Skip to main content

عدد اليوم السابع 21-05-2025

Page 1

‫لتصفح‬ ‫العدد‬ ‫إلكترونيا‬ ‫‪www.youm7.com‬‬ ‫العدد ‪ 5104‬األربعاء ‪ 21‬مايو ‪ 23 - 2025‬من ذى القعدة ‪1446‬هـ‬

‫‪ 8‬صفحات‬

‫‪Wednesday - 21 May 2025 - Issue NO 5104‬‬

‫‪ 4‬جنيهات‬

‫أكرم القصاص‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫‪a.elkasas@youm7.com‬‬

‫كأنه‬

‫انتعاش‬ ‫فى أسوان‬ ‫قبل عيد األضحى‬

‫أسوان ‪ -‬عبدالله صالح‬ ‫وسط الغبار وأصوات البيع والرشاء توجد الجمال السودانية‬ ‫بكثرة ىف سوق «الكرنتينا» بمدينة دراو بمحافظة أسوان‪،‬‬ ‫التى أنعشت األسواق بالتزامن مع حلول عيد األضحى‬ ‫املبارك‪ ،‬لتتزايد معها حركة البيع والرشاء داخل جمهورية‬ ‫مرص العربية باعتبار السوق أول محطة لرحلة اإلبل املقبلة‬ ‫من السودان والجنوب األفريقى‪.‬‬ ‫«اليوم السابع» نزلت إىل سوق الجمال بمدينة دراو ىف‬ ‫جولة داخل «سوق الكرنتينا»‪ ،‬وهو السوق األقدم واألعرق‬ ‫للجمال ىف مرص‪ ،‬خاصة أن املصدر األكرب للجمال ىف مرص‬ ‫يأتى عرب السودان‪ ،‬التى تورد عرشات «النوق» أسبوعيا إىل‬ ‫سوق الكرنتينا جنوب مرص‪.‬‬ ‫ينعقد السوق مرة واحدة أسبوعيا ويخصص له يوم‬ ‫السبت من كل أسبوع‪ ،‬ويقع ىف منطقة الكرنتينا رشق‬ ‫مدينة دراو‪ ،‬وهناك تتوفر مئات الجمال أسبوعيا‪ ،‬بينما‬ ‫يخصص اليوم التاىل «األحد» للذبائح وبيع لحوم اإلبل‪،‬‬ ‫ويضم السوق أنواعا أخرى من الجمال املحلية‪ ،‬يكون قد‬ ‫مىض عليها وقت وتربت باألعالف واملياه املرصية‪ ،‬ليبلغ‬

‫إجماىل متوسط الجمال املوجودة أسبوعيا نحو ‪ 2500‬جمل‪.‬‬ ‫ينترش ىف السوق عدد آخر من بائعى مستلزمات الجمال‬ ‫من وتد‪ ،‬حبل‪ ،‬عصا خشبية تسمى بـ«خرزانة» وغري ذلك‪،‬‬ ‫ومن الباعة أيضا بائعو الجالليب والعراقى الداخلية التى‬ ‫يرتديها الرجال تحت الجالبية‪ ،‬مع انتشار بائعى الشاى‬ ‫والقهوة واملرشوبات الساخنة‪.‬‬ ‫السوق الذى تبلغ مساحته نحو ‪ 27‬فدانا أصبح مزارا‬ ‫عامليا وسياحيا‪ ،‬فهو ليس مخصصا للبيع والرشاء فقط‪،‬‬ ‫لكن يأتى أفواج سياحية للمكان ىف جولة سياحية لالطالع‬ ‫عىل الفلكلور والطابع املحىل جنوب مرص‪.‬‬ ‫إدريس فضل املوىل النور‪ ،‬تاجر جمال سودانى‪ ،‬أوضح‬ ‫لـ«اليوم السابع»‪ ،‬أن الجمال تأتى من السودان إىل مرص‬ ‫عرب رحلة طويلة تستغرق ‪ 45‬يوما أو أكثر‪ ،‬ولكن مع‬ ‫افتتاح املنافذ الحدودية الجديدة والطرق الربية سهلت رحلة‬ ‫معاناة سفر الجمال وقدومها إىل مرص عرب شحنها بواسطة‬ ‫شاحنات نقل‪ ،‬وتأخذ ‪ 5‬أيام عىل األكثر‪ ،‬مشريا إىل أنه رغم‬ ‫خطورة الرحلة بسبب الحرب ىف السودان‪ ،‬فإن تجارة‬ ‫الجمال ال تنقطع وتعرب من خالل املنافذ بأمان‪ ،‬مؤكدا أن‬ ‫التجار يحرصون عىل وضع عالمة عىل الجمل لتميز كل‬ ‫تجارة أو قطيع عن غريه‪.‬‬ ‫وأضاف يوسف السمرى‪ ،‬من وكالء تجار الجمال ىف‬

‫قضاة «فيس بوك»‬ ‫واملرافعة فى‬ ‫سبيل «الاليك»!‬ ‫«اليوم السابع» فى جولة بـ«الكرنتينا» أول محطة لإلبل‬ ‫املقبلة من السودان‪ ..‬املنافذ البرية والطرق السريعة أنهت معاناة‬ ‫رحلة الـ‪ 45‬يوما إلى مصر‪ ..‬والتجار يوضحون أفضل أنواع األضاحى‬

‫سوق الكرنتينا‪ ،‬أن معظم الجمال ىف السوق تأتى من‬ ‫السودان وبعضها تكون بلدية تم علفها وتربيتها ىف أحواش‬ ‫دراو‪ ،‬ليتم بيعها مرة أخرى بأسعار أغىل‪ ،‬موضحا أن‬ ‫السوق يحتوى أسبوعيا عىل ‪ 2500‬جمل تقريبا‪ ،‬ما بني‬ ‫بلدية وسودانية‪ ،‬ويأتى التجار من شتى أنحاء جمهورية‬ ‫مرص العربية ليشرتوا الجمال السودانية ويسافرون بها‬ ‫ليبيعونها بمختلف أنحاء أسواق جمهورية مرص العربية‪،‬‬ ‫ويكون البيع بالدين آجال ىف بعض األحيان‪ ،‬النتظار بيع‬ ‫التاجر املرصى الجمال‪ ،‬الفتا إىل أن معظم الجمال تأتى إىل‬ ‫مرص من السودان‪ ،‬والبعض يشرتى الجمال ويمكث عىل‬ ‫تربيتها ‪ 5‬أشهر‪ ،‬داخل املزارع ويتم علفها وسقيها محليا‬ ‫لتباع ىف سوق برقاش بالقاهرة وأسواق الفيوم وسوهاج‬ ‫وغريها أيضا‪.‬‬ ‫قال خريى حسني‪ ،‬تاجر جمال من محافظة سوهاج‪ :‬إنه‬ ‫جاء إىل أسوان ليشرتى من سوق الكرنتينا بمدينة دراو‪،‬‬ ‫عىل أن تكون من أنواع الجمال املناسبة لألضاحى‪ ،‬خاصة‬ ‫أن سوق دراو من األسواق العاملية للجمال ويضم أنواعا‬ ‫طيبة من اإلبل املقبلة من السودان وتشاد وليبيا‪ ،‬وال يوجد‬ ‫مثيلها ىف باقى أسواق الجمهورية‪ ،‬ويتم تحميل الجمال التى‬ ‫يشرتونها لبيعها ىف األسواق األخرى بالجمهورية مثل سوق‬ ‫«إمبابة وكرداسة وصفط اللبن وأسواق الوجه البحرى»‪.‬‬

‫وعن مواصفات األضحية‪ ،‬أوضح خريى حسني‪ :‬إن‬ ‫األضحية املناسبة ىف الجمال تتميز بكونها مليئة باللحم‬ ‫وعمرها سنتني «كارسه زوج» وغري هزيلة أو مريضة أو‬ ‫معيوبة «وفقا ملا حددته الرشيعة اإلسالمية»‪ ،‬وتعرف هذه‬ ‫العيوب ىف الجمال من خالل حركتها ومشيتها‪ ،‬ويعرف‬ ‫الجمل املريض من خالل بركته أو جلوسه‪ ،‬فإذا كانت‬ ‫جلسته ىف اتجاه الشمس كان الجمل سليما‪ ،‬ألن املريض ال‬ ‫يتحمل الجلوس مواجهة للشمس «عىل حد وصفه»‪.‬‬ ‫وتابع‪ :‬يتم اختيار الجمل ىف غري األضحية‪ -‬للعمل مثال‪-‬‬ ‫حسب جسم الجمل وعمره‪ ،‬ويكون أكرب سنا من األضحية‪،‬‬ ‫مثال الجمال ذات الـ‪ 6‬سنوات «كارس ستة» أو أربعة أو‬ ‫ناب‪ ،‬ليتحمل حمولة العمل ىف القصب والتبن والبوص‬ ‫وغريها من األعمال الزراعية للجمال‪.‬‬ ‫وحول أسعار الجمال‪ ،‬كشف سيد عابدين‪ ،‬تاجر جمال ىف‬ ‫سوق دراو ألكثر من ‪ 30‬سنة مضت‪ ،‬أن األسعار هذا العام‬ ‫مرتفعة مقارنة باملوسم املاىض بسبب الزيادة الطبيعية‬ ‫ىف كل أسواق املاشية وليس الجمال فقط‪ ،‬باإلضافة إىل أن‬ ‫أسواق الجمال زادت عليها الرسوم املفروضة عىل التجارة‬ ‫السودانية عرب الحدود‪ ،‬موضحا أن األسعار هذا العام ىف‬ ‫السوق تبدأ من ‪ 45‬ألف جنيه فما فوق لتصل حتى ‪80‬‬ ‫ألف جنيه‪.‬‬

‫طيور أوروبا ضيوف على شواطئ البحر األحمر فى موسم الهجرة‬

‫تتوفر لها الراحة والغذاء والبعض يعشش على جزرها‪ ..‬ظهور النسور والصقور فى املناطق الجنوبية‪ ..‬ومصر تمتلك ثانى أكبر مسار لها فى العالم‬

‫البحر األحمر ‪ -‬عماد عرفة‬ ‫تظهر بشواطئ البحر األحمر أعداد كبرية من‬ ‫الطيور املهاجرة مختلفة األنوع‪ ،‬خالل فصىل‬ ‫الربيع والخريف‪ ،‬تحط عىل شواطئ البحر‬ ‫األحمر أثناء هجرتها بني أوروبا وأفريقيا‪،‬‬ ‫حيث تتميز هذه الطيور بأشكالها املتنوعة‬ ‫وأحجامها الالفتة‪.‬‬ ‫تنترش بعض الطيور الجارحة ىف املناطق‬ ‫الجبلية القريبة من البحر‪ ،‬حيث يرصد دائما‬ ‫املهتمون بالبيئة وأهاىل حاليب وشالتني طيورا‬ ‫ضخمة‪ ،‬أبرزها النسور‪ ،‬التى يقرتب بعضها‬ ‫من املناطق السكنية‪.‬‬ ‫تتخذ العديد من الطيور املهاجرة من‬ ‫شواطئ البحر األحمر محطة لالسرتاحة أو‬ ‫للتعشيش‪ ،‬نظرا لتوافر الغذاء البحرى‪ ،‬مثل‬ ‫األسماك والهائمات البحرية الصغرية‪ ،‬حيث‬ ‫تقيم بعض الطيور أعشاشها وتضع بيضها‬ ‫قبل أن تواصل رحلتها‪.‬‬ ‫من حانبه‪ ،‬قال الدكتور صابر رياض‪ ،‬باحث‬ ‫بيئى متخصص ىف رصد الطيور‪ :‬إن الجزر‬ ‫البحرية بالبحر األحمر تعد من أهم محطات‬ ‫مسار هجرة الطيور عرب البحر األحمر‪ ،‬ال سيما‬ ‫خالل موسمى الربيع والخريف‪ ،‬ومن بني تلك‬ ‫الطيور ما يعرف بـ«الطيور الحوامة»‪ ،‬وتشمل‬ ‫أنواعا مثل الصقور‪ ،‬والنسور‪ ،‬واللقلق األبيض‪.‬‬ ‫أوضح الباحث البيئى أن عدد أنواع الطيور‬ ‫التى تمر باملنطقة يبلغ قرابة ‪ 100‬نوع‪ ،‬ما‬ ‫يعكس تنوعا بيولوجيا فريدا‪ ،‬يساهم ىف تعزيز‬ ‫حماية البيئة الطبيعية‪ ،‬وتتميز البيئة ىف البحر‬ ‫األحمر بتنوعها بني البحرية‪ ،‬والساحلية‪،‬‬ ‫والجبلية‪ ،‬ما يجعلها موطنا مالئما للعديد من‬ ‫أنواع الطيور‪ ،‬سواء املقيمة أو املهاجرة‪.‬‬ ‫وكشف‪ :‬إن الجزر البحرية تعد مالذا آمنا‬ ‫للطيور‪ ،‬نظرا لعدم وجود نشاط برشى‬

‫مكثف فيها‪ ،‬ما يتيح لها الراحة والتعشيش‪،‬‬ ‫مشريا إىل أن بعضها يضم أنواعا مهددة‬ ‫باالنقراض‪ ،‬وتشمل هذه الجزر محميات‬ ‫طبيعية مثل الجزر الشمالية‪ ،‬جزر الغردقة‪،‬‬ ‫جزر وادى الجمال‪ -‬حماطة‪ ،‬منطقة جبل‬ ‫علبة‪.‬‬ ‫كما أكد أن تلك الجزر تدعم بقاء الطيور‪،‬‬ ‫حيث تتغذى طيور النورس والخطاف عىل‬ ‫األسماك الصغرية‪ ،‬بينما تعتمد طيور العقاب‬ ‫النسارية عىل صيد األسماك الكبرية باستخدام‬ ‫مخالبها القوية‪ ،‬كما تم رصد صقر الغروب‪،‬‬ ‫املعروف باصطياده طيورا أصغر منه حجما‪.‬‬

‫مــن جانب آخــر‪ ،‬كشفت أخصائية‬ ‫إدارة املحميات الطبعية بالبحر األحمر‪ ،‬عندما‬ ‫تم إجراء مسح ميدانى شامل منذ سنوات لرصد‬ ‫أنواع وأعداد الطيور‪ ،‬تسجيل ‪ 13.789‬طائرا‬ ‫من ‪ 20‬نوعا ىف الجزر الشمالية‪ ،‬و‪13.060‬‬ ‫طائرا من ‪ 23‬نوعا ىف الجزر الجنوبية‪.‬‬ ‫ومن بني أبرز األنواع التى تم رصدها ىف‬ ‫موسم الهجرة من أفريقيا إىل أوروبا‪ ،‬طائر‬ ‫«النورس العجمة»‪ ،‬وهو من األنواع املوسمية‬ ‫التى تصل إىل البحر األحمر للتعشيش‪ ،‬وقد‬ ‫تم تسجيل نحو ‪ 6.500‬طائر من هذا النوع‪،‬‬ ‫إضافة إىل ‪ 7.627‬طائر «الخطار»‪ ،‬ونحو‬ ‫‪ 11.000‬طائر آخر من نفس الفصيلة‪.‬‬ ‫كشف الخبري البيئى أحمد عبدالله وأحد‬ ‫املهتمني بعملية الرصد البيئى للطيور‪،‬‬ ‫أن مرص تمتلك ثانى أكرب مسار ىف العالم‬ ‫لهجرة الطيور‪ ،‬وتحديدا شمال البحر األحمر‪،‬‬ ‫حيث تحتل املرتبة الثانية عامليًا‪ ،‬من حيث‬ ‫كثافة عبور الطيور خالل موسمى الربيع‬ ‫والخريف‪.‬‬ ‫وأضاف‪ :‬تلك املسار الحيوى يقع ىف قلب‬ ‫محطة رياح جبل الزيت إلنتاج طاقة الرياح‪،‬‬ ‫التى تعد األكرب من نوعها ىف الرشق األوسط‪،‬‬ ‫ولضمان عبور آمن للطيور‪ ،‬يتم التعاون بني‬ ‫وزارة البيئة ووزارة الكهرباء من خالل فرق‬ ‫متخصصة وخرباء مدربني عىل رصد حركة‬ ‫الطيور والتعامل معها بآليات علمية دقيقة‪.‬‬ ‫واختتم‪ :‬إن هذا املمر يعرف باسم مسار‬ ‫البحر األحمر أو األخدود األفريقى العظيم‪،‬‬ ‫حيث تمر الطيور عربه متجهة نحو شبه‬ ‫جزيرة سيناء‪ ،‬باعتبارها أقرب نقطة يابسة‬ ‫تربط بني قارتى آسيا وأفريقيا‪ ،‬وتعرف‬ ‫منطقة جبل الزيت ضمن هذا املسار باسم‬ ‫«عنق الزجاجة»‪ ،‬نظرا لضيق املمر الذى تعرب‬ ‫منه أعداد هائلة من الطيور‪.‬‬

‫كل قضية تظهر تجد الكثري من الخرباء‬ ‫واملعلقني‪ ،‬الذين يعينون أنفسهم شهودا‬ ‫ومباحث ونيابة وقضاء‪ ،‬يصدرون أحكاما‪،‬‬ ‫ويبالغون ىف إطالق واستعمال املعلومات‬ ‫املرضوبة واألخبار املفربكة‪ ،‬والنتيجة أن‬ ‫الشائعات تحل مكان املعلومات‪ ،‬ونرى خرباء‬ ‫ىف كل ىشء‪ ،‬وهو نتاج تفاعالت واتساع أدوات‬ ‫ومواقع التواصل‪ ،‬بجانب لجان مهمتها إطالق‬ ‫وتشويش حول كل القضايا‪ ،‬لدرجة أن البعض‬ ‫ممن يعانون من الدونية‪ ،‬مستعدون لتصديق‬ ‫بعض منصات الكذب بل ومصادر العدو‪ ،‬أكثر‬ ‫من املعلومات‪ ،‬ثم إن هناك بعض الحمالت‬ ‫والرتيندات تنطلق اعتمادا عىل بعض أو‬ ‫طراطيش املعلومات‪.‬‬ ‫قبل سنوات ىف ظل اتساع وانتشار القنوات‬ ‫الفضائية‪ ،‬وبرامج التوك شو كانت هناك‬ ‫ظاهرة محامني وقضاة التوك شو‪ ،‬حيث كان‬ ‫هذا النوع من أنصاف املعروفني يلجأون إىل‬ ‫الربامج ليتحدثوا ىف القضايا املوكلني فيها‪،‬‬ ‫ويفشلون ىف كسبها وتنتقل املرافعات من‬ ‫املحاكم إىل شاشات الفضائيات‪ ،‬ويسعون‬ ‫للتأثري عىل الرأى العام وكسب التعاطف‪ ،‬بينما‬ ‫الربامج تريد نسب مشاهدة‪.‬‬ ‫لألسف كان هذا ىف الغالب عىل حساب‬ ‫القضاء‪ ،‬بل وأحيانا كان املحامى يعرف أنه‬ ‫خارس للقضية فيسارع بعمل ضجة أمام‬ ‫الشاشات بحثا عن تعاطف‪ ،‬ومع ظهور فيس‬ ‫بوك وأدوات التواصل ويوتيوب اتسعت هذه‬ ‫الظاهرة‪ ،‬فال يبذل هؤالء نصف جهدهم ىف‬ ‫الرتافع أمام القضاء أو تقديم دفوع‪ ،‬احرتف‬ ‫بعضهم هذه الطريقة‪ ،‬ونجحوا ىف تحقيق‬ ‫شهرة مكنتهم من تصيد زبائن اكتشفوا أنهم‬ ‫ضحايا الفراغ‪.‬‬ ‫نقول هذا بمناسبة ما أصبح عليه الحال ىف‬ ‫كل قضايا الرأى العام‪ ،‬حيث يحتل بعض هؤالء‬ ‫منصات التواصل‪ ،‬ليبدأوا التعليق عىل بوستات‬ ‫مزيفة أو معلومات ناقصة‪ ،‬ويتحول كل منهم‬ ‫إىل شارلوك هوملز‪ ،‬أو كونان املحقق‪ ،‬جاهزون‬ ‫لكل ىشء‪ ،‬لدرجة أنهم يستبقون التحقيقات ىف‬ ‫أى حادث‪ ،‬ليبدأوا ىف رسم سيناريوهات غالبا‬ ‫ما تكون خاطئة‪.‬‬ ‫والواقع أنه بعد ‪ 25‬يناير اتسعت هذه‬ ‫الظاهرة‪ ،‬ورأينا خرباء ىف كل ىشء من االقتصاد‬ ‫إىل اسرتداد الديون ومن السياسة والدساتري‬ ‫إىل املجارى املائية‪ ،‬وظهرت أعداد من املحامني‬ ‫خرجوا من تحت طقاطيق األرض‪ ،‬وأعلنوا‬ ‫تطوعهم ىف القضايا التى يعرفون أنها تحظى‬ ‫بتغطية صحفية وسوشيالية‪ ،‬وبعضهم أطلق‬ ‫عىل نفسه املحامى الوحش‪ ،‬واملحامى الدوىل‪،‬‬ ‫والعابر للمحيطات والقافز بالزانة‪ ،‬وكانوا‬ ‫يتدافعون وأحيانا يدفعون من أجل الظهور‪،‬‬ ‫والحديث ىف أى كالم‪ ،‬من دون أن يكون لدى أى‬ ‫منهم أى فكرة‪ ،‬ونفس األمر ىف قضايا الشهداء‬ ‫وغريهم‪ ،‬وبعض هؤالء كان مجهوال فحقق‬ ‫شهرة وأصبح ناشطا وخبريا وسمسارا و«بتاع‬ ‫كله»‪ ،‬وصدق نفسه بعد أن ركب املوجات‪،‬‬ ‫وأصبح يفتى ىف كل ىشء ويتصدر الصور‬ ‫واملنصات واللعب والحاجات‪ ،‬وما زلنا نتذكر‬ ‫بعض هؤالء عندما نرشت «الجارديان» تقريرا‬ ‫عن ثروات‪ ،‬وبدأت عملية تقسيمها عىل الشعب‬ ‫واتضح أنه تقرير مرضوب‪.‬‬ ‫ومع أن القضاء هو املكان الطبيعى لنظر‬ ‫القضايا فإن موضة املحامى الفضائى أو‬ ‫االفرتاىض هى الجلوس مكان القضاة وإصدار‬ ‫أحكام ىف كل ىشء‪ ،‬وشغل الناس برتيندات‬ ‫ليست كلها حقيقية‪ ،‬والهدف كسب مشاهدين‬ ‫وليس تربئة أبرياء‪.‬‬ ‫ومع هؤالء هناك زعماء دخلوا للصورة‬ ‫بحثا عن الكامريات‪ ،‬والواقع أن برامج التوك‬ ‫شو ومواقع التواصل ساهمت ىف تلميع هواة‬ ‫ومحرتىف األضواء‪ ،‬لدرجة أن قطاعا من الرأى‬ ‫العام صدق بعضهم ومىش وراءهم‪ ،‬ووصل‬ ‫بهم الحال أن يصدق بعضهم نفسه أنه هؤالء‬ ‫ومىش وراءهــم‪ ،‬قبل أن يكتشف أنهم غري‬ ‫متفرغني للثورة وال للمرافعة‪ ،‬هدفهم فقط‬ ‫الكامريات والاليكات‪ ،‬وكثري من هؤالء كانوا‬ ‫يقولون آراء عىل صفحاتهم وحساباتهم‪،‬‬ ‫تختلف عن قناعاتهم‪ ،‬والشهرة تحتم عليهم‬ ‫تبنى آراء تعجب الريتويت‪ ،‬ويجيدون املزايدات‬ ‫واملجانيات‪ ،‬ظنا أنهم غسلوا أنفسهم من تراب‬ ‫السمرسة‪.‬‬ ‫وهذا مثال من أمثلة كثرية عىل ظواهر أفرزها‬ ‫عرص التوك شو والسوشيال ميديا‪ ،‬تجعل‬ ‫الصورة أهم من األصل‪ ،‬والدعاية أهم من‬ ‫الحقيقة‪ ،‬واملرافعة أمام الكامريات أو عىل فيس‬ ‫بوك أهم من الرتافع أمام املنصات‪.‬‬

‫طبع بمطابع األهرام بـ «‪ 6‬أكتوبر»‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
عدد اليوم السابع 21-05-2025 by اليوم السابع - Issuu