Skip to main content

صحيفة الحياة الليبية العدد 116

Page 1

‫عدد من اخلبراء‬ ‫واملهتمني يبحثون‬ ‫حلوالً لألزمة يف‬ ‫ليبيا‬

‫الثـالثاء‬

‫‪ 27‬سبتمبر‬ ‫‪ 1‬ربيع االول‬

‫‪2022‬‬

‫املفوضية الوطنية‬ ‫العليا لالنتخابات تُطلق‬ ‫األسبوع التثقيفي‬ ‫التوعوي لطالب املرحلة‬ ‫الثانوية‬

‫اتفاق أمريكي‬ ‫وأربع دول غربية‬ ‫على تشكيل هيئة‬ ‫تنفيذية موحدة‬ ‫لها تفويض يركز‬ ‫على التحضير‬ ‫لالنتخابات يف‬ ‫ليبيا‪.‬‬

‫ة‬ ‫شامـل تصـدر عن اهليئـة العامـــة للصحـافة‬ ‫حصيفــة أسبوعيـة‬

‫السعر‬ ‫دينار واحد‬

‫السنة‬ ‫الثالثـ ـ ـ ــة‬

‫‪116‬‬ ‫العدد‬

‫مفاهي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــم تنمـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــوية لالقتصـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاد الليب ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــي ‪..‬الصناعـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــات التقلي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــدية الليبيـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة‬ ‫الدكتور طاهر إبراهيم الثابت‪ :‬ستقوم منظمة اليونيسيف بتتبع اجلهاز املخصص للتخلص من النفايات الطبية ومدى فعالية تشغيلها ودميومته‬

‫احلياة الليبية ‪ .‬تفتش عن أسباب انخفاض األسعار املفاجيء‬

‫صـدي احليـ ـ ـ ـ ــاة‬

‫اإلمام ُ اجلمي ُل الذي ربَّتْه النِّساء‬ ‫يســير معــي حيــث‬ ‫القرطــاس ال حترقــوا الَّــذي‬ ‫فــإن حترقــوا‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫اســتقل َّْت ركائبــي‬ ‫وي َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ــن يف‬ ‫إن‬ ‫القرطــاس بــل هــو يف صــدري‬ ‫تضمنَ ــه‬ ‫دف ُ‬ ‫وينــزل ْ‬ ‫أنــزل ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫قبــري‬ ‫ابن حزم األندلسي‬

‫اجتاحــت األســواق الليبيــة ‪ ،‬موجــة انخفــاض ســريع يف الســلع املعمــرة يف األدوات املنزليــة واملفروشــات ومــواد البنــاء ‪،‬‬ ‫منــذ بدايــة الشــهر احلالــي ســبتمبر ‪ ،‬حيــث وصلــت نســبة التخفيــض مــا بــن ‪ 50‬إلــى ‪. 90%‬األمــر الــذي أثــار عالمــات‬ ‫اســتفهام كبيــرة عــن أســباب هــذا االنهيــار يف األســواق الليبيــة‪ .‬علــى الرغــم مــن أن االقتصــاد الليبــي يشــهد أزمــات خانقــة‬ ‫كالركــود االقتصــاد وقلــة الســيولة وضعــف مرتبــات املواطنــن‪ .‬صحيفــة احليــاة الليبيــة طرحــت عــدة تســاؤالت للوقــوف‬ ‫علــى األســباب احلقيقيــة لتلــك التخفيضــات غيــر املســبوقة واملفاجئــة‪ .‬موجــه التخفيضــات املفاجئــة كانــت بدايتهــا يف‬ ‫ســوق الســيارات املســتعملة حيــث عرضــت الســيارات بنصــف ثمنهــا ‪ ،‬مــا أدي إلــى االقبــال علــى تلــك الســيارات ومــن ثــم‬ ‫املعمــرة واملــواد املنزليــة‪ .‬وعلــى الرغــم مــن أن هــذه التخفيضــات تعتبــر‬ ‫حلقــت بهــا األســواق األخــرى‪ ،‬كاملفروشــات و الســلع ّ‬ ‫إيجابيــة ‪ ،‬إال أنهــا قوبلــت بعــن الشــك مــن قبــل املواطنــن‬

‫‪6‬‬

‫ـب بشــخصيته‪،‬‬ ‫ـب بهــذا «اإلمــام» اجلميــل‪ ،‬معجـ ٌ‬ ‫منــذ زمــن طويــل وأنــا معجـ ٌ‬ ‫ـب مبواقفــه‪ .‬بــدأ هــذا اإلعجــاب‪ ،‬الــذي منــا حتــى صــار عش ـ ًقا كبي ـ ًرا‪،‬‬ ‫معجـ ٌ‬ ‫منــذ أن درســت‪ ،‬وأنــا يف املرحلــة اجلامعيــة‪ ،‬حتفتَــه طــوق احلمامــة يف األلفــة‬ ‫واألالف‪ ،‬إذ تســاءلت يف نفســي‪ :‬كيــف يصــدر هــذا الــكال ُم عــن إمــام «فقيــه»؟!‬ ‫املتوعديــن‪ ،‬الذيــن خطفــوا‬ ‫يخــرج بعي ـدًا عــن طابــور املتج ِّهمــن‪ ،‬احلاقديــن‪،‬‬ ‫ِّ‬ ‫الديــن واحتكــروه وأخــذوا يتوعــدون النــاس بــه ويخيفونهــم‪ .‬فابــن حــزم وقــف‬ ‫قصــي مــن حديقــة مــن حدائــق قرطبــة‬ ‫بعيــدًا عــن هــؤالء‪ ،‬وقــف يف ركــن‬ ‫ٍّ‬ ‫الغ َّنــاء‪ ،‬وراح يصــوغ أفــكاره علــى «شــريعة» مــن فــوح األزهــار وشــدو األطيــار‬ ‫وخريــر اجلــداول! وليــس هــذا فقــط الــذي أنتــج ذهنيــة ابــن حــزم‪ .‬فحــن‬ ‫ـت ســيرة هــذه الذهنيــة تبـ َّـن لــي الســر‪ ،‬بَ ـ َر َز لــي املفتــا ُح والتمــع أمامــي‬ ‫تت َّبعـ ُ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫الســحر‪ :‬إنهــا التنشــئة‪ ،‬إنــه خيــار األب الــذي أوكل تربيــة ابنــه إلــى نســاء‬ ‫منديــات بالســرور‪ ،‬مت َّوجــات بالفتنــة‪ ،‬مشــتعالت‬ ‫رائعــات‪ ،‬مبلَّــات بالبهجــة‪َّ ،‬‬ ‫ثقافــ ًة‪ ،‬ملتهبــات ً‬ ‫نبوغــا‪ .‬تر َّبــى هــذا الطفــل يف حجــر قرطبيــات مغايــرات‪،‬‬ ‫ـب الشــعر‪ .‬نشــأ ابــن حــزم‪ ،‬إذن‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫وح‬ ‫ـيقى‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫املوس‬ ‫ـب‬ ‫ـ‬ ‫وح‬ ‫ـن‪،‬‬ ‫ـب الفـ‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫زرعــن فيــه حـ َّ‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫تناقضــا‬ ‫نشــأة أخــرى تفيــض رقــة ولط ًفــا وســح ًرا‪ ،‬ولــم يجــد تعا ُر ًضــا أو‬ ‫ـب والديــن‪ ،‬أو بــن الشــعر والفقــه‪ ،‬فــواءم مواءمـ ًة ســحري ًة بــن هــذه‬ ‫بــن احلـ ِّ‬ ‫التجلِّيــات‪ .‬ابــن حــزم األندلســي‪ ،‬الــذي رفــد املكتبــة اإلســامية بــآراء صريحــة‬ ‫ذرعــا صــدو ُر املتزمتــن الذيــن «د َّبــروا لــه املكائــد‬ ‫وأفــكار جــادة‪ ،‬ضاقــت بــه ً‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ـت كتبُــه يف‬ ‫وأوقعــوا بينــه وبــن الســلطان حس ـدًا وحق ـدًا عليــه»‪ ،‬حتــى أحرِ قـ ْ‬ ‫عهــد املعتضــد بــن عبــاد‪ .‬كان ابــن حــزم [‪ ]...‬عزيــز النفــس‪ ،‬واثــق الكلمــة‬ ‫أمــام خصومــه وأعدائــه‪ ،‬ال ينافــق احل ـ َّكام‪ ،‬ويرفــض قبــول هداياهــم‪ ،‬ح َّتــى‬ ‫لــو سـ َّبب لــه ذلــك الكثيـ َر مــن املتاعــب‪ .‬أمــا طــوق احلمامــة فهــو ســيرة إمــام‬ ‫ـب مــن بــاب الديــن أو جــاء إلــى الديــن مــن بــاب احلــب‪.‬‬ ‫عاشــق‪ ،‬جــاء إلــى احلـ ِّ‬ ‫ـب‬ ‫ـب يف النــوم‪ ،‬ومــن أحـ َّ‬ ‫قســم كتابــه إلــى ثالثــن با ًبــا‪ ،‬كلهــا يف احلــب‪َ :‬مــن أحـ َّ‬ ‫َّ‬ ‫ـب مــن نظــرة واحــدة‪ ،‬وبــاب َمــن ال تصــح صحبتُــه إال مــع‬ ‫ـ‬ ‫أح‬ ‫ـن‬ ‫ـ‬ ‫وم‬ ‫ـف‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫بالوص‬ ‫َّ‬ ‫ـب احلــب‪ ،‬يبــدع فيــه‪،‬‬ ‫املطاولــة‪ ،‬إلــخ‪ .‬هــذا حديــث ذو شــجون إلمــام جميــل‪ ،‬يحـ ُّ‬ ‫ـب هــو االتصــال بــن‬ ‫وال يتــردد يف احلديــث املســتفيض عنــه‪ .‬هــو ذا يقــول‪ :‬احلـ ُّ‬ ‫أجــزاء النفــوس املقســومة يف هــذه اخلليقــة‪ ،‬تلتقــي يف دروب احليــاة‪ ،‬فتتعــارف‬ ‫حــب قــط إال مــع الزمــن الطويــل‪،‬‬ ‫وتتآلــف‪ .‬ويقــول‪ :‬ومــا لصــق بأحشــائي ٌّ‬ ‫وبعــد مالزمــة الشــخص لــي وأخــذي معــه يف ك ِّل ِجــدٍّ وهــزل‪ .‬إنهــا ملســات‬ ‫ســحرية لنســوة قرطبيــات أندلســيات‪ ،‬مثقَّفــات مر َّفهــات من َّعمــات‪ ،‬يقطــرن‬ ‫د ّالً‬ ‫وغنجــا وتي ًهــا‪ ،‬قــد قمــن‪ ،‬علــى مهــل وتــؤدة‪ ،‬بصــوغ وجــدان هــذا اإلمــام‬ ‫ً‬ ‫العاشــق‪ ،‬الــودود البشــوش‪ ،‬الــذي كان يــدرك أن املتز ِّمتــن ســوف يشـنُّون عليــه‬ ‫حر ًبــا لتأليفــه – وهــو القاضــي اإلمــام – كتا ًبــا عــن احلــب‪ ،‬فكتــب‪ :‬أعلــم‬ ‫املتعصبــن تأليفــي ملثــل هــذا الكتــاب ويقــول‪ :‬خالــف‬ ‫أ َّنــه ســينكر علـ َّـي بعــض‬ ‫ِّ‬ ‫طريقتــه‪ ،‬وجتافــى عــن وجهتــه‪ ،‬ومــا أحــل ألحـ ٍـد أن يظــن بــي غيــر مــا قصدتُــه‪.‬‬ ‫“بلــغ مــا كتبــه ابــن حــزم أربعمائــة مجلــد تشــتمل علــى ثمانــن ألــف ورقــة»‪،‬‬ ‫كمــا قــال ابنــه الفضــل‪ .‬ويقــول عنــه اإلمــام أبــي حامــد الغزالــي‪ :‬وجــدت يف‬ ‫أســماء اهلل تعالــى كتا ًبــا أ َّلفــه ابــن حــزم األندلســي‪ ،‬يــد ُّل علــى عظيــم حفظــه‬ ‫وســيالن ذهنــه‪ .‬ســام اهلل علــى قلبــك‪ ،‬أيهــا الفقيــه اجلميــل‪ ،‬ســام علــى‬ ‫عقلــك‪ ،‬ســام علــى انحيــازك للتســامح وعلــى إنصاتــك لنبــض قلبــك! أريــد أن‬ ‫أحتـ َّـدث كثيـ ًرا عنــك‪ ،‬لكننــي أتــرك هــذا للَّذيــن أدعوهــم جمي ًعــا إلــى مطالعــة‬ ‫املوحديــن الــذي وقــف‬ ‫كتابــك طــوق احلمامــة‪ ،‬وأر ِّدد مــع ثالــث خلفــاء دولــة ِّ‬ ‫أمــام قبــرك خاش ـ ًعا ولــم يتمالــك نفســه فقــال‪« :‬ك ُّل النــاس عيــا ٌل علــى ابــن‬ ‫حــزم!” هــذا هــو ابــن حــزم‪ :‬فقيــه تر َّبــى علــى أيــدي نســاء مغايــرات‪ ،‬يف‬ ‫مجتمــع مغايــر يصـدِّر اجلمــال ويقدِّمــه‪ ،‬مجتمــع نســاؤه يعقــدن «الصالونــات»‬ ‫الثقافيــة‪ ،‬يتداولــن األفــكار واآلراء‪ ،‬صحبــة الرجــال‪ ...‬مجتمــع صحــي‪ ،‬أنتــج‬ ‫عقليـ ٍ‬ ‫ـات فــذ ًة مثــل اإلمــام العاشــق‪ ...‬ابــن حــزم‪.‬‬

‫جابر نور سلطان‬

‫منتخبنا األوملبي‬ ‫يضع قدمًا بتصفيات‬ ‫كأس أفريقيا باملغرب‬ ‫بسحق رواندا‬ ‫برباعية‬

‫مشاركـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة ليبي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــة يف مهرجـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــان بغ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــداد الدولي للمسـ ـ ـ ـ ـ ــرح‬ ‫الفس ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاد وآث ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاره يف حي ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــاة املجتمع ـ ـ ـ ـ ــات‪!!..‬‬

‫الس ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــرد الطبيعـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــي وغيـ ـ ـ ـ ــر الطبيع ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــي‬

‫فوزي الصاوي‬

‫سعيد يقطني‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
صحيفة الحياة الليبية العدد 116 by الهيئة العامة للصحافة - Issuu