Skip to main content

عدد اليوم السابع 23-05-2025

Page 1

‫لتصفح‬ ‫العدد‬ ‫إلكترونيا‬ ‫‪www.youm7.com‬‬ ‫العدد ‪ 5106‬الجمعة ‪ 23‬مايو ‪ 25 - 2025‬من ذى القعدة ‪1446‬هـ‬

‫‪ 8‬صفحات‬

‫‪Friday - 23 May 2025 - Issue NO 5106‬‬

‫‪ 4‬جنيهات‬

‫سكك حديد الروبيكى العاشر بلبيس نقطة جديدة تدعم الصناعة‬ ‫كتب ‪ -‬سيد الخلفاوى‬

‫تنفذه شركات‬ ‫مصرية بتكلفة‬ ‫‪ 215‬مليون يورو‪..‬‬ ‫ويربط امليناء الجاف‬ ‫واملنطقة اللوجستية‬ ‫بالعاشر باملوانئ‬ ‫البحرية والقطار السريع‬

‫تنفذ وزارة النقل مرشوع خط سكة حديد يربط مدينة الروبيكى الصناعية بمدينة العارش من رمضان‬ ‫حتى بلبيس بطول ‪ 63.5‬كم‪ ،‬وهو ما يخدم املدن الصناعية بشكل أساىس وكذلك يعمل عىل ربطها بـ‬ ‫املوانئ الربية والجافة والبحرية‪ ،‬ويتم إنشاؤه من خالل رشكات مرصية‪ ،‬وبتمويل مرصى أوروبى‪.‬‬ ‫ويتم تمويل املرشوع بالرشاكة بني مرص والوكالة الفرنسية للتنمية والبنك األوروبى إلعادة اإلعمار‬ ‫والتنمية ‪ ،EBRD‬تبلغ تكلفة املرشوع ‪ 215‬مليون يورو‪ ،‬مقسمة إىل ‪ 105‬ماليني يورو مكون أجنبى‪،‬‬ ‫واملكون املحىل للمرشوع ما يعادل ‪ 110‬ماليني يورو تقريبا»‪.‬‬ ‫ويجرى اآلن إنشاء الجسور وتركيب القضبان وإنشاء محطات الركاب وشحن البضائع بمعرفة‬ ‫الرشكات املرصية الوطنية املتخصصة واستشارى مرصى‪ ،‬ويتم تنفيذ خط مفرد ىف املسافة‬ ‫من الروبيكى إىل نقطة التفرع للميناء الجاف بالعارش من رمضان وإنشاء خط مزدوج ىف املسافة من‬ ‫نقطة امليناء الجاف إىل مدينة بلبيس وحيث يقع عىل املسار عدد ‪ 23‬عمال صناعيا (كبارى ‪ -‬أنفاق ‪-‬‬ ‫برابخ ) ‪.‬‬ ‫ويساهم املرشوع ىف ربط امليناء الجاف واملنطقة اللوجستية الجارى تنفيذهما بمدينة العارش من‬ ‫رمضان بشبكة خطوط السكك الحديدية‪ ،‬وبالتاىل سيتم ربط امليناء الجاف باملوانئ البحرية سواء‬ ‫موانئ السخنة واألدبية عىل البحر األحمر أو موانئ بورسعيد ودمياط واإلسكندرية والدخيلة عىل‬ ‫البحر املتوسط كما سيتم ربط امليناء الجاف واملنطقة اللوجستية بالعارش من رمضان بامليناء الجاف‬ ‫املخطط تنفيذه بجوار محطة العاصمة اإلدارية للقطار الكهربائى الرسيع من خالل الطريق الدائرى‬ ‫اإلقليمى حيث سيتم نقل كل أنواع البضائع إىل جميع أنحاء الجمهورية عن طريق شبكة القطار‬ ‫الكهربائى الرسيع‪ ،‬مما سيؤدى إىل تعظيم حركة البضائع بني هذه املوانئ واملنطقة الصناعية الرئيسية‬ ‫بالعارش من رمضان‪ ،‬حيث تعد املنطقة الصناعية بمدينة العارش من أكرب قالع الصناعة عىل مستوى‬ ‫مرص والرشق االوسط من حيث نوع وحجم الصناعات‪.‬‬ ‫كما سيؤدى تشغيل الخط لخدمة الركاب والبضائع ىف املساهمة ىف تيسري حركة املواطنني العاملني‬ ‫باملنطقة الصناعية بمدينة العارش من رمضان‪ ،‬حيث أن حواىل ‪ %90‬من العاملني ىف املنطقة الصناعية‬ ‫باملدينة قادمني من مدينة بلبيس ويستقلون حاليا وسائل مواصالت خاصة من بلبيس إىل العارش من‬ ‫رمضان باإلضافة إىل املساهمة ىف تقليل االزدحام املرورى الناتج عن تشغيل شاحنات البضائع وكذلك‬ ‫أتوبيسات النقل الخاصة بالعاملني‪.‬‬ ‫باإلضافة إىل تقليل استهالك الوقود واالنبعاثات الكربونية الناتجة عن الشاحنات واألتوبيسات‬ ‫وكذلك الحد من الحوادث‪ ،‬ويأتى تنفيذ املرشوع ىف إطار تنفيذ ممر السخنة‪ /‬االسكندرية اللوجستى‬ ‫والذى يتكون من (ميناء السخنة ‪ /‬الخط األول للقطار الكهربائى الرسيع‪ /‬امليناء الجاف بالعارش من‬ ‫رمضان‪ /‬خط السكة الحديد « الروبيكى‪ /‬العارش من رمضان ‪ /‬بلبيس» ‪ /‬ميناء االسكندرية الكبري)‪.‬‬

