بيروت ،في 2021/11/17 حضرة رئيس المجلس الدستوري المحترم مراجعة إبطال قانون مع طلب تعليق مفعوله
مقدمو المراجعة : ّ النواب ....... :
المرجــــع :
المادة 19من الدستور -المادة 19من قانون إنشاء المجلس الدستوري
القانون المطلوب إبطاله لمخالفته الدستور :القانون النافذ حكماً رقم 8الصادر بتاريخ ٢٠٢١/١١/٣والرامي إلى تعديل بعض مواد القانون رقم 44 تاريخ ( 2017/6/17انتخاب أعضاء مجلس النواب) والمنشور في الرسمية تاريخ 2021/11/3 ملحق العدد 43من الجريدة ّ -ربطاً صورة عن القانون المذكور والمطلوب إبطاله
ّأولً :في الشكل : بما ّ أن القانون المطعون فيه قد نشر في ملحق العدد 43من الجريدة الرسمية تاريخ ،2021/11/3 1
وبما ّ أن مراجعة الطعن تكون مقدّمة ضمن المهلة القانونيّة المحددة في المادتين 19من قانون إنشاء المجلس الدستوري و 31من قانون نظامه الداخلي، وبما ّ أن مراجعة الطعن مستوفية سائر الشروط الشكليّة، تكون هذه المراجعة مقبولة في الشكل.
ثانيا :في تعليق مفعول القانون المطعون فيه قبل بتّ األساس في مراجعة الطعن : بما ّ أن القانون المطعون فيه من شأن تنفيذه لجهة تقصير المهل على أنواعها في القانون صة على اإلحجام عن تصحيح القيود الراهن النتخاب أعضاء مجلس النواب أن يحمل اإلدارات المخت ّ الشخصيّة والقوائم االنتخابيّة في حال اندرجت طلبات التصحيح في الفترة المحددة بين تاريخ تجميد القوائم المسبق وتاريخ 31آذار ،2022كما إحجامها عن وضع التدابير التطبيقيّة القتراع المواطنين غير المقيمين لمرشحّي االغتراب ،ما يحول دون ممارسة حقّي االقتراع والتر ّ شح معا ً في دائرة االغتراب ،فضالً عن إحجام الناخبين أنفسهم عن طلبات تصحيح قيودهم في القوائم االنتخابيّة لعدم شمولهم بالمهلة المنقضية بين تاريخ التجميد وفق القانون المطعون فيه وتاريخ 31آذار ،2022 وبما ّ أن السيّد وزير الخارجيّة والمغتربين قد أشار صراحةً إلى استحالة التزام المهل الجديدة والمحددة اختصارا ً في القانون المطعون فيه ،على ما ورد في كتابه العاجل جدا ً إلى السيّد وزير الداخليّة والبلديّات تاريخ 2021/11/5رقم /621و المرفق ربطا ً، وبما ّ صة في التحضير أن تعليق مفعول هذا القانون ال يحول دون استمرار اإلدارات المخت ّ لالنتخابات النيابيّة القادمة والواجب حصولها ضمن المهلة الدستوريّة بل على العكس إنما يحفّزها على هذا االستمرار من دون تردد وفق أحكام القانون الراهن الذي جرت في ظلّه االنتخابات النيابيّة سنة ،2018 وبما ّ أن مجلسكم الكريم درج على اتخاذ القرار بوقف مفعول القوانين المطعون فيها إلى حين بتّ ي أساس مراجعة الطعن ،عندما تتوافر شروط وقف التنفيذ في ضوء جديّة أسباب الطعن وعدم حصول أ ّ تداعيات سلبيّة عن مثل هذا القرار، يتقدّم مق ّدمو المراجعة من مجلسكم الكريم بطلب وقف مفعول القانون المطعون فيه إلى حين بتّ األساس.
2
ثالثاً :في األساس : -1في خالصة المواد والمبادئ الدستورية المسند اليها الطعن : بما ان الطعن الحاضر يستند بداي ًة إلى مخالفة القانون المطعون فيه لصراحة المواد ٦٦ ،٦٤ و ٥٧من الدستور وإلى مبدأ فصل السلطات واستقاللية السلطة القضائية. وبما أن الطعن الحاضر يستند أيضاً إلى مقدمة الدستور ،التي تؤلف مع متنه كتلة دستورية واحدة ،Bloc de constitutionnalitéمستقاة حرفياً من المبادئ العامة التي تستهل وثيقة الوفاق الوطني والتي تشكل األركان الثابتة لنظامنا السياسي والحقوق والحريات األساسية للمواطنين اللبنانيين. وبما أن الفقرة (ب) من مقدمة الدستور تنص على التزام لبنان مواثيق منظمة األمم المتحدة و«اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان» ،على أن تجسد الدولة المبادئ الواردة في هذه النصوص في جميع الحقول والمجاالت من دون استثناء. وبما أن المادة ٢١من «اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان» ،وهي حقوق غير قابلة للتصرف، حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة في بلده إما مباشرةً أو تنص صراح ًة على أن «لكل شخص ّ بواسطة ممثلين يختارون بحرية» (بند ،)١و«أن إرادة الشعب هي أساس سلطة الحكم ،ويجب أن
تتجلى هذه اإلرادة من خالل انتخابات نزيهة تجري دورياً باالقتراع العام وعلى قدر المساواة بين الناخبين» (بند ،)٢وأن المادة ٣٠منه تنص أن ليس في هذا اإلعالن أي نص يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على تخويل أي دولة القيام بأي نشاط أو فعل يهدف إلى هدم أي من الحقوق والحريات المنصوص عليها فيه. 3
وبما أن المادة ٢٥من «العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية» ،وهو من مواثيق األمم المتحدة االكثر ترسيخاً للحقوق تلك ،تنص على أن يتاح لكل مواطن من دون أي تمييز فرصة التمتع بحقوقه المدنية والسياسية من دون قيود غير معقولة ،بأن يشارك في إدارة الشؤون العامة حرية ،وأن َينتخب ويُنتخب في انتخابات نزيهة تجري بالمباشر أو بواسطة ممثلين يختارون في ّ باالقتراع العام وعلى قدر المساواة بين الناخبين ( )...وتضمن التعبير الحر عن إرادتهم.
