Skip to main content

Arabic - The Gospel of Nicodemus formerly called The Acts of Pontius Pilate

Page 1

‫إنجيل نيقوديموس‪ ،‬المعروف سابقًا باسم أعمال بيالطس البنطي‬ ‫الفصل ‪1‬‬ ‫‪ 1‬حنان وقيافا وسوماس وديتام وجمالئيل ويهوذا والوي ونفتاليم واإلسكندر وكورش وغيرهم من اليهود‪ ،‬ذهبوا إلى بيالطس بشأن يسوع واتهموه بخطايا سيئة كثيرة‪.‬‬ ‫‪ 2‬وقالوا‪ :‬نحن متأكدون أن يسوع هو ابن يوسف النجار‪ ،‬المولود من مريم‪ ،‬وأنه يعلن نفسه ابن هللا ومل ًكا‪ .‬وليس ذلك فحسب‪ ،‬بل يحاول إلغاء السبت وشرائع آبائنا‪.‬‬ ‫‪ 3‬فأجاب بيالطس‪ .‬ما هو الذي يعلنه؟ وما هو الذي يحاول حله؟‬ ‫‪ 4‬فقال له اليهود عندنا شريعة تحرم الشفاء في يوم السبت‪ .‬ولكنه يشفي العُرج والصم والمفلوجين والعمي والبرص والمجنون في ذلك اليوم بطرق شريرة‪.‬‬ ‫‪ 5‬فأجاب بيالطس‪« :‬كيف يقدر أن يفعل هذا بالشر؟» فأجابوا‪ :‬إنه ساحر ويخرج الشياطين برئيس الشياطين‪ .‬وهكذا تصبح كل األشياء خاضعة له‪.‬‬ ‫‪ 6‬فقال بيالطس‪ :‬ال يظهر أن إخراج الشياطين من عمل روح نجس‪ ،‬بل يخرج من قوة هللا‪.‬‬ ‫‪ 7‬فأجاب اليهود لبيالطس‪« :‬نسألك إلى جاللتك أن تستدعيه أمام دينك وتسمع منه أنت»‪.‬‬ ‫‪ 8‬فدعا بيالطس رسوال وقال له‪ :‬بأية يؤتى بالمسيح إلى هنا؟‬ ‫‪ 9‬فخرج الرسول وعرف المسيح وسجد له‪ .‬فبسط الرداء الذي بيده على األرض وقال يا سيد سر على هذا وادخل ألن الوالي يدعوك‪.‬‬ ‫‪ 10‬فلما رأى اليهود ما فعل الرسول‪ ،‬صرخوا عليه إلى بيالطس قائلين‪ :‬لماذا لم تدعه بمخرز ال برسول؟ ألن الرسول لما رآه وسجد له وبسط الرداء الذي بيده على االرض امامه وقال له يا‬ ‫سيد الوالي يدعوك‪.‬‬ ‫‪ 11‬فدعا بيالطس الرسول وقال لماذا فعلت هكذا‪.‬‬ ‫‪ 12‬فأجاب الرسول‪ :‬عندما أرسلتني من أورشليم إلى اإلسكندر‪ ،‬رأيت يسوع جالسا على أتان‪ ،‬فصرخ بنو العبرانيون‪ :‬أوصنا‪ ،‬ممسكين بأيديهم أغصان الشجر‪.‬‬ ‫‪ 13‬وآخرون فرشوا ثيابهم في الطريق قائلين خلصنا يا من في السماء‪ .‬مبارك اآلتي باسم الرب‪.‬‬ ‫‪ 14‬فصرخ اليهود على الرسول قائلين بنو العبرانيين هتفوا بالعبرانية‪ .‬وكيف يمكنك‪ ،‬وأنت يوناني‪ ،‬أن تفهم العبرية؟‬ ‫‪ 15‬فأجابهم الرسول وقال‪ :‬سألت واحدا من اليهود وقلت‪ :‬ما هذا الذي يصرخ به األطفال بالعبرية؟‬ ‫‪ 16‬وأوضح لي قائال‪ :‬إنهم يصرخون أوشعنا الذي تفسيره يا رب خلصني‪ .‬أو يا رب خلص‪.‬‬ ‫‪ 17‬فقال لهم بيالطس‪ :‬لماذا أنتم أنفسكم تشهدون بالكالم الذي قاله األطفال‪ ،‬أي بسكوتكم؟ في ماذا أخطأ الرسول؟ وكانوا صامتين‪.‬‬ ‫‪ 18‬فقال الوالي للرسول اخرج واجتهد بأي وسيلة ليدخله‪.‬‬ ‫‪ 19‬فخرج الرسول وفعل كاألول‪ .‬وقال ادخل يا سيد الن الوالي يدعوك‪.‬‬ ‫‪ 20‬وفيما كان يسوع داخال عند الراية حاملي الرايات‪ ،‬سجدت رؤوسهم وسجدت ليسوع‪.‬‬ ‫‪ 21‬فصرخ اليهود بشدة على الرايات‪.‬‬ ‫‪ 22‬فقال بيالطس لليهود‪« :‬أنا أعلم أنه ال يسر فيكم أن رؤوس الراية كانت من نفسها تجثو ويسجدون ليسوع»‪ .‬ولكن لماذا تهتفون على الرايات كأنهم ركعوا وسجدوا؟‬ ‫‪ 23‬فأجابوا لبيالطس‪ :‬قد رأينا الراية أنفسهم يسجدون ليسوع‪.‬‬ ‫‪ 24‬فدعا الوالي المرابطين وقال لهم لماذا فعلتم هذا‪.‬‬ ‫‪ 25‬فقال الراية لبيالطس نحن جميعا وثنيون ونعبد اآللهة في الهياكل‪ .‬وكيف يجب أن نفكر في عبادته؟ ولم نكن نحمل الرايات في أيدينا إال وسجدوا له‪.‬‬ ‫‪ 26‬فقال بيالطس لرؤساء المجمع هل تختارون انتم رجاال اقوياء فيمسكوا الرايات فنرى هل ينحنون من انفسهم‪.‬‬ ‫‪ 27‬فطلب شيوخ اليهود اثني عشر من شيوخ القوة واألقدرة وأمسكوا الرايات ووقفوا أمام الوالي‪.‬‬ ‫‪ 28‬فقال بيالطس للرسول اخرج يسوع وأدخله بأي وسيلة‪ .‬وخرج يسوع والرسول من القاعة‪.‬‬ ‫‪ 29‬فدعا بيالطس الراية الذين كانوا قبال حاملين الرايات وأقسم لهم أنهم لو لم يحملوا الرايات هكذا عندما دخل يسوع سابقا لقطع رؤوسهم‪.‬‬ ‫‪ 30‬حينئذ أمر الوالي يسوع أن يدخل أيضا‪.‬‬ ‫‪ 31‬ففعل الرسول كما فعل قبال‪ ،‬وطلب كثيرا من يسوع أن يمشي على ثوبه ويمشي عليه‪ ،‬فمشى عليه ودخل‪.‬‬ ‫‪ 32‬ولما دخل يسوع‪ ،‬سجدت الرايات كاألولى وسجدت له‪.‬‬ ‫الفصل ‪2‬‬ ‫‪ 1‬فلما رأى بيالطس ذلك‪ ،‬خاف وأراد أن يقوم من كرسيه‪.‬‬ ‫‪ 2‬وبينما هو يهم أن يقوم‪ ،‬أرسلت إليه امرأته‪ ،‬التي وقفت من بعيد‪ ،‬قائلة‪ :‬إياك وهذا البار‪ .‬ألني تألمت كثيرا من أجله في رؤيا هذه الليلة‪.‬‬ ‫‪ 3‬فلما سمع اليهود قالوا لبيالطس‪ :‬ألم نقول لك‪ :‬هو ساحر؟ هوذا قد حلم امرأتك‪.‬‬ ‫‪ 4‬فدعا بيالطس يسوع وقال قد سمعت ما يشهدون عليك ولم تجيب‪.‬‬ ‫‪ 5‬أجاب يسوع‪ :‬لو لم تكن لهم قوة أن يتكلموا‪ ،‬لم يقدروا أن يتكلموا‪ .‬ولكن ألن كل واحد له سلطان لسانه أن يتكلم بالخير والشر‪ ،‬فلينظر إلى ذلك‪.‬‬ ‫‪ 6‬فاجاب شيوخ اليهود وقالوا ليسوع الى ماذا ننظر‪.‬‬ ‫‪ 7‬أوال نعلم عنك هذا أنك ولدت من الزنا‪ .‬ثانيًا‪ ،‬أنه بسبب والدتك قُتل األطفال في بيت لحم؛ ثالثًا‪ ،‬أن أباك وأمك مريم هربا إلى مصر‪ ،‬ألنهما لم يستطيعا أن يثقوا بشعبهما‪.‬‬ ‫‪8‬وقال قوم من اليهود الحاضرين‪ :‬ال نستطيع أن نقول‪ :‬إنه ولد من الزنا‪ .‬ولكننا نعلم أن مريم أمه كانت مخطوبة ليوسف‪ ،‬ولذلك لم يولد بسبب الزنا‪.‬‬ ‫‪ 9‬فقال بيالطس لليهود الذين أكدوا أنه ولد من الزنا‪ :‬إن هذا ليس صحيحا‪ ،‬إذ كانت خطبة كما يشهدون الذين من أمتك‪.‬‬ ‫‪ 10‬فقال حنان وقيافا لبيالطس‪« :‬منظر إلى هذا الجمهور كله‪ ،‬الذين يصرخون أنه ولد زنا‪ ،‬وهو ساحر‪ .‬والذين ينكرون أنه ولد بالزنا هم الدخالء وتالميذه‪.‬‬ ‫‪ 11‬أجاب بيالطس حنان وقيافا‪ :‬من هم الدخالء؟ فأجابوا‪ :‬هم أبناء الوثنيين‪ ،‬ولم يصيروا يهودًا‪ ،‬بل أتباعًا له‪.‬‬ ‫‪ 12‬فأجاب ألعازر وأستيريوس وأنطونيوس ويعقوب وكراس وصموئيل وإسحق وفينيس وكريسبس وأغريباس وحنان ويهوذا لسنا دخيلين بل أبناء يهود ونتكلم بالصدق وقد كنا حاضرين‬ ‫عندما مريم كانت مخطوبة‪.‬‬ ‫‪ 13‬حينئذ خاطب بيالطس االثني عشر رجال الذين تكلموا بهذا‪ ،‬وقال لهم‪« :‬أستحضركم بحياة قيصر‪ ،‬أن تعلنوا بأمانة ما إذا كان قد ولد من زنى‪ ،‬وأن ما رويتموه صحيح»‪.‬‬ ‫‪ 14‬أجابوا بيالطس‪ :‬عندنا قانون يمنع أن نقسم به‪ ،‬ألنه خطيئة‪ :‬فليحلفوا بحياة قيصر أن األمر ليس كما قلنا‪ ،‬فنرضى أن يُقتل‪.‬‬ ‫‪ 15‬فقال حنان وقيافا لبيالطس‪ :‬هؤالء الرجال االثنا عشر ال يصدقون أننا نعرفه دنيئا وساحرا‪ ،‬مع أنه يتظاهر بأنه ابن هللا وملك‪ ،‬وهو ما نحن عليه إلى اآلن من اإليمان الذي نرتعد عند‬ ‫سماعه‪.‬‬ ‫‪ 16‬فأمر بيالطس الجميع أن يخرجوا ما عدا االثني عشر رجال الذين قالوا إنه لم يولد من زنا‪ ،‬ويسوع أن ينصرف بعيدا‪ ،‬وقال لهم‪ :‬لماذا فكر اليهود أن يقتلوا يسوع؟‬ ‫‪ 17‬أجابوه‪« :‬إنهم يغضبون ألنه كان يشفي في يوم السبت»‪ .‬فقال بيالطس ألعله ألجل عمل صالح يقتلونه؟ قالوا له نعم يا سيد‪.‬‬


