Skip to main content

عدد اليوم السابع 28-02-2025

Page 1

‫‪4‬‬

‫لتصفح‬ ‫العدد‬ ‫إلكترونيا‬ ‫‪www.youm7.com‬‬ ‫‪Friday - 28 February 2025 - Issue NO 5022‬‬

‫العدد ‪ 5022‬الجمعة ‪ 28‬فبراير ‪ 29 - 2025‬شعبان ‪1446‬هـ‬

‫‪ 8‬صفحات‬

‫‪ 4‬جنيهات‬

‫نصف بشرى ونصف آلة‬

‫كتبت ‪ -‬أمرية شحاتة‬

‫وصل التقدم التكنولوجى للحد الذى يزرع‬ ‫فيه اإلنسان أجزاء روبوتية كاملة‪ ،‬ويتحول‬ ‫بذلك إىل ما يسمى بالـ«سايبورج»‪ ،‬أى‬ ‫إنسان آىل حقيقى‪ ،‬فأصبح لدينا عدد من‬ ‫النماذج لعل أشهرها‪ ،‬نيل هاربيسون‪،‬‬ ‫والــذى يضع «هوائى» ىف رأســه ينقل‬ ‫اهتزازات مخصصة ترتجم رائحتها إىل‬ ‫طيف من األلــوان‪ ..‬ألوان يسمعها‪ ،‬وال‬ ‫يراها‪ ،‬ومون ريباس التى تؤدى رقصاتها‬ ‫من خالل موسيقى لتستشعر الزالزل‬ ‫البعيدة‪ ،‬بعد أن غرست ىف قدمها أجهزة‬ ‫استشعار الزالزل‪ ،‬وأصبحت تسمع حركة‬ ‫األرض وذبذباتها‪ ،‬وكيفن واريك الذى جرب‬ ‫علمه عىل نفسه وزوجته فربط نفسه بها‬ ‫وأصبح يشعر بتحركاتها وانتابه شعور‬ ‫عميق بالقوة الخارجة بعد أن أصبحت‬ ‫قدراته غري برشية‪ ،‬أما األكثر بؤسا فكان‬ ‫بيرت سكوت الذى ُ‬ ‫صنف بأنه أول سايبورج‬ ‫كامل بسبب كل الغرسات التى وضعها‬ ‫لنفسه متحديا املرض‪ ،‬فتوىف رغم ذلك‬ ‫مستسلما لقدره الذى فعل كل استطاعته‬ ‫ملحاربته‪.‬‬ ‫هذا ليس خياال‪ ،‬هذه لحظات حقيقية‬ ‫من حياة ‪ 4‬أفراد تجاوزوا الحدود املعتادة‬ ‫للتجربة اإلنسانية من خــال نسج‬ ‫التكنولوجيا ىف كيانهم‪ ،‬وبذلك فإنهم‬ ‫يتحدون مفاهيمنا للهوية والقدرة‪،‬‬ ‫ويفتحون حوارا مثريا للتفكري حول اندماج‬ ‫التكنولوجيا والبيولوجيا‪.‬‬ ‫عالم األعصاب واملهندس مانفريد‬ ‫كالينز‪ ،‬صاغ كلمة «سايبورج» ىف عام‬ ‫‪ ،1960‬وعىل الرغم من ظهور مخلوقات‬ ‫تشبه السايبورج ىف الخيال العلمى منذ‬ ‫عرشينيات القرن العرشين‪ ،‬وفقا ملرجع‬ ‫أكسفورد‪ ،‬فإن معناه واسع ومتغري حسب‬ ‫املصدر‪ ،‬حيث يعرف قاموس مرييام وبسرت‬ ‫«السايبورج» بأنه إنسان آىل‪ ،‬وكلمة «آىل»‬ ‫تعنى القدرات البيولوجية أو األداء املعزز‬ ‫بأجهزة إلكرتونية أو كهروميكانيكية‪.‬‬ ‫«واريك» يجرب علمه عىل نفسه‬

‫يعد كيفن واريك‪ ،‬هو أول شخص بدأ‬ ‫العمل عىل هذا األمر‪ ،‬الذى لديه ندبة عىل‬ ‫ساعده األيرس‪ ،‬حيث أطلق الجراحون ‪100‬‬ ‫شوكة من السيليكون‪ ،‬مزودة بأقطاب‬ ‫كهربائية من البالتني‪ ،‬مبارشة ىف نظامه‬ ‫العصبى‪ ،‬وسمحت هذه األشواك لجسمه‬ ‫باستقبال إشارات إلكرتونية خارجية‪ ،‬عىل‬ ‫سبيل املثال‪ ،‬من جهاز كمبيوتر ونقلها مرة‬ ‫أخرى‪.‬‬

‫أكرم القصاص‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫‪a.elkasas@youm7.com‬‬

‫كأنه‬

‫مصر الحاسمة‪ ..‬ال تهجير‬ ‫وال إدارة ‪ ..‬ال بديل عن‬ ‫الدولة الفلسطينية‬

‫نماذج تكشف خفايا عالم «السايبورج»‬ ‫محاوالت مستمرة للبشر إلضافة أجزاء روبوتية ألجسادهم‪« ..‬واريك» ربط إشاراته العصبية بزوجته ليشعر‬ ‫بكل تحركاتها‪« ..‬هاربيسون» وضع «هوائى» برأسه ليسمع األلوان‪« ..‬ريباس» تستشعر الزالزل بقدمها‬ ‫وترقص على موسيقى هزاتها‪ ..‬و«سكوت» حاول تحدى املرض بالتحول لروبوت ولكنه فارق الحياة‬

‫جعلت هذه العملية «واريك» أول إنسان‬ ‫آىل حقيقى ىف عام ‪ ،2002‬من خالل دمج‬ ‫جسده بالتكنولوجيا لتوسيع قدراته‬ ‫البرشية العادية إىل عالم الخيال العلمى‪،‬‬ ‫كما أنه باستخدام الغرسة يمكن توصيله‬ ‫بأجهزة الكمبيوتر والتحكم ىف الروبوتات‬ ‫ىف قارات أخرى عرب اإلنرتنت واستشعار‬ ‫املوجات الصوتية فوق الصوتية‪.‬‬ ‫قال واريك‪ ،‬الذى يعمل كأستاذ فخرى ىف‬ ‫علم التحكم اآلىل ىف جامعة ريدينج وجامعة‬ ‫كوفنرتى ىف اململكة املتحدة‪ ،‬ملوقع اليف‬ ‫ساينس‪« ،‬إنه مثل قوة عظمى يمكن لعقلك‬ ‫التحكم فيها فجأة»‪.‬‬ ‫وحصل واريك عىل أول عملية زرع له ىف‬ ‫عام ‪ ،1998‬عرب رشيحة تعريف ترددات‬ ‫الراديو «‪ »RFID‬البسيطة‪ ،‬وتم وضعها‬ ‫تحت الجلد ىف ذراعه‪ ،‬وتم توصيل أجهزة‬ ‫الكمبيوتر ىف مختربه بجامعة ريدينج‬ ‫بهوائيات تكتشف املوجات الراديوية‪،‬‬ ‫التى تنقلها الرشيحة حتى تتمكن أجهزة‬ ‫الكمبيوتر من مراقبة وأداء املهام لواريك‬ ‫أثناء اقرتابه‪ ،‬مثل فتح األبواب اإللكرتونية‪.‬‬ ‫فيما يعتقد أن عملية الــزرع ىف عام‬ ‫‪ 2002‬هى التى أكسبته لقب «سايبورج»‪،‬‬ ‫ألن الغرسة تم دمجها ىف الجهاز العصبى‬ ‫لجسمه بما أوسع ما كانت البيولوجيا‬ ‫البرشية قادرة عىل القيام به‪ ،‬ونما النسيج‬ ‫الليفى حول الغرسة‪ ،‬ما أدى إىل تثبيتها ىف‬ ‫مكانها داخل ذراعه‪ ،‬ما يعنى أن األنسجة‬ ‫تقبلت الغرسة ىف الجسم‪.‬‬ ‫واكتسب إحساسا يشبه الخفاش من‬ ‫خالل توصيل الغرسة بقبعة بيسبول‬ ‫معدلة بها أجهزة استشعار باملوجات فوق‬ ‫الصوتية‪ ،‬حيث أرسلت أجهزة االستشعار‬ ‫إشــارات إىل نظامه العصبى عىل شكل‬ ‫نبضات‪ ،‬والتى أصبحت أكثر تواترا كلما‬ ‫اقرتبت أشياء مختلفة منه‪.‬‬ ‫وحدثت أكرب لحظة له عندما ربط نظامه‬ ‫العصبى بالجهاز العصبى لزوجته‪ ،‬إيرينا‬ ‫واريك‪ ،‬بعد أن تم دفع أقطاب كهربائية ىف‬ ‫األعصاب املوجودة ىف ذراعها أيضا‪.‬‬ ‫ولم يستطع أن يرى ما كانت تفعله‪،‬‬ ‫ولكن عندما فتحت وأغلقت يدها‪ ،‬كان‬ ‫بإمكانه الشعور بذلك‪ ،‬وكما حدث مع ذراع‬ ‫الروبوت‪ ،‬تلقى واريك نبضات ىف نظامه‬ ‫العصبى لإلشارة إىل ما كانت إيرينا تفعله‪.‬‬ ‫نيل هاربيسون يسمع األلوان وال يراها‬

‫ال يعد آل واريك الوحيدين الذين يتمتعان‬ ‫بمكانة بارزة ىف تاريخ اإلنسان اآلىل‪ ،‬بل‬ ‫أصبح نيل هاربيسون أول إنسان آىل ىف‬ ‫العالم يتم االعرتاف به قانونيا من جانب‬ ‫حكومة ىف عام ‪ 2004‬بعد أن سمحت له‬ ‫حكومة اململكة املتحدة بارتداء هوائى‪،‬‬

‫يسمح له بسماع األلــوان‪ ،‬وفقا لشبكة‬ ‫‪.CNN‬‬ ‫ولد هاربيسون‪ ،‬الفنان والناشط ىف‬ ‫مجال اإلنسان اآلىل‪ ،‬مصابا بعمى األلوان‪،‬‬ ‫بينما يكتشف الهوائى األلوان نيابة عنه‬ ‫ويرتجمها إىل أصوات يسمعها‪ ،‬وبدأ تحول‬ ‫هاربيسون إىل إنسان آىل ىف بيئة إبداعية‬ ‫وغنية بالفن ىف برشلونة‪ ،‬حيث قام ألول‬ ‫مرة بتثبيت جهازه املبتكر «آى بورج»‪.‬‬ ‫يسمح له هذا الجهاز الفريد‪ ،‬الذى يرتجم‬ ‫األلوان إىل أصوات‪ ،‬بإدراك األلوان اليومية‬ ‫ولكن أيضا تلك التى ال يمكننا تجربتها‬ ‫عادة‪ ،‬األشعة تحت الحمراء واألشعة فوق‬ ‫البنفسجية‪ ،‬ما يمكنه من توسيع قدراته‬ ‫الفنية‪.‬‬ ‫عىل عكس غرسة واريك عام ‪ 2002‬التى‬ ‫تمت إزالتها بعد تجاربه‪ ،‬فإن غرسة هوائى‬ ‫هاربيسون هى تركيب دائم كان يرتديه‬ ‫منذ عام ‪.2004‬‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬كانت الرحلة إىل التحول إىل‬ ‫إنسان آىل محفوفة بالتعقيدات‪ ،‬وخاصة‬ ‫من وجهات النظر الطبية واألخالقية‪،‬‬ ‫حيث واجه هاربيسون مقاومة من اللجان‬ ‫األخالقية الحيوية‪ ،‬التى كانت مهتمة‬ ‫بأخالقيات توسيع الحواس البرشية‬ ‫إلدراك األطياف غري البرشية والطبيعة غري‬ ‫التقليدية‪ ،‬ولكنه ىف النهاية تمكن من تنفيذ‬ ‫ما سعى له‪.‬‬ ‫«ريباس» تبتكر رقصات من استشعار قدمها للزالزل‬ ‫تعد مون ريباس‪ ،‬فنانة إسبانية وناشطة‬ ‫سايبورج‪ ،‬يمكنها أن تشعر حرفيا بحركة‬ ‫األرض‪ ،‬وعندما كانت ريباس تكرب‪ ،‬كانت‬

‫تجهل إىل حد كبري النشاط الزلزاىل‪ ،‬ألنها‬ ‫مثلنا جميعا تقريبا تفتقر إىل القدرة‬ ‫الحسية الكتشافه‪ ،‬وألهمها هذا اإلدراك‬ ‫لزرع جهاز استشعار زلزاىل ىف جسدها‪.‬‬ ‫وكان الدافع وراء حس ريباس الزلزاىل‬ ‫شخصيا وتعاونيا‪ ،‬حيث استلهمت ريباس‪،‬‬ ‫املتزوجة من هاربيسون‪ ،‬من تجاربه‬ ‫املشرتكة‪ ،‬تتذكر‪« :‬أنا ونيل صديقان منذ‬ ‫الطفولة‪ ..‬تعلمنا أن التكنولوجيا يمكن أن‬ ‫تربط بني فهمنا للكوكب وتغري تصورنا‬ ‫للواقع»‪.‬‬ ‫سعت ريباس‪ ،‬مصممة الرقصات‬ ‫والراقصة املدربة‪ ،‬إىل توسيع إدراكها‬ ‫للحركة خارج نطاق اإلنسان‪« ،‬أردت أن‬ ‫أدرك حركة أكثر عاملية‪ ،‬شيئا ال يعتمد‬ ‫عىل الناس‪ ..‬لقد أذهلنى الحركة املستمرة‬ ‫لألرض من خالل الزالزل»‪.‬‬ ‫تخترب ريباس اآلن االهتزازات الدقيقة‬ ‫والقوية للكوكب ىف الوقت الفعىل‪ ،‬وتقول‬ ‫ريباس‪« :‬لقد أثر ذلك بالتأكيد عىل إدراكى‪،‬‬ ‫إن معرفة أن األرض تتحرك تختلف تماما‬ ‫عن الشعور بها باستمرار»‪.‬‬ ‫عمق هذا الحس الجديد ارتباط ريباس‬ ‫بالكوكب بشكل عميق‪ ،‬حيث إنها تقول‬ ‫«لقد جعلنى أدرك كيف نبنى حياتنا‬ ‫متجاهلني حقيقة أننا نعيش عىل كوكب‬ ‫يتحرك ويتغري باستمرار»‪.‬‬ ‫بدأت رحلة ريباس إىل هذا االرتباط‬ ‫العميق بالتحديات العملية والفضول‪،‬‬ ‫ففى البداية جربت «ريباس» جهاز‬ ‫استشعار زلــزاىل يمكن ارتــداؤه عىل‬ ‫كاحلها‪ ،‬لكن ثبت أنه غري عمىل أثناء‬ ‫األنشطة اليومية‪ ،‬ثم نقلت املستشعر إىل‬ ‫أعىل مرفقها ألنه كان بعيدا عن األعضاء‬

‫الحيوية وشعرت بأنه مكان جيد‪ ،‬لكن ىف‬ ‫النهاية أدركت أنه من املنطقى أن تشعر‬ ‫بالزالزل من خالل قدمها‪ ،‬الجزء من‬ ‫الجسم الذى يالمس األرض‪ ،‬وبعد بعض‬ ‫التجارب واألخطاء‪ ،‬زرعت املستشعر‬ ‫فوق قدميها‪ ،‬ما أدى إىل تجربة أكثر‬ ‫بديهية وطبيعية‪.‬‬ ‫وتعمل «ريباس» عىل تحويل البيانات‬ ‫الزلزالية إىل فن األداء‪ ،‬وتوضح‪ :‬لقد قمت‬ ‫بإنشاء قطعة تسمى «انتظار الزالزل»‪،‬‬ ‫وهو أداء يستمر ملدة طويلة حيث أقف‬ ‫ساكنة حتى يحدث النشاط الزلزاىل‪ ،‬ثم‬ ‫أتحرك وفقا لشدة الزلزال‪.‬‬ ‫هذا األداء‪ ،‬الذى يقام غالبا ىف املتاحف‪،‬‬ ‫يدعو الجمهور للتواصل مع حركات‬ ‫األرض‪ ،‬وتصف «أنه مثل دويتو بني‬ ‫األرض ونفىس‪ ،‬األرض هى مصممة‬ ‫الرقصات‪ ،‬وأنا املرتجمة»‪.‬‬ ‫كما تؤلف ريباس ما تسميه «املوسيقى‬ ‫الزلزالية»‪ ،‬وترجمة البيانات الزلزالية‬ ‫التاريخية إىل عروض موسيقية‪.‬‬ ‫«سكوت» يحاول التصدى للمرض‬ ‫هــنــاك تــعــريــف لــإنــســان اآلىل‬ ‫«السايبورج»‪ ،‬أنه يتطلب أكثر من غرسة‬ ‫أو اثنتني‪ ،‬وفقا ملرجع أكسفورد‪ ،‬فيما‬ ‫أن اإلنسان اآلىل هو هجني‪ :‬نصف برشى‬ ‫ونصف آلة‪.‬‬ ‫وحقق العالم بيرت سكوت مورجان‬ ‫ذلك للتغلب عىل مرض الخاليا العصبية‬ ‫الحركية‪ ،‬حيث خضع لسلسلة من‬ ‫العمليات املعقدة‪ ،‬بما ىف ذلك إدخال‬ ‫أنبوب تغذية مبارشة ىف بطنه‪ ،‬وقسطرة‬ ‫ىف املثانة وغريها من اإلجــراءات التى‬ ‫ستساعده عىل االستمرار ىف العيش دون‬ ‫مضاعفات ناجمة عن مرضه العضال‪.‬‬ ‫ووفقا ملا ذكره موقع «‪ ،»RT‬أجرى‬ ‫عملية استئصال الحنجرة لفصل املرىء‬ ‫والقصبة الهوائية لتقليل خطر إصابته‬ ‫بالتهاب رئوى مميت‪ ،‬ما يعنى أنه لن‬ ‫يتحدث مرة أخرى‪ ،‬ومع ذلك‪ ،‬قبل أن‬ ‫يخضع لعملية جراحية‪ ،‬سجل بيرت‬ ‫عرشات اآلالف من الكلمات والجمل التى‬ ‫يمكن أن يطلقها باستخدام عينيه‪.‬‬ ‫وخضع أيضا لعملية جراحية ىف العني‬ ‫بالليزر لتحسني برصه عند ‪ 70‬سم‪ ،‬وهى‬ ‫املسافة من وجهه إىل شاشة الكمبيوتر‪،‬‬ ‫التى ستتيح له التحكم عن بعد‬ ‫بالكمبيوتر باستخدام تقنية تتبع العني‪.‬‬ ‫وأعلن بيرت الحقا أنه أكمل انتقاله‬ ‫بالكامل إىل أول إنسان آىل كامل ىف العالم‪،‬‬ ‫يدعى بيرت ‪ ،»Peter 2.0« 2.0‬ىف محاولة‬ ‫لتمديد عمره وتحدى انتشار املرض‪ ،‬لكنه‬ ‫توىف ىف ‪ 2022‬بعد كل هذه اإلجراءات‪.‬‬

‫مثلما كانت مرص حاسمة ىف موقفها الرافض‬ ‫ملخططات التهجري من غزة أو غريها‪ ،‬فهى‬ ‫أيضا تعلن بوضوح رفض أى أطروحات‬ ‫أو مقرتحات تلتف حول ثوابت املوقف‬ ‫املرصى والعربى‪ ،‬واألسس السليمة للتعامل‬ ‫مع جوهر الرصاع‪ ،‬التى تتعلق بانسحاب‬ ‫إرسائيل من األراىض الفلسطينية املحتلة‬ ‫وإقامة دولة فلسطينية مستقلة‪ ،‬مثلما جاء ىف‬ ‫بيان الخارجية الذى أكد أن هذه االقرتاحات‬ ‫أنصاف حلول تُسهم ىف تجدد حلقات الرصاع‬ ‫بدال من تسويته بشكل نهائى‪.‬‬ ‫وشدّد السفري تميم خالف‪ ،‬املتحدث باسم‬ ‫الخارجية عىل االرتباط العضوى بني قطاع‬ ‫غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الرشقية‬ ‫باعتبارها أراىض فلسطينية تمثل إقليم الدولة‬ ‫الفلسطينية املستقلة ويجب أن تخضع‬ ‫للسيادة ولإلدارة الفلسطينية الكاملة‪.‬‬ ‫جاء الرد املرصى تأكيدا ملوقف واضح‬ ‫رافض للتهجري‪ ،‬ومع الدولة الفلسطينية‪ ،‬ىف‬ ‫مواجهة محاوالت التفاف وجريمة يرفضها‬ ‫املجتمع الدوىل كله‪ ،‬باستثناء املتطرفني ىف‬ ‫إرسائيل‪ ،‬بل حتى داخل الواليات املتحدة‬ ‫الداعم األكرب لالحتالل‪ ،‬هناك رفض ودعاوى‬ ‫لسحب أى اعرتاف بهذا االقرتاح أو غريه‪،‬‬ ‫وخالل األسابيع املاضية قادت مرص والرئيس‬ ‫عبدالفتاح السيىس ومؤسسات الدولة جهودا‬ ‫متواصلة ىف مواجهة اقرتاح الرئيس األمريكى‬ ‫دونالد ترامب سيطرة أمريكية عىل قطاع‬ ‫غزة وتهجري سكانه ‪ ،‬وواجهت االلتفاف وما‬ ‫أطلقه يائري البيد زعيم املعارضة أن تتوىل‬ ‫مرص إدارة قطاع غزة للسنوات الثمانى‬ ‫املقبلة عىل األقل‪ ،‬مقابل سداد ديون مرص‪،‬‬ ‫وهو اقرتاح يحمل الكثري من الجهل بالدور‬ ‫املرصى التاريخى‪ ،‬وموقفها الحاسم من‬ ‫ّ‬ ‫تول الوصاية عىل القطاع‪ ،‬وركل أى‬ ‫رفض‬ ‫من هذه العروض املنحطة‪.‬‬ ‫وال ننىس أنه بالتزامن مع ترصيحات‬ ‫التهجري‪ ،‬لوحت صحيفة «جريوزاليم بوست»‬ ‫إرسائيلية بتهديد للرئيس عبدالفتاح السيىس‪،‬‬ ‫ونرشت صورته مع الرئيس اإليرانى السابق‬ ‫إبراهيم رئيىس‪ ،‬وهو تهديد فج باالغتيال‪،‬‬ ‫بجانب تهديدات وتلويحات ‪ ،‬ذهبت أدراج‬ ‫الرياح عىل صخرة مرص القادرة دائما عىل‬ ‫رسم مواقفها‪ ،‬ووضع خطوط حاسمة‪ ،‬من‬ ‫الشعب املرصى‪ ،‬الذى ال يخىش التهديد وال‬ ‫التلويح أو اإلغراء‪.‬‬ ‫وال يعرف من يطرحون عروض التهجري‬ ‫أن الشعب املرصى وسط ما يواجهه من‬ ‫تحديات وأزمات اقتصادية كان أكثر شعوب‬ ‫العالم تقديما للمساعدات إىل غزة‪ ،‬ومن يعرف‬ ‫مرص وقيادتها وقواتها املسلحة‪ ،‬يعرف أنها‬ ‫قادرة عىل اتخاذ مواقفها بشكل مستقل‪ ،‬وأنها‬ ‫ال تخضع للتهديد أو التلويح أو اإلغراء‪ ،‬وأن‬ ‫موقفها ضد مخططات التهجري بدأت مبكرا‬ ‫جدا‪ ،‬حني كانت مجرد إشارات وجس نبض‪،‬‬ ‫من االحتالل الذى اتخذ «‪ 7‬أكتوبر» ذريعة‬ ‫لشن حرب دمار‪ ،‬هدفها جعل الحياة ىف غزة‬ ‫مستحيلة‪.‬‬ ‫كانت كلمات الرئيس عبدالفتاح السيىس‬ ‫منذ ‪ 13‬أكتوبر ‪ ،2023‬وما بعدها‪ ،‬حاسمة‬ ‫ىف مواجهة مخططات ‪ ،‬وعىل مدار شهور‬ ‫الحرب‪ ،‬واجهت مرص حروبا وأكاذيب‪ ،‬وال‬ ‫نبالغ بالقول إن حرب مرص كانت أصعب‪ ،‬وال‬ ‫تزال‪ ،‬ىف مواجهة مخططات االحتالل وحلفائه‬ ‫وأيضا تداخالت وتقاطعات إقليمية‪ ،‬تحاول‬ ‫استغالل القضية الفلسطينية ألهداف إقليمية‬ ‫أو سياسية‪ ،‬بينما مرص التى ترفض الصفقات‬ ‫تسعى ملصالحة فلسطينية تنهى االنقسام‪،‬‬ ‫وتفوت الفرصة عىل توظيف االنقسام ألهداف‬ ‫ومخططات خارج العقل‪ ،‬بل إن مرص انتبهت‬ ‫إىل مخططات االلتفاف الصهيونى‪ ،‬التى‬ ‫وظفت تنظيم العداء بدعاوى ومزاعم إنسانية‬ ‫لفتح املعابر بينما وقفت مرص ضد هذه‬ ‫املخطط‪ ،‬وصمدت عىل كل الجبهات‪ ،‬وشنت‬ ‫حروبها بكل احــراف‪ ،‬وتجاوزت فخاخا‬ ‫وتعاملت باحرتاف مع أكاذيب وتحريض من‬ ‫قبل املتطرفني وأتباعهم‪ ،‬من جماعة «إخوان‬ ‫صهيون»‪ ،‬وتجار القضية‪.‬‬ ‫ومثلما رفضت مرص صفقة‪ ،‬التلويح‬ ‫والتهديد أو البيع والرشاء‪ ،‬للتهجري‪ ،‬وتقدم‬ ‫مسارات إلعادة إعمار غزة ىف وجود أهلها‪ ،‬ومن‬ ‫دون تهجري‪ ،‬ترفض الحلول االلتفافية حول‬ ‫املشاركة ىف إدارة غزة‪ ،‬وتتمسك بحل الدولتني‬ ‫وأن السالم أساسه الدولة الفلسطينية‪ ،‬حال‬ ‫عربيا ىف القمة وىف كل تحرك‪.‬‬

‫طبع بمطابع األهرام بـ «‪ 6‬أكتوبر»‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook