Skip to main content

Arabic - The Second Book of the Shepherd of Hermas, which is called His Commands

Page 1

‫الكتاب الثاني من كتاب الراعي لهرماس والذي يسمى وصاياه‬ ‫مقدمة‬ ‫ّ رجل مهيب المظهر‪ ،‬يرتدي زي راٍع‪ ،‬لبسً ا ثوبً ا أبيض‪ ،‬وحقيبته على ظهره‪،‬‬ ‫‪ 1‬وبعد أن صليت فّ البيت وجلست على السرير‪ ،‬دخل إل ي‬ ‫ّ‪.‬‬ ‫وعصًه فّ يده‪ ،‬فسلم عل ي‬ ‫‪ 2‬فرددت عليه السلم‪ ،‬فجلس فّ الحًل بجًنبّ وقًل لّ‪ :‬أنً مرسل من قبل ذلك الرسول الكريم لقيم معك كل اليًم البًقية من حيًتك‪.‬‬ ‫‪٣‬لكنّ ظننت أنه جًء ليجربنّ‪ ،‬فقلت له‪ :‬من أنت؟ لنّ أعرف من أوكلت إليه‪ .‬فقًل لّ‪ :‬أمً تعرفنّ؟ فأجبت‪ :‬ل‪ .‬قًل‪ :‬أنً هو الراعّ الذي‬ ‫سلمت إليه‪.‬‬ ‫‪ 4‬وبينمً كًن ل يزال يتكلم‪ ،‬تغير شكله؛ وعندمً علمت أنه هو الذي أوكلت إليه أمري‪ ،‬شعرت بًلخجل‪ ،‬وانتًبنّ خوف مفًجئ‪ ،‬وغمرنّ حزن‬ ‫شديد‪ ،‬لننّ تحدثت إليه بحمًقة شديدة‪.‬‬ ‫ت‬ ‫تقو فّ عقلك بًلوصًيً التّ سأبلغهً إليك‪ .‬فقد أر سسلتت لريك كل مً رأيته من قبل‪ ،‬ول سيمً مً قد يكون أكثر فًئدة لك‪.‬‬ ‫‪ ٥‬فقًل لّ‪ :‬ل تخجل‪ ،‬بل و‬ ‫‪ ٦‬واكتب أولا أوامري وأمثًلّ‪ ،‬أمً البًقّ فًكتبه كمً سأريك‪ .‬ولكنّ لذلك آمرك أولا بكتًبة أوامري وأمثًلّ‪ ،‬حتى يسهل عليك حفظهً بقراءتهً‬ ‫مراراا‪.‬‬ ‫‪ 7‬ثم كتبت أوامره وأمثًله كمً أمرنّ‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪ 8‬أمً المور التّ إذا سمعتموهً‪ ،‬فحًفظتم عليهً وعملتم بهً‪ ،‬وسلكتم وفقً لهً‪ ،‬وتدربتم عليهً بقلب طًهر‪ ،‬فستنًلون من الرب مً وعدكم به‪.‬‬ ‫‪ 9‬ولكن إن لم تتوبوا بعد سمًعهً‪ ،‬بل تزيدون على خطًيًكم‪ ،‬فسوف يعًقبكم‪.‬‬ ‫‪ 10‬كل هذه المور أمرنّ أن أكتبهً الراعّ ملك التوبة‪.‬‬ ‫المر ‪1‬‬ ‫‪ 1‬أولا‪ ،‬نؤمن بأن هنًك إل اهً واحداا خلق كل الشيًء من العدم وأوجدهً فّ الوجود‪.‬‬ ‫‪ 2‬فهو يحيط بكل الشيًء‪ ،‬وهو هًئل فقط‪ ،‬ول يمكن لحد أن يدركه‪.‬‬ ‫‪ 3‬من ل يمكن تعريفه بأية كلمًت‪ ،‬ول يمكن تصوره بًلعقل‪.‬‬ ‫‪ 4‬لذلك آمنوا به‪ ،‬وخًفوه‪ ،‬وخًفوه وامتنعوا عن كل شر‪.‬‬ ‫‪ 5‬احفظ هذه الشيًء‪ ،‬وألق كل شهوة وإثم بعيداا عنك‪ ،‬والبس البر‪ ،‬فتحيً ل‪ ،‬إذا حفظت هذه الوصية‪.‬‬ ‫المر ‪2‬‬ ‫‪ 1‬فقًل لّ‪ :‬كن بريئً وبل تمويه‪ ،‬فتكون مثل طفل ل يعرف الشر الذي يهلك حيًة النسًن‪.‬‬ ‫‪ 2‬انتبه بشكل خًص أن ل تتحدث بًلسوء عن أحد‪ ،‬ول تستمع عن طيب خًطر إلى أي شخص يتحدث بًلسوء عن أي شخص‪.‬‬ ‫‪3‬فإن لم تلحظ هذا‪ ،‬فأنت أيضً ا الذي تسمع تشترك فّ خطية الذي يتكلم بًلشر‪ ،‬إذ تصدق الفتراء‪ ،‬وتكون لك خطية أيضً ا لنك صدقت الذي‬ ‫يتكلم بًلشر على أخيك‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ة‬ ‫تقلبة‪ ،‬ل تدوم فّ سلم‪ ،‬بل هّ دائ امً فّ خلف‪ .‬لذا‪ ،‬امتنع عنه‪ ،‬وحًفظ على السلم مع أخيك أكثر فأكثر‪.‬‬ ‫شر تمؤذع‪ ،‬رو ةٌ شريرة تم س‬ ‫‪ ٤‬الشقًق ر‬ ‫‪ 5‬البسوا ثبًتً مقدسً‪ ،‬حيث ل خطًيً‪ ،‬بل كل شّء مملوء فرحً‪ ،‬واصنعوا الخير فّ أعمًلكم‪.‬‬ ‫‪ 6‬أعط دون تمييز لجميع المحتًجين‪ ،‬ول تشك فّ من تعطّ‪.‬‬


