العدد 411 :اإلثنین 20ربيع اآلخر 1444هجري 14نوفمبر 2022ميالدي السعر 1 :دينار
توريد 3000مقعد دراسي لمدارس المنطقة الجنوبية
أسبوعية شاملة تصدر كل يوم إثنني عن الهيئة العامة للصحافة
حديث اإلثنين ...
نساء تعرضن للقتل واالغتصاب والعنف ..
«المرأة الليبية المعنفة» بيـن أنياب مجتمع اليرحم وقوانين ظالمة ! السعداوي" تدفع النسوة من دمهن تقول الكاتبة نوال ّ ثمن العار؛ ألن الرجل وإن اغتصب المرأة ال يصيبه العار، فالشرف للرجل وإن خان ،ودم الرجل إن سال له ثأر وله فدية ،لكن دم المرأة ال فدية له وال ثأر في مجتمع ذكوري بامتياز يدين و يضع المرأة دائما موضع المتهم ،في كل قضايا التحرش واالغتصاب إن طالبت بحقها في القصاص من المعتدين ،باتت المرأة حبيسة العادات والتقاليد واألعراف فكممت أفواههن ،خوفا من الوصم االجتماعي ...اليوم باتت تطفو على الشارع الليبي قضايا التعنيف والتحرش األسري ضد المرأة وبشكل كبير ،ففي يوليو المنصرم سجلت أكثر من 6قضايا تعنيف وتحرش جسدي ضد المرأة ،والصادم في األمر أن جلها قضايا تعنيف أسري ،وهذا فقط عدد ما تم اإلعالن عنه ،فما سبب ارتفاع نسب قضايا التعنيف ضد المرأة وكيف يمكن مناهضة هذا النوع من العنف والقضاء عليه؟
سبها إلى أين؟ ألن وجــعــهــا ال يــنــتــهــي ،وكــلــمــا قــررنــا التوقف عن الكتابة تعيدنا األحــداث التي تفوقنا حجما ووجعا ً للكتابة عنها ،مدينتنا التي نعشق ،والتي كانت والزالــت عاصمة فزان والجنوب الليبي ،رغم كل المحاوالت التي بذلها البعض لنزع هذه الصفة عنها، بتفريغها من معظم معالمها الجميلة ،ظلت القلة من الوطنيين فيها متشبثة بها ،محاولة المحافظة عليها ،رغم كل المتغيرات .سبها التي تمتلك جامعة عريقة ،كانت مضربا ً لألمثال يوماً ،ولها كلية خارج الوطن تتبعها، ويدرس بها آالف الطلبة ،فرغت من أفضل كلياتها ،وهجرها معظم األســاتــذة ،وخيرة الــخــبــرات؛ لــيــس ألن سكانها كــمــا يدعي البعض سيئون ،أو ألنهم اختاروا هذا الوضع؛ بل ألن الدولة التي كانت تدعي منذ عقود أن فزان لم تعد نسيا ً منسيا ً ،جعلتها في سلة النسيان لخمسين عاما متواصلة ،فضلت القلة أن تقاوم بال سالح ،وظلت الحكومات الليبية المتعاقبة على م ــدار نصف قرن تمارس عليها ما تمارسه زوجة األب الظالمة عــلــى األبــنــاء األي ــت ــام .يكفي مــطــار سبها وحده ،ليكون محط اهتمام العالم ،بموقعه االستراتيجي في امتداد شمال أفريقيا عامة ،لكن هيهات ،فنحن كشعب تشرب سياسة السلبية ال نملك إال حدوث المعجزات ،التي في العادة ال تحدث أبدا. ما يستدعينا دائما للكتابة عن مدينة سبها أن وضعها األمني وإن استقر أليام، يعود مجددا للتوتر بل لالنفالت ،ولعل قضية مقتل الــشــاب عبدالله زي ــدان ال ــذي وجد مقتوالً قبل أيام في سيارته وسربت إشاعة عن انتحاره في بادئ األمر حتى وقع القتلة في قبضة جماعة الرائد أو المقدم «مسعود عبدالله جدي « ولسنا هنا في باب ذكر ألقاب عسكرية ال نفقه فيها أبدا بقدر ما نريد نقل الــصــورة الحقيقية لما حــدث بالمسميات من بــاب اإلنصاف ال أكثر .فما كــان يشاع بأنه انتحار كان جريمة بشعة غابت فيها كل القيم وارتكبها مجرمون معروفون بسوابقهم في المدينة . السؤال الذي ال إجابة له ،لماذا يظل المجرمون أحرارا بعد كل جريمة؟! صحيح أن الظاهرة ليبية بامتياز؛ لكنها في سبها مستفحلة ومنظمة ،وتقودها شبكة مختلطة من مجرمين محليين ووافــديــن ،سبق وأن كتبنا عنها هنا في فسانيا ،ووثقنا في تحقيق صحفي مــوســع أعــمــال ه ــذه الشبكة في العام 2018لكن األمر في كل مرة يزداد ســوءا ،وإن حاولنا إظهار الجمال واالبتعاد عن السوداوية ،يجبرنا الواقع المظلم على التماهي مــعــه ،وربــمــا بعد ســنــوات ليست بالبعيدة لن يجد الليبيون سبها وال فزان على خارطة الوطن !
التفاصيل ص 9-8
تقرؤون داخل العدد :
يقتل شقيقين من أبناء عمومته
ارتفاع إصابات الليشمانيا
ال ُّشح ُّ أش ُّد من ال ُبخل
سيادة القانون أساس بناء الدولة
ص4
ص7
ص 12
ص 13