‫الفصل ‪3‬‬ ‫‪ 1‬فخرج بيالطس من القاعة ممتلئا غضبا وقال لليهود‪« :‬أشهد العالم كله أني ال أجد علة في ذلك الرجل»‪.‬‬ ‫‪ 2‬أجاب اليهود لبيالطس‪ :‬لو لم يكن إنسانا شريرا لما قدمنا به قدامك‪.‬‬ ‫‪ 3‬فقال لهم بيالطس‪ :‬خذوه أنتم وجربوه في شريعتكم‪.‬‬ ‫‪ 4‬فقال اليهود ال يجوز لنا أن نقتل أحدا‪.‬‬ ‫‪ 5‬فقال بيالطس لليهود‪ :‬إن األمر‪ ،‬إذا ال تقتل‪ ،‬هو منكم‪ ،‬وليس مني‪.‬‬ ‫‪ 6‬ثم دخل أيضا إلى القاعة ودعا يسوع على انفراد وقال له أأنت ملك اليهود؟‬ ‫‪ 7‬فاجاب يسوع وقال لبيالطس أتتكلم هذا عن نفسك ام قال لك اليهود عني‪.‬‬ ‫‪ 8‬فاجاب بيالطس وقال ليسوع ألعلي انا يهودي‪ .‬كل األمة ورؤساء اليهود أسلموك إلي‪ .‬ماذا فعلت؟‬ ‫‪ 9‬فاجاب يسوع وقال مملكتي ليست من هذا العالم‪ .‬لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون ولما أسلمت إلى اليهود‪ .‬ولكن اآلن ليست مملكتي من هنا‪.‬‬ ‫‪ 10‬فقال بيالطس أفأنت إذا ملك؟ أجاب يسوع أنت تقول إني ملك‪ .‬لهذا ولدت أنا ولهذا قد أتيت إلى العالم‪ .‬ولهذا أتيت ألشهد للحق‪ .‬وكل من هو من الحق يسمع صوتي‪.‬‬ ‫‪ 11‬قال له بيالطس ما هو الحق‪.‬‬ ‫‪ 12‬قال يسوع الحق هو من السماء‪.‬‬ ‫‪ 13‬فقال بيالطس‪ :‬إذن ليس الحق في األرض‪.‬‬ ‫‪ 14‬قال يسوع لبيالطس‪« :‬آمن أن الحق على األرض بين الذين‪ ،‬عندما يكون لهم سلطان الحكم‪ ،‬يحكمون بالحق‪ ،‬ويصنعون الحكم المستقيم‪.‬‬ ‫الفصل ‪4‬‬ ‫‪ 1‬فترك بيالطس يسوع في الدار وخرج إلى اليهود وقال‪« :‬أنا ال أجد علة واحدة في يسوع»‪.‬‬ ‫‪ 2‬قال له اليهود‪ :‬فقال‪« :‬أستطيع أن أنقض هيكل هللا وفي ثالثة أيام أبنيه»‪.‬‬ ‫‪ 3‬قال لهم بيالطس‪« :‬أي هيكل هو الذي يتكلم عنه؟»‬ ‫‪ 4‬فقال له اليهود إن ما بناه سليمان في ست وأربعين سنة قال إنه يهدمه وفي ثالثة أيام يبنيه‪.‬‬ ‫‪ 5‬فقال لهم بيالطس ايضا انا بريء من دم ذلك الرجل‪ .‬هل تنظرون إليه‪.‬‬ ‫‪ 6‬فقال له اليهود دمه علينا وعلى اوالدنا‪ .‬فدعا بيالطس الشيوخ والكتبة والكهنة والالويين وقال لهم على انفراد‪ :‬ال تفعلوا هذا‪ .‬ولم أجد شيًئا في تهمتك (عليه) من حيث شفاء المرضى وكسر‬ ‫السبت المستحق للموت‪.‬‬ ‫‪ 7‬فأجاب الكهنة والالويون لبيالطس‪ :‬وحياة قيصر‪ ،‬إن كان أحد يجدف فهو يستحق الموت‪ .‬ولكن هذا الرجل قد جدف على الرب‪.‬‬ ‫‪ 8‬فأمر الوالي اليهود أيضا أن يخرجوا من القاعة‪ .‬فدعا يسوع وقال له ماذا افعل بك‪.‬‬ ‫‪ 9‬أجابه يسوع‪ :‬افعل كما هو مكتوب‪.‬‬ ‫‪ 10‬قال له بيالطس كيف هو مكتوب‪.‬‬ ‫‪ 11‬قال له يسوع‪ :‬إن موسى واألنبياء قد تنبأوا عن آالمي وقيامتي‪.‬‬ ‫‪ 12‬فلما سمع اليهود استفزوا وقالوا لبيالطس لماذا تسمع ايضا تجديف ذلك الرجل‪.‬‬ ‫‪ 13‬قال لهم بيالطس‪« :‬إن كان هذا الكالم في نظركم تجديفًا‪ ،‬فاقبضوا عليه وأتوا به إلى داركم وحاكموه حسب ناموسكم»‪.‬‬ ‫‪ 14‬فيجيب اليهود بيالطس قائلين ناموسنا يقول انه يجلد تسعة وثالثين جلدة ولكن ان جدف على الرب هكذا يرجم‪.‬‬ ‫‪ 15‬قال لهم بيالطس‪« :‬إن كان كالمه تجديفا‪ ،‬فهل تمتحنونه حسب ناموسكم»‪.‬‬ ‫‪ 16‬فقال اليهود لبيالطس‪ :‬شريعتنا تأمرنا أن ال نقتل أحدا‪ .‬فنريد أن يصلب‪ ،‬ألنه يستحق موت الصليب‪.‬‬ ‫‪ 17‬قال لهم بيالطس‪ :‬ال ينبغي أن يصلب‪ ،‬بل يجلد فقط ويطلق‪.‬‬ ‫‪ 18‬فنظر الوالي للشعب الحاضر واليهود فرأى كثيرين من اليهود يبكون‪ ،‬فقال لرؤساء كهنة اليهود‪ :‬كل الشعب ال يريد موته‪.‬‬ ‫‪ 19‬فأجاب شيوخ اليهود لبيالطس‪« :‬نحن وجميع الشعب جئنا إلى هنا بعينه ليموت»‪.‬‬ ‫‪ 20‬قال لهم بيالطس لماذا يموت‪.‬‬ ‫‪ 21‬قالوا له‪ :‬ألنه يعلن نفسه ابن هللا وملك‪.‬‬ ‫الفصل ‪5‬‬ ‫‪ 1‬ولكن نيقوديموس رجل يهودي وقف امام الوالي وقال استحلفك ايها القاضي العادل ان تنعم علي بفرصة التكلم ببعض الكلمات‪.‬‬ ‫‪ 2‬قال له بيالطس تكلم‪.‬‬ ‫‪ 3‬فقال نيقوديموس كلمت شيوخ اليهود والكتبة والكهنة والالويين وكل جمهور اليهود في مجمعهم‪ .‬ماذا ستفعلون بهذا الرجل؟‬ ‫‪ 4‬إنه رجل صنع العديد من المعجزات النافعة والمجيدة‪ ،‬التي لم يفعلها أحد على وجه األرض من قبل‪ ،‬ولن يفعلها أبدًا‪ .‬أطلقه وال تؤذيه‪ .‬فإذا جاء من عند هللا فستستمر معجزاته (شفاءاته‬ ‫المعجزية)‪ .‬ولكن إذا كان من الناس فسوف يبطلون‪.‬‬ ‫‪ 5‬فموسى‪ ،‬عندما أرسله هللا إلى مصر‪ ،‬صنع اآليات التي أمره بها هللا أمام فرعون ملك مصر‪ .‬ومع أن سحرة ذلك البلد‪ ،‬ينيس ويمبريس‪ ،‬صنعوا بسحرهم نفس المعجزات التي صنعها‬ ‫موسى‪ ،‬إال أنهم لم يستطيعوا أن يفعلوا كل ما فعله؛‬ ‫‪ 6‬واآليات التي عملها السحرة لم تكن من هللا كما تعلمون أيها الكتبة والفريسيون‪ .‬ولكن هلك الذين صنعوها‪ ،‬وجميع الذين آمنوا بها‪.‬‬ ‫‪ 7‬واآلن أطلق هذا الرجل‪ .‬ألن اآليات التي تتهمونه بها هي من هللا‪ .‬وهو ال يستحق الموت‪.‬‬ ‫‪8‬فقال اليهود لنيقوديموس‪«:‬هل أنت صرت تلميذا له وتكلمت لصالحه؟»‬ ‫‪ 9‬فقال لهم نيقوديموس هل يصير الوالي ايضا تلميذا له ويكلّم عنه‪ .‬ألم يضعه القيصر في هذا المنصب الرفيع؟‬ ‫‪ 10‬فلما سمع اليهود ارتعدوا وصروا بأسنانهم على نيقوديموس وقالوا له‪« :‬هل تقبل تعليمه عن الحق وتنال نصيبك مع المسيح؟»‬ ‫‪ 11‬فأجاب نيقوديموس‪ :‬آمين‪ .‬سأقبل تعليمه ونصيبي معه كما قلتم‪.‬‬ ‫‪ 12‬ثم قام يهودي آخر يطلب من الوالي أن يسمع منه كالما قليال‪.‬‬ ‫‪ 13‬فقال الوالي تكلم بما بدا لك‪.‬‬ ‫‪ 14‬فقال‪ :‬إني كنت مضطجعا منذ ثمان وثالثين سنة عند برك الغنم في أورشليم‪ ،‬أتعب في مرض عظيم‪ ،‬منتظرا شفاء بمجيء مالك كان يحرك الماء أحيانا ; وكل من نزل أوالً بعد تحريك‬ ‫الماء‪ ،‬كان يُبرأ من أي مرض كان يعاني منه‪.‬‬ ‫‪ 15‬فلما رآني يسوع متضايقا هناك قال لي أتريد أن تبرأ‪ .‬فقلت يا سيد ليس لي انسان يلقيني في البركة عندما يتحرك الماء‪.‬‬


‫‪ 16‬فقال لي قم احمل سريرك وامش‪ .‬وفي الحال شفيت‪ ،‬وحملت سريري ومشت‪.‬‬ ‫‪ 17‬فقال اليهود لبيالطس‪« :‬يا سيد الوالي‪ ،‬اسأله في أي يوم كان الذي شفي فيه من مرضه»‪.‬‬ ‫‪ 18‬فأجاب المريض‪ :‬كان ذلك في سبت‪.‬‬ ‫‪ 19‬قال اليهود لبيالطس ألم نقول انه كان يشفي في السبت ويخرج الشياطين برئيس الشياطين‪.‬‬ ‫‪ 20‬ثم خرج يهودي آخر ‪ 7‬وقال كنت أعمى وأسمع أصواتا ولكن ال أبصر أحدا‪ .‬وبينما كان يسوع يسير سمعت الجمع المارة فسألت ماذا هناك؟‬ ‫‪ 21‬وأخبروني أن يسوع مجتاز فصرخت قائال‪ :‬يا يسوع ابن داود ارحمني‪ .‬فوقف وأمر أن يؤتى به وقال لي ماذا تريد‪.‬‬ ‫‪ 22‬قلت يا رب أن أبصر‪.‬‬ ‫‪ 23‬فقال لي أبصر‪ .‬وللوقت نظرت وتبعته فرحا وحمدا‪.‬‬ ‫‪ 24‬وجاء يهودي آخر وقال‪ :‬أنا كنت أبرص‪ ،‬فشفعاني بالكالم وحده قائال‪ :‬أريد‪ ،‬فاطهر‪ .‬وفي الحال تطهرت من برصي‪.‬‬ ‫‪ 25‬ثم خرج يهودي آخر وقال ملتوي فقامني بكالمه‪.‬‬ ‫‪ 26‬فقالت امرأة اسمها فيرونيكا‪« :‬كان عندي نزف دم منذ اثنتي عشرة سنة‪ ،‬فلمست هدب ثيابه‪ ،‬وللوقت توقف نزف دمي»‪.‬‬ ‫‪ 27‬فقال اليهود عندنا شريعة ال يجوز شهادة فيها للمرأة‪.‬‬ ‫‪ 28‬وبعد أمور أخرى قال يهودي آخر رأيت يسوع مدعوا إلى عرس مع تالميذه وكان نقص الخمر في قانا الجليل‪.‬‬ ‫‪ 29‬ولما شربت الخمر كلها‪ ،‬أمر العبيد أن يمألوا ستة أوعية كانت هناك ماء‪ ،‬فمألوها إلى أعالها‪ ،‬وباركهم‪ ،‬وحول الماء خمرا‪ ،‬وجميع الشعب‪ .‬شربت متفاجًئا بهذه المعجزة‪.‬‬ ‫‪ 30‬ثم وقف يهودي آخر فقال‪ :‬رأيت يسوع يعلم في المجمع في كفرناحوم‪ .‬وكان في المجمع رجل به شيطان‪ .‬فصرخ قائال اتركوني‪ .‬ما لنا ولك يا يسوع الناصري؟ هل أتيت لتدميرنا؟ أنا أعلم‬ ‫أنك أنت قدوس هللا‪.‬‬ ‫‪ 31‬فانتهره يسوع قائال اخرس ايها الروح النجس واخرج من الرجل‪ .‬وفي الحال خرج منه ولم يضره شيئا‪.‬‬ ‫‪ 32‬هذا الكالم قاله فريسي ايضا‪ .‬ورأيت أن جماعة كثيرة قد أتت إلى يسوع من الجليل واليهودية والساحل ومن أقطار كثيرة نحو األردن‪ ،‬وجاء إليه مرضى كثيرون‪ ،‬فشفاهم جميعا ً‪.‬‬ ‫‪ 33‬وسمعت االرواح النجسة تصرخ وتقول انت ابن هللا‪ .‬فانتهرهم يسوع أن ال يعلنوا عنه‪.‬‬ ‫‪ 34‬وبعد هذا قال آخر اسمه سنتوريو‪ :‬رأيت يسوع في كفرناحوم‪ ،‬فتوسلت إليه قائال‪ :‬يا سيد‪ ،‬غالمي مطروح في البيت وهو مفلوج‪.‬‬ ‫‪ 35‬فقال لي يسوع آتي وأشفيه‪.‬‬ ‫‪ 36‬فقلت يا رب لست مستحقا ان تدخل تحت سقفي‪ .‬ولكن قل كلمة فقط فيبرأ غالمي‪.‬‬ ‫‪ 37‬فقال لي يسوع اذهب‪ .‬وكما آمنت ليكن لك‪ .‬ف ُشفي غالمي من تلك الساعة‪.‬‬ ‫‪ 38‬فقال رجل من النبالء‪ :‬كان لي ابن في كفرناحوم‪ ،‬وكان مضطجعا على الموت‪ .‬ولما سمعت أن يسوع جاء إلى الجليل ذهبت وطلبت منه أن ينزل إلى بيتي ويشفي ابني ألنه كان مشرفا‬ ‫على الموت‪.‬‬ ‫‪ 39‬فقال لي اذهب ابنك حي‪.‬‬ ‫‪ 40‬ف ُشفي ابني من تلك الساعة‪.‬‬ ‫‪ 41‬وإلى جانب هؤالء‪ ،‬صرخ كثيرون آخرون من اليهود‪ ،‬رجاال ونساء‪ ،‬قائلين‪ :‬هذا هو حقا ابن هللا‪ ،‬الذي يشفي جميع األمراض بكلمة واحدة فقط‪ ،‬والذي تخضع له الشياطين تماما‪.‬‬ ‫‪ 42‬وقال بعضهم‪ :‬هذا السلطان ال يصدر إال من هللا‪.‬‬ ‫‪ 43‬قال بيالطس لليهود لماذا ال تخضع الشياطين ألطبائكم‪.‬‬ ‫‪ 44‬وقال بعضهم‪ :‬إن قوة إخضاع الشياطين ال يمكن أن تأتي إال من هللا‪.‬‬ ‫‪ 45‬ولكن آخرين قالوا لبيالطس‪ :‬إنه أقام لعازر من األموات بعد أن كان في قبره أربعة أيام‪.‬‬ ‫‪ 46‬فلما سمع الوالي ارتعد قال لجمهور اليهود ماذا ينفعكم لو سفكوا دما بريئا‪.‬‬ ‫الفصل ‪6‬‬ ‫‪ 1‬حينئذ دعا بيالطس نيقوديموس والخمسة عشر رجال الذين قالوا ان يسوع لم يولد من زنى‪ ،‬وقال لهم ماذا افعل قد يكون شغب في الشعب‪.‬‬ ‫‪ 2‬قالوا له ال نعلم‪ .‬فلينظروا إلى من يثير الفتنة‪.‬‬ ‫‪ 3‬فدعا بيالطس الجموع ايضا وقال لهم‪ :‬انتم تعلمون ان لكم عادة ان اطلق لكم سجينا واحدا في عيد الفصح‪.‬‬ ‫‪ 4‬عندي أسير مشهور قاتل يقال له باراباس‪ ،‬ويسوع الذي يقال له المسيح‪ ،‬الذي ال أجد فيه شيئا يستحق الموت‪ .‬فمن منهم تريد أن أطلقه لك؟‬ ‫‪5‬فجميعهم يصرخون قائلين‪ :‬أطلق لنا باراباس‪.‬‬ ‫‪ 6‬قال لهم بيالطس فماذا أفعل بيسوع الذي يدعى المسيح‪.‬‬ ‫‪ 7‬فيقول الجميع‪ :‬ليصلب‪.‬‬ ‫‪ 8‬فصرخوا أيضا قائلين لبيالطس ألست صديقا لقيصر إن أطلقت هذا الرجل؟ ألنه أعلن أنه ابن هللا وملك‪ .‬ولكن هل تميلون إلى أن يكون هو الملك وليس القيصر؟‬ ‫‪ 9‬فقال لهم بيالطس مملوءا غضبا‪« :‬إن أمتكم كانت دائما مثيرة للفتنة‪ ،‬وأنتم دائما على الذين يخدمونكم؟»‬ ‫‪ 10‬فأجاب اليهود‪ :‬من هم الذين استخدمونا؟‬ ‫‪ 11‬أجابهم بيالطس‪ :‬إلهكم الذي أنقذكم من عبودية المصريين القاسية‪ ،‬وأعبر بكم البحر األحمر كأنه أرض يابسة‪ ،‬وأطعمكم في البرية المن ولحم السلوى وأتى بكم ماء‪ .‬من الصخرة‬ ‫وأعطيتك شريعة من السماء‪:‬‬ ‫‪ 12‬فقد أغضبتموه بكل الطرق‪ ،‬وطلبتم ألنفسكم عجال مسبوكا وسجدتم له وذبحتم له وقلتم‪ :‬هذه آلهتك يا إسرائيل التي أخرجتك من أرض مصر‬ ‫‪ 13‬الذي من أجله أراد إلهك أن يهلكك‪ .‬ولكن موسى تشفع فيك‪ ،‬فاستجاب له إلهك‪ ،‬وغفر إثمك‪.‬‬ ‫‪ 14‬وبعد ذلك سخطتم ورغبتم في قتل أنبيائكم موسى وهرون عند هربهم إلى المسكن‪ ،‬وكنتم دائما تذمرون على هللا وأنبيائه‪.‬‬ ‫‪ 15‬وقام عن كرسي محاكمته وخرج‪ .‬ولكن اليهود كلهم صرخوا‪ :‬نحن نعترف بقيصر مل ًكا‪ ،‬وليس يسوع‪.‬‬ ‫‪ 16‬أما هذا فلما ولد جاء المجوس وقدموا له هدايا‪ .‬فلما سمع هيرودس اضطرب جداً وأراد أن يقتله‪.‬‬ ‫‪ 17‬فلما علم أبوه بذلك هرب معه ومع مريم أمه إلى مصر‪ .‬هيرودس لما سمع أنه ولد أراد أن يقتله‪ .‬فارسل وقتل جميع االطفال الذين في بيت لحم وفي جميع تخومها من ابن سنتين فما دون‪.‬‬ ‫‪ 18‬فلما سمع بيالطس هذا الكالم خاف‪ .‬فأمر بالسكوت في الجمع الذين كانوا يضجون‪ ،‬وقال ليسوع‪ :‬أفأنت إذن ملك؟‬ ‫‪ 19‬فأجاب جميع اليهود إلى بيالطس‪ :‬إنه هو نفسه الذي أراد هيرودس أن يقتله‪.‬‬ ‫‪ 20‬فاخذ بيالطس ماء وغسل يديه قدام الشعب وقال انا بريء من دم هذا البار‪ .‬أنظروا إليه‪.‬‬ ‫‪ 21‬فاجاب اليهود وقالوا دمه علينا وعلى اوالدنا‪.‬‬ ‫‪ 22‬حينئذ أمر بيالطس أن يقدموا يسوع وقال له هذا الكالم‪:‬‬ ‫‪ 23‬أمتك اتهمتك بملك نفسك‪ .‬لذلك أنا‪ ،‬بيالطس‪ ،‬أحكم عليك بالجلد حسب قوانين الوالة السابقين؛ وأن تُقيَّد أوالً‪ ،‬ثم تُعلَّق على الصليب في المكان الذي أنت فيه اآلن سجين؛ ومعك أيضًا‬ ‫مجرمان اسمهما ديماس وجيستاس‪.‬‬


‫الفصل ‪7‬‬ ‫‪ 1‬ثم خرج يسوع من القاعة واللصان معه‪.‬‬ ‫‪ 2‬ولما أتوا إلى الموضع الذي يقال له جلجثة‪ ،‬نزعوا عنه ثيابه وأزروه بقطعة من الكتان‪ ،‬ووضعوا إكليال من شوك على رأسه‪ ،‬ووضعوا قصبة في يده‪.‬‬ ‫‪ 3‬وكذلك فعلوا كذلك باللصين المصلوبين معه‪ ،‬ديماس عن يمينه وجسطاس عن يساره‪.‬‬ ‫‪ 4‬فقال يسوع يا ابتاه اغفر لهم‪ .‬النهم ال يعلمون ماذا يفعلون‪.‬‬ ‫‪ 5‬واقتسموا ثيابه وعلى ثوبه ألقوا قرعة‪.‬‬ ‫‪ 6‬ووقف الجمع ورؤساء الكهنة وشيوخ اليهود يستهزئون به قائلين خلص آخرين فليخلص اآلن نفسه إن استطاع‪ .‬إن كان هو ابن هللا فلينزل اآلن عن الصليب‪.‬‬ ‫‪ 7‬والعسكر يستهزئون به‪ ،‬وأخذوا خال ومرارا وأسقوه‪ ،‬وقالوا له‪« :‬إن كنت أنت ملك اليهود‪ ،‬فأنقذ نفسك»‪.‬‬ ‫‪ 8‬ثم أخذ لونجينوس‪ ،‬وهو جندي‪ ،‬رمحًا‪ ،‬وطعن جنبه‪ ،‬وعلى الفور خرج دم وماء‪.‬‬ ‫‪ 9‬وكتب بيالطس العنوان على الصليب بالحروف العبرية والالتينية واليونانية‪ ،‬أي‪ .‬هذا هو ملك اليهود‪.‬‬ ‫‪ 10‬لكن واحدا من اللصين اللذين صلبا مع يسوع‪ ،‬واسمه جستاس‪ ،‬قال ليسوع‪« :‬إن كنت أنت المسيح‪ ،‬فخلص نفسك وإيانا»‪.‬‬ ‫‪ 11‬فأجاب اللص المصلوب عن يمينه‪ ،‬والذي اسمه ديماس‪ ،‬وانتهره قائال‪ :‬أما تخاف هللا المحكوم عليه بهذا القصاص؟ إننا نتلقى بالفعل عيوب أفعالنا بحق وعدل؛ وأما يسوع هذا فأي شر‬ ‫عمل؟‬ ‫‪ 12‬وبعد هذا أنين قال ليسوع‪« :‬يا رب‪ ،‬اذكرني متى جئت في ملكوتك»‪.‬‬ ‫‪ 13‬فأجاب يسوع وقال له‪ :‬الحق أقول لك‪ :‬إنك اليوم تكون معي في الفردوس‪.‬‬ ‫الفصل ‪8‬‬ ‫‪ 1‬وكان نحو الساعة السادسة‪ ،‬فكانت ظلمة على وجه األرض كلها إلى الساعة التاسعة‪.‬‬ ‫‪ 2‬ولما نكست الشمس إذا حجاب الهيكل قد انشق من األعلى إلى األسفل‪ .‬والصخور تشققت أيضا‪ ،‬وانفتحت القبور‪ ،‬وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين‪.‬‬ ‫‪ 3‬ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائال هل هي هلي لما زبقثاني‪ .‬الذي تفسيره الهي الهي لماذا تركتني‪.‬‬ ‫‪ 4‬وبعد هذا قال يسوع يا ابتاه في يديك استودع روحي‪ .‬ولما قال هذا أسلم الروح‪.‬‬ ‫‪ 5‬فلما رأى قائد المئة أن يسوع وهو يصرخ هكذا أسلم الروح مجد هللا وقال بالحقيقة كان هذا إنسانا بارا‪.‬‬ ‫‪ 6‬فاضطرب جميع الشعب الواقفين عند هذا المنظر‪ .‬فتفكروا فيما مضى وضربوا صدورهم ثم رجعوا إلى مدينة القدس‪.‬‬ ‫‪ 7‬فذهب قائد المئة إلى الوالي وأخبره بكل ما حدث‪.‬‬ ‫‪ 8‬ولما سمع كل هذا حزن جدا‪.‬‬ ‫‪ 9‬فجمع اليهود وقال لهم‪ :‬أرأيتم آية كسوف الشمس وكل األمور األخرى التي حدثت أثناء موت يسوع؟‬ ‫‪ 10‬فلما سمع اليهود أجابوا الوالي قائلين إن كسوف الشمس حدث كعادته‪.‬‬ ‫‪ 11‬ولكن جميع الذين كانوا يعرفون المسيح وقفوا من بعيد‪ ،‬وكذلك النساء اللواتي تبعن يسوع من الجليل‪ ،‬يراقبن هذا كله‪.‬‬ ‫‪ 12‬وإذا رجل من الرامة اسمه يوسف‪ ،‬وكان هو أيضا تلميذا ليسوع‪ ،‬ولكن ليس جهارا خوفا من اليهود‪ ،‬جاء إلى الوالي وطلب إلى الوالي أن يأذن له أن يأخذ جسد يسوع من على الصليب‪.‬‬ ‫‪ 13‬فاذن له الوالي‪.‬‬ ‫‪ 14‬وجاء نيقوديموس وهو حامل مزيج مر وعود نحو مئة منا‪ .‬وأنزلوا يسوع عن الصليب بالدموع‪ ،‬وأوثقوه بأكفان مع الطيب‪ ،‬حسب عادة اليهود للدفن‪،‬‬ ‫‪ 15‬ووضعه في القبر الجديد الذي بناه يوسف ونحته في صخرة لم يوضع فيه احد قط‪ .‬ودحرجوا حجرا كبيرا على باب القبر‪.‬‬ ‫الفصل ‪9‬‬ ‫‪ 1‬ولما سمع اليهود الظالمون أن يوسف استعطف ودفن جسد يسوع‪ ،‬طلبوا نيقوديموس‪ .‬وأولئك الرجال الخمسة عشر الذين شهدوا أمام الوالي أن يسوع لم يولد من الزنا‪ ،‬وغيرهم من‬ ‫الصالحين الذين أظهروا له أي أعمال صالحة‪.‬‬ ‫‪ 2‬ولكن إذ كان الجميع مخفيين خوفا من اليهود‪ ،‬ظهر لهم نيقوديموس وحده‪ ،‬وقال‪« :‬كيف يمكن لمثل هؤالء أن يدخلوا المجمع؟»‬ ‫‪ 3‬أجابه اليهود‪ :‬ولكن كيف تدخل المجمع وأنت متحد للمسيح؟ دع نصيبك يكون معه في العالم اآلخر‪.‬‬ ‫‪ 4‬أجاب نيقوديموس‪ :‬آمين‪ .‬فليكن لي نصيبي معه في مملكته‪.‬‬ ‫‪ 5‬وكذلك يوسف لما جاء إلى اليهود قال لهم لماذا تغضبون مني ألنكم تشتهون جسد يسوع الذي من بيالطس‪ .‬وها أنا قد وضعته في قبري وكفنته بكتان نقي ووضعت حجرا على باب القبر‪.‬‬ ‫‪ 6‬لقد فعلت الحق معه‪ .‬ولكنكم قد أغضبتم ذلك البار ظلما إذ صلبتموه وسقيتموه خال وكللتموه بالشوك ومزقتم جسده بالسياط وصليتم عليكم إثم دمه‪.‬‬ ‫‪ 7‬فلما سمع اليهود اضطربوا واضطربوا‪ .‬فقبضوا على يوسف وأمروا أن يحفظ في الحبس قبل السبت‪ ،‬ويبقى هناك إلى انقضاء السبت‪.‬‬ ‫‪ 8‬فقالوا له اعترف‪ .‬ألنه في هذا الوقت ال يحل أن أؤذيك إلى أول يوم من األسبوع‪ .‬ولكننا نعلم أنك لن تعتبر أهالً للدفن؛ بل نعطي لحمك لطيور السماء ووحوش األرض‪.‬‬ ‫‪ 9‬فأجاب يوسف‪ :‬إن هذا الكالم يشبه كالم جليات المتكبر الذي عير هللا الحي إذ تكلم على داود‪ .‬وأما أنتم الكتبة واألطباء تعلمون أن هللا يقول بالنبي‪ :‬لي االنتقام وسأجازيكم شرا مثل ما قلتم‬ ‫لي‪.‬‬ ‫‪ 10‬إن هللا الذي علقتموه على الصليب قادر أن ينقذني من أيديكم‪ .‬سيعود عليك كل شرك‪.‬‬ ‫‪ 11‬فإن الوالي حين غسل يديه قال‪ :‬أنا بريء من دم هذا البار‪ .‬فأجبتم وصرختم‪ :‬دمه علينا وعلى أوالدنا‪ .‬كما قلتم‪ ،‬لكي تهلكوا إلى األبد‪.‬‬ ‫‪ 12‬فلما سمع شيوخ اليهود هذا الكالم غضبوا جدا‪ .‬فقبضوا على يوسف ووضعوه في مخدع ليس فيه كوة‪ .‬وأغلقوا الباب وختموا القفل‪.‬‬ ‫‪ 13‬وأقام حنان وقيافا عليها حراسا‪ ،‬وتشاوروا مع الكهنة والالويين أن يجتمعوا جميعا بعد السبت‪ ،‬وفكروا في أي ميتة يقتلون يوسف‪.‬‬ ‫‪ 14‬ولما فعلوا ذلك‪ ،‬أمر الرئيسان حنان وقيافا أن يؤتى بيوسف‪.‬‬ ‫الفصل ‪10‬‬ ‫‪ 1‬فلما سمع كل الجماعة تعجبوا واندهشوا‪ ،‬ألنهم وجدوا الختم نفسه على قفل الغرفة‪ ،‬ولم يجدوا يوسف‪.‬‬ ‫‪ 2‬فخرج حنان وقيافا‪ ،‬وبينما كان الجميع معجبين بذهاب يوسف‪ ،‬إذا واحد من العسكر الذين كانوا يحرسون قبر يسوع‪ ،‬يتكلم في الجماعة‪.‬‬ ‫‪ 3‬وبينما كانوا يحرسون قبر يسوع حدث زلزال‪ .‬ورأينا مالك هللا يدحرج حجر القبر ويجلس عليه‪.‬‬ ‫‪ 4‬وكان وجهه كالبرق ولباسه كالثلج‪ .‬وصرنا بالخوف كاألموات‪.‬‬ ‫‪ 5‬وسمعنا مالكا يقول للنساء عند قبر يسوع‪« :‬ال تخفن؛ أنا أعلم أنك تطلب يسوع المصلوب‪ .‬لقد قام كما تنبأ‪.‬‬ ‫‪ 6‬هلموا وانظروا المكان الذي وضع فيه‪ .‬واذهبوا اآلن وأخبروا تالميذه أنه قام من األموات‪ ،‬وهو يسبقكم إلى الجليل‪ .‬هناك ترونه كما قال لكم‪.‬‬


‫‪ 7‬ثم جمع اليهود جميع العسكر الذين كانوا يحرسون قبر يسوع‪ ،‬وقالوا لهم‪ :‬من هن هؤالء النساء الالتي كلمهن المالك؟ لماذا لم تقبضوا عليهم؟‬ ‫‪ 8‬فاجاب العسكر وقالوا ال نعرف من المرأتان‪ .‬باإلضافة إلى أننا صرنا أمواتًا بالخوف‪ ،‬فكيف يمكننا أن نقبض على تلك النساء؟‬ ‫‪ 9‬فقال لهم اليهود حي هو الرب اننا ال نؤمن بكم‪.‬‬ ‫‪ 10‬فاجاب العسكر وقال لليهود متى رأيتم وسمعتم يسوع يعمل آيات هذا عددها ولم تصدقوه فكيف تصدقوننا‪ .‬حسنًا قلتم‪ :‬حي هو الرب‪ ،‬إن الرب حي حقًا‪.‬‬ ‫‪ 11‬سمعنا أنكم حبستم يوسف الذي دفن جسد يسوع في الغرفة تحت القفل المختوم‪ .‬ولما فتحتموه لم تجدوه هناك‪.‬‬ ‫‪ 12‬فأخرجوا يوسف الذي جعلتموه في الحراسة في المخدع‪ ،‬فنخرج يسوع الذي حفظناه في القبر‪.‬‬ ‫‪ 13‬اجاب اليهود وقالوا نخرج يوسف فهل تنتجون يسوع‪ .‬لكن يوسف موجود في مدينته الرامة‪.‬‬ ‫‪ 14‬فأجاب العسكر‪ :‬إن كان يوسف في الرامة ويسوع في الجليل‪ ،‬فإننا سمعنا المالك يخبر المرأتين‪.‬‬ ‫‪ 15‬فلما سمع اليهود خافوا وقالوا فيما بينهم‪« :‬إن ظهرت هذه األمور‪ ،‬يؤمن الجميع بيسوع»‪.‬‬ ‫‪ 16‬فجمعوا فضة كثيرة واعطوها للعسكر قائلين أتقولون للشعب أن تالميذ يسوع جاءوا ليال وأنتم نيام وسرقوا جسد يسوع‪ .‬فإن سمع بيالطس الوالي فإننا نرضيه ونؤمنكم‪.‬‬ ‫‪ 17‬فأخذ العسكر الفضة وقالوا كما أمرهم اليهود‪ .‬وانتشر خبرهم بين الناس‪.‬‬ ‫‪ 18‬لكن فينيس كاهنًا وآدا معل ًما والويًا اسمه أجيوس‪ ،‬جاءوا ثالثة من الجليل إلى أورشليم وأخبروا رؤساء الكهنة وجميع الذين في المجامع قائلين‪:‬‬ ‫‪ 19‬وقد رأينا يسوع الذي صلبتموه أنتم يتكلم مع تالميذه األحد عشر وهو جالس في وسطهم في جبل الزيتون ويقول لهم‪:‬‬ ‫‪ 20‬اخرجوا إلى العالم أجمع‪ ،‬واكرزوا باإلنجيل لجميع األمم‪ ،‬وعمدوهم باسم اآلب واالبن والروح القدس‪ .‬ومن يؤمن ويعتمد يخلص‪.‬‬ ‫‪ 21‬ولما قال هذا لتالميذه رأيناه صاعداً إلى السماء‪.‬‬ ‫‪ 22‬فلما سمع رؤساء الكهنة والشيوخ والالويون هذا الكالم قالوا لهؤالء الرجال الثالثة‪« :‬مجدوا إله إسرائيل واعترفوا له هل هذا صحيح الذي تقولون إنكم قد رأيتموه وسمعتموه؟» ‪.‬‬ ‫‪ 23‬فأجابوا وقالوا‪ :‬حي هو الرب آبائنا‪ ،‬إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب‪ ،‬كما سمعنا يسوع يكلم تالميذه‪ ،‬وكما رأيناه يصعد إلى السماء ‪ ،‬فلقد قصصنا عليك الحق‪.‬‬ ‫‪ 24‬فأجاب الرجال الثالثة أيضا وقالوا مضيفين هذا الكالم‪ :‬إن كنا ال نعترف بالكالم الذي سمعنا يسوع يتكلم به‪ ،‬وأننا رأيناه صاعداً إلى السماء‪ ،‬نكون مذنبين خطيئة‪.‬‬ ‫‪ 25‬فللوقت قام رؤساء الكهنة وامسكوا كتاب الشريعة في أيديهم وستحضروا هؤالء الرجال قائلين‪« :‬ال تقولوا بعد اآلن ما قلتم عن يسوع»‪.‬‬ ‫‪ 26‬فأعطوهم فضة كثيرة وأرسلوا معهم آخرين ليرافقوهم إلى وطنهم حتى ال يقيموا في أورشليم‪.‬‬ ‫‪ 27‬فاجتمع اليهود كلهم وحزنوا كثيرا وقالوا‪ :‬ما هذا األمر العجيب الذي حدث في أورشليم؟‬ ‫‪ 28‬ولكن حنان وقيافا عزياهما قائلين‪ :‬لماذا نصدق العسكر الذين كانوا يحرسون قبر يسوع‪ ،‬وهم يخبروننا أن مال ًكا دحرج الحجر عن باب القبر؟‬ ‫‪ 29‬وربما قال لهم تالميذه هذا واعطوهم ماال ليقولوا ذلك‪ ،‬ثم أخذوا هم جسد يسوع‪.‬‬ ‫‪ 30‬واحسبوا هذا أنه ليس فضل للغرباء‪ ،‬ألنهم أخذوا منا أيضا جمعا كثيرا‪ ،‬وأخبرونا حسب الوصية التي أوصيناهم بها‪ .‬يجب عليهم إما أن يكونوا أمناء لنا‪ ،‬أو لتالميذ يسوع‪.‬‬ ‫الفصل ‪11‬‬ ‫‪ 1‬فقام نيقوديموس وقال‪ :‬صحيح قولكم يا بني إسرائيل‪ ،‬قد سمعتم ما أقسمه هؤالء الرجال الثالثة بناموس هللا‪ ،‬القائلين‪ :‬قد رأينا يسوع يتكلم مع تالميذه على جبل الزيتون‪ ،‬ورأينا له الصعود‬ ‫إلى السماء‪.‬‬ ‫‪ 2‬ويعلمنا الكتاب أن النبي المبارك إيليا صعد إلى السماء‪ .‬وسأل أبناء األنبياء أليشع أين أبونا إيليا؟ فقال لهم إنه ارتفع إلى السماء‪.‬‬ ‫‪ 3‬فقال له بنو األنبياء‪ :‬ربما حمله الروح إلى أحد جبال إسرائيل‪ ،‬عسى أن نجده هناك‪ .‬فطلبوا إلى إليشع فسار معهم ثالثة أيام ولم يجدوه‪.‬‬ ‫‪ 4‬واآلن اسمعوا لي يا بني إسرائيل‪ ،‬فلنرسل رجاال إلى جبال إسرائيل‪ ،‬لئال تأخذ الروح يسوع‪ ،‬فنجده هناك ونشبع‪.‬‬ ‫‪ 5‬فحسن مشورة نيقوديموس لجميع الشعب‪ .‬وأرسلوا رجاالً يطلبون يسوع فلم يجدوه‪ .‬فرجعوا وقالوا‪ :‬ذهبنا ولم نجد يسوع ولكن وجدنا يوسف في مدينته الرامة‪.‬‬ ‫‪ 6‬ولما سمع الرؤساء وكل الشعب فرحوا ومجدوا اله اسرائيل النه وجد يوسف وقد حبسوه في المخدع ولم يجدوه‪.‬‬ ‫‪ 7‬ولما كونوا جمعا كبيرا قال رؤساء الكهنة كيف نأتي بيوسف الينا لنتكلم معه‪.‬‬ ‫‪ 8‬فأخذوا ورقة وكتبوا إليه يقولون‪ :‬السالم لك ولجميع بيتك‪ .‬نحن نعلم أننا أسأنا إلى هللا وإليك‪ .‬تفضلوا بزيارتنا نحن آباؤكم‪ ،‬فقد فوجئنا تما ًما بهربكم من السجن‪.‬‬ ‫‪ 9‬نحن نعلم أن ما فعلناه عليك كان شرا‪ ،‬وأن الرب اعتنى بك‪ ،‬وأنقذك الرب نفسه من أفكارنا‪ .‬السالم لك يا يوسف المكرم في جميع الشعب‪.‬‬ ‫‪ 10‬فاختاروا سبعة من أصدقاء يوسف وقالوا لهم متى جئتم إلى يوسف فسلّموه بسالم واعطوه هذه الرسالة‪.‬‬ ‫‪ 11‬فجاء الرجال إلى يوسف وسلموا عليه وسلموا وسلموا له الرسالة‪.‬‬ ‫‪ 12‬فلما قرأها يوسف قال مبارك الرب االله الذي انقذني من بني اسرائيل حتى لم يقدروا أن يسفكوا دمي‪ .‬تبارك هللا الذي سترني تحت جناحيك‪.‬‬ ‫‪ 13‬فقبلهم يوسف وأدخلهم إلى بيته‪ .‬وفي الغد ركب يوسف على الحمار وذهب معهم إلى أورشليم‪.‬‬ ‫‪ 14‬فلما سمع جميع اليهود هذا خرجوا للقائه وصرخوا قائلين سالم لمجيئك الى هنا يا ابي يوسف‪.‬‬ ‫‪ 15‬فقال خير الرب لجميع الشعب‪.‬‬ ‫‪ 16‬فقبله الجميع‪ .‬فأخذه نيقوديموس إلى بيته وأعد له حفاًل كبيرًا‪.‬‬ ‫‪ 17‬وفي الغد‪ ،‬وهو استعداد‪ ،‬قال حنان وقيافا ونيقوديموس ليوسف‪« :‬اعترف إلله إسرائيل وأجب لنا عن جميع األسئلة التي سنسألك عنها»‪.‬‬ ‫‪ 18‬فقد اضطربنا جدا ألنك دفنت جسد يسوع‪ .‬وأننا عندما حبسناك في الحجرة‪ ،‬لم نتمكن من العثور عليك؛ ونحن خائفون منذ ذلك الحين إلى وقت ظهورك بيننا‪ .‬فأخبرنا أمام هللا بكل ما حدث‪.‬‬ ‫‪ 19‬فاجاب يوسف وقال حقا حبستني يوم االستعداد الى الصباح‪.‬‬ ‫‪ 20‬وبينما كنت قائما للصالة في نصف الليل‪ ،‬كان البيت محاطا بأربعة مالئكة‪ .‬ورأيت يسوع مثل سطوع الشمس‪ ،‬وسقطت على األرض من الخوف‪.‬‬ ‫‪ 21‬فأمسك يسوع بيدي ورفعني عن االرض فنثر عل ّي الندى‪ .‬أما هو فمسح وجهي وقبلني وقال لي ال تخف يا يوسف‪ .‬أنظر إلي فإني أنا‪.‬‬ ‫‪ 22‬فنظرت اليه وقلت يا سيدي ايليا‪ .‬فأجابني‪ :‬لست أنا إيليا‪ ،‬بل يسوع الناصري الذي دفنت جسده‪.‬‬ ‫‪ 23‬فقلت له أرني القبر الذي وضعتك فيه‪.‬‬ ‫‪ 24‬ثم أخذ يسوع بيدي وقادني إلى المكان الذي وضعته فيه وأراني األكفان والمنديل الذي كنت أضعه حول رأسه‪ .‬فعرفت أنه يسوع وسجدت له وقلت مبارك اآلتي باسم الرب‪.‬‬ ‫‪ 25‬فاخذ يسوع بيدي ايضا وقادني الى بيتي في الرامة وقال لي السالم لك‪ .‬ولكن ال تخرج من بيتك حتى اليوم األربعين‪ .‬ولكن ينبغي لي أن أذهب إلى تالميذي‪.‬‬ ‫الفصل ‪12‬‬ ‫‪ 1‬فلما سمع رؤساء الكهنة كل هذا اندهشوا وسقطوا على وجوههم على األرض كأموات‪ ،‬وكانوا يصرخون بعضهم لبعض قائلين‪ :‬ما هذه العالمة الغريبة التي حدثت في أورشليم؟ نحن نعرف‬ ‫أبا يسوع وأمه‪.‬‬ ‫‪ 2‬فقال رجل الوي‪ :‬أنا أعرف كثيرين من أقاربه المتدينين الذين اعتادوا أن يقدموا ذبائح ومحرقات إلله إسرائيل في الهيكل مع الصلوات‪.‬‬ ‫‪ 3‬ولما حمله سمعان رئيس الكهنة على ذراعيه‪ .‬فقال له يا سيد اآلن تطلق عبدك بسالم حسب قولك‪ .‬فإن عيني قد أبصرتا خالصك الذي أعددته قدام وجه جميع الشعوب نورًا لتنير األمم‬ ‫ومجدًا لشعبك إسرائيل‪.‬‬ ‫‪ 4‬كذلك بارك سمعان مريم أم يسوع وقال لها‪« :‬اخبرك عن تلك الطفلة»‪ .‬لقد جعل لسقوط وقيام كثيرين ولعالمة تقاوم‪.‬‬


‫‪ 5‬وأنت أيضًا يجوز في نفسك سيف‪ ،‬وتنكشف أفكار من قلوب كثيرة‪.‬‬ ‫‪ 6‬فقال جميع اليهود‪ :‬لنرسل إلى هؤالء الرجال الثالثة‪ ،‬الذين قالوا إنهم رأوه يتكلم مع تالميذه في جبل الزيتون‪.‬‬ ‫‪ 7‬وبعد ذلك سألوهم ماذا رأوا‪ .‬فأجابوا بنفس واحدة‪ :‬نؤكد أمام إله إسرائيل أننا رأينا يسوع يتكلم مع تالميذه في جبل الزيتون ويصعد إلى السماء‪.‬‬ ‫‪ 8‬فأخذهم حنان وقيافا إلى مكانين منفصلين وفحصوهما منفردين‪ .‬الذين اعترفوا بالحق باإلجماع وقالوا أنهم رأوا يسوع‪.‬‬ ‫‪ 9‬فقال حنان وقيافا‪« :‬شريعتنا تقول‪ :‬على فم شاهدين أو ثالثة تقوم كل كلمة»‪.‬‬ ‫‪ 10‬فماذا قلنا؟ لقد أرضى أخنوخ المبارك هللا‪ ،‬وترجم بكلمة هللا؛ ومكان دفن الطوباوي موسى معروف‪.‬‬ ‫‪ 11‬ولكن يسوع أسلم إلى بيالطس جلد‪ ،‬مكلال بالشوك‪ ،‬بصقا عليه‪ ،‬مطعونا بالحربة‪ ،‬مصلوبا‪ ،‬ومات على الصليب‪ ،‬ودفن‪ ،‬ودفن جسده يوسف المكرم في قبر جديد‪ ،‬وهو يشهد أنه رآه حيا‪.‬‬ ‫‪ 12‬وأيضًا هؤالء أخبروا أنهم رأوه يتكلم مع تالميذه في جبل الزيتون ويصعد إلى السماء‪.‬‬ ‫‪ 13‬ثم قام يوسف‪ .‬فقال لحنان وقيافا‪« :‬لعلكم تفاجأون بالحق عندما قيل لكم‪ :‬إن يسوع حي وصعد إلى السماء»‪.‬‬ ‫‪ 14‬وهو أمر عجيب حقا أنه ال يقوم هو فقط من بين األموات‪ ،‬بل يقيم أيضا آخرين من القبور‪ ،‬الذين رآهم كثيرون في أورشليم‪.‬‬ ‫‪ 15‬واآلن اسمعوا لي قليال‪ :‬كنا جميعا نعرف الطوباوي سمعان رئيس الكهنة‪ ،‬الذي اخذ يسوع وهو طفل بين ذراعيه في الهيكل‪.‬‬ ‫‪ 16‬وكان لشمعون هذا ابنان‪ ،‬وكنا جميعا حاضرين في موتهما وجنازتهما‪.‬‬ ‫‪ 17‬فاذهبوا وانظروا قبورهم فإن هذه مفتوحة وقد قاموا‪ .‬وها هم في مدينة الرامة يقضون وقتهم معا في وظائف العبادة‪.‬‬ ‫‪ 18‬وقد سمع البعض صوت اصواتهم في الصالة‪ ،‬ولكنهم ال يكلمون احدا‪ ،‬بل يبقون صامتين كاالموات‪.‬‬ ‫‪ 19‬ولكن هلموا نذهب إليهم ونعاملهم بكل احترام وحذر‪ .‬وإذا استطعنا أن نأتي بهم ليقسموا‪ ،‬فربما يخبروننا ببعض أسرار قيامتهم‪.‬‬ ‫‪ 20‬فلما سمع اليهود فرحوا جدا‪.‬‬ ‫‪ 21‬ثم ذهب حنان وقيافا ونيقوديموس ويوسف وجمالئيل إلى الرامة فلم يجدوهم في قبورهم‪ .‬ولكنهم أثناء تجولهم في المدينة‪ ،‬ربطوهم على ركبهم المثنية أثناء عبادتهم‪:‬‬ ‫‪ 22‬فسلموا عليهم بكل وقار ومهابة هلل وأتوا بهم إلى المجمع في أورشليم وأغلقوا األبواب وأخذوا سفر شريعة الرب‬ ‫‪ 23‬فوضعه في أيديهم وأقسم لهم باهلل الرب وإله إسرائيل الذي كلم آباءنا بالناموس واألنبياء قائال‪ :‬إن كنتم تؤمنون بأن الذي أقامكم من األموات هو يسوع‪ ،‬فقولوا لنا ما رأيتم وكيف قمتم من‬ ‫األموات‪.‬‬ ‫‪ 24‬فارتعد كارينوس ولنثيوس ابنا سمعان عندما سمعا هذا واضطربوا وأنينوا‪ .‬وفي نفس الوقت نظروا إلى السماء‪ ،‬ورسموا إشارة الصليب بأصابعهم على ألسنتهم‪.‬‬ ‫‪ 25‬فللوقت تكلموا وقالوا‪« :‬أعط كل واحد منا ورقة‪ ،‬فنكتب لك كل ما رأينا»‪ .‬فجلسوا كل واحد وكتبوا قائلين‪:‬‬ ‫الفصل ‪13‬‬ ‫‪ 1‬أيها الرب يسوع‪ ،‬أيها اآلب‪ ،‬الذي هو هللا‪ ،‬وقيام األموات وحياة األموات‪ ،‬ائذن لنا أن نعلن أسرارك‪ ،‬التي رأيناها بعد الموت‪ ،‬التي لصليبك‪ .‬ألننا حلفنا باسمك‪.‬‬ ‫‪ 2‬ألنك منعت عبيدك أن يصرحوا باألسرار التي حدثت بقوتك اإللهية في الجحيم‪.‬‬ ‫‪ 3‬ولما وضعنا مع آبائنا في أعماق الجحيم‪ ،‬في ظالم الظالم‪ ،‬بغتة ظهر لون الشمس كالذهب‪ ،‬ونور أرجواني عظيم ينير المكان‪.‬‬ ‫‪ 4‬وعندئذ فرح آدم‪ ،‬أبو كل البشر‪ ،‬مع جميع اآلباء واألنبياء‪ ،‬وقال‪ :‬هذا النور هو صانع النور األبدي‪ ،‬الذي وعد أن ينقلنا إلى النور األبدي‪.‬‬ ‫‪ 5‬فنادى إشعياء النبي وقال‪ :‬هذا هو نور اآلب وابن هللا حسب نبوتي عندما كنت حيا على األرض‪.‬‬ ‫‪ 6‬أرض زبولون وأرض نفتاليم في عبر األردن‪ ،‬الشعب السالك في الظلمة أبصر نورا عظيما‪ .‬وللجالسين في كورة ظل الموت أشرق نور‪ .‬واآلن قد جاء وأنار لنا نحن الجالسين في الموت‪.‬‬ ‫‪ 7‬وبينما كنا جميعنا فرحين بالنور الذي أشرق علينا‪ ،‬جاء أبونا سمعان بيننا‪ ،‬فهنأ جميع الجماعة وقال‪ :‬مجدوا الرب يسوع المسيح ابن هللا‪.‬‬ ‫‪ 8‬الذي حملته على ذراعي عندما قال له طفل في الهيكل‪ ،‬مسوقا من الروح القدس‪ ،‬واعترف‪ 1 :‬إن عيني اآلن قد أبصرتا خالصك الذي أعددته قدام وجه جميع الشعوب نورًا لتنوير األمم‬ ‫ومجدًا لشعبك إسرائيل‪.‬‬ ‫‪ 9‬ولما سمع جميع القديسين الذين كانوا في أعماق الجحيم‪ ،‬فرحوا أكثر‪.‬‬ ‫‪ 10‬وبعد ذلك خرج واحد مثل الناسك الصغير‪ ،‬وسأله الجميع‪ :‬من أنت؟‬ ‫‪ 11‬فأجاب‪ :‬أنا صوت صارخ في البرية‪ ،‬يوحنا المعمدان نبي العلي‪ ،‬الذي سبق مجيئه ليهيئ طريقه ليعطي شعبه معرفة الخالص مغفرة الذنوب‪.‬‬ ‫‪ 12‬وأنا يوحنا‪ ،‬لما رأيت يسوع مقبال إلي مسوقا بالروح القدس‪ ،‬قلت‪ :‬هوذا حمل هللا‪ ،‬هوذا الذي يرفع خطايا العالم‪.‬‬ ‫‪ 13‬وعمدته في نهر األردن‪ ،‬ورأيت الروح القدس نازال عليه في صورة حمامة‪ ،‬وسمعت صوتا من السماء قائال‪ :‬هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت‪.‬‬ ‫‪ 14‬واآلن بينما كنت أتقدم أمامه‪ ،‬نزلت إلى هنا ألعلمكم أن ابن هللا سيفتقدنا بعد ذلك‪ ،‬وكما يأتي النهار من األعالي إلينا‪ ،‬نحن الذين في الظلمة والنور ظل الموت‪.‬‬ ‫الفصل ‪14‬‬ ‫‪ 1‬ولكن عندما سمع الرجل األول‪ ،‬أبونا آدم‪ ،‬بهذه األمور‪ ،‬أن يسوع اعتمد في األردن‪ ،‬نادى ابنه شيتا وقال‪:‬‬ ‫‪ 2‬أخبروا أبناءكم‪ ،‬اآلباء واألنبياء‪ ،‬بكل ما سمعتموه من ميخائيل‪ ،‬رئيس المالئكة‪ ،‬عندما أرسلتك إلى أبواب الفردوس‪ ،‬لتتضرعوا إلى هللا أن يمسح رأسي عندما كنت مريضا‪.‬‬ ‫‪ 3‬ثم تقدم شيث إلى اآلباء واألنبياء وقال‪ :‬أنا شيث‪ ،‬عندما كنت أصلي إلى هللا على أبواب الفردوس‪ ،‬رأى مالك الرب ميخائيل ظهر لي قائال‪ :‬أنا مرسل إليك من الرب ; لقد تم تعييني لرئاسة‬ ‫الهيئات البشرية‪.‬‬ ‫‪ 4‬أقول لك يا شيث‪ ،‬ال تصلي إلى هللا بالدموع‪ ،‬وتسأله عن زيت شجرة الرحمة التي تدهن بها أبوك آدم من وجع رأسه؛‬ ‫‪ 5‬ألنك ال تستطيع أن تحصل عليه بأي حال من األحوال حتى اليوم واألزمنة األخيرة‪ ،‬أي حتى مرور خمسة آالف وخمسمائة سنة‪.‬‬ ‫‪ 6‬حينئذ سيأتي المسيح ابن هللا الرحيم إلى األرض ليقيم من جديد جسد آدم البشري‪ ،‬وفي نفس الوقت يقيم أجساد الموتى‪ ،‬ومتى جاء يعتمد في األردن‪:‬‬ ‫‪ 7‬ثم يمسح بزيت رحمته جميع المؤمنين به‪ .‬وسيستمر زيت رحمته في األجيال القادمة‪ ،‬ألولئك الذين سيولدون من الماء والروح القدس إلى الحياة األبدية‪.‬‬ ‫‪ 8‬وعندما ينزل ابن هللا الرحيم‪ ،‬المسيح يسوع‪ ،‬إلى األرض‪ ،‬يدخل أبانا آدم إلى الفردوس‪ ،‬إلى شجرة الرحمة‪.‬‬ ‫‪ 9‬ولما سمع جميع اآلباء واألنبياء من شيث كل هذا‪ ،‬فرحوا أكثر‪.‬‬ ‫الفصل ‪15‬‬ ‫‪ 1‬وفيما كان جميع القديسين فرحين‪ ،‬إذا الشيطان رئيس الموت وقائده‪ ،‬قال لرئيس الجحيم‪:‬‬ ‫‪ 2‬استعدوا الستقبال يسوع الناصري نفسه‪ ،‬الذي كان يفتخر بأنه ابن هللا‪ ،‬وكان إنسانا خائفا من الموت‪ ،‬ويقول‪ :‬إن نفسي حزينة حتى الموت‪.‬‬ ‫‪ 3‬كما أنه ألحق بي وبآخرين كثيرين جروحا كثيرة‪ .‬ألن الذين جعلتهم عميان وعُرج والذين عذبتهم بعدة شياطين‪ ،‬شفاهم بكلمته‪ .‬والذين أحضرتهم إليك أمواتا يغتصبك‪.‬‬ ‫‪ 4‬فأجاب رئيس الجحيم للشيطان‪ :‬من هو هذا األمير القوي‪ ،‬وهو الرجل الذي يخاف الموت؟‬ ‫‪ 5‬ألن جميع أقطاب األرض يخضعون لقوتي‪ ،‬الذين أخضعتهم بقوتك‪.‬‬ ‫‪ 6‬ولكن إن كان بهذه القوة في ناسوته فإني بالحق أؤكد لك أنه قدير في الهوته وال يستطيع أحد أن يقاوم قدرته‪.‬‬


‫‪7‬فإذ قال خاف من الموت قصد أن يصطادك‪ ،‬فيكون لك شقاء إلى أبد اآلبدين‪.‬‬ ‫‪ 8‬فأجاب الشيطان وقال لرئيس الجحيم‪ :‬لماذا شككت وخافت أن تقبل يسوع الناصري‪ ،‬خصمك وخصمي؟‬ ‫‪ 9‬أما أنا فقد جربته وأثارت غيرة وغضب عليه شعبي القديم اليهود؟‬ ‫‪ 10‬سننت الرمح الجل معاناته‪ .‬فخلطت المر والخل وأمرته أن يشربه‪ .‬أعددت الصليب لصلبه‪ ،‬والمسامير لثقب يدي أبو منجل وقدميه؛ واآلن أصبحت وفاته قريبة‪ ،‬سأحضره إلى هنا‪،‬‬ ‫خاضعًا لي ولكم‪.‬‬ ‫‪ 11‬فأجاب رئيس الجحيم وقال‪ :‬اآلن قلت لي أنه أخذ مني الموتى غصبا‪.‬‬ ‫‪ 12‬أولئك الذين حُفظوا هنا حتى يعيشوا مرة أخرى على األرض‪ُ ،‬أخذوا من هنا‪ ،‬ليس بقوتهم الخاصة‪ ،‬بل بالصالة إلى هللا‪ ،‬وأخذهم إلههم القدير مني‪.‬‬ ‫‪ 13‬فمن هو يسوع الناصري الذي أخذ االموات مني بكلمته بدون صالة الى هللا؟‬ ‫‪ 14‬ولعله هو الذي أخذ مني لعازر‪ ،‬بعد أن كان ميتا بأربعة أيام‪ ،‬وكان منتن ومنتن‪ ،‬والذي كان لي كميت‪ ،‬فأحياه بقوته ‪.‬‬ ‫‪ 15‬فاجاب الشيطان وقال لرئيس الجحيم هذا هو يسوع الناصري‪.‬‬ ‫‪ 16‬فلما سمع رئيس الجحيم قال له استحلفك بالقوات التي لي ولك أن ال تأتي به إلي‪.‬‬ ‫‪ 17‬ألني لما سمعت بقوة كالمه ارتعدت خوفا واضطرب كل جماعة األشرار‪.‬‬ ‫‪ 18‬ولم نقدر أن نوقف لعازر‪ ،‬بل ارتعد‪ ،‬وخرج عنا للوقت بكل عالمات الخبث‪ .‬واألرض نفسها التي كان فيها جسد لعازر الميت أخرجته حيًا‪.‬‬ ‫‪ 19‬وأنا أعلم اآلن أنه هو هللا القدير القادر على مثل هذه األمور‪ ،‬القدير في سلطانه‪ ،‬والقدير في ناسوته‪ ،‬الذي هو مخلص البشر‪.‬‬ ‫‪ 20‬فال تأتوا بهذا إلى هنا‪ ،‬ألنه يطلق سراح جميع الذين أقيدهم في سجن عدم اإليمان‪ ،‬والمقيدين بقيود خطاياهم‪ ،‬ويقودهم إلى الحياة األبدية‪.‬‬ ‫الفصل ‪16‬‬ ‫‪ 1‬وبينما كان الشيطان ورئيس الجحيم يكلمان بعضهما البعض بهذا‪ ،‬حدث بغتة صوت كالرعد وهبوب الرياح قائال‪« :‬ارفعوا أبوابكم أيها الرؤساء؛ وارتفعي أيتها األبواب الدهريّة‪ ،‬فيدخل‬ ‫ملك المجد‪.‬‬ ‫‪ 2‬فلما سمع رئيس الجحيم قال للشيطان اذهب عني واخرج من مساكني‪ .‬إذا كنت محاربًا قويًا‪ ،‬فقاتل ملك المجد‪ .‬ولكن ماذا عليك أن تفعل به؟‬ ‫‪ 3‬فأخرجه من مسكنه‪.‬‬ ‫‪ 4‬فقال الرئيس لضباطه األشرار‪ :‬أغلقوا أبواب القسوة النحاسية وأحكموها بقضبان من حديد‪ ،‬وحاربوا بشجاعة لئال نسبي‪.‬‬ ‫‪ 5‬فلما سمع ذلك جماعة القديسين كلهم‪ ،‬تكلموا بصوت عظيم غضبا إلى رئيس الجحيم‪:‬‬ ‫‪ 6‬افتح أبوابك ليدخل ملك المجد‪.‬‬ ‫‪ 7‬وصرخ داود النبي اإللهي قائال‪ :‬ألم أتنبأ وأنا على األرض حقا وقل‪ :‬ليت الناس يحمدون الرب على رحمته وعجائبه لبني البشر‪.‬‬ ‫‪ 8‬ألنه كسر أبواب النحاس وقطع عوارض الحديد‪ .‬ألجل إثمهم أخذهم‪ ،‬وبسبب إثمهم تضايقوا‪.‬‬ ‫‪ 9‬وبعد هذا تكلم نبي آخر‪ ،‬وهو القديس إشعياء‪ ،‬هكذا لجميع القديسين‪ .‬أليس بالصواب أني تنبأت لكم وأنا حي على األرض؟‬ ‫‪ 10‬سيحيا األموات‪ ،‬ويقوم الذين في قبورهم‪ ،‬ويفرح الذين في األرض‪ .‬ألن الندى الذي من عند الرب يخلصهم‪.‬‬ ‫‪ 11‬وقلت في موضع آخر يا موت أين غلبتك؟ يا موت‪ ،‬أين شوكتك؟‬ ‫‪ 12‬فلما سمع جميع القديسين هذا الكالم الذي تكلم به اشعياء قالوا لرئيس الجحيم افتح ابوابك وارفع قضبان حديدك‪ .‬ألنك اآلن ستكون مقيدًا وليس لك قوة‪.‬‬ ‫‪ 13‬وكان صوت عظيم كصوت الرعد قائال‪ :‬ارفعوا أبوابكم أيها الرؤساء‪ .‬وارتفعن يا أبواب الجحيم‪ ،‬ويدخل ملك المجد‪.‬‬ ‫‪ 14‬ولما رأى رئيس الجحيم نفس الصوت المتكرر‪ ،‬صرخ كأنه يجهل‪ :‬من هو هذا ملك المجد؟‬ ‫‪ 15‬فأجاب داود رئيس الجحيم وقال‪ :‬أنا أفهم كالم ذلك الصوت ألني تكلمت به بروحه‪ .‬واآلن كما قلت أقول لك‪ :‬الرب القدير الجبار‪ ،‬الرب الجبار في القتال‪ .‬هو ملك المجد‪ ،‬وهو الرب في‬ ‫السماء وعلى األرض‪.‬‬ ‫‪ 16‬نظر ليسمع أنين المأسورين ويطلق الحكم عليهم بالموت‪.‬‬ ‫‪ 17‬واآلن أيها القذر والنتن أمير الجحيم‪ ،‬افتح أبوابك ليدخل ملك المجد‪ .‬فإنه رب السماء واألرض‪.‬‬ ‫‪ 18‬وبينما كان داود يقول هذا‪ ،‬ظهر الرب القدير في صورة إنسان‪ ،‬وأنار تلك األماكن التي كانت قبال مظلمة‬ ‫‪ 19‬وقطع القيود التي لم تكن قابلة للكسر قبال‪ .‬وبقوته التي ال تقهر افتقد الجالسين في ظلمة اإلثم العميقة وظالل الموت بالخطية‪.‬‬ ‫الفصل ‪17‬‬ ‫‪ 1‬عندما سمع الموت الكافر وضباطه القساة هذه األمور‪ ،‬خافوا في ممالكهم المتعددة‪ ،‬عندما رأوا وضوح النور‪،‬‬ ‫‪ 2‬والمسيح نفسه ظهر بغتة في مساكنهم‪ .‬فصرخوا قائلين نحن مقيدون بك‪ .‬يبدو أنك تقصد إرباكنا أمام الرب‪.‬‬ ‫‪ 3‬من أنت‪ ،‬الذي ليس عليك عالمة فساد‪ ،‬سوى ذلك المظهر الالمع الذي هو دليل كامل على عظمتك‪ ،‬والذي يبدو أنك ال تنتبه إليه؟‬ ‫‪ 4‬من أنت‪ ،‬قوي جدًا وضعيف جدًا‪ ،‬عظيم جدًا وصغير جدًا‪ ،‬وضيع ومع ذلك جندي من الدرجة األولى‪ ،‬الذي يمكنه القيادة في شكل خادم كجندي عادي؟‬ ‫‪ 5‬ملك المجد حيا و ميتا و لكنه قتل مرة على الصليب؟‬ ‫‪ 6‬من كان ميتا في القبر‪ ،‬ونزل حيا إلينا‪ ،‬وبموتك ارتعدت جميع الخالئق‪ ،‬وتحركت كل النجوم‪ ،‬واآلن لك الحرية بين األموات‪ ،‬وتسببت في إزعاج جيوشنا؟‬ ‫‪ 7‬من أنت الذي تطلق المأسورين المقيدين بالخطيئة األصلية‪ ،‬وتجيء بهم إلى حريتهم السابقة‬ ‫‪ 8‬من أنت الذي تنشر هذا النور اإللهي المجيد على أولئك الذين أعماهم ظلمة الخطية؟‬ ‫‪9‬وبالمثل‪ ،‬اعترا نفس الرعب جميع جحافل الشياطين‪ ،‬وصرخوا بكل خضوع قائلين‪:‬‬ ‫‪ 10‬من أين يا يسوع المسيح‪ ،‬أنت رجل قوي ومجيد في الجاللة‪ ،‬المع حتى ال دنس فيه‪ ،‬وطاهر حتى ال يكون فيه جرم؟ ألن ذلك العالم السفلي من األرض‪ ،‬الذي كان حتى اآلن خاضعًا لنا‪،‬‬ ‫ومنه نتلقى الجزية‪ ،‬لم يرسل لنا مثل هذا الرجل الميت من قبل‪ ،‬ولم يرسل مثل هذه الهدايا إلى أمراء الجحيم‪.‬‬ ‫‪ 11‬فمن أنت إذن‪ ،‬يا من تدخل إلى مساكننا بهذه الشجاعة‪ ،‬وال تخاف من تهديدنا بأشد العقوبات فحسب‪ ،‬بل تحاول أيضًا إنقاذ اآلخرين من القيود التي نقيدهم بها؟‬ ‫‪ 12‬ربما أنت هو يسوع الذي كلم عنه الشيطان اآلن رئيسنا‪ ،‬أنك بموت الصليب كنت مزمعا أن تنال سلطان الموت‪.‬‬ ‫‪ 13‬حينئذ داس ملك المجد الموت‪ ،‬وأمسك برئيس الجحيم‪ ،‬وجرده من كل قوته‪ ،‬وأخذ معه أبونا األرضي آدم إلى مجده‪.‬‬ ‫الفصل ‪18‬‬ ‫‪ 1‬فأخذ رئيس الجحيم الشيطان وقال له بإشارة عظيمة‪ :‬يا أمير الدمار‪ ،‬يا صانع هزيمة بعلزبول ونفيه‪ ،‬واحتقار مالئكة هللا‪ ،‬ومكروه من جميع األبرار! ما الذي دفعك إلى التصرف هكذا؟‬ ‫‪ 2‬إنك تريد أن تصلب ملك المجد‪ ،‬وبهالكه وعدتنا بمزايا كثيرة جدا‪ ،‬ولكنك كغبي جهلت ما أنت عليه‪.‬‬ ‫‪ 3‬فهوذا اآلن يسوع الناصري‪ ،‬بضياء الهوته المجيد‪ ،‬يطرد كل قوات الظلمة والموت الرهيبة‪.‬‬


‫‪ 4‬لقد هدم سجوننا من أعلى إلى أسفل‪ ،‬وأطلق جميع المأسورين‪ ،‬وأطلق جميع المقيدين‪ ،‬وجميع الذين اعتادوا أن يئنوا تحت وطأة عذاباتهم قد أهانونا اآلن‪ ،‬ونود أن نهزم من قبل صلواتهم‪.‬‬ ‫‪ 5‬لقد خضعت ممالكنا الشريرة‪ ،‬ولم يعد اآلن أي جزء من البشرية خاضعًا لنا‪ ،‬بل من ناحية أخرى‪ ،‬جميعهم يتحدوننا بجرأة؛‬ ‫‪ 6‬مع أن الموتى من قبل لم يكونوا يجرؤون على التصرف بوقاحة تجاهنا‪ ،‬ولم يكن بإمكانهم أبدًا‪ ،‬كونهم سجناء‪ ،‬أن يكونوا سعداء في أي مناسبة‪.‬‬ ‫‪ 7‬أيها الشيطان‪ ،‬أنت أمير كل األشرار‪ ،‬وأب األشرار والمتروكين‪ ،‬لماذا تحاول القيام بهذا االستغالل‪ ،‬حيث أن سجناءنا كانوا دائ ًما حتى اآلن بال أدنى أمل في الخالص والحياة؟‬ ‫‪ 8‬ولكن اآلن ليس أحد منهم يئن أبدا‪ ،‬وال يوجد منظر دمعة في وجوههم‪.‬‬ ‫‪ 9‬أيها األمير الشيطان‪ ،‬أيها الحارس العظيم للمناطق الجهنمية‪ ،‬كل المزايا التي اكتسبتها بالشجرة المحرمة‪ ،‬وخسارة الفردوس‪ ،‬قد خسرتها اآلن بخشبة الصليب؛‬ ‫‪ 10‬فحينئذ انتهت كل سعادتك بصلبك يسوع المسيح ملك المجد‪.‬‬ ‫‪ 11‬لقد تصرفت ضد مصلحتك ومصلحتي‪ ،‬كما ستدرك اآلن من خالل تلك العذابات الكبيرة والعقوبات الالنهائية التي أنت على وشك أن تعاني منها‪.‬‬ ‫‪ 12‬أيها الشيطان‪ ،‬رئيس كل شر‪ ،‬ومصدر الموت‪ ،‬ومصدر كل كبرياء‪ ،‬كان ينبغي عليك أوال أن تستقصي عن جرائم يسوع الناصري الشريرة‪ ،‬وحينئذ ستجد أنه لم يرتكب أي خطأ يستحق‬ ‫الموت‪.‬‬ ‫‪ 13‬لماذا تجرؤ على صلبه بال سبب وال عدل‪ ،‬وأنزلت إلى مناطقنا إنسانا بريئا وبارا‪ ،‬وخسرت بذلك جميع الخطاة واألشرار واألثمة في العالم كله؟‬ ‫‪ 14‬وبينما كان رئيس الجحيم يكلم الشيطان هكذا قال ملك المجد لبعل زبوب رئيس الجحيم الشيطان الرئيس يخضع لسيادتك إلى األبد عوضا عن آدم وأبنائه األبرار الذين هم ِمل ِكي‪.‬‬ ‫الفصل ‪19‬‬ ‫‪ 1‬ثم مد يسوع يده وقال تعالوا إلي يا جميع قديسي الذين خلقوا على صورتي والذين حكم عليهم من الشجرة المحرمة ومن الشيطان والموت‪.‬‬ ‫‪ 2‬أحيا اآلن بخشبة صليبي‪ .‬لقد غلب إبليس رئيس هذا العالم‪ ،‬وغلب الموت‪.‬‬ ‫‪ 3‬حينئذ اجتمع جميع القديسين تحت يد هللا العلي‪ .‬فأمسك الرب يسوع بيد آدم وقال له‪ :‬السالم لك ولجميع نسلك الصالحين الذين لي‪.‬‬ ‫‪ 4‬فوقع آدم عند قدمي يسوع وخاطبه بدموع بصوت متواضع وبصوت عظيم قائال‪:‬‬ ‫‪ 5‬أعظمك يا رب ألنك نشلتني ولم تشمت بي أعدائي‪ .‬يا رب الهي صرخت اليك فشفيتي‪.‬‬ ‫‪ 6‬يا رب أصعدت من الهاوية نفسي‪ .‬أحييتني حتى ال أنزل إلى الجب‪.‬‬ ‫‪ 7‬رنموا للرب يا جميع قديسيه واحمدوا ذكر قدسه‪ .‬ألن غضبه إلى حين‪ .‬في صالحه الحياة‪.‬‬ ‫‪ 8‬وكذلك جميع القديسين سجدوا عند قدمي يسوع قائلين بصوت واحد‪« :‬لقد أتيت يا فادي العالم‪ ،‬وتممت كل ما تنبأت به بالناموس وأنبيائك القديسين»‪.‬‬ ‫‪ 9‬لقد افتديت األحياء بصليبك‪ ،‬ونزلت إلينا‪ ،‬لكي تنقذنا من الجحيم بموت الصليب‪ ،‬ومن الموت بقوتك‪.‬‬ ‫‪ 10‬يا رب كما جعلت أعالم مجدك في السماء وأقمت عالمة فدائك صليبك على األرض‪ .‬فضع يا رب عالمة انتصار صليبك في الجحيم‪ ،‬حتى ال يكون للموت تابع بعد‪.‬‬ ‫‪ 11‬ثم مد الرب يده ورسم إشارة الصليب على آدم وعلى جميع قديسيه‪.‬‬ ‫‪ 12‬وأمسك آدم بيمينه وصعد من الجحيم وتبعه جميع قديسي هللا‪.‬‬ ‫‪ 13‬فتجاسر داود النبي الملكي وقال‪ 1 :‬رنموا للرب ترنيمة جديدة ألنه صنع عجائب‪ .‬يده اليمنى وذراعه المقدسة قد حققت له النصر‪.‬‬ ‫‪ 14‬أعلن الرب خالصه وأظهر بره أمام عيون األمم‪.‬‬ ‫‪ 15‬فاجاب جميع جمهور القديسين قائلين هذا الكرامة لجميع قديسيه آمين باركوا الرب‪.‬‬ ‫‪ 16‬وبعد ذلك نادى حبقوق النبي ‪ 3‬وقال‪« :‬خرجت لخالص شعبك‪ ،‬ولخالص شعبك»‪.‬‬ ‫‪ 17‬وقال جميع القديسين ‪ 4‬مبارك اآلتي باسم الرب‪ .‬ألن الرب قد أنار لنا‪ .‬هذا هو إلهنا إلى أبد اآلبدين‪ .‬وسيملك علينا إلى األبد‪ ،‬آمين‪.‬‬ ‫‪ 18‬وكذلك جميع األنبياء تكلموا باألقداس التي تسبيحه وتبعوا الرب‪.‬‬ ‫الفصل ‪20‬‬ ‫‪ 1‬وأمسك الرب بيد آدم وسلمه إلى ميخائيل رئيس المالئكة‪ .‬وأدخلهم الجنة ملؤها الرحمة والمجد‪.‬‬ ‫‪ 2‬فاستقبلهما رجالن قديمان جدا‪ ،‬فسألهما القديسون‪ :‬من أنتم‪ ،‬الذين لم تكونوا بعد معنا في الجحيم‪ ،‬وقد وضعت أجسادكم في الفردوس؟‬ ‫‪ 3‬فأجاب واحد منهم وقال‪ :‬أنا أخنوخ المترجم بكلمة هللا‪ ،‬وهذا الرجل الذي معي هو إيليا التشبي‪ ،‬المترجم في مركبة نارية‪.‬‬ ‫‪ 4‬نحن هنا حتى اآلن ولم نذق الموت‪ ،‬ولكننا اآلن على وشك العودة عند مجيء ضد المسيح‪ ،‬مسلحين باآليات والمعجزات اإللهية‪ ،‬لنحارب معه‪ ،‬ونقتله في أورشليم‪ ،‬ليتم رفعه حيا مرة أخرى‬ ‫إلى السحاب بعد ثالثة أيام ونصف‪.‬‬ ‫‪ 5‬وبينما كان القديس أخنوخ وإيليا يخبران بهذا‪ ،‬إذا برجل آخر قد جاء في صورة بائسة يحمل عالمة الصليب على كتفيه‪.‬‬ ‫‪ 6‬فلما رآه جميع القديسون قالوا له من أنت؟ ألن وجهك كوجه السارق‪ .‬ولماذا تحمل صليبًا على كتفيك؟‬ ‫‪ 7‬فأجاب وقال‪« :‬صحيح أنكم تقولون‪ ،‬ألني كنت لصًا وعملت كل أنواع الشر في األرض»‪.‬‬ ‫‪ 8‬واليهود صلبوني مع يسوع‪ .‬والحظت العجائب التي حدثت في الخليقة عند صلب الرب يسوع‪.‬‬ ‫‪ 9‬وآمنت به أنه خالق كل شيء والملك القدير‪ .‬وصليت اليه قائال اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك‪.‬‬ ‫‪ 10‬فنظر إلى تضرعي وقال لي‪ :‬الحق أقول لك‪ :‬اليوم تكون معي في الفردوس‪.‬‬ ‫‪ 11‬وأعطاني عالمة الصليب قائال‪ :‬احمل هذا واذهب إلى الفردوس‪ .‬وإن لم يدخلك المالك الذي حارس الفردوس‪ ،‬فارسم له إشارة الصليب وقل له‪ :‬يسوع المسيح المصلوب اآلن‪ ،‬أرسلني‬ ‫إليك هنا‪.‬‬ ‫‪ 12‬فلما فعلت ذلك‪ ،‬وأخبرت المالك حارس الجنة بكل هذه األمور‪ ،‬وسمع‪ ،‬فتح األبواب على الفور‪ ،‬وقدمني‪ ،‬ووضعني عن يمين الجنة‪،‬‬ ‫‪ 13‬قائال‪ :‬امكثوا هنا زمانا قليال حتى يدخل آدم أبو البشر جميعا وجميع بنيه‪ ،‬الذين هم العبيد القديسون والصالحون ليسوع المسيح المصلوب‪.‬‬ ‫‪ 14‬فلما سمع جميع اآلباء هذا الكالم من اللص‪ ،‬قال جميع اآلباء بصوت واحد‪ :‬مبارك أنت أيها هللا القدير‪ ،‬أبو الصالح األبدي‪ ،‬وأبو المراحم‪ ،‬الذي صنع نعمة مثل هذه للذين أخطأوا ضدهم‪.‬‬ ‫وأدخلهم إلى رحمة الفردوس‪ ،‬وأجعلهم وسط رزقك الكبير والروحي‪ ،‬في حياة روحية مقدسة‪ .‬آمين‪.‬‬ ‫الفصل ‪21‬‬ ‫‪ 1‬هذه هي األسرار اإللهية المقدسة التي رأيناها وسمعناها‪ .‬وال يجوز لي ولشارينوس ولنثيوس أن نعلن أسرار هللا األخرى‪ ،‬كما أمرنا رئيس المالئكة ميخائيل‪،‬‬ ‫‪ 2‬قائاًل ‪ :‬اذهبوا مع إخوتي إلى أورشليم‪ ،‬واستمروا في الصالة ُمعلنين وممجدين بقيامة يسوع المسيح‪ ،‬إذ هو أقامكم من األموات معه‪.‬‬ ‫‪ 3‬وال تتكلموا مع أحد‪ ،‬بل اجلسوا كالبكم إلى الوقت الذي يسمح لكم فيه الرب أن تخبروا بأسرار الهوته‪.‬‬ ‫‪ 4‬وأوصانا رئيس المالئكة ميخائيل أن نذهب إلى ما وراء األردن إلى كورة ممتازة وسمينة‪ ،‬حيث يوجد كثيرون قاموا معنا من األموات لبرهان قيامة المسيح‪.‬‬ ‫‪ 5‬ألنه لم يبق لنا إال ثالثة أيام من بين األموات الذين قاموا لنحتفل مع آبائنا بفصح ربنا‪ ،‬ولنشهد للمسيح الرب‪ ،‬واعتمدنا في نهر األردن المقدس‪ .‬واآلن ال يراهم أحد‪.‬‬ ‫‪ 6‬هذا هو قدر هللا الذي أذن لنا أن نتعلق به معك؛ فسبحوه وأكرموه وتبوا فيرحمكم‪ .‬السالم لك من الرب اإلله يسوع المسيح ومخلصنا أجمعين‪ .‬آمين آمين آمين‪.‬‬


‫‪ 7‬وبعد أن انتهوا من الكتابة وكتبوا في ورقتين منفصلتين‪ ،‬سلم شارينوس ما كتبه إلى يدي حنان وقيافا وجمالئيل‪.‬‬ ‫‪ 8‬وكذلك سلم لينثيوس ما كتبه إلى يدي نيقوديموس ويوسف‪ .‬وعلى الفور تحولوا إلى أشكال بيضاء للغاية ولم يعد يُرى أحد‪.‬‬ ‫‪ 9‬ولكن ما كتبوه كان متفقا تماما‪ ،‬إذ ال يحتوي الواحد على حرف أكثر أو أقل من اآلخر‪.‬‬ ‫‪ 10‬فلما سمع كل جماعة اليهود كل هذه األحاديث العجيبة التي قالها شارينوس ولنثيوس‪ ،‬قال بعضهم لبعض‪« :‬حقا كل هذه األشياء كانت من قبل هللا‪ ،‬ومبارك الرب يسوع إلى أبد اآلبدين‪،‬‬ ‫آمين»‪.‬‬ ‫‪ 11‬فسارن في قلق شديد وخوف ورعدة‪ ،‬وقرعن صدورهن‪ ،‬ومضين كل واحد إلى بيته‪.‬‬ ‫‪ 12‬ولكن للوقت كل هذه األمور التي أخبر بها اليهود في مجامعهم عن يسوع‪ ،‬أخبر بها يوسف ونيقوديموس الوالي‪.‬‬ ‫‪ 13‬فكتب بيالطس جميع هذه األمور‪ ،‬وكتب هذه الحسابات كلها في سجالت قاعته‪.‬‬ ‫الفصل ‪22‬‬ ‫‪ 1‬بعد هذه األمور دخل بيالطس إلى هيكل اليهود‪ ،‬ودعا جميع الرؤساء والكتبة ومعلمي الشريعة‪ ،‬ودخل معهم إلى كنيسة الهيكل‪.‬‬ ‫‪ 2‬فأمر بإغالق جميع األبواب وقال لهم‪ :‬سمعت أن عندكم كتابا كبيرا في هذا الهيكل‪ .‬لذلك أريدكم أن تقدموا أمامي‪.‬‬ ‫‪ 3‬ولما أتى بالسفر العظيم يحمله خدام الهيكل األربعة ومحلى بذهب وحجارة كريمة قال بيالطس للجميع‪ :‬أستحلفكم بإله آبائكم الذي عمل هذا الهيكل وأمر أن يبنى بنيت لئال تخفوا عني الحق‪.‬‬ ‫‪ 4‬أنتم تعلمون جميع ما هو مكتوب في ذلك الكتاب‪ .‬فأخبروني اآلن‪ ،‬إن وجدتم شيًئا في الكتب عن يسوع الذي صلبتموه‪ ،‬وفي أي وقت من العالم كان ينبغي أن يأتي‪ ،‬فأخبروني‪.‬‬ ‫‪ 5‬فحلفوا حنان وقيافا وأمروا جميع الباقين الذين معهم أن يخرجوا من الكنيسة‪.‬‬ ‫‪ 6‬وأغلقوا أبواب الهيكل والمعبد وقالوا لبيالطس‪« :‬لقد استحلفتنا أيها القاضي على بناء هذا الهيكل‪ ،‬أن نخبرك بالحق والحق»‪.‬‬ ‫‪ 7‬ولما صلبنا يسوع‪ ،‬ونحن ال نعلم أنه ابن هللا‪ ،‬ولكن ظانين أنه يصنع آياته بسحر ما‪ ،‬جمعنا جمعا كبيرا في هذا الهيكل‪.‬‬ ‫‪ 8‬وبينما كنا نتناقش فيما بيننا في اآليات التي صنعها يسوع‪ ،‬وجدنا شهودا كثيرين من بالدنا‪ ،‬يقولون أنهم رأوه حيا بعد موته‪ ،‬وأنهم سمعوه يكلم تالميذه‪ ،‬ورأوا وصعد إلى علو السماوات‬ ‫ودخل فيها‪.‬‬ ‫‪ 9‬ورأينا شاهدين قد أقام يسوع جسديهما من األموات‪ ،‬وأخبرانا بأمور غريبة كثيرة فعلها يسوع بين األموات‪ ،‬والتي عندنا خبر مكتوب في أيدينا‪.‬‬ ‫‪ 10‬ومن عادتنا سنويا أن نفتح هذا الكتاب المقدس أمام الجماعة ونفتشا هناك عن مشورة هللا‪.‬‬ ‫‪ 11‬ووجدنا في أول السبعين كتابا‪ ،‬حيث ميخائيل رئيس المالئكة يكلم االبن الثالث آلدم اإلنسان األول‪ ،‬قصة أنه بعد خمسة آالف وخمسمائة سنة‪ ،‬جاء المسيح ابن هللا الحبيب إلى األرض‪،‬‬ ‫‪ 12‬فقلنا أيضا أنه ربما كان هو إله إسرائيل نفسه الذي كلم موسى قائال‪ :‬أنت تصنع تابوت الشهادة‪ .‬فيكون طوله ذراعين ونصف‪ ،‬وعرضه ذراع ونصف‪ ،‬وارتفاعه ذراع ونصف‪.‬‬ ‫‪ 13‬وبهذه األذرع الخمس والنصف لبناء تابوت العهد القديم‪ ،‬أدركنا وعرفنا أنه في خمسة آالف سنة ونصف (ألف) سنة‪ ،‬سيأتي يسوع المسيح في التابوت أو خيمة الجسد ;‬ ‫‪ 14‬وهكذا تشهد كتبنا أنه ابن هللا والرب وملك إسرائيل‪.‬‬ ‫‪15‬وألن رؤساء كهنتنا‪ ،‬بعد آالمه‪ ،‬تفاجأوا باآليات التي صنعت على يديه‪ ،‬فتحنا ذلك السفر لنبحث في جميع األجيال إلى جيل يوسف ومريم أم يسوع‪ ،‬ظنين أنه من نسل داود‪.‬‬ ‫‪ 16‬ووجدنا حساب الخليقة‪ ،‬وزمان خلق السماء واألرض‪ ،‬واإلنسان األول آدم‪ ،‬ومن هناك إلى الطوفان‪ ،‬كان ألفين ومئتين واثنتي عشرة سنة‪.‬‬ ‫‪ 17‬ومن الطوفان إلى إبراهيم تسع مئة واثنا عشر‪ .‬ومن إبراهيم إلى موسى أربعمائة وثالثون‪ .‬ومن موسى إلى داود الملك خمس مئة وعشرة‪.‬‬ ‫‪ 18‬ومن داود إلى سبي بابل خمس مئة سنة‪ .‬ومن السبي البابلي إلى تجسد المسيح أربعمائة سنة‪.‬‬ ‫‪ 19‬مجموع كل ذلك خمسة آالف ونصف (ألف)‪.‬‬ ‫‪ 20‬وهكذا يظهر أن يسوع الذي صلبناه هو يسوع المسيح ابن هللا وهللا الحقيقي القادر على كل شيء‪ .‬آمين‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Arabic - The Gospel of Nicodemus formerly called The Acts of Pontius Pilate by Filipino Tracts and Literature Society Inc. - Issuu