Skip to main content

عدد اليوم السابع 09-04-2025

Page 1

‫لتصفح‬ ‫العدد‬ ‫إلكترونيا‬ ‫‪www.youm7.com‬‬ ‫العدد ‪ 5062‬األربعاء ‪ 9‬أبريل ‪ 10 - 2025‬شوال ‪1446‬هـ‬

‫‪ 8‬صفحات‬

‫‪Wednesday - 9 April 2025 - Issue NO 5062‬‬

‫‪ 4‬جنيهات‬

‫لوحة فنية‬ ‫تسر الناظرين‬

‫أكرم القصاص‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫‪a.elkasas@youm7.com‬‬

‫كأنه‬

‫مصر وفرنسا‪ ..‬اختراقات‬ ‫لجبهة العدوان على غزة‬ ‫وتأكيد رفض التهجير‬

‫باإلسماعيلية‬

‫أنشئ على الطراز الفرنسى ومبانيه كولونية الطابع‪ ..‬يضم ‪ 370‬فيال وسكنه اليونانيون والفرنسيون‪ ..‬وما زال يحتفظ بجماله رغم مرور مئات السنني‬ ‫اإلسماعيلية ‪ -‬صربى غانم‬ ‫حى اإلفرنج التابع لحى أول اإلسماعيلية‬ ‫يعترب حيا فرنىس الطابع‪ ،‬داخل مدينة‬ ‫اإلسماعيلية‪ ،‬حيث يقع بمحازاة املجرى‬ ‫املالحى للقناة راسما لوحة فنية ترس‬ ‫الناظرين إذ ينطق بمبانيه كولونية الطابع‪،‬‬ ‫وحدائقه الغناء التى تتضمن أندر أنواع‬ ‫الزهور والفواكه وأشجار الزينة واألشجار‬ ‫املعمرة‪ ،‬ومن بني هذه األشجار شجرة التني‬ ‫البنغاىل التى تتصف بكل أشكال الجمال‪،‬‬ ‫وحى اإلفرنج ملمح رئيىس تشعر كأنك ىف‬ ‫دولة أوروبية أو ىف فرنسا‪ ،‬عندما تتجول‬ ‫ىف شوارعه الواسعة أو تسري بني مبانيه‪،‬‬ ‫ويستطيع أن يتلمسه الزائر ىف كل زاوية‬ ‫وركن من هذا الحى العتيق‪ ،‬الذى وضع حجر‬ ‫أساسه األول املهندس الفرنىس هوسمان‪،‬‬ ‫الذى كلف بتخطيط املدينة بتكليف مبارش‬ ‫من الخديو إسماعيل قبيل سنوات من افتتاح‬ ‫قناة السويس‪.‬‬ ‫توجد منطقة اإلفرنج عىل بعد أمتار من‬ ‫شارع السلطان حسني فقط‪ ،‬يفصلها حدائق‬ ‫املالحة‪ ،‬التى ما زالت تحتفظ بطابعها‬ ‫املعمارى حتى هذه اللحظة‪ ،‬وهى تتبع هيئة‬ ‫قناة السويس وال يسمح فيها بالهدم أو البناء‪،‬‬ ‫وتقوم إدارة الصيانة بقناة السويس بجميع‬ ‫أعمال الصيانة والرتميم والنظافة مع الحفاظ‬ ‫عىل طابع املنطقة‪ ،‬التى يقيم فيها اآلن كبار‬ ‫قيادات هيئة قناة السويس‪ ،‬حيث يتميز حى‬ ‫اإلفرنج بإطاللته الساحرة عىل القناة وبحرية‬ ‫التمساح‪ ،‬فضال عن اتساع شوارعه ودقة‬ ‫تنظيم ميادينه إىل جانب ما يحفل به من أبنية‬ ‫كولونية الطابع‪ ،‬تتناثر وسط حدائق شاسعة‬ ‫عىل صورة فيالت صغرية بحدائق إضافية‬ ‫ذات أسوار خشبية قليلة االرتفاع‪.‬‬ ‫تلك البنايات كولونية الطابع عىل شوارع‬ ‫حى اإلفرنج بمدينة اإلسماعيلية ىف مرص‪،‬‬

‫شاهدا عىل واحد من أخطر وأهم فصول‬ ‫تاريخ مرص الحديث‪ ،‬فعىل الرغم من أن‬ ‫االحتالل الفرنىس ملرص لم يستمر سوى‬ ‫ثالث سنوات فقط‪ ،‬فإن اآلثار التى تركها‬ ‫الفرنسيون خلفهم ىف مختلف مناحى الحياة‬ ‫ال تزال حارضة حتى اليوم‪ ،‬لتتجسد ىف هذا‬ ‫الحى العريق املطل عىل قناة السويس‪ ،‬الذى‬ ‫ال يخلو شارع أو بناية أو حديقة فيه من‬ ‫ملمح فرنىس أصيل‪.‬‬ ‫يبلغ تعداد الفيالت ما يقارب ‪ 370‬فيال‬ ‫وعمرها يزيد عن ‪ 155‬عاما‪ ،‬وهى الفلل‬ ‫التاريخية التى شيدها الفرنسيون خالل‬ ‫إدارتهم للمجرى املالحى لقناة السويس‪،‬‬ ‫وكان العاملون بهيئة قناة السويس من‬ ‫األجانب يعيشون ىف هذه الفيالت التى‬ ‫تم إنشاؤها عىل الرتاث الفرنىس‪ ،‬ظنًا من‬ ‫الفرنسيني أنهم سيظلون مسيطرين عىل‬ ‫قناة السويس ويعيشون باإلسماعيلية أبد‬ ‫الدهر‪ ،‬لكن مع قرار الرئيس الراحل جمال‬

‫عبدالنارص بتأميم قناة السويس‪ ،‬تم تأمني‬ ‫هذه الفلل وتم تخصيصها للعاملني بهيئة‬ ‫قناة السويس من املرصيني بشكل مؤقت‬ ‫طوال فرتة عملهم‪.‬‬ ‫حرص الفرنسيون عىل تصميم شبابيك‬ ‫الفيلل طويلة مرتفعة بطول الحجرات حتى‬ ‫يصبح املناخ ىف تلك الفيالت متقاربا للمناخ‬ ‫ىف فرنسا‪ ،‬حيث إن مناخ مرص كان حا ًرا‬ ‫بالنسبة لهم‪ ،‬وتصميم الفيالت من الداخل‬ ‫خشبيًا ويتكون من دوريــن‪ ،‬وكل فيال‬ ‫يتصل بها حديقة صغرية‪ ،‬وتختلف مساحة‬ ‫كل حديقة عن األخرى‪ ،‬وكل فيال بها سلم‬ ‫خشبى‪ ،‬يربط الطابق األرىض بالدور العلوى‪،‬‬ ‫وكل حجرة من الفيالت لها بابان‪ ،‬وكل باب‬ ‫يجعل الحجرة متصلة بحجرة أخرى‪ ،‬وسقف‬ ‫الفيالت جميعه مرتفعا‪ ،‬لجعل املناخ أيضا‬ ‫مقاربا ولو بشكل بسيط ملناخ فرنسا‪.‬‬ ‫كان أهاىل اإلسماعيلية يطلقون عىل حى‬ ‫اإلفرنج «الكارية» وما زال هذا االسم يرتدد‬

‫عند كبار السن ىف املدينة حتى اآلن‪ ،‬وكلمة‬ ‫كاريه هى كلمة فرنسية معناها باللغة‬ ‫العربية املربع‪ ،‬وعندما قام املهندس الفرنىس‬ ‫املوكل بتخطيط مدينة اإلسماعيلية بعد انتهاء‬ ‫حفر قناة السويس‪ ،‬قام بتقسيم املدينة‬ ‫إىل مربعات‪ ،‬كل مربع يحمل اسم حى من‬ ‫األحياء‪ ،‬وما زالت األسماء موجودة حتى‬ ‫اآلن‪ ،‬فبدأ بمربعني‪ ،‬املربع األول حى اإلفرنج‪،‬‬ ‫الذى يقيم فيه األجانب وكبار العاملني بقناة‬ ‫السويس من الفرنسيني واليونانيني وغريهم‪،‬‬ ‫وحى العرب الذى يقيم فيه باقى املواطنني‬ ‫من أبناء مرص والدول العربية‪.‬‬ ‫قال املؤرخ والكاتب عبدالغنى الجندى‪،‬‬ ‫أمني عام مركز اإلسماعيلية للوثائق‪ ،‬رحمة‬ ‫الله عليه‪ :‬عندما رسم املهندس الفرنىس‬ ‫خريطة تخطيط املدينة‪ ،‬كان هناك ىف حى‬ ‫اإلفرنج أو الحى األجنبى مربعان‪ ،‬مربع رقم‬ ‫واحد ومربع رقم اثنني‪ ،‬املربع رقم واحد يقع‬ ‫بني شارعى‪ ،‬لوبري وشارع ليسيو‪ ،‬وكان‬

‫يسكن ىف هذا الحى جالية يونانية عبارة عن‬ ‫أرستني من اليونان‪ ،‬وكانت مشهورة فكان‬ ‫أهل املدينة عندما يتحدثون دائما ينطقون‪:‬‬ ‫هل أنت ذاهب إىل «الكارية»؟ أى بمعنى‬ ‫أنت ذاهب إىل املربع املوجود فيه الجريج أو‬ ‫اليونانيني‪.‬‬ ‫وأشار «الجندى» إىل أنه من املعروف أن‬ ‫حى اإلفرنج هو من األحياء العريقة ىف مدينة‬ ‫اإلسماعيلية‪ ،‬حيث إنه أول حى تم تخطيطه‬ ‫وتشييده ىف املدينة واملوجود به أول شارع‬ ‫تم تشييده‪ ،‬وهو شارع اإلمرباطورة أوجينيا‪،‬‬ ‫وأول ميدانني‪ ،‬وهما «شمبليون وليبنتز»‪،‬‬ ‫وبه فيال دى ليسبس املشهوره واملوجودة‬ ‫ىف شارع محمد عىل وشارع ساال‪ ،‬وهذا‬ ‫الحى العريق الذى كان به ‪ 8‬جاليات أجنبية‬ ‫أكثرها الجالية اليونانية‪ ،‬التى يسكن بعضها‬ ‫ىف «الكاريه» ‪ ،carre‬وكانت كل منازل‬ ‫«الكاريه» من طابق أو طابقني‪ ،‬ويطلق عليه‬ ‫الكاريه أو املربع اليونانى‪.‬‬

‫األقصر أرض الرحمة بالحيوانات برعاية أجانب يعشقون مصر‬

‫الشعار يرفعه مؤسسو مستشفى بريطانيون‪ ..‬ويقدمون الرعاية الصحية والعالج املجانى للخيول والحمير والقطط والكالب‬

‫األقرص ‪ -‬أحمد مرعى‬ ‫«األقرص أرض الرحمة بالحيوانات»‪ ،‬ذلك هو‬ ‫الشعار الذى يرفعه األجانب الذين يعشقون‬ ‫مرص وأرض األقرص‪ ،‬والذين قرروا رعاية‬ ‫الحيوانات بكل أنواعها عىل طريقتهم الخاصة‪،‬‬ ‫كما يتم ىف الدول األجنبية‪ ،‬حيث تأتى أبرز‬ ‫تلك الخطوات للرحمة بالحيوانات دون مقابل‬ ‫وباملجان تماما إقامة أول شيلرت لرعاية الكالب‬ ‫الضالة ىف الرب الغربى والذى أقامته عاملة‬ ‫مرصيات إسبانية‪ ،‬وذلك بجانب مستشفى‬ ‫تمت إقامته بأيادى أجانب عشقوا األقرص منذ‬ ‫‪ 25‬سنة مضت ىف الرب الرشقى لرعاية الخيول‬ ‫والحمري والكالب والقطط باملجان تماما‪.‬‬ ‫وترصد «اليوم السابع» تلك املالمح املميزة‬ ‫لدعم ورعاية الحيوانات والرحمة بها‪ ،‬حيث‬ ‫تحظى الحيوانات برعاية أجنبية من نوع‬ ‫خاص داخل مستشفى أقامها بريطانيون‬ ‫وهى مجانية تماما ملساعدة الحيوانات ووقف‬ ‫معاناتها‪ ،‬ويسمى املستشفى «‪ »ACE‬للعناية‬ ‫بالحيوانات ىف األقرص‪ ،‬حيث إن هذا االختصار‬ ‫هو ‪ ،animal care in Egypt‬والذى أقيم‬ ‫بمبادرة من مجموعة من األجانب املقيمني ىف‬ ‫صعيد مرص‪ ،‬والقائم عىل تربعاتهم وبعض‬ ‫املرصيني من محبى الحيوانات‪ ،‬حيث يوجد‬ ‫املستشفى ىف مدخل قرية الحبيل عىل بعد ‪5‬‬ ‫كيلومرتات من قلب مدينة األقرص‪.‬‬ ‫وقالت كيم تايلور‪ ،‬مدير املستشفى‪ ،‬إن هذا‬

‫الرصح الطبى الذى بنى منذ ‪ 25‬سنة مضت هو‬ ‫امتداد لفكرة مستشفى بروك للعناية بالخيول‪،‬‬ ‫الذى تم إنشاؤه منذ أكثر من ‪ 150‬عاما بالقرب‬ ‫من معبد األقرص‪ ،‬ويضم مجموعة من األطباء‬ ‫األجانب‪ ،‬يبلغ عددهم ‪ 9‬أطباء‪ ،‬إضافة إىل ‪7‬‬ ‫أطباء مرصيني‪ ،‬وأربعة سائقني لنقل وجلب‬ ‫الحيوانات للمستشفى‪ ،‬و‪ 11‬موظفا وعامال‬ ‫ومساعدا لألطباء‪ ،‬ويقدم املستشفى خدماته‬ ‫الطبية لكل أنحاء الصعيد‪ ،‬إذ يدعو لذلك عرب‬ ‫زيارات طبية وحمالت مختلفة‪.‬‬ ‫وأكــدت الربيطانية كيم تايلور‪ ،‬مديرة‬

‫املستشفى‪ ،‬ىف ترصيح لـ«اليوم السابع»‪ ،‬أنها‬ ‫متخصصة ىف العناية بالحيوانات منذ عدة‬ ‫سنوات‪ ،‬ومارست هذا العمل ىف بريطانيا‪،‬‬ ‫بلدها الذى أتت منه لتستقر ىف مرص‪ ،‬البلد‬ ‫الذى أحبته‪ ،‬وباألخص ىف األقرص‪ ،‬لجمالها‬ ‫وهدوئها وسحرها الطبيعى صباحا ومساء‪،‬‬ ‫وقــررت استكمال طريق التربع لخدمة‬ ‫الحيوانات بالصعيد‪ ،‬والقيام بعمل حمالت‬ ‫مكثفة لتوعية أصحاب الحيوانات بطرق وسبل‬ ‫رعايتها بصورة جيدة تليق بها‪.‬‬ ‫فيما رصح عبدالرحيم زكى سالمة‪ ،‬صاحب‬

‫محل متخصص ىف رعاية الحيوانات بمدينة‬ ‫األقرص‪ ،‬بأنه تم تدشني املستشفى الخريى‬ ‫برعاية مؤسسة بريطانية خريية منذ نحو‬ ‫‪ 25‬سنة مضت‪ ،‬موضحا أن املستشفى يضم‬ ‫أيضا عيادة للمىش‪ ،‬وغرف إلجراء العمليات‬ ‫الجراحية العاجلة والكبرية للحيوانات‪ ،‬بجانب‬ ‫‪ 25‬إسطبل تسمح للحيوانات بالراحة من‬ ‫حياتها العملية‪ ،‬حيث يمكنهم التعاىف فيها‪،‬‬ ‫بجانب تقديم عالجات منتظمة تضمن عودتهم‬ ‫إىل صحتهم بعد رحلة العمليات والعالج‬ ‫وغريها‪.‬‬

‫ويقوم املرشوع عىل التربعات منهم ومن‬ ‫بعض املرصيني‪ ،‬الذين يتوجهون للمستشفى‬ ‫لعالج حيواناتهم فيجدون رصحا طبيا‬ ‫بمستوى عاملى‪.‬‬ ‫وقالت اإلسبانية ‪Asunción saez mollor‬‬ ‫وشهرتها «آسون سيون»‪ ،‬إنها تزور مرص‬ ‫وخصوصا األقرص منذ نحو ‪ 30‬عاما مضت‬ ‫لتقديم محارضات لطلبتها ىف علم املرصيات‪،‬‬ ‫وكان يراودها حلم عمل ملجأ ضيافة لجمع‬ ‫الكالب الضالة املنترشة ىف شوارع مدينة القرنة‬ ‫واألقرص بأكملها لحمايتها من حرارة الطقس‬ ‫صيفا والــرودة الشديدة شتاء مع تقديم‬ ‫خدمات بيطرية لها عىل مدار الساعة لتقديم‬ ‫أفضل رعاية لها بدال من تعريضها للموت‬ ‫ىف العراء والشوارع‪ ،‬ولذلك بدأت منذ فرتة‬ ‫بالتعاون مع أصدقائها املرصيني ىف تجهيز‬ ‫منطقة عىل الطريق الصحراوى غرب األقرص‬ ‫لتكون ملجأ للكالب الضالة عىل غرار مستشفى‬ ‫عالج ودعم الحيوانات ىف رشق األقرص‪.‬‬ ‫وكشف الدكتور طارق لطفى‪ ،‬مدير عام‬ ‫الطب البيطرى باألقرص‪ ،‬أنه يتم بصورة‬ ‫دورية عمل زيارات وتشكيل لجان مع مسؤوىل‬ ‫مؤسسات رعاية الحيوانات باملحافظة‪ ،‬لبحث‬ ‫سبل التعاون لعالج وتحصني الخيول والدواب‬ ‫ضد مرض السعار وغريها من األمراض‪،‬‬ ‫والتعاون بني الجهات التنفيذية الحكومية‬ ‫للمتابعة‪ ،‬والتنسيق مع جمعيات املجتمع‬ ‫املدنى لتسهيل تقديم الخدمة للمواطنني‪.‬‬

‫اختتم الرئيس الفرنىس إيمانويل ماكرون‪،‬‬ ‫زيارته ملرص بالذهاب إىل العريش عىل معرب‬ ‫رفح‪ ،‬وتفقد مستشفى العريش وتابع حالة‬ ‫املصابني والجرحى واملرىض الفلسطينيني‬ ‫الذين خرجوا من غزة للعالج باملستشفيات‬ ‫املرصية‪ ،‬كما زار املركز اللوجستى وتفقد‬ ‫مخازن الهالل األحمر واإلغاثات اإلنسانية‪،‬‬ ‫وبالطبع شاهد ماكرون الحشود الضخمة‬ ‫من املرصيني ىف العريش ورفح املرصية‪،‬‬ ‫تأكيدا لتوحد املوقف الشعبى مع املوقف‬ ‫الرسمى ضد التهجري أو أى محاوالت لتصفية‬ ‫القضية‪ ،‬وهو موقف شعبى سلمى لكنه‬ ‫يحمل رسائل حاسمة تجاه العدوان املستمر‬ ‫من االحتالل ونتنياهو‪.‬‬ ‫زيارة ماكرون للعريش جاءت بعد ساعات‬ ‫من القمة الثالثية املرصية األردنية الفرنسية‪،‬‬ ‫التى عقدت بالقاهرة بني الرئيس عبدالفتاح‬ ‫السيىس‪ ،‬والعاهل األردنــى امللك عبدالله‬ ‫الثانى‪ ،‬والرئيس الفرنىس إيمانويل ماكرون‪،‬‬ ‫وتأكيداتها عىل رضورة وقف العدوان‬ ‫اإلرسائيىل عىل قطاع غزة واالنتهاكات ىف‬ ‫الضفة الغربية‪ ،‬وهى قمة مهمة‪ ،‬بجانب‬ ‫االتصال الذى أجراه الرئيسان وملك األردن‬ ‫بالرئيس األمريكى دونالد ترامب‪ ،‬وتم‬ ‫إبالغه بتطورات األوضاع واملواقف املتعلقة‬ ‫بالوضع ىف غزة‪ ،‬وناقش القادة الثالثة مع‬ ‫الرئيس ترامب سبل ضمان وقف إطالق‬ ‫النار بشكل عاجل ىف قطاع غزة‪ ،‬مؤكدين عىل‬ ‫رضورة استئناف الوصول الكامل لتقديم‬ ‫املساعدات اإلنسانية وإطالق رساح الرهائن‬ ‫واملحتجزين‪ ،‬وهو ما قد يدعم املوقف العربى‪،‬‬ ‫من حيث إعادة الخطة املرصية املتكاملة‬ ‫إلعادة اإلعمار‪ ،‬والسري تجاه حل الدولتني‬ ‫باعتباره الحل الحاسم للقضية الفلسطينية‪،‬‬ ‫بجانب املوقف املرصى األردنى الذى يقوم‬ ‫عىل التوافق باعتبار البلدين لهما دور مهم‬ ‫بحكم املواجهة‪ ،‬ورفضهما معا للتهجري‪،‬‬ ‫مع استمرار التنسيق والتشاور بني القاهرة‬ ‫وعمان فيما يخص القضايا العربية وأمن‬ ‫واستقرار املنطقة وخصوصا فيما يتعلق‬ ‫بالقضية الفلسطينية‪.‬‬ ‫وجود الرئيس الفرنىس‪ ،‬تزامنا مع حشود‬ ‫بمئات اآلالف ىف العريش ورفح‪ ،‬يؤكد اتفاقا‬ ‫تاما بني املوقف الشعبى والرسمى الرافض‬ ‫للتهجري القرسى أو الطوعى‪ ،‬باعتبار مجرد‬ ‫الدعوة له تمثل جريمة حرب ومخالفة‬ ‫للقانون الدوىل والقانون الدوىل اإلنسانى‪ ،‬بما‬ ‫يؤكد حسم املوقف املرصى بشكل تام تجاه أى‬ ‫محاوالت أو مرشوعات للتهجري أو التصفية‪،‬‬ ‫بجانب أهمية وجود الرئيس الفرنىس يدعم‬ ‫إدخال املساعدات إىل غزة‪ ،‬وكرس الحصار‬ ‫اإلرسائيىل وحرب التجويع التى يمارسها‬ ‫االحتالل‪ ،‬وضمان منع املساعدات والتى تمثل‬ ‫جريمة من جرائم الحرب‪.‬‬ ‫وال شك أن الحشود الكبرية ىف العريش‬ ‫ورفح تمثل دعما واضحا ورفضا لجرائم‬ ‫الحرب واإلبــادة التى يمارسها االحتالل‪،‬‬ ‫وتزامنت زيارة الرئيس الفرنىس ملرص مع‬ ‫زيارة رئيس وزراء االحتالل اإلرسائيىل‬ ‫بنيامني نتنياهو إىل الواليات املتحدة ىف‬ ‫زيارة هى الرابعة له منذ بداية الحرب عىل‬ ‫غزة‪ ،‬ىف وقت يصعد فيه العمليات العسكرية‬ ‫اإلرسائيلية ىف غزة‪ ،‬وحاول نتنياهو البحث‬ ‫عن طريق لتخفيف الضغط من قبل املحكمة‬ ‫الجنائية الدولية‪ ،‬وأيضا تحقيق مكاسب‬ ‫سياسية تتعلق بامللف اإليرانى‪ ،‬أو الخالف‬ ‫مع تركيا‪ ،‬وهى ملفات لم يحقق فيها نتنياهو‬ ‫نتائج كبرية‪ ،‬ألن ترامب تحدث عن تفاوض‬ ‫مع إيران‪ ،‬وعن عالقات تربطه برتكيا‪ ،‬وهو ما‬ ‫قد يسبب أزمة لنتنياهو الراغب ىف أن تدعمه‬ ‫أمريكا ىف مواجهة إيران ومرشوعها النووى‪.‬‬ ‫وفيما يتعلق بتطورات الوضع ىف الرشق‬ ‫األوسط‪ ،‬كان ملف غزة ىف مقدمة أولويات‬ ‫نتنياهو‪ ،‬حيث يسعى لتعزيز موقفه من‬ ‫العدوان عىل غزة‪ ،‬بينما الجبهات األوروبية‬ ‫والدولية تسحب دعمها ىف ظل غياب املربرات‬ ‫التى يشن بها العدوان‪.‬‬ ‫وبالتاىل فإن زيــارة الرئيس الفرنىس‬ ‫ماكرون‪ ،‬بصفته الفرنسية وأيضا كطرف‬ ‫فاعل ىف االتحاد األوروبــى‪ ،‬تمثل خطوت‬ ‫مهمة واخرتاقا للجبهات وتقاطعات سياسية‬ ‫مع مسار العدوان‪ ،‬لتنضم فرنسا إىل كل‬ ‫من إيطاليا وأملانيا وإسبانيا ملواجهة عدوان‬ ‫بال مربرات‪ ،‬باعتبار أوروبا وفرنسا تحديدا‬ ‫تريد التمايز عن موقف أمريكى أصبح أكثر‬ ‫تعقيدا‪ ،‬وبالتاىل فالتحركات املرصية تمثل‬ ‫تقاطعا مع جبهات الحرب ودعما للموقف‬ ‫الرافض للتهجري‪.‬‬

‫طبع بمطابع األهرام بـ «‪ 6‬أكتوبر»‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
عدد اليوم السابع 09-04-2025 by اليوم السابع - Issuu