نصف شهرية مستقلة اجتماعية ناقدة منوعة تصدر من الغدفة www.facebook.com/saraha.magazine صراحة /العدد ( - 1 – )9آب 2013
العادة والعبادة ..
عادل األحمد
وتستمر الحياة – بلدة سفوهن – خاص صراحة
العادة إدمان ش يء ما وتكراره في أوقات معينة ومناسبات ّ محددة. َ والعبادة التقرب من املعبود. ّ حب هللا أكثر والتقرب إليه وأفضلها فهي ّ اإلحسان ،وهو أن تعبد هللا كأنك تراه ،فأن ترى ّ تغض بصرك وصوتك وتهذب نفسك أمام هللا أن هللا ،فمجرد يقينك أنه يراك فكأنك تراه ولنقل تشعر بمراقبة لك. وتكرار العبادة أحيانا ما يودي بنقلها من خانة العبادة إلى خانة العادة. فأن تصوم ّ كل عام يودي بنفسك إلى عادة الصيام ّ ول تشعر بلذة الصيام ،والعبادة من الصيام أن ّ وحب الطفولة تصوم كل يوم وكل عام بشغف للصيام وكأنك تصوم ألول ّ مرة. ومن العادات في العبادات ما هي ليست من ّ ماهية وأصل العبادة ،ولكنها أدخلت في زمن ما قد يكون من باب الغلو ورثناها هكذا ,وهذا ما ُيدعى بالبدعة ّ ماهية وأصل وسيئتها أن يعتقد العوام أنها من العبادة ،كأن يظن أحدهم ّ أن الصالة على النبي بعد األذان من أصل عبادة األذان . ّ ول ننكر فضل ولذة العبادة في الصالة على خير الناس ّ محمد صلى هللا عليه وسلم ,ولكن كي ل يختلط على الناس أصل وماهية العبادة ودخيلتها, ويأتي زمن ل نعرف أصل الش يء من دخيله وشوائبه وندخل في الغلو واملزاودة على الرسول (ص) في العبادة . فأغلب العادات منافية للعبادات . ّ وفي العبادة أفضل ما تتعوده أل تتعود إل على ّ حب هللا والحب أصله هوى القلب والقلب رابطة التعلق بالش يء وإذا تعلق القلب بالش يء ازدادت مراقبته ملن يحب . وهذا من اإلحسان أن تعبد هللا كأنك تراقبه أو تراه.
المقاالت المنشورة تعبر عن رأي كاتبها