Skip to main content

عدد اليوم السابع 21-02-2025

Page 1

‫لتصفح‬ ‫العدد‬ ‫إلكترونيا‬ ‫‪www.youm7.com‬‬ ‫‪Friday - 21 February 2025 - Issue NO 5015‬‬

‫العدد ‪ 5015‬الجمعة ‪ 21‬فبراير ‪ 22 - 2025‬شعبان ‪1446‬هـ‬

‫‪ 8‬صفحات‬

‫أكرم القصاص‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫يواصل‬ ‫طريقه نحو‬ ‫العاملية‬

‫‪a.elkasas@youm7.com‬‬

‫كأنه‬

‫منصة للحرفيني تجمع‬ ‫بني التراث والحداثة‬

‫عمرو يحول األثاث للوحات فنية‪ ..‬إيناس تبدع فى‬ ‫اإلكسسوارات املطلية بالذهب‪ ..‬ومنار تنسج بخيوط الكروشيه‬

‫املعادن بالطريقة اليدوية القديمة‪« :‬نحن ال نريد لهذه‬ ‫املهنة أن تختفى‪ ،‬لذلك نقوم بتدريب الشباب وتعليمهم‬ ‫أرسارها‪ ،‬كما أننا نعمل بأنفسنا ىف كل خطوة‪ ،‬ألن هذا‬ ‫الشغف والحب للرتاث العربى واإلسالمى»‪.‬‬ ‫مع حلول شهر رمضان‪ ،‬ال تخلو الورشة من تصنيع‬ ‫الفوانيس الرمضانية بأشكالها‪ ،‬إىل جانب النجف العربى‬ ‫واإلسالمى‪ ،‬ووحدات اإلضاءة املصنوعة من النحاس‬ ‫واملعادن املختلفة‪ ،‬تعتمد عملية التصنيع عىل مهارة‬ ‫الحرىف‪ ،‬حيث تبدأ بتقطيع ألواح النحاس أو الصاج‬ ‫يدويا وتفريغها بـ«اآلركت»‪ ،‬لتتخذ شكلها الفنى‪ ،‬وبعد‬ ‫ذلك يتم تجميع األجزاء باستخدام لحام «األزير»‪ ،‬ليخرج‬ ‫املنتج ىف النهاية كتحفة فنية»‪ .‬لم يقترص عمل عمرو‬ ‫عىل الفوانيس فقط‪ ،‬بل توسعت ورشته لتشمل إنتاج‬ ‫النجف املودرن‪ ،‬والزجاج البايركس‪ ،‬واألطباق املزخرفة‪،‬‬ ‫واملرايات ذات اإلطارات املعدنية‪ ،‬وغريها من الديكورات‬ ‫املنزلية‪« :‬اآلن‪ ،‬ال يخلو بيت من ملسة فنية عربية أو‬ ‫إسالمية‪ ،‬سواء كان ذلك ىف النجف أو الديكور املعدنى‪،‬‬ ‫ونحن فخورون بأن عملنا اليدوى يدخل كل البيوت»‪.‬‬ ‫ىف زمن يسيطر فيه اإلنتاج اآلىل‪ ،‬يبقى عمرو إمبابى‬ ‫وأمثاله من الحرفيني حراسا للرتاث‪ ،‬ينقلون بأيديهم‬ ‫حكايات األجداد من جيل إىل آخر‪ ،‬ويحافظون عىل بريق‬ ‫الفوانيس الرمضانية التى ال تزال تيضء شوارع القاهرة‬ ‫كل عام‪ ،‬لتظل رمزا أصيال لروح الشهر الكريم‪.‬‬

‫كتبت ‪ -‬بتول عصام‬ ‫من قلب الفنون الرتاثية اليدوية‪ ،‬يواصل معرض وزارة‬ ‫التضامن االجتماعى «ديارنا» لالرس املنتجة بالقاهرة‪،‬‬ ‫إلقاء الضوء عىل املواهب الحرفية الفريدة‪ ،‬التى تجمع‬ ‫بني اإلبداع اليدوى والتصميمات العرصية‪ ،‬مقدما منصة‬ ‫رائدة للحرفيني الستعراض أعمالهم أمام الجمهور‬ ‫املحىل والدوىل‪ ،‬إذ يشكل املعرض فرصة ذهبية لتعزيز‬ ‫انتشار الحرف الرتاثية‪ ..‬والتقت «اليوم السابع» عددا‬ ‫من العارضني باملعرض‪ ،‬راصدا أعمالهم اليدوية الفنية‪،‬‬ ‫وذلك خالل افتتاحه الخميس املاىض‪ ،‬والذى يستمر حتى‬ ‫‪ 28‬فرباير‪ ،‬ىف هذا السياق‪ ،‬برزت أسماء عديدة ملبدعني‬ ‫«ديارنا» لهذا العام‪ ،‬مثل الفنان عمرو سعيد‪ ،‬الذى أبدع‬ ‫ىف الرسم اليدوى عىل األثاث‪ ،‬وا ُملصممة إيناس أرشف‪ ،‬التى‬ ‫استطاعت أن تطور مجال اإلكسسوارات اليدوية بمزيج‬ ‫من النحاس املطىل بالذهب‪ ،‬والحرىف عمرو إمبابى‪ ،‬أحد‬ ‫أبرز صانعى الفوانيس الرمضانية والنجف العربى‪ ،‬الذى‬ ‫يسعى للحفاظ عىل الرتاث اإلسالمى‪ ،‬باإلضافة إىل ذلك‪،‬‬ ‫تألقت منار أسامة بإبداعاتها ىف فن الكروشيه واملكرمية‪.‬‬ ‫فن الرسم عىل الخشب‬ ‫شارك الحرىف عمرو سعيد ىف معرض «ديارنا»‪ ،‬مقدما‬ ‫إبداعاته املميزة ىف الرسم عىل الخشب‪ ،‬إذ يجمع بني الفن‬ ‫التشكيىل والحرف اليدوية ليحول قطع األثاث إىل لوحات‬ ‫فنية تنبض بالحياة‪ .‬بدأ عمرو مسريته الفنية منذ أكثر من‬ ‫‪ 20‬سنة‪ ،‬حيث عمل ىف فن «الرتمبلوى»‪ ،‬وهو أسلوب رسم‬ ‫قديم يعتمد عىل الخداع البرصى‪ ،‬إلضفاء عمق وواقعية‬ ‫عىل الحوائط واألسقف‪.‬‬ ‫ومع مرور الوقت‪ ،‬قرر عمرو تطوير مهاراته وإدخالها‬ ‫إىل مجال األثاث‪ ،‬فأطلق عالمته التجارية الخاصة عام‬ ‫‪2017‬م‪ ،‬التى تعتمد عىل الرسم اليدوى عىل الكراىس‪،‬‬ ‫الطاوالت‪ ،‬واملرايا‪ ،‬وغريها من القطع الخشبية‪ ،‬ليضيف‬ ‫ملسة فنية مبتكرة إىل الديكور املنزىل‪.‬‬ ‫وأكد عمرو بأن الفن ليس مجرد زينة‪ ،‬بل هو وسيلة‬ ‫تعبري تحمل طاقة إيجابية‪ ،‬وهو ما يسعى إىل تحقيقه‬ ‫من خالل تصميماته‪ ،‬حيث يستوحى أفكاره من املدارس‬ ‫الفنية املختلفة‪ ،‬وينفذها باستخدام األلوان الزاهية‬ ‫والتكوينات املبهجة التى تضفى أجواء نابضة بالحياة عىل‬ ‫املكان‪« :‬البطل الحقيقى ىف عمىل هو الرسم‪ ،‬فهو العنرص‬ ‫األساىس الذى يميز كل قطعة‪ ،‬وعندما تأتى الفكرة إىل‬ ‫ذهنى‪ ،‬أبدأ بتنفيذها عىل الخشب بعد تحضريه ىف ورش‬ ‫النجارة‪ ،‬ثم أرسم عليها التصميم النهائى ليصبح العمل‬ ‫جاهزا للعرض»‪.‬‬ ‫ال يقترص فن عمرو عىل نوع واحد من األثاث‪ ،‬بل يمتد‬ ‫ليشمل كراىس‪ ،‬طاوالت‪ ،‬تابلوهات‪ ،‬براويز املرايات‪ ،‬وأركان‬ ‫القهوة‪ ،‬وحتى تصاميم ُ‬ ‫لسفرة متكاملة‪« :‬أى قطعة أثاث‬ ‫قابلة للرسم والتصميم‪ ،‬يمكننى تحولها إىل عمل فنى‪،‬‬ ‫سواء كانت كالسيكية بألوان هادئة أو مبهجة بدرجات‬ ‫زاهية‪ ،‬فهدىف هو تلبية جميع األذواق‪ ،‬حتى لو لم تكن‬ ‫بعض التصاميم تناسب ذوقى الشخىص‪،‬‬ ‫فهى تعكس اختيارات اآلخرين‬ ‫ورغباتهم»‪.‬‬ ‫مــنــذ أول دورة‬ ‫للمعرض‪ ،‬يحرص‬ ‫عمرو عىل املشاركة‪،‬‬ ‫مؤكدا أن املعرض‬ ‫يـــســـاعـــده ىف‬ ‫الـــوصـــول إىل‬ ‫بشكل‬ ‫العمالء‬ ‫مبارش‪ ،‬خاصة أن‬ ‫الكثريين يفضلون‬

‫‪ 4‬جنيهات‬

‫فن الكروشيه واملكرمية‬

‫رؤية األعمال عىل الطبيعة بدال من الرشاء عرب اإلنرتنت‪.‬‬ ‫اإلكسسوارات اليدوية‬ ‫شاركت ا ُملصممة إيناس أرشف ىف معرض «ديارنا»‬ ‫بإبداعاتها املميزة ىف مجال اإلكسسوارات اليدوية‪ ،‬حيث‬ ‫استطاعت تحويل شغفها بالتصميم إىل مرشوع ناجح‬ ‫يحمل بصمتها الخاصة‪ ،‬بدأت رحلتها أثناء دراستها‬ ‫الجامعية‪ ،‬حينما كانت تبحث عن تصاميم فريدة‪،‬‬ ‫لكنها واجهت صعوبات ىف الرشاء عرب اإلنرتنت‪ ،‬فقررت‬ ‫النزول إىل ورش الحسني الكتشاف هذا العالم عن قرب‪،‬‬ ‫ومع الوقت‪ ،‬بدأت ىف تنفيذ قطعها الخاصة‪ ،‬لتتحول إىل‬ ‫محرتفة تمتلك ورشتها الخاصة وتُصدر منتجاتها إىل‬ ‫دول العالم‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫تكتف إيناس بتصميم اإلكسسوارات التقليدية‪ ،‬بل‬ ‫لم‬ ‫سعت لتقديم قطع مميزة تحمل طابعها الخاص‪ ،‬إذ بدأت‬ ‫بموديالت بسيطة‪ ،‬لكنها رسعان ما طورت منتجاتها‬ ‫باستخدام النحاس املطىل بالذهب وأحجار العقيق‬ ‫والصدف الطبيعى‪ ،‬لتضمن جودة تدوم طويال دون أن‬ ‫يتغري لونها‪« :‬كنت أريد تقديم تصميمات ال تتأثر بمرور‬ ‫الوقت‪ ،‬لذلك اخرتت خامات عالية الجودة‪ ،‬وأصبح اللوجو‬ ‫الخاص بى عالمة مميزة عىل كل قطعة أصممها»‪.‬‬ ‫تمر كل قطعة بتفاصيل دقيقة قبل أن تصل إىل‬ ‫يد العمالء‪ ،‬حيث تبدأ برسم التصميم‪ ،‬ثم تنفيذه ىف‬ ‫الورشة‪ ،‬ليتم تقطيعه وصقله يدويا‪ ،‬وبعدها يُرسل‬ ‫للصاغة لطالئه بالذهب أو الفضة‪« :‬العمل اليدوى يتطلب‬ ‫دقة كبرية‪ ،‬لذلك لدى فريق صغري من الحرفيني الذين‬ ‫يساعدوننى‪ ،‬فاإلتقان ىف هذه الحرفة ليس سهال»‪.‬‬ ‫ولم يكن مشوار إيناس سهال‪ ،‬خاصة مع مسؤوليات‬ ‫األرسة واألطفال‪ ،‬حيث اضطرت للتوقف لفرتة بعد الزواج‪،‬‬ ‫لكنها عادت بقوة بعد ذلك‪« :‬كان من الصعب التوفيق بني‬ ‫عمىل وبيتى‪ ،‬خاصة أن بعض الخامات صغرية وخطرة‬ ‫عىل األطفال‪ ،‬لكن بعد أن صنعت اسمى ىف املجال‪ ،‬لم أكن‬ ‫أريد أن أفقده‪ ،‬فاستمررت رغم التحديات»‪.‬‬ ‫وتحرص إيناس عىل تقديم تشكيالت متنوعة تناسب‬ ‫جميع الفئات‪ ،‬من التصاميم الكالسيكية إىل القطع‬ ‫العرصية بألوان املينا‪ ،‬التى يمكنها دخول الفرن‪ ،‬هذا‬ ‫باإلضافة إىل تقديم قطعا مميزة للرجال‪ ،‬مما يوسع‬ ‫نطاق جمهورها‪ ،‬وعن األسعار‪« :‬األسعار تتفاوت حسب‬ ‫التصميم والخامات‪ ،‬حيث تبدأ الحلقان من ‪ 850‬إىل‬ ‫‪ 1100‬جنيه‪ ،‬والخواتم من ‪ 450‬إىل ‪ 600‬جنيه‪ ،‬بينما‬ ‫ترتاوح أسعار الكوليهات بني ‪ 950‬و‪ 3500‬جنيه‪ ،‬وكلها‬ ‫مطلية بالذهب عيار ‪ 18‬لضمان الجودة»‪.‬‬ ‫رحلة إيناس أرشف ىف مجال اإلكسسوارات اليدوية‬ ‫تعكس كيف يمكن للشغف أن يتحول إىل نجاح‪ ،‬وكيف‬

‫يستطيع اإلبداع املرصى أن يواكب التطور ويصل إىل‬ ‫العاملية‪ ،‬مع الحفاظ عىل هويته وتراثه األصيل‪.‬‬ ‫الفوانيس والنجف اليدوى‬ ‫مع اقرتاب الشهر الكريم‪ ،‬ال يخلو املشهد ىف معرض‬ ‫ديارنا من الفوانيس الرمضانية‪ ،‬ففى قلب منطقة‬ ‫الجمالية‪ ،‬التى تتجىل ىف شوارعها الحرف اليدوية األصيلة‪،‬‬ ‫وُلد عمرو إمبابى وسط أجواء فنية تحمل عبق التاريخ‬ ‫والرتاث اإلسالمى والعربى‪ ،‬منذ صغره‪ ،‬انجذب إىل عالم‬ ‫الحرف اليدوية‪ ،‬فقرر مع شقيقه تأسيس ورشة صغرية‬ ‫لتشكيل النحاس واملعادن‪ ،‬التى أصبحت اليوم واحدة من‬ ‫الورش التى تحافظ عىل هذه الصناعة التقليدية‪ ،‬وتسعى‬ ‫إلحيائها ىف زمن باتت فيه هذه املهن مهددة باالندثار‪.‬‬ ‫بينما تندثر العديد من الحرف اليدوية التقليدية‪ ،‬يبذل‬ ‫عمرو إمبابى وفريقه جهودا للحفاظ عىل صناعة تشكيل‬

‫شاركت أيضا منار أسامة ىف معرض «ديارنا»‬ ‫بإبداعاتها ىف فن الكروشيه واملكرمية‪ ،‬بدأت منار رحلتها‬ ‫مع الحرفة بصنع قطع بسيطة‪ ،‬ثم طورت مهاراتها‬ ‫تدريجيا حتى أصبحت منتجاتها تحمل ملسات فنية‬ ‫دقيقة تحتاج إىل وقت وجهد إلتمامها‪ ،‬إذ قد تستغرق‬ ‫قطعة صغرية يوما أو يومني‪ ،‬بينما تستغرق املالبس‬ ‫واملفارش الكبرية وقتا أطول حسب التصميم والتفاصيل‬ ‫املستخدمة‪.‬‬ ‫وتعمل منار عىل تنفيذ مختلف الطلبات حسب‬ ‫احتياجات العمالء‪ ،‬فتنتج خداديات‪ ،‬مشايات‪ ،‬كافرات‬ ‫مناديل‪ ،‬وستائر‪ ،‬مستخدمة الكروشيه بإبر ذات‬ ‫مقاسات متنوعة‪ ،‬واملكرمية التى تعتمد بالكامل عىل‬ ‫الحياكة اليدوية بدون إبر‪« :‬كل قطعة لها باترون معني‬ ‫وتحتاج إىل دقة ىف التنفيذ‪ ،‬لذلك أعمل مع فريق من‬ ‫الفتيات اللواتى يساعدننى ىف صناعة كل تفصيلة بحب‬ ‫وإتقان»‪.‬‬ ‫إىل جانب مشغوالت الكروشيه واملكرمية‪ ،‬تعمل منار‬ ‫عىل تنفيذ قطع خشبية بتقنية الديكوباج‪ ،‬حيث تستخدم‬ ‫دهانات خاصة‪ ،‬وملصقات‪ ،‬وأوراق زخرفية إلضافة‬ ‫طابع مميز عىل املنتجات‪« :‬كل قطعة خشبية جاهزة‬ ‫أبدع فيها بطريقتى‪ ،‬أضيف إليها عنارص من املكرمية‬ ‫أو الكروشيه‪ ،‬وأحيانا أدمج الطباعة والتزيني‪ ،‬لخروج‬ ‫املنتج بأفضل شكل»‪.‬‬ ‫ترى منار أن رس نجاح أى حرفة يدوية هو حبها‬ ‫الحقيقى لها‪ ،‬وهو ما اكتسبته من والدتها وجدتها‬ ‫وخالتها اللواتى كن يعملن ىف هذه املشغوالت منذ‬ ‫صغرهن‪« :‬ألننى أحب هذه املهنة‪ ،‬فإن كل قطعة أصنعها‬ ‫تحمل ملسة خاصة وتظهر بشكل مميز ىف النهاية‪ ،‬وهذا‬ ‫ما يجعل الناس يقدرونها»‪.‬‬ ‫عن مشاركتها ىف «ديارنا»‪ ،‬أوضحت منار أن التقديم‬ ‫يتم من خالل استمارة رسمية‪ ،‬حيث يختار املشاركون‬ ‫املساحة املناسبة لعرض منتجاتهم‪ ،‬مؤكدة أن املعارض‬ ‫مثل «ديارنا» تمنح الحرفيني فرصة رائعة للوصول إىل‬ ‫جمهور أوسع‪ ،‬وتسليط الضوء عىل الحرف الرتاثية التى‬ ‫تحمل قيمة فنية وثقافية كبرية‪.‬‬ ‫مع اقرتاب شهر رمضان‪ ،‬تعمل منار عىل إنتاج قطع‬ ‫مستوحاة من أجواء الشهر الكريم‪ ،‬إذ تضيف ملسات‬ ‫من الكروشيه واملكرمية عىل الديكورات الرمضانية‪ ،‬ما‬ ‫يمنحها طابعا فريدا يجمع بني األصالة والحداثة‪.‬‬ ‫تجسد أعمال منار أسامة كيف يمكن للحرف اليدوية‬ ‫أن تستمر عرب األجيال‪ ،‬من خالل تطويرها بأساليب‬ ‫حديثة تالئم األذواق العرصية‪ ،‬مع الحفاظ عىل قيمتها‬ ‫الرتاثية‪ ،‬لتبقى هذه الفنون حارضة ىف املنازل املرصية‬ ‫والعربية بأصالتها وجمالها‪.‬‬ ‫ىف النهاية‪ ،‬يأتى معرض «ديارنا» ليؤكد أن الحرف‬ ‫اليدوية املرصية ال تزال تحظى بمكانة متميزة‪ ،‬وأنها‬ ‫قادرة عىل التطور واملنافسة عامليا‪ ،‬مع االحتفاظ‬ ‫بجذورها األصيلة‪ ،‬ومن خالل هذه املنصة‪ ،‬يواصل‬ ‫الحرفيون تقديم أعمال فنية فريدة‪ ،‬تسهم ىف إحياء‬ ‫الرتاث املرصى‪ ،‬ونقله إىل األجيال القادمة بروح متجددة‪،‬‬ ‫تجمع بني األصالة واالبتكار‪.‬‬

‫الوزيرة فى‬ ‫القطار والحكومة‬ ‫فى املترو‬ ‫كالعادة أثارت قصة وزيرة التضامن مع‬ ‫القطار الكهربائى خليطا من الجدل‪ ،‬هناك‬ ‫من صدق ومن اندهش وهناك من أعجب‬ ‫ومن تشكك‪ ،‬لكنها قصة الفتة للنظر‪ ،‬فقد‬ ‫سجلت الوزيرة تجربتها مع القطار الخفيف‬ ‫وذهابها للعاصمة اإلدارية قالت الوزيرة مايا‬ ‫مرىس «وصلت العاصمة اإلدارية الجديدة‬ ‫بـ‪ 20‬جنيها ىف ‪ 42‬دقيقة ىف قطار العاصمة‬ ‫من محطة عدىل منصور»‪ ،‬وأبدت الوزيرة‬ ‫اندهاشها «أول مرة أدخل محطة عدىل منصور‬ ‫رغم أنى ركبت املرتو من محطة الكيت كات‬ ‫قبل كدة للكربة‪ ،‬انبهرت … نعم انبهار وال أقل‬ ‫من هذا املعنى»‪ ،‬والواقع أننى أصدق أن مايا‬ ‫مرىس انبهرت فعال‪ ،‬وأى وزير يمكن أن ينزل‬ ‫الشارع أو يركب املرتو واملواصالت العامة‬ ‫سوف ينبهر‪ ،‬وأقول ذلك ألننى شخصيا من‬ ‫ركاب املرتو وممن يعتقدون أن مرتو األنفاق‬ ‫أحد أهم مظاهر التحرض‪ ،‬بجانب أنه مرفق ال‬ ‫يزال إىل حد كبري يحتفظ بكثري من االنضباط‬ ‫مقارنة بغريه من وسائل الثقل‪.‬‬ ‫ركبت املرتو يوم افتتاحه ىف ‪ 27‬سبتمرب‬ ‫‪ ،1987‬وسافرت كثريا ورأيــت كيف أن‬ ‫املسؤولني والــوزراء يركبون املرتو والنقل‬ ‫العام‪ ،‬بشكل عام‪ ،‬ورأيت وزراء يذهبون إىل‬ ‫أعمالهم بالدراجات أو بالقطارات إىل آخر‬ ‫األمر‪ ،‬ويتم ذلك بشكل متكرر ومن دون‬ ‫تصوير‪ ،‬واعرتف أن النقل العام واملرتو‬ ‫والقطارات الخفيفة تطورت بشكل كبري‬ ‫خالل السنوات األخرية‪ ،‬مع شبكات الطرق‬ ‫التى تم إنشاؤها‪.‬‬ ‫أعود إىل قصة الوزيرة مايا مرىس‪ ،‬التى‬ ‫حكت قصتها «سألت املواطنني وجدت ىف‬ ‫ناس نازلة الرشوق وناس نازلة املستقبل‬ ‫وزمالء وزميالت من وزارت العدل والصحة‬ ‫والثقافة واملالية نازلني العاصمة‪ ..‬نزلت‬ ‫سألت طيب هنركب إيه للوصول إىل الوزارة‬ ‫وجدت أتوبيسات مجهزة باملجان «ىف أيضا‬ ‫تاكىس العاصمة بالكهرباء» وصلتنى لغاية‬ ‫الوزارة ىف ثالث دقائق بس طبعا ىف وزارات‬ ‫ىف الطريق قبىل … قعدت ىف األتوبيس جنب‬ ‫زميلة ىف مكتب نائب وزير الصحة … قالت ىل‬ ‫رحلتها كل يوم …»‪.‬‬ ‫الوزيرة توجه الشكر للقائمني عىل إنشاء‬ ‫هذه الرصوح‪ ،‬وإىل وزير النقل املهندس‬ ‫كامل الوزير‪ ،‬وأشارت إىل أن سائقة القطار‬ ‫سيدة مرصية‪ ،‬متوجهة لها بالشكر عىل حسن‬ ‫قيادتها وتميزها ىف عملها‪ ،‬وأن املرأة املرصية‬ ‫قادرة عىل شغل كل الوظائف وإنجاز كل‬ ‫املهام املوكلة لها بكفاءة وتميز‪.‬‬ ‫والواقع أن قصة الوزيرة مع املرتو‬ ‫تحمل كثريا من الصدق‪ ،‬وربما يكون هناك‬ ‫مسؤولون يركبون املرتو لم يهتموا بتوثيق‬ ‫رحالتهم‪ ،‬لكن الواقع أن األمر يستحق‪ ،‬وقبل‬ ‫شهور حرص أحد املدعني عىل نرش صورتهم‬ ‫بالقطار وأنه خال من الركاب مما يجعله غري‬ ‫اقتصادى‪ ،‬بينما الحقيقة أن القطار أو املرتو‬ ‫أو غريه اآلن تزدحم‪ ،‬ومع الوقت ستكون كاملة‬ ‫العدد وزيادة ىف أوقات الذروة‪ ،‬وهو مشهد‬ ‫نراه ىف كل دول العالم وليس فقط ىف مرص‪.‬‬ ‫النقطة األخرى وأقولها كأحد ركاب املرتو‬ ‫املحرتفني ىف مرص وخارجها‪ ،‬عىل العكس‬ ‫من زمالء وأصدقاء يرفضون ركوب املرتو‪،‬‬ ‫واملفارقة أن بعض من يرفضون ركوب‬ ‫املرتو واملواصالت العامة هنا ىف مرص‪ ،‬وربما‬ ‫يتعالون عليها يفعلون ذلك ىف أوروبا ودول‬ ‫الخواجات‪ ،‬وهو أمر يكشف عن دونية أحيانا‬ ‫وخوف ىف أحيان أخرى‪ ،‬أو توفري هروبا من‬ ‫أسعار التاكىس املرتفعة جدا بجانب فرق‬ ‫العملة‪.‬‬ ‫وفيما يتعلق بقصة مايا واملرتو‪ ،‬البعض‬ ‫تعامل معها من باب العمق وطرح سؤال‪:‬‬ ‫هل تستمر الوزيرة ىف الذهاب لعملها بالقطار‬ ‫واملرتو‪ ،‬مثلما يجرى بالخارج؟‪ ،‬طبعا السؤال‬ ‫تجيب عليه الوزيرة‪ ،‬وزمالؤها‪ ،‬لكنى أصدقها‬ ‫ىف مشاعرها وأتمنى أن يوفر الوزراء تكاليف‬ ‫املواكب والحراسات مثلما نرى ىف الخارج‪ ،‬وأن‬ ‫يستخدموا مواصالت متحرضة بالفعل‪ ،‬وربما‬ ‫يكون حلما أن يجرب الوزراء ما يقدم للناس‪،‬‬ ‫ألنه لو كانت الحكومة تعيش مع املواطنني‬ ‫سوف تحرص عىل أن تبقى الخدمات املقدمة‬ ‫لهم بنفس الجودة‪.‬‬ ‫لكن عموما فإننى أصدق قصة الوزيرة‬ ‫وانبهارها‪ ،‬وبالفعل هناك قفزات ىف شكل‬ ‫ومضمون وسائل النقل‪ ،‬وأتمنى ان أرى‬ ‫الحكومة كلها تفعل ذلك ىف القاهرة واألقاليم‬ ‫لتكون شاهدا عىل ما تحقق‪.‬‬

‫طبع بمطابع األهرام بـ «‪ 6‬أكتوبر»‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
عدد اليوم السابع 21-02-2025 by اليوم السابع - Issuu