Skip to main content

عدد اليوم السابع 27-03-2025

Page 1

‫لتصفح‬ ‫العدد‬ ‫إلكترونيا‬ ‫‪www.youm7.com‬‬ ‫العدد ‪ 5049‬الخميس ‪ 27‬مارس ‪ 27 - 2025‬رمضان ‪1446‬هـ‬

‫‪Thursday - 27 March 2025 - Issue NO 5049‬‬

‫�‬ ‫�‬ ‫�‬ ‫س‬ ‫�‬ ‫الا ت ث� ن�ا ئى‬ ‫كتب ‪ -‬أحمد أبو اليزيد‬

‫ىف اختبارات القبول باملعهد العاىل للفنون املرسحية‪ ،‬وجّ ه الدكتور عىل فهمى‪ ،‬املرشف عىل‬ ‫االختبارات‪ ،‬سؤاال تقليديا للطالب أحمد زكى‪ ،‬كما فعل مع جميع املتقدمني‪« :‬ملاذا تحب الفن؟‬ ‫وملاذا تريد أن تصبح ممثال؟»‬ ‫حينها شعر أحمد زكى وكأن لسانه عاجز عن النطق‪ ،‬وبرودة رست ىف جسده جعلته غري قادر‬ ‫عىل الحركة‪ .‬صمت طويال‪ ،‬ثم طال السكوت أكثر‪ ،‬وىف النهاية قال بصوت خافت‪« :‬مش عارف»‪.‬‬ ‫لكن املفاجأة كانت ىف أنه ُقبل ىف االختبارات‪ ،‬بل حصل عىل املركز األول بني جميع املتقدمني‪.‬‬ ‫وبعد فرتة‪ ،‬سأل أحمد زكى الدكتور عىل فهمى عن السبب وراء تفوقه ىف االختبار رغم إجابته‬ ‫التى وصفها بالفاشلة‪ ،‬فأجابه الدكتور‪« :‬لو كنت جاوبت إجابة أخرى‪ ،‬كنت رسبت ىف‬ ‫االمتحان»‪.‬‬ ‫تعجب أحمد زكى وسأله‪« :‬إزاى؟»‪.‬‬ ‫فرد الدكتور‪« :‬يا بنى‪ ،‬أنت مريض بالفن»‪.‬‬ ‫البداية واالنطالقة‪ ..‬خالل دراسته ىف املعهد‪ ،‬الحظ املخرج الكبري سعد أردش موهبته الفريدة‪،‬‬ ‫فأسند إليه دورا صغريا ىف مرسحية «هاللو شلبى»‪ ،‬كان املشهد محدودا‪ ،‬لكن عني الخبري الفنان‬ ‫عبداملنعم مدبوىل التقطت موهبة أحمد زكى وقدرته عىل تقليد كبار الفنانني بإتقان‪ ،‬فاقرتح‬ ‫عليه أن يقلد محمود املليجى ىف نفس املرسحية‪ ،‬ومن هنا انطلقت نجوميته‪.‬‬ ‫كان ظهوره بمثابة انقالب حقيقى ىف السينما املرصية؛ ففى ذلك الوقت كان من املعتاد أن‬ ‫يكون الفتى األول ونجم الشباب وسيما مثل أنور وجدى‪ ،‬كمال الشناوى‪ ،‬شكرى رسحان‪،‬‬ ‫رشدى أباظة‪ ،‬عمر الرشيف‪ ،‬وأحمد مظهر‪ ،‬لكن أحمد زكى كرس هذه القاعدة تماما‪.‬‬ ‫لم يكن غريبا أن يكون األول عىل دفعته باملعهد العاىل للفنون املرسحية عام ‪.1972‬‬ ‫عاطف الطيب‪ ..‬املحطة الفارقة‬ ‫من أهم املحطات الفنية ىف مشوار أحمد زكى كانت رشاكته مع املخرج عاطف الطيب‪ ،‬حيث‬ ‫قدما معا ‪ 5‬أفالم أصبحت عالمات ىف تاريخ السينما املرصية‪ ،‬وهى‪ :‬التخشيبة‪ ،‬الحب فوق‬ ‫هضبة الهرم‪ ،‬الربىء‪ ،‬الهروب‪ ،‬ضد الحكومة‪.‬‬ ‫االعرتاف العاملى واملحىل بموهبته‪ ..‬كان الناقد الكبري رفيق الصبان يرى أن أحمد زكى ال‬ ‫يقل أهمية عن آل باتشينو‪ ،‬حيث يمتلكان نفس القلق الداخىل الذى يميز الفنان الحقيقى‪ ،‬مع‬ ‫دراسة دقيقة لألدوار‪ ،‬وأداء مدهش يجمع بني البساطة والعمق‪.‬‬ ‫أما السيناريست مصطفى محرم‪ ،‬الذى كتب «الحب فوق هضبة الهرم‪ ،‬والهروب»‪ ،‬فكان‬ ‫يرى ىف أحمد زكى مزيجا بني سيدنى بواتييه ىف قدرته عىل أداء األدوار الصعبة‪ ،‬وآل باتشينو ىف‬ ‫إحساسه الفذ‪ ،‬وداستن هوفمان ىف تلقائيته وحضوره الطاغى‪.‬‬ ‫الفنان نور الرشيف قال عنه‪« :‬أحمد زكى موهوب بنسبة ‪ ،% 100‬أما أنا فموهبتى ال تتجاوز‬ ‫‪ ،»% 70‬وعندما سمع أحمد زكى هذا الكالم‪ ،‬قال‪« :‬نور الرشيف فنان كبري‪ ،‬وده حال الكبار‬ ‫دائما‪ ،‬كلما ازدادوا علوا‪ ،‬ازدادوا تواضعا»‪.‬‬ ‫أما عمر الرشيف‪ ،‬فقد قال عنه ىف أكثر من مناسبة‪ :‬أحمد زكى هو أهم ممثل مرصى ظهر‬ ‫خالل الثالثني سنة األخرية‪ ،‬ولو كان يجيد اإلنجليزية لكانت له مكانة عاملية مثل روبرت دى‬ ‫نريو وآل باتشينو‪.‬‬ ‫«نعم يا ريس!»‪ ..‬لقطة من أيام السادات‪ ..‬أثناء تصوير أحد مشاهد فيلم «أيام السادات»‬ ‫داخل فيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات‪ ،‬كانت السيدة جيهان السادات حارضة‪ ،‬حيث‬ ‫سهلت كل اإلمكانيات للتصوير‪.‬‬ ‫ىف أحد املشاهد التى جمعت بني أحمد زكى ومريفت أمني‪ ،‬قال زكى بصوت جهورى‪« :‬يا‬ ‫جيهان!»‪ ،‬لرتد السيدة جيهان السادات بعفوية‪ :‬نعم يا ريس!‬ ‫ُ‬ ‫صدم الجميع‪ ،‬وأوقف املخرج محمد خان التصوير‪ ،‬ونظر الجميع إىل جيهان السادات‪ ،‬التى‬ ‫انفجرت بالبكاء‪ ،‬وغادرت املكان‪ .‬أدرك أحمد زكى تأثري أدائه‪ ،‬فلحق بها‪ ،‬واعتذر‪ ،‬وقبّل يديها‪.‬‬ ‫نساء ىف حياة أحمد زكى‪ ..‬مثل أى نجم مشهور‪ ،‬أُثريت شائعات كثرية عن عالقاته العاطفية‪،‬‬ ‫لكن املقربني منه أكدوا أنه أحب ‪ 3‬مرات فقط‪ :‬هالة فؤاد‪ ،‬التى تزوجها وأنجب منها هيثم زكى‪،‬‬ ‫ورغم الطالق‪ ،‬ظل يحبها ويحرتمها‪ ،‬نجالء فتحى‪ ،‬لكن الزواج لم يتم بسبب طبيعة أحمد زكى‬ ‫كفنان متفرغ لفنه‪ ،‬وشريين سيف النرص‪ ،‬لكن لم يكتب لهما االستمرار معا‪.‬‬ ‫ال توجد امرأة تحملت أحمد زكى‪ ..‬بحسب طبيبه وصديقه املقرب حسن البنا‪ ،‬كان أحمد‬ ‫زكى صعب الطباع‪ ،‬رغم كونه من أكثر الرجال فهما للمرأة‪ ،‬لكنه لم يكن مهيئا لحياة زوجية‬ ‫مستقرة‪.‬‬ ‫املعركة األخرية مع املرض‪ ..‬ىف أوائل فرباير ‪ ،2004‬استيقظت مرص عىل خرب يفيد بأن الرئيس‬

