Skip to main content

Arabic - 4th Book of Maccabees

Page 1

‫سفر المكابيين الرابع‬ ‫مقدمة‬ ‫هذا الكتاب أشبه بجلجلة رع دٌ مُرعبة ُمردد صٌى أهوال الطغيان القٌيم‪ .‬إنه فص دٌ مُستنٌد إلى اضطهاد أنطيوخس‪ ،‬طاغية سوريا‪ ،‬الذي أطلق‬ ‫عليه البعض اسم أبيفانيوس‪ ،‬المجنون‪ .‬يمسجٌ التاريخ الروُاني في القرون الولى اثنين ُن هالء الطغاة ‪ -‬أحٌهما االيجول‪ ،‬المجنون اللُع‬ ‫الثاني‪.‬‬ ‫د‬ ‫دقيق للغاية‪ ،‬وحج مجها قوية‪ ،‬وُنطقمها ثابت‪ ،‬ودوافعمها عميقة‪ ،‬وعقلمها هادئ‪ ،‬حتى إنها ُمعتبر ُثالل على‬ ‫شكٌ هذه الكتابة أشبه بخطاب‪ُ .‬وقيتمها‬ ‫البلغ ةة المطلقة‪.‬‬ ‫ببيان عاطفي عن فلسفة العقٌ ال ممل ههم‪ .‬نودد أن نعتبر القرن العشرين عصر العقٌ ونقارنه بعصر‬ ‫الموضوع الرئيسي هو الشجاعة‪ .‬يبٌأ الكاُب‬ ‫د‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫الساطير‪ ،‬إل أن اتابةل اهذه ُمش ة ِكٌ ُحٌيلا لهذا الفتراض‪ .‬نجٌ ااُبلا‪ ،‬ربما ينتمي إلى القرن الول قبٌ الميلد‪ ،‬يمقٌِةم فلسفة عقلية واضحة ل ُزال‬ ‫قويةل اليوم اما اانت قبٌ ألفي عام‪.‬‬ ‫إن سياق المشاهٌ في غرف التعذيب ل هوادة فيه‪ .‬يمثير هذا المشهٌ رعبلا في آذاننا المعاصرة‪ ،‬ال ممعتادة على سماع أشياء ألطف‪ُ .‬فاصيٌ‬ ‫التعذيب المتتالية (التي ُمشير إلى استخٌام ُحاام التفتيش السبانية بعٌ قرون) مُتقنة بطريقة صادُة لذوقنا‪ .‬حتى ظهور الشخصيات الصاٌُة‪،‬‬ ‫االشيخ والخوة السبعة والم‪ ،‬ل يمخفف ُن حٌة الضراوة التي يمظهر بها هذا الخطيب الشجاعة‪.‬‬ ‫لقٌ حافظ آباء الكنيسة المسيحية القٌُاء على هذا الكتاب بعناية (لٌينا نسخة ُن ُرجمة سورية) باعتباره عملل ذا قيمة أخلقية وُعليمية عالية‪،‬‬ ‫واان بل شك ُألوفلا للعٌيٌ ُن الشهٌاء المسيحيين الوائٌ‪ ،‬الذين أثارهم قراءُه إلى ذروة الستشهاد‪.‬‬ ‫الفصل الول‬ ‫لمحة عاُة عن الفلسفة ُن العصور القٌيمة فيما يتعلق بالعقٌ ال مملهم‪ .‬لم ُصٌ الحضارة قط إلى فكر أسمى‪ُ .‬ناقشة "القمع‪ ُ ".‬ملخص الية ‪48‬‬ ‫فلسفة البشرية بأاملها‪.‬‬ ‫‪ 1‬الساال الذي أعتزم ُناقشته هو ساال فلسفي إلى أقصى درجة‪ ،‬أل وهو ُا إذا اان العقٌ الملهم هو الحاام العلى على العواطف؛ وأود أن‬ ‫أطلب ُنكم بجٌية اهتماُكم الجاد بفلسفته‪.‬‬ ‫عا ُن المعرفة فحسب‪ ،‬بٌ إنه يشمٌ أيضلا ٌُح أعظم الفضائٌ‪ ،‬والتي أعني بها ضبط‬ ‫‪ 2‬فليس الموضوع ضروريلا بشكٌ عام باعتباره فر ل‬ ‫النفس‪.‬‬ ‫‪ 3‬وهذا يعني أنه إذا ثبت أن العقٌ يتحكم في الهواء المعادية للعتٌال‪ ،‬والشراهة‪ ،‬والشهوة‪ ،‬فإنه يظهر بوضوح أيضلا أنه يتسلط على الهواء‪،‬‬ ‫ُثٌ الحقٌ‪ ،‬المعارضة للعٌالة‪ ،‬وعلى ُلك المعارضة للرجولة‪ ،‬وهي الغضب واللم والخوف‪.‬‬ ‫‪ 4‬ولكن قٌ يتساءل البعض‪ :‬إذا اان العقٌ سيٌ الهواء‪ ،‬فلماذا ل يتحكم في النسيان والجهٌ؟ إن هٌفهما هو السخرية‪.‬‬ ‫‪ 5‬الجواب هو أن العقٌ ليس سيٌلا على العيوب الكاُنة في العقٌ نفسه‪ ،‬بٌ على الهواء أو العيوب الخلقية التي ُتعارض ُع العٌالة والرجولة‬ ‫والعتٌال والحكم؛ وعمله في هذه الحالة ليس استئصال الهواء‪ ،‬بٌ ُمكيننا ُن ُقاوُتها بنجاح‪.‬‬ ‫‪ 6‬أستطيع أن أذار أُاُكم العٌيٌ ُن الُثلة‪ ،‬المأخوذة ُن ُصادر ُختلفة‪ ،‬حيث أثبت العقٌ أنه سيٌ على الهواء‪ ،‬ولكن أفضٌ ُثال حتى الن‬ ‫يمكنني أن أقٌُه هو السلوك النبيٌ لولئك الذين ُاُوا ُن أجٌ الفضيلة‪ ،‬إليعازار‪ ،‬والخوة السبعة والم‪.‬‬ ‫‪ 7‬فهالء جميعلا‪ُ ،‬ن خلل ازدرائهم لالم‪ ،‬بٌ وحتى الموت‪ ،‬أثبتوا أن العقٌ يتفوق على الهواء‪.‬‬ ‫‪ 8‬قٌ أُوسع هنا في ٌُح فضائلهم‪ ،‬هم الرجال ذوو الم‪ ،‬الذين يموُون في هذا اليوم الذي نحتفٌ به ُن أجٌ حب الجمال الخلقي والخير‪،‬‬ ‫ولكنني أود أن أهنئهم على التكريم الذي نالوه‪.‬‬ ‫‪ 9‬لن العجاب بشجاعتهم وصبرهم‪ ،‬ليس فقط ُن قبٌ العالم أجمع‪ ،‬بٌ ُن قبٌ جلديهم أنفسهم‪ ،‬جعلهم ُالفي سقوط الطغيان الذي اانت أُتنا‬ ‫ُرزح ُحته‪ ،‬فقٌ هزُوا الطاغية بصبرهم‪ ،‬حتى ُم ُطهير بلدهم ُن خللهم‪.‬‬ ‫‪ 10‬ولكنني سأستغٌ الفرصة الن لمناقشة هذا الُر‪ ،‬بعٌ أن نبٌأ بالنظرية العاُة‪ ،‬اما اعتٌت أن أفعٌ‪ ،‬ثم سأنتقٌ إلى قصتهم‪ ،‬وأعطي المجٌ‬ ‫ل الحكيم‪.‬‬ ‫‪ 11‬إن ساالنا إذن هو ُا إذا اان العقٌ هو السيٌ العظم على العواطف‪.‬‬ ‫‪ 12‬ولكن يجب علينا أن نحٌد ُا هو العقٌ وُا هي العاطفة‪ ،‬وام عٌد أشكال العاطفة‪ ،‬وُا إذا اان العقٌ هو السمى فوق اٌ ُنهم‪.‬‬ ‫‪ 13‬السبب الذي أعتبره هو العقٌ الذي يفضٌ حياة الحكمة بتفكير واضح‪.‬‬ ‫‪ 14‬الحكمة هي ُعرفة الشياء اللهية والبشرية وأسبابها‪.‬‬ ‫‪ 15‬هذه هي الثقافة التي نكتسبها حسب الناُوس‪ ،‬والتي بها نتعلم باحترام ُا ل‪ ،‬وُا للناس ُن أجٌ ُنفعتنا‪ ،‬وُا للناس ُن أجٌ ُنفعتنا‪.‬‬ ‫‪ 16‬والن ُتجلى الحكمة في أشكال الحكمة والعٌل والشجاعة وضبط النفس‪.‬‬ ‫‪ 17‬لكن الحكم أو ضبط النفس هو الذي يسيطر عليهم جميعلا‪ ،‬لنه ُن خلله‪ ،‬في الحقيقة‪ ،‬يااٌ العقٌ سلطته على الهواء‪.‬‬ ‫‪ 18‬ولكن ُن العواطف هناك ُصٌران شاُلن‪ ،‬وهما اللذة واللم‪ ،‬واٌ ُنهما ينتمي بشكٌ أساسي إلى الروح واذلك إلى الجسٌ‪.‬‬ ‫‪ 19‬وفيما يتعلق باللذة واللم‪ ،‬هناك حالت اثيرة حيث ُكون للعواطف ُسلسلت ُعينة‪.‬‬


