العدد 438 :اإلثنین 09ذو القعدة 1444هجري
29مايو 2023ميالدي السعر 1 :دينار
االنهيار األعظم للدولة الليبية ..
أسبوعية شاملة تصدر كل يوم إثنني عن الهيئة العامة للصحافة
حديث اإلثنين ...
" المواطن السبهاوي " يتلمس عودة األمــن التدريجي لمدينته و يلحظ انحسار معدل الجرائم بدأت مدينة سبها الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي ،من ليبيا تستعيد أمنها تدريجي ًا ،وبات معدل انخفاض الجريمة واضح ًا ،حيث ارتسمت مالمح االطمئنان على وجوه المواطنين ،بعدما سجلت المدينة إحصائيات مفزعة في ارتفاع معدالت الجريمة .فقرابة السنوات العشر الماضية تفاقمت حوادث القتل والخطف والسرقة باإلكراه والتعديات على المواطنين في وضح النهار ،حتى أطلق على سبها مدينة "النعام" في ظل غياب القانون والضعف األمني ،وسيطرة العصابات الخارجة ،لكن بدأت الجهات األمنية والقضائية تفرض نفودها ألمن المدينة شيئا فشيئ ًا ،وأصبحت كحال المدن األخرى تنعم ببعض االستقرار األمني ، وتقع مدينة سبها على بعد 750كيلومترا تقريب ًا من العاصمة طرابلس ،تحدها من الشمال منطقة زالف الصحراوية وأودية الشاطئ وعتبة واآلجال ومناطق مرزق والقطرون ،ويربط طريق فزان بين المدينة وباقي المدن. التفاصيل ص 9 - 8
أخالقنا قُتلت !! قبل سـنــوات عــدة وفــي حــي الطيوري َق ـتــل ش ــاب أم ــه الـغــريـبــة ال ـتــي أف ـنــت زهــرة شبابها فــي تربيته ،قتلها ودفـنـهــا وادعــى أنها هربت خارج البالد بعد أن أخفى جواز سفرها ،لكن وال ــده «طليقها « لــم تنط ِل عليه قصة هروبها فهي لــم تـهــرب عندما كانت شابة وأفنت زهــرة شبابها في تربية قاتلها ،ظل األب في كل مرة يحاصر الولد بتساؤالته وشكوكه دون جدوى ،مرت شهور عديدة والولد يتنقل بين سبها وطرابلس ونجا بإعجوبة من حادث سير كاد أن يودي بحياة رفقيه .لــم ُيكتشف أمــر القاتل إال عـنــدمــا تــم الـقـبــض عـلــى صــديـقــه الـســارق وتحت االستجواب والتحقيق وهو يعترف بجرائم عــدة ،قال لهم إن فالنا أيضا قتل والدته ودفنها في البيت (بيتهم) ،استُدرج الـقــاتــل وعـنــد ح ـضــوره لسبها تــم القبض ع ـل ـيــه واعـ ـت ــرف أنـ ــه ق ـتــل وال ــدت ــه بـضــربــه ب ــال ــة ح ـ ــادة ب ـعــد ع ــودت ــه م ـخ ـم ــورا للبيت ليالً وبعد غيابه لعدة أيــام ،يقول عندما اك ـت ـش ـفــت م ـق ـتــل أم ـ ــي ص ـب ــاح ــا أح ـض ــرت أحدهم وحفرنا حفرة كبيرة ودفنتها بها ومــزقــت جــواز سفرها وادعـيــت أنها هربت ل ـب ــاده ــا ،ل ـك ــن وال ـ ـ ــدي ظ ــل ي ـحــاصــرنــي بــأس ـئ ـل ـتــه الـ ـع ــدي ــدة .ي ـض ـيــف أنـ ــه نــدمــان لقتله أمــه الحبيبة! قاتل آخــر في مدينة طرابلس هــرع لجيرانه يخبرهم أنــه وجد أمه العجوز مقتولة فجرا ،أمه التي كانت قبل ليلة واحــدة في بيت الجيران وضعوا لـهــا الـعـشــاء لـتـتـنــاولــه معهم فـقــالــت لهم اسمحوا لي بأن آخذه البني في البيت ،عاد االبــن مخمورا أيضا فقتلها ،وأخــذ يقرع باب الجيران مدعيا أن سارق ًا قتل أمه ،لم يأخذ األمــر من رجــال األمــن الكثير حتى اعترف بواقعته وبواقعة مقتل أخت له قبل سـنــوات ،لكن العائلة الـتــي تــرى فــي االبــن كـنــزا ذكــوريــا أخـفــت الجريمة الـتــي وقعت أيضا تحت تاثير المسكرات .وفي منطقة أم األرانـ ـ ـ ــب ق ـت ــل أحـ ــد ال ـمــدم ـن ـيــن أخ ـتــه الــوحـيــدة وفــر هــاربــا ،وفــي مدينة بنغازي قتل أحدهم والدته المسنة. في حي الطيوري بمدينة سبها أيضا وقعت الجريمة التي هــزت كل من يحمل لمسنّت ْين ُوجدتا مذبوحتين ذرة إنسانية ُ فــي غــرفـتـهـمــا ،وم ــر عـلــى مقتلهما ثالثة أيــام بــدون أن يفتقدهم أحــد ،وبعد ثالث يوم جاءت ابنة إحداهن لتكتشف الكارثة ، حتى اللحظة لم يتواصل رجال المباحث لـلـفــاعــل ،ال ـفــاعــل الـ ــذي ض ــرب أخــاقـنــا في مقتل ،فاعتبرنا هــذه القصص عادية ن ـت ـنــاول ـهــا ث ــاث ــة أي ـ ـ ــام ،ه ــي أيـ ـ ــام الـ ـع ــزاء والـمــواســاة ،ونمضي وال نستفيق إال على بشاعة أخ ــرى لجريمة نـكــراء تـمــوت فيها إنسانيتنا قبل أرواح ـنــا ،يتناسى الناس الــواقـعــة وال يتعظون منها حـتــى يأتيهم الــدور ،والدولة في سباتها تكتفي بسجن ال ـق ــات ــل وحـ ـب ــس ال ـم ـت ـهــم وال ش ـ ــيء آخ ــر وأخالقنا تُقتل كل يوم بدم بارد ومع سبق اإلصرار والترصد.
تقرؤون داخل العدد :
لتنصير وحلوله بجامعة فزان
االعتداء على فتاة ليبية
حضور وفاعلية المجتمع المدني
تمكين المحاميات في العدالة والقانون
ص3
ص4
ص5
ص 13