Skip to main content

عدد اليوم السابع 08-07-2025

Page 1

‫لتصفح‬ ‫العدد‬ ‫إلكترونيا‬ ‫‪w w w . y o u m 7 . c o m‬‬ ‫العدد ‪ 5152‬الثالثاء ‪ 8‬يوليو ‪ 13 - 2025‬محرم ‪1447‬هـ‬

‫‪ 8‬صفحات‬

‫‪Tuesday - 8 July 2025 - Issue NO 5152‬‬

‫‪ 4‬جنيهات‬

‫«هنموت كلنا بس مش‬ ‫هنسيب حد منهم يعدى»‬

‫أكرم القصاص‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫فى الذكرى الثامنة ملعركة‬ ‫البرث‪ ..‬كلمات الشهيد الحى‬ ‫«منسى» تحولت أليقونة وطنية‬

‫‪a.elkasas@youm7.com‬‬

‫كأنه‬

‫دور مصرى بال بديل ‪ .‬القاهرة‬ ‫وحروبها ضد التهجير‬ ‫ومناورات وجرائم نتنياهو‬

‫كتبت ‪ -‬إرساء بدر‬ ‫تعد معركة الربث التى وقعت ىف ‪ 7‬يوليو ‪ ،2017‬واحدة من أبرز معارك القوات املسلحة‬ ‫املرصية ىف مواجهة اإلرهاب‪ ،‬وتجسيدا واضحا لثمن الحرب التى خاضتها الدولة ضد إرث‬ ‫جماعة اإلخوان اإلرهابية بعد سقوط حكمها ىف ‪ 3‬يوليو ‪ .2013‬املعركة لم تكن مجرد‬ ‫مواجهة عسكرية‪ ،‬بل كانت دليال دامغا عىل ارتباط الجماعات املسلحة بالعنف املنظم‬ ‫املدعوم فكريا وتنظيميا من اإلخوان‪ ،‬وسعى الدولة الجتثاث هذا الخطر من جذوره‪.‬‬ ‫عقب اإلطاحة بحكم جماعة اإلخوان‪ ،‬تصاعدت موجات العنف واإلرهاب ىف سيناء بشكل‬ ‫غري مسبوق‪ ،‬وبدأت تظهر خاليا وتنظيمات إرهابية تنتهج نفس الفكر التكفريى‪ ،‬وتستهدف‬ ‫الدولة وجيشها ومؤسساتها‪ ،‬وكانت جماعة اإلخوان الغطاء السياىس والفكرى لكثري من‬ ‫هذه التنظيمات‪ ،‬سواء من خالل الخطاب التحريىض أو عرب دعم مبارش وغري مبارش‪.‬‬ ‫هاجمت مجموعة إرهابية كبرية كمني مربع الربث التابع للكتيبة ‪ 103‬صاعقة‪ ،‬بقيادة‬ ‫الشهيد العقيد أحمد منىس‪ ،‬ىف فجر يوم ‪ 7‬يوليو ‪ ،2017‬ورغم تفوق العدو ىف العدد‬ ‫والعتاد‪ ،‬قاوم األبطال ببسالة‪ ،‬واستمرت املعركة لساعات‪ ،‬سقط خاللها منىس وعدد من‬ ‫جنوده شهداء‪ ،‬لكنهم أفشلوا املخطط اإلرهابى بالكامل‪ ،‬ومنعوا احتالل املوقع أو رفع علم‬ ‫الجماعات التكفريية عليه‪.‬‬ ‫معركة الربث كانت رصخة ىف وجه الجماعات التى تتاجر بالدين وتتخذ من العنف وسيلة‬ ‫للوصول للحكم‪ ،‬وكانت أيضا رسالة بأن الدولة املرصية‪ ،‬رغم ما تمر به من تحديات‪ ،‬لن‬ ‫تتخىل عن معركتها ضد اإلرهاب ولن تسمح بعودة من عبثوا بأمنها مرة أخرى‪.‬‬ ‫«الربث» جاءت لتكون شاهدا عىل تضحيات القوات املسلحة‪ ،‬وعىل جرائم اإلخوان التى‬ ‫بدأت بالتحريض وانتهت بسفك الدماء‪ ،‬لكنها أيضا أكدت أن مرص قادرة عىل الدفاع عن‬ ‫أمنها‪ ،‬وأن كل نقطة دم سقطت ىف املعركة ستبقى دليال عىل من هم أعداء الوطن ومن هم‬ ‫رجاله األوفياء‪.‬‬ ‫ويظل اسم العقيد أركان حرب أحمد صابر منىس‪ ،‬محفورا ىف قلوب املرصيني كرمز للفداء‬ ‫والبطولة الخالصة‪ ،‬التى تجسد أسمى معانى التضحية من أجل الوطن‪ ،‬لم يكن منىس مجرد‬ ‫قائد عسكرى‪ ،‬بل كان قدوة ىف اإلخالص والرجولة والشجاعة‪ ،‬وواحدا من أبرز رجال القوات‬ ‫املسلحة الذين واجهوا اإلرهاب بقلوب ال تعرف الخوف‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫وسجّ لت آخر كلماته عرب الالسلكى‪« :‬يا رجالة محدش يسيب سالحه‪ ..‬هنموت كلنا بس‬ ‫مش هنسيب حد منهم يعدى»‪ ،‬وهى كلمات تحوّلت إىل رمز ىف ذاكرة الوطن‪.‬‬ ‫وتحوّل منىس بعد استشهاده إىل أيقونة وطنية للبطولة واإلخالص‪ ،‬وأُنتج عنه مسلسل‬ ‫«االختيار» الذى جسد بطوالته ورفاقه بصدق‪ ،‬ليعرف األجيال من هو «الشهيد الحى» الذى‬ ‫عاش ومات من أجل مرص‪.‬‬

‫املعركة‬ ‫شهادة دم‬ ‫تؤكد جرائم‬ ‫اإلخوان‬ ‫ومواجهة‬ ‫الدولة لإلرهاب‬

‫شاطئ العريش ينطق بالجمال و ُيلهم العيون و ُيحيى الذاكرة‬ ‫سحر الطبيعة يلتقى بروح املكان‪ ..‬شمال سيناء تستعيد بهجتها‪ ..‬والسياحة تعود من قلب الرمل واملوج‬

‫شمال سيناء ‪ -‬محمد حسني‬ ‫عىل ضفاف البحر األبيض املتوسط‪ ،‬وىف حضن شمال‬ ‫سيناء‪ ،‬يمتد شاطئ العريش كواحد من أجمل وأهدأ‬ ‫الشواطئ املرصية التى تنفرد بخصوصية جغرافية‬ ‫وثقافية‪ ،‬وتجمع بني جمال الطبيعة وعبق التاريخ وروح‬ ‫اإلنسان السيناوى‪ ،‬فعىل طول الساحل املمتد قبالة مدينة‬ ‫العريش‪ ،‬تنبض الحياة كل صيف بمشاهد تستحق أن‬ ‫تُروى‪ ،‬ىف منطقة باتت تستعيد مجدها السياحى شيئًا‬ ‫فشيئًا‪.‬‬ ‫شاطئ العريش يُعد من أهم الشواطئ عىل سواحل البحر‬ ‫املتوسط‪ ،‬ويشهد خالل فصل الصيف حركة إقبال متزايدة‬ ‫من املواطنني والزوار من مختلف املحافظات‪ ،‬نظرا ملوقعه‬ ‫الفريد‪ ،‬ونقاء رماله‪ ،‬وهدوء مياهه‪ ،‬وينقسم الشاطئ إىل‬ ‫مناطق متنوعة تناسب مختلف األذواق‪ ،‬من الشواطئ‬ ‫العامة التى تتسم بالبساطة إىل أماكن أكثر خصوصية‬ ‫استعدادًا الستقبال األرس‪.‬‬ ‫من بني املشاهد الالفتة التى تلتقطها أعني الزائرين‪،‬‬ ‫انتشار النخيل عىل امتداد الشاطئ‪ ،‬ما يضفى عليه طابعً ا‬ ‫استوائيًا ناد ًرا عىل سواحل املتوسط‪ ،‬وقد نجح شباب‬ ‫العريش ىف استغالل طبيعة املكان بشكل مبتكر‪ ،‬من خالل‬ ‫إعادة إحياء جذوع النخيل القديمة وتحويلها إىل «عرائش»‬ ‫تقليدية تعكس هوية املدينة‪.‬‬ ‫هذه العرائش ليست مجرد مظالت توفر الظل‪ ،‬بل هى‬ ‫تجربة برصية وروحية‪ ،‬يتم جمع جريد النخيل املتهالك‬ ‫وتدويره يدويًا لصناعة مظالت دائرية بقطر يرتاوح بني‬ ‫مرتين وأربعة‪ ،‬وتُزيَّن بإضاءات خافتة وخيوط ملونة‬ ‫تنسدل برقة فوق الرمال البيضاء‪ ،‬وتُفرش تحتها بُس ٌ‬ ‫ط‬ ‫كراس بسيطة لتتحول إىل بيوت مؤقتة‬ ‫عربية‪ ،‬وتُرتب‬ ‫ٍ‬ ‫مفتوحة عىل البحر تمنح الزائرين لحظات من السكينة‬ ‫وصفاء الذهن‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أصل من‬ ‫يحكى األهاىل أن اسم مدينة العريش مشتق‬ ‫هذه «العرائش»‪ ،‬التى كانت بيوتًا بدائية شيدها األجداد‬ ‫بجريد النخل املنترش بكثافة عىل الساحل‪ ،‬وقد مثلت نواة‬

‫أوىل للحياة عىل هذه األرض‪ ،‬واليوم‪ ،‬تعود تلك العرائش‬ ‫لكن ىف شكل رمزى جميل‪ ،‬يوحِّ د بني املاىض والحارض‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ويعب عن الهوية الثقافية لشمال سيناء‪.‬‬ ‫مع كل موسم صيفى تتجدد هذه العرائش بأفكار‬ ‫وإضافات مبتكرة‪ ،‬إذ يتنافس مقدمو الخدمات عىل تقديم‬

‫أشكال جديدة‪ ،‬بزخارف مختلفة وإضــاءات متجددة‬ ‫وترتيبات خاصة للجلسات‪ ،‬مما يجعل من كل عريشة ً‬ ‫عمل‬ ‫فنيًا متفردًا يعكس ذوق صاحبها‪.‬‬ ‫الالفت ىف هذه املبادرة أنها تعزز قيم االستدامة والوعى‬ ‫البيئى‪ ،‬من خالل إعادة استخدام مخلفات النخيل ً‬ ‫بدل من‬ ‫ً‬ ‫فرصا اقتصادية ألبناء املدينة‪،‬‬ ‫التخلص منها‪ ،‬كما تخلق‬ ‫وتوفر خدمات سياحية محلية بطابع تراثى مميز‪.‬‬ ‫ومع دخول املساء‪ ،‬يتحول الشاطئ إىل مرسح مفتوح‬ ‫للدهشة‪ ،‬فالغروب هنا ليس مجرد لحظة زمنية‪ ،‬بل‬ ‫حدث برصى وروحى ينتظره الجميع‪ ،‬حني تبدأ الشمس‬ ‫باالنخفاض وتالمس األفق‪ ،‬يتحول لون البحر من األزرق‬ ‫إىل الذهبى فالربتقاىل فاألحمر املتوهج‪ ،‬قبل أن يبتلع األفق‬ ‫قرص الشمس ىف مشهد يخطف األنفاس‪.‬‬ ‫يقول محمد سليمان‪ ،‬أحد أبناء العريش‪« :‬الغروب ىف‬ ‫العريش له طقسه الخاص‪ ،‬أشبه بتأمل جماعى ىف الجمال‪،‬‬ ‫حيث يتوقف الناس عن كل ىشء ملتابعة املشهد حتى‬

‫نهايته‪ .‬إنه طقس يومى ال يُمل‪ ،‬بل يُنتظر بشغف»‪.‬‬ ‫ىف هذه اللحظة‪ ،‬تصمت األصــوات‪ ،‬وتعلو عدسات‬ ‫الهواتف والكامريات‪ ،‬التى تسابق الزمن لتوثيق لحظة‬ ‫الغروب التى باتت مادة يومية للمصورين والهواة ورواد‬ ‫التواصل االجتماعى‪ .‬وال يكتمل سحر العريش دون الحديث‬ ‫عن «حوض الجزيرة»‪ ،‬الذى يُعد من أكثر املواقع الطبيعية‬ ‫تمي ًزا عىل امتداد شاطئ الريسة رشق املدينة‪ ،‬يتميز املوقع‬ ‫بتكوينه الجغراىف الفريد‪ ،‬حيث تش ّكل بفعل تداخل مياه‬ ‫البحر مع التالل الرملية‪ ،‬ما أفرز بحرية صغرية محاطة‬ ‫بالرمال البيضاء وأشجار النخيل‪.‬‬ ‫املكان بات مقصدًا مثاليًا للعائالت واملغامرين عىل حد‬ ‫سواء‪ ،‬فبينما يستمتع األطفال بالسباحة ىف املياه الهادئة‪،‬‬ ‫يتسلق الشباب التالل الرملية العالية ملشاهدة البحر قبل‬ ‫االنزالق نحو الشاطئ ىف مشاهد تفيض بالحيوية‪.‬‬ ‫وىف مشهد آخر مدهش‪ ،‬يقع «شاطئ السفينة» الذى‬ ‫أصبح أيقونة سياحية جديدة عىل ساحل العريش‪ ،‬تعود‬ ‫تسميته إىل سفينة حديدية مهجورة جنحت إىل الشاطئ‬ ‫قبل سنوات‪ ،‬واستقرت عىل الرمال‪ ،‬فبدت كأنها نبتت من‬ ‫ً‬ ‫مهمل ىف البداية‪،‬‬ ‫األرض‪ ،‬هذا الهيكل الصدئ الذى كان‬ ‫تحوّل بفضل الشباب إىل معلم برصى وطنى‪.‬‬ ‫رفع هؤالء الشباب علم مرص فوق بقايا السفينة‪ ،‬ليحولوا‬ ‫الحطام إىل رمز للصمود واالنتماء‪ ،‬وموقعً ا يستقطب‬ ‫الزوار اللتقاط الصور التذكارية‪ ،‬خاصة ىف وقت الغروب‬ ‫حني ّ‬ ‫يلف الضوء الذهبى املكان‪ ،‬وقد بادروا بتنظيم املنطقة‬ ‫وتوفري جلسات بسيطة وخيام ومظالت‪ ،‬مما حول الشاطئ‬ ‫إىل وجهة متكاملة للراحة واالستجمام‪.‬‬ ‫أصبح «شاطئ السفينة» مكانًا يُقصد للبساطة‪ ،‬ال‬ ‫للرتف‪ ،‬حيث يلتقى الناس عىل حب املكان والذكريات‪،‬‬ ‫ويُعاد فيه اكتشاف الجمال ىف األشياء املهجورة‪.‬‬ ‫ومع تحسن األوضاع األمنية وعودة الحياة الطبيعية إىل‬ ‫املدينة‪ ،‬عاد شاطئ العريش ليأخذ مكانته كوجهة سياحية‬ ‫جديرة باالهتمام‪ .‬فهنا ال تقدم العريش لزوارها فقط البحر‬ ‫والرمال‪ ،‬بل تجربة غنية بالروح‪ ،‬والطبيعة‪ ،‬والتاريخ‪،‬‬ ‫واإلبداع املحىل‪.‬‬

‫من الواضح أن هناك محاوالت ومناورات من‬ ‫قبل االحتالل لتنفيذ مخططات التهجري تتم من‬ ‫دون كلل وبأشكال مختلفة‪ ،‬وبعد فشل مخطط‬ ‫حقل األشواك وتحويل غزة إىل مكان غري قابل‬ ‫للحياة‪ ،‬تم إنشاء وكالة التهجري بمزاعم تنفيذ‬ ‫هجرات طوعية لعائالت فلسطينية‪ ،‬بجانب‬ ‫استمرار حرب إبادة وتهجري داخل غزة‪ ،‬مع‬ ‫إطالة أمد العدوان بما يضاعف من معاناة‬ ‫وآالم سكان القطاع‪ ،‬ومع هذا وبدعم من مرص‪،‬‬ ‫تم رفض مخططات التهجري القرسى بإغالق‬ ‫املعابر‪ ،‬وهى خطوة تزامنت مع مواجهة‬ ‫أكاذيب االحتالل‪ ،‬ومنصات تنظيم اإلخوان‬ ‫ترد مزاعم االحتالل وتكشف عن تبنى نفس‬ ‫وجهة النظر اإلرسائيلية‪ ،‬وهو ما يتبناه بعض‬ ‫السياسيني املشبوهني من خالل نفس طرح‬ ‫االحتالل‪ ،‬ومنهم مرشح مراهق يعانى من‬ ‫الدونية يردد أكاذيب االحتالل حول املعابر‬ ‫بشكل يكشف عن تواطؤ مع رؤية االحتالل‪،‬‬ ‫أو شعور بالدونية يدفعه إىل تبنى أى طرح من‬ ‫شأنه أن يمنحه وجودا افرتاضيا‪.‬‬ ‫وقد تكشفت مخططات متنوعة لتنفيذ‬ ‫التهجري‪ ،‬آخرها ما كشفه تحقيق صحيفة‬ ‫فاينانشيال تايمز الربيطانية عن وضع‬ ‫رشكة أمريكية نموذجا ماليا لتكاليف تهجري‬ ‫الفلسطينيني من غزة‪ ،‬وتوقيع عقد بماليني‬ ‫الــدوالرات بمزاعم مساعدة القطاع‪ ،‬بينما‬ ‫الهدف هو التهجري االختيارى‪ ،‬وقالت حسب‬ ‫التقرير الذى نرشته ريم عبدالحميد ىف «اليوم‬ ‫السابع»‪ :‬إن مجموعة بوسطن االستشارية‪،‬‬ ‫رشكة أمريكية عاملية‪ ،‬ساعدت ىف تأسيس‬ ‫مؤسسة غزة اإلنسانية املدعومة من الواليات‬ ‫املتحدة وإرسائيل‪ ،‬ودعمت رشكة أمنية ذات‬ ‫صلة‪ ،‬لكنها تنصلت من املرشوع الحقا بعد‬ ‫سقوط آالف الضحايا‪ ،‬وأن أكثر من ‪10‬‬ ‫رشكات عملت بشكل مبارش عىل مرشوع‬ ‫حمل اسم رمزى «أورورا» بني أكتوبر ومايو‬ ‫املاضيني‪ ،‬ووضعوا نموذجا ماليا إلعادة إعمار‬ ‫غزة بعد الحرب‪ ،‬شمل تقييما لتكاليف تهجري‬ ‫مئات اآلالف من الفلسطينيني من القطاع‪،‬‬ ‫واألثر االقتصادى ملثل هذا النزوح الهائل‪ .‬قدّر‬ ‫أحد السيناريوهات أن أكثر من نصف املليون‬ ‫غزاوى سيغادرون القطاع مع ما يسمى‬ ‫بـ«حزم إعادة توطني» تقدر بـ‪ 9‬آالف دوالر‬ ‫للفرد‪ ،‬أو ما يقدر إجماال بـ‪ 5‬مليارات دوالر‪.‬‬ ‫هذه التحقيقات والتقارير تشري إىل إرصار‬ ‫إرسائيىل عىل تنفيذ التهجري‪ ،‬قرسا أو طوعا‪،‬‬ ‫وهو ما انتبهت له مرص‪ ،‬وهى الطرف األكثر‬ ‫فهما للمخططات من البداية‪ ،‬وحتى قبل‬ ‫أن يتم اإلعالن عنها‪ ،‬حيث كانت تحذيرات‬ ‫الرئيس عبدالفتاح السيىس ىف أعقاب ‪7‬‬ ‫أكتوبر‪ ،‬وأعلن أن التهجري خط أحمر‪ ،‬وتكررت‬ ‫بيانات رئاسية ومن الخارجية تؤكد رفض‬ ‫التهجري‪ ،‬واستحالته‪ ،‬بل إن مرص ىف مواجهة‬ ‫مزاعم التهجري املؤقت لإلعمار قدمت ىف‬ ‫مؤتمر القاهرة الخطة املرصية إلعادة اإلعمار‬ ‫التى تقوم عىل دراسات واقعية‪ ،‬وتتضمن‬ ‫تفاصيل كثرية تتعلق بإدارة القطاع من قبل‬ ‫الفلسطينيني أنفسهم‪ ،‬وعقد مؤتمر دوىل ىف‬ ‫القاهرة‪ ،‬بعد إنهاء الحرب ووقف إطالق النار‬ ‫للتعاىف وإعادة اإلعمار ىف قطاع غزة‪ ،‬بالتعاون‬ ‫مع دولة فلسطني واألمم املتحدة‪ ،‬وتحث مرص‬ ‫املجتمع الدوىل عىل املشاركة فيه للترسيع ىف‬ ‫تأهيل قطاع غزة‪ ،‬وإعادة إعماره بعد الدمار‬ ‫الذى تسبب فيه العدوان اإلرسائيىل‪ ،‬والعمل عىل‬ ‫إنشاء صندوق ائتمانى يتوىل تلقى التعهدات‬ ‫املالية من كل الدول ومؤسسات التمويل‬ ‫املانحة‪ ،‬بغرض تنفيذ مرشوعات التعاىف‬ ‫وإعادة اإلعمار‪ ،‬ولجنة إدارة غزة تحت مظلة‬ ‫الحكومة الفلسطينية‪ ،‬التى تتشكل من كفاءات‬ ‫من أبناء القطاع‪ ،‬لفرتة انتقالية بالتزامن مع‬ ‫العمل عىل تمكني السلطة الوطنية للعودة إىل‬ ‫غزة‪ ،‬تجسيدا للوحدة السياسية والجغرافية‬ ‫لألراىض الفلسطينية‪.‬‬ ‫وهذه الخطة أصبحت خطة عربية ثم‬ ‫إسالمية‪ ،‬ووافقت عليها دول كربى بالشكل‬ ‫الذى يجعلها قابلة للتنفيذ‪ ،‬حال انتهاء جهود‬ ‫مرص وقطر والواليات املتحدة للوصول إىل‬ ‫هدنة تمهد النتهاء الحرب‪.‬‬ ‫الشاهد أن مرص ال ترفض فقط مخططات‬ ‫التهجري‪ ،‬لكنها تقدم البديل العمىل املدروس‬ ‫إلعادة اإلعمار ىف وجود سكان غزة‪ ،‬وتواجه‬ ‫مناورات االحتالل بمخططات ومساع متنوعة‪،‬‬ ‫ىف ظل تحوالت كربى تعيد تشكيل املنطقة‪.‬‬

‫طبع بمطابع األهرام بـ «‪ 6‬أكتوبر»‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook