Skip to main content

عدد اليوم السابع 04-07-2025

Page 1

‫لتصفح‬ ‫العدد‬ ‫إلكترونيا‬ ‫‪w w w . y o u m 7 . c o m‬‬ ‫العدد ‪ 5148‬الجمعة ‪ 4‬يوليو ‪ 9 - 2025‬محرم ‪1447‬هـ‬

‫‪ 8‬صفحات‬

‫‪Friday - 4 July 2025 - Issue NO 5148‬‬

‫‪ 4‬جنيهات‬

‫تفاصيل أماكن اآلثار الغارقة باإلسكندرية وتاريخ اكتشافها‬

‫بدأت منذ عام ‪ 1933‬فى خليج أبو قير وبلغت اآلالف من القطع األثرية فى عهد طوسون باشا‪ ..‬وقلعة قايتباى أسفلها مدينة كاملة غمرها الزلزال‬ ‫اإلسكندرية ‪ -‬أسماء عىل بدر‬

‫تعرضت مدينة اإلسكندرية ألكثر من زلزال عىل‬ ‫مر التاريخ‪ ،‬ما أدى إىل اندثار وغرق املدن القديمة‬ ‫وانهيار فنار اإلسكندرية القديم وترضرت العديد‬ ‫من املبانى بينما املدينة املوجودة حاليا هى مبنية‬ ‫بشكلها الحاىل عىل أنقاض عدد من املدن الغارقة‬ ‫القديمة منذ إنشائها ىف عهد اإلسكندر األكرب؛ بينما‬ ‫ىف عام ‪ 1933‬كانت بداية اكتشاف وجود آثار غارقة‬ ‫تحت مياه اإلسكندرية بالبحر املتوسط‪ ،‬وىف تقريرنا‬ ‫التاىل نسلط الضوء عىل األماكن التى تم اكتشاف‬ ‫فيها آثار غارقة عىل ساحل اإلسكندرية‪.‬‬ ‫بداية االكتشاف‪ ..‬يقول محمد سعيد‪ ،‬الخبري‬ ‫األثرى باإلسكندرية‪ ،‬إن بداية اكتشاف وجود آثار‬ ‫غارقة باإلسكندرية كان بالصدفة تحديدا ىف أوائل‬ ‫القرن العرشين عام ‪ 1933‬وكان مكتشفه طيار‬ ‫من السالح الربيطانى‪ ،‬وقد أبلغ األمري عمر طوسون‬ ‫الذى قام بتمويل عملية البحث واالنتشال ثم توالت‬ ‫أعمال التنقيب األثرى لتكشف لنا كنوزا من اآلثار‬ ‫الغارقة التى بلغت اآلالف من القطع األثرية واملدن‬ ‫املغمورة التى ترقد تحت سطح املاء‪.‬‬ ‫وأضاف أن أسفل مياه البحر املتوسط باإلسكندرية‬ ‫توجد كنوز عديدة منها تم استخراجها ومنها لم‬ ‫يستخرج‪ ،‬وكانت هناك فكرة املتحف العائم ولكن‬ ‫تكلفته كانت باهظة وتوقفت الفكرة‪.‬‬ ‫وأشار إىل أن مكتبة اإلسكندرية تعرض العديد من‬ ‫اآلثار التى تم استخراجها ومنها تم تصويرها أسفل‬ ‫املياه ويصعب استخراجها ىف العديد من األماكن‬ ‫وذلك لتعريف املواطنني بها‪.‬‬ ‫خليج أبــو قــر‪ ..‬احتلت مدينتا كانوبيس‬ ‫وهرياكليون موقعيهما بخليج أبو قري قبل بناء‬ ‫مدينة اإلسكندرية‪ ،‬وقد كانتا مزدهرتني للغاية‪،‬‬ ‫وقد استمدتا ثرواتهما من الرضائب املفروضة عىل‬ ‫البضائع التى جلبت إىل املوانئ القريبة لتنقل إىل‬ ‫النيل‪.‬‬ ‫وقد كشف حديثا عن أطالل املدينتني من قِ بل بعثة‬ ‫املعهد األوروبى لآلثار البحرية وبالتعاون مع اإلدارة‬ ‫العامة لآلثار الغارقة بوزارة السياحة واآلثار‪ ،‬وتم‬

‫اكتشاف بهما أجزاء من معبد وتماثيل ملعبودات‬ ‫مثل لوحة إنشاء املدينة أو شاهد املدينة وتمثال‬ ‫مللكة بطلمية تشبه كليوباترا الثالثة‪ ،‬وتمثال آخر‬ ‫مللكة بطلمية من الجرانيت األحمر‪ ،‬وتمثال ضخم‬ ‫من الجرانيت األحمر يمثل املعبود حابى‪ ،‬وتمثال‬ ‫املعبود نيلوس والذى كان يمثل إله نهر النيل عند‬ ‫اليونان‪ ،‬كما تم العثور عىل مجموعة من اللقى مثل‬ ‫أوانى رشب فخارية وبعض قطع من الحىل الذهبية‬ ‫وعمالت ذهبية دنانري وأخرى فضية‪ ،‬عالوة عىل ذلك‬ ‫وجود حُ طام السفن القديمة وقد تم انتشال جميع‬ ‫االكتشافات ثم عرضها بمتاحف مرصالتابعة لوزارة‬ ‫السياحة واآلثار‪.‬‬ ‫موقع قلعة قايتباى‪ ..‬يعد هذا املوقع من أهم‬ ‫املواقع األثرية املغمورة باملياه وهو أطالل منارة‬ ‫اإلسكندرية القديمة الذى يقع عند حد جزيرة‬ ‫فاروس الرشقى ىف مواجهة قلعة قايتباى من الجهة‬ ‫الرشقية‪ ،‬ويحوى املوقع ما أسقطه الزلزال من الفنار‬ ‫وجزيرته‪ ،‬حيث عمل مركز الدراسات السكندرية ىف‬ ‫هذا املوقع بالتعاون مع املجلس األعىل لآلثار وتم‬ ‫العثورعىل آالف القطع األثرية الحجرية ذات أحجام‬ ‫وأوزان ضخمة تمثل غالبيتها من عنارص معمارية‬

‫مثل األساطني وقواعدها ومسالتها وأعتاب وعنارص‬ ‫زخرفية و‪ 7‬تماثيل ألبى الهول «سفنكس»‪ ،‬وقد تم‬ ‫انتشال نماذج من هذه القطع األثرية منها ما هو‬ ‫معروض حاليا باملرسح الرومانى بكوم الدكة وكذلك‬ ‫اآلثار التى أحاطت بعمود السوارى‪ ،‬كما عثر عىل‬ ‫حطام ثالث سفن ترجع إىل ما بني القرنني الثالث‬ ‫ق‪.‬م والسابع امليالدى‪.‬‬ ‫امليناء الرشقى‪ ..‬يعد امليناء الرشقى هو امليناء‬ ‫امللكى للعاصمة القديمة‪ ،‬حيث احتوى عىل القصور‪،‬‬ ‫واملعابد‪ ،‬ومنارة اإلسكندرية األسطورية بجزيرة‬ ‫فاروس‪ ،‬واليوم أصبح هذا الحى راقدا تحت مياه‬ ‫البحر املتوسط‪.‬‬ ‫نتج عن أعمال التنقيب األثرى ىف موقع امليناء‬ ‫الرشقى من قِ بل بعثة املعهد األوروبى لآلثار البحرية‬ ‫وبالتعاون مع اإلدارة العامة لآلثار الغارقة والتى‬ ‫بدأت منذ بداية القرن العرشين‪ ،‬انتشال مجموعة‬ ‫من التماثيل منها تمثال ألبو الهول ىف هيئة صقر‬ ‫وتمثال لكاهن يحمل جرة أوزوريس يعود للقرن‬ ‫األول قبل امليالد‪ ،‬عثر عليه ىف معبد إيزيس بجزيرة‬ ‫أنتريوديس الغارقة بامليناء الرشقى‪ ،‬ورأس من‬ ‫الجرانيت لبطليموس الخامس عرش يعود تاريخه‬

‫للقرن األول قبل امليالد وبعض ثماثيل ألبو الهول‬ ‫مصنوعة من الجرانيت‪.‬‬ ‫وكشفت الحفائر األخرية ىف امليناء عن أرضية‬ ‫رخامية يعتقد أنها جزء من قرص كليوباترا‪ ،‬كما عثر‬ ‫عىل معبد إليزيس وأبو الهول وعدة تماثيل غارقة ىف‬ ‫قاع البحر‪ ،‬ويستمر التنقيب ىف املوقع ليكشف لنا‬ ‫الكثري من أرسار وكنوز امليناء‪.‬‬ ‫موقع الشاطبى‪ ..‬موقع الشاطبى الذى يمتد من‬ ‫السلسلة أمام مكتبة اإلسكندرية حاليا ‪ -‬ىف متاخمته‬ ‫ملا يعرف برأس لوخياس ىف العرص البطلمى‪ ،‬وعندما‬ ‫بدأ املعهد الهلينى العمل بهذا املوقع عام ‪ ،1998‬عثر‬ ‫عىل قطع حول لسان السلسلة من جهة الرشق من‬ ‫املرجح أن تكون بقايا معبد إيزيس‪ ،‬أو قرص امللكة‬ ‫كليوباترا السابعة‪ ،‬كما كشفت البعثة عن بقايا‬ ‫ألوان فخارية عىل طراز األمفورات‬ ‫فخارية معظمها‬ ‫ٍ‬ ‫تعود إىل العرص الرومانى املتأخر‪.‬‬ ‫خليج املعمورة‪ ..‬هو خليج ضخم يمتد من حدائق‬ ‫املنتزه امللكية ىف الغرب إىل خليج أبوقري ىف الرشق‪،‬‬ ‫وكان هذا الخليج بمثابة بوابة السفن القادمة من‬ ‫البحر املتوسط إىل النيل‪ ،‬حيث كانت تلك السفن تبحر‬ ‫عرب فرع النيل الكانوبى لنقل بضائعها إىل بقية أنحاء‬ ‫مرص‪ ،‬وعثر ىف املوقع عىل كرسات فخارية‪ ،‬وبقايا‬ ‫أمفورات «أوان فخارية ضخمة» منترشة ىف قاع‬ ‫الخليج‪ ،‬ما يدل عىل وجود حطام للعديد من السفن‬ ‫وهو ما يشري بدوره إىل ازدهار التجارة بني مرص‬ ‫القديمة والعالم‪ ،‬كما كشفت عملية املسح األثرى‬ ‫لقاع البحرعن العثور عىل حطام سفينة رومانية‬ ‫قديمة‪ ،‬كما عثر عىل ميناء صغري ورصيف يعودان‬ ‫إىل العرص اليونانى الرومانى‪ ،‬باإلضافة إىل محجر‬ ‫للحجر الجريى الذى استخدم ىف بنائهما‪.‬‬ ‫موقع الساحل الشماىل‪ ..‬نتج عن أعمال التنقيب‬ ‫األثرى من قِ بل فريق عمل اإلدارة املركزية لآلثار‬ ‫الغارقة عىل مسافة ‪ 650‬مرت تقريبا من شاطئ‬ ‫مدينة العلمني بالساحل الشماىل‪ ،‬العثور عىل حُ طام‬ ‫سفينة تجارية عىل عمق ‪ 5‬أمتار تقريبا ىف مياه البحر‬ ‫املتوسط يرجع للعرص البطلمى تحديدا القرن الثالث‬ ‫قبل امليالد‪ ،‬ومن املرجح أن السفينة كانت قادمة‬ ‫من جزيرة رودس متجهة إىل اإلسكندرية‪ ،‬كما عثر‬ ‫عىل صخرة كبرية تبلغ مساحتها من ‪ 400-300‬مرت‬ ‫تقريبا ملتصق بها كم هائل من األمفورات الفخارية‪.‬‬

‫حاضنة األقصر للتراث الفنى والصناعات الحرفية بوابة دعم مشروعات الشباب‬

‫الحاضنة قدمت ‪ 30‬خدمة متخصصة لتنمية الصناعات املحلية بدعم من جهاز تنمية املشروعات‪ ..‬ومحافظ األقصر يشيد بجهود الشباب‬

‫األقرص ‪ -‬أحمد مرعى‬ ‫«حاضنة األقرص للرتاث الفنى والصناعات‬ ‫الحرفية» بوابة مميزة لدعم مرشوعات‬ ‫تنمية الصناعات املحلية ىف األقرص‪ ،‬والتى‬ ‫تم تأسيسها ىف إطار رؤية الدولة لدعم‬ ‫املرشوعات الصغرية ومتناهية الصغر‪،‬‬ ‫حيث تواصل حاضنة األقرص للرتاث الفنى‬ ‫والصناعات الحرفية ‪ -‬التابعة لجهاز تنمية‬ ‫املرشوعات املتوسطة والصغرية ومتناهية‬ ‫الصغر ‪ -‬تقديم خدماتها املتخصصة لتمكني‬ ‫رواد األعمال وأصحاب املرشوعات ىف صعيد‬ ‫مرص‪ ،‬مع الرتكيز عىل الصناعات الحرفية‬ ‫واإلبداعية املرتبطة بالرتاث‪.‬‬ ‫وىف هذا الصدد يقول الدكتور أحمد‬ ‫شاهني‪ ،‬مدير حاضنة األقرص للرتاث الفنى‬ ‫والصناعات الحرفية‪ ،‬إنه خالل الفرتة املاضية‬ ‫قدمت الحاضنة أكثر من ‪ 30‬خدمة متخصصة‬ ‫ملجموعة من املرشوعات داخل الحاضنة‪،‬‬ ‫تضمنت مجاالت متنوعة مثل‪ :‬إنتاج الدهانات‪،‬‬ ‫تصنيع األكواب الورقية‪ ،‬صناعة الطحينة‪،‬‬ ‫األعمال الخشبية والديكور‪ ،‬تعبئة وتغليف‬ ‫التمور‪ ،‬مستحرضات التجميل الطبيعية‪،‬‬ ‫وتنوعت هذه الخدمات بني استشارات فنية‬ ‫وتسويقية متقدمة‪ ،‬ودعم تطوير املنتجات‬ ‫والتغليف بما يتناسب مع السوق‪ ،‬وتسهيل‬ ‫الربط بسالسل التوريد والتوزيع‪ ،‬وتنظيم‬

‫تدريبات مهنية وتطبيقية‪ ،‬ومراجعة خطط‬ ‫األعمال ودراسات الجدوى‪.‬‬ ‫وأكد الدكتور أحمد شاهني‪ ،‬مدير الحاضنة‪،‬‬ ‫لـ«اليوم السابع»‪ ،‬أن برنامج االحتضان‬ ‫يتكون من برنامج دعم دخول السوق‪،‬‬ ‫وبرنامج الجاهزية لالستثمار وبرنامج‬ ‫الجاهزية للتصدير‪ ،‬وأن هذا النشاط يأتى‬ ‫ىف إطار الدعم املستمر من جهاز تنمية‬ ‫املرشوعات‪ ،‬الذى يسهم بدور أساىس ىف تمكني‬ ‫الحاضنات من تقديم خدمات نوعية لتحقيق‬ ‫أهداف التنمية االقتصادية الشاملة‪ ،‬خاصة ىف‬

‫صعيد مرص‪.‬‬ ‫وأشار مدير حاضنة األقرص للرتاث الفنى‬ ‫والصناعات الحرفية‪ ،‬إىل أن الحاضنة تعمل‬ ‫عىل توفري بيئة عمل داعمة ومحفزة‪ ،‬تم ّكن‬ ‫الشباب من تحويل أفكارهم اإلبداعية إىل‬ ‫مرشوعات واقعية مستدامة‪ ،‬تسهم ىف خلق‬ ‫فرص عمل جديدة والحفاظ عىل الهوية‬ ‫الثقافية للمنطقة‪ ،‬وتدعو الحاضنة جميع‬ ‫املهتمني بريادة األعمال والصناعات الحرفية‬ ‫إىل االستفادة من خدماتها‪ ،‬واالنضمام إىل‬ ‫منظومة االبتكار والدعم التى توفرها تحت‬

‫مظلة جهاز تنمية املرشوعات‪.‬‬ ‫وىف هذا الصدد‪ ،‬تفقد املهندس عبداملطلب‬ ‫عمارة‪ ،‬محافظ األقرص‪ ،‬حاضنة أعمال األقرص‬ ‫بمدينة طيبة الجديدة‪ ،‬وكان ىف استقباله‬ ‫املهندس مصطفى سعيد رئيس جهاز مدينة‬ ‫طيبة الجديدة‪ ،‬واملهندس منترص البنهاوى‬ ‫رئيس جهاز تنمية املرشوعات املتوسطة‬ ‫والصغرية ومتناهية الصغر باالٔقرص‪ ،‬وأحمد‬ ‫شاهني مدير حاضنة األعمال‪.‬‬ ‫وخالل جولته‪ ،‬تفقد املحافظ الورش‬ ‫املستأجرة داخل الحاضنة‪ ،‬واطلع عىل‬

‫مجموعة متنوعة من املرشوعات التى يديرها‬ ‫شباب رواد األعمال‪ ،‬والتى تنوعت بني ورش‬ ‫للمنتجات الورقية واألكواب الورقية‪ ،‬وورش‬ ‫لتصنيع وتعبئة املواد الغذائية‪ ،‬باإلضافة إىل‬ ‫ورشة متخصصة ىف تقديم الحلول للمنازل‬ ‫الذكية‪ ،‬وأخرى للصناعات الحرفية والرتاثية‬ ‫وتصديرها‪ ،‬وكذلك ورشة لتحويل بودرة‬ ‫البلح إىل سكر التمر‪ ،‬وورش األخشاب‪ ،‬وأشاد‬ ‫محافظ األقرص بحماس الشباب وجهودهم‬ ‫ىف تنفيذ مرشوعات مبتكرة تسهم ىف دعم‬ ‫االقتصاد املحىل‪ ،‬مؤكدا دعم املحافظة الكامل‬ ‫لتلك املبادرات الواعدة‪ ،‬وموجها بتذليل‬ ‫العقبات أمامهم لتحقيق النجاح واالستدامة‪.‬‬ ‫واستمع محافظ األقرص إىل رشح عن‬ ‫املرشوعات والتى تضمنت فكرة إنشاء‬ ‫الحاضنة واألنشطة التى تتم بداخلها‪ ،‬فضال‬ ‫عن مساهمتها ىف توفري فرص عمل ودعم‬ ‫املرشوعات الصغرية وتشجيع الشباب عىل‬ ‫العمل الحر‪ ،‬وذلك بحضور وفد من برنامج‬ ‫األمم املتحدة ىف مرص‪ ،‬وقيادات الصندوق‬ ‫االجتماعى ومدينة طيبة وعدد من القيادات‬ ‫التنفيذية‪ ،‬وناقش عددا من املرشوعات التى‬ ‫تنفذ باملحافظة من قبل برنامج األمم املتحدة‬ ‫اإلنمائى‪ ،‬وبحث سبل زيــادة حجم هذه‬ ‫االستثمارات وجذب املزيد من رجال األعمال‬ ‫واملستثمرين لدعم املزيد من مرشوعات البنية‬ ‫األساسية ومرشوعات تنوع مصادر الدخل‪.‬‬

‫أكرم القصاص‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫‪a.elkasas@youm7.com‬‬

‫كأنه‬

‫تحوالت إقليمية‬ ‫وسيناريوهات‬ ‫فلسطينية‬ ‫طبيعة األشياء والعالم أن التغيري ال يتوقف‪ ،‬وىف‬ ‫عالم السياسة والرصاعات التحوالت تنته غالبا‬ ‫بتغيريات ىف املسارات السياسية بشكل قد يبدو‬ ‫مفاجئا لكنه نتاج تراكمات‪ ،‬وبالتاىل فما يجرى‬ ‫اليوم عىل ساحات الرشق األوسط هو نتاج‬ ‫تطورات طوال ‪ 19‬شهرا بدأت بـ‪ 7‬أكتوبر ولم‬ ‫تنته اىل أى أفق واضح‪ ،‬وكلما بدا أن الحرب‬ ‫تنتهى فإنها تتوالد‪ ،‬وال يمكن تجاهل حجم‬ ‫وشكل التحوالت الكربى التى شهدها اإلقليم‬ ‫والتى تجاوزت غزة إىل لبنان وسوريا وإيران‪،‬‬ ‫بدأت بطوفان األقىص‪ ،‬وتفاعلت بشكل تجاوز‬ ‫غزة أو الضفة إىل لبنان وسوريا وإىل إيران‪ ،‬ىف‬ ‫مشهد يبدو بالفعل خارج نطاق التحكم‪ ،‬أو‬ ‫التوقعات التى رسمت سيناريوهات أطاحت‬ ‫بها األحداث‪ ،‬وقد شهدت سوريا تحوال ضخما‬ ‫اخترص رصاعا وحربا أهلية طوال أكثر من ‪12‬‬ ‫عاما‪ ،‬وعندما انهارت سوريا لم يبد أنها كانت‬ ‫تقف عىل أى أفق وال تصورات يمكن التعامل‬ ‫معها‪.‬‬ ‫وكان واضحا منذ بداية الحرب أن اإلقليم‬ ‫أمام جولة تختلف عن جوالت دارت عىل مدار‬ ‫عقود كثرية‪ ،‬بل هى تشهد نتائج تفاعالت‬ ‫مرتاكمة كميا تحولت إىل تغيريات كيفية وبدا‬ ‫أن النتائج تختلف تماما عن املقدمات‪ ،‬خرجت‬ ‫قوى إقليمية من الصورة ضمن صفقات أو‬ ‫تشابكات وعمليات نوعية‪ ،‬تقريبا خرج حزب‬ ‫الله من املعادلة بشكل ظهرت فيه الصدمة‪ ،‬وهو‬ ‫نفس ما ظهر ىف انهيار الوضع ىف سوريا‪ ،‬ضمن‬ ‫روابط كادت تتجاوز كل الخطوط والتوقعات‪،‬‬ ‫وانشغلت إيران برصاع مبارش‪ ،‬وليس حربا‬ ‫بالوكالة‪ ،‬وبالتاىل فقد اختلفت الصورة اآلن عما‬ ‫كانت عليه ىف ‪ 7‬أكتوبر‪ ،‬حيث اختفت جبهات‬ ‫واختلت أخرى‪ ،‬مما قد يدفع األطراف املختلفة‬ ‫إلعادة النظر ىف الثوابت واملتغريات‪ ،‬والبحث عن‬ ‫طريقة ملعالجة الوضع تختلف عن السابق‪.‬‬ ‫عىل مدى الشهور بعد ‪ 7‬أكتوبر تفاعلت‬ ‫التطورات الكمية لتتيح تحوال بدا للبعض‬ ‫مفاجئا‪ ،‬بالرغم من أنه كان نتاجا لتفاعالت‬ ‫علنية‪ ،‬بدأت ىف غزة‪ ،‬امتدت إىل جنوب لبنان‬ ‫وإيــران‪ ،‬وإىل سوريا‪ ،‬حيث بدت خارطة‬ ‫التشابكات واضحة ومتصلة‪ ،‬خاصة ما سميت‬ ‫جبهة املمانعة‪ ،‬التى شهدت واحدة من أكثر‬ ‫املواجهات ىف تاريخ املنطقة‪ ،‬ليست فقط‬ ‫مواجهات عسكرية ظاهرة‪ ،‬لكنها كانت إحدى‬ ‫أكثر حروب املعلومات واالخرتاقات رضاوة‪،‬‬ ‫من عمليات االخرتاق واالغتياالت ألكثر من‬ ‫‪ 400‬قيادة كبرية ىف حزب الله‪ ،‬وتفجري آالف‬ ‫من أجهزة «البيجر» كان يحملها قيادات من‬ ‫الحزب ىف بريوت‪ ،‬وىف سوريا وتفجري آالف‬ ‫من أجهزة االتصال املبارش «تىل توك» بشكل‬ ‫متزامن أدى ملقتل وإصابة العرشات‪ ،‬وكشف‬ ‫عن عمليات اخرتاق وتجسس وزرع متفجرات‬ ‫تمت عىل مدى شهور‪ ،‬وعمليات اغتيال داخل‬ ‫لبنان واغتيال إسماعيل هنية داخل إيران‪ ،‬ثم‬ ‫اغتيال األمني العام لحزب الله حسن نرص الله‪،‬‬ ‫وخلفائه‪ ،‬بشكل أطاح بالكثري من الصورة التى‬ ‫بدت مرسومة لكنها انهارت لتزيح الستار‬ ‫عن تحوالت كربى وحرائق تلتهم الكثري من‬ ‫الخطوط‪.‬‬ ‫الحرب التى بدأت بطوفان األقىص تفاعلت‬ ‫بشكل تجاوز غزة أو الضفة إىل لبنان وسوريا‬ ‫وإىل إيران‪ ،‬وتقاطعات مع أطراف إقليمية بدا‬ ‫أنها تنسف ثوابت وخطوطا حمراء‪ ،‬حيث تم‬ ‫إظهار مخططات التهجري والتصفية‪ ،‬ضمن‬ ‫مسارات لم تكن مطروحة وال ظاهرة طوال‬ ‫عقود‪ ،‬او تطرح بشكل رسى‪ ،‬لكنها ظهرت علنا‬ ‫ضمن حرب إبادة شنها االحتالل اإلرسائيىل ىف‬ ‫محاولة لجعل غزة غري قابلة للحياة‪ ،‬وىف نفس‬ ‫الوقت كانت املواقف اإلقليمية معقدة والتحوالت‬ ‫رسيعة بالشكل الذى جعلنا أمام أشكال متنوعة‬ ‫ومختلفة ومعقدة‪ ،‬نسفت ثوابت وخطوط‬ ‫حمراء‪.‬‬ ‫وتفرض هــذه التحوالت الكربى عىل‬ ‫األطراف الفاعلة أن تعيد النظر ىف األولويات‬ ‫والسيناريوهات لبناء عىل ما تم خالل الشهور‬ ‫املاضية‪ ،‬وربما يكون الفلسطينيون هم الطرف‬ ‫األكثر حاجة إىل إعادة النظر ىف التعامل‪،‬‬ ‫والبحث عن سبيل لوحدة األطراف والفصائل‪،‬‬ ‫بحثا عن مسار موحد بعيدا عن تجاذبات‬ ‫أيديولوجية أو خالفات سياسية لم تنتج سوى‬ ‫مزيد من التمزق والتفكك‪ ،‬وربما تكون مرص‬ ‫هى األطراف األكثر دفعا للوحدة الفلسطينية‬ ‫ومصالحة الفصائل‪ ،‬ألن مرص هى الطرف الذى‬ ‫ليس له مصالح غري القضية الفلسطينية‪ ،‬التى‬ ‫شهدت تدخالت أضاعت الكثري من الفرص‪،‬‬ ‫وقد يكون خروج األطــراف اإلقليمية من‬ ‫الصورة بداية لطريق واقعى‪.‬‬

‫طبع بمطابع األهرام بـ «‪ 6‬أكتوبر»‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook