Skip to main content

عدد اليوم السابع 07-05-2025

Page 1

‫لتصفح‬ ‫العدد‬ ‫إلكترونيا‬ ‫‪www.youm7.com‬‬ ‫العدد ‪ 5090‬األربعاء ‪ 7‬مايو ‪ 9 - 2025‬من ذى القعدة ‪1446‬هـ‬

‫‪ 8‬صفحات‬

‫‪Wednesday - 7 May 2025 - Issue NO 5090‬‬

‫‪ 4‬جنيهات‬

‫سحر خاص يبهج‬ ‫سياح العالم بسماء‬ ‫البر الغربى باألقصر‬ ‫أكرم القصاص‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫‪a.elkasas@youm7.com‬‬

‫كأنه‬

‫قمة بغداد فى‬ ‫مواجهة تحديات أكبر‬ ‫حرب إبادة فى غزة‬

‫األقرص ‪ -‬أحمد مرعى‬ ‫تحقق رحالت البالون الطائر التى تغرد بصورة يومية‬ ‫ىف سماء الرب الغربى بمحافظة األقرص‪ ،‬حالة من‬ ‫السحر والجمال والبهجة للسياح القادمني من حول‬ ‫العالم‪ ،‬حيث تخرج رحالت البالون من وقت رشوق‬ ‫الشمس وتستمر حتى قبل الظهرية‪ ،‬لتحلق بسياح‬ ‫العالم ىف الرحالت لالستمتاع بسحر املشهد من السماء‬

‫للطبيعة الساحرة واملعالم األثرية والسياحية رشقا‬ ‫وغربا ىف عاصمة مرص القديمة األقرص‪.‬‬ ‫يقول محمود نصري‪ ،‬مرشد سياحى باألقرص‪ :‬تعترب‬ ‫رحالت البالون الطائر التى يستمتع بها السائحون من‬ ‫حول العالم‪ ،‬أهم الرحالت السياحية التى تجذب الجميع‬ ‫ىف الرب الغربى‪ ،‬وتحتل محافظة األقرص املركز الثالث‬ ‫عامليا ىف ترتيب املدن لرحالت البالون الطائر‪ ،‬حيث‬ ‫تضم حاليا أكثر من رشكة تعمل ىف خدمة السائحني عرب‬ ‫البالون الطائر‪ ،‬ويوجد لديها ‪ 8‬موديالت من باسكت‬ ‫البالون‪ ،‬التى تضم حمولة تبدأ من ‪ 2‬ركاب و‪ 6‬و‪ 12‬و‪16‬‬

‫تطوير كورنيش مرسى مطروح نقلة سياحية‬ ‫حضارية يغير واجهة املدينة ويزيد متعة زوارها‬

‫و‪ 20‬و‪ 24‬و‪ 28‬و‪ 32‬راكبا‪.‬‬ ‫وعن زيارات السياح لألقرص‪ ،‬يحجز الجميع رحالت‬ ‫البالون الطائر‪ ،‬التى يبدأ منها يومهم السعيد من‬ ‫قلب مطار البالون الطائر فجرا بالتوجه عرب املراكب‬ ‫النيلية للرب الغربى لالستمتاع بالتحليق ىف أعىل نقطة‬ ‫بالسماء‪ ،‬حيث تحصل الرشكات فجرا عىل إشارة البدء‬ ‫بالتجهيز من الرشكة املرصية للمطارات‪ ،‬ويتم بدء‬ ‫ملء البالونات بالهواء البارد ثم الهواء الساخن‪ ،‬وقبل‬ ‫التحليق صباحا يتم عمل فحص شامل من املرصية‬ ‫للمطارات لكل بالونة‪ ،‬والتأكيد عىل إجراءات السالمة‬

‫املهنية والسالمة الشخصية للسياح‪ ،‬ويتم اإلقالع‬ ‫للسماء حيث تصل الرحالت الرتفاع ‪ 650‬مرتا بحواىل‬ ‫‪ 2000‬قدم من سطح البحر‪ ،‬وتكون الرحلة من حواىل‬ ‫‪ 20‬لـ‪ 40‬دقيقة‪ ،‬حيث يستمتع السياح بمشاهدة‬ ‫معابد امللكة حتشبسوت ومدينة العمال ومعبد‬ ‫الرامسيوم وتمثاىل ممنون ورشيط النيل والزراعات‬ ‫من األعىل‪ ،‬موضحا‪« :‬يتهافت السائحون عىل التقاط‬ ‫الصور التذكارية ىف أرض املطار‪ ،‬وداخل باسكت‬ ‫البالون لالستمتاع بها كذكرى تاريخية ىف حياتهم‬ ‫بتلك الرحالت املبهرة»‪.‬‬

‫بدء موسم جز صوف األغنام «الجالمة» بمطروح‬

‫كبار مربى األغنام يحرصون على إحياء التراث بإقامة الوالئم وترديد‬ ‫األغانى البدوية التراثية‪ ..‬والحرص على جز صوف األغنام قبل حرارة الصيف‬ ‫مطروح ‪ -‬حسن مشاىل‬

‫مطروح ‪ -‬حسن مشاىل‬ ‫دخلت مدينة مرىس مطروح مراحل التطوير‬ ‫السياحى والحضارى‪ ،‬الذى يتماىش مع مكانتها‬ ‫السياحية واملصيفية‪ ،‬وطبيعتها الشاطئية‬ ‫الخالبة‪ ،‬حيث شهدت الفرتة األخرية تطوير‬ ‫ورصف محاور وطرق داخلية‪ ،‬بعد تنفيذ‬ ‫شبكات الطرق الرسيعة‪ ،‬إضافة إىل أعمال‬ ‫التطوير الشامل لكورنيش املدينة‪ ،‬وقد حقق هذا‬ ‫التقدم ىف تنفيذ مراحل التطوير توسعة طريق‬ ‫الكورنيش‪.‬‬ ‫بدأت أعمال التطوير ىف املرحلة األوىل من‬ ‫الكورنيش‪ ،‬مع بداية شهر أكتوبر املاىض‪ ،‬عقب‬ ‫نهاية موسم الصيف السياحى‪ ،‬وتعمل الرشكات‬ ‫املنفذة بشكل متواصل كخلية نحل ىف قطاعات‬ ‫املرحلة األوىل‪ ،‬من أجل االنتهاء منها قبل بداية‬ ‫املصيف املقبل‪ ،‬ليتماىش مع التنمية الشاملة التى‬ ‫تشهدها املحافظة‪ ،‬ىف إطار السعى لالستغالل‬ ‫األمثل للمقومات السياحية‪ ،‬والطبيعة الخالبة‪،‬‬ ‫واملياه الفريوزية‪ ،‬استعدادا للطفرة السياحية‬ ‫واملصيفية املتوقعة خالل السنوات املقبلة‪ ،‬ىف ظل‬ ‫املرشوعات السياحية والعقارية العمالقة‪ ،‬التى‬ ‫تشهدها مناطق مختلفة بمحافظة مطروح‪.‬‬ ‫يجرى تنفيذ أعمال تطوير كورنيش مطروح‬ ‫طبقا للمخططات التفصيلية‪ ،‬مع الحفاظ عىل‬ ‫البيئة الساحلية وحماية الشواطئ‪ ،‬من خالل‬

‫تكثيف رشكات متخصصة جهودها املتسارعة‪،‬‬ ‫لتنفيذ مخطط أعمال التطوير والتوسعة بشكل‬ ‫حضارى وسياحى‪ ،‬ضمن خطة التنمية الشاملة‬ ‫التى تشهدها مدينة مرىس مطروح عاصمة‬ ‫املحافظة‪ ،‬ومع الطفرة التنموية والسياحية‬ ‫باملدن واملناطق املختلفة عىل الساحل الشماىل‬ ‫الغربى‪ ،‬ىف ظل املقومات السياحية والطبيعة‪،‬‬ ‫والشواطئ الخالبة‪ ،‬التى تتميز بها مطروح‪.‬‬ ‫تشمل أعمال املرحلة األوىل من تطوير وتوسعة‬ ‫كورنيش مرىس مطروح‪ ،‬بداية من امليناء‬ ‫الرشقى‪ ،‬وشاطئ مطروح العام مرورا بميدان‬ ‫الرشاع وحتى نهاية الكورنيش غربا‪ ،‬لتصبح‬ ‫أحد املرشوعات السياحية املهمة‪ ،‬عىل مستوى‬ ‫الجمهورية‪ ،‬بعد تطوير جميع املرافق العامة‪،‬‬ ‫وتوفري كل الخدمات عىل أعىل مستوى‪.‬‬ ‫كما تتضمن أعمال تطوير كورنيش مطروح‪،‬‬ ‫عمل مساحات خــراء‪ ،‬وأماكن مخصصة‬ ‫لالنتظار والجلوس‪ ،‬وتوسعة طريق الكورنيش‬ ‫ليصبح ‪ 3‬حارات ىف كل اتجاه‪ ،‬وإنشاء مرشوعات‬ ‫خدمية ترفيهية تالئم طبيعة الكورنيش مع‬ ‫منع حجب رؤية البحر‪ ،‬وإنشاء ممىش سياحى‬ ‫حضارى‪ ،‬وكافيهات ومطاعم عىل طراز‬ ‫ومستوى عال‪ ،‬وتطوير املساحات الشاطئية‬ ‫والرملية لخدمة حركة السياحة‪ ،‬حيث تستقبل‬ ‫املحافظة أكثر من ‪ 7‬ماليني سائح ومصطاف‪،‬‬ ‫وهذه األعداد تزداد سنويا بشكل مطرد‪.‬‬

‫تعد عملية جز صوف األغنام‪« ،‬الجالمة»‬ ‫باللهجة البدوية‪ ،‬أحد أساليب العناية‬ ‫واالهتمام بصحة وسالمة األغنام الربقى‪،‬‬ ‫ولها طقوس تراثية ىف الصحراء الغربية‪،‬‬ ‫حيث تنترش تربية األغنام بأعداد كبرية‪،‬‬ ‫وتبدأ «الجالمة» خالل فصل الربيع قبل‬ ‫بداية الصيف من كل عام‪ ،‬لتخفيف الحرارة‬ ‫عن األغنام مما يجعلها تسمن أكثر‪.‬‬ ‫تتسم عملية جز الصوف بطابع خاص‬ ‫ومميز يتوارثه بدو مطروح‪ ،‬ويعتربونه‬ ‫أحد أيام االحتفال والفرح‪ ،‬الذى يحرص‬ ‫عليه كبار وصغار املربني‪ ،‬ويستغل البعض‬ ‫الصوف منزليا ىف تصنع الكليم واألغطية‬ ‫يدويا‪ ،‬بعد غزل الصوف وتحويله إىل‬ ‫خيوط داخل مصنع الصوف بمركز التنمية‬ ‫املستدامة ملوارد مطروح‪ ،‬مقابل رسوم‬ ‫رمزية‪.‬‬ ‫أكد مطري عتمان‪ ،‬أحد مربى األغنام‪،‬‬ ‫أن موسم «الجالمة» أو جز صوف األغنام‬ ‫بمطروح يبدأ نهاية شهر أبريل من كل‬ ‫عام‪ ،‬ويستمر حتى بداية فصل الصيف‪،‬‬ ‫وهى عملية رضورية لتخفيف حرارة شمس‬ ‫الصيف عن األغنام‪ ،‬خاصة أنها ترعى ىف‬ ‫الصحراء تحت أشعة الشمس الحارة‪ ،‬كما‬ ‫يساعد جز الصوف ىف عملية التسمني‪،‬‬ ‫ويطلق عىل هذه العملية «الجالمة»‪،‬‬ ‫وتصاحبها طقوس تراثية خاصة تتوارثها‬ ‫األجيال عن األجداد‪ ،‬وإعداد الوالئم وترديد‬ ‫األغانى البدوية خالل عملية الجز‪.‬‬ ‫يحرص بدو مطروح عىل إحياء الطقوس‬ ‫الرتاثية خالل «الجالمة»‪ ،‬ويحول كبار‬ ‫مربى األغنام هذه املناسبة الحتفالية كبرية‪،‬‬ ‫ويدعون األصدقاء واألقــارب والجريان‪،‬‬ ‫وتقام «بيوت العرب» أو الخيام الكبرية‬ ‫الستقبال الضيوف‪ ،‬الذين يتوافدون من‬ ‫املناطق املختلفة ليشهدوا الحدث‪ ،‬وتنحر‬ ‫لهم الذبائح‪.‬‬ ‫يجرى الرتتيب لـ«الجالمة» قبله بأيام‪،‬‬ ‫بإعداد العدة والتجهيزات الالزمة‪ ،‬وتبدأ‬ ‫الطقوس بـ«الكِرامة» وهى ذبح الخراف‬ ‫ىف الصباح الباكر‪ ،‬إلطعام املشاركني ىف‬

‫عملية جز الصوف ومعاونيهم من الرعاة‬ ‫وأصحاب الغنم والجريان واألقارب‪ ،‬الذين‬ ‫يساعدون ىف هذه العملية تطوعا بدون‬ ‫مقابل مادى‪ ،‬إضافة إىل مشاركة بعض‬ ‫الضيوف‪ ،‬مع ترديد أهازيج يطلق عليها‬ ‫البدو «قذاذير» وهى أغانى بدوية يتم‬ ‫ترديدها طوال اليوم‪ ،‬ومنها أهازيج خاصة‬ ‫ببدء العمل‪ ،‬وأخرى أثناء العمل طوال اليوم‬ ‫وهناك «قذاذير» نهاية العمل‪.‬‬ ‫يبدأ العمل عقب تقديم وجبة اإلفطار‬ ‫ىف الصباح الباكر‪ ،‬ثم يتوقف املشاركون‬ ‫لتناول وجبة «الضحوية»‪ ،‬وتكون وقت‬ ‫الضحى بني وجبتى اإلفطار والغداء‪ ،‬مع‬ ‫تناول الشاى بشكل متكرر عىل مدار‬ ‫الساعة‪.‬‬ ‫يعد يوم جز صوف األغنام من األيام‬ ‫املميزة لدى البدو إلحيائه الطقوس الرتاثية‬ ‫األصيلة‪ ،‬ويكون موسمه خالل فصل الربيع‪،‬‬ ‫وعادة ما يكون ىف النصف الثانى من شهر‬ ‫أبريل من كل عام‪ ،‬ويسمى هذا الوقت من‬ ‫العام باللهجة البدوية «وقت اللوايا»‪ ،‬وهو‬ ‫وقت تمنع فيه املياه عن األغنام‪ ،‬ويتم‬ ‫صباح يوم املجلم إدخال األغنام إىل خيمة‬ ‫كبرية «بيت العرب» من املقدمــة‪ ،‬حيث‬ ‫تتم عملية جز الصوف وتخرج بعد االنتهاء‬ ‫من مؤخرة البيت‪.‬‬

‫يشارك بعض الذين يحرتفون هذه املهنة‬ ‫ويحصلون عىل املقابل املادى‪ ،‬ىف حني تكون‬ ‫األغلبية من املتطوعني وال تحصل عىل مقابل‬ ‫مادى‪ ،‬مثل الجريان واألقارب وأهل املناطق‬ ‫القريبة‪ ،‬ويطلق عىل مشاركتهم َ‬ ‫«ف ْزعة‬ ‫الجالمة»‪ ،‬وهى عملية تحدث خالل الحصاد‬ ‫وحفر اآلبار وغريها من األعمال التى تتط ّلب‬ ‫العمل الجماعى‪.‬‬ ‫تأتى ىف نهاية العمل وجبة الغداء‪ ،‬وهى‬ ‫«الرز املرجع» وهو األرز باللبن والسمن‬ ‫مع لحم الضأن‪ ،‬التى تقدم ىف وليمة كبرية‪،‬‬ ‫تضم كل املشاركني والضيوف الذين‬ ‫يتوافدون من مناطق املحافظات املختلفة‬ ‫لحضور هذا الحدث‪ ،‬الذى يشبه الفرح‪.‬‬ ‫من جانبه‪ ،‬أكد صالح بشري العشيبى‪،‬‬ ‫مسؤول اإلعالم بمركز التنمية املستدامة‬ ‫ملوارد مطروح‪ ،‬أن مصنع الصوف التابع‬ ‫للمركز يقدم الخدمات للمواطنني واملربني‬ ‫الراغبني ىف تحويل الصوف إىل خيوط‪ ،‬مقابل‬ ‫رسوم رمزية‪ ،‬ليتمكنوا من استخدامها‬ ‫منزليا ىف صناعة السجاد والكليم واألغطية‬ ‫لالستخدامات الخاصة بهم‪.‬‬ ‫يشرتى املصنع كميات محدودة من‬ ‫الصوف‪ ،‬الستخدامها ىف أعمال تدريب‬ ‫الفتيات عىل الغزل وصناعة السجاد داخل‬ ‫املصنع‪.‬‬

‫تنعقد القمة العربية الـ‪ 34‬ىف بغداد مثل القمة‬ ‫الـ‪ 33‬التى عقدت ىف البحرين‪ ،‬وسط تحوالت‬ ‫إقليمية ودولية كربى تفرض نفسها عىل اإلقليم‬ ‫والعالم‪ ،‬حروب ورصاعات‪ ،‬وتحديات لدول عربية‪،‬‬ ‫يبقى التهديد األهم واألخطر هو الحرب ىف غزة‪ ،‬التى‬ ‫يشنها االحتالل اإلرسائيىل طوال ‪ 17‬شهرا ىف أطول‬ ‫عدوان يشنه االحتالل اإلرسائيىل عىل غزة‪ ،‬والتى‬ ‫استشهد فيها أكثر مما يقرب من ‪ 53‬ألفا‪ ،‬و‪12‬‬ ‫ألف جريح‪ ،‬مع استمرار الجرائم اإلرسائيلية تزامنا‬ ‫مع ترصيحات تمثل ىف حد ذاتها جرائم تنطلق من‬ ‫املسؤولني اإلرسائيليني‪ ،‬انعقدت قمة البحرين ىف‬ ‫مايو ‪ ،2024‬وقمتان طارئان إحداهما ىف الرياض‬ ‫نوفمرب ‪ ،2024‬والثانية ىف القاهرة مارس ‪،2025‬‬ ‫وتنعقد قمة بغداد الـ‪ 34‬لتنضم إىل القمم السابقة‬ ‫ىف مواجهة التحديات املختلفة وأخطرها الحرب ىف‬ ‫غزة‪.‬‬ ‫هناك رهانات عىل أن تكون القمة العربية الـ‪34‬‬ ‫قادرة عىل بلورة موقف عربى يمكن أن يمثل أساسا‬ ‫للبناء عليه‪ ،‬ومواجهة استمرار العدوان ىف ظل‬ ‫وضع دوىل وإقليمى عاجز ومختل يفتقد القدرة‬ ‫عىل مواجهة جرائم االحتالل‪ ،‬وتبقى التساؤالت عما‬ ‫تملكه القمة العربية من أوراق‪ ،‬يمكنها التأثري ىف‬ ‫القرار والضغط لتعديل نظام عاملى مختل ومرتبك‬ ‫ومزدوج‪ ،‬بالطبع هناك توافق يدعم من قدرات‬ ‫الدول العربية ودوائرها األفريقية واإلسالمية عىل‬ ‫بناء مواقف للمواجهة واملعالجة‪.‬‬ ‫الحرب ىف غزة تستمر من دون أفق واضح‬ ‫لنهايتها‪ ،‬بجانب استمرار رئيس الوزراء‪ ،‬بنيامني‬ ‫نتنياهو‪ ،‬ىف الهروب لألمام‪ ،‬من دون أن يعلن تنفيذ‬ ‫أى من أهدافه من بداية الحرب‪ ،‬غري استمرار اإلبادة‬ ‫والتجويع والحصار لغزة‪ ،‬مع عدم القدرة عىل‬ ‫استعادة املحتجزين بالحرب‪ ،‬بجانب فشل نتنياهو‬ ‫ىف توسيع الحرب إقليميا‪ ،‬حيث ابتعدت إيران عن‬ ‫الصدام‪ ،‬بل وانسحبت من دعم بعض األطراف‬ ‫ىف املواجهة‪ ،‬واتخذت مواقف دفاعية أكثر منها‬ ‫هجومية عىل العكس مما كان ىف أعقاب ‪ 7‬أكتوبر‪،‬‬ ‫ىف تأكيد عىل أن ما رتبته هذه الجولة من تحوالت‬ ‫يتجاوز الكثري مما تم خالل عقود‪ ،‬فالحرب التى‬ ‫لم تكن تتجاوز األسابيع تجاوزت العام ونصف‬ ‫العام‪ ،‬وتستمر مع ترصيحات متطرفة من االحتالل‬ ‫تطالب بإبادة سكان غزة‪ ،‬حيث طالب وزير الرتاث‬ ‫اإلرسائيىل‪ ،‬أميحاى إلياهو‪ ،‬بقصف مخازن الطعام‬ ‫وتجويع السكان ىف قطاع غزة‪ ،‬وقال‪« :‬يجب أن‬ ‫يتضوروا جوعا‪ ،‬وإذا كان هناك مدنيون يخشون‬ ‫عىل حياتهم فعليهم اتباع خطة الهجرة»‪ ..‬وسبق أن‬ ‫طلب إلياهو رضب قطاع غزة بأسلحة نووية‪ ،‬ىف حني‬ ‫قال وزير املالية اإلرسائيىل‪ ،‬بتسلئيل سموتريتش‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫وسيكز سكانها من محور‬ ‫«ستُدمر غزة بالكامل‪،‬‬ ‫موراج جنوبًا‪ ،‬ومن هناك سيغادرون بأعداد كبرية‬ ‫إىل دول ثالثة»‪ ،‬مشريا إىل أن نتنياهو قرر الذهاب‬ ‫نحو عملية قوية إلخضاع حركة حماس‪ ،‬واستعادة‬ ‫املحتجزين اإلرسائيليني ىف قطاع غزة‪ ،‬وقال‪« :‬إن‬ ‫إرسائيل لن تنسحب من قطاع غزة حتى ىف حال‬ ‫التوصل إىل اتفاق آخر بشأن الرهائن»‪ ،‬داعيًا‬ ‫اإلرسائيليني إىل تبنى االحتالل‪.‬‬ ‫كل هذه الترصيحات املتطرفة تدعم تعمد اإلبادة‬ ‫والتجويع ومحاوالت التهجري القرسى‪ ،‬التى تمثل‬ ‫جرائم واضحة وتتطلب مواجهة‪ ،‬سواء عىل املستوى‬ ‫الدعائى أو التحركات السياسية والدبلوماسية‪،‬‬ ‫ملواجهة هذه الحرب التى لم تعد تحمل أى أفق وال‬ ‫أهداف‪ ،‬خاصة وقد فشل االحتالل ىف تنفيذ هذه‬ ‫األهداف طوال أكثر من ‪ 17‬شهرا‪ ،‬تتمسك مرص‬ ‫برفض العدوان‪ ،‬والسعى لوقفه والتوصل التفاق‪،‬‬ ‫وتواصل إعالن مواقفها ىف مواجهة العدوان‪.‬‬ ‫وقد أكد بدر عبدالعاطى‪ ،‬وزير الخارجية‪ ،‬رفض‬ ‫مرص ملا يرتدد عن توسيع العدوان اإلرسائيىل عىل‬ ‫غزة‪ ،‬ودعا املجتمع الدوىل أن يقف بصالبة‪ ،‬ويتخذ‬ ‫اإلجراءات الحازمة والحاسمة لوقف هذا العدوان‬ ‫وسياسة التجويع املمنهجة ضد الشعب الفلسطينى‪،‬‬ ‫مؤكدا أن مرص تجرى اتصاالت مكثفة مع كل‬ ‫األطراف اإلقليمية والدولية املعنية ملمارسة أقىص‬ ‫درجات الضغط عىل الجانب اإلرسائيىل للتوقف‬ ‫عن هذه السياسات غري اإلنسانية وغري القانونية‪،‬‬ ‫املذابح وأعمال القتل والتدمري اليومية‪ ،‬التى تقوم‬ ‫بها القوات اإلرسائيلية ىف غزة‪ ،‬ودعا للعودة إىل‬ ‫اتفاق ‪ 19‬يناير‪ ،‬وقف إطالق النار ووقف االنتهاك‬ ‫املمنهج للقانون الدوىل بسياسة التجويع‪ ،‬كسياسة‬ ‫ممنهجة للعقاب الجماعى‪ ،‬خاصة أنه فيما يزيد عىل‬ ‫‪ 60‬يوما لم تدخل شاحنة واحدة تحمل املساعدات‬ ‫اإلنسانية والطبية داخل قطاع غزة‪ ،‬وأن هذا األمر‬ ‫«مخجل» للمجتمع الدوىل‪ ،‬وهذه السياسات تنتهك‬ ‫أبسط قواعد حقوق اإلنسان ىف الحياة واملأكل‬ ‫واملرشب‪ ،‬فضال عن كون إرسائيل هى قوة احتالل‬ ‫طبقا التفاقيات جنيف‪ ،‬وعليها مسؤولية ليست‬ ‫فقط أخالقية وإنسانية‪ ،‬ولكن مسؤولية قانونية‬ ‫أيضا لتوفري املواد األساسية واملواد الغذائية للسكان‬ ‫الخاضعني لالحتالل‪.‬‬ ‫كل هذه التطورات توضع ىف االعتبار‪ ،‬خالل القمة‬ ‫العربية ببغداد‪ ،‬ملواجهة حرب وتطورات هى األكثر‬ ‫خطرا طوال عقود‪ ،‬قمة تواجه اإلبادة والتجويع‬ ‫واالحتالل الذى تجاوز كل حدود اإلجرام‪ ،‬وال مانع‬ ‫لديه من توسيع الرصاع إقليميا ضمن «الخيار‬ ‫شمشون»‪.‬‬

‫طبع بمطابع األهرام بـ «‪ 6‬أكتوبر»‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
عدد اليوم السابع 07-05-2025 by اليوم السابع - Issuu