Skip to main content

Arabic - The Gospel of Luke

Page 1

‫لوقا‬ ‫ألفصل ألول‬ ‫‪1‬إذ كان كثيرون قد أخذوا على عاتقهم ترتيب بيان المور التي نعتقدها يقينا ا بيننا‪،‬‬ ‫‪2‬كما سلمهم إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة‪.‬‬ ‫‪3‬فرأيت أنا أيًاا‪ ،‬وقد عرفت كل شيء من الول بتدقيق‪ ،‬أن أكتب إليك على التوالي‪ ،‬أيها العزيز ثاوفيلس‪،‬‬ ‫‪4‬لكي تعرف صحة ما علمت به‪.‬‬ ‫‪5‬وكان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة أبيا وامرأته من بنات هارون واسمها أليصابات‪.‬‬ ‫‪6‬وكانا كلهما بارين أمام ا‪ ،‬سالكين في جميع وصايا الرب وأحكامه بل لوم‪.‬‬ ‫‪7‬ولم يكن لهما ولد‪ ،‬لن أليصابات كانت عاقراا‪ ،‬وكان كلهما متقدمين في أيامهما‪.‬‬ ‫‪8‬فحدث أنه بينما كان يقوم بخدمة الكهنوت أمام ا في ترتيب فرقته‪،‬‬ ‫‪9‬وكان نصيبه‪ ،‬حسب عادة الكهنة‪ ،‬أن يحرق البخور عند دخوله هيكل الرب‪.‬‬ ‫‪10‬وكان كل جمهور الشعب يصلون خارجا وقت البخور‪.‬‬ ‫‪11‬فظهر له ملك الرب واقفا عن يمين مذبح البخور‪.‬‬ ‫‪12‬فلما رآه زكريا اضطرب ووقع عليه خوف‪.‬‬ ‫‪13‬فقال له الملك ل تخف يا زكريا لن طلبتك قد سمعت وامرأتك أليصابات ستلد لك ابنا وتسميه يوحنا‪.‬‬ ‫‪14‬ويكون لك فرح وابتهاج وكثيرون سيفرحون بمولده‪.‬‬ ‫‪15‬لنه يكون عظيما أمام الرب‪ ،‬ول يشرب خمرا ول مسكرا‪ ،‬ومن بطن أمه يمتلئ من الروح القدس‪.‬‬ ‫‪16‬ويرد كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم‪.‬‬ ‫‪17‬ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوته‪ ،‬ليرد قلوب الباء إلى البناء‪ ،‬والعصاة إلى فكر البرار‪ ،‬لكي يهيئ للرب شعبا ا مستعداا‪.‬‬ ‫‪18‬فقال زكريا للملك ‪:‬كيف أعلم هذا؟ وأنا شيخ وامرأتي متقدمة في أيامها‪.‬‬ ‫‪19‬فأجاب الملك وقال له ‪:‬أنا جبرائيل الواقف قدام ا‪ ،‬وأرسلت لكلمك وأبشرك بهذا‪.‬‬ ‫‪20‬وها أنت تكون أخرس ول تستطيع أن تتكلم إلى اليوم الذي يحدث فيه هذا‪ ،‬لنك لم تؤمن بأقوالي التي ستتم في وقتها‪.‬‬ ‫‪21‬وكان الشعب ينتظرون زكريا‪ ،‬ويتعجبون من إبطائه في الهيكل‪.‬‬ ‫‪22‬ولما خرج لم يستطع أن يكلمهم‪ ،‬ففهموا أنه رأى رؤيا في الهيكل‪ ،‬لنه أشار إليهم وبقي صامتا‪.‬‬ ‫‪23‬وحدث أنه لما كملت أيام خدمته مًى إلى بيته‪.‬‬ ‫‪24‬وبعد تلك اليام حبلت أليصابات امرأته وأخفت نفسها خمسة أشهر قائلة‪:‬‬ ‫‪25‬هكذا صنع الرب بي في اليام التي فيها نظر إلي ليزيل عاري بين الناس‪.‬‬ ‫‪26‬وفي الشهر السادس أرسل الملك جبرائيل من ا إلى مدينة من الجليل اسمها الناصرة‪،‬‬ ‫‪27‬إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف ‪.‬واسم العذراء مريم‪.‬‬ ‫‪28‬فدخل إليها الملك وقال ‪:‬سلم لك أيتها المنعم عليها‪ ،‬الرب معك‪ ،‬مباركة أنت في النساء‪.‬‬ ‫‪29‬فلما رأته اضطربت من كلمه وفكرت ما عسى أن تكون هذه التحية‪.‬‬ ‫‪30‬فقال لها الملك ‪:‬ل تخافي يا مريم لنك قد وجدت نعمة عند ا‪.‬‬ ‫‪31‬وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع‪.‬‬ ‫‪32‬هذا يكون عظيما وابن العلي يدعى ويعطيه الرب الله كرسي داود أبيه‪.‬‬ ‫‪33‬ويملك على بيت يعقوب إلى البد‪ ،‬ول يكون لملكه نهاية‪.‬‬ ‫‪34‬فقالت مريم للملك ‪:‬كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلا؟‬ ‫‪35‬فأجاب الملك وقال لها ‪:‬الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك أيًا القدوس المولود منك يدعى ابن ا‪.‬‬ ‫‪36‬وهوذا أليصابات نسيبتك هي أيًا حبلى بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك التي تدعى عاقرا‪.‬‬ ‫‪37‬لنه ليس شيء غير ممكن لدى ا‪.‬‬ ‫‪38‬فقالت مريم« ‪:‬ها أنا أمة الرب فليكن لي حسب قولك ‪».‬فمًى من عندها الملك‪.‬‬ ‫‪39‬فقامت مريم في تلك اليام وذهبت مسرعة إلى الجبال إلى مدينة يهوذا‪.‬‬ ‫‪40‬ودخل بيت زكريا وسلم على أليصابات‪.‬‬ ‫‪41‬فحدث لما سمعت أليصابات سلم مريم‪ ،‬أن الجنين ارتكض في بطنها‪ ،‬وامتلت أليصابات من الروح القدس‪.‬‬ ‫‪42‬وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك‪.‬‬ ‫‪43‬ومن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي؟‬ ‫‪44‬فهوذا حين صار صوت سلمك في أذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني‪.‬‬ ‫‪45‬وطوبى للتي آمنت لنه سيتم ما قيل لها من قبل الرب‪.‬‬ ‫‪46‬فقالت مريم تعظم نفسي الرب‪.‬‬ ‫‪47‬وتبتهج روحي بال مخلصي‪.‬‬ ‫‪48‬لنه نظر إلى تواضع أمته ‪.‬فهوذا منذ الن تطوبني جميع الجيال‪.‬‬ ‫‪49‬لنه قد صنع بي عظائم‪ ،‬واسمه قدوس‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪50‬ورحمته إلى جيل فجيل على الذين يتقونه‪.‬‬ ‫‪51‬أظهر قوة بذراعه‪ ،‬شتت المتكبرين بفكر قلوبهم‪.‬‬ ‫‪52‬أنزل العزاء عن كراسيهم ورفع المتواضعين‪.‬‬ ‫‪53‬أشبع الجياع خيرات‪ ،‬وأرسل الغنياء فارغين‪.‬‬ ‫‪54‬أعان عبده إسرائيل‪ ،‬ليذكر رحمته‪.‬‬ ‫‪55‬كما كلم آباءنا لبراهيم ونسله إلى البد‪.‬‬ ‫‪56‬فمكثت مريم عندها نحو ثلثة أشهر ثم رجعت إلى بيتها‪.‬‬ ‫‪57‬وأما أليصابات فتم زمانها لتلد‪ ،‬فولدت ابناا‪.‬‬ ‫‪58‬فسمع جيرانها وأبناء عمومتها أن الرب عظم رحمته عليها‪ ،‬ففرحوا معها‪.‬‬ ‫‪59‬وفي اليوم الثامن جاءوا ليختنوا الصبي‪ ،‬فدعوه زكريا كاسم أبيه‪.‬‬ ‫‪60‬فأجابت أمه وقالت ‪:‬ل‪ ،‬بل ييدعى يوحنا‪.‬‬ ‫‪61‬فقالوا لها ليس أحد في عشيرتك ييدعى بهذا السم‪.‬‬ ‫‪62‬ثم أومأوا إلى أبيه ماذا يريد أن يسمى‪.‬‬ ‫‪63‬فطلب لوحا وكتب قائل اسمه يوحنا فتعجب الجميع‪.‬‬ ‫‪64‬فانفتح فمه في الحال‪ ،‬وانفتح لسانه‪ ،‬وتكلم وسبح ا‪.‬‬ ‫‪65‬فحدث خوف على جميع الذين يسكنون حولهم‪ ،‬وشاعت هذه المور كلها في كل جبال اليهودية‪.‬‬ ‫‪66‬فوضعها كل الذين سمعوا في قلوبهم قائلين ‪:‬ما هي هيئة هذا الصبي؟ وكانت يد الرب معه‪.‬‬ ‫‪67‬فامتل زكريا أبوه من الروح القدس وتنبأ قائل‪:‬‬ ‫‪68‬تبارك الرب إله إسرائيل لنه افتقد شعبه وصنع فدا اء‪.‬‬ ‫‪69‬وأقام لنا قرن خلص في بيت داود فتاه‪.‬‬ ‫‪70‬كما تكلم بفم أنبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر‪:‬‬ ‫‪71‬لكي نخلص من أعدائنا ومن أيدي كل مبغًينا‪.‬‬ ‫‪72‬ليصنع رحمة لبائنا ويذكر عهده المقدس‪.‬‬ ‫‪73‬القسم الذي أقسمه لبراهيم أبينا‪،‬‬ ‫‪74‬لكي يعطينا أن نخدمه بل خوف‪ ،‬بعد أن تحررنا من أيدي أعدائنا‪،‬‬ ‫‪75‬في قداسة وبر أمامه كل أيام حياتنا‪.‬‬ ‫‪76‬وأنت أيها الصبي تدعى نبي العلي لنك تتقدم أمام وجه الرب لتعد طرقه‪.‬‬ ‫‪77‬ليعطي شعبه معرفة الخلص بمغفرة خطاياهم‪،‬‬ ‫‪78‬بفًل رحمة إلهنا التي بها افتقدنا المشرق من العلء‪،‬‬ ‫‪79‬ليًيء على الجالسين في الظلمة وظلل الموت‪ ،‬لكي يهدي أقدامنا في طريق السلم‪.‬‬ ‫‪80‬وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح‪ ،‬وكان في البراري إلى يوم ظهوره لسرائيل‪.‬‬ ‫ألفصل ألثاني‬ ‫‪1‬وحدث في تلك اليام أنه صدر أمر من أوغسطس قيصر بأن تجبى ضريبة على كل المسكونة‪.‬‬ ‫( ‪2‬وكان هذا التأديب أول مرة في عهد كيرينيوس والي سورية)‪.‬‬ ‫‪3‬فذهب الجميع لييجبوا الًريبة‪ ،‬كل واحد إلى مدينته‪.‬‬ ‫‪4‬فصعد يوسف أيًا من الجليل من مدينة الناصرة إلى اليهودية إلى مدينة داود التي تدعى بيت لحم لنه كان من بيت داود وعشيرته‪.‬‬ ‫ًاف مع مريم امرأته المخطوبة وهي حبلى‪.‬‬ ‫‪5‬ليي ض‬ ‫‪6‬وفيما هما هناك تمت أيام ولدتها‪.‬‬ ‫‪7‬فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته في المذود لنه لم يكن لهما موضع في المنزل‪.‬‬ ‫‪8‬وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم‪.‬‬ ‫‪9‬وإذا ملك الرب وقف بهم‪ ،‬ومجد الرب أضاء حولهم‪ ،‬فخافوا خوفا عظيما‪.‬‬ ‫‪10‬فقال لهم الملك ل تخافوا ‪.‬ها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب‪.‬‬ ‫‪11‬لنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب‪.‬‬ ‫‪12‬وهذه لكم العلمة ‪:‬تجدون طفلا مقمطا ا مًجعا ا في مذود‪.‬‬ ‫‪13‬وظهر بغتة مع الملك جمهور من الجند السماوي يسبحون ا قائلين‪:‬‬ ‫‪14‬المجد ل في العالي وعلى الرض السلم وفي الناس المسرة‪.‬‬ ‫‪15‬وحدث لما مًى الملئكة عنهم إلى السماء أن الرعاة قالوا بعًهم لبعض ‪:‬لنذهب الن إلى بيت لحم وننظر هذا المر الواقع الذي أعلمنا‬ ‫به الرب‪.‬‬ ‫‪16‬فجاءوا مسرعين‪ ،‬فوجدوا مريم ويوسف والطفل مًجعا ا في المذود‪.‬‬ ‫‪17‬فلما رأوا ذلك أخبروا بالكلم الذي قيل لهم عن هذا الطفل‪.‬‬ ‫‪18‬وكل الذين سمعوا تعجبوا مما قاله لهم الرعاة‪.‬‬ ‫‪19‬وأما مريم فكانت تحفظ جميع هذه المور متفكرة بها في قلبها‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪20‬فرجع الرعاة وهم يمجدون ا ويسبحونه على كل ما سمعوا ورأوا كما قيل لهم‪.‬‬ ‫‪21‬ولما تمت ثمانية أيام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما سمى الملك هكذا قبل أن حبل به في البطن‪.‬‬ ‫‪22‬ولما تمت أيام تطهيرها حسب شريعة موسى‪ ،‬جاءوا به إلى أورشليم ليقدموه للرب‪.‬‬ ‫( ‪23‬كما هو مكتوب في ناموس الرب ‪:‬كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسا للرب)‬ ‫‪24‬ولكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب ‪:‬زوج يمام أو فرخي حمام‪.‬‬ ‫‪25‬وإذا رجل في أورشليم اسمه سمعان‪ ،‬وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية إسرائيل‪ ،‬والروح القدس كان عليه‪.‬‬ ‫‪26‬وكان قد أوحي إليه بالروح القدس أنه ل يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب‪.‬‬ ‫‪27‬فجاء بالروح إلى الهيكل‪ ،‬ولما دخل بالطفل يسوع أبواه ليصنعا له حسب عادة الناموس‪،‬‬ ‫‪28‬ثم أخذه على ذراعيه وبارك ا وقال‪:‬‬ ‫‪29‬الن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلم‪.‬‬ ‫ي قد أبصرتا خلصك‪،‬‬ ‫‪30‬لن عين ي‬ ‫‪31‬التي أعددتها أمام وجه جميع الشعوب‪.‬‬ ‫‪32‬نورا ا لنارة المم ومجدا ا لشعبك إسرائيل‪.‬‬ ‫‪33‬وكان يوسف وأمه يتعجبان مما قيل فيه‪.‬‬ ‫‪34‬وباركهما سمعان وقال لمريم أمه ‪:‬هوذا هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل‪ ،‬ولعلمة تقاوم‪.‬‬ ‫( ‪35‬وأنت أيًا ا ينفذ سيف في نفسك )لكي تنكشف أفكار قلوب كثيرة‪.‬‬ ‫‪36‬وكانت حنة نبية ابنة فنوئيل من سبط أشير متقدمة في أيام كثيرة وقد عاشت مع زوج سبع سنين بعد عذريتها‪.‬‬ ‫‪37‬وكانت أرملة منذ نحو أربع وثمانين سنة‪ ،‬ل تفارق الهيكل‪ ،‬بل تع ِبيد ا بأصوام وطلبات ليلا ونهاراا‪.‬‬ ‫‪38‬فجاءت في تلك الساعة وشكرت الرب أيًا ا وتكلمت عنه مع جميع الذين كانوا ينتظرون فدا اء في أورشليم‪.‬‬ ‫‪39‬ولما أكملوا كل شيء حسب ناموس الرب‪ ،‬رجعوا إلى الجليل إلى مدينتهم الناصرة‪.‬‬ ‫‪40‬وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح ممتلئا حكمة‪ ،‬وكانت نعمة ا عليه‪.‬‬ ‫‪41‬وكان والداه يذهبان كل سنة إلى أورشليم في عيد الفصح‪.‬‬ ‫‪42‬ولما كانت له اثنتي عشرة سنة صعدوا إلى أورشليم كعادة العيد‪.‬‬ ‫‪43‬ولما أكمل اليام بقي عند رجوعهما الصبي يسوع في أورشليم‪ ،‬ويوسف وأمه لم يعلما‪.‬‬ ‫‪44‬وأما هما فظناه بين الرفقة‪ ،‬فذهبا مسيرة يوم‪ ،‬وكانا يطلبانه بين القارب والمعارف‪.‬‬ ‫‪45‬ولما لم يجدوه رجعوا أيًا إلى أورشليم يطلبونه‪.‬‬ ‫‪46‬وبعد ثلثة أيام‪ ،‬وجداه في الهيكل جالسا ا في وسط المعلمين‪ ،‬يسمعهم ويسألهم‪.‬‬ ‫‪47‬وكل الذين سمعوه تعجبوا من فهمه وأجوبته‪.‬‬ ‫‪48‬فلما رأوه تعجبوا وقالت له أمه يا ابني لماذا فعلت بنا هكذا هوذا أبوك وأنا كنا نبحث عنك معذبين‪.‬‬ ‫‪49‬فقال لهما ‪:‬لماذا كنتما تطلبانني؟ ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لبي؟‬ ‫‪50‬ولم يفهموا الكلم الذي قاله لهم‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪51‬فنزل معهما وجاء إلى الناصرة وكان خاضعا لهما ‪.‬وأما أمه فكانت تحفظ جميع هذه المور في قلبها‪.‬‬ ‫‪52‬وأما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند ا والناس‪.‬‬ ‫ألفصل ألثالث‬ ‫‪1‬وفي السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر‪ ،‬إذ كان بيلطس البنطي واليا على اليهودية‪ ،‬وهيرودس رئيس ربع على الجليل‪،‬‬ ‫وفيلبس أخوه رئيس ربع على إيطورية وكورة تراخونيتس‪ ،‬وليسانيوس رئيس ربع على أبيلين‪،‬‬ ‫‪2‬وكان حنان وقيافا رئيسين للكهنة‪ ،‬وكانت كلمة ا على يوحنا بن زكريا في البرية‪.‬‬ ‫‪3‬فجاء إلى جميع الكورة المحيطة بالردن يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا‪.‬‬ ‫‪4‬كما هو مكتوب في سفر أقوال إشعياء النبي القائل ‪:‬صوت صارخ في البرية ‪:‬أعدوا طريق الرب‪ ،‬اصنعوا سبله مستقيمة‪.‬‬ ‫‪5‬كل واد يمتلئ‪ ،‬وكل جبل وأكمة ينخفض‪ ،‬وتصير المعوجات مستقيمة‪ ،‬والطرق الوعرة سهلة‪.‬‬ ‫‪6‬فيرى كل بشر خلص ا‪.‬‬ ‫‪7‬ثم قال للجمع الذين خرجوا ليعتمدوا منه ‪:‬يا أولد الفاعي من أراكم أن تهربوا من الغًب التي؟‬ ‫‪8‬فاصنعوا أثمارا ا تليق بالتوبة‪ ،‬ول تبتدئوا تقولون في أنفسكم لنا إبراهيم أبا ا ‪.‬لني أقول لكم إن ا قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولدا ا‬ ‫لبراهيم‪.‬‬ ‫‪9‬والن قد وضعت الفأس على أصل الشجر ‪.‬فكل شجرة ل تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار‪.‬‬ ‫‪10‬فسأله الناس قائلين ‪:‬ماذا نفعل إذن؟‬ ‫‪11‬فأجاب وقال لهم ‪:‬من له ثوبان فليعط من ليس له‪ ،‬ومن له طعام فليفعل هكذا‪.‬‬ ‫‪12‬فجاء عشارون أيًا ا ليعتمدوا‪ ،‬فقالوا له ‪:‬يا معلم‪ ،‬ماذا نفعل؟‬ ‫‪13‬فقال لهم ل تستوفوا أكثر مما فرض لكم‪.‬‬ ‫‪14‬فسأله الجنود أيًا قائلين ‪:‬وماذا نفعل نحن؟ فقال لهم ‪:‬ل تظلموا أحدا ول تشكوا على أحد‪ ،‬واكتفوا بأجوركم‪.‬‬ ‫‪15‬وكان الشعب ينتظر‪ ،‬وكان الجميع يفكرون في قلوبهم عن يوحنا ‪:‬لعله المسيح أم ل‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪16‬أجاب يوحنا قائل للجميع ‪:‬أنا أعمدكم بماء ولكن يأتي من هو أقوى مني الذي لست أهل أن أحل سيور حذائه ‪.‬هو سيعمدكم بالروح القدس‬ ‫ونار‪.‬‬ ‫‪17‬الذي رفشه في يده‪ ،‬وسينقي بيدره‪ ،‬ويجمع القمح إلى مخزنه‪ ،‬وأما التبن فيحرقه بنار ل تطفأ‪.‬‬ ‫‪18‬وأشياء أخرى كثيرة بشر بها الشعب في وعظه‪.‬‬ ‫‪19‬وأما هيرودس رئيس الربع فلما وبخه لسبب هيروديا امرأة فيلبس أخيه ولسبب جميع الشرور التي كان هيرودس يفعلها‪،‬‬ ‫‪20‬وإضافة إلى هذا كله أنه حبس يوحنا في السجن‪.‬‬ ‫‪21‬ولما اعتمد جميع الشعب‪ ،‬حدث أنه لما اعتمد يسوع أيًا وكان يصلي‪ ،‬انفتحت السماء‪،‬‬ ‫‪22‬ونزل عليه الروح القدس في هيئة جسمية مثل حمامة‪ ،‬وكان صوت من السماء قائلا ‪:‬أنت ابني الحبيب الذي بك سررت‪.‬‬ ‫‪23‬ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلثين سنة وهو على ما كان يظن ابن يوسف بن هالي‪.‬‬ ‫‪24‬وهو ابن متثات‪ ،‬وهو ابن لوي‪ ،‬وهو ابن ملكي‪ ،‬وهو ابن جنة‪ ،‬وهو ابن يوسف‪،‬‬ ‫‪25‬وهو ابن متثيا بن عاموس بن نعوم بن اشلي بن نجي‪.‬‬ ‫‪26‬وهو ابن ماث بن متثيا بن شمعي بن يوسف بن يهوذا‪.‬‬ ‫‪27‬وهو ابن يونا بن ريسا بن زربابل بن شالتيئيل بن نيري‪،‬‬ ‫‪28‬وهو ابن ملكي بن عدي بن قوسام بن المودام بن عير‪.‬‬ ‫‪29‬وهو ابن يوسى بن اليعازر بن يوريم بن متثات بن لوي‪.‬‬ ‫‪30‬وهو ابن شمعون بن يهوذا بن يوسف بن يونان بن الياقيم‪.‬‬ ‫‪31‬وهو ابن مليا بن منان بن متاتا بن ناثان بن داود‪.‬‬ ‫‪32‬وهو ابن يسى بن عوبيد بن بوعز بن سلمون بن نحشون‪.‬‬ ‫‪33‬وهو ابن عميناداب بن أرام بن حصرون بن فارص بن يهوذا‪.‬‬ ‫‪34‬وهو ابن يعقوب وهو ابن اسحق وهو ابن ابراهيم وهو ابن تارا وهو ابن ناحور‪.‬‬ ‫‪35‬وهو ابن ساروخ‪ ،‬وهو ابن رقاو‪ ،‬وهو ابن فالق‪ ،‬وهو ابن حابر‪ ،‬وهو ابن سالع‪،‬‬ ‫‪36‬وهو ابن قينان بن أرفكشاد بن سام بن نوح بن لمك‪.‬‬ ‫‪37‬وهو ابن متوشالعة بن حنوك بن يارد بن مليليئيل بن قينان‪.‬‬ ‫‪38‬وهو ابن أنوش‪ ،‬وهو ابن شيث‪ ،‬وهو ابن آدم‪ ،‬وهو ابن ا‪.‬‬ ‫ألفصل ألرأبع‬ ‫‪1‬فرجع يسوع من الردن ممتلئا ا من الروح القدس‪ ،‬وكان يقوده الروح إلى البرية‪،‬‬ ‫‪2‬أربعين يوما يجربه إبليس‪ ،‬وفي تلك اليام لم يأكل شيئا‪ ،‬ولما تمت جاع أخيرا‪.‬‬ ‫‪3‬فقال له إبليس ‪:‬إن كنت ابن ا فقل لهذا الحجر أن يصير خبزاا‪.‬‬ ‫‪4‬فأجابه يسوع قائل ‪:‬مكتوب أنه ليس بالخبز وحده يحيا النسان بل بكل كلمة من ا‪.‬‬ ‫‪5‬ثم أخذه إبليس إلى جبل عال‪ ،‬وأراه جميع ممالك العالم في لحظة من الزمان‪.‬‬ ‫‪6‬فقال له إبليس« ‪:‬هذا السلطان كله أعطيه لك ومجدهم‪ ،‬لنه إلي قد دفع‪ ،‬وأنا أعطيه لمن أريد‪».‬‬ ‫‪7‬فإن سجدت لي‪ ،‬فكل شيء يكون لك‪.‬‬ ‫‪8‬فأجاب يسوع وقال له ‪:‬اذهب عني يا شيطان‪ ،‬لنه مكتوب ‪:‬للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد‪.‬‬ ‫‪9‬فجاء به إلى أورشليم وأقامه على جناح الهيكل وقال له ‪:‬إن كنت ابن ا فاطرح نفسك من هنا إلى أسفل‪.‬‬ ‫‪10‬لنه مكتوب أنه يوصي ملئكته بك لكي يحفظوك‪.‬‬ ‫‪11‬وعلى أيديهم يحملونك لئل تصدم بحجر رجلك‪.‬‬ ‫‪12‬فأجاب يسوع وقال له « ‪:‬لقد قيل ‪:‬ل تجرب الرب إلهك‪».‬‬ ‫‪13‬ولما أكمل إبليس كل التجربة فارقه إلى حين‪.‬‬ ‫‪14‬فرجع يسوع بقوة الروح إلى الجليل‪ ،‬وخرج صيته في كل الكورة المحيطة‪.‬‬ ‫‪15‬وكان يعليم في مجامعهم‪ ،‬ممججدا ا من الجميع‪.‬‬ ‫‪16‬فجاء إلى الناصرة حيث كان قد نشأ ‪.‬ودخل المجمع حسب عادته يوم السبت وقام ليقرأ‪.‬‬ ‫‪17‬فدفع إليه سفر النبي إشعياء‪ ،‬فلما فتح السفر وجد الموضع الذي كان مكتوبا ا فيه‪:‬‬ ‫ي لنه مسحني لبشر المساكين‪ ،‬أرسلني لشفي المنكسري القلب‪ ،‬لنادي للمأسورين بالطلق‪ ،‬وللعمي بالبصر‪ ،‬وأرسل‬ ‫‪18‬روح الرب عل ي‬ ‫المنسحقين في الحرية‪،‬‬ ‫‪19‬للتبشير بسنة الرب المقبولة‪.‬‬ ‫‪20‬ثم أغلق الكتاب وأعاده إلى الخادم وجلس‪ ،‬وكانت عيون جميع الذين في المجمع شاخصة إليه‪.‬‬ ‫‪21‬فابتدأ يقول لهم « ‪:‬اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم‪».‬‬ ‫‪22‬فشهد له الجميع وتعجبوا من كلمات النعمة الخارجة من فمه وقالوا أليس هذا ابن يوسف؟‬ ‫‪23‬فقال لهم ‪:‬ستقولون لي هذا المثل ‪:‬أيها الطبيب اشف نفسك ‪.‬كل ما سمعنا أنه جرى في كفرناحوم فافعله هنا أيًا في وطنك‪.‬‬ ‫‪24‬فقال ‪:‬الحق أقول لكم ‪:‬إنه ليس نبي مقبولا في وطنه‪.‬‬ ‫‪25‬ولكني أقول لكم بالحق ‪:‬إن أرامل كثيرات كن في إسرائيل في أيام إيليا حين أغلقت السماء مدة ثلث سنين وستة أشهر‪ ،‬لما كان جوع عظيم‬ ‫في كل الرض‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪26‬ولكن لم يرسل إيليا إلى واحدة منها إل إلى امرأة أرملة إلى صرفة صيدا‪.‬‬ ‫‪27‬وكان كثير من البرص في إسرائيل في زمان أليشع النبي‪ ،‬ولم يطهر أحد منهم إل نعمان السرياني‪.‬‬ ‫‪28‬فكل الذين في المجمع لما سمعوا هذا امتلوا غًبا‪.‬‬ ‫‪29‬فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه لكي يطرحوه إلى أسفل‪.‬‬ ‫‪30‬فأما هو فجاء في وسطهم ومًى‪.‬‬ ‫‪31‬ونزل إلى كفرناحوم مدينة من الجليل‪ ،‬وكان يعلم الناس في السبت‪.‬‬ ‫‪32‬فبهتوا من تعليمه‪ ،‬لن كلمه كان بقوة‪.‬‬ ‫‪33‬وكان في المجمع رجل به روح شيطان نجس‪ ،‬فصرخ بصوت عظيم‪:‬‬ ‫‪34‬قائلين آه ما لنا ولك يا يسوع الناصري أجئت لتهلكنا أنا أعرفك من أنت قدوس ا‪.‬‬ ‫‪35‬فانتهره يسوع قائل ‪:‬اسكت واخرج منه ‪.‬فصرعه الشيطان في الوسط وخرج منه ولم يًره‪.‬‬ ‫‪36‬فبهتوا كلهم وتكلموا فيما بينهم قائلين ما هذه الكلمة فإنه بسلطان وقوة يأمر الرواح النجسة فتخرج‪.‬‬ ‫‪37‬وخرج صيته إلى كل موضع في الكورة المحيطة‪.‬‬ ‫‪38‬فقام من المجمع ودخل بيت سمعان ‪.‬وكانت حماة سمعان مصابة بحمى شديدة‪ ،‬فطلبوا إليه من أجلها‪.‬‬ ‫‪39‬فوقف فوقها وانتهر الحمى فتركتها وفي الحال قامت وخدمتهم‪.‬‬ ‫‪40‬وعند غروب الشمس‪ ،‬كل الذين كان عندهم مرضى بأمراض مختلفة قدموهم إليه‪ ،‬فوضع يديه على كل واحد منهم فشفاهم‪.‬‬ ‫‪41‬وكانت الشياطين تخرج من كثيرين وهي تصرخ وتقول ‪:‬أنت المسيح ابن ا ‪.‬فانتهرهم ولم يدعهم يتكلمون‪ ،‬لنهم عرفوه أنه المسيح‪.‬‬ ‫‪42‬ولما كان النهار خرج ومًى إلى موضع قفر‪ ،‬وكان الجموع يطلبونه فأتوا إليه وأمسكوه لئل يذهب عنهم‪.‬‬ ‫‪43‬فقال لهم ‪:‬ينبغي لي أن أبشر المدن اليخر أيًا ا بملكوت ا‪ ،‬لني لهذا قد أيرسلت‪.‬‬ ‫‪44‬وكان يكرز في مجامع الجليل‪.‬‬ ‫ألفصل ألخامس‬ ‫‪1‬وحدث أنه بينما كان الشعب يتزاحم عليه ليسمع كلمة ا‪ ،‬كان واقفا عند بحيرة جنيسارت‪،‬‬ ‫‪2‬فنظر سفينتين واقفتين عند البحيرة‪ ،‬وكان الصيادون قد خرجوا منهما وغسلوا شباكهم‪.‬‬ ‫‪3‬فدخل إحدى السفن التي كانت لسمعان وطلب إليه أن ينتشل قليلا من الرض‪ ،‬فجلس يعلم الشعب الذي في السفينة‪.‬‬ ‫ق شباكك للصيد‪».‬‬ ‫‪4‬ولما انتهى من الكلم قال لسمعان « ‪:‬اذهب إلى العمق وأل ِ‬ ‫‪5‬فأجاب سمعان وقال له ‪:‬يا معلم‪ ،‬قد تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئا ‪.‬ولكن على كلمتك ألقي الشبكة‪.‬‬ ‫‪6‬ولما فعلوا ذلك أمسكوا سمكا ا كثيرا ا جدا ا فتكسرت شبكتهم‪.‬‬ ‫‪7‬فأشاروا إلى شركائهم الذين في السفينة الخرى أن يأتوا ويساعدوهم‪ ،‬فجاءوا وملوا السفينتين حتى بدأتا تغرقان‪.‬‬ ‫خر عند ركبتي يسوع قائلا ‪:‬اخرج مني يا رب‪ ،‬فإني رجل خاطئ‪.‬‬ ‫‪8‬فلما رأى سمعان بطرس ذلك ي‬ ‫‪9‬فتعجب هو وكل الذين معه من صيد السمك الذي أخذوه‪.‬‬ ‫‪10‬وكان أيًا يعقوب ويوحنا ابنا زبدي اللذان كانا شريكي سمعان ‪.‬فقال يسوع لسمعان ‪:‬ل تخف من الن تكون صائدا للناس‪.‬‬ ‫‪11‬ولما وصلوا بالسفينتين إلى البر تركوا كل شيء وتبعوه‪.‬‬ ‫‪12‬وحدث فيما كان في بعض المدن‪ ،‬إذا رجل مملوء برصا ‪.‬فلما رأى يسوع سقط على وجهه وطلب إليه قائل ‪:‬يا سيد‪ ،‬إن أردت تقدر أن‬ ‫تطهرني‪.‬‬ ‫‪13‬فمد يده ولمسه قائل أريد فاطهر ففي الحال ذهب عنه البرص‪.‬‬ ‫‪14‬فأوصاه أن ل يقول لحد‪ ،‬بل اذهب وأر نفسك للكاهن وقدم عن تطهيرك كما أمر موسى شهادة لهم‪.‬‬ ‫‪15‬ولكن هكذا كانت شهرته تزداد هناك‪ ،‬وكان جموع كثيرة يجتمعون لكي يسمعوا ويشفوا به من أمراضهم‪.‬‬ ‫‪16‬وكان يعتزل في البرية ويصلي‪.‬‬ ‫‪17‬وحدث في أحد اليام أنه كان يعلم‪ ،‬وكان فريسيون ومعلمون للناموس جالسين‪ ،‬وهم قد أتوا من كل قرية من الجليل واليهودية وأورشليم ‪.‬‬ ‫وكانت قوة الرب لشفائهم‪.‬‬ ‫‪18‬وإذا رجال يحملون على فراش إنسانا ا مفلوجا‪ ،‬وكانوا يطلبون أن يحًروه ويًعوه أمامه‪.‬‬ ‫‪19‬ولما لم يجدوا من أين يدخلونه بسبب الجمع صعدوا إلى السطح ودلوه مع فراشه من بين البلط إلى الوسط أمام يسوع‪.‬‬ ‫‪20‬فلما رأى إيمانهم قال له ‪:‬أيها النسان مغفورة لك خطاياك‪.‬‬ ‫‪21‬فابتدأ الكتبة والفريسيون يفكرون قائلين ‪:‬من هذا الذي يتكلم بتجاديف؟ من يقدر أن يغفر الخطايا إل ا وحده؟‬ ‫‪22‬فلما علم يسوع أفكارهم أجاب وقال لهم ‪:‬ماذا تفكرون في قلوبكم؟‬ ‫‪23‬أيما أيسر أن يقال ‪:‬مغفورة لك خطاياك‪ ،‬أم أن يقال ‪:‬قم وامش؟‬ ‫‪24‬ولكن لكي تعلموا أن لبن النسان سلطانا على الرض أن يغفر الخطايا (قال للمفلوج ‪):‬لك أقول ‪:‬قم واحمل سريرك واذهب إلى بيتك‪.‬‬ ‫‪25‬فقام في الحال أمامهم ورفع ما كان مًطجعا عليه ومًى إلى بيته يمجد ا‪.‬‬ ‫‪26‬فبهتوا كلهم ومجدوا ا وامتلوا خوفا قائلين ‪:‬إننا رأينا اليوم عجائب‪.‬‬ ‫‪27‬وبعد هذا خرج فرأى عشارا ا اسمه لوي جالسا ا عند مكان الجباية‪ ،‬فقال له ‪:‬اتبعني‪.‬‬ ‫‪28‬فترك كل شيء وقام وتبعه‪.‬‬ ‫‪29‬فصنع له لوي وليمة عظيمة في بيته‪ ،‬وكان جمع كثير من العشارين والخرين متكئين معهم‪.‬‬ ‫‪30‬فأما الكتبة والفريسيون فتذمروا على تلميذه قائلين ‪:‬لماذا تأكلون وتشربون مع العشارين والخطاة؟‬


‫لوقا‬

‫‪31‬فأجاب يسوع وقال لهم ‪:‬ل يحتاج الصحاء إلى طبيب بل المرضى‪.‬‬ ‫ت لدعو أبرارا ا بل خطاة ا إلى التوبة‪.‬‬ ‫‪32‬لم آ ِ‬ ‫‪33‬فقالوا له ‪:‬لماذا يصوم تلميذ يوحنا كثيرا ا ويقدمون طلبات وكذلك تلميذ الفريسيين أيًا ا ‪.‬وأما تلميذك فيأكلون ويشربون؟‬ ‫‪34‬فقال لهم ‪:‬أتستطيعون أن تجعلوا بني العرس يصومون والعريس معهم؟‬ ‫‪35‬ولكن ستأتي أيام حين يرفع العريس عنهم‪ ،‬فحينئذ يصومون في تلك اليام‪.‬‬ ‫‪36‬وقال لهم أيًا مثل ‪:‬ليس أحد يًع رقعة من ثوب جديد على ثوب عتيق‪ ،‬وإل فالجديد يمزق‪ ،‬والرقعة المأخوذة من الجديد ل توافق‬ ‫العتيق‪.‬‬ ‫‪37‬ول يجعل أحد خمرا جديدة في زقاق قديمة لئل تشق الخمر الجديدة الزقاق وتنسكب والزقاق تتلف‪.‬‬ ‫‪38‬بل ينبغي أن يوضع الخمر الجديد في زقاق جديدة‪ ،‬فيحفظ كلهما‪.‬‬ ‫‪39‬ليس أحد إذا شرب الخمر العتيقة يرغب للوقت في الجديد‪ ،‬لنه يقول ‪:‬العتيق أطيب‪.‬‬ ‫ألفصل ألسادس‬ ‫‪1‬وحدث في السبت الثاني بعد السبت الول أنه مر بين الزروع‪ ،‬وكان تلميذه يقطفون السنابل ويأكلون ويفركونها بأيديهم‪.‬‬ ‫‪2‬فقال لهم قوم من الفريسيين ‪:‬لماذا تفعلون ما ل يحل فعله في السبت؟‬ ‫‪3‬فأجابهم يسوع وقال ‪:‬أما قرأتم ول هذا الذي فعله داود حين جاع هو والذين معه‪.‬‬ ‫‪4‬كيف دخل بيت ا وأخذ خبز التقدمة وأكل وأعطى الذين معه أيًا الذي ل يحل أكله إل للكهنة وحدهم؟‬ ‫‪5‬فقال لهم ‪:‬إن ابن النسان هو رب السبت أيًاا‪.‬‬ ‫‪6‬وفي سبت آخر دخل المجمع وصار يعلم‪ ،‬وكان رجل يده اليمنى يابسة‪.‬‬ ‫‪7‬وكان الكتبة والفريسيون يراقبونه هل يشفي في السبت لكي يجدوا عليه شكاية‪.‬‬ ‫‪8‬فعرف أفكارهم‪ ،‬فقال للرجل الذي يده يابسة ‪:‬قم وقف في الوسط‪ ،‬فقام ووقف‪.‬‬ ‫‪9‬فقال لهم يسوع « ‪:‬أسألكم كلمة واحدة ‪:‬هل يحل في السبت فعل الخير أم فعل الشر؟ خلص نفس أم إهلكها؟»‬ ‫‪10‬ثم نظر حوله إلى الجميع وقال للرجل ‪:‬مد يدك‪ ،‬ففعل هكذا‪ ،‬فعادت يده صحيحة كالخرى‪.‬‬ ‫‪11‬فامتلوا جنوناا‪ ،‬وكانوا يتخاطبون فيما بينهم ماذا يفعلون بيسوع‪.‬‬ ‫‪12‬وحدث في تلك اليام أنه خرج إلى الجبل ليصلي‪ ،‬فأقام الليل كله في الصلة ل‪.‬‬ ‫‪13‬ولما كان النهار دعا تلميذه فاختار منهم اثني عشر الذين سماهم أيًا رسل‪.‬‬ ‫‪14‬سمعان (الذي سماه أيًا بطرس )وأندراوس أخاه ويعقوب ويوحنا وفيليبس وبرثولماوس‪.‬‬ ‫‪15‬متى وتوما ويعقوب بن حلفى وسمعان الذي يقال له الغيور‬ ‫‪16‬ويهوذا أخو يعقوب ويهوذا السخريوطي الذي صار مسلما ا أيًاا‪.‬‬ ‫‪17‬فنزل معهم ووقف في السهل هو وجماعة تلميذه وجمهور كثير من الشعب من كل اليهودية وأورشليم وساحل صور وصيدا الذين جاءوا‬ ‫ليسمعوه ويشفوا من أمراضهم‪.‬‬ ‫‪18‬والذين كانوا مصابين بأرواح نجسة كانوا يشفون‪.‬‬ ‫‪19‬وكان كل الجمع يطلبون أن يلمسوه‪ ،‬لن القوة كانت تخرج منه وتشفي الجميع‪.‬‬ ‫‪20‬ورفع عينيه إلى تلميذه وقال ‪:‬طوبى لكم أيها المساكين‪ ،‬لن لكم ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪21‬طوبى لكم أيها الجائعون الن لنكم ستشبعون ‪.‬طوبى لكم أيها الباكون الن لنكم ستًحكون‪.‬‬ ‫‪22‬طوبى لكم إذا أبغًكم الناس‪ ،‬وإذا أفرزوكم من بين جماعتهم‪ ،‬وعيروكم‪ ،‬وأخرجوا اسمكم كشرير من أجل ابن النسان‪.‬‬ ‫‪23‬افرحوا في ذلك اليوم وتهللوا‪ ،‬لنه هوذا أجركم عظيم في السماء ‪.‬فإنه هكذا فعل آباؤهم بالنبياء‪.‬‬ ‫‪24‬ولكن ويل لكم أيها الغنياء لنكم قد نلتم تعزيتكم‪.‬‬ ‫‪25‬ويل لكم أيها الشباعى لنكم ستجوعون ‪.‬ويل لكم أيها الًاحكون الن لنكم ستحزنون وتبكون‪.‬‬ ‫‪26‬ويل لكم إذا قال فيكم جميع الناس حسناا‪ ،‬فإنه هكذا فعل آباؤهم بالنبياء الكذبة‪.‬‬ ‫‪27‬ولكن أقول لكم أيها السامعون ‪:‬أحبوا أعداءكم‪ ،‬أحسنوا إلى مبغًيكم‪،‬‬ ‫‪28‬باركوا لعنيكم‪ ،‬وصلوا لجل الذين يسيئون إليكم‪.‬‬ ‫‪29‬ومن ضربك على خدك فاعرض له الخر أيًا ‪.‬ومن أخذ ردائك فل تمنعه أن يأخذ ثوبك أيًا‪.‬‬ ‫‪30‬كل من سألك فأعطه‪ ،‬ومن أخذ مالك فل تطالبه‪.‬‬ ‫‪31‬وكما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا أنتم أيًا ا بهم هكذا‪.‬‬ ‫‪32‬فإن كنتم تحبون الذين يحبونكم فأي فًل لكم فإن الخطاة أيًا ا يحبون الذين يحبونهم‪.‬‬ ‫‪33‬وإن أحسنتم إلى الذين يحسنون إليكم فأي فًل لكم فإن الخطاة أيًا ا يفعلون ذلك‪.‬‬ ‫‪34‬وإن أقرضتم الذين ترجون أن تستردوا منهم فأي فًل لكم؟ فإن الخطاة أيًا يقرضون الخطاة لكي يستردوا منهم المثل‪.‬‬ ‫‪35‬بل أحبوا أعداءكم وأحسنوا وأقرضوا وأنتم ل ترجون شيئا فيكون أجركم عظيما وتكونوا أبناء العلي فإنه منعم على غير الشاكرين‬ ‫والشرار‪.‬‬ ‫‪36‬فكونوا رحماء كما أن أباكم أيًا ا رحيم‪.‬‬ ‫‪37‬ل تدينوا فل تدانوا ‪.‬ل تحكموا على أحد فل يدان ‪.‬اغفروا يغفر لكم‪.‬‬ ‫‪38‬أعطوا تعطوا ‪.‬كيل جيدا ملبدا مهزوزا فائًا يعطون في أحًانكم ‪.‬لنه بنفس الكيل الذي تكيلون به يكال لكم‪.‬‬ ‫‪39‬وقال لهم مثل ‪:‬هل يقدر أعمى أن يقود أعمى؟ أفل يسقطان كلهما في حفرة؟‬


‫لوقا‬

‫‪40‬ليس التلميذ أفًل من معلمه‪ ،‬بل كل من هو كامل يكون مثل معلمه‪.‬‬ ‫‪41‬ولماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك‪ ،‬وأما الخشبة التي في عينك فل تفطن لها؟‬ ‫‪42‬فكيف تقدر أن تقول لخيك يا أخي دعني أخرج القذى الذي في عينك وأنت ل تنظر الخشبة التي في عينك يا مرائي أخرج أول الخشبة من‬ ‫عينك وحينئذ تبصر جيدا أن تخرج القذى الذي في عين أخيك‪.‬‬ ‫‪43‬لنه ل شجرة جيدة تصنع ثمرا رديئا‪ ،‬ول شجرة رديئة تصنع ثمرا جيدا‪.‬‬ ‫‪44‬لن كل شجرة تيعرف من ثمرها‪ ،‬فإنه ل يجني النسان من الشوك تيناا‪ ،‬ول من العليق عنباا‪.‬‬ ‫‪45‬النسان الصالح من الكنز الصالح في قلبه يخرج الصلح‪ ،‬والنسان الشرير من الكنز الشرير في قلبه يخرج الشر‪ ،‬لنه من فًلة القلب‬ ‫يتكلم فمه‪.‬‬ ‫‪46‬ولماذا تدعونني ‪:‬يا رب‪ ،‬يا رب‪ ،‬ول تفعلون ما أقوله؟‬ ‫‪47‬كل من يأتي إلي ويسمع كلمي ويعمل به أريكم من يشبه‪.‬‬ ‫‪48‬إنه يشبه رجلا بنى بيتا ا وحفر وعمق ووضع الساس على الصخر ‪.‬فلما حدث سيل ضرب النهر ذلك البيت بشدة فلم يقدر أن يزعزعه لنه‬ ‫كان مؤسسا ا على الصخر‪.‬‬ ‫‪49‬وأما الذي يسمع ول يعمل فيشبه إنسانا بنى بيته على الرض من دون أساس فصدمه النهر بشدة فسقط في الحال وكان خراب ذلك البيت‬ ‫عظيما‪.‬‬ ‫ألفصل ألسابع‬ ‫‪1‬ولما أكمل كلمه كله في مسامع الشعب دخل كفرناحوم‪.‬‬ ‫‪2‬وكان خادم قائد مئة مريًا مشرفا على الموت‪ ،‬وكان عزيزا عنده‪.‬‬ ‫‪3‬فلما سمع عن يسوع أرسل إليه شيوخ اليهود يطلب إليه أن يأتي ويشفي غلمه‪.‬‬ ‫‪4‬ولما جاءوا إلى يسوع طلبوا إليه بسرعة قائلين ‪:‬إنه مستحق أن يفعل له هذا‪.‬‬ ‫‪5‬لنه يحب أمتنا‪ ،‬وقد بنى لنا مجمعاا‪.‬‬ ‫‪6‬فذهب يسوع معهم ‪.‬ولما كان غير بعيد عن البيت أرسل إليه قائد المئة أصدقاء قائل له ‪:‬يا سيد ل تتعب نفسك لني لست مستحقا أن تدخل‬ ‫تحت سقفي‪.‬‬ ‫‪7‬لذلك لم أعتبر نفسي أهلا أن آتي إليك ‪.‬لكن قل كلمة واحدة فيبرأ غلمي‪.‬‬ ‫‪8‬لني أنا أيًا ا إنسان مرتب تحت سلطان‪ ،‬لي جند تحت يدي‪ ،‬وأقول لهذا ‪:‬اذهب فيذهب‪ ،‬ولخر ‪:‬تعال فيأتي‪ ،‬ولعبدي ‪:‬افعل هذا فيفعل‪.‬‬ ‫‪9‬فلما سمع يسوع هذا تعجب منه والتفت وقال للجمع الذين يتبعونه أقول لكم لم أجد إيمانا بمقدار هذا ول في إسرائيل‪.‬‬ ‫‪10‬فرجع الذين أرسلوا إلى البيت فوجدوا العبد الذي كان مريًا ا قد صح‪.‬‬ ‫‪11‬وفي الغد ذهب إلى مدينة اسمها نايين وكان كثيرون من تلميذه يذهبون معه وجمع كثير‪.‬‬ ‫‪12‬ولما اقترب إلى باب المدينة إذا ميت محمول ابن وحيد لمه وهي أرملة ومعها جمع كثير من المدينة‪.‬‬ ‫‪13‬فلما رآها الرب تحنن عليها وقال لها ‪:‬ل تبكي‪.‬‬ ‫‪14‬فجاء ولمس النعش فوقف حاملوه وقال ‪:‬يا شاب لك أقول قم ‪.‬‬ ‫‪15‬فجلس الميت وابتدأ يتكلم فدفعه إلى أمه‪.‬‬ ‫‪16‬فحدث خوف على الجميع‪ ،‬ومجدوا ا قائلين ‪:‬إنه قد قام فينا نبي عظيم‪ ،‬وإن ا افتقد شعبه‪.‬‬ ‫‪17‬فخرج هذا الخبر عنه في كل اليهودية وفي كل الكورة المحيطة‪.‬‬ ‫‪18‬فأخبره تلميذ يوحنا بجميع هذه المور‪.‬‬ ‫‪19‬فدعا يوحنا اثنين من تلميذه وأرسل إلى يسوع قائل ‪:‬أنت هو التي أم ننتظر آخر؟‬ ‫‪20‬فلما جاء إليه الرجال قالوا ‪:‬يوحنا المعمدان أرسلنا إليك قائلا ‪:‬أنت هو التي أم ننتظر آخر؟‬ ‫‪21‬وفي تلك الساعة شفى كثيرين من أمراضهم وأوبئتهم وأرواحهم الشريرة‪ ،‬ووهب البصر لكثيرين من العميان‪.‬‬ ‫‪22‬فأجاب يسوع وقال لهم ‪:‬اذهبوا وأخبروا يوحنا بما رأيتم وسمعتم ‪.‬أن العمي يبصرون‪ ،‬والعرج يمشون‪ ،‬والبرص يطهرون‪ ،‬والصم‬ ‫يسمعون‪ ،‬والموتى يقومون‪ ،‬والمساكين يكرز بالنجيل‪.‬‬ ‫ي‪.‬‬ ‫‪23‬وطوبى لمن ل يعثر ف ي‬ ‫‪24‬ولما انطلق رسل يوحنا ابتدأ يقول للجموع عن يوحنا ماذا خرجتم إلى البرية لتنظروا أقصبة تحركها الريح؟‬ ‫‪25‬ولكن ماذا خرجتم لتنظروا؟ أإنسانا يلبس ثيابا ا ناعمة؟ هوذا الذين يلبسون الثياب الفاخرة ويعيشون بترف هم في قصور الملوك‪.‬‬ ‫‪26‬ولكن ماذا خرجتم لتنظروا؟ أنبياء؟ نعم أقول لكم‪ ،‬وأفًل من نبي‪.‬‬ ‫‪27‬هذا هو الذي كتب عنه ‪:‬ها أنا أرسل أمام وجهك ملكي الذي يهيئ طريقك قدامك‪.‬‬ ‫‪28‬لني أقول لكم ‪:‬إنه ليس بين المولودين من النساء نبي أعظم من يوحنا المعمدان‪ ،‬ولكن الصغر في ملكوت ا أعظم منه‪.‬‬ ‫‪29‬وكل الشعب إذ سمعوا والعشارون برروا ا معتمدين بمعمودية يوحنا‪.‬‬ ‫‪30‬وأما الفريسيون والناموسيون فرفًوا مشورة ا من جهة أنفسهم‪ ،‬غير معتمدين منه‪.‬‬ ‫‪31‬فقال الرب فبمن أشبه أناس هذا الجيل وبماذا يشبهون‪.‬‬ ‫‪32‬إنهم يشبهون أطفالا جالسين في الساحة ينادون بعًهم بعًا ا ويقولون ‪:‬زمرنا لكم فلم ترقصوا‪ ،‬نوحنا لكم فلم تبكوا‪.‬‬ ‫‪33‬فإنه جاء يوحنا المعمدان ل يأكل خبزا ا ول يشرب خمرا ا ‪.‬فتقولون ‪:‬فيه شيطان‪.‬‬ ‫‪34‬جاء ابن النسان يأكل ويشرب‪ ،‬فتقولون ‪:‬هوذا إنسان أكول وشريب خمر‪ ،‬محب للعشارين والخطاة‪.‬‬ ‫‪35‬أما الحكمة فتبرر من جميع بنيها‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪36‬فطلب إليه واحد من الفريسيين أن يأكل معه‪ ،‬فدخل بيت الفريسي واتكأ‪.‬‬ ‫‪37‬وإذا امرأة في المدينة خاطئة‪ ،‬فلما علمت أن يسوع متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب‪،‬‬ ‫‪38‬ووقفت عند قدميه من ورائه باكية‪ ،‬وابتدأت تغسل قدميه بالدموع وتمسحهما بشعر رأسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب‪.‬‬ ‫‪39‬فلما رأى الفريسي الذي دعاه ذلك تكلم في نفسه قائل لو كان هذا نبيا لعلم من هي هذه المرأة التي تلمسه وما هي فإنها خاطئة‪.‬‬ ‫‪40‬فأجاب يسوع وقال له ‪:‬يا سمعان عندي شيء أقوله لك ‪.‬فقال ‪:‬يا معلم‪ ،‬قل‪.‬‬ ‫‪41‬كان إنسان له مديونان ‪:‬على الواحد خمسمائة دينار وعلى الخر خمسون‪.‬‬ ‫‪42‬ولما لم يكن لهما ما يوفيانه سامحهما صراحة ‪.‬فأخبراني أيهما يحبه أكثر؟‬ ‫‪43‬أجاب سمعان وقال« ‪:‬أظن الذي سامحه أكثر ‪».‬فقال له « ‪:‬بالصواب حكمت‪».‬‬ ‫‪44‬فالتفت إلى المرأة وقال لسمعان أتنظر هذه المرأة؟ إني دخلت بيتك وماء لرجلي لم تعطني وأما هي فقد غسلت رجلي بالدموع ومسحتهما‬ ‫بشعر رأسها‪.‬‬ ‫‪45‬لم تقبيلني‪ ،‬وأما هذه فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجلي‪.‬‬ ‫‪46‬بزيت لم تدهن رأسي‪ ،‬وأما هذه فقد دهنت بالطيب رجلي‪.‬‬ ‫‪47‬لذلك أقول لك ‪:‬قد غفرت خطاياها الكثيرة‪ ،‬لنها أحبت كثيرا ا ‪.‬والذي يغفر له قليل فهو يحب قليلا‪.‬‬ ‫‪48‬فقال لها ‪:‬مغفورة لك خطاياك‪.‬‬ ‫‪49‬فابتدأ المتكئون معه يقولون في أنفسهم ‪:‬من هذا الذي يغفر الخطايا أيًا؟ا‬ ‫‪50‬فقال للمرأة ‪:‬إيمانك قد خلصك ‪.‬اذهبي بسلم‪.‬‬ ‫ألفصل ألثامن‬ ‫‪1‬وحدث بعد ذلك أنه كان يطوف في كل مدينة وقرية يكرز ويبشر بملكوت ا وكان معه الثنا عشر‪.‬‬ ‫‪2‬وبعض النساء اللواتي ي‬ ‫شفين من أرواح شريرة وأمراض‪ ،‬مريم التي تدعى المجدلية‪ ،‬التي خرج منها سبعة شياطين‪،‬‬ ‫‪3‬ويونا امرأة خوزي وكيل هيرودس‪ ،‬وسوسنة وأخر كثيرات ي‬ ‫كن يخدمنه من أموالهن‪.‬‬ ‫‪4‬ولما اجتمع جمع كثير وجاءوا إليه من كل مدينة كلمه بمثل قائل‪:‬‬ ‫‪5‬وخرج الزارع ليزرع زرعه‪ ،‬وفيما هو يزرع سقط بعض على الطريق‪ ،‬فداسته القدام‪ ،‬وأكلته طيور السماء‪.‬‬ ‫‪6‬وسقط بعًه على الصخر‪ ،‬فلما نبت جف لنه لم يكن له رطوبة‪.‬‬ ‫‪7‬وسقط بعًه بين الشوك‪ ،‬فأخرج الشوك معه فخنقه‪.‬‬ ‫‪8‬وسقط آخر على الرض الجيدة‪ ،‬فنبت وأعطى ثمرا مئة ضعف ‪.‬ولما قال هذا نادى ‪:‬من له أذنان للسمع فليسمع‪.‬‬ ‫‪9‬فسأله تلميذه قائلين ‪:‬ما عسى أن يكون هذا المثل؟‬ ‫‪10‬فقال لكم قد أعطي أن تعرفوا أسرار ملكوت ا وأما الخرون فبأمثال حتى إنهم مبصرين ل يبصرون وسامعين ل يفهمون‪.‬‬ ‫‪11‬وأما المثل فهو هذا ‪:‬البذر هو كلمة ا‪.‬‬ ‫‪12‬وأما الذين على الطريق فهم الذين يسمعون ‪.‬ثم يأتي إبليس وينزع الكلمة من قلوبهم لئل يؤمنوا فيخلصوا‪.‬‬ ‫‪13‬وأما الذين على الصخر فهم الذين متى سمعوا يقبلون الكلمة بفرح وهؤلء ليس لهم أصل فيؤمنون إلى حين وفي وقت التجربة يرتدون‪.‬‬ ‫ثمرا‪.‬‬ ‫‪14‬وأما الذي سقط بين الشوك فهم الذين يسمعون ثم يذهبون فيختنقون من هموم الحياة وغناها وملذاتها ول يكملون ا‬ ‫‪15‬وأما التي في الرض الجيدة فهي الذين يسمعون الكلمة ويحفظونها في قلب جيد صالح ويثمرون بالصبر‪.‬‬ ‫‪16‬ليس أحد يوقد سراجا ويغطيه بإناء أو يًعه تحت سرير‪ ،‬بل يًعه على المنارة‪ ،‬حتى يدخل الداخلون وينظرون النور‪.‬‬ ‫‪17‬لنه ليس شيء سري إل أن يعلن‪ ،‬ول شيء خفي إل أن يظهر وييعلضن‪.‬‬ ‫‪18‬فانظروا كيف تسمعون ‪.‬لن من له فسيعطى‪ ،‬ومن ليس له فسيؤخذ منه حتى ما يظن أنه له‪.‬‬ ‫‪19‬فجاءت إليه أمه وإخوته‪ ،‬ولم يقدروا أن يأتوا إليه بسبب الجمع‪.‬‬ ‫‪20‬فأخبره قوم قائلين ‪:‬إن أمك وإخوتك واقفون خارجا يريدون أن يروك‪.‬‬ ‫‪21‬فأجاب وقال لهم ‪:‬أمي وإخوتي هم هؤلء الذين يسمعون كلمة ا ويعملون بها‪.‬‬ ‫‪22‬وحدث في أحد اليام أنه دخل السفينة مع تلميذه وقال لهم ‪:‬لنعبر إلى عبر البحيرة ‪.‬فقاموا‪.‬‬ ‫‪23‬ولكن فيما هم سائرون نام‪ ،‬فحدثت عاصفة ريح في البحيرة‪ ،‬فامتلوا ما اء‪ ،‬وصاروا في خطر‪.‬‬ ‫‪24‬فتقدموا إليه وأيقظوه قائلين ‪:‬يا معلم‪ ،‬يا معلم‪ ،‬إننا نهلك ‪.‬فقام وانتهر الريح وهيجان الماء‪ ،‬فانتهيا وصار هدوء‪.‬‬ ‫‪25‬فقال لهم « ‪:‬أين إيمانكم؟ »فخافوا وتعجبوا قائلين بعًهم لبعض« ‪:‬ما هو هذا النسان؟ فإنه يأمر حتى الرياح والمياه فتطيعه‪».‬‬ ‫‪26‬فجاءوا إلى كورة الجدريين التي هي قبالة الجليل‪.‬‬ ‫‪27‬ولما خرج إلى الرض استقبله رجل من المدينة كان فيه شياطين زمانا طويل وكان ل يلبس ثوبا ول يقيم في بيت إل في القبور‪.‬‬ ‫‪28‬فلما رأى يسوع صرخ وخر له بصوت عظيم وقال ما لي ولك يا يسوع ابن ا العلي أطلب إليك ل تعذبني‪.‬‬ ‫( ‪29‬لنه أمر الروح النجس أن يخرج من النسان ‪.‬لنه كان يمسكه مرارا كثيرة ‪.‬وكان مقيدا ا بسلسل وأغلل‪ ،‬وكان يقطع الربط‪ ،‬ويطرحه‬ ‫الشيطان في البرية‪).‬‬ ‫‪30‬فسأله يسوع قائل ‪:‬ما اسمك؟ فقال ‪:‬لجئون‪ ،‬لن شياطين كثيرة دخلت فيه‪.‬‬ ‫‪31‬فطلبوا إليه أن ل يأمرهم بالخروج إلى العمق‪.‬‬ ‫‪32‬وكان هناك قطيع من الخنازير الكثيرة يرعى على الجبل‪ ،‬فطلبوا إليه أن يأذن لهم بالدخول فيها‪ ،‬فسمح لهم‪.‬‬ ‫‪33‬فخرج الشياطين من النسان ودخلوا في الخنازير‪ ،‬فاندفع القطيع من فوق الجرف إلى البحيرة واختنق‪.‬‬ ‫‪34‬فلما رأى الرعاة ما كان هربوا وجاءوا وأخبروا في المدينة وفي الًياع‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪35‬فخرجوا ليروا ما كان‪ ،‬فأتوا إلى يسوع‪ ،‬فوجدوا النسان الذي خرجت منه الشياطين‪ ،‬لبسا ا وعاقلا‪ ،‬جالسا ا عند قدمي يسوع‪ ،‬فخافوا‪.‬‬ ‫‪36‬فأخبرهم الذين رأوا بماذا ي‬ ‫شفي المجنون‪.‬‬ ‫‪37‬فطلب إليه كل جمهور كورة الجدريين الذين حوله أن يمًي عنهم‪ ،‬لنهم خافوا خوفا عظيما ‪.‬فصعد إلى السفينة ورجع أيًا‪.‬‬ ‫‪38‬أما الرجل الذي خرجت منه الشياطين فطلب إليه أن يكون معه‪ ،‬ولكن يسوع صرفه قائل‪:‬‬ ‫‪39‬ارجع إلى بيتك وأخبر بكم صنع ا بك ‪.‬فمًى ونادى في المدينة كلها بكم صنع يسوع به‪.‬‬ ‫‪40‬وحدث أنه لما رجع يسوع قبله الجموع بفرح‪ ،‬لنهم كانوا كلهم ينتظرونه‪.‬‬ ‫‪41‬وإذا رجل اسمه يايرس قد جاء‪ ،‬وكان رئيس المجمع‪ ،‬فوقع عند قدمي يسوع وطلب إليه أن يدخل إلى بيته‪.‬‬ ‫‪42‬وكان له ابنة وحيدة عمرها نحو اثنتي عشرة سنة‪ ،‬وكانت تحتًر ‪.‬وفيما هو منطلق‪ ،‬تزاحم عليه الناس‪.‬‬ ‫‪43‬وامرأة بنزيف دم منذ اثنتي عشرة سنة‪ ،‬وقد أنفقت كل معيشتها على الطباء‪ ،‬ولم تقدر أن تشفى من أحد‪،‬‬ ‫‪44‬فجاءت من ورائه ولمست هدب ثوبه‪ ،‬ففي الحال توقف نزيف دمها‪.‬‬ ‫‪45‬فقال يسوع « ‪:‬من الذي لمسني؟ »ولما أنكر الجميع قال بطرس والذين معه« ‪:‬يا معلم‪ ،‬الجمع يًايقونك ويًيقون عليك وتقول ‪:‬من الذي‬ ‫لمسني؟»‬ ‫‪46‬فقال يسوع « ‪:‬قد لمسني واحد‪ ،‬لني علمت أن قوة قد خرجت مني‪».‬‬ ‫وخرت له وأخبرته قدام كل الشعب لي سبب لمسته وكيف برئت في الحال‪.‬‬ ‫‪47‬ولما رأت المرأة أنها لم تختف جاءت مرتعدة‬ ‫ي‬ ‫‪48‬فقال لها ‪:‬ثقي يا ابنة‪ ،‬إيمانك قد شفاك ‪.‬اذهبي بسلم‪.‬‬ ‫‪49‬وبينما هو يتكلم‪ ،‬جاء واحد من عند رئيس المجمع قائلا له ‪:‬ابنتك ماتت‪ ،‬ل تتعب المعلم‪.‬‬ ‫‪50‬فلما سمع يسوع أجابه قائل ل تخف ‪.‬آمن فقط فتبرأ‪.‬‬ ‫‪51‬ولما جاء إلى البيت لم يدع أحدا يدخل إل بطرس ويعقوب ويوحنا وأبا الفتاة وأمها‪.‬‬ ‫‪52‬فكان الجميع يبكون ويندبونها ‪.‬فقال ‪:‬ل تبكوا ‪.‬لم تمت ولكنها نائمة‪.‬‬ ‫‪53‬فًحكوا منه‪ ،‬عالمين أنها ماتت‪.‬‬ ‫‪54‬فأخرج الجميع خارجا وأخذ بيدها ونادى قائل ‪:‬يا صبية قومي‪.‬‬ ‫‪55‬فعادت روحها فقامت في الحال‪ ،‬فأمر أن يعطوها طعاماا‪.‬‬ ‫‪56‬فتعجب والداها‪ ،‬فأوصاهما أن ل يخبرا أحدا ا بما جرى‪.‬‬ ‫ألفصل ألتاسع‬ ‫‪1‬ثم دعا تلميذه الثني عشر‪ ،‬وأعطاهم قوة وسلطانا ا على جميع الشياطين‪ ،‬وشفاء المراض‪.‬‬ ‫‪2‬فأرسلهم ليكرزوا بملكوت ا ويشفوا المرضى‪.‬‬ ‫‪3‬فقال لهم ‪:‬ل تحملوا للطريق شيئا‪ ،‬ل عصا ول مزودا ول خبزا ول فًة‪ ،‬ول يكون لكل واحد ثوبان‪.‬‬ ‫‪4‬وأي بيت دخلتموه فأقيموا هناك ومن هناك اخرجوا‪.‬‬ ‫‪5‬وكل من ل يقبلكم فاخرجوا خارج تلك المدينة وانفًوا الغبار نفسه عن أرجلكم شهادة عليهم‪.‬‬ ‫‪6‬فخرجوا وجالوا في القرى يكرزون بالنجيل ويشفون في كل مكان‪.‬‬ ‫‪7‬فسمع هيرودس رئيس الربع بكل ما كان منه‪ ،‬فارتبك لن قوما ا قالوا إن يوحنا قام من الموات‪.‬‬ ‫‪8‬وبعًهم قال إن إيليا ظهر‪ ،‬وبعًهم قال إن واحدا ا من النبياء القدماء قام‪.‬‬ ‫‪9‬فقال هيرودس ‪:‬يوحنا قطعت رأسه‪ ،‬فمن هو هذا الذي أسمع عنه مثل هذا؟ وكان يطلب أن يراه‪.‬‬ ‫‪10‬فرجع الرسل وأخبروه بكل ما فعلوا‪ ،‬فأخذهم ومًى منفردا ا إلى موضع خلء للمدينة يقال لها بيت صيدا‪.‬‬ ‫‪11‬فالجموع لما علموا تبعوه‪ ،‬فقبلهم وكلمهم عن ملكوت ا‪ ،‬والمحتاجون إلى الشفاء شفاهم‪.‬‬ ‫‪12‬ولما ابتدأ النهار يميل‪ ،‬حينئذ تقدم الثنا عشر وقالوا له ‪:‬اصرف الجمع لكي يمًوا إلى القرى والًياع حوالينا فيبيتوا ويجدوا طعاما‪ ،‬لننا‬ ‫ههنا في موضع قفر‪.‬‬ ‫‪13‬فقال لهم أعطوهم أنتم ليأكلوا فقالوا ليس عندنا إل خمسة أرغفة وسمكتين إل أن نذهب ونشتري لحما لكل هذا الشعب‪.‬‬ ‫‪14‬وكانوا نحو خمسة آلف رجل ‪.‬فقال لتلميذه ‪:‬اجعلوهم خمسين خمسين رجل‪.‬‬ ‫‪15‬ففعلوا كذلك وأجلسوهم جميعاا‪.‬‬ ‫ي‬ ‫وباركهن ثم كسر وأعطى التلميذ ليقدموا للجمع‪.‬‬ ‫‪16‬ثم أخذ الرغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء‬ ‫‪17‬فأكلوا وشبعوا جميعا ثم رفع ما فًل عنهم من الكسر اثنتي عشرة قفة‪.‬‬ ‫‪18‬وفيما هو يصلي منفردا كان تلميذه معه فسألهم قائل من يقول الناس إني أنا؟‬ ‫‪19‬فأجابوا وقالوا ‪:‬يوحنا المعمدان ‪.‬وبعًهم ‪:‬إيليا ‪.‬وآخرون ‪:‬إن نبيا ا من النبياء القدماء قام‪.‬‬ ‫‪20‬فقال لهم « ‪:‬وأنتم من تقولون إني أنا؟ »فأجاب بطرس وقال« ‪:‬مسيح ا‪».‬‬ ‫‪21‬فانتهرهم بشدة وأمرهم أن ل يقولوا لحد هذا المر‪.‬‬ ‫‪22‬قائل إنه ينبغي أن ابن النسان يتألم كثيرا‪ ،‬ويرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة‪ ،‬ويقتل‪ ،‬وفي اليوم الثالث يقوم‪.‬‬ ‫‪23‬وقال للجميع ‪:‬إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني‪.‬‬ ‫‪24‬فمن أراد أن يخلص نفسه يهلكها ‪.‬ومن يهلك نفسه من أجلي فهذا يخلصها‪.‬‬ ‫‪25‬لنه ماذا ينتفع النسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه أو طرح خارجاا؟‬ ‫‪26‬لن كل من استحى بي وبكلمي فإن ابن النسان يستحي به متى جاء بمجده ومجد أبيه والملئكة القديسين‪.‬‬ ‫‪27‬ولكن الحق أقول لكم ‪:‬إن من القيام ههنا قوما ل يذوقون الموت حتى يروا ملكوت ا‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪28‬وبعد هذا الكلم بنحو ثمانية أيام‪ ،‬أخذ بطرس ويوحنا ويعقوب وصعد إلى جبل ليصلي‪.‬‬ ‫‪29‬وفيما هو يصلي‪ ،‬تغيرت هيئته‪ ،‬وصارت ثيابه بيًاء لمعة‪.‬‬ ‫‪30‬وإذا رجلن يتكلمان معه وهما موسى وإيليا‪.‬‬ ‫‪31‬الذي ظهر في المجد‪ ،‬وتكلم عن خروجه الذي سيكمله في أورشليم‪.‬‬ ‫‪32‬وأما بطرس والذين معه فكانوا مثقلين بالنوم ‪.‬فلما استيقظوا رأوا مجده والرجلين الواقفين معه‪.‬‬ ‫‪33‬وفيما هما يبتعدان عنه قال بطرس ليسوع ‪:‬يا معلم‪ ،‬جيد أن نكون ههنا ‪.‬فلنصنع ثلث مظال ‪:‬واحدة لك وواحدة لموسى وواحدة ليليا ‪.‬وهو‬ ‫ل يعلم ماذا يقول‪.‬‬ ‫‪34‬وفيما هو يتكلم بهذا جاءت سحابة فظللتهم‪ ،‬فخافوا عندما دخلوا في السحابة‪.‬‬ ‫‪35‬وخرج صوت من السحابة قائل هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا‪.‬‬ ‫‪36‬ولما مر الصوت وجد يسوع وحده‪ ،‬أما هم فسكتوا ولم يخبروا أحدا في تلك اليام بشيء مما رأوه‪.‬‬ ‫‪37‬وحدث في الغد لما نزلوا من الجبل‪ ،‬أن جمعا ا كثيرا ا استقبله‪.‬‬ ‫‪38‬وإذا رجل من الجمع صرخ قائل ‪:‬يا معلم أسألك أن تنظر إلى ابني فإنه وحيدي‪.‬‬ ‫‪39‬وإذا روح يأخذه فيصرخ بغتة فيمزقه فيزبد أيًا وضربه ل يفارقه إل بالجهد‪.‬‬ ‫‪40‬فطلبت إلى تلميذك أن يخرجوه فلم يقدروا‪.‬‬ ‫‪41‬فأجاب يسوع وقال ‪:‬أيها الجيل غير المؤمن الملتوي‪ ،‬إلى متى أكون معكم وأتحملكم؟ قدم ابنك إلى هنا‪.‬‬ ‫‪42‬وفيما هو آ ت‬ ‫ت طعنه إبليس ومزقه فانتهر يسوع الروح النجس وشفى الصبي وأسلمه إلى أبيه‪.‬‬ ‫‪43‬فبهت الجميع من عظمة قدرة ا ‪.‬وفيما كان الجميع يتعجبون من كل ما فعل يسوع‪ ،‬قال لتلميذه‪:‬‬ ‫‪44‬اسمعوا هذا الكلم‪ ،‬فإنه سوف يسلم ابن النسان إلى أيدي الناس‪.‬‬ ‫‪45‬وأما هم فلم يفهموا هذا القول‪ ،‬وكان مخفيا عنهم حتى لم يفهموه‪ ،‬وخافوا أن يسألوه عن هذا القول‪.‬‬ ‫‪46‬فحدث بينهم تفكير ‪:‬من منهم يكون أعظم‪.‬‬ ‫‪47‬فعلم يسوع فكر قلوبهم فأخذ ولدا وأقامه عنده‪،‬‬ ‫‪48‬وقال لهم ‪:‬من قبل هذا الطفل باسمي فقد قبلني‪ ،‬ومن قبلني فقد قبل الذي أرسلني ‪.‬لن الصغر بينكم جميعا ا هو يكون عظيماا‪.‬‬ ‫‪49‬فأجاب يوحنا وقال ‪:‬يا معلم رأينا واحدا ا يخرج الشياطين باسمك فمنعناه لنه ليس يتبعنا‪.‬‬ ‫‪50‬فقال له يسوع ل تمنعوه ‪.‬لن من ليس علينا فهو معنا‪.‬‬ ‫‪51‬ولما حانت الساعة لرفعه ثبت وجهه لينطلق إلى أورشليم‪،‬‬ ‫‪52‬فأرسل أمام وجهه رسل‪ ،‬فذهبوا ودخلوا قرية للسامريين لكي يعدوا له‪.‬‬ ‫‪53‬فلم يقبلوه لن وجهه كان كأنه ذاهب إلى أورشليم‪.‬‬ ‫‪54‬فلما رأى ذلك تلميذاه يعقوب ويوحنا قال ‪:‬يا رب أتريد أن نقول أن تنزل نار من السماء فتفنيهم كما فعل إيليا أيًا؟‬ ‫‪55‬فالتفت وانتهرهما وقال لستما تعلمان من أي روح أنتما‪.‬‬ ‫ت ليهلك أنفس الناس بل ليخلصها ‪.‬فمًوا إلى قرية أخرى‪.‬‬ ‫‪56‬لن ابن النسان لم يأ ِ‬ ‫‪57‬وحدث فيما هم سائرون في الطريق أن واحدا قال له ‪:‬يا سيد أتبعك أينما تمًي‪.‬‬ ‫‪58‬فقال له يسوع ‪:‬للثعالب أوجرة‪ ،‬ولطيور السماء أوكار‪ ،‬وأما ابن النسان فليس له أين يسند رأسه‪.‬‬ ‫‪59‬وقال لخر اتبعني فقال يا سيد ائذن لي أن أمًي أول وأدفن أبي‪.‬‬ ‫‪60‬فقال له يسوع ‪:‬دع الموتى يدفنون موتاهم ‪.‬وأما أنت فاذهب وناد بملكوت ا‪.‬‬ ‫‪61‬وقال آخر أيًا ‪:‬يا سيد‪ ،‬أتبعك ولكن ائذن لي أول أن أذهب وأودع الذين في بيتي‪.‬‬ ‫‪62‬فقال له يسوع ‪:‬ليس أحد يًع يده على المحراث وينظر إلى الوراء يصلح لملكوت ا‪.‬‬ ‫ألفصل ألعاشر‬ ‫‪1‬وبعد ذلك عين الرب سبعين آخرين أيًا‪ ،‬وأرسلهم اثنين اثنين أمام وجهه إلى كل مدينة وموضع حيث كان هو مزمعا أن يأتي‪.‬‬ ‫‪2‬فقال لهم ‪:‬إن الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون ‪.‬فاطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعلة إلى حصاده‪.‬‬ ‫‪3‬اذهبوا في طريقكم ‪.‬ها أنا أرسلكم كالخراف بين الذئاب‪.‬‬ ‫‪4‬ل تحملوا كيسا ا ول مزودا ا ول أحذية‪ ،‬ول تسلموا على أحد في الطريق‪.‬‬ ‫‪5‬وأي بيت دخلتموه فقولوا أول ‪:‬سلم على هذا البيت‪.‬‬ ‫‪6‬وإن كان هناك ابن السلم يحل سلمكم عليه وإل فإنه يعود إليكم‪.‬‬ ‫‪7‬وأقيموا في ذلك البيت آكلين وشاربين مما عندهم‪ ،‬لن العامل مستحق أجرته ‪.‬ل تنتقلوا من بيت إلى بيت‪.‬‬ ‫‪8‬وأية مدينة دخلتموها وقبلوكم فكلوا مما يقدم لكم‪.‬‬ ‫‪9‬واشفوا المرضى الذين فيها وقولوا لهم قد اقترب منكم ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪10‬وأية مدينة دخلتموها ولم يقبلوكم‪ ،‬فاخرجوا إلى شوارعها وقولوا‪:‬‬ ‫‪11‬حتى الغبار نفسه الذي لصق بنا من مدينتكم ننفًه لكم ‪.‬ولكن اعلموا هذا أنه قد اقترب منكم ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪12‬ولكن أقول لكم ‪:‬إنه يكون لسدوم في ذلك اليوم حالة أكثر احتمالا مما لتلك المدينة‪.‬‬ ‫‪13‬ويل لك يا كورزين‪ ،‬ويل لك يا بيت صيدا‪ ،‬لنه لو صنعت في صور وصيدا القوات المصنوعة فيكما‪ ،‬لتابتا منذ زمان طويل‪ ،‬جالستين في‬ ‫المسوح والرماد‪.‬‬ ‫‪14‬ولكن يكون لصور وصيدا في الدينونة حال أكثر احتمال مما لكما‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪15‬وأنت يا كفرناحوم المرتفعة إلى السماء ستهبطين إلى الهاوية‪.‬‬ ‫‪16‬الذي يسمع منكم يسمع مني‪ ،‬والذي يرذلكم يرذلني‪ ،‬والذي يرذلني يرذل الذي أرسلني‪.‬‬ ‫‪17‬فرجع السبعون أيًا ا بفرح قائلين ‪:‬يا رب حتى الشياطين تخًع لنا باسمك‪.‬‬ ‫‪18‬فقال لهم ‪:‬رأيت الشيطان ساقطا مثل البرق من السماء‪.‬‬ ‫‪19‬ها أنا أعطيكم سلطانا ا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو‪ ،‬ول يًركم شيء على الطلق‪.‬‬ ‫‪20‬ولكن ل تفرحوا بهذا أن الرواح تخًع لكم‪ ،‬بل افرحوا بالحري أن أسماءكم كتبت في السموات‪.‬‬ ‫‪21‬وفي تلك الساعة تهلل يسوع بالروح وقال ‪:‬أحمدك أيها الب رب السماء والرض لنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها‬ ‫للطفال ‪.‬نعم أيها الب لن هكذا صارت المسرة أمامك‪.‬‬ ‫ي من أبي‪ ،‬ول أحد يعرف من هو البن إل الب‪ ،‬ول من هو الب إل البن‪ ،‬ومن أراد البن أن يعلن له‪.‬‬ ‫‪22‬كل شيء قد دفع إل ي‬ ‫‪23‬والتفت إلى تلميذه على انفراد وقال ‪:‬طوبى للعيون التي تنظر ما تنظرون‪.‬‬ ‫‪24‬لني أقول لكم ‪:‬إن أنبياء وملوكا ا كثيرين أرادوا أن يروا ما أنتم ترون ولم يروا‪ ،‬وأن يسمعوا ما أنتم تسمعون ولم يسمعوا‪.‬‬ ‫‪25‬وإذا ناموسي قام ليجربه قائلا ‪:‬يا معلم ماذا أعمل لرث الحياة البدية؟‬ ‫‪26‬فقال له ‪:‬ما هو مكتوب في الناموس؟ كيف تقرأ؟‬ ‫‪27‬فأجاب وقال تحب الرب إلهك بكل قلبك‪ ،‬ومن كل نفسك‪ ،‬ومن كل قدرتك‪ ،‬ومن كل فكرك‪ ،‬وقريبك كنفسك‪.‬‬ ‫‪28‬فقال له « ‪:‬بالصواب أجبت ‪.‬افعل هذا فتحيا‪».‬‬ ‫‪29‬فأراد هو أن يبرر نفسه‪ ،‬فقال ليسوع ‪:‬ومن هو قريبي؟‬ ‫‪30‬فأجاب يسوع وقال ‪:‬إنسان كان نازل من أورشليم إلى أريحا فوقع بين لصوص فجردوه من ثيابه وجرحوه ومًوا وتركوه بين حي وميت‪.‬‬ ‫‪31‬فعرض أن رجلا كاهنا ا نزل في تلك الطريق‪ ،‬فلما رآه اجتاز في العبر‪.‬‬ ‫‪32‬وكذلك لوي لما كان في المكان جاء ونظره وجاز من مقابله‪.‬‬ ‫مسافرا جاء إليه فلما رآه تحنن عليه‪.‬‬ ‫‪33‬ولكن سامرياا‬ ‫ا‬ ‫‪34‬فذهب إليه وضمد جراحاته وصب عليها زيتا وخمرا وأركبه على دابته وجاء به إلى فندق واعتنى به‪.‬‬ ‫‪35‬وفي الغد لما خرج أخرج دينارين وأعطاهما لصاحب الفندق وقال له ‪:‬اعتن به ومهما أنفقت أكثر فعند عودتي أوفيك‪.‬‬ ‫‪36‬فأي هؤلء الثلثة ترى كان قريبا للذي وقع بين اللصوص؟‬ ‫‪37‬فقال الذي صنع معه الرحمة ‪.‬فقال له يسوع اذهب أنت أيًا واصنع هكذا‪.‬‬ ‫‪38‬وفيما هما منطلقان دخل قرية فقبلته امرأة اسمها مرثا في بيتها‪.‬‬ ‫‪39‬وكانت لهذه أخت اسمها مريم‪ ،‬التي جلست عند قدمي يسوع وكانت تسمع كلمه‪.‬‬ ‫‪40‬وأما مرثا فكانت متراخية في خدمة كثيرة‪ ،‬فجاءت إليه وقالت ‪:‬يا سيد أما تبالي بأن أختي تركتني أخدم وحدي؟ فقل لها أن تساعدني‪.‬‬ ‫‪41‬فأجاب يسوع وقال لها ‪:‬مرثا‪ ،‬مرثا‪ ،‬أنت تهتمين وتًطربين لجل أمور كثيرة‪.‬‬ ‫‪42‬ولكن المطلوب شيء واحد ‪:‬فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لن ينزع منها‪.‬‬ ‫ألفصل ألحادي عشر‬ ‫‪1‬وفيما هو يصلي في موضع لما فرغ قال له واحد من تلميذه ‪:‬يا رب علمنا أن نصلي كما علم يوحنا أيًا تلميذه‪.‬‬ ‫‪2‬فقال لهم متى صليتم فقولوا أبانا الذي في السموات ليتقدس اسمك ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الرض‪.‬‬ ‫‪3‬أعطنا خبزنا كفاف يومنا‪.‬‬ ‫‪4‬واغفر لنا خطايانا‪ ،‬فإننا نحن أيًاا نغفر لكل من يذنب إلينا ‪.‬ول تدخلنا في تجربة‪ ،‬لكن نجنا من الشرير‪.‬‬ ‫‪5‬فقال لهم ‪:‬من منكم يكون له صديق ويمًي إليه في نصف الليل ويقول له ‪:‬يا صديق أقرضني ثلثة أرغفة؟‬ ‫ي من سفر وليس عندي ما أقدمه له؟‬ ‫‪6‬فإن صديقا ا لي جاء إل ي‬ ‫‪7‬فيجيب من داخل ويقول ل تزعجني الباب مغلق الن وأولدي معي في الفراش ل أستطيع أن أقوم وأعطيك‪.‬‬ ‫‪8‬أقول لكم ‪:‬وإن كان ل يقوم ويعطيه لكونه صديقه فإنه من أجل إلحاحه يقوم ويعطيه قدر ما يحتاج‪.‬‬ ‫‪9‬وأنا أقول لكم ‪:‬اسألوا تعطوا ‪.‬اطلبوا تجدوا ‪.‬اقرعوا يفتح لكم‪.‬‬ ‫‪10‬لن كل من يسأل يأخذ‪ ،‬ومن يطلب يجد‪ ،‬ومن يقرع يفتح له‪.‬‬ ‫‪11‬أي أب منكم يطلب ابنه خبزا‪ ،‬فهل يعطيه حجرا؟ أو يطلب سمكة‪ ،‬فهل يعطيه حية بدل السمكة؟‬ ‫‪12‬أم إذا سأله بيًة أفيعطيه عقربا؟‬ ‫‪13‬فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولدكم عطايا جيدة‪ ،‬فكم بالحري الب الذي من السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه؟‬ ‫‪14‬وكان يخرج شيطانا وكان أخرس ‪.‬ولما أخرج الشيطان تكلم الخرس فتعجب الناس‪.‬‬ ‫‪15‬ولكن قوما ا منهم قالوا ‪:‬ببعلزبول رئيس الشياطين يخرج الشياطين‪.‬‬ ‫‪16‬وكان آخرون يطلبون منه آية من السماء ليجربوه‪.‬‬ ‫‪17‬فعلم أفكارهم‪ ،‬وقال لهم ‪:‬كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب‪ ،‬والبيت المنقسم على بيت يسقط‪.‬‬ ‫‪18‬فإن كان الشيطان أيًا ا ينقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته؟ لنكم تقولون إني ببعلزبول أخرج الشياطين‪.‬‬ ‫‪19‬وإن كنت أنا ببعلزبول أخرج الشياطين فأبناؤكم بمن يخرجونهم؟ فلذلك هم يكونون قًاتكم‪.‬‬ ‫‪20‬ولكن إن كنت أنا بإصبع ا أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪21‬عندما يحرس الرجل القوي المتسلح قصره‪ ،‬تكون ممتلكاته في سلم‪.‬‬ ‫‪22‬ولكن متى جاء من هو أقوى منه وغلبه‪ ،‬فإنه ينزع منه سلحه كله الذي كان يثق به‪ ،‬ويقسم غنائمه‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪23‬من ليس معي فهو علي‪ ،‬ومن ل يجمع معي فهو يفرق‪.‬‬ ‫‪24‬متى خرج الروح النجس من النسان يمشي في أماكن ليس فيها ماء يطلب راحة‪ ،‬وحيث ل يجد يقول أرجع إلى بيتي الذي خرجت منه‪.‬‬ ‫‪25‬فيأتي فيجده مكنوسا ا ومزييناا‪.‬‬ ‫‪26‬ثم يذهب ويأخذ سبعة أرواح أخر أشر منه‪ ،‬فتدخل وتسكن هناك‪ ،‬وتكون حالة ذلك النسان الخيرة أشر من حالته الولى‪.‬‬ ‫‪27‬وفيما هو يتكلم بهذا رفعت امرأة من الجمع صوتها وقالت له طوبى للبطن الذي حملك والثديين اللذين رضعتهما‪.‬‬ ‫‪28‬فقال ‪:‬بل طوبى للذين يسمعون كلمة ا ويحفظونها‪.‬‬ ‫‪29‬ولما اجتمع الشعب كله ابتدأ يقول هذا جيل شرير يطلبون آية ول تعطى له آية إل آية يونان النبي‪.‬‬ ‫‪30‬لنه كما كان يونان آية لهل نينوى‪ ،‬كذلك يكون ابن النسان أيًا ا لهذا الجيل‪.‬‬ ‫‪31‬تقوم ملكة التيمن في الدين مع رجال هذا الجيل وتدينهم لنها أتت من أقاصي الرض لتسمع حكمة سليمان وهوذا أعظم من سليمان ههنا‪.‬‬ ‫‪32‬رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه‪ ،‬لنهم تابوا بمناداة يونان ‪.‬وهوذا أعظم من يونان ههنا‪.‬‬ ‫‪33‬ليس أحد يوقد سراجا ويًعه في مكان مخفي‪ ،‬ول تحت المكيال‪ ،‬بل على المنارة‪ ،‬لكي ينظر الداخلون النور‪.‬‬ ‫‪34‬سراج الجسد هو العين ‪.‬فمتى كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نييرا ا ‪.‬ومتى كانت عينك شريرة فجسدك أيًا ا يكون مظلما‪.‬ا‬ ‫‪35‬فانظر إذا لئل يكون النور الذي فيك ظلماا‪.‬‬ ‫‪36‬فإن كان جسدك كله نييرا ا ليس فيه جزء مظلم‪ ،‬يكون كله نييراا‪ ،‬كما لو أن سراجا ا مًيئا ا يًيئ لك‪.‬‬ ‫‪37‬وفيما هو يتكلم طلب إليه فريسي أن يأكل معه‪ ،‬فدخل واتكأ‪.‬‬ ‫‪38‬فلما رأى الفريسي ذلك تعجب أنه لم يغتسل أول قبل الغداء‪.‬‬ ‫‪39‬فقال له الرب ‪:‬الن أيها الفريسيون تنقون خارج الكأس والقصعة‪ ،‬وأما باطنكم فمملوء اختطافا وخبثا‪.‬‬ ‫‪40‬أيها الجهال‪ ،‬أليس الذي صنع الخارج صنع الداخل أيًاا؟‬ ‫‪41‬بل أعطوا ما عندكم صدقة‪ ،‬فيكون كل شيء نقيا لكم‪.‬‬ ‫‪42‬ولكن ويل لكم أيها الفريسيون لنكم تعشرون النعنع والسذاب وكل أنواع البقول وتتجاهلون الحق ومحبة ا ‪.‬كان ينبغي أن تعملوا هذا ول‬ ‫تتركوا ذاك‪.‬‬ ‫‪43‬ويل لكم أيها الفريسيون لنكم تحبون المقاعد الولى في المجامع والتحيات في السواق‪.‬‬ ‫‪44‬ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لنكم كالقبور التي ل تظهر‪ ،‬والذين يمشون عليها ل يعرفون‪.‬‬ ‫‪45‬فأجاب واحد من الناموسيين وقال له ‪:‬يا معلم‪ ،‬بهذا تقول تشتمنا نحن أيًا‪.‬‬ ‫‪46‬فقال ويل لكم أيًا أيها الناموسيون لنكم تحملون الناس أثقال عسيرة الحمل وأنتم ل تمسون الثقال بإحدى أصابعكم‪.‬‬ ‫‪47‬ويل لكم لنكم تبنون قبور النبياء‪ ،‬وآباؤكم قتلوهم‪.‬‬ ‫‪48‬حقا ا تشهدون أنكم تسرون أعمال آبائكم‪ ،‬لنهم هم قتلوهم‪ ،‬وأنتم تبنون قبورهم‪.‬‬ ‫‪49‬لذلك قالت حكمة ا أيًا ‪:‬إني أرسل إليهم أنبياء ورسل‪ ،‬فيقتلون منهم ويًطهدون بعًهم‪.‬‬ ‫‪50‬لكي يطلب من هذا الجيل دم جميع النبياء الذي سفك منذ تأسيس العالم‪.‬‬ ‫‪51‬من دم هابيل إلى دم زكريا الذي أهلك بين المذبح والهيكل ‪.‬الحق أقول لكم ‪:‬إنه يطلب من هذا الجيل‪.‬‬ ‫‪52‬ويل لكم أيها الناموسيون لنكم أخذتم مفتاح المعرفة فما دخلتم أنتم والذين كانوا يريدون الدخول منعتموهم‪.‬‬ ‫‪53‬وفيما هو يكلمهم بهذا ابتدأ الكتبة والفريسيون يحرضونه بشدة ويغوونه أن يتكلم بأمور كثيرة‪.‬‬ ‫‪54‬وهم يترصدون له‪ ،‬طالبين أن يصطادوا شيئا ا من فمه لكي يتهموه‪.‬‬ ‫ألفصل ‪12‬‬ ‫‪1‬وفي أثناء ذلك‪ ،‬إذ اجتمع ربوات من الشعب‪ ،‬حتى كان بعًهم يدوس بعًاا‪ ،‬ابتدأ يقول لتلميذه أولا ‪:‬تحرزوا من خمير الفريسيين الذي هو‬ ‫الرياء‪.‬‬ ‫‪2‬لنه ليس مخفي إل أن يظهر‪ ،‬ول خفي إل أن ييعرف‪.‬‬ ‫‪3‬لذلك كل ما قلتموه في الظلمة يسمع في النور‪ ،‬وما تكلمتم به في الذن في المخادع ينادى به على السطوح‪.‬‬ ‫‪4‬وأقول لكم يا أحبائي ‪:‬ل تخافوا من الذين يقتلون الجسد وبعد ذلك ليس لهم ما يفعلون أكثر‪.‬‬ ‫‪5‬ولكني أشهد لكم من تخافون ‪:‬خافوا من الذي بعدما يقتل له سلطان أن يلقي في جهنم ‪.‬نعم أقول لكم ‪:‬من هذا خافوا‪.‬‬ ‫‪6‬أليس خمسة عصافير تباع بفلسين‪ ،‬وواحد منها ل ينسى أمام ا؟‬ ‫‪7‬بل حتى شعور رؤوسكم كلها محصاة فل تخافوا لنكم أثمن من عصافير كثيرة‪.‬‬ ‫‪8‬وأقول لكم أيًا ا ‪:‬كل من اعترف بي قدام الناس يعترف به ابن النسان أيًا ا قدام ملئكة ا‪.‬‬ ‫‪9‬ولكن من أنكرني أمام الناس‪ ،‬سينكر أمام ملئكة ا‪.‬‬ ‫‪10‬وكل من قال كلمة على ابن النسان يغفر له ‪.‬وأما من جدف على الروح القدس فلن يغفر له‪.‬‬ ‫‪11‬ومتى قدموكم إلى المجامع والولة والسلطين فل تهتموا كيف أو بما تجيبون أو بما تقولون‪.‬‬ ‫‪12‬لن الروح القدس يعلمكم في تلك الساعة ما يجب أن تقولوه‪.‬‬ ‫‪13‬فقال له واحد من الجمع ‪:‬يا معلم‪ ،‬قل لخي أن يقاسمني الميراث‪.‬‬ ‫‪14‬فقال له يا إنسان من أقامني عليكما قاضيا أو مقسما‪.‬‬ ‫‪15‬فقال لهم ‪:‬انظروا وتحفظوا من الطمع‪ ،‬فإنه ليس حياة أحد بما يملك‪.‬‬ ‫‪16‬وكلمهم بمثل قائل ‪:‬كان رجل غني أخصبت أرضه‪.‬‬ ‫‪17‬ففكر في نفسه قائل ماذا أفعل لن ليس لي موضع أجمع فيه ثماري؟‬


‫لوقا‬

‫‪18‬فقال أفعل هذا ‪:‬أهدم مخازني وأبني أعظم منها‪ ،‬وأضع هناك جميع غلتي وخيراتي‪.‬‬ ‫‪19‬وأقول لنفسي ‪:‬يا نفس‪ ،‬لك خيرات كثيرة مخزنة لسنين كثيرة‪ ،‬استريحي وكلي واشربي وافرحي‪.‬‬ ‫‪20‬فقال له ا يا غبي هذه الليلة تطلب نفسك منك فهذه التي أعددتها لمن تكون‪.‬‬ ‫‪21‬هكذا الذي يكنز لنفسه وليس هو غنيا ل‪.‬‬ ‫‪22‬وقال لتلميذه ‪:‬لذلك أقول لكم ‪:‬ل تهتموا لحياتكم بما تأكلون‪ ،‬ول للجسد بما تلبسون‪.‬‬ ‫‪23‬الحياة أفًل من الطعام‪ ،‬والجسد أفًل من اللباس‪.‬‬ ‫‪24‬تأملوا الغربان فإنها ل تزرع ول تحصد وليس لها مخزن ول مستودع وا يقوتها فكم بالحري أنتم أفًل من الطيور؟‬ ‫‪25‬ومن منكم إذا اهتم يقدر أن يزيد على قامته ذراعا واحدة؟‬ ‫‪26‬فإذا كنتم ل تستطيعون أن تفعلوا الشيء الصغر‪ ،‬فلماذا تهتمون بالباقي؟‬ ‫‪27‬تأملوا الزنابق كيف تنمو ‪:‬إنها ل تتعب ول تغزل ‪.‬ولكن أقول لكم ‪:‬إنه لم يكن سليمان في كل مجده يلبس كواحدة منها‪.‬‬ ‫‪28‬فإذا كان العشب الذي يوجد اليوم في الحقل ويطرح غدا في التنور يلبسه ا هكذا‪ ،‬فكم بالحري يلبسكم أنتم يا قليلي اليمان؟‬ ‫‪29‬ول تطلبوا ما تأكلون وما تشربون‪ ،‬ول تكونوا مرتابين‪.‬‬ ‫‪30‬فهذه كلها تطلبها أمم العالم‪ ،‬وأبوكم السماوي يعلم أنكم تحتاجون إلى هذه‪.‬‬ ‫‪31‬بل اطلبوا ملكوت ا وهذه كلها تزاد لكم‪.‬‬ ‫‪32‬ل تخف أيها القطيع الصغير‪ ،‬لن أباكم قد سر أن يعطيكم الملكوت‪.‬‬ ‫‪33‬بيعوا ما تملكون وأعطوا صدقة ‪.‬اعملوا لكم أكياسا ل تبلى وكنزا ل ينفد في السموات حيث ل يقترب سارق ول يبلي سوس‪.‬‬ ‫‪34‬لنه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيًاا‪.‬‬ ‫‪35‬لتكن أحقائكم مشدودة وسرجكم متقدة‪.‬‬ ‫‪36‬وأنتم مثل أناس ينتظرون سيدهم متى يرجع من العرس‪ ،‬حتى إذا جاء وقرع يفتحون له للوقت‪.‬‬ ‫‪37‬طوبى لولئك العبيد الذين إذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين ‪.‬الحق أقول لكم إنه يتمنطق ويتكئهم ثم يخرج ويخدمهم‪.‬‬ ‫‪38‬وإن أتى في الهزيع الثاني أو أتى في الهزيع الثالث ووجدهم هكذا‪ ،‬فطوبى لولئك العبيد‪.‬‬ ‫‪39‬واعلموا هذا أنه لو عرف رب البيت في أية ساعة يأتي السارق لسهر ولم يدع بيته ينقب‪.‬‬ ‫‪40‬فكونوا أنتم أيًا ا مستعدين‪ ،‬لنه في ساعة ل تظنون يأتي ابن النسان‪.‬‬ ‫‪41‬فقال له بطرس ‪:‬يا رب‪ ،‬ألنا تقول هذا المثل أم للجميع أيًاا؟‬ ‫‪42‬فقال الرب ‪:‬فمن هو الوكيل المين الحكيم الذي يقيمه سيده على بيته ليعطيهم نصيبهم من الطعام في حينه؟‬ ‫‪43‬طوبى لذلك العبد الذي إذا جاء سيده يجده يفعل هكذا‪.‬‬ ‫‪44‬الحق أقول لكم ‪:‬إنه يقيمه على جميع أمواله‪.‬‬ ‫‪45‬ولكن إن قال ذلك العبد في قلبه ‪:‬سيدي يبطئ مجيئه‪ ،‬ويبتدئ يًرب الغلمان والجواري‪ ،‬ويأكل ويشرب ويسكر‪،‬‬ ‫‪46‬فيأتي سيد ذلك العبد في يوم ل ينتظره وفي ساعة ل يعرفه فيقطعه إربا ا ويجعل نصيبه مع الكافرين‪.‬‬ ‫‪47‬وأما ذلك العبد الذي يعلم إرادة سيده ول يستعد ول يفعل حسب إرادته‪ ،‬فيًرب كثيرا‪.‬‬ ‫‪48‬وأما الذي ل يعلم ويعمل ما يستحق الًربات فيًرب قليل ‪.‬لن من أعطي كثيرا يطلب منه كثير‪ ،‬ومن يودعه الناس كثيرا يطلبون منه‬ ‫أكثر‪.‬‬ ‫‪49‬جئت للقي نارا على الرض‪ ،‬فماذا أريد لو اشتعلت بالفعل؟‬ ‫‪50‬ولكن لي معمودية لعتمد بها‪ ،‬وكيف أتًيق حتى تكمل؟‬ ‫‪51‬أتظنون أني جئت للقي سلما على الرض؟ كل أقول لكم‪ ،‬بل بالحري انقساما‪.‬‬ ‫‪52‬لنه من الن يكون خمسة في بيت واحد منقسمين‪ ،‬ثلثة على اثنين‪ ،‬واثنان على ثلثة‪.‬‬ ‫‪53‬وينقسم الب على البن‪ ،‬والبن على الب‪ ،‬والم على البنة‪ ،‬والبنت على الم‪ ،‬والحماة على كنتها‪ ،‬والكنة على حماتها‪.‬‬ ‫‪54‬وقال أيًا للشعب ‪:‬إذا رأيتم سحابة تطلع من المغرب فللوقت تقولون ‪:‬قد جاء مطر ‪.‬فيكون كذلك‪.‬‬ ‫‪55‬وإذا رأيتم ريح الجنوب تهب تقولون ‪:‬سيكون حر‪ ،‬فيكون‪.‬‬ ‫‪56‬أيها المراؤون‪ ،‬تعرفون أن تميزوا وجه السماء والرض‪ ،‬ولكن كيف ل تميزون هذا الزمان؟‬ ‫‪57‬نعم‪ ،‬ولماذا ل تحكمون من أنفسكم بالحق؟‬ ‫‪58‬متى ذهبت مع خصمك إلى الحاكم فاجتهد وأنت في الطريق أن تتخلص منه‪ ،‬لئل يجرك إلى القاضي‪ ،‬فيسلمك القاضي إلى الشرطي‪،‬‬ ‫فيلقيك الشرطي في السجن‪.‬‬ ‫‪59‬أقول لك ‪:‬ل تخرج من هناك حتى تؤدي آخر فلس‪.‬‬ ‫ألفصل ‪13‬‬ ‫‪1‬وكان حاضرا ا في ذلك الوقت قوم يخبرونه عن الجليليين الذين خلط بيلطس دمهم بذبائحهم‪.‬‬ ‫‪2‬فأجاب يسوع وقال لهم ‪:‬أتظنون أن هؤلء الجليليين كانوا خطاة أكثر من كل الجليليين لنهم كابدوا مثل هذا؟‬ ‫‪3‬أقول لكم ‪:‬كل ‪.‬بل إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون‪.‬‬ ‫‪4‬أو أولئك الثمانية عشر الذين سقط عليهم البرج في سلوام وقتلهم أتظنون أنهم كانوا خطاة أكثر من كل الناس الساكنين في أورشليم؟‬ ‫‪5‬أقول لكم ‪:‬كل ‪.‬بل إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون‪.‬‬ ‫‪6‬وقال هذا المثل ‪:‬كان لنسان شجرة تين مغروسة في كرمه‪ ،‬فجاء يطلب فيها ثمرا فلم يجد‪.‬‬ ‫‪7‬ثم قال للكرام هوذا ثلث سنين آتي أطلب ثمرا في هذه التينة ولم أجد ‪.‬اقطعها لماذا تثقل الرض؟‬


‫لوقا‬

‫‪8‬فأجاب وقال له ‪:‬يا سيد‪ ،‬اتركها هذه السنة أيًا ا حتى أحفر حولها وأضع زبلا‪.‬‬ ‫‪9‬فإن صنعت ثمرا‪ ،‬وإل ففيما بعد تقطعها‪.‬‬ ‫‪10‬وكان يعليم في أحد المجامع يوم السبت‪.‬‬ ‫‪11‬وإذا امرأة كان بها روح ضعف منذ ثماني عشرة سنة‪ ،‬وكانت منحنية ولم تقدر أن تنتصب البتة‪.‬‬ ‫‪12‬فلما رآها يسوع دعاها وقال لها ‪:‬يا امرأة إنك محلولة من ضعفك‪.‬‬ ‫‪13‬فوضع يديه عليها‪ ،‬ففي الحال استقامت ومجدت ا‪.‬‬ ‫‪14‬فأجاب رئيس المجمع وهو غاضب لن يسوع شفى في السبت وقال للجمع هي ستة أيام ينبغي فيها العمل ففي هذه تعالوا واستشفوا وليس‬ ‫في يوم السبت‪.‬‬ ‫‪15‬فأجابه الرب وقال يا مرائي أل يحل كل واحد منكم في السبت ثوره أو حماره من المذود ويمًي به إلى الماء؟‬ ‫‪16‬وهذه‪ ،‬وهي ابنة إبراهيم‪ ،‬قد ربطها الشيطان ثماني عشرة سنة‪ ،‬أما كان ينبغي أن تحل من هذا الرباط في يوم السبت؟‬ ‫‪17‬ولما قال هذا خجل كل أعدائه‪ ،‬وفرح كل الشعب بجميع العمال المجيدة التي كانت منه‪.‬‬ ‫‪18‬فقال ماذا يشبه ملكوت ا وبماذا أشبهه‪.‬‬ ‫‪19‬يشبه حبة خردل أخذها إنسان وألقاها في بستانه فنمت وصارت شجرة كبيرة وتآوى طيور السماء في أغصانها‪.‬‬ ‫‪20‬وقال أيًا ‪:‬بماذا أشبه ملكوت ا؟‬ ‫‪21‬يشبه الخميرة التي أخذتها امرأة وأخفتها في ثلثة أكيال من الدقيق حتى اختمر الجميع‪.‬‬ ‫‪22‬وكان يجتاز في المدن والقرى يعلم ويسافر نحو أورشليم‪.‬‬ ‫‪23‬فقال له واحد ‪:‬يا سيد‪ ،‬هل قليلون هم الذين يخلصون؟ فقال لهم‪:‬‬ ‫‪24‬اجتهدوا أن تدخلوا من الباب الًيق‪ ،‬فإني أقول لكم ‪:‬إن كثيرين سيطلبون أن يدخلوا ول يقدرون‪.‬‬ ‫‪25‬من بعد ما يكون رب البيت قد قام وأغلق الباب‪ ،‬وابتدأتم تقفون خارجا وتقرعون الباب قائلين ‪:‬يا رب‪ ،‬يا رب افتح لنا‪ ،‬فيجيبكم ويقول لكم ‪:‬‬ ‫ل أعرفكم من أين أنتم‪،‬‬ ‫‪26‬حينئذ تبتدئون تقولون ‪:‬أكلنا قدامك وشربنا وعلمت في شوارعنا‪.‬‬ ‫‪27‬فيقول ‪:‬أقول لكم ‪:‬ل أعرفكم من أين أنتم ‪.‬اذهبوا عني يا جميع فاعلي الثم‪.‬‬ ‫‪28‬هناك يكون البكاء وصرير السنان‪ ،‬متى رأيتم إبراهيم وإسحق ويعقوب وجميع النبياء في ملكوت ا‪ ،‬وأنتم مطروحون خارجاا‪.‬‬ ‫‪29‬فيأتون من المشرق ومن المغرب ومن الشمال ومن الجنوب ويتكئون في ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪30‬وهوذا آخرون يكونون أولين‪ ،‬وأولون يكونون آخرين‪.‬‬ ‫‪31‬وفي ذلك اليوم تقدم قوم من الفريسيين قائلين له ‪:‬اخرج واذهب من هنا لن هيرودس يريد أن يقتلك‪.‬‬ ‫‪32‬فقال لهم ‪:‬اذهبوا وقولوا لهذا الثعلب ‪:‬ها أنا أخرج الشياطين‪ ،‬وأجري عمليات الشفاء اليوم وغداا‪ ،‬وفي اليوم الثالث أكمل‪.‬‬ ‫‪33‬ولكن ينبغي أن أسير اليوم وغدا وما يليه‪ ،‬لنه ل يمكن أن يهلك نبي خارجا عن أورشليم‪.‬‬ ‫‪34‬يا أورشليم‪ ،‬يا أورشليم‪ ،‬يا قاتلة النبياء وراجمة المرسلين إليها‪ ،‬كم مرة أردت أن أجمع أولدك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها‬ ‫ولم تريدوا‪.‬‬ ‫‪35‬هوذا بيتكم يترك لكم خرابا ‪.‬والحق أقول لكم ‪:‬إنكم ل ترونني حتى يأتي وقت تقولون فيه ‪:‬مبارك التي باسم الرب‪.‬‬ ‫ألفصل ‪14‬‬ ‫‪1‬وحدث أنه دخل بيت أحد رؤساء الفريسيين ليأكل خبزا ا في يوم السبت‪ ،‬وكانوا يراقبونه‪.‬‬ ‫‪2‬وإذا رجل كان أمامه مصابا بالستسقاء‪.‬‬ ‫‪3‬فأجاب يسوع وكلم الناموسيين والفريسيين قائل ‪:‬هل يحل البراء في السبت؟‬ ‫‪4‬فسكتوا‪ ،‬فأخذه وشفاه وأطلقه‪.‬‬ ‫‪5‬فأجابهم قائل ‪:‬من منكم يسقط حماره أو ثوره في بئر ول ينشله حال في السبت؟‬ ‫‪6‬فلم يستطيعوا أن يجيبوه أيًا ا عن هذه المور‪.‬‬ ‫‪7‬وضرب للمدعوين مثل وهو يلحظ كيف اختاروا الغرف الولى‪ ،‬قائل لهم‪:‬‬ ‫‪8‬متى دعيت من أحد إلى عرس فل تجلس في المتكأ العلى‪ ،‬لئل يدعى رجل أشرف منك‪،‬‬ ‫‪9‬فيأتي الذي دعاك ودعاه ويقول لك ‪:‬أعط هذا الرجل مكانا‪ ،‬فتبدأ بخجل في اتخاذ المكان الخير‪.‬‬ ‫‪10‬ولكن متى دعيت فاذهب واتكئ في الموضع الخير حتى إذا جاء الذي دعاك قال لك يا صديق ارتفع إلى فوق ‪.‬حينئذ يكون لك عبادة أمام‬ ‫المتكئين معك‪.‬‬ ‫‪11‬لن كل من يرفع نفسه يتًع‪ ،‬ومن يًع نفسه يرتفع‪.‬‬ ‫‪12‬ثم قال أيًا للذي دعاه ‪:‬إذا صنعت غداء أو عشاء فل تدع أصدقاءك ول إخوتك ول أقربائك ول جيرانك الغنياء لئل يدعونك هم أيًا‬ ‫فتكون لك مكافأة‪.‬‬ ‫‪13‬ولكن إذا صنعت وليمة فادع الفقراء والمقعدين والعرج والعميان‪.‬‬ ‫‪14‬فطوبى لك‪ ،‬لنهم ل يقدرون أن يكافئوك‪ ،‬لنك ستكافأ في قيامة البرار‪.‬‬ ‫‪15‬فلما سمع ذلك واحد من المتكئين معه‪ ،‬قال له ‪:‬طوبى لمن يأكل خبزا ا في ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪16‬فقال له إنسان صنع عشاء عظيما ودعا كثيرين‪.‬‬ ‫‪17‬فأرسل عبده في ساعة العشاء ليقول للمدعوين ‪:‬تعالوا‪ ،‬لن كل شيء قد أعد الن‪.‬‬ ‫‪18‬فابتدأ الجميع برأي واحد يعتذرون ‪.‬فقال له الول ‪:‬لقد اشتريت قطعة أرض‪ ،‬ول بد أن أذهب وأراها ‪.‬أرجوك أن تعفيني‪.‬‬


‫لوقا‬

‫ماض لمتحنها ‪.‬أرجوك أن تعفيني‪.‬‬ ‫‪19‬وقال آخر ‪:‬اشتريت خمسة أزواج بقر وأنا‬ ‫ت‬ ‫‪20‬وقال آخر ‪:‬إني تزوجت امرأة فل أقدر أن أجيء‪.‬‬ ‫‪21‬فجاء ذلك العبد وأخبر سيده بذلك ‪.‬فغًب رب البيت وقال لعبده ‪:‬اخرج سريعا إلى شوارع المدينة وأزقتها وأدخل إلى هنا الفقراء‬ ‫والمقعدين والعرج والعميان‪.‬‬ ‫‪22‬فقال العبد يا سيد قد صار كما أمرت ويوجد أيًا مكان‪.‬‬ ‫‪23‬فقال السيد للعبد ‪:‬اخرج إلى الطرق والسياجات وألزمهم بالدخول حتى يمتلئ بيتي‪.‬‬ ‫‪24‬لني أقول لكم ‪:‬إنه ليس أحد من أولئك الرجال المدعوين يذوق عشائي‪.‬‬ ‫‪25‬وكان جموع كثيرة تسير معه فالتفت وقال لهم‪:‬‬ ‫‪26‬إن كان أحد يأتي إلي ول يبغض أباه وأمه وامرأته وأولده وإخوته وأخواته‪ ،‬حتى نفسه أيًاا‪ ،‬فل يقدر أن يكون لي تلميذاا‪.‬‬ ‫‪27‬ومن ل يحمل صليبه ويأتي ورائي فل يقدر أن يكون لي تلميذا‪.‬‬ ‫‪28‬فمن منكم وهو يريد أن يبني برجا ا ل يجلس أولا ويحسب النفقة هل عنده ما يكفي لكماله؟‬ ‫‪29‬لئل يًع الساس ول يقدر أن يكمله فيبدأ كل من ينظر إليه في الستهزاء به‪،‬‬ ‫‪30‬قائلين ‪:‬هذا النسان ابتدأ يبني ولم يقدر أن ييكمل‪.‬‬ ‫‪31‬وأي ملك إذا ذهب لمقاتلة ملك آخر ل يجلس أول ويتشاور هل يستطيع أن يلقي بعشرة آلف من يأتي عليه بعشرين ألفا؟‬ ‫‪32‬أو ما دام ذلك بعيدا يرسل سفارة ويطلب الصلح‪.‬‬ ‫‪33‬فكذلك كل واحد منكم ل يترك جميع أمواله فل يقدر أن يكون لي تلميذا‪.‬‬ ‫‪34‬الملح جيد ‪.‬ولكن إذا فسد الملح فبماذا ييملح؟‬ ‫‪35‬ل يصلح للرض ول للمزبلة‪ ،‬بل يطردونه خارجا ا ‪.‬من له أذنان للسمع فليسمع‪.‬‬ ‫ألفصل ‪15‬‬ ‫‪1‬فتقدم إليه جميع العشارين والخطاة ليسمعوه‪.‬‬ ‫‪2‬فتذمر الكتبة والفريسيون قائلين ‪:‬هذا يقبل خطاة ويأكل معهم‪.‬‬ ‫‪3‬وكلمهم بهذا المثل قائل‪:‬‬ ‫‪4‬أي إنسان منكم له مائة شاة فأضاع واحدة منها أل يترك التسعة والتسعين في البرية ويذهب لجل الًال حتى يجده؟‬ ‫‪5‬وإذا وجده يًعه على منكبيه فرحاا‪.‬‬ ‫‪6‬ومتى جاء إلى بيته دعا الصدقاء والجيران وقال لهم ‪:‬افرحوا معي لني وجدت خروفي الًال‪.‬‬ ‫‪7‬أقول لكم ‪:‬إنه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعين بارا ا ل يحتاجون إلى توبة‪.‬‬ ‫‪8‬فأية امرأة لها عشر دراهم فإن أضاعت درهما واحدا أل توقد سراجا وتكنس البيت وتفتش باجتهاد حتى تجده؟‬ ‫‪9‬فإذا وجدته دعت صديقاتها وجاراتها قائلة ‪:‬افرحن معي لني وجدت الدرهم الذي أضعته‪.‬‬ ‫‪10‬وكذلك أقول لكم ‪:‬إنه يكون فرح أمام ملئكة ا بخاطئ واحد يتوب‪.‬‬ ‫‪11‬فقال كان لرجل ابنان‪.‬‬ ‫‪12‬فقال أصغرهما لبيه ‪:‬يا أبي أعطني القسم الذي لي من المال‪ ،‬فقسم لهما معيشته‪.‬‬ ‫‪13‬وبعد أيام ليست كثيرة جمع البن الصغر كل شيء وسافر إلى كورة بعيدة‪ ،‬وبذير هناك ماله بالعيش البذيء‪.‬‬ ‫‪14‬ولما أنفق كل شيء‪ ،‬حدثت مجاعة شديدة في تلك الرض‪ ،‬فابتدأ يفتقر‪.‬‬ ‫‪15‬فذهب والتصق برجل من أهل تلك الكورة‪ ،‬فأرسله إلى حقوله ليرعى الخنازير‪.‬‬ ‫‪16‬وكان يشتهي أن يمل بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله‪ ،‬فلم يعطه أحد‪.‬‬ ‫‪17‬فرجع إلى نفسه وقال ‪:‬كم من أجير لبي يفًل عنه الخبز وأنا أهلك جوعاا!‬ ‫‪18‬أقوم وأذهب إلى أبي وأقول له ‪:‬يا أبي‪ ،‬أخطأت إلى السماء وأمامك‪،‬‬ ‫‪19‬ولست مستحقا بعد أن أدعى لك ابنا ‪.‬اجعلني كأحد أجرائك‪.‬‬ ‫‪20‬فقام وجاء إلى أبيه‪ ،‬وفيما كان لم يزل بعيدا ا رآه أبوه فتحنن وركض ووقع على عنقه وقبله‪.‬‬ ‫‪21‬فقال له البن يا أبي أخطأت إلى السماء وأمامك ولست مستحقا بعد أن أدعى لك ابنا‪.‬‬ ‫‪22‬فقال الب لعبيده ‪:‬أخرجوا الحلة الولى وألبسوه‪ ،‬واجعلوا خاتما في يده وحذاء في رجليه‪.‬‬ ‫‪23‬فأتوا بالعجل المسمن واذبحوه فنأكل ونفرح‪.‬‬ ‫‪24‬لن ابني هذا كان ميتا ا فعاش‪ ،‬وكان ضالا فوجد‪ ،‬فابتدأوا يفرحون‪.‬‬ ‫‪25‬وكان ابنه الكبر في الحقل‪ ،‬ولما جاء واقترب من البيت سمع صوت طرب ورقصاا‪.‬‬ ‫‪26‬فدعا واحدا من الغلمان وسأله ‪:‬ما معنى هذا؟‬ ‫‪27‬فقال له أخوك جاء فذبح أبوك العجل المسمن لنه قبله سالما‪.‬‬ ‫‪28‬فغًب ولم يرد أن يدخل‪ ،‬فخرج أبوه وطلب إليه‪.‬‬ ‫‪29‬فأجاب وقال لبيه ‪:‬هوذا أنا أخدمك سنين كثيرة ولم أتعد وصيتك قط ومعزى واحد لم تعطني قط لفرح مع أصدقائي‪.‬‬ ‫‪30‬ولكن لما جاء ابنك هذا الذي أكل معيشتك مع الزواني ذبحت له العجل المسمن‪.‬‬ ‫‪31‬فقال له ‪:‬يا ابني أنت معي في كل حين وكل ما لي فهو لك‪.‬‬ ‫‪32‬فكان ينبغي أن نفرح ونبتهج‪ ،‬لن أخاك هذا كان ميتا ا فعاش‪ ،‬وكان ضالا فوجد‪.‬‬


‫لوقا‬

‫ألفصل ألسادس عشر‬ ‫‪1‬وقال أيًا ا لتلميذه ‪:‬كان إنسان غني له وكيل‪ ،‬فاتهمه بأنه يبذير أمواله‪.‬‬ ‫‪2‬فدعا يسوع وقال له ‪:‬ما بالي أسمع هذا عنك؟ أعط حساب وكالتك‪ ،‬فإنه ل يجوز أن تكون وكيلا بعد‪.‬‬ ‫‪3‬فقال الوكيل في نفسه ماذا أفعل لن سيدي يأخذ مني الوكالة ل أستطيع أن أحفر وأستحي أن أستجدي‪.‬‬ ‫‪4‬قد قررت ماذا أفعل‪ ،‬حتى إذا عزلت عن الوكالة يقبلونني في بيوتهم‪.‬‬ ‫‪5‬فدعا كل واحد من مديوني سيده وقال للول كم عليك لسيدي؟‬ ‫‪6‬فقال ‪:‬مئة قسط زيت ‪.‬فقال له ‪:‬خذ صكك واجلس سريعا واكتب خمسين‪.‬‬ ‫‪7‬ثم قال لخر ‪:‬وأنت كم عليك؟ فقال ‪:‬مئة كر قمح ‪.‬فقال له ‪:‬خذ صكك واكتب ثمانين‪.‬‬ ‫‪8‬فمدح السيد وكيل الظلم لنه فعل بحكمة‪ ،‬لن أبناء هذا الدهر هم أحكم من أبناء النور في جيلهم‪.‬‬ ‫‪9‬وأنا أقول لكم ‪:‬اصنعوا لكم أصدقاء من مال الظلم‪ ،‬حتى إذا فنيتم يقبلونكم في المظال البدية‪.‬‬ ‫‪10‬من كان أمينا ا في القليل كان أمينا ا أيًا ا في الكثير‪ ،‬ومن ظلم في القليل كان ظلما ا أيًا ا في الكثير‪.‬‬ ‫‪11‬فإذا لم تكونوا أمناء في مال الظلم فمن يأتمنكم على المال الحق؟‬ ‫‪12‬وإن لم تكونوا أمناء في ما هو للغير فمن يعطيكم ما هو لكم؟‬ ‫‪13‬ل يقدر خادم أن يخدم سيدين‪ ،‬لنه إما أن يبغض الواحد ويحب الخر‪ ،‬أو يلزم الواحد ويحتقر الخر ‪.‬ل تقدرون أن تخدموا ا والمال‪.‬‬ ‫‪14‬فسمع الفريسيون أيًا هذا كله‪ ،‬وكانوا محبين للمال‪ ،‬فسخروا منه‪.‬‬ ‫‪15‬فقال لهم ‪:‬أنتم الذين تبررون أنفسكم قدام الناس ‪.‬ولكن ا يعرف قلوبكم ‪.‬لن المستكبر عند الناس هو رجس قدام ا‪.‬‬ ‫‪16‬وكان الناموس والنبياء إلى يوحنا ‪.‬ومن ذلك الوقت يكرز بملكوت ا‪ ،‬وكل واحد ينخرط فيه‪.‬‬ ‫‪17‬وأما زوال السماء والرض فأيسر من سقوط نقطة واحدة من الناموس‪.‬‬ ‫‪18‬كل من طلق امرأته وتزوج بأخرى يزني‪ ،‬وكل من تزوج بمطلقة من رجلها يزني‪.‬‬ ‫‪19‬وكان إنسان غني‪ ،‬وكان يلبس الرجوان والكتان‪ ،‬وكان يتنعم كل يوم مترفها‪.‬‬ ‫‪20‬وكان إنسان فقير اسمه لعازر‪ ،‬مطروحا ا عند بابه مًروبا ا بالقروح‪،‬‬ ‫‪21‬وكان يشتهي أن يشبع من الفتات الساقط من مائدة الغني‪ ،‬بل كانت الكلب تأتي وتلحس قروحه‪.‬‬ ‫‪22‬فحدث أن المسكين مات وحمله الملئكة إلى حًن إبراهيم ‪.‬ومات الغني أيًا ودفن‪.‬‬ ‫‪23‬فرفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب‪ ،‬ورأى إبراهيم من بعيد‪ ،‬ولعازر في حًنه‪.‬‬ ‫‪24‬فنادى وقال يا أبي إبراهيم ارحمني وأرسل لعازر ليبل طرف إصبعه في ماء ويبرد لساني لني معذب في هذا اللهيب‪.‬‬ ‫‪25‬فقال إبراهيم يا ابني اذكر أنك استوفيت خيراتك في حياتك وكذلك لعازر البليا ‪.‬والن هو يتعزى وأنت تتعذب‪.‬‬ ‫‪26‬وفوق كل هذا بيننا وبينكم هوة عظيمة قد أثبتت‪ ،‬حتى أن الذين يريدون العبور من هنا إليكم ل يستطيعون‪ ،‬ول الذين يريدون العبور من‬ ‫هناك ل يستطيعون إلينا‪.‬‬ ‫‪27‬فقال أسألك إذن يا أبت أن ترسله إلى بيت أبي‪.‬‬ ‫‪28‬لن لي خمسة إخوة لكي يشهد لهم لئل يأتوا هم أيًا إلى موضع العذاب هذا‪.‬‬ ‫‪29‬فقال له إبراهيم ‪:‬عندهم موسى والنبياء‪ ،‬فليسمعوا منهم‪.‬‬ ‫‪30‬فقال ل يا أبتاه إبراهيم ‪.‬بل إذا مًى إليهم واحد من الموات يتوبون‪.‬‬ ‫‪31‬فقال له ‪:‬إن كانوا ل يسمعون من موسى والنبياء‪ ،‬ول إن قام واحد من الموات يصدقون‪.‬‬ ‫ألفصل ‪17‬‬ ‫‪1‬ثم قال للتلميذ ‪:‬ل يمكن إل أن تأتي العثرات ‪.‬ولكن ويل للذي تأتي العثرات بواسطته‪.‬‬ ‫‪2‬كان خيرا ا له أن يعلق في عنقه حجر الرحى ويلقى في البحر من أن يعثر أحد هؤلء الصغار‪.‬‬ ‫‪3‬احترزوا لنفسكم ‪.‬إذا أخطأ إليك أخوك فوبخه‪ ،‬وإذا تاب فاغفر له‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪4‬وإن أخطأ إليك سبع مرات في اليوم‪ ،‬ورجع إليك سبع مرات في اليوم قائل ‪:‬أنا تائب‪ ،‬فاغفر له‪.‬‬ ‫‪5‬فقال الرسل للرب ‪:‬زد إيماننا‪.‬‬ ‫‪6‬فقال الرب لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذه الجميزة انقلعي وانغرسي في البحر فتطيعكم‪.‬‬ ‫‪7‬وأما منكم له عبد يحرث أو يرعى‪ ،‬فيقول له حال إذا عاد من الحقل ‪:‬اذهب واتكئ لتأكل؟‬ ‫‪8‬بل أل يقول له ‪:‬هيئ لي ما أتعشى به‪ ،‬وتمنطق واخدمني حتى آكل وأشرب‪ ،‬وبعد ذلك تأكل وتشرب؟‬ ‫‪9‬فهل يشكر ذلك العبد لنه فعل ما أيمر به؟ ل أدري‪.‬‬ ‫‪10‬كذلك أنتم أيًا ا متى فعلتم كل ما أيمرتم به فقولوا ‪:‬إننا عبيد بطالون‪ ،‬إنما فعلنا ما كان يجب علينا أن نفعله‪.‬‬ ‫‪11‬وحدث وهو ذاهب إلى أورشليم أنه اجتاز في وسط السامرة والجليل‪.‬‬ ‫‪12‬وفيما هو داخل إلى قرية استقبله عشرة رجال مصابين بالبرص فوقفوا من بعيد‪.‬‬ ‫‪13‬فرفعوا أصواتهم قائلين ‪:‬يا يسوع يا معلم ارحمنا‪.‬‬ ‫‪14‬فلما رآهم قال لهم ‪:‬اذهبوا وأروا أنفسكم للكهنة‪ ،‬وفيما هم منطلقون طهروا‪.‬‬ ‫‪15‬فواحد منهم لما رأى أنه ي‬ ‫شفي رجع وراح يمجد ا بصوت عظيم‪.‬‬ ‫‪16‬وخر على وجهه عند رجليه شاكرا له‪ ،‬وكان سامريا‪.‬‬ ‫‪17‬فأجاب يسوع وقال ‪:‬أليس العشرة قد طهروا‪ ،‬فأين التسعة؟‬


‫لوقا‬

‫‪18‬ولم يوجد من يرجع ليعطي مجدا ل إل هذا الغريب‪.‬‬ ‫‪19‬فقال له قم اذهب ايمانك قد شفاك‪.‬‬ ‫‪20‬ولما سأله الفريسيون متى يأتي ملكوت ا أجابهم وقال ‪:‬ل يأتي ملكوت ا بمراقبة‪.‬‬ ‫‪21‬ول يقولون ‪:‬هوذا ههنا‪ ،‬أو هوذا هناك‪ ،‬لن هوذا ملكوت ا داخلكم‪.‬‬ ‫‪22‬وقال للتلميذ ‪:‬ستأتي أيام فيها تريدون أن تروا يوما واحدا من أيام ابن النسان ول ترونه‪.‬‬ ‫‪23‬ويقولون لكم ‪:‬هوذا ههنا‪ ،‬أو هوذا هناك ‪.‬ل تذهبوا وراءهم ول تتبعوهم‪.‬‬ ‫‪24‬لنه كما أن البرق الذي يبرق من ناحية تحت السماء يًيء إلى ناحية أخرى تحت السماء‪ ،‬هكذا يكون أيًا ا ابن النسان في يومه‪.‬‬ ‫‪25‬ولكن ينبغي أولا أن يتألم كثيرا ا ويرفًه هذا الجيل‪.‬‬ ‫‪26‬وكما كان في أيام نوح‪ ،‬كذلك يكون أيًا في أيام ابن النسان‪.‬‬ ‫‪27‬وكانوا يأكلون ويشربون ويتزوجون ويزوجون إلى اليوم الذي دخل فيه نوح الفلك وجاء الطوفان وأهلكهم جميعا‪.‬‬ ‫‪28‬كذلك أيًا كما كان في أيام لوط ‪:‬كانوا يأكلون ويشربون ويشترون ويبيعون ويغرسون ويبنون‪.‬‬ ‫‪29‬ولكن في اليوم الذي خرج فيه لوط من سدوم أمطر نارا وكبريتا من السماء فأهلك الجميع‪.‬‬ ‫‪30‬هكذا يكون في اليوم الذي يظهر فيه ابن النسان‪.‬‬ ‫‪31‬في ذلك اليوم من كان على السطح وأمتعته في البيت فل ينزل ليأخذها ومن كان في الحقل كذلك فل يرجع إلى الوراء‪.‬‬ ‫‪32‬اذكر امرأة لوط‪.‬‬ ‫‪33‬من طلب أن يخلص نفسه يهلكها‪ ،‬ومن أهلك نفسه يحفظها‪.‬‬ ‫‪34‬أقول لكم ‪:‬إنه في تلك الليلة يكون رجلن على فراش واحد‪ ،‬فيؤخذ الواحد ويترك الخر‪.‬‬ ‫‪35‬تكون امرأتان تطحنان معاا‪ ،‬فتؤخذ إحداهما وتترك الخرى‪.‬‬ ‫‪36‬يكون رجلن في الحقل‪ ،‬فيؤخذ الواحد ويترك الخر‪.‬‬ ‫‪37‬فأجابوا وقالوا له ‪:‬أين يا سيد؟ فقال لهم ‪:‬حيث تكون الجثة فهناك تجتمع النسور‪.‬‬ ‫ألفصل ‪18‬‬ ‫‪1‬وكلمهم بمثل في أنه ينبغي أن يصلي كل حين ول يمل‪.‬‬ ‫‪2‬قائل كان في مدينة قاض ل يخاف ا ول يهاب انسانا‪.‬‬ ‫‪3‬وكان في تلك المدينة أرملة فأتت إليه قائلة ‪:‬انتقم لي من خصمي‪.‬‬ ‫‪4‬ولم يرد إلى حين ‪.‬ولكن بعد ذلك قال في نفسه ‪:‬مع أني ل أخاف ا ول أهاب إنساناا‪.‬‬ ‫‪5‬ولكن من أجل أن هذه الرملة تزعجني فإني أنصفها لئل تأتي دائما فتقمعني‪.‬‬ ‫‪6‬فقال الرب اسمعوا ماذا يقول القاضي الظالم‪.‬‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫‪7‬أفل ينصف ا مختاريه الصارخين إليه نهارا وليل‪ ،‬مع أنه يتأنى عليهم؟‬ ‫‪8‬أقول لكم إنه ينتقم لهم سريعا ‪.‬ولكن متى جاء ابن النسان‪ ،‬أفل يجد اليمان على الرض؟‬ ‫‪9‬وقال هذا المثل لقوم واثقين بأنفسهم أنهم أبرار ويحتقرون الخرين‪.‬‬ ‫‪10‬رجلن صعدا إلى الهيكل ليصليا‪ ،‬أحدهما فريسي والخر عشار‪.‬‬ ‫‪11‬أما الفريسي فوقف يصلي في نفسه هكذا ‪:‬اللهم أنا أشكرك أني لست مثل باقي الناس الخاطفين والظالمين والزناة ول مثل هذا العشار‪.‬‬ ‫‪12‬أصوم مرتين في السبوع‪ ،‬وأعطي عشر كل ما أقتنيه‪.‬‬ ‫يقرع على صدره قائلا ‪:‬اللهم ارحمني أنا الخاطئ‪.‬‬ ‫كان‬ ‫بل‬ ‫السماء‪،‬‬ ‫نحو‬ ‫‪13‬وأما العشار فوقف من بعيد ل يشاء أن يرفع عينيه‬ ‫ض‬ ‫‪14‬أقول لكم ‪:‬إن هذا نزل إلى بيته مبررا ا دون ذاك ‪.‬لن كل من يرفع نفسه يتًع‪ ،‬ومن يًع نفسه يرتفع‪.‬‬ ‫‪15‬وقدموا إليه أطفالا أيًا ا لكي يلمسهم ‪.‬فلما رأى تلميذه ذلك انتهروهم‪.‬‬ ‫‪16‬أما يسوع فدعاهم وقال دعوا الولد يأتون إلي ول تمنعوهم لن لمثل هؤلء ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪17‬الحق أقول لكم ‪:‬من ل يقبل ملكوت ا مثل طفل فلن يدخله‪.‬‬ ‫‪18‬فسأله رئيس قائل ‪:‬أيها المعلم الصالح ماذا أعمل لرث الحياة البدية؟‬ ‫‪19‬فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا ليس أحد صالحا إل واحد وهو ا‪.‬‬ ‫‪20‬أنت تعرف الوصايا ‪:‬ل تزن‪ ،‬ل تقتل‪ ،‬ل تسرق‪ ،‬ل تشهد بالزور‪ ،‬أكرم أباك وأمك‪.‬‬ ‫‪21‬فقال ‪:‬هذه كلها حفظتها منذ صباي‪.‬‬ ‫‪22‬فلما سمع يسوع هذا قال له يعوزك شيء واحد ‪ِ :‬بع كل ما تملك ووزع على الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني‪.‬‬ ‫‪23‬فلما سمع هذا حزن جدا ا لنه كان غنيا ا جداا‪.‬‬ ‫‪24‬فلما رأى يسوع أنه قد حزن جداا‪ ،‬قال ‪:‬ما أعسر دخول ذوي الموال إلى ملكوت ا!‬ ‫‪25‬لنه أيسر أن يمر الجمل من ثقب إبرة من أن يدخل غني إلى ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪26‬فقال الذين سمعوا ‪:‬فمن يستطيع أن يخلص؟‬ ‫‪27‬فقال ‪:‬ما هو غير ممكن عند الناس فهو مستطاع عند ا‪.‬‬ ‫‪28‬فقال بطرس« ‪:‬ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك‪».‬‬ ‫ا‬ ‫‪29‬فقال لهم ‪:‬الحق أقول لكم ‪:‬ليس أحد ترك بيتا ا أو والدين أو إخوة أو امرأة أو أولدا من أجل ملكوت ا‪،‬‬ ‫‪30‬فإنه لن يأخذ في هذا الزمان أضعافا ا مًاعفة‪ ،‬وفي الدهر التي الحياة البدية‪.‬‬ ‫‪31‬ثم أخذ الثني عشر وقال لهم ‪:‬ها نحن صاعدون إلى أورشليم وسيتم كل ما هو مكتوب بالنبياء عن ابن النسان‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪32‬لنه يسلم إلى المم‪ ،‬ويستهزأ به ويهان‪ ،‬ويبصق عليه‪.‬‬ ‫‪33‬فيجلدونه ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم‪.‬‬ ‫‪34‬وأما هم فلم يفهموا شيئا من ذلك‪ ،‬وكان هذا الكلم مخفيا عنهم‪ ،‬ولم يعرفوا ما قيل‪.‬‬ ‫‪35‬وحدث فيما هو قريب من أريحا أن أعمى كان جالسا على الطريق يستعطي‪.‬‬ ‫‪36‬ولما سمع الجمع يمر سأل ‪:‬ماذا يعني هذا؟‬ ‫‪37‬فأخبروه أن يسوع الناصري مجتاز‪.‬‬ ‫‪38‬فنادى قائل ‪:‬يا يسوع ابن داود ارحمني‪.‬‬ ‫‪39‬فانتهره الذين تقدموا ليسكت‪ ،‬أما هو فصرخ أكثر كثيرا ‪:‬يا ابن داود ارحمني‪.‬‬ ‫‪40‬فوقف يسوع وأمر أن يقدم إليه ‪.‬ولما اقترب سأله‪:‬‬ ‫‪41‬قائل ماذا تريد أن أفعل بك فقال يا سيد أن أبصر‪.‬‬ ‫‪42‬فقال له يسوع ‪:‬أبصر ‪.‬إيمانك قد خلصك‪.‬‬ ‫‪43‬ففي الحال أبصر وتبعه وهو يمجد ا‪ ،‬وكل الشعب إذ رأوا ذلك سبحوا ا‪.‬‬ ‫ألفصل ‪19‬‬ ‫‪1‬فدخل يسوع واجتاز في أريحا‪.‬‬ ‫‪2‬وإذا رجل اسمه زكا‪ ،‬وهو رئيس العشارين‪ ،‬وكان غنيا‪.‬ا‬ ‫‪3‬فطلب أن يرى يسوع من هو‪ ،‬فلم يستطع بسبب الجمع‪ ،‬لنه كان قصير القامة‪.‬‬ ‫‪4‬فركض وصعد إلى جميزة لكي يراه لنه كان مزمعا أن يمر من هناك‪.‬‬ ‫‪5‬ولما جاء يسوع إلى المكان رفع عينيه فرآه‪ ،‬فقال له ‪:‬يا زكا أسرع وانزل‪ ،‬لنه ينبغي أن أمكث اليوم في بيتك‪.‬‬ ‫‪6‬فأسرع ونزل وقبله فرحاا‪.‬‬ ‫‪7‬فلما رأوا ذلك تذمر الجميع قائلين إنه خرج ليبيت عند رجل خاطئ‪.‬‬ ‫‪8‬فوقف زكا وقال للرب ‪:‬ها أنا يا رب أعطي نصف أموالي للفقراء‪ ،‬وإن كنت قد أخذت من أحد شيئا رددت له أربعة أضعاف‪.‬‬ ‫‪9‬فقال له يسوع اليوم حصل خلص لهذا البيت إذ هو أيًا ابن إبراهيم‪.‬‬ ‫‪10‬لن ابن النسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك‪.‬‬ ‫‪11‬ولما سمعوا هذا عاد فقال مثل لنه كان قريبا من أورشليم وكانوا يظنون أن ملكوت ا عتيد أن يظهر في الحال‪.‬‬ ‫‪12‬فقال إنسان شريف ذهب إلى كورة بعيدة لكي ياخذ لنفسه ملكا ويرجع‪.‬‬ ‫‪13‬فدعا عبيده العشرة وأعطاهم عشر منا وقال لهم ‪:‬اشغلوا حتى أجيء‪.‬‬ ‫‪14‬ولكن أهل مدينته كانوا يبغًونه‪ ،‬فأرسلوا وراءه رسالة قائلين ‪:‬ل نريد أن يكون هذا ملكا علينا‪.‬‬ ‫‪15‬وحدث أنه لما رجع بعد أن أخذ الملك‪ ،‬أمر أن يدعى إليه هؤلء العبيد الذين أعطاهم الفًة‪ ،‬لكي يعرف بكم تاجر كل واحد‪.‬‬ ‫‪16‬فجاء الول قائلا ‪:‬يا سيد منيتك ربحت عشر منيات‪.‬‬ ‫‪17‬فقال له نعما أيها العبد الصالح لنك كنت أمينا في القليل فليكن لك سلطان على عشر مدن‪.‬‬ ‫‪18‬فجاء الثاني قائل ‪:‬يا سيد منتك ربحت خمس منات‪.‬‬ ‫‪19‬فقال له أيًا كذلك ‪:‬وكن أنت أيًا على خمس مدن‪.‬‬ ‫‪20‬فجاء آخر قائل يا سيد هوذا مناك الذي كنت محفوظا في منديل‪.‬‬ ‫‪21‬لني كنت خائفا منك لنك رجل صارم تأخذ ما لم تًع وتحصد ما لم تزرع‪.‬‬ ‫‪22‬فقال له من فمك أدينك أيها العبد الشرير ‪.‬عرفت أني إنسان صارم آخذ ما لم أضع وأحصد ما لم أزرع‪.‬‬ ‫‪23‬فلماذا لم تعطني مالي في البنك حتى أتمكن عند مجيئي من استيفاء مالي مع ربا؟‬ ‫‪24‬فقال للواقفين أمامه ‪:‬خذوا منه ال ضمنة وأعطوها الذي عنده العشر منضات‪.‬‬ ‫‪25‬فقالوا له يا سيد عنده عشر منا‪.‬‬ ‫‪26‬لني أقول لكم ‪:‬إن كل من له ييعطى‪ ،‬ومن ليس له فالذي عنده يؤخذ منه‪.‬‬ ‫‪27‬وأما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فأتوا بهم إلى هنا واقتلوهم قدامي‪.‬‬ ‫‪28‬ولما قال هذا تقدم صاعدا ا إلى أورشليم‪.‬‬ ‫‪29‬ولما اقترب من بيت فاجي وبيت عنيا عند الجبل الذي يدعى جبل الزيتون أرسل اثنين من تلميذه‬ ‫‪30‬قائل اذهبا إلى القرية التي أمامكما تجدان عند دخولكما جحشا مربوطا لم يجلس عليه أحد من الناس ‪.‬فحله وأتيا به إلى هنا‪.‬‬ ‫‪31‬وإن سألك أحد ‪:‬لماذا تحلونه؟ فقولوا له هكذا ‪:‬لن الرب محتاج إليه‪.‬‬ ‫‪32‬وأما المرسلون فمًوا‪ ،‬فوجدوا كما قال لهم‪.‬‬ ‫‪33‬وفيما هما يحلن الجحش‪ ،‬قال لهما أصحابه ‪:‬لماذا تحلن الجحش؟‬ ‫‪34‬فقالوا الرب محتاج إليه‪.‬‬ ‫‪35‬فأتوا به إلى يسوع وألقوا ثيابهم على الجحش وأركبوا يسوع عليه‪.‬‬ ‫‪36‬وفيما هو منطلق فرشوا ثيابهم في الطريق‪.‬‬ ‫‪37‬ولما اقترب عند منحدر جبل الزيتون‪ ،‬ابتدأ كل جمهور التلميذ يفرحون ويسبحون ا بصوت عظيم لجل جميع القوات التي رأوا‪.‬‬ ‫‪38‬قائلين ‪:‬مبارك الملك التي باسم الرب ‪.‬سلم في السماء ومجد في العالي‪.‬‬ ‫‪39‬فقال له قوم من الفريسيين من الجمع ‪:‬يا معلم انتهر تلميذك‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪40‬فأجاب وقال لهم ‪:‬أقول لكم ‪:‬إن هؤلء سكتوا فالحجارة في الحال تصرخ‪.‬‬ ‫‪41‬ولما اقترب نظر إلى المدينة وبكى عليها‪.‬‬ ‫‪42‬قائل لو علمت أنت أيًا حتى في يومك هذا ما هو لسلمك ‪.‬ولكن الن قد أخفي عن عينيك‪.‬‬ ‫‪43‬فإنه ستأتي عليك أيام يحاصرك فيها أعداؤك بخندق ويحاصرونك ويحاصرونك من كل جانب‪.‬‬ ‫‪44‬ويًعونك على الرض وبنوك في داخلك ول يتركون فيك حجرا على حجر لنك لم تعرفي زمان افتقادك‪.‬‬ ‫‪45‬فدخل الهيكل وابتدا يخرج الذين كانوا يبيعون فيه والذين كانوا يشترون‪.‬‬ ‫‪46‬قائل لهم ‪:‬مكتوب ‪:‬بيتي بيت الصلة وأنتم جعلتموه مغارة لصوص‪.‬‬ ‫‪47‬وكان يعلم كل يوم في الهيكل‪ ،‬ولكن رؤساء الكهنة والكتبة ورؤساء الشعب طلبوا أن يهلكوه‪.‬‬ ‫‪48‬ولم يجدوا ماذا يفعلون‪ ،‬لن الشعب كله كان يصغي إليه جداا‪.‬‬ ‫ألفصل ألعشرون‬ ‫‪1‬وحدث في أحد تلك اليام أنه بينما كان يعلم الشعب في الهيكل ويكرز بالنجيل‪ ،‬وقف أمامه رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ‪،‬‬ ‫‪2‬وكلمه قائلين ‪:‬قل لنا بأي سلطان تفعل هذا أو من هو الذي أعطاك هذا السلطان؟‬ ‫‪3‬فأجاب وقال لهم ‪:‬وأنا أيًا أسألكم كلمة واحدة فأجيبوني‪.‬‬ ‫‪4‬معمودية يوحنا كانت من السماء أم من الناس؟‬ ‫‪5‬ففكروا في أنفسهم قائلين ‪:‬إن قلنا من السماء يقول ‪:‬فلماذا لم تؤمنوا به؟‬ ‫‪6‬ولكن إن قلنا ‪:‬من الناس‪ ،‬فالجميع يرجموننا‪ ،‬لنهم واثقون أن يوحنا نبي‪.‬‬ ‫‪7‬فأجابوا أنهم ل يعرفون من أين هو‪.‬‬ ‫‪8‬فقال لهم يسوع ول أنا أقول لكم بأي سلطان أفعل هذا‪.‬‬ ‫‪9‬ثم ابتدأ يقول للشعب هذا المثل ‪:‬إنسان غرس كرما وسلمه إلى كرامين وسافر زمانا طويل‪.‬‬ ‫‪10‬وفي الوقت أرسل إلى الكرامين عبدا ا لكي يعطوه من ثمر الكرم ‪.‬فًربه الكرامون وأرسلوه فارغاا‪.‬‬ ‫‪11‬فأرسل أيًا ا عبدا ا آخر‪ ،‬فًربوه أيًا ا وأهانوه وأرسلوه فارغاا‪.‬‬ ‫‪12‬ثم أرسل ثالثا أيًا‪ ،‬فجرحوه أيًا وأخرجوه خارجا‪.‬‬ ‫‪13‬فقال صاحب الكرم ماذا افعل ارسل ابني الحبيب لعلهم يهابونه حين يرونه‪.‬‬ ‫‪14‬فلما رآه الكرامون تآمروا فيما بينهم قائلين ‪:‬هذا هو الوارث ‪.‬هلموا نقتله لكي يصير لنا الميراث‪.‬‬ ‫‪15‬فأخرجوه خارج الكرم وقتلوه‪ ،‬فماذا يفعل بهم صاحب الكرم؟‬ ‫‪16‬فيأتي ويهلك هؤلء الكرامين ويعطي الكرم لخرين ‪.‬فلما سمعوا قالوا حاشا‪.‬‬ ‫‪17‬فنظر إليهم وقال ‪:‬فما هو هذا المكتوب ‪:‬الحجر الذي رفًه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية؟‬ ‫‪18‬كل من سقط على ذلك الحجر يترضض‪ ،‬ولكن من سقط هو عليه يسحقه‪.‬‬ ‫‪19‬فطلب رؤساء الكهنة والكتبة في تلك الساعة أن يلقوا اليادي عليه‪ ،‬فخافوا الشعب‪ ،‬لنهم عرفوا أنه قال هذا المثل عليهم‪.‬‬ ‫‪20‬فراقبوه وأرسلوا جواسيس يظنون أنهم أبرار لكي يًبطوا كلمه فيسلموه إلى حكم وسلطان الوالي‪.‬‬ ‫‪21‬فسألوه قائلين ‪:‬يا معلم‪ ،‬نعلم أنك تتكلم وتعلم بالستقامة ول تقبل وجوه أحد‪ ،‬بل بالحق تعلم طريق ا‪.‬‬ ‫‪22‬هل يجوز لنا أن نعطي الجزية لقيصر أم ل؟‬ ‫‪23‬فعرف مكرهم وقال لهم ‪:‬لماذا تجربونني؟‬ ‫‪24‬أروني دينارا لمن الصورة والكتابة عليه؟ أجابوا وقالوا لقيصر‪.‬‬ ‫‪25‬فقال لهم ‪:‬أعطوا إذا ا لقيصر ما لقيصر‪ ،‬ول ما ل‪.‬‬ ‫‪26‬فلم يستطيعوا أن يمسكوا كلمه أمام الشعب‪ ،‬فتعجبوا من جوابه وسكتوا‪.‬‬ ‫‪27‬فجاء إليه قوم من الصدوقيين الذين ينكرون القيامة‪ ،‬وسألوه‪:‬‬ ‫‪28‬قائلين يا معلم كتب لنا موسى ان مات لحد اخ وله امرأة ومات بغير ولد يأخذ اخوه امرأته ويقيم نسل لخيه‪.‬‬ ‫‪29‬فكان سبعة إخوة ‪.‬فأخذ الول امرأة ومات بل ولد‪.‬‬ ‫‪30‬فأخذها الثاني زوجة فمات بل ولد‪.‬‬ ‫‪31‬فأخذها الثالث‪ ،‬وكذلك السبعة أيًاا‪ ،‬ولم يتركوا أولدا ا وماتوا‪.‬‬ ‫‪32‬وأخيرا ا ماتت المرأة أيًاا‪.‬‬ ‫‪33‬ففي القيامة لمن منهم تكون امرأته فإنها كانت زوجة لسبعة‪.‬‬ ‫‪34‬فأجاب يسوع وقال لهم ‪:‬أبناء هذا العالم يتزوجون ويزوجون‪.‬‬ ‫‪35‬ولكن الذين يحسبون أهلا للحصول على ذلك العالم والقيامة من الموات‪ ،‬ل يزوجون ول يتزوجون‪،‬‬ ‫‪36‬ول يستطيعون أن يموتوا أيًاا‪ ،‬لنهم مثل الملئكة‪ ،‬وهم أبناء ا‪ ،‬إذ هم أبناء القيامة‪.‬‬ ‫‪37‬وأما أن الموات يقومون فقد أظهره موسى أيًا في أمر العليقة عندما دعا الرب إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب‪.‬‬ ‫‪38‬لنه ليس إله أموات بل إله أحياء‪ ،‬لن الجميع عنده أحياء‪.‬‬ ‫‪39‬فأجاب قوم من الكتبة وقالوا ‪:‬يا معلم‪ ،‬حسناا قلت‪.‬‬ ‫‪40‬وبعد ذلك لم يجرؤوا على أن يسألوه أي سؤال على الطلق‪.‬‬ ‫‪41‬فقال لهم ‪:‬كيف يقول الناس إن المسيح هو ابن داود؟‬ ‫‪42‬ويقول داود نفسه في سفر المزامير ‪:‬قال الرب لربي ‪:‬اجلس عن يميني‪،‬‬


‫لوقا‬

‫‪43‬حتى أجعل أعداءك موطئا لقدميك‪.‬‬ ‫‪44‬فإن داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه؟‬ ‫‪45‬ثم قال لتلميذه في مسامع الشعب كله‪:‬‬ ‫‪46‬احذروا من الكتبة الذين يرغبون في المشي بالطيالسة‪ ،‬ويحبون التحيات في السواق‪ ،‬والمجالس الولى في المجامع‪ ،‬والمتكات الولى في‬ ‫الولئم‪.‬‬ ‫‪47‬الذين يأكلون بيوت الرامل‪ ،‬ولبرهة يطيلون صلواتهم‪ ،‬هؤلء يأخذون دينونة أعظم‪.‬‬ ‫ألفصل ‪21‬‬ ‫‪1‬فرفع عينيه ونظر الغنياء يلقون قرابينهم في الخزانة‪.‬‬ ‫‪2‬ورأى أيًا ا أرملة فقيرة ألقت هناك فلسين‪.‬‬ ‫‪3‬فقال ‪:‬الحق أقول لكم ‪:‬إن هذه الرملة الفقيرة ألقت أكثر من الجميع‪.‬‬ ‫‪4‬فإن هؤلء جميعا ا من فًلتهم ألقوا في قرابين ا‪ ،‬وأما هذه فمن إعوزها ألقت كل المعيشة التي لها‪.‬‬ ‫‪5‬وفيما كان قوم يتكلمون عن الهيكل أنه مزين بحجارة حسنة وتحف‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫‪6‬وأما هذه التي ترونها فستأتي أيام ل يترك فيها حجر على حجر ل ينقض‪.‬‬ ‫‪7‬فسألوه قائلين ‪:‬يا معلم‪ ،‬متى يكون هذا؟ وما هي العلمة عندما يحدث هذا؟‬ ‫‪8‬فقال انظروا ل تًلوا ‪.‬فإن كثيرين سيأتون باسمي قائلين ‪:‬أنا هو المسيح ‪.‬والوقت قد اقترب ‪.‬فل تذهبوا وراءهم‪.‬‬ ‫‪9‬ولكن إذا سمعتم بحروب وقلقل فل تجزعوا‪ ،‬لنه ل بد أن يكون هذا أول‪ ،‬ولكن ليس المنتهى قريبا‪.‬‬ ‫‪10‬فقال لهم ‪:‬تقوم أمة على أمة ومملكة على مملكة‪.‬‬ ‫‪11‬وتكون زلزل عظيمة في أماكن ومجاعات وأوبئة وتكون مناظر مخيفة وعلمات عظيمة من السماء‪.‬‬ ‫‪12‬ولكن قبل هذا كله يلقون أيديهم عليكم ويطردونكم ويسلمونكم إلى مجامع وسجون‪ ،‬ويساقون أمام ملوك وولة لجل اسمي‪.‬‬ ‫‪13‬فيتحول إليكم شهادة‪.‬‬ ‫‪14‬فاجعلوا في قلوبكم أن ل تهتموا من قبل بما تجيبون به‪،‬‬ ‫‪15‬لني أعطيكم فما ا وحكمة ل يقدر جميع أعدائكم أن يقاوموها أو يقاوموها‪.‬‬ ‫‪16‬وسوف تسلمون من الوالدين والخوة والقارب والصدقاء‪ ،‬ويقتلون منكم‪.‬‬ ‫‪17‬وتكونون مبغًين من الجميع من أجل اسمي‪.‬‬ ‫‪18‬ولكن شعرة من رؤوسكم ل تهلك‪.‬‬ ‫‪19‬بصبركم اقتنوا أنفسكم‪.‬‬ ‫‪20‬ومتى رأيتم أورشليم محاطة بجيوش‪ ،‬فحينئذ اعلموا أنه قد اقترب خرابها‪.‬‬ ‫‪21‬حينئذ فليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال‪ ،‬والذين في وسطها فليخرجوا خارجا‪ ،‬والذين في الكور فل يدخلوها‪.‬‬ ‫‪22‬لن هذه هي أيام النتقام‪ ،‬ليتم كل ما هو مكتوب‪.‬‬ ‫‪23‬ولكن ويل للحبالى والمرضعات في تلك اليام لنه يكون ضيق عظيم على الرض وغًب على هذا الشعب‪.‬‬ ‫‪24‬ويسقطون بحد السيف‪ ،‬ويسبون إلى جميع المم‪ ،‬وتكون أورشليم مدوسة من المم حتى تكمل أزمنة المم‪.‬‬ ‫‪25‬وتكون علمات في الشمس والقمر والنجوم وعلى الرض كرب المم وبحيرة والبحر والمواج تعج‪.‬‬ ‫‪26‬والناس يغشى قلوبهم من الخوف والنتظار لما يأتي على الرض‪ ،‬لن قوات السماوات تتزعزع‪.‬‬ ‫‪27‬وحينئذ يبصرون ابن النسان آتيا في سحابة بقوة ومجد كثير‪.‬‬ ‫‪28‬ومتى ابتدأت هذه تكون فانتصبوا وارفعوا رؤوسكم لن نجاتكم تقترب‪.‬‬ ‫‪29‬وقال لهم مثل ‪:‬انظروا إلى شجرة التين وكل الشجار‪.‬‬ ‫‪30‬فمتى أفرخت الن ترون وتعلمون بأنفسكم أن الصيف قد اقترب‪.‬‬ ‫‪31‬هكذا أنتم أيًا متى رأيتم هذه الشياء صائرة فاعلموا أن ملكوت ا قريب‪.‬‬ ‫‪32‬الحق أقول لكم ‪:‬ل يمًي هذا الجيل حتى يكون كل شيء‪.‬‬ ‫‪33‬السماء والرض تزولن ولكن كلمي ل يزول‪.‬‬ ‫‪34‬فاحترزوا لنفسكم لئل تثقل قلوبكم بالشراهة والسكر وهموم الحياة فيفاجئكم ذلك اليوم بغتة‪.‬‬ ‫‪35‬لنه كالفخ يأتي على جميع الجالسين على وجه كل الرض‪.‬‬ ‫‪36‬اسهروا إذا وتًرعوا في كل حين لكي تحسبوا أهل للنجاة من جميع هذا المزمع أن يكون‪ ،‬والوقوف قدام ابن النسان‪.‬‬ ‫‪37‬وفي النهار كان يعلم في الهيكل وفي الليل كان يخرج ويبيت في الجبل الذي يدعى جبل الزيتون‪.‬‬ ‫‪38‬وكان كل الشعب يأتون إليه في الصباح الباكر إلى الهيكل ليسمعوه‪.‬‬ ‫ألفصل ‪22‬‬ ‫‪1‬وكان عيد الفطير الذي يقال له الفصح يقترب‪.‬‬ ‫‪2‬وكان رؤساء الكهنة والكتبة يطلبون كيف يقتلونه‪ ،‬لنهم كانوا يخافون الشعب‪.‬‬ ‫‪3‬فدخل الشيطان في يهوذا الملقب بالسخريوطي‪ ،‬وهو من جملة الثني عشر‪.‬‬ ‫‪4‬فذهب وتكلم مع رؤساء الكهنة وقواد الجنود كيف يسلمه إليهم‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪5‬ففرحوا ووعدوه أن يعطوه فًة‪.‬‬ ‫‪6‬فوعدهم وطلب فرصة ليسلمه إليهم في غياب الجمع‪.‬‬ ‫‪7‬ثم جاء يوم الفطير‪ ،‬حيث كان ينبغي أن ييذبح الفصح‪.‬‬ ‫‪8‬فأرسل بطرس ويوحنا قائلا ‪:‬اذهبا وأعدا لنا الفصح لنأكل‪.‬‬ ‫‪9‬فقالوا له ‪:‬أين تريد أن نعد؟‬ ‫‪10‬فقال لهما هوذا إذا دخلتما المدينة يستقبلكما رجل حامل جرة ماء اتبعاه إلى البيت الذي يدخله‪.‬‬ ‫‪11‬وتقولون لرب البيت ‪:‬يقول لك المعلم ‪:‬أين المنزل حيث آكل الفصح مع تلميذي؟‬ ‫‪12‬فيريكما علية كبيرة مفروشة ‪.‬هناك أعديا‪.‬‬ ‫‪13‬فذهبا ووجدا كما قال لهما‪ ،‬فأعدا الفصح‪.‬‬ ‫‪14‬ولما جاءت الساعة اتكأ والرسل الثنا عشر معه‪.‬‬ ‫‪15‬فقال لهم « ‪:‬شهوة اشتهيت أن آكل هذا الفصح معكم قبل أن أتألم‪».‬‬ ‫‪16‬لني أقول لكم ‪:‬إني ل آكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪17‬ثم أخذ الكأس وشكر وقال خذوا هذه واقتسموها بينكم‪.‬‬ ‫‪18‬لني أقول لكم ‪:‬إني ل أشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪19‬وأخذ خبزا ا وشكر وكسر وأعطاهم قائلا ‪:‬هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم ‪.‬اصنعوا هذا لذكري‪.‬‬ ‫‪20‬وكذلك الكأس أيًا بعد العشاء قائل ‪:‬هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك لجلكم‪.‬‬ ‫‪21‬ولكن هوذا يد الذي يسلمني هي معي على المائدة‪.‬‬ ‫‪22‬وإن ابن النسان ماض كما هو محتوم ‪.‬ولكن ويل لذلك النسان الذي يسلمه‪.‬‬ ‫‪23‬فابتدأوا يتساءلون فيما بينهم ‪:‬من منهم هو المزمع أن يفعل هذا المر‪.‬‬ ‫‪24‬وحدثت بينهم مشاجرة أيًا حول من منهم يعتبر أعظم‪.‬‬ ‫‪25‬فقال لهم ‪:‬إن ملوك المم يتسلطون عليهم‪ ،‬والذين يتسلطون عليهم يدعون محسنين‪.‬‬ ‫‪26‬وأما أنتم فل تكونوا هكذا ‪.‬بل الكبر بينكم فليكن كالصغر‪ ،‬والذي هو متقدم كالخادم‪.‬‬ ‫‪27‬فمن أعظم الذي يتكئ أم الذي يخدم؟ أليس الذي يتكئ؟ بل أنا بينكم كالذي يخدم‪.‬‬ ‫‪28‬أنتم الذين ثبتم معي في تجاربي‪.‬‬ ‫‪29‬وأنا أجعل لكم ملكوتا ا كما جعله لي أبي‪.‬‬ ‫‪30‬لكي تأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي‪ ،‬وتجلسوا على كراسي تدينون أسباط إسرائيل الثني عشر‪.‬‬ ‫‪31‬فقال الرب ‪:‬يا سمعان يا سمعان هوذا الشيطان طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة‪.‬‬ ‫‪32‬ولكني صليت من أجلك لكي ل يفنى إيمانك ‪.‬وأنت متى رجعت ثبت إخوتك‪.‬‬ ‫‪33‬فقال له ‪:‬يا سيد‪ ،‬أنا مستعد أن أذهب معك حتى إلى السجن وإلى الموت‪.‬‬ ‫‪34‬فقال أقول لك يا بطرس ل يصيح الديك اليوم قبل أن تنكر ثلث مرات أنك تعرفني‪.‬‬ ‫‪35‬فقال لهم حين أرسلتكم بل كيس ول مزود ول أحذية هل أعوزكم شيء فقالوا ل شيء‪.‬‬ ‫‪36‬فقال لهم « ‪:‬ولكن الن من له كيس فليأخذه والمزود كذلك ‪.‬ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا‪».‬‬ ‫ي ما هو مكتوب‪ ،‬وييحسب مع أثمة‪ ،‬لن ما هو من جهتي له انقًاء‪.‬‬ ‫‪37‬لني أقول لكم ‪:‬إنه ينبغي أن يتم ف ي‬ ‫‪38‬فقالوا يا سيد هوذا هنا سيفان فقال لهم يكفي‪.‬‬ ‫‪39‬فخرج ومًى كما كان عادة إلى جبل الزيتون‪ ،‬وتبعه تلميذه أيًاا‪.‬‬ ‫‪40‬ولما صار إلى المكان قال لهم ‪:‬صلوا لئل تدخلوا في تجربة‪.‬‬ ‫‪41‬فانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى‪،‬‬ ‫‪42‬قائل ‪:‬يا أبتاه‪ ،‬إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس ‪.‬ولكن لتكن ل مشيئتي بل مشيئتك‪.‬‬ ‫‪43‬فظهر له ملك من السماء يقويه‪.‬‬ ‫‪44‬وإذ كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة‪ ،‬وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الرض‪.‬‬ ‫‪45‬ولما قام من الصلة وجاء إلى تلميذه وجدهم نائمين من الحزن‪.‬‬ ‫‪46‬وقال لهم ‪:‬لماذا أنتم نائمون؟ قوموا وصلوا لئل تدخلوا في تجربة‪.‬‬ ‫‪47‬وفيما هو يتكلم إذا جمع والذي يقال له يهوذا واحد من الثني عشر يتقدمهم فتقدم إلى يسوع ليقبله‪.‬‬ ‫‪48‬فقال له يسوع ‪:‬يا يهوذا أبقبلة تسلم ابن النسان؟‬ ‫‪49‬فلما رأى الذين حوله ما يكون قالوا له ‪:‬يا رب أنًرب بالسيف؟‬ ‫‪50‬فًرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه اليمنى‪.‬‬ ‫‪51‬فأجاب يسوع وقال دعوا هذا ولمس أذنه فأبرأها ‪.‬‬ ‫‪52‬فقال يسوع لرؤساء الكهنة وقواد الهيكل والشيوخ الذين جاءوا إليه ‪:‬كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي؟‬ ‫ي أياديكم ‪.‬ولكن هذا ساعتكم وسلطان الظلمة‪.‬‬ ‫‪53‬حين كنت معكم كل يوم في الهيكل‪ ،‬لم تمدوا عل ي‬ ‫‪54‬فأخذوه وقادوه وأدخلوه إلى بيت رئيس الكهنة‪ ،‬وأما بطرس فتبعه من بعيد‪.‬‬ ‫‪55‬ولما أشعلوا نارا ا في وسط الدار وجلسوا معا ا جلس بطرس في وسطهم‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪56‬فنظرت إليه جارية جالسا ا عند النار‪ ،‬فنظرت إليه بنظرة ثاقبة وقالت ‪:‬وهذا أيًا كان معه‪.‬‬ ‫‪57‬فأنكره قائل ‪:‬يا امرأة‪ ،‬إني ل أعرفه‪.‬‬ ‫‪58‬وبعد قليل رآه آخر فقال ‪:‬أنت أيًا ا منهم ‪.‬فقال بطرس ‪:‬يا إنسان‪ ،‬لست أنا‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪59‬وبعد نحو ساعة أكد آخر قائل ‪:‬بالحق أن هذا أيًا كان معه‪ ،‬لنه جليلي أيًا‪.‬‬ ‫‪60‬فقال بطرس ‪:‬يا إنسان‪ ،‬لست أدري ما تقول ‪.‬وفي الحال بينما هو يتكلم صاح الديك‪.‬‬ ‫‪61‬فالتفت الرب ونظر إلى بطرس‪ ،‬فتذكر بطرس كلم الرب كيف قال له « ‪:‬قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلث مرات‪».‬‬ ‫‪62‬فخرج بطرس إلى خارج وبكى بكا اء مراا‪.‬‬ ‫‪63‬والرجال الذين كانوا يحملون يسوع كانوا يستهزئون به ويًربونه‪.‬‬ ‫‪64‬فغطوه‪ ،‬وكانوا يًربونه على وجهه‪ ،‬ويسألونه قائلين ‪:‬تنبأ‪ ،‬من هو الذي ضربك؟‬ ‫‪65‬وأشياء أخر كثيرة كانوا يقولون عليه تجديفاا‪.‬‬ ‫‪66‬ولما كان النهار اجتمع شيوخ الشعب ورؤساء الكهنة والكتبة وأصعدوه إلى مجمعهم قائلين‪:‬‬ ‫‪67‬أأنت المسيح؟ قل لنا ‪.‬فقال لهم ‪:‬إن قلت لكم ل تصدقون‪.‬‬ ‫‪68‬وإن سألتكم ل تجيبونني ول تطلقونني‪.‬‬ ‫‪69‬ومن الن يجلس ابن النسان عن يمين قوة ا‪.‬‬ ‫‪70‬فقال الجميع ‪:‬أفأنت ابن ا؟ فقال لهم ‪:‬أنتم تقولون إني أنا هو‪.‬‬ ‫‪71‬فقالوا ما حاجتنا بعد إلى شهادة لننا نحن سمعنا من فمه‪.‬‬ ‫ألفصل ‪23‬‬ ‫‪1‬فقام كل جمهورهم وجاءوا به إلى بيلطس‪.‬‬ ‫‪2‬فابتدأوا يشتكون عليه قائلين ‪:‬إننا وجدنا هذا يفسد المة ويمنع أن تعطى جزية لقيصر قائلا ‪:‬إنه هو مسيح ملك‪.‬‬ ‫‪3‬فسأله بيلطس قائل ‪:‬أنت ملك اليهود؟ فأجابه وقال ‪:‬أنت تقول‪.‬‬ ‫‪4‬فقال بيلطس لرؤساء الكهنة والشعب ‪:‬إني ل أجد علة في هذا النسان‪.‬‬ ‫‪5‬وكانوا يشتددون قائلين ‪:‬إنه ييهيِيج الشعب وييع ِليم في كل اليهودية يمبتدأ ا من الجليل إلى هنا‪.‬‬ ‫‪6‬فسمع بيلطس عن الجليل فسأل ‪:‬هل الرجل جليلي؟‬ ‫‪7‬ولما علم أنه من سلطنة هيرودس أرسله إلى هيرودس‪ ،‬وهو أيًا ا تلك اليام في أورشليم‪.‬‬ ‫‪8‬وأما هيرودس فلما رأى يسوع فرح جدا‪ ،‬لنه كان مشتاقا من زمان طويل أن يراه‪ ،‬لنه كان قد سمع عنه أشياء كثيرة‪ ،‬وكان يرجو أن يرى‬ ‫آية تصنع منه‪.‬‬ ‫‪9‬فسأله بكلم كثير‪ ،‬فلم يجبه بشيء‪.‬‬ ‫‪10‬فقام رؤساء الكهنة والكتبة واشتكوا عليه بشدة‪.‬‬ ‫‪11‬فأهانه هيرودس مع عسكره واستهزأ به وألبسه لباسا لمعا وأرسله أيًا إلى بيلطس‪.‬‬ ‫‪12‬وفي ذلك اليوم صار بيلطس وهيرودس صديقين‪ ،‬لنهما كانا من قبل في عداوة بينهما‪.‬‬ ‫‪13‬فجمع بيلطس رؤساء الكهنة والرؤساء والشعب‪،‬‬ ‫ي بهذا النسان كمن يفسد الشعب‪ ،‬وها أنا قد فحصته أمامكم ولم أجد في هذا النسان علة مما تشتكون به عليه‪.‬‬ ‫‪14‬فقال لهم ‪:‬لقد أتيتم إل ي‬ ‫‪15‬ول هيرودس أيًا‪ ،‬لني أرسلتكم إليه‪ ،‬وها هو لم يصنع منه شيء يستحق الموت‪.‬‬ ‫‪16‬لذلك أؤدبه وأطلقه‪.‬‬ ‫( ‪17‬لنه كان لزاما ا عليه أن يطلق لهم واحدا ا في العيد‪).‬‬ ‫‪18‬فصرخوا جميعا بغتة قائلين ‪:‬خذ هذا وأطلق لنا باراباس‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ي في السجن لجل فتنة حدثت في المدينة وقتل‪).‬‬ ‫( ‪19‬فأ لل ِق ض‬ ‫‪20‬فبيلطس أراد أن يطلق يسوع‪ ،‬وكلمهم أيًا‪.‬ا‬ ‫‪21‬فصرخوا قائلين ‪:‬اصلبه‪ ،‬اصلبه‪.‬‬ ‫‪22‬فقال لهم ثالثة ‪:‬فأي شر عمل؟ لم أجد فيه علة للموت ‪.‬لذلك أؤدبه وأطلقه‪.‬‬ ‫‪23‬فكانوا يسارعون إلى رفع أصواتهم طالبين أن يصلب‪ ،‬فزادت أصواتهم وأصوات رؤساء الكهنة‪.‬‬ ‫‪24‬فحكم بيلطس أن يكون كما طلبوا‪.‬‬ ‫‪25‬فأطلق لهم الذي طرح في السجن لجل فتنة وقتل الذي طلبوه وأسلم يسوع لرادتهم‪.‬‬ ‫‪26‬ولما مًوا به أمسكوا رجلا قيروانيا ا كان آتيا ا من الحقل‪ ،‬ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع‪.‬‬ ‫‪27‬وتبعته جماعة كثيرة من الشعب والنساء اللواتي كن يلحن عليه وينحن‪.‬‬ ‫ي بل ابكين على أنفسكن وعلى أولدكن‪.‬‬ ‫‪28‬فالتفت إليهن يسوع وقال ‪:‬يا بنات أورشليم ل تبكين عل ي‬ ‫‪29‬لنه هوذا أيام تأتي يقولون فيها ‪:‬طوبى للعواقر والبطون التي لم تلد والثدييات التي لم ترضع‪.‬‬ ‫‪30‬حينئذ يبتدئون يقولون للجبال ‪:‬اسقطي علينا وللتلل ‪:‬غطينا‪.‬‬ ‫‪31‬فإن كانوا يفعلون هذا بالشجرة الخًراء فماذا يكون باليابس؟‬ ‫‪32‬وكان هناك اثنان آخران مجرمان جاءوا به لييقتلوا معه‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪33‬ولما مًوا به إلى الموضع الذي يدعى يجم يج ضمة‪ ،‬صلبوه هناك مع المذنبين واحدا عن اليمين والخر عن اليسار‪.‬‬ ‫‪34‬فقال يسوع ‪:‬يا أبتاه اغفر لهم‪ ،‬لنهم ل يعلمون ماذا يفعلون ‪.‬فاقتسموا ثيابه واقترعوا عليها‪.‬‬ ‫‪35‬وكان الشعب واقفا ينظرون‪ ،‬وكان الرؤساء أيًا معهم يستهزئون به قائلين ‪:‬خلص آخرين‪ ،‬فليخلص نفسه إن كان هو المسيح مختار ا‪.‬‬ ‫‪36‬وكان الجنود أيًا يستهزئون به وهم يأتون إليه ويقدمون له خل‪،‬‬ ‫‪37‬وقال ‪:‬إن كنت أنت ملك اليهود فخلص نفسك‪.‬‬


‫لوقا‬

‫‪38‬وكان عنوان مكتوب فوقه بأحرف يونانية ورومانية وعبرانية ‪:‬هذا هو ملك اليهود‪.‬‬ ‫‪39‬وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه قائل ‪:‬إن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا‪.‬‬ ‫‪40‬فأجاب الخر وانتهره قائل ‪:‬أل تخاف ا وأنت تحت هذا الحكم بعينه؟‬ ‫‪41‬أما نحن فعادلون لننا ننال استحقاق ما عملنا ‪.‬وأما هذا فلم يفعل شيئا ليس في محله‪.‬‬ ‫‪42‬فقال ليسوع ‪:‬يا رب‪ ،‬اذكرني متى جئت في ملكوتك‪.‬‬ ‫‪43‬فقال له يسوع ‪:‬الحق أقول لك ‪:‬إنك اليوم تكون معي في الفردوس‪.‬‬ ‫‪44‬وكان نحو الساعة السادسة‪ ،‬فكانت ظلمة على الرض كلها إلى الساعة التاسعة‪.‬‬ ‫‪45‬وأظلمت الشمس وانشق حجاب الهيكل من وسطه‪.‬‬ ‫‪46‬فنادى يسوع بصوت عظيم وقال ‪:‬يا أبتاه‪ ،‬في يديك أستودع روحي ‪.‬ولما قال هذا أسلم الروح‪.‬‬ ‫‪47‬فلما رأى قائد المئة ما كان مجيد ا قائلا ‪:‬بالحقيقة كان هذا النسان باراا‪.‬‬ ‫‪48‬وكل الشعب الذين اجتمعوا لذلك المنظر‪ ،‬ولما رأوا ما كان‪ ،‬قرعوا صدورهم ورجعوا‪.‬‬ ‫‪49‬وكان كل معارفه والنساء اللواتي تبعنه من الجليل واقفين من بعيد ينظرون ذلك‪.‬‬ ‫‪50‬وإذا رجل اسمه يوسف‪ ،‬مشيرا ا وكان رجلا صالحا ا وباراا‪.‬‬ ‫‪51‬ولم يكن هذا موافقا لمشورتهم وعملهم ‪.‬وهو من الرامة مدينة لليهود‪ ،‬وكان هو أيًا ينتظر ملكوت ا‪.‬‬ ‫‪52‬فتقدم هذا النسان إلى بيلطس وطلب جسد يسوع‪.‬‬ ‫‪53‬فأنزله ولفه بكتان ووضعه في قبر منحوت لم يكن أحد قد وضع فيه قط‪.‬‬ ‫‪54‬وكان ذلك اليوم يوم الستعداد‪ ،‬والسبت يقترب‪.‬‬ ‫‪55‬وكانت النساء اللواتي أتين معه من الجليل يتبعنه وينظرن القبر وكيف وضع جسده‪.‬‬ ‫‪56‬ثم رجعوا وأعدوا حنوطا وأطياباا‪ ،‬واسترحن في يوم السبت حسب الوصية‪.‬‬ ‫ألفصل ‪24‬‬ ‫‪1‬وفي أول السبوع‪ ،‬في الصباح الباكر جداا‪ ،‬أتين إلى القبر حاملت الحنوط الذي أعددنه‪ ،‬ومعهن أناس آخرون‪.‬‬ ‫‪2‬فوجدن الحجر مدحرجا عن القبر‪.‬‬ ‫‪3‬فدخلوا فلم يجدوا جسد الرب يسوع‪.‬‬ ‫‪4‬وفيما هم محتارون في ذلك إذا رجلن وقفا بهم بثياب براقة‪.‬‬ ‫‪5‬وفيما كن خائفات ومنكسات وجوههن إلى الرض‪ ،‬قال لهن ‪:‬لماذا تطلبن الحي بين الموات؟‬ ‫‪6‬ليس هو ههنا ولكنه قام ‪.‬اذكرن كيف كليمكن وهو بعد في الجليل‪.‬‬ ‫‪7‬قائل إنه ينبغي أن يسلم ابن النسان في أيدي أناس خطاة ويصلب وفي اليوم الثالث يقوم‪.‬‬ ‫‪8‬فتذكروا كلمه‪،‬‬ ‫‪9‬ورجعوا من القبر وأخبروا الحد عشر وجميع الباقين بهذا كله‪.‬‬ ‫‪10‬وكانت مريم المجدلية ويونا ومريم أم يعقوب ونساء أخريات معهن‪ ،‬اللواتي قلن هذا للرسل‪.‬‬ ‫‪11‬فتراءى لهم كلمهم كالهذيان فلم يصدقوه‪.‬‬ ‫‪12‬فقام بطرس وركض إلى القبر وانحنى ونظر الكفان موضوعة وحدها فمًى متعجبا في نفسه مما كان‪.‬‬ ‫‪13‬وإذا اثنان منهم كانا منطلقين في ذلك اليوم إلى قرية بعيدة عن أورشليم نحو ستين غلوة اسمها عمواس‪.‬‬ ‫‪14‬وكانا يتكلمان معا ا عن جميع هذه المور التي حدثت‪.‬‬ ‫‪15‬وفيما هما يتكلمان ويتحاوران اقترب إليهما يسوع نفسه وكان يمشي معهما‪.‬‬ ‫سك ل‬ ‫ضت أعينهما عن معرفته‪.‬‬ ‫‪16‬ولكن أ ي ِم ض‬ ‫‪17‬فقال لهما ‪:‬ما هذا الكلم الذي تتحادثان به وأنتما ماشيان عابسين؟‬ ‫‪18‬فأجاب أحدهما الذي اسمه كليوباس وقال له ‪:‬هل أنت وحدك متغرب في أورشليم ولم تعلم المور التي حدثت فيها في هذه اليام؟‬ ‫‪19‬فقال لهم « ‪:‬ما هي؟ »فقالوا له« ‪:‬في شأن يسوع الناصري الذي كان إنسانا ا نبيا مقتدرا ا في الفعل والقول أمام ا وجميع الشعب‪.‬‬ ‫‪20‬وكيف أسلمه رؤساء الكهنة وحكامنا لقًاء الموت وصلبوه‪.‬‬ ‫‪21‬ولكننا كنا نرجو أنه هو المزمع أن يفدي إسرائيل ‪.‬ومع هذا كله اليوم له ثلثة أيام منذ حدث ذلك‪.‬‬ ‫‪22‬بل إن بعض النساء منا حيرننا أيًا ا وهن باكرا ا عند القبر‪.‬‬ ‫‪23‬ولما لم يجدن جسده‪ ،‬أتين قائلين ‪:‬إنهن رأين منظر ملئكة قالوا إنه حي‪.‬‬ ‫‪24‬فمًى قوم من الذين معنا إلى القبر فوجدوا هكذا كما قالت النساء وأما هو فلم يروه‪.‬‬ ‫‪25‬فقال لهم أيها الغبيان والبطيئا القلوب في اليمان بكل ما تكلم به النبياء‪.‬‬ ‫‪26‬أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده؟‬ ‫‪27‬ثم ابتدأ من موسى ومن جميع النبياء يفسر لهما المور المختصة به في جميع الكتب‪.‬‬ ‫‪28‬فاقتربا إلى القرية التي كانا منطلقين إليها‪ ،‬فتظاهر كأنه منطلق إلى مكان أبعد‪.‬‬ ‫‪29‬فألزماه قائلين ‪:‬امكث معنا لنه نحو المساء وقد مال النهار ‪.‬فدخل ليمكث معهما‪.‬‬ ‫‪30‬فحدث فيما هو متكئ معهما أنه أخذ خبزا وبارك وكسر وناولهما‪.‬‬ ‫‪31‬فانفتحت أعينهما وعرفاه ثم اختفى عنهما‪.‬‬ ‫‪32‬فقال بعًهما لبعض ‪:‬ألم يكن قلبنا ملتهبا فينا إذ كان يكلمنا في الطريق ويوضح لنا الكتب؟‬


‫لوقا‬

‫‪33‬فقاما في تلك الساعة ورجعا إلى أورشليم‪ ،‬فوجدا الحد عشر مجتمعين هم والذين معهم‪،‬‬ ‫‪34‬قائلين ‪:‬إن الرب قام حقا ا وظهر لسمعان‪.‬‬ ‫‪35‬وأما هما فكانا يخبران بما حدث في الطريق‪ ،‬وكيف عرفوه عند كسر الخبز‪.‬‬ ‫‪36‬وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم وقال لهم ‪:‬السلم عليكم‪.‬‬ ‫‪37‬فخافوا وخافوا وظنوا أنهم رأوا روحاا‪.‬‬ ‫‪38‬فقال لهم ‪:‬لماذا تًطربون ولماذا تخطر أفكار في قلوبكم؟‬ ‫‪39‬انظروا يدي ورجلي ‪:‬إني أنا هو ‪.‬جسوني وانظروا‪ ،‬فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي‪.‬‬ ‫‪40‬ولما قال هذا أراهم يديه ورجليه‪.‬‬ ‫‪41‬وفيما هم غير مصدقين من الفرح ومتعجبين قال لهم ‪:‬أعندكم ههنا طعام؟‬ ‫‪42‬فأعطوه قطعة من سمك مشوي وقطعة من شهد عسل‪.‬‬ ‫‪43‬فأخذه وأكل أمامهم‪.‬‬ ‫‪44‬فقال لهم « ‪:‬هذا هو الكلم الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم ‪:‬أنه ل بد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والنبياء‬ ‫والمزامير‪».‬‬ ‫‪45‬ففتح ذهنهم ليفهموا الكتب‪،‬‬ ‫‪46‬وقال لهم ‪:‬هكذا هو مكتوب‪ ،‬وهكذا كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الموات في اليوم الثالث‪.‬‬ ‫‪47‬وأن يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع المم مبتدئا من أورشليم‪.‬‬ ‫‪48‬وأنتم شهود على هذه المور‪.‬‬ ‫‪49‬وها أنا أرسل إليكم موعد أبي ‪.‬فأقيموا في مدينة أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من العالي‪.‬‬ ‫‪50‬وأخرجهم خارجا ا إلى بيت عنيا ورفع يديه وباركهم‪.‬‬ ‫‪51‬وفيما هو يباركهم انفصل عنهم وأيصعد إلى السماء‪.‬‬ ‫‪52‬فسجدوا له ورجعوا إلى أورشليم بفرح عظيم‪.‬‬ ‫‪53‬وكانوا كل حين في الهيكل يسبحون ويباركون ا ‪.‬آمين‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Arabic - The Gospel of Luke by Filipino Tracts and Literature Society Inc. - Issuu