‫سفر المكابيين الرابع‬

‫‪ 20‬وهكذا‪ ،‬بينما الرغبة ُسبق المتعة‪ ،‬فإن الرضا يتبعها‪ ،‬وبينما الخوف يسبق اللم‪ ،‬فإن الحزن يأُي بعٌ اللم‪.‬‬ ‫‪ 21‬الغضب أيضلا‪ ،‬إذا أراد النسان أن يتتبع ُسار ُشاعره‪ ،‬هو شغف يمتزج فيه المتعة واللم‪.‬‬ ‫‪ 22‬وُحت المتعة يأُي أيضلا ذلك النحطاط الخلقي الذي يمظهر أوسع ُنوع في المشاعر‪.‬‬ ‫‪ 23‬وهو يتجلى في النفس االتفاخر‪ ،‬والطمع‪ ،‬والمجٌ الباطٌ‪ ،‬والنزاع‪ ،‬والغيبية‪ ،‬وفي الجسٌ اأاٌ لحوم غريبة‪ ،‬والشراهة‪ ،‬والتهام الطعام في‬ ‫الخفاء‪.‬‬ ‫‪ 24‬والن‪ ،‬بما أن اللذة واللم هما شجرُان ُنموان ُن الجسٌ والروح‪ ،‬فإن العٌيٌ ُن فروع هذه المشاعر ُنبت؛ وعقٌ اٌ إنسان ابستاني‬ ‫ُاهر‪ ،‬يزيٌ العشاب الضارة ويقلمها ويربطها‪ ،‬ويٌير الماء ويوجهه هنا وهناك‪ ،‬فيجعٌ غابة التصرفات والمشاعر ُحت التٌجين‪.‬‬ ‫‪ 25‬فبينما العقٌ هو دليٌ الفضائٌ فهو سيٌ الهواء‪.‬‬ ‫‪ 26‬لحظ الن‪ ،‬في المقام الول‪ ،‬أن العقٌ يصبح ُتفوقلا على الهواء بفضٌ العمٌ المثبط للعتٌال‪.‬‬ ‫‪ 27‬إن العتٌال‪ ،‬على ُا أعتقٌ‪ ،‬هو قمع الرغبات؛ ولكن ُن بين الرغبات بعضها عقلي وبعضها جسٌي‪ ،‬وال النوعين يتم التحكم فيهما‬‫بوضوح بواسطة العقٌ؛ عنٌُا نتعرض للغراء نحو اللحوم المحرُة‪ ،‬فكيف نتخلى عن الملذات المستمٌة ُنها؟‬ ‫أليس للعقٌ القٌرة على قمع الشهوات؟ في رأيي‪ ،‬هذا صحيح‪.‬‬ ‫‪ 29‬وعليه‪ ،‬عنٌُا نشعر برغبة في أاٌ الحيوانات المائية والطيور والوحوش واللحوم ُن اٌ نوع ُحظور علينا بموجب الشريعة‪ ،‬فإننا نمتنع‬ ‫عن ذلك بسبب غلبة العقٌ‪.‬‬ ‫‪ 30‬لن نزعات شهواُنا يتم ابحها وابحها بواسطة العقٌ المعتٌل‪ ،‬واٌ حراات الجسم ُخضع لقيود العقٌ‪.‬‬ ‫‪ 31‬وُا الذي يٌعو إلى الٌهشة إذا اانت الرغبة الطبيعية‬ ‫هٌ ُنطفئ رغبة الروح في التمتع بثمار الجمال؟‬ ‫‪ ٣٢‬لهذا السبب‪ ،‬نمٌح يوسف الفاضٌ‪ ،‬لنه بعقله‪ ،‬وبجهٌه العقلي‪ ،‬ابح جماح شهواُه‪ .‬فهو‪ ،‬وهو شاب في ِ‬ ‫سن اشتٌاد الشهوة‪ ،‬أطفأ بعقله‬ ‫شهواُه‪.‬‬ ‫‪ 33‬وقٌ ثبت أن العقٌ قادر على إخضاع الٌافع ليس فقط للرغبة الجنسية‪ ،‬بٌ ولجميع أنواع الطمع‪.‬‬ ‫‪ 34‬لن الناُوس يقول‪ :‬ل ُشته اُرأة قريبك ول شيئا ل ُما لقريبك‪.‬‬ ‫‪ 35‬إن القانون عنٌُا يأُرنا بعٌم الطمع‪ ،‬فإنه في اعتقادي يااٌ بقوة الحجة القائلة بأن العقٌ قادر على التحكم في الرغبات الجشعة‪ ،‬اما يفعٌ‬ ‫ُع الهواء التي ُعارض العٌالة‪.‬‬ ‫‪ 36‬فكيف يمكن ُعليم رجٌ بطبيعته شره وجشع وسكير أن يغير طبيعته إذا لم يكن العقٌ هو المسيطر على العواطف بشكٌ واضح؟‬ ‫‪37‬فإن النسان إذا نظم حياُه حسب الناُوس‪ ،‬فإنه إذا اان بخيلل فإنه يتصرف خلفا ل لطبيعته‪ ،‬فيقرض المال للمحتاجين بل فائٌة‪ ،‬وفي السنة‬ ‫السابعة يلغي الٌين‪.‬‬ ‫‪ 38‬وإذا اان بخيلل‪ ،‬فإنه يخضع للقانون ُن خلل عمٌ العقٌ‪ ،‬ويمتنع عن التقاط بقاياه أو قطف العنب الخير ُن اروُه‪.‬‬ ‫‪ 39‬وفيما يتعلق بكٌ ُا ُبقى يمكننا أن نٌرك أن العقٌ هو السيٌ على العواطف أو المشاعر‪.‬‬ ‫‪ 40‬لن الناُوس أعلى ُن ُحبة الوالٌين‪ ،‬حتى ل يتنازل الرجٌ عن فضيلته ُن أجلهما‪ ،‬وهو يفوق ُحبة المرأة‪ ،‬حتى إذا أخطأت وجب على‬ ‫الرجٌ أن يوبخها‪ ،‬وهو يحكم ُحبة البناء‪ ،‬حتى إذا أساءوا وجب على الرجٌ أن يعاقبهم‪ ،‬وهو يضبط ادعاءات الصٌاقة‪ ،‬حتى أنه يجب على‬ ‫الرجٌ أن يوبخ أصٌقاءه إذا فعلوا الشر‪.‬‬ ‫قادرا على التغلب حتى على الكراهية‪ ،‬بحيث يمتنع النسان عن قطع‬ ‫‪ 41‬ول ُظنوا أنه أُر ُتناقض عنٌُا يكون العقٌ ُن خلل القانون‬ ‫ل‬ ‫بساُين العٌو‪ ،‬ويحمي ُمتلكات العٌو ُن المخربين‪ ،‬ويجمع سلعهم التي ُشتتت‪.‬‬ ‫‪ 42‬اما ثبت أن حكم العقٌ يمتٌ أيضلا ُن خلل الهواء أو الرذائٌ الاثر عٌوانية‪ ،‬والطموح‪ ،‬والغرور‪ ،‬والتفاخر‪ ،‬والكبرياء‪ ،‬والغيبة‪.‬‬ ‫‪ 43‬لن العقٌ المعتٌل يصٌ اٌ هذه الهواء المنحطة‪ ،‬اما يصٌ الغضب‪ ،‬لنه ينتصر حتى على هذا‪.‬‬ ‫‪ 44‬ولكن ُوسى حين غضب على داثان وأبيرام لم يترك المجال لغضبه بٌ سيطر على غضبه بحكمته‪.‬‬ ‫‪ 45‬لن العقٌ المعتٌل قادر‪ ،‬اما قلت‪ ،‬على النتصار على الهواء‪ ،‬فيعٌل بعضها‪ ،‬ويسحق بعضها الخر بشكٌ ُطلق‪.‬‬ ‫‪ 46‬ولماذا اُهم أبونا الحكيم يعقوب بيتي شمعون ولوي بقتٌ سبط شكيم بغير سبب‪ ،‬قائلل‪ُ :‬لعون غضبهم!‬ ‫‪ 47‬لنه لو لم يكن للعقٌ القٌرة على ابح غضبهم لما ُكلم هكذا‪.‬‬ ‫‪ 48‬ففي اليوم الذي خلق ا فيه النسان‪ ،‬غرس فيه أهوائه وُيوله‪ ،‬وفي الوقت نفسه وضع العقٌ على عرش بين الحواس ليكون دليله المقٌس‬ ‫في اٌ شيء؛ وأعطى العقٌ القانون‪ ،‬الذي إذا نظم النسان نفسه به‪ ،‬فسوف يحكم ُملكة ُعتٌلة وعادلة وفاضلة وشجاعة‪.‬‬ ‫الفصل الثاني‬

‫د‬ ‫د‬ ‫شيقة‬ ‫وحشية لجبار اليهود على أاٌ الخنازير‪ .‬إشاراتد‬ ‫حكم الشهوة والغضب‪ .‬قصة عطش داود‪ .‬فصو دل مُلهمة ُن التاريخ القٌيم‪ُ .‬حاولتد‬ ‫إلى بنكد قٌيم (الية ‪).٢١‬‬ ‫‪ 1‬حسنلا‪ ،‬قٌ يتساءل أحٌهم‪ :‬إذا اان العقٌ سيٌلا للهواء‪ ،‬فلماذا ل يكون سيٌلا للنسيان والجهٌ؟‬ ‫‪ ٢‬لكن هذه الحجة سخيفة للغاية‪ .‬إذ ل يمظ ةهر العقٌ سلطانلا على الهواء أو العيوب في ذاُه‪ ،‬بٌ على أهواء الجسٌ أو عيوبه‪.‬‬ ‫‪ 3‬على سبيٌ المثال‪ ،‬ل يستطيع أحٌ ُنكم أن يزيٌ رغبته الطبيعية‪ ،‬لكن العقٌ يستطيع أن يجعله يتخلص ُن أن يصبح عبٌا ل للرغبة‪.‬‬ ‫‪ 4‬ل يستطيع أحٌ ُنكم أن يزيٌ الغضب ُن نفسه‪ ،‬ولكن ُن الممكن أن يأُي العقٌ لمساعٌُه على الغضب‪.‬‬ ‫‪ 5‬ل يستطيع أحٌ ُنكم استئصال التصرف الخبيث‪ ،‬لكن العقٌ يمكن أن يكون حليفه القوي ضٌ التأثر بالخبث‪.‬‬ ‫‪ 6‬العقٌ ليس هو الذي يقضي على الهواء‪ ،‬بٌ هو خصمها‪.‬‬ ‫‪ 7‬ولعٌ حالة عطش الملك داود ُساعٌ على ُوضيح هذا الُر على القٌ‪.‬‬


‫سفر المكابيين الرابع‬

‫‪ 8‬فبعٌ أن حارب داود الفلسطينيين طوال اليام‪ ،‬وقتٌ ُنهم اثيرين بمساعٌة أبطال بلدنا‪ ،‬جاء في المساء ُنه لكا ُن العرق والتعب إلى خيمة‬ ‫الملك‪ ،‬حيث اان اٌ جيش آبائنا نازلين‪.‬‬ ‫‪9‬فجلس اٌ الجيش لتناول طعام العشاء‪ .‬ولكن الملك اان ُنهكا ل ُن العطش‪ ،‬وُع أنه اان عنٌه ُاء اثير لم يستطع أن يروي عطشه‪.‬‬ ‫‪ 10‬وبٌل ُن ذلك‪ ،‬فإن الرغبة غير العقلنية في الماء الذي اان في حوزة العٌو ُع شٌة ُتزايٌة أحرقته وأفقٌُه رباطة جأشه واستهلكته‪.‬‬ ‫‪ 11‬ثم لما ُذُر حرسه على رغبة الملك‪ ،‬خجٌ شابان عظيمان ُن أن ُلكهما ل يريٌه‪ ،‬فلبسا اٌ أسلحتهما‪ ،‬وأخذا إناء ُاء‪ ،‬وُسلقا أسوار‬ ‫العٌو‪ ،‬وُسلل دون أن يكتشفهما الحراس عنٌ البوابة‪ ،‬وفتشا اٌ ُعسكر العٌو‪.‬‬ ‫‪ 12‬فوجٌوا النبع بشجاعة‪ ،‬واستقوا ُنه ُا لء للملك‪.‬‬ ‫‪ 13‬ولكن داود‪ُ ،‬ع أنه اان ل يزال يحترق ُن العطش‪ ،‬اعتبر أن ُثٌ هذه الجرعة‪ ،‬التي اانت بمثابة الٌم‪ُ ،‬شكٌ خطرا شٌيٌا على نفسه‪.‬‬ ‫‪ 14‬لذلك‪ ،‬خالف عقله رغبته‪ ،‬وسكب الماء قربانلا ل‪.‬‬ ‫ل‬ ‫‪ 15‬لن العقٌ المعتٌل قادر على التغلب على إُلءات الهواء‪ ،‬وإطفاء نيران الرغبة‪ ،‬والمصارعة ُنتصرا ُع آلم أجسادنا على الرغم ُن‬ ‫أنها قوية للغاية‪ ،‬وبجمال العقٌ الخلقي وصلحه‪ ،‬يتحٌى بازدراء اٌ سيطرة الهواء‪.‬‬ ‫‪ 16‬والن ٌُعونا المناسبة إلى ُقٌيم قصة العقٌ الذي يتحكم في نفسه‪.‬‬ ‫‪ 17‬وفي وقت اان فيه آباؤنا يتمتعون بسلم عظيم بفضٌ ُراعاة الشريعة‪ ،‬واانوا في حالة سعيٌة‪ ،‬حتى أن سلوقس نيكانور ُلك آسيا أقر‬ ‫ضريبة خٌُة الهيكٌ‪ ،‬واعترف بسياستنا‪ ،‬في ذلك الوقت بالتحٌيٌ‪ ،‬قام بعض الرجال‪ ،‬الذين اانوا يتصرفون بشكٌ عٌائي ضٌ الوفاق العام‪،‬‬ ‫بتوريطنا في العٌيٌ ُن الكوارث المتنوعة‪.‬‬ ‫‪ 18‬واان أونياس رجلل عظيم الشأن‪ ،‬واان رئيسا ل للكهنة‪ ،‬واان له وظيفة ٌُى الحياة‪ ،‬فثار عليه سمعان‪ ،‬ولكنه لم يصبه بأذى بسبب الشعب‬ ‫رغم اٌ أنواع الفتراء‪ ،‬فهرب إلى خارج ناويا ل أن يخون وطنه‪.‬‬ ‫‪ 19‬فجاء إلى أبلونيوس‪ ،‬حاام سورية وفينيقية وايليكية‪ ،‬وقال له« ‪:‬إني ُن أُباع الملك‪ ،‬أريٌ أن أخبرك أن في خزائن أورشليم آلفا ل ُن الودائع‬ ‫الخاصة‪ ،‬التي ل ُخص حساب الهيكٌ‪ ،‬بٌ هي ُن حق الملك سلوقس‪».‬‬ ‫‪ 20‬فسأل أبولونيوس عن ُفاصيٌ الُر‪ ،‬وأثنى على سمعان لخٌُته المخلصة للملك‪ ،‬وسارع إلى بلط سلوقس‪ ،‬واشف له عن الكنز الثمين؛ ثم‬ ‫بعٌ أن حصٌ على السلطة للتعاٌُ ُع الُر‪ ،‬سار على الفور إلى بلدنا‪ ،‬برفقة سمعان الملعون وجيش قوي جٌلا‪ ،‬وأعلن أنه ُوجود هناك بأُر‬ ‫الملك للستيلء على الودائع الخاصة في الخزانة‪.‬‬ ‫أُرا فظيعلا بالنسبة لولئك الذين أودعوا ودائعهم في خزانة الهيكٌ أن‬ ‫ذلك‬ ‫واعتبروا‬ ‫بشٌة‪،‬‬ ‫‪ 21‬فغضب شعبنا بشٌة ُن هذا الكلم‪ ،‬واحتجوا‬ ‫ل‬ ‫ُمسلب‪ ،‬ووضعوا اٌ العقبات الممكنة في طريقه‪.‬‬ ‫‪ 22‬وأُا أبولونيوس فٌخٌ الهيكٌ وهو ُهٌد‪.‬‬ ‫‪ 23‬ثم ُوسٌ الكهنة في الهيكٌ والنساء والطفال إلى ا أن يأُي لنقاذ قٌسه الذي اان يمنتهك‪ .‬وعنٌُا سار أبولونيوس ُع جيشه المسلح‬ ‫للستيلء على الُوال‪ ،‬ظهر ُن السماء ُلئكة راابين على الخيٌ‪ ،‬والبرق يلمع ُن أذرعهم‪ ،‬وألقوا خوفلا ورعٌة عظيمة عليهم‪.‬‬ ‫‪ 24‬فسقط أبلونيوس بين حي وُيت في دار الُم‪ ،‬وٌُ يٌيه نحو السماء‪ ،‬وبٌُوع يرجو العبرانيين أن يشفعوا له ويوقفوا غضب الجنٌ‬ ‫السماوي‪.‬‬ ‫‪ 25‬لنه قال إنه أخطأ وأنه يستحق الموت‪ ،‬وأنه إذا أعطيت حياُه فسوف يسبح أُام جميع الناس ببراة المكان المقٌس‪.‬‬ ‫‪ 26‬فتأثر أونياس رئيس الكهنة بهذه الكلمات‪ُ ،‬ع أنه اان شٌيٌ التٌقيق في أُور أخرى‪ ،‬فشفع له حتى ل يظن الملك سلوقس أن أبولونيوس قٌ‬ ‫أطيح به بمكيٌة بشرية وليس بالعٌالة اللهية‪.‬‬ ‫‪ 27‬فبعٌ نجاُه المذهلة‪ ،‬ذهب أبولونيوس ليخبر الملك بالُور التي حٌثت له‪.‬‬ ‫‪ 28‬ولكن بعٌ وفاة سلوقس‪ ،‬خلفه على العرش ابنه أنطيوخس أبيفانس‪ ،‬وهو رجٌ ُتغطرس رهيب‪ ،‬فعزل أونيا ُن ُنصبه المقٌس‪ ،‬وجعٌ‬ ‫عوضا ل عنه ياسون أخاه ااهنا ل أعظم‪ ،‬بشرط أن يٌفع له ياسون في ُقابٌ هذا المنصب ثلثة آلف وستمائة وستين وزنة في السنة‪.‬‬ ‫‪ 29‬فعيِن ياسون رئيس اهنة وجعله رئيسا ل على الشعب‪.‬‬ ‫ودستورا جٌيٌلا في ُح دٌ ااٌُ للشريعة؛ حتى أنه لم يقم فقط ببناء صالة لللعاب الرياضية‬ ‫‪ 30‬وأدخٌ (جايسون) إلى شعبنا طريقة حياة جٌيٌة‬ ‫ل‬ ‫على جبٌ آبائنا‪ ،‬بٌ ألغى أيضلا خٌُة الهيكٌ‪.‬‬ ‫عٌوا ضٌنا‪.‬‬ ‫‪ 31‬لذلك اشتعلت العٌالة اللهية غضبلا‪ ،‬فجلبت أنطيوخس نفسه ل‬ ‫‪32‬فعنٌُا اان يحارب بطليموس في ُصر‪ ،‬وسمع أن أهٌ أورشليم قٌ فرحوا جٌلا بخبر ُوُه‪ ،‬سار في الحال عائٌلا للقاءهم‪.‬‬ ‫‪ 33‬وبعٌ أن نهب المٌينة أصٌر ُرسوُا ل يقضي بعقوبة الموت على اٌ ُن يثبت أنه يعيش حسب شريعة آبائنا‪.‬‬ ‫‪ 34‬ولكنه وجٌ اٌ أحكاُه ل ُجٌي نفعا ل في هٌم ثبات شعبنا على الشريعة‪ ،‬ورأى اٌ ُهٌيٌاُه وعقوباُه ُحتقرة ُماُال‪ ،‬حتى أن النساء اللواُي‬ ‫ِ‬ ‫يختن أبنائهن‪ُ ،‬ع أنهن عرفن ُسبقا ل ُا سيكون ُصيرهن‪ ،‬ألقين ُع ذريتهن ُن فوق الصخور‪.‬‬ ‫‪35‬ولما ظلت أحكاُه ُوضع ازدراء ُن قبٌ عاُة الشعب‪ ،‬حاول شخصيا ل أن يجبر اٌ رجٌ على حٌة بالتعذيب على أاٌ اللحوم النجسة‬ ‫وبالتالي التخلي عن الٌين اليهودي‪.‬‬ ‫‪ 36‬فجلس الطاغية أنطيوخس وُعه ُستشاروه للقضاء على ُكان ُرُفع‪ ،‬واان جنوده حوله ٌُججين بالسلح‪ ،‬وأُر حراسه أن يجروا إلى‬ ‫هناك اٌ رجٌ ُن العبرانيين ويرغموهم على أاٌ لحم الخنزير وُا ذبح للصنام‪ .‬ولكن إذا رفض أحٌ أن يتنجس بالنجسات‪ ،‬اان يعذب ويقتٌ‪.‬‬ ‫‪ 37‬ولما أمخذ اثيرون‪ ،‬أحضر إلى أنطيوخس رجٌ واحٌ أولل ُن بين الجمع‪ ،‬وهو رجٌ عبراني اسمه العازار‪ ،‬ااهن بالمولٌ‪ُ ،‬تعلم في ُعرفة‬ ‫الناُوس‪ ،‬رجٌ ُتقٌم في السن وُعروف عنٌ اثيرين ُن أهٌ بلط الطاغية بفلسفته‪.‬‬ ‫‪ 38‬فنظر إليه أنطيوخس وقال" ‪:‬قبٌ أن أسمح لك أيها الرجٌ الجليٌ أن ُبٌأ العذابات‪ ،‬أود أن أقٌم لك هذه النصيحة‪ ،‬أن ُأاٌ ُن لحم الخنزير‬ ‫وُنقذ حياُك؛ لني أحترم سنك وشعرك الرُادي‪ُ ،‬ع أنه اان عليه لفترة طويلة‪ ،‬ول يزال ُتمس لكا بالٌين اليهودي‪ ،‬يجعلني أعتقٌ أنك لست‬ ‫فيلسوفلا‪.‬‬ ‫‪ ٣٩‬فما أطيب لحم هذا الحيوان الذي أنعمت به علينا الطبيعة‪ ،‬فلماذا ُكرهونه؟ حقلا‪ُ ،‬ن الحمق عٌم التمتع بالملذات البريئة‪ ،‬وُن الخطأ رفض‬ ‫نعم الطبيعة‪.‬‬


‫سفر المكابيين الرابع‬

‫‪ 40‬ولكن سيكون الُر أاثر حماقة ُن جانبك‪ ،‬في اعتقادي‪ ،‬إذا واصلت التباهي بالحقيقة حتى ُتحٌىني حتى ُتعرض لعقوبتك الخاصة‪.‬‬ ‫أل ُستيقظ ُن فلسفتك السخيفة؟ أل ُتخلى عن هراء حساباُك‪ ،‬وُتبنى عقلية أخرى ُليق بنضجك‪ ،‬وُتعلم فلسفة المصلحة الحقيقية‪ ،‬وايفية اُباع‬ ‫نصيحتي الكريمة‪ ،‬وُشفق على شيخوختك؟‬ ‫‪ 42‬ففكر في هذا أيضلا‪ ،‬أنه حتى لو اانت هناك قوة عينها على دينك‪ ،‬فإنها ستغفر لك دائ لما أي ُجاوز ارُكبته ُحت الاراه‪.‬‬ ‫‪ 43‬وإذ حثه الطاغية على أاٌ اللحوم النجسة‪ ،‬طلب العازار الذن بالكلم‪ ،‬وعنٌُا حصٌ عليه بٌأ حٌيثه أُام المحكمة على النحو التالي‪:‬‬ ‫« ‪44‬نحن‪ ،‬يا أنطيوخس‪ ،‬وقٌ قبلنا الشريعة اللهية اشريعة لبلدنا‪ ،‬ل نعتقٌ أن هناك ضرورة أقوى ُقع علينا ُن ضرورة طاعتنا للشريعة‪.‬‬ ‫‪ 45‬لذلك نرى أنه ُن الصواب أل نتعٌى الناُوس بأية طريقة ُن الطرق‪.‬‬ ‫ل‬ ‫‪ 46‬وُع ذلك‪ ،‬لو لم يكن شريعتنا‪ ،‬اما ُقترح‪ ،‬إلهية حقلا‪ ،‬بينما انا نعتقٌ عبثا أنها إلهية‪ ،‬فلن يكون ُن الصواب بالنسبة لنا أن نٌُر سمعتنا‬ ‫بالتقوى‪.‬‬ ‫‪ 47‬فل ُظنوا إذن أن أاٌ النجس خطيئة صغيرة‪ ،‬لن ُخالفة الناُوس‪ ،‬سواء اانت صغيرة أو ابيرة‪ ،‬هي شنيعة على حٌ سواء؛ لنه في التا‬ ‫الحالتين يمحتقر الناُوس على حٌ سواء‪.‬‬ ‫‪ 48‬وأنتم ُسخرون ُن فلسفتنا‪ ،‬واأننا نعيش ُحتها بطريقة ُتعارض ُع العقٌ‪.‬‬ ‫‪ 49‬ليس الُر اذلك‪ ،‬لن الناُوس يعلمنا ضبط النفس‪ ،‬حتى نكون سادة على جميع ُلذاُنا ورغباُنا‪ ،‬ونكون ٌُربين ٌُريبا ل ااُلل في الرجولة‬ ‫حتى نتحمٌ اٌ اللم بسهولة؛ ويعلمنا العٌل‪ ،‬حتى نتصرف بعٌل ُع جميع ُصرفاُنا المختلفة‪ ،‬ويعلمنا البر‪ ،‬حتى نعبٌ باحترام فقط ا الكائن‪.‬‬ ‫سا‪ .‬لننا ناُن بأن ناُوسنا هو ُن ا‪ ،‬ونعلم أيضلا أن خالق العالم‪ ،‬امشرع‪ ،‬يشعر بنا وفقلا لطبيعتنا‪.‬‬ ‫‪ 50‬لذلك ل نأاٌ لح لما نج ل‬ ‫‪ 51‬أُرنا أن نأاٌ ُا يصلح نفوسنا‪ ،‬ونهانا عن أاٌ ُا يخالف ذلك‪.‬‬‫‪ 52‬ولكن هذا هو عمٌ الطاغية الذي يجب عليك أن ُجبرنا ليس فقط على انتهاك القانون‪ ،‬بٌ يجب عليك أيضلا أن ُجعلنا نأاٌ بطريقة يمكنك‬ ‫ُن خللها السخرية ُن هذا النجاسة البغيضة ُما لُا بالنسبة لنا‪.‬‬ ‫‪ 53‬ولكن ل ُسخروا ُني هكذا‪ ،‬ول أنقض يمين آبائي المقٌسة لحفظ الشريعة‪ ،‬حتى لو قلعتم عيني وحرقتم أحشائي‪.‬‬ ‫ل‬ ‫عاجزا بسبب الشيخوخة‪ ،‬ولكن عنٌُا ُكون البر على المحك فإن قوة الشباب ُعود إلى عقلي‪.‬‬ ‫‪ 54‬أنا لست‬ ‫‪ 55‬لذا‪ ،‬شٌدوا أذرعكم بقوة‪ ،‬وأشعلوا أُونكم أاثر‪ .‬ل أشفق على شيخوختي حتى أخالف شريعة آبائي في شخصيتي‪.‬‬ ‫‪ 56‬لن أاذبك أيها الناُوس الذي اان ُعلِمي‪ ،‬لن أهجرك أيها ضبط النفس المحبوب‪ ،‬لن أخزيك أيها العقٌ المحب للحكمة‪ ،‬ولن أنكرك أيها‬ ‫الكهنوت المبجٌ وُعرفة الناُوس‪.‬‬ ‫‪ 57‬ول ُمٌنِس فمي الطاهر‪ ،‬شيخوختي‪ ،‬وثباُي على الشريعة طوال حياُي‪ .‬سيقبلني آبائي طاهرين‪ ،‬غير خائفين ُن عذاباُك حتى الموت‪.‬‬ ‫‪ 58‬فإنه يجوز لك أن ُكون ظالما ل للناس الظالمين‪ ،‬ولكنك ل يجوز أن ُتحكم في قراري في أُر البر سواء بأقوالك أو بأفعالك‪.‬‬ ‫الفصل الثالث‬

‫يمظ ةهر إليعازار‪ ،‬الرجٌ العجوز اللطيف الروح‪ُ ،‬ثٌ هذه القوة التي حتى عنٌُا نقرأ هذه الكلمات بعٌ ‪ 2000‬عام‪ُ ،‬بٌو واأنها نار ل يمكن‬ ‫إخمادها‪.‬‬ ‫جره الحراس ُن حوله بقسوة إلى ُكان التعذيب‪.‬‬ ‫‪ 1‬ولكن عنٌُا أجاب العازار بمثٌ هذه الكلمات البليغة على ُحذيرات الطغاة‪ِ ،‬‬ ‫‪ 2‬فخلعوا أولل ُلبس الرجٌ العجوز الذي اان ُزينا ل بزينة القٌاسة‪.‬‬ ‫‪ 3‬ثم قيٌوا يٌيه ُن هنا وُن هناك وجلٌوه‪ ،‬واان ُنادي واقفا ينادي في ُقابله« ‪:‬أطع أواُر الملك»!‬ ‫‪ 4‬ولكن الرجٌ النبيٌ العظيم الروح‪ ،‬وهو إليعازار في الحقيقة‪ ،‬لم يكن أاثر ُحر لاا في ذهنه ُما لو اان يتعذب في حلم؛ نعم‪ ،‬الرجٌ العجوز‬ ‫الذي أبقا عينيه ُرفوعتين بثبات إلى السماء سمح لجسٌه أن يمجلٌ بالجروح حتى غمرُه الٌُاء وأصبحت جوانبه اتلة ُن الجروح؛ وحتى‬ ‫قادرا على ُحمٌ اللم‪ ،‬إل أنه ظٌ يحافظ على عقله ُنتصبلا وغير ُرن‪.‬‬ ‫عنٌُا سقط على الرض لن جسٌه لم يعٌ ل‬ ‫‪ 5‬وعنٌُا سقط‪ ،‬راله أحٌ حراس القبو بوحشية في جنبه ليجعله ينهض‪.‬‬ ‫‪ 6‬ولكنه ُحمٌ اللم‪ ،‬واحتقر الاراه‪ ،‬وُحمٌ العذابات‪ ،‬وُثٌ رياضي شجاع يتقبٌ العقاب‪ُ ،‬غلب الرجٌ العجوز على ُعذبيه‪.‬‬ ‫‪ 7‬وقف العرق على جبينه‪ ،‬وأخذ يتنفس بصعوبة شٌيٌة‪ ،‬حتى ااتسب نبٌ روحه إعجاب ُعذبيه أنفسهم‪.‬‬ ‫‪ 8‬عنٌئذ‪ ،‬وُن باب الشفقة على شيخوخته‪ ،‬وُن باب التعاطف ُع صٌيقهم‪ ،‬وُن باب العجاب بشجاعته‪ ،‬ذهب بعض رجال حاشية الملك إليه‬ ‫وقالوا‪:‬‬ ‫« ‪9‬لماذا يا أليعازار ُمهلك نفسك بهذه الشقاء؟ سنمحضر لك بعض اللحوم المسلوقة‪ ،‬ولكنك ُتظاهر بأنك ُأاٌ لحم الخنزير فقط‪ ،‬وهكذا ُمنقذ‬ ‫نفسك‪».‬‬ ‫‪ ١٠‬فصرخ أليعازار بصوت عا دل‪ ،‬واأن ُشورُهم ُزيٌه عذابلا« ‪:‬ل‪ .‬ليت أبناء إبراهيم ل يفكرون في شيء شرير االذي يفكر فيه ذو قلب‬ ‫ضعيف‪ ،‬في أن يزيفوا جز لءا ل يليق بنا»‪.‬‬ ‫ل‬ ‫‪ 11‬على عكس العقٌ‪ ،‬في الواقع‪ ،‬لو اان الُر اذلك بالنسبة لنا‪ ،‬بعٌ أن عشنا وفقا للحقيقة حتى سن الشيخوخة‪ ،‬وحافظنا في هيئة شرعية على‬ ‫سمعة العيش بهذه الطريقة‪ ،‬أن نتغير الن ونصبح في أشخاصنا نموذ لجا للشباب ُن عٌم التقوى‪ ،‬بحيث نشجعهم على أاٌ اللحوم النجسة‪.‬‬ ‫‪ 12‬سيكون ُن العار أن نعيش لفترة أطول قليلل‪ ،‬بينما يسخر ُنا جميع الرجال بسبب الجبن‪ ،‬وبينما يحتقرنا الطاغية باعتبارنا غير رجوليين‪،‬‬ ‫نفشٌ في الٌفاع عن القانون اللهي حتى الموت‪.‬‬ ‫‪ 13‬لذلك يا أبناء إبراهيم ُموُون شريفا ل ُن أجٌ البر‪ .‬وأُا أنتم يا أُباع الطاغية فلماذا ُمتنعون عن عملكم؟‬ ‫‪ 14‬فلما رأوه ُنتصرا ل على التعذيب وغير ُتأثر حتى بشفقة جلديه‪ ،‬جروه إلى النار‪.‬‬ ‫‪ 15‬فألقوه هناك عليه وأحرقوه بمكائٌ قاسية‪ ،‬وصبوا في أنفه ُرقا ل اريه الرائحة‪.‬‬ ‫‪ 16‬ولكن لما وصلت النار إلى عظاُه وااد أن يسلم الروح‪ ،‬رفع عينيه إلى ا وقال‪:‬‬


‫سفر المكابيين الرابع‬

‫نارا ُن أجٌ شريعتك‪ .‬ارحم شعبك‪ ،‬وليكن عقابنا افارة ل لهم‪ .‬اجعٌ دُي طهارة ل لهم‪ ،‬وافتٌي نفوسهم‬ ‫يا ا‪ ،‬أنت ُعلم أنني وإن نجوت‪ ،‬أُوت ل‬ ‫بنفسي‪.‬‬ ‫‪ 18‬وبهذه الكلمات سلم الرجٌ المقٌس روحه بكٌ شرف ُحت التعذيب‪ ،‬وُن أجٌ الشريعة التي أعلنها بعقله‪ ،‬حتى ضٌ العذابات حتى الموت‪.‬‬ ‫‪ 19‬ل شك إذن أن العقٌ الملهم هو السيٌ على الهواء؛ لنه لو سادت أهواءه أو آلُه على عقله لكنا اعتبرناها دليلل على قوُها المتفوقة‪.‬‬ ‫‪ 20‬ولكن الن وقٌ ُغلب عقله على أهوائه‪ ،‬فمن المناسب أن ننسب إليه القٌرة على السيطرة عليها‪.‬‬ ‫‪ 21‬وُن الصحيح أن نعترف بأن السيادة ُكمن في العقٌ‪ ،‬على القٌ في الحالت التي يتغلب فيها على اللم التي ُأُي ُن خارجنا؛ لنه ُن‬ ‫السخافة أن ننكر ذلك‪.‬‬ ‫‪ 22‬ودليلي ل يشمٌ ُفوق العقٌ على اللم فحسب‪ ،‬بٌ يشمٌ أيضلا ُفوقه على الملذات؛ ول يستسلم لها‪.‬‬ ‫الفصل الرابع‬ ‫قٌ يمقرأ في هذا الفصٌ ُا يمسمى "عصر العقٌ" أن فلسفة العقٌ عمرها ألفي عام‪ .‬قصة سبعة أبناء وأُهم‪.‬‬ ‫‪ 1‬لسبب أبينا إليعازار‪ُ ،‬ثٌ ربان ُاهر يقود سفينة القٌاسة في بحر اللم‪ ،‬على الرغم ُن ُعرضه لتهٌيٌات الطاغية واجتياحه لُواج التعذيب‬ ‫المتصاعٌة‪ ،‬لم يحرك دفة القٌاسة للحظة واحٌة حتى أبحر إلى ُيناء النصر على الموت‪.‬‬ ‫‪ 2‬لم ُتمكن أي ٌُينة ُحاصرة بالعٌيٌ ُن اللت الماارة ُن الٌفاع عن نفسها بشكٌ جيٌ اما فعٌ ذلك الرجٌ المقٌس عنٌُا ُعرضت روحه‬ ‫المقٌسة للهجوم بالسوط والضرب واللهب‪ ،‬وقٌ حرك أولئك الذين اانوا يحاصرون روحه ُن خلل عقله الذي اان درع القٌاسة‪.‬‬ ‫‪3‬فإن أبانا العازار‪ ،‬إذ جعٌ عقله االصخرة البحرية‪ ،‬اسر النٌفاع المجنون لموجات العواطف‪.‬‬ ‫‪ 4‬أيها الكاهن المستحق لكهنوُك‪ ،‬لم ٌُنس أسنانك المقٌسة‪ ،‬ولم ٌُنس بلحم نجس بطنك الذي لم يكن فيه ُكان إل للتقوى والطهارة‪.‬‬ ‫يا مُعترفلا بالناُوس وفيلسوفلا للحياة اللهية! هكذا ينبغي أن يكون أولئك الذين ُهمتهم خٌُة الناُوس والٌفاع عنه بٌُائهم وعرقهم الشريف في‬ ‫ُواجهة اللم حتى الموت‪.‬‬ ‫‪ 6‬أنت أيها الب‪ ،‬عززت إخلصنا للشريعة بثباُك نحو المجٌ‪ ،‬وُكلمت في شرف القٌاسة‪ ،‬ولم ُكذب الُك‪ ،‬وأاٌت المات الفلسفة اللهية‬ ‫بأعمالك‪ ،‬أيها الرجٌ العجوز الذي اان أقوى ُن التعذيب‪.‬‬ ‫‪ 7‬أيها الشيخ الموقر الذي انت أشٌ ُوُرا ل ُن اللهب‪ ،‬أيها الملك العظيم على العواطف‪ ،‬إليعازار‪.‬‬ ‫‪ 8‬فكما أن أبانا هارون‪ ،‬وهو ُسلح بالمبخرة‪ ،‬راض في الجماعة الها ضٌ الملك الناري وُغلب عليه‪ ،‬اذلك ابن هارون‪ ،‬العازار‪ ،‬إذ استهلكته‬ ‫حرارة النار الذائبة‪ ،‬ظٌ ثابتلا في عقله‪.‬‬ ‫‪ 9‬وُع ذلك فإن الاثر عجبلا ُن اٌ ذلك‪ ،‬أنه وهو رجٌ عجوز‪ُ ،‬ع أوُار جسٌه غير ُشٌودة وعضلُه ُسترخية وأعصابه ضعيفة‪ ،‬أصبح‬ ‫حول التعذيب الذي يشبه رأس الهيٌرا إلى عجز‪.‬‬ ‫شابلا ُرة أخرى بروح عقله‪ ،‬وبفضٌ عقله المشابه لسحاق‪ِ ،‬‬ ‫‪ 10‬يا أيها العصر المبارك‪ ،‬يا أيها الرأس الرُادي المبجٌ‪ ،‬يا أيها الحياة الُينة على الشريعة والمكتملة بخاُم الموت!‬ ‫‪ 11‬فمن المااٌ إذن أنه إذا احتقر رجٌ عجوز العذاب حتى الموت ُن أجٌ البر‪ ،‬فيجب العتراف بأن العقٌ الملهم قادر على ُوجيه الهواء‪.‬‬ ‫‪ 12‬ولكن قٌ يجيب البعض بأن ليس اٌ الرجال سادة على الهواء لن ليس اٌ الرجال لٌيهم عقولهم ُستنيرة‪.‬‬ ‫‪ 13‬ولكن اٌ الذين ُن اٌ قلبهم يجعلون البر فكرهم الول‪ ،‬هالء وحٌهم يستطيعون التغلب على ضعف الجسٌ‪ُ ،‬اُنين أنهم ل يموُون ل‪،‬‬ ‫اما أن آباءنا إبراهيم وإسحق ويعقوب لم يموُوا‪ ،‬بٌ يحيون ل‪.‬‬ ‫‪ 14‬لذلك‪ ،‬ليس هناك أي ُناقض في أن يبٌو بعض الشخاص واأنهم عبيٌ للعاطفة نتيجة لضعف عقولهم‪.‬‬ ‫‪ 15‬فمن هو الفيلسوف الذي يتبع باستقاُة اٌ قواعٌ الفلسفة‪ ،‬وقٌ وضع ثقته في ا‪ ،‬وعلم أن ُحمٌ اٌ المشقة ُن أجٌ الفضيلة هو أُر‬ ‫ُبارك‪ ،‬إل أنه يتغلب على أهوائه ُن أجٌ البر؟‬ ‫‪ 16‬لن النسان الحكيم وضبط النفس هو وحٌه المتسلط الشجاع على الشهوات‪.‬‬ ‫‪ 17‬نعم‪ ،‬بفضٌ هذه الوسيلة‪ ،‬حتى الصبية الصغار‪ ،‬الذين أصبحوا فلسفة بفضٌ العقٌ الذي يتفق ُع البر‪ ،‬انتصروا على عذابات أشٌ وطأة‪.‬‬ ‫‪ 18‬فعنٌُا وجٌ الطاغية نفسه ُهزوُا ل بشكٌ ُلحوظ في ُحاولته الولى‪ ،‬وعاجزا ل عن إجبار رجٌ عجوز على أاٌ لحم نجس‪ ،‬أُر الحراس‬ ‫في غضب شٌيٌ بإحضار آخرين ُن شباب العبرانيين‪ ،‬وإذا أرادوا أن يأالوا لحما ل نجسا ل أن يطلقوا سراحهم بعٌ أاله‪ ،‬وإذا رفضوا أن يعذبوهم‬ ‫بوحشية أابر‪.‬‬ ‫‪ 19‬وبأُر الطاغية‪ ،‬أحضر أُاُه سبعة إخوة ُع أُهم المسنة سجناء‪ ،‬واانوا جميعلا وسيمين وُتواضعين وذوي أصول حسنة‪ ،‬وجذابين بشكٌ‬ ‫عام‪.‬‬ ‫‪ 20‬ولما رآهم الطاغية هناك‪ ،‬واقفين اأنهم جوقة احتفالية وأُهم في الوسط‪ ،‬انتبه إليهم‪ ،‬فانبهر بمظهرهم النبيٌ والمتميز‪ ،‬فابتسم لهم‪ ،‬ودعاهم‬ ‫إلى القتراب وقال‪:‬‬ ‫‪ 21‬أيها الشباب‪ ،‬أُمنى الخير لكٌ واحٌ ُنكم‪ ،‬وأعجب بجمالكم‪ ،‬وأحترم بشٌة ُثٌ هذه المجموعة الكبيرة ُن الخوة؛ لذلك ل أنصحكم فقط‬ ‫بعٌم الستمرار في جنون ذلك الرجٌ العجوز الذي عانى بالفعٌ‪ ،‬بٌ أُوسٌ إليكم أيضلا أن ُستسلموا لي وُصبحوا شرااء في صٌاقتي‪.‬‬ ‫‪22‬فكما أنني قادر على ُعاقبة الذين يخالفون أواُري‪ ،‬اذلك أنا قادر على ُرقية الذين يطيعونني‪.‬‬ ‫‪ 23‬فتأاٌوا إذن أنه سيتم إعطاؤام ُناصب ذات أهمية وسلطة في خٌُتي إذا رفضتم القانون القٌيم لسياستكم‪.‬‬ ‫‪ 24‬اشتراوا في الحياة اليونانية‪ ،‬واُشوا في طريق جٌيٌ‪ ،‬واستمتعوا بشبابكم‪ .‬لنه إذا أغضبتموني بمعصيتكم‪ ،‬فسوف ُجبرونني على اللجوء‬ ‫إلى عقوبات رهيبة وإجبار اٌ واحٌ ُنكم على الموت ُحت التعذيب‪.‬‬ ‫‪ 25‬فاشفقوا على أنفسكم‪ ،‬فأنا أيضال‪ ،‬خصمكم‪ ،‬أشفق على شبابكم وجمالكم‪.‬‬ ‫‪ 26‬أفل ُفكرون في هذا الُر‪ :‬أنه إن عصيتموني فل يكون أُاُكم إل الموت في العذاب؟‬ ‫‪ 27‬وبعٌ هذه الكلمات أُر بإحضار أدوات التعذيب لكي يخيفهم ويقنعهم بأاٌ اللحوم النجسة‪.‬‬


‫سفر المكابيين الرابع‬

‫‪ 28‬ولكن عنٌُا أخرج الحراس العجلت‪ ،‬وُخلعات المفاصٌ‪ ،‬والرفوف‪ ،‬واسارات العظام‪ ،‬والمقاليع‪ ،‬والمراجٌ‪ ،‬والمواقٌ‪ ،‬والمساُير‪،‬‬ ‫والمخالب الحٌيٌية‪ ،‬والوُاد‪ ،‬وحٌيٌ الوسم‪ُ ،‬حٌث الطاغية ُرة أخرى وقال‪:‬‬ ‫« ‪ُ29‬ن الفضٌ أن ُشعروا بالخوف‪ ،‬يا شباب‪ ،‬والعٌالة التي ُعبٌونها سوف ُغفر خطيئتكم غير الطوعية‪».‬‬ ‫‪ 30‬ولكنهم‪ ،‬عنٌُا سمعوا إقناعاُه‪ ،‬ورأوا ُكائٌه المروعة‪ ،‬لم يظهروا أي خوف فحسب‪ ،‬بٌ نظموا فلسفتهم في الواقع في ُعارضة الطاغية‪،‬‬ ‫وبفضٌ عقلهم الحق أذلوا طغيانه‪.‬‬ ‫‪ 31‬ولكن فكروا‪ ،‬لو اان بينهم قوم ضعفاء القلب وجبناء‪ ،‬فأي لغة اانوا سيتكلمون؟ ألم يكن الُر اذلك؟‬ ‫‪ 32‬يا ويلنا! نحن ُخلوقات بائسة‪ ،‬أغبياء إلى أبعٌ الحٌود! عنٌُا يٌعونا الملك ويطلب ُنا ُعاُلة طيبة‪ ،‬أل نطيعه؟‬ ‫ونتجرأ على ُعصي دة ُمكلِفنا أرواحنا؟ أل نخشى‪ ،‬يا إخوُي‪ُ ،‬ن أدوات الرعب‪ ،‬ونمقٌِر ُهٌيٌاُه بالعذابات‪،‬‬ ‫‪ ٣٣‬لماذا نمشجِع أنفسنا برغبات باطلة‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫ونتخلى عن هذه التفاخرات الفارغة وهذا التباهي ال ممهلك؟‬ ‫‪ 34‬فلنشفق على شبابنا‪ ،‬ولنرحم شيخوخة أُهاُنا‪ ،‬ولنضع في قلوبنا أننا إن عصينا فسوف نموت‪.‬‬ ‫‪ ٣٥‬وحتى العٌالة اللهية سترحمنا‪ ،‬إذا اضطررنا للخضوع للملك خوفلا‪ .‬لماذا نتخلى عن هذه الحياة العزيزة ونحرم أنفسنا ُن هذا العالم‬ ‫الجميٌ؟‬ ‫‪ 36‬فل نجاهٌ ضٌ الضرورة ول نٌعو إلى عذابنا بثقة باطلة‪.‬‬ ‫‪ 37‬ولكن الناُوس نفسه ل يحكم علينا بالموت طوعا‪ ،‬لننا في خوف ُن أدوات التعذيب‪.‬‬ ‫‪ 38‬لماذا يشعٌ فينا هذا الصراع والعناد القاٌُ‪ ،‬في حين أننا قٌ نحظى بحياة سلمية بطاعة الملك؟‬ ‫‪ 39‬ولكن ُثٌ هذه الكلمات لم ُفلت ُن هالء الشباب عنٌُا فكروا في التعذيب‪ ،‬ولم ُخطر ُثٌ هذه الفكار على بالهم‪.‬‬ ‫‪ 40‬لنهم اانوا ُستهينين بالعواطف وُسيطرين على اللم‪.‬‬ ‫الفصل الخامس‬

‫د‬ ‫حقيقة عميقة‪.‬‬ ‫فص دٌ ُن الرعب والتعذيب يكشف عن الطغيان القٌيم في أبشع صوره‪ .‬الية ‪٢٦‬‬ ‫‪ 1‬وهكذا بمجرد أن انتهى الطاغية ُن حثهم على أاٌ اللحوم النجسة‪ ،‬قال له الجميع بصوت واحٌ‪ ،‬واأنهم بنفس واحٌة‪:‬‬ ‫‪ 2‬لماذا ُتأخر أيها الطاغية؟ نحن نفضٌ الموت على أن نخالف وصايا آبائنا‪.‬‬ ‫‪3‬فإننا يجب أن نخجٌ آباءنا أيضا ل إن انا لم نسلك في طاعة الناُوس‪ُ ،‬تخذين ُوسى ُشيرا ل لنا‪.‬‬ ‫‪ 4‬أيها الطاغية الذي ينصحنا بمخالفة القانون‪ ،‬ل ُشفق علينا وُكرهنا أاثر ُن أنفسنا‪.‬‬ ‫‪5‬فإننا نقٌر رحمتك‪ ،‬إذ أعطيتنا حياُنا ُقابٌ ُخالفة الناُوس‪ ،‬وهو أُر أصعب ُن الموت نفسه‪.‬‬ ‫‪ُ 6‬ريٌ أن ُرعبنا بتهٌيٌاُك بالموت ُحت التعذيب‪ ،‬واأنك لم ُتعلم شيئلا ُن أليعازار ُنذ قليٌ‪.‬‬ ‫‪ 7‬ولكن إذا اان شيوخ العبرانيين قٌ ُحملوا العذابات ُن أجٌ البر‪ ،‬حتى ُاُوا‪ ،‬فمن الجٌر بنا نحن الشباب أن نموت ُستهينين بعذابات‬ ‫إاراهك‪ ،‬التي انتصر عليها هو أيضلا ُعلمنا الشيخ‪.‬‬ ‫‪ ٨‬فاختبرنا أيها الطاغية‪ ،‬وإن انت ُقتلنا ُن أجٌ البر‪ ،‬فل ُظن أنك ُاذينا بعذاباُك‪.‬‬ ‫‪ 9‬لننا ُن خلل ُعاُلتنا السيئة وصبرنا عليها سنفوز بجائزة الفضيلة؛ أُا أنت بسبب قتلنا القاسي فسوف ُعاني على أيٌي العٌالة اللهية عذابلا‬ ‫اافيلا بالنار إلى البٌ‪.‬‬ ‫‪ 10‬لقٌ ضاعفت المات الشباب هذه غضب الطاغية‪ ،‬ليس بسبب عصيانهم فحسب‪ ،‬بٌ أيضلا بسبب ُا اعتبره جحودهم‪.‬‬ ‫‪ 11‬فأُر الجلدون فأحضروا أابرهم سنا‪ ،‬فنزعوا عنه ثوبه‪ ،‬وقيٌوا يٌيه وذراعيه ُن هنا وُن هناك بسياط‪.‬‬ ‫‪ 12‬ولكن بعٌُا جلٌوه حتى ُعبوا ولم ينتفعوا بشيء ألقوه على الٌولب‪.‬‬ ‫ُعرض الشاب النبيٌ للضرب حتى ُفتِتت عظاُه‪ .‬والما ُفتِتت عظاُه‪ ،‬شجب الطاغية بهذه الكلمات‪:‬‬ ‫‪ ١٣‬وعلى ذلك‪ِ ،‬‬ ‫« ‪14‬يا أيها الطاغية البغيض‪ ،‬يا عٌو عٌالة السماء‪ ،‬وذو العقٌ الٌُوي‪ ،‬إنك ُعذبني بهذه الطريقة ليس بسبب القتٌ أو الكفر‪ ،‬بٌ بسبب الٌفاع‬ ‫عن شريعة ا‪».‬‬ ‫‪ ١٥‬ولما قال له الحراس« ‪ُ:‬فضٌ بالاٌ‪ ،‬فتتحرر ُن عذاباُك»‪ ،‬قال لهم« ‪:‬إن طريقتكم‪ ،‬أيها الُباع التعساء‪ ،‬ل ُكفي لسر عقلي‪ .‬اقطعوا‬ ‫أطرافي‪ ،‬وأحرقوا لحمي‪ ،‬ولفِوا ُفاصلي؛ وسأريكم بكٌ هذه العذابات أن أبناء العبرانيين وحٌهم ل يمقهرون في سبيٌ الفضيلة‪».‬‬ ‫‪ 16‬وبينما هو يتكلم بهذا وضعوا عليه جمرا ل ُتقٌال‪ ،‬فاشتٌ العذاب عليه‪ ،‬وشٌدوه على الٌولب أاثر فأاثر‪.‬‬ ‫‪ 17‬واانت العجلة الها ُلطخة بٌُه‪ ،‬وأخمٌت الجمر المتراام ُن ُساقط أخلط جسٌه‪ ،‬ودار اللحم الممزق حول ُحاور اللة‪.‬‬ ‫‪ 18‬وُع انحلل جسٌه‪ ،‬لم يتأوه هذا الشاب العظيم الروح‪ُ ،‬ثٌ ابن إبراهيم الحقيقي‪ ،‬على الطلق؛ ولكن اما لو اان يعاني ُن ُغيير بالنار‬ ‫إلى عٌم الفساد‪ ،‬فقٌ ُحمٌ العذاب بشرف قائلل‪:‬‬ ‫« ‪19‬اُخذوا ُثالل لي أيها الخوة‪ .‬ل ُتراوني إلى البٌ‪ ،‬ول ُتنازلوا عن أخوُنا في نبٌ النفس‪.‬‬ ‫‪ 20‬حاربوا حربلا ُقٌسة شريفة ُن أجٌ البر‪ ،‬حتى ُرحم العناية العادلة التي راقبت آباءنا شعبها وُنتقم ُن الطاغية الملعون‪.‬‬ ‫‪ 21‬وُع هذه الكلمات أسلم الشاب القٌيس روحه‪.‬‬ ‫‪ 22‬ولكن بينما اان الجميع يتعجبون ُن ثبات روحه‪ ،‬أحضر الحراس الثاني في العمر ُن البناء‪ ،‬وأُسكوه بأيٌي حادة ُن حٌيٌ وربطوه‬ ‫بالمحراات والمنجنيق‪.‬‬ ‫ل‬ ‫‪ 23‬ولكن عنٌُا سمعوا عزُه النبيٌ في إجابة ساالهم" ‪:‬أيأاٌ بٌل ُن أن يعذب؟" ُزقت هذه الوحوش الشبيهة بالفهود أوُاره بمخالب ُن‬ ‫حٌيٌ‪ ،‬وُزقت اٌ لحم خٌيه‪ ،‬وسلخت الجلٌ عن رأسه‪.‬‬ ‫‪ 24‬لكنه احتمٌ هذا العذاب وقال‪ُ :‬ا أحلى اٌ ُوت ُن أجٌ بر آبائنا!‬ ‫‪ 25‬وقال للطاغية‪ :‬يا أشٌ الطغاة قسوة‪ ،‬أل يبٌو لك أنك في هذه اللحظة ُعاني ُن عذابات أشٌ ُن عذاباُي عنٌُا ُرى نية طغيانك المتغطرسة‬ ‫ُتغلب على صبري ُن أجٌ البر؟‬


‫سفر المكابيين الرابع‬

‫‪ 26‬لني أُحمٌ اللم بسبب الفراح التي ُأُي ُن الفضيلة‪ ،‬بينما أنت في عذاب بينما ُفتخر بعٌم ُقواك؛ ولن ُنجو‪ ،‬أيها الطاغية الاثر‬ ‫بغيضلا‪ُ ،‬ن عقوبات الغضب اللهي‪.‬‬ ‫‪ 27‬وبعٌ أن لقي ُوُه المجيٌ بشجاعة‪ ،‬أحضر ابنه الثالث‪ ،‬وُوسٌ إليه الكثيرون بإلحاح أن يذوق ويخلص نفسه‪.‬‬ ‫‪ 28‬فأجاب بصوت عظيم« ‪:‬أُجهلون أن الب نفسه ولٌني وإخوُي الُوات‪ ،‬والم نفسها ولٌُنا‪ ،‬وعلى نفس التعليم مربيت؟»‬ ‫‪ 29‬أنا ل أُخلى عن رابطة الخوة النبيلة‪.‬‬ ‫‪ 30‬لذلك إذا اان لٌيكم أي وسيلة للتعذيب‪ ،‬فاستخٌُوها على جسٌي هذا؛ لن روحي ل ُستطيعون الوصول إليها‪ ،‬حتى لو أردُم ذلك‪.‬‬ ‫‪ 31‬ولكنهم غضبوا جٌا ُن الم الرجٌ الجريء‪ ،‬فخلعوا يٌيه ورجليه بمكاويهم المخلوعة‪ ،‬وانتزعوا أطرافه ُن أوُادها وفكوها‪ ،‬ولفِوا‬ ‫أصابعه وذراعيه وساقيه وُرفقيه‪.‬‬ ‫‪32‬ولما لم يستطيعوا أن يخنقوا روحه‪ ،‬نزعوا جلٌه‪ ،‬وأخذوا ُعه أطراف أصابعه‪ ،‬وُزقوا فروة رأسه على الطريقة السكيثية‪ ،‬وأُوا به في‬ ‫الحال إلى الٌولب‪.‬‬ ‫‪ 33‬وعلى هذا ضجوا ظهره حتى رأى لحمه ُعلقا ل في شرائط واتلل ابيرة ُن الٌم ُسيٌ ُن أحشائه‪.‬‬ ‫‪ 34‬وعنٌ لحظة الموت قال‪ :‬نحن أيها الطاغية الاثر فظاعة نعاني هكذا بسبب ُربيتنا وفضيلتنا التي هي ُن ا‪ ،‬أُا أنت بسبب افرك وقسوُك‬ ‫فسوف ُتحمٌ عذابات ل نهاية لها‪.‬‬ ‫‪35‬ولما ُات هذا الرجٌ ُستحقا ل لخوُه‪ ،‬أحضروا الرابع وقالوا له‪ :‬ل ُصب أنت أيضا ل بهذا الجنون الذي أصاب إخوُك‪ ،‬بٌ أطع الملك‬ ‫وخلص نفسك‪.‬‬ ‫‪ 36‬فقال لهم« ‪:‬ليس عنٌام لي نار حارة حتى ُجبني‪.‬‬ ‫‪ 37‬بموت إخوُي المبارك‪ ،‬وبالهلك البٌي للطاغية‪ ،‬وبالحياة المجيٌة للصالحين‪ ،‬لن أنكر إخوُي النبيلة‪.‬‬ ‫‪ 38‬اخترع التعذيب أيها الطاغية‪ ،‬حتى ُتعلم بذلك أنني أخ لولئك الذين ُم ُعذيبهم بالفعٌ‪.‬‬ ‫‪ 39‬فلما سمع أنطيوخس هذا‪ ،‬وهو رجٌ دُوي‪ ،‬قاٌُ‪ ،‬بغيض للغاية‪ ،‬أُر بقطع لسانه‪.‬‬ ‫‪ 40‬فقال« ‪:‬حتى لو نزعت عني آلة النطق‪ ،‬فإن ا ساُع للبكم أيضال‪».‬‬ ‫ل‬ ‫جاهزا‪ .‬اقطعه‪ ،‬لنك لن ُسكت عقلي بذلك‪.‬‬ ‫‪ 41‬ها أنا ذا أضع لساني‬ ‫‪ 42‬فنحن بكٌ سرور نعطي أعضاء أجسادنا لتمقطع ُن أجٌ ا‪.‬‬ ‫‪ 43‬ولكن ا يطاردك سريعا‪ ،‬لنك ُقطع اللسان الذي غنى له أغاني التسبيح‪.‬‬ ‫‪ 44‬ولكن عنٌُا ُات هذا الرجٌ أيضلا ُن شٌة العذاب‪ ،‬قفز الخاُس إلى الُام قائلل" ‪:‬ل أُراجع‪ ،‬أيها الطاغية‪ ،‬عن المطالبة بالعذاب ُن أجٌ‬ ‫الفضيلة‪".‬‬ ‫‪ 45‬نعم‪ ،‬أنا أُقٌم ُن نفسي‪ ،‬حتى ُتمكن ُن خلل قتلي أيضلا ُن زيادة العقوبة التي ٌُين بها لعٌالة السماء‪.‬‬ ‫يا عٌو الفضيلة وعٌو النسان‪ ،‬بأي ذنب ٌُُرنا بهذه الطريقة؟‬ ‫شرا أننا نعبٌ خالق الجميع ونعيش وفقلا لشريعته الفاضلة؟‬ ‫‪ 47‬هٌ يبٌو لك ل‬ ‫‪ 48‬ولكن هذه الُور ُستحق التكريم ل العذاب‪ ،‬إذا انت ُفهم التطلعات البشرية واان لٌيك أٌُ في الخلص أُام ا‪.‬‬ ‫‪ 49‬ها أنت الن عٌو ا‪ ،‬وُحارب الذين يعبٌون ا‪.‬‬ ‫‪ 50‬وبينما اان يتكلم هكذا ربطه الحراس وأُوا به أُام المنجنيق‪ ،‬فربطوه على رابتيه‪ ،‬وثبتوهما هناك بمشابك ُن حٌيٌ‪ ،‬وشٌوا حقويه فوق‬ ‫"السفين" المتٌحرج حتى التفت إلى الوراء ُماُا ُثٌ العقرب‪ ،‬وانفصلت اٌ ُفصٌ‪.‬‬ ‫‪ 51‬وهكذا‪ ،‬في ضيق شٌيٌ في التنفس وعذاب في الجسٌ‪ ،‬صرخ" ‪ُ:‬جيٌ‪ ،‬أيها الطاغية‪ُ ،‬جيٌة ضٌ إرادُك‪ ،‬هي النعم التي ُمنحها لي‪ ،‬والتي‬ ‫ُمكنني ُن إظهار إخلصي للقانون ُن خلل المزيٌ ُن التعذيب المشرف‪".‬‬ ‫‪52‬ولما ُات هذا الرجٌ أيضال‪ ،‬أحضروا السادس‪ ،‬واان ُجرد صبي‪ ،‬الذي أجاب على ساال الطاغية عما إذا اان يرغب في الاٌ والفراج‬ ‫عنه‪ ،‬فقال‪:‬‬ ‫‪« ٥٣‬لستم بشيخد اإخوُي‪ ،‬ولكني ُثلهم في العقٌ‪ .‬لننا مولٌنا وُربينا لنفس الغاية‪ ،‬و مُلزُون بالموت لنفس السبب؛ فإن شئته أن ُمعذبنا لعٌم أالنا‬ ‫سا‪ ،‬فعذبنا»‪.‬‬ ‫لح لما نج ل‬ ‫‪ 54‬وبينما هو يتكلم بهذه الكلمات أُوا به إلى الٌولب‪ ،‬وٌُِوه بعناية‪ ،‬وخلعوا عظام ظهره‪ ،‬وأشعلوا النار ُحته‪.‬‬ ‫وُروها على ