Skip to main content

العدد 427 لصحيفة فسانيا

Page 1

‫العدد ‪ 427 :‬اإلثنین ‪ 14‬شعبان ‪ 1444‬ه‍جري‬

‫‪ 6‬مارس ‪ 2023‬ميالدي السعر ‪1 :‬دينار‬

‫المجالس البلدية في فزان بين الواقع والمأمول‬

‫أسبوعية شاملة تصدر كل يوم إثنني عن الهيئة العامة للصحافة‬

‫حديث اإلثنين ‪...‬‬

‫استياء شعبي عارم حول جتاهل معاناة اجلنوب ‪..‬‬

‫ليبيا دولة متهالكة‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫والحكومـة تغيث الشعوب األخرى !!‬ ‫التفاصيل ص ‪9-8‬‬

‫معتقالت فزان‬ ‫في إحدى مدن الجنوب الليبي الحبيب الوادع‬ ‫والذي يرتع في ظل الوهم المزعوم المسمى أمنا‬ ‫‪ ،‬ما يشيب له الرأس من هول وحكايات وواقع‪.‬‬ ‫ففي أحد أحياء مدينة سبها مثال تش ّيد السجون‬ ‫والمعتقالت التي ال تخضع لسيطرة الدولة وال‬ ‫تأتمر بأوامر مسؤوليها في األجهزة األمنية‪ .‬وفي‬ ‫هذه السجون محكمة اإلغالق والبناء تقام غرف‬ ‫االعتقال والتعذيب والتنكيل ‪ ،‬ألولئك المنكوبين‬ ‫الذين يوقعهم حظهم العاثر فريسة للعصابات‬ ‫المنظمة ‪ .‬هــذه العصابات التي يتحالف فيها‬ ‫أبناء مختلف القبائل المتناحرة بفزان والتي لوال‬ ‫تناحرها لكانت فزان ذات سيادة ووزن واعتبار في‬ ‫ليبيا القارة ‪ ،‬لم ين ُج منها مواطن وال وافد ‪ ،‬ولم‬ ‫تترك جريمة إال وارتكبتها في ظل تعامي األجهزة‬ ‫األمنية‪ .‬حيث تقام المعتقالت والسجون السرية‬ ‫التي يمارس فيها هــؤالء المجرمون أمراضهم‬ ‫وعقدهم النفسية على المختطفين كبارا وصغارا‬ ‫ـاء ! ‪ .‬ولعل الحكايات البشعة التي‬ ‫رجــاال ونــسـ ً‬ ‫رواها الناجون بعد دفع الجزية والفدية الباهظة‬ ‫تكفي لتصف لنا المعتقل الكبير الــذي نعيش‬ ‫فيه ‪ ،‬والتي تبدو فرص النجاة منه جدا ضئيلة‬ ‫للضحايا بالذات أولئك الذين ساقتهم الظروف‬ ‫والحياة والحظ العاثر وانعدام الدولة واألمن ألن‬ ‫يكونوا فرائس للذئاب البشرية ‪ ،‬في هذه البقعة‬ ‫الشاسعة ‪ .‬قد ال يخطر ببال أحد أن بمدينتنا‬ ‫سبها تحديدا توجد عشرات السجون المبنية‬ ‫بشكل دقيق والموجودة داخل أحياء سكنية يدعي‬ ‫الكثير من أهلها الورع والتقوى لكنهم ال يتساءلون‬ ‫أبدا عن السيارات المعتمة (الفيرنا) التي تجول‬ ‫داخل شوارعهم بال لوحات وال وجهة ‪ ،‬وال عن‬ ‫اختفاء بعض جيرانهم ‪ ،‬فأقصى ما يقومون به‬ ‫هو عيادة األسير بعد عودته من المعتقل ! ولعل‬ ‫مــن سخرية الــقــدر أن ترتعد فــرائــس مواطني‬ ‫الجنوب من الخوف والرعب ‪ ،‬والمجهول المريب‬ ‫‪ ،‬وال يحلمون بطعم وال نكهة الراحة ‪ ،‬بينما يتمتع‬ ‫بها القتلة والمجرمون ‪ ،‬فيساومون البسطاء على‬ ‫حياتهم ‪ ،‬ويتربصون بكل من يمتلك أمواال وحتى‬ ‫من ال مال له ‪ ،‬يخططون ليال نهارا لخطف فالن‬ ‫‪ ،‬واحتجاز عالن وبصوت مسموع ‪ ،‬ال مشاريع وال‬ ‫استثمارات وال بهجة في هذه البقعة هو الموت‬ ‫والخطف فقط من ينتظر الناس هنا ‪ .‬قد يعتقد‬ ‫البعض أننا متشائمون لكن بإمكان هذا البعض‬ ‫أن يتوجه بالسؤال إلى أي مخطوف في مدينة‬ ‫سبها وضواحيها ‪ ،‬وما أكثر التجارب القاسية وما‬ ‫أتعس أبطالها الناجين من الموت تحت التعذيب‬ ‫‪ ،‬أولئك الذين دفعوا كل ما يملكون من أموال بل‬ ‫واستدانوا ليحصلوا على حياة مليئة بالكوابيس‬ ‫بعد النجاة ‪ ،‬سيخبركم من يملكون الشجاعة‬ ‫وهــم قلة عن سجون سرية داخــل معظم أحياء‬ ‫سبها ‪ ،‬وعلى عصابة تتكون من مختلف القبائل‬ ‫والمكونات وعلى سرب من السيارات المساندة‬ ‫لسيارة الخاطفين في كل عملية إجرامية ‪ ،‬وجه‬ ‫المخطوف ومالمحه وآثار التعذيب الظاهرة على‬ ‫جسده لوحدها حكاية تكفي لزرع الرعب في أي‬ ‫قلب صلب ‪ .‬نعم سجون ومعتقالت توجد بيننا‬ ‫لكننا ولألسف الشديد نردد ومنذ سنوات جملة‬ ‫وحيدة (ا ْ‬ ‫ُص) ونحن ال ندرك أنه ال‬ ‫خطَى راسي وق ْ‬ ‫رأس سينجو من بطش القتلة والسفاحين‪.‬‬

‫تقرؤون داخل العدد ‪:‬‬

‫انطالق حملة‬ ‫«رمضان الخير»‬

‫مطلوب بتهمة‬ ‫االتجار بالبشر‬

‫اعدام بصل غير‬ ‫صالح لالستهالك‬

‫العدل والعدالة‬

‫ص‪2‬‬

‫ص‪4‬‬

‫ص‪6‬‬

‫ص ‪13‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook