Skip to main content

عدد اليوم السابع 17-04-2025

Page 1

‫لتصفح‬ ‫العدد‬ ‫إلكترونيا‬ ‫‪www.youm7.com‬‬ ‫العدد ‪ 5070‬الخميس ‪ 17‬أبريل ‪ 18 - 2025‬شوال ‪1446‬هـ‬

‫‪Thursday - 17 April 2025 - Issue NO 5070‬‬

‫‪ 8‬صفحات‬

‫‪ 4‬جنيهات‬

‫حصاد البطاطس يرسم الفرحة فى حقول املنوفية‬

‫الفدان الواحد يحقق أعلى إنتاجية له منذ سنوات طويلة من ‪ 20‬إلى ‪ 22‬طنا‪ ..‬ووكيل وزارة الزراعة‪ :‬بداية الحصاد مبشرة والتغيرات املناخية ساعدت فى نمو املحصول‬ ‫أكرم القصاص‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫املنوفية ‪ -‬محمد فتحى‬

‫‪a.elkasas@youm7.com‬‬

‫حالة من السعادة والفرحة تسيطر عىل املزارعني داخل الحقول أثناء حصاد محصول‬ ‫البطاطس بمحافظة املنوفية‪ ،‬نظرا لإلنتاجية العالية للمحصول هذا العام‪ ،‬حيث إن الفدان‬ ‫حقق أعىل إنتاجية عالية منذ سنوات طويلة‪.‬‬ ‫ويقول محمد عبده الشقيدى‪ ،‬فالح ومقيم بإحدى قرى مركز منوف بمحافظة املنوفية‪،‬‬ ‫إن محصول البطاطس هذا العام يعد من أفضل املحاصيل ىف اإلنتاج وخاصة ىف هذه العروة‪.‬‬ ‫ويضيف الشقيدى‪ ،‬إن إنتاح الفدان هذا العام يرتاوح بني ‪ 20‬و‪ 22‬طنا وكل حسب جودة‬ ‫األرض ونشاط الفالح‪ ،‬ويصل سعر الطن إىل ‪ 7‬آالف جنيه وهذه يعد جيدا من حيث السعر‬ ‫من حيث املحصول واإلنتاجية‪.‬‬ ‫ويشري ربيع محمد‪ ،‬فالح ومقيم بإحدى قرى مركز منوف بمحافظة املنوفية‪ ،‬إن‬ ‫محصول البطاطس هذا العام حقق أعىل إنتاجية له خالل السنوات املاضية‪ ،‬نظرا للعوامل‬ ‫الجوية التى ساعدت عىل ذلك وعدم تعرض املحصول لألمراض التى تصيب النبات وخاصة‬ ‫محصول البطاطس‪.‬‬ ‫ويضيف ربيع محمد‪ ،‬إن الفدان حقق أعىل إنتاجية له هذا العام منذ سنوات كبرية‪ ،‬وحقق‬ ‫الفدان إنتاجية ترتاوح بني ‪ 20‬و‪ 22‬طنا للفدان حسب جودة األرض املنزرعة‪ ،‬ومجهود‬ ‫الفالح ىف مراعاة الزراعة‪ ،‬حيث إن محصول البطاطس يعد من املحاصيل التى تحتاج‬ ‫إىل جهد وتعب طوال فرتة الزراعة التى تستمر ىف األرض من ‪ 3‬شهور حتى أربعة أشهر‪.‬‬ ‫ومن جانبه‪ ،‬أكد املهندس نارص أبو طالب‪ ،‬وكيل وزارة الزراعة بمحافظة املنوفية‪ ،‬ىف‬ ‫ترصيحات لـ«اليوم السابع»‪ ،‬أن العروة الصيفية تعد من أكثر العروات التى تشهد زراعة‬ ‫كميات كبرية من األرض ىف ذلك املوسم بمحصول البطاطس نظرا ألنها تحقق إنتاجية‬ ‫عالية عن موسم العروة الشتوية‪.‬‬ ‫وأضاف وكيل وزارة الزراعة باملحافظة‪ ،‬أن لدينا ‪ 48‬ألفا و‪ 142‬طنا عىل مستوى‬ ‫محافظة املنوفية منزرعة بمحصول البطاطس «العروة الشتوية»‪ ،‬حسب الحرص الذى تم‬ ‫من خالل مرشىف األحواض بالجمعيات الزراعية عىل مستوى املحافظة بأكملها‪.‬‬ ‫ويشري وكيل الوزارة‪ ،‬إىل أنه يتم توفري األسمدة املدعمة للمزارعني وأصحاب الحيازات‪،‬‬ ‫ويتم رصف من ‪ 5‬إىل ‪ 6‬شكاير من األسمدة املدعمة‪ ،‬ىف إطار الجمهورية الجديدة تحت‬ ‫قيادة الرئيس عبدالفتاح السيىس‪ ،‬رئيس الجمهورية‪ ،‬للنهوض واالرتقاء بالزراعة وتحقيق‬ ‫االكتفاء الذاتى والتصدير للخارج‪.‬‬ ‫ويوضح أبو طالب‪ ،‬أنه تتم متابعة محصول البطاطس من خالل املرشفني بالجمعيات‬ ‫الزراعية‪ ،‬ملحاربة اآلفات من خالل التعاون مع املزارعني لتحقيق أعىل إنتاجية للفدان‪،‬‬ ‫باإلضافة إىل الندوات اإلرشادية التى تتم شبه يوميا بالعديد من مراكز املحافظة‪.‬‬ ‫وأكد وكيل الوزارة‪ ،‬أن املحصول هذا العام يعد أعىل إنتاجية عن األعوام السابقة للتغريات‬ ‫املناخية التى شهدتها البالد وساعدت ىف نمو املحصول وعدم تعرض املحصول هذا العام‬ ‫لألمراض والندوات التى كانت تؤثر بشكل كبري عىل اإلنتاج‪ ،‬والبداية مبرشة منذ بدء عملية‬ ‫الحصاد التى بدأت منذ أيام قليلة‪.‬‬

‫كأنه‬

‫أولوية مصر‪ ..‬رفض‬ ‫التهجير ووقف الحرب‬ ‫على غزة فى دوائر اإلمكان‬

‫«املراغة» أرض العلماء ومدينة التنمية بسوهاج‬

‫من اإلمام املراغى إلى مبادرة الرئيس‪ ..‬حكاية مشروعات أضاءت طريق العلم فى الصعيد‪ ..‬و«مسجد باصونة» أجمل تحفة معمارية تزين املدينة‬

‫سوهاج ‪ -‬محمود مقبول‬ ‫هل فكرت يوما ىف مدينة ال تعرف فقط‬ ‫بتاريخها‪ ،‬بل بأثرها املمتد ىف العلم والدين‬ ‫والفكر؟ مدينة حملت اسمها بني كتب‬ ‫الجغرافيا القديمة ومجلدات التفسري‪ ،‬وتحولت‬ ‫اليوم إىل نموذج‪ ،‬إنها املراغة‪ ،‬إحدى مدن‬ ‫محافظة سوهاج‪ ،‬التى تستحق عن جدارة أن‬ ‫تلقب بـ«مدينة العلماء»‪.‬‬ ‫عُ رفت املراغة ىف كتب الرتاث باسم «املرايغ»‬ ‫أو «املراغات»‪ ،‬وقال عنها املؤرخون إنها سميت‬ ‫بذلك نسبة إىل قبيلة «املراغة» من األزد الذين‬ ‫نزلوا فيها منذ قرون لكنها لم تكن مجرد‬ ‫منطقة بالصعيد‪ ،‬بل كانت منبتا لكبار علماء‬ ‫األزهر الرشيف‪ ،‬ومقصدا لطالب العلم من‬ ‫كل مكان‪ ،‬فهنا وُلد اإلمام األكرب الشيخ محمد‬ ‫مصطفى املراغى‪ ،‬شيخ األزهر األسبق‪ ،‬وواحد‬ ‫من أعالم النهضة الدينية ىف مرص الحديثة‪ ،‬ومن‬ ‫هنا أيضا خرج الشيخ أحمد املراغى صاحب‬ ‫التفسري الشامل للقرآن‪ ،‬والشيخ عبدالعزيز‬ ‫املراغى الذى درس ىف لندن‪ ،‬وعاد حامال ثقافة‬ ‫مزدوجة بني الرشق والغرب‪ ،‬والشيخ عبدالله‬

‫املراغى وأبو الوفا املراغى وغريهم كثري‪.‬‬ ‫ولم يكن أهل املدينة وحدهم هم من نرشوا‬ ‫العلم‪ ،‬بل اختارها علماء آخرون لإلقامة‬ ‫فيها‪ ،‬منهم الشيخ محمد إبراهيم عيىس‪،‬‬ ‫والشيخ محمدين مهران‪ ،‬والشيخ أحمد‬ ‫عبداللطيف إبراهيم الذى جاب بدعوته دوال‬

‫عربية وإسالمية وغربية‪ ،‬حتى لُ ّقب بـ«العالم‬ ‫املتجول»‪.‬‬ ‫لكن املراغة لم تقف عند حدود املجد العلمى‪،‬‬ ‫بل باتت اليوم نموذجا حقيقيا للتنمية الشاملة‬ ‫ىف صعيد مرص فقد استهدفتها مبادرة «حياة‬ ‫كريمة» بـ‪ 23‬قرية و‪ 142‬تابعا‪ ،‬بإجماىل ‪113‬‬

‫مرشوعا تم تنفيذها أو يجرى استكمالها‪ ،‬ىف‬ ‫مجاالت تشمل الرصف الصحى‪ ،‬ومياه الرشب‪،‬‬ ‫والكهرباء‪ ،‬والصحة‪ ،‬والتعليم‪ ،‬والخدمات‬ ‫الحكومية‪ ..‬تم إنشاء محطة معالجة‪ ،‬وتطوير‬ ‫وحدات صحية‪ ،‬وبناء مستشفى مركزى‪ ،‬ورفع‬ ‫كفاءة الطرق الداخلية‪ ،‬فضال عن إقامة مراكز‬

‫للشباب‪ ،‬ومجمعات خدمية وزراعية‪ ،‬ومراكز‬ ‫لألرسة والطفل‪.‬‬ ‫ىف قطاعات كاملة مثل مياه الرشب والكهرباء‬ ‫واملراكز الصحية‪ ،‬وصلت نسب التنفيذ إىل‬ ‫‪ ،% 100‬وهو ما يعكس حجم الجهد املبذول‬ ‫لتغيري شكل الحياة اليومية ىف املدينة‪ ،‬وتحسني‬ ‫معيشة سكانها الذين طاملا كانوا جزءا من‬ ‫نسيج مرص العلمى والثقاىف‪.‬‬ ‫وال يمكن الحديث عن مدينة املراغة دون‬ ‫التوقف أمام واحد من أعظم معاملها الدينية‬ ‫والتاريخية‪ ،‬وهو جامع باصونة األثرى‪ ،‬الواقع‬ ‫ىف قرية باصونة التابعة للمركز‪ ،‬والذى يعد‬ ‫من أقدم املساجد األثرية ىف محافظة سوهاج‪،‬‬ ‫يتميز الجامع بطرازه املعمارى اإلسالمى‬ ‫األصيل‪ ،‬ونقوشه وزخارفه التى تعود إىل‬ ‫العصور اإلسالمية األوىل‪ ،‬ويعد شاهدا عىل‬ ‫مكانة املدينة الدينية والعلمية عرب العصور‪،‬‬ ‫وقد احتضن هذا الجامع العديد من حلقات‬ ‫العلم والذكر‪ ،‬وكان مقصدا لكبار املشايخ‬ ‫وطالب العلم عىل مدار قرون‪ ،‬وما زال قائما‬ ‫إىل اليوم كواحد من الكنوز الرتاثية التى تروى‬ ‫تاريخ املراغة وأصالتها‪.‬‬

‫املراكب النيلية تستعد الحتفاالت الربيع بالغربية‬

‫األهالى‪ :‬أحد أهم أماكن التنزه التى نقبل عليها فضال عن انخفاض تكلفة الفرد بها‪ ..‬ويؤكدون‪ :‬ننتقل من محافظة إلى أخرى بـ‪ 3‬جنيهات‬ ‫الغربية ‪ -‬محمد طارق‬ ‫أيام قليلة وتهل علينا احتفاالت فصل‬ ‫الربيع والذى يعد أحد أهم وأبرز‬ ‫االحتفاالت لدى املواطنني بمراكز ومدن‬ ‫محافظة الغربية‪ ،‬حيث يخرجون‬ ‫ىف هذه املناسبة إىل الحدائق العامة‬ ‫واملتنزهات لقضاء اليوم بها وتناول‬ ‫األسماك اململحة‪ ،‬فضال عن االشرتاك‬ ‫بالفسح والتنزه باملراكب النيلية‪.‬‬ ‫وىف هذا الصدد‪ ،‬رصدت «اليوم‬ ‫السابع» خالل جولتها داخل مركز‬ ‫ومدينة زفتى‪ ،‬وتحديدا من كورنيش‬ ‫النيل باملدينة‪ ،‬املراكب النيلية التى‬ ‫تزين مياه نهر النيل والرابط بني‬ ‫محافظتى الغربية والدقهلية‪ ،‬والتى‬ ‫تعد أحد أهم وأبرز مظاهر االحتفال‬ ‫بـ«شم النسيم» ألهاىل ‪ 54‬قرية و‪88‬‬ ‫تابعا لها باملركز‪.‬‬ ‫وقال السيد جمال‪ ،‬أحد أهاىل املركز‪،‬‬ ‫أن محافظة الغربية تحتفل بقدوم‬ ‫فصل الربيع بطريقة فريدة ومميزة‪،‬‬ ‫حيث تنظم احتفاالت باملراكب النيلية‬ ‫عىل نهر النيل ىف مدينتى زفتى وكفر‬ ‫الزيات‪ ،‬وهــذه االحتفاالت تجذب‬ ‫العديد من األهاىل والزوار‪ ،‬الذين يأتون‬

‫لالستمتاع بالرحالت النيلية واملناظر‬ ‫الطبيعية الخالبة‪.‬‬ ‫وأضاف أن تكلفة هذه الرحالت‬ ‫منخفضة جدا‪ ،‬حيث تبلغ تكلفة الفرد‬ ‫‪ 3‬جنيهات فقط‪ ،‬هذا ما يجعلها ىف‬ ‫متناول الجميع‪ ،‬ويشجع العديد من‬ ‫األهاىل عىل املشاركة ىف هذه االحتفاالت‪،‬‬ ‫كما تقوم تلك املراكب بتوصيل‬ ‫املواطنني وتنقلهم بني املحافظتني‬ ‫بجانب الفسحة النيلية‪.‬‬ ‫وأشار إىل أن خالل هذه الرحالت‬ ‫يمكن للزوار االستمتاع باملناظر‬ ‫الطبيعية الخالبة عىل جانبى نهر النيل‬ ‫واالستمتاع بالهواء النقى واملنعش‪،‬‬ ‫كما يمكنهم أيضا االستمتاع باألنشطة‬ ‫املختلفة عىل متن املراكب‪ ،‬مثل الغناء‬ ‫والرقص واللعب‪.‬‬ ‫وأوضح أن يوم شم النسيم من األيام‬ ‫املميزة لدى األهاىل باملركز‪ ،‬والذى‬ ‫يخرجون فيه إىل الحدائق العامة والتى‬ ‫تتميز بها أيضا محافظة الغربية‬ ‫وخاصة مركز زفتى‪ ،‬حيث توجد لدينا‬ ‫منطقة القناطر والتى بها حدائق‬ ‫كبرية ومميزة وبها كل أدوات الرتفيه‬ ‫لألطفال وتقع أمام كوبرى القناطر‬ ‫التاريخى وعىل ضفاف النيل‪.‬‬

‫عىل مدى شهور الحرب تضع مرص ىف أولوياتها‪،‬‬ ‫وقف الحرب وإنهاء االحتالل‪ ،‬وتتصدى ملخططات‬ ‫التهجري‪ ،‬مع امتالك التواصل مع كل الدوائر‪،‬‬ ‫والتمسك بثوابت وخطوط واضحة‪ ،‬ىف تعاملها مع‬ ‫تحديات ودوائر معقدة‪ ،‬وتتمسك مرص بمواقف‬ ‫واضحة وحاسمة ىف مواجهة االحتالل‪ ،‬وتخوض‬ ‫حروبا عىل جبهات متعددة‪ ،‬وهو موقف بال مناورات‬ ‫أو تدخالت ولكن تحرك فعىل مع تفهم واستيعاب‬ ‫ألبجديات القضية‪ ،‬بعيدا عن أطراف تحاول توظيف‬ ‫القضية أو تحولها إىل ورقة عىل مائدة السياسة‪،‬‬ ‫وال تزال مرص تتحرك ىف كل الدوائر لوقف العدوان‬ ‫وتواجه أكاذيب وإجرام االحتالل‪ ،‬ومزايدات بعض‬ ‫األطراف الفاشلة‪.‬‬ ‫منذ اللحظات األوىل للحرب ىف غزة أكد الرئيس‬ ‫عبدالفتاح السيىس‪ ،‬أن مرص تدعم الحقوق‬ ‫الفلسطينية‪ ،‬وتتمسك بخطوط أمنها القومى‪،‬‬ ‫وترفض أى محاوالت لتهجري الفلسطينيني قرسا أو‬ ‫اختبارا‪ ،‬وسعت مرص مع أطراف إقليمية ودولية وال‬ ‫تزال للتوصل إىل وقف الحرب‪ ،‬وىف جولته بقطر ثم‬ ‫الكويت كان حريصا عىل تأكيد الدور املحورى ملرص‬ ‫تجاه األمن القومى العربى‪ ،‬والتمسك برؤية واضحة‬ ‫للسالم اإلقليمى‪ ،‬حيث تعمل مرص بالتنسيق مع‬ ‫الدول الكربى والفاعلة ىف املنطقة عىل دعم مبادرات‬ ‫السالم واحتواء األزمات‪ ،‬ال سيما ىف ظل غياب أفق‬ ‫سياىس حقيقى للحرب التى يشنها نتنياهو من دون‬ ‫أهداف واضحة وبعد سقوط الذرائع حول الدفاع‪،‬‬ ‫بينما يشن االحتالل حربا عدوانية لم تعد تجد لها‬ ‫مؤيدين حتى ىف دولة االحتالل أو الدول التى كانت‬ ‫تجد ذرائع لدى نتنياهو‪ ،‬ولم تعد تدعم الحرب‬ ‫خاصة مع تضاعف مظاهر اإلبادة والدفع نحو‬ ‫تهجري يشكل جريمة‪.‬‬ ‫وحملت البيانات الرسمية الصادرة عن زيارات‬ ‫الرئيس لكل من قطر والكويت رسائل واضحة حول‬ ‫أهمية حماية األمن القومى العربى‪ ،‬ورفض التهجري‪،‬‬ ‫فضال عن تعزيز فكرة العمل الجماعى بني الدول‬ ‫العربية ملواجهة التحديات املشرتكة‪ ،‬والواقع أن مرص‬ ‫تتحرك ىف دوائر مختلفة‪ ،‬متمسكة برسالة واضحة‬ ‫هى التمسك بالحق الفلسطينى وحل الدولتني‪،‬‬ ‫وأنتجت بهذه املساعى مواقف أصبحت تحمل دعما‬ ‫للرؤية العربية‪ ،‬وتزايد اإلعالن من دول أوروبية عن‬ ‫االعرتاف بالدولة الفلسطينية‪ ،‬وآخرها فرنسا التى‬ ‫أعلن رئيسها ماكرون االتجاه لالعرتاف بالدولة‬ ‫الفلسطينية ىف يونيو املقبل‪ ،‬وأصبح االعرتاف يتزايد‬ ‫بشكل الفت‪ ،‬وهو ما يتماىش مع الرؤية التى طرحتها‬ ‫مرص ىف قمة القاهرة ويدعم تنفيذها عىل األرض‪.‬‬ ‫مع األخذ ىف االعتبار أن املوقف األوروبى يختلف‬ ‫بالطبع ىف زوايا النظر إىل القضية الفلسطينية‪،‬‬ ‫هناك اتجاه لدعم وقف الحرب ومسارات التسوية‪،‬‬ ‫وهو ما أعلنه الرئيس الفرنىس إيمانويل ماكرون‪،‬‬ ‫ونرشه حول اتصاله برئيس وزراء االحتالل بنيامني‬ ‫نتنياهو‪ ،‬حيث أكد ماكرون رضورة وقف إطالق‬ ‫النار ىف قطاع غزة‪ ،‬وقال إن فتح جميع معابر‬ ‫املساعدات اإلنسانية رضورة حيوية للسكان املدنيني‬ ‫ىف غزة‪ ،‬ويجب أن تنتهى محنة السكان املدنيني‬ ‫ىف غزة‪ ،‬معتربا أن وقف إطالق النار ىف غزة هو‬ ‫وحده كفيل بتحرير األرسى اإلرسائيليني‪.‬بالطبع‬ ‫فإن ماكرون يتحدث عن رؤية أوروبية‪ ،‬وبالطبع‬ ‫نتنياهو يرفض إقامة الدولة الفلسطينية‪ ،‬وهنا‬ ‫يمكن اكتشاف أسباب عداء االحتالل للرؤية املرصية‬ ‫املتمسكة بالدولة الفلسطينية‪ ،‬أو مسارات التفاوض‬ ‫التى تحملها وتواجه بها األطراف املختلفة‪.‬‬ ‫بجانب ذلك أعلنت املفوضية األوروبية الربنامج‬ ‫املاىل متعدد السنوات للتعاىف الفلسطينى‪ ،‬والذى‬ ‫يقدر بـ‪ 1.6‬مليار يورو‪ ،‬وهو ما يعكس دعم االتحاد‬ ‫األوروبى للسلطة الفلسطينية وتمكني مؤسساتها‪،‬‬ ‫وتلبية مطالب الشعب الفلسطينى ىف قطاع غزة‬ ‫والضفة الغربية‪.‬‬ ‫وقد أكدت مرص ىف بيان «الخارجية» ترحيبها‬ ‫بقرار املفوضية واعتربت أن موقف االتحاد األوروبى‬ ‫يجسد تفهما لرضورة دعم الشعب الفلسطينى ىف‬ ‫هذه املرحلة الحرجة من تاريخه النضاىل‪ ،‬والعمل‬ ‫عىل إيجاد تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية‬ ‫تستند إىل حل الدولتني‪ ،‬ورحبت أيضا بتخصيص ‪82‬‬ ‫مليون يورو لدعم الالجئني الفلسطينيني عرب وكالة‬ ‫األمم املتحدة إلغاثة وتشغيل الالجئني «األونروا»‪،‬‬ ‫خاصة أن دور الوكالة ال يمكن استبداله أو االستغناء‬ ‫عنه ىف تقديم الخدمات األساسية واملساعدات‬ ‫اإلنسانية لالجئني الفلسطينيني‪ ،‬وأعربت عن تطلعها‬ ‫ملواصلة االتحاد األوروبى دعمه للسلطة الفلسطينية‪،‬‬ ‫واملشاركة بشكل فعال وبناء ىف مؤتمر التعاىف املبكر‬ ‫وإعادة اإلعمار ىف غزة املقرر أن تستضيفه مرص‬ ‫بالتعاون مع األمم املتحدة والحكومة الفلسطينية‪.‬‬ ‫من هنا يمكن النظر إىل زيارة الرئيس السيىس إىل‬ ‫كل من قطر والكويت‪ ،‬واستقبال الرئيس الفرنىس‪،‬‬ ‫وجوالته بني القاهرة والعريش‪ ،‬والتى جاءت ىف‬ ‫توقيت دقيق ىف ظل تطورات األوضاع ىف قطاع غزة‪،‬‬ ‫وما تعكسه عىل اإلقليم‪ ،‬مع التمسك بدعم وحدة‬ ‫الصف الفلسطينى والسعى لوقف الحرب باعتباره‬ ‫أولوية‪ ،‬وتتحرك عىل كل األصعدة وتنسق مع كل‬ ‫األطراف والسعى إىل موقف عربى ومركزية األمن‬ ‫القومى العربى‪ ،‬والحاجة إىل مواقف جماعية فعالة‬ ‫تواجه التحديات‪ ،‬وتعيد تأكيد الدعم العربى الكامل‬ ‫لقطاع غزة وخيار الدولة الفلسطينية‪ ،‬وخطط‬ ‫اإلعمار ىف وجود السكان‪.‬‬ ‫تحركات الرئيس السيىس تمثل رسائل قوية‬ ‫موجهة للداخل والخارج‪ ،‬وتعكس ثقل مرص‬ ‫اإلقليمى‪ ،‬وقدرتها عىل تشكيل مواقف عربية موحدة‪،‬‬ ‫ىف ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد‪.‬‬

‫طبع بمطابع األهرام بـ «‪ 6‬أكتوبر»‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
عدد اليوم السابع 17-04-2025 by اليوم السابع - Issuu