«صحة وبما أن وثيقة الوفاق الوطني تنص على وجوب أن يحقق قانون االنتخابات النيابية ّ
وفعالية ذلك التمثيل». التمثيل السياسي لش ّتى فئات الشعب وأجياله ّ
وبما ان مقدمة الدستور تنص على أن لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين من دون تمايز أو تفضيل (الفقرة ج) ،وأن الشعب هو مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية (الفقرة د)، وأن النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها (الفقرة هـ). ومتضمناً بذور إبطاله بالمطلق قبل تفصيل أسباب الطعن يكون القانون المطعون فيه حامالً ّ
الوضعية. ّ
-2في مخالفة المادة ٥٧من الدستور: بما أنه يتبين من محضر جلسة مجلس النواب (محضر الجلسة الثالثة المنعقدة يوم الخميس الواقع فيه ٢٨تشرين األول ٢٠٢١الصفحة ،)٢٠أن ٧٧نائباً قد صوت برد طلب إعادة النظر الرئاسية لجهة المهل ،و ٦١منهم لجهة ٦نواب االغتراب ،وأن رئيس المجلس نبيه بري اعتبر أن األكثرية المطلقة 4
تأخذ بعين االعتبار عدد األحياء من النواب فقط ،أي انه يتم حسم النواب المستقيلين والمتوفين من العدد اإلجمالي ( ١٢٨نائباً) ،فيكون بذلك النصاب ٥٩نائباً. وبما ان الفقرة الثانية من المادة ٥٧من الدستور تنص على اآلتي: " ( )...وعندما يستعمل الرئيس حقه هذا يصبح في حل من إصدار القانون إلى أن يوافق عليه المجلس بعد مناقشة أخرى في شأنه ،وإق ارره بالغالبية المطلقة من مجموع األعضاء الذين يؤلفون المجلس قانوناً (")... وبما ان هيئة التشريع واالستشارات في وزراة العدل كانت قد حددت في رأيها الكثيف التعليل رقم ١٩٨٨/١٣٧٤والصادر بتاريخ ،١٩٨٨/١/٢٠ما يأتي : «أن المادة ٥٧من الدستور في نصها األصلي كانت تشترط عندما يعيد رئيس الجمهورية القانون إلى مجلس النواب ،فعلى المجلس إذا أصر على نشر القانون أن يقر ذلك «بالغالبية المطلقة من مجموع األعضاء العاملين فيه» ،وقد ورد صراح ًة في النص الفرنسي : « Quand le Président de la République use de ce droit, il n’est tenu de promulguer une loi que si cette loi a été votée au Sénat et à la chambre des députés, après la seconde délibération. Par la majorité absolue des membres de l’une et de l’autre assemblée : les sièges vacants par décès ou démission ne sont pas comptés ». لكن المشترع الدستوري عاد في قانون ١٩٢٧/١٠/١٧وعدل المادة المذكورة وحذف منها عبارة «الغالبية المطلقة من مجموع األعضاء العاملين» واستبدلها بعبارة «الغالبية المطلقة من مجموع األعضاء الذين يؤلفون المجلس قانونـاً» 5
(La majorité absolue des membres composant légalement cette assemblée). إذا المشترع الدستوري وعن معرفة تامة بالموضوع استبعد االكتفاء باألعضاء العاملين في المجلس من دون المتوفين والمستقيلين ليعتمد صراح ًة في حساب غالبية التصويت على إصرار المجلس على نشر القانون المعاد« ،مجموع األعضاء الذين يؤلفون المجلس قانوناً» أي العدد الذي حدده قانون االنتخاب بموجب المادة ٢٤من الدستور وهو ٩٩نائباً (وراهناً ١٢٨نائباً) .وإذا كان هذا الرقم أصبح واجباً في حساب التصويت حيث يعتمد عادة عدد الحضور المقترعين ،فبحجة أولى يكون واجباً في حساب غالبية النصاب حيث يعتمد عادة مجموع األعضاء .وإن عبارة «األعضاء الذين يؤلفون المجلس قانوناً» تعني بكل بساطة العدد الذي نص عليه قانون االنتخاب أي العدد القانوني » «en droitعلى عكس العدد الواقعي » «en faitوبالتالي يكون كل اجتهاد مخالف يقول بحذف األعضاء المتوفين والمستقيلين في حساب النصاب ،ومهما كان المبرر ،مخالفاً لنص الدستور الصريح ورغبة واضعيه األكيدة». وبما انه عندما يحدد قانون االنتخابات صراح ًة في المادة األولى منه أن مجلس النواب يتألف من ١٢٨عضواً ،وحين يكون النص في مثل هذه الدقة وهذا الوضوح ،ال يصبح هناك أي مجال
لالجتهاد ،بحيث تتألف األكثرية المطلقة المذكورة في المادة ٥٧من الدستور من ٦٥نائباً .ولع ّل الدليل األبرز على ما سبق ،القانون رقم 11تاريخ 8آب 1990والمنشور في الجريدة الرسميّة بتاريخ 9آب 1990وفحواه ّ أن نصاب النواب األحياء يبقى ساريا ً إلى موعد إجراء ّأول انتخابات نيابيّة عامة أو فرعيّة في المرحلة التالية لصدوره ،وذلك بصورة استثنائيّة ،وفي ضوء انخفاض أعضاء النواب في حينه إلى 70نائباً .وبعد هذا القانون، أجريت انتخابات نيابيّة عامة في سنوات 1992و 1996و 2000و 2005و 2009و ،2018وانتخابات فرعيّة عدّة.
6
وبما ان كل إجتهاد أو تفسير في معرض النص الصريح يُعتبر مخالفة لهذا النص وخروج عنه
المترتبة على هذا الخطأ في تطبيق المادة ٥٧من األمر الذي من شأنه أن يوجب إبطال النتائج ُ الدستور، األكثرية المعتمدة للتصويت على يخص يؤدي حتماً إلى إبطال القانون المطعون فيه فيما ما ّ ّ ّ
المعنية بهذه المخالفة. المواد ّ
المعتمدة لتفسير الدستور: -3في اآللية ُ يحق لمجلس النواب أن يفسر الدستور بقانون دستوري ،سيما بعد أن ُحذفت من المادة ١٩من
الدستور صالحية تفسير الدستور المناطة بالمجلس الدستوري عمالً بوثيقة الوفاق الوطني ،على أن يبقى للمجلس الدستوري صالحية تفسيره بمعرض إعمال رقابته على دستورية القوانين .ولعل المثل األبرز عن قيام مجلس النواب بتفسير قانون التبس محتواه عند تطبيقه ،هو إقرار مجلس النواب قانوناً تفسيرياً ورد إليه بصيغة مشروع قانون وأقر بشأنه القانون التفسيري الرقم ٨٢/١٣تاريخ ٢٤شباط ١٩٨٢القاضي بـ «تفسير أحكام مشروع القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم ٢١٢٠تاريخ ٢٥حزيران ١٩٧٩المتعلق بإنهاء خدمة القضاة بسبب بلوغهم السن». وبما انه من المعتمد أن تفسير الدستور يتم وفق أصول تعديله إن لجهة المبادرة أو النصاب أو األكثرية المطلوبة لذلك ،وذلك عمالً بقاعدة الموازاة في األصول والصيغ. وبما انه كان قد سبق للرئيس نبيه بري ،عندما تلقى طلب النائب العماد ميشال عون في حينه في ٢٠١٤/١١/١٧تفسير المادة ٢٤من الدستور حول المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في انتخاب أعضاء مجلس النواب أن أبدى المالحظات التالية : 7
إن تفسير أي مادة في الدستور يتطلب موافقة ثلثي مجلس النواب إلق ارره أي توافر غالبية موصوفةمماثلة للغالبية المطلوبة لتعديل الدستور وانتخاب رئيس الجمهورية. إن تفسير الدستور يماثل تعديله إذ أن تفسير المادة الدستورية قد يفضي إلى صيغة أخرى للمادةالمذكورة ما يجعلها مادة جديدة. ال يمكن تفسير مادة دستورية بمعزل عن مادة أخرى قد تكون مرتبطة بها على نحو وثيق.إن اعتماد قانون عادي لتفسير الدستور يشكل بالتالي مخالفة دستورية ويستوجب وبما ّ
المعتمد من جهة ،وإبطال القانون الذي اتخذ باإلستناد إلى تفسير بدوره أيضاً استبعاد التفسير ُ مخالف لألصول من جهة أخرى.
-4في حق المنتشرين في التمثيل النيابي الخاص : (Droit à la représentation parlementaire spécifique des citoyens )expatriés وبما أن القانون المطلوب إعادة النظر فيه قد علق العمل بالمقاعد الـستة المخصصة في مجلس النواب لغير المقيمين وكل ما يتعلق بدائرة اللبنانيين المقيمين في الخارج. وبما ان المادتين ١١١و ١١٢من القانون رقم ٢٠١٧/٤٤تنصان على اآلتي: "المادة :١١١في حق غير المقيم باإلقتراع يحق لكل لبناني غير مقيم على األراضي اللبنانية أن يمارس حق اإلقتراع في مراكز إنتخابية في السفارات أو القنصليات أو في أماكن أخرى تحددها الوازرة وفقاً ألحكام هذا القانون وبالتنسيق مع 8
و ازرة الخارجية والمغتربين ،شرط أن يكون اسمه وارداً في سجالت األحوال الشخصية وان ال يكون ثمة مانع قانوني يحول دون حقه في اإلقتراع عمالً بأحكام المادة الرابعة من هذا القانون.
المادة :١١٢في المرشحين من غير المقيمين المخصصة في مجلس النواب لغير المقيمين هي ستة ،تحدد بالتساوي ما بين المسيحيين إن المقاعد ُ والمسلمين ،موزعين كالتالي :ماروني -أرثوذكسي -كاثوليكي -سني -شيعي -درزي ،وبالتساوي بين القارات الست". المشترع يكون بذلك قد كرس صراحة حقين مكتسبين لفئة اللبنانيين غير المقيمين ،وان وبما ان ُ
هذين الحقين يتمثالن بالحق في اإلقتراع في الخارج من جهة ،والحق في الترشح في الخارج وعنه من جهة أخرى.
وبما ان المشترع يكون من خالل التعديل الوارد في القانون المطعون فيه قد ألغى حقاً أساسياً ُمكتسباًُ ،مكرساً لفئة محددة من اللبنانيين وتراجع عنه صراح ًة. وبما انه من شأن ذلك ان يحول دون تمكين هذه الفئة من ممارسة حقها السياسي المحفوظ في المخصصة لغير المقيمين في القانون اإلنتخابي الراهن بأن تتمثل بصورة مباشرة في الدائرة اإلنتخابية ُ الدورة االنتخابية التي نحن على مشارفها. وبما ان الحق في التمثيل النيابي الخاص لفئة المنتشرين يدخل ضمن إطار الحقوق السياسية المعتمدة في العديد من دول العالم والتي تُعتبر نقلة ديمقراطية تشاركية نوعية بدأت تشكل الحديثة ُ مطلباً لهذه الفئات في دول العالم كافة. "Droit a la représentation parlementaire spécifique des citoyens expatriés: 9
Dans certains pays européens ayant répondu au questionnaire, la population est largement favorable à une représentation des citoyens établis à l’étranger. En Roumanie, les représentants de la population expatriée font des démarches visant à augmenter le nombre de parlementaires représentant la diaspora. Ils estiment que six représentants ne suffisent pas. En comparaison, un député représente environ 70 000 citoyens pour les 42 circonscriptions, et un député représente un million et demi de citoyens roumains expatriés. En Belgique et en Grèce, la population serait également favorable à ce que les expatriés puissent voter et avoir une représentation parlementaire, il y a également des demandes pour pouvoir voter de l’étranger. " )Claudine LEPAGE (France) Vice-présidente de la commission, Rapport “La représentation parlementaire des expatriés”, Assemblée parlementaire de la francophonie, commission Affaires Parlementaires, section française, 8 juillet 2018( وبما ان المجلس الدستوري الفرنسي كان قد أكد في ما يتعلق بحق المنتشرين في التمثيل المرتبطة بتفعيل هذا الحق موضع التنفيذ من ُ وجوب وضع اإلصالحات،النيابي الخاص الذي كرسه المشترع يكون بمنحه هذا الحق للفئة المذكورة من المجتمع في طور تحقيق ُ وان،دون تأخير 10
المصلحة العامة ،أي أن المجلس الدستوري الفرنسي اعتبر ان إرساء هكذا إصالح مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحقيق مقتضيات المصلحة العامة. "Le Conseil constitutionnel a jugé cette loi conforme à la Constitution par sa décision n° 2013-671 DC du 6 juin 2013. Il a relevé que le législateur avait ainsi entendu permettre l’application sans délai de la réforme générale, en cours d’adoption, de la représentation des Français établis hors de France. En évitant qu’il soit porté atteinte à la sincérité du suffrage en organisant l’élection de ces membres concomitamment à l’adoption de cette "réforme, le législateur a poursuivi un but d’intérêt général. ))C. const, dec n° 2013-671, DC, 6 juin 2013 المنتشرين ،والذي أصبح مكرساً كحق سياسي وبما ان الحق في التمثيل النيابي الخاص لفئة ُ
حديث لهذه الفئة حول العالم يُشكل نتيجة لتطبيق مبدأ المساواة ما بين المواطنين في الحقوق السياسية
المكرسة في المواثيق الدولية والتي تتمتع بقوة دستورية إلزامية بفعل انتمائها إلى الكتلة الدستورية ُ ).(Bloc de constitutionnalité وبما أنه سبق للمجلس الدستوري اللبناني ،الذي تعتبر ق ارراته ملزمة لجميع السلطات بما فيها مجلس النواب ،أن أقر أنه إذا كان يعود للمشرع أن يلغي قانوناً نافذاً أو أن يعدل أحكام هذا القانون من دون أن يشكل ذلك مخالفة للدستور أو أن يقع تحت رقابة المجلس الدستوري ،إال أن هذا األمر يختلف عندما يمس هذا النص التشريعي حرية أو حقاً من الحقوق ذات القيمة الدستورية (على غرار الحق في التمثيل النيابي الخاص لفئة غير المقيمين) ،حتى أنه ال يسع المشرع عندما يسن قانوناً يتناول الحقوق والحريات األساسية ،كالحق في التمثيل المباشر مثالً ،أن يعدل أو أن يلغي النصوص 11
القانونية النافذة الضامنة لهذه الحقوق والحريات من دون أن يحل محلها نصوصاً أكثر ضمانة أو تعادلها على األقل فاعلية وضمانة ،فيضعف المشرع في ذلك الضمانات التي أقرها بموجب قوانين سابقة لجهة حق أو حرية أساسية سواء عن طريق إلغاء هذه الضمانات من دون التعويض عنها أو بإحالل ضمانات محلها أقل قوة وفاعلية ،ما يعرض القانون التعديلي إلى اإلبطال لهذه الجهة. (قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ٩٩/١تاريخ).١٩٩٩/١١/٢٣ . وبما أن هذه الحماية تمكن المجلس الدستوري من التدقيق في ما إذا كانت الضمانات القانونية التي يتضمنها القانون الجديد هي على األقل مساوية أو أكثر فعالية من الضمانات المتوافرة في القانون الذي طاله التعديل ،وهذا ما ُعرف في االجتهاد الفرنسي بعبارة »،«Cliquet anti-retour
حيث يحظر على المشرع بمقتضى هذا التشبيه ،أن يعود عن ضمانات وحقوق قانونية ذات طابع دستوري أو ميثاقي أو طبيعي أو لصيق باإلنسان سبق أن أقرها ،فيعمد المجلس الدستوري حينذاك
على إبطال أي نص قانوني أقل حماية للحريات والحقوق بسبب حرمان صاحب الحق من ضماناته وحقوقه القانونية حرماناً كامالً أو جزئياً ،أو بسبب المس المباشر بهذه الحريات والحقوق. وبما أن تعديل قانون االنتخاب المطعون فيه ألغى بالتعليق حق فئة المنتشرين في التمثيل نوابهم الستة في الدائرة المخصصة لهم في االستحقاق االنتخابي القادم ،من دون أن يكون لهذا اإللغاء أي مبرر ،بل على العكس فإنه يؤدي إلى انتزاع حق سياسي ديمقراطي أساسي حفظه القانون للمغتربين ،ما من شأنه أن يشكل تحديداً حالة من حاالت اضمحالل أو تقليص الضمانات القانونية لممارسة حقوق أساسية. وبما أن مبدأ األمان التشريعي يفترض أال تنهض نصوص تشريعية تقلب رأساً على عقب نظاماً قانونياً متكامالً ومتجانساً أنشأ أوضاعاً قانونية جديدة تعزز ممارسة الحقوق السياسية ،وإن لم
12
، على سبيل المثال وليس التحديد، على ما ه ي حال،تتم ممارستها سابقاً واعتبارها حقوقاً مكتسبة .تمكين المغتربين من حق الترشح وحق اختيار ممثلين لهم باالقتراع العام في دائرة مخصصة لهم ١٩٩٩/١١/٢٣ تاريخ٩٩/١ وبما ان المجلس الدستوري كان قد أشار في الق اررين رقم إلى أن إلغاء حق أو حرية دستورية أو تعديلها يخضع لرقابته،٢٠٠٠/٦/٢٧ تاريخ٢٠٠٠/٥و بحيث أنه ال يجوز إلغاء نصوص نافذة ضامنة للحريات والحقوق األساسية دون إستبدالها بنصوص .أكثر ضمان ًة أو تعادلها وبما انه بذلك يكون المجلس الدستوري قد حد من صالحيات المشترع في ما يخص تنظيم .الحقوق والحريات بهدف تحصينها وحمايتها Enfin, c’est par le biais de « l’effet cliquet» (Cette expression étant celle imaginée par M. Drago qui évoque, en matière de droits et libertés fondamentaux une ‘roue’ équipée d’un ‘cliquet’ qui l’empêche de revenir en arrière. V., Drago G., Contentieux constitutionnel français, PUF thémis 1999, p.319.) que la jurisprudence constitutionnelle a voulu consolider ces acquis en matière de droits de l’homme ; c’est comme si nos juges, conscients de l’immensité du travail accompli, ont souhaité avec force et détermination couper court à toute tentative de retour en arrière. Ainsi nous pouvons lire dans la décision n°1/99 du 23 novembre 1999 que :
13
« Lorsque le législateur élabore une loi touchant aux droits et libertés ) …( il ne peut affaiblir les garanties qu’il avait instaurés dans des textes antérieurs)…( que ce soit par voie de suppression sans remplacement de ces garanties ou par voie de leur remplacement par des garanties d’une efficacité moindre ». ) فيliberté de communication( هذا اإلجتهاد تكرس بوضوح في ما يتعلق بحرية االتصاالت حيث أكد المجلس،١٩٨٤ تشرين األول١١ و١٠ ) الصادر فيDC N° 84-181.( القرار الدستوري الفرنسي أن القانون ال يمكنه سوى تنظيم ممارسة حرية االتصاالت بشكل يؤدي إلى تفعيلها بحيث يستنتج أن المجلس يمنع المشرع من،وإلى التوفيق بينها وبين قواعد ومبادئ دستورية أخرى فهو ال يسمح لهذا األخير بإلغاء أي نظام فيه،العودة إلى الوراء في المواد المتعلقة بالحريات .نظاما فيه ضمانات أوسع وأهم ضمانات إلحدى الحريات من دون أن يحل محله ً )Dec. N° 84-181, D.C., 1 et 4 Octobre 1984. N° 93-315, DC. 13 Août 1993. N° 94-345, DC. 29 Juillet 1994.( )Michèle Verpeaux, La Liberté d’expression, Prof à l’Université Paris II, (Panthéon-Assas), A.J.D.A., N° special, p. 150. (
14
المشترع يكون ،ومن خالل تعليق العمل بأحكام المواد ١١٢و ( 118الفقرة األولى) وبما ان ُ و 122من القانون ال نتخابي رقم ،٢٠١٧/٤٤األمر الذي ينضوي على إلغاء ُمقّنع لإلنجاز
المباشرة ،قد المتم ّثل بمنح فئة غير المقيمين الحق في التمثيل والمشاركة السياسية ُ الديمقراطي ُ سيما أّنه غير خالف المبادئ الدستورية المفصلة أعاله ،األمر الذي يستدعي إبطال هذا التعديلّ ، ّ
جدي للتعديل !! مبرر سوى ذكر ال أي سبب ّ ّ ستثنائية ،ما ينفي ّ
المرتبطة بالمهل مبدأ فصل السلطات : -5في مخالفة التعديالت ُ بما أنه يتبين بداي ًة من خالل األسباب الموجبة المرفقة بالقانون التعديلي موضوع هذا الطعن أنه ُمتأت عن اقتراحات من السادة النواب وأن اللجان النيابية المشتركة التي بحثتها أوصت الحكومة بشخص وزير الداخلية والبلديات العمل على اتخاذ القرار بتحديد موعد إجراء االنتخابات النيابية المقبلة في ٢٧آذار ،٢٠٢٢فقد بادر المشترع إلى تعديل عدد من مواد القانون رقم ٢٠١٧/٤٤ المتعلق بعضها بالتواريخ والمهل القانونية ُمترجماً تلك التوصية من خالل إدخال التعديالت على المهل الواردة في قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب المعمول به.
وبما أن من تجليات مبدأ فصل السلطات إيالء الدستور في مادته ٦٦الوزراء إدارة مصالح الدولة وتطبيق األنظمة والقوانين كل بما يتعلق باألمور العائدة إلى إدارته وبما خص به ،وقبل ذلك إناطة السلطة اإلجرائية بمجلس الوزراء واعتبار قانون االنتخابات من المواضيع األساسية التي يستلزم إقرارها فيه أو تعديلها أكثرية موصوفة من ثلثي أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها (المادة .)٦٥
15
وبما ان لجوء السلطة التشريعية إلى استعمال هذا النوع من األساليب غير المباشرة والوسائل التي تهدف من خاللها إلى إحداث تأثير في ق اررات السلطة التنفيذية يشكل مخالفة لمبدأ فصل السلطات. وبما انه من المفيد اإلشارة إلى أن «تحالف اإلصالح االنتخابي» الذي يضم الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية والجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية االنتخابات وجمعيات أخرى تعنى بمكافحة الفساد وتظهير المهارات والمناداة بحقوق األشخاص ذوي القدرات المختلفة حركياً ،قد أصدر بياناً في ٢٠٢١/١٠/٢٧اعتبر فيه أن النقاش حول موعد االنتخابات من قبل المجلس النيابي وما يمثله من قوى سياسية ستشارك في االنتخابات يعتبر انتهاكاً فاضحاً لمبدأ فصل السلطات وتدخالً في مجريات العملية االنتخابية من قبل القوى السياسية وغياباً للشفافية والمعايير الواضحة في التعديالت التي أقرها المجلس النيابي على قانون االنتخاب. وبما ان تنظيم العملية االنتخابية ودعوة الهيئات الناخبة تدخل ضمن صالحية السلطة التنفيذية.
« Très souvent, et c’est le cas en France, la préparation matérielle de l’élection relève de la compétence de l’exécutif et de l’autorité administrative qui en dépend. Cette préparation concerne des actes très » )…( diversifiés comme la fixation de la date du scrutin (Louis Favoreu, Patrick Gaia, Richard Ghevontian, Jean-Louis Mestre, Otto Pfersmann, Andre Roux, Guy Scoffoni, Droit constitutionnel, 14eme edition, )Dalloz 2011 16
أن حدد إجراء االنتخابات العامة،وبما أنه سبق لوزير الداخلية والبلديات في الحكومة السابقة آخذاً في، تمهيداً إلصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، ضمن المهلة الدستورية٢٠٢٢ أيار٨ في ووضع،عين االعتبار تيسير العملية االنتخابية في ضوء عوامل الطبيعة وأحوال الصائمين في حينه .جدوالً زمنياً مفصالً لجميع المراحل التمهيدية لالنتخابات تلك وبما ان هذا النوع من الممارسات يكرس تعد من السلطة التشريعية على الصالحيات الدستورية .للسلطة التنفيذية التي دأب المجلس الدستوري الفرنسي على إبطالها « La position du général de Gaulle lui-même qui, en Conseil des ministres, avait répliqué à une remarque de V. Giscard d’Estaing : « … ce qui est anticonstitutionnel, c’est de laisser le Parlement se mêler de ce qui relève du domaine règlementaire. » (Cité par A. Peyrefitte : C’était de Gaulle, p.461) « Dans une décision n 64-27 DC du 18 décembre 1964, non seulement il (le Conseil constitutionnel) accepte d’examiner au fond le moyen tiré de la méconnaissance par le législateur du domaine règlementaire, mais il annule la disposition litigieuse comme non conforme à la Constitution ». (CC décision n 78-95 DC du 27 Juillet 1978) « Dans la décision n 79-104 DC du 23 mai 1979, il (le Conseil constitutionnel) accepte de statuer sur la requête des sénateurs invoquant l’empiètement du Parlement sur les compétences du Gouvernement en matière de contrôle des assemblées locales. » 17
(CC décision n 80-119 DC du 22 juillet 1980). وبما أن المجلس الدستوري اللبناني قد أكد هذه القاعدة المحورية في إطار مبدأ فصل السلطات في أكثر من قرار صادر عنه ،فاستقر اجتهاده، كل ت دخل من قبل السلطة التشريعية في أعمال السلطة التنفيذية أكان هذ التدخل وبما ان ّ
بصورة مباشرة أو غير مباشرة من خالل ممارسة الضغوط على هذه األخيرة للذهاب في اتجاه عوضاً عن اآلخر ،يشكل مخالف ًة ألحكام الدستور ،ما يقتضي معه على المجلس الدستوري إبطال المواد المتعلقة بها.
-6في مدى تأثير التعديالت الجديدة على قانون اإلنتخابات على صدقية العملية النتخابية: بما أن وثيقة الوفاق الوطني تنص صراحة تحت بند «إصالحات أخرى» ،وفيما يتعلق بقانون االنتخابات النيابية ،على أن على هذا القانون أن يؤمن «صحة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب وأجياله وفعالية ذلك التمثيل» ،ما يعني الحرص الميثاقي على صدقية االنتخاب Sincérité du ،scrutinتلك الصدقية التي تتوافر معها فقط اإلرادة الشعبية الصحيحة ،سيما أن الشعب وفقاً للفقرة «د» من مقدمة الدستور ،هو «مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية». وبما انه يتبين بعد إجراء قراءة عامة للقانون موضوع الطعن ،أن هذا األخير تناول تعديالت عديدة من شأنها أن تؤدي إلى إحداث تأثير مباشر في صدقية العملية االنتخابية توصالً إلى تعطيل هذه العملية وعرقلة إج ارئها بصورة تترجم من خاللها اإلرادة الفعلية للناخبين.
18
وبما أنه من شأن إفساح المجال من قبل المشترع لتقريب موعد االنتخابات النيابية على اثر التعديالت التي لحقت بالمهل وفقاً لما سبق بيانه ،يعرض العملية االنتخابية بمجملها لمخاطر العرقلة ذلك ان نسبة اإلحجام عن مشاركة الناخبين في االقتراع العام سوف تكون عالية بسبب العوامل الطبيعية والمناخية المثبتة علمياً والتي غالباً ما تسود في آذار (أمطار وعواصف رعدية وثلوج وطرقات مقطوعة) ،سيما في المناطق الجبلية والجردية ،فيتعذر انتقال الناخبين إلى أقالم اقتراعهم في تلك المناطق ،فضالً عن األكالف التي سوف يتكبدون عن هذا االنتقال ،خاص ًة مع ارتفاع أسعار المحروقات ،وعدم إمكانية تزود األقالم بالطاقة الكهربائية العادية المحرزة أو البديلة بسبب ما سبق خاص ًة عند عمليات الفرز ليالً ،كما عدم إمكانية تزويد أقالم االقتراع بالتدفئة الالزمة ،وكذلك عدم إمكان وصول الموظفين العاملين في األقالم إل ى مراكزهم بسبب الطرقات المقطوعة ،هذا مع العلم أن شتاء. أعداد اإلصابات بوباء الكورونا تتكثف ً وبما أنه ،لم يثبت قيام أي مانع علمي منطقي أو موضوعي بإمكانه أن يحول دون إجراء العملية االنتخابية ضمن المهلة الدستورية ،في الثامن أو الخامس عشر من أيار ٢٠٢٢في ظروف مناخية ولوجستية أفضل ،ما من شأنه تيسير العملية االنتخابية وتسهيلها .مع اإلشارة إلى أننا وجهنا السؤال عدة مرات في مجلس النواب (لجان وهيئة عامة/مرفق ربطاً محضر الجلسة) عن أسباب تقريب المواعيد وخطورة ذلك ولم نلق أي جواب سوى أن األكثرية تريد ذلك ،ما يمكن وصفه بالتعسف في استعمال األكثرية Abus de majoritéوتدخل السلطة المشترعة في اختصاص السلطة اإلجرائية .إضاف ًة إلى لك ،أعرب السيد رئيس الجمهورية في معرض طلب إعادة نظره في القانون ،أنه يعتزم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في شهر أيار ،على أن يكون يوم االقتراع من خارج أيام الصوم لدى المسيحيين والمسلمين ،علماً بأن هذا المرسوم هو مرسوم عادي ،مع ما يترتب عن ذلك من نتائج دستورية وقانونية.
19
وبما أن القانون المذكور يُقصر المهل المتعلقة بالقوائم االنتخابية والتي على دوائر النفوس
ودائرة السجل العدلي والمحاكم العدلية أن تلتزم بها كي يتم نشر هذه القوائم وتعميمها واإلعالن عنها في وسائل اإلعالم وتصحيحها وتجميدها ،األمر الذي يجعل من هذه المهمة شبه مستحيلة التنفيذ، ويُضاعف إمكانية ورود أخطاء في متن هذه القوائم ،خاص ًة مع انقطاع موظفي الدولة عن االلتزام بدوام العمل الرسمي واختصاره على يوم واحد في األسبوع (موظف واحد في األحوال الشخصية يداوم
في هذا اليوم) وافتقاد اإلدارات إلى مواد أساسية في العملية االنتخابية كالورق والحبر ،وتعطل التجهيزات االلكترونية من دون إمكانية تصليحها سريعاً. وبما أن التعديالت الطارئة على قانون اإلنتخابات من شأنها تقصير المهلة المتعلقة بقيام و ازرتي الداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين ب إنجاز قوائم المسجلين ،حيث كانت تلك المهلة 90 يوماً بمجموعها قبل التعديل وأصبحت بعده 40يوماً ف قط ،من ضمنها أعياد الميالد ورأس السنة ،ما دفع و ازرة الخارجية والمغتربين إلى مراسلة و ازرة الداخلية والبلديات لتأكيد موقفها المعلن في مجلس النواب بعدم تمكنها من االلتزام بهذه المهلة ،خاص ًة وأن أعداد المسجلين قد ارتفعت من 92,000 مسجل في 2018إلى ما يزيد عن 200,000مسجل في الدورة االنتخابية القادمة ،وأن و ازرة الداخلية والبلديات كانت قد استعانت بشركة خاصة في السابق إلنجاز مهامها ،وهو أمر يبدو متعذ اًر راهناً بحسب ما بلغنا. مرفق ربطاً كتاب و ازرة الخارجية والمغتربين.وبما انه ،إضافة إلى ما تقدم ،فأن الفقرة ٣الجديدة من المادة ،١١٣تنص صراح ًة على أنه «يجب أال تتجاوز المهلة المعطاة لتسجيل الناخبين اللبنانيين غير المقيمين على األراضي اللبنانية الـ ٢٠من شهر تشرين الثاني من العام ،٢٠٢١يسقط بعدها حق االقتراع في الخارج ( ،»)...في حين أنه تم التعميم على غير المقيمين «عند فتح التسجيل» بأنه يسمح بالتسجيل لكل من يبلغ منهم سن الـ 20
21بتاريخ 30آذار 2021وما قبل ،فماذا لو تسجل هؤالء وكيف يمكن إقصاؤهم بعد تعديل المهل ؟ وبما انه يتبين مما أشار إليه النائب جبران باسيل وفقاً لما ورد في الصفحة ١٣من محضر الجلسة ووافق الرئيس نبيه بري على تدوينه ،أن المجلس ارتكب مخالفة كبيرة بتركه المهلة مفتوحة في تسجيل الناخبين ،ما يدل على التهور في التشريع «الحساس». وبما ان كل ذلك من شأنه أن يؤثر في صدقية العملية االنتخابية وإتاحة المجال أمام حصول أخطاء تؤدي إلى عرقلة هذه العملية. وبما انه وإضافة إلى ما تقدم ،فإن المادة الثانية من القانون المطعون فيه قد علقت العمل بأحكام المادة ٨٤من القانون رقم ٢٠١٧/٤٤التي تلزم الحكومة باتخاذ اإلجراءات اآليلة إلى اعتماد البطاقة اإللكترونية الممغنطة. وبما ان هذا التعديل يساهم أيضاً في التأثير في صدقية العملية االنتخابية وشفافيتها كما وأنه يتعارض مع مضمون األسباب الموجبة للقانون رقم ٢٠١٧/٤٤حيث ورد أن هذا النوع من الوسائل يسهل عملية التصويت ويسرع مهام لجان القيد ويؤمن مشاركة واسعة وحرة للمواطنين اللبنانيين المعروف انتشارهم الواسع في أنحاء البالد كافة وخارج نطاق دوائرهم االنتخابية. وبما ان األسباب الموجبة للقانون المذكورة عمدت أيضاً إلى اعتبار ان تمكين "الناخب من اإلقتراع في مكان سكنه عبر اعتماد البطاقة االلكترونية" يشكل هدفاً من أهداف قانون االنتخابات األمر الذي يُستنتج منه أن رفض إقامة مراكز إقتراع "الميغاسنتر" التي يؤمن قيامها تحقيق هذا الهدف ،يشكل محاولة للخروج عن روحية قانون االنتخابات وأهدافه كما يشكل محاولة إضافية للتأثير على صدقية العملية االنتخابية ،مع التأكيد على مخالفة دستورية إضافية برفض ما أثاره كتاب السيد
21
حيث طالبنا28 .رئيس الجمهورية بإعادة النظر بالقانون لهذه الجهة (لطفاً مراجعة المحضر ص .)بهذه المناقشة وأغفلت ولم يتم التصويت بشأنها وبما ان اإلجتهاد الدستوري قد استقر على اعتبار أن اإلجراءات والمناورات التي تسبق العملية االنتخابية والتي من الممكن ان تؤثر بشكل مباشر على صدقية العملية المذكورة وعلى بيان اإلتجاه .ومستلزمة اإلبطال في حال ثبُت هذا التأثير ُ ، تكون خاضعة لرقابته،الحقيقي لنية الناخبين "Les opérations électorales font en effet l'objet d'une réglementation très stricte destinée à garantir à la fois le caractère paisible, pluraliste et secret du vote et la transparence absolue des opérations de dépouillement." "Le juge déjoue les manœuvres c’est à dire les multiples procédés par lesquels la volonté du corps électoral peut être faussée voire dénaturée ". )C.E., 30/9/1996, Elect. munic. de Bischeim, Rec. Tables, p. 901. C.E., 29/7/2002, Elect. munic. de Levallois-Perret, AJDA 2003, p. 97.( Le conseil constitutionnel a eu recours à une formule très forte, « la dignité » de l’élection et ceci pour la première fois en 2002 à l’occasion du traitement du contentieux de l’élection présidentielle. ( C.C, Dec. n 2002-111 PDR, 8 mai 2002) Pour sa part, Hauriou a, dans « le Précis de droit administratif 1929 », développé une opinion (…) il a insisté sur l'idée de "volonté des électeurs". 22
Dans sa théorie générale de contentieux électoral, Hauriou expose qu'il faut distinguer l’opération de l’élection et celle de calcul des voix : L’opération de l’élection comprend tout ce qui a pu influencé sur la manifestation de la volonté des électeurs ; L’opération de calcul de voix, étant postérieure à l’élection, ne peut avoir aucune influence sur cette manifestation de volonté. Cette distinction est importante parce qu’elle détermine les pouvoirs du juge. Lorsque
les
vices
affectent
l’opération
de
l’élection
comme
manifestation de la volonté des électeurs, le juge n’a qu’un pouvoir d’annulation. وبما ان تحقيق اإلنتظام العام اإلنتخابي يستدعي تدخل المجلس الدستوري لوضع حد .المنفصلة عنها والتي من شأنها التأثير في صدقيتها ُ للمارسات السابقة للعملية االنتخابية وغير « L'annulation intervient d'abord dans ce cas rare dans la pratique contentieuse où un vice regardé substantiel affecte dès le début de l'opération électorale et où le juge entend assurer ce que l'on pourrait appeler l'ordre public électoral. » 23
(Une élection organisée en application d'une règlementation illégale. CE, )16/12/1970, Election de l'Université de Limoges. (Une mise à l'écart d'une catégorie entière d'électeurs. CE, 20/2/1985, formation
la
de
départementale
Commission
la
à
Élection
professionnelle et de la profession sociale et de l'emploi de Haute )Garogne.
-7في مخالفة المادتين ٦٤و ٦٦من الدستور: بما ان تعديل المادة ٤٠من قانون االنتخاب الراهن ،نص على أن يعين رؤساء لجان القيد البلديات ،في حين أن العليا واالبتدائية وأعضاؤها ومقرروها وذلك بقرار يصدر عن وزير الداخلية و ّ ّ
إداريون، عدليون و ّ المادة ٤٠المذكورة قبل تعديلها كانت تنص صحيحاً على أن هؤالء ومنهم قضاة ّ
البلديات» ،ما يُشرك رئيس بناء على اقتراح وزيري العدل و الداخلية و ّ ّ إنما يعينون «بمراسيم تصدر ً الحكومة (هيئة التفتيش المركزي) ووزير العدل (القضاء العدلي واإلداري) في تعيين رؤساء لجان القيد
العليا واالبتدائية وأعضائها ومقرريها. وبما ان التعديل الذي يلتف على المرسوم العادي يجبه صراح ًة المادتين ٦٤و ٦٦من الدستور ،ويختزل تواقيع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير العدل ،في حين أن رئيس الحكومة يُشرف على هيئة التفتيش المركزي ،ووزير العدل هو من يتولى األمور العائدة إلى إدارته وبما خص به لجهة تطبيق األنظمة والقوانين.
وبما ان المجلس الدستوري الل بناني قد أكد على عدم جواز تقليص دور الوزير المختص الذي يمنحه الدستور والية إدارة مصالح الدولة وتطبيق القوانين واألنظمة في كل ما يتعلق باألمور العائدة 24
الى ادارته وسلطة تقريرية في هذا المجال ،ويحمله افراديا تجاه مرؤوسه المباشر ،المدير العام ،تبعة إدارة و ازرت ه وجماعيا تجاه مجلسي الوزراء والنواب تبعة سياسة الحكومة العامة ،وان الحد من هذه الصالحيات الدستورية ينطوي على مخالفة واضحة وجسيمة للدستور ل سيما المواد ٥٤و ٦٥و ٦٦منه. "حيث أن تقليص دور الوزير المختص ( )...في الوقت الذي يمنحه الدستور والية إدارة
مصالح الدولة وتطبيق القوانين واألنظمة في كل ما يتعلق باالمور العائدة الى ادارته وسلطة تقريرية
في هذا المجال ،ويحمله افراديا تجاه مرؤوسه المباشر ،المدير العام ،تبعة إدارة و ازرته وجماعيا تجاه
مجلسي الوزراء والنواب تبعة سياسة الحكومة العامة ،ينطوي على مخالفة واضحة وجسيمة للدستور، ال سيما المواد ٥٤و ٦٥و ٦٦منه ،ما يقتضي معه ابطال المواد الثانية والثالثة والرابعة والخامسة
للجهة المبحوث فيها. ". Les ministres Dans un régime parlementaire, les ministres ont une double fonction : participer à l'élaboration de la politique générale du gouvernement et diriger un département ministériel)…(. Leur principale tâche est d'administrer un ensemble de services qui, du seul fait qu'ils sont placés sous l'autorité d'un ministre, constituent un ministère)…(. l'exigence
par
renforcée
est
ministres
des
autonomie
Cette
constitutionnelle de leur contreseing au bas des décrets, qui leur donne la garantie qu'aucune mesure concernant directement leur " département ne sera prise sans leur accord. 25
()- Bernard Chantebout , Droit Constitutionnel, 22ème édition, Août 2005, p. 479 – 480
(المجلس الدستوري ،القرار رقم ،٢٠٢٠/٤تاريخ )٢٠٢٠/٧/٢٢ وبما ان إيالء وزير الداخلية والبلديات حصرياً ،وبقرار منه ،تشكيل لجان القيد العليا واالبتدائية مخالف ألحكام المواد ٦٥ ،٦٤و ٦٦من الدستور ،كما أنه مخالف لمبدأ استقاللية السلطة القضائية الذي يحول دون جواز تكليف القضاة بأي مهام من قبل السلطة التنفيذية بمعزل عن أي قرار أو اقتراح صادر عن الوزير المختص اال وهو وزير العدل. وبما أن األدهى أنه لم يصر إلى التصويت على المادة 40المذكورة في مجلس النواب ،وحتى أنها لم تذكر في معرض مناقشة النص، يقتضي إبطال المادة ٤٠المذكورة تبعاً لما سبق بيانه.
-8في الكوتا النسائية : بما ان أبرز األسباب الموجبة التي كانت لتستدعي إجراء التعديالت على القانون رقم ٢٠١٧/٤٤هي تفعيل دور المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية. وبما ان تطبيق مبدأ المساواة في الوصول إلى مواقع المسؤولية ليس من شأنه الحؤول دون إمكانية ممارسة التمييز اإليجابي ) (discrimination positiveأو ما ُيعرف بال ، affirmative actionالذي ال
يجوز تبريره إال انطالقًا من مقتضيات المصلحة العامة ،وان هذا التمييز اإليجابي يطبق عادة لمصلحة
فئات (وليس أفراد) ُحرمت بفعل ظروف قانونية أو واقعية محددة من ضمانات معينة.
26
"l’admissibilité aux emplois publics n’exclut pas cependant la possibilité de discrimination positive. Ainsi en matière d’accès à la fonction publique de Nouvelle-Calédonie" . )M. Long, P. Weil, G. Braibant, P. Delvolve, B. Genevois, Les grands arrets de la jurisprudence administrative, 18eme edition, Dalloz 2011 n= 49). (Supreme Court of the United States, Regents of the University of )California v. Bakke, 438 U.S. 265 (1978).
وبما ان عدم إعطاء المرأة اللبنانية الحوافز الالزمة للمشاركة في صناعة القرار الوطني من شأنه أن يحرم هذه الفئة من المجتمع واقعياً من حقوقها السياسية األمر الذي كان يوجب على المجلس النيابي مناقشة اإلقتراحات المقدمة بهذا الشأن عمالً بالمبادئ الدستورية السابق بيانها. وبما ان تمنع المجلس النيابي عن مقاربة اإلصالحات الضرورية وتركيزه على التعديالت التي تؤدي إلى المساس بصدقية العملية االنتخابية من شأنه أن يثير تساؤالت جدية حول انتفاء قيام نية فعلية لإلصالح من خالل القانون التعديلي المطعون فيه ،األمر الذي يوجب مرة أخرى تقرير إبطال القانون المطعون فيه برمته.
لهذه األسباب جميعها، ولألسباب التي يراها مجلسكم الكريم عفواً ،بعد نشره القانون بمندرجاته كافة وإخضاعه لرقابته، 27
نطلـــــــب : القانونية. ّأولً :قبول المراجعة شكالً لستيفائها الشروط ّ
ثانياً :إصدار القرار بتعليق مفعول القانون المطعون فيه. كلياً للترابط بين مواده ،وذلك لعدم ثالثاً :إصدار القرار بإبطال القانون المطعون فيه إبطالً ّ
وبالصالحيات الشاملة المفصلة في متن هذه المراجعة، دستوريته ،عمالً بمختلف األسباب ّ ّ ّ أي مادة من مواد المناطة بمجلسكم الكريم والتي تجيز له إعمال رقابته على ّ دستورية ّ الدستورية القانون عفواً ،وإل إبطال المواد التي يعتبر مجلسكم الكريم أّنها مخالفة للمبادئ ّ
العامة وأحكام الدستور.
واقبلوا الحترام.
مقدمو المراجعة : ّ السادة النواب :
28