Skip to main content

Arabic - The First Book of the Shepherd of Hermas, which is called His Visions

Page 1

‫الكتاب الول للراعي لهرماس والذي يسمى رؤاه‬ ‫الرؤية ‪1‬‬ ‫ُ تذكرتها وأحببتها كأخت‪ .‬وحدث بعد ذلك بفترة أن رأيتها تغتسل في نهر تيبر‪ ،‬فمددُت‬ ‫باع الذي رباني فتاة ة في روما‪ ،‬فلما رأيتها بعد سنوا ت‬ ‫يدي إليها وأخرجتها من النهر‪.‬‬ ‫ة‬ ‫ة‬ ‫‪ ٢‬فلما رأيتها‪ ،‬فكرُ في نفسي قااً‪ :‬ما أسعدني لو كانت لي زوجة كهذه‪ ،‬جماً وأدبةا‪ .‬هذا ما فكرُ فيه‪ ،‬ولم أعد أفكر فيه‪ .‬ولكن بعد قليل‪،‬‬ ‫فكرا في نفسي‪ :‬كم هي نبيلة وجميلة‪.‬‬ ‫بينما كنت أسير وأتأمل في هذه الفكار‪ ،‬بدأُ أتكرم هذه الخليقة اللهية‪ ،‬تم ة‬ ‫ي ً يستطيع أحدد عبوره‪ .‬كان مكانةا بين الصخور‪ ،‬شديد اًنحدار‪ ،‬وً‬ ‫‪ ٣‬وبعد أن مشيت قليًة‪ ،‬غفوُ‪ .‬فأخذني الروح‪ ،‬وحملني إلى‬ ‫ت‬ ‫مكان يمين ي‬ ‫يتعببر عنه بالماء‪.‬‬ ‫‪ 4‬ولما تجاوزُ هذا المكان‪ ،‬وصلت إلى سهل‪ ،‬وهناك سقطت على ركبتي‪ ،‬وبدأُ أصلي إلى الرب‪ ،‬وأعترف بخطاياي‪.‬‬ ‫‪ 5‬وبينما كنت أصلي‪ ،‬انفتحت السماء‪ ،‬فرأيت المرأة التي اشتهيتها تحيي من السماء قاالة" ‪:‬يا هرماس‪ ،‬السًم‪ !".‬فنظرُ إليها‪ ،‬وأجبت" ‪:‬يا‬ ‫سيدتي‪ ،‬ماذا تفعلين هنا؟" فأجابتني" ‪:‬لقد صعدُ إلى هنا لتهمك بالخطيئة أمام الرب‪".‬‬ ‫لك‪ .‬إن ا الذي يسكن في السماء‪ ،‬والذي خلق كل شيء من العدم‪،‬‬ ‫‪ ٦‬قلتت ‪ :‬يا سيدتي‪ ،‬أتريدين إقناعي؟ فقالت‪ ،ً :‬ولكن اسمعي ما سأقوله ك‬ ‫ي‪.‬‬ ‫لنك أخطأ ك‬ ‫وضاعفه لجل كنيسته المقدسة‪ ،‬غاضٌد‬ ‫عليك ك‬ ‫ك‬ ‫ُ إل ي‬ ‫‪7‬فأجبتها وقلت لها‪ :‬يا سيدتي‪ ،‬إن كنت قد أخطأُ إليك فأخبريني أين أو في أي مكان أو متى تكلمت إليك بكلمة غير ًاقة أو غير شريفة؟‬ ‫أحترمك داا ةما كأخت؟ فلماذا إذن تفكرين في هذه المور الشريرة ضدي؟‬ ‫أعتبرك داا ةما سيدة؟ ألم أكن‬ ‫‪ ٨‬ألم أكن‬ ‫ك‬ ‫ك‬ ‫‪ ٩‬ثم ابتسمت لي وقالت« ‪:‬لقد ثارُ في قلبك رغبة شريرة‪ .‬أً يبدو لك قبي ةحا أن يثور في قلٌ رجل صالح رغبة شريرة؟»‬ ‫‪ ١٠‬إنها حقا ة خطيئة‪ ،‬بل خطيئة عظيمة‪ ،‬في ي‬ ‫حق مثل هذا الشخص؛ لن الرجل الصالح يفكر بما هو صالح‪ .‬وطالما أنه يفعل ذلك‪ ،‬ويسلك‬ ‫باستقامة‪ ،‬فإن الرب في السماء سيؤيده في كل أموره‪.‬‬ ‫‪ 11‬أما الذين يفكرون بالشر في قلوبهم‪ ،‬فإنهم يأخذون على أنفسهم الموُ والسر؛ وخاصة أولئك الذين يحبون هذا العالم الحاضر‪ ،‬ويفتخرون‬ ‫بغناهم‪ ،‬وً يبالون بالخيراُ التية؛ فتتجول نفوسهم صعودا ة وهبوطاة‪ ،‬وً تعرف أين تستقر‪.‬‬ ‫‪ 12‬وهذه هي حال ذوي الرأيين الذين ً يتوكلون على الرب ويحتقرون أنفسهم ويهملونها‪.‬‬ ‫‪ 13‬ولكن ص كيل إلى الرب‪ ،‬وسوف يشفي خطاياك وخطايا بيتك كله وجميع قديسيه‪.‬‬ ‫ي بسبٌ‬ ‫‪ 14‬وما إن نطقت بهذه الكلماُ حتى أتغلقت السماء‪ ،‬وبقيتت غارقا ة تماما ة في الحزن والخوف؛ وقلت في نفسي‪ :‬إذا كان هذا يتحسٌ عل ي‬ ‫الخطيئة‪ ،‬فكيف لي أن أنجو؟‬ ‫‪ 15‬فكيف أستطيع أن أطلٌ من الرب رحمته بسبٌ خطاياي الكثيرة والعظيمة؟ وبأي كلماُ أطلٌ إليه أن يرحمني؟‬ ‫‪ 16‬وبينما كنت أفكر في هذه المور وأتأمل فيها في نفسي‪ ،‬إذا كرسي موضوع أمامي من صوف أبيض ًمع كالثلج‪.‬‬ ‫‪ 17‬ثم جاءُ امرأة عجوز بثوب ًمع‪ ،‬وفي يدها كتاب‪ ،‬وجلست وحدها‪ ،‬وسلمت علي قاالة‪ :‬هرماس‪ ،‬السًم عليك! وكنت مليئة بالحزن‬ ‫والبكاء‪ ،‬فأجبت‪ :‬السًم عليك يا سيدتي!‬ ‫ت‬ ‫د‬ ‫وقلتت‬ ‫ي لو دم‬ ‫الصبر والتواضعك والبهج كة الداامة؟" فأجبتها‬ ‫حزين يا هرماس‪ ،‬وأنته معتادد على‬ ‫‪ 18‬فقالت لي" ‪:‬ما بالكه‬ ‫ك‬ ‫لها" ‪:‬سيدتي‪ ،‬لقد تو ك يجهه إل ب‬ ‫خبرني بأنني أخطأُت في ح كقيها‪".‬‬ ‫من امرأةت فاضل تة ت ت ت‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫تجرد عباد ا من الخطايا»‪.‬‬ ‫ي‬ ‫الفكر‬ ‫هذا‬ ‫مثل‬ ‫قلبك‪.‬‬ ‫في‬ ‫ثارُ‬ ‫قد‬ ‫رغبتها‬ ‫ل‬ ‫لع‬ ‫ولكن‬ ‫هذا‪.‬‬ ‫مثل‬ ‫يفعل‬ ‫أن‬ ‫ا‬ ‫لعبد‬ ‫‪ ١٩‬فأجابت« ‪:‬حاشا‬ ‫فإن‬ ‫ي‬ ‫‪ 20‬وً ينبغي أن يكون في خادم ا فكر بغيض كهذا‪ ،‬وً ينبغي لمن وافق عليه الروح أن يرغٌ في الشر‪ ،‬وخاصة هرماس الذي يحفظ نفسه‬ ‫من كل الشهواُ الشريرة‪ ،‬وهو ممتلئ بكل بساطة وبراءة عظيمة‪.‬‬


‫الكتاب الول من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬الرؤى‬

‫‪ 21‬ولكن ليس الرب غاضبا عليك لجل نفسك بل لجل بيتك الذي أخطأ في حق الرب وفي حق آبااه‪.‬‬ ‫عليك‪ ،‬ولكنه سيشفي كل الشرور التي في‬ ‫ت لهم بالعيش في الشر‪ ،‬ولذلك غضٌ الرب‬ ‫‪ ٢٢‬ومن أجل محبتك لبنااك‪ ،‬لم تتنذري بيتك‪ ،‬بل سمح ك‬ ‫ك‬ ‫بيتك‪ ،‬لنك بسبٌ خطاياهم وآثامهم‪ ،‬قد هلكت تما ةما في شؤون الدنيا‪.‬‬ ‫عزا عظي ةما‪ .‬أما أنت‪ ،‬فً تضل‪ ،‬بل كن ذا قلٌ مستقيم‪ ،‬ك ي‬ ‫‪ 23‬والن‪ ،‬رحمتك رحمة ا ورحمت بيتك‪ ،‬وعزتك ة‬ ‫وعز بيتك‪.‬‬ ‫ي‬ ‫تكف عن نصح أبنااك‪ ،‬لن الربي يعلم‬ ‫ً‬ ‫لذلك‬ ‫العظيمة‪.‬‬ ‫الخطيئة‬ ‫به‬ ‫تقطع‬ ‫ي‬ ‫ما‬ ‫يوم‬ ‫كل‬ ‫م‬ ‫‪ ٢٤‬كما يتخرج العامل عمله‪ ،‬فيتقديمه لمن يشاء‪ ،‬كذلك تتعل‬ ‫ي‬ ‫أنهم سيتوبون من كل قلوبهم‪ ،‬وسيتكتبون في سفر الحياة‪.‬‬ ‫‪ 25‬ولما قالت هذا‪ ،‬أضافت إلي‪ :‬أتريدين أن تسمعيني أقرأ؟ ‪ -‬فأجبتها‪ :‬سيدتي‪ ،‬سأفعل‪.‬‬ ‫ُ لم أستطع حفظها في ذاكرتي‪ ،‬لنها كانت كلما ت‬ ‫‪ ٢٦‬قالت‪ :‬اسمعي إذن‪ ،‬ثم فتحت الكتاب وقرأُ‪ ،‬بجً تل وعظم تة وعجيبة‪ ،‬كلما ت‬ ‫ُ رهيبة‪ً ،‬‬ ‫يطيقتها إنسان‪.‬‬ ‫‪ 27‬ومع ذلك‪ ،‬فقد احتفظت بكلماتها الخيرة في ذاكرتي؛ لنها كانت قليلة‪ ،‬وكانت ذاُ فاادة كبيرة لنا‪.‬‬ ‫‪ 28‬هوذا الرب القدير‪ ،‬الذي بقدرته غير المنظورة‪ ،‬وبحكمته الممتازة‪ ،‬خلق العالم‪ ،‬وبمشورته المجيدة زين خليقته‪ ،‬وبكلمة قدرته ثبت السماء‪،‬‬ ‫وأسس الرض على المياه؛ وبهذه الفضيلة القوية أسس كنيسته المقدسة التي باركها‪.‬‬ ‫‪ 29‬هوذا ينزع السماواُ والجبال والتًل والبحار‪ ،‬ويتضح كل شيء لمختاريه‪ ،‬لكي يعطيهم الوعد الذي وعد به بإكرام وفرح عظيمين‪ ،‬إذا‬ ‫حفظوا وصايا ا التي قبلوها بإيمان عظيم‪.‬‬ ‫‪30‬ولما انتهت من القراءة قامت من على الكرسي وإذا بأربعة شبان قد جاءوا وحملوا الكرسي إلى الشرق‪.‬‬ ‫‪ 31‬فدعتني إليها ولمست صدري وقالت لي‪ :‬هل أعجبتك قراءتي؟ فأجبتها‪ :‬يا سيدتي‪ ،‬أعجبتني هذه المور الخيرة‪ ،‬ولكن ما سبقها كان قاسيا ة‬ ‫وصعباة‪.‬‬ ‫‪ 32‬فقالت لي هذه الخيرة للبرار‪ ،‬وأما الولى فهي للمتمردين والمميين‪.‬‬ ‫‪ 33‬وبينما هي تكلمني‪ ،‬ظهر رجًن‪ ،‬فأخذاها على أكتافهما وذهبا إلى الشرق حيث كان الكرسي‪.‬‬ ‫‪ 34‬فمضت سعيدة‪ ،‬وفيما هي ذاهبة قالت لي‪ :‬يا هرماس‪ ،‬كن مطمئناة‪.‬‬ ‫الرؤية ‪2‬‬ ‫‪ ١‬وبينما كنت في طريقي إلى كوما‪ ،‬في نفس الوقت تقريبةا الذي ذهبت فيه في العام السابق‪ ،‬بدأُ أتذكر الرؤيا التي رأيتها سابقةا‪ .‬ومرة أخرى‪،‬‬ ‫حملتني الروح بعيدةا‪ ،‬وأعادتني إلى نفس المكان الذي كنت فيه في العام السابق‪.‬‬ ‫ة‬ ‫‪ 2‬ولما دخلت المكان‪ ،‬ركعت على ركبتي‪ ،‬وبدأُ أصلي إلى الرب وأمجد اسمه‪ ،‬لنه قد اعتبرني أهً‪ ،‬وأظهر لي ذنوبي السابقة‪.‬‬ ‫‪ 3‬ولما قمت من الصًة‪ ،‬إذا بي أرى مقابلي المرأة العجوز التي رأيتها في العام الماضي‪ ،‬تمشي وتقرأ في كتاب‪.‬‬ ‫‪ 4‬فقالت لي« ‪:‬أتستطيع أن تخبر مختاري ا بهذه المور؟» فأجبتها وقلت لها« ‪:‬يا سيدتي‪ ً ،‬أستطيع أن أحفظ هذا القدر من الشياء في‬ ‫ذاكرتي‪ ،‬لكن أعطيني الكتاب فأكتبه‪».‬‬ ‫‪ 5‬خذها‪ ،‬قالت‪ ،‬وتأكد من إعادتها لي‪.‬‬ ‫‪ 6‬وبمجرد أن استلمتها‪ ،‬ذهبت جانبا ة إلى مكان معين في الحقل‪ ،‬وقمت بنسخ كل حرف‪ ،‬لنني لم أجد أي مقاطع لفظية‪.‬‬ ‫أر من فعل ذلك‪.‬‬ ‫‪ 7‬وما إن انتهيت مما كتبته في الكتاب حتى انتتزع الكتاب فجأة من يدي‪ ،‬ولكني لم ه‬ ‫أمر الكتابة‪ .‬وكانت هذه هي الكتابة‪:‬‬ ‫‪ ٨‬وبعد خمسة عشر يو ةما‪ ،‬بعد أن صمتت وتضرعتت إلى الربي ك بك كيل جديكية‪ ،‬انكشف لي ت‬ ‫‪ 9‬يا هرماس‪ ،‬لقد أخطأ نسلك إلى الرب‪ ،‬وخانوا آباءهم بفظااعهم العظيمة‪ .‬وقد دتعوا بخيانة آبااهم‪ ،‬واستمروا في خيانتهم‪.‬‬ ‫‪ ١٠‬والن أضافوا الفجور إلى خطاياهم الخرى‪ ،‬ونجاساُ فسادهم‪ ،‬فاكتملت بذلك آثامهم‪ .‬فوبخ أبناءك بكل هذه الكلماُ‪ ،‬وزوجتك التي‬ ‫ستكون أختك‪ ،‬ولتتعلم أن تكف لسانها الذي تفتري به على الخرين‪.‬‬ ‫‪ 11‬وعندما تسمع هذه المور‪ ،‬فإنها ستمتنع عن ذلك‪ ،‬وستنال الرحمة‪.‬‬ ‫‪ 12‬وسيتلقون هم أيضا ة التوجيه‪ ،‬عندما تعاتبهم بهذه الكلماُ التي أمر الرب أن تتكشف لك‪.‬‬ ‫‪ 13‬حينئ تذ تتغفر لهم خطاياهم التي ارتكبوها من قبل‪ ،‬وخطايا جميع القديسين الذين أخطأوا حتى هذا اليوم؛ إذا تابوا من كل قلوبهم‪ ،‬وأزالوا كل‬ ‫الشكوك من قلوبهم‪.‬‬ ‫‪ 14‬لن الرب أقسم بمجده بشأن مختاريه‪ ،‬وقد قرر في هذا الوقت بالذاُ‪ ،‬أنه إذا أخطأ أحد ‪ 5‬الن‪ ،‬فلن يخلص‪.‬‬ ‫‪ 15‬لن توبة الصالحين لها نهاية؛ فقد تمت أيام التوبة لجميع القديسين؛ أما بالنسبة للوثنيين‪ ،‬فهناك توبة حتى اليوم الخير‪.‬‬ ‫‪ 16‬فقل للذين هم على الكنيسة أن يرتبوا طرقهم بالبر‪ ،‬حتى ينالوا الموعد كامًة بمجد عظيم‪.‬‬ ‫‪ 17‬فاثبتوا إذن يا من تعملون البر واستمروا في فعله‪ ،‬حتى يكون رحيلكم مع المًاكة القديسين‪.‬‬ ‫‪ 18‬طوبى لكم أيها الذين تصبرون على المحنة العظيمة التي هي قريبة‪ ،‬وكل من ً ينكر حياته‪.‬‬ ‫‪ 19‬لن الرب أقسم بابنه‪ ،‬أن من ينكر ابنه وينكره خوفا ة على حياته‪ ،‬سينكره هو أيضا ة في العالم التي‪.‬‬ ‫‪ 20‬أما الذين ً ينكرونه أبداة‪ ،‬فإنه سيرحمهم برحمته العظيمة‪.‬‬ ‫‪ 21‬أما أنت يا هرماس! فً تذكر الشرور التي ارتكبها أبناؤك‪ ،‬وً تهمل أختك‪ ،‬بل احرص على أن يتوبوا عن خطاياهم السابقة‪.‬‬ ‫‪ 22‬لنهم سيتعلمون من هذا التعليم‪ ،‬إذا لم تتذكر ما فعلوه من شر‪.‬‬ ‫‪ 23‬لن ذكر الشرور يؤدي إلى الموُ‪ ،‬أما نسيانها فيؤدي إلى الحياة البدية‪.‬‬ ‫‪ 24‬ولكنكم أيها النساك‪ ،‬قد تحملتم الكثير من المتاعٌ الدنيوية بسبٌ خطايا أهل بيتكم‪ ،‬لنكم أهملتموها‪ ،‬باعتبارها أشياء ً تخصكم‪ ،‬وأنتم‬ ‫منشغلون كليا ة بأعمالكم العظيمة‪.‬‬ ‫‪ 25‬ولكن لهذا السبٌ تخلص‪ ،‬لنك لم تنحرف عن ا الحي‪ ،‬وبساطتك وعفافك الفريد يحفظانك‪ ،‬إذا بقيت فيهما‪.‬‬ ‫‪ 26‬نعم‪ ،‬سوف يخلصون كل من يفعل مثل هذه المور‪ ،‬ويسير في البراءة والبساطة‪.‬‬


‫الكتاب الول من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬الرؤى‬

‫‪ 27‬وأولئك الذين هم من هذا النوع سوف يتغلبون على كل فجور‪ ،‬ويستمرون إلى الحياة البدية‪.‬‬ ‫‪ 28‬طوبى لجميع الذين يصنعون البر‪ ،‬فإنهم ً يفنون إلى البد‪.‬‬ ‫‪ 29‬ولكنك ستقول‪ :‬هوذا بلية عظيمة آتية‪ .‬فإن كان ذلك حسنا في عينيك‪ ،‬فانكره أيضا‪.‬‬ ‫‪ 30‬الرب قريٌ من الذين يتوبون إليه‪ ،‬كما هو مكتوب في سفر هلدام ومودال اللذين تنبأا لبني إسراايل في البرية‪.‬‬ ‫ي شاب جميل جدةا قااًة‪ :‬ماذا تظن في تلك المرأة العجوز التي أخذُ منها الكتاب؟ من هي؟ فقلت‪:‬‬ ‫‪ 31‬ثم أيها الخوة‪ ،‬وأنا ناام‪ ،‬أوحى إل ي‬ ‫عراف‪.‬‬ ‫‪ 32‬قال« ‪:‬أنت في ضًل‪ ،‬ليست هي‪ ».‬فقلت« ‪:‬فمن هي إذن يا سيدي؟» فأجابني« ‪:‬هي كنيسة ا‪».‬‬ ‫ة‬ ‫عجوزا إذةا؟ فقال‪ :‬إنها عجوز لنها كانت أول الخليقة‪ ،‬ولن العالم تخلق من أجلها‪.‬‬ ‫‪ 33‬فقلت له‪ :‬لماذا تبدو‬ ‫ي وسألتني‪ :‬هل سلمت كتابها إلى شيوخ الكنيسة؟ فأجبت‪ :‬لم‬ ‫جاءُ‬ ‫قبل‬ ‫من‬ ‫رأيتها‬ ‫التي‬ ‫العجوز‬ ‫المرأة‬ ‫فإذا‬ ‫بيتي‪،‬‬ ‫في‬ ‫رؤيا‬ ‫‪ 34‬وبعد ذلك رأيت‬ ‫إل‬ ‫ي‬ ‫أفعل بعد‪.‬‬ ‫‪ 35‬فأجابت« ‪:‬حسنا ة فعلت‪ ،‬لن عندي كلماُ أخرى لقولها لك‪ .‬ولكن متى أكملت كل هذه الكلماُ‪ ،‬فسوف يفهمها المختارون بوضوح‪.‬‬ ‫‪ 36‬وتكتٌ كتابين‪ ،‬وترسل أحدهما إلى كليمنت والخر إلى غرابتي‪ .‬فيرسل كليمنت الكتاب إلى المدن الجنبية‪ ،‬لنه مسموح له بذلك‪ ،‬أما‬ ‫غرابتي فتنصح الرامل واليتامى‪.‬‬ ‫‪ 37‬ولكنك ستقرأ في هذه المدينة مع شيوخ الكنيسة‪.‬‬ ‫الرؤية ‪3‬‬ ‫‪1‬الرؤيا التي رأيتها أيها الخوة هي هذه‪.‬‬ ‫‪ 2‬ولما صمت كثيرا ة وصليت إلى الرب أن يكشف لي الوحي الذي وعدني به على لسان العجوز‪ ،‬ظهرُ لي في تلك الليلة وقالت لي‪:‬‬ ‫‪ 3‬لنك تعذب نفسك هكذا‪ ،‬وترغٌ بشدة في معرفة كل شيء‪ ،‬تعال إلى الحقل حيثما تشاء‪ ،‬وفي حوالي الساعة السادسة‪ ،‬سأظهر لك‪ ،‬وأريك ما‬ ‫يجٌ أن تراه‪.‬‬ ‫‪ 4‬سألتها قاالة‪ :‬سيدتي‪ ،‬إلى أي جزء من الحقل؟ فأجابت‪ :‬أينما شئتك‪ ،‬اختاري مكانةا جيدةا وهاداةا‪ .‬وقبل أن أبدأ بالكًم وإخبارها بالمكان‪ ،‬قالت‬ ‫لي‪ :‬سآتي حيثما شئتك‪.‬‬ ‫‪ 5‬لذلك كنتت ‪ ،‬أيها الخوة‪ ،‬في الحقل‪ ،‬وكنتت أراقٌ الساعاُ‪ ،‬ثم أتيتت إلى المكان الذي حددُت لها أن تأتي إليه‪.‬‬ ‫‪ 6‬ورأيت مقعدا ة موضوعاة؛ وكان عبارة عن وسادة من الكتان‪ ،‬وفوقها غطاء من الكتان الفاخر‪.‬‬ ‫‪ 7‬عندما رأيت هذه الشياء مرتبة بهذه الطريقة‪ ،‬وأنه ً يوجد أحد في المكان‪ ،‬بدأُ أشعر بالدهشة‪ ،‬وشعرُ بقشعريرة تسري في جسدي‪،‬‬ ‫وانتابني نوع من الرعٌ؛ لنني كنت وحدي‪.‬‬ ‫‪ 8‬ولكن لما عدُت إلى نفسي‪ ،‬وتذكرُت مجد جاد‪ ،‬وتشجعتت ‪ ،‬سقطتت على ركبتي‪ ،‬وبدأُت أعترف بخطاياي مرة أخرى كما في السابق‪.‬‬ ‫‪ 9‬وبينما كنت أفعل ذلك‪ ،‬جاءُ العجوز ومعها ستة شبان رأيتهم من قبل‪ ،‬ووقفت خلفي وأنا أصلي‪ ،‬وسمعتني أصلي وأعترف بذنوبي للرب‪.‬‬ ‫‪ 10‬ولمستني وقالت‪ :‬كفى الن للصًة من أجل خطاياك فقط؛ صلي أيضا ة من أجل البر‪ ،‬لكي تنال نصيبا ة منه في بيتك‪.‬‬ ‫‪ 11‬فأقامتني من المكان وأخذتني بيدي وأتت بي إلى المجلس وقالت للوًد اذهبوا وابنوا‪.‬‬ ‫ة‬ ‫ة‬ ‫‪ 12‬وما إن انصرفوا‪ ،‬وبقينا وحدنا‪ ،‬حتى قالت لي‪ :‬اجلسي هنا‪ .‬فأجبتها‪ :‬يا سيدتي‪ ،‬دعي الكبر سنا يجلسون أوً‪ .‬فقالت‪ :‬اجلسي كما أمرتك‪.‬‬ ‫‪ 13‬وعندما أردُ الجلوس على الجانٌ اليمن‪ ،‬لم تسمح لي بذلك‪ ،‬بل أشارُ لي بيدها أن أجلس على الجانٌ اليسر‪.‬‬ ‫‪ 14‬وبينما كنت أفكر‪ ،‬وأنا مليء بالحزن‪ ،‬لنها لم تسمح لي بالجلوس على الجانٌ اليمن‪ ،‬قالت لي‪ :‬هيرمس‪ ،‬لماذا أنت حزين؟‬ ‫‪ 15‬المكان الذي على اليمين هو لمن بلغوا ا‪ ،‬وتألموا في سبيل اسمه‪ .‬ولكن ما زال أمامك الكثير قبل أن تجلس معهم يا بناُ‪.‬‬ ‫‪ 16‬ولكن استمر على ما أنت عليه في إخًصك‪ ،‬واجلس معهم‪ :‬كما سيفعل جميع الخرين الذين يعملون أعمالهم‪ ،‬وسيتحملون ما تحملوه‪.‬‬ ‫‪ 17‬قلت لها‪ :‬يا سيدتي‪ ،‬أريد أن أعرف ما الذي عانوه؟ فقالت‪ :‬اسمع‪ :‬وحوش ضارية‪ ،‬وجلد‪ ،‬وسجن‪ ،‬وصلبان من أجل اسمه‪.‬‬ ‫‪ 18‬ولذلك فإن يمين القداسة لهم ولجميع الذين يتألمون من أجل اسم ا‪ .‬وأما اليسار فهو للباقين‪.‬‬ ‫‪ 19‬وأما المواهٌ والمواعيد فهي لكليهما‪ :‬للذين عن اليمين وللذين عن اليسار‪ .‬غير أن الجالسين عن اليمين لهم مجد أكثر من الخرين‪.‬‬ ‫‪ ٢٠‬لكنك ترغٌ في الجلوس عن يمينهم‪ ،‬ومع ذلك فإن عيوبك كثيرة‪ .‬لكنك ستتطهر من عيوبك‪ ،‬كما يتطهر كل من ً يشك من جميع خطاياه‬ ‫التي ارتكبها إلى هذا اليوم‪.‬‬ ‫‪ 21‬ولما قالت هذا أرادُ أن تذهٌ‪.‬‬ ‫‪ 22‬لذلك خررُ أمام رجليها وابتدأُ أطلٌ إليها من أجل الرب أن تريني الرؤيا التي وعدُ بها‪.‬‬ ‫‪ 23‬ثم أخذُ بيدي مرة أخرى‪ ،‬ورفعتني‪ ،‬وأجلستني على المقعد على الجانٌ اليسر؛ ورفعت عصا ًمعة معينة‪ ،‬وقالت لي‪ :‬أترى ذلك الشيء‬ ‫العظيم؟ فأجبت‪ :‬يا سيدتي‪ ً ،‬أرى شيئاة‪.‬‬ ‫ة‬ ‫ة‬ ‫‪ 24‬فأجابت‪ :‬أً ترى أمامك برجا ة عظيما مبنيا على الماء‪ ،‬من حجارة مربعة ًمعة؟‬ ‫‪ 25‬لن البرج كان مبنيا ة على ساحة بواسطة هؤًء الشباب الستة الذين جاءوا معها‪.‬‬ ‫‪ 26‬لكن آًفةا آخرين من الرجال أحضروا حجارة؛ بعضهم استخرجها من العمق‪ ،‬وآخرون حملوها من الرض‪ ،‬وأعطوها للفتيان الستة‪.‬‬ ‫فأخذوها وبنوا‪.‬‬ ‫ة‬ ‫ت‬ ‫‪ 27‬وأما الحجارة التي انتشلت من العماق‪ ،‬فقد وضعوها كلها في البناء؛ لنها كانت مصقولة‪ ،‬وكانت مربعاتها متطابقة تماما‪ ،‬فكان كل منها‬ ‫متصًة بالخر بطريقة ً تترك مجاًة للرؤية عند التقاءها‪ ،‬بحيث بدا البرج كله وكأنه مبني من حجر واحد‪.‬‬ ‫‪ 28‬وأما ساار الحجارة التي رفعوها من الرض‪ ،‬فبعضها رفضوه‪ ،‬وبعضها الخر وضعوه في البناء‪.‬‬ ‫‪ 29‬أما تلك التي ترفضت‪ ،‬فقد قطعوا بعضها وألقوها على مسافة من البرج؛ ولكن الكثير منها كان يدور حول البرج‪ ،‬ولم يستخدموها في البناء‪.‬‬ ‫ومستديرا‪ ،‬ولم يكن مناسبةا لبناء البرج‪.‬‬ ‫‪ 30‬فبعضها كان خشنةا‪ ،‬وبعضها الخر فيه شقوق‪ ،‬وبعضها كان أبيض اللون‬ ‫ة‬


‫الكتاب الول من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬الرؤى‬

‫‪ 31‬ولكنني رأيت الحجارة الخرى ملقاة بعيدا عن البرج‪ ،‬ساقطة على الطريق‪ ،‬ومع ذلك لم تستمر في الطريق‪ ،‬بل تدحرجت عن الطريق إلى‬ ‫موضع مقفر‪.‬‬ ‫‪ 32‬ورأيت آخرين يسقطون في النار ويحترقون‪ ،‬وآخرين سقطوا بالقرب من الماء‪ ،‬ولكنهم لم يستطيعوا أن يتدحرجوا فيه‪ ،‬مع أنهم كانوا‬ ‫يرغبون بشدة في السقوط في الماء‪.‬‬ ‫‪ 33‬ولما أرتني هذه الشياء أرادُ أن تذهٌ‪ .‬ولكن قلت لها‪ :‬يا سيدتي‪ ،‬ماذا يفيدني أن أرى هذه الشياء وً أفهم معناها؟‬ ‫ت بارعةد جدةا‪ ،‬إذ ترغبين في معرفة ما يتعلق بالبرج‪ .‬نعم‪ ،‬يا سيدتي‪ ،‬لتخبر بها الخوة‪ ،‬فيفرحوا‪ ،‬ويسمعوا هذه‬ ‫‪ ٣٤‬فأجابتني وقالت لي" ‪:‬أن ك‬ ‫المور‪ ،‬فيمجيدوا ا مجدةا عظي ةما‪".‬‬ ‫‪ 35‬فقالت« ‪:‬سيسمعها كثيرون‪ ،‬وعندما يسمعونها‪ ،‬يفرح البعض‪ ،‬ويبكى آخرون‪ .‬ولكن هؤًء أيضةا‪ ،‬إن تابوا‪ ،‬يفرحون أيضةا‪».‬‬ ‫ي بعد في أمر العًن‪.‬‬ ‫‪ 36‬فاسمعوا ما أقوله في مثل البرج‪ ،‬وبعد هذا ً تلحوا عل ي‬ ‫‪ ٣٧‬فهذه الوحي لها نهاية‪ ،‬إذ تتحقق‪ .‬ولكنك ً تتوقف عن طلٌ الوحي‪ ،‬فأنت في عجلة من أمرك‪.‬‬ ‫‪ ٣٨‬أما البرج الذي تراه مبنيةا‪ ،‬فهو أنا‪ ،‬أي الكنيسة‪ ،‬التي ظهرُ لك من الن وحتى الن‪ .‬فاسأل عما تريد بشأن البرج‪ ،‬فأكشفه لك‪ ،‬فتفرح مع‬ ‫القديسين‪.‬‬ ‫‪ 39‬فقلت لها‪ :‬يا سيدتي‪ ،‬بما أنك رأيتني أهًة لن أقبل منك إعًن هذه المور كلها‪ ،‬فأخبريني بها‪.‬‬ ‫‪ 40‬فأجابتني‪ :‬كل ما هو مناسٌ أن يتكشف لك سيتكشف لك‪ ،‬فقط اجعل قلبك مع الرب‪ ،‬وً تشك في كل ما ستراه‪.‬‬ ‫لسؤالك بجدي عن البناء‪ ،‬فستجدين الحقيقة‪.‬‬ ‫ت حكيمة جدةا‬ ‫إنك كن ك‬ ‫ك‬ ‫لك سابقةا ك‬ ‫‪ 41‬سألتها يا سيدتي‪ ،‬لماذا بتني البرج على الماء؟ فأجابت‪ :‬قلتت ك‬ ‫‪ 42‬فاسمعوا إذن لماذا بتني البرج على الماء‪ :‬لن حياتكم بالماء‪ ،‬وستتخلبص به‪ .‬فهو قاام بكلمة اًسم القدير الكريم‪ ،‬ومدعوم بقوة ا ورحمته‬ ‫غير المراية‪.‬‬ ‫‪ 43‬فأجبتها وقلت لها‪ :‬هذه الشياء رااعة للغاية؛ ولكن يا سيدتي‪ ،‬من هم هؤًء الشبان الستة الذين يبنون؟‬ ‫عيينوا أوًة‪ ،‬والذين أسلمهم الرب جميع خًاقه‪ ،‬ليتش ك يكلوها ويبنوها ويتسلطوا عليها‪ .‬فبهؤًء يتك همل بناء‬ ‫‪ ٤٤‬قالت« ‪:‬إنهم مًاكة ا الذين ت‬ ‫البرج‪».‬‬ ‫‪ 45‬ومن هم الباقون الذين يأتونهم بالحجارة؟‬ ‫‪ ٤٦‬وهم أيضةا مًاكة الرب القديسون‪ ،‬ولكن الخرين أفضل منهم‪ .‬ولذلك‪ ،‬عندما يتستكمل بناء البرج‪ ،‬سيتناولون جميعةا الطعام معةا بجانٌ‬ ‫البرج‪ ،‬ويمجدون ا‪ ،‬لن بناء البرج قد اكتمل‪.‬‬ ‫‪ 47‬فسألتها قااً أريد أن أعرف حالة الحجارة ومعناها ما هو؟‬ ‫‪ 48‬فأجابت وقالت لي‪ :‬هل أنت أفضل من الجميع حتى يتكشف لك هذا؟ لن هناك آخرين أمامك‪ ،‬وهم أفضل منك‪ ،‬حتى تتكشف لك هذه الرؤى‪.‬‬ ‫‪ 49‬ولكن لكي يتمجد اسم ا‪ ،‬فقد أتعلن لك وسيتكشف لك من أجل الذين يشكون ويفكرون في قلوبهم هل هذه المور كذلك أم ً‪.‬‬ ‫‪ 50‬أخبرهم أن كل هذه الشياء صحيحة‪ ،‬وأنه ليس فيها شيء غير صحيح؛ بل كلها ثابتة وثابتة حقةا‪.‬‬ ‫‪ 51‬فاسمع الن عن الحجارة التي في البناء‪.‬‬ ‫‪ 52‬أما الحجارة المربعة والبيضاء المتطابقة تما ةما في مفاصلها‪ ،‬فهي الرسل والساقفة والمعلمون والخدام الذين بفضل رحمة ا دخلوا‬ ‫وحكموا وعلموا وخدموا بقداسة وتواضع مختاري ا‪ ،‬سواء الذين رقدوا أو الذين ما زالوا على قيد الحياة؛ وكانوا داا ةما متفقين معهم‪ ،‬وكان‬ ‫لديهم سًم في أنفسهم‪ ،‬وكانوا يسمعون بعضهم بعضةا‪.‬‬ ‫‪ 53‬ولهذا السبٌ تلتقي مفاصلهما تما ةما معةا في بناء البرج‪.‬‬ ‫‪ 54‬والذين يتسحبون من العماق ويتدمجون في البناء‪ ،‬والذين تتوافق مفاصلهم مع بقية الحجارة التي بتنيت بالفعل‪ ،‬هم الذين ناموا بالفعل‪،‬‬ ‫وتألموا من أجل اسم الرب‪.‬‬ ‫‪ 55‬وما هي الحجارة الخرى‪ ،‬يا سيدتي‪ ،‬التي تتستخرج من الرض؟ أريد أن أعرف ما هي‪.‬‬ ‫‪ 56‬فأجابت« ‪:‬الذين يضطجعون على الرض وً يصقلون هم الذين رضي عنهم ا‪ ،‬لنهم سلكوا في شريعة الرب‪ ،‬ووجهوا طرقهم في‬ ‫وصاياه‪».‬‬ ‫‪ 57‬والذين يتحضرون ويتوضعون في بناء البرج هم الشباب في اليمان والمؤمنون‪ ،‬وهؤًء يتنصحون من قكبهل المًاكة أن يفعلوا الخير‪ ،‬لنه ً‬ ‫يوجد فيهم إثم‪.‬‬ ‫‪ 58‬ولكن من هم أولئك الذين رفضوهم ووضعوهم بجانٌ البرج؟‬ ‫‪ 59‬وهم أولئك الذين أخطأوا وهم على استعداد للتوبة؛ ولهذا السبٌ ً يتم إلقاؤهم بعيدةا عن البرج‪ ،‬لنهم سيكونون مفيدين للمبنى إذا تابوا‪.‬‬ ‫‪ ٦٠‬لذلك‪ ،‬فإن تابوا الن‪ ،‬ما دام البرج قيد النشاء‪ ،‬سيزدادون قوة في اليمان‪ .‬فإذا اكتمل البناء‪ ،‬فلن يجدوا مكانةا ليدخلوا‪ ،‬بل سيترفضون؛ إذ ً‬ ‫ينال هذا اًمتياز إً من كان خارج البرج الن‪.‬‬ ‫‪ 61‬ولكن هل تعرفين من هم الذين تم قطعهم وإلقاؤهم بعيدا ة عن البرج؟ سيدتي‪ ،‬قلت‪ ،‬أريد ذلك‪.‬‬ ‫‪ 62‬إنهم أبناء الثم الذين آمنوا بالنفاق فقط‪ ،‬لكنهم لم يحيدوا عن طرقهم الشريرة‪ .‬لهذا السبٌ لن يخلصوا‪ ،‬لنهم ليسوا ذوي فاادة في البناء‬ ‫بسبٌ خطاياهم‪.‬‬ ‫‪ 63‬لذلك تم استبعادهم وإبعادهم‪ ،‬بسبٌ غضٌ الرب‪ ،‬ولنهم أغضبوه عليهم‪.‬‬ ‫‪ 64‬أما بالنسبة للعدد الكبير من الحجار الخرى التي رأيتها موضوعة حول البرج‪ ،‬ولكن لم توضع في المباني؛ فإن تلك الحجار الخشنة هم‬ ‫الذين عرفوا الحق‪ ،‬لكنهم لم يثبتوا عليه‪ ،‬ولم ينضموا إلى القديسين‪ ،‬ولذلك فهم غير نافعين‪.‬‬ ‫‪ 65‬أما الذين في قلوبهم شقوق‪ ،‬فهم الذين يبقون الخًف في قلوبهم ضد بعضهم البعض‪ ،‬وً يعيشون في سًم؛ والذين يكونون ودودين عندما‬ ‫يكونون مع إخوانهم‪ ،‬ولكن بمجرد أن يبتعدوا عن بعضهم البعض‪ ،‬يستمر شرهم في قلوبهم‪ :‬هذه هي الشقوق التي تترى في تلك الحجارة‪.‬‬ ‫‪ 66‬أما الذين هم مشوهون وقصار‪ ،‬فهم الذين آمنوا بالفعل‪ ،‬ولكنهم ما زالوا مملوءين بالشر إلى حد كبير‪ :‬ولهذا السبٌ هم مشوهون وغير‬ ‫كاملين‪.‬‬ ‫‪ 67‬ولكن ما هي الحجار البيضاء والمستديرة يا سيدتي‪ ،‬وأيها غير مناسبة لبناء البرج؟‬


‫الكتاب الول من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬الرؤى‬

‫‪ 68‬فأجابتني قاالة‪ :‬إلى متى ستظل جاهًة وغير فاهم‪ ،‬تسأل عن كل شيء وً تدرك شيئاة؟‬ ‫‪ ٦٩‬هؤًء هم الذين يؤمنون حقةا‪ ،‬ولكنهم مع ذلك يملكون ثرواُ هذا العالم الحاضر‪ .‬لذلك‪ ،‬عندما تحدث لهم أي مصااٌ‪ ،‬فإنهم ينكرون الرب‬ ‫من أجل ثرواتهم وتجارتهم‪.‬‬ ‫‪ 70‬فأجبتها وقلت لها‪ :‬متى ينفعون الرب؟ قالت‪ :‬متى ينقرض غنىهم الذي يتلذذون به‪ ،‬فحينئذ ينفعون الرب في بنااه‪.‬‬ ‫‪ 71‬فكما أن الحجر المستدير ً يمكن أن يصبح مربعا ة ما لم يتقطع ويتطرح من مكانه‪ ،‬كذلك الغنياء في هذا العالم ً يمكن أن يصبحوا نافعين‬ ‫للرب ما لم تتقطع ثرواتهم‪.‬‬ ‫‪ 72‬تعلم هذا من تجربتك الخاصة؛ عندما كنت غنياة‪ ،‬كنت غير نافع؛ أما الن فأنت نافع‪ ،‬ومؤهل للحياة التي اخترتها؛ لنك كنت أنت أيضا ة في‬ ‫يوم من اليام واحدا ة من تلك الحجار‪.‬‬ ‫‪ ٧٣‬أما بقية الحجارة التي رأيتها تتقذف بعيدةا عن البرج‪ ،‬وتجري في الطريق‪ ،‬وتتدحرج خارج الطريق إلى أماكن قاحلة‪ ،‬فهم الذين آمنوا حقةا‪،‬‬ ‫ولكن بسبٌ شكهم تركوا الطريق القويم‪ ،‬ظانين أنهم سيجدون طريقةا أفضل‪ .‬لكنهم تاهوا وبؤساء‪ ،‬وسلكوا دروبةا موحشة‪.‬‬ ‫‪ 74‬أما تلك الحجارة التي سقطت في النار واحترقت‪ ،‬فهم الذين ابتعدوا إلى البد عن ا الحي؛ وً يخطر ببالهم التوبة‪ ،‬بسبٌ تعلقهم بشهواتهم‬ ‫وشرورهم التي يرتكبونها‪.‬‬ ‫‪ 75‬وما هي البقية التي سقطت على الماء ولم تستطع أن تتمرغ في الماء؟‬ ‫‪ 76‬هم الذين سمعوا الكلمة‪ ،‬وكانوا مستعدين لن يعتمدوا باسم الرب؛ ولكن بالنظر إلى القداسة العظيمة التي تتطلبها الحقيقة‪ ،‬فقد انصرفوا‪،‬‬ ‫وساروا مرة أخرى وراء شهواتهم الشريرة‪.‬‬ ‫‪ 77‬وهكذا انتهت من شرح البرج‪.‬‬ ‫‪ 78‬ولكنني كنت ً أزال تملحاة‪ ،‬فسألتها‪ :‬هل يتسمح بالتوبة لجميع تلك الحجارة التي تتلقى هكذا‪ ،‬والتي لم تكن مناسبة لبناء البرج؟ وهل ستجد‬ ‫مكانا ة في هذا البرج؟‬ ‫‪ 79‬قالت‪ :‬قد يتوبون‪ ،‬لكن ً يمكنهم الدخول إلى هذا البرج؛ بل سيتم وضعهم في مرتبة أدنى بكثير‪ ،‬وذلك بعد أن يتعرضوا للعقاب ويقضوا‬ ‫أيام خطاياهم‪.‬‬ ‫‪ 80‬ولذلك يترفعون لنهم قبلوا كلمة البر‪ ،‬وحينئذ يترفعون من ضيقاتهم إذا كان لهم إحساس حقيقي في قلوبهم بما فعلوا خطأ‪.‬ة‬ ‫‪ 81‬ولكن إن لم يكن لهم هذا الشعور في قلوبهم‪ ،‬فلن يخلصوا بسبٌ قسوة قلوبهم‪.‬‬ ‫‪ 82‬فلما انتهيت من سؤالها عن كل هذا قالت لي‪ :‬أترى شيئةا آخر؟ ورغبت في رؤيته‪ ،‬فاستبشرُ فر ةحا عظي ةما‪.‬‬ ‫ي وابتسمت قليًة وقالت لي‪ :‬هل ترى سبع نساء حول البرج؟ قلت‪ :‬يا سيدتي‪ ،‬أراهن‪.‬‬ ‫‪ 83‬فالتفتت إل ي‬ ‫‪ 84‬فأجابت‪ :‬هذا البرج مدعوم بهم حسٌ أمر الرب‪ ،‬فاسمع إذن تأثيراتهم‪.‬‬ ‫‪ ٨٥‬الولى‪ ،‬التي تمسك بيدها‪ ،‬تتدعى اليمان‪ ،‬وبها يتخلص المختارون‪ .‬والثانية‪ ،‬التي تتشديق‪ ،‬وتبدو رجولية‪ ،‬تتدعى العفة‪ :‬وهي ابنة اليمان‪.‬‬ ‫‪ 86‬فمن يتبعها يكون سعيدا ة طوال حياته‪ ،‬لنه يمتنع عن كل عمل شرير‪ ،‬مؤمنا ة بأنه إذا كبح جماح نفسه عن كل شهوة‪ ،‬فإنه يرث الحياة البدية‪.‬‬ ‫ثم سألتت سيدتي‪ :‬وماذا عن الخمسة الخرين؟‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫‪ ٨٧‬فأجابت‪ :‬ي‬ ‫ي‬ ‫أمهن‪ ،‬ستكونين‬ ‫ت أعمال‬ ‫أولهن البساطة‪ ،‬ثم البراءة‪ ،‬ثم الحياء‪ ،‬ثم اًنضباط‪،‬‬ ‫بعضهن‪.‬‬ ‫هن بناُ‬ ‫وأخيرهن الحسان‪ .‬فإذا أتمم ك‬ ‫قادرة على فعل كل شيء‪.‬‬ ‫‪ 88‬قلت يا سيدتي‪ ،‬أود أن أعرف ما هي الفضيلة الخاصة التي يتمتع بها كل واحد من هؤًء‪.‬‬ ‫‪ 89‬فأجابت‪ :‬اسمع إذن؛ إن لديهم فضاال متساوية‪ ،‬وفضاالهم مترابطة‪ ،‬وتتبع بعضها بعضا كما ولدُ‪.‬‬ ‫من اليمان ينبع اًمتناع‪ ،‬ومن اًمتناع البساطة‪ ،‬ومن البساطة البراءة‪ ،‬ومن البراءة الحياء‪ ،‬ومن الحياء اًنضباط والمحبة‪ .‬لذلك‪ ،‬فإن أعمال‬ ‫هؤًء مقدسة وعفيفة وصالحة‪.‬‬ ‫‪91‬فمن خدم هؤًء وتمسك بأعمالهم فسيكون مسكنه في البرج مع قديسي ا‪.‬‬ ‫‪ 92‬ثم سألتها عن الوقاُ‪ ،‬هل النهاية قد اقتربت الن؟‬ ‫‪ 93‬فصرخت بصوُ عظيم قاالة‪ :‬يا جاهل‪ ،‬أما ترى البرج بعد بناء؟ فمتى اكتمل البرج وبتني‪ ،‬فسيكون له نهاية‪ ،‬وهو سريع النجاز‪.‬‬ ‫‪ ٩٤‬لكن ً تسألني المزيد من السئلة‪ .‬ما قيل قد يكفيك أنت وجميع القديسين لنعاش أرواحكم‪ .‬فهذه المور لم تتكشف لك وحدك‪ ،‬بل لتظهرها‬ ‫للجميع‪.‬‬ ‫‪ 95‬لذلك يا هرمس‪ ،‬بعد ثًثة أيام يجٌ أن تفهم هذه الكلماُ التي أبدأ في التحدث إليك بها‪ ،‬حتى تتمكن من التحدث بها في آذان القديسين؛ حتى‬ ‫إذا سمعوها وعملوا بها‪ ،‬يتطهرون من آثامهم‪ ،‬وأنت معهم‪.‬‬ ‫‪ 96‬فاسمعوني إذن يا أبنااي‪ ،‬لقد ربييتكم في بساطة وبراءة وتواضع كثيرين من أجل محبة ا التي نزلت عليكم في البر‪ ،‬لكي تتقدسوا وتتبرروا‬ ‫من كل خطيئة وشر‪ ،‬ولكنكم لن تكفوا عن أعمالكم الشريرة‪.‬‬ ‫‪ 97‬فالن استمعوا إلي‪ ،‬وسًموا بعضكم مع بعض‪ ،‬وزاروا بعضكم بعضةا‪ ،‬واستقبلوا بعضكم بعضةا‪ ،‬وً تتمتعوا بمخلوقاُ ا وحدها‪.‬‬ ‫أعط بسخاء للمحتاجين‪ .‬فبعضهم يتصاب بمرض في أجسادهم من كثرة الكل‪ ،‬ويتلحق الضرر بأجسامهم؛ بينما يذبل لحم الخرين الذين ً‬ ‫‪ 98‬ك‬ ‫يجدون طعا ةما‪ ،‬لنهم ً يحصلون على التغذية الكافية‪ ،‬فتتستهلك أجسادهم‪.‬‬ ‫‪ ٩٩‬ولذلك فإن هذا الهمال يضر بكم‪ ،‬أيها الذين تملكون وً تشاركون المحتاجين‪ .‬فاستعدوا للدينونة التي ستحل عليكم‪.‬‬ ‫‪ 100‬يا أصحاب المكانة الرفيعة‪ ،‬ابحثوا عن الجااعين ما دام البرج لم يتبنه بعد‪ .‬فحين يتبنى البرج‪ ،‬ستكونون راغبين في فعل الخير‪ ،‬ولن تجدوا‬ ‫فيه مكاناة‪.‬‬ ‫ت‬ ‫‪ 101‬فاحذروا إذن أيها المتباهون بثرواتكم‪ ،‬لئً يتأوه المحتاجون‪ ،‬ويصعد تنهدهم إلى ا‪ ،‬فتغلقوا أنتم وأموالكم خارج باب البرج‪.‬‬ ‫‪ 102‬ها أنا ذا أنذركم الن أيها الذين تولوا مسؤولية الكنيسة‪ ،‬وتحبون أعلى المناصٌ‪ ً ،‬تكونوا مثل أولئك الذين يعملون الشر‪.‬‬ ‫‪ 103‬وهم يحملون سمومهم في صناديق‪ ،‬وأنتم تحملون سمومكم وعدواكم في قلوبكم‪ ،‬وً تريدون أن تطهروها‪ ،‬وتخلطون حواسك بقلٌ نقي‪،‬‬ ‫لعلكم تجدون الرحمة عند الملك العظيم‪.‬‬


‫الكتاب الول من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬الرؤى‬

‫عليمون مختاري ا وأنتم أنتم أنفسكم بحاجة إلى التأديٌ؟ لذلك انصحوا بعضكم‬ ‫‪ 104‬احذروا يا أبنااي‪ ،‬لئً تودي خًفاتكم بحياتكم‪ .‬كيف ت ت ك‬ ‫سٌ عنكم أمام الرب‪.‬‬ ‫بعضةا‪ ،‬وعيشوا في سًم فيما بينكم‪ ،‬حتى أقف أمام أبيكم لتحا ه‬ ‫‪ 105‬ولما انتهت من الحديث معي‪ ،‬جاء الشبان الستة الذين بنوا البرج وحملوها إلى البرج‪ ،‬وجلس أربعة آخرون على المقعد الذي كانت تجلس‬ ‫أر وجوههم‪ ،‬لن ظهورهم كانت موجهة نحوي‪.‬‬ ‫عليه‪ ،‬ثم عادوا هم أيضا ة إلى البرج‪ .‬لم ه‬ ‫‪ 106‬وبينما كانت في طريقها‪ ،‬طلبت منها أن تكشف لي ما يتعلق بالشكال الثًثة التي ظهرُ لي بها‪.‬‬ ‫‪ 107‬فأجابت وقالت لي‪ :‬ينبغي لك أن تسأل غيره عن هذه المور لكي تظهر لك‪.‬‬ ‫‪ 108‬والن أيها الخوة‪ ،‬في الرؤيا الولى في السنة الخيرة‪ ،‬ظهرُ لي وهي شيخة جدا ة جالسة على كرسي‪.‬‬ ‫‪ 109‬وفي رؤيا أخرى‪ ،‬كان وجهها شابةا حقةا‪ ،‬لكن لحمها وشعرها كانا شيخوخيين؛ لكنها كانت تتحدث معي واقفة‪ ،‬وكانت أكثر مر ةحا من المرة‬ ‫الولى‪.‬‬ ‫ة‬ ‫‪ 110‬وفي الرؤيا الثالثة‪ ،‬كانت في جميع النواحي أصغر سنا‪ ،‬وجميلة في العين؛ فقط كان لديها شعر شخص مسن؛ ومع ذلك كانت تبدو مرحة‪،‬‬ ‫وتجلس على مقعد‪.‬‬ ‫ة‬ ‫ة‬ ‫‪ 111‬لذلك كنت حزينا جدا بشأن هذه المور‪ ،‬إلى أن فهمت الرؤية‪.‬‬ ‫‪ ١١٢‬ولذلك رأيتت نفس المرأة العجوز في رؤيا الليل تقول لي‪ :‬كل صًة تحتاج إلى تواضع‪ .‬صم إذن‪ ،‬وستتعلم من الرب ما تطلبه‪ .‬لذلك‬ ‫صمتت يو ةما واحدةا‪.‬‬ ‫‪ ١١٣‬في تلك الليلة‪ ،‬ظهر لي شاب وقال" ‪:‬لماذا تكثر من طلٌ الوحي في صلواتك؟ انتبه‪ ،‬فبكثرة السؤال ً تؤذي الجسد‪ .‬فلتكن هذه الوحي‬ ‫كافية لك"‪.‬‬ ‫ة‬ ‫‪ 114‬هل تستطيع أن ترى وحيا أكثر أهمية من ذلك الذي تلقيته بالفعل؟‬ ‫‪ 115‬فأجبته وقلت له‪ :‬يا سيد‪ ،‬إني أسأل هذا الشيء فقط بسبٌ تماثيل المرأة العجوز الثًثة التي ظهرُ لي‪ ،‬لكي يتم الوحي‪.‬‬ ‫‪ 116‬فأجابني‪ :‬لست بً فهم‪ ،‬ولكن شكوكك تجعلك كذلك‪ ،‬لنه ليس لك قلٌ مع الرب‪.‬‬ ‫‪ 117‬فأجبت وقلت‪ :‬ولكننا سوف نتعلم هذه المور منك بعناية أكبر‪.‬‬ ‫‪ 118‬فاسمع إذن‪ ،‬كما يقول‪ ،‬بشأن الرقام التي تسأل عنها‪.‬‬ ‫‪ 119‬وفي البداية‪ ،‬ظهرُ لك في الرؤية الولى على هيئة امرأة عجوز جالسة على كرسي‪ ،‬لن روحك القديمة كانت فاسدة وضعيفة بسبٌ‬ ‫ضعفك وشكوك قلبك‪.‬‬ ‫‪ 120‬فكما أن المسنين ليس لديهم أمل في تجديد أنفسهم‪ ،‬وً يتوقعون أي شيء سوى رحيلهم‪ ،‬كذلك أنت‪ ،‬وأنت ضعيف بسبٌ شؤونك الدنيوية‪،‬‬ ‫أسلمت نفسك للكسل‪ ،‬ولم تتخلص من همومك على الرب‪ ،‬فاختلطت أفكارك‪ ،‬وأصبحت شا ةخا في حزنك‪.‬‬ ‫‪ 121‬ولكن يا سيدي‪ ،‬أريد أن أعرف لماذا جلست على الكرسي؟‬ ‫‪ ١٢٢‬فأجاب‪ :‬لن كل ضعيف يجلس على كرسي بسبٌ ضعفه‪ ،‬لكي يتسند ضعفه‪ .‬فانظروا إلى صورة الرؤيا الولى‪.‬‬ ‫‪ ١٢٣‬وفي الرؤيا الثانية رأيتها واقفة‪ ،‬وجهها شاب‪ ،‬وأبهى من وجهها الول‪ ،‬لكن لحمها وشعرها كانا شيخين‪ .‬فقال‪ :‬اسمعوا هذا المثل أيضةا‪.‬‬ ‫‪ 124‬عندما يكبر النسان فإنه يشعر باليأس من نفسه بسبٌ ضعفه وفقره‪ ،‬وً يتوقع شيئةا سوى اليوم الخير من حياته‪.‬‬ ‫‪ 125‬ولكن فجأة ة يتترك له ميراث‪ ،‬فيسمع بذلك‪ ،‬فيقوم؛ فيفرح‪ ،‬ويستعيد قوته‪ .‬ولم يعد يجلس‪ ،‬بل يقف‪ ،‬ويتخلص من حزنه السابق؛ وً يجلس‪،‬‬ ‫بل يعمل بشجاعة‪.‬‬ ‫‪ 126‬وأنتم‪ ،‬إذ سمعتم الوحي الذي أوحى به ا إليكم لنه رحمكم وجدد أرواحكم‪ ،‬فقد تخلصتم من ضعفكم‪ ،‬وجاءتكم القوة‪ ،‬وازددتم قوة في‬ ‫اليمان؛ وا لما رأى قوتكم فرح‪.‬‬ ‫‪ 127‬ولهذا السبٌ أراك بناء البرج‪ ،‬وسيريك أشياء أخرى‪ ،‬إذا كان لك سًم مع كل قلبك بعضكم بعضا‪.‬‬ ‫‪ 128‬ولكن في الرؤيا الثالثة رأيتها أصغر سنا‪ ،‬جميلة ومبهجة‪ ،‬وذاُ وجه هادئ‪.‬‬ ‫‪ 129‬فكما أنه إذا جاء خبر سار لشخص حزين‪ ،‬فإنه ينسى حزنه في الحال‪ ،‬وً ينظر إلى أي شيء آخر غير الخبر السار الذي سمعه‪ .‬أما‬ ‫الباقي فيتعزى‪ ،‬وتتجدد روحه بالفرح الذي ناله‪ .‬هكذا أنتم أيضةا تنتعشون في روحكم برؤية هذه الشياء الجيدة‪.‬‬ ‫‪ 130‬ولنك رأيتها جالسة على مقعد‪ ،‬فهذا يدل على مكانة راسخة؛ لن المقعد له أربع أرجل ويثبت بقوة‪ .‬وحتى العالم نفسه قاام على العناصر‬ ‫الربعة‪.‬‬ ‫‪ 131‬لذلك فإن الذين يتوبون إلى البد هم شباب‪ ،‬والذين يتوبون عن خطاياهم بكل قلبهم هم ثابتون‪.‬‬ ‫‪ 132‬والن وقد اكتملت لديكم الرؤيا‪ ،‬فً تطلبوا المزيد من الرؤيا‪.‬‬ ‫‪ 133‬ولكن إن كان هناك شيء يجٌ أن يتكشف فسوف يتظهر لكم‪.‬‬ ‫الرؤية ‪4‬‬ ‫ة‬ ‫تمثيً للضيق الذي هو قريٌ‪ .‬كنت أسير في طريق الحقل‪.‬‬ ‫‪ 1‬رأيت رؤيا‪ ،‬أيها الخوة‪ ،‬بعد عشرين يو ةما من الرؤيا السابقة؛‬ ‫‪ 2‬الن‪ ،‬المسافة من الطريق العام إلى المكان الذي ذهبت إليه حوالي عشرة فورلونغ؛ وهو طريق قليل التردد‪:‬‬ ‫‪ 3‬وبينما كنت أسير وحدي‪ ،‬طلبت إلى الرب أن يثبت لي الرؤيا التي أراني إياها بواسطة كنيسته المقدسة‪.‬‬ ‫‪ 4‬ويمنح التوبة لجميع عبيده الذين أساءوا إليه‪ ،‬لكي يتمجد اسمه العظيم والمشرف‪ ،‬ولنه رأى أنني جدير بأن يريني عجاابه‪ ،‬ولكي أكرمه‬ ‫وأشكره‪.‬‬ ‫‪ ٥‬وإذا بصو ت‬ ‫استقر بي الربي على هذا النحو‪ ،‬ورأيتت مثل هذه‬ ‫ُ يتجيبني‪ ً :‬تشك يا هرماس‪ .‬لذلك بدأُت أفكر وأقول في نفسي‪ :‬لماذا أشك‪ ،‬وقد‬ ‫ي‬ ‫المور المجيدة؟‬ ‫‪ ٦‬وما إن تقدمت قليًة يا إخوتي‪ ،‬حتى رأيت غبارا ة يتصاعد إلى السماء‪ .‬فقلت في نفسي‪ :‬هل يأتي قطيع من الماشية يثير كل هذا الغبار؟‬ ‫‪ 7‬كان يبعد عني حوالي فرسخ‪ .‬وإذا بي أرى الغبار يتصاعد أكثر فأكثر‪ ،‬حتى بدأُ أشك في وجود شيء غير عادي فيه‪.‬‬


‫الكتاب الول من كتاب الراعي لهرماس ‪ -‬الرؤى‬

‫‪ ٨‬وأشرقت الشمس قليًة‪ ،‬وإذا بي أرى وحشا ة عظيما ة يشبه الحوُ‪ ،‬ويخرج من فمه جراد ناري‪ .‬وكان طول الوحش نحو مئة قدم‪ ،‬وكان رأسه‬ ‫كإناء فخاري كبير‪.‬‬ ‫‪ ٩‬فبدأُ أبكي وأصلي إلى الرب أن ينجيني من ذلك‪ .‬ثم تذكرُ الكلمة التي سمعتها‪ ً :‬تشك يا هرماس‪.‬‬ ‫‪ 10‬لذلك أيها الخوة‪ ،‬إذ لبست اليمان اللهي‪ ،‬وتذكرُ من هو الذي علمني العظاام‪ ،‬أسلمت نفسي جسديا ة للوحش‪.‬‬ ‫‪ 11‬فتقدم الوحش كأنه قادر على أن يلتهم مدينة في الحال‪.‬‬ ‫‪ 12‬اقتربت منه‪ ،‬فبسط الحيوان جسمه كله على الرض‪ ،‬ولم يخرج شيئةا سوى لسانه‪ ،‬ولم يتحرك ولو مرة واحدة حتى مررُ بجانبه تما ةما‪.‬‬ ‫‪ 13‬وكان على رأس الحيوان أربعة ألوان‪ :‬أوً أسود‪ ،‬ثم أحمر دموي‪ ،‬ثم ذهبي‪ ،‬ثم أبيض‪.‬‬ ‫‪ 14‬وبعد أن مررُ بها‪ ،‬وسرُ نحو ثًثين ذراعاة‪ ،‬إذا بعذراء قد استقبلتني‪ ،‬مزينة كأنها خرجت لتوها من حجرة عروسها‪ ،‬كلها بيضاء‪،‬‬ ‫وترتدي حذا ةء أبيض‪ ،‬وعلى وجهها حجاب‪ ،‬ومغطاة بشعر ًمع‪.‬‬ ‫ة‬ ‫‪ ١٥‬عرفتت من رؤياي السابقة أنها الكنيسة‪ ،‬فازداد سروري‪ .‬حييتني قاالة" ‪:‬السًم عليك يا رجل"! فرددُت التحية قااً" ‪:‬سيدتي‪ ،‬السًم‬ ‫عليك"!‬ ‫ة‬ ‫‪ 16‬فأجابتني وقالت« ‪:‬ألم يصادفك شيء أيها النسان؟» فقلت« ‪:‬يا سيدتي‪ ،‬صادفني وحش كأنه قادر على أن يلتهم شعبا بأكمله‪ ،‬ولكن بقدرة ا‬ ‫ورحمته الفريدة نجوُ منه‪.‬‬ ‫‪ 17‬لقد نجوُ من ذلك جيدةا‪ ،‬قالت‪ ،‬لنك ألقيت كل همك على ا‪ ،‬وفتحت قلبك له‪ ،‬معتقدةا أنك لن تكون آمنةا إً باسمه العظيم والمشرف‪.‬‬ ‫‪ ١٨‬لذلك أرسل الرب مًكه‪ ،‬الذي على الوحش الذي اسمه هيجرين‪ ،‬وسد فمه لئً يلتهمك‪ .‬لقد نجوُ من محنة عظيمة بإيمانك‪ ،‬ولنك لم تشك‬ ‫في أمر وحش رهيٌ كهذا‪.‬‬ ‫‪ 19‬فاذهٌ الن وأخبر مختاري ا بما صنع إليك من عظاام‪ ،‬وقل لهم‪ :‬إن هذا الوحش هو رمز المحنة القادمة‪.‬‬ ‫‪ 20‬فإن كنتم قد أعددتم أنفسكم تستطيعون النجاة منه‪ ،‬إن كان قلبكم نقيا بً دنس‪ ،‬وإن عبدتم ا بقية أيامكم بً تذمر‪.‬‬ ‫‪ 21‬ألقوا همومكم كلها على الرب‪ ،‬وهو سيتولى أمرها‪ .‬آمنوا بال أيها الشا يكون‪ ،‬فهو قادر على كل شيء؛ فهو قادر على أن يصرف عنكم‬ ‫غضبه‪ ،‬ويرسل لكم العون والمان‪.‬‬ ‫ة‬ ‫‪ 22‬ويل للمتشككين‪ ،‬الذين يسمعون هذه الكلماُ ويحتقرونها‪ :‬كان خيرا لهم لو لم يولدوا‪.‬‬ ‫فضول‬ ‫ي حقةا إذ تسأل عن هذه الشياء‪ .‬فقلت لها‪ :‬يا سيدتي‪،‬‬ ‫‪ 23‬ثم سألتها عن اللوان الربعة التي كانت على رأس الوحش‪ .‬فأجابتني قاالة‪ :‬أنت‬ ‫ي‬ ‫أريني ما هي‪.‬‬ ‫‪ ٢٤‬قالت‪ :‬اسمع‪ ،‬السواد الذي رأيته يدل على العالم الذي تعيش فيه‪ .‬أما اللون الناري الدموي فيدل على أن هذا العصر ً بد أن يتدمر بالنار‬ ‫والدم‪.‬‬ ‫‪ 25‬أما الذهٌ فهو أنتم الذين نجوتم منه‪ .‬فكما يتمتحن الذهٌ بالنار فيتربح‪ ،‬هكذا تتمتحنون أنتم أيضةا‪ ،‬أنتم الساكنون بين أهل هذا الدهر‪.‬‬ ‫‪ 26‬لذلك‪ ،‬فإن الذين يثبتون إلى النهاية‪ ،‬والذين يجتازون هذه اًختباراُ‪ ،‬سيتط بهرون‪ .‬وكما يتنقى الذهٌ بهذه التجربة ويتخلص من شواابه‪،‬‬ ‫كذلك ستتخلصون أنتم أيضا ة من كل حزن ومتاعٌ‪ ،‬وتتصبحون أنقياء لبناء البرج‪.‬‬ ‫‪ 27‬وأما اللون البيض فهو لزمن العالم التي الذي فيه يسكن مختارو ا‪ ،‬لن مختاري ا يكونون طاهرين وبً دنس إلى الحياة البدية‪.‬‬ ‫تكف عن إخبار القديسين بهذه المور‪ .‬ها هو رمز الضيق العظيم الذي سيأتي‪ ،‬والذي إن شئتم فلن يكون لكم فيه شيء‪ .‬فاحفظوا‬ ‫‪ 28‬لذلك ً‬ ‫ي‬ ‫إذن ما قلته لكم‪.‬‬ ‫أر إلى أين ذهبت‪ .‬وفجأة سمعت ضجة‪ ،‬فالتفتت خاافاة‪ ،‬ظننتت أن الوحش قادم نحوي‪.‬‬ ‫‪ 29‬ولما قالت هذا الكًم انصرفت‪ ،‬ولكني لم ه‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Arabic - The First Book of the Shepherd of Hermas, which is called His Visions by Filipino Tracts and Literature Society Inc. - Issuu