لتصفح العدد إلكترونيا www.youm7.com العدد 5076األربعاء 23أبريل 24 - 2025شوال 1446هـ
بني شقاء العمل وأمل الرزق
Wednesday - 23 April 2025 - Issue NO 5076
جمع
8صفحات
4جنيهات
أكرم القصاص يكتب:
a.elkasas@youm7.com
كأنه
فرنسيس ..البابا عاشق املوسيقى والفن وعدو الحرب والظلم
املزارعون :نرعى أرضنا طوال العام وفرحتنا الكبيرة يوم الحصاد ..موسم كثيف العمالة وفاتح بيوت ناس كتير ..والعامالت :مراحل عمل كلها عتالة وبنكافح علشان أوالدنا كتبت -مرام محمد ما إن تطأ قدماك مركز ومدينة البدرشني ّ تتجل أمامك لوحة بمحافظة الجيزة ،حتى ريفية نابضة بالحياة ،حيث يتناثر املزارعون، ً رجال ونساءً ،ىف أرجاء الحقول الخرضاء، منهمكون ىف حصاد البطاطس وتعبئتها، يتنافسون ىف العمل بجد واجتهاد ،ويش ّد بعضهم أزر بعض ،يبعثون ىف نفوسهم عزيمة ال تلني ،لتخفيف مشقة العمل تحت لهيب الشمس ،ومن حولهم تنساب العربات ىف كل اتجاه ،تحمل ثمار جهدهم إىل أماكن التخزين ىف مشهد تتناغم فيه الطبيعة مع الكدح والجمال. مع دقات الساعة السادسة صباحً ا ،تنطلق يوميًا رحلة شاقة مفعمة باألمل ألهاىل مركز البدرشني ،إذ يتوجه املزارعون إىل حقول البطاطس حاملني الفؤوس ،يصحبهم املحراث البلدى ،لبدء موسم حصاد «العروة الصيفية» الذى يمتد حتى منتصف النهار، بينما تتحرك العربات من حولهم بال توقف، حاملة املحصول إىل وجهته التالية. مع بدء جنى ثمار جه ٍد دام 120يومًا من الزراعة والعناية ،ىف محصول يُعد من الركائز الزراعية االسرتاتيجية ،التى تشتهر بها قرى البدرشني ،ويُعد مصدر رزق أساسيًا ملئات األرس ،تتبدد مشقة العمل تحت حرارة الصباح املبكر بفرحة عارمة تعم القرى ىف موسم تتالقى فيه األيدى مع األرض ،وتتآلف فيه الجهود مع األمل ،لتغري الكثري ىف حياة الجميع. رصدت «اليوم السابع» عن قرب أجواء الحصاد ،إذ زارت عددًا من األراىض الزراعية ىف القرى ،ورافقت املزارعني وعمال اليومية ىف يومهم الطويل ،الذى يبدأ مع رشوق الشمس، يتبادلون فيه النكات والضحكات ،ويشجّ ع بعضهم ً بعضا بكلمات قصرية ،لكنها دافئة، وسط أمل بموسم وفري يعينهم عىل تلبية متطلبات الحياة .كان املشهد حيًّا زاخ ًرا بتفاصيل صغرية تبقى عالقة ىف الذاكرة ،مثل أغنية ريفية قديمة ال تُنىس. وبينما كانت شمس الظهرية ترسل أشعتها الذهبية عىل األرض ،لم يمنع وهجها عرشات املزارعني من مواصلة العمل .رجال ونساء ينترشون ىف الحقول كأنهم خلية نحل ال تهدأ، وجوههم مبللة بالعرق ،لكن ىف عيونهم بريق إرصار غريب ،وىشء يشبه الفرح ،ىف تلك اللحظة ،تحدث طارق أبو مسلم أحد مزارعى املدينة ،عن موسم الحصاد وما يمثله لهم من رزق وأمل. قال طارق ،وقد ارتسمت عىل وجهه معالم العمل الصادق والجهد املتواصل« :نبدأ زراعة البطاطس مع مطلع ديسمرب ،ونواصل رحلة العناية بها شه ًرا بعد شهر ،حتى يحني وقت الحصاد ىف أبريل .إنه املوسم الذى ينتظره الفالحون كل عام بشغف ،ففيه يرزقون ،ومنه يجنون ثمرة الكد والتعب .نستقبله بقلوب مفعمة بالفرح ،كأن األرض تبادلنا الحب بعد طول انتظار ،فتىضء دروبنا بربكتها وخريها». وأضاف وهو يلقى بنظره نحو األرض التى كثريا ما بذلوا ىف رعايتها الجهد والعرق« :نحن نعتمد ىف حصاد املحصول عىل املحراث البلدى القديم ،الذى تج ّره املواىش .إنه رم ٌز ألصالة األرض وأهلها ،وموروث شعبى ،لم تزعزعه تقنيات العرص وال أنماط الزراعة الحديثة. ال يزال مزارعو البدرشني يعتمدون عليه ىف
حراثة األرض ،ألنه يُحسن إىل الرتبة ،ويحافظ عىل املحصول ،ويسهم ىف رفع اإلنتاجية ،دون أن يُجهد األرض أو يُتلفها ،كما تفعل اآلالت». وعن رشاكة العمل ىف هذا املوسم ،أوضح: «حصاد البطاطس ال يكتمل إال بتضافر األيادى واتحاد القلوبً ، رجال ونساءً ،مزارعني ً وعمال ،يتقاسمون الجهد منذ خيوط الفجر األوىل .يبدأ العمل مع دقات الساعة الخامسة صباحً ا ،ويستمر حتى يحني وقت الظهرية، حيث تشتد حرارة الشمس ،ويشتد معها العزم ،يداهمهم النهار ،لكنهم يواصلون بال كلل ،يجمعون املحصول ،يعبئونه ىف الشكائر، ثم يُحمّ ل ليأخذ طريقه إىل األسواق أو إىل التجار». وقال سعيد رجب عبدالله ،وهو يشد قبضته عىل فأسه املتعب ،يروى تفاصيل يومه ىف موسم الحصاد« :تع ّلمت منذ طفولتى أن بفأس وعرق. رزق األرض ال يُمنح ،بل يُنتزع ٍ اعتدت أن أحصد البطاطس يدويًا ،فكل ثمرة نخرجها من باطن األرض تم ّر برحلة من الكد والتعب .ىف السادسة صباحً ا ،نلتقى كعمال، كل واحد منا يحمل فأسه بي ٍد ثابتة ،ليؤدى مهمته ىف الحصاد ،ويتسلم آخرون مهمة تجميع املحصول وتجهيزه ونقله إىل املخازن أو األسواق ،مؤكدًا أن الفأس ىف يد العامل ليست أداة فحسب ،بل رفيق عمر ،يحمل معه ذاكرة األيام. وتابع «سعيد» حديثه ،وعيناه تلمعان بخليط من التعب والرجاء ،وهو ّ يعب عن مكانة املوسم ىف قلوب أبناء قريته ،قائال« :هذا املوسم ليس مجرد وقت للحصاد ،بل هو موسم الخري الذى ننتظره كما ينتظر الطفل عيده ،يحمل ىف طيّاته رزق الفالح ،وأمل التاجر ،وسند العامل ،الكل هنا ،ىف قريتنا ،يع ّلق عليه آماله عا ًما بعد عام ،ففيه تُقىض الحاجات ،وتُلبى األمنيات ،من أراد أن يشرتى كسوة ألبنائه ،أو أن يُجهز ابنته للزواج ،أو يسد دَينًا ً ثقيل ،وجد ىف هذا املوسم معينًا وسرتًا».
قال عىل أحمد ،الشاب الذى لم يتجاوز الثانية والعرشين من عمره ،وهو يقف بكل فخر بعد يوم طويل من العمل ىف األرض« :كل يوم أواجه تحديات ،لكننى أواصل الكفاح بكل ما أوتيت من عزيمة ،والحمد لله ،أسعى جاهدًا لتحقيق أحالمى ،خاصة حلمى بالزواج وتأسيس منزل ،أنا أكرب إخوتى ،ومنذ طفولتى وأنا إىل جانب والدى ،نكد معً ا ونمىض ىف طريقنا نحو لقمة العيش». وأضاف «عىل» وهو يستعرض مواسم الحصاد املتنوعة ىف قرى البدرشني« :ىف قريتنا، نجد العديد من املواسم الزراعية :البطاطس، السمسم ،الذرة ،والفاصوليا ،جميعها تتطلب منا العمل الجاد واملثابرة ،بحثًا عن الرزق ولقمة العيش التى نسعى لتوفريها ألرسنا، وكل موسم بالنسبة لنا هو بمثابة عيد ،نحتفل فيه بحصاد ثمار تعبنا وجهدنا». وتابع ،وهو يعرب عن مشاعر اإلرهاق والتعب خالل موسم حصاد البطاطس، قائال« :لكن أصعب هذه املواسم عىل اإلطالق هو موسم البطاطس .إنه يتطلب جهدًا ً شاقا وم ً ُرهقا ،خاصة عندما نعمل بالفأس ىف حرارة الشمس ،ومع ذلك نحن نعلم أن الرزق ال يأتى بسهولة ،نحن نكافح ونمىض قدمً ا رغم التعب ،واألمل يمأل قلوبنا بأن الله يعيننا ويوفقنا ىف عملنا». وعن مراحل حصاد البطاطس ،أوضح عبدالفتاح نوير ،مالك أرض« :يبدأ عملنا بحراثة األرض الستخراج البطاطس من باطنها باستخدام املحراث البلدى ،البطل الذى ال غنى عنه ىف هذه الرحلة الشاقة .إنه أداة قديمة ،لكنها ال تزال األفضل ،ورغم تطور اآلالت الزراعية ،فإن املحراث يحافظ عىل األرض ويساعدنا ىف استخراج املحصول بأقل رضر». بينما يواصل عبدالفتاح حديثه ،ذكر نوعية البطاطس التى يزرعها ،قائال« :نزرع ً أصنافا متنوعة مثل الهتمة واملراىس ،وهى
أصناف جديدة هذا العام .نعتمد عىل البطاطس الهولندية والدنماركية واإلنجليزية ،وأفضلهم من حيث اإلنتاجية هى البطاطس الهولندية» ،موضحً ا أن اإلنتاجية تختلف من عام آلخر ،حسب نوع الصنف وحجم العناية التى يقدمها الفالح لألرض ،حيث ينتج الفدان ما بني 200 إىل 220قنطا ًرا. وىف كل زاوية من الزراعة ،يجد الجميع حل ًما مشرت ًكا ،حيث يقول «عبدالفتاح»« :األرض هى روح الفالح وحياته ..ال راحة له إال فيها، والحصاد بالنسبة له ،وألبنائه .يوم عيد ،هذا املوسم هو املوسم املنتظر، موسم الخري والــرزق ،ليس فقط ألصحاب األراىض ،ولكن للجميع، الفالح ،والتاجر ،والعامل ،الجميع يستفيد منه». جلست وفاء سليمان ،عاملة يومية تبلغ من العمر 24عا ًما ،عىل أطراف األرض بعد يوم طويل من العمل ،تنهال عليها أنفاس التعب ،لكن ال ترتكها االبتسامة املفعمة بالقوة والتحدى« :أنا بشتغل ىف كل املواسم، البطاطس ،والطماطم ،والبلح ،وىف املصانع كمان» ،تقولها وهى تنظر إىل السماء ،وكأنها تروى حكاية كفاح طويل امتدت ألكثر من 15عا ًما ،ثم تضيف« :أنا مطلقة ،عندى ابن صغري عمره 5سنني ،هو حياتى ،وبكافح عشان أربيه». تتحدث «وفاء» عن يومياتها التى ال تعرف الراحة ،عن استيقاظها ىف الخامسة صباحً ا لتبدأ يومها منذ اللحظة األوىل بالعمل الشاق: «أصحى الصبح ،أجمع العمال .معايا حواىل 25عامال ،ملزومني منى ىف كل موسم ،ننزل األرض ،نقسم الشغل بينا ،نعبّى البطاطس، ونحمل الشكائر» ،تردف «وفاء» بصوت يملؤه اإلرصار« :شغل مش سهل ،كله عتالة، لكننا بنقسم الجهد ،والهدف واحد ..توفري قوتنا». أما املوسم بالنسبة لها ،فهو «املوسم املنتظر» ،الذى يراه الجميع بوابة األمل« :الكل هنا بيكافح ،مش بس عشان نفسه ،لكن عشان أوالده وأرسته .كل واحد فينا عنده مسؤولية، وكل واحد عنده حلم .حلمى أنى أربى ابنى وأكربه ،وهفضل أكافح لحد ما أشوفه عريس، ده حلمى ،وإن شاء الله هيكون». بينما كان رجب نوير ،مزارع ومالك أرض، يسرتيح قليال ،ويحتىس كوبًا من الشاى بعد يوم طويل من العمل ىف األرض ،كان التعب يعلو مالمحه ،لكنه ال يخفى ابتسامته التى تحمل الفرحة ىف قلبه ،تحدث عن محصول البطاطس الذى يعد أساس دخله طوال العام: «البطاطس شقانا ورزقنا طول السنة ،نبدأ التحضري لها من قبل الزراعة بشهرين ،فهى محصولنا األساىس». األرض بالنسبة له ليست مجرد أرض ،بل هى «روح الفالح» ،مصدر حياته وكرامته: «أرضنا هى أكل عيشنا ،مالناش مصدر رزق غريها» ..،يقولها وهو ينظر إىل األرض التى ً يرتبط بها ارتبا ً وثيقا ،يعرف تفاصيلها طا ويشعر بحياة كل نبتة فيها. وفيما يخص العمالة التى تشارك ىف حصاد البطاطس ،يقول« :العمال ىف موسم الحصاد صورة حية للكفاح واملثابرة .رجا ٌل ونساء، كلهم يعملون يدًا بيد ،كل منهم يسعى وراء رزقه اليومى ،يعمل بكل قوته وطاقته، ويسعى وراء لقمة عيشه ،ورغم مشقة العمل، فإننا نعلم جيدًا أن رزقنا يأتى من هذا العرق، وأن الله دائ ًما معنا يوفقنا ويعيننا».
أمثال البابا الراحل فرنسيس ال يمكن تعويضهم، وىف الغالب يمثلون نماذج ال تتكرر كثريا ،ولهذا فسوف يظل ىف ذاكرة األجيال من املؤمنني وىف تاريخ البرشية نموذجا ال يمكن نسيانه ،بل إنه يبقى ىف قلوب البرش ألجيال بما قدمه من إصالحات ،فضال عن تواضعه وحفاظه عىل مظهر فقري ربما ال يتناسب مع السلطة التى يمتلكها كرئيس للفاتيكان ومئات املاليني من املسيحيني ،وهى سلطة تتجاوز السلطات الدنيوية ألى من زعماء العالم ،حيث إن البابا مسؤول عن 1.2مليار شخص من أتباعه، وعرشات القرون من العقيدة والتاريخ ،وهو ما يجعل صالحياته وسلطاته ضخمة تضعه ىف مكانة فوق ما هو برشى باعتباره يمثل سلطة السماء. البابا فرنسيس اختار سلطة التواضع واملظهر املتقشف املتناسب مع وضع العالم وما يواجهه من فقر ورصاعات وحروب تدمره وتضاعف من معاناة الضعفاء واملتعبني ،وتبنى خطابًا ضد الحروب والرصاعات والتسلح والعنرصية واإلرهاب بوصفها أساس نرش الجوع والبؤس ىف العالم. البابا فرنسيس أو خورخى ماريو بريجوليو، أرجنتينى ،وهو أول بابا من العالم الجديد وأمريكا الجنوبية ،وأول بابا من خارج أوروبا منذ عهد البابا جريجورى الثالث «.»741 - 731 عرف عنه شغفه باألفالم واملوسيقى الشعبية ىف األرجنتني واألوروجــواى ،ورقص التانجو، ومتابعته كرة القدم ،وكان من مشجعى نادى برشلونة .توىل ىف 13مارس 2013بعد اعتذار البابا بندكت السادس عرش ألسباب صحية. تناول فيلم البابوان «»The Two Popes أحداث استقالة البابا بنديكتوس السادس عرش وإقناعه لخورخى ماريو كاردينال بريجوليو، رئيس أساقفة بوينس آيرس ،ألن يكون بديال عنه ،وقدم الفيلم بالفعل الكثري من الحوارات والتفاصيل التى تميز شخصية البابا فرنسيس، تدور غالبية أحداث الفيلم ىف مدينة الفاتيكان، ويلعب أنتونى هوبكنز دور البابا بنديكتوس السادس عرش ،بينما يقوم جوناثان برايس بدور خورخى ماريو كاردينال بريجوليو، ويحاول البابا بندكت إقناعه بأن يكون بديال عنه ىف حال استقالته من كرىس البابوية ،لكنه يبذل جهده ملحاولة إقناع البابا بإعادة النظر ىف قراره باالستقالة ،حيث يتم استدعاء الكاردينال خورخى ماريو ،رئيس أساقفة بوينس آيرس، إىل الفاتيكان بعد وفاة البابا يوحنا بولس الثانى النتخاب بابا جديد .وبعد محاولتني يتم انتخاب الكاردينال جوزيف راتزينجر ،وهو أسقف أملانى بارز ،الذى حمل لقب البابا بنديكتوس السادس عرش ،ىف حني حصل الكاردينال بريجوليو عىل ثانى أعىل عدد من األصوات. بريجيليو يذهب للفاتيكان ليقدم استقالته من منصب رئيس أساقفة بوينس آيرس ،ويعرتف ىف حواراته مع بنديكت بأنه يشعر بالذنب ،ألنه يرى نفسه لم يدافع عن زمالئه ىف مواجهة القمع والقتل أثناء فرتة الحكم املتسلط ،لكن الفاتيكان لم يرد عىل االستقالة ،فيقرر الذهاب إىل روما وتقديم استقالته شخصيًا ،يتم استدعاؤه إىل الفاتيكان. يلتقى بريجوليو وبنديكت باملقر الصيفى للبابا ،حيث يناقش االثنان دور الله والكنيسة، ويروى بنديكت ما قاده إىل الكهنوت ويتحدث عن اهتماماته ،ويعرتف بنديكت البابا بأنه يعرف االعتداءات عىل األطفال ويعرتف بريجيليو بأنه يشعر بالذنب ،يشاهد االثنان الربنامج التليفزيونى املفضل لدى بنديكت «املفتش ريكس» ىف محاولة لتعطيل مناقشة موضوع االستقالة وإقناع بريجوليو بالرتاجع عنها .يظهر اهتمام بريجيليو بالكرة وحرصه عىل مشاهدة املباراة وانحيازه لفريقه ،بجانب تواضعه وحرصه عىل أن يطلب بيتزا من محل خارج الفاتيكان .فيلم الباباوين يسلط األضواء عىل فرنسيس قبل أن يتوىل ثم يتنحى البابا بنديكت، وينتخب البابا فرنسيس .بعض املسيحيني رأوا ىف الفيلم تشويها لكال الباباوين ،بينما يرى كثريون أن الفيلم يضعهما ىف مكانة إنسانية. وىف النهاية ،يظل البابا فرنسيس أحد أهم األحبار الروحانيني ىف تاريخ الفاتيكان ،وقد ألغى الكثري من الترشيعات املتعلقة بالبابوية واملخصصات واملظهرية والتواضع ىف امللبس والطعام والحياة ،ظهر وهو يغسل أقدام الالجئني ،ويهاجم اختالل العدالة وغياب املساواة ىف العالم ،ويستعد العالم النتخاب واحد من بني خمسة مرشحني ،وكان داعية للسالم وخصما للرصاع والفقر ،وقبل يوم واحد من رحيله ،دعا إىل وقف الحرب ىف غزة ،وتقديم املساعدة للشعب الفلسطينى ،وكان من دعاة حوار املذاهب املسيحية ،وأيضا الحوار عن الديانات ،ويبقى ىف ذاكرة األجيال البابا عاشق املوسيقى والكرة والعدالة ،ورافض الفقر والظلم والحرب.
طبع بمطابع األهرام بـ « 6أكتوبر»