17
التسهيالت الضريبية
العدد 5079السبت 26أبريل 27 - 2025شوال 1446هـ Saturday - 26 April 2025 - Issue NO 5079
معًا
14
نبدأ صفحة جـ ـ ـ ــدي ـ ـ ــدة
ثقة ..شراكة ..مساندة
وزير املالية ..فى أول لقاء مع «املؤثرين» بالسوشيال ميديا:
د .زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء األسبق
الضرائب أساس اإلدارة ااًلقتصادية ..ولكن ماذا نعلم عنها؟ كل ما نتحدث عنه فى شئون االقتصاد له أساس ضريبى: حتفيز االستثمار ،العدالة االجتماعية ،العدالة اجلغرافية، التنمية االقتصادية ،التنمية االجتماعية ،الصحة ،التعليم ،الفن والثقافة ،كل هذه القضايا الكبرى جتد تعبيرها العملى فى السياسة الضريبية للبلد ،وما تعبر عنه من اختيارات وانحيازات، واعية أو ضمنية. وسأضرب مثالني على ذلك :األول فى االستثمار؛ إذ مهما كان حماس الدولة ،ورغبتها فى زيادة االستثمار ،فإن الواقع الضريبى، وما إذا كان مشج ًعا لإلنتاج والتشغيل واخملاطرة ،أم معاق ًبا لها، هو الذى يجعل املناخ مرح ًبا باملستثمرين أو طاردًا لهم ،واملثال الثانى يتعلق بقضية أشد صعوبة ،وهى العدالة االجتماعية؛ حيث ال يكفى االعتماد على زيادة اإلنفاق االجتماعى لتضييق الفجوة الكبيرة فى اجملتمع؛ ألن الدعم واملنح واملعونات تستهدف احلد من آثار الفقر ،ولكنها ال متنح فرصة اخلروج منه ،بل يجب أن تصاحبها سياسة ضريبية وسياسة إنفاق عام ،تسعيان إلى حتقيق احلراك االجتماعى املطلوب. لهذا فإن السياسة الضريبية -وما يرتبط بها من إنفاق عام -هى املدخل السليم ملناقشة اإلدارة االقتصادية ،وما إذا كانت تسعى لتحقيق األهداف ،التى يتوافق عليها اجملتمع ،أم أنها تقدم للناس رؤى وشعارات نظرية ،ثم تنتهى بنتائج مختلفة متا ًما. يشجعنى على اخلوض فى هذا املوضوع ما أتابعه من مبادرات ضريبية مهمة ،أطلقتها وزارة املالية خالل األسابيع األخيرة، وعلى رأسها تيسير املعاملة الضريبية للمشروعات الصغيرة، والتصالح مع األوضاع غير املقننة ،وتسهيل تقدمي اإلقرارات، وإطالق حملة إعالمية لتحفيز الناس على التعامل مع مصلحة الضرائب بشفافية أكبر .كما أتابع اهتمام السيد وزير املالية واجملموعة احمليطة به؛ للتأكيد أن الهدف ليس مجرد زيادة ً أيضا احلصيلة الضريبية (وهو هدف مشروع متا ًما) ،وإمنا إعادة الثقة بني املمولني والدولة. وملعرفتى اجليدة بشخصية وكفاءة الوزير واجملموعة احمليطة به ،عبر سنوات طويلة من العمل احلكومى ،فإن عندى يقينًا فى صدقه وحماسه ورغبته فى بناء هذه الثقة. جدًا» ،وأكبر بكثير من تيسير ولكن احلقيقة أن املوضوع «كبير ّ اإلجراءات ،وتسهيل اإلقرارات ،بل وراءه تراث هائل وعقود ،ورمبا قرون ،من التوجس واملالحقة من جهة ،ومن التهرب والتستر من جهة أخرى ،إلى حد أننى ال أظن أن تعبير «إعادة الثقة» فى محله؛ ألنها ثقة ال أتصور أنها كانت موجودة ثم ضاعت ،وهذا ما يجعل مهمة بناء الثقة ،التى يستهدفها السيد الوزير أكثر صعوبة وتعقيدًا ،وما يجعلها جديرة باالحترام والتشجيع. اسمحوا لى إ ًذا أن أستغل هذه املساحة الصحفية احملدودة؛ لفتح باب للحوار حول موضوع السياسة الضريبية واإلنفاق العام. وغرضى ليس القفز إلى نتائج مسبقة وآراء جاهزة ،بل البدء بتوفير املعلومات األساسية حول هذا املوضوع ،الذى قد يبدو لغير املتخصصني «مغارة سرية» مغلقة على َمن ميلكون مفاتيحها ويعلمون طالسمها ،ولكنه فى احلقيقة بسيط؛ ألنه يتعلق مبا ندفعه نحن املواطنني للدولة ،وما نحصل عليه من مقابل. فلنبدأ إ ًذا هذه الرحلة م ًعا ..وسأتناول األسبوع املقبل وص ًفا ملوارد الدولة الضريبية. وكل عام وأنتم بخير. ً نقال عن املصرى اليوم بتاريخ 3أبريل 2025