‫«درون» مصرى ‪ %100‬بأيدى أبناء الجامعات الذكية‬

‫طالب علوم الطيران والفضاء بجامعة املنصورة الجديدة يصممون «درون» متكامال بمهام جديدة‪ ..‬يراقب الطرق ويدعم املستشفيات‬ ‫ورئيس الجامعة‪ :‬فخور بأبنائى الطالب وهذا نموذج واحد فقط من نماذج التعليم املصرى الذكى‪ ..‬وأشكر الرئيس السيسى على الدعم املستمر‬ ‫الدقهلية ‪ -‬محمد الحبىش‬ ‫خطة تطوير متكاملة وضعتها الدولة‪،‬‬ ‫لالنطالق نحو الجمهورية الجديدة‪ ،‬حيث‬ ‫وضعت الدولة ىف أولويات خطتها أن‬ ‫يكون بناء اإلنسان املرصى وتطويره‬ ‫هو الهدف الرئيىس للنهوض باملجتمع‪،‬‬ ‫وبالفعل ركزت الدولة املرصية عىل‬ ‫فئة الشباب وتحديدا الشباب الجامعى‬ ‫وأقامت العديد من الجامعات الذكية‪،‬‬ ‫عىل مستوى محافظات الجمهورية‪،‬‬ ‫لتقوم بتجهيز وتخريج شباب قادر عىل‬ ‫الريادة ىف مختلف املجاالت‪ ،‬وبالفعل أتى‬ ‫ذلك التطوير بثماره خالل سنوات قليلة‪،‬‬ ‫وبدأنا نشاهد إمكانيات الشباب املرصى‬ ‫الجبارة‪ ،‬الذين إذا سمحت لهم الظروف‬ ‫يبدعون ويبهرون العالم أجمع‪ ،‬من حيث‬ ‫التطور التكنولوجى والتفكري والتنفيذ‬ ‫الذى وصل اىل قدرات التصنيع املحىل‬ ‫املتكامل ‪.‬‬ ‫ظهر الدكتور معوض الخوىل رئيس‬ ‫جامعة املنصورة الجديدة‪ ،‬رفقة أبنائه من‬ ‫الطالب املبدعني أثناء حوار لتليفزيون «اليوم‬ ‫السابع»‪ ،‬وقال الدكتور معوض إن هؤالء‬ ‫الطالب النابغني نموذج واحد فقط من بني‬ ‫نماذج متعددة من تخصصات مختلفة داخل‬ ‫جامعة املنصورة الجديدة الذكية‪ ،‬التى تعمل‬ ‫وفق أحدث نظم التعليم الذكى ىف العالم‪،‬‬ ‫ونحن نعمل منذ اليوم األول ىف الجامعة‬ ‫لتأهيل طالبنا بشكل مميز‪ ،‬حيث نقوم بربط‬ ‫الطالب مبارشة مع سوق العمل لسد الفجوة‬ ‫املوجودة‪ ،‬وحتى يكون مؤهال تماما لدخول‬ ‫سوق العمل بقوة‪.‬‬

‫وأعرب عن سعادته بالدعم املستمر‬ ‫من الدولة املرصية وعىل رأسها الرئيس‬ ‫«عبدالفتاح السيىس» الذى يعمل منذ اليوم‬ ‫األول عىل االهتمام بكل ما يساهم ىف تطوير‬ ‫الدولة واملجتمع املرصى‪ ،‬حيث لم يتوقف‬ ‫دعم الرئيس والدولة عند إنشاء الجامعات‬ ‫الذكية وحسب‪ ،‬بل قام الرئيس خالل هذه‬ ‫الفرتة بإطالق مرشوع ضخم جديد وهو‬ ‫مرشوع «تحالف وتنمية» من خالل وزارة‬ ‫التعليم العاىل والتحالف مع أذرع مختلفة‬ ‫لتحقيق التنمية والهدف الرئيىس هو‬ ‫القضاء تماما عىل الفجوة املوجودة بني‬ ‫التفكري والتنفيذ الفعىل‪ ،‬حيث يتم ربط‬ ‫الذراع األكاديمى بالصناعة‪ ،‬والتحالف مع‬ ‫رواد أعمال ودراسة املخاطر جيدا والربط‬ ‫مع رشيك صناعى قوى‪ ،‬لضمان التكامل‬ ‫الشامل وخروج منتج مؤثر عىل التنمية‪.‬‬ ‫ظهرت نتائج ذلك التطوير املستهدف‬ ‫من قبل الدولة تجاه الشباب‪ ،‬من خالل‬ ‫برامج تكنولوجية متنوعة‪ ،‬من بينها‬ ‫برنامج «علوم الطريان والفضاء» ىف‬ ‫الجامعات الذكية الجديدة‪ ،‬لنتحول اآلن‬ ‫من مستقبلني إىل منتجني ومصدرين للعلم‬ ‫واملعرفة والتكنولوجيا الحديثة‪ ،‬بفضل‬ ‫الدعم والتطوير الهائل التى تشهده الدولة‬ ‫املرصية ىف عرصها الحديث «الجمهورية‬ ‫الجديدة»‪ ،‬ونشاهد اآلن نتاج هذا الدعم‬ ‫والعمل املستمر للتطور التكنولوجى أمام‬ ‫أعيننا من خالل شبابنا املرصى النابغ‪.‬‬ ‫وىف هذا السياق التقى تليفزيون «اليوم‬ ‫السابع» هؤالء الشباب الذين يقومون‬ ‫بدراسة «علوم الطريان والفضاء» داخل‬ ‫«جامعة املنصورة الجديدة» ليكشفوا لنا‬

‫عن مرشوعهم‪ ،‬بداية من التصميم وصوال‬ ‫بالتصنيع وهو عبارة عن «درون مرصى»‬ ‫متكامل بأفكار وتقنيات وإمكانيات‬ ‫مختلفة‪ ،‬يقوم بمهام متنوعة تساهم ىف‬ ‫خدمة املجتمع‪.‬‬ ‫استطاع طالب هندسة وعلوم الطريان‬ ‫ىف جامعة املنصورة الجديدة‪ ،‬اإلعالن‬ ‫عن مرشوعهم املرصى الخالص‪ ،‬حيث‬ ‫قال عبدالرحمن شاهني‪ ،‬طالب ىف كلية‬ ‫الطريان والفضاء إن مرشوع التخرج‬ ‫الخاص بهم مرتبط بالذكاء االصطناعى‬ ‫وحل األزمات‪ ،‬وحاولنا جاهدين أن نعمل‬ ‫عىل تنفيذ مرشوع يعمل عىل حل املشاكل‬ ‫عىل أرض الواقع‪ ،‬وتوصلنا أن نقوم بحل‬ ‫املشاكل عن طريق الطائرات بدون طيار‬ ‫«الــدرون» وأن يكون الــدرون مرصيا‬ ‫كامال‪ ،‬وبحثنا عن املشاكل املوجوده‬ ‫التى سنقوم بالعمل عىل حلها من خالل‬ ‫مرشوعنا «الدرون»‪.‬‬ ‫وتابع‪ :‬قمنا بالرتكيز عىل مشكلة مهمه‪،‬‬ ‫وهى املراقبة املرورية للطرق واملحاور‬ ‫الرئيسية والفرعية والتنقل ىف مختلف‬ ‫الطرق عىل نطاق واســع بإستخدام‬ ‫«الدرون»‪ ،‬حيث يعمل بديل الرادار الثابت‬ ‫ىف أى مكان ويكون متجول ويقوم بتغطية‬ ‫مساحات كبرية وضخمة‪ ،‬وأيضا نعمل ىف‬ ‫ذلك للحد من الحوادث عىل مختلف الطرق‬ ‫وتحديدا الطرق الرسيعة‪ ،‬وذلك من خالل‬ ‫انتشار الدرون الذى يقوم بمضاعفة‬ ‫املراقبة املرورية‪ ،‬ويستمر الدرون ىف‬ ‫الطريان ىف أماكن متنوعة للمراقبة ألطول‬ ‫فرتة ممكنة‪ ،‬حيث قمنا بوضع «تربونه‬ ‫هواء» يتم تحريكها أعىل الدرون عن‬

‫طريق الهواء ليقوم بتوليد طاقة كهربائية‬ ‫يقوم من خالل بشحن بطارية «الدرون»‬ ‫أثناء عملية الطريان وتصل مده الطريان‬ ‫ىف الــدرون اىل ‪ 12‬ساعة متواصلة ىف‬ ‫الدرون املرصى‪ ،‬مقارنة بساعتني فقط ىف‬ ‫الدرونات املوجودة غري املرصية‪.‬‬ ‫وأكمل عبدالرحمن السعيد‪ ،‬أحد‬ ‫أفراد الفريق املصمم للدرون أن من بني‬ ‫التطبيقات التى يسعى الفريق لتنفيذها‬ ‫هى متابعة ومراقبة املرور بصفة مستمره‪،‬‬ ‫وذلك عن طريق تركيب رادارات كامريات‬ ‫حرارية وحساسات متنوعة‪ ،‬سيتم دمجها‬ ‫وتركيبها مع الدرون‪ ،‬ملساعدتنا ىف تحديد‬ ‫الرسعة واملخالفات التقليدية مثل الحزام‬ ‫واملوبايل‪ ،‬ولكن هنا األفضلية تأتى كون‬ ‫الدرون متحركا وقادرا عىل التنقل ىف‬ ‫أماكن مختلفة وبعيدة تزامنا مع عمله‬ ‫لفرتات طويلة تصل لـ‪ 12‬ساعة‪ ،‬كما‬ ‫أن هناك أفضلية لهذا الدرون ىف املراقبة‪،‬‬ ‫حيث يعطى تنقله حالة من الحذر الدائم‬ ‫واملستمر لدى السائقني ورواد الطرق‪،‬‬ ‫وذلك لعدم علمهم بمكانه مثل الرادار‬ ‫الثابت الذى يجعل من كل شخص حذر‬ ‫وقت املرور عليه فقط‪.‬‬ ‫ويضاف إىل ذلك استخدامات عديدة‬ ‫مثل متابعة حالة وجودة الطرق يوميا‬ ‫خصوصا مع التقلبات والعوامل الجوية‬ ‫املختلفة‪ ،‬وأيضا متابعة الحوادث بصفة‬ ‫مستمره‪ ،‬ومساعدة وزاة الداخلية قطاع‬ ‫املرور ىف مراقبة ما يحدث بصفة مستمرة‬ ‫والتحرك اىل مكان وقوع الحادث ىف أقرب‬ ‫وقت ممكن‪ ،‬والدفع بسيارات اإلسعاف‬ ‫وابالغ أقرب مستشفى للتجهيز الفورى‬

‫واستقبال الحاالت الناتجة عن الحادث‪،‬‬ ‫إضافة إىل أننا ندرس اآلن وضع ألواح‬ ‫طاقة شمسية ثابته جنبا اىل جنب مع‬ ‫الرتبونات الهواء‪ ،‬حتى نطيل مدة الطريان‬ ‫ألطول وقت ممكن‪ ،‬وال نعتمد ىف ذلك عىل‬ ‫شحن البطارية فقط‪ ،‬بل تكون هناك‬ ‫طاقة نظيفة متجددة لذلك‪.‬‬ ‫وأضاف الفريق املصمم للدرون أن‬ ‫هناك برامج أخــرى سيتم إضافتها‬ ‫للدرون‪ ،‬ومن أهمها فكرة انضمام‬ ‫الــدرون لدعم املستشفيات وتحديدا‬ ‫أوقات الطوارئ والعمليات الجراحية‬ ‫الالزمة‪ ،‬حيث أضاف عبدالفتاح أحمد أن‬ ‫الفكرة هى التدخل ىف أرسع وقت ممكن‬ ‫وتحديدا ىف مشكلة التعامل مع ضحايا‬ ‫الحوادث عندما تصل سيارة اإلسعاف اىل‬ ‫املستشفى ويكون التشخيص الطبى هو‬ ‫احتياج املريض لدخول غرفة العمليات‬ ‫وإجراء عملية جراحية ىف أرسع وقت‬ ‫ممكن‪ ،‬هنا ال بد من تدخل الدرون بمهامه‬ ‫الجديدة وهى عند البحث عن فصائل‬ ‫الدم وتحديدا إذا كانت غري متوفرة داخل‬ ‫املستشفى‪ ،‬فيتحرك اإلسعاف للبحث عن‬ ‫الدم لتوفريه وإحضاره اىل املستشفى‪.‬‬ ‫وتابع‪ :‬تأتى مهام الدرون من خالل‬ ‫ابلكيشن يتم توجيه الدرون مبارشة‬ ‫عىل النقطة املستهدفه واملتواجد بها‬ ‫كميات وفصيلة الدم املطلوبة‪ ،‬ويقوم‬ ‫بالعودة مرة أخرى للمستشفى بكميات‬ ‫الدم املستهدفة لدخول املريض غرفة‬ ‫العمليات ىف أرسع وقت ممكن‪ ،‬وبذلك‬ ‫نقوم بدعم املستشفيات بسهولة عن‬ ‫طريق الدرون املرصى‪.‬‬

‫أكرم القصاص‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫‪a.elkasas@youm7.com‬‬

‫كأنه‬

‫الحكم بعد «التريند»‪..‬‬ ‫النميمة تكسب الخصوصية‬ ‫فى «دار التربية»‬ ‫استكماال ملوضوع «قضاة فيس بوك» وكيف‬ ‫يتحول بعض رواد مواقع التواصل إىل أدوات‬ ‫مبالغة‪ ،‬وهدم‪ ،‬ويصدرون أحكاما من دون‬ ‫تحقيق أو معلومات‪ ،‬أبدأ بتأكيد أن األمر‬ ‫ليس تعميما‪ ،‬مع األخذ ىف االعتبار رضورة‬ ‫التفرقة بني الحوادث والعالقات والرصاعات‬ ‫الطبيعية ىف الواقع‪ ،‬وبني ما تمكن تسميتها‬ ‫إثارة الرصاعات‪ ،‬أو رسم صورة غري حقيقية‬ ‫للمجتمع والناس‪.‬‬ ‫ونقصد هنا‪ ،‬أن كل املجتمعات تقع فيها‬ ‫حوادث‪ ،‬وأننا جميعا برش‪ ،‬واملجتمع ‪ -‬أى‬ ‫مجتمع ‪ -‬فيه الطيب‪ ،‬والرشير‪ ،‬واملدعى‪،‬‬ ‫واملتفاخر‪ ،‬واملتحذلق‪ ،‬وهؤالء بنسب متنوعة‪،‬‬ ‫وليسوا األغلبية أو األقلية‪ ،‬وبناء عليه تقع‬ ‫حوادث‪ ،‬ويتصارع الناس معا حتى داخل‬ ‫بعض العائالت‪ ،‬رصاعات ربما عىل املال أو‬ ‫املرياث‪ ،‬أو النفوذ‪ ،‬وهى رصاعات وعالقات‬ ‫طبيعية بني برش‪.‬‬ ‫حتى قبل ظهور مواقع التواصل االجتماعى‪،‬‬ ‫كانت صحف وصفحات الحوادث تحظى‬ ‫بأكرب قدر من القراءة والتوزيع‪ ،‬ومعها‬ ‫بالطبع الصحف والصفحات الرياضية‪ ،‬ومع‬ ‫تطور أدوات النرش اإللكرتونى تظل الحوادث‬ ‫والجرائم والرياضة هى األكثر جذبا للقراء‪،‬‬ ‫وبالتاىل فهى املجال األكثر إثارة للرصاعات‬ ‫والخالفات‪ ،‬وبناء قصص وروايات النميمة‪،‬‬ ‫لكن مع ظهور مواقع التواصل‪ ،‬تضخمت هذه‬ ‫األمور‪ ،‬وأصبحت الخالفات ىف الكرة أو الفن‪،‬‬ ‫أو حتى العالقات العائلية‪ ،‬تتفجر لتتحول إىل‬ ‫انفجارات لها صوت ودخان وانبعاثات‪.‬‬ ‫وىف عالم اإلنرتنت والتواصل‪ ،‬يختلط الجاد‬ ‫بالهازل‪ ،‬والعالم بالجاهل‪ ،‬واملدعى بالصادق‪،‬‬ ‫الكل يكتب‪ ،‬ويرصخ ويرصح ويشتم أو‬ ‫يمدح‪ ،‬وطبيعى ىف عالم بهذا االتساع والضيق‬ ‫والهشاشة‪ ،‬أن تختلط الحقيقة بالنميمة‪،‬‬ ‫والشائعة باملعلومة‪ ،‬والرأى باملزايدة‪ ،‬زحام‬ ‫ال يعطى فرصة للتفهم والتدبر‪ ،‬ويمكن‬ ‫ألى حدث أو شخص أن يصبح «تريند» ىف‬ ‫عالم «فيس بوك»‪ ،‬ال فواصل بني االفرتاىض‬ ‫والواقعى‪ ،‬وال بني «الفريند» و«البلوك»‪،‬‬ ‫تصعد قصص تشبه الحب والزواج وتنتهى‬ ‫مثلما بدأت‪ ،‬وتتحول إىل قبور من النميمة‬ ‫يدور حولها الناس ويبالغون ويضخمون ثم‬ ‫ينسون‪.‬‬ ‫عرشات من قصص الحب والزواج والطالق‬ ‫والحوادث يوميا بعضها فقط يصبح دراما‬ ‫من النميمة والحكايات‪ ،‬تصدر أحكام‬ ‫وتتفاعل وتتقاطع مع حياة الناس وتسقط‬ ‫الحواجز بني الخاص والعام‪ ،‬وتنتقل من‬ ‫النيابات واملحاكم إىل غرف مظلمة من التحليل‬ ‫واملبالغة والنفخ‪.‬‬ ‫وعىل مدى سنوات ننشغل ‪ -‬وغرينا ‪-‬‬ ‫بمحاولة التوصل إىل قاعدة لهذا العالم‪ ،‬وكيف‬ ‫يمكن للمجتمع أن يكون ضحية لهذا النوع‬ ‫من األحكام‪ ،‬من قضاة افرتاضيني‪ ،‬ففى قضية‬ ‫السيدة نوال‪ ،‬تحولت قضية رسقة إىل محاكمة‬ ‫لبرش‪ ،‬وإىل رصاع عىل املال بني األحفاد‪ ،‬بدأ‬ ‫األمر برتك الرسقة وتحليل حجم املرسوقات‬ ‫من األموال السائلة والذهب‪ ،‬وكيفية تسعري‬ ‫كل هذا‪ ،‬والتساؤل عن سبب وجود حواىل‬ ‫‪ 300‬مليون جنيه ىف شقة‪ ،‬بعيدا عن البنوك‪،‬‬ ‫وقبل أن تكتمل منظومة النظرات الطبقية‬ ‫والتحليالت البنكية‪ ،‬تفجرت قضية رصاع‬ ‫األحفاد عىل مرياث الجدة‪ ،‬ومن أخذ أكثر؟‬ ‫ومن يستحق أقل؟ غرائز برشية طبيعية‪،‬‬ ‫فتحت الباب لدس أنوف العالم االفرتاىض‬ ‫«قضاة السوشيال ميديا»‪ ،‬ىف خصوصيات‬ ‫العائلة‪ ،‬وصل األمر إىل أن تصبح دار الرتبية‬ ‫ضمن أهداف إلطالق واألحكام‪ ،‬وتحولت‬ ‫السيدة صاحبة العقود التسعة ىف مرمى‬ ‫اتهامات‪ ،‬وموضوع لقضايا من داخل األرسة‪،‬‬ ‫وحتى الرسقة نفسها تراجعت أخبارها أمام‬ ‫موجات األحكام التى جعلت سرية األرسة ىف‬ ‫مرمى النميمة والقصف‪ ،‬قد تكون ىف جزء‬ ‫منها نتاج الرصاع والطمع‪ ،‬لكنها أيضا جزء‬ ‫من وجبات النار االفرتاضية التى تحتاج دوما‬ ‫إىل وقود‪.‬‬ ‫ومن سرية «دار الرتبية»‪ ،‬إىل النجم وزوجته‪،‬‬ ‫الذى اختار عالم السوشيال لينرش نهاية ربع‬ ‫قرن وأكثر‪ ،‬تراجع لكن بقى الرذاذ‪ ،‬والرماد‬ ‫والدخان‪ ،‬حيث ىف عالم اإلنرتنت «ال خصوصية‬ ‫وال رحمة» كما كتبت منذ شهور‪ ،‬تماما مثل‬ ‫قصة طليقة الفنان وأوالده ومرياثه‪ ،‬وكيف‬ ‫تحولت إىل قصة ودراما أطاحت بالكثري من‬ ‫الذكريات‪ ،‬ومن الخصوصيات‪.‬‬ ‫ويبقى السؤال‪ :‬هل السوشيال ميديا كاشفة؟‬ ‫أم منشأة؟ فخروج الرصاعات للعلن هو الذى‬ ‫يدمر الخصوصية ويفجر النميمة‪ ،‬حيث تصدر‬ ‫األحكام قبل «الرتيند» وليس حتى بعده‪.‬‬

‫طبع بمطابع األهرام بـ «‪ 6‬أكتوبر»‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
عدد اليوم السابع 23-05-2025 by اليوم السابع - Issuu