‫حسنى مبارك أمر بسفر أحمد زكى إىل باريس لالطمئنان عىل صحته‪ ،‬ورغم العطلة الرسمية‪،‬‬ ‫تحركت أجهزة الدولة‪ ،‬وفتحت السفارة الفرنسية خصيصا إلصدار التأشريات له وملرافقيه‪ ،‬ىف‬ ‫مشهد يعكس مدى أهميته‪.‬‬ ‫لكن الحقيقة املؤملة‪ ،‬جاءت التحاليل ىف باريس بنفس النتائج التى أُجريت ىف مرص‪ ،‬مؤكدة‬ ‫إصابته برسطان الرئة‪.‬‬ ‫تأمالت ىف أيامه األخرية‪ ..‬عرف أحمد زكى بحقيقة مرضه اللعني واستسلم مثل املقاتل‬ ‫الرشيف آلالم العالج الكيماوى واإلشعاعى‪ ،‬واكتشف ىف هذه املحنة مدى حب الناس له‪ ،‬جميع‬ ‫املستويات‪ ،‬وأدرك أن ما فعله طوال سنوات عمره كفنان لم يذهب هباء‪.‬‬ ‫ىف غرفته باملستشفى‪ ،‬كان ألحمد زكى بعض الترصيحات والتأمالت‪:‬‬ ‫أنا ما بحبش أسبب قلق لحد‪ ،‬وآالمى ملكى وحدى‪.‬‬ ‫أنا خليط من كل الشخصيات الىل قدمتها‪ ،‬بكل ما فيها من انتصار وهزيمة‪ ،‬حب وخوف‪،‬‬ ‫رومانسية وجنون‪.‬‬ ‫كل الىل بتمناه السرت والصحة‪ ،‬وربنا يحفظ ابنى هيثم‪.‬‬ ‫اكتشفت أن هيثم أقوى وأعقل مما كنت أعتقد‪.‬‬ ‫نفىس أعمل فيلم حليم‪ ،‬ألنه حلم حياتى الفنية‪.‬‬ ‫كل الىل زارنى ىف املستشفى كانت زيارته واهتمامه مفاجأة بالنسبة ىل‪ ،‬مش قادر أوصف‬ ‫تقديرى ليهم جميعا‪ ،‬أما زمالء املهنة فحاوطونى بحبهم‪.‬‬ ‫أنا بطبعى إنسان قدرى‪ ،‬أترك الحياة تسري بى عىل هواها‪.‬‬ ‫وداعا أحمد زكى‪ ..‬رحل أحمد زكى ىف ‪ 27‬مارس ‪ ،2005‬وكان جسده ملفوفا بعلم مرص‪ ،‬كما‬ ‫أوىص‪ .‬يقال إن العلم جاء خصيصا من رئاسة الجمهورية‪ ،‬تقديرا ملكانته‪.‬‬ ‫كانت جنازة أحمد زكى شعبية‪ ،‬اشرتك فيها عرشات اآلالف من املرصيني والعرب‪ .‬كان أحمد‬ ‫زكى عظيما ىف فنه‪ ،‬وعظيما ىف شخصه‪ ،‬وقد اجتمعت ىف لحظة الوداع من مسجد مصطفى‬ ‫محمود‪ ،‬بحى املهندسني بالقاهرة‪ ،‬عرشات املحطات التليفزيونية األرضية والفضائية وقتها‪،‬‬ ‫وتم نقل مراسم الجنازة عىل الهواء مبارشة‪.‬‬ ‫جنازته كانت مشهودة‪ ،‬ال تقل عظمة عن جنازتى أم كلثوم وعبدالحليم حافظ‪ ،‬وشارك فيها‬ ‫مئات اآلالف‪ ،‬إضافة إىل شخصيات سياسية وفنية بارزة‪.‬‬ ‫‪ 20‬عاما عىل رحيل الفتى األسمر‪ ..‬مرت ‪ 20‬سنة عىل رحيل أحمد زكى‪ ،‬لكنه يظل فنانا‬ ‫استثنائيا لم ِ‬ ‫يأت مثله ىف تاريخ السينما املرصية‪ ،‬ال أحد يمكنه أن يحل محله‪ ،‬وال أحد يمكنه‬ ‫أن يُنسينا ذلك الوجه الذى ّ‬ ‫جسد كل لحظات االنتصار والهزيمة‪ ،‬الحب والخوف‪ ،‬الرومانسية‬ ‫والجنون‪.‬‬

‫لحظات االنتصار والهزيمة والحب والخوف والرومانسية والجنون فى مسيرة «الفتى األسمر»‬

‫أحمد‬

‫‪ 20‬عاما على رحيله‬

‫‪ 8‬صفحات‬

‫‪ 4‬جنيهات‬

‫أكرم القصاص‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫‪a.elkasas@youm7.com‬‬

‫كأنه‬

‫سيناريوهات وذرائع‬ ‫نتنياهو‪ ..‬مصر ومواجهة‬ ‫التهجير بحسم‬ ‫هناك تطورات ألى حدث تبدأ َكمية وتنتهى‬ ‫كيفية‪ ،‬وأى حدث ال تظهر نتائجه مبارشة‬ ‫لكنها تتفاعل وتنتهى إىل صور واتجاهات‬ ‫مختلفة‪ ،‬ومبكرا جدا كانت كل الشواهد تشري‬ ‫إىل أن الحرب ىف غزة هذه املرة تختلف عما‬ ‫قبلها‪ ،‬وأن تداعيات وتقاطعات يوم ‪ 7‬أكتوبر‬ ‫‪ ،2023‬سوف تتجاوز ما سبق‪ ،‬وأن شكل‬ ‫ومضمون الرصاع يشري إىل أن تحوالت أعمق‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وكيفا‪ ،‬وقد امتد إىل لبنان وسوريا وإيران‬ ‫كمًّ ا‬ ‫واليمن‪ ،‬وأدخل املنطقة ىف فوران ربما يضاعف‬ ‫من تداعيات األحداث والرصاعات التى تدور عىل‬ ‫مدار سنوات‪.‬‬ ‫ولم تتوقف التأثريات املبارشة عىل هذه الدول‪،‬‬ ‫لكنها امتدت وال تزال إىل دول الجوار واملنطقة‪،‬‬ ‫وكشفت خيارات وخططا لم تكن مطروحة‪،‬‬ ‫ومنها التهجري الذى ظهر ىف أعقاب ‪ 7‬أكتوبر‪،‬‬ ‫وبدا طوفان األقىص ذريعة أو مناسبة لبدء‬ ‫طرح مخططات تهجري الفلسطينيني من غزة‪،‬‬ ‫بل واالستيالء عىل أجزاء من الضفة الغربية‪،‬‬ ‫وهى مخططات بدا أنها كانت تنتظر إشارة‬ ‫البدء لتبدأ التنفيذ‪ ،‬ومن الواضح أنها مخططات‬ ‫جاهزة وتحمل أكثر من سيناريو‪ ،‬وكلما بدا أن‬ ‫هناك مواجهة من مخطط تظهر مخططات‬ ‫أخرى بشكل عاجل‪ ،‬ومن الواضح أن االحتالل‬ ‫استعد لهذا السيناريو‪ ،‬وأنه كان ينتظر اللحظة‬ ‫املناسبة أو الذريعة‪.‬‬ ‫وبالرغم من أن مرص انتبهت منذ البداية‬ ‫ملخططات التهجري وأعلنت رفضها‪ ،‬كانت‬ ‫مواقف وترصيحات الرئيس عبدالفتاح السيىس‬ ‫منذ ‪ 13‬أكتوبر ‪ ،2023‬بعد أيام من بدء الحرب‬ ‫حاسمة ىف مواجهة مخططات التهجري‪ ،‬الذى‬ ‫لم يكن ظاهرا بهذا الشكل لكنه اتخذ عدة‬ ‫أشكال خالل الخمسة عرش شهرا التى شن فيها‬ ‫االحتالل حرب إبادة عىل غزة‪ ،‬واتخذ أشكاال‬ ‫مختلفة من حيث التكتيك واملخططات‪.‬‬ ‫وخالل شهور خاضت مرص حروبا مختلفة‪،‬‬ ‫ضد مخططات االحتالل وأكاذيبه‪ ،‬وأيضا ضد‬ ‫أطراف إقليمية او دولية أرادت املتاجرة بالحرب‬ ‫ودعم مخططات التهجري مبارشة أو بصور‬ ‫متنوعة أخرى‪ ،‬وخالل سنوات سعت مرص إىل‬ ‫مصالحة فلسطينية تنهى االنقسام‪ ،‬وتفوت‬ ‫الفرصة عىل من يوظفون االنقسام ألهداف‬ ‫ومخططات التهجري والتصفية‪ ،‬ومرص ترى‬ ‫أنه ال بديل عن حل الدولتني باعتباره الطريق‬ ‫الوحيد إلقرار السالم ىف املنطقة‪ ،‬ومن دونه‬ ‫يكون البديل هو العنف واتساع الرصاع بشكل‬ ‫قد تصعب السيطرة عليه‪.‬‬ ‫وعندما أعلن الرئيس األمريكى دونالد‬ ‫ترامب دعم مخططات التهجري‪ ،‬رفضت مرص‬ ‫بحسم‪ ،‬أى مخططات للتهجري‪ ،‬وبالرغم من‬ ‫تراجع مؤقت لرتامب‪ ،‬فقد تمسك نتنياهو‬ ‫بالسعى مرة أخرى لطرح املخطط‪ ،‬وبالرغم‬ ‫من أن عدوان الشهور الخمسة عرش‪ ،‬فشل ىف‬ ‫إزاحة سكان غزة‪ ،‬فقد ضغط ىف تهجريهم من‬ ‫الشمال للجنوب وبالعكس‪ ،‬لكن سكان غزة لم‬ ‫يغادروها‪ ،‬وهو ما يحاول نتنياهو إحياءه‪ ،‬وهو‬ ‫أمر مستحيل‪ ،‬بجانب أنه بمثل جريمة طبقا‬ ‫للقانون الدوىل وقوانني الحرب‪ ،‬وتطهري عرقى‪،‬‬ ‫وقد حاول االحتالل جعل غزة مكانا غري قابل‬ ‫للحياة‪ ،‬ومع هذا فشل ىف دفع الغزاوية ملغادرة‬ ‫أرضهم‪ ،‬ولهذا عاد لشن الحرب عىل غزة من‬ ‫جديد‪ ،‬بمزاعم واهية‪ ،‬فيما يبدو أنه تصدير‬ ‫ألزمات داخلية‪ ،‬أو محاولة إلطالة الحرب بشكل‬ ‫يضاعف من قدرته عىل البقاء‪ ،‬بجانب أنه‬ ‫يحاول تعويض ما فشل ىف تنفيذه طوال ‪15‬‬ ‫شهرا من الحرب‪.‬‬ ‫وتزامن عودة االحتالل إىل الحرب عىل غزة‪،‬‬ ‫مع تعديالت ىف سيناريوهات ومخططات‬ ‫التهجري‪ ،‬ومنها إنشاء وكالة لتهجري‬ ‫الفلسطينيني‪ ،‬واإلشارة إىل مرشوعات وخطط‪،‬‬ ‫سبق وتم رفضها‪ ،‬بينما تتخذ أشكاال مختلفة‬ ‫بمزاعم التهجري الطوعى‪ ،‬وكلها مخططات‬ ‫تستلزم املزيد من القصف والقتل الذى يمارسه‬ ‫نتناهو‪ ،‬وأيضا ترديد األكاذيب ضد مرص‪ ،‬وهو‬ ‫ما تحسمه الدولة سواء ىف ترصيحات الرئيس‪،‬‬ ‫أو بيانات الخارجية وهيئة االستعالمات‬ ‫تأكيدا ملوقف مرص الثابت واملبدئى‪ ،‬بالرفض‬ ‫القاطع والنهائى ألى محاولة لتهجري األشقاء‬ ‫الفلسطينيني من قطاع غزة‪ ،‬قرسا أو طوعا‪ ،‬ألى‬ ‫مكان خارجها‪ ،‬وجدد الرئيس السيىس ىف كلمته‬ ‫باحتفالية ليلة القدر أن مرص‪ ،‬ستظل تبذل‬ ‫كل ما ىف وسعها‪ ،‬لدعم القضية الفلسطينية‬ ‫العادلة‪.‬‬ ‫ومن هنا فإن مرص بخرباتها وتمسكها‬ ‫بمبادئها‪ ،‬تتصدى ملخططات التهجري أيا كانت‬ ‫صورتها‪.‬‬

‫طبع بمطابع األهرام بـ «‪ 6‬أكتوبر»‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
عدد اليوم السابع 27-03-2025 by اليوم السابع - Issuu