العدد 426 :اإلثنین 6شعبان 1444هجري
27فبراير 2023ميالدي السعر 1 :دينار
إنشاء معمل للبحث عن مسببات األورام السرطانية
أسبوعية شاملة تصدر كل يوم إثنني عن الهيئة العامة للصحافة
من المسؤول ؟!
التفاصيل ص 9-8
حديث اإلثنين ...
تكدس النفايات بمحلة القاهرة «الطي ــوري» مؤشر لمخاطر صحية وبيئة ..
لِ َماذَا الث ّ ْورَة ؟ لو و ّجهنا هذا السؤال لعامة الناس لما كان األمر سيشغلهم كثيرا ،فالمواطن الكادح الذي يفكر في قوت يومه لن يهتم بموضوع الديمقراطية ،ويستحيل أن يقضي أكثر مــن ساعة واحــدة في جلسة حوارية تتحدث عن التبادل السلمي حد ذاتها لن تشغله السلْطة في ّ للسلطة ،حتى ُّ ُّ السلَطَة ! عن َّ الثورات في العادة تشغل بال أولئك المختلفين في كل شيء ثقافية وفكرية وسياسية ،أولئك الذين يحملون على عاتقهم ه ّم التغيير وتحديد الوجهة والمصير ،فهل الثورة ( بال ٌء بالمطلق ؟) وه ــل ال ــث ــورة هــي مــن يــقــوم بــهــا األنــقــيــاء والشجعان ليدفعوا حياتهم ثمنا لها ،ولْيستفد منها الــســراق والمحتالون والق َتلة والمجرمون وباعة البشر كما هو الحال عندنا . من مبادئ الثورة رفع الظلم عن العامة ،عن البؤساء والمحتاجين فهل كانت ثوراتنا كذلك ؟ وهي التي صــادرت الحريات ابتداء من سجناء الــرأي إلــى اإلعــدامــات في األشهر المحرمة ، والتصفيات الجسدية ،إلى أن يختطف الصحفي فيعذب وينكل به ثم تتم تصفيته أمــام العامة ، ويحتفل الق َتلة بما فعلوا فيكافؤهم المجتمع بالخنوع أكثر . تأتي الثورات الفتكاك حقوق المظلومين ، السترجاع جزء من كرامتهم ،وحريتهم وأوطانهم ،وتأتي ثوراتنا لتضرب عرض الحائط بكل هذه المبادئ . لنتساءل بكل هــدوء وبمنتهى المصداقية مــن منا يحتاج لــثــورة حقيقية ؟ أنظمة حكمنا الدكتاتورية التي تقفز مع كل ثــورة لتجثم على أرواحــنــا وأنفاسنا ،ولتحاكمنا على أفكارنا ومعتقداتنا ،وحتى ذاك األكسجين الذي نتنفسه مع أنه ملوث ! أما نحن من يحتاج لثورة حقيقية ،على أنفسنا ألسنا من يصنع األصنام ثم يثور عليها ؟ ألسنا من يعمل ليل نهار على تأصيل العنصرية والــقــمــع ،والــدكــتــاتــوريــة والتخلف والفساد ؟ ينتهي نظام حكم ويأتي آخر وال يتبدل حالنا ،نعلن الــثــورة تلو أختها وال شــيء يتغير تعليمنا بائس ،اقتصادنا مبعثر ،ثرواتنا مهدورة ،وحريتنا مقيدة ومكبلة ،فقط دماؤنا وأحالمنا وأوطاننا مستباحة . والزلــنــا ننكر أنــنــا سبب كــل هــذه الـ ِـعـ ّـات مجتمعة ،الزلنا نبحث في كل مرحلة عن شماعة جديدة نعلق عليها ما اقترفتاه في حقنا وحقوق اآلخرين وال نفلح . ـســدة الــحــكــم حــتــى عــن طريق مــن يــصــل لـ ُ صناديق االقتراع يعلن نفسه سلطانا منزها يعانق الكرسي إلى األبد ويمارس كل ُع َقده وأمراضه على هذا الشعب الساكن إال عندما يعلن تدمير مؤسساته . كل المجد الؤلئك الذين ضحوا بأرواحهم وأعمارهم وأحالمهم وطموحاتهم من أجل قضايا آمنوا بها ولم يتخذوها جسر عبور . وكل الخزي والعار الؤلئك الذين خانوا الله والوطن واإلنسانية فأحالوه لدمار وركام وعلينا حقا أن نعتذر لكل األمهات ولألرامل ،وللثكالى، ولليتامى ،وللمبتورة أطرافهم ،ولوقود الجنون ، ولليبيا التي آمنت بنا فخذلناها.
تقرؤون داخل العدد :
كيفية دعم فئة ذوي اإلعاقة
اعتداء على مدير أمن المرج
آلية عمل لمكافحة السرطان
الوضع الحقوقي بالمؤسسات التعليمية
ص2
ص4
ص7
ص 13