Skip to main content

Arabic - The Third Book of the Shepherd of Hermas, which is called His Similitudes

Page 1

‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس‪ ،‬والذي يسمى "أمثاله"‬ ‫التشابه ‪1‬‬ ‫‪ 1‬فقال لي‪ :‬أنتم تعلمون أنكم يا عبيد الرب تعيشون هنا كما لو كنتم في رحلة حج‪ ،‬لن مدينتكم بعيدة عن هذه المدينة‪.‬‬ ‫‪٢‬فإن كنتم تعرفون مدينتكم التي أنتم مقيمين فيها‪ ،‬فلماذا تشترين هنا عقارات‪ ،‬وتجهزون أنفسكم باللذات والبنية الفخمة والبيوت الفائضة؟ لن‬ ‫من يوفر هذه الشياء في هذه المدينة ل يفكر في الرجوع إلى مدينته‪.‬‬ ‫يا أيها النسان الجاهل‪ ،‬المتشكك‪ ،‬البائس‪ ،‬الذي ل يفهم أن هذه المور كلها ملكك لغيره‪ ،‬وتحت سلطان غيره‪ .‬لن رب هذه المدينة يقول لك‪ :‬إما‬ ‫أن تطيع شرائعي‪ ،‬أو تخرج من مدينتي‪.‬‬ ‫‪ ٤‬فماذا تفعل إذذا وأنت خاضع لقانون في مدينتك؟ هل تستطيع بسبب حالتك أو أي شيء مما وفرته أن تنكر قانونك؟ ولكن إن أنكرته وعدت بعد‬ ‫ذلك إلى مدينتك‪ ،‬فلن تتقبل‪ ،‬بل ستتطرد من هناك‪.‬‬ ‫‪ 5‬فانظر‪ ،‬كإنسان في بلد آخر‪ ،‬أن ل تحصل على أكثر مما هو ضروري وكفء لك‪ .‬وكن مستعداذ‪ ،‬عندما يطردك إله هذه المدينة أو سيدها‬ ‫خارجها‪ ،‬أن تقاوم شريعته‪ ،‬وتدخل مدينتك‪ ،‬حيث تعيش بكل سرور حسب شريعتك بل ظلم‪.‬‬ ‫‪ 6‬فانظروا أيها الذين تعبدون ا‪ ،‬وليكن في قلوبكم‪ .‬اعملوا أعمال ا‪ ،‬وتذكروا وصاياه ووعوده التي وعد بها‪ ،‬وتأكدوا أنه سيوفيكم بها إذا‬ ‫حفظتم وصاياه‪.‬‬ ‫‪ 7‬فبدل من الممتلكات التي كنتم تريدون أن تقتنوها بخلف ذلك‪ ،‬افتدوا المحتاجين من احتياجاتهم‪ ،‬حسب قدرة كل واحد‪ ،‬وبرر الرامل‪،‬‬ ‫واحكموا لقضية اليتامى‪ ،‬وأنفقوا أموالكم وثرواتكم في مثل هذه العمال‪.‬‬ ‫خير من شراء حقول أو بيوت‪ ،‬لن كل هذه الشياء ستزول مع الزمن الحاضر‪.‬‬ ‫‪ ٨‬لن ا قد أغناكم لتتمكنوا من أداء هذه الخدمات‪ .‬هذا ك‬ ‫‪ 9‬بل ما تعملونه لسم الرب تجدونه في مدينتكم ويكون لكم فرح بل حزن ول خوف‪ .‬لذلك ل تشتهوا أموال المم فإنها مهلكة لعبيد ا‪.‬‬ ‫‪ 10‬بل تاجروا بأموالكم الخاصة التي تملكونها‪ ،‬لكي تنالوا الفرح البدي‪.‬‬ ‫تزن‪ ،‬ول تمس امرأة آخر‪ ،‬ول تشتهها‪ .‬بل احرص على ما لنفسك‪ ،‬فتخلص‪.‬‬ ‫‪ 11‬ول ن‬ ‫التشابه ‪2‬‬ ‫‪ 1‬بينما كنت أسير في الحقل وأتأمل الدردار والكرمة وأفكر في ثمارهما‪ ،‬ظهر لي ملك وقال لي‪ :‬ما الذي تفكر فيه طوال هذه المدة في نفسك؟‬ ‫‪ 2‬فقلت له‪ :‬يا سيدي‪ ،‬إني أفكر في هذه الكرمة وهذا الدردار لن ثمرهما جميل‪ .‬فقال لي‪ :‬هاتان الشجرتان قدوة لعبيد ا‪.‬‬ ‫‪ 3‬فقلت له‪ :‬يا سيدي‪ ،‬أريد أن أعرف كيف يبدو شكل هذه الشجار التي ذكرتها‪ .‬فقال‪ :‬اسمع‪ ،‬أترى هذه الكرمة وهذه الدردار؟ قلت‪ :‬يا سيدي‪،‬‬ ‫أراهما‪.‬‬ ‫كثيرا؛ أما‬ ‫ثمرا ذ‬ ‫‪ ٤‬قال‪ :‬هذه الكرمة مثمرة‪ ،‬أما الدردار فشجرة بل ثمر‪ .‬مع ذلك‪ ،‬لو لم تتغرس هذه الكرمة بهذا الدردار وتتسند عليه‪ ،‬لما أثمرت ذ‬ ‫ثمرا ضعيفذا‪ ،‬لنها لم تتعللق على الدردار؛ بينما إذا استتندت على الدردار‪ ،‬فإنها تتثمر لنفسها ولغيرها‪.‬‬ ‫إذا استلقيت على الرض‪ ،‬لما أثمرت إل ذ‬ ‫ثمرا أكثر من الكرمة؟ قال‪ :‬لن الكرمة إذا استتندت‬ ‫ثمرا ل أقل‪ ،‬بل أكثر‪ ،‬من الكرمة‪ .‬قلتت ‪ :‬كيف يا سيدي يتثمر ذ‬ ‫‪ ٥‬فانظر إذذا كيف يتثمر الدردار ذ‬ ‫كثيرا وجيدذا؛ بينما لو استتندت على الرض‪ ،‬لما أثمرت إل ذ‬ ‫قليل‪ ،‬وهذا أيضذا سيء جدذا‪.‬‬ ‫ثمرا ذ‬ ‫على الدردار تتثمر ذ‬ ‫‪ ٦‬فهذا المثل يتضرب لعبيد ا‪ ،‬وهو يتمثل الغني والفقير‪ .‬فأجبتت ‪ :‬يا سيدي‪ ،‬بيلن لي هذا‪ .‬فقال‪ :‬اسمع‪ ،‬الغني غني‪ ،‬وهو فقير إلى الرب‪ ،‬لنه‬ ‫منشغل بغناه‪ ،‬ول يصلي إلى الرب إل قليلذ‪ ،‬وصلواته كسولة وبل جهد‪.‬‬ ‫‪ 7‬لذلك‪ ،‬عندما يمد الرجل الغني يده إلى الفقراء ما يريده‪ ،‬يصلي الرجل الفقير إلى الرب من أجل الغنياء‪ ،‬فيعطي ا الرجل الغني كل الشياء‬ ‫الجيدة‪ ،‬لن الرجل الفقير غني بالصلة‪ ،‬وطلباته لها قوة عظيمة أمام الرب‪.‬‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ 8‬ثم إن الغني يخدم الفقراء بكل شيء‪ ،‬لنه يشعر أن الرب يسمع له‪ ،‬فيعطيه بكل سرور ودون تردد ما يحتاج إليه‪ ،‬ويحرص على أل يعوزه‬ ‫شيء‪.‬‬ ‫‪ 9‬والفقير يشكر الرب لجل الغنياء‪ ،‬لنهما يعملن عملهما من قبل الرب‪.‬‬ ‫‪ 10‬ولذلك ل يظن الناس أن الدردار يعطي أي ثمر‪ ،‬وهم ل يعرفون ول يفهمون أن إضافته إلى الكرمة تثمر الكرمة نموا ذ مضاعفا ذ لنفسها‬ ‫ولشجرة الدردار‪.‬‬ ‫‪ ١١‬كذلك الفقراء الذين يتضرعون إلى الرب من أجل الغنياء‪ ،‬فيستجيب لهم‪ ،‬فتزداد ثروتهم لنهم يخدمون فقراء ثرواتهم‪ .‬فيصبح كل منهما‬ ‫شري ذكا في أعمال الخر الصالحة‪.‬‬ ‫‪ 12‬فكل من يفعل هذه المور ل يتركه الرب‪ ،‬بل يكتب في سفر الحياة‪.‬‬ ‫‪ 13‬طوبى للغنياء الذين يشعرون أنهم قد ازدادوا‪ ،‬لنه من يدرك هذا يستطيع أن يخدم الخرين بطريقة ما‪.‬‬ ‫التشابه ‪3‬‬ ‫أشجارا كثيرة ذ تساقطت أوراقها‪ ،‬فبدا لي أنها ذابلة‪ ،‬لنها كانت كلها متشابهة‪ .‬وقال لي« ‪:‬أترى هذه الشجار؟» فقلت‪ :‬يا سيدي‪،‬‬ ‫‪ ١‬ثم أراني‬ ‫ذ‬ ‫أراها كأشجار يابسة‪.‬‬ ‫‪ ٢‬فأجابني وقال« ‪:‬هذه الشجار تشبه الناس الذين يعيشون في هذا العالم‪ ».‬فقلت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬لماذا تشبه الشجار اليابسة؟ فقال‪ :‬لنه ل يتعرف‬ ‫الصديق ول الشرار من بعضهم‪ ،‬بل الجميع سواء في هذا العالم‪.‬‬ ‫‪ 3‬لن هذا العالم كالشتاء للبرار‪ ،‬لنهم غير معروفين‪ ،‬بل يسكنون بين الخطاة‪.‬‬ ‫‪ 4‬وكما أن جميع الشجار في الشتاء تفقد أوراقها فتصبح كالشجار اليابسة‪ ،‬ول يمكن التمييز بين اليابسة والخضراء‪ ،‬هكذا في هذا العالم ل‬ ‫يمكن التمييز بين الصالحين والشرار‪ ،‬بل هم جميعا سواء‪.‬‬ ‫التشابه ‪4‬‬ ‫سا ذ‬ ‫ذابل‪ .‬وقال لي" ‪:‬أترى هذه الشجار؟" فأجبت" ‪:‬يا سيدي‪ ،‬أراها‪،‬‬ ‫أراني‬ ‫أشجارا أخرى كثيرة‪ ،‬بعضها كان مورقذا‪ ،‬وبعضها الخر بدا ياب ذ‬ ‫ذ‬ ‫بعضها يابس‪ ،‬وبعضها ممتلئ بالوراق‪".‬‬ ‫‪ ٢‬قال‪ :‬هذه الشجار الخضراء هي البرار الذين سيملكون العالم التي‪ .‬فالعالم التي هو صيف للبرار‪ ،‬أما الخطاة فهو شتاء‪.‬‬ ‫‪ ٣‬فحين تشرق رحمة الرب‪ ،‬حينئ ذذ سيتعلن عن عباد ا‪ ،‬وسيتصبحون جليين للجميع‪ .‬فكما يتكشف ثمر كل شجرة في الصيف‪ ،‬كذلك تتعلن أعمال‬ ‫الصالحين وتتعلن‪ ،‬فيعودون إلى ذلك العالم فرحين و تمبتهجين‪.‬‬ ‫‪ 4‬أما النوع الخر من البشر‪ ،‬أي الشرار‪ ،‬فسوف يوجدون مثل الشجار التي رأيتها جافة‪ ،‬جافة وبل ثمر في ذلك العالم الخر؛ ومثل الخشب‬ ‫الجاف سوف يتحرقون؛ وسيتضح أنهم قد فعلوا الشر طوال حياتهم؛‬ ‫‪ 5‬وسيتحرقون لنهم أخطأوا ولم يتوبوا عن خطاياهم‪ .‬وستتحرق جميع المم الخرى أيضا ذ لنهم لم يعترفوا بال خالقهم‪.‬‬ ‫ثمرك في الصيف‪ ،‬وامتنع عن كثرة الشغل فل تتخطئ‪ ،‬لن الذين ينشغلون بأمورهم الخاصة يخطئون كثيرا‪،‬‬ ‫تعرف ت‬ ‫‪ ٦‬فأثمر ثمرا جيدا‪ ،‬لكي ي ر‬ ‫لنهم ل يخدمون ا‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ 7‬فكيف يستطيع النسان الذي ل يعبد ا أن يطلب من ا شيئا وينال؟ أما الذين يخدمونه فيطلبون ما يريدون وينالونه‪.‬‬ ‫‪ 8‬ولكن إذا كان للنسان شيء واحد فقط ليتبعه‪ ،‬فيمكنه أن يخدم‬ ‫ا‪ ،‬لن عقله لم ينفصل عن ا بل يخدمه بعقل نقي‪.‬‬ ‫‪ 9‬لذلك‪ ،‬إذا فعلت هذا‪ ،‬فقد يكون لك ثمر في العالم التي؛ وكل من يفعل ذلك سيثمر‪.‬‬ ‫التشابه ‪5‬‬ ‫‪ 1‬بينما كنت صائماذ‪ ،‬جالسا ذ في جبل ما‪ ،‬أشكر ا على كل ما فعله بي؛ إذا بالراعي‪ ،‬الذي كان معتادا ذ على التحدث معي‪ ،‬جالسا ذ بجانبي‪ ،‬وقال‬ ‫لي‪ :‬ما الذي أتى بك إلى هنا في هذا الصباح الباكر؟ فأجبت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬أنا اليوم أقيم في مكان ما‪.‬‬ ‫‪ ٢‬فأجاب‪ :‬ما هي الوقفة؟ قلت‪ :‬هو الصوم‪ .‬قال‪ :‬ما هو هذا الصوم؟ قلت‪ :‬أصوم كما تعودت‪ .‬قال‪ :‬ل تعلمون ما هو الصوم ل‪ ،‬وليس هذا‬ ‫صو ذما تصومونه ل ينفع ا شيئذا‪.‬‬ ‫‪ 3‬فقلت يا سيد ما الذي يجعلك تتكلم هكذا؟ فأجابني‪ :‬أقول هذا لن هذا ليس الصوم الحقيقي الذي تظن أنك تصومه‪ ،‬ولكني سأريك ما هو الصوم‬ ‫الكامل المقبول عند ا‪.‬‬ ‫‪ 4‬فقال اسمعوا‪ ،‬ليس الرب يريد مثل هذا الصوم بل مبرر‪ ،‬لنه بالصوم هكذا ل تتقدمون شيئا في البر‪.‬‬ ‫‪ 5‬أما الصوم الحقيقي فهو هذا‪ :‬ل تفعل شيئا ذ شريرا ذ في حياتك‪ ،‬بل اعبد ا بعقل نقي‪ ،‬واحفظ وصاياه واسلك حسب تعاليمه‪ ،‬ول تسمح لي‬ ‫رغبة شريرة أن تدخل عقلك‪.‬‬ ‫‪ 6‬ولكن ثق في الرب‪ ،‬أنه إذا فعلت هذه الشياء وتقيته وامتنعت عن كل عمل رديء‪ ،‬فإنك ستحيا ل‪.‬‬ ‫‪ 7‬إذا فعلت هذا تكون قد أكملت صوما ذ عظيما ذ مقبولذ لدى الرب‪.‬‬ ‫‪ 8‬اسمع المثل الذي سأعرضه عليك في هذا الشأن‪.‬‬ ‫‪ 9‬قام رجل يملك مزرعة‪ ،‬ولديه العديد من الخدم‪ ،‬بغرس كرمة في جزء معين من ممتلكاته لذريته‪:‬‬ ‫ذ‬ ‫ومقبول عنده‪ ،‬وسلم إليه الكرم‪ ،‬وأمره أن يعتني بالكروم‪ .‬فإن فعل وأتم أمره‪،‬‬ ‫‪ ١٠‬فسافر إلى بلد بعيدة‪ ،‬فاختار من بين خدمه من كان أمينذا‬ ‫وعده أن يتطلق سراحه‪ .‬ولم يأمره بشيء آخر‪ ،‬ثم سافر إلى بلد بعيدة‪.‬‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ ١١‬فبعد أن تولى ذلك العبد هذه المهمة‪ ،‬فعل كل ما أمره به سيده‪ .‬ولما ل‬ ‫دق الكرم‪ ،‬فوجدهت مليئا ذ بالزوان‪ ،‬ف لكر في نفسه قائلذ‪:‬‬ ‫‪ 12‬قد فعلت كما أمرني سيدي‪ ،‬الن أحفر هذا الكرم‪ ،‬وعندما يتحفر يكون أجمل‪ ،‬وإذا قلع الزؤان‪ ،‬فيعطي ثمرا أكثر ول يختنق بالزوان‪.‬‬ ‫‪ 13‬فقام وحفره وقلع كل الزوان الذي فيه‪ ،‬فصار الكرم جميل جدا ومزدهرا ولم يختنق بالزوان‪.‬‬ ‫‪ 14‬وبعد بعض الوقت جاء صاحب الكرم ودخل الكرم‪ ،‬ولما رأى أنه قد تم غرسه وحفره جيدذا‪ ،‬وأن الزوان الذي كان فيه قد تم قلعه‪ ،‬وأن‬ ‫الكروم قد ازدهرت‪ ،‬فرح جدذا برعاية خادمه‪.‬‬ ‫‪ 15‬ودعا ابنه الذي كان يحبه‪ ،‬والذي كان من المفترض أن يرثه‪ ،‬وأصدقاءه الذين كان معتادذا على استشارتهم‪ ،‬وأخبرهم بما أمر به عبده‪ ،‬وما‬ ‫فعله عبده أيضذا‪ ،‬فهنأوا ذلك العبد في الحال لنه نال مثل هذه الشهادة الكاملة من سيده‪.‬‬ ‫‪ 16‬فقال لهم إني وعدت هذا العبد أن يعطيه حريته إن عمل الوصية التي أوصيته بها وعملها وأيضا عمل في كرمي عمل حسنا مما سرني‬ ‫جدا‪.‬‬ ‫‪ 17‬لذلك أجعله وارثا ذ لي مع ابني من أجل هذا العمل الذي عمله‪ ،‬لنه إذ رأى الخير لم يهمله بل عمل به‪.‬‬ ‫‪ 18‬وقد وافق على هذا التصميم الرب ابنه وأصدقاؤه‪ ،‬أي أن يكون خادمه وارثذا مع ابنه‪.‬‬ ‫عا مختلفة من الطعام لذلك العبد‪.‬‬ ‫‪ 19‬وبعد ذلك بوقت قصير‪ ،‬دعا رب السرة أصدقاءه‪ ،‬وأرسل من عشاءه أنوا ذ‬ ‫‪ 20‬فأخذ منها ما يكفيه وقسم الباقي على العبيد رفقائه‪.‬‬ ‫‪ 21‬فلما أخذوها فرحوا وطلبوا أن يجدوا نعمة أعظم عند سيده بسبب ما كان قد صنع بهم‪.‬‬ ‫‪22‬ولما سمع سيده هذا كله امتل فرحا عظيما أيضا‪ ،‬ودعا أصدقاءه وابنه أيضا‪ ،‬وأخبرهم بما فعل عبده بالطعمة التي أرسلها إليهم‪.‬‬ ‫‪ 23‬فكانوا أكثر رضى لرب البيت‪ ،‬وكان ينبغي له أن يجعل ذلك العبد وارثا ذ له مع ابنه‪.‬‬ ‫‪ 24‬فقلت له‪ :‬يا سيد‪ ،‬ل أعرف هذه المثال‪ ،‬ول أستطيع أن أفهمها إل إذا شرحتها لي‪ .‬فقال‪ :‬سأشرح لك كل ما تحدثت به إليك أو أريتك إياه‪.‬‬ ‫‪ ٢٥‬احفظ وصايا الرب‪ ،‬فتتزكى وتتكتب في عداد حافظي وصاياه‪ .‬وإن أضفتر إلى ما أمر به الرب شيئذا من الخير‪ ،‬فإنك تكتسب كرامة أعظم‪،‬‬ ‫وتحظى برضى الرب أكثر مما كنتر لتحظى به لول ذلك‪.‬‬ ‫‪ 26‬فإن حفظت وصايا الرب وأضفت إليها هذه الوقفات تفرح‪ ،‬وخاصة إن حفظتها حسب وصاياي‪.‬‬ ‫‪ 27‬فقلت له‪ :‬يا سيد‪ ،‬مهما تأمرني به سأحفظه‪ ،‬لني أعلم أنك ستكون معي‪ .‬فقال‪ :‬سأكون معك يا من عزمت على هذا‪ ،‬وسأكون مع كل من‬ ‫يفكر مثلك‪.‬‬ ‫‪ 28‬قال« ‪:‬هذا الصوم‪ ،‬ما دمت تحفظ وصايا الرب‪ ،‬فهو حسن جدذا‪ .‬هكذا يجب أن تحفظه»‪.‬‬ ‫‪ ٢٩‬بادئ ذي بدء‪ ،‬انتبه لنفسك‪ ،‬واحفظها من كل فعل شرير‪ ،‬ومن كل كلمة بذيئة‪ ،‬ومن كل رغبة مؤذية؛ وط لهر عقلك من كل أباطيل هذا العالم‬ ‫الحاضر‪ .‬إذا التزمت بهذه المور‪ ،‬فسيكون هذا الصوم صحي ذحا‪.‬‬ ‫‪ ٣٠‬فافعلوا هكذا‪ :‬بعد أن تتنفلذوا ما هو مكتوب سابقذا‪ ،‬في اليوم الذي تصومون فيه ل تذوقون شيئذا سوى الخبز والماء؛ وبعد أن تحسبوا ما‬ ‫اعتدتم على أكله في اليام الخرى‪ ،‬تتدلخرون ما كان يجب عليكم إنفاقه في ذلك اليوم‪ ،‬وت ت ل‬ ‫وزعونه على الرملة واليتيم والفقراء‪.‬‬ ‫‪ 31‬وهكذا تتكمل تواضع نفسك؛ حتى إذا نالها‪ ،‬يشبع نفسه‪ ،‬وتصعد صلته إلى الرب الله من أجلك‪.‬‬ ‫‪ 32‬فإذا أتممت صيامك كما أمرتك‪ ،‬فإن ذبيحتك ستكون مقبولة عند الرب‪ ،‬وسيكتب صيامك في كتابه‪.‬‬ ‫‪ 33‬هذا المقام‪ ،‬إذا أتدلي على هذا النحو‪ ،‬فهو حسن ومقبول عند الرب‪ .‬إذا حافظت على هذه المور مع أولدك ومع جميع أهل بيتك‪ ،‬فستكون‬ ‫سعيدذا‪.‬‬ ‫‪ 34‬وكل من يسمع هذه المور ويعمل بها يفرح هو أيضا‪ ،‬وكل ما يطلبه من الرب ينالونه‪.‬‬ ‫سنر لي مثال الحقل‪ ،‬والرب‪ ،‬والكرم‪ ،‬والخادم الذي در رعم الكرم‪ ،‬والزوان الذي أتزيل من الكرم‪ ،‬وابنه وأصدقائه الذين‬ ‫‪ ٣٥‬وطلبتت منه أن يتف ل‬ ‫استشارهم‪ .‬لني أفهم أن ذلك كان مثالذ‪.‬‬ ‫‪ 36‬فقال لي أنت جريء في الطلب لنه ل ينبغي أن تسأل شيئا لنه إن كان يستحق أن أظهر لك فسيظهر لك‪.‬‬ ‫ي تشبيهات ولم تتفسرها‪ ،‬فلن أستمع‬ ‫‪ ٣٧‬أجبته‪ :‬يا سيدي‪ ،‬كل ما تتريني إياه دون أن تتفسره لي‪ ،‬لن أراه إل عبثذا إن لم أفهمه‪ .‬وإن عرضت عل ل‬ ‫إليها إل عبثذا‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ 38‬فأجابني أيضذا قائل‪ :‬كل من هو خادم ا‪ ،‬والرب في قلبه‪ ،‬فهو يطلب فهمه ويقبله‪ ،‬ويفسر كل مثال‪ ،‬ويفهم كلمات الرب التي تحتاج إلى‬ ‫بحث‪.‬‬ ‫‪ 39‬وأما المتكاسلون والبطيئون في الصلة فيشكون في الطلب من الرب‪ ،‬مع أن الرب عظيم الصلح‪ ،‬حتى إنه يعطي بل انقطاع كل شيء‬ ‫للذين يسألونه‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪40‬فأنت إذن‪ ،‬الذي تقوى بفضل ذلك الرسول الجليل‪ ،‬وحصلت على مثل هذه الموهبة القوية وهي الصلة؛ وبما أنك لست كسول‪ ،‬فلماذا ل‬ ‫تطلب الن الفهم من الرب وتقبله؟‬ ‫‪ 41‬قلت له‪ :‬بما أنك حاضر‪ ،‬فمن الضروري أن أطلب منك ذلك وأسألك؛ لنك تتظهر لي كل شيء‪ ،‬وتتحدث معي عندما تكون حاضرا‪.‬ذ‬ ‫‪ 42‬ولكن إذا رأيت أو سمعت هذه الشياء وأنت لم تكن حاضراذ‪ ،‬فسأطلب من الرب أن يريني إياها‪.‬‬ ‫‪ 43‬فأجابني‪ :‬لقد قلت قبل قليل إنك ذكي وجريء في سؤالك عن معنى هذه التشبيهات‪.‬‬ ‫‪ 44‬ولكن بما أنك ل تزال مصرا‪ ،‬فسوف أخبرك بهذا المثل الذي تريده‪ ،‬لكي تجعله معروفا لجميع الناس‪.‬‬ ‫‪ ٤٥‬فقال‪ :‬اسمعوا وافهموا‪ .‬المزرعة المذكورة آنفذا تتشير إلى الرض كلها‪ .‬رب المزرعة هو الذي خلق كل شيء وأتمه‪ ،‬وأنعم عليه‪.‬‬ ‫‪ ٤٦‬ابنه هو الروح القدس‪ ،‬والعبد هو ابن ا‪ ،‬والكرم هو الشعب الذي يخلصه‪ .‬والوتاد هي الرسل الذين أقامهم الرب عليها ليعينوا شعبه‪ .‬أما‬ ‫الزوان الذي يتقتلع من الكرم فهو خطايا عبيد ا‪.‬‬ ‫‪ ٤٧‬الطعام الذي أرسله إليه من عشائه هو الوصايا التي أعطاها لشعبه بواسطة ابنه‪ .‬الصدقاء الذين دعاهم للتشاور معه هم الملئكة القديسون‬ ‫الذين خلقهم ذ‬ ‫أول‪ .‬غياب رب البيت هو الوقت المتبقي لمجيئه‪.‬‬ ‫‪ ٤٨‬فقلتت له‪ :‬يا سيدي‪ ،‬كل هذه المور ممتازة ورائعة وحسنة‪ .‬ولكن‪ ،‬أأستطيع أنا أو أي إنسان آخر‪ ،‬وإن لم يكن حكي ذما‪ ،‬أن يفهم هذه المور؟‬ ‫‪ ٤٩‬والن يا سيدي‪ ،‬قل لي ما أسألك عنه‪ .‬فأجاب‪ :‬اسألني ما تشاء‪ .‬فقلت‪ :‬لماذا توضع ابن ا في هذا المثل مكان العبد؟‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ ٥٠‬قال‪ :‬اسمع! ابن ا ليس في وضع العبد‪ ،‬بل في قوة عظيمة وسلطان عظيم‪ .‬فقلت له‪ :‬كيف يا سيدي؟ ل أفهم‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫‪ 51‬لنه قال إن البن قد وضع رسله على الذين سلمهم إليه الب ليحفظوا كل واحد منهم؛ ولكنه هو نفسه تعب كثيرا وتألم كثيرا لكي يمحو‬ ‫خطاياهم‪.‬‬ ‫كبير ومشقة‪ .‬ولذلك‪ ،‬بعد أن محا خطايا شعبه‪ ،‬أراهم سبل الحياة‪ ،‬وأعطاهم الشريعة التي تلقاها من الب‪.‬‬ ‫‪ ٥٢‬لنه ل يمكن حفر كرمة إل بجه ذد ذ‬ ‫‪ ٥٣‬فقال« ‪:‬أنت ترى أنه رب شعبه‪ ،‬وقد أخذ كل سلطان من أبيه‪ .‬ولكن لماذا أخذ الرب ابنه في مشورة تقسيم الميراث‪ ،‬والملئكة الصالحون‪،‬‬ ‫اسمعوا الن‪».‬‬ ‫ت‬ ‫ذ‬ ‫دخ رل فيه‬ ‫‪ ٥٤‬ذلك الروح القدس‪ ،‬الذي تخلنقر أول‪ ،‬وضعه في الجسد الذي سيسكنه ا‪ ،‬أي في جس ذد تمختار‪ ،‬كما استحسن‪ .‬فهذا الجسد الذي أ ن‬ ‫الروح القدس‪ ،‬خدم ذلك الروح‪ ،‬وسلك باستقام ذة وطهارةذ في تواضع‪ ،‬ولم يتد ننلس ذلك الروح قط‪.‬‬ ‫‪ 55‬فإذ كان الجسد في كل وقت يطيع الروح القدس‪ ،‬ويعمل معه باستقامة وعفة‪ ،‬ولم يتردد في أي وقت‪ ،‬كان ذلك الجسد يتعب ويتكلم بتواضع‪،‬‬ ‫ولكن إذ كان قد تقوى لدى ا مع الروح القدس‪ ،‬قبله‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ ٥٦‬ن‬ ‫لن هذا الشجاعةر رضي ا‪ ،‬إذ لم يكن قد دنس في الرض‪ ،‬حافظا للروح القدس‪ .‬لذلك دعا ابنه والملئكة الصالحين إلى نصحه‪ ،‬حتى‬ ‫ك‬ ‫مكان لهذا الجسد الذي خدم الروح القدس بل لوم‪ ،‬لئل يبدو أنه قد خسر مكافأة خدمته‪.‬‬ ‫يتعطى‬ ‫ل‬ ‫‪ ٥٧‬فكل جسد طاهر سينال أجره‪ ،‬أي الذي توجد بل دنس‪ ،‬والذي عيلن الروح القدس ليحل فيه‪ .‬وهكذا يكون لديك الن شرح هذا المثل أيضذا‪.‬‬ ‫طاهرا ونقيذا‪ ،‬حتى يشهد له الروح الذي‬ ‫اسمع أيضذا‪ :‬حافظ على جسدك‬ ‫‪ ٥٨‬يا سيدي‪ ،‬قلتت ‪ :‬الن فهمتت قصدك‪ ،‬إذ سمعتت هذا التفسير‪ .‬قال‪:‬‬ ‫ع‬ ‫ذ‬ ‫يسكن فيه‪ ،‬ويتدان بأنه كان معك‪.‬‬ ‫‪ 59‬واحذروا أن يخطر في بالكم أن هذا الجسد فاني‪ ،‬فتستغلونه لي شهوة‪ .‬لنه إن دنست جسدك‪ ،‬دنست الروح القدس في الوقت نفسه‪ .‬وإن‬ ‫دنست الروح القدس‪ ،‬فلن تحيوا‪.‬‬ ‫‪ 60‬فقلت‪ :‬ماذا لو كان هذا قد ارتكب عن جهل قبل أن يسمع أحد هذه الكلمات؟ كيف يستطيع النسان أن ينال الخلص وهو قد نجس جسده‬ ‫هكذا؟‬ ‫‪ 61‬فأجاب‪ :‬أما أعمال الناس السابقة التي ارتكبوها بجهل‪ ،‬فإن ا وحده هو الذي يملك معالجتها‪ ،‬لن السلطان كله بيده‪.‬‬ ‫‪ 62‬ولكن احذر الن؛ ولن ا قادر ورحيم‪ ،‬فإنه سيمنحك عل ذجا لما فعلته سابقذا بشكل خاطئ‪ ،‬إذا لم تنجس جسدك وروحك في المستقبل؛‬ ‫‪ 63‬لنهما رفيقان‪ ،‬ول يمكن لحدهما أن يتنجس‪ ،‬بل يكون الخر كذلك أيضذا‪ .‬فاحفظهما طاهرين‪ ،‬فتحيا ل‪.‬‬ ‫التشابه ‪6‬‬ ‫‪ 1‬وبينما كنت جالسا في البيت أسبح ا على كل ما رأيت‪ ،‬وأفكر في الوصايا‪ ،‬وأنها صالحة جدا وعظيمة وصادقة وممتعة‪ ،‬وأنها قادرة على‬ ‫خلص النسان‪ ،‬قلت في نفسي‪ :‬أكون سعيدا إذا سلكت حسب هذه الوصايا‪ ،‬وكل من يسلك فيها يحيا ل‪.‬‬ ‫‪ 2‬وبينما كنت أتحدث في نفسي بهذا الشكل‪ ،‬رأيته الذي كنت أعتاد رؤيته من قبل جالسا ذ بجانبي‪ ،‬فقال لي‪:‬‬ ‫‪ ٣‬ما الذي يشكك في وصاياي التي سلمتها إليك؟ إنها صالحة‪ ،‬فل تشك‪ ،‬بل توكل على الرب فتسلك فيها‪ ،‬لني سأمنحك القوة لتنفيذها‪.‬‬ ‫‪ 4‬هذه الوصايا نافعة لمن يتوب عن تلك الخطايا التي ارتكبها سابقاذ‪ ،‬إن لم يستمر فيها في المستقبل‪.‬‬ ‫‪ 5‬فكل من تتوبون‪ ،‬فاطرحوا عنكم شرور العالم الحاضر‪ ،‬والبسوا كل فضيلة وبر‪ ،‬وهكذا تستطيعون أن تحفظوا هذه الوصايا‪ ،‬ول تخطئوا فيما‬ ‫بعد‪.‬‬ ‫ت‬ ‫كثيرا من خطاياكم السابقة‪ .‬اسلكوا في وصاياي فتحيا ل‪ .‬هذا ما كلمتكم به‪.‬‬ ‫‪٦‬فإنكم إن حفظتم أنفسكم من الخطيئة إلى البد‪ ،‬تمحى منكم ذ‬ ‫‪ 7‬ولما قال هذا أضاف‪ :‬لنذهب إلى الحقل فأريك رعاة غنم‪ .‬فقلت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬لنذهب‪.‬‬ ‫‪ ٨‬فوصلنا إلى حقل‪ ،‬فأراني فيه راعيذا شابذا‪ ،‬أنيقذا‪ ،‬وثيابه أرجوانية‪ .‬وكان يرعى قطعانذا كثيرة‪ ،‬وكانت غنمه في سرور وسرور وبهجة‪ ،‬وكانت‬ ‫تقفز وتركض هنا وهناك‪.‬‬ ‫‪ 9‬وكان الراعي يشعر برضا كبير تجاه قطيعه؛ وكان وجه ذلك الراعي مبتهجاذ‪ ،‬يركض جيئة وذهابا ذ بين قطيعه‪.‬‬ ‫‪ ١٠‬فقال لي الملك‪ :‬أترى هذا الراعي؟ فأجبته‪ :‬يا سيدي‪ ،‬أراه‪ .‬فقال لي‪ :‬هذا رسول اللذة والسرور‪ .‬فهو يتفسد عقول عباد ا‪ ،‬ويصرفهم عن‬ ‫الحق‪ ،‬ويتمتعهم بملذات كثيرة‪ ،‬فيهلكون‪.‬‬ ‫‪ 11‬لنهم ينسون وصايا ا الحي‪ ،‬ويعيشون في ترف وملذات باطلة‪ ،‬ويفسدهم الملك الشرير‪ ،‬بعضهم حتى الموت‪ ،‬وآخرون حتى الرتداد‪.‬‬ ‫‪ ١٢‬فأجبتت ‪ :‬ل أفهم ما تقصده بقولك‪ :‬إلى الموت والرتداد‪ .‬اسمع‪ ،‬قال‪ :‬كل هؤلء الخراف الذين رأيتهم فرحين جدذا هم الذين انفصلوا عن ا‬ ‫إلى البد‪ ،‬وأسلموا أنفسهم لشهوات هذا الزمان‪.‬‬ ‫‪ ١٣‬فهؤلء ل رجوع لهم بالتوبة إلى الحياة‪ ،‬لنهم أضافوا إلى خطاياهم الخرى تجديفذا على اسم الرب‪ .‬هؤلء محكوم عليهم بالموت‪.‬‬ ‫‪ 14‬وأما الخراف التي رأيتها ل تقفز بل ترعى في مكان واحد‪ ،‬فهي التي أسلمت نفسها للذات والملذات‪ ،‬ولكنها لم تتكلم بشيء رديء على‬ ‫الرب‪.‬‬ ‫‪ ١٥‬فهؤلء إذذا قد سقطوا عن الحق‪ ،‬ومع ذلك فقد تخزن لهم رجا كء في التوبة‪ .‬لن هذا السقوط يتبقي رجا ذء في التجديد‪ ،‬أما الموات فقد رحلوا‬ ‫إلى البد‪.‬‬ ‫‪ 16‬ثم ذهبنا إلى المام قليلذ؛ وأراني راعيذا عظي ذما‪ ،‬كان يبدو وكأنه ريفي الشكل‪ ،‬يرتدي جلد ماعز أبيض‪ ،‬يحمل حقيبته على كتفه‪ ،‬وفي يده‬ ‫عصا مليئة بالعقد‪ ،‬وهي صلبة جدذا‪ ،‬وسوط في يده الخرى؛ وكان وجهه صار ذما وحامضذا؛ بما يكفي لخافة رجل؛ كان هذا هو مظهره‪.‬‬ ‫‪ 17‬فأخذ من ذلك الراعي الشاب خرافا ذ تعيش في ملذات‪ ،‬ولكنها ل تقفز صعودا ذ وهبوطاذ‪ ،‬وساقها إلى مكان شديد النحدار ووعر مليء‬ ‫بالشواك والحسك‪ ،‬حتى لم تستطع أن تتحرر منها‪.‬‬ ‫‪ 18‬ولكنهم كانوا يتشابكون معها‪ ،‬ويأكلون الشوك والعوسج‪ ،‬ويتعذبون بشدة من جلده‪ .‬لنه كان ل يزال يدفعهم‪ ،‬ول يترك لهم مكانا ذ أو وقتا ذ‬ ‫للتوقف‪.‬‬ ‫‪ 19‬فلما رأيتهم يتجلدون ويتعذبون بقسوة‪ ،‬حزنت عليهم؛ لنهم كانوا يتعذبون بشدة‪ ،‬ولم يتمنحوا أي راحة‪.‬‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ 20‬فقلت للراعي الذي كان معي‪ :‬يا سيدي‪ ،‬من هو هذا الراعي القاسي الذي ل يرحم هؤلء الخراف؟ فأجاب‪ :‬هذا الراعي هو في الحقيقة أحد‬ ‫الملئكة القديسين‪ ،‬ولكنه مكلف بمعاقبة الخطاة‪.‬‬ ‫‪ ٢١‬فإليه يتخلنص الذين ضللوا عن ا‪ ،‬وعبدوا شهوات هذا العالم وملذاته‪ .‬ولذلك يتعاقب ك نل واح ذد منهم‪ ،‬بحسب استحقاقاته‪ ،‬بأوجاعذ قاسي ذة‬ ‫ومختلفة‪.‬‬ ‫يا سيدي‪ ،‬قلتت ‪ ،‬أريد أن أعرف ما هي اللم التي يعانيها كل إنسان؟ قال‪ :‬اسمع! اللم والعذابات المتنوعة هي تلك التي يعانيها الناس يوميذا في‬ ‫حياتهم الحاضرة‪ .‬فالبعض يتعاني من الخسائر‪ ،‬والبعض الخر من الفقر‪ ،‬والبعض الخر من أمراض متنوعة‪ .‬والبعض الخر يتعاني من‬ ‫الضطراب‪ ،‬والبعض الخر من إصابات من ل يستحقون‪ ،‬والبعض الخر يقع تحت العديد من المحن والمتاعب الخرى‪.‬‬ ‫‪ 23‬لن كثيرين ممن لديهم تصميم غير مستقر يهدفون إلى أشياء كثيرة‪ ،‬ول تفيدهم‪ ،‬ويقولون إنهم لم ينجحوا في مشاريعهم‪.‬‬ ‫ي لرشدهم‪ ،‬ويثبتون‬ ‫‪ 24‬إنهم ل يتذكرون ما فعلوه من خطأ‪ ،‬بل يشكون من الرب‪ .‬لذلك‪ ،‬عندما يتحملون كل أنواع الضيق والمشقة‪ ،‬يتسلنمون إل ن‬ ‫في إيمانهم بالرب‪ ،‬ويخدمونه طوال حياتهم بقلب طاهر‪.‬‬ ‫قاض عادل‪ ،‬وقد استحقوا كل شيء‬ ‫‪ 25‬وعندما يبدؤون في التوبة عن خطاياهم‪ ،‬حينئذ يذكرون أعمالهم الخاطئة‪ ،‬ويعطون المجد ل قائلين‪ :‬إنه ذ‬ ‫حسب أعمالهم‪.‬‬ ‫‪ 26‬ثم في ما تبقى من حياتهم‪ ،‬يخدمون ا بعقل نقي‪ ،‬وينجحون في جميع مشاريعهم‪ ،‬وينالون من الرب كل ما يرغبون فيه‪.‬‬ ‫ي‪ ،‬ول يعانون من قسوة بعد‪.‬‬ ‫‪ 27‬ثم يشكرون الرب لنه أسلم إل ل‬ ‫‪ ٢٨‬فقلت له‪ :‬يا سيدي‪ ،‬أسألك أن تتريني الن شيئذا واحدذا‪ .‬قال‪ :‬ماذا تسأل؟ فقلت له‪ :‬هل يتعذب الذين يبتعدون عن مخافة ا نفس المدة التي‬ ‫تمتعوا فيها بملذاتهم الزائفة؟ فأجابني‪ :‬إنهم يتعذبون نفس المدة‪.‬‬ ‫‪ 29‬فقلت له‪ :‬إنهم ل يتعذبون إل قليل‪ ،‬وأما الذين يتلذذون بملذاتهم حتى ينسوا ا‪ ،‬فينبغي أن يتحملوا سبعة أضعاف هذا العذاب‪.‬‬ ‫‪ 30‬فأجابني‪ :‬أنت جاهل‪ ،‬ول تفهم تأثير هذا العقاب‪ .‬فقلت له‪ :‬يا سيدي‪ ،‬لو كنت أفهمه لما أردت أن تخبرني به‪.‬‬ ‫‪ .٣١‬اسمع‪ ،‬قال‪ ،‬وتعلم ما هي قوة كليهما‪ ،‬اللذة والعقاب‪ .‬ساعة من اللذة تنتهي في مدتها الخاصة؛ لكن ساعة من العقاب لها تأثير ثلثين يو ذما‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫كامل‪.‬‬ ‫فمن يستمتع بلذته الزائفة ليوم واحد‪ ،‬ويعاني يو ذما واحدذا‪ ،‬فإن يوم العقاب هذا يعادل عا ذما‬ ‫‪ ٣٢‬فانظر كم يو ذما ينشغل المرء بملذاته‪ ،‬وكم من السنين يتعاقرب عليها‪ .‬فترى إذذا أن زمن الملذات الدنيوية قصير‪ ،‬أما زمن اللم والعذاب‬ ‫فأطول بكثير‪.‬‬ ‫‪ 33‬فأجبت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬بما أنني ل أفهم على الطلق هذه الوقات من المتعة واللم؛‬ ‫أرجوك أن توضح لهم المر أكثر‪ .‬فأجابني قائلذ" ‪:‬ل يزال جهلك يلزمك‪".‬‬ ‫‪ ٣٤‬أل ينبغي لك أن تتط لهر ذهنك وتخدم ا؟ احذر‪ ،‬لئل تجد نفسك جاهلذ بعد انقضاء أجلك‪ .‬فاسمع ما شئت‪ ،‬حتى يسهل عليك الفهم‪.‬‬ ‫‪ 35‬من يسلم نفسه يو ذما واحدذا إلى ملذاته ومتعه‪ ،‬ويفعل كل ما ترغب فيه نفسه‪ ،‬فهو مملوء حمقذا عظي ذما‪ ،‬ول يفهم ما يفعل‪ ،‬بل في اليوم التالي‬ ‫ينسى ما فعله في اليوم السابق‪.‬‬ ‫‪ 36‬فاللذة والمتعة الدنيوية ل تتحفظ في الذاكرة‪ ،‬بسبب الحماقة المتأصلة فيها‪ .‬أما إذا أصاب النسان ألم وعذاب كل يوم‪ ،‬فإنه في الواقع يتعاني‬ ‫طوال العام التالي‪ ،‬لن عقابه يبقى راسخا ذ في ذاكرته‪.‬‬ ‫‪ 37‬ولذلك يتذكر ذلك بحزن طوال العام‪ ،‬ثم يتذكر لذته الباطلة وبهجته‪ ،‬ويدرك أنه من أجل ذلك عوقب‪.‬‬ ‫‪ 38‬فكل من أسلم نفسه إلى مثل هذه الملذات يعاقب هكذا‪ ،‬لنه عندما نال الحياة‪ ،‬جعل نفسه مستوجبا ذ للموت‪.‬‬ ‫‪ 39‬فقلت له‪ :‬يا سيد‪ ،‬ما هي الملذات المؤذية؟ فأجاب‪ :‬هي الملذات التي يفعلها كل إنسان طوعا‪.‬‬ ‫‪ 40‬لن الرجل الغاضب إذ يشبع شهوته يجد فيها لذة‪ ،‬وكذلك الزاني والسكير‪ ،‬والشاتم والكذاب‪ ،‬والطماع والمحتال‪ ،‬وكل من يفعل مثل هذه‬ ‫المور لنه يتبع شره فإنه ينال رضا ا في فعله‪.‬‬ ‫‪ ٤١‬كل هذه الملذات والملذات مؤذية لعباد ا‪ ،‬ولذلك يتعذبون ويتحملون العقاب‪.‬‬ ‫خللص البشر‪ .‬فكثيرون‪ ،‬عندما يفعلون الخير‪ ،‬يجدون فيه لذةذ‪ ،‬وينجذبون إلى ملذاته‪.‬‬ ‫‪ ٤٢‬وهناك أيضذا ملذاتك ت ت ن‬ ‫‪ 43‬وهذه اللذة مفيدة لعبيد ا‪ ،‬وتجلب الحياة لهؤلء الرجال؛ ولكن تلك الملذات المؤذية‪ ،‬التي ذكرناها سابقذا‪ ،‬تجلب العذاب والعقاب‪.‬‬ ‫‪ 44‬وكل من يثبت على هذه المور ول يتوب عما فعله يجلب على نفسه الموت‪.‬‬ ‫التشابه ‪7‬‬ ‫نفس الشخص الذي حدلثني سابقذا‪ ،‬في الحقل نفسه الذي رأيتت فيه أولئك الرعاة‪ .‬فقال لي« ‪:‬ماذا تطلب؟»‬ ‫‪ ١‬بعد أيام قليلة‪ ،‬رأيتت ر‬ ‫‪ 2‬قلت‪ :‬يا سيد‪ ،‬جئت لطلب منك أن تأمر الراعي الذي هو خادم المعاقبة أن يخرج من بيتي‪ ،‬لنه يضايقني كثيرا‪.‬‬ ‫‪ 3‬فأجاب‪ :‬ينبغي لك أن تحتمل المشقات والضيقات‪ ،‬لن الملك الصالح أمر بك هكذا‪ ،‬لكي يختبرك‪.‬‬ ‫‪ ٤‬يا سيدي‪ ،‬قلت‪ :‬ما أعظم ذنبي حتى أتسلنم إلى هذا الرسول؟ فقال‪ :‬اسمع‪ ،‬إنك مذنبك بخطايا كثيرة‪ ،‬ولكنها ليست بالكثرة التي تستدعي تسليمك‬ ‫إلى هذا الرسول‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ 5‬ولكن بيتك قد ارتكب خطايا وذنوبا كثيرة‪ ،‬ولذلك حزن الرسول الصالح على أفعالهم وأمر بأن تعاني من الضيق لبعض الوقت‪ ،‬حتى يتوبوا‬ ‫عما فعلوه‪ ،‬ويغسلوا أنفسهم من كل شهوات هذا العالم الحاضر‪.‬‬ ‫عيلن على عقابك سيرحل عنك‪.‬‬ ‫‪ 6‬فإذا تابوا وتطهروا‪ ،‬فإن الرسول الذي ت‬ ‫‪ ٧‬فقلت له‪ :‬يا سيدي‪ ،‬إن كانوا قد أغضبوا ذلك الملك الصالح‪ ،‬فماذا فعلت؟ فأجاب‪ :‬ل يمكن أن يتضرروا إل إذا تألمت أنت‪ ،‬رب السرة‪.‬‬ ‫‪ 8‬فمهما كان ما ستعانيه‪ ،‬فل بد أن يشعروا به؛ ولكن طالما أنك راسخ في مكانتك‪ ،‬فلن يشعروا بأي ضيق‪.‬‬ ‫‪ 9‬فأجبته« ‪:‬ولكن يا سيدي‪ ،‬ها هم الن أيضذا يتوبون من كل قلوبهم‪ ».‬قال« ‪:‬أنا أعلم أنهم يتوبون من كل قلوبهم‪ ،‬ولكن هل تظن إذن أن‬ ‫خطاياهم التي تتوب تتمحى في الحال؟»‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ 10‬كل‪ ،‬ليس المر كذلك في الوقت الحاضر؛ ولكن من يتوب يجب أن يذل نفسه ويظهر تواضعه في كل أموره‪ ،‬ويتحمل الكثير من الضيقات‬ ‫المتنوعة‪.‬‬ ‫وصور كل الشياء الخرى‪ ،‬بالرحمة نحوه‪ ،‬ويقدم له بعض‬ ‫‪ 11‬وعندما يعاني من كل الشياء التي تم تقديرها له‪ ،‬فربما يتحرك من خلقه‪،‬‬ ‫ل‬ ‫العلج؛ وخاصة إذا أدرك أن قلبه‪ ،‬الذي يتوب‪ ،‬طاهر من كل عمل شرير‪.‬‬ ‫‪ 12‬ولكن الن من المناسب لك ولبيتك أن تحزنا‪ ،‬ويجب أن تحتمل ضيقا كثيرا‪ ،‬كما أمر ملك الرب الذي أسلمك إلي‪.‬‬ ‫‪ 13‬بل اشكروا الرب لنه عرف ما سيأتي فحسبكم أهلذ لمن أنبأكم أن الشر قادم عليكم أنتم القادرون على احتماله‪.‬‬ ‫‪ ١٤‬فقلت له‪ :‬يا سيدي‪ ،‬كن معي أيضذا‪ ،‬فأتحمل أي ضيق بسهولة‪ .‬فقال‪ :‬سأكون معك‪ ،‬وسأطلب من الرسول الذي تولى عقابك أن يخفف عنك‬ ‫آلمه‪.‬‬ ‫‪ 15‬وعلوة على ذلك‪ ،‬سوف تعاني من الشدائد ولكن لفترة قصيرة؛ ثم سوف تعود مرة أخرى إلى حالتك السابقة؛ فقط استمر في التواضع في‬ ‫ذهنك‪.‬‬ ‫‪ 16‬أطع الرب بقلب نقي أنت وبيتك وأولدك‪ ،‬وامش في الوصايا التي أوصيتك بها‪ ،‬فحينئذ تكون توبتك ثابتة ونقيلة‪.‬‬ ‫‪ 17‬وإذا حفظت هذه الشياء في بيتك‪ ،‬فسوف تزول عنك مشاكلك‪.‬‬ ‫‪ 18‬وسيزول كل ضيق على كل من يسلك وفقا ذ لهذه الوصايا‪.‬‬ ‫التشابه ‪8‬‬ ‫‪ 1‬ثم أراني مرة أخرى ظلذ يغطي الحقول والجبال‪ ،‬وتحت ظله يأتي كل من دتعي باسم الرب‪.‬‬ ‫‪2‬ووقف عند الصفصافة ملك الرب عظيم الشأن وعظيم الشأن‪ ،‬وقطع أغصانا ذ من تلك الصفصافة بخطاف عظيم‪ ،‬ومد يده إلى الناس الذين في‬ ‫ظل الصفصافة قضبانا ذ صغيرة طولها نحو قدم‪.‬‬ ‫‪ 3‬ولما أخذوها جميعاذ‪ ،‬وضع خطافه جانباذ‪ ،‬وبقيت الشجرة سليمة كما رأيتها من قبل‪ .‬فتعجبت وفكرت في نفسي‪.‬‬ ‫‪ 4‬فقال لي ذلك الراعي‪ :‬ل تتعجب من أن تلك الشجرة تبقى كاملة‪ ،‬على الرغم من أن العديد من الغصان قد قطعت منها‪ ،‬ولكن انتظر قليلذ‪،‬‬ ‫لنه الن سيظهر لك ما يعنيه ذلك الملك‪ ،‬الذي أعطى تلك القضبان للشعب‪.‬‬ ‫‪ 5‬ثم طلب منهم العصي مرة أخرى‪ ،‬وبنفس الترتيب الذي استلمها به كل واحد منهم‪ ،‬تم استدعاؤه إليه‪ ،‬فأعاد إليه عصاه؛ وعندما استلمها‪،‬‬ ‫فحصها‪.‬‬ ‫ل‬ ‫بالعث‪ ،‬فأمر بفصلها عن الباقي ووضعها على انفراد‪ .‬وسلم آخرون عصيلهم يابسة‪ ،‬لكن لم‬ ‫‪ ٦‬فأخذ من بعضهم عصيلا ذ يابسة متعفنة‪ ،‬كأنها ملوثة‬ ‫ل‬ ‫العث‪ ،‬فأمر بوضعها على انفراد‪.‬‬ ‫يمسسها‬ ‫‪ ٧‬وأحضر آخرون عصيهم نصف جافة‪ ،‬فوضعت هذه أيضا ذ جانباذ‪ .‬وأحضر آخرون عصيهم نصف جافة ومشققة‪ ،‬فوضعت هذه أيضا ذ جانبا‪.‬ذ‬ ‫وأحضر آخرون عصيهم نصف جافة ونصف خضراء‪ ،‬فوضعت هذه أيضا ذ جانباذ‪.‬‬ ‫‪ ٨‬وأحضر آخرون عصيهم‪ ،‬نصفها أخضر والثلث جاف‪ ،‬فتم فصلهم أيضاذ‪ .‬وأحضر آخرون عصيهم‪ ،‬نصفها جاف والثلث أخضر‪ ،‬فتم فصلهم‬ ‫أيضاذ‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫‪ ٩‬أما الخرون فقد سلموا صناراتهم أقل جفافا (إذ لم يكن هناك سوى القليل جدا من الماء الجاف‪ ،‬أي أن رؤوسها كانت جافة)‪ ،‬ولكنها كانت‬ ‫مشقوقة‪ ،‬وقد توضعت هذه الصنارات على حدة‪ .‬وفي صنارات آخرين لم يكن هناك سوى القليل من الماء الخضر‪ ،‬والباقي جاف‪ ،‬وقد توضعت‬ ‫هذه الصنارات جانباذ‪.‬‬ ‫‪ 10‬وجاء آخرون وأحضروا عصيهم خضراء كما أخذوها‪ ،‬فجاء أكثر الشعب بعصيهم هكذا‪ ،‬ففرح الرسول بذلك فرحا ذ عظيماذ‪ ،‬وفصلوا هم‬ ‫أيضا ذ عن أنفسهم‪.‬‬ ‫‪ ١١‬وجاء آخرون بعصيلهم‪ ،‬ليست خضراء فقط‪ ،‬بل مليئة بالغصان‪ ،‬فرفعوها‪ ،‬فقبلها الملك بفرح عظيم‪ .‬وجاء آخرون بعصيلهم خضراء‬ ‫بأغصان‪ ،‬وعليها بعض الثمر‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫‪ 12‬فأما الذين كانت لهم مثل هذه القضبان فكانوا في غاية السرور‪ ،‬حتى أن الملك نفسه فرح بهم فرحا عظيما‪ ،‬ولم يكن الراعي الواقف معي‬ ‫أقل سرورا ذ منهم‪.‬‬ ‫‪ 13‬ثم أمر ملك الرب بإحضار أكاليل‪ ،‬فأتيت الكاليل من سعف النخيل‪ ،‬وتوج الملك الرجال الذين وجد في عصيهم ثمار سعف النخيل‪،‬‬ ‫وأمرهم أن يدخلوا البرج‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ ١٤‬وأرسل أيضذا إلى البرج أولئك الذين وجد في عصيهم أغصانا بل ثمر‪ ،‬فختمهم‪ .‬وكان لهم ثوب واحد‪ ،‬أبيض كالثلج‪ ،‬أمرهم بدخول البرج‬ ‫به‪ .‬وهكذا فعل بالذين ردلوا عصيهم خضراء كما استلمها‪ ،‬فأعطاهم ثوبذا أبيض‪ ،‬وهكذا صرفهم إلى البرج‪.‬‬ ‫‪ ١٥‬ولما فعل هذا‪ ،‬قال للراعي الذي كان معي« ‪:‬أنا ذاهب‪ ،‬وأرسل هؤلء إلى داخل السوار‪ ،‬كل واحد إلى المكان الذي يستحق أن يسكن فيه‪،‬‬ ‫فافحص عصيهم ذ‬ ‫أول‪ ،‬ولكن افحصها جيدذا لئل يخدعك أحد‪ .‬وإن نجا أحد‪ ،‬فسأختبره على المذبح‪ ».‬ولما قال هذا للراعي‪ ،‬انصرف‪.‬‬ ‫‪ ١٦‬وبعد أن انصرف‪ ،‬قال لي الراعي« ‪:‬لنأخذ منها القضبان ونغرسها‪ ،‬لعلها تخضر من جديد‪ ».‬فقلت له« ‪:‬يا سيدي‪ ،‬كيف يمكن لهذه القضبان‬ ‫اليابسة أن تخضر من جديد؟»‬ ‫‪ 17‬فأجابني‪ :‬تلك الشجرة صفصاف‪ ،‬وهي تحب الحياة دائماذ‪ .‬فإذا تزرعت هذه الغصان‪ ،‬وتلقت القليل من الماء‪ ،‬فإن الكثير منها سيتعافى‪.‬‬ ‫‪ 18‬لذلك سأحاول‪ ،‬وسأسكب الماء عليهم‪ ،‬فإن استطاع أحد منهم أن يعيش‪ ،‬فسأفرح معه؛ وإن لم يستطع‪ ،‬فعلى القل بهذه الطريقة سيتعتبر أنني‬ ‫صر في واجبي‪.‬‬ ‫لم أق ل‬ ‫‪ 19‬ثم أمرني أن أدعوهم‪ ،‬فجاءوا إليه كل واحد حسب الصف الذي كان واقفا فيه‪ ،‬وأعطوه عصيهم‪ ،‬فلما أخذها وضع كل واحد منهم في رتبته‪.‬‬ ‫كثيرا حتى غطتها المياه ولم تظهر فوقها‪ .‬ثم لما سقاها‪ ،‬قال لي‪ :‬لننطلق‪ ،‬وبعد قليل نعود ونفتقدها‪.‬‬ ‫‪ ٢٠‬وبعد أن غرسها كلها‪ ،‬صب عليها ما ذء ذ‬ ‫ذ‬ ‫سقيت هذه الغصان‪ ،‬أن يتعافى الكثير منها بعد أن‬ ‫‪ ٢١‬لن الذي خلق هذه الشجرة أراد أن يحيا كل من تلقى منها أغصانا‪ .‬وأرجو الن‪ ،‬وقد ت‬ ‫نال نصيبه من الماء‪.‬‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ 22‬فقلت له‪ :‬يا سيدي‪ ،‬قل لي ما تعنيه هذه الشجرة؟ فإني مندهش للغاية‪ ،‬فبعد كل هذه الغصان المقطوعة‪ ،‬تبدو سليمة‪ ،‬ول يبقى منها شيء‪،‬‬ ‫وهذا أمر يدهشني للغاية‪.‬‬ ‫‪ 23‬فأجاب‪ :‬اسمعوا! هذه الشجرة العظيمة التي تغطي السهول والجبال والرض كلها هي شريعة ا‪ ،‬التي أتعلنت في العالم أجمع‪.‬‬ ‫‪ ٢٤‬وهذا الناموس هو ابن ا الذي يتكرز به إلى أقاصي الرض‪ ،‬والشعب الذي يقف في ظله هو الذي سمع كرازة وآمن‪.‬‬ ‫‪ ٢٥‬الملك العظيم الجليل الذي رأيته هو ميخائيل‪ ،‬الذي له سلطان على شعبه ويحكمهم‪ .‬لنه غرس الشريعة في قلوب المؤمنين‪ ،‬ولذلك يفتقد‬ ‫الذين أعطاهم الشريعة ليرى هل يحفظونها‪.‬‬ ‫‪ 26‬ويفحص عصا كل واحد‪ ،‬فيجد من بينها الكثير من العصي الضعيفة‪ ،‬لن تلك العصي هي شريعة الرب‪ .‬ثم يميز جميع الذين لم يحفظوا‬ ‫الشريعة‪ ،‬عارفذا مكانة كل واحد منهم‪.‬‬ ‫‪ 27‬فقلت له‪ :‬يا سيد‪ ،‬لماذا أرسل بعضكم إلى البرج وترك لكم آخرين؟ فقال‪ :‬الذين تعدوا الناموس الذي أخذوه منه هم في سلطتي ليتوبوا عن‬ ‫خطاياهم‪ .‬وأما الذين أت لموا الناموس وحفظوه فهم في سلطته‪.‬‬ ‫‪ 28‬فقلت‪ :‬من هم الذين دخلوا البرج مكللين؟ فأجاب‪ :‬كل الذين جاهدوا إبليس وغلبوه توجوا‪ ،‬والذين قاسوهم ليحفظوا الناموس‪.‬‬ ‫‪ 29‬ولكن الذين تركوا عصيهم خضراء ناضرة الغصان بل ثمر‪ ،‬قد احتملوا المشقات من أجل الناموس نفسه‪ ،‬لكنهم لم يموتوا‪ ،‬ولم ينكروا‬ ‫ناموسهم المقدس‪.‬‬ ‫‪ 30‬وأما الذين سلموا عصيهم خضراء كما استلموها‪ ،‬فهم الذين كانوا متواضعين وأبراراذ‪ ،‬وعاشوا بعقل طاهر جداذ‪ ،‬وحفظوا وصايا ا‪.‬‬ ‫‪ 31‬وأما الباقي فستعرفه حين أفكر في تلك القضبان التي غرستها وسقيتها‪.‬‬ ‫‪ 32‬وبعد أيام قليلة رجعنا وإذا الملك المجيد واقف في ذلك المكان وأنا واقفا بجانبه فقال لي‪ :‬إحمل منشفة واخدمني‪.‬‬ ‫ع هؤلء الرجال الذين غرست عصيهم‪ ،‬كل واحد‬ ‫‪ ٣٣‬فشددت نفسي بمنشفة نظيفة من قماش خشن‪ .‬فلما رآني مشدذا ومستعدذا لخدمته‪ ،‬قال« ‪:‬اد ت‬ ‫حسب ترتيبه كما أعطاهم‪».‬‬ ‫ي‪ .‬فأعطوني ذ‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫إل‬ ‫أول عصيهم‬ ‫بها‬ ‫ويأتي‬ ‫عصاه‬ ‫منهم‬ ‫ل‬ ‫ك‬ ‫ليأخذ‬ ‫لهم‪:‬‬ ‫قال‬ ‫ثم‬ ‫صفوفه‪.‬‬ ‫في‬ ‫ل‬ ‫ك‬ ‫فوقفوا‬ ‫ا‪،‬‬ ‫ع‬ ‫جمي‬ ‫ودعوتهم‬ ‫‪ ٣٤‬ثم أدخلني إلى الحقل‪،‬‬ ‫ذ‬ ‫ل‬ ‫التي كانت يابسة ومتعفنة‪.‬‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت قت‬ ‫ع‬ ‫ع‬ ‫ع‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ع‬ ‫‪ ٣٥‬وأ رم رر الذين نبقر ع‬ ‫ر‬ ‫ت‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫أن‬ ‫ه‬ ‫ن‬ ‫ضبا‬ ‫ق‬ ‫ض ته عم قتضبانذا رخض رعرا رء‪،‬‬ ‫ب‬ ‫ا‬ ‫ي‬ ‫رت‬ ‫ن‬ ‫را‬ ‫ك‬ ‫ء‬ ‫ا‬ ‫ج‬ ‫م‬ ‫ث‬ ‫دين‪.‬‬ ‫ر‬ ‫ف‬ ‫ن‬ ‫م‬ ‫فوا‬ ‫ق‬ ‫ي‬ ‫ل‬ ‫الحا‬ ‫هذه‬ ‫على‬ ‫هم‬ ‫ن‬ ‫ضبا‬ ‫سةذ رولر عم ترترعرفن عن‪ .‬فرأ ر رخذر بر عع ت‬ ‫ن‬ ‫ر‬ ‫ر‬ ‫ن ر‬ ‫ن‬ ‫ت ن‬ ‫ن ر ر ر‬ ‫ر‬ ‫س ته عم رعث‪.‬ل‬ ‫ن‬ ‫ع‬ ‫سةذ وترعرفننرت‪ ،‬كرأن ته عم رم ن‬ ‫روبر عع ت‬ ‫ض ته عم يرابن ر‬ ‫خضرا‪ ،‬فأمرهم بالوقوف على حدة؛ أما الذين كانت عصيهم يابسة ومتعفنة‪ ،‬فأقامهم مع الصف الول‪ .‬ثم جاء الذين‬ ‫‪ ٣٦‬فأما الذين سلموها‬ ‫ذ‬ ‫خضرا ومشقوقة‪.‬‬ ‫كانت عصيهم نصف يابسة ومشقوقة‪ :‬فكثيرون منهم سلموا عصيهم‬ ‫ذ‬ ‫خضرا بأغصان‪ ،‬وعلى الغصان ثمر‪ ،‬مثل الذين دخلوا متوجين إلى البرج‪ .‬وأسلمها آخرون يابسة‪ ،‬غير فاسدة‪ .‬وأسلمها‬ ‫‪ ٣٧‬وأسلمها آخرون‬ ‫ذ‬ ‫آخرون كما كانت من قبل‪ ،‬نصف يابسة ومشقوقة‪.‬‬ ‫‪ 38‬فأمر كل واحد منهم أن يقف على حدة‪ ،‬بعضهم على انفراد‪ ،‬وبعضهم في صفوفهم‪.‬‬ ‫‪ ٣٩‬ثم جاء أولئك الذين كانت عصيهم خضراء ولكنها مشقوقة‪ ،‬فأعادوا عصيهم خضراء تما ذما‪ ،‬ووقفوا في رتبتهم‪ .‬ففرح الراعي بهم‪ ،‬لنهم‬ ‫جميعذا تغيروا وتحرروا من الشقوق‪.‬‬ ‫أخضرا تما ذما‪ ،‬وبعضها نصف يابس‪ ،‬وبعضها أخضر ببراعم‬ ‫بعضها‬ ‫فوجد‬ ‫ا‪.‬‬ ‫س‬ ‫ياب‬ ‫ونصفها‬ ‫أخضر‬ ‫نصفها‬ ‫‪ ٤٠‬ثم سلموا عصيهم‪ ،‬وكان‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫صغيرة‪ .‬فأترسل كل واحد إلى رتبته‪.‬‬ ‫‪ 41‬ثم سلموا عصيهم‪ ،‬وكان من كان يملكها من قبل نصفين منها خضراء‪ ،‬والثلث يابسة‪ .‬كثيرون منهم سلموا عصيهم خضراء‪ ،‬وكثيرون‬ ‫نصفها يابسة‪ ،‬والباقي يابسة غير متعفنة‪ .‬فأترسل هؤلء‪ ،‬ك لل إلى مكانه‪.‬‬ ‫‪ ٤٢‬ثم جاء الذين كان أمامهم عصيلهم نصفها يابسة والنصف الثالث أخضر‪ ،‬فسلم كثيرون منهم عصيلهم نصف يابسة‪ ،‬وآخرون يابسة متعفنة‪،‬‬ ‫وآخرون نصف يابسة مشقوقة‪ ،‬وقليل منها أخضر‪ .‬فوضع كل واحد منهم في رتبته‪.‬‬ ‫‪ 43‬ثم مدوا أيديهم إلى عصيهم‪ ،‬التي كان فيها من قبل قليل من الخضرة‪ ،‬والباقي يابس‪ .‬ووجدوا أن معظم عصيهم خضراء‪ ،‬ذات أغصان‬ ‫صغيرة عليها ثمار‪ ،‬والباقي أخضر بالكامل‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫‪ 44‬فلما رأى الراعي هؤلء فرح فرحا ذ عظيما لنه وجدهم هكذا‪ ،‬وذهبوا أيضا إلى ترتيباتهم الخاصة‪.‬‬ ‫‪ ٤٥‬وبعد أن فحص جميع عصيهم‪ ،‬قال لي‪ :‬قلت لك إن هذه الشجرة أحبت الحياة‪ ،‬فانظر كم من الناس تابوا ونالوا الخلص‪ .‬قلت‪ :‬يا سيدي‪،‬‬ ‫أرى ذلك‪.‬‬ ‫‪ 46‬لكي تعلموا‪ ،‬يقول‪ ،‬أن لطف الرب ورحمته عظيمان‪ ،‬ويجب أن يكونا في الكرامة‪ ،‬الذي أعطى روحه للذين وجدوا مستحقين للتوبة‪.‬‬ ‫‪ 47‬فأجبت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬فلماذا لم يتوبوا جميعهم؟ فأجاب‪ :‬الذين سبق الرب فرأى أنهم طاهرون في قلوبهم‪ ،‬وأنهم سيخدمونه بكل قلوبهم‪،‬‬ ‫فأعطاهم التوبة‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ 48‬وأما أولئك الذين رأى خداعهم وشرهم‪ ،‬وعلم أنهم لن يرجعوا إليه حقا‪ ،‬فقد أنكر عليهم أي عودة إلى التوبة‪ ،‬لئل يجدفوا مرة أخرى على‬ ‫شريعته بكلمات رديئة‪.‬‬ ‫‪ 49‬فقلت له‪ :‬يا سيد‪ ،‬أعلمني الن ما هو موضع كل واحد من أولئك الذين سلموا عصيهم وما هو نصيبهم‪ ،‬حتى إذا لم يحفظوا ختمهم كاملذ‪ ،‬بل‬ ‫أضاعوا الختم الذي أخذوه‪ ،‬يسمعون ويؤمنون بهذه المور‪ ،‬فيعترفون بأعمالهم الشريرة ويتوبون‪.‬‬ ‫‪ 50‬وإذ تأخذون ختمهم أيضا ذ منكم‪ ،‬فنعطي مجدا ذ ل الذي تحنن عليهم وأرسلكم لتجديد أرواحهم‪.‬‬ ‫‪ 51‬اسمعوا‪ ،‬قال‪ :‬أولئك الذين وجدت عصيهم جافة ومتعفنة‪ ،‬وكأنها لمستها العثة؛ هم الهاربون والخونة للكنيسة‪.‬‬ ‫‪ ٥٢‬الذين بسائر ذنوبهم جدفوا على الرب وأنكروا اسمه الذي دتعي به عليهم‪ .‬لذلك كل هؤلء أموات عند ا‪ ،‬وأنت ترى أن أحدذا منهم لم يتب‬ ‫مع أنهم سمعوا وصاياي التي أبلغتهم إياها‪ .‬فالحياة بعيدة عن هؤلء‪.‬‬ ‫‪ ٥٣‬والذين سلموا عصيهم يابسةذ‪ ،‬غير فاسدة‪ ،‬لم يكونوا بعيدين عنهم‪ .‬لنهم كانوا مزورين‪ ،‬وأدخلوا تعاليم فاسدة‪ ،‬وأضلوا عباد ا‪ ،‬وخاصة‬ ‫الذين أخطأوا‪ ،‬فلم يسمحوا لهم بالعودة إلى التوبة‪ ،‬بل منعوهم بتعاليمهم الباطلة‪.‬‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ ٥٤‬فلهؤلء رجاء‪ ،‬وأنت ترى أن كثيرين منهم قد تابوا منذ أن عرضت عليهم وصاياي‪ ،‬وسيتوب كثيرون آخرون‪ .‬أما من ل يتوب فسيخسر‬ ‫التوبة والحياة‪.‬‬ ‫‪ ٥٥‬أما الذين تابوا‪ ،‬فقد بدأ مكانهم داخل السوار الولى‪ ،‬بل إن بعضهم دخلوا البرج‪ .‬فقال« ‪:‬أنت ترى إذذا أن في توبة الخطاة حياة‪ ،‬أما الذين‬ ‫ل يتوبون‪ ،‬فالموت تمعدل لهم‪».‬‬ ‫‪ 56‬اسمعوا الن عن أولئك الذين قدموا عصيهم نصف جافة ومليئة بالشقوق‪ .‬أما الذين كانت عصيهم نصف جافة فقط‪ ،‬فهم موضع شك؛ لنهم‬ ‫ليسوا أحياء ول أموات‪.‬‬ ‫‪ 57‬وأما الذين ألقوا بعصيهم‪ ،‬ليس فقط نصف جافة بل مليئة بالشقوق‪ ،‬فهم متكلمون متشككون وأشرار‪ ،‬وينتقصون من شأن الغائبين‪ ،‬وليس‬ ‫لهم سلم فيما بينهم‪ ،‬ويحسدون بعضهم بعضا‪.‬‬ ‫‪ 58‬ولكن يتعرض على هؤلء أيضا ذ التوبة؛ لنك ترى أن بعضهم قد تابوا‪.‬‬ ‫‪ 59‬أما الذين تابوا سريعا ذ من هذا النوع‪ ،‬فسيكون لهم مكان في البرج؛ أما الذين تأخروا في توبتهم‪ ،‬فسيسكنون داخل السوار؛ أما الذين ل‬ ‫يتوبون‪ ،‬بل يستمرون في أعمالهم الشريرة‪ ،‬فسيموتون‪.‬‬ ‫‪ 60‬وأما الذين كانت قضبانهم خضراء ولكنها مشقوقة‪ ،‬فهم الذين كانوا دائما ذ أمناء وصالحين‪ ،‬ولكن كان بينهم بعض الحسد والنزاع فيما بينهم‬ ‫بشأن الكرامة والتفوق‪.‬‬ ‫‪ 61‬والن فإن جميع أمثال هؤلء الذين يتجادلون مع بعضهم البعض في هذه المور‪ ،‬هم باطلون وبل فهم‪.‬‬ ‫‪ 62‬ومع ذلك‪ ،‬وبما أنهم صالحون بخلف ذلك‪ ،‬إذا أصلحوا أنفسهم عندما يسمعون هذه الوامر‪ ،‬وتابوا فجأة بنا ذء على إقناعي؛ فسوف يسكنون‬ ‫أخيرا في البرج‪ ،‬كما تابوا حقذا وبجدارة‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ ٦٣‬ولكن إن عاد أحدك إلى خلفه‪ ،‬يتطرد من البرج ويفقد حياته‪ .‬لن حياة من يحفظون وصايا الرب هي في العمل بما أتمروا به‪ ،‬ل في الرئاسة‬ ‫أو في أي منصب آخر‪.‬‬ ‫‪ 64‬لنه بالصبر والتواضع ينال الناس الحياة‪ ،‬ولكن بالفتنة وازدراء القانون يشترون لنفسهم الموت‪.‬‬ ‫ي ونصفهم‬ ‫‪ ٦٥‬أما الذين كانت عصيهم نصفها يابسة ونصفها أخضر‪ ،‬فهم منشغلون بشؤون الدنيا‪ ،‬ول ينضمون إلى القديسين‪ .‬ولذلك نصفهم ح ل‬ ‫ميت‪.‬‬ ‫‪ ٦٦‬ولذلك تاب كثيرون منهم منذ أن سمعوا أوامري‪ ،‬وسكنوا في البرج‪ .‬لكن بعضهم سقطوا كليذا‪ ،‬فلم يعد لهم مكان للتوبة‪.‬‬ ‫الشر فقدوا حياتهم‪ .‬ول يزال كثيرون منهم في شكل ‪ ،‬وقد يعودون‪ ،‬وإن تابوا سريعذا‪،‬‬ ‫‪ ٦٧‬فبسبب مصالحهم الحالية‪ ،‬جدلفوا وأنكروا ا‪ ،‬ولهذا‬ ‫ل‬ ‫فسيكون لهم مكان في البرج‪ ،‬وإن تباطأوا‪ ،‬فسيسكنون داخل السوار‪ ،‬وإن لم يتوبوا‪ ،‬فسيموتون‪.‬‬ ‫‪ ٦٨‬أما الذين كان لهم جزآن من عصيهم طريين والثالث يابسين‪ ،‬فقد أنكروا الرب بطرق عديدة‪ .‬تاب كثيرون منهم ووجدوا مكانذا في البرج‪،‬‬ ‫بينما انحرف كثيرون عن ا تما ذما‪ .‬هؤلء فقدوا حياتهم تما ذما‪.‬‬ ‫‪ 69‬وبعضهم في شك أثاروا الفتن‪ .‬هؤلء قد يعودون إذا تابوا فجأة ولم يستمروا في شهواتهم‪ .‬ولكن إذا استمروا في الشر يموتون‪.‬‬ ‫‪ 70‬إن الذين سلموا عصيهم قسمين يابسين وقسما ذ أخضر‪ ،‬هم أولئك الذين كانوا مؤمنين بالفعل‪ ،‬لكنهم في الوقت نفسه أغنياء ومليئون بالخير‪،‬‬ ‫ولذلك رغبوا في أن يكونوا مشهورين بين الوثنيين الذين هم من الخارج‪ ،‬وبالتالي سقطوا في كبرياء عظيم‪ ،‬وبدأوا يهدفون إلى أمور عليا‪،‬‬ ‫ويتخلون عن الحقيقة‪.‬‬ ‫‪ 71‬ولم ينضموا إلى القديسين‪ ،‬بل عاشوا مع المم‪ ،‬فرأوا هذه الحياة أطيب لهم‪ .‬مع ذلك‪ ،‬لم ينحرفوا عن ا‪ ،‬بل ثبتوا في اليمان‪ ،‬إل أنهم لم‬ ‫يعملوا أعمال اليمان‪.‬‬ ‫‪ ٧٢‬لذلك تاب كثيرون منهم‪ ،‬وسكنوا في البرج‪ .‬أما غيرهم ممن ل يزالون يعيشون بين الوثنيين‪ ،‬وقد تكبروا بأباطيلهم‪ ،‬فقد ابتعدوا تما ذما عن‬ ‫ا‪ ،‬وتبعوا أعمال الوثنيين وشرورهم‪ .‬لذلك يتحسب هؤلء من الغرباء عن النجيل‪.‬‬ ‫‪ 73‬وبدأ آخرون من هؤلء يشكون في عقولهم‪ ،‬ويأسوا بسبب أعمالهم الشريرة من الوصول إلى الخلص‪ :‬ولن الخرين أصبحوا بهذا الشك‪،‬‬ ‫فقد أثاروا الخلفات أيضذا‪.‬‬ ‫ك‬ ‫مكان في البرج‪ .‬أما من ل‬ ‫‪ ٧٤‬فهؤلء‪ ،‬ولمن ش لكوا بسبب أعمالهم‪ ،‬ل يزال لديهم أم كل في العودة؛ ولكن عليهم أن يتوبوا سريعذا ليكون لهم‬ ‫ويستمرون في ملذاتهم‪ ،‬فهم قريبون من الموت‪.‬‬ ‫يتوبون‪،‬‬ ‫ل‬ ‫‪ 75‬وأما الذين سلموا عصيهم خضراء‪ ،‬ما عدا رؤوسهم التي كانت يابسة ومشققة‪ ،‬فكانوا دائما ذ صالحين وأوفياء ومستقيمين أمام ا‪ ،‬ومع ذلك‬ ‫فقد أخطأوا قليلذ بسبب ملذاتهم الفارغة وأفكارهم التافهة التي كانت في أنفسهم‪.‬‬ ‫‪ ٧٦‬لذلك‪ ،‬لما سمع كثيرون منهم كلمي‪ ،‬تابوا على الفور‪ ،‬وسكنوا البرج‪ .‬مع ذلك‪ ،‬ساور بعضهم الشك‪ ،‬وزاد آخرون‪ ،‬بسبب شكهم‪،‬‬ ‫الخلفات‪ .‬لذا‪ ،‬ل يزال لهؤلء أمل في العودة‪ ،‬لنهم كانوا دائ ذما صالحين؛ لكنهم لن يتأثروا بسهولة‪.‬‬ ‫‪ 77‬وأما أولئك الذين سلموا عصيهم جافة‪ ،‬باستثناء قممها الخضراء فقط‪ :‬فهم الذين آمنوا بال حقذا‪ ،‬ولكنهم عاشوا في الشر؛ ومع ذلك لم يبتعدوا‬ ‫عا؛ وقبلوا بسهولة في بيوتهم عبيد ا‪.‬‬ ‫عن ا‪ :‬فقد حملوا اسم الرب دائ ذما طو ذ‬ ‫‪ ٧٨‬فلما سمعوا ذلك رجعوا‪ ،‬وتابوا على الفور‪ ،‬وعاشوا في كل بر‪ .‬ومنهم من لقي الموت‪ ،‬ومنهم من صبر على تجارب كثيرة‪ ،‬متذكرين‬ ‫شرورهم‪.‬‬ ‫‪ 79‬ولما فرغ من تفسير جميع العصي‪ ،‬قال لي‪ :‬اذهب وقل لجميع الناس أن يتوبوا فيحيوا ل‪ .‬لن الرب قد تحرك برحمة عظيمة فأرسلني‬ ‫لبشر الجميع بالتوبة‪.‬‬ ‫‪ 80‬حتى أولئك الذين ل يستحقون الخلص بسبب أعمالهم الشريرة‪ .‬لكن الرب سيصبر‪ ،‬وسيلبي الدعوة التي وجهها ابنه‪.‬‬ ‫‪ ٨١‬فقلتت له‪ :‬يا سيدي‪ ،‬أرجو أن يتوب الجميع حين يسمعون هذه المور‪ .‬فأنا أثق بأن كل من يعترف بجرائمه ويتقي الرب سيعود إلى التوبة‪.‬‬ ‫‪ 82‬فقال لي‪ :‬من تاب من كل قلبه وطهر نفسه من كل الشرور التي ذكرتها من قبل ولم يزد على خطاياه شيئا آخر فإنه ينال من الرب شفاء‬ ‫ذنوبه السابقة إذا لم يشك في هذه الوصايا ويحيا ل‪.‬‬ ‫‪ ٨٣‬أما من يستمر في معصيته ويستمر في شهوات العالم الحاضر‪ ،‬فسيحكم على نفسه بالموت‪ .‬لكن اسلك أنت في هذه الوصايا‪ ،‬ومن يسلك‬ ‫فيها ويمارسها باستقامة يحيا ل‪.‬‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ 84‬وبعد أن أراني كل هذه الشياء‪ ،‬قال‪ :‬سأريك الباقي في غضون أيام قليلة‪.‬‬ ‫التشابه ‪9‬‬ ‫‪ ١‬بعد أن كتبتت وصايا الراعي وأمثاله‪ ،‬جاءني ملك التوبة وقال لي‪ :‬سأريكر كل ما قاله لك الروح القدس تحت صورة الكنيسة‪ .‬لن هذا الروح‬ ‫هو ابن ا‪.‬‬ ‫‪2‬ولنك كنت ضعيفا ذ في الجسد لم يتخبرك الملك حتى تقوى بالروح وتزداد قوة حتى ترى الملك أيضا‪.‬ذ‬ ‫‪3‬فإن بناء البرج قد أتظهر لك إذذا بشكل حسن ومجيد بواسطة الكنيسة‪ .‬ولكنك رأيت كل شيء كما لو كان أتظهر لك من عذراء‪.‬‬ ‫ستنير بالملك‪ ،‬ولكن بالروح نفسه‪ .‬لكن عليك أن تتمعن النظر في كل شيء؛ لني أترسلتت إلى بيتك بواسطة ذلك الرسول الجليل‪،‬‬ ‫‪ ٤‬لكنك الن تم‬ ‫ك‬ ‫حتى عندما ترى كل شيء بجلل‪ ،‬ل تخف كما كنتر من قبل‪.‬‬ ‫‪ ٥‬ثم قادني إلى قمة جبل في أركاديا‪ ،‬وجلسنا على قمته‪ .‬وأراني سهلذ واسعاذ‪ ،‬وحوله اثنا عشر جبلذ بأشكال مختلفة‪.‬‬ ‫‪ ٦‬كانت الولى سوداء كالسخام‪ .‬والثانية ناعمة‪ ،‬خالية من العشاب‪ .‬والثالثة مليئة بالشواك والحسك‪ .‬أما الرابعة فكانت بها أعشاب شبه جافة؛‬ ‫كان الجزء العلوي منها أخضر‪ ،‬أما الجزء الذي يليه فكان جافذا؛ وبعض العشاب كان جافذا عندما اشتدت حرارة الشمس‪.‬‬ ‫كان الجبل الخامس وعرا ذ جداذ‪ ،‬ومع ذلك كان فيه أعشاب خضراء‪ .‬أما الجبل السادس فكان مليئا ذ بالشقوق‪ ،‬بعضها أصغر وبعضها أكبر‪ ،‬وفي‬ ‫هذه الشقوق نبت عشب‪ ،‬لم يكن مزدهراذ‪ ،‬بل بدا وكأنه يذبل‪.‬‬ ‫‪ 8‬وكان الجبل السابع مرعى جميل‪ ،‬وكان مثمرا كله‪ ،‬وكان يأكله كل أنواع البهائم وطيور السماء‪ ،‬وكلما أكلوا منه أكثر‪ ،‬كان العشب أكثر‬ ‫وأفضل‪.‬‬ ‫‪ ٩‬أما الجبل الثامن فكان مليئا ذ بالينابيع‪ ،‬ومن تلك الينابيع كانت تسقي جميع أنواع مخلوقات ا‪ .‬أما الجبل التاسع فكان خاليا ذ من الماء تماما‪،‬ذ‬ ‫وكان موطنا ذ للفاعي السامة‪ ،‬التي كانت تتهلك البشر‪.‬‬ ‫‪ 10‬وكان الجبل العاشر مليئا بأشجار عالية‪ ،‬وكانت كلها ظليلة‪ ،‬وتحت ظلها كانت الماشية تستريح وتتجتر‪.‬‬ ‫‪ 11‬وكان الجبل الحادي عشر مليئا ذ بأشجار كثيفة للغاية؛ وبدا أن تلك الشجار محملة بأنواع عديدة من الفاكهة؛ بحيث ل يسع كل من يراها إل‬ ‫أن يرغب في أكل ثمارها‪.‬‬ ‫‪ 12‬وكان الجبل الثاني عشر أبيض اللون بالكامل‪ ،‬ومنظره جميل للغاية‪ ،‬وكان في حد ذاته يعطي جمالذ رائعذا‪.‬‬ ‫‪ 13‬وفي وسط السهل أراني صخرة بيضاء عظيمة‪ ،‬كانت ترتفع من السهل‪ ،‬وكانت الصخرة أعلى من تلك الجبال‪ ،‬وكانت مربعة؛ حتى أنها‬ ‫بدت قادرة على حمل العالم كله‪.‬‬ ‫‪ ١٤‬بدا لي قدي ذما‪ ،‬لكن فيه بوابة جديدة‪ ،‬كأنها نتحتت حديثذا‪ .‬كانت تلك البوابة ساطعة‪ ،‬تتخطى ضوء الشمس‪ ،‬حتى إنني أتعجبتت بضوئها‪.‬‬ ‫‪ 15‬وكان حول الباب اثنتا عشرة عذراء‪ ،‬منهن أربع واقفات عند زوايا الباب‪ ،‬فرأيتهن أعظمهن‪ ،‬مع أن الباقيات ل‬ ‫كن أيضا ذ ذوات شأن‪ ،‬وكن‬ ‫واقفات عند أجزاء الباب الربعة‪.‬‬ ‫‪ 16‬وزاد على نعمة أولئك العذارى أنهن وقفن أزواجا‪ ،‬مرتديات ثياب كتانية‪ ،‬ومتمنطقات بحشمة‪ ،‬وأذرعهن اليمنى حرة‪ ،‬كأنهن على وشك أن‬ ‫يرفعن عبئا‪ . 2‬لنهن كن مزينات‪ ،‬ومبتهجات جدا‪ ،‬ومستعدات‪.‬‬ ‫ت‬ ‫‪ ١٧‬فلما رأيتت ذلك‪ ،‬تعجبتت من عظمة هذه المور ونبلها‪ .‬وأعجبتت أيضذا بجمال هؤلء العذارى ورقتهن‪ ،‬وثباتهن وثباتهن‪ ،‬كأنهن يحملن‬ ‫السماء كلها‪.‬‬ ‫‪ 18‬وبينما كنت أفكر هكذا في نفسي‪ ،‬قال لي الراعي‪ :‬ما الذي تفكر فيه في نفسك وتضطرب وتمتلئ بالهم؟‬ ‫‪ 19‬ل تفكر كأنك حكيم فيما ل تفهمه‪ ،‬بل صل إلى الرب لكي تتمكن من فهمه‪ .‬ما هو آت ل تستطيع أن تفهمه‪ ،‬ولكنك ترى ما هو أمامك‪.‬‬ ‫‪ 20‬فل تقلق إذن بشأن الشياء التي ل يمكنك رؤيتها‪ ،‬بل افهم الشياء التي تراها‪.‬‬ ‫‪ 21‬كف عن الفضول‪ ،‬وسأريك كل ما ينبغي أن أخبرك به‪ ،‬ولكن انظر أولذ إلى ما تبقى‪.‬‬ ‫‪ 22‬ولما قال لي هذا رفعت بصري وإذا بستة رجال طوال القامة وذوي هيبة مقبلين وكانت وجوههم كلها متشابهة فدعوا جماعة من الرجال‬ ‫وكان الذين جاءوا لدعوتهم طوال القامة وذوي هيبة‪.‬‬ ‫‪ 23‬فأمرهم أولئك الستة ببناء برج على ذلك الباب‪ .‬فحدث في الحال ضجيج عظيم من أولئك الرجال الذين اجتمعوا لبناء البرج‪ ،‬يركضون حول‬ ‫الباب‪.‬‬ ‫‪ 24‬فأدركت العذارى الواقفات عند الباب أنهن سيعجللن في بناء البرج‪ ،‬فمددن أيديهن كأنهن سيأخذن منهن شيئا ذ ليفعلنه‪.