‫الكتًب الثًنّ من كتًب الراعّ لهرمًس ‪ -‬الوصًيً‬

‫‪ 7‬بل أعطوا الجميع‪ ،‬لن ا يريدنً أن نعطّ الجميع من جميع عطًيًه‪ .‬فكل من يأخذ سيعطّ حسًباً ل عن سبب أخذه وغًية مً أخذه‪.‬‬ ‫‪ 8‬وأمً الذين يأخذون بل حًجة فسوف يعطون حسًبًا‪ ،‬وأمً الذي يعطّ فسيكون بريئًا‪.‬‬ ‫‪٩‬فإنه قد أتم واجبه كمً استلمه من ا‪ ،‬دون أن يضطر إلى الختيًر بين من يتعطّ ومن ل يتعطّ‪ .‬وقد أدى هذه الخدمة ببسًطة ولمجد ا‪.‬‬ ‫‪ 10‬فًحفظ هذه الوصية كمً سلمتهً إليك‪ ،‬لكّ تكون توبتك صًدقة‪ ،‬ويأتّ الخير إلى بيتك‪ ،‬ويكون لك قلب نقّ‪.‬‬ ‫المر ‪3‬‬ ‫‪ 1‬وقًل لّ أيضً‪ :‬أحبب الحق‪ ،‬وكل الكلم الذي يخرج من فمك ليتكن صًدقً‪.‬‬ ‫‪ 2‬لكّ تكون الروٌ التّ أعطًك الرب لتسكن فّ جسدك صًدقة تجًه جميع النًس؛ وليتمجد الرب الذي أعطًك مثل هذه الروٌ‪ :‬لن ا صًدق‬ ‫فّ جميع أقواله‪ ،‬وليس فيه كذب‪.‬‬ ‫‪3‬فإن الذين يكذبون ينكرون الرب ويصيرون سًرقّ الرب‪ ،‬ول يعطون ا مً أخذوه منه‪.‬‬ ‫‪4‬لنهم أخذوا الروٌ القدس خًليً ا من الكذب‪ .‬فإن جعلوه كًذبً ا فقد نجيسوا وديعة الرب وصًروا مضليين‪.‬‬ ‫‪ 5‬فلمً سمعت هذا بكيتت بكً اء مراا‪ ،‬فلمً رآنّ أبكّ قًل لّ‪ :‬لمًذا تبكّ؟ فقلت‪ :‬لنّ يً سيدي أشك فّ قدرتّ على الخلص‪.‬‬ ‫صرٌ بًلكذب على أنه حق أمًم الجميع‪،‬‬ ‫سألنّ" ‪:‬لمًذا؟" أجبتت ‪ ،‬لنّ يً سيدي لم أنطق بكلمة حق فّ حيًتّ‪ ،‬بل عشتت دائ امً فّ الخفًء‪ ،‬وأ ت ي‬ ‫ولم يتعًرضنّ أحد‪ ،‬بل صدقنّ الجميع‪ .‬فكيف أعيش إذاا وقد فعلتت ذلك؟‬ ‫شريرا بروٌ الحق‪ ،‬ول تتحزن روٌ ا‬ ‫ضميرا‬ ‫‪ ٧‬فقًل لّ« ‪:‬حسناً‪ ،‬لقد أحسنتت الظن‪ ،‬إذ كًن ينبغّ لك كخًدم ا أن تسلك بًلحق‪ ،‬ول تخلط‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫القدوس الحق‪».‬‬ ‫ت‬ ‫ط‬ ‫ا‬ ‫‪ ٨‬فأجبته‪ :‬يً سيدي‪ ،‬لم أصِس قط إلى هذه المور بمثل هذا الحرص‪ .‬فأجًب‪ :‬الن تسمعهً‪ :‬احذر من الن فصًعداا‪ ،‬حتى مً كذبتت به سًبقً من‬ ‫أجل عملك‪ ،‬يتصدوق بصدقك الحًضر‪.‬‬ ‫‪ 9‬لن هذه الشيًء يمكن أن تتحسب لك إذا تكلمت بًلحق فّ المستقبل‪ ،‬وبذلك تنًل الحيًة‪.‬‬ ‫‪ 10‬وكل من يسمع هذه الوصية ويعمل بهً ويبتعد عن كل الكذب فإنه يحيً ل‪.‬‬ ‫المر ‪4‬‬ ‫‪ 1‬ثم قًل‪ :‬أوصيك أن تحفظ نفسك عفيفً‪ ،‬ول تدٍ أي فكرة عن زواج آخر‪ ،‬أو عن الزنً‪ ،‬تدخل قلبك‪ ،‬لن مثل هذا الفكر ينتج خطيئة عظيمة‪.‬‬ ‫‪ ٢‬لكن اذكر الرب دائ امً‪ ،‬فل تخطئ أبداا‪ .‬لنه إن خطرت فّ قلبك فكرة شريرة كهذه‪ ،‬فأنت مذنب بخطيئة عظيمة‪ ،‬والذين يفعلون مثل هذه‬ ‫المور يتبعون طريق الموت‪.‬‬ ‫‪ 3‬فًنظر إلى نفسك واحفظ نفسك من مثل هذا الفكر؛ لنه حيث تبقى العفة فّ قلب الرجل البًر‪ ،‬ل ينبغّ أن ينشأ فكر شرير أبداا‪.‬‬ ‫‪ 4‬فقلت له‪ :‬يً سيدي‪ ،‬اسمح لّ أن أتحدث إليك قليلا‪ .‬فأمرنّ أن أستمر‪ .‬فأجبته‪ :‬يً سيدي‪ ،‬إذا كًن لرجل مؤمن بًلرب زوجة‪ ،‬ثم وجدهً فّ‬ ‫حًلة زنً‪ ،‬فهل يتعتبر الرجل مذنبً ا إذا استمر فّ العيش معهً؟‬ ‫‪ 5‬فقًل لّ مً دام يجهل خطيئتهً فل يخطئ فّ العيش معهً‪ .‬ولكن إذا علم رجل أن امرأته أخطأت ولم تتب عن خطيئتهً بل استمرت فّ زنًهً‬ ‫واستمر رجل فّ العيش معهً فإنه يصبح مذنبً بخطيئتهً ويشترك معهً فّ زنًهً‪.‬‬ ‫‪ ٦‬فقلت له‪ :‬فمًذا نفعل إذا استمرت المرأة فّ خطيئتهً؟ فأجًب‪ :‬ليطلقهً زوجهً‪ ،‬وليكمل هو حيًته بمفرده‪ .‬ولكن إن طلق زوجته وتزوج‬ ‫بأخرى فقد زنى‪.‬‬ ‫‪ 7‬فقلت‪ :‬إن تًبت المرأة المطلقة وعًدت إلى زوجهً‪ ،‬أفل يقبلهً؟ فقًل لّ‪ :‬نعم‪ ،‬وإن لم يقبلهً زوجهً‪ ،‬فإنه يخطئ ويرتكب إث امً عظي امً على‬ ‫كثيرا‪.‬‬ ‫نفسه‪ ،‬ولكن ينبغّ له أن يقبل المذنبة إن تًبت‪ ،‬ولكن ليس ا‬ ‫و‬ ‫تطلي‬ ‫ن‬ ‫و‬ ‫ت‬ ‫تتوب‪.‬‬ ‫هً‬ ‫لعل‬ ‫بأخرى‪،‬‬ ‫ج‬ ‫يتزو‬ ‫ته‬ ‫ت‬ ‫امرأ‬ ‫ق‬ ‫أن‬ ‫ت‬ ‫‪٨‬لن التوبةت واحدة ة لعبي سد اس‪ ،‬ولذلك ل ينبغّ للرج سل الذي ي س‬ ‫و ت‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫‪ ٩‬هذا الفعل سواء عند الرجل والمرأة‪ .‬والزنًة ل يقتصرون على من يدنسون أجسًدهم‪ ،‬بل يشملون أيضً من يصنعون تمثًل‪ .‬فإن أصرت‬ ‫امرأة على فعل شّء من هذا القبيل ولم تتب‪ ،‬فًبتعد عنهً ول تعش معهً‪ ،‬وإل ستكون شريكً ا فّ خطيئتهً‪.‬‬ ‫‪ 10‬ولكن يتؤمر أن يبقى الرجل والمرأة غير متزوجين لكّ يتوب هؤلء‪.‬‬ ‫‪ 11‬ول أهيئ فّ هذا أي فرصة لفعل هذه الشيًء‪ ،‬بل بًلحرى أن من أخطأ ل يخطئ فيمً بعد‪.‬‬ ‫‪ 12‬أمً خطًيًهم السًبقة‪ ،‬فًل الذي له قوة الشفًء‪ ،‬سيعطيهً العلج‪ ،‬لنه هو على كل شّء قدير‪.‬‬ ‫قًس‬ ‫‪ 13‬فسألته مرة أخرى وقلت‪ :‬بمً أن الرب قد اعتبرنّ أهلا لن تسكن معّ بًستمرار‪ ،‬فقل لّ بضع كلمًت‪ ،‬لنّ ل أفهم شيئًا‪ ،‬وقلبّ ع‬ ‫بسبب حديثّ السًبق؛ وافتح فهمّ لنّ بليد جداا‪ ،‬ول أفهم شيئً ا على الطلق‪.‬‬ ‫أمر حكي ةم جداا؟ لن من يتوب ينًل فهمً ا عظيمًا‪.‬‬ ‫‪ 14‬فأجًبنّ قًئلا‪ :‬أنً خًدم التوبة‪ ،‬وأمنح الفهم لكل من يتوب‪ .‬أل ترى أن التوبة ة‬ ‫شرا فّ عينّ الرب‪ ،‬ويتذكر فّ نفسه أنه قد أسًء‪ ،‬فيتوب ول يعود إلى الشر‪ ،‬بل يفعل الخير‪ ،‬ويتذل نفسه‬ ‫‪ 15‬لنه يتدرك أنه قد أخطأ وفعل ا‬ ‫ويتؤنبهً لنه قد أخطأ‪ .‬ترون إذاا أن التوبة حكمة عظيمة‪.‬‬ ‫‪ 16‬فقلت له‪ :‬يً سيدي‪ ،‬لهذا السبب أفحص كل شّء جيدا ا لنّ خًطئ‪ ،‬لكّ أعلم مًذا ينبغّ أن أفعل لكّ أحيً‪ ،‬لن خطًيًي كثيرة‪.‬‬ ‫‪ 17‬فقًل لّ‪ :‬إن حفظت هذه الوصًيً ستحيً‪ ،‬وكل من يسمع هذه الوصًيً ويعمل بهً يحيً ل‪.‬‬ ‫‪ 18‬فقلت له‪ :‬إنّ سمعت الن من معلمين أنه ل توبة أخرى سوى المعمودية‪ ،‬حين ننزل إلى المًء وننًل غفران خطًيًنً‪ ،‬وأنه بعد ذلك ل ينبغّ‬ ‫لنً أن نخطئ بعد‪ ،‬بل نعيش فّ طهًرة‪.‬‬ ‫‪ ١٩‬فقًل لّ« ‪:‬لقد أتخ سبرتت جيداا‪ .‬ولكن بمً أنك الن تدقق فّ كل شّء‪ ،‬فسأتظهر لك هذا أيضاً‪ ،‬ولكن ليس لتعطّ أي فرصة للخطيئة‪ ،‬ل للذين‬ ‫سيؤمنون فيمً بعد‪ ،‬ول للذين آمنوا بًلرب من قبل‪.‬‬ ‫‪ 20‬لنه ليس للذين آمنوا حديثً ا أو الذين سيؤمنون فيمً بعد توبة عن الخطًيً‪ ،‬بل غفرانهً‪.‬‬


‫الكتًب الثًنّ من كتًب الراعّ لهرمًس ‪ -‬الوصًيً‬

‫‪ 21‬وأمً الذين دعوا إلى اليمًن‪ ،‬وسقطوا فّ أي خطيئة كبيرة‪ ،‬فقد عيين الرب التوبة‪ ،‬لن ا يعلم أفكًر قلوب الجميع‪ ،‬وضعفًتهم‪ ،‬وشر‬ ‫الشيطًن المتعدد‪ ،‬الذي يدبر دائ امً شيئاً ضد عبيد ا‪ ،‬وينصب لهم الفخًخ بخبث‪.‬‬ ‫جرب أحدة بعد تلك الدعوة العظيمة والمقدسة‬ ‫‪ ٢٢‬لذلك رحم ربنً الرحيم خليقته‪ ،‬وقرر تلك التوبة‪ ،‬وأعطًنّ القدرة عليهً‪ .‬ولذلك أقول لكم‪ :‬إن ي‬ ‫إبليس والخطيئة‪ ،‬فله توبة واحدة‪ .‬ولكن إن كثرت خطًيًه وتًب‪ ،‬فلن ينفعه ذلك‪ ،‬لنه بًلكًد يحيً ل‪.‬‬ ‫‪ 23‬فقلت‪ :‬يً سيدي‪ ،‬لقد عدتت إلى الحيًة لنّ أصغيتت لهذه الوصًيً بًجتهًد‪ ،‬لنّ أعلم أننّ إن لم أتزد على خطًيًي بعدت‪ ،‬خلصتت ‪.‬‬ ‫‪ 24‬فقًل« ‪:‬إنك تخلص‪ ،‬وهكذا جميع الخرين‪ ،‬كل من يحفظ هذه الوصًيً‪».‬‬ ‫‪ 25‬فقلت له أيضاً‪ :‬يً سيد‪ ،‬بمً أنك تسمعنّ بصبر‪ ،‬فأرنّ شيئاً واحداا أيضاً‪ .‬فقًل لّ‪ :‬مً هو؟‬ ‫‪ 26‬فقلت‪ :‬إذا مًت رجل أو امرأة‪ ،‬وتزوج البًقّ من بعده‪ ،‬فهل يخطئ فّ هذا؟ من تزوج يقول‪ :‬ل يخطئ‪ ،‬ولكن إن بقّ أعزبًا‪ ،‬فإنه بذلك ينًل‬ ‫لنفسه كرامة عظيمة أمًم الرب‪.‬‬ ‫‪ ٢٧‬فًحفظ عفتك وحيًءك فتحيً ل‪ .‬واحفظ من الن مً أقوله لك وأوصيك به منذ أن سلمت إليك وأقيم فّ بيتك‪.‬‬ ‫‪ 28‬فتتغفر لك خطًيًك السًبقة إذا حفظت هذه الوصًيً‪ ،‬وكذلك يتغفر لجميع الذين يحفظون هذه الوصًيً‪.‬‬ ‫المر ‪5‬‬ ‫‪ 1‬يقول" ‪:‬كن صبورا ا وطويل النًة‪ ،‬حتى تتسلط على جميع العمًل الشريرة‪ ،‬وتتكمل كل بر‪".‬‬ ‫‪2‬فإن كنت صبورا ا فًلروٌ القدس الذي يسكن فيك يكون طًهرا ا ول يظلم بروٌ شرير بل يمتلئ فرحً ا ويتغذى بًلجسد الذي يسكن فيه ويخدم‬ ‫الرب بفرٌ وسلم عظيم‪.‬‬ ‫‪ 3‬ولكن إذا استحوذ عليك غضب‪ ،‬ففّ الحًل يستقيم الروٌ القدس الذي فيك ويسعى إلى الرحيل عنك‪.‬‬ ‫‪ ٤‬لنه يختنق بًلروٌ الشرير‪ ،‬ول يملك حرية خدمة الرب كمً يشًء‪ ،‬إذ يغمره الغضب‪ .‬لذلك‪ ،‬عندمً يسكن هذان الروحًن معاً‪ ،‬يكون ذلك‬ ‫تمه سل اكً للنسًن‪.‬‬ ‫‪ 5‬كأن أحدا ا يأخذ قليلا من الشيح ويضعه فّ إنًء عسل‪ ،‬فإن العسل كله يفسد؛ وكمية كبيرة من العسل تفسد بقليل من الشيح‪ ،‬وتفقد حلوة‬ ‫العسل‪ ،‬ول تكون مقبولة بعد لدى ربهً لن العسل كله يصبح مرا ا ويفقد فًئدته‪.‬‬ ‫الصبر أحلى من العسل‪ ،‬ونًفعاً للربي س السًكن فيه‪.‬‬ ‫حلو ونًف ةع لر سبيه‪ .‬وهكذا يكون‬ ‫ض ن‬ ‫ت‬ ‫‪٦‬ولكن إن لم يت ت‬ ‫ف إليه الفسنتين‪ ،‬فهو ر‬ ‫‪٧‬ولكن الغضب ل ينفع‪ ،‬فإن امتزج الغضب بًلصبر‪ ،‬تحزن النفس‪ ،‬ول تنفع صلتهً عند ا‪.‬‬ ‫‪ ٨‬فقلت له‪ :‬يً سيدي‪ ،‬أريد أن أعرف خطيئة الغضب لتجنبهً‪ .‬فقًل لّ‪ :‬ستعرفهً‪ ،‬وإن لم تتجنبهً‪ ،‬ستفقد رجًءك مع كل بيتك‪ .‬لذلك انصرف‬ ‫عنهً‪.‬‬ ‫‪ 9‬لنّ أنً رسول البر معك‪ ،‬وكل الذين يحيدون عنه‪ ،‬كل من يتوب بكل قلبه‪ ،‬يحيون ل‪ .‬وأنً أكون معهم‪ ،‬وأحفظهم أجمعين‪.‬‬ ‫‪ 10‬لن كل الذين تًبوا قد تبرروا بًلرسول القدس‪ ،‬الذي هو خًدم الخلص‪.‬‬ ‫‪ 11‬والن اسمعوا شر الغضب‪ ،‬كم هو شرير ومؤذ‪ ،‬وكيف يقلب عبيد ا‪ ،‬لنه ل يستطيع أن يضر المؤمنين لن قوة ا معهم‪ ،‬لكنه يقلب‬ ‫المتشككين والذين ليس لديهم إيمًن‪.‬‬ ‫‪12‬فكلمً رأى مثل هؤلء الرجًل‪ ،‬ألقت نفسهً فّ قلوبهم؛ وهكذا يكون الرجل أو المرأة فّ مرارة من أجل ل شّء‪ ،‬من أجل أمور الحيًة‪ ،‬أو‬ ‫من أجل القوت‪ ،‬أو من أجل كلمة بًطلة‪ ،‬إذا وقع أحد فّ ذلك؛ أو بسبب أي صديق‪ ،‬أو من أجل دين‪ ،‬أو من أجل أي أشيًء أخرى زائدة من هذا‬ ‫القبيل‪.‬‬ ‫‪ ١٣‬فهذه المور تًفهة‪ ،‬وبًطلة‪ ،‬وبًطلة عند عبًد ا‪ .‬أمً التزان‪ ،‬فهو قوي‪ ،‬وقوي‪ ،‬وعظيم القدرة‪ ،‬ويجلس فّ اتسًٍ عظيم‪ ،‬ويفرٌ‪ ،‬ويفرٌ‬ ‫بًلسلم‪ ،‬ويمجد ا دائ امً بوداعة‪.‬‬ ‫ي‬ ‫‪ ١٤‬وهذا الصبر يلزم المؤمنين‪ .‬أمً الغضب فهو تًفه‪ ،‬تًفه‪ ،‬فًرغ‪ .‬فًلمرارة تتولد من الحمًقة‪ ،‬وبًلمرارة غضب‪ ،‬وبًلغضب غيظ‪ .‬وهذا الغيظ‬ ‫النًشئ عن مبًدئ شريرة كثيرة‪ ،‬يتسبب خطيئة عظيمة ل شفًء منهً‪.‬‬ ‫‪ 15‬لنه متى اجتمعت هذه كلهً فّ النسًن الواحد الذي يسكن فيه الروٌ القدس‪ ،‬فإن النًء ل يسعهً بل يفيض عليهً‪ .‬ولن الروٌ الرقيق ل‬ ‫يستطيع أن يمكث مع الشرير‪ ،‬فإنه يمضّ ويسكن مع الوديع‪.‬‬ ‫‪ ١٦‬فعندمً يتفًرق النسًن الذي سكنه‪ ،‬يتحرم من الروٌ القدس‪ ،‬ثم يمتلئ بًلرواٌ الشريرة‪ ،‬ويتعمّ بأفكًر شريرة‪ .‬هكذا يحدث لكل غًضب‪.‬‬ ‫‪ ١٧‬لذلك‪ ،‬ابتعد عن الغضب‪ ،‬وارت سد العتدال‪ ،‬وقًوم الغضب‪ ،‬فتجد نفسك فّ تواضع وعفة عند ا‪ .‬فًحذر أن تهمل هذه الوصية‪.‬‬ ‫‪ 18‬لنه إن حفظت هذه الوصية‪ ،‬تستطيع أن تحفظ أيضً ا بقية الوصًيً التّ أوصيك بهً‪.‬‬ ‫تقو الن بهذه الوصًيً‪ ،‬لكّ تحيً ل‪ .‬وكل من يحفظ هذه الوصًيً يحيً ل‪.‬‬ ‫‪ 19‬لذلك و‬ ‫المر ‪6‬‬ ‫‪ ١‬قًل« ‪:‬أمرتك فّ وصًيًي الولى أن تحًفظ على اليمًن والمخًفة والتوبة‪ ».‬فقلت« ‪:‬نعم يً سيدي‪».‬‬ ‫‪ 2‬وتًبع‪ :‬ولكننّ الن سأريك فضًئل هذه الوصًيً‪ ،‬حتى تعرف آثًرهً؛ وكيف أنهً موصوفة على حد سواء للبرار والشرار‪.‬‬ ‫‪٣‬فصدقوا البًر‪ ،‬ول تحسبوا الشرار‪ ،‬لن البر يسلك طريق الحق‪ ،‬والثم يسلك طريق البًطل‪.‬‬ ‫‪ ٤‬فًحفظ الطريق المستقيم واترك الشر‪ ،‬لن طريق الشر ليس له نهًية صًلحة‪ ،‬بل فيه عثرات كثيرة‪ ،‬وهو وعر وملّء بًلشواك‪ ،‬ويؤدي إلى‬ ‫الهلك‪ ،‬وهو ضًر لكل من يسلك فيه‪.‬‬ ‫‪ 5‬وأمً الذين يسلكون فّ طريق مستقيم‪ ،‬فيسلكون فّ استقًمة وبل عثرة‪ ،‬لنه ليس وعرا ا ول شًئكًا‪.‬‬ ‫‪ ٦‬فأنت ترى إذاا أن من الفضل أن تسلك هذا الطريق‪ .‬يقول« ‪:‬ستسلك إذاا‪ ،‬وسيسلكه كل من يؤمن بًل من كل قلبه‪».‬‬ ‫‪ ٧‬والن‪ ،‬يقول‪ :‬افهموا أولا مً هو اليمًن‪ .‬هنًك ملكًن مع النسًن‪ :‬أحدهمً للبر والخر للظلم‪.‬‬


‫الكتًب الثًنّ من كتًب الراعّ لهرمًس ‪ -‬الوصًيً‬

‫‪ 8‬فقلت له‪ :‬يً سيد‪ ،‬كيف أعرف أن هنًك ملكين مثلهمً مع النسًن؟ اسمع وافهم‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪ 9‬إن ملك البر وديع ومتواضع ولطيف وهًدئ‪ .‬لذلك‪ ،‬عندمً يدخل قلبك‪ ،‬فإنه يتحدث معك فورا عن البر والتواضع والعفة والكرم والمغفرة‬ ‫والحسًن والتقوى‪.‬‬ ‫‪ ١٠‬عندمً تخطر هذه المور على بًلك‪ ،‬فًعلم أن ملك البر معك‪ .‬فأصِس لهذا الملك ولعمًله‪.‬‬ ‫‪ ١١‬وتعلموا أيضً ا أعمًل ملك الثم‪ .‬فهو أولا وقبل كل شّء مرير وغًضب وأحمق؛ وأعمًله خبيثة‪ ،‬وتهلك عبًد ا‪ .‬فإذا مً خطرت هذه‬ ‫المور ببًلكم‪ ،‬ستعرفون من أعمًله أنه ملك الثم‪.‬‬ ‫‪ ١٢‬فقلت له‪ :‬يً سيدي‪ ،‬كيف أفهم هذه المور؟ اسمع وافهم‪ .‬إذا غلب عليك الغضب أو المرارة‪ ،‬فًعلم أنه فيك‪.‬‬ ‫‪ 13‬وكذلك عندمً تأتّ عليك الرغبة فّ أشيًء كثيرة‪ ،‬وفّ أجود الطعمة‪ ،‬وفّ السكر‪ ،‬وعندمً تأتّ عليك محبة مً هو للخرين‪ ،‬والكبريًء‪،‬‬ ‫وكثرة الكلم والطموٌ‪ ،‬ومً شًبه ذلك‪.‬‬ ‫‪ ١٤‬فمتى ثًرت هذه المور فّ قلبك‪ ،‬فًعلم أن ملك الثم معك‪ .‬فإذا عرفت أعمًله‪ ،‬فًبتعد عنهً كلهً‪ ،‬ول تنسب إليه الفضل‪ ،‬لن أعمًله‬ ‫شريرة‪ ،‬ول تليق بعبًد ا‪.‬‬ ‫‪ ١٥‬فهً هّ أعمًل هذين الملكين‪ .‬افهم الن وآمن بملك البر‪ ،‬لن تعليمه صًلح‪.‬‬ ‫‪ 16‬فل ينبغّ للنسًن أن يكون سعيداا هكذا أبداا؛ ولكن إذا ظهرت أفكًر الملك الخر فّ قلبه‪ ،‬فل بد أن ذلك الرجل أو المرأة بحًجة إلى‬ ‫الخطيئة‪.‬‬ ‫‪ 17‬ولكن ل يكن رجل أو امرأة شريرين إلى هذا الحد‪ ،‬حتى إذا دخلت أعمًل ملك البر فّ قلبه‪ ،‬ل بد أن ذلك الرجل أو المرأة يحتًج إلى أن‬ ‫يعمل شيئً ا صًلحًا‪.‬‬ ‫‪ ١٨‬فأنت ترى إذاا أنه من الجيد اتبًٍ ملك البر‪ .‬فإن اتبعته وخضعت لعمًله‪ ،‬فستحيً ل‪ .‬وكل من يخضع لعمًله‪ ،‬سيحيً أيضاً ل‪.‬‬ ‫المر ‪7‬‬ ‫ن‬ ‫واحفظ وصًيًه‪ .‬ن‬ ‫فإن حفظتت وصًيً سه تكونت‬ ‫قديرا فّ ك سيل عم عل‪ ،‬وتكون جمي تع أعمً سلك فًضلةا‪ .‬فإنوكت بمخًف سة اس تتح سسنت ك ول شّءع ‪.‬‬ ‫ا‬ ‫ق ات‬ ‫‪ ١‬قًل‪ :‬ات ي س‬ ‫‪ ٢‬هذا هو الخوف الذي يجب أن تخًف منه لتخلص‪ .‬ولكن ل تخف من الشيطًن‪ ،‬فإن خشيت الرب‪ ،‬فستتسلط عليه‪ ،‬لنه ل سلطًن له‪.‬‬ ‫‪ ٣‬فإن لم يكن فيه سلطًن‪ ،‬فل يتهًب‪ .‬أمً من فيه سلطًن عظيم‪ ،‬فيتهًب‪ .‬فكل من له سلطًن يتهًب‪ .‬أمً من ل سلطًن له فيحتقره الجميع‪.‬‬ ‫‪ ٤‬خًفوا أعمًل إبليس‪ ،‬لنهً شريرة‪ .‬فإنكم بمخًفة الرب تخًفون ول تعملون أعمًل إبليس‪ ،‬بل تتجنبونهً‪.‬‬ ‫ق الرب فل تفعله‪ .‬وإن فعلت الخير‪ ،‬فخوف الرب قوي وعظيم ومجيد‪.‬‬ ‫‪ ٥‬فهنًك خوف مزدوج‪ :‬إن لم تفعل الشر‪ ،‬فًت س‬ ‫‪ 6‬لذلك اتق ا فتحيً‪ ،‬ومن اتقًه وحفظ وصًيًه فحيًته مع الرب‪ ،‬ومن لم يحفظهً فليست له حيًة‪.‬‬ ‫المر ‪8‬‬ ‫ت الربي س نوعًن‪ ،‬و‬ ‫‪ ١‬قًل‪ :‬قلتت لكت و‬ ‫ٍ عنهً‪ ،‬ول تمتن تع عن أخرى‪.‬‬ ‫ٍ عن‬ ‫الشيًء‬ ‫بعض‬ ‫يجب عليكت المتنً ت‬ ‫إن مخلوقً س‬ ‫ت‬ ‫س‬ ‫وإن المتنً ت‬ ‫س‬ ‫ّ‪ .‬فقًل‪ :‬اسمع‪ .‬احفظ نفسك من الشر ول تفعله‪ ،‬ول تمتنع عن الخير بل‬ ‫ّ المتنًٍ عنه ومً ل يجب عل ي‬ ‫أجبتت ‪ :‬يً سيدي‪ ،‬بيين لّ مً يجب عل ي‬ ‫افعله‪ .‬فإنك إن امتنعت عن الخير ولم تفعله‪ ،‬أخطأت‪ .‬فًمتنع إذن عن كل شر‪ ،‬فتعرف كل بر‪.‬‬ ‫‪ ٣‬فقلتت ‪ :‬مً هّ الشرور التّ يجب أن أمتنع عنهً؟ فقًل‪ :‬اسمعوا‪ :‬الزنً‪ ،‬والسكر‪ ،‬والشغب‪ ،‬والسراف فّ الطعًم‪ ،‬والزينة‪ ،‬والكذب‪،‬‬ ‫والكبريًء‪ ،‬والغش‪ ،‬والكذب‪ ،‬والزدراء‪ ،‬والنفًق‪ ،‬وذكر السًءات‪ ،‬وكل كلم خبيث‪.‬‬ ‫‪٤‬فهذه هّ أعمًل الثم التّ يجب على عبد ا أن يمتنع عنهً‪ ،‬فمن ل يستطيع أن يحفظ نفسه منهً ل يستطيع أن يحيً ل‪.‬‬ ‫أمورا كثيرة ينبغّ على خًدم ا أن يمتنع عنهً‪ :‬السرقة والغش‪ ،‬وشهًدة الزور‪،‬‬ ‫‪ ٥‬فقًل‪ :‬اسمعوا مً يترتب على هذه المور‪ ،‬فإن هنًك‬ ‫ا‬ ‫والطمع‪ ،‬والتفًخر‪ ،‬وكل مً يشبههً‪.‬‬ ‫‪ ٦‬أترى هذه المور شريرة أم ل؟ إنهً شريرة جداا لعبيد ا‪ .‬لذلك يجب على خًدم ا أن يمتنع عن جميع هذه العمًل‪.‬‬ ‫‪ ٧‬فًحفظ نفسك منهً‪ ،‬لكّ تحيً ل‪ ،‬وتتكتب مع الذين يتجنبونهً‪ .‬وهكذا أريتك مً يجب أن تتجنبه‪ ،‬فتعلم الن مً ل يجب أن تتجنبه‪.‬‬ ‫‪ ٨‬ل تمتنعوا عن أي عمل صًلح‪ ،‬بل اعملوه‪ .‬قًل‪ :‬اسمعوا مً هّ فضيلة تلك العمًل الصًلحة التّ يجب عليكم عملهً لتنًلوا الخلص‪ .‬أولهً‬ ‫اليمًن‪ ،‬ومخًفة الرب‪ ،‬والمحبة‪ ،‬والوئًم‪ ،‬والنصًف‪ ،‬والصدق‪ ،‬والصبر‪ ،‬والعفة‪.‬‬ ‫‪ ٩‬ليس هنًك مً هو أفضل من هذه المور فّ حيًة النسًن‪ ،‬فمن يحًفظ عليهً ويعمل بهً فّ حيًته‪ .‬استمع بعد ذلك إلى مً يلّ‪.‬‬ ‫‪ 10‬أن يخدموا الرامل‪ ،‬ول يحتقروا اليتًم والفقراء‪ ،‬وأن ينقذوا عبيد ا من الحًجة‪ ،‬وأن يكونوا مضيًفين‪( ،‬لن فّ الضيًفة ثمرا ا عظيمً ا‬ ‫أحيًنًا)‪ ،‬وأن ل يكونوا خصًمًا‪ ،‬بل هًدئين‪.‬‬ ‫‪ 11‬أن نكون متواضعين فوق جميع النًس‪ ،‬وأن نحترم الشيوخ‪ ،‬وأن نعمل على البر‪ ،‬وأن نحترم الخوة‪ ،‬وأن نتحمل الهًنًت‪ ،‬وأن نكون‬ ‫طويلّ النًة‪ ،‬وأن ل نرفض الذين سقطوا من اليمًن‪ ،‬بل أن نهيئهم ونجعلهم سعداء‪ ،‬وأن ننصح الخطًة‪ ،‬وأن ل نظلم المدينين لنً‪ ،‬وكل‬ ‫الشيًء الخرى من هذا القبيل‪.‬‬ ‫ش فّ هذه الوصًيً ول تحيد عنهً‪ .‬فإن حفظتت جميع هذه‬ ‫ع‬ ‫فقًل‪:‬‬ ‫الكلمًت؟‬ ‫هذه‬ ‫من‬ ‫أفضل‬ ‫شّء‬ ‫وأي‬ ‫فقلت‪:‬‬ ‫ل؟‬ ‫‪ ١٢‬أترى هذه المور حسنة أم‬ ‫س‬ ‫ن‬ ‫الوصًيً‪ ،‬حيً ل‪ .‬وكل من يحفظ هذه الوصًيً حيً ل‪.‬‬ ‫المر ‪9‬‬ ‫‪ 1‬ثم قًل لّ أيضً‪ :‬ارفع عنك كل شك‪ ،‬ول تسأل عن شّء البتة عندمً تطلب من الرب شيئً‪ ،‬قًئل فّ نفسك‪ :‬كيف أستطيع أن أطلب من الرب‬ ‫شيئً فأحصل عليه‪ ،‬وأنً قد أخطأت إليه كثيرا؟‬


‫الكتًب الثًنّ من كتًب الراعّ لهرمًس ‪ -‬الوصًيً‬

‫‪ 2‬ل تظن هذا‪ ،‬بل ارجع إلى الرب بكل قلبك‪ ،‬واطلب منه بل تردد‪ ،‬وسوف تعرف رحمة الرب‪ ،‬أنه لن يتركك‪ ،‬بل سيكمل طلب نفسك‪.‬‬ ‫‪ 3‬لن ا ليس كًلنًس يذكر الهًنًت التّ لحقت به‪ ،‬بل ينسى الهًنًت ويرحم خليقته‪.‬‬ ‫‪ 4‬لذلك طهر قلبك من كل رذائل هذا العًلم الحًضر‪ ،‬واحفظ الوصًيً التّ سلمتهً إليك من ا‪ ،‬وستنًل كل الخير الذي تطلبه‪ ،‬ولن يعوزك شّء‬ ‫من كل طلبًتك‪ ،‬إذا طلبت من الرب دون شك‪.‬‬ ‫‪ ٥‬أمً غير هؤلء‪ ،‬فلن ينًلوا شيئاً ممً يطلبونه‪ .‬لن المؤمنين يطلبون كل شّء بثقة‪ ،‬وينًلون من الرب‪ ،‬لنهم يطلبون بل شك‪ .‬أمً من يشك‪،‬‬ ‫فل يكًد يحيً ل إل بًلتوبة‪.‬‬ ‫و‬ ‫فورا‪ ،‬فل تشكو ‪،‬‬ ‫‪ ٦‬لذلك‪ ،‬ط يهر قلبك من الشك‪ ،‬والبس اليمًن بًل‪ ،‬وتوكل عليه‪ ،‬فتنًل كل مً تطلبه‪ .‬ولكن‪ ،‬إن حدث أن طلبت شيئاً ولم تتلقه ا‬ ‫لنك لم و‬ ‫تتلق بعدت طلب نفسك‪.‬‬ ‫تكف عن السؤال‪ ،‬فحينئ عذ تنًل‪ .‬وإل‪ ،‬فإن كففت عن السؤال‪ ،‬فعليك أن تشكو‬ ‫‪ ٧‬فقد ل تنًلهً قريباً بسبب محنتك‪ ،‬أو بسبب خطيئة تجهلهً‪ .‬لكن ل ي‬ ‫تعطك مً كنت ترغب فيه‪.‬‬ ‫من نفسك‪ ،‬ل من ا‪ ،‬لنه لم ي س‬ ‫شرير‬ ‫كثيرا من المؤمنين الثًبتين‪ .‬لن هذا الشك هو ابنة إبليس‪ ،‬وهو‬ ‫قًس ومضر‪ ،‬وكيف يتبعد عن اليمًن‬ ‫‪ ٨‬فًنظروا إلى هذا الشك‪ ،‬كم هو ع‬ ‫ة‬ ‫ا‬ ‫جداا على عبًد ا‪.‬‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫‪ ٩‬فًحتقره فتسود عليه فّ كل حين‪ .‬البس إيمًنً راسخً قوياً‪ ،‬لن اليمًن يعد بكل شّء ويتكمل كل شّء‪ .‬أمً المتشكك فل يتصدق أنه سينًل‬ ‫شيئاً بكل مً يستطيع‪.‬‬ ‫‪ ١٠‬فيقول« ‪:‬أنت ترى كيف أن اليمًن يأتّ من فوق‪ ،‬من عند ا‪ ،‬وله قوة عظيمة‪ .‬أمً الشك فهو روٌ أرضية‪ ،‬وينبع من الشيطًن‪ ،‬وليس له‬ ‫قوة‪».‬‬ ‫‪ ١١‬فًحفظ فضيلة اليمًن‪ ،‬وابتعد عن الشك الذي ل فضيلة فيه‪ ،‬فتحيً ل‪ .‬وكل من يفعل هذه المور يحيون ل‪.‬‬ ‫المر ‪10‬‬ ‫‪ ١‬أبعد عنك كل حزن‪ ،‬فهو شقيق الشك والغضب‪ .‬قلتت ‪ :‬كيف يكون يً سيدي شقيقاً لهمً؟ فًلحزن والغضب والشك يبدو لّ مختلفاً تمً امً‪.‬‬ ‫ضررا على عبًد ا‪ :‬يتهلك أرواٌ البشر‪ ،‬ويتعذب الروٌ القدس‪،‬‬ ‫شرا‪ ،‬وأشدهً‬ ‫ا‬ ‫‪ ٢‬فأجًب‪ :‬هل أنت بل عقل حتى ل تفهم؟ فًلحزن أشد الرواٌ ا‬ ‫ولكنه يتخليص أيضاً‪.‬‬ ‫خليص‪ .‬قًل‪ :‬اسمعوا وافهموا‪ .‬أولئك‬ ‫يً سيدي‪ ،‬قلتت ‪ :‬أنً جًه ةل جداا‪ ،‬ول أفهم هذه المور‪ .‬ل أستطيع أن أتدرك كيف يتمكن أن تتعذيسب‪ ،‬ومع ذلك ت ت س‬ ‫تورطون فّ شؤون الوثنيين‪.‬‬ ‫الذين لم يبحثوا عن الحقيقة‪ ،‬ولم يسألوا عن عظمة ا‪ ،‬بل آمنوا فقط‪ ،‬هم تم س ي‬ ‫ّ كًذبة آخر يتهلك عقو تل عبًد ا‪ ،‬وهو من المتشككين‪ ،‬ل من المتوكلين على الربي ثقةا كًملة‪ .‬فيأتّ إليه هؤلء المتشككون‪ ،‬كأنهم‬ ‫‪ ٤‬وهنًك نب ر‬ ‫رو ةٌ إلهية‪ ،‬ويسألونه ع يمً سيح طل بهم‪.‬‬ ‫‪ ٥‬وهذا النبّ الكًذب‪ ،‬الذي ل سلطًن فيه على الروٌ اللهّ‪ ،‬يتجيبهم حسب طلبًتهم‪ ،‬ويمل نفوسهم بًلوعود حسب رغبًتهم‪ .‬مع ذلك‪ ،‬فإن هذا‬ ‫النبّ بًطل‪ ،‬ويتجيب البًطل على البًطلين‪.‬‬ ‫‪ ٦‬وكل مً يسأله البًطلون يجيبهم بًطل‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإنه يتكلم ببعض الصدق‪ ،‬لن الشيطًن يمله بروحه ليهلك بعض البرار‪.‬‬ ‫كثيرا‬ ‫‪٧‬فكل من كًن قوياً فّ إيمًن الرب ولبس الحق‪ ،‬ل يلتصق بمثل هذه الرواٌ‪ ،‬بل ينفصل عنهً‪ .‬أمً المتشككون‪ ،‬والذين يتوبون‬ ‫ا‬ ‫كًلوثنيين‪ ،‬فيستشيرونهم‪ ،‬ويحملون أنفسهم خطيئة عظيمة‪ ،‬ويعبدون الصنًم‪.‬‬ ‫‪ 8‬فأمثًل هؤلء‪ ،‬فًسألوهم فّ كل مرة‪ ،‬وعبدوا الصنًم‪ ،‬وهم جهلء‪ ،‬ول يعرفون الحق‪.‬‬ ‫‪ 9‬لن كل روٌ يتعطى من ا ل يحتًج إلى أن يتطلب‪ ،‬بل لنه يحمل قوة اللهوت‪ ،‬يتكلم بكل شّء من تلقًء نفسه‪ ،‬لنه يأتّ من فوق‪ ،‬من قوة‬ ‫ا‪.‬‬ ‫‪ ١٠‬ولكن من يسأل ويتكلم حسب شهوات النًس‪ ،‬وفّ أمور كثيرة أخرى من أمور العًلم الحًضر‪ ،‬ل يفهم مً يخص ا‪ ،‬لن هذه الرواٌ‬ ‫مظلمة بسبب هذه المور‪ ،‬فًسدة ومنكسرة‪.‬‬ ‫‪ 11‬وكمً أن الكروم الجيدة إذا أهملت‪ ،‬أثقلتهً العشًب والشواك‪ ،‬وفّ النهًية قتلتهً‪ ،‬كذلك الرجًل الذين يؤمنون بمثل هذه الرواٌ‪.‬‬ ‫‪ 12‬إنهم يقعون فّ أعمًل وتصرفًت كثيرة‪ ،‬ويكونون خًلين من الحس‪ ،‬وعندمً يفكرون فّ المور المتعلقة بًل‪ ،‬فإنهم ل يفهمون شيئاً على‬ ‫الطلق‪ :‬ولكن إذا صًدف فّ أي وقت أن يسمعوا أي شّء عن الرب‪ ،‬فإن أفكًرهم تكون على أعمًلهم‪.‬‬ ‫‪ 13‬وأمً الذين يخًفون الرب ويطلبون الحق عن ا‪ ،‬وكل أفكًرهم موجهة نحو الرب‪ ،‬فيدركون كل مً يقًل لهم‪ ،‬ويفهمونه فّ الحًل‪ ،‬لن‬ ‫مخًفة الرب فيهم‪.‬‬ ‫‪ ١٤‬فحيث يسكن روٌ الرب‪ ،‬يزداد الفهم أيضاً‪ .‬لذلك‪ ،‬التصق بًلرب‪ ،‬فتدرك كل شّء‪.‬‬ ‫أمر مً‪ ،‬ول ي ت‬ ‫تنجزه‬ ‫ص‪ .‬عندمً يتنهمكت النسًنت ال تمت ت ت‬ ‫القدس وكيف ي س‬ ‫تخلي ت‬ ‫س‬ ‫ش س يككت فّ ع‬ ‫‪ ١٥‬تتعتلو نم النت أيطهً النسًنت الغب ط‬ ‫ّ! كيف يتؤ سث ي تر الحزنت على الروٌس‬ ‫ب ش س يكه‪ ،‬و‬ ‫القدس ويتحزنته‪.‬‬ ‫فإن هذا الحزنت يت نست تولّ عليه‪ ،‬ويتحن سزنت الرو تٌ‬ ‫بسب س‬ ‫ت‬ ‫‪ 16‬وأيضًا‪ ،‬إذا استولى الغضب على أحد فّ أي أمر فإنه يتحرك بشدة‪ ،‬ثم يدخل الحزن أيضً ا إلى قلب من تحرك بًلغضب‪ ،‬فيضطرب بسبب‬ ‫مً فعله‪ ،‬ويندم لنه أخطأ‪.‬‬ ‫‪ ١٧‬فيبدو أن هذا الحزن يجلب الخلص‪ ،‬لنه يتوب عن شره‪ .‬لكن المرين الخرين‪ ،‬أي الشك والحزن‪ ،‬كمً ذتكر سًبقاً‪ ،‬يتغيظًن الروٌ‪ :‬الشك‬ ‫لن عمله لم ينجح‪ ،‬والحزن لنه أغضب الروٌ القدس‪.‬‬ ‫‪ ١٨‬فًنزٍ الحزن عنك‪ ،‬ول تتحزن الروٌ القدس السًكن فيك‪ ،‬لئل يتوسيل إلى ا فيفًرقك‪ .‬لن روٌ الرب الذي يتعطى ليسكن فّ الجسد ل‬ ‫يحتمل مثل هذا الحزن‪.‬‬ ‫‪ ١٩‬لذلك‪ ،‬البسوا البهجة التّ هّ دائ امً مقبولة لدى الرب‪ ،‬فتفرحون بهً‪ .‬لن كل إنسًن فرحًن يعمل الخير‪ ،‬ويتلذذ بًلخير‪ ،‬ويحتقر الحزن‪.‬‬ ‫‪ ٢٠‬لكن النسًن الحزين يفعل الشر دائ امً‪ .‬ا‬ ‫أول‪ ،‬يفعل الشر لنه يتحزن الروٌ القدس ال تمعطى للنسًن‪ ،‬لكونه ذا طبيعة تمبهجة‪ .‬وثًنياً‪ ،‬يفعل‬ ‫الشر لنه يتصلّ إلى الرب بحزن‪ ،‬ول يتقدم له الشكر على رحمته السًبقة‪ ،‬ول ينًل من ا مً يطلبه‪.‬‬


‫الكتًب الثًنّ من كتًب الراعّ لهرمًس ‪ -‬الوصًيً‬

‫‪ ٢١‬لن صلة الحزين ل تتجدي نفعاً دائ امً فّ الوصول إلى مذبح ا‪ .‬فقلت له‪ :‬يً سيدي‪ ،‬لمًذا ل تتجدي صلة الحزين نفعاً فّ الوصول إلى‬ ‫مذبح ا؟ فقًل‪ :‬لن الحزن يبقى فّ قلبه‪.‬‬ ‫‪ ٢٢‬لذلك‪ ،‬عندمً تصًحب صلة النسًن حزن‪ ،‬ل تسمح لطلبًته أن تصعد نقية إلى مذبح ا‪ .‬فكمً أن الخمر إذا امتزجت بًلخل‪ ،‬فقدت حلوتهً‬ ‫السًبقة‪ ،‬كذلك الحزن إذا امتزجت بًلروٌ القدس‪ ،‬ل يسمح لصلة النسًن أن تكون كمً كًنت لتكون لول ذلك‪.‬‬ ‫‪ ٢٣‬لذلك‪ ،‬طهر نفسك من الحزن‪ ،‬فهو شر‪ ،‬فتحيً ل‪ .‬وكل من تخلى عن الحزن ولبس البهجة‪ ،‬سيحيً ل‪.‬‬ ‫المر ‪11‬‬ ‫‪ ١‬أرانّ رجًلا جًلسين على مقًعد‪ ،‬وواحد جًلس على كرسّ‪ ،‬فقًل لّ‪ :‬أترى من يجلس على المقًعد؟ قلت‪ :‬يً سيدي‪ ،‬أراهم‪ .‬فأجًب‪ :‬هم‬ ‫المؤمنون‪ ،‬والجًلس على الكرسّ روٌ أرضّ‪.‬‬ ‫‪٢‬فإنه ل يدخل إلى جمًعة المؤمنين‪ ،‬بل يتجنبهً‪ ،‬بل ينضم إلى المتشككين والفًرغين‪ ،‬ويتنبأ لهم فّ الزوايً والمًكن الخفية‪ ،‬ويرضيهم بًلتكلم‬ ‫حسب كل رغبًت قلوبهم‪.‬‬ ‫أوان فًرغة‪ ،‬لم ينكسر‪ ،‬بل كل واحد منهً يتكمل الخر‪ .‬ولكن عندمً يدخل فّ جمًعة البرار الممتلئين بروٌ ا‪،‬‬ ‫‪٣‬فمن وضع نفسه بين‬ ‫ع‬ ‫ويصلون إلى الرب‪ ،‬يكون ذلك النسًن فًر ا‬ ‫غً لن الروٌ الرضية تهرب منه‪ ،‬فيصبح أبكم‪ ،‬ول ينطق بشّء‪.‬‬ ‫‪ 4‬كأنك فّ مخزن تسد خمرا أو زيتً‪ ،‬وتضع بين تلك الوانّ جرة فًرغة‪ ،‬ثم تأتّ بعد ذلك لتفتحهً‪ ،‬فتجدهً فًرغة كمً سددت‪ ،‬كذلك أولئك‬ ‫النبيًء الفًرغون عندمً يأتون بين أرواٌ البرار‪ ،‬يوجدون كمً أتوا‪.‬‬ ‫‪ 5‬فقلت‪ :‬فكيف يستطيع النسًن أن يميزهمً؟ فًنظر مً أقوله عن كل النوعين من النًس‪ ،‬وكمً أكلمك هكذا تميز نبّ ا والنبّ الكذاب‪.‬‬ ‫‪ 6‬وامتحنو أول النسًن الذي فيه روٌ ا‪ ،‬لن الروٌ الذي من فوق هو متواضع وهًدئ‪ ،‬وبعيد عن كل شر وعن شهوات العًلم الحًضر‪،‬‬ ‫ويجعل نفسه أكثر تواضعً من جميع النًس‪ ،‬ول يجيب أحدا إذا سئل‪ ،‬ول كل واحد على حدة‪ ،‬لن روٌ ا ل يكلم النسًن متى يشًء‪ ،‬بل متى‬ ‫شًء ا‪.‬‬ ‫‪ 7‬فمتى دخل رجل فيه روٌ ا إلى كنيسة البرار الذين لهم إيمًن ا‪ ،‬وهم يصلون إلى الرب‪ ،‬يمل ملك ا القدوس ذلك الرجل بًلروٌ‬ ‫المبًرك‪ ،‬فيتكلم فّ الجمًعة كمً لو كًن متأثرا ا بًل‪.‬‬ ‫‪ 8‬وهكذا يتعرف روٌ ا‪ ،‬لن كل من يتكلم بروٌ ا يتكلم كمً يريد الرب‪.‬‬ ‫اسمع الن عن الروٌ الرضية‪ ،‬فهّ فًرغة وحمقًء وعديمة الفضيلة‪ .‬ا‬ ‫أول‪ ،‬النسًن الذي يتفترض أن لديه الروٌ (وهو ليس لديه فّ الحقيقة)‪،‬‬ ‫يتعلّ من شأنه‪ ،‬ويرغب فّ أن يكون له المقًم الول‪ ،‬وهو شرير‪ ،‬وكثير الكلم‪.‬‬ ‫‪ 10‬ويقضّ وقته فّ الملذات‪ ،‬وفّ كل أنواٍ الشهوات؛ وينًل مكًفأة عرافه؛ والتّ إذا لم ينًلهً‪ ،‬فإنه ل يتكهن‪.‬‬ ‫ّ ع أن يفعل ذلك؟‬ ‫‪ ١١‬هل ينبغّ لروٌ ا أن ينًل مكًفأة ا إلهيةا؟ أليس من اللئق بنب ي‬ ‫‪ ١٢‬هكذا ترون حيًة ك عيل من هؤلء النبيًء‪ .‬فأثبتوا من خلل حيًته وأعمًله أن من يديعّ أن له الروٌ القدس‪ .‬وآمنوا بًلروٌ القدس الذي يأتّ‬ ‫ة‬ ‫سلطًن كهذا‪ .‬ولكن ل تؤمنوا بًلروٌ الرضّ الفًرغ‪ ،‬الذي يأتّ من الشيطًن‪ ،‬الذي ل إيمًن فيه ول فضيلة‪.‬‬ ‫من ا‪ ،‬وله‬ ‫حجرا وأل سقه نحو السمًء‪ ،‬أو خذ نبع مًء وارفعه هنًك‪ ،‬وانظر إن كنت تستطيع الوصول إلى السمًء‪.‬‬ ‫خذ‬ ‫لك‪:‬‬ ‫سأقوله‬ ‫الذي‬ ‫المثل‬ ‫الن‬ ‫‪ ١٣‬اسمع‬ ‫ا‬ ‫ي ع ممً ذكرت ته‪ .‬فأجًب« ‪:‬لذا‪ ،‬كمً ل يتمكن فعل هذه الشيًء‪ ،‬فكذلك الروٌ الرضية‬ ‫‪ ١٤‬يً سيدي‪ ،‬قلتت ‪ :‬كيف يتمكن فعل هذا؟ إذ ل يتمكن فعل أ ي‬ ‫بل فضيلة وبل تأثير»‪.‬‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ن‬ ‫ت‬ ‫ة‬ ‫ت‬ ‫ًن؟‬ ‫س سبي ت‬ ‫ب أل امً سل تربي س إسن ت‬ ‫تيف ت ت‬ ‫‪ ١٥‬تتفت وك نر أ ت نيضاً فسّ ته سذ سه الق ووةس التسّ سمنت العتل ي سو‪ ،‬فسّ تهذا ال تمث سل‪ :‬تحبتًتت البت تر سد ال تمت ت‬ ‫سًقسط سة ت‬ ‫ص سغ ت‬ ‫س ع‬ ‫يرة سجددا‪ ،‬تو تم تع ذلسكت ك ت‬ ‫‪ 16‬وأيضًا؛ تأملوا فضلت البيت‪ :‬كيف أن القطرات الصغيرة التّ تسقط على الرض تعمل تجويفً ا فّ الحجًرة‪.‬‬ ‫‪ ١٧‬كذلك‪ ،‬فإن أصغر الشيًء التّ تأتّ من فوق وتسقط على الرض لهً قوة عظيمة‪ .‬لذلك‪ ،‬انضم إلى هذا الروٌ الذي له القوة‪ ،‬وابتعد عن‬ ‫الخر الفًرغ‪.‬‬ ‫المر ‪12‬‬ ‫‪ ١‬ثم قًل لّ‪ :‬انزٍ عنك كل شهوة شريرة‪ ،‬والبس شهوات صًلحة مقدسة‪ .‬فإنك إذا لبست شهوة صًلحة‪ ،‬تبغض الشر وتكبحه كمً تشًء‪ .‬أمً‬ ‫الشهوة الشريرة فهّ رهيبة يصعب ترويضهً‪.‬‬ ‫ا‬ ‫ّ للغًية‪ ،‬وبوحشيته يتهلك البشر‪ .‬وخًصة إذا وقع فيه عبدة ل‪ ،‬إن لم يكن حكي امً جداا‪ ،‬فإنه يتهلك به‪ .‬لنه يتهلك من ل‬ ‫‪ ٢‬إنه ة‬ ‫أمر تمري ةع ووحش ر‬ ‫يملكون لبًس الشهوة الصًلحة‪ ،‬وينشغلون بشؤون هذا العًلم‪ ،‬ويتسلمهم إلى الموت‪.‬‬ ‫‪ ٣‬يً سيدي‪ ،‬قلت‪ :‬مً هّ أعمًل الشهوة التّ تتميت النًس؟ أرنّ إيًهً فأبتعد عنهً‪ .‬فقًل‪ :‬اسمعوا‪ ،‬بأي أعمًل تتميت الشهوة عبًد ا‪.‬‬ ‫‪4‬أولا‪ ،‬إنهً رغبة شريرة أن تشتهّ امرأة رجل آخر؛ أو أن تشتهّ المرأة زوج غيره؛ وكذلك أن تشتهّ أطًيب الغنى؛ وكثرة الطعمة الزائدة‬ ‫عن الحًجة؛ والسكر؛ والكثير من الملذات‪.‬‬ ‫‪ ٥‬لن كثرة النعم جهًلة‪ ،‬وكثرة الملذات ل حًجة بهً لعبًد ا‪ .‬فمثل هذه الشهوة شريرة ومفسدة‪ ،‬تتميت عبًد ا‪ .‬لن كل هذه الشهوات من‬ ‫الشيطًن‪.‬‬ ‫‪ ٦‬فكل من تخلى عن كل شهوة شريرة‪ ،‬يحيً ل‪ ،‬أمً الذين يخضعون لهً فيموتون إلى البد‪ .‬لن هذه الشهوة الشريرة مميتة‪ .‬فًلبس إذن شهوة‬ ‫البر‪ ،‬وتسلح بمخًفة الرب‪ ،‬وقًوم كل شهوة شريرة‪.‬‬ ‫‪ 7‬لن هذا الخوف يسكن فّ الشهوات الصًلحة‪ ،‬وعندمً يراك الطمع الشرير مسل احً بمخًفة الرب ويقًومه‪ ،‬فإنه يبتعد عنك ول يظهر أمًمك‪،‬‬ ‫بل خف من سلحك‪.‬‬ ‫‪ 8‬وستكون لك الغلبة‪ ،‬وستتوج بهً؛ وستحقق تلك الرغبة الصًلحة؛ وستعطّ الغلبة التّ حصلت عليهً ل‪ ،‬وستعبده فّ فعل مً كنت ترغب فّ‬ ‫فعله بنفسك‪.‬‬


‫الكتًب الثًنّ من كتًب الراعّ لهرمًس ‪ -‬الوصًيً‬

‫‪9‬فإنك إن خدمت شهواتك الصًلحة وخضعت لهً‪ ،‬تستطيع أن تتغلب على شهواتك الشريرة‪ ،‬فتخضع لك كمً تشًء‪.‬‬ ‫‪ 10‬فقلت‪ :‬يً سيدي‪ ،‬أريد أن أعرف كيف أخدم هذه الرغبة الصًلحة؟ فقًل‪ :‬اسمع‪ ،‬اتق ا وتوكل عليه‪ ،‬وأحب الحق والبر‪ ،‬وافعل الخير‪.‬‬ ‫‪ 11‬إذا فعلت هذه الشيًء‪ ،‬تكون خًدمً ا مقبولا ل‪ ،‬وتخدمه‪ .‬وكل من يخدم رغبة صًلحة على هذا النحو سيحيً ل‪.‬‬ ‫‪ 12‬ولمً أكمل هذه الوصًيً الثنتّ عشرة قًل لّ‪ :‬لك الن هذه الوصًيً فًمش فيهً‪ ،‬وحث الذين يسمعون التًئبين أن يحفظوا توبتهم نقية كل‬ ‫أيًم حيًتهم البًقية‪.‬‬ ‫‪ ١٣‬وأتمم هذه الخدمة التّ أوكلهً إليك بجد‪ ،‬فتنًل بهً منفعة عظيمة‪ ،‬وتجد حظوة لدى كل من يتوب ويؤمن بكلمك‪ .‬لنّ معك‪ ،‬وسأجبرهم‬ ‫على اليمًن‪.‬‬ ‫‪ ١٤‬فقلت له‪ :‬يً سيدي‪ ،‬هذه الوصًيً عظيمة وعظيمة‪ ،‬وقًدرة على أن تتبهج قلب من يستطيع حفظهً‪ .‬ولكن يً سيدي‪ ،‬ل أعلم إن كًن أحد‬ ‫يستطيع أن يحفظهً‪.‬‬ ‫‪ 15‬فأجًب« ‪:‬إنك تحفظ هذه الوصًيً بسهولة ول تكون صعبة‪ .‬ولكن إن سمحت مرة أن تدخل إلى قلبك أن ل يحفظهً أحد فلن تعملهً‪».‬‬ ‫‪ 16‬ولكن الن أقول لك إن لم تحفظ هذه الوصًيً بل أهملتهً فلن تخلص أنت ول أولدك ول بيتك لنك حكمت أن هذه ل يمكن أن يحفظهً‬ ‫إنسًن‪.‬‬ ‫‪ ١٧‬فكلمنّ بهذا الكلم بغضب شديد‪ ،‬حتى أخًفنّ جداا‪ ،‬فتغيرت ملمحه حتى لم يستطع أحد أن يتحمل غضبه‪.‬‬ ‫‪ 18‬فلمً رآنّ مضطربة ومضطربة‪ ،‬ابتدأ يتكلم بأكثر اعتدال وفرٌ قًئل‪ :‬يً غبية وغير فًهمة!‬ ‫‪ 19‬غير ثًبتين‪ ،‬ل يعرفون عظمة ا ومً هو عجيب‪ ،‬الذي خلق العًلم من أجل النسًن‪ ،‬وأخضع له كل خليقة‪ ،‬وأعطًه كل السلطًن‪ ،‬حتى‬ ‫يتمكن من عمل كل هذه الوصًيً‪.‬‬ ‫قًس وهم بعيدون عن الرب‪،‬‬ ‫وقلبهم‬ ‫فقط‬ ‫أفواههم‬ ‫فّ‬ ‫الرب‬ ‫كًن‬ ‫من‬ ‫وأمً‬ ‫قلبه‪.‬‬ ‫فّ‬ ‫الرب‬ ‫كًن‬ ‫من‬ ‫الوصًيً‬ ‫هذه‬ ‫كل‬ ‫‪ 20‬وقًل إنه يستطيع أن يعمل‬ ‫ع‬ ‫فإن هذه الوصًيً صعبة وصعبة على مثل هؤلء‪.‬‬ ‫‪21‬فأيهً الفًرغون والبسطًء فّ اليمًن‪ ،‬ضعوا الرب إلهكم فّ قلوبكم‪ ،‬وسوف تدركون أنه ليس شّء أسهل من هذه الوصًيً‪ ،‬ول ألطف‬ ‫منهً‪ ،‬ول ألطف منهً ول أقدس منهً‪.‬‬ ‫‪ 22‬وارجعوا إلى الرب إلهكم‪ ،‬واتركوا إبليس وملذاته‪ ،‬لنهً شريرة ومريرة ونجسة‪ .‬ول تخًفوا إبليس‪ ،‬لنه ليس له عليكم سلطًن‪.‬‬ ‫‪ ٢٣‬لنّ معكم‪ ،‬رسول التوبة‪ ،‬يً من تملكون سلطًنه‪ .‬إن إبليس يخيف النًس‪ ،‬لكن رعبه بًطل‪ .‬فل تخًفوه فيهرب منكم‪.‬‬ ‫‪ 24‬فقلت له‪ :‬يً سيد‪ ،‬اسمع منّ أن أقول لك بضع كلمًت‪ .‬فأجًب‪ :‬قل‪ :‬إن النسًن يريد أن يحفظ وصًيً ا‪ ،‬وليس أحد إل من يصلّ إلى ا‬ ‫ليتمكن من حفظ وصًيًه‪.‬‬ ‫قًس‪ ،‬وبقوته يسود على عبيد ا‪ .‬وقًل إنه ل يستطيع أن يسود على عبيد ا الذين يتوكلون عليه بكل قلوبهم‪.‬‬ ‫‪ 25‬ولكن إبليس ع‬ ‫‪ 26‬قد يجًهد الشيطًن‪ ،‬ولكنه ل يستطيع أن يغلبهم‪.‬‬ ‫‪ 27‬لنه إن قًومتموه‪ ،‬يهرب منكم بًلحيرة‪ .‬أمً الذين ليسوا كًملين فّ اليمًن‪ ،‬فخًفوا إبليس كأن له سلطًناً عظي امً‪ .‬فإن إبليس يمتحن عبيد ا‪،‬‬ ‫وإن وجدهم فًرغين‪ ،‬يهلكهم‪.‬‬ ‫‪ 28‬فكمً أن النسًن عندمً يمل أوعية بًلخمر الجيدة‪ ،‬ويضع بينهً بعض الوعية الممتلئة إلى نصفهً‪ ،‬ويأتّ ليجرب الوعية‪ ،‬فإنه ل يجرب‬ ‫الوعية الممتلئة لنه يعلم أنهً جيدة‪ ،‬بل يتذوق الوعية الممتلئة إلى النصف لئل تفسد؛ لن الوعية الممتلئة إلى النصف سرعًن مً تفسد وتفقد‬ ‫طعم الخمر‪ .‬هكذا يأتّ الشيطًن إلى عبيد ا ليجربهم‪.‬‬ ‫‪ 29‬أمً الذين امتلوا إيمًنً ا فيقًومونه بشدة‪ ،‬فيبتعد عنهم لنه ل يجد مكًنً ا يدخل فيه‪ :‬ثم يذهب إلى الذين لم يمتلئوا إيمًنًا‪ ،‬ولنه يجد مكًنً ا‬ ‫للدخول‪ ،‬يدخل فيهم‪ ،‬ويفعل بهم مً يشًء‪ ،‬فيصبحون عبيدا ا له‪.‬‬ ‫‪ 30‬أمً أنً‪ ،‬رسول التوبة‪ ،‬فأقول لكم‪ :‬ل تخًفوا الشيطًن‪ ،‬لنّ أرسلت إليكم لكون معكم كل من يتوب من كل قلبه‪ ،‬ولثبتكم فّ اليمًن‪.‬‬ ‫‪ 31‬فآمنوا أيهً الذين بسبب معًصيكم نسيتم ا وخلصكم‪ ،‬وأضفتم إلى خطًيًكم ثقلا عظيمً ا على أنفسكم‪.‬‬ ‫‪32‬فإن رجعتم إلى الرب بكل قلوبكم وعبدتموه حسب مشيئته فإنه يشفيكم من خطًيًكم السًبقة وتتغلبون على جميع أعمًل إبليس‪.‬‬ ‫‪ ٣٣‬فل تخشوا أدنى تهديداته‪ ،‬لنهً بل قوة‪ ،‬كأعصًب الميت‪ .‬بل اسمعوا لّ واتقوا الرب القدير‪ ،‬القًدر على أن يخلصكم ويهلككم‪ ،‬واحفظوا‬ ‫وصًيًه فتحيون ل‪.‬‬ ‫‪ 34‬فقلت له‪ :‬يً سيد‪ ،‬أنً الن ثًبت فّ جميع أوامر الرب مً دمت معّ‪ ،‬وأعلم أنك ستحطم كل قوة الشيطًن‪.‬‬ ‫‪ 35‬ونحن أيضً ا نغلبه‪ ،‬إن استطعنً بمعونة الرب أن نحفظ هذه الوصًيً التّ سلمتموهً‪.‬‬ ‫‪ 36‬قًل« ‪:‬إنك تحفظهً إن طهرت قلبك للرب‪ .‬ويحفظهً أيضاً من يطهر قلبه من شهوات العًلم الحًضر البًطلة ويحيً ل‪».‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Arabic - The Second Book of the Shepherd of Hermas, which is called His Commands by Filipino Tracts and Literature Society Inc. - Issuu