اخترنا مسارًا مختلفًا لإلصالح الضريبى« ..ثقة وشراكة ومساندة ملجتمع األعمال» نعمل على بناء حالة إيجابية لدى شركائنا بحزمة التسهيالت الضريبية
منفتحون جدًا على التواصل اإلعالمى بكل الوسائل «عايزين مبادرتنا تصل لكل الناس» «شغلنا الشاغل» توسيع القاعدة الضريبية بتحفيز «ااًلمتثال الطوعى» جلذب ممولني جدد
كلما ارتفع عدد املمولني ..زادت قدرتنا فى التيسير على اجلميع بلدنا واقتصادنا يحتاج تكاتف جهودنا جمي ًعا.. ولإلعالم دور مؤثر جدً ا فى بناء الوعى الضريبى
قناع ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة وح ـ ـ ـ ــماسة زم ـ ــالئى بالضـ ـ ـ ـ ـ ــرائب.. تعطى «أمل النجاح» ملبادرتنا مع شركائنا من املمولني
«املؤثرون» :شك ًرا للوزير ..استمع إلينا وأجاب عن تساؤاًلتنا حتى ف َ ِهمنا فلسفة املسار الضريبى اجلديد سنقدم شر ًحا واف ًيا لرواد «السوشيال ميديا» حول الصورة «التى بدأت تتغير فى الضرائب»
أكد أحمد كجوك ،وزير املالية ،أننا اخترنا مسا ًرا مختلفًا لإلصالح الضريبى« ..ثقة وشراكة ومساندة جملتمع األعمال» ،ونعمل على بناء حالة إيجابية لدى شركائنا بحزمة التسهيالت الضريبية ،الفتًا إلى أننا منفتحون جدً ا على ً قائال« :عايزين التواصل اإلعالمى بكل الوسائل، مبادرتنا تصل لكل الناس». أضاف كجوك ،فى أول لقاء مع «املؤثرين» بالسوشيال ميديا ،الذى نظمته وحدة التواصل االجتماعى بوزارة املالية برئاسة يسرا القماح، أن «شغلنا الشاغل» توسيع القاعدة الضريبية
بتحفيز «االمتثال الطوعى» جلذب ممولني جدد، ً أخذا فى االعتبار أنه كلما ارتفع عدد املمولني، زادت قدرتنا فى التيسير على اجلميع. قال كجوك« :إن قناعة وحماسة زمالئى بالضرائب ..تعطى أمل النجاح ملبادرتنا مع موضحا أن بلدنا شركائنا من املمولني»، ً واقتصادنا يحتاج تكاتف جهودنا جمي ًعا، وأن لإلعالم دو ًرا مؤث ًرا جدً ا فى بناء الوعى الضريبى. أعرب املؤثرون بالسوشيال ميديا ،املشاركون فى هذا اللقاء ،عن شكرهم وتقديرهم لوزير
شريف الكيالنى ..نائب الوزير للسياسات الضريبية:
رؤيـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة ج ـ ـ ــديدة للتطـ ـ ـ ـ ـ ـ ــوير الضـ ـ ـ ـ ـ ـ ــريبى فى مسـ ـ ـ ـ ـ ـ ــار اإلص ـ ـ ــالح ااًلقتص ـ ـ ــادى نسعى بكل جدية إلى حتويل حزمة «التسهيالت» ..لواقع ضريبى ملموس أكد شريف الكيالنى ،نائب وزير املالية للسياسات الضريبية ،أن احلزمة األولى للتسهيالت واحلوافز الضريبية تعكس رؤية جديدة للتطوير الضريبى فى مسار اإلصالح االقتصادى ،الفتًا إلى أن الهدف الرئيسى من هذه احلزمة هو مد جسور الثقة مع املمولني؛ مبا يسهم فى رفع
معدالت «االمتثال الطوعى» ،وجذب ممولني جدد ،على نحو يسهم فى دمج االقتصاد غير الرسمى ،وبيان احلجم احلقيقى لالقتصاد املصرى ،الذى يتسم بأنه كبير ومتنوع. أضاف أننا نسعى مع زمالئنا من العاملني بالضرائب لتحويل «حزمة التسهيالت» لواقع ضريبى ملموس بكل
باتريك فيتزباتريك املؤسس املشارك ورئيس حترير مجلة «إنتربرايز»
سياسات مستقرة وفرص متكافئة تتواءم اإلصالحات الضريبية ،التى قامت بها وزارة املالية مؤخ ًرا ،بشكل كبير مع ما يبحث عنه مجتمع األعمال ،وما كان يطالب به طوال الـ 25 عا ًما تقري ًبا ،التى قضيتها فى تغطية الشأن االقتصادى فى هذا البلد الرائع .حتتاج الشركات إلى أمرين أكثر من أى شىء آخر لكى تزدهر، وهما :استقرار السياسات وتكافؤ الفرص. إن توجه وزارة املالية إلى توسيع القاعدة الضريبية ،من خالل تسهيل دخول الشركات الصغيرة واملتوسطة إلى النظام الرسمى ،وبإجراءات يسرة ،هو تغيير كنا نتطلع إليه منذ عقود .الشركات الصغيرة ُم ِ واملتوسطة اليوم ستكون هى الشركات الوطنية املتوسطة والعمالقة فى املستقبل ،وحتويل مالكيها إلى دافعى ضرائب منتظمني اآلن ليس مفيدًا خلزينة الدولة فحسب ،بل يضمن لنا جمي ًعا التنافس على األساس نفسه ،وهو أمر جيد لألفراد ً أيضا. إن نهج الوزارة الشامل والناضج حلل النزاعات الضريبية هو موضع ترحيب شديد ،مثلما كان األمر مع نظام الفاتورة اإللكترونية ،الذى يضمن أن اجلميع يخضعون للقواعد نفسها؛ فأنا أدفع الضرائب وأريد أن أطمئن أن من أشترى منهم يدفعون ضرائبهم ً أيضا .حققت الوزارة االستقرار بشكل فعال فى معظم معدالت الضرائب ،وكان التغيير األبرز هو التوجه الذكى نحو احتساب املساهمة التكافلية على صافى الربح، ً بدال من اإليرادات؛ فتخفيضات الضرائب هى دائ ًما موضع ترحيب. ماذا ميكننا أن نطلب أكثر من ذلك؟ ستكون العودة إلى عمليات التفتيش الضريبى على عينات عشوائية موضع ترحيب ً أيضا ،وكذلك األمر بالنسبة للتدريب اإلضافى واالحترافى ملفتشى الضرائب ،وبينما تعد احلوافز اخلاصة بكل قطاع للصناعات ذات األولوية ،مثل اإلسكان والرعاية الصحية والتعليم والسياحة ،أم ًرا رائ ًعا ،ونأمل ،مع مرور الوقت ،أن يتسع األمر ليشمل «قطاعات املستقبل» ،مثل الشركات ،التى تدير مراكز القدرات العاملية؛ حيث إن مراكز القدرات العاملية متثل لبلدنا فرصة لزيادة الصادرات املق َومة بالعمالت األجنبية بشكل أسرع بكثير من التصنيع .نود ً أيضا أن تفكر الوزارة فى كيفية التعامل العادل مع املشترين املصريني للخدمات التكنولوجية من عمالقة التكنولوجيا العامليني ،والذين يخضع الكثير منهم لضريبة مقطوعة بنسبة ،% 20 والتى تؤثر بشكل غير متناسب على الشركات الصغيرة.
تقييم األداء الضريبى مبدى رضاء املمولني عن اخلدمات املقَّدمة باملراكز واملأموريات
املأموريات واملراكز الضريبية ،خاصة بعد أن دخلت قوانني احلوافز والتيسيرات الضريبية حيز التنفيذ ،وصدرت ً ملموسا إقباال القواعد والقرارات التنفيذية ،وشهدنا ً على االستفادة بهذا املسار الضريبى املتطور ،الذى يعتمد على التبسيط والتيسير والتحفيز ،فى إطار من الشراكة
احلقيقية واملساندة الف َعالة جملتمع األعمال. قال إنه يتم تقييم األداء الضريبى مبدى رضاء املمولني قدمة باملراكز واملأموريات الضريبية، عن اخلدمات ا ُمل َ معر ًبا عن تفاؤله مبا مت رصده من تفاعل إيجابى لزمالئنا وشركائنا ،الذى يشجعنا على استكمال ما بدأناه فى مسار
اإلصالح الضريبى. أشار إلى أن احلزمة األولى للتسهيالت الضريبية تستهدف دعم أصحاب املشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتشجيع ضمهم لالقتصاد الرسمي؛ حتى يصبحوا عناصر فاعلة وقادرة على التطور والنمو.
املالية ..قائلني« :إن الوزير استمع إلينا ،وأجاب عن تساؤالتنا؛ حتى فَ همنا فلسفة املسار شرحا واف ًيا لرواد الضريبى اجلديد ،وسنقدم ً السوشيال ميديا حول الصورة ،التى بدأت تتغير فى الضرائب». حضر اللقاء د .محمد فريد رئيس هيئة الرقابة املالية ،وياسر صبحى نائب الوزير للسياسات املالية ،وشريف الكيالنى نائب الوزير للسياسات الضريبية ،ورامى يوسف مساعد الوزير للسياسات الضريبية ،ورشا عبدالعال رئيس مصلحة الضرائب املصرية.