‬‬ ‫فرفعت عشرة حجارة بيضاء مربعة غير منحوتة‪.‬‬ ‫‪ 25‬فأمر أولئك الرجال الستة برفع حجارة من عمق‪ ،‬وإعدادها لبناء البرج‪ ،‬ت‬ ‫‪ 26‬ثم دعا أولئك الرجال الستة العذارى العشر وأمروهم أن يحملوا جميع الحجارة التي يجب وضعها في البناء ويدخلوها إلى الباب ويسلموها‬ ‫إلى الذين هم مزمعون أن يبنوا البرج‪.‬‬ ‫‪ 27‬وفي الحال شرعت العذارى جميعهن معا ذ في رفع تلك الحجارة التي كانت قد أتخرجت من العمق‪.‬‬ ‫¶ ‪ 28‬وكان الذين وقفوا حول البوابة يحملون الحجارة بطريقة بحيث يتم وضع الحجارة التي بدت القوى في الزوايا‪ ،‬ويتم وضع الباقي في‬ ‫الجوانب‪.‬‬ ‫‪ 29‬فحملوا جميع الحجارة وأدخلوها إلى الباب وسلموها إلى البنائين كما أمروا‪ .‬فأخذوها على أيديهم وبنوا بها‪.‬‬ ‫‪ ٣٠‬لكن هذا البناء بتني على الصخرة العظيمة وعلى الباب‪ ،‬وبها دتعم البرج كله‪ .‬ومل بناء الحجارة العشرة الباب كله‪ ،‬الذي ابتدأ بناؤه لساس‬ ‫ذلك البرج‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ 31‬وبعد تلك الحجارة العشرة ارتفع خمسة وعشرون حجرا آخر من العمق‪ ،‬ووضعت هذه في بناء ذلك البرج‪ ،‬بعد أن رفعتها تلك العذارى‪،‬‬ ‫كما رفعت الحجارة الخرى من قبل‪.‬‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫حجرا آخر‪ ،‬فأضيفت جميعها إلى بناء‬ ‫حجرا آخر‪ ،‬فوضعوها أيضذا في العمل نفسه‪ .‬ثم أضيفت أربعون‬ ‫‪ ٣٢‬وبعد ذلك‪ ،‬ارتفع خمسة وثلثون‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫ذلك البرج‪.‬‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ 33‬وهكذا بدأت أربعة صفوف في أساس ذلك البرج؛ وتوقفت الحجارة عن الرتفاع من العمق؛ واستراح البناة قليلذ‪.‬‬ ‫‪ 34‬ثم أمر هؤلء الرجال الستة الجموع بأن يحضروا الحجارة من تلك الجبال الثني عشر لبناء البرج نفسه‪.‬‬ ‫‪ 35‬فنحتوا من جميع الجبال حجارة مختلفة اللوان‪ ،‬وأتوا بها وأعطوها للعذارى‪ ،‬فلما أخذوها حملوها وأسلموها إلى بناء البرج‪،‬‬ ‫‪ ٣٦‬فلما بتنيت صارت بيضاء‪ ،‬مختلفة عما كانت عليه من قبل‪ ،‬لنها كانت كلها متشابهة‪ ،‬وقد تغيرت ألوانها الولى‪ .‬وبعضها رفعه الرجال‬ ‫أنفسهم‪ ،‬فلما دخلوا البناء‪ ،‬بقوا على ما وضعوا فيه‪.‬‬ ‫تبيض هذه‪ ،‬ولم تختلف ع لما كانت عليه من قبل‪ ،‬ل‬ ‫لن العذارى لم يحملنها عبر الباب‪ .‬ولذلك كانت هذه الحجارة غير مرغوبة في البناء‪،‬‬ ‫‪ ٣٧‬لم‬ ‫ل‬ ‫ت‬ ‫فلما رأى الرجال الستة ذلك‪ ،‬أمروا بإزالتها وإعادتها إلى المكان الذي أحضرت منه‪.‬‬ ‫‪ 38‬وقالوا للذين قدموا الحجارة ل تمدوا لنا بحجارة لهذا البناء بل ضعوها عند البرج فتحملها هؤلء العذارى ويأتون بها إلينا‪.‬‬ ‫‪ 39‬لنه ما لم تحملهم هؤلء العذارى من خلل هذه البوابة‪ ،‬فلن يتمكنوا من تغيير ألوانهم؛ لذلك ل تتعبوا عبثاذ‪.‬‬ ‫‪ 40‬فتم البناء في ذلك اليوم‪ ،‬ولكن البرج لم يكن قد أكمل‪ ،‬لنه كان من المقرر أن يبنى بعد‪ ،‬لذلك حدث الن أيضا ذ تأخير‪.‬‬ ‫‪ 41‬فأمر هؤلء الرجال الستة الذين بنوا أن يرحلوا‪ ،‬وأن يستريحوا بعض الوقت‪ .‬وأما أولئك العذارى فأخبروا أن ل يبرحوا البرج‪ .‬والن يبدو‬ ‫لي أنهم تركوا لحراسته‪.‬‬ ‫‪ ٤٢‬ولما انصرف الجميع‪ ،‬قلت لذلك الراعي‪ :‬يا سيدي‪ ،‬لماذا لم يتكمل بناء البرج؟ فقال‪ :‬إنه ل يتكمل حتى يأتي سيده ويوافق على البناء‪ ،‬فإذا‬ ‫وجد فيه حجارة غير صالحة‪ ،‬يتغيرها‪ ،‬لن هذا البرج بتني بمشيئته‪.‬‬ ‫‪ 43‬قلت يا سيدي أريد أن أعرف ما يعنيه بناء هذا البرج‪ ،‬كما أريد أن أعرف عن هذه الصخرة‪ ،‬وعن هذه البوابة‪.‬‬ ‫‪ 44‬وأما الجبال والعذارى والحجارة التي ارتفعت من العمق ولم تقطع بل وضعت في البناء كما خرجت‪ .‬ولماذا وضعت الحجارة العشرة أول‬ ‫في الساس؛ ثم الخمسة والعشرون؛ ثم الخمسة والثلثون؛ ثم الربعون؟‬ ‫‪ ٤٥‬وماذا عن هذه الحجارة التي توضعت في البناء‪ ،‬ثم أتزيلت‪ ،‬وأتعيدت إلى مكانها؟ أرجو أن تتحقق لي رغبة نفسي في كل هذا‪ ،‬وأن تتظهره‬ ‫لي‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ 46‬فقال لي‪ :‬إذا لم تكن غبيا‪ ،‬فسوف تعرف كل شيء‪ ،‬وترى كل الشياء الخرى التي هي على وشك أن تحدث في هذا البرج‪ ،‬وسوف تفهم‬ ‫جيدا ذ كل هذه التشبيهات‪.‬‬ ‫‪ 47‬وبعد أيام قليلة وصلنا إلى المكان الذي كنا جالسين فيه أول‪ ،‬فقال لي‪ :‬لنذهب إلى البرج‪ ،‬لن سيده سيأتي ويفحصه‪.‬‬ ‫‪ ٤٨‬فوصلنا إلى هناك‪ ،‬فلم نجد هناك إل أولئك العذارى‪ .‬فسألهن‪ :‬هل جاء صاحب ذلك البرج إلى هناك؟ فأجابن بأنه سيأتي حالذ ليفحص‬ ‫المبنى‪.‬‬ ‫¶ ‪ 49‬بعد فترة وجيزة رأيت جمعا ذ غفيرا ذ من الرجال قادمين‪ ،‬وفي وسطهم رجل طويل القامة لدرجة أنه تجاوز البرج في الطول‪.‬‬ ‫‪ 50‬وكان حوله أولئك الستة الذين كانوا يتولون أمر البناء من قبل‪ ،‬وكل الباقين من الذين بنوا ذلك البرج‪ ،‬وكثيرون غيرهم من ذوي الكرامة‬ ‫العظيمة‪ :‬فركضت العذارى اللواتي يحرسن البرج للقائه وقبلنه وبدأن يمشين بالقرب منه‪.‬‬ ‫‪ 51‬ولكنه فحص البناء بعناية شديدة حتى أنه لمس كل حجر‪ ،‬وضرب كل حجر بقضيب كان في يده‪.‬‬ ‫‪ 52‬منها بعضها تحول إلى اللون السود مثل السخام؛ والبعض الخر كان خشنذا؛ وبعضها يبدو كما لو كان به شقوق؛ والبعض الخر يبدو‬ ‫مشوهذا‪ :‬بعضها لم يكن أسود ول أبيض؛ وبعضها بدا حادذا‪ ،‬ولم يتفق مع الحجارة الخرى‪ ،‬والبعض الخر كان مليئذا بالبقع‪.‬‬ ‫‪ 53‬هذه هي أنواع الحجارة التي لم توجد في البناء‪ ،‬كلها أمر الرب بإخراجها من البرج ووضعها بالقرب منه‪ ،‬وإحضار حجارة أخرى‬ ‫ووضعها في أماكنها‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ 54‬فسأله البناؤون من أي الجبال يريد أن يتحضر حجارة ليضعها مكان الحجارة المهجورة‪ ،‬فنهاهم عن إحضارها من الجبال‪ ،‬وأمر أن يتؤخذوا‬ ‫من حقل قريب‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫ل‬ ‫وأدخلتهن إلى‬ ‫مستديرا‪ .‬فأخذت العذارى كل ما توجد في ذلك الحقل‪،‬‬ ‫وبعضها‬ ‫‪،‬‬ ‫ة‬ ‫لمع‬ ‫ة‬ ‫مربع‬ ‫ة‬ ‫كثير‬ ‫ة‬ ‫حجار‬ ‫فوجدوا‬ ‫الحقل‪،‬‬ ‫في‬ ‫‪ ٥٥‬فحفروا‬ ‫ذ‬ ‫الباب‪ ،‬وأما ما كان مربعذا‪ ،‬فوضعوه في أماكن الحجارة المقطوعة‪.‬‬ ‫‪ 56‬ولكن لم يتم وضع القطع المستديرة في المبنى لنها كانت صلبة‪ ،‬وكان من الممكن أن يتطلب قطعها الكثير من الوقت؛ ولكن تم وضعها‬ ‫حول البرج‪ ،‬كما لو كان سيتم قطعها بشكل مربع فيما بعد ووضعها في المبنى؛ لنها كانت بيضاء للغاية‪.‬‬ ‫‪ 57‬فلما رأى ذلك الذي كان رئيس الكرامة وسيد البرج كله‪ ،‬دعا الراعي الذي كان معي وأعطاه الحجارة المرفوضة الموضوعة حول البرج‪،‬‬ ‫وقال له‪ :‬نق هذه الحجارة بكل عناية‪ ،‬وضعها في بناء البرج حتى تتفق مع الباقي‪ .‬وأما تلك التي ل تتفق مع الباقي‪ ،‬فاطرحها بعيدا عن البرج‪.‬‬ ‫‪ 58‬ولما أمره بذلك‪ ،‬انصرف هو وجميع الذين أتوا معه إلى البرج‪ ،‬أما العذارى فبقين واقفات حول البرج لحراسته‪.‬‬ ‫‪ 59‬فقلت لذلك الراعي‪ :‬كيف يمكن لهذه الحجارة‪ ،‬وقد ترفضت‪ ،‬أن ترجع إلى بناء هذا البرج؟ فقال‪ :‬سأقطع الجزء الكبر من أمام هذه‬ ‫الحجارة‪ ،‬وأضيفها إلى البناء‪ ،‬فتوافق الباقي‪.‬‬ ‫‪ 60‬فقلت يا سيدي كيف يملون المكان وهم يقطعون مثل هذا العدد؟ فأجاب‪ :‬من وجد أقل من اللزم فليوضع في وسط البناء‪ ،‬والعظم فليترك‬ ‫خارجا ويحفظ في الداخل‪.‬‬ ‫‪ 61‬ثم قال لي هذا وقال لنذهب وبعد ثلثة أيام نرجع فأضع هذه الحجارة بعد تطهيرها في البرج‪.‬‬ ‫‪62‬فإن كل هؤلء الذين حول البرج يجب تطهيرهم‪ ،‬لئل يأتي صاحب البيت فجأة‪ ،‬ويجد الذين حول البرج نجسين‪ ،‬فيغضب بشدة‪ ،‬فل توضع‬ ‫ي بأنني لم أنتبه لوامر سيدي‪.‬‬ ‫هذه الحجارة في بناء هذا البرج‪ ،‬فيتنظر إل ل‬ ‫‪ 63‬فلما وصلنا إلى البرج بعد ثلثة أيام‪ ،‬قال لي‪ :‬دعنا نفحص كل هذه الحجار‪ ،‬ونرى أيها يصلح أن يدخل في البناء‪ .‬فأجبته‪ :‬يا سيدي‪ ،‬دعنا‬ ‫نرى‪.‬‬ ‫ت‬ ‫¶ ‪ 64‬وأول ما بدأنا به هو النظر إلى تلك التي كانت سوداء؛ لنه وجدها كما كانت عندما انتشلت من البرج‪ :‬ولذلك أمر بإخراجها من البرج‬ ‫ووضعها بمفردها‪.‬‬ ‫‪ 65‬ثم فحص تلك التي كانت خشنة‪ ،‬وأمر بقطع كثير منها‪ ،‬ووضعها العذارى في بناء البرج‪ ،‬فأخذوها ووضعوها في وسط البناء‪ ،‬وأمر بوضع‬ ‫الباقي مع السود‪ ،‬لنها هي أيضا أصبحت سوداء‪.‬‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ 66‬ثم نظر إلى تلك التي كانت مليئة بالشقوق‪ ،‬وأمر أيضذا بإزالة العديد منها‪ ،‬وإضافتها إلى بقية المبنى من قبل نفس العذارى‪.‬‬ ‫‪ 67‬وقد تم وضعها خار ذجا لنها وجدت سليمة‪ ،‬ولكن البقية بسبب كثرة شقوقها لم يكن من الممكن إصلحها‪ ،‬ولذلك تم التخلص منها بعيدذا عن‬ ‫مبنى البرج‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ 68‬ثم نظر إلى الذين أصيبوا بالتشويه‪ ،‬وكان كثير منهم مشقوقين‪ ،‬وقد أصبحوا أسود اللون‪ ،‬وكان آخرون شقوقا كبيرة‪ ،‬فأمر بوضعهم مع‬ ‫الذين رفضوا‪.‬‬ ‫‪ 69‬وأما الباقيات فلما تطهرن وتصالحن أمر بوضعهن في البناء‪ .‬فأخذت هؤلء العذارى ووضعنهن في وسط البناء لنهن كن ضعيفات‪.‬‬ ‫‪ 70‬وبعد ذلك فحص تلك التي وجدت نصفها أبيض ونصفها أسود؛ وكان كثير منها الن أسود؛ فأمر بوضعها أيضذا بين تلك التي ت‬ ‫طردت‪.‬‬ ‫‪ 71‬وأما الباقي فوجد كله بيضا‪ ،‬فأخذته العذارى ووضعنه في البرج نفسه‪ ،‬ووضعنه في الخارج لنه وجد كامل‪ ،‬لكي يحتفظن بالباقيات في‬ ‫الوسط‪ ،‬إذ لم ينقطع منهن شيء‪.‬‬ ‫‪ 72‬ثم نظر إلى تلك التي كانت صلبة وحادة؛ ولكن القليل منها تم استخدامه‪ ،‬لنه لم يكن من الممكن قطعها‪ ،‬لنها كانت صلبة للغاية‪ :‬أما الباقي‬ ‫فقد تم تشكيله‪ ،‬ووضعه بواسطة العذارى في منتصف المبنى‪ ،‬لنه كان أكثر ضعفذا‪.‬‬ ‫‪ ٧٣‬ثم نظر إلى تلك التي بها بقع؛ فوجد منها ذ‬ ‫قليل أسود‪ ،‬فحملوها إلى رفاقها‪ .‬أما الباقي فكان أبيضذا سلي ذما؛ فوضعته العذارى في المبنى‪،‬‬ ‫ووضعنه في الخارج‪ ،‬بفضل قوته‪.‬‬ ‫¶ ‪ 74‬بعد ذلك‪ ،‬نظر إلى تلك الحجار البيضاء المستديرة‪ ،‬وقال لي‪ :‬ماذا نفعل بهذه الحجار؟ فأجبته‪ :‬يا سيدي‪ ،‬ل أعرف‪.‬‬ ‫‪ 75‬فأجاب« ‪:‬أما تقدر أن تفكر في شيء حيال هذه المور؟» فأجبت« ‪:‬يا سيدي‪ ،‬أنا ل أفهم هذه الصناعة‪ ،‬ول أنا قاطع حجر‪ ،‬ول أستطيع أن‬ ‫أقول شيئذا‪.‬‬ ‫‪ 76‬فقال‪ :‬أل ترى أنها مستديرة جدذا؟ والن لكي أجعلها مربعة‪ ،‬يجب أن أقطع منها الكثير‪ ،‬ولكن من الضروري أن يدخل بعضها في بناء‬ ‫البرج‪.‬‬ ‫‪ 77‬فأجبت‪ :‬إذا كان المر ضرورياذ‪ ،‬فلماذا تحير نفسك‪ ،‬ول تختار بالحرى‪ ،‬إن كان لديك خيار بينهم‪ ،‬وتضعهم في المبنى‪.‬‬ ‫‪ 78‬ثم اختار الكبر واللمع وقام بتربيعها‪ ،‬وعندما انتهى من ذلك أخذتها العذارى ووضعتها في خارج المبنى‪.‬‬ ‫‪ 79‬وأما البقية الباقية فقد حملوها إلى نفس الحقل الذي أخذت منه‪ ،‬ومع ذلك لم يطرحوها‪ ،‬لنه‪ ،‬كما قال‪ ،‬لم ينقص بعد قليل في هذا البرج الذي‬ ‫سيبنى‪ ،‬ولعل الرب يجعل هذه الحجارة في هذا البناء لنها شديدة البياض‪.‬‬ ‫‪ ٨٠‬ثم دتعيت اثنتي عشرة امرأة ذ مهيبةذ‪ ،‬يرتدين ثيابذا سوداء‪ ،‬تمحزمات‪ ،‬وأكتافهن طليقة‪ ،‬وشعرهن منسدل‪ .‬بدت لي هؤلء نسا ذء ريفيات‪.‬‬ ‫‪ 81‬وأمرهم الراعي أن يأخذوا تلك الحجارة التي ألقيت من المبنى‪ ،‬وأن يعيدوها إلى الجبال التي أتخذت منها‪.‬‬ ‫‪ 82‬فحملوهم جميعا بفرح وأعادوهم إلى أماكنهم التي أخذوهم منها‪.‬‬ ‫‪ 83‬ولما لم يبقر حجر واحد حول البرج‪ ،‬قال لي‪ :‬دعنا نطوف حول هذا البرج‪ ،‬ونرى ما إذا كان ينقصه شيء‪.‬‬ ‫مؤطرا بشكل جميل لدرجة أن أي شخص رآه لبد وأن وقع‬ ‫‪ 84‬فبدأنا ندور حوله‪ ،‬وعندما رأى أنه مبني بشكل جميل‪ ،‬بدأ يفرح جدذا؛ لنه كان‬ ‫ذ‬ ‫في حب البناء‪.‬‬ ‫‪ 85‬لنه بدا وكأنه كله إل حجر واحد‪ ،‬ولم يظهر أي مفصل في أي مكان؛ بل بدا كما لو أنه قد تم قطعه كله من صخرة واحدة‪.‬‬ ‫¶ ‪ 86‬ولما فكرت مليا ذ في ما هو هذا البرج‪ ،‬سررت للغاية‪ :‬فقال لي‪ :‬احضر بعض الجير والقواقع الصغيرة‪ ،‬حتى أتمكن من ملء الفراغات‬ ‫بين الحجارة التي أتخرجت من البناء‪ ،‬وأتعيد وضعها؛ لنه يجب تسوية كل شيء حول البرج‪.‬‬ ‫‪ 87‬ففعلت كما أمرني وقال لي‪ :‬كن مستعدا لمساعدتي فيتم هذا العمل سريعا‪.‬‬ ‫‪ 88‬فمل الفراغات بين تلك الحجارة‪ ،‬وأمر بتطهير المكان المحيط بالبرج‪.‬‬ ‫‪ 89‬فأخذت العذارى حفاضات وطهرت كل المكان من حوله ورفعت كل التربة ورشت ماء‪ ،‬فلما فعلت ذلك صار المكان جميل والبرج‬ ‫جميل‪.‬‬ ‫‪ 90‬ثم قال لي‪ :‬كل شيء نظيف الن‪ .‬إذا جاء الرب لكمال البرج فلن يجد ما يشتكي منه علينا‪.‬‬ ‫‪ ٩١‬فلما قال هذا أراد أن ينصرف‪ .‬فأمسكتت حقيبته‪ ،‬وتوسلتت إليه‪ ،‬من أجل الرب‪ ،‬أن يتخبرني بكل ما أراني إياه‪.‬‬ ‫ي الن عمل صغير‪ ،‬لكنني سأشرح لك كل شيء فجأة‪ .‬انتظرني هنا حتى آتي‪.‬‬ ‫‪ 92‬فقال لي‪ :‬لد ل‬ ‫‪ 93‬فقلت له‪ :‬يا سيدي‪ ،‬ماذا أفعل هنا وحدي؟ فأجاب‪ :‬لست وحدك‪ ،‬فجميع هؤلء العذارى معك‪.‬‬ ‫‪ 94‬فقلت‪ :‬يا سيد‪ ،‬سلمني إليهم‪ .‬فدعاهم وقال لهم‪ :‬أستودعكم هذا النسان حتى أجيء‪.‬‬ ‫‪ 95‬لذلك بقيت مع هؤلء العذارى‪ :‬لقد ل‬ ‫كن مبتهجات ومهذبات معي؛ وخاصة الربع اللواتي بدين وكأنهن الفضل بينهن‪.‬‬ ‫‪ ٩٦‬فقالت لي العذارى‪ :‬إن الراعي ل يعود إلى هنا اليوم‪ .‬فقلت لهن‪ :‬ماذا أفعل؟ فأجبن‪ :‬انتظريه إلى المساء لعله يأتي ويكلمك‪ ،‬وإل فامكثي‬ ‫معنا حتى ينام‪.‬‬ ‫ت في ذلك الوقت‪ ،‬أعود إلى البيت‪ ،‬ثم أعود إلى هنا في الصباح التالي‪.‬‬ ‫‪ 97‬فقلت لهم‪ :‬إني أنتظره إلى المساء‪ ،‬ولكن إن لم يأ ن‬ ‫‪ 98‬أجابوني‪ :‬قد أسلمت إلينا فل تقدر أن تفارقنا‪ .‬فقلت‪ :‬أين أبقى؟‬ ‫‪ 99‬فقالوا له« ‪:‬إنك تنام معنا كأخ‪ ،‬ل كزوج‪ ،‬لنك أخونا‪ ،‬ونحن مستعدون من الن أن نسكن معك‪ ،‬لنك عزيز علينا‪».‬‬ ‫‪ ١٠٠‬مع ذلك‪ ،‬خجلتت من الستمرار معهم‪ .‬لكن التي ع‬ ‫بدت أعظمهم‪ ،‬عانقتني وبدأت تتقبللني‪ .‬والبقية‪ ،‬لما رأوني أتقبللها‪ ،‬بدأوا يتقبللونني أيضذا كأخ‪،‬‬ ‫وقادوني حول البرج‪ ،‬ولعبوا معي‪.‬‬ ‫‪ ١٠١‬وكان بعضهم يتنشدون المزامير‪ ،‬وآخرون يتؤلفون معهم الجوقة‪ .‬أما أنا‪ ،‬فقد تجولتت معهم حول البرج‪ ،‬فر ذحا في صمت‪ ،‬وبدا لي أنني‬ ‫عدتت شابذا‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ 102‬ولما ح لل المساء‪ ،‬كنتت لعود إلى بيتي فورا‪ ،‬لكنهم منعوني ولم يسمحوا لي بالرحيل‪ .‬ولذلك بقيتت معهم تلك الليلة قرب البرج نفسه‪.‬‬ ‫‪ 103‬ففرشوا ثيابهم الكتانية على الرض‪ ،‬ووضعوني في الوسط‪ ،‬ولم يفعلوا شيئا ذ آخر سوى الصلة‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫‪ 104‬وصليت معهم بل انقطاع‪ ،‬وبنفس قدر صلتهم‪ .‬فلما رأوني أصلي على هذا النحو‪ ،‬فرحوا فرحا عظيما؛ وبقيت معهم هناك حتى اليوم‬ ‫التالي‪.‬‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ ١٠٥‬ولما سجدنا ل‪ ،‬جاء الراعي وقال لهم‪ :‬ما أذيتم هذا الرجل‪ .‬فأجابوه‪ :‬اسألوه‪ .‬فقلت له‪ :‬يا سيدي‪ ،‬لقد نلت رضا عظيما لني بقيت معهم‪.‬‬ ‫‪ 106‬فقال لي‪ :‬كيف تناولت العشاء؟ فأجبته‪ :‬يا سيدي‪ ،‬لقد تناولت العشاء طوال الليل على كلم الرب‪ .‬فقال‪ :‬لقد استقبلوك جيدا ذ إذن‪ .‬فقلت‪ :‬يا‬ ‫سيدي‪ ،‬جيدا ذ جداذ‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ 107‬فأجاب‪ :‬أتريد الن أن تعرف ما كنت ترغب فيه؟ فأجبت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬سأفعل‪ :‬وأرجو منك أول أن تريني كل الشياء بالترتيب الذي سألت‬ ‫عنها‪.‬‬ ‫‪ 108‬فأجاب‪ :‬سأفعل كل شيء كما تريدني‪ ،‬ولن أخفي عنك شيئاذ‪.‬‬ ‫‪ ¶ ١٠٩‬قلتت ذ‬ ‫أول يا سيدي‪ ،‬قل لي ماذا تعني هذه الصخرة وهذا الباب؟ قال‪ :‬اسمع‪ ،‬هذه الصخرة وهذا الباب هما ابن ا‪ .‬قلتت ‪ :‬يا سيدي‪ ،‬كيف‬ ‫يكون ذلك؟ فالصخرة قديمة‪ ،‬أما الباب فهو جديد‪.‬‬ ‫‪ 110‬قال‪ :‬اسمع يا أيها النسان الجاهل! وافهم‪ .‬إن ابن ا أقدم من كل خليقة‪ ،‬حتى أنه كان في تشاور مع أبيه عند خلق كل شيء‪.‬‬ ‫‪ 111‬ولكن الباب جديد إذذا‪ ،‬لنه ظهر في اليام الخيرة في ملء الزمان‪ ،‬حتى يستطيع الذين ينالون الخلص أن يدخلوا به إلى ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪ 112‬فقال لقد رأيت تلك الحجارة التي حملت عبر البوابة‪ ،‬وكيف وضعت في بناء البرج‪ ،‬ولكن تلك التي لم تحمل عبر البوابة‪ ،‬أرسلت إلى‬ ‫أماكنها الخاصة؟‬ ‫‪ 113‬فأجبته‪ :‬يا سيدي‪ ،‬لقد رأيت ذلك‪ .‬فقال‪ :‬هكذا لن يدخل ملكوت ا إل من اتخذ اسم ابن ا‪.‬‬ ‫‪ 114‬لنه إذا أردت أن تدخل أي مدينة‪ ،‬وكانت تلك المدينة محاطة بسور‪ ،‬ولها بوابة واحدة فقط‪ ،‬فهل يمكنك أن تدخل تلك المدينة إل من تلك‬ ‫البوابة؟‬ ‫‪ ١١٥‬أجبتت ‪ :‬يا سيدي‪ ،‬كيف لي أن أفعل غير ذلك؟ فكما قال‪ :‬ل سبيل إلى دخول تلك المدينة إل من بابها‪ ،‬فكذلك ل يدخل أحد ملكوت ا إل‬ ‫باسم ابنه العزيز عليه‪.‬‬ ‫‪ 116‬فقال لي‪ :‬هل رأيتر الجموع التي بنت ذلك البرج؟ قلتت ‪ :‬يا سيدي‪ ،‬رأيته‪ .‬فأجاب‪ :‬هؤلء جميعهم ملئكة‪ ،‬ذوو مكانة رفيعة‪.‬‬ ‫‪ 117‬يتحاط الرب بهؤلء كما يتحاط بسور‪ ،‬لكن الباب هو ابن ا‪ ،‬وهو السبيل الوحيد للوصول إلى ا‪ .‬فليس لحد أن يصل إلى ا إل بابنه‪.‬‬ ‫‪ 118‬قال‪ :‬هل رأيت أيضا ذ الرجال الستة‪ ،‬وفي وسطهم ذلك الرجل الجليل العظيم‪ ،‬الذي كان يمشي حول البرج‪ ،‬ويرفض الحجارة خارج‬ ‫البرج؟‬ ‫ت‬ ‫‪ ١١٩‬يا سيدي‪ ،‬قلتت ‪ :‬رأيتهم‪ .‬فأجاب‪ :‬ذلك الرجل الطويل هو ابن ا‪ ،‬وهؤلء الستة ملئكته ذوو الكرامة العالية‪ ،‬الواقفون حوله عن يمينه‬ ‫ويساره‪.‬‬ ‫‪ 120‬من هؤلء الملئكة الكرام ل يدخل أحد إلى ا بدونه‪ .‬وأضاف‪ :‬فمن لم يحمل اسمه‪ ،‬فلن يدخل ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪ ١٢١‬فقلتت ‪ :‬ما هذا البرج؟ فقال‪ :‬هذه الكنيسة‪ .‬وما هؤلء العذارى يا سيدي؟ فقال لي‪ :‬هؤلء أروا كح قدس‪ ،‬لنه ل يقدر أحدك أن يدخل ملكوت ا‬ ‫ل‬ ‫إل إذا لبستع ل‬ ‫هن‬ ‫ثيابهن‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫ثوبهن‪ .‬فهؤلء العذارى ل‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫هن قوى ابن ا‪ .‬وهكذا ل يحمل النسان اسمه عبثا ما‬ ‫منهن أيضذا‬ ‫‪ ١٢٢‬لنه ل ينفعك أن تحمل اسم ابن ا ما لم تأخذ‬ ‫لم يتمنح قواه أيضذا‪.‬‬ ‫‪ ١٢٣‬فقال لي‪ :‬أرأيت تلك الحجارة التي ترميت؟ كانت تحمل السم‪ ،‬لكنها لم تلبس ثيابها‪ .‬فقلت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬ما هو ثوبها؟ فقال‪ :‬إن أسماؤها هي‬ ‫ثوبها‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫‪ 124‬فكل من يحمل اسم ابن ا ينبغي أن يحمل أسماءهم أيضا‪ ،‬لن ابن ا نفسه يحمل أيضا أسماءهم‪.‬‬ ‫‪ 125‬وأما تلك الحجارة‪ ،‬تابع‪ ،‬التي بعد أن تم إنقاذها بأيديهم‪ ،‬رأيتها باقية في البناء‪ ،‬وقد غطتها قوتهم؛ ولهذا السبب ترى البرج بأكمله من نفس‬ ‫لون الصخرة‪ ،‬وكأنه مصنوع من حجر واحد‪.‬‬ ‫‪ ١٢٦‬كذلك الذين آمنوا بال بابنه‪ ،‬لبسوا روحه‪ .‬ها هم روح واحد‪ ،‬وجسد واحد‪ ،‬ولون واحد لملبسهم؛ وهذا ما سيناله كل من يحمل أسماء‬ ‫هؤلء العذارى‪.‬‬ ‫‪ 127‬فقلت يا سيد لماذا إذن ألقيت تلك الحجارة المرفوضة وهي أيضا حملت عبر الباب وأسلمت على أيدي هؤلء العذارى إلى بناء هذا البرج؟‬ ‫‪ ١٢٨‬قال« ‪:‬إذذا‪ ،‬إنك تحرص على البحث في كل شيء بدقة‪ ،‬فاسمع أيضذا عن تلك الحجارة التي ترفضت‪ .‬كل هؤلء نالوا اسم ابن ا‪ ،‬ومعه‬ ‫قوة هؤلء العذارى‪».‬‬ ‫‪ 129‬فلما أخذوا هذه الرواح‪ ،‬كملوا وصاروا في عداد عبيد ا‪ ،‬وابتدأوا يكونون جسدا ذ واحداذ‪ ،‬ويكون لهم ثوب واحد‪ ،‬إذ كانوا يتحلون بنفس‬ ‫البر الذي كانوا يمارسونه على السواء‪.‬‬ ‫‪ 130‬ولكن بعد ذلك أمسكوا أولئك النساء اللواتي رأيتهن مرتديات ثوبذا أسود‪ ،‬وأكتافهن حرة وشعورهن منسدلة؛ ركزوا رغباتهم عليهن‪ ،‬وقد‬ ‫أتغرين بجمالهن؛ وكن يرتدين قوتهن‪ ،‬وخلعن ملبس العذارى‪.‬‬ ‫‪ ١٣١‬لذلك ت‬ ‫س نللموا إلى أولئك النساء‪ .‬أما اللواتي لم يتفسدن بجمالهن‪ ،‬ف نبقين في بيت ا‪ .‬قال‪ :‬هذا هو رمز الحجارة‬ ‫ط نردوا من بيت ا‪ ،‬و ت‬ ‫المرفوضة‪.‬‬ ‫‪ 132‬فقلت يا سيد ماذا لو تاب أحد هؤلء الرجال وطرح شهوته عن هؤلء النساء ورجع إلى هؤلء العذارى ولبس فضيلته أل يدخل بيت ا؟‬ ‫‪ 133‬وقال‪ :‬سيدخلون إذا تخلوا عن كل أعمال هؤلء النساء‪ ،‬واستأنفوا قوة هؤلء العذارى‪ ،‬وساروا على خطاهن‪.‬‬ ‫‪ 134‬ولهذا السبب هناك توقف في البناء‪ ،‬حتى إذا تابوا‪ ،‬يجوز إضافتهم إلى بناء هذا البرج؛ ولكن إذا لم يتوبوا‪ ،‬يجوز بناء آخرين في أماكنهم‪،‬‬ ‫وبالتالي يجوز التخلص منهم تما ذما‪.‬‬ ‫‪ 135‬لجل كل هذه المور شكرت الرب‪ ،‬لنه إذ تحركت رحمته نحو جميع الذين دتعي اسمه عليهم‪ ،‬أرسل إلينا ملك التوبة ليترأسنا نحن‬ ‫الذين أخطأنا إليه‪ ،‬وأنه أنعش أرواحنا التي كادت أن تزول‪ ،‬والتي لم يكن لها رجاء في الخلص‪ ،‬ولكنها الن انتعشت لتجديد الحياة‪.‬‬ ‫‪ 136‬فقلت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬أرني لماذا لم يتبنر هذا البرج على الرض‪ ،‬بل على الصخر وعلى الباب؟ فقال‪ :‬أنت جاهل وغير فاهم‪ ،‬لذلك تسأل هذا‪.‬‬ ‫‪ 137‬فقلت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬ل بد لي أن أسألك عن كل شيء‪ ،‬لني ل أفهم شيئا ذ على الطلق‪ .‬فجميع إجاباتك عظيمة وممتازة‪ ،‬ويكاد النسان ل‬ ‫يفهمها‪.‬‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ ١٣٨‬اسمعوا‪ ،‬قال‪ :‬اسم ابن ا عظي كم ل حدود له‪ ،‬والعالم أجمع يتسند به‪ .‬فإذا كان كل خليقة ا يتسندها ابنه‪ ،‬فلماذا ل يتسند أيضذا من دعاهم‪،‬‬ ‫ويحملون اسمه‪ ،‬ويسلكون في وصاياه؟‬ ‫عا‪.‬‬ ‫‪ ١٣٩‬قال‪ :‬أل ترى أنه يؤيد من يحمل اسمه من كل قلبه؟ فهو إذذا أساسهم‪ ،‬ويؤيد بكل سرور من ل ينكر اسمه‪ ،‬بل يحمله طو ذ‬ ‫‪ 140‬فقلت‪ :‬يا سيد‪ ،‬أخبرني بأسماء هؤلء العذارى‪ ،‬وأولئك النساء اللواتي كن يرتدين الثوب السود‪.‬‬ ‫‪ 141‬قال‪ :‬اسمعوا أسماء العذارى القوى‪ ،‬الواقفات عند زوايا البوابة‪ .‬هذه أسماؤهن‪:‬‬ ‫‪ 142‬الول يسمى اليمان؛ والثاني يسمى العفة؛ والثالث يسمى القوة؛ والرابع يسمى الصبر؛ أما الباقي الذي يقف تحت هذه الصفات فهو‬ ‫البساطة‪ ،‬والبراءة‪ ،‬والعفة‪ ،‬والبهجة‪ ،‬والحقيقة‪ ،‬والفهم‪ ،‬والوئام‪ ،‬والمحبة‪.‬‬ ‫‪ 143‬فكل من يحمل هذه السماء‪ ،‬وأسماء ابن ا‪ ،‬يدخل ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪ - ١٤٤‬قال‪ :‬اسمعوا أسماء أولئك النسوة اللتي ل‬ ‫كن يرتدين الثوب السود‪ .‬من بينهن أرب كع رئيسية‪ :‬الولى‪ :‬الخيانة‪ ،‬والثانية‪ :‬العفة‪ ،‬والثالثة‪:‬‬ ‫الخيانة الزوجية‪ ،‬والرابعة‪ :‬اللذة‪.‬‬ ‫‪ ١٤٥‬وما يليها يتسمى الحزن‪ ،‬والحقد‪ ،‬والشهوة‪ ،‬والغضب‪ ،‬والكذب‪ ،‬والحماقة‪ ،‬والكبرياء‪ ،‬والكراهية‪ .‬خادم ا الذي يحمل هذه الرواح سيرى‬ ‫ملكوت ا‪ ،‬ولكنه لن يدخله‪.‬‬ ‫ت‬ ‫ووضعت في البناء؟ قال إن الحجارة العشرة التي توضعت في الساس هي‬ ‫‪ ١٤٦‬ولكن يا سيدي‪ ،‬ما هي تلك الحجارة التي أخرجت من العمق ت‬ ‫الجيل الول‪ ،‬والخمسة والعشرون التي تليها هي الجيل الثاني من الرجال الصالحين‪.‬‬ ‫‪ 147‬أما الخمسة والثلثون التاليون فهم أنبياء وخدام الرب‪ ،‬والربعون فهم رسل ومعلمو بشارة ابن ا‪.‬‬ ‫‪ ١٤٨‬فقلتت ‪ :‬يا سيدي‪ ،‬لماذا وضعت العذارى تلك الحجارة في البناء بعد أن دخلن الباب؟ فقال‪ :‬لنهن حملن تلك الرواح ذ‬ ‫أول‪ ،‬ولم يفارقن أحدذا‪،‬‬ ‫ول الرجال عن الرواح‪ ،‬ول الرواح عن الرجال‪.‬‬ ‫‪ 149‬ولكن الرواح ظلت ملتصقة بهؤلء الرجال حتى يوم وفاتهم؛ الذين لول وجود هذه الرواح معهم‪ ،‬لما كانوا قادرين على المساهمة في‬ ‫بناء هذا البرج‪.‬‬ ‫ووضعت في بناء هذا البرج‪ ،‬وهي التي‬ ‫‪ ١٥٠‬فقلتت ‪ :‬يا سيدي‪ ،‬أرني هذا أيضذا‪ .‬فأجابني‪ :‬ماذا تسأل؟ لماذا خرجت هذه الحجارة من العماق ت‬ ‫كانت تحمل تلك الرواح المقدسة منذ زمن بعيد‪.‬‬ ‫‪ ١٥١‬قال إنه كان ل بد لهم من الصعود بالماء ليستريحوا‪ .‬إذ ل يمكنهم دخول ملكوت ا إل بالتخلي عن حياة الفناء السابقة‪.‬‬ ‫‪ 152‬لذلك‪ ،‬وبعد موتهم‪ ،‬تم ختمهم بختم ابن ا‪ ،‬وهكذا دخلوا ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪ 153‬لنه قبل أن يتلقى النسان اسم ابن ا‪ ،‬يكون قد تحكم عليه بالموت؛ ولكن عندما يتلقى ذلك الختم‪ ،‬فإنه يتحرر من الموت‪ ،‬ويتخصص‬ ‫للحياة‪.‬‬ ‫‪ 154‬أما ذلك الختم فهو ماء المعمودية‪ ،‬الذي ينزل فيه الناس تحت طائلة الموت‪ ،‬لكنهم يخرجون وهم معينون للحياة‪.‬‬ ‫‪ 155‬لذلك تم التبشير بهذا الختم لولئك أيضاذ‪ ،‬واستخدموه لكي يدخلوا ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪ 156‬فقلت‪ :‬لماذا إذن يا سيدي صعدت هذه الحجار الربعون معهم من العماق‪ ،‬بعد أن نالت ذلك الختم؟‬ ‫‪ 157‬فأجاب‪ :‬لن هؤلء الرسل والمعلمين الذين بشروا باسم ابن ا‪ ،‬ماتوا بعدما نالوا إيمانه وقوته‪ ،‬بشروا الذين ماتوا من قبل‪ ،‬وأعطوهم هذا‬ ‫الختم‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ 158‬فنزلوا معهم إلى الماء‪ ،‬ثم صعدوا مرة أخرى‪ .‬أما هؤلء فقد نزلوا وهم أحياء‪ ،‬ثم صعدوا أحياء‪ :‬بينما الذين كانوا أمواتا من قبل‪ ،‬نزلوا‬ ‫أمواتذا‪ ،‬ثم صعدوا أحياء؛‬ ‫‪ 159‬ومن خلل هؤلء نالوا الحياة‪ ،‬وعرفوا ابن ا‪ :‬ولهذا السبب صعدوا معهم‪ ،‬وكانوا مؤهلين للدخول في بناء البرج؛ ولم يتقطعوا‪ ،‬بل‬ ‫توضعوا كاملين؛ لنهم ماتوا في البر‪ ،‬وفي طهارة عظيمة؛ فقط كان ينقصهم هذا الختم‪.‬‬ ‫‪ 160‬وبذلك يكون لديك تفسير لهذه الشياء‪.‬‬ ‫¶ ‪ 161‬أجبت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬أخبرني الن ما الذي يتعلق بهذه الجبال‪ ،‬ولماذا هي مختلفة إلى هذا الحد؛ بعضها من شكل معين‪ ،‬وبعضها من شكل‬ ‫آخر‪.‬‬ ‫‪ ١٦٢‬قال‪ :‬اسمع‪ ،‬هذه الجبال الثني عشر التي تراها هي اثنتا عشرة أمة‪ ،‬التي تتشكل العالم كله‪ .‬ولذلك يتب ن‬ ‫شر هؤلء بابن ا على يد الذين‬ ‫أرسلهم إليهم‪.‬‬ ‫‪ 163‬لكن لماذا‪ ،‬قلتت ‪ ،‬هم مختلفون‪ ،‬وكل واحد منهم له شكل؟ فأجاب‪ :‬اسمع‪ .‬تلك المم الثنتي عشرة التي تملك العالم كله‪ ،‬هي اثنا عشر شعبا‪.‬ذ‬ ‫‪ 164‬وكما رأيت هذه الجبال مختلفة‪ ،‬فهي كذلك‪ .‬لذلك سأكشف لك معنى كل جبل ووظائفه‪.‬‬ ‫‪ 165‬ولكن أولذ‪ ،‬يا سيدي‪ ،‬قلت‪ ،‬أرني هذا؛ إذ نرى أن هذه الجبال مختلفة جدذا‪ ،‬فكيف اتفقت على بناء هذا البرج؛ وتم جلبها إلى لون واحد؛‬ ‫وهي ليست أقل إشراقذا من تلك التي خرجت من العماق؟‬ ‫‪ 166‬فأجاب قائلذ‪ :‬لن جميع المم التي تحت السماء قد سمعت وآمنت باسم واحد لبن ا الذي دتعوا به‪.‬‬ ‫‪ 167‬لذلك‪ ،‬بعد أن تلقوا ختمه‪ ،‬أصبحوا جميعذا شركاء في نفس الفهم والمعرفة؛ وكان إيمانهم ومحبتهم واحدذا؛ وحملوا أرواح هؤلء العذارى‬ ‫مع اسمه‪.‬‬ ‫‪ 168‬ولذلك بدا بناء هذا البرج بنفس اللون‪ ،‬وكان يلمع مثل سطوع الشمس‪.‬‬ ‫‪ 169‬ولكن بعد أن اتفقوا على رأي واحد‪ ،‬بدأوا يصيرون جسدذا واحدذا للجميع؛ ومع ذلك‪ ،‬فإن بعضهم نجسوا أنفسهم‪ ،‬وطردوا من نوع‬ ‫الصالحين‪ ،‬وعادوا إلى حالتهم السابقة‪ ،‬وأصبحوا أسوأ مما كانوا عليه من قبل‪.‬‬ ‫¶ ‪ 170‬قلت يا سيدي‪ ،‬كيف يكون حال الذين يعرفون الرب أسوأ؟ فأجاب‪ :‬إذا عاش من ل يعرف الرب حياة شريرة‪ ،‬فإن عقاب شره سيلحق‬ ‫به‪.‬‬ ‫‪ 171‬ولكن من عرف الرب‪ ،‬ينبغي له أن يمتنع تماما عن كل شر‪ ،‬وأن يكون أكثر فأكثر خادما للبر‪.‬‬ ‫‪ 172‬أل يبدو لك أن من يجب عليه أن يتبع الصلح‪ ،‬إذا فضل نصيب الخطيئة‪ ،‬يخطئ أكثر من الذي يخطئ دون أن يعرف قوة ا؟‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ 173‬لذلك فإن هؤلء محكوم عليهم بالموت‪ ،‬ولكن الذين عرفوا الرب ورأوا أعماله العجيبة‪ ،‬إذا عاشوا في الشر‪ ،‬فسوف يعاقبون مضاعفذا‬ ‫ويموتون إلى البد‪.‬‬ ‫مطهرا كما لو كان كله‬ ‫‪ 174‬وكما رأيتم أنه بعد أن ألقيت الحجارة من البرج الذي رفض‪ ،‬تم تسليمها إلى أرواح شريرة وقاسية‪ ،‬ورأيت البرج‬ ‫ذ‬ ‫عا من حجر واحد‪:‬‬ ‫مصنو ذ‬ ‫عا‬ ‫‪ 175‬وهكذا فإن كنيسة ا‪ ،‬عندما تتطهر (الشرار والمزيفون‪ ،‬والمشاغبون والمشككون‪ ،‬وكل من تصرفوا بشكل شرير فيها‪ ،‬وارتكبوا أنوا ذ‬ ‫مختلفة من الخطيئة‪ ،‬يتم طردهم) سوف تصبح جسدذا واحدذا‪ ،‬وسيكون هناك فهم واحد‪ ،‬ورأي واحد‪ ،‬وإيمان واحد‪ ،‬ونفس المحبة‪.‬‬ ‫‪ 176‬وحينئذ يفرح ابن ا بينهم‪ ،‬ويستقبل شعبه بإرادة نقية‪.‬‬ ‫‪ 177‬فقلت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬كل هذه الشياء عظيمة ومشرفة‪ ،‬ولكن أرني الن تأثير وقوة كل جبل‪ ،‬حتى تتمكن كل نفس تثق في الرب‪ ،‬عندما تسمع‬ ‫هذه الشياء‪ ،‬من تكريم اسمه العظيم والعجيب والمقدس‪.‬‬ ‫‪ 178‬قال‪ :‬اسمعوا تنوع هذه الجبال‪ ،‬أي تنوع المم الثنتي عشرة‪.‬‬ ‫¶ ‪ 179‬أما الذين آمنوا من الجبل الول الذي هو أسود‪ ،‬فهم الذين ارتدوا عن اليمان‪ ،‬وتكلموا بألفاظ رديئة ضد الرب‪ ،‬وخانوا عبيد ا‪.‬‬ ‫‪ 180‬هؤلء محكوم عليهم بالموت‪ ،‬ول توبة لهم‪ :‬ولذلك فهم سود‪ ،‬لن جنسهم شرير‪.‬‬ ‫‪ 181‬ومن الجبل الثاني الذي كان أملس المنافقون الذين آمنوا ومعلمو الفاحشة وهؤلء بعد الذين ليس فيهم ثمر البر‪.‬‬ ‫‪ 182‬فكما أن جبلهم قاحل وبل ثمر‪ ،‬كذلك هؤلء الرجال لهم اسم المسيحيين‪ ،‬ولكنهم فارغون من اليمان‪ ،‬وليس فيهم أي ثمر للحقيقة‪.‬‬ ‫‪ 183‬ومع ذلك‪ ،‬ل يزال هناك مجال لهم للتوبة‪ ،‬إذا ما سعوا إليها فجأة‪ :‬ولكن إذا تأخروا‪ ،‬فإنهم أيضذا سوف يشتركون في الموت مع النوع‬ ‫السابق‪.‬‬ ‫‪ 184‬قلت يا سيدي‪ ،‬لماذا يتترك مجال للتوبة لولئك‪ ،‬وليس للنوع السابق‪ ،‬مع أن خطاياهم متشابهة إلى حد كبير؟‬ ‫‪ 185‬فقال لهم" ‪:‬هناك إذن عودة إلى الحياة بالتوبة‪ ،‬لنهم لم يجدفوا على ربهم‪ ،‬ولم يخونوا عبيد ا‪ ،‬بل خدعوا الناس برغبتهم في الربح‪،‬‬ ‫وقادوهم وفقذا لشهوات الخطاة‪ ،‬لذلك سوف يعانون من أجل هذا المر‪".‬‬ ‫‪ 186‬ومع ذلك‪ ،‬ل يزال هناك مجال للتوبة‪ ،‬لنهم لم يتكلموا بأي شيء شرير ضد الرب‪.‬‬ ‫‪ 187‬وأما الذين من الجبل الثالث الذي كان فيه الشوك والعوسج‪ ،‬فأولئك الذين آمنوا‪ ،‬وكان بعضهم أغنياء‪ ،‬وبعضهم مشغولين بأمور كثيرة‪،‬‬ ‫والعوسج غناهم‪ ،‬والشوك ما كانوا مشغولين به‪.‬‬ ‫‪ 188‬والن فإن أولئك الذين يتورطون في أعمال كثيرة واختلفات في الشؤون ل ينضمون إلى عبيد ا‪ ،‬بل يتجولون‪ ،‬حيث يتم استدعاؤهم‬ ‫بعيدذا عن تلك الشؤون التي تختنق بهم‪.‬‬ ‫‪ ١٨٩‬وهكذا الغنياء‪ ،‬بصعوبة‪ ،‬يستسلمون لمعاملة خدام ا‪ ،‬خوفذا من أن يتطلب منهم شيء‪ .‬لذلك‪ ،‬يصعب عليهم دخول ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪ 190‬فكما يسير الناس بصعوبة حفاة على الشوك‪ ،‬كذلك هؤلء الرجال بالكاد يدخلون ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪ 191‬ومع ذلك فقد فرض على جميع هؤلء العودة إلى التوبة‪ ،‬عسى أن يعودوا إليها سريعاذ‪ ،‬حتى إذا أهملوا العمل في أيامهم السابقة‪ ،‬قد‬ ‫يفعلون بعض الخير في الوقت القادم‪.‬‬ ‫‪ 192‬فإن تابوا وعملوا أعمال البر فسيحيون‪ .‬ولكن إن استمروا في أعمالهم الشريرة فسوف يتسلمون إلى أولئك النساء اللواتي يأخذن حياتهم‪.‬‬ ‫¶ ‪ 193‬أما الجبل الرابع‪ ،‬الذي كان فيه العديد من العشاب‪ ،‬الجزء العلوي منها أخضر‪ ،‬لكن جذورها جافة‪ ،‬وبعضها ذابل عند تعرضه‬ ‫لحرارة الشمس؛‬ ‫‪ 194‬يشير إلى المتشككين الذين آمنوا‪ ،‬وبعض الخرين الذين يحملون الرب في ألسنتهم‪ ،‬ولكن ليس في قلوبهم‪ :‬لذلك فإن عشبهم جاف‪ ،‬وبل‬‫جذر؛ لنهم يعيشون فقط في الكلمات‪ ،‬ولكن أعمالهم ميتة‪.‬‬ ‫سا؛ أي ليس أمواتذا ول أحياء‪.‬‬ ‫‪ 195‬لذلك‪ ،‬فهذه ليست أمواتذا ول أحياء‪ ،‬بل هي موضع شك‪ .‬لن المشكوك فيه ليس أخضر ول ياب ذ‬ ‫‪ 196‬فكما أن العشاب تجف عند رؤية الشمس‪ ،‬كذلك المتشككون بمجرد أن يسمعوا عن الضطهاد‪ ،‬ويخافون من المضايقات‪ ،‬يعودون إلى‬ ‫أصنامهم‪ ،‬ويخدمونها مرة أخرى‪ ،‬ويخجلون من حمل اسم ربهم‪.‬‬ ‫‪ 197‬فهذا النوع من الرجال ليسوا أمواتذا ول أحيا ذء؛ ومع ذلك فإن هؤلء أيضذا قد يعيشون‪ ،‬إذا تابوا على الفور؛ ولكن إن لم يفعلوا‪ ،‬فسوف‬ ‫يتسلمون إلى أولئك النساء‪ ،‬اللواتي سوف يأخذن حياتهم‪.‬‬ ‫¶ ‪ 198‬وأما الجبل الخامس الذي هو صخري‪ ،‬ومع ذلك فيه عشب أخضر‪ :‬فإن هؤلء هم الذين آمنوا‪ ،‬وهم مؤمنون حقذا‪ ،‬ولكنهم يؤمنون‬ ‫بصعوبة؛ وهم جريئون ومغرورون؛ الذين يظن أنهم يعرفون كل شيء‪ ،‬ولكنهم في الحقيقة ل يعرفون شيئذا‪.‬‬ ‫‪ 199‬لذلك‪ ،‬وبسبب هذه الثقة‪ ،‬غابت عنهم المعرفة‪ ،‬ودخل فيهم افتراض متهور‪.‬‬ ‫‪ 200‬لكنهم يتصرفون بتعالي‪ ،‬وكأنهم رجال حكماء؛ ومع أنهم حمقى‪ ،‬إل أنهم يبدون كمعلمين‪.‬‬ ‫‪ 201‬وبسبب هذه الحماقة‪ ،‬أصبح كثير منهم‪ ،‬وهم يتباهون بأنفسهم‪ ،‬باطلين وفارغين‪ .‬فالجرأة والثقة المفرطة روح شريرة للغاية‪.‬‬ ‫‪ 202‬لذلك تم رفض كثير منهم؛ أما الخرون فقد اعترفوا بخطئهم‪ ،‬وتابوا‪ ،‬وأسلموا أنفسهم للذين يعرفون‪.‬‬ ‫‪ 203‬أما بقية هؤلء فقد أتجيز لهم التوبة؛ لنهم لم يكونوا أشرارا ذ بقدر ما كانوا حمقى‪ ،‬أي بل فهم‪.‬‬ ‫‪ 204‬فإن تاب هؤلء فسيعيشون ل‪ ،‬وإل فسيسكنون مع هؤلء النساء اللواتي سيمارسن شرهن عليهم‪.‬‬ ‫¶ ‪ 205‬أما فيما يتعلق بالجبل السادس الذي له شقوق أكبر وأصغر‪ ،‬فهم أولئك الذين آمنوا؛ أما أولئك الذين كانت لديهم شقوق أصغر فهم الذين‬ ‫كانت لديهم خلفات فيما بينهم؛ وبسبب شجاراتهم يذبلون في اليمان؛‬ ‫‪ 206‬ومع ذلك فإن كثيرين من هؤلء قد تابوا‪ ،‬وكذلك سيفعل الباقون عندما يسمعون أوامري؛ لن خلفاتهم صغيرة‪ ،‬وسوف يعودون بسهولة‬ ‫إلى التوبة‪.‬‬ ‫‪ ٢٠٧‬أما أصحاب الشقوق الكبر‪ ،‬فسيكونون كالحجارة الصلبة‪ ،‬ذاكرين للضغائن والساءات‪ ،‬ممتلئين غضبذا فيما بينهم‪ .‬لذلك يتطردون من‬ ‫البرج‪ ،‬ويترفض وضعهم في بنائه؛ لن هذا النوع من البشر لن يعيشوا‪.‬‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ 208‬إن إلهنا وربنا الذي يحكم كل الشياء وله السلطة على كل مخلوقاته‪ ،‬لن يتذكر خطايانا‪ ،‬بل يهدأ بسهولة من خلل أولئك الذين يعترفون‬ ‫بخطاياهم‪ :‬لكن النسان لكونه ضعيفذا‪ ،‬وفانيذا‪ ،‬وضعيفذا‪ ،‬ومليئذا بالخطايا‪ ،‬فإنه يستمر في غضبه على النسان؛ كما لو كان في قوته أن ينقذه أو‬ ‫يهلكه‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ 209‬ولكنني‪ ،‬كملك موكل على توبتكم‪ ،‬أنصحكم بأن من كان بينكم له مثل هذا القصد أن يطرحه جانبا ويرجع إلى التوبة‪ ،‬فيشفي الرب‬ ‫خطاياكم السابقة إذا طهرتم أنفسكم من هذا الروح الشرير‪ ،‬ولكن إن لم تفعلوا ذلك‪ ،‬فسوف تسللمون إليه إلى الموت‪.‬‬ ‫‪ 210‬وأما الجبل السابع فكان العشب فيه أخضر مزهرا‪ ،‬وكان الجبل كله مؤمنا‪ ،‬وكان كل أنواع الماشية تتغذى على عشبه‪ ،‬وكلما أكل العشب‬ ‫أكثر ازدهر أكثر‪:‬‬ ‫‪ 211‬إنهم مثل الذين آمنوا‪ ،‬وكانوا دائ ذما صالحين ومستقيمين؛ وبدون أي اختلفات فيما بينهم‪ ،‬ولكنهم ما زالوا يفرحون بعباد ا‪ ،‬إذ لبسوا روح‬ ‫هؤلء العذارى؛ وكانوا دائ ذما متقدمين لظهار الرحمة لجميع البشر‪ ،‬مقدمين لجميع البشر من أعمالهم بسهولة دون تأنيب أو تفكير‪.‬‬ ‫‪ 212‬لذلك رأى الرب بساطتهم وبراءتهم‪ ،‬فزادهم في أعمال أيديهم‪ ،‬وأعطاهم نعمة في كل أعمالهم‪.‬‬ ‫‪ 213‬ولكنني أنا الملك المكلف بتوبتكم أناشدكم أن يستمر جميع الذين هم من هذا النوع على نفس هذا المقصد‪ ،‬لكي ل يتقتلع نسلكم إلى البد‪.‬‬ ‫‪ 214‬لن الرب امتحنكم وكتبكم فينا‪ ،‬وكل نسلكم يسكن مع ابن ا‪ ،‬لنكم كلكم من روحه‪.‬‬ ‫¶ ‪ 215‬وأما الجبل الثامن الذي فيه ينابيع كثيرة‪ ،‬كان يسقي بها كل أنواع خلئق ا‪ ،‬فإنهم هم الذين آمنوا بالرسل الذين أرسلهم الرب إلى العالم‬ ‫أجمع للتبشير‪.‬‬ ‫‪ 216‬وبعضهم كانوا معلمين‪ ،‬فبشروا وعلموا بإخلص وصدق‪ ،‬ولم يستسلموا لي شهوات شريرة‪ ،‬بل ساروا باستمرار في البر والحق‪.‬‬ ‫‪ 217‬لذلك فإن هؤلء يتحدثون بين الملئكة‪.‬‬ ‫¶ ‪ 218‬أما بالنسبة للجبل التاسع الذي هو صحراء مليئة بالفاعي‪ ،‬فهم الذين آمنوا ولكنهم كانوا مليئين بالذنوب‪:‬‬ ‫‪ 219‬هؤلء هم الخدام الذين يقومون بخدمتهم بشكل خاطئ‪ ،‬وينهبون أموال الرامل واليتامى‪ ،‬ويخدمون أنفسهم‪ ،‬ل الخرين‪ ،‬مما أخذوه‪.‬‬ ‫‪ ٢٢٠‬هؤلء‪ ،‬إن استمروا في هذا الطمع‪ ،‬فقد أسلموا أنفسهم للموت‪ ،‬ولن يكون لهم أي أمل في الحياة‪ .‬ولكن إن تابوا وأدوا خدمتهم بإخلص‪،‬‬ ‫فقد يحيون‪.‬‬ ‫‪ 221‬وأما الذين وجدوا قساة‪ ،‬فهم أولئك الذين أنكروا اسم الرب‪ ،‬ولم يعودوا إلى الرب‪ ،‬بل أصبحوا متوحشين وغير متدينين؛ ولم يكرسوا‬ ‫أنفسهم لعبيد ا؛ بل انفصلوا عنهم‪ ،‬ففقدوا حياتهم بسبب إهمال بسيط‪.‬‬ ‫‪ 222‬فكما أن الكرمة المتروكة في السياج‪ ،‬والتي لم تتعالرج قط‪ ،‬تذبل وتختنق بالعشاب الضارة‪ ،‬ومع مرور الوقت تصبح متوحشة‪ ،‬وتتوقف‬ ‫عن أن تكون مفيدة لسيدها؛ هكذا هذا النوع من الرجال الذين ييأسون من أنفسهم‪ ،‬ويفسدون أنفسهم‪ ،‬بدأوا يكونون غير نافعين لسيدهم‪.‬‬ ‫‪ 223‬ومع ذلك‪ ،‬فإن التوبة مسموح بها لهؤلء‪ ،‬إذا لم يوجد من قلوبهم أنهم قد أنكروا المسيح‪ .‬ولكن إذا وجد أحد من هؤلء أنه قد أنكره من‬ ‫قلبه‪ ،‬فل أستطيع أن أقول ما إذا كان مثل هذا الشخص يستطيع أن ينال الحياة‪.‬‬ ‫‪ 224‬لذلك أقول أنه إذا كان أحد قد أنكر‪ ،‬فعليه أن يعود إلى التوبة في هذه اليام؛ لنه ل يمكن لي شخص ينكر الرب الن أن ينال الخلص‬ ‫فيما بعد‪ :‬ومع ذلك فإن التوبة مقترحة على أولئك الذين أنكروا سابقذا‪.‬‬ ‫‪ 225‬ولكن من أراد أن يتوب فعليه أن يسارع بالتوبة قبل أن يتم بناء هذا البرج وإل فسوف يسلمه أولئك النساء إلى الموت‪.‬‬ ‫‪ 226‬وأما الذين جرحوا فهم المخادعون‪ ،‬والذين يختلطون بعضهم ببعض‪ ،‬فهؤلء هم الحيات التي رأيتها مختلطة في ذلك الجبل‪.‬‬ ‫تصيب‬ ‫‪ ٢٢٧‬فكما أن س لم الفاعي قات كل للبشر‪ ،‬فكذلك كل تم هؤلء ي‬ ‫ب هذه الحياةن التي يعيشونها‪.‬‬ ‫ت‬ ‫تشوه إيمانتهم بسب ن‬ ‫البشر ويته نل تكهم‪ .‬ولذلك ي ن‬ ‫ر‬ ‫‪ 228‬ومع ذلك فإن بعضهم قد تابوا‪ ،‬وهكذا سوف يخلص آخرون من نفس النوع أيضذا‪ ،‬إذا تابوا؛ ولكن إن لم يفعلوا‪ ،‬فسوف يموتون على يد‬ ‫هؤلء النساء اللواتي يمتلكون قوتهن وسلطتهن‪.‬‬ ‫¶ ‪ 229‬أما فيما يتعلق بالجبل العاشر‪ ،‬الذي كانت فيه الشجار التي تغطي الماشية‪ ،‬فإنهم من الذين آمنوا‪ ،‬وكان بعضهم أساقفة‪ ،‬أي حكام‬ ‫الكنائس‪.‬‬ ‫‪ 230‬وهناك آخرون‪ ،‬مثل هذه الحجارة التي لم تتصرف بشكل متصنع‪ ،‬بل بعقل مبتهج‪ ،‬في تسلية عباد ا‪.‬‬ ‫‪ 231‬ثم أولئك الذين تم تعيينهم على وزارات أدنى؛ وقاموا بحماية الفقراء والرامل؛ وحافظوا دائ ذما على سلوك عفيف‪ :‬لذلك فهم أيضذا في‬ ‫حماية الرب‪.‬‬ ‫‪ 232‬كل من يعمل على هذا النحو‪ ،‬يتكرم عند الرب؛ ومكانه بين الملئكة‪ ،‬إذا استمر في طاعة الرب حتى النهاية‪.‬‬ ‫¶ ‪ 233‬وأما الجبل الحادي عشر الذي كانت فيه أشجار محملة بأنواع مختلفة من الفاكهة‪ ،‬فهم أولئك الذين آمنوا وعانوا الموت من أجل اسم‬ ‫الرب‪ ،‬وصبروا بعقل مستعد‪ ،‬وأسلموا حياتهم بكل قلوبهم‪.‬‬ ‫‪ 234‬فقلت‪ :‬لماذا إذن يا سيدي‪ ،‬كل هذه الثمار موجودة بالفعل‪ ،‬ولكن بعضها أجمل من بعضها الخر؟‬ ‫‪ 235‬اسمعوا‪ ،‬قال‪ :‬كل من عانى من أجل اسم الرب‪ ،‬فهو محترم عند الرب‪ ،‬وكل خطاياهم قد محيت‪ ،‬لنهم عانوا الموت من أجل اسم ابن ا‪.‬‬ ‫ب‬ ‫‪ ٢٣٦‬اسمع الن لماذا تختلف ثمارهم‪ ،‬وبعضهم يفوق غيرهم‪ ،‬أولئك الذين عند مثولهم أمام القضاة وسؤالهم‪ ،‬لم ينكروا الرب‪ ،‬بل تألموا بقل ذ‬ ‫حاضر؛ هؤلء أكرم عند الرب‪ .‬إذن‪ ،‬أجمل الثمار هي هذه‪.‬‬ ‫‪ 237‬وأما الذين كانوا خائفين ومتشككين‪ ،‬وتشاوروا مع أنفسهم هل يعترفون بالمسيح أم ينكرونه‪ ،‬ومع ذلك عانوا‪ ،‬فإن ثمارهم تكون أصغر‪،‬‬ ‫لن هذا الفكر دخل إلى قلوبهم‪.‬‬ ‫وشرير أن يفكر العبد في إنكار سيده‪ .‬فاحذروا أيها الذين تفكرون هكذا‪ ،‬لئل يبقى هذا الفكر فيكم فتموتوا ل‪.‬‬ ‫شرير‬ ‫‪ ٢٣٨‬لنه‬ ‫ك‬ ‫ك‬ ‫ذ‬ ‫‪ 239‬ولكن ينبغي لكم أنتم الذين تكابدون الموت من أجل اسمه أن تكرموا الرب لنه حسبكم أهل لحمل اسمه‪ ،‬وأن تتخلصوا من جميع‬ ‫خطاياكم‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫‪ ٢٤٠‬فلماذا ل تحسبون أنفسكم سعداء؟ بل تظنون حقا أنه إذا تألم أحد منكم‪ ،‬فإنه يتنجز عمل عظي ذما؟ لن الرب يتحييكم‪ ،‬وأنتم ل تدركون ذلك‪.‬‬ ‫لن معاصيكم ضايقتكم‪ ،‬ولو لم تتألموا من أجل اسمه‪ ،‬لكنتم الن أمواتذا للرب‪.‬‬ ‫‪ 241‬لذلك أقول لكم هذا‪ ،‬أنتم الذين تفكرون أن تعترفوا به أو تنكروه‪ :‬اعترفوا أن الرب إلهكم‪ ،‬لئل تنكروه فل تسلموا إلى القيود‪.‬‬ ‫‪242‬فإن جميع المم تعاقب عبيدها الذين ينكرون سادتهم‪ .‬فماذا تظنون أن الرب سيفعل بكم وهو القادر على كل شيء؟‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ 243‬فأزيلوا من قلوبكم هذه الشكوك لكي تحيوا إلى البد ل‪.‬‬ ‫‪ 244‬وأما الجبل الثاني عشر‪ ،‬الذي كان أبيض‪ ،‬فهم من الذين آمنوا كأطفال مخلصين‪ ،‬لم يدخل إلى أفكارهم أي حقد قط‪ ،‬ولم يعرفوا قط ما هي‬ ‫الخطيئة‪ ،‬بل استمروا دائ ذما في استقامتهم‪.‬‬ ‫‪ 245‬ولذلك فإن مثل هذا النوع من الرجال يرثون ملكوت ا بل شك؛ لنهم لم ينتهكوا وصايا ا في أي شيء‪ ،‬بل استمروا بإخلص في نفس‬ ‫الحالة كل أيام حياتهم‪.‬‬ ‫‪ 246‬فقال‪ :‬من يبقى طفل بل حقد يكون أكثر كرامة من كل الذين تكلمت عنهم لن مثل هؤلء الطفال يكرمهم الرب ويعتبرون أول الجميع‪.‬‬ ‫‪ 247‬طوبى لكم أيها الذين تنزعون عنكم كل خبث وتلبسون البراءة لنكم سترون الرب أول‪.‬‬ ‫‪ 248‬وبعد أن انتهى من شرحه لجميع الجبال‪ ،‬قلت له‪ :‬يا سيدي‪ ،‬أرني الن أيضذا ما يتعلق بالحجارة التي أخرجت من السهل‪ ،‬ووضعت في‬ ‫البرج في غرفة أولئك الذين تم رفضهم‪:‬‬ ‫‪ 249‬وكذلك الحال بالنسبة لتلك الحجارة المستديرة التي أضيفت إلى بناء البرج‪ ،‬وكذلك تلك التي استمرت دائرية‪.‬‬ ‫¶ ‪ 250‬اسمع الن‪ ،‬يقول‪ ،‬بشأن تلك الحجارة التي أتحضرت من السهل إلى بناء البرج‪ ،‬ووضعت في غرفة أولئك الذين رفضوا؛ إنها جذور‬ ‫ذلك الجبل البيض‪.‬‬ ‫‪ 251‬ولذلك‪ ،‬وبما أن أولئك الذين آمنوا من ذلك الجبل كانوا أبرياء للغاية‪ ،‬فقد أمر سيد هذا البرج بوضع أولئك الذين كانوا من جذور هذا الجبل‬ ‫في المبنى‪.‬‬ ‫‪ 252‬لنه كان يعلم أنه إذا تم وضعها في هذا البناء فإنها ستظل مشرقة؛ ولن يصبح أي منها أسود بعد ذلك‪.‬‬ ‫‪ 253‬ولكن لو أضاف هذا السلوب من بقية الجبال‪ ،‬لكان من الضروري أن يزور البرج مرة أخرى ويطهره‪.‬‬ ‫‪ ٢٥٤‬جميع هذه الحجارة البيضاء هي الشباب الذين آمنوا‪ ،‬أو سيؤمنون؛ لنهم جميعذا من نفس النوع‪ .‬طوبى لهذا النوع‪ ،‬لنه بريء‪.‬‬ ‫‪ 255‬اسمعوا الن أيضا ذ عن تلك الحجار المستديرة اللمعة‪ :‬جميعها من هذا الجبل البيض‪ .‬ولكنها مستديرة لن ثروتها قد أظلمتها قليلذ عن‬ ‫الحقيقة وأبهرت أعينها‪.‬‬ ‫‪ 256‬ولكنهم لم يحيدوا عن الرب‪ ،‬ولم تخرج كلمة رديئة من أفواههم‪ ،‬بل كل بر وفضيلة وحق‪.‬‬ ‫‪ 257‬فلما رأى الرب قلوبهم‪ ،‬ورغبتهم في أن يزينوا الحق‪ ،‬أمرهم أن يستمروا في الخير‪ ،‬وأن تتقتطع ثرواتهم‪.‬‬ ‫‪ 258‬لنه لم يكن يريد أن يأخذهم بالكامل‪ ،‬حتى يتمكنوا من عمل بعض الخير بما تبقى لهم‪ ،‬ويعيشوا ل؛ لنهم أيضذا من نوع جيد‪.‬‬ ‫‪ 259‬فكان هناك قطع صغير عنهم‪ ،‬ولذلك تم وضعهم في بناء هذا البرج‪.‬‬ ‫مستديرا‬ ‫مستديرا‪ ،‬ولم يجد مناسبذا لبناء هذا البرج‪ ،‬لنه لم يحصل بعد على الختم؛ فقد أعيد إلى مكانه‪ ،‬لنه وجد‬ ‫¶ ‪ 260‬أما الباقي الذي ظل‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫جدذا‪.‬‬ ‫‪ 261‬ولكن يجب أن يزول عنهم هذا العالم الحاضر‪ ،‬وزخارف ثرواتهم‪ ،‬وحينئ ذذ يكونون مؤهلين لملكوت ا‪ .‬إذ ل بد لهم من دخول ملكوت‬ ‫ا‪ ،‬لن ا بارك هذا النوع البريء‪.‬‬ ‫‪ 262‬لذلك لن يتراجع أحد من هؤلء؛ لنه حتى لو أخطأ أحد منهم عندما يجربه الشيطان‪ ،‬فإنه سيعود سريعذا إلى ربه الله‪.‬‬ ‫‪ 263‬أنا ملك التوبة أعتبركم طوباويين أيها البرياء كالطفال الصغار‪ ،‬لن نصيبكم صالح ومشرف عند الرب‪.‬‬ ‫‪ 264‬وأقول لكم جميعا ذ الذين تلقيتم هذا الختم‪ :‬حافظوا على البساطة‪ ،‬ول تذكروا الساءات التي ارتكبت ضدكم‪ ،‬ول تستمروا في الحقد أو‬ ‫المرارة بسبب تذكر الساءات‪.‬‬ ‫‪ 265‬ولكن كونوا رو ذحا واحدذا‪ ،‬واصنعوا عل ذجا لهذه الشرور‪ ،‬وأزيلوها عنكم‪ ،‬حتى يفرح بذلك سيد الخراف‪ ،‬لنه يفرح إذا وجد الجميع‬ ‫سالمين‪.‬‬ ‫ي من هذه الغنم مشتتة‪ ،‬فوي كل للرعاة! وإن تشتت الرعاة أنفسهم‪ ،‬فماذا سيقولون لرب الحظيرة؟ هل سيقولون إن الغنم‬ ‫أ‬ ‫جدت‬ ‫و‬ ‫إذا‬ ‫أما‬ ‫‪266‬‬ ‫ت‬ ‫ل‬ ‫أزعجتهم؟ فلن يتصدنقوا‪.‬‬ ‫‪ 267‬لنه أمر ل يصدق أن يعاني الراعي من قطيعه‪ ،‬وسوف يعاقب أكثر على كذبه‪.‬‬ ‫‪ 268‬والن أنا الراعي‪ ،‬ويجب أن أعطي حسابذا عنكم على وجه الخصوص‪.‬‬ ‫‪ ¶ ٢٦٩‬لذلك‪ ،‬احرصوا على أنفسكم ما دام البرج قيد النشاء‪ .‬الرب يسكن في محبي السلم‪ ،‬لن السلم محبوب‪ ،‬ولكنه بعيد عن المشاكسين‬ ‫والممتلئين بالضغينة‪.‬‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫ذ‬ ‫‪ 270‬لذلك‪ ،‬ردلوا إليه الروح كاملة كما استلمتموها‪ .‬فإذا أعطيتم لباسا جديدا سليما للصابغ‪ ،‬تتوقعون أن تستلموه سليما أيضا؛ فإذا ردل إليكم‬ ‫الصابغ لباسا ذ ممزقاذ‪ ،‬أتريدون أن تستلموه؟‬ ‫ذ‬ ‫‪ 271‬أل تغضبين الن وتلومينه قائلة‪ :‬لقد أعطيتك ثوبي كامل‪ ،‬فلماذا مزقته وجعلته بل فائدة لي؟ الن ل فائدة منه بسبب التمزق الذي أحدثته‬ ‫فيه‪ .‬أل تقولين هذا كله للغسال بسبب التمزق الذي أحدثه في ثوبك؟‬ ‫ذ‬ ‫كامل‪ ،‬فماذا تظن أن الرب سيفعل‪ ،‬وهو الذي وهبك روحه كاملة‪ ،‬وأنت جعلته بل‬ ‫‪ ٢٧٢‬فإن كنتر قلقذا على ثوبك‪ ،‬وتشكو من أنك لم تستلمه‬ ‫فائدة‪ ،‬حتى أنه ل ينفع سيده؟ لنه إذ أفسدته‪ ،‬لم يعد نافعذا له‪.‬‬ ‫مستمرا في تذكر الساءات‪.‬‬ ‫يجده‬ ‫من‬ ‫بكل‬ ‫نفسه‬ ‫الشيء‬ ‫سيفعل‬ ‫أنه‬ ‫قلت‪،‬‬ ‫شك‪،‬‬ ‫ل‬ ‫عملك؟‬ ‫‪ ٢٧٣‬أفل يفعل الرب الشيء نفسه بشأن روحه‪ ،‬بسبب‬ ‫ذ‬ ‫‪ 274‬فقال‪ :‬ل تدوسوا تحت قدمي رحمته‪ ،‬بل أكرموه لنه صبور على معاصيكم‪ ،‬وليس كواحد منكم‪ ،‬بل توبوا فإن ذلك ينفعكم‪.‬‬ ‫¶ ‪ 275‬كل هذه المور التي كتبت أعله‪ ،‬أنا الراعي‪ ،‬ملك التوبة‪ ،‬أظهرتها وتكلمت بها لخدام ا‪.‬‬ ‫‪ 276‬فإن آمنتم بهذه الكلمات وأصغيتم إليها‪ ،‬وسلكتم بها‪ ،‬وأصلحتم طرقكم‪ ،‬فستحيون‪ .‬أما إن استمررتم في الحقد‪ ،‬وفي تذكر الساءات‪ ،‬فلن‬ ‫يحيا مثل هؤلء الخطاة أمام ا‪.‬‬ ‫‪ ٢٧٧‬كل هذه المور التي كنت سأقولها قد نقلتها إليكم‪ .‬فقال لي الراعي‪ :‬هل سألتني كل شيء؟ فأجبت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬لقد طلبت‪.‬‬ ‫‪ 278‬فقال‪ :‬لماذا لم تسأل إذن عن المسافات بين هذه الحجار التي توضعت في البناء‪ ،‬لشرح لك ذلك أيضاذ؟ فأجبت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬لقد نسيت‪ .‬فقال‪:‬‬ ‫اسمع إذن‪ ،‬بخصوص هذه أيضاذ‪.‬‬ ‫‪ 279‬وهم الذين سمعوا الن هذه الوامر‪ ،‬وتابوا من كل قلوبهم؛‬


‫الكتاب الثالث من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬التشابهات‬

‫‪ 280‬ولما رأى الرب أن توبتهم حسنة ونقية‪ ،‬وأنهم قادرون على الثبات عليها‪ ،‬أمر بمحو خطاياهم السابقة‪ .‬لن هذه المواضع كانت خطاياهم‪،‬‬ ‫س لويت حتى ل تظهر‪.‬‬ ‫ولذلك ت‬ ‫التشابه ‪10‬‬ ‫‪ 1‬وبعد أن كتبت هذا الكتاب‪ ،‬جاء الملك الذي أسلمني إلى الراعي‪ ،‬إلى البيت الذي كنت فيه‪ ،‬وجلس على السرير‪ ،‬وكان الراعي واقفا عن‬ ‫يمينه‪.‬‬ ‫‪ 2‬ثم دعاني وقال لي« ‪:‬لقد سلمتك وبيتك إلى هذا الراعي لكي يحفظك عنده‪ ».‬فقلت« ‪:‬نعم يا رب‪».‬‬ ‫‪ 3‬لذلك‪ ،‬قال‪ ،‬ستتحفظ من كل مضايقات ومن كل قسوة‪ ،‬وستنجح في كل كلمة وعمل صالح؛ وستمتلك كل فضيلة وبر؛ اسلك في تلك الوصايا‬ ‫التي أعطاك إياها‪ ،‬وستكون لك السيادة على كل خطيئة‪.‬‬ ‫‪ 4‬لنه إذا حفظت هذه الوصايا‪ ،‬فإن كل شهوات وملذات هذا العالم الحاضر سوف تخضع لك؛ وسوف يتبعك النجاح في كل مسعى صالح‪.‬‬ ‫‪ 5‬فخذ إذن جاذبيته وتواضعه نحوك‪ ،‬وقل للجميع إنه يتمتع بشرف عظيم وشهرة واسعة لدى ا‪ ،‬وأنه أمير ذو سلطة عظيمة وقوي في‬ ‫منصبه‪.‬‬ ‫عهد سلطان التوبة في العالم أجمع‪ .‬أل يبدو لك أنه ذو سلطان عظيم؟‬ ‫‪ ٦‬له وحده ت‬ ‫‪ 7‬ولكنكم تحتقرون لطفه‪ ،‬والتواضع الذي يظهره لكم‪.‬‬ ‫‪ 8‬فقلت له‪ :‬يا سيد‪ ،‬اسأله منذ دخل بيتي هل فعلت شيئا غير نظامي أو أسأت إليه في شيء؟‬ ‫‪ 9‬فقال‪ :‬أعلم أنك لم تفعل شيئذا غير منظم‪ ،‬ولن تفعل شيئذا كهذا بعد الن‪ ،‬ولذلك أقول لك هذه المور حتى تتمكن من المثابرة‪ ،‬لنه أعطاني‬ ‫تقريرا جيدذا عنك‪،‬‬ ‫ذ‬ ‫‪ 10‬ولكنك ستتكلم بهذه المور للخرين‪ ،‬حتى يكون الذين تابوا أو يتوبون مثلك في الرأي‪ ،‬فيعطيني أنا أيضا حسابا جيدا عنهم‪ ،‬وأفعل الشيء‬ ‫نفسه أمام الرب‪.‬‬ ‫‪ 11‬فأجبت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬أنا أعلن لجميع الناس أعمال ا العجيبة‪ ،‬وأرجو أن كل الذين يحبونها وأخطأوا من قبل‪ ،‬عندما يسمعون هذه الشياء‪،‬‬ ‫سوف يتوبون ويستردون الحياة‪.‬‬ ‫‪ ١٢‬فقال« ‪:‬استمروا في هذه الخدمة وأتمموها‪ .‬ومن يعمل بحسب وصايا هذا الراعي يحيا ويكون له كرامة عظيمة هنا وعند الرب‪».‬‬ ‫‪ ١٣‬وأما من ل يحفظ وصاياه‪ ،‬فيهرب من حياته ويكون أعدا ذء لها‪ ،‬ومن ل يعمل بوصاياه‪ ،‬يسلم نفسه للموت‪ ،‬ويكون كل واحد مذنبذا بدمه‪.‬‬ ‫‪ 14‬ولكن أقول لك‪ :‬احفظ هذه الوصايا فتجد شفاء لجميع خطاياك‪.‬‬ ‫ت جدذا معك‪ .‬فاجعلهن مساعدا ذ‬ ‫‪ ١٥‬ثم أرسلتت هؤلء العذارى ليس تك نن لديك‪ ،‬لني رأيتتهن لطيفا ذ‬ ‫ت لك‪ ،‬لكي تتحافظ على الوصايا التي أوصاك بها‬ ‫على نح ذو أفضل‪ ،‬لن هذه الوصايا ل تتحفظ بدون هؤلء العذارى‪.‬‬ ‫‪ 16‬وأنا أرى كيف أنهم مستعدون للبقاء معك؛ وسأأمرهم أيضا ذ أل يغادروا جميعا ذ بيتك‪.‬‬ ‫‪ 17‬فقط ط لهر بيتك‪ ،‬لنهم سيسكنون بسهولة في بيت نظيف‪ .‬فهم طاهرون وعفيفون ومجتهدون‪ ،‬وجميعهم يتمتعون بنعمة الرب‪.‬‬ ‫‪ 18‬فإذا كان بيتك طاهراذ‪ ،‬فسيبقين معك‪ .‬أما إذا كان غير طاهر ولو قليلذ‪ ،‬فسيغادرن بيتك فوراذ‪ ،‬لن هؤلء العذارى ل يطيقن أي نوع من‬ ‫أنواع النجاسة‪.‬‬ ‫يسرهم السكن في بيتي دائماذ‪ .‬وكما أن الذي عهدت بي إليه ل يشتكي مني‪ ،‬فكذلك‬ ‫‪ 19‬فقلت له‪ :‬يا سيدي‪ ،‬أرجو أن أكون عند حسن ظنهم‪ ،‬وأن ل‬ ‫لن يشتكوا هم أيضاذ‪.‬‬ ‫‪ 20‬ثم قال لذلك الراعي‪ :‬أرى أن عبد ا سيحيا ويحفظ هذه الوصايا‪ ،‬ويضع هؤلء العذارى في مسكن طاهر‪.‬‬ ‫ل‬ ‫ستسكن في بيت هذا الرجل‪ ،‬فإنني أوصيكن به‬ ‫‪ 21‬ولما قال هذا‪ ،‬أعادني إلى ذلك الراعي‪ ،‬ودعا العذارى‪ ،‬وقال لهن‪ :‬بما أنني أرى أنكن‬ ‫وببيته‪ ،‬حتى ل تبرحلن منه أبداذ‪ .‬فسمعن هذا الكلم عن طيب خاطر‪.‬‬ ‫‪ 22‬ثم قال لي« ‪:‬استمر بشجاعة في خدمتك‪ ،‬وأخبر جميع الناس بعظائم ا‪ ،‬فتجد نعمة في هذه الخدمة‪».‬‬ ‫‪ 23‬فكل من سلك في هذه الوصايا يحيا ويسعد في حياته‪ ،‬ومن أهملها ل يحيا ويشقى في حياته‪.‬‬ ‫يكف عن العمل الصالح‪ ،‬فهو نافع له‪ .‬فإني أتمنى أن يتعفى جميع الناس من المصاعب التي‬ ‫‪ 24‬قل للجميع‪ :‬من استطاع أن يفعل الخير‪ ،‬فل‬ ‫ل‬ ‫يعانون منها‪.‬‬ ‫سا كهذه من ضيقها‪ ،‬ينال فر ذحا عظي ذما‪.‬‬ ‫ب شدي ذد وحاج ذة تم نلحلة‪ .‬فمن يتخللص نف ذ‬ ‫‪ ٢٥‬فمن يعاني من ضيقات الحياة اليومية‪ ،‬يكون في عذا ذ‬ ‫‪ ٢٦‬فمن حزن على مثل هذه المصائب‪ ،‬عانى كما لو كان مقيدذا‪ .‬وكثيرون‪ ،‬بسبب هذه المصائب‪ ،‬إذ لم يستطيعوا تحملها‪ ،‬اختاروا حتى تدمير‬ ‫أنفسهم‪.‬‬ ‫‪27‬فمن يعرف مصيبة مثل هذا النسان ول ينقذه منها فهو يرتكب خطيئة عظيمة ويكون مستحقا دمه‪.‬‬ ‫‪ 28‬لذلك دربوا أنفسكم على أعمال صالحة‪ ،‬كل من أخذتم قدرة من الرب‪ ،‬لئل يتأخر بناء البرج بينما تتأخرون في عمله‪ ،‬لنه من أجلكم يبطل‬ ‫البناء‪.‬‬ ‫‪ 29‬فإن لم تسرعوا إلى الخير‪ ،‬فإن البرج سوف يكتمل وأنتم تغلقون عليه‪.‬‬ ‫‪ 30‬وبعد ما كلمني هذا قام عن السرير ومضى‪ ،‬وأخذ معه الراعي والعذارى‪.‬‬ ‫‪ 31‬فقال لي إنه سيرسل الراعي والعذارى إلى بيتي‪ .‬آمين‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Arabic - The Third Book of the Shepherd of Hermas, which is called His Similitudes by Filipino Tracts and Literature Society Inc. - Issuu