Skip to main content

كلمة السيد رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس النواب

Page 1

‫مكتب رئيس جملس الوزراء‬ ‫املكتب اإلعالمي‬

‫كلمـــــــة‬ ‫السيد الدكتور‪ /‬مصطفي مدبولي‬ ‫رئيــس مجـــلس الـــوزراء‬ ‫أمــام مجلس النـــواب‬

‫(العاصمة الجديدة‪ ،‬مجلس النواب‪ ،‬الثالثاء ‪ 21‬إبريل ‪)2026‬‬ ‫**********‬

‫السيد المستشار ‪ /‬هشام بدوي – رئيس مجلس النواب‬ ‫السيدات والسادة أعضاء مجلس النواب ‪..‬‬ ‫تحية طيبة لكم ولشعب مصر العظيم‬


‫ُ‬ ‫سعادت وأنا أقف بينكم خالل دور‬ ‫عب عن‬ ‫اسمحوا يل يف البداية أن أ ر‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫االنعقاد األول من الفصل ر‬ ‫يع الثالث لمجلسكم الموقر‪ ،‬متمنيا لكم‬ ‫التش‬ ‫ي‬ ‫السداد والتوفيق يف مهمتكم الوطنية‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫كما ر‬ ‫يشت أن أهنئكم‪ ،‬وأ ئ‬ ‫هن الشعب المرصي‪ ،‬وفخامة السيد الرئيس‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫السيس رئيس الجمهورية بمناسبة قرب حلول ذكرى تحرير‬ ‫عبد الفتاح‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫الخب واالزدهار وطننا الحبيب‬ ‫سيناء يوم ‪ ٢٥‬أبريل‪ ،‬راجيا من هللا أن يسود ر‬ ‫وأن يحفظ هللا مرص وشعبها وقواتها المسلحة‪ ..‬درعها وأمانها وحصنها‬ ‫الواف‪.‬‬ ‫ي‬ ‫لقد شاءت الظروف أن يبدأ مجلسكم الموقر انعقاده يف ظل تحديات‬ ‫إقليمية وعالمية بالغة الدقة‪ ،‬خيمت بظاللها عىل كافة دول العالم دون‬ ‫ُ‬ ‫تدابب عاجلة للتعامل‬ ‫استثناء‪ ،‬ففرضت عىل الجميع اتخاذ إجراءات‪ ،‬تمثل‬ ‫ر‬ ‫والعالم‪.‬‬ ‫اإلقليم‬ ‫مع أزمة‪ ،‬عصفت بالسلم‬ ‫ي‬ ‫ي‬

‫‪1‬‬


‫ً‬ ‫يأت انطالقا من قواعد دستورية راسخة‪ ،‬تلزمنا‬ ‫إن وجودي اليوم بينكم ي‬ ‫باستعراض ما قمنا بدراسته وتطبيقه خالل الفبة الماضية عىل حرصاتكم‪،‬‬ ‫لتتأكدوا من اتفاق سياسات الحكومة وقراراتها مع صالح الوطن‪ ،‬يف ضوء‬ ‫َ​َ‬ ‫َّ‬ ‫مقتضيات الظرف الدقيق الذي ألم بالساحة العالمية‪ ،‬مع التأكيد عىل‬ ‫حرص ً‬ ‫دوما عىل لقاء السادة رؤساء اللجان النوعية بمجلسكم الموقر‪،‬‬ ‫ي‬ ‫البلمانية‪ ،‬والسادة النواب لمناقشة مختلف‬ ‫وكذا رؤساء الهيئات ر‬ ‫المستجدات واالستماع إل مقبحاتهم‪.‬‬ ‫إن التوافق يف الرؤى‪ ،‬ربي مجلسكم الموقر‪ ،‬والحكومة‪ ،‬هو المقصد‬ ‫والهدف‪ ،‬وذلك فيما يتعلق بأولوياتنا وتوجهاتنا وخطواتنا‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫الن توفر الثقة والمصداقية لكل إجراء‬ ‫هذا التوافق هو الضمانة‪ ،‬ي‬ ‫نتخذه‪ ،‬وتمنح بعد مشيئة هللا التوفيق لكل خطوة نخطوها‪ ،‬بما يضمن‬ ‫مرور هذه الفبة الدقيقة بيش‪ ،‬دون مزيد من الضغوط عىل الدولة أو‬ ‫المواطني‪.‬‬ ‫ر‬ ‫‪2‬‬


‫ً‬ ‫لقد شهدنا منذ ما يقرب من شهرين حربا جديدة داخل محيطنا‬ ‫ُ‬ ‫الن عات‬ ‫ي‬ ‫اإلقليم‪ ،‬أضيفت إل مجموعة من الرصاعات والحروب األخرى ي‬ ‫منها اإلقليم عىل مدار السنوات القليلة الماضية‪ .‬ولكن هذه المرة كانت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ر‬ ‫العالم‪ ،‬وأكب عمقا يف المشهد‬ ‫تأثبا عىل المستوى‬ ‫التداعيات أقوي ر‬ ‫ي‬ ‫الدول‪.‬‬ ‫السياس واالقتصادي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫األول‪،‬‬ ‫تزامن مع الحرب األمريكية اإلرسائيلية – اإليرانية‪ ،‬ومنذ أيامها‬ ‫ي‬ ‫اعتداءات جسيمة عىل أشقائنا العرب بدول الخليج‪ ،‬واألردن‪ ،‬والعراق‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وانتهاكا لسيادة هذه الدول‪ ،‬بشكل أفرز معطيات جديدة يف التعامل مع‬ ‫ً‬ ‫أكب وأعمق‬ ‫تواصل‬ ‫عب‬ ‫واجبة‪،‬‬ ‫ودبلوماسية‬ ‫سياسية‬ ‫جهودا‬ ‫األزمة وفرض‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫مع األشقاء‪ ،‬ر‬ ‫والدوليي‪ ،‬للتعامل مع الوضع الراهن‪.‬‬ ‫اإلقليميي‪،‬‬ ‫والشكاء‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫َ ُ‬ ‫الن قادها‬ ‫وهنا البد أن نذكر دور الدبلوماسية المرصية‪ ،‬والتحركات ي‬ ‫السيس رئيس الجمهورية‪ ،‬منذ اليوم األول‬ ‫فخامة الرئيس عبد الفتاح‬ ‫ي‬ ‫للحرب‪.‬‬ ‫‪3‬‬


‫فقد ركزت مصر ُجهودها عبر مسارين رئيسيين وهما ‪:‬‬ ‫العرت وتعزيز ُصمودهم يف مواجهة تداعيات‬ ‫‪-1‬دعم أشقائنا يف الخليج‬ ‫ري‬ ‫التصعيد‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫فض إل وقف الحرب‬ ‫ي‬ ‫ودبلوماس‬ ‫سياس‬ ‫تفاوص‬ ‫‪-2‬الدفع نحو مسار‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫واحتواء األزمة‪.‬‬ ‫وكانت التحركات المصرية الخارجية إزاء األزمة نابعة من ثوابت‬ ‫والن ترى (‪ )1‬أن أمن أشقائنا العرب‬ ‫السياسة المصرية على مدار الزمن‪ ،‬ي‬ ‫القوم المرصي‪ )2( ،‬وأن أي مساس بسيادة الدول‬ ‫جزء ال يتجزأ من األمن‬ ‫ي‬ ‫ر ً‬ ‫ً‬ ‫اإلقليم ويزيد من خطورة األوضاع‬ ‫العربية يمثل تهديدا مبارسا لالستقرار‬ ‫ي‬ ‫يف المنطقة ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والفوص‪ )3( .‬وأن تغليب‬ ‫الحلول السياسية واالحتكام إل الحوار والدبلوماسية هو السبيل الوحيد‬ ‫لتجاوز األزمات‪ ،‬عىل اعتبار أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إال‬ ‫لمزيد من العنف وإراقة الدماء‪ ،‬وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب‬ ‫المنطقة يف األمن والتنمية‪.‬‬ ‫وعب هذه الثوابت‪ ،‬انطلقت الدبلوماسية المرصية‪ ،‬فلم تنقطع‬ ‫من هنا‪ ،‬ر‬ ‫طوال الفبة الماضية الزيارات واالتصاالت والتنسيق المشبك مع األخوة‬ ‫‪4‬‬


‫ُ ً‬ ‫َ َّ‬ ‫واألشقاء العرب‪ .‬ولم تد ِخر ِمرص جهدا يف المشاركة واالنخراط يف الجهود‬ ‫الدبلوماسية رفقة ر‬ ‫اإلقليميي لتهدئة األوضاع‪.‬‬ ‫الشكاء‬ ‫ر‬ ‫وكما شكلت الحرب تحديات عسكرية وسياسية‪ ،‬شكلت أيضا تحديات‬ ‫اقتصادية غير مسبوقة طالت مختلف دول العالم‪ ،‬سواء على صعيد ‪:‬‬ ‫ إمدادات الطاقة‬‫ أو سالسل اإلمداد‬‫ أو معدالت التضخم واألسعار‬‫ أو ر‬‫مؤرسات النقل والتجارة والصناعة والسياحة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫العالم وتركت آثارا‬ ‫بصورة ضغطت رسيعا عىل الوضع االقتصادي‬ ‫ي‬ ‫عانت منها مختلف شعوب المنطقة والعالم بشكل فوري‪.‬‬ ‫وتجلَّت هذه الضغوط بوضوح عبر عدد من المشاهد‪:‬‬ ‫العالم لصدمة‬ ‫النفط‬ ‫ ففيما يتعلق بالنفط‪ :‬تعرض المعروض‬‫ي‬ ‫ي‬ ‫تاريخية‪ ،‬انخفضت عىل إثرها اإلمدادات العالمية بشكل حاد‪ ،‬نتيجة‬ ‫‪5‬‬


‫َ​َ ر‬ ‫الهجمات عىل البنية التحتية للطاقة ف ر‬ ‫الشق األوسط‪ ،‬وتعطل حركة‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫عب مضيق هرمز ونقص المعروض‪ .‬وتعد أزمة مضيق هرمز‬ ‫ناقالت النفط ر‬ ‫ً‬ ‫ر‬ ‫عبه ‪ %20‬من نفط العالم‪،‬‬ ‫تأثبا يف هذه التطورات‪ ،‬حيث يمر ر‬ ‫العامل األكب ر‬ ‫ً‬ ‫يوميا قبل‬ ‫حوال ‪ 20‬مليون برميل‬ ‫عبه من‬ ‫فباجعت الصادرات النفطية ر‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫يوميا فقط خالل األزمة‪ ،‬ورغم زيادة‬ ‫األزمة إل نحو ‪ 3.8‬مليون برميل‬ ‫الصادرات عب مسارات بديلة فإن ذلك لم يكن ً‬ ‫كافيا لتعويض النقص الحاد‪.‬‬ ‫ر‬ ‫ أما عىل مستوى أسعار المحروقات‪ :‬أدت التطورات الجيوسياسية يف‬‫ر‬ ‫منطقة ر‬ ‫المبارسة عىل أسواق الطاقة العالمية إل‬ ‫وتأثباتها‬ ‫الشق األوسط‬ ‫ر‬ ‫اضطراب شديد ف سالسل اإلمداد العالمية‪ ،‬وهو ما انعكس بصورة ر‬ ‫مبارسة‬ ‫ي‬ ‫عىل أسعار النفط والغاز والسلع والخدمات‪ .‬فقد ارتفع سعر برميل النفط‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫دوالرا‪ ،‬قبل‬ ‫دوالرا‪ ،‬ثم إل ‪93‬‬ ‫دوالرا قبل اندالع الحرب إل ‪84‬‬ ‫من نحو ‪69‬‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫نسبيا ليستقر يف المتوسط يف حدود ‪95‬‬ ‫دوالرا‪ ،‬ثم يباجع‬ ‫أن يقفز إل ‪120‬‬

‫‪6‬‬


‫ً‬ ‫دوالرا‪ ،‬مع توقعات ببلوغه مستويات تباوح ربي ‪ 150‬و‪ 200‬دوالر يف حال‬ ‫تفاقم األوضاع‪.‬‬ ‫ترتب عىل ذلك رفع العديد من الدول ‪-‬ومنها دول ُمصدرة للنفط‪-‬‬ ‫تسعب رسمية‬ ‫أسعار الوقود داخلها بنسب مختلفة وذلك ضمن آليات‬ ‫ر‬ ‫تأخذ يف االعتبار أسعار النفط العالمية وأسعار النقل والتأم ري وسعر‬ ‫الرصف‪.‬‬ ‫ُ ِّ‬ ‫ وفيما يتعلق بالسياحة‪ :‬قدرت الخسائر اليومية لقطاع السياحة يف‬‫المنطقة بنحو ‪ 600‬مليون دوالر‪ ،‬نتيجة إلغاء الرحالت الجوية وتراجع‬ ‫حركة السفر ر‬ ‫‪.‬‬ ‫العالم للسفر والسياحة‪.‬‬ ‫المجلس‬ ‫بحسب‬ ‫األوسط‬ ‫ق‬ ‫للش‬ ‫ي‬ ‫ أما فيما يتعلق بالغذاء‪ :‬فقد ارتفع ر‬‫مؤرس منظمة الفاو ألسعار الغذاء‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫العالم التابع‬ ‫فباير‪ ،‬وحذر برنامج األغذية‬ ‫بنسبة ‪ %2.4‬عن مستواه يف ر‬ ‫ي‬ ‫غب مسبوق يف سالسل اإلمداد الغذائية‬ ‫لألمم المتحدة‪ ،‬من اضطراب ر‬

‫‪7‬‬


‫ً‬ ‫العالمية واصفا الوضع بأنه «األعنف منذ جائحة كورونا وبداية الحرب يف‬ ‫أوكرانيا‪».‬‬ ‫الحال‬ ‫عبت العديد من المؤسسات االقتصادية الدولية عن الوضع‬ ‫كما ر‬ ‫ي‬ ‫عب تقاريرها المختلفة‪:‬‬ ‫وتوقعاتها المستقبلية ر‬ ‫َ ّ‬ ‫األخب لشهر أبريل ‪2026‬‬ ‫تقريره‬ ‫ف‬ ‫‪،‬‬ ‫الدول‬ ‫النقد‬ ‫صندوق‬ ‫ض‬ ‫ف‬ ‫خ‬‫ر‬ ‫ي ي‬ ‫ً‬ ‫العالم إل ‪ %3.1‬يف العام الجاري بدال من ‪،%3.3‬‬ ‫توقعاته لنمو االقتصاد‬ ‫ي‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫مع توقع الصندوق نموا بنسبة ‪ %2‬يف حال استمرار الحرب لفبة أطول‪،‬‬ ‫العالم ‪.‬‬ ‫وه نسبة منخفضة ونادرة عىل المستوى‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫العالم إل ‪ %4.4‬هذا العام‬ ‫ كما توقع الصندوق تسارع التضخم‬‫ي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مقارنة بـ ‪ %4.1‬يف ‪ ،2025‬مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة‪.‬‬ ‫َ َ َ‬ ‫ر‬ ‫الدول توقعات نمو اقتصادات الشق األوسط وشمال‬ ‫ وخفض البنك‬‫ي‬ ‫ً‬ ‫أفريقيا لعام ‪ 2026‬إل ‪ %1.8‬بدال من ‪%.3.6‬‬

‫‪8‬‬


‫ً‬ ‫المؤرسات ه مجرد لمحة بسيطة‪ ،‬من واقع ر‬ ‫ر‬ ‫أكب تعقيدا‪،‬‬ ‫كل هذه‬ ‫ي‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫م متأثر بحرب‪ ،‬لم يمر عليها حن اآلن سوى أقل من‬ ‫لمشهد‬ ‫ٍ‬ ‫اقتصاد عال ي‬ ‫َ‬ ‫شهرين فقط ‪.‬‬ ‫ر ً‬ ‫ُ‬ ‫حيث كانت جغرافية الرصاع‪ ،‬ووجوده داخل منطقة تمثل رسيانا‬ ‫ً‬ ‫رئيسيا ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حاسما يف زيادة صعوبة‬ ‫عنرصا‬ ‫العالم‪،‬‬ ‫ة‬ ‫الطاق‬ ‫لقطاع‬ ‫ا‬ ‫نابض‬ ‫ا‬ ‫وقلب‬ ‫ي‬ ‫األمر‪ ،‬وجعل األزمة وتداعياتها ملموسة عىل نطاق واسع وف مختلف‬ ‫القطاعات‪.‬‬ ‫السيدات والسادة‬ ‫أعضاء المجلس الموقر‬ ‫على المستوى الداخلي ‪:‬‬ ‫األول‬ ‫كانت الحكومة المرصية عىل استعداد‪ ،‬فتحركنا مع الساعات‬ ‫ي‬ ‫ه األخرى كل‬ ‫الن تحركت ي‬ ‫لألزمة‪ ،‬مثل العديد من حكومات دول العالم ي‬

‫‪9‬‬


‫ً‬ ‫ُ َ‬ ‫الن واجهتها أو ف ِرضت عليها‬ ‫وفقا لمعطياته وظروفه وطبيعة التحديات ي‬ ‫خالل األزمة‪.‬‬ ‫حيث اتخذت ‪ 60‬دولة عىل األقل إجراءات طارئة استجابة ألزمة‬ ‫الطاقة العالمية حن الثامن من أبريل ‪.2026‬‬ ‫ً‬ ‫كي تماما‬ ‫وضعنا يف اعتبارنا السيناريوهات المختلفة للتعامل‪ ،‬مدر ر‬ ‫طبيعة الحرب وما قد تفرضه من تحديات‪.‬‬ ‫واتخذنا عىل مدار األزمة قرارات استباقية أسهمت يف الحفاظ عىل‬ ‫الوطن‪.‬‬ ‫استقرار االقتصاد‬ ‫ي‬ ‫وارتبطت استجابتنا وردود أفعالنا إزاء األحداث بعنارص ‪:‬‬ ‫‪ .1‬المتابعة المتأنية واللحظية لألزمة‬ ‫‪ .2‬والدراسة الدقيقة لتداعياتها‪.‬‬ ‫‪ .3‬طرح العديد من األفكار والبدائل‪،‬‬ ‫ً‬ ‫‪ .4‬والشعة والحسم عند اتخاذ القرار بحيث يكون دائما يف‬ ‫التوقيت المناسب‪.‬‬ ‫‪10‬‬


‫‪ .5‬ثم تقييم األثر ومراعاة شواغل ومتطلبات الرأي العام بقدر‬ ‫اإلمكان‪.‬‬ ‫‪-1‬قُمنا بتشكيل لجنة لألزمة في الساعات األولي من بداية الحرب ضمت‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫كل األطراف ذات الصلة وتولت عىل مدار الفبة الماضية مهمة المتابعة‬ ‫اللحظية للتطورات اإلقليمية والدولية المتسارعة‪ ،‬وتقييم التداعيات‪ ،‬وما‬ ‫تأثبات عىل حركة التجارة وسالسل اإلمداد العالمية وأسواق‬ ‫تفرضه من ر‬ ‫ّ‬ ‫الن أعدتها الوزارات والجهات‬ ‫الطاقة العالمية‪ ،‬واستعراض السيناريوهات ي‬ ‫المعنية للتعامل مع مختلف التداعيات المحتملة لهذه التطورات‪ .‬ولم‬ ‫يقترص التحرك عىل المتابعة‪ ،‬بل تم تفعيل حزمة متكاملة من اإلجراءات‬ ‫تأمي احتياجات الطاقة‪ ،‬وضمان استمرارية‬ ‫الن شملت‬ ‫ر‬ ‫االستباقية ي‬ ‫المال‪،‬‬ ‫سالسل اإلمداد‪ ،‬وإدارة الضغوط عىل األسواق‪ ،‬وتعزيز االستقرار‬ ‫ي‬ ‫بما يعزز من قدرة االقتصاد عىل امتصاص الصدمات والحفاظ عىل تماسكه‬ ‫يف ظل هذه الظروف االستثنائية‪.‬‬

‫‪11‬‬


‫‪ -2‬وألن سالمة أي مصري من أبنائنا في الخارج تكون دوما على رأس‬ ‫أولوياتنا يف التحرك عند اندالع أي حرب أو رصاع‪ ،‬فقد حرصت الحكومة‬ ‫عىل متابعة أوضاع الجاليات المرصية بالمنطقة‪ ،‬فقامت وزارة الخارجية‬ ‫لتلق أي‬ ‫والمرصيي بالخارج بتشكيل خلية عمل بالوزارة‬ ‫الدول‬ ‫والتعاون‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫استفسارات من الجاليات المرصية يف المنطقة‪ ،‬كما تم تفعيل خط اتصال‬ ‫لتلق اي استفسارات تتعلق بأوضاع وسالمة الجاليات عىل مدار الساعة‬ ‫ي‬ ‫المواطني‪.‬‬ ‫لتقديم كافة سبل الدعم ال‬ ‫ر‬ ‫‪-3‬تم تأمين موقف السلع االستراتيجية خالل فترة األزمة‪ ،‬والتأكد من وجود‬ ‫المخزونات المطمئنة من السلع االسباتيجية وأرصدة آمنة من مختلف‬ ‫األدوية والمستلزمات الطبية يف السوق المحلية‪ ،‬وكذا توافر المواد الخام‬ ‫ئ‬ ‫وتأمي التعاقدات المستقبلية لمختلف السلع‬ ‫الدوات‪،‬‬ ‫الالزمة للتصنيع‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫تكق لتلبية احتياجات السوق المحلية لمدة تصل إل عدة‬ ‫الن‬ ‫ي‬ ‫بالصورة ي‬ ‫أشهر ‪.‬‬ ‫‪-4‬كان هناك متابعة يومية النتظام سالسل اإلمداد سواء من خالل اإلنتاج‬ ‫المحىل أو التعاقدات الخارجية‪ ،‬والتنسيق الكامل مع الجهات المعنية‬ ‫ي‬ ‫‪12‬‬


‫ً‬ ‫لتشي ــع إجراءات اإلفراج عن الشحنات أوًل بأول‪ ،‬مع االستمرار يف سياسة‬ ‫تأثب‬ ‫تنوي ــع مصادر‬ ‫االستباد بما يعزز مرونة منظومة اإلمداد ويحد من ر‬ ‫ر‬ ‫المتغبات اإلقليمية والدولية‪ ،‬مع اإلدارة االستباقية لملف التعاقدات‬ ‫ر‬ ‫لضمان تغطية االحتياجات للفبات الزمنية المقبلة بصورة آمنة‬ ‫ومستدامة‪ .‬والحمد هلل لم يظهر أي نقص من أي نوع يف األسواق خالل‬ ‫فبة األزمة‪.‬‬ ‫‪ -5‬كان هناك تنسيق يومي مع البنك المركزي وعملنا على توفير أي‬ ‫لتأمي السلع الغذائية‬ ‫احتياجات مالية مطلوبة من النقد األجنبي‬ ‫ر‬ ‫ومستلزمات اإلنتاج لضمان استدامة العمليات اإلنتاجية وتدفق السلع‬ ‫باألسواق دون انقطاع‪ ،‬وبفضل هللا كان لدينا احتياطات نقدية ومالءة‬ ‫منحت االقتصاد المرصي مرونة يف التعامل مع تداعيات األزمة الراهنة‪،‬‬ ‫الن اتبعتها الدولة المبنية عىل مرونة سعر‬ ‫وذلك بسبب السياسة النقدية ي‬ ‫والن اثبتت نجاحها يف هذه األزمة‪ ،‬وذلك‬ ‫الرصف واستهداف التضخم‬ ‫ي‬ ‫كاملي مع البنك المركزي‪.‬‬ ‫بتنسيق وتعاون‬ ‫ر‬ ‫الماص‬ ‫فباير‬ ‫‪-6‬على مستوى الدعم المباشر للمواطنين‪ ،‬أعلنا يف شهر ر‬ ‫ي‬ ‫حزمة دعم نقدي ر‬ ‫مبارس بقيمة تزيد عن ‪ 40‬مليار جنيه لدعم الفئات األول‬

‫‪13‬‬


‫ً‬ ‫بإجمال ‪ 15‬مليون‬ ‫بالرعاية واألقل دخال خالل شهري رمضان وعيد الفطر‬ ‫ي‬ ‫ارعي ‪.‬‬ ‫أرسة‪ ،‬إل جانب تدخالت أخرى لدعم قطاع الصحة والمز ر‬ ‫‪-7‬وفي خضم األزمة اإلقليمية اتخذنا قرارا برفع قيمة األجور بالموازنة‬ ‫المال القادم ‪ 2027 /2026‬بنسبة ‪ %21‬عن العام‬ ‫العامة للدولة للعام‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫السابق ورفع الحد األدت لألجور ليصل إل ‪ 8000‬جنيه شهريا بتكلفة‬ ‫ً‬ ‫بحوال ‪ 100‬مليار جنيه‪ ،‬بدءا من أول يوليو‪ ،‬مع إقرار عالوة‬ ‫إجمالية تقدر‬ ‫ي‬ ‫لغب‬ ‫للموظفي‬ ‫دورية ‪%12‬‬ ‫المخاطبي بقانون الخدمة المدنية و‪ %15‬ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫الطن‪.‬‬ ‫للمعلمي‬ ‫المخاطبي‪ ،‬إل جانب دعم خاص‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫والعاملي بالقطاع ر ي‬ ‫‪-8‬قامت الحكومة بضمان استدامة إمدادات الغاز الطبيعي‬

‫عب‬ ‫ر‬

‫تنويعها لمصادر التوريد‪ ،‬وإتباع منظومة رقمية متكاملة إلدارة وتداول‬ ‫المنتجات الببولية؛ تهدف إل تعزيز حوكمة اإلمدادات وإحكام الرقابة‬ ‫ً‬ ‫لضمان التوزي ــع العادل بكافة المحافظات‪ ،‬فضال عن متابعة معدالت‬ ‫االستهالك واالحتياجات الفعلية خالل الفبة الماضية‪ .‬وبفضل هللا كانت‬ ‫كل مستويات اإلمدادات واالحتياطيات االسباتيجية من المنتجات‬ ‫وتلن احتياجات القطاعات الحيوية والسوق‬ ‫الببولية والغاز‬ ‫ي‬ ‫الطبيع آمنة ر ي‬ ‫المحلية بانتظام كامل خالل الفبة الماضية‪.‬‬ ‫‪14‬‬


‫‪-9‬وعلى مستوى ترشيد االنفاق الحكومي‪ :‬كان هناك مجموعة من‬ ‫اإلجراءات‪ :‬حيث تم التوافق عىل إلغاء الفعاليات الحكومية‪ ،‬وخفض‬ ‫السفريات الرسمية‪ ،‬وتقليص مخصصات الوقود للسيارات الحكومية عىل‬ ‫مستوى الدولة بنسبة ‪.%30‬‬ ‫التأثب األبرز للحرب‬ ‫‪ -10‬أما فيما يتعلق بترشيد استهالك الطاقة‪ :‬فقد كان‬ ‫ر‬ ‫ً‬ ‫الحالية عىل قطاع الطاقة‪ ،‬وقد تأثرنا بارتفاع أسعار الطاقة عالميا‪ ،‬وهو ما‬ ‫ً‬ ‫حرصا عىل ضمان استدامة‬ ‫دعا إل اتخاذ قرار برفع أسعار المحروقات‪،‬‬ ‫توفب االحتياجات المحلية وعدم توقف عجلة اإلنتاج‬ ‫قدرتنا عىل‬ ‫ر‬ ‫الطبيع المستورد‬ ‫بالمصانع‪ ،‬حيث شهدت عىل سبيل المثال تكلفة الغاز‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫غب مسبوق؛ وقفزت الفاتورة الشهرية من ‪ 560‬مليون دوالر إل‬ ‫ارتفاعا ر‬ ‫ًّ‬ ‫نحو مليار و‪ 650‬مليون دوالر‪ ،‬بزيادة قدرها مليار و‪ 100‬مليون دوالر شهريا‬ ‫لتأمي احتياجات الكهرباء والصناعة ‪.‬‬ ‫ر‬ ‫ومع التوقعات باستمرار األزمة وامتدادها ربما لعدة شهور كان البد من‬ ‫اتخاذ قرارات إضافية تقوم على ترشيد استهالكنا للطاقة‪ ،‬ومن ضمنها‪ :‬قرار‬ ‫تبكب مواعيد غلق المحالت التجارية‪ ،‬وقرار تفعيل العمل عن بعد ليوم‬ ‫ر‬ ‫‪15‬‬


‫ً‬ ‫ر‬ ‫الكبى‬ ‫واحد أسبوعيا طوال شهر أبريل‪ ،‬واإلبطاء الكامل للمشوعات ر‬ ‫كثيفة استهالك السوالر لمدة ‪ 3‬أشهر‪ ،‬إل جانب قرارات ترشيد االستهالك‬ ‫األخرى المتعلقة بتخفيض إنارة الشوارع‪ ،‬وغلق اإلنارة عن اللوحات‬ ‫المبات والمرافق الحكومية‬ ‫اإلعالنية‪ ،‬وترشيد استهالك الكهرباء بجميع‬ ‫ي‬ ‫خالل ساعات العمل الرسمية‪ ،‬باإلضافة إل مراجعة استهالك الوقود يف‬ ‫الجماع‪ ،‬مع‬ ‫مختلف القطاعات الحكومية‪ ،‬وتشي ــع تشغيل وسائل النقل‬ ‫ي‬ ‫المواطني لبشيد استهالك‬ ‫بدء حملة توعوية بكافة وسائل اإلعالم تدعو‬ ‫ر‬ ‫الكهرباء‪ ،‬وااللبام بأنماط التشغيل الحديثة لخفض استهالك الوقود‬ ‫وتحسي معدالت األداء وكفاءة الطاقة‪ ،‬وإرساع تنفيذ‬ ‫بمحطات الكهرباء‪،‬‬ ‫ر‬ ‫خطط التوسع يف مجاالت الطاقة الجديدة والمتجددة‪.‬‬ ‫وخطة ترشيد االستهالك ال تزال تحت التقييم لدراسة حجم الوفر الذي‬ ‫َ َ َ‬ ‫ر‬ ‫تشب إل تحقيق وفر خالل‬ ‫لها‬ ‫األولية‬ ‫ات‬ ‫المؤرس‬ ‫كانت‬ ‫وإن‬ ‫ته‪،‬‬ ‫ق‬ ‫حق‬ ‫ر‬ ‫األسبوع األول بلغ ‪ 18‬ألف ميجاوات ساعة‪ ،‬ووفر يف الوقود بلغ ‪ 3,5‬مليون‬ ‫مب مكعب‪ ،‬ووفر يف يوم العمل عن بعد بلغ ‪ 4700‬ميجاوات ساعة‪ ،‬و‪980‬‬ ‫ألف مب مكعب وفرا يف الوقود‪.‬‬

‫‪16‬‬


‫السيد المستشار رئيس مجلس النواب‬ ‫السيدات والسادة أعضاء المجلس الموقر‪،‬‬ ‫ً‬ ‫لم يكن ترشيد الطاقة خالل الفبة الماضية خيارا‪ ،‬ولكن كان رصورة‬ ‫فرضتها علينا معطيات األزمة‪ ،‬وألجل ذلك عملنا عىل طرح إجراءات وبدائل‬ ‫الكاف أو المنشود‪،‬‬ ‫كثبة للبشيد‪ ،‬رأى البعض أن منها ما ال يحقق الوفر‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫ولكن يف وقت األزمة فإن كل ما يحقق الهدف األسم ‪-‬حن ولو بالحد‬ ‫األدت أو القليل‪ ،-‬فهو رصورة‪.‬‬ ‫َ​َ ْ‬ ‫ً‬ ‫كنا ندرك تماما مدى صعوبة تطبيق بعض اإلجراءات‪ ،‬ووقعها عىل‬ ‫المرصيي‪ ،‬خاصة ما يتعلق بقرار غلق المحال التجارية يف ساعة‬ ‫نفوس‬ ‫ر‬ ‫مبكرة ‪.‬‬ ‫َ َ‬ ‫وبكل ِص ـدق‪ ،‬وخ ـالل فبة أطلق عليها الخبـ ـراء والسي ـاسيون فت ـرة‬ ‫يقي" لوصف ما كان يجري من أحداث وتطورات عسكرية وسياسية‬ ‫"ال ر‬

‫‪17‬‬


‫يقي من تفهم الشعب المرصي واستيعابه للهدف‬ ‫بالمنطقة‪ ،‬كنا نحن عىل ر‬ ‫من هذه اإلجراءات ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫وكعادته دائما‪ ،‬لم يخيب الشعب المرصي العظيم الظن به‪ ،‬فرصب‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مثاال رائعا يف االستجابة والبشيد‪ ،‬ما يستوجب توجيه تحية احبام وتقدير‬ ‫لكل مواطن مرصي خالل هذه الفبة‪.‬‬ ‫البلمان‬ ‫كانت الشفافية والمصارحة مع الشعب المرصي‪ ،‬ومع‬ ‫ممثىل ر‬ ‫ي‬ ‫ه‬ ‫الذين التقيت بهم‪ ،‬ومع وسائل اإلعالم منذ اليوم األول يف األزمة‪ ،‬ي‬ ‫الن اتسم بها حديثنا طوال الوقت‪.‬‬ ‫السمة ي‬ ‫كنا نتحدث ونعلن عن الوضع‪ ،‬وعن إمكاناتنا‪ ،‬وما نملكه‪ ،‬وما نفكر فيه‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫وما سنطبقه أو ما اتخذناه‪ ،‬بكل شفافية‪ ،‬وهو ما يوجهنا به دائما فخامة‬ ‫السيس رئيس الجمهورية‪ ،‬من رصورة الحديث‬ ‫السيد الرئيس عبد الفتاح‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫بلغة واضحة وحقائق توضح الوضع كامال للجميع‪.‬‬ ‫وكان منهجنا في إدارة هذه األزمة يرتكز على‪:‬‬ ‫‪18‬‬


‫• االستعداد لكافة السيناريوهات‪.‬‬ ‫• والتدرج يف اتخاذ القرارات‪.‬‬ ‫• والمشاركة المجتمعية ف ر‬ ‫تحمل المسؤولية‪.‬‬ ‫ي‬

‫الن ترتكز عىل‬ ‫وهنا تجدر اإلشارة لتوجهاتنا وخططنا المستقبلية‪ ..‬ي‬ ‫عب تنفيذ الخطة االقتصادية‬ ‫مواصلة دعم النشاط االقتصادي ر‬ ‫والن تتضمن ضخ استثمارات كلية‬ ‫واالجتماعية للعام‬ ‫ي‬ ‫المال ‪ 2027-2026‬ي‬ ‫تمكي دور القطاع الخاص كقاطرة‬ ‫تقدر بـ (‪ )3.8‬تريليون جنيه وتستهدف‬ ‫ر‬ ‫للتنمية برفع نسبة مساهمته يف االستثمارات الكلية ال ‪.٪60‬‬ ‫كما أن من أولويات هذا التوجه تعظيم االستفادة من الطاقة الجديدة‬ ‫عب خفض‬ ‫والمتجددة‪ ،‬وهو المسار األمثل لتعزيز مرونة االقتصاد‬ ‫الوطن‪ ،‬ر‬ ‫ي‬ ‫االعتماد عىل الوقود التقليدي‪ ،‬وخلق مزي ــج طاقة متوازن‬ ‫فقد عملت الحكومة خالل السنوات الماضية عىل التوسع بشكل‬ ‫منهج ومدروس ف ر‬ ‫‪.‬‬ ‫وف هذا اإلطار‬ ‫والمتجددة‬ ‫الجديدة‬ ‫الطاقة‬ ‫وعات‬ ‫مش‬ ‫ر ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫‪19‬‬


‫غب مسبوقة يف قدرات توليد الكهرباء من الطاقة‬ ‫فقد حققنا طفرة ر‬ ‫المتجددة ارتفعت من ‪ 5934‬ميجا وات عام ‪ 2020‬إل ‪ 9366‬ميجا وات‬ ‫عام ‪ .2025‬وسيشهد العام الجاري ‪ 2026‬إضافة ‪ 2500‬ميجاوات من‬ ‫الطاقة ُ‬ ‫المتجددة باإلضافة إل ‪ 920‬ميجاوات من البطاريات وربطها‬ ‫ُ‬ ‫بالشبكة ُ‬ ‫الموحدة‪ ،‬بما يعزز من استدامة واستقرار منظومة الكهرباء‬ ‫إجمال إنتاج طاقتنا‬ ‫الوطنية‪ ،‬ونستهدف يف عام ‪ 2028‬أن يكون ‪ %45‬من‬ ‫ي‬ ‫سع الدولة يف التحول إل مركز‬ ‫من مصادر طاقة متجددة" وبما يجسد ي‬ ‫إقليم رائد للطاقة الخرصاء‪ً ،‬‬ ‫علما بأن تحقيق ذلك سيؤدي إل وفر يصل‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫استباد الغاز الالزم لمحطات الكهرباء‬ ‫إل ‪ 7‬مليارات دوالر سنويا من‬ ‫ر‬ ‫التقليدية‪.‬‬ ‫تدببكل الموارد المالية المطلوبة لهذا‬ ‫وف ظل سعينا لذلك‪ ،‬نعمل عىل ر‬ ‫ي‬ ‫التوجه‪ ،‬ونضعه عىل قائمة أولوياتنا‪ ،‬ومن ذلك تأهيل وتطوير ورفع كفاءة‬

‫‪20‬‬


‫الشبكات والخطوط الكهربائية بتكلفة يف حدود ‪ 200‬مليار جنيه‬ ‫الستيعاب حجم المنتج من الكهرباء من خالل المصادر المتجددة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫التيسبات والمحفزات جذبا لمزيد من‬ ‫كما نعمل عىل إتاحة المزيد من‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫اص للتوسع يف إقامة مثل هذه‬ ‫ر‬ ‫األ‬ ‫وتخصيص‬ ‫عات‪،‬‬ ‫و‬ ‫والمش‬ ‫االستثمارات‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ‫المشوعات عىل مستوى الجمهورية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أيضا من خططنا المستقبلية‪ ،‬العمل عىل تعظيم اكتشافاتنا من الببول‬ ‫عب عدد من الخطوات شملت سداد‬ ‫والغاز‪ ،‬وتعمل الحكومة عىل ذلك ر‬ ‫كافة مستحقات ر‬ ‫الشكاء األجانب بحلول شهر يونيو ‪ 2026‬بعد أن كانت‬ ‫‪ 6.1‬مليار دوالر يف يونيو ‪ 2024‬مع االلبام التام بسداد المستحقات‬ ‫الشهرية الجديدة بانتظام‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وتبة البحث والتنقيب واالستكشاف لزيادة‬ ‫هذا فضال عن تشي ــع ر‬ ‫المحىل‪ ،‬وتشي ــع عملية االنتقال من مرحلة االستكشاف إل‬ ‫اإلنتاج‬ ‫ي‬ ‫لتوفب العملة األجنبية الموجهة الس رتباد المنتجات الببولية‪ ،‬وكما‬ ‫اإلنتاج‪،‬‬ ‫ر‬ ‫‪21‬‬


‫تتابعون فهناك العديد من األخبار اإليجابية باكتشافات جديدة يخرج بها‬ ‫الشكاء من ر‬ ‫ر‬ ‫الشكات األجنبية العاملة يف مرص‪ ،‬وبإذن هللا يحمل هذا العام‬ ‫المزيد من األخبار اإليجابية‪.‬‬ ‫كذلك نسع إل إعادة تموضع االقتصاد المرصي يف سالسل القيمة‬ ‫ئ‬ ‫والطاف‬ ‫الغذات‬ ‫اإلقليمية والعالمية بما يكفل دعم مستويات األمن‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫واالستفادة من المزايا النسبية والتنافسية لعدد من القطاعات االقتصادية‬ ‫لجذب االستثمارات وخلق فرص عمل عالية القيمة المضافة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ئ‬ ‫الغذات‪ :‬نستهدف حاليا تضييق الفجوة‬ ‫وعىل مستوى األمن‬ ‫ي‬ ‫تأمي أمثل الحتياجاتنا االسباتيجية ومن ذلك‬ ‫ر‬ ‫االستبادية والعمل عىل ر‬ ‫المحىل من‬ ‫ماليي طن من القمح‬ ‫نستهدف هذا العام تسلم نحو ‪5‬‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫المحىل عند‬ ‫الحال مع إعالن سعر التوريد‬ ‫ارعي خالل موسم الحصاد‬ ‫المز ر‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫‪ 2500‬جنيه لألردب بزيادة ‪ 300‬جنيه عن الموسم السابق‪ .‬مع االستمرار‬ ‫ر ئ‬ ‫االستباد بما يعزز مرونة منظومة‬ ‫المناس ومصادر‬ ‫يف سياسة تنوي ــع‬ ‫ر‬ ‫المتغبات اإلقليمية والدولية‪ ،‬مع اإلدارة االستباقية‬ ‫تأثب‬ ‫ر‬ ‫اإلمداد ويحد من ر‬ ‫‪22‬‬


‫لملف التعاقدات لضمان تغطية االحتياجات من السلع األساسية بصورة‬ ‫آمنة ومستدامة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وطن للمتابعة وتقييم‬ ‫نظام‬ ‫تأصيل‬ ‫نحو‬ ‫ا‬ ‫تدريجي‬ ‫كما نعمل عىل التحرك‬ ‫ي‬ ‫الحكوم بهدف تعزيز صياغة السياسات القائمة عىل األدلة وزيادة‬ ‫األداء‬ ‫ي‬ ‫كب عىل تعظيم األثر التنموي‬ ‫مستويات المساءلة والشفافية والب ر‬ ‫للسياسات الحكومية وهو ما مهدت له الحكومة الطريق خالل السنوات‬ ‫عب تطوير العديد من المنظومات المبابطة والمتكاملة للمتابعة‬ ‫األخبة ر‬ ‫ر‬ ‫والتقييم وفق أفضل الممارسات الدولية‪.‬‬ ‫هذا باإلضافة إل وضع "بناء االنسان" عىل صدارة أولويات العمل‬ ‫ً‬ ‫عب تنفيذ ‪ 623‬ر‬ ‫مشوعا يف قطاع الصحة‬ ‫الحكوم خالل الفبة المقبلة ر‬ ‫ي‬ ‫لالرتقاء بالخدمات الصحية‪ .‬ال جانب ‪ 1304‬ر‬ ‫مشوعات يف قطاع التعليم‬ ‫لضمان خدمات التعليم يف المدارس والجامعات الحكومية ودعم التحول‬ ‫المال المقبل‪.‬‬ ‫الرقم وذلك خالل العام‬ ‫ي‬ ‫ي‬

‫‪23‬‬


‫السنتي‬ ‫تشب إل التحسن خالل‬ ‫لقد كانت بوصلة االقتصاد المرصي ر‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫مؤرساته تتجه إل وضع أفضل‪ ،‬مما أتاح للحكومة‬ ‫الماضيتي‪ ،‬وكانت‬ ‫ر‬ ‫َ​َ َ‬ ‫ُمرونة‪ ،‬ووفر لالقتصاد صالبة عند مواجهة االزمة‪.‬‬ ‫فقد قامت الحكومة بتنفيذ إصالحات اقتصادية جوهرية‪ ،‬وانخفض‬ ‫معدل التضخم من ذروته البالغة ‪ %38‬إل ‪ %11.9‬يف يناير ‪ ،2026‬إل‬ ‫األجنن ألعىل مستوياته عىل اإلطالق‬ ‫االحتياط النقدي‬ ‫جانب ارتفاع‬ ‫ري‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫مسجال ‪ 52.8‬مليار دوالر بنهاية مارس ‪.2026‬‬

‫وفى خالل النصف األول من السنة المالية ‪ -2026 /2025‬أي الفترة‬ ‫من يوليو لديسمبر ‪ 2025‬وقبل اندالع الحرب‪:‬‬ ‫ً‬ ‫• بلغ معدل نمو االقتصاد المرصي ‪ ،٪٥,٣‬مدفوعا بتحسن ونمو قوى‬ ‫لقطاعات الصناعة‪ ،‬الزراعة‪ ،‬وتكنولوجيا المعلومات والسياحة و ارتفاع‬ ‫الن دائما ما‬ ‫معدالت االستثمار الخاص‪ ،‬ي‬ ‫وه القطاعات اإلنتاجية ي‬ ‫‪24‬‬


‫الخباء عىل رصورة دعمها لتجنيب االقتصاد المرصي‬ ‫أكدتم وأكد‬ ‫ر‬ ‫غب مستدامة يف النمو‪.‬‬ ‫االعتماد عىل موارد ر‬ ‫ر‬ ‫المال‬ ‫العام‬ ‫من‬ ‫األول‬ ‫النصف‬ ‫خالل‬ ‫المبارس‬ ‫األجنن‬ ‫• وسجل االستثمار‬ ‫ي‬ ‫ري‬ ‫ً‬ ‫صاف تدفق للداخل بلغ ‪ 9.3‬مليار دوالر مقارنة بنحو ‪ 6‬مليارات‬ ‫الحال‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫المال السابق‪.‬‬ ‫دوالر خالل الفبة نفسها من العام‬ ‫ي‬ ‫• وتراجع عجز الحساب الجاري بنسبة ‪ %13.6‬ليسجل نحو ‪ 9.5‬مليار‬ ‫ً‬ ‫المال‬ ‫دوالر مقارنة بـ ‪ 10.9‬مليار دوالر خالل الفبة نفسها من العام‬ ‫ي‬ ‫السابق‪.‬‬ ‫ً‬ ‫• وحققت تحويالت المرصيي العاملي ف الخارج ً‬ ‫نموا قويا بنسبة‬ ‫ر‬ ‫ر ي‬ ‫ديسمب‬ ‫‪ %29.6‬لتبلغ ‪ 22.1‬مليار دوالر خالل الفبة من يوليو إل‬ ‫ر‬ ‫المال السابق‪.‬‬ ‫‪ 2025‬مقابل ‪ 17.1‬مليار دوالر يف نفس الفبة من العام‬ ‫ي‬

‫‪25‬‬


‫• وارتفعت إيرادات السياحة بنسبة ‪ %17.3‬لتصل إل ‪ 10.2‬مليار دوالر‬ ‫ً‬ ‫السياح ‪.‬‬ ‫تعاف القطاع‬ ‫مقارنة بـ ‪ 8.7‬مليار دوالر‪ ،‬مما يعكس ي‬ ‫ي‬ ‫الخارح تستهدف‬ ‫• وقد تبنت وزارة المالية اسباتيجية لخفض الدين‬ ‫ر ي‬ ‫ً‬ ‫سنويا بنحو ‪ 2–1‬مليار دوالر‪ ،‬وقد تم خفضه ً‬ ‫فعليا بنحو ‪3.9‬‬ ‫تقليصه‬ ‫ً‬ ‫مليار دوالر منذ يونيو ‪2023‬حن بداية شهر أبريل ‪ .2026‬فضًل عن‬ ‫توظيف الفوائض المالية وتوزيعات أرباح ر‬ ‫الشكات‪ ،‬وعوائد بيع‬ ‫األصول‪ ،‬ومن بينها صفقة رأس علم الروم يف خفض المديونية‬ ‫الخارجية‪.‬‬ ‫ئ‬ ‫كىل‪/‬‬ ‫جزت‬ ‫• فيما يتعلق رببنامج الطروحات‪ ،‬تم تنفيذ ‪ 19‬صفقة تخارج ي‬ ‫ي‬ ‫ل رشكة أو أصل خالل المراحل األربــع رلبنامج الطروحات حن يونيو‬ ‫بإجمال حصيلة محققة بلغت نحو ‪ 6‬مليار دوالر‪ ،‬بما يعادل‬ ‫‪،2025‬‬ ‫ي‬ ‫نحو ‪ %48‬من المستهدف البالغ ‪ 12.2‬مليار دوالر‪.‬‬

‫‪26‬‬


‫• وعىل مستوى تعزيز استقرار القطاع الخاص‪ ،‬فقد تم إطالق "ميثاق‬ ‫ر‬ ‫تنظيم موحد يضم‬ ‫دليل‬ ‫أول‬ ‫ويعد‬ ‫‪،‬‬ ‫‪2026‬‬ ‫اير‬ ‫فب‬ ‫ف‬ ‫الناشئة"‬ ‫كات‬ ‫الش‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫كافة الخدمات والتصاري ــح الحكومية الن تحتاجها ر‬ ‫الشكات الناشئة‪،‬‬ ‫ي‬ ‫بما يعزز قدرة ر‬ ‫الشكات عىل دخول السوق والتوسع بشكل أرسع‪ .‬كما‬ ‫استحوذت استثمارات القطاع الخاص عىل نحو ‪ %66‬من إجما يل‬ ‫المال ‪ .2026/2025‬مما‬ ‫االستثمارات خالل الربــع األول من العام‬ ‫ي‬ ‫يعكس استمرار قدرة القطاع الخاص عىل المساهمة بدور محوري يف‬ ‫النشاط االستثماري ‪.‬‬ ‫المؤسس الحاكم لدور الدولة يف االقتصاد‪،‬‬ ‫• وعىل صعيد اإلطار‬ ‫ي‬ ‫تم تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة (‪ )2030-2026‬لمواكبة‬ ‫المتغبات االقتصادية المحلية والعالمية وبما يضمن توافقها مع‬ ‫ر‬ ‫أولويات التنمية الوطنية واحتياجات مختلف األطراف المعنية‪.‬‬

‫‪27‬‬


‫• وف إطار االستثمارات االسباتيجية ألمن الطاقة‪ ،‬يجري تنفيذ ر‬ ‫مشوع‬ ‫ي‬ ‫لتوفب العملة‬ ‫محطة الضبعة النووي إلنتاج الكهرباء كخطوة هيكلية‬ ‫ر‬ ‫الصعبة عىل المدى الطويل‪ .‬حيث سيوفر ما يقرب من ‪ 2.5‬إل ‪3‬‬ ‫ً‬ ‫مليارات دوالر سنويا ‪.‬‬ ‫ر‬ ‫والتعاف‬ ‫تشب إل مرحلة من اإلصالح‬ ‫كل هذه‬ ‫وغبها‪ ،‬ر‬ ‫المؤرسات ر‬ ‫ي‬ ‫الوتبة‪ ،‬مع تحسن‬ ‫االقتصادي‪ ،‬والذي من شأن استمرارها عىل نفس‬ ‫ر‬ ‫واستقرار األوضاع الجيوسياسية المحيطة بإذن هللا‪ ،‬أن تخلق بيئة‬ ‫داعمة النطالقة اقتصادية مرتقبة‪.‬‬

‫وفيما يتعلق بتقديراتنا لمسار هذه األزمة‪ ،‬فإن الحكومة تتعامل معها‬ ‫باعتبارها أزمة ممتدة‪ ،‬يصعب الجزم بتوقيت انتهائها يف ظل تعقيد‬ ‫‪28‬‬


‫ُ‬ ‫وتشابك األوضاع اإلقليمية والدولية‪ .‬بل إننا ندرك أن انتهاءها – حن‬ ‫الن‬ ‫يعن بالرصورة زوال آثارها‪ ،‬ي‬ ‫وإن تحقق من الناحية الشكلية – ال ي‬ ‫من المرجح أن تستمر تداعياتها االقتصادية لفبة تمتد عىل األقل حن‬ ‫نهاية العام الجاري‪ .‬ومن هذا المنطلق‪ ،‬فقد حرصت الحكومة عىل‬ ‫إعداد مجموعة متكاملة من السيناريوهات للتعامل مع مختلف‬ ‫االحتماالت‪ ،‬سواء يف حالة استمرار التصعيد أو اتجاه األوضاع نحو‬ ‫التهدئة‪ ،‬بما يضمن جاهزية الدولة للتحرك بكفاءة ومرونة‪ ،‬والحفاظ‬ ‫المواطني‬ ‫عىل استقرار األوضاع الداخلية وصون مصالح‬ ‫ر‬ ‫لقد حظيت خطواتنا بإشادات دولية‪ ،‬حيث أشار مسؤولو صندوق‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫الدول خالل األيام الماضية إل "أن مرص تعد نموذجا لإلجراءات‬ ‫النقد‬ ‫ي‬ ‫المسؤولة وقت األزمات"‪" .‬وأن اإلصالحات االقتصادية يف مرص‬ ‫َّ‬ ‫وتعزيز هوامش األمان المالية مكنا مرص من التعامل بصورة أفضل مع‬ ‫الصدمات الخارجية‪".‬‬ ‫‪29‬‬


‫َ َّ‬ ‫كما ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات االئتمانية العالمية‪،‬‬ ‫االئتمات السيادي لمرص عند مستوى "‪ "B/B‬عىل األمد‬ ‫تصنيفها‬ ‫ي‬ ‫والقصب مع نظرة مستقبلية مستقرة‪ ،‬وأرجعت الوكالة‬ ‫الطويل‬ ‫ر‬ ‫التوقعات المستقرة إل التوازن ربي آفاق النمو يف مرص عىل المدى‬ ‫المتوسط وزخم اإلصالحات القوي يف مواجهة المخاطر المتجددة‬ ‫الناجمة عن الرصاع الممتد‪.‬‬ ‫وأكدت وكالة فيتش العالمية أن مرص تحتل المرتبة الثالثة من ربي ‪18‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ر‬ ‫سوقا يف الشق األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬والمرتبة ‪ 27‬عالميا من ربي‬ ‫‪ 202‬سوق‪ ،‬من حيث انفتاح االستثمار‪ ،‬مع توقعاتها أن يؤدي الحفاظ‬ ‫عىل سعر رصف ر‬ ‫أكب مرونة إل جذب استثمارات أجنبية ر‬ ‫كببة‬ ‫مبارسة ر‬ ‫القصب إل المتوسط‪.‬‬ ‫عىل المدى‬ ‫ر‬

‫السيد المستشار رئيس مجلس النواب‬ ‫‪30‬‬


‫السيدات والسادة أعضاء المجلس الموقر‪،‬‬ ‫ً‬ ‫كبب لنا‪ .‬أحيانا تفرض‬ ‫نعمل باجتهاد لخدمة الوطن العزيز‪ ،‬وهذا ررسف ر‬ ‫ً‬ ‫الظروف الجيوسياسية علينا جميعا العديد من التحديات عىل مستوى‬ ‫القوم‪ ،‬وهذا بدوره يحتاج للمزيد من العمل والمشاركة‪ ،‬واإليمان‬ ‫أمننا‬ ‫ي‬ ‫ه مسئولية الجميع وأن مصلحة الوطن تعلو فوق أي‬ ‫بأن المسئولية ي‬ ‫مصلحة‪.‬‬ ‫نتطلع بإذن هللا لغد ر‬ ‫َّ‬ ‫ولدي‬ ‫والعالم‪،‬‬ ‫االقليم‬ ‫الصعيد‬ ‫عىل‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫استق‬ ‫أكب‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ‫تخط أي صعاب‪.‬‬ ‫عىل‬ ‫الدولة‬ ‫مؤسسات‬ ‫بقدرة‬ ‫ثابت‬ ‫يقي‬ ‫ر‬ ‫ي‬ ‫وإنن إذ أتقدم باسم الحكومة بخالص الشكر عىل ما تبذلونه من جهود‬ ‫ي‬ ‫وطنية مخلصة ُ‬ ‫وم َق َّدرة عىل المستوى ر‬ ‫فإنن أضع‬ ‫‪،‬‬ ‫والرقات‬ ‫يع‬ ‫التش‬ ‫ري‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ربي أيديكم هذا البيان‪ ،‬وأؤكد لكم من هذا المقام‪ ،‬أن الحكومة منفتحة‬ ‫عىل االستماع لكافة آراء وتوصيات أعضاء المجلس الموقر لتأخذها يف‬ ‫االعتبار‪ ،‬فالتنسيق الكامل ربي مجلس النواب والحكومة أمر نلبم به‪،‬‬ ‫‪31‬‬


‫ً‬ ‫وهو من أساسيات عملنا‪ .‬ونحن ملبمون تماما بعرض خطواتنا بشكل‬ ‫دوري عىل حرصاتكم‪ ،‬كما أننا ملبمون ‪-‬كحكومة‪ -‬بالحضور لمجلسكم‬ ‫والبلمانية المختلفة ‪.‬‬ ‫الموقر استجابة لألدوات الرقابية ر‬ ‫ُ​ُ‬ ‫فكلنا نعمل يف خدمة الوطن‪.‬‬ ‫ُ​ُ‬ ‫المواطني‪.‬‬ ‫وكلنا نستهدف صالح‬ ‫ر‬ ‫الخب والتقدم لمرصنا الحبيبة وشعبها‬ ‫وفقنا ووفقكم هللا لما فيه‬ ‫ر‬ ‫العظيم‪.‬‬ ‫والسالم عليكم ورحمة هللا وبركاته‬ ‫ــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫‪32‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
كلمة السيد رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس النواب by اليوم السابع - Issuu