Skip to main content

Arabic - The Gospel of Mark

Page 1

‫إنجيل مرقس‬ ‫ألفصل ألول‬ ‫‪1‬بدء إنجيل يسوع المسيح ابن ا‪.‬‬ ‫‪2‬كما هو مكتوب في النبياء ‪:‬ها أنا أرسل أمام وجهك ملكي الذي يهيئ طريقك قدامك‪.‬‬ ‫‪3‬صوت صارخ في البرية ‪:‬أعدوا طريق الرب‪ ،‬اصنعوا سبله مستقيمة‪.‬‬ ‫‪4‬وكان يوحنا يعمد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا‪.‬‬ ‫‪5‬وخرج إليه كل كورة اليهودية وأهل أورشليم واعتمدوا كلهم على يده في نهر الردن معترفين بخطاياهم‪.‬‬ ‫‪6‬وكان يوحنا يلبس وبر البل ومنطقة من جلد على حقويه‪ ،‬وكان يأكل الجراد والعسل البري‪.‬‬ ‫‪7‬وكان يكرز قائل يأتي بعدي من هو أقوى مني الذي لست أهل أن أنحني وأحل سيور حذائه‪.‬‬ ‫‪8‬أنا ع ممدتكم بالماء‪ ،‬وأما هو فسيع ممدكم بالروح القدس‪.‬‬ ‫‪9‬وفي تلك اليام جاء يسوع من ناصرة الجليل واعتمد على يد يوحنا في الردن‪.‬‬ ‫‪10‬وللوقت وهو صاعد من الماء رأى السموات قد انشقت والروح مثل حمامة نازل عليه‪.‬‬ ‫‪11‬وكان صوت من السماء قائل ‪:‬أنت ابني الحبيب الذي به سررت‪.‬‬ ‫‪12‬فللوقت أخرجه الروح إلى البرية‪.‬‬ ‫‪13‬وكان هناك في البرية أربعين يوما يجرب من الشيطان‪ ،‬وكان مع الوحوش‪ ،‬وكانت الملئكة تخدمه‪.‬‬ ‫‪14‬وبعد أن أسلم يوحنا‪ ،‬جاء يسوع إلى الجليل يكرز ببشارة ملكوت ا‪،‬‬ ‫‪15‬ويقول ‪:‬قد كمل الزمان واقترب ملكوت ا ‪.‬فتوبوا وآمنوا بالنجيل‪.‬‬ ‫‪16‬وفيما هو يمشي عند بحر الجليل أبصر سمعان وأندراوس أخاه يلقيان شبكة في البحر‪ ،‬فإنهما كانا صيادين‪.‬‬ ‫‪17‬فقال لهما يسوع ‪:‬هلم ورائي فأجعلكما تصيران صيادي الناس‪.‬‬ ‫‪18‬فللوقت تركوا شباكهم وتبعوه‪.‬‬ ‫‪19‬ولما اجتاز من هناك قليل رأى يعقوب بن زبدي ويوحنا أخاه وهما في السفينة يصلحان الشباك‪.‬‬ ‫‪20‬فدعاهما للوقت ‪.‬فتركا أباهما زبدي في السفينة مع الجراء وذهبا وراءه‪.‬‬ ‫‪21‬فدخلوا كفرناحوم ودخل المجمع للوقت في السبت وصار يعلم‪.‬‬ ‫‪22‬فبهتوا من تعليمه‪ ،‬لنه كان يعلمهم كمن له سلطان وليس كالكتبة‪.‬‬ ‫‪23‬وكان في مجمعهم رجل به روح نجس‪ ،‬فصرخ‪:‬‬ ‫‪24‬قائلين آه ما لنا ولك يا يسوع الناصري أجئت لتهلكنا أنا أعرفك من أنت قدوس ا‪.‬‬ ‫‪25‬فانتهره يسوع قائل ‪:‬اسكت واخرج منه‪.‬‬ ‫‪26‬فصرعه الروح النجس وصاح بصوت عظيم وخرج منه‪.‬‬ ‫‪27‬فبهتوا كلهم حتى تساءل بعضهم بعضا قائلين ‪:‬ما هذا؟ ما هو هذا التعليم الجديد؟ لنه بسلطان يأمر حتى الرواح النجسة فتطيعه‪.‬‬ ‫‪28‬فخرج خبره في الحال في كل الكورة المحيطة بالجليل‪.‬‬ ‫‪29‬وخرجوا للوقت من المجمع ودخلوا بيت سمعان وأندراوس مع يعقوب ويوحنا‪.‬‬ ‫‪30‬وكانت حماة سمعان مضطجعة محمومة‪ ،‬فللوقت أخبروه عنها‪.‬‬ ‫‪31‬فتقدم وأمسك بيدها وأقامها‪ ،‬فتركتها الحمى في الحال وصارت تخدمهم‪.‬‬ ‫‪32‬ولما صار المساء‪ ،‬حين غربت الشمس‪ ،‬قدموا إليه جميع السقماء والمجانين‪.‬‬ ‫‪33‬وكانت المدينة كلها مجتمعة على الباب‪.‬‬ ‫‪34‬فشفى كثيرين كانوا مرضى بأمراض مختلفة‪ ،‬وأخرج شياطين كثيرة‪ ،‬ولم يدع الشياطين يتكلمون لنهم عرفوه‪.‬‬ ‫‪35‬وفي الصباح باكرا ا جدا ا قام وخرج ومضى إلى موضع خلء وكان يصلي هناك‪.‬‬ ‫‪36‬وكان سمعان والذين معه يتبعونه‪.‬‬ ‫‪37‬ولما وجدوه قالوا له ‪:‬إن الجميع يطلبونك‪.‬‬ ‫‪38‬فقال لهم ‪:‬لنذهب إلى القرى المجاورة لكرز هناك أيضاا‪ ،‬لني لهذا خرجت‪.‬‬ ‫‪39‬وكان يكرز في مجامعهم في كل الجليل ويخرج الشياطين‪.‬‬ ‫‪40‬فجاء إليه رجل أبرص يطلب إليه ويركع أمامه ويقول له ‪:‬إن أردت تقدر أن تطهرني‪.‬‬ ‫‪41‬فتحنن يسوع ومد يده ولمسه وقال له أريد فاطهر‪.‬‬ ‫‪42‬فللوقت وهو يتكلم ذهب عنه البرص وطهر‪.‬‬ ‫‪43‬فانتهره بشدة وأرسله للوقت‪.‬‬ ‫‪44‬فقال له انظر ل تقل لحد شيئا بل اذهب أر نفسك للكاهن وقدم عن تطهيرك ما أمر به موسى شهادة لهم‪.‬‬ ‫‪45‬وأما هو فخرج وابتدأ ينادي كثيرا ويذيع الخبر حتى لم يعد يقدر يسوع أن يدخل المدينة ظاهرا بل كان خارجا في أماكن خالية وكانوا يأتون إليه من كل ناحية‪.‬‬ ‫ألفصل ألثاني‬ ‫‪1‬ثم دخل كفرناحوم أيضا ا بعد أيام‪ ،‬فسمع أنه في البيت‪.‬‬ ‫‪2‬فللوقت اجتمع كثيرون حتى لم يعد هناك موضع يتسع لهم ول حتى ما حول الباب‪ ،‬فأخذ يكرز لهم بالكلمة‪.‬‬ ‫‪3‬فجاءوا إليه مقدمين مفلوجا ا يحمله أربعة‪.‬‬ ‫‪4‬ولما لم يستطيعوا أن يقتربوا إليه بسبب الجمع‪ ،‬كشفوا السقف حيث كان‪ ،‬وبعد ما نقبوه دلموا السرير الذي كان المفلوج مضطجعا ا عليه‪.‬‬ ‫‪5‬فلما رأى يسوع إيمانهم‪ ،‬قال للمفلوج ‪:‬يا ابني‪ ،‬مغفورة لك خطاياك‪.‬‬ ‫‪6‬وكان قوم من الكتبة هناك جالسين يفكرون في قلوبهم‪،‬‬ ‫‪7‬لماذا يتكلم هذا النسان بهذه التجاديف؟ من يقدر أن يغفر الخطايا إل ا وحده؟‬ ‫‪8‬فللوقت شعر يسوع بروحه أنهم يفكرون هكذا في أنفسهم‪ ،‬فقال لهم ‪:‬لماذا تفكرون بهذا في قلوبكم؟‬ ‫‪9‬أيما أيسر أن يقال للمفلوج ‪:‬مغفورة لك خطاياك‪ ،‬أم أن يقال ‪:‬قم واحمل سريرك وامش؟‬


‫إنجيل مرقس‬

‫‪10‬ولكن لكي تعلموا أن لبن النسان سلطانا على الرض أن يغفر الخطايا (قال للمفلوج)‬ ‫‪11‬أقول لك ‪:‬قم واحمل سريرك واذهب إلى بيتك‪.‬‬ ‫‪12‬فقام في الحال وحمل السرير وخرج قدام الجميع حتى بهت الجميع ومجدوا ا قائلين ‪:‬ما رأينا مثل هذا قط‪.‬‬ ‫‪13‬وخرج أيضا إلى البحر‪ ،‬فجاء إليه كل الجمع‪ ،‬فكان يعلمهم‪.‬‬ ‫‪14‬وفيما هو مجتاز رأى لوي بن حلفى جالسا عند مكان الجباية فقال له اتبعني فقام وتبعه‪.‬‬ ‫‪15‬وفيما كان يسوع متكئا في بيته‪ ،‬كان كثيرون من العشارين والخطاة يتكئون مع يسوع وتلميذه‪ ،‬لنهم كانوا كثيرين وكانوا يتبعونه‪.‬‬ ‫‪16‬ولما رآه الكتبة والفريسيون يأكل مع العشارين والخطاة قالوا لتلميذه ‪:‬ما باله يأكل ويشرب مع العشارين والخطاة؟‬ ‫‪17‬فلما سمع يسوع قال لهم « ‪:‬ليس الصحاء بحاجة إلى طبيب بل المرضى ‪.‬لم آت لدعو أبرارا ا بل خطاة ا إلى التوبة‪.‬‬ ‫‪18‬وكان تلميذ يوحنا والفريسيين يصومون ‪.‬فجاءوا وقالوا له ‪:‬لماذا يصوم تلميذ يوحنا والفريسيين وأما تلميذك فل يصومون؟‬ ‫‪19‬فقال لهم يسوع ‪:‬هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ما دام العريس معهم ل يستطيعون أن يصوموا‪.‬‬ ‫‪20‬ولكن ستأتي أيام حين يرفع العريس عنهم‪ ،‬فحينئذ يصومون في تلك اليام‪.‬‬ ‫‪21‬ل يخيط أحد رقعة من قطعة قماش جديدة على ثوب عتيق‪ ،‬وإل فإن الملء الجديد يأخذ من العتيق‪ ،‬فيصير الخرق أسوأ‪.‬‬ ‫‪22‬ول يجعل أحد خمرا ا جديدة في زقاق قديمة‪ ،‬وإل فإن الخمر الجديدة تشق الزقاق‪ ،‬والخمر تراق‪ ،‬والزقاق تفسد ‪.‬بل يجب أن تجعل خمرا ا جديدة في زقاق جديدة‪.‬‬ ‫مر بين الزروع في يوم السبت‪ ،‬فبدأ تلميذه يقطفون السنابل وهم سائرون‪.‬‬ ‫‪23‬وحدث أنه ر‬ ‫‪24‬فقال له الفريسيون ‪:‬انظر‪ ،‬لماذا يفعلون في السبت ما ل يحل؟‬ ‫‪25‬فقال لهم ‪:‬أما قرأتم قط ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه؟‬ ‫‪26‬كيف دخل بيت ا في أيام أبياثار رئيس الكهنة وأكل خبز الوجوه الذي ل يحل أكله إل للكهنة وأعطى الذين معه أيضا؟‬ ‫‪27‬فقال لهم ‪:‬السبت إنما جعل لجل النسان‪ ،‬ل النسان لجل السبت‪.‬‬ ‫‪28‬فابن النسان هو رب السبت أيضاا‪.‬‬ ‫ألفصل ألثالث‬ ‫‪1‬ثم دخل أيضا إلى المجمع‪ ،‬وإذا رجل يده يابسة‪.‬‬ ‫‪2‬وكانوا يراقبونه هل يشفيه في السبت لكي يشتكوا عليه‪.‬‬ ‫‪3‬فقال للرجل الذي يده يابسة قم إلى المام‪.‬‬ ‫‪4‬فقال لهم ‪:‬هل يحل في السبت فعل الخير أم فعل الشر؟ خلص نفس أم قتل؟ فسكتوا‪.‬‬ ‫‪5‬فنظر حوله إليهم بغضب حزينا ا على قساوة قلوبهم‪ ،‬وقال للرجل « ‪:‬مد يدك ‪».‬فمدها‪ ،‬فعادت يده صحيحة كالخرى‪.‬‬ ‫‪6‬فخرج الفريسيون للوقت وتشاوروا مع الهيرودسيين ضده لكي يهلكوه‪.‬‬ ‫‪7‬فإنصرف يسوع مع تلميذه إلى البحر‪ ،‬وتبعه جمع كثير من الجليل ومن اليهودية‪،‬‬ ‫‪8‬ومن أورشليم ومن أدوم ومن عبر الردن ومن الذين نحو صور وصيدا جمع كثير لما سمعوا بما صنع جاءوا إليه‪.‬‬ ‫‪9‬وكلم تلميذه أن تبقى عليه سفينة صغيرة لسبب الجمع لئل يزحموه‪.‬‬ ‫‪10‬لنه كان قد شفى كثيرين حتى أقبلوا عليه ليلمسوه كل من كان به أوبئة‪.‬‬ ‫‪11‬والرواح النجسة لما رأوه خرت له وصرخت قائلة انت ابن ا‪.‬‬ ‫‪12‬فأوصاهم بشدة أن ل يظهروه‪.‬‬ ‫‪13‬ثم صعد إلى الجبل ودعا من أراد‪ ،‬فجاءوا إليه‪.‬‬ ‫‪14‬فأقام اثني عشر ليكونوا معه ويرسلهم للتبشير‪،‬‬ ‫‪15‬وأن تكون لهم سلطان على شفاء المراض وإخراج الشياطين‪،‬‬ ‫‪16‬فلقب سمعان بطرس‪.‬‬ ‫‪17‬ويعقوب بن زبدي ويوحنا أخو يعقوب فلقبهما بوانرجس أي ابني الرعد‪.‬‬ ‫‪18‬وأندراوس وفيليبس وبرثولماوس ومتى وتوما ويعقوب بن حلفى وتداوس وسمعان القانوي‪،‬‬ ‫‪19‬ويهوذا السخريوطي الذي أسلمه أيضاا‪ ،‬فدخلوا بيتاا‪.‬‬ ‫‪20‬فاجتمع الجمع أيضا ا حتى لم يقدروا ول أن يأكلوا خبزاا‪.‬‬ ‫‪21‬فلما سمع أصدقاؤه خرجوا ليمسكوه‪ ،‬لنهم قالوا ‪:‬إنه مختل‪.‬‬ ‫‪22‬وأما الكتبة الذين نزلوا من أورشليم فقالوا ‪:‬إن معه بعلزبول‪ ،‬وبرئيس الشياطين يخرج الشياطين‪.‬‬ ‫‪23‬فدعاهم إليه وقال لهم بأمثال ‪:‬كيف يقدر الشيطان أن يخرج الشيطان؟‬ ‫‪24‬وإن انقسمت مملكة على ذاتها ل تقدر تلك المملكة أن تثبت‪.‬‬ ‫‪25‬وإن انقسم بيت على ذاته فل يقدر ذلك البيت أن يثبت‪.‬‬ ‫‪26‬وإن قام الشيطان على ذاته وانقسم فل يقدر أن يثبت بل يكون له انقضاء‪.‬‬ ‫‪27‬ل يستطيع أحد أن يدخل بيت القوي وينهب أمتعته إن لم يربط القوي أولا‪ ،‬وحينئذ ينهب بيته‪.‬‬ ‫‪28‬الحق أقول لكم ‪:‬إن جميع الخطايا تغفر لبني البشر‪ ،‬والتجديفات التي يجدفون عليها‪.‬‬ ‫‪29‬وأما من جدف على الروح القدس فليس له مغفرة إلى البد‪ ،‬بل هو مستوجب الهلك البدي‪.‬‬ ‫‪30‬لنهم قالوا ‪:‬إن فيه روحا ا نجساا‪.‬‬ ‫‪31‬فجاء إخوته وأمه ووقفوا خارجا ا وأرسلوا إليه يدعونه‪.‬‬ ‫‪32‬وكان الجمع جالسا حوله‪ ،‬فقالوا له ‪:‬هوذا أمك وإخوتك خارجا يطلبونك‪.‬‬ ‫‪33‬فأجابهم قائل ‪:‬من هي أمي أو إخوتي؟‬ ‫‪34‬ثم نظر حوله إلى الجالسين حوله وقال ‪:‬هوذا أمي وإخوتي‪.‬‬ ‫‪35‬لن كل من يصنع مشيئة ا فهو أخي وأختي وأمي‪.‬‬ ‫ألفصل ألرأبع‬ ‫‪1‬وابتدأ أيضا ا يعلم عند البحر‪ ،‬فاجتمع إليه جمع كثير‪ ،‬حتى إنه دخل السفينة وجلس على البحر‪ ،‬والجمع كله كان عند البحر على الرض‪.‬‬ ‫‪2‬وكان يعلمهم كثيرا بأمثال‪ ،‬ويقول لهم في تعليمه‪:‬‬


‫إنجيل مرقس‬

‫‪3‬اسمعوا هوذا الزارع قد خرج ليزرع‪.‬‬ ‫‪4‬وحدث بينما كان يزرع أن بعضا سقط على الطريق‪ ،‬فجاءت طيور السماء وأكلته‪.‬‬ ‫‪5‬وسقط بعضه على أرض صخرية حيث لم تكن له تربة كثيرة‪ ،‬فنبت في الحال إذ لم يكن له عمق أرض‪.‬‬ ‫‪6‬ولكن لما أشرقت الشمس احترق‪ ،‬وإذ لم يكن له أصل جف‪.‬‬ ‫‪7‬وسقط بعضه بين الشوك‪ ،‬فأطلع الشوك وخنقه‪ ،‬فلم يعطي ثمرا‪.‬‬ ‫‪8‬وسقط آخر على الرض الجيدة‪ ،‬فأعطى ثمرا‪ ،‬فنما ونما‪ ،‬فأتى بعضه ثلثين‪ ،‬وبعضه ستين‪ ،‬وبعضه مئة‪.‬‬ ‫‪9‬فقال لهم ‪:‬من له أذنان للسمع فليسمع‪.‬‬ ‫‪10‬ولما كان وحده سأله الذين حوله مع الثني عشر عن المثل‪.‬‬ ‫‪11‬فقال لهم « ‪:‬لنه قد أعطي لكم أن تعرفوا سر ملكوت ا ‪.‬وأما الذين هم من خارج ففي المثال يكون كل هذا لهم‪.‬‬ ‫‪12‬لكي يبصروا مبصرين ول ينظروا‪ ،‬ويسمعوا سامعين ول يفهموا‪ ،‬لئل يرجعوا فتغفر لهم خطاياهم‪.‬‬ ‫‪13‬فقال لهم أما تعرفون هذا المثل فكيف تعرفون جميع المثال؟‬ ‫‪14‬الزارع يزرع الكلمة‪.‬‬ ‫‪15‬وهالء هم الذين على الطريق حيث زرعت الكلمة ‪.‬ولكن حينما يسمعون يأتي الشيطان للوقت وينزع الكلمة المزروعة في قلوبهم‪.‬‬ ‫‪16‬وهالء هم أيضا الذين زرعوا على الحجر‪ ،‬الذين حينما يسمعون الكلمة يقبلونها للوقت بفرح‪،‬‬ ‫‪17‬ولكن ليس لهم أصل في ذواتهم‪ ،‬بل هم إلى حين ‪.‬فبعد ذلك إذا حدث ضيق أو اضطهاد من أجل الكلمة‪ ،‬فللوقت يعثرون‪.‬‬ ‫‪18‬وهالء هم الذين زرعوا بين الشوك‪ ،‬الذين يسمعون الكلمة‪،‬‬ ‫‪19‬وهموم هذا العالم وغرور الغنى وشهوات سائر الشياء تدخل وتخنق الكلمة فتصير بل ثمر‪.‬‬ ‫‪20‬وهالء هم الذين زرعوا على الرض الجيدة‪ ،‬الذين يسمعون الكلمة ويقبلونها فيثمرون ‪:‬بعضهم ثلثين ضعفاا‪ ،‬وبعضهم ستين‪ ،‬وبعضهم مئة‪.‬‬ ‫‪21‬فقال لهم ‪:‬هل ياتى بالسراج ليوضع تحت المكيال أو تحت السرير‪ ،‬ول يوضع على المنارة؟‬ ‫‪22‬لنه ليس شيء مخفي إل أن يظهر‪ ،‬ول شيء مخفي إل أن يظهر‪.‬‬ ‫‪23‬إن كان لحد أذنان للسمع فليسمع‪.‬‬ ‫‪24‬فقال لهم انظروا ما تسمعون ‪.‬بالكيل الذي تكيلون يكال لكم ‪.‬وأنتم السامعون تزادون‪.‬‬ ‫‪25‬لنه من له فسيعطى‪ ،‬ومن ليس له فسياخذ منه حتى الذي عنده‪.‬‬ ‫‪26‬فقال هكذا ملكوت ا كأن إنسانا يلقي البذار على الرض فيكون كالبذار التي يلقيها النسان على الرض‪.‬‬ ‫‪27‬وينام ويقوم ليل ونهارا‪ ،‬والبذر ينمو‪ ،‬وهو ل يعلم كيف‪.‬‬ ‫‪28‬لن الرض تأتي بثمرها من ذاتها ‪:‬أول نباتا‪ ،‬ثم سنبل‪ ،‬ثم قمحا ملن في السنبل‪.‬‬ ‫‪29‬ولكن متى أتى الثمر‪ ،‬فللوقت يرسل المنجل‪ ،‬لن الحصاد قد جاء‪.‬‬ ‫‪30‬فقال ‪:‬بماذا نشبه ملكوت ا؟ أو بأي وجه نمثله؟‬ ‫‪31‬فهو مثل حبة الخردل التي متى زرعت في الرض فهي أصغر من كل البذور التي على الرض‪.‬‬ ‫‪32‬ولكن متى زرعت فإنها تنمو وتصير أكبر كل البقول‪ ،‬وتنبت أغصانا كبيرة حتى أن طيور السماء تستطيع أن تأوي تحت ظلها‪.‬‬ ‫‪33‬وكان يكلمهم بأمثال كثيرة مثل هذه على قدر ما استطاعوا أن يسمعوا‪.‬‬ ‫‪34‬ولكن بدون مثل لم يكن يكلمهم ‪.‬وأما على انفراد فكان يفسر لتلميذه كل شيء‪.‬‬ ‫‪35‬وفي ذلك اليوم لما كان المساء قال لهم ‪:‬لنجتز إلى العبر‪.‬‬ ‫‪36‬فصرفوا الجمع وأخذوه وهو في السفينة‪ ،‬وكانت معه أيضا ا سفن أخرى صغيرة‪.‬‬ ‫‪37‬فحدث نوء ريح عظيم‪ ،‬وكانت المواج تضرب إلى داخل السفينة حتى صارت تمتلئ‪.‬‬ ‫‪38‬وكان هو في الماخر نائما على وسادة ‪.‬فأيقظوه وقالوا له ‪:‬يا معلم أما يهمك أننا نهلك؟‬ ‫‪39‬فقام وانتهر الريح وقال للبحر اسكت ابكم فسكنت الريح وصار هدوء عظيم‪.‬‬ ‫‪40‬فقال لهم ‪:‬ما بالكم خائفين هكذا؟ كيف ليس لكم إيمان؟‬ ‫‪41‬فخافوا خوفا عظيما وقال بعضهم لبعض ما هو هذا النسان الذي حتى الريح والبحر تطيعه؟‬ ‫ألفصل ألخامس‬ ‫‪1‬وجاءوا إلى عبر البحر إلى كورة الجدريين‪.‬‬ ‫‪2‬ولما خرج من السفينة للوقت استقبله من القبور رجل به روح نجس‪،‬‬ ‫‪3‬وكان مسكنه بين القبور ولم يقدر أحد أن يربطه ل بسلسل‪.‬‬ ‫‪4‬لنه كان قد قيد مرارا كثيرة بقيود وسلسل‪ ،‬فانتزع السلسل وحطم القيود‪ ،‬ولم يستطع أحد أن يذل‪.‬‬ ‫‪5‬وكان دائما ليل ونهارا في الجبال وفي القبور يبكي ويجرح نفسه بالحجارة‪.‬‬ ‫‪6‬فلما رأى يسوع من بعيد ركض وسجد له‪،‬‬ ‫‪7‬فصرخ بصوت عظيم وقال ما لي ولك يا يسوع ابن ا العلي استحلفك بال ان ل تعذبني‪.‬‬ ‫‪8‬فإنه قال له ‪:‬اخرج من النسان أيها الروح النجس‪.‬‬ ‫‪9‬فسأله ‪:‬ما اسمك؟ فأجاب ‪:‬اسمي ليجيون لننا كثيرون‪.‬‬ ‫‪10‬فطلب إليه كثيرا ا أن ل يرسلهم إلى خارج الكورة‪.‬‬ ‫‪11‬وكان هناك بالقرب من الجبال قطيع كبير من الخنازير يرعى‪.‬‬ ‫‪12‬فطلب إليه كل الشياطين قائلين ‪:‬أرسلنا إلى الخنازير لندخل فيها‪.‬‬ ‫‪13‬فأذن لهم يسوع للوقت‪ ،‬فخرجت الرواح النجسة ودخلت في الخنازير‪ ،‬فاندفع القطيع من فوق الجرف إلى البحر‪ ،‬وكان نحو ألفين‪ ،‬واختنق في البحر‪.‬‬ ‫‪14‬فهرب رعاة الخنازير وأخبروا في المدينة وفي الضياع‪ ،‬فخرجوا ليروا ما حدث‪.‬‬ ‫‪15‬فجاءوا إلى يسوع‪ ،‬ورأوا المجنون الذي فيه اللجئون جالسا ا ولبسا ا وعاقلا‪ ،‬فخافوا‪.‬‬ ‫‪16‬فأخبرهم الذين رأوا كيف حدث للمجنون‪ ،‬وعن الخنازير أيضاا‪.‬‬ ‫‪17‬فابتدأوا يطلبون إليه أن يمضي من تخومهم‪.‬‬ ‫‪18‬ولما دخل السفينة طلب إليه الذي كان مجنونا ا أن يكون معه‪.‬‬ ‫‪19‬فلم يدعه يسوع‪ ،‬بل قال له ‪:‬اذهب إلى بيتك وإلى أحبائك‪ ،‬وأخبرهم بكم صنع الرب بك ورحمك‪.‬‬ ‫‪20‬فخرج وجعل ينادي في المدن العشر كم صنع يسوع إليه‪ ،‬فتعجب الجميع‪.‬‬


‫إنجيل مرقس‬

‫‪21‬ولما عبر يسوع أيضا في السفينة إلى العبر‪ ،‬اجتمع إليه جمع كثير‪ ،‬وكان قريبا من البحر‪.‬‬ ‫‪22‬وإذا واحد من رؤساء المجمع‪ ،‬اسمه يايرس‪ ،‬جاء‪ ،‬فلما رآه خر عند قدميه‪،‬‬ ‫‪23‬وتضرعوا إليه كثيرا ا قائلين ‪:‬ابنتي الصغيرة على وشك الموت ‪.‬تعال وضع يديك عليها لكي تشفى فتحيا‪.‬‬ ‫‪24‬وكان يسوع يذهب معه‪ ،‬وكان جمع كثير يتبعونه ويزدحمون عليه‪.‬‬ ‫‪25‬وامرأة بنزيف دم منذ اثنتي عشرة سنة‪،‬‬ ‫‪26‬وقد عانت كثيرا ا من أطباء كثيرين‪ ،‬وأنفقت كل ما عندها‪ ،‬ولم تتحسن شيئاا‪ ،‬بل ازدادت حالتها سوءاا‪،‬‬ ‫‪27‬فلما سمعت بيسوع جاءت في الجمع من ورائه ولمست ثوبه‪.‬‬ ‫‪28‬لنها قالت إن مسست ولو ثوبه شفيت‪.‬‬ ‫‪29‬فللوقت جف ينبوع دمها‪ ،‬وأحست في جسدها أنها قد برئت من ذلك الوباء‪.‬‬ ‫‪30‬فللوقت‪ ،‬شعر يسوع في نفسه أن القوة قد خرجت منه‪ ،‬فالتفت بين الجمع وقال ‪:‬من لمس ثيابي؟‬ ‫‪31‬فقال له تلميذه ‪:‬أنت تنظر الجمع يزحمك وتقول ‪:‬من لمسني؟‬ ‫‪32‬فنظر حوله ليرى التي فعلت هذا المر‪.‬‬ ‫فخرت وقالت له الحق كله‪.‬‬ ‫لها‬ ‫جرى‬ ‫بما‬ ‫عالمة‬ ‫ومرتعدة‬ ‫‪33‬وأما المرأة فجاءت وهي خائفة‬ ‫م‬ ‫‪34‬فقال لها ‪:‬يا ابنة‪ ،‬إيمانك قد شفاك ‪.‬اذهبي بسلم وكوني صحيحة من دائك‪.‬‬ ‫‪35‬وفيما هو يتكلم‪ ،‬جاء قوم من دار رئيس المجمع قائلين ‪:‬ابنتك ماتت ‪.‬لماذا تتعب المعلم بعد؟‬ ‫‪36‬فسمع يسوع لوقته الكلمة التي قيلت‪ ،‬فقال لرئيس المجمع ‪:‬ل تخف ‪.‬آمن فقط‪.‬‬ ‫‪37‬ولم يدع أحدا ا يتبعه إل بطرس ويعقوب ويوحنا أخو يعقوب‪.‬‬ ‫‪38‬وجاء إلى بيت رئيس المجمع ونظر ضجيجا وبكاء شديدا وصراخا‪.‬‬ ‫‪39‬فدخل وقال لهم ‪:‬لماذا تضجون وتبكون؟ الصبية لم تمت لكنها نائمة‪.‬‬ ‫‪40‬فضحكوا منه ‪.‬فأخرج الجميع‪ ،‬وأخذ أبا الصبية وأمها والذين معه‪ ،‬ودخل حيث كانت الصبية مضطجعة‪.‬‬ ‫‪41‬فأخذ بيد الصبية وقال لها ‪:‬طاليثا قومي ‪.‬الذي تفسيره ‪:‬يا صبية لك أقول ‪:‬قومي‪.‬‬ ‫‪42‬فقامت الصبية في الحال ومشت‪ ،‬لنها كانت ابنة اثنتي عشرة سنة‪ ،‬فتعجبوا دهشة عظيمة‪.‬‬ ‫‪43‬فأوصاهم بشدة أن ل يعلم أحد بذلك‪ ،‬وأمر أن تعطى شيئا ا لتأكل‪.‬‬ ‫ألفصل ألسادس‬ ‫‪1‬وخرج من هناك وجاء إلى وطنه‪ ،‬وتبعه تلميذه‪.‬‬ ‫‪2‬ولما كان السبت ابتدأ يعلم في المجمع ‪.‬فكثيرون لما سمعوا بهتوا قائلين ‪:‬من أين لهذا هذه؟ وما هذه الحكمة التي أعطيت له حتى تعمل على يديه قوات مثل هذه؟‬ ‫‪3‬أليس هذا هو النجار ابن مريم وأخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان؟ أليست أخواته هنا عندنا؟ وكانوا يعثرون به‪.‬‬ ‫‪4‬فقال لهم يسوع ليس نبي بل كرامة إل في وطنه وبين أقربائه وفي بيته‪.‬‬ ‫‪5‬ولم يكن يقدر أن يصنع هناك عملا عظيماا‪ ،‬إل أنه وضع يديه على عدد قليل من المرضى فشفاهم‪.‬‬ ‫‪6‬فتعجب من عدم إيمانهم‪ ،‬وكان يطوف حول القرى يعلم‪.‬‬ ‫‪7‬ثم دعا الثني عشر وابتدأ يرسلهم اثنين اثنين وأعطاهم سلطانا على الرواح النجسة‪.‬‬ ‫‪8‬وأمرهم أن ل يحملوا شيئا للطريق إل عصا فقط‪ ،‬ل مزودا ول خبزا ول نقودا في كيسهم‪.‬‬ ‫‪9‬بل انتعلوا نعالا‪ ،‬ول تلبسوا ثوبين‪.‬‬ ‫‪10‬فقال لهم حيثما دخلتم بيتا فأقيموا هناك حتى تخرجوا من هناك‪.‬‬ ‫‪11‬وكل من ل يقبلكم ول يسمع لكم‪ ،‬فاخرجوا من هناك‪ ،‬وانفضوا الغبار الذي تحت أرجلكم شهادة عليهم ‪.‬الحق أقول لكم ‪:‬إن سدوم وعمورة ستكونان في يوم الدين‬ ‫أكثر احتمالا مما لتلك المدينة‪.‬‬ ‫‪12‬فخرجوا وكرزوا أن يتوبوا‪.‬‬ ‫‪13‬وأخرجوا شياطين كثيرة ودهنوا بزيت مرضى كثيرين فشفوهم‪.‬‬ ‫‪14‬فسمع الملك هيرودس عنه‪ ،‬لن اسمه انتشر‪ ،‬فقال ‪:‬إن يوحنا المعمدان قام من الموات‪ ،‬ولذلك تعمل به القوات‪.‬‬ ‫‪15‬وقال آخرون ‪:‬إنه إيليا ‪.‬وقال آخرون ‪:‬إنه نبي أو كأحد النبياء‪.‬‬ ‫‪16‬فسمع هيرودس‪ ،‬قال« ‪:‬هذا هو يوحنا الذي قطعت أنا رأسه ‪.‬هو قام من الموات‪».‬‬ ‫‪17‬لن هيرودس نفسه كان قد أرسل وأمسك يوحنا وأوثقه في السجن من أجل هيروديا امرأة فيلبس أخيه لنه كان قد تزوجها‪.‬‬ ‫‪18‬لن يوحنا كان يقول لهيرودس ‪:‬ل يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك‪.‬‬ ‫‪19‬فخاصمت هيروديا عليه وأرادت أن تقتله فلم تستطع‪.‬‬ ‫‪20‬لن هيرودس كان يخاف يوحنا عالما ا أنه رجل بار وقديس‪ ،‬وكان يراقبه ‪.‬وإذ سمعه فعل كثيرا ا وسمعه بسرور‪.‬‬ ‫‪21‬ولما جاء يوم موافق‪ ،‬صنع هيرودس في مولده عشاء لعظمائه وقواده وعظماء طبقات الجليل‪.‬‬ ‫‪22‬فلما دخلت ابنة هيروديا المذكورة ورقصت فأعجبت هيرودس والجالسين معه‪ ،‬قال الملك للصبية ‪:‬اطلبي مني ما تريدين فأعطيك‪.‬‬ ‫‪23‬وأقسم لها أن كل ما تطلبين مني لعطينك حتى نصف مملكتي‪.‬‬ ‫‪24‬فخرجت وقالت لمها ماذا أطلب فقالت رأس يوحنا المعمدان‪.‬‬ ‫‪25‬فدخلت للوقت مسرعة إلى الملك وطلبت قائلة أريد أن تعطيني حال على طبق رأس يوحنا المعمدان‪.‬‬ ‫‪26‬فحزن الملك جدا‪ ،‬ولكن من أجل يمينه ومن أجل الجالسين معه لم يرد أن يرفضها‪.‬‬ ‫‪27‬فللوقت أرسل الملك سيافا ا وأمر بإحضار رأسه‪ ،‬فذهب وقطع رأسه في السجن‪.‬‬ ‫‪28‬فأتى برأسه على طبق وأعطاه للصبية‪ ،‬فالصبية أعطته لمها‪.‬‬ ‫‪29‬فلما سمع تلميذه جاءوا ورفعوا جثته ووضعوها في قبر‪.‬‬ ‫‪30‬فاجتمع الرسل إلى يسوع وأخبروه بكل ما فعلوا وكل ما علموا‪.‬‬ ‫‪31‬فقال لهم ‪:‬تعالوا أنتم منفردين إلى موضع قفر واستريحوا قليل‪ ،‬لن القادمين والذاهبين كانوا كثيرين‪ ،‬ولم يتيسر لهم حتى الكل‪.‬‬ ‫‪32‬فانطلقوا إلى موضع قفر في سفينة على انفراد‪.‬‬ ‫‪33‬فلما رآهم الشعب منطلقين عرفه كثيرون فركضوا إلى هناك مشاة من جميع المدن وسبقوهم وجاءوا إليه‪.‬‬ ‫‪34‬فلما خرج يسوع رأى جمعا كثيرا فتحنن عليهم إذ كانوا كخراف ل راعي لها ‪.‬فابتدأ يعلمهم كثيرا‪.‬‬ ‫‪35‬ولما كان النهار قد مضى تقدم إليه تلميذه وقالوا ‪:‬هذا المكان قفر والوقت قد مضى‪.‬‬


‫إنجيل مرقس‬

‫‪36‬اصرفهم لكي يمضوا إلى الضياع والقرى فيشتروا لهم خبزا لنه ليس عندهم ما يأكلون‪.‬‬ ‫‪37‬فأجاب وقال لهم ‪:‬أعطوهم أنتم ليأكلوا ‪.‬فقالوا له ‪:‬أنذهب ونشتري خبزا بمائتي دينار فنعطيهم ليأكلوا؟‬ ‫‪38‬فقال لهم ‪:‬كم رغيفا ا عندكم؟ اذهبوا وانظروا ‪.‬فلما علموا قالوا ‪:‬خمسة وسمكتان‪.‬‬ ‫‪39‬وأمرهم أن يجعلوا الجميع يجلسون رفاقا ا رفاقا ا على العشب الخضر‪.‬‬ ‫‪40‬وجلسوا صفوفا ا صفوفا ا مئة مئة وخمسين خمسين‪.‬‬ ‫‪41‬فأخذ الرغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وبارك وكسر الرغفة وأعطى تلميذه ليقدموا إليهم ثم قسم السمكتين بين الجميع‪.‬‬ ‫‪42‬فأكلوا جميعا وشبعوا‪.‬‬ ‫‪43‬ثم رفعوا من الكسر اثنتي عشرة قفة مملوءة ومن السمك‪.‬‬ ‫‪44‬وكان الذين أكلوا من الرغفة نحو خمسة آلف رجل‪.‬‬ ‫‪45‬فللوقت ألزم تلميذه أن يدخلوا السفينة ويسبقوا إلى العبر إلى بيت صيدا حتى يصرف الجمع‪.‬‬ ‫‪46‬وبعدما صرفهم مضى إلى الجبل ليصلي‪.‬‬ ‫‪47‬ولما صار المساء كانت السفينة في وسط البحر‪ ،‬وكان هو على الرض وحده‪.‬‬ ‫‪48‬فرآهم يتعبون في الجذف‪ ،‬لن الريح كانت مضادة لهم ‪.‬ونحو الهزيع الرابع من الليل أتاهم ماشيا على البحر‪ ،‬وأراد أن يتجاوزهم‪.‬‬ ‫‪49‬فلما رأوه ماشيا على البحر ظنوه خيال فصرخوا‪:‬‬ ‫‪50‬فلما رأوه كلهم اضطربوا ‪.‬وللوقت كلمهم وقال لهم ‪:‬تشجعوا أنا هو‪ ،‬ل تخافوا‪.‬‬ ‫‪51‬فصعد إليهم إلى السفينة‪ ،‬فسكنت الريح‪ ،‬فبهتوا في أنفسهم جدا ا وتعجبوا إلى أبعد الحدود‪.‬‬ ‫‪52‬ولم يفكروا في آية الرغفة‪ ،‬لن قلوبهم كانت قاسية‪.‬‬ ‫‪53‬ولما عبروا جاءوا إلى أرض جنيسارت ووصلوا إلى الشاطئ‪.‬‬ ‫‪54‬ولما خرجوا من السفينة عرفوه للوقت‪.‬‬ ‫‪55‬فطوف في جميع تلك الكورة المحيطة‪ ،‬وابتدأ يحمل على أسرته المرضى حيث سمعوا أنه هناك‪.‬‬ ‫م‬ ‫‪56‬وحيثما دخل إلى قرى أو مدن أو ضياع‪ ،‬وضعوا المرضى في الشوارع وطلبوا إليه أن يلمسوا ولو هدب ثوبه‪ ،‬فكل من لمسه ش‬ ‫شفي‪.‬‬ ‫ألفصل ألسابع‬ ‫‪1‬فاجتمع إليه الفريسيون وقوم من الكتبة التين من أورشليم‪.‬‬ ‫‪2‬ولما رأوا بعض تلميذه يأكلون خبزا ا بأيدي غير مغسولة‪ ،‬لموه‪.‬‬ ‫‪3‬أما الفريسيون وكل اليهود فإنهم ل يأكلون إل إذا غسلوا أيديهم كثيراا‪ ،‬متمسكين بتقليد الشيوخ‪.‬‬ ‫‪4‬وإذا خرجوا من السوق‪ ،‬فإنهم ل يأكلون إل إذا اغتسلوا‪ ،‬وأشياء أخرى كثيرة تسلموها للتمسك بها‪ ،‬مثل غسل الكاوس والواني والواني النحاسية والموائد‪.‬‬ ‫‪5‬فسأله الفريسيون والكتبة ‪:‬لماذا ل يسلك تلميذك حسب تقليد الشيوخ‪ ،‬بل يأكلون خبزا ا بأيد غير مغسولة؟‬ ‫‪6‬فأجاب وقال لهم ‪:‬حسنا تنبأ إشعياء عنكم أيها المرائين‪ ،‬كما هو مكتوب ‪:‬هذا الشعب يكرمني بشفتيه‪ ،‬وأما قلبه فمبتعد عني بعيدا‪.‬‬ ‫‪7‬ولكن باطل يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس‪.‬‬ ‫‪8‬لنكم تركتم وصية ا‪ ،‬وتتمسكون بتقليد الناس ‪:‬غسل الواني والكاوس‪ ،‬وأمورا ا أخرى كثيرة مثل هذه تفعلون‪.‬‬ ‫‪9‬فقال لهم حسناا رفضتم وصية ا حتى تحفظوا تقليدكم‪.‬‬ ‫‪10‬لن موسى قال ‪:‬أكرم أباك وأمك‪ ،‬ومن يشتم أباه أو أمه فليمت موتا‪.‬‬ ‫‪11‬ولكنكم تقولون ‪:‬إن قال إنسان لبيه أو أمه ‪:‬هو قربان‪ ،‬أي هدية‪ ،‬الذي تنتفع به مني‪ ،‬فإنه يكون حرا‪.‬‬ ‫‪12‬ول تدعه بعد يفعل شيئا لبيه أو أمه‪.‬‬ ‫‪13‬مبطلين كلم ا بتقليدكم الذي سلمتموه‪ ،‬وأمورا ا كثيرة مثل هذه تفعلون‪.‬‬ ‫‪14‬ثم دعا كل الشعب وقال لهم ‪:‬اسمعوا لي كل واحد منكم وافهموا‪.‬‬ ‫‪15‬ليس شيء من خارج النسان إذا دخل فيه يقدر أن ينجسه ‪.‬لكن الشياء التي تخرج منه هي التي تنجس النسان‪.‬‬ ‫‪16‬إن كان لحد أذنان للسمع فليسمع‪.‬‬ ‫‪17‬ولما دخل من عند الجمع إلى البيت سأله تلميذه عن المثل‪.‬‬ ‫‪18‬فقال لهم ‪:‬أأنتم أيضا هكذا بل فهم؟ أما تفهمون أن كل ما يدخل النسان من خارج ل يقدر أن ينجسه‪.‬‬ ‫‪19‬لنه ل يدخل إلى قلبه بل إلى الجوف‪ ،‬ثم يخرج إلى المسالك‪ ،‬فيطهر كل الطعمة؟‬ ‫‪20‬فقال ‪:‬إن الذي يخرج من النسان ذلك ينجس النسان‪.‬‬ ‫‪21‬لنه من الداخل‪ ،‬من قلوب الناس‪ ،‬تخرج الفكار الشريرة ‪:‬الزنى‪ ،‬والفسق‪ ،‬والقتل‪،‬‬ ‫‪22‬السرقة‪ ،‬الطمع‪ ،‬الخبث‪ ،‬الغش‪ ،‬الفجور‪ ،‬العين الشريرة‪ ،‬التجديف‪ ،‬الكبرياء‪ ،‬الجهل‪.‬‬ ‫‪23‬كل هذه الشرور تخرج من الداخل وتنجس النسان‪.‬‬ ‫‪24‬ثم قام من هناك وذهب إلى تخوم صور وصيدا ودخل بيتا وهو يريد أن ل يعلم أحد‪ ،‬فلم يكن من الممكن أن يختفي‪.‬‬ ‫‪25‬فسمعت امرأة كان في ابنتها روح نجس‪ ،‬فأتت وسقطت عند قدميه‪.‬‬ ‫‪26‬وكانت المرأة يونانية جنسها فينيقية سورية‪ ،‬فطلبت إليه أن يخرج الشيطان من ابنتها‪.‬‬ ‫‪27‬فقال لها يسوع دعي البنين أول يشبعوا لنه ليس حسنا أن ياخذ خبز البنين ويطرح للكلب‪.‬‬ ‫‪28‬فأجابت وقالت له ‪:‬نعم يا سيد ‪.‬والكلب أيضا تحت المائدة تأكل من فتات البنين‪.‬‬ ‫‪29‬فقال لها من أجل هذه الكلمة اذهبي قد خرج الشيطان من ابنتك‪.‬‬ ‫‪30‬ولما جاءت إلى بيتها وجدت الشيطان قد خرج والبنة مطروحة على الفراش‪.‬‬ ‫‪31‬ثم خرج أيضا من حدود صور وصيدا وجاء إلى بحر الجليل في وسط حدود المدن العشر‪.‬‬ ‫‪32‬فأتوا إليه بأصم أعمى وطلبوا إليه أن يضع يده عليه‪.‬‬ ‫‪33‬فأخذه من بين الجمع على حدة ووضع أصابعه في أذنيه وبصق ولمس لسانه‪.‬‬ ‫‪34‬فرفع نظره نحو السماء وتنهد وقال له« ‪ :‬إإ حفت تحح»‪ ،‬أي ‪:‬انفتح‪.‬‬ ‫‪35‬ففي الحال انفتحت أذناه وانحل رباط لسانه وتكلم مستقيما‪.‬‬ ‫‪36‬فأوصاهم أن ل يقولوا لحد ‪.‬ولكن على قدر ما أوصاهم كانوا يذيعون المر أكثر فأكثر‪.‬‬ ‫‪37‬فبهتوا إلى حد بعيد قائلين ‪:‬إنه عمل كل شيء حسناا‪ ،‬جعل الصم يسمعون والخرس يتكلمون‪.‬‬


‫إنجيل مرقس‬

‫ألفصل ألثامن‬ ‫‪1‬وفي تلك اليام كان الجمع كثيرا جدا ولم يكن لهم ما يأكلون‪ ،‬دعا يسوع تلميذه وقال لهم‪:‬‬ ‫‪2‬إني أشفق على الجمع‪ ،‬لن الن لهم ثلثة أيام يمكثون معي وليس لهم ما يأكلون‪.‬‬ ‫‪3‬وإن صرفتهم إلى بيوتهم صائمين يخورون في الطريق‪ ،‬لن قوما منهم جاءوا من بعيد‪.‬‬ ‫‪4‬فأجابه تلميذه ‪:‬من أين يستطيع أحد أن يشبع هالء الناس خبزا ا هنا في البرية؟‬ ‫‪5‬فسألهم ‪:‬كم عندكم من الخبز؟ فقالوا ‪:‬سبعة‪.‬‬ ‫‪6‬فأمر الجمع أن يتكئوا على الرض‪ ،‬وأخذ السبع خبزات وشكر وكسر وأعطى تلميذه ليقدموها لهم ‪.‬فقدموها للجمع‪.‬‬ ‫‪7‬وكان معهم قليل من صغار السمك فبارك وأمر أن يقدموا هذه أيضا أمامهم‪.‬‬ ‫‪8‬فأكلوا وشبعوا ثم رفعوا ما فضل من الكسر سبعة سلل‪.‬‬ ‫‪9‬وكان الذين أكلوا نحو أربعة آلف ثم صرفهم‪.‬‬ ‫‪10‬فللوقت دخل السفينة مع تلميذه وجاء إلى نواحي دلمانوثة‪.‬‬ ‫‪11‬فخرج الفريسيون وابتدأوا يحاورونه طالبين منه آية من السماء لكي يجربوه‪.‬‬ ‫‪12‬فتنهد بروحه وقال لماذا يطلب هذا الجيل آية الحق أقول لكم لن يعطى هذا الجيل آية‪.‬‬ ‫‪13‬فتركهم ودخل السفينة أيضا ومضى إلى العبر‪.‬‬ ‫‪14‬ونسي التلميذ أن يأخذوا خبزاا‪ ،‬ولم يكن معهم في السفينة إل رغيف واحد‪.‬‬ ‫‪15‬وأوصاهم قائل ‪:‬انظروا وتحرزوا من خمير الفريسيين وخمير هيرودس‪.‬‬ ‫‪16‬ففكروا فيما بينهم قائلين ‪:‬إنه ليس عندنا خبز‪.‬‬ ‫‪17‬فعلم يسوع وقال لهم لماذا تفكرون أن ليس عندكم خبز ألم تشعروا بعد ول فهمتم هل غلظت قلوبكم بعد‬ ‫‪18‬ألكم أعين ول تبصرون‪ ،‬ولكم آذان ول تسمعون‪ ،‬ول تذكرون؟‬ ‫‪19‬فحين كسرت الرغفة الخمسة للخمسة اللف كم قفة مملوءة كسرا رفعتم؟ قالوا له ‪:‬اثنتي عشرة‪.‬‬ ‫‪20‬وحين رفع السبعة للربعة اللف كم سلة مملوءة كسرا رفعتم فقالوا سبعة‪.‬‬ ‫‪21‬فقال لهم ‪:‬كيف ل تفهمون؟‬ ‫‪22‬وجاء إلى بيت صيدا‪ ،‬فأتوا إليه أعمى وطلبوا إليه أن يلمسه‪.‬‬ ‫‪23‬فأخذ بيد العمى وأخرجه إلى خارج القرية‪ ،‬وبصق في عينيه ووضع يديه عليه‪ ،‬وسأله ‪:‬هل تبصر شيئاا؟‬ ‫‪24‬فرفع نظره وقال ‪:‬أرى الناس كأشجار يمشون‪.‬‬ ‫‪25‬وبعد ذلك وضع يديه أيضا ا على عينيه وجعله ينظر إلى فوق‪ ،‬فعاد صحيحا ا وأبصر كل إنسان جلياا‪.‬‬ ‫‪26‬فأرسله إلى بيته قائل ‪:‬ل تدخل القرية ول تخبر أحدا في القرية‪.‬‬ ‫‪27‬وخرج يسوع وتلميذه إلى قرى قيصرية فيلبس وفي الطريق سأل تلميذه قائل لهم ‪:‬من يقول الناس أني أنا؟‬ ‫‪28‬فأجابوا ‪:‬يوحنا المعمدان‪ ،‬وبعضهم ‪:‬إيليا‪ ،‬وآخرون ‪:‬واحد من النبياء‪.‬‬ ‫‪29‬فقال لهم « ‪:‬وأنتم من تقولون إني أنا؟ »فأجاب بطرس وقال له« ‪:‬أنت المسيح‪».‬‬ ‫‪30‬فأوصاهم أن ل يقولوا لحد عنه‪.‬‬ ‫‪31‬وابتدا يعلمهم أن ابن النسان ينبغي أن يتألم كثيرا‪ ،‬ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة‪ ،‬ويقتل‪ ،‬وبعد ثلثة أيام يقوم‪.‬‬ ‫‪32‬فقال هذا الكلم علنية فأخذه بطرس وابتدأ ينتهره‪.‬‬ ‫‪33‬فالتفت ونظر إلى تلميذه فانتهر بطرس قائل ‪:‬اذهب عني يا شيطان‪ ،‬لنك ل تهتم بما ل لكن بما للناس‪.‬‬ ‫‪34‬ودعا الجمع مع تلميذه أيضا‪ ،‬وقال لهم « ‪:‬من أراد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني‪».‬‬ ‫‪35‬فمن أراد أن يخلص نفسه يهلكها‪ ،‬ومن أهلك نفسه من أجلي ومن أجل النجيل فهذا يخلصها‪.‬‬ ‫‪36‬فماذا ينتفع النسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟‬ ‫‪37‬أو ماذا يعطي النسان فدا اء عن نفسه؟‬ ‫‪38‬فمن استحى بي وبكلمي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ فإن ابن النسان يستحي به متى جاء بمجد أبيه مع الملئكة القديسين‪.‬‬ ‫ألفصل ألتاسع‬ ‫‪1‬فقال لهم ‪:‬الحق أقول لكم ‪:‬إن من القيام ههنا قوما ل يذوقون الموت حتى يروا ملكوت ا أتى بقوة‪.‬‬ ‫‪2‬وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا وصعد بهم إلى جبل عا لل منفردين وحدهم‪ ،‬وتجلى أمامهم‪.‬‬ ‫‪3‬وصارت ثيابه تلمع بيضاء كالثلج جدا ل يقدر قصار على الرض أن يبيض‪.‬‬ ‫‪4‬فظهر لهم إيليا مع موسى وكانا يتكلمان مع يسوع‪.‬‬ ‫‪5‬فأجاب بطرس وقال ليسوع ‪:‬يا معلم‪ ،‬جيد أن نكون ههنا ‪.‬فلنصنع ثلث مظال ‪.‬واحدة لك وواحدة لموسى وواحدة ليليا‪.‬‬ ‫‪6‬لنه لم يكن يعرف ماذا يقول‪ ،‬لنهم كانوا خائفين جداا‪.‬‬ ‫‪7‬وكانت سحابة تظللهم‪ ،‬وخرج صوت من السحابة قائلا ‪:‬هذا هو ابني الحبيب‪ ،‬له اسمعوا‪.‬‬ ‫‪8‬فنظروا حولهم بغتة‪ ،‬ولم يروا أحدا ا إل يسوع وحده معهم‪.‬‬ ‫‪9‬وفيما هم نازلون من الجبل أوصاهم أن ل يخبروا أحدا بما أبصروا حتى يقوم ابن النسان من الموات‪.‬‬ ‫‪10‬فحفظوا هذا الكلم بين أنفسهم متسائلين ‪:‬ماذا تعني القيامة من الموات؟‬ ‫‪11‬فسألوه قائلين لماذا يقول الكتبة أن إيليا ينبغي أن يأتي أول؟‬ ‫‪12‬فأجاب وقال لهم ‪:‬إن إيليا يأتي أولا ويرد كل شيء ‪.‬وكيف هو مكتوب عن ابن النسان أنه ينبغي أن يتألم كثيرا ا ويحتقر‪.‬‬ ‫‪13‬ولكن أقول لكم ‪:‬إن إيليا قد جاء فعلا‪ ،‬وفعلوا به كل ما أرادوا كما هو مكتوب عنه‪.‬‬ ‫‪14‬ولما جاء إلى تلميذه رأى جمعا كثيرا حولهم والكتبة يحاورونهم‪.‬‬ ‫‪15‬ففي الحال كل الجمع لما رأوه تعجبوا جدا وركضوا إليه وسلموا عليه‪.‬‬ ‫‪16‬فسأل الكتبة ‪:‬ماذا تحاورونهم؟‬ ‫‪17‬فأجاب واحد من الجمع وقال يا معلم قد قدمت إليك ابني به روح أخرس‪.‬‬ ‫‪18‬وحيثما أخذه يمزقه فيزبد ويصر بأسنانه وييبس ‪.‬وكلمت تلميذك أن يخرجوه فلم يقدروا‪.‬‬ ‫‪19‬فأجابه وقال أيها الجيل غير المامن إلى متى أكون معكم؟ إلى متى أحتملكم؟ قدموه إلي‪.‬‬


‫إنجيل مرقس‬

‫‪20‬فجاءوا به إليه‪ ،‬فلما رآه للوقت صرعه الروح‪ ،‬فسقط على الرض يتمرغ ويزبد‪.‬‬ ‫‪21‬فسأل أباه ‪:‬كم من الزمان منذ أصابه هذا؟ فقال ‪:‬صبي‪.‬‬ ‫‪22‬وكثيرا ما ألقاه في النار وفي المياه ليهلكه ‪.‬ولكن إن كنت تستطيع شيئا فارحمنا وأعننا‪.‬‬ ‫‪23‬فقال له يسوع ‪:‬إن كنت تستطيع أن تامن فكل شيء مستطاع للمامن‪.‬‬ ‫‪24‬فللوقت صرخ أبو الولد بدموع وقال ‪:‬أومن يا سيد‪ ،‬فأعن عدم إيماني‪.‬‬ ‫‪25‬فلما رأى يسوع أن الجمع يتراكضون انتهر الروح النجس قائل له أيها الروح الخرس الصم أنا آمرك أن تخرج منه ول تدخله أيضا‪.‬‬ ‫‪26‬فصرخ الروح فشقه جدا وخرج منه وكان كميت حتى قال كثيرون انه مات‪.‬‬ ‫‪27‬فأخذه يسوع بيده وأقامه‪ ،‬فقام‪.‬‬ ‫‪28‬ولما دخل البيت سأله تلميذه على انفراد ‪:‬لماذا لم نقدر نحن أن نخرجه؟‬ ‫‪29‬فقال لهم ‪:‬هذا الجنس ل يمكن أن يخرج بشيء إل بالصلة والصوم‪.‬‬ ‫‪30‬ثم خرجوا من هناك واجتازوا الجليل ولم يرد أن يعلم أحد‪.‬‬ ‫‪31‬فإنه كان يعلمم تلميذه ويقول لهم ‪:‬إن ابن النسان يسلم إلى أيدي الناس فيقتلونه‪ ،‬وبعد أن يقتل يقوم في اليوم الثالث‪.‬‬ ‫‪32‬ولكنهم لم يفهموا القول‪ ،‬وخافوا أن يسألوه‪.‬‬ ‫‪33‬وجاء إلى كفرناحوم وفيما هو في البيت سألهم ‪:‬ما هو الذي كنتم تتحاججون فيما بينكم في الطريق؟‬ ‫‪34‬فسكتوا‪ ،‬لنهم في الطريق تحاجوا فيما بينهم في من يكون أعظم‪.‬‬ ‫‪35‬فجلس ودعا الثني عشر وقال لهم ‪:‬إن أراد أحد أن يكون أول فيكون آخر الكل وخادما للكل‪.‬‬ ‫‪36‬فأخذ ولدا ا وأقامه في وسطهم واحتضنه وقال لهم‪:‬‬ ‫‪37‬من قبل واحدا ا من هالء باسمي فقد قبلني ‪.‬ومن قبلني فليس يقبلني أنا بل الذي أرسلني‪.‬‬ ‫‪38‬فأجابه يوحنا قائل ‪:‬يا معلم رأينا واحدا يخرج الشياطين باسمك وهو ليس يتبعنا ‪.‬فمنعناه لنه ليس يتبعنا‪.‬‬ ‫ي بسوء‪.‬‬ ‫‪39‬فقال يسوع ل تمنعوه لنه ليس أحد يصنع قوة باسمي ويستطيع أن يتكلم عل م‬ ‫‪40‬لن من ليس علينا فهو معنا‪.‬‬ ‫‪41‬فمن سقاكم كأس ماء باسمي لنكم للمسيح فالحق أقول لكم إنه ل يضيع أجره‪.‬‬ ‫‪42‬ومن أعثر أحد هالء الصغار المامنين بي فخير له أن يعلق في عنقه حجر الرحى ويلقى في البحر‪.‬‬ ‫‪43‬وإن أعثرتك يدك فاقطعها ‪.‬خير لك أن تدخل الحياة أقطع من أن تكون لك يدان وتمضي إلى جهنم إلى النار التي ل تطفأ‪.‬‬ ‫‪44‬حيث دودهم ل يموت والنار ل تنطفئ‪.‬‬ ‫‪45‬وإن أعثرتك رجلك فاقطعها ‪.‬خير لك أن تدخل الحياة أعرج من أن تكون لك رجلن وتلقى في جهنم في النار التي ل تطفأ‪.‬‬ ‫‪46‬حيث دودهم ل يموت والنار ل تنطفئ‪.‬‬ ‫‪47‬وإن كانت عينك تعثرك فاقلعها ‪.‬خير لك أن تدخل ملكوت ا أعور من أن تكون لك عينان وتطرح في جهنم النار‪.‬‬ ‫‪48‬حيث دودهم ل يموت والنار ل تنطفئ‪.‬‬ ‫‪49‬فكل واحد يشملح بالنار‪ ،‬وكل ذبيحة تشملح بالملح‪.‬‬ ‫‪50‬الملح جيد‪ ،‬ولكن إذا فسد الملح فبماذا تصلحونه؟ ليكن في أنفسكم ملح‪ ،‬وليكن سلم بعضكم مع بعض‪.‬‬ ‫ألفصل ألعاشر‬ ‫‪1‬ثم قام من هناك وجاء إلى تخوم اليهودية من عبر الردن‪ ،‬فجاء إليه الشعب أيضاا‪ ،‬وكما كانت عادته كان يعلمهم أيضاا‪.‬‬ ‫‪2‬فتقدم إليه الفريسيون وسألوه ‪:‬هل يحل للرجل أن يطلق امرأته؟ ليجربوه‪.‬‬ ‫‪3‬فأجاب وقال لهم ‪:‬ماذا أوصاكم موسى؟‬ ‫‪4‬فقالوا ‪:‬أذن موسى أن يكتب كتاب طلق فتطلق‪.‬‬ ‫‪5‬فأجاب يسوع وقال لهم ‪:‬من أجل قساوة قلوبكم كتب لكم هذه الوصية‪.‬‬ ‫‪6‬ولكن من بدء الخليقة ذكرا ا وأنثى خلقهما ا‪.‬‬ ‫‪7‬من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته‪.‬‬ ‫‪8‬ويكون الثنان جسدا ا واحدا ا ‪.‬إذاا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد‪.‬‬ ‫‪9‬فما جمعه ا فل يفرقه إنسان‪.‬‬ ‫‪10‬وفي البيت سأله تلميذه أيضا ا عن نفس المر‪.‬‬ ‫‪11‬فقال لهم ‪:‬من طلق امرأته وتزوج بأخرى فقد زنى عليها‪.‬‬ ‫‪12‬وإذا طلقت امرأة زوجها وتزوجت بآخر فإنها تزني‪.‬‬ ‫‪13‬وقدموا إليه أطفالا لكي يلمسهم‪ ،‬وكان تلميذه ينتهرون الذين قدموهم‪.‬‬ ‫‪14‬فلما رأى يسوع ذلك اغتاظ وقال لهم ‪:‬دعوا الطفال يأتون إلي ول تمنعوهم لن لمثل هالء ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪15‬الحق أقول لكم ‪:‬من ل يقبل ملكوت ا مثل طفل فلن يدخله‪.‬‬ ‫‪16‬فأخذهم على ذراعيه ووضع يديه عليهم وباركهم‪.‬‬ ‫‪17‬وفيما هو خارج إلى الطريق‪ ،‬ركض واحد وجثا له وسأله ‪:‬أيها المعلم الصالح‪ ،‬ماذا أعمل لرث الحياة البدية؟‬ ‫‪18‬فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا ليس أحد صالحا إل واحد وهو ا‪.‬‬ ‫‪19‬أنت تعرف الوصايا ‪:‬ل تزن‪ ،‬ل تقتل‪ ،‬ل تسرق‪ ،‬ل تشهد بالزور‪ ،‬ل تسلب‪ ،‬أكرم أباك وأمك‪.‬‬ ‫‪20‬فأجاب وقال له ‪:‬يا معلم‪ ،‬هذه كلها حفظتها منذ حداثتي‪.‬‬ ‫‪21‬فنظر إليه يسوع وأحبه‪ ،‬وقال له ‪:‬يعوزك شيء واحد ‪.‬اذهب وبع كل ما لك وأعط الفقراء‪ ،‬فيكون لك كنز في السماء ‪.‬وتعال اتبعني حاملا الصليب‪.‬‬ ‫‪22‬فاغتم من هذا الكلم ومضى حزينا لنه كان ذا أموال كثيرة‪.‬‬ ‫‪23‬فنظر يسوع حوله وقال لتلميذه ‪:‬ما أعسر دخول ذوي الموال إلى ملكوت ا!‬ ‫‪24‬فتعجب التلميذ من كلمه ‪.‬فأجابهم يسوع أيضا وقال لهم ‪:‬يا بني‪ ،‬ما أصعب دخول الذين يتكلون على الموال إلى ملكوت ا!‬ ‫‪25‬فإن مرور الجمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪26‬فبهتوا إلى الغاية قائلين فيما بينهم ‪:‬فمن يستطيع أن يخلص؟‬ ‫‪27‬فنظر إليهم يسوع وقال ‪:‬عند الناس غير مستطاع‪ ،‬ولكن ليس عند ا ‪.‬لن كل شيء مستطاع عند ا‪.‬‬ ‫‪28‬فابتدأ بطرس يقول له« ‪:‬ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك‪».‬‬


‫إنجيل مرقس‬

‫‪29‬فأجاب يسوع وقال ‪:‬الحق أقول لكم ‪:‬ليس أحد ترك بيتا ا أو إخوة أو أخوات أو أبا ا أو أما أو امرأة أو أولدا ا أو حقولا لجلي ولجل النجيل‪،‬‬ ‫‪30‬لكنه يأخذ مائة ضعف الن في هذا الزمان ‪:‬بيوتا ا وإخوة وأخوات وأمهات وأولدا ا وحقولا مع اضطهادات‪ ،‬وفي الدهر التي الحياة البدية‪.‬‬ ‫‪31‬ولكن كثيرين أولين يصيرون آخرين‪ ،‬والخرين أولين‪.‬‬ ‫‪32‬وكانوا في الطريق صاعدين إلى أورشليم وكان يسوع يتقدمهم فتعجبوا وفيما هم يتبعونهم خافوا فأخذ الثني عشر أيضا وابتدأ يخبرهم بما سيحدث له‪.‬‬ ‫‪33‬قائلين ‪:‬هوذا نحن صاعدون إلى أورشليم وابن النسان يسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت ويسلمونه إلى المم‪.‬‬ ‫‪34‬فيسخرون منه ويجلدونه ويبصقون عليه ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم‪.‬‬ ‫‪35‬فتقدم إليه يعقوب ويوحنا ابنا زبدي قائلين ‪:‬يا معلم نريد أن تفعل لنا كل ما طلبناه‪.‬‬ ‫‪36‬فقال لهم ماذا تريدون أن أفعل لكم؟‬ ‫‪37‬فقال له ‪:‬أعطنا أن نجلس واحد عن يمينك والخر عن يسارك في مجدك‪.‬‬ ‫‪38‬فقال لهما يسوع لستما تعلمان ما تطلبان أتستطيعان أن تشربا الكأس التي أشربها أنا وتصطبغان بالصبغة التي أصطبغ بها أنا‪.‬‬ ‫‪39‬فقالوا له نستطيع فقال لهم يسوع اما الكأس التي اشربها انا فتشربانها وبالمعمودية التي اصطبغ بها انا تصطبغان‬ ‫‪40‬وأما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أعطيه إل للذين أشعد لهم‪.‬‬ ‫‪41‬ولما سمع العشرة ذلك‪ ،‬ابتدأوا يغتاظون من يعقوب ويوحنا‪.‬‬ ‫‪42‬فدعاهم يسوع وقال لهم ‪:‬تعلمون أن الذين يحسبون رؤساء المم يتسلطون عليهم‪ ،‬وعظماؤهم يتسلطون عليهم‪.‬‬ ‫‪43‬ولكن ل يكون هكذا بينكم ‪.‬بل من أراد أن يكون فيكم عظيما فليكن لكم خادما‪.‬‬ ‫‪44‬ومن أراد منكم أن يكون أول فليكن للجميع خادما‪.‬‬ ‫ت ليشخدتم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين‪.‬‬ ‫‪45‬لن ابن النسان لم يأ إ‬ ‫‪46‬وجاءوا إلى أريحا ‪.‬وفيما هو خارج من أريحا مع تلميذه وجمع كثير‪ ،‬كان برتيماوس العمى ابن تيماوس جالسا على الطريق يستعطي‪.‬‬ ‫‪47‬فلما سمع أنه يسوع الناصري ابتدأ يصرخ ويقول ‪:‬يا يسوع ابن داود ارحمني‪.‬‬ ‫‪48‬فانتهره كثيرون أن يسكت‪ ،‬فصرخ أكثر كثيرا ‪:‬يا ابن داود ارحمني‪.‬‬ ‫‪49‬فوقف يسوع وأمر أن يشدعى ‪.‬فنادوا العمى قائلين له ‪:‬ثق ‪.‬قم فإنه يدعوك‪.‬‬ ‫‪50‬فطرح ثوبه وقام وجاء إلى يسوع‪.‬‬ ‫‪51‬فأجاب يسوع وقال له ماذا تريد أن أفعل بك؟ فقال له العمى يا سيد أن أبصر‪.‬‬ ‫‪52‬فقال له يسوع ‪:‬اذهب إيمانك قد شفاك ‪.‬فللوقت أبصر وتبع يسوع في الطريق‪.‬‬ ‫ألفصل ألحادي عشر‬ ‫‪1‬ولما اقتربوا من أورشليم إلى بيت فاجي وبيت عنيا عند جبل الزيتون أرسل اثنين من تلميذه‪،‬‬ ‫‪2‬وقال لهما ‪:‬اذهبا إلى القرية التي أمامكما‪ ،‬فللوقت وأنتما داخلن إليها تجدان جحشا مربوطا لم يجلس عليه أحد من الناس‪ ،‬فحله وأتيا به‪.‬‬ ‫‪3‬وإن قال لكم أحد ‪:‬لماذا تفعلون هذا؟ فقولوا ‪:‬الرب محتاج إليه‪ ،‬فللوقت يرسله إلى هنا‪.‬‬ ‫‪4‬فذهبا ووجدا الجحش مربوطا عند الباب خارجا في موضع بين طريقين فحله‪.‬‬ ‫‪5‬فقال لهما قوم من الواقفين هناك ‪:‬ماذا تفعلن تحلن الجحش؟‬ ‫‪6‬فقالوا لهم كما أمرهم يسوع‪ ،‬فتركوهم‪.‬‬ ‫‪7‬فأتيا بالجحش إلى يسوع وألقيا ثيابهما عليه فجلس عليه‪.‬‬ ‫‪8‬وكثيرون فرشوا ثيابهم في الطريق وآخرون قطعوا أغصانا ا من الشجر وفرشوها في الطريق‪.‬‬ ‫‪9‬والذي تقدم والذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين ‪:‬هوشعنا مبارك التي باسم الرب‪.‬‬ ‫‪10‬مباركة مملكة أبينا داود التية باسم الرب ‪.‬هوشعنا في العالي‪.‬‬ ‫‪11‬فدخل يسوع أورشليم والهيكل‪ ،‬ونظر حوله إلى كل شيء‪ ،‬ولما كان المساء خرج إلى بيت عنيا مع الثني عشر‪.‬‬ ‫‪12‬وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع‪.‬‬ ‫‪13‬فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا ‪.‬فلما جاء إليها لم يجد شيئا إل ورقا ‪.‬لنه لم يكن وقت التين بعد‪.‬‬ ‫‪14‬فأجاب يسوع وقال له ‪:‬ل يأكل أحد منك ثمرا بعد إلى البد ‪.‬فسمع تلميذه ذلك‪.‬‬ ‫‪15‬وجاءوا إلى أورشليم ودخل يسوع الهيكل وابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام‪.‬‬ ‫‪16‬ولم يسمحوا لحد أن يحمل إنا اء في الهيكل‪.‬‬ ‫‪17‬وكان يعلمهم قائل ‪:‬أليس مكتوبا ‪:‬بيتي بيت صلة يدعى لجميع المم؟ وأنتم جعلتموه مغارة لصوص‪.‬‬ ‫‪18‬فسمع الكتبة ورؤساء الكهنة ذلك فطلبوا كيف يهلكوه‪ ،‬لنهم خافوه‪ ،‬لن كل الجمع بهت من تعليمه‪.‬‬ ‫‪19‬ولما كان المساء خرج خارج المدينة‪.‬‬ ‫‪20‬وفي الصباح بينما كانوا مجتازين رأوا التينة قد يبست من أصولها‪.‬‬ ‫‪21‬فتذكره بطرس وقال له ‪:‬يا معلم هوذا التينة التي لعنتها قد يبست‪.‬‬ ‫‪22‬فأجاب يسوع وقال لهم ‪:‬ليكن لكم إيمان بال‪.‬‬ ‫‪23‬لني الحق أقول لكم ‪:‬إن من قال لهذا الجبل ‪:‬انتقل وانطرح في البحر‪ ،‬ول يشك في قلبه‪ ،‬بل يامن أن ما يقوله يكون‪ ،‬فمهما قال يكون له‪.‬‬ ‫‪24‬لذلك أقول لكم ‪:‬كل ما تطلبونه حينما تصلون‪ ،‬فآمنوا أن تنالوه‪ ،‬فيكون لكم‪.‬‬ ‫‪25‬ومتى وقفتم تصلون فاغفروا إن كان لكم على أحد شيء‪ ،‬لكي يغفر لكم أيضا أبوكم الذي في السموات زلتكم‪.‬‬ ‫‪26‬ولكن إن لم تغفروا أنتم فل يغفر لكم أبوكم الذي في السموات زلتكم‪.‬‬ ‫‪27‬وجاءوا أيضا إلى أورشليم‪ ،‬وفيما هو يمشي في الهيكل‪ ،‬تقدم إليه رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ‪،‬‬ ‫‪28‬وقولوا له ‪:‬بأي سلطان تفعل هذا؟ ومن أعطاك هذا السلطان لتفعل هذا؟‬ ‫‪29‬فأجاب يسوع وقال لهم وأنا أيضا أسألكم كلمة واحدة فأجيبوني فأقول لكم بأي سلطان أفعل هذا‪.‬‬ ‫‪30‬معمودية يوحنا من السماء كانت أم من الناس؟ أجبني‪.‬‬ ‫‪31‬ففكروا في أنفسهم قائلين ‪:‬إن قلنا من السماء يقول ‪:‬فلماذا لم تامنوا به؟‬ ‫‪32‬ولكن إن قلنا من الناس‪ ،‬فإنهم كانوا يخافون الشعب‪ ،‬لن يوحنا كان عند الجميع أنه نبي بالحقيقة‪.‬‬ ‫‪33‬فأجابوا وقالوا ليسوع ‪:‬ل نستطيع أن نعرف ‪.‬فأجاب يسوع وقال لهم ‪:‬ول أنا أقول لكم بأي سلطان أفعل هذا‪.‬‬


‫إنجيل مرقس‬

‫ألفصل ‪12‬‬ ‫‪1‬فابتدأ يكلمهم بأمثال ‪:‬غرس إنسان كرما وأحاطه بسياج وحفر موضعا للخمر وبنى برجا وسلمه إلى كرامين وسافر إلى كورة بعيدة‪.‬‬ ‫‪2‬وفي الوقت أرسل إلى الكرامين عبدا ا لكي يأخذ من الكرامين من ثمر الكرم‪.‬‬ ‫‪3‬فأمسكوه وضربوه وأرسلوه فارغاا‪.‬‬ ‫‪4‬فأرسل إليهم أيضا ا عبدا ا آخر‪ ،‬فرجموه بالحجارة‪ ،‬فجرحوه في رأسه‪ ،‬وأرسلوه مهيناا‪.‬‬ ‫‪5‬ثم أرسل آخر أيضا‪ ،‬فقتلوه‪ ،‬وقتلوا آخرين كثيرين‪ ،‬وضربوا بعضهم‪ ،‬وقتلوا بعضهم‪.‬‬ ‫‪6‬فإذ كان له ابن واحد حبيب إليه‪ ،‬أرسله أيضا ا إليهم أخيرا ا قائلا ‪:‬إنهم يهابون ابني‪.‬‬ ‫‪7‬فقال أولئك الكرامون فيما بينهم ‪:‬هذا هو الوارث ‪.‬هلموا نقتله فيكون لنا الميراث‪.‬‬ ‫‪8‬فأخذوه وقتلوه وأخرجوه خارج الكرم‪.‬‬ ‫‪9‬فماذا يفعل صاحب الكرم؟ يأتي ويهلك الكرامين ويعطي الكرم لخرين‪.‬‬ ‫‪10‬أما قرأتم هذا الكتاب ‪:‬الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية‪.‬‬ ‫‪11‬من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا‪.‬‬ ‫‪12‬فطلبوا أن يمسكوه‪ ،‬ولكنهم خافوا الشعب‪ ،‬لنهم عرفوا أنه تكلم بالمثل عليهم ‪.‬فتركوه ومضوا‪.‬‬ ‫‪13‬فأرسلوا إليه قوما ا من الفريسيين والهيرودسيين لكي يمسكوه بكلم‪.‬‬ ‫م‬ ‫ش‬ ‫ش‬ ‫‪14‬فلما جاءوا قالوا له ‪:‬يا معلم نعلم أنك صادق ول تبالي بأحد‪ ،‬لنك ل تنظر إلى وجوه الناس‪ ،‬لكن بالحق تع إلم طريق ا ‪.‬أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم ل؟‬ ‫‪15‬أنعطي أم ل نعطي؟ فعلم رياءهم وقال لهم ‪:‬لماذا تجربونني؟ هاتوا لي دينارا فأراه‪.‬‬ ‫‪16‬فجاءوا به‪ ،‬فقال لهم ‪:‬لمن هذه الصورة والكتابة؟ فقالوا له ‪:‬لقيصر‪.‬‬ ‫‪17‬فأجاب يسوع وقال لهم ‪:‬أعطوا لقيصر ما لقيصر‪ ،‬ول ما ل ‪.‬فتعجبوا منه‪.‬‬ ‫‪18‬فجاء إليه الصدوقيون الذين يقولون ليس قيامة فسألوه قائلين‪:‬‬ ‫‪19‬يا معلم‪ ،‬كتب لنا موسى ‪:‬إذا مات لحد أخ وترك امرأة ولم يخلف أولدا‪ ،‬أن يأخذ أخوه امرأته ويقيم نسل لخيه‪.‬‬ ‫‪20‬وكان سبعة إخوة ‪.‬فأخذ الول امرأة ومات ولم يترك نسل‪.‬‬ ‫‪21‬فأخذها الثاني ومات ولم يترك نسل‪ ،‬والثالث كذلك‪.‬‬ ‫‪22‬فأخذها السبعة ولم يتركوا نسل ‪.‬وآخر الجميع ماتت المرأة أيضا‪.‬‬ ‫‪23‬ففي القيامة متى قاموا لمن منهم تكون زوجة فإن السبعة اتخذوها زوجة‪.‬‬ ‫‪24‬فأجاب يسوع وقال لهم ‪:‬أل تضلون إذن إذ ل تعرفون الكتب ول قوة ا؟‬ ‫‪25‬فإنهم متى قاموا من الموات ل يزوجون ول يتزوجون بل يكونون كملئكة ا الذين في السماء‪.‬‬ ‫‪26‬وأما من جهة الموات أنهم يقومون أفما قرأتم في كتاب موسى كيف كلمه ا في العليقة قائل أنا إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب‪.‬‬ ‫‪27‬ليس هو إله أموات بل إله أحياء ‪.‬فأنتم تضلون كثيرا‪.‬‬ ‫‪28‬فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون‪ ،‬فلما رأى أنه أجابهم حسنا ا سأله ‪:‬أية وصية هي أول الكل؟‬ ‫‪29‬فأجابه يسوع ‪:‬إن أول كل الوصايا هي ‪:‬اسمع يا إسرائيل ‪.‬الرب إلهنا رب واحد‪.‬‬ ‫‪30‬وتحب الرب إلهك بكل قلبك‪ ،‬ومن كل نفسك‪ ،‬ومن كل فكرك‪ ،‬ومن كل قدرتك ‪.‬هذه هي الوصية الولى‪.‬‬ ‫‪31‬والثانية مثلها‪ ،‬وهي تحب قريبك كنفسك ‪.‬ليس وصية أخرى أعظم من هاتين‪.‬‬ ‫‪32‬فقال له الكاتب ‪:‬حسناا يا معلم‪ ،‬لقد قلت الحق‪ ،‬لنه يوجد إله واحد وليس آخر غيره‪.‬‬ ‫‪33‬ومحبته من كل القلب‪ ،‬ومن كل الفهم‪ ،‬ومن كل النفس‪ ،‬ومن كل القدرة‪ ،‬ومحبة القريب كالنفس‪ ،‬هي أفضل من جميع المحرقات والذبائح‪.‬‬ ‫‪34‬فلما رأى يسوع أنه أجاب بعقل‪ ،‬قال له ‪:‬أنت لست بعيدا ا عن ملكوت ا ‪.‬ولم يجسر أحد بعد ذلك أن يسأله شيئاا‪.‬‬ ‫‪35‬فأجاب يسوع وقال وهو يعلم في الهيكل ‪:‬كيف يقول الكتبة إن المسيح هو ابن داود؟‬ ‫‪36‬لن داود نفسه قال بالروح القدس ‪:‬قال الرب لربي ‪:‬اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك‪.‬‬ ‫‪37‬فداود نفسه يدعوه ربا‪ ،‬فمن أين هو ابنه؟ وكان عامة الشعب يسمعونه بسرور‪.‬‬ ‫‪38‬وقال لهم في تعليمه ‪:‬احذروا من الكتبة الذين يحبون المشي بالثياب الطويلة ويحبون التحيات في السواق‪.‬‬ ‫‪39‬والمجالس الولى في المجامع‪ ،‬والمخادع الولى في الولئم‪.‬‬ ‫‪40‬الذين يأكلون بيوت الرامل‪ ،‬ويظهرون صلواتهم الطويلة ‪:‬هالء سيأخذون دينونة أعظم‪.‬‬ ‫‪41‬وجلس يسوع تجاه الخزانة ونظر كيف يلقي الجمع نحاسا ا في الخزانة وكان أغنياء كثيرون يلقون كثيراا‪.‬‬ ‫‪42‬فجاءت أرملة فقيرة وألقت فلسين يساويان فلسا واحدا‪.‬‬ ‫‪43‬فدعا تلميذه وقال لهم ‪:‬الحق أقول لكم ‪:‬إن هذه الرملة الفقيرة ألقت أكثر من جميع الذين ألقوا في الخزانة‪.‬‬ ‫‪44‬فكلهم ألقوا من فضلتهم‪ ،‬وأما هذه فمن إعاقتها ألقت كل ما عندها‪ ،‬كل معيشتها‪.‬‬ ‫ألفصل ‪13‬‬ ‫‪1‬وفيما هو خارج من الهيكل قال له واحد من تلميذه ‪:‬يا معلم انظر ما هذه الحجارة وما هذه البنية!‬ ‫‪2‬فأجاب يسوع وقال له ‪:‬أتنظر هذه البنية العظيمة؟ لن يترك حجر على حجر إل ويهدم‪.‬‬ ‫‪3‬وفيما هو جالس على جبل الزيتون تجاه الهيكل سأله بطرس ويعقوب ويوحنا وأندراوس على انفراد‪:‬‬ ‫‪4‬أخبرنا متى تكون هذه المور؟ وما هي العلمة عندما تتحقق هذه المور كلها؟‬ ‫‪5‬فأجابهم يسوع وابتدأ يقول ‪:‬انظروا لئل يخدعكم أحد‪.‬‬ ‫‪6‬فإن كثيرين سيأتون باسمي قائلين ‪:‬أنا هو المسيح‪ ،‬ويضلون كثيرين‪.‬‬ ‫‪7‬ومتى سمعتم بحروب وبأخبار حروب فل ترتاعوا ‪.‬لن هذه ل بد أن تكون ‪.‬ولكن ليس المنتهى بعد‪.‬‬ ‫‪8‬فإنه تقوم أمة على أمة‪ ،‬ومملكة على مملكة‪ ،‬وتكون زلزل في أماكن‪ ،‬وتكون مجاعات واضطرابات ‪.‬هذه هي بدايات الوجاع‪.‬‬ ‫‪9‬ولكن احترزوا لنفسكم ‪.‬لنهم سيسلمونكم إلى مجالس وتجلدون في مجامع وتساقون أمام ولة وملوك من أجلي شهادة عليهم ‪.‬‬ ‫‪10‬وينبغي أن يشكرز بالنجيل أولا بين جميع المم‪.‬‬ ‫‪11‬وأما متى ساقوكم ليسلموكم فل تهتموا من قبل بما تتكلمون به ول تهتموا كثيرا ‪.‬بل مهما أعطيتم في تلك الساعة فبذلك تكلموا ‪.‬لن لستم أنتم المتكلمين بل الروح‬ ‫القدس‪.‬‬ ‫‪12‬والن سيسلم الخ أخاه إلى الموت والب ابنه ويقوم البناء على والديهم ويقتلونهم‪.‬‬


‫إنجيل مرقس‬

‫‪13‬وتكونون مبغضين من الجميع من أجل اسمي ‪.‬ولكن الذي يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص‪.‬‬ ‫‪14‬ولكن متى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة حيث ل ينبغي (فليفهم القارئ )فحينئذ فليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال‪.‬‬ ‫‪15‬والذي على السطح فل ينزل إلى البيت ول يدخل إليه ليأخذ من بيته شيئا‪.‬‬ ‫‪16‬والذي في الحقل فل يرجع إلى الوراء ليأخذ ثوبه‪.‬‬ ‫‪17‬ولكن ويل للحبالى والمرضعات في تلك اليام!‬ ‫‪18‬وصلموا لكي ل يكون هربكم في شتاء‪.‬‬ ‫‪19‬لنه يكون في تلك اليام ضيق لم يكن مثله منذ ابتداء الخليقة التي خلقها ا إلى الن ولن يكون‪.‬‬ ‫صر اليام‪.‬‬ ‫صر تلك اليام لم يخلص جسد ‪.‬ولكن لجل المختارين الذين اختارهم ق م‬ ‫‪20‬ولول أن الرب ق م‬ ‫‪21‬وحينئذ إن قال لكم أحد ‪:‬هوذا المسيح هنا‪ ،‬أو هوذا هو هناك‪ ،‬فل تصدقوه‪.‬‬ ‫‪22‬لنه سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة‪ ،‬ويعطون آيات ومعجزات لكي يضلوا لو أمكن المختارين أيضا‪.‬‬ ‫‪23‬لكن انظروا أنتم ‪.‬ها أنا قد سبق فأخبرتكم بكل شيء‪.‬‬ ‫‪24‬ولكن في تلك اليام‪ ،‬بعد ذلك الضيق‪ ،‬تشظلم الشمس‪ ،‬والقمر ل يعطي ضوءه‪،‬‬ ‫‪25‬وتسقط نجوم السماء‪ ،‬والقوات التي في السماء تتزعزع‪.‬‬ ‫‪26‬وحينئذ يبصرون ابن النسان آتيا في السحاب بقوة كثيرة ومجد‪.‬‬ ‫‪27‬فيرسل حينئذ ملئكته ويجمع مختاريه من الربع الرياح‪ ،‬من أقصاء الرض إلى أقصاء السماء‪.‬‬ ‫‪28‬فتعلموا من شجرة التين مثل ‪:‬متى صار غصنها رخصا وأخرجت أوراقها‪ ،‬تعلمون أن الصيف قريب‪.‬‬ ‫‪29‬هكذا أنتم أيضا‪ ،‬متى رأيتم هذه الشياء صائرة‪ ،‬فاعلموا أنه قريب على البواب‪.‬‬ ‫‪30‬الحق أقول لكم ‪:‬ل يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله‪.‬‬ ‫‪31‬السماء والرض تزولن ولكن كلمي ل يزول‪.‬‬ ‫‪32‬وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فل يعلم بهما أحد‪ ،‬ول الملئكة الذين في السماء‪ ،‬ول البن إل الب‪.‬‬ ‫‪33‬إحذروا واسهروا وصلوا‪ ،‬لنكم ل تعلمون متى يكون الوقت‪.‬‬ ‫‪34‬فإن ابن النسان يشبه إنسانا ا مسافرا ا ترك بيته وأعطى عبيده السلطان ولكل واحد عمله وأوصى البواب أن يسهر‪.‬‬ ‫‪35‬اسهروا إذاا‪ ،‬لنكم ل تعلمون متى يأتي رب البيت‪ ،‬أفي المساء‪ ،‬أم في نصف الليل‪ ،‬أم عند صياح الديك‪ ،‬أم في الصباح‪.‬‬ ‫‪36‬لئل يأتي بغتة فيجدكم نياما‪.‬‬ ‫‪37‬وما أقوله لكم أقوله للجميع ‪:‬اسهروا‪.‬‬ ‫ألفصل ‪14‬‬ ‫‪1‬وبعد يومين كان عيد الفصح والفطير ‪.‬وكان رؤساء الكهنة والكتبة يطلبون كيف يمسكونه بمكر ويقتلونه‪.‬‬ ‫‪2‬ولكنهم قالوا ‪:‬ليس في العيد‪ ،‬لئل يكون شغب في الشعب‪.‬‬ ‫‪3‬وفيما هو في بيت عنيا في بيت سمعان البرص وهو متكئ جاءت امرأة معها قارورة طيب ناردين ثمين جدا فكسرت القارورة وسكبته على رأسه‪.‬‬ ‫‪4‬وكان قوم غاضبين في أنفسهم وقالوا لماذا هذا الهدار للطيب؟‬ ‫‪5‬لنه كان يمكن بيعها بأكثر من ثلثمائة دينار‪ ،‬وتوزع على الفقراء ‪.‬فتذمروا عليها‪.‬‬ ‫‪6‬فقال يسوع ‪:‬دعوها لماذا تزعجونها فإنها قد عملت بي عملا صالحاا‪.‬‬ ‫‪7‬لن الفقراء معكم في كل حين‪ ،‬ومتى أردتم تقدرون أن تفعلوا بهم خيرا ا ‪.‬وأما أنا فلست معكم في كل حين‪.‬‬ ‫‪8‬لقد فعلت ما في وسعها‪ ،‬لقد جاءت مسبقا لتدهن جسدي للدفن‪.‬‬ ‫‪9‬الحق أقول لكم ‪:‬حيثما يكرز بهذا النجيل في كل العالم‪ ،‬سيشخبر أيضا ا بما فعلته هذه تذكارا لها‪.‬‬ ‫‪10‬فذهب يهوذا السخريوطي واحدا من الثني عشر إلى رؤساء الكهنة ليسلمه إليهم‪.‬‬ ‫‪11‬فلما سمعوا فرحوا ووعدوه أن يعطوه فضية‪ ،‬وكان يطلب كيف يسلمه‪.‬‬ ‫‪12‬وفي اليوم الول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح قال له تلميذه ‪:‬أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح؟‬ ‫‪13‬فأرسل اثنين من تلميذه وقال لهما ‪:‬اذهبا إلى المدينة فيلقاكما رجل حامل جرة ماء فاتبعاه‪.‬‬ ‫‪14‬وحيثما يدخل فقول لرب البيت ‪:‬يقول المعلم ‪:‬أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلميذي؟‬ ‫‪15‬فيريكما علية كبيرة مفروشة معدمة ‪.‬هناك أعدموا لنا‪.‬‬ ‫‪16‬فخرج تلميذه وأتوا إلى المدينة فوجدوا كما قال لهم‪ ،‬فأعدوا الفصح‪.‬‬ ‫‪17‬وفي المساء جاء مع الثني عشر‪.‬‬ ‫‪18‬وفيما هم متكئون يأكلون‪ ،‬قال يسوع « ‪:‬الحق أقول لكم ‪:‬إن واحدا ا منكم يأكل معي هو الذي يسلمني‪».‬‬ ‫‪19‬فابتدأوا يحزنون ويقولون له واحدا فواحدا ‪:‬هل أنا هو؟ وقال آخر ‪:‬هل أنا هو؟‬ ‫‪20‬فأجاب وقال لهم هو واحد من الثني عشر الذي يغمس معي في الصحفة‪.‬‬ ‫ماض كما هو مكتوب عنه‪ ،‬ولكن ويل لذلك الرجل الذي يسلم ابن النسان به !كان خيرا ا لذلك الرجل لو لم يولد‪.‬‬ ‫‪21‬إن ابن النسان‬ ‫ل‬ ‫‪22‬وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطاهم وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي‪.‬‬ ‫‪23‬ثم أخذ الكأس وشكر وأعطاهم إياها‪ ،‬فشربوا منها كلهم‪.‬‬ ‫‪24‬فقال لهم « ‪:‬هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين‪».‬‬ ‫‪25‬الحق أقول لكم ‪:‬إني ل أشرب بعد من نتاج الكرمة إلى ذلك اليوم الذي أشربه جديدا ا في ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪26‬وبعدما سبحوا خرجوا إلى جبل الزيتون‪.‬‬ ‫ي في هذه الليلة‪ ،‬لنه مكتوب ‪:‬أني أضرب الراعي‪ ،‬فتتبدد الخراف‪.‬‬ ‫‪27‬فقال لهم يسوع ‪:‬كلكم تشكون ف م‬ ‫‪28‬ولكن بعد قيامتي أسبقكم إلى الجليل‪.‬‬ ‫‪29‬فقال له بطرس ‪:‬وإن شك الجميع‪ ،‬فأنا ل أشك‪.‬‬ ‫‪30‬فقال له يسوع ‪:‬الحق أقول لك ‪:‬إنك اليوم في هذه الليلة قبل أن يصيح الديك مرتين تنكرني ثلث مرات‪.‬‬ ‫‪31‬فقال بأشد شدة« ‪:‬لو اضطررت أن أموت معك فلن أنكرك ‪».‬هكذا قال الجميع أيضاا‪.‬‬ ‫‪32‬فجاءوا إلى ضيعة اسمها جثسيماني‪ ،‬فقال لتلميذه ‪:‬اجلسوا هنا حتى أصلي‪.‬‬ ‫‪33‬فأخذ معه بطرس ويعقوب ويوحنا‪ ،‬وابتدأ يتعجب ويكتئب جداا‪.‬‬ ‫‪34‬فقال لهم ‪:‬نفسي حزينة جدا حتى الموت ‪.‬امكثوا هنا واسهروا‪.‬‬


‫إنجيل مرقس‬

‫‪35‬ثم تقدم قليل وخر على الرض وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن‪.‬‬ ‫‪36‬فقال ‪:‬يا أبا الب كل شيء مستطاع لك‪ ،‬فاصرف عني هذه الكأس ‪.‬ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت‪.‬‬ ‫‪37‬ثم جاء فوجدهم نياما فقال لبطرس يا سمعان أتنام أما قدرت أن تسهر ساعة واحدة‪.‬‬ ‫‪38‬اسهروا وصلوا لئل تدخلوا في تجربة ‪.‬أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف‪.‬‬ ‫‪39‬فذهب أيضا ا وصلى وقال نفس الكلم‪.‬‬ ‫‪40‬ولما رجع وجدهم أيضا نائمين إذ كانت أعينهم ثقيلة ولم يعرفوا ماذا يجيبونه‪.‬‬ ‫‪41‬ثم جاء ثالثة وقال لهم ‪:‬ناموا الن واستريحوا ‪.‬كفى قد أتت الساعة ‪.‬هوذا ابن النسان يسلم إلى أيدي الخطاة‪.‬‬ ‫‪42‬قوموا نذهب‪ ،‬هوذا الذي يسلمني قد اقترب‪.‬‬ ‫‪43‬وفي الحال بينما هو يتكلم‪ ،‬جاء يهوذا واحد من الثني عشر‪ ،‬ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ‪.‬‬ ‫‪44‬وكان الذي أسلمه قد أعطاهم علمة قائل ‪:‬الذي أقبله فهو هو ‪.‬خذوه واذهبوا به في أمان‪.‬‬ ‫‪45‬فجاء للوقت وتقدم إليه وقال ‪:‬يا سيدي يا سيدي ‪.‬وقبله‪.‬‬ ‫‪46‬فوضعوا أيديهم عليه وأمسكوه‪.‬‬ ‫‪47‬فاستل واحد من الواقفين سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه‪.‬‬ ‫‪48‬فأجاب يسوع وقال لهم ‪:‬كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني؟‬ ‫‪49‬كل يوم كنت معكم في الهيكل أعلم ولم تمسكوني ‪.‬ولكن ينبغي أن تكمل الكتب‪.‬‬ ‫‪50‬فتركوه وهربوا جميعا‪.‬‬ ‫‪51‬وكان يتبعه شاب ملفوفا ا بقطعة من الكتان على عريه‪ ،‬فأمسكه الشباب‪.‬‬ ‫‪52‬فترك القماش وهرب منهم عريانا‪.‬‬ ‫‪53‬فمضوا بيسوع إلى رئيس الكهنة‪ ،‬فاجتمع معه كل رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة‪.‬‬ ‫‪54‬وأما بطرس فتبعه من بعيد إلى دار رئيس الكهنة‪ ،‬وكان جالسا ا بين الخدم يستدفئ عند النار‪.‬‬ ‫‪55‬وكان رؤساء الكهنة والمجمع كله يطلبون شهادة على يسوع لكي يقتلوه فلم يجدوا‪.‬‬ ‫‪56‬فإن كثيرين شهدوا عليه زوراا‪ ،‬ولم تتفق شهادتهم‪.‬‬ ‫‪57‬فقام قوم وشهدوا عليه زورا قائلين‪:‬‬ ‫‪58‬فسمعناه يقول ‪:‬سأنقض هذا الهيكل المصنوع باليادي‪ ،‬وفي ثلثة أيام أبني آخر غير مصنوع باليادي‪.‬‬ ‫‪59‬ولكن شهادتهم لم تتفق أيضاا‪.‬‬ ‫‪60‬فقام رئيس الكهنة في الوسط وسأل يسوع قائل أما تجيب بشيء ماذا يشهد هالء عليك‪.‬‬ ‫‪61‬فسكت ولم يجب بشيء ‪.‬فسأله رئيس الكهنة أيضا وقال له ‪:‬أأنت المسيح ابن المبارك؟‬ ‫‪62‬فقال يسوع ‪:‬أنا هو ‪.‬وسوف تبصرون ابن النسان جالسا عن يمين القوة وآتيا على سحاب السماء‪.‬‬ ‫‪63‬فمزق رئيس الكهنة ثيابه وقال ‪:‬ما حاجتنا بعد إلى شهود؟‬ ‫‪64‬لقد سمعتم التجديف‪ ،‬فماذا تظنون؟ فحكم عليه الجميع بالموت‪.‬‬ ‫‪65‬فابتدأ قوم يبصقون عليه ويغطون وجهه ويلكمونه ويقولون له ‪:‬تنبأ‪ ،‬وكان العبيد يضربونه بأيديهم‪.‬‬ ‫‪66‬وفيما كان بطرس في الدار أسفل جاءت واحدة من جواري رئيس الكهنة‪.‬‬ ‫‪67‬فلما رأت بطرس يستدفئ نظرت إليه وقالت وأنت كنت مع يسوع الناصري‪.‬‬ ‫‪68‬فأنكر قائل ‪:‬ل أعلم ول أفهم ما تقولين ‪.‬وخرج إلى الدهليز وصاح الديك‪.‬‬ ‫‪69‬فرأته الجارية أيضاا‪ ،‬فابتدأت تقول للواقفين أمامها ‪:‬هذا واحد منهم‪.‬‬ ‫‪70‬فأنكر أيضا ا ‪.‬وبعد قليل قال الحاضرون أيضا ا لبطرس ‪:‬حقا ا أنت منهم‪ ،‬لنك جليلي ولغتك توافقهم‪.‬‬ ‫‪71‬فابتدأ يلعن ويحلف قائل ‪:‬إني ل أعرف هذا النسان الذي تقولون عنه‪.‬‬ ‫‪72‬وفي المرة الثانية صاح الديك ‪.‬فتذكر بطرس الكلم الذي قاله له يسوع ‪:‬إنك قبل أن يصيح الديك مرتين تنكرني ثلث مرات ‪.‬ولما فكر في ذلك بكى‪.‬‬ ‫ألفصل ‪15‬‬ ‫‪1‬وفي الصباح اجتمع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة والمجمع كله‪ ،‬فأوثقوا يسوع ومضوا به وأسلموه إلى بيلطس‪.‬‬ ‫‪2‬فسأله بيلطس« ‪:‬أنت ملك اليهود؟ »فأجاب وقال له « ‪:‬أنت تقول‪».‬‬ ‫‪3‬وكان رؤساء الكهنة يشتكون عليه كثيرا فلم يجب بشيء‪.‬‬ ‫‪4‬فسأله بيلطس أيضا قائل ‪:‬أما تجيب بشيء؟ هوذا كم يشهدون عليك‪.‬‬ ‫‪5‬ولكن يسوع لم يجب أيضا بشيء حتى تعجب بيلطس‪.‬‬ ‫‪6‬فأطلق لهم في ذلك العيد أسيرا واحدا‪ ،‬من أرادوه‪.‬‬ ‫‪7‬وكان رجل اسمه باراباس مقيدا ا مع رفاقه الذين صنعوا معه فتنة‪ ،‬الذين في الفتنة ارتكبوا قتلا‪.‬‬ ‫‪8‬فصرخ الجمع بصوت عال وطلبوا منه أن يفعل كما كان يفعل لهم دائماا‪.‬‬ ‫‪9‬فأجابهم بيلطس قائل ‪:‬أتريدون أن أطلق لكم ملك اليهود؟‬ ‫‪10‬لنه كان يعلم أن رؤساء الكهنة أسلموه حسداا‪.‬‬ ‫‪11‬فأهاب رؤساء الكهنة الشعب لكي يطلق لهم بالحري باراباس‪.‬‬ ‫‪12‬فأجاب بيلطس أيضا وقال لهم ‪:‬فماذا تريدون أن أفعل بالذي تدعونه ملك اليهود؟‬ ‫‪13‬فصرخوا أيضا ا ‪:‬اصلبه‪.‬‬ ‫‪14‬فقال لهم بيلطس« ‪:‬وأي شر عمل؟ »فصرخوا أكثر جداا« ‪:‬اصلبه‪».‬‬ ‫‪15‬فبيلطس إذ أراد أن يرضي الشعب أطلق لهم باراباس وأسلم يسوع بعدما جلده ليصلب‪.‬‬ ‫‪16‬فأخذه العسكر إلى داخل الدار التي تدعى دار الولية‪ ،‬وجمعوا كل الكتيبة‪.‬‬ ‫‪17‬وألبسوه أرجوانا وضفروا له إكليلا من شوك ووضعوه على رأسه‪،‬‬ ‫‪18‬فابتدأوا يسلمون عليه قائلين السلم يا ملك اليهود‪.‬‬ ‫‪19‬فضربوه على رأسه بقصبة وبصقوا عليه وسجدوا له راكعين على ركبهم‪.‬‬ ‫‪20‬وبعدما استهزأوا به نزعوا عنه الرجوان وألبسوه ثيابه وخرجوا به ليصلبوه‪.‬‬ ‫‪21‬فس مخروا رجلا مجتازا ا كان آتيا ا من الحقل‪ ،‬وهو سمعان القيرواني أبو ألكسندرس وروفس‪ ،‬ليحمل صليبه‪.‬‬


‫إنجيل مرقس‬

‫‪22‬فجاءوا به إلى موضع جلجثة الذي تفسيره موضع جمجمة‪.‬‬ ‫‪23‬وأعطوه خمرا ا ممزوجة بمر ليشرب فلم يقبل‪.‬‬ ‫‪24‬ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها ماذا يأخذ كل واحد‪.‬‬ ‫‪25‬وكانت الساعة الثالثة فصلبوه‪.‬‬ ‫‪26‬وكان عنوان شكواه مكتوبا ‪:‬ملك اليهود‪.‬‬ ‫‪27‬ويصلبون معه لصين واحدا عن يمينه والخر عن يساره‪.‬‬ ‫‪28‬فتمم الكتاب القائل ‪:‬وأحصي مع أثمة‪.‬‬ ‫‪29‬وكان المارة يشتمونه وهم يهزون رؤوسهم قائلين ‪:‬آه يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلثة أيام!‬ ‫‪30‬خلص نفسك وانزل عن الصليب‪.‬‬ ‫‪31‬وكذلك رؤساء الكهنة أيضا وهم مستهزئون فيما بينهم مع الكتبة قالوا ‪:‬خلص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها‪.‬‬ ‫‪32‬فلينزل الن المسيح ملك إسرائيل عن الصليب لكي نرى ونامن‪ ،‬واللذان صلبا معه كانا يع إيمرانه‪.‬‬ ‫‪33‬ولما كانت الساعة السادسة كانت ظلمة على الرض كلها إلى الساعة التاسعة‪.‬‬ ‫‪34‬وفي الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائل ‪:‬إلوي إلوي لما شبقتني؟ الذي تفسيره ‪:‬إلهي إلهي لماذا تركتني؟‬ ‫‪35‬فقال قوم من الحاضرين لما سمعوا ‪:‬هوذا ينادي إيليا‪.‬‬ ‫‪36‬فركض واحد ومل اسفنجة خل وجعلها على قصبة وسقاه قائل ‪:‬اتركوا لنرى هل يأتي إيليا لينزله‪.‬‬ ‫‪37‬فصرخ يسوع بصوت عظيم وأسلم الروح‪.‬‬ ‫‪38‬فانشق حجاب الهيكل إلى اثنين من فوق إلى أسفل‪.‬‬ ‫‪39‬فلما رأى قائد المئة الواقف مقابله أنه صرخ هكذا وأسلم الروح‪ ،‬قال ‪:‬حقا كان هذا النسان ابن ا‪.‬‬ ‫‪40‬وكانت أيضا نساء ينظرن من بعيد بينهن مريم المجدلية ومريم أم يعقوب الصغير ويوسي وسالومة‪.‬‬ ‫‪41‬واللواتي أيضا تبعنه وخدمنه حين كان في الجليل‪ ،‬وأخر كثيرات اللواتي صعدن معه إلى أورشليم‪.‬‬ ‫‪42‬ولما جاء المساء‪ ،‬لنه كان الستعداد‪ ،‬أي اليوم الذي قبل السبت‪،‬‬ ‫‪43‬فجاء يوسف الذي من الرامة‪ ،‬مشيرا ا شريفاا‪ ،‬وكان أيضا ا ينتظر ملكوت ا‪ ،‬فدخل بجرأة إلى بيلطس وطلب جسد يسوع‪.‬‬ ‫‪44‬فتعجب بيلطس أنه مات سريعا ‪.‬فدعا قائد المئة وسأله ‪:‬هل له زمان مات؟‬ ‫‪45‬ولما علم من قائد المئة أعطى الجسد ليوسف‪.‬‬ ‫‪46‬فاشترى كتانا ا فأنزله ولفه بالكتان ووضعه في قبر كان منحوتا ا في صخرة ودحرج حجرا ا على باب القبر‪.‬‬ ‫‪47‬وكانت مريم المجدلية ومريم أم يوسف تنظران أين وضع‪.‬‬ ‫ألفصل ألسادس عشر‬ ‫‪1‬وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنه‪.‬‬ ‫‪2‬وفي الصباح الباكر جداا‪ ،‬في أول السبوع‪ ،‬أتين إلى القبر عند طلوع الشمس‪.‬‬ ‫‪3‬وقلن فيما بينهن ‪:‬من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر؟‬ ‫‪4‬فنظروا ورأوا أن الحجر قد دشحرج عن الباب‪ ،‬لنه كان عظيما ا جداا‪.‬‬ ‫‪5‬ولما دخلن القبر رأين شابا جالسا عن اليمين لبسا ثوبا أبيض‪ ،‬فاخفن‪.‬‬ ‫‪6‬فقال لهن ل تخفن ‪.‬أنتن تطلبن يسوع الناصري المصلوب ‪.‬إنه قام ‪.‬ليس هو ههنا ‪.‬هوذا الموضع الذي وضعوه فيه‪.‬‬ ‫‪7‬لكن اذهبن وقلن لتلميذه ولبطرس أنه يسبقكم إلى الجليل ‪.‬هناك ترونه كما قال لكم‪.‬‬ ‫‪8‬فخرجن سريعا وهربن من القبر لنهن كن مرتعدات ومتحيرات ولم يقلن لحد شيئا لنهن كن خائفات‪.‬‬ ‫‪9‬وبعد ما قام يسوع باكرا ا في أول السبوع ظهر أولا لمريم المجدلية التي أخرج منها سبعة شياطين‪.‬‬ ‫‪10‬فذهبت وأخبرت الذين كانوا معه وهم ينوحون ويبكون‪.‬‬ ‫‪11‬فأما هم فلما سمعوا أنه حي وأنه ظهر لها لم يصدقوا‪.‬‬ ‫‪12‬وبعد ذلك ظهر في هيئة أخرى لثنين منهم وهما يمشيان منطلقين إلى البرية‪.‬‬ ‫‪13‬فذهبوا وأخبروا الباقين فلم يصدقوهم أيضا‪.‬‬ ‫‪14‬وبعد ذلك ظهر للحد عشر وهم متكئون‪ ،‬ووبخ عدم إيمانهم وقساوة قلوبهم‪ ،‬لنهم لم يصدقوا الذين نظروه قد قام‪.‬‬ ‫‪15‬وقال لهم ‪:‬اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالنجيل للخليقة كلها‪.‬‬ ‫‪16‬من آمن واعتمد خلص‪ ،‬ومن لم يامن يدان‪.‬‬ ‫‪17‬وهذه اليات تتبع المامنين ‪:‬يخرجون الشياطين باسمي‪ ،‬ويتكلمون بألسنة جديدة‪ ،‬ويسمعون كلم الرب‪.‬‬ ‫‪18‬فيحملون الحيات‪ ،‬وإذا شربوا شيئا مميتا ل يضرهم‪ ،‬ويضعون أيديهم على المرضى فيبرأون‪.‬‬ ‫‪19‬ثم بعد ما كلمهم الرب ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين ا‪.‬‬ ‫‪20‬فخرجوا وكرزوا في كل مكان‪ ،‬وكان الرب يعمل معهم ويثبت الكلم باليات التابعة ‪.‬آمين‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Arabic - The Gospel of Mark by Filipino Tracts and Literature Society Inc. - Issuu