لتصفح العدد إلكترونيا www.youm7.com العدد 5050الجمعة 28مارس 28 - 2025رمضان 1446هـ
8صفحات
Friday - 28 March 2025 - Issue NO 5050
4جنيهات
الدراما التليفزيونية بني حرية اإلبداع واملسؤولية االجتماعية تعد الدراما التليفزيونية من أكثر األشكال الفنية القادرة عىل جذب اهتمام املشاهدين خاصة أنهم يتفاعلون مع أحداثها ويندمجون مع شخصوها وأبطالها كما أنها أيضا األكثر من حيث حجم املشاهدة وقوة ىف التأثري. فالدراما تقوم عىل تجسيد املواقف واألحداث عىل الشاشة وتقديم نماذج سلوكية إيجابية أو سلبية يكون لها تأثري بدرجات مختلفة عىل املشاهدين ،إذ تؤثر عىل رؤيتهم لألمور وىف أفكارهم ومواقفهم وسلوكياتهم ،وأثبتت العديد من البحوث والدراسات انها تؤثر عىل غالبا بشكل تراكمى ىف بعض الحاالت بشكل رسيع خصوصا النشء واملراهقني. وتكمن خطورة ذلك ىف إعجاب بعض هؤالء املشاهدين بشخوص العمل الدرامى وربما يحاول بعضهم تقليد سلوكهم ،ال سيما إن كانت هذه النماذج تطرح قيما أو سلوكيات ال تتوافق مع قيم املجتمع املقبولة واملتفق عليها
الدكتورة ليىل عبداملجيد
عميد كلية اإلعالم بجامعة القاهرة األسبق تكتب: بني أفراد هذا املجتمع خالل فرتة زمنية معا أو تتناىف مع اللياقة والذوق العالم. وإذا كانت األعمال الدرامية كاملسلسالت تهدف إىل تحقيق املتعة والرتفيه للمشاهدين لها ،إال أن هذا أيضا بالنسب للدراما والتليفزيون غري كاف ،أو أن الدراما تملك قدرة التأثري عىل املشاهدين والتأثري ىف
أفكارهم وآرائهم وسلوكياتهم وىف اكتسابهم بعض القيم. ومن هنا فاملتوقع من الدراما التليفزيونية أن تكون لها رؤية واضحة مبنية عىل تأكيد القيم املطلوبة واملرغوبة ىف املجتمع وتقديم نماذج إيجابية للسلوك قابلة للمحاكاة ومواجهة بعض الظواهر السلبية ىف املجتمع وغرس قيم إيجابية ولدينا الكثري من النماذج الخالدة ىف هذا املجال ،مثل «رأفت الهجان، وضمري أبلة حكمت ،والعائلة ،ويوميات ونيس ،والشهد والدموع» وهذا بالطبع لم يكن بشكل مبارش أشبه بالنصح ولكن من خالل األدوات واألساليب واملهارات الفنية التى تقدم وذلك بشكل غري مبارش. ومن هنا فاملتوقع من الدراما التليفزيونية أن تكون لها رؤية واضحة مبنية عىل تأكيد القيم املطلوبة واملرغوبة ىف املجتمع وتقديم نماذج إيجابية للسلوك قابلة للمحاكاة
ومواجهة بعض الظواهر السلبية ىف املجتمع وغرس قيم إيجابية ولدينا الكثري من النماذج الخالدة ىف هذا املجال مثل «رأفت الهجان» و«ضمري أبلة حكمت» و«العائلة» و«يوميات ونيس» و«الشهد والدموع». ومن متابعتى لبعض االعمال الدرامية التى قدمت ىف رمضان الحاىل وبالطبع لم أستطع أن أتابعها جميعها لكثرة عددها إذ يقارب أو ربما يزيد عىل 40عمال دراميا ،هناك بعض األعمال املتميزة من حيث املحتوى والقيمة الفنية مثل مسلسل «كامل العدد »++الذى أسعدنى ألنه ىف هذا العام والعام السابق، أعاد لنا دراما كنا قد حرمنا منها لفرتة طويلة وهى الدراما األرسية التى تتناول مشكالت األرسة والعالقات املتشابكة داخلها خاصة، أننى أخىش عىل مؤسسة األرسة من ضعف، ولن أقول غياب دورها ىف التنشئة االجتماعية خاصة مع العرص الرقمى الذى نعيش،
واألجيال الحالية أجيال راقية تعيش قليال ىف عاملها الواقعى وتعيش وقتا أطول ىف عاملها االفرتاىض عرب وسائل التواصل االجتماعى ومع روبوتات الذكاء االصطناعى. وكذلك مسلسل «حسبة عمرى» والذى يتناول قضية جديرة باملناقشة وتتمثل ىف حق الزوجة ىف ثروة زوجها التى حققها الزوجان معا إىل جانب مسلسل «والد الشمس، ومسلسل «عايشة الدور» وأعتقد أن رغم ذلك، هناك الكثري من الطموح التطوير الدراما التليفزيونية املرصية لتصبح أكثر جودة من حيث املحتوى واملستوى التقنى، وحل املعضلة التى كثريا ما تثار حول العالقة بني حرية اإلبــداع واملسؤولية املــجــتــمــعــيــة للمبدع.
«الم شمسية فتش عن املخرج! التليفزيون االجتماعى ودراما املتحدة فى رمضان دكتور نشوة عقل
وكيلة كلية اإلعالم -جامعة القاهرة تكتب: لطاملا كانت الدراما املرصية جزءا أساسيا من الثقافة املرصية ،حيث قدمت عىل مدار تاريخها قدرا كبريا من القضايا امللحة وجسدت شخصيات أيقونية بل «وإيفيهات ولزمات» ال تغيب عن تعامالتنا اليومية، كما أضافت ملرص رصيدا ثقافيا لدى الدول العربية التى تربت عىل تلك األعمال وجعلت اللهجة املرصية متعارفا عليها وكأنها عامل مشرتك بني كل اللهجات العربية، وال شك أنها لم تكن خريا خالصا ،وذلك بحكم أنها أعمال إبداعية ،تخضع لإلنتاج من جانب جهات متعددة وصناع للدراما بتوجهات وتفضيالت متباينة ،ومن الصعب توجيهها ىف اتجاه واحد ،بل كان الرهان عىل االستجابة لذائقة الجمهور املتباين بطبعه. ظهرت مؤخرا ظاهرة «التليفزيون االجتماعى» أى مناقشة مجريات األحداث واملوضوعات بني رواد مواقع التواصل االجتماعى عقب مشاهدة الحلقات الدرامية، ما يخلق زخما ورأيا عاما وتفكريا نقديا تجاه تلك املوضوعات ومدى نجاحها ىف التأثري وقياسها بمسطرة «كود العائلة داخل املجتمع املرصى» وأيضا يوسع من قاعدة جمهور كل عمل درامى ،وبالتاىل يستفيد املعلن ويضخ مزيدا من األموال ىف هذا االتجاه. وتأتى الدراما الرمضانية حاملة معها توقعات كبرية من جانب الجمهور بإنتاج ضخم كما وكيفا ،وتنعش اقتصاديات الجهات املنتجة والقنوات التى تقوم ببث تلك األعمال خالل الشهر الكريم. وعىل مدار عدة أعوام مضت كانت رشكة املتحدة للخدمات اإلعالمية ومنصتها الرقمية
« »Watch itهى املنتج األكرب للدراما التليفزيونية بشكل عام ،والرمضانية عىل وجه الخصوص ،وأخذت عىل عاتقها تضمني بعض املوضوعات املهمة «سياسية: مثل االختيار» «اجتماعية :مثل لعبة نيوتن» «تاريخية :مثل الحشاشني» ،وتصعيد وجوه جديدة وإعادة بعض قدامى النجوم ىف ثوب جديد يتوافق مع مراحلهم العمرية ويدمج األجيال بطبيعة الحال ،ويزكى عمل ورش الكتابة «مثل ورش تامر محسن ومها الوزير ومريم نعوم وغريها». عدة أعمال لعدة كتاب ومخرجني وممثلني وفرق عمل متميزة ترجمت القضايا واملوضوعات بشكل فنى رفيع املستوى ،سواء ىف الكوميديا أو الرتاجيديا «الم شمسية -والد الشمس» أو رومانسية «قلبى ومفتاحه» وذلك عىل سبيل املثال ال الحرص ،بينما ظلت بعض األطقم الفنية تستخدم تيمة األعمال الشعبية التى تعكس صورة «بلطجة» وليس «جدعنة» سواء بالصوت العاىل ،والعنف والروح االنتقامية التى تمجد البطل ،واالنفعاالت املبالغ فيها ،وهنا تأتى طريقة املعالجة واإلخراج وتوجيه األداء التمثيىل «الذى هو أهم وظيفة للمخرج» وحدها التى تحدد مدى تقبل ومدى جاذبية األعمال الدرامية التى تقع ىف نفوس وعقول املشاهد املرصى. ومن املتوقع أنه مع النجاح الكبري للنسبة األكرب املعروضة ىف دراما رمضان هذا العام ،عىل مستوى مباريات تمثيل قوية وانفعاالت صادقة لدرجة كبرية ومخرجني يهمهم بالفعل إيصال رسالتهم بأكرب قدر من الصدق لتصل إىل القلب «كريم الشناوى نموذجا» أن تضخ رشكات اإلنتاج وعىل رأسها املتحدة ،مزيدا من األعمال الدرامية التى تحمل رسالة إيجابية تتعلق بالقضايا املهمة وبأسلوب التعلم والتنشئة من خالل الرتفيه وبأسلوب يرتقى بنا ،وال يرفع شعار «الجمهور عايز كدة!» ألن الجمهور يرغب ىف مشاهدة النسخة األفضل للمجتمع املرصى وليس جمع مثالبه ،بل هى نتيجة تفاعل صانع العمل مع معطيات مجتمعه والخروج برؤية فنية لها أبعاد أخالقية.
رحاب ضاهر
الناقدة اللبنانية تكتب:
مريم نعوم
كريم الشناوى
خالل السنوات الـ 10األخرية ،أصبح من النادر جدا أن نشاهد عمال دراميا يحقق إجماع املشاهدين من مرص ولبنان وسوريا والخليج ،ويصبح حديث الساعة ليس ملجرد تصدره «الرتند» ،بل بسبب جودته الفعلية وقدرته عىل البقاء ىف الذاكرة الجماعية .أعمال كانت استثناء وقتها وحتى اآلن مثل «لن أعيش ىف جلباب أبى»« ،أفراح القبة»« ،حديث الصباح واملساء» ،و«لعبة نيوتن» ،وشهدت املواسم الرمضانية األخرية غياب العمل «الجوكر» أو الحصان األسود الذى يفرض نفسه بقوة .إال أن رمضان 2025جاء بمفاجأة غري متوقعة مع عرض «الم شمسية» ،وإن كان يُتوقع له النجاح قبل عرضه ،نظرا ملعالجته لقضية حساسة وشائكة ،فضال عن كونه يحمل توقيع مريم نعوم ،التى اسمها مرادفا للجودة الدرامية العالية. «الم شمسية» ليس مجرد مسلسل يطرح قضية التحرش باألطفال ،بل هو عمل إبداعى مكتمل العنارص، متماسك ىف بنائه الرسدى ،ويعتمد عىل تفاصيل الشخصيات الدقيقة ،ويميزه أنه يستخدم التعبري بلغة العيون وتعابري الوجه أكثر من الحوار املطوّل، ما يعمّ ق إحساس املشاهدين بالتوتر والقلق ،وال يقترص اإلحساس بالضغط النفىس عىل الشخصيات داخل العمل، بل ينتقل إىل املشاهد نفسه ،ليجد نفسه متورطا عاطفيا ىف صدمة وإنهيار نيليل، الشخصية التى تجسدها أمينة خليل، والتى تعيش حالة انهيار داخىل تتماهى معها الجماهري بصدق. ويقدم املسلسل مشاهد تميزت بالعمق البرصى والرمزى ،حيث لعبت الكامريا دورا رئيسيا ىف توصيل االنفعاالت دون الحاجة إىل املبالغة ىف الحوار. حفلة عيد ميالد يوسف ،عىل سبيل املثال ،بدأت بمشاهد تحمل قدرا من البهجة ،قبل أن تنقلب رأسا عىل عقب، ليس فقط عىل الشخصيات بل عىل
املشاهدين أنفسهم ،ما عمّ ق اإلحساس بالصدمة واالرتباك .هذه املشاهد أثبتت أن املسلسل يتعامل مع املشاعر البرشية بحرفية نادرة ،حيث يجعل الجمهور يمر بنفس الدوامة العاطفية التى تعيشها الشخصيات. أما عن أداء أمينة خليل ،فيمكن القول إن «الم شمسية» هو نقطة تحول حقيقية ىف مسريتها الفنية ،فبعد أن كانت ممثلة الدور الواحد ،قدمت ىف هذا العمل أداء مختلفا تماما ،يعتمد عىل التقمص الداخىل العميق للشخصية ،وتقرتب بذلك من مدرسة النجمات صاحبات االداء املركب مثل منى زكى ونيلىل كريم التى تحول مسارها بعد مسلسل «سجن النسا». األداء القوى لم يقترص عىل أمينة خليل وحدها ،فقد قدمت يرسا اللوزى دورا استثنائيا بعيدا عن الصورة النمطية التى حُ بست فيها مؤخرا بأدوار الكآبة املتكررة ،مثل دورها ىف «صلة رحم» و«رساب». ىف «الم شمسية» ،لم تعتمد فقط عىل كآبة املالمح ،بل أضافت أبعادا جديدة للشخصية ،من خالل نربة صوتها ،حركة جسدها ،وحتى طريقة ابتسامتها ،مما جعلها أكثر صدقا وتأثريا. محمد شاهني بشخصية وسام ،واحدة من أصعب الشخصيات ىف العمل .أداؤه يعكس فهما عميقا لهذا النوع من الشخصيات السامة ،حيث قدم صورة «نظيفة» للمتحرش ،تتطلب قدرة استثنائية عىل التالعب باملشاعر وإخفاء النوايا الحقيقية ،وهو ما نجح فيه شاهني برباعة. أما الدور األكثر تعقيدا ىف املسلسل، فهو بال شك دور يوسف ،الذى أداه الطفل عىل البيىل ،تقديم شخصية ضحية التحرش بهذا الصدق والشفافية أمر صعب حتى عىل املمثلني الكبار ،إال أن عىل البيىل استطاع إيصال معاناة الشخصية بمزيج من الصمت واالنفعاالت الداخلية، ما جعله أحد أقوى عنارص العمل. كل هذه العنارص تقودنا إىل استنتاج واحد« :فتّش عن املخرج» .كريم الشناوى ليس مجرد صانع مشاهد ،بل هو مخرج برتبة قائد ،لديه رؤية واضحة ىف كل تفصيلة ،وال يرتك شيئا للمصادفة. قدرته عىل ضبط إيقاع التمثيل ،التحكم ىف توجيه املمثلني ،وبناء املشاهد كلوحات فنية متكاملة ،جعلت «الم شمسية» تحفة درامية تستحق أن تكون «جوكر» رمضان .2025
أكرم القصاص يكتب:
a.elkasas@youm7.com
كأنه
الدراما ومعادالت النجاح الجماعى ..أوراق ووجوه ومخرجون أيا كانت التفاصيل ،فإن موسم األعمال الدرامية هذا العام ،هو موسم جيد جدا من حيث عدد األعمال الجيدة وباستثناءات بسيطة ،وليس انحيازا إىل الرشكة املتحدة للخدمات اإلعالمية، لكنها نجحت خالل السنوات األخرية ،ىف تقديم نوعيات من األعمال الدرامية بعضها كاشف عن مواهب شابة ىف الكتابة واإلخراج وبالطبع التمثيل ،لكن أهم درس ىف أعمال هذا العام مثال هو وجود بطوالت متنوعة ،وانتهاء نموذج النجم الواحد الذى يحصل عىل كل امليزانية ،وأيضا يحصل عىل كل األضواء ويظل يمثل ويمثل حتى يقطع نفس الجمهور ،وهذا النوع من املمثلني انتهى وعجز عن مغادرة الكاركرتات اململة ،والحقيقة أن أغلب من كانوا شبابا - سواء أكشن أو كوميديا -استهلكوا مواهبهم عىل مدى السنني ىف أعمال مكررة ،مع إرصار عىل تجاهل الكتابة واإلخراج ،فسقطوا وانتهى أمرهم ،ولم يبق منهم سوى نماذج بقيت مجرد أمثلة عىل الفشل والغرور ،وفشلوا ىف تسجيل أسمائهم. نقول هذا بمناسبة أشكال وموضوعات الدراما خالل السنوات األخرية ،التى تتضمن بالفعل أعماال جيدة شكال وموضوعا ،سواء ىف املواسم األخرية ،أو ىف هذا املوسم الذى نحن بصدده ،ويمثل نقلة ىف عدد ومضمون األعمال االجتماعية أو التى تعالج مشكالت وأزمات، ومعالجة راقية ،تحمل مضمونا واعيا ،بفضل منح فرص لعدد من الكتاب الشباب منها «قلبى ومفتاحه» تأليف وإخراج تامر محسن، و«إخواتى» تأليف مهاب طارق ،وهو مؤلف «والد الشمس» ،و«إخواتى» إخراج محمد شاكر خضري. نحن هنا أمام أعمال تدخل ضمن دراما الطبقة الوسطى بتنوعاتها ،أو تعالج عالم اإلصالحية أو دار األيتام ،وبشكل يسلط الضوء عىل عالم مجهول ،وإن كان ثريا ،حتى لو سبق تقديمه بأشكال وتفاصيل مختلفة ،وىف «والد الشمس» ومع نجم كبري مثل محمود حميدة، يواصل شباب مثل طه دسوقى وأحمد مالك، تألقهما ،وإن كان االثنان لم يعودا شبابا ،ودخال ىف طور االحرتافية ،ونضجا بشكل كبري ،مع وجود نقطة مشرتكة ىف عمل مثل «والد الشمس» و«إخواتى» ،اللذين كتبهما مهاب طارق ،بوعى معني واتجاه يسلط الضوء عىل عاملني يبدوان مختلفني لكنهما يغوصان ىف املجتمع. ومن بني األعمال الالفتة هذا العام يأتى «الم شمسية» ،من تأليف مريم نعوم وورشة رسد ،وإخراج كريم الشناوى ،بطولة أمينة خليل ،وأحمد السعدنى ،ومحمد شاهني، ويرسا اللوزى ،وثراء جبيل ،وصفاء الطوخى، وبجانب أن العمل يسلط الضوء عىل مشكلة اجتماعية تتعلق باألطفال والتحرش بهم، لكنه يعالج املوضوع بدقة ووعى ،ويظهر قدرات ملمثلني ونجوم كبار مثل محمد شاهني وصفاء الطوخى ،وطبعا باقى النجوم ،وهنا نعود لفكرة أن هناك مباراة ىف التمثيل وبطولة متنوعة ،وليس مجرد نجم واحد يقوم بكل األدوار ،أو نجمة تستهلك الوقت والجهد وتفرض ظلها عىل الجمهور. ومن بني األعمال التى تلفت النظر هذا العام مسلسل «قهوة املحطة» وهو أيضا يقدم البطولة الجماعية ،ويربز أبطاال كبارا وشبابا، العمل من تأليف عبدالرحيم كمال ،ويضم نجوما منهم رياض الخوىل وبيومى فؤاد ،وهالة صدقى ،وأحمد غزى ،وأحمد خالد صالح، ورشدى الشامى ،ومن إخراج إسالم خريى، وهو مخرج برز خالل السنوات األخرية بأعمال مهمة ،ويقدم ىف قهوة املحطة بصمات موهبة كبرية ،مع أداء للنجوم بتنوعاتهم وشخصياتهم. الشاهد أننا أمام اعمال ومواهب تفتح املجال ملزيد من األعمال ،تربز شخصيات كتاب ومخرجني وممثلني يقدمون دراما جماعية مثلما هى ىف الواقع ،وليس مجرد أداء فردى ممل ،وىف نفس الوقت تراجعت أو فشلت األعمال التى تقوم عىل األكشن املبالغ فيه ،أو تركز عىل ممثل أو ممثلة كانوا جيدين وأنهوا وجودهم باإلرصار عىل تصدر العمل كامال فيسقط ويسقطون معه، وهى دروس يجب أن يتعلم منها كل من يفكر ىف االستمرار ،ومع هذا فإن السوق يستوعب أعماال وأشكاال من الدراما تناسب املنصات ،وقلنا من قبل إنه ىف كل عرص كانت هناك سينما مقاوالت بال موضوعات أو مضامني ،وأخرى كوميدية أو درامية عميقة وقوية ،واألمر قد يختلف مع التليفزيون الذى يدخل كل بيت ،لكن أيضا من الصعب منع أو مواجهة ما تقدمه املنصات الخارجية إال من خالل أعمال تحمل عالمات الجذب والتشويق واملوضوع.
طبع بمطابع األهرام بـ « 6أكتوبر»