العدد 415 :اإلثنین 18جمادى األولى 1444هجري 12ديسمبر 2022ميالدي السعر 1 :دينار
المركز الوطني لمكافحة األمراض ينفي انتشار التهاب السحايا في سبها
أسبوعية شاملة تصدر كل يوم إثنني عن الهيئة العامة للصحافة
حديث اإلثنين ...
من أفضل المترجمين العرب
محمد الباوندي ..
ط ّور مهاراته باللغة اإلنجليزية ورافق كبار الشخصيات الليبية والدولية
صناعة الطغاة ارتبطت هذه الكلمة «الطغاة» في ذهن الكثير من المتلقّين بالظلم واالستبداد واالع ـ ـتـ ــداء ع ـلــى اآلخ ــري ــن ،لـكـنـهــا كــأي ش ــيء فــي ه ــذه الـحـيــاة تحمل وجـهــا آخــر لــه حـسـنــات لسنا اآلن فــي ب ــاب تـعــدادهــا وقــد نـفــرد لها مـســاحــات قــادمــة .الـســؤال اآلن ،كيف صنعنا هــذا الكم الهائل من الطغاة؟ وكيف تحولت ليبيا لمصنع كبير ال ينتج إال الطغاة في البيوت والمدارس فــي المستشفيات واألزق ــة فــي ال ـشــوارع و كــل الـمــدن بــا استثناء؟ .كيف حــدث كل ذلك في غفلة من الليبيين الذين خرجوا فــي 2011إلزاح ــة طاغية واحــد فقط ، فأنتجوا آالف الطغاة والزالوا . نحن من اعتبر الضرب وسيلة تربية ض ــروري ــة ف ــي مــدارس ـنــا فــأنـتـجـنــا معلما ال يــربــي طــابــه إال بـهــذه الـطــريـقــة ،ألن ال ـطــاب فــي حــد ذات ـهــم إن لــم يتعرضوا للعنف لن يلتزموا ،وهــذا المعلم ما كان إال طالب ًا مضطهد ًا قبل سـنــوات ،وربما ف ــي ذات ال ـم ــدرس ــة ال ـتــي ل ــم تـتـغـيــر منذ كــان هــو طالبا بها حتى جــاءهــا معلما ، ألننا أغفلنا تطوير اإلنـســان كما أغفلنا تحديث البنيان وتجديده ،فظل اإلنسان فينا وحيطانه سواء ! وألن الـبـشــر هـنــا ال يـسـتـمـعــون للغة الحوار ،وال يحترمون من يستخدم عقله أكثر من يديه وبندقيته ،ظلوا يصفقون ل ـل ـع ـن ــف ف ـ ـت ـ ـغ ـ ـ ّول الـ ـجـ ـمـ ـي ــع واس ـ ـت ـ ـبـ ــدوا واسـتـبــاحــوا الـضـعـفــاء الــذيــن ال يؤمنون بالعنف اللفظي كلغة حــوار ،ويتجنبون قــدر المستطاع حمل اآلالت الحديدية الفـتـكــاك حقوقهم وإن هضمت ،لكنهم بــالـمـقــابــل يـسـكـتــون ع ـمــن يـظـلـمـهــم وال ي ــداف ـع ــون ع ــن أنـفـسـهــم وال ي ـع ـبــرون عن رف ـض ـهــم ب ــل ي ـخ ـتــرعــون وس ــائ ــل جــديــدة للتكيف مــع كــل قـهــر مستحدث يـمــارس عـلـيـهــم ث ــم ي ـت ـســاءلــون بـ ـب ــراءة لـ ـم ــاذا ال نحكم إال بالحديد والنار؟ وال نصدر إال الطغاة المجرمين؟ ولعل المثل الشعبي الشهير الـقــائــل «يــا فــرعــون مــن فرعنك» والرد المتضمن به «ما لقيت من يردني» يختصر علينا الكثير من التساؤالت حول صناعتنا وبضاعتنا التي رُ ّدت إلينا.
التفاصيل ص 9-8
تقرؤون داخل العدد :
البطولة االلكترونية األولى
القبض على مزور عقود بيع
كركديه وعروض أخرى
تراثنا الالمادي
ص2
ص4
ص 11-10
ص 14