لتصفح العدد إلكترونيا www.youm7.com العدد 5086السبت 3مايو 5 - 2025من ذى القعدة 1446هـ
Saturday - 3 May 2025 - Issue NO 5086
8صفحات
4جنيهات
أكرم القصاص يكتب:
a.elkasas@youm7.com
كأنه
أساطير الكنوز الفرعونيــــة
الصحافة والنقابة واملجتمع ..تفاعل وتقاطع وهموم واحدة
اإلنسان عندما يصنع «لعنته» كتب -رامى محيى الدين -أحمد عرفة منذ قرون ،تتناقل األلسنة حكايات غريبة ومخيفة عن كنوز فرعونية محروسة بكيانات غامضة ،أفاعى عمالقة ،وحراس من الجن و أرواح ملعونة ،وجنود من عالم آخر! لكن هل فعال هناك «حُ ّراس» للكنوز؟ أم أنها مجرد أساطري تناقلتها األجيال؟ ثعبان وثور وأرواح ملعونة ..خالل املائة عام املاضية ونظرا النتشار املقابر بجميع أنحاء الجمهورية كان من املمكن عىل أى شخص أن يجد مقربة بالصدفة؛ بل ومرت سنوات خالل تلك املئوية كان بعض املرصيني يبيعون املومياوات ىف شوارع مرص الغنية بكنوز الفراعنة املخفية تحت أقدامها وال ندرى عنها شيئا ،وتحدثنا عنها االكتشافات املتتالية يوما بعد. وبني الحني واآلخر تم تداول عىل ألسنة كبار السن أو حتى إذا تم فتح املوضوع مع أى مواطن ىف مواصالت أو عىل مقهى تجد ىف جعبته الكثري من الحكايات عن حراس املقابر والكنوز الفرعونية ،ومنها أن ثعبانا عمالقا يحرس املقابر الفرعونية ويطارد اللصوص، لحماية املقربة من الرسقة. وهناك من يحكى عىل «ثور ضخم» يغلق املقربة قبل فتحها ويختفى ىف ملح البرص والعض يحكى عن ذئب وآخر يحكى عن حراس من العالم اآلخر. مطاردة لعنة الفراعنة للمكتشفني ..ولعل أشهر القصص التى تروى عن لعنة الفراعنة تلك التى سجلها التاريخ بعدما تم اكتشاف مومياء امللك الذهبى توت عنخ آمون ،والتى تم اكتشافها ىف عام ،1922عىل يد املنقب اإلنجليزى هوارد كارتر وبتمويل من اللورد كارنافون، وتم فتحها ىف ،1923حتى فوجئ العالم بعدد من حاالت الوفاة الغريبة ،التى أثارت استغراب البعض ،وربط بينها وبني قضية لعنة الفراعنة. ىف البداية توىف ممول البعثة ىف نفس العام الذى فتحت فيه املقربة ،بعد تعرضه ملرض شديد، حيث وصلت درجة حرارته لـ 40درجة مئوية ،وكان يرتجف من نوبات القشعريرة ،من تأثري الحمى التى أصيب بها ،وأدت فيما بعد لوفاة اللورد ىف 5أبريل 1923عن عمر ناهز 57عاما. بينما يقول كتاب «لعنة الفراعنة» للكاتب واملؤلف فيليب فاندنربج ،إن وفاة «كارنافون» كانت سببا ىف قدوم أحد محبى التاريخ املرصى وهو جورج جولد ابن أحد املمولني األمريكان الكبار ،فسافر ىف جولة من القاهرة إىل األقرص ثم إىل وادى امللوك ،حيث رأى االكتشاف املثري، ولكن ىف الصباح التاىل أصيب بحمى عالية مات عىل إثرها مساء. وبعد ذلك توىف رجل الصناعة اإلنجليزى «جول وود» الذى زار موقع قرب توت عنخ آمون، وبعد انتهاء الزيارة عاد إىل بريطانيا ،ولكنه توىف نتيجة إصابته بالحمى العالية ،ثم رحل أرتشبولد دوجالس ريد ،االختصاىص باألشعة السينية ،الذى كان أول من قطع الخيوط حول جسم مومياء الفرعون امليت ،وذلك لكى يصورها تحت األشعة السينية ،حيث بدأ بعدها يعانى من نوبات الوهن والضعف ويتوىف بعدها بوقت قرص عام .1924 ويؤكد كتاب «لعنة الفراعنة» أنه مع حلول عام 1929كان قد توىف 22شخصا من الذين لهم عالقات مبارشة وغري مبارش بتوت عنخ آمون ومقربته ،وكان 13منهم قد اشرتكوا ىف فتح املقربة وبني املتوفني كان األستاذان دنلوك وفوكرات وعلماء اآلثار جارى دافس وهاركنس دوجالس ديرى واملساعدون استور وكالندر. وكما قال الكاتب فيليب فاندنربج ،فإن زوجة اللورد كارنافون لحقت بزوجها ىف عام ،1929وكان سبب الوفاة لدغة حرشة ،كما أن أحد مساعدى كارتر وهو رتشارد بيثيل مات ىف نفس العام أيضا. الرأى العلمى والدينى ىف وجود حراس املقابر ..إن العلم يجزم بأنه ال يوجد دليل مادى عىل وجود «كائنات خارقة» تحرس الكنوز وأن هناك تفسريا نفسيا يؤكد أن خوف الناس من املكان أو املقربة يوحى لهم أنهم يرون أشياء أو مخلوقات غري حقيقية. أما عن الرأى الدينى فبعض الشيوخ أكدوا أن ما يُقال عن «حُ ّراس من الجن» قد يكون صحيحا ،ألن بعض الناس تستعني بالجن الكتشاف الكنوز ،لكنهم شددوا إن هذا حرام رشعا وخطري جدا. ويقول املتخصص ىف اآلثار املرصية مدير متحف اآلثار بمكتبة اإلسكندرية الدكتور حسني عبد البصري ،إننا كثريا ما نسمع عن حكايات غريبة مرتبطة باملناطق األثرية ،مثل وجود «حراس كنوز فرعونية» ،أو أن من يفتح مقربة فرعونية يتعرض ل ّلعنة أو يهاجمه ثعبان، وكأن هناك من يحرس هذه الكنوز من العالم اآلخر .فهل لهذه القصص أى أساس من الحقيقة أم أنها مجرد أوهام شعبية؟ ..هذا سؤال يتكرر كثريا ،وهو يعكس fascination الناس بالحضارة املرصية القديمة وغموضها ،دعنا نوضح األمر بشكل علمى ودقيق :ال يوجد أى دليل علمى عىل وجود ما يُسمى بـ«حراس كنوز» بشكل غيبى أو خارق ،وال عىل وجود لعنة تصيب من يفتح املقابر. وأضاف ،هذه القصص تنتمى للرتاث الشعبى واألساطري ،وغالبا تنترش ىف املجتمعات التى تحيط باملواقع األثرية ،وهذا أمر طبيعى ىف أى حضارة عظيمة ممتلئة بالرموز الدينية واألرسار ،والفراعنة بالفعل كانوا يكتبون تحذيرات عىل جدران املقابر ،لكنها كانت رمزية، وجزء من طقوس دينية ،هدفها تخويف املعتدين ليس أكثر ،أما موضوع «لعنة الفراعنة» الذى يتحدث عنه الناس كثريا ،فبدأ فعليا بعد اكتشاف مقربة توت عنخ آمون سنة ،1922عندما
مات بعض أعضاء فريق هوارد كارتر .فالناس وقتها ّ فست ذلك عىل أنه لعنة ،لكن الحقيقة أن الدراسات العلمية ّ فست الوفيات بأسباب طبية :غازات سامة أو جراثيم ناتجة عن غلق املكان لفرتة طويلة. وأكمل حسني عبدالبصري ،أما بالنسبة للثعابني أو الحيوانات التى من املمكن أن تهاجم املستكشفني ،فهذا طبيعى جدا ىف بيئة صحراوية أو ىف مقابر مغلقة منذ آالف السنني .لكن ال وجد أى «حراس خارقني» ،وخالصة األمر أن املكان كان مغلقا مما يجعله غري مأهول لفرتة طويلة ،فتسكنه بعض الكائنات ،والخالصة ،ال نوجد «لعنات» وال «حراس كنوز» باملعنى الغيبى ،لكن ىف حضارة عظيمة ،ناسها كانوا بيحرتمون املوت والدفن بشكل كبري ،وهذا انعكس ىف طقوسهم ونقوشهم ،وحب الناس لألسطورة صنع فكرة اللعنة. من جانبها ،أكدت الدكتورة منى حمدى ،استشارى علم النفس ،أن لعنة الفراعنة ال تزال بني أساطري الحراس وغموض العلم والتحليل النفىس ،وأن كل ما يرتدد ىف األوساط الشعبية من حكايات عن «حراس الكنوز الفرعونية» ،مخلوقات خرافية أو كائنات غري مرئية، يُقال إنها تحرس املقابر القديمة وتمنع البرش من االقرتاب منها ،هو محض خيال ووهم علميا ونفسيا. وتابعت :رغم عدم وجود أدلة مادية ملموسة عليها ،وجدت وما زالت تجد لها طريقا إىل العقل الجمعى لتتحول إىل شبه حقيقة مؤكدة ومعتقد راسخ ،وقد قدم كثري من العلماء والباحثني ىف هذا املجال️التفسري العلمى واألدلة عىل أنه ال وجود ملا يسمى لعنة الفراعنة، فهل هناك لعنة فعال! ولفتت ،إىل أن علماء اآلثار والباحثني ىف علم الجراثيم يؤكدون أن ما يُطلق عليه «لعنة الفراعنة» ليس إال نتيجة التعرض لغازات سامة أو بكترييا عالقة ىف جدران املقابر املغلقة منذ آالف السنني ،وذلك ألن أغلب املقابر تحتوى عىل مركبات كيميائية مثل الفورمالدهيد أو غاز الرادون ،والتى قد تسبب مشكالت تنفسية أو حتى الوفاة ىف بعض الحاالت ،فلماذا إذن ما زال الناس تصدق بلعنة الفراعنة رغم تقديم الدالئل املنطقية والتفسري العلمى ،الحقيقة أن العامل النفىس له عامل قوى هنا يفوق تأثري العلم واملنطق فلماذا نصدق لعنة الفراعنة؟ وأكدت انه من منظور علم النفس ،فإن تصديق «لعنة الفراعنة» يرتبط بقوة اإليحاء والرهبة من املجهول ،فالدماغ البرشى بطبيعته يبحث عن تفسريات رسيعة وغيبية ملا ال يفهمه ،خاصة إذا كان ىف سياق خراىف أو له طابع درامى او مرتبط بوقائع تراثية وأسطورية ،تجعل الفرد يميل إىل تصديق هذه الظواهر الغامضة، خصوصا إذا ارتبطت باملوت أو الكنوز أو التاريخ العريق ،الوهم واإليحاء النفىس ىف هذه الحاالت يمكن أن يُولد أعراضا حقيقية جسدية ونفسية ،كاإلرهاق ،التعرق ،رضبات قلب وتنفس مرتفع نتيجة ارتفاع االدرينالني بسبب الخوف النفىس ،أحيانا هالوس وقتية؛ سمعية أو برصية أو شمية ،وقد تصل األعراض الجسدية بسبب الوهم واإليحاء النفىس لدرجة األزمات الصحية ،كما أن قوة اإلعالم والدراما التى تروج للفكرة واألسطورة املعاد تدويرها تغذى هذه األساطري وتعيدها بقوة ،فكلما ازداد الحديث عن لعنة تصيب املستكشفني ،كلما ازدادت القناعة الشعبية بأنها حقيقية ،ولو دون دليل. وتابعت :فكيف يصنع العقل لعنته الخاصة بقوة اإليحاء والوهم ،من املدهش أن اإلنسان قادر عىل أن يتأثر نفسيا وجسديا بأفكار ال أساس لها من الواقع املادى ،وهو ما يعرف بـ«قوة اإليحاء» ،وهى قدرة العقل عىل توليد ردود فعل نفسية وجسدية بناء عىل اعتقاد أو تصور معني ،حتى وإن كان غري حقيقى ،ىف حالة «لعنة الفراعنة» ،يلعب اإليحاء النفىس دورا محوريا ،مجرد سماع قصة عن وفاة عالم آثار بعد اكتشافه ملقربة ،قد يدفع اآلخرين للشعور بالقلق أو التوتر ملجرد وجودهم ىف املكان نفسه ،ومن ثم تبدأ سلسلة من األعراض الجسدية :زيادة رضبات القلب ،ضيق التنفس ،التعرق ،وأحيانا اإلغماء. هذه ليست خرافات ،بل تفاعالت بيولوجية حقيقية سببها حالة الفزع اإليحائى، كما أن الوهم ا ُملعدى واملعتقد الجماعى واالنسياق لعقلية القطيع تشري إىل أن املعتقدات الشائعة يمكن أن تنتقل بني األفراد كأنها عدوى نفسية ،إذا صدّق املجتمع وجود لعنة ،يبدأ العقل ىف استدعاء أدلة تؤكد الفكرة ،حتى لو كانت غري منطقية ويُعرف هذا ىف علم النفس بـ»التحيز التأكيدى confirmation ،»biasحيث يسعى العقل إلثبات صحة ما يؤمن به. وأتمت :وفقا لعلم األعصاب فالتجربة الجسدية ألفكار غري ملموسة يلعب فيها اإليحاء القوى دورا فعاال ،حيث يستطيع تنشيط نفس املناطق ىف الدماغ التى تنشط أثناء الشعور بتجربة حقيقية رغم عدم حدوثها بما يصاحبها من شعور بالخوف، الفزع ،الصدمة وحتى األلم أو املرض الحقيقى بكل أعراضه رغم أنه متوهم ،وهذا ما يفرس كيف أن شخصا مؤمنا بلعنة الفراعنة قد يُصاب فعليا بمرض أو انهيار نفىس بمجرد زيارته ملقربة فرعونية -ليس بسبب لعنة حقيقية ،بل بسبب «توقعه» لها ،وإيمانه القوى بها وتصديقه الراسخ باملعتقد ،وبذلك يصنع الخوف حقيقة ال وجود لها ،وألن اإلنسان يميل بطبيعته إىل ربط األحداث املأساوية بعوامل غامضة ىف محاولة لتفسريها ،فحني يتوىف أحد الباحثني بعد فرتة قصرية من فتح مقربة ،يربط البعض الوفاة بـ«اللعنة» رغم احتمال وجود أسباب صحية أو بيئية حقيقية ،وأن الخوف هنا ال يفرس الحدث فقط ،بل قد يخلقه أحيانا.
ثور وأفعى بطال املشهد فى الروايات الشعبية ..أرواح ملعونة شبح يطارد املستكشفني بعد اكتشاف مقبرة امللك الذهبى ..شيوخ ال يستبعدون حراسا من الجن ..وعلماء: ال يوجد دليل
انتهت انتخابات الصحفيني ،وأكتب اآلن بينما تنعقد الجمعية العمومية من أجل مناقشة التقارير املالية والنقابية ،وأيضا الختيار نقيب و 6أعضاء ،بعد مرحلة دعاية اتسمت ىف أغلبها بـ«الطبيعية» ،مع استثناءات وظواهر تمثل ما أسميناها «أعراضا جانبية» ،يمكن عالجها، أكتب اآلن بعد أن انتهت انتخابات الصحفيني وصوت أعضاء الجمعية العمومية ،وتكون النتيجة أعلنت ،وما جرى ىف االنتخابات ،بكل ما أحاطها ،هو أمر طبيعى ىف أى انتخابات ديمقراطية ،ومن تابعوا «انتخابات الصحفيني» خالل عقود ،يعرفون أن هذه طبيعة األمور ،ىف نقابة الصحفيني ،وىف كل انتخابات ،وكل طرف يحرص عىل تقديم نفسه بشكل مثاىل ،مع األخذ ىف االعتبار أن مواقع التواصل أفرزت أشكاال من التشابك وبعض الصدامات واالعتداء عىل الخصوصية وتجاوز قواعد االحرتام ومواثيق الرشف ،لكنها بالفعل ظواهر يعانى منها الصحفيون مثلما يعانى املجتمع ،بل إن هذه الظواهر من غياب القواعد ،أو العمل ببيانات وحسابات مجهلة ،أو عدم الخوف من العقاب، تفرض علينا أن نبحث عن أفضل الطرق التى نحافظ فيها عىل حقوق األفراد من التشهري أو االعتداء عىل الخصوصية. ونقول إن الصحفيني جزء من املجتمع، وبالتاىل يعانون مما يعانى منه ،وهو ما يؤكد أنهم بحاجة إىل مناقشة ما يتعلق بالخصوصية ،والبحث عن الحدود الفاصلة بني العام والخاص ىف ما يتعلق بحياة اآلخرين، وكيفية مواجهة التشهري أو االنتقام ،واالغتيال املعنوى ،وهى ظواهر أفرزتها االنتخابات، وتوجد ىف املجتمع االفرتاىض ،وتتطلب شجاعة ىف الطرح واملناقشة واملواجهة ،ولألسف تأتى من كل األطــراف ،وتتطلب قدرة عىل املناقشة والتفاعل ،بحيث تتوازن بني الحريات والعدوان عىل الخصوصية أو ارتكاب أفعال التشهري ،ربما لسنا بحاجة إىل قوانني جديدة، بل بحاجة لفرض نوع من الوعى بأن األمر يتعلق بالجميع. عىل مدار عقود ،منذ منتصف الثمانينيات من القرن العرشين ،تابعت -مع زمالء وأصدقاء االنتخابات النقابية ،كنا نؤيد مرشحنيىف مواجهة منافسني ،نراهن مرات ،نربح ونخرس ،وىف كل مرة نحتفظ باالحرتام املتبادل والصداقات والزمالة ،وتبدو االنتخابات أحيانا ىف بعض مراحلها أقرب لسباقات بني مشجعى كرة القدم ،جمهور عريض يتنافس ،وألرتاس قليل يثري الصدامات واملجادالت ،ويبدأ التحرض من بناء قدرات عىل املنافسة من دون فقدان االحرتام والحد األدنى من املنافسة. والواقع أننا -عىل مدار كل هذه العقود واالنتخابات -كنا نحزن لخسارة مرشحنا أو نفرح بفوز من نؤيده ،وىف النهاية نشعر بأهمية تداول السلطة داخل نقابة الصحفيني، وهى ميزة نتمنى أال نخرسها ألنها ضامن مهم، وسياق نتمنى أن نراه يتسع ،ألنه يضاعف من قدرة املجتمع عىل املنافسة والفرز. الالفت للنظر ىف انتخابات نقابة الصحفيني، أنها بالرغم من أن عدد الجمعية العمومية ليس كبريا ،لكن انتخابات نقابة الصحفيني بالذات تحظى بمتابعة واهتمام ليس فقط بني الصحفيني ،ولكن أيضا من أطراف أخرى باملجتمع ،سياسيني ونشطاء وشخصيات عامة ،بل وأحيانا أطراف خارجية ،وبدرجة كبرية ،وذلك ألن الصحفيني يحظون باهتمام ومتابعة من الكل ،وبالطبع فإن النقابات األخرى تحظى بمتابعة واهتمام ،لكن األمر مع الصحفيني مختلف ،وربما ألن الصحافة تعكس الكثري وتمثل مالمح كربى ومركز اهتمام. كل هذا يجعل الصحفيني تحت املجهر واألضواء ،ويعيدنا اىل أهمية فرض القضايا الحقيقية ،وعدم االنجرار إىل زوايا غري مرغوبة، والصحفيون بحاجة إىل السعى لتطوير املهنة، واالهتمام بالتدريب والتشغيل ،ىف وقت تواجه فيه أدوات اإلعالم التقليدية تحديات متسارعة، ومنافسة من أدوات التواصل واألشكال غري التقليدية ،ومعها بحاجة إىل خدمات تتعلق بضمانات العالج واملعيشة بالشكل الذى يمكنهم من تطوير قدراتهم وتأمني حياتهم، ومن هنا فإن املهنة مع الحريات مع الخدمات تتفاعل لتصنع سياقا ال يمكن مغادرته. وىف كل األحوال فإن ارتفاع نسبة املشاركة ىف انتخابات نقابة الصحفيني ،هى الطريق لالختيار األفضل ،وتداول سلطة لصالح املهنة واملجتمع.
طبع بمطابع األهرام بـ « 6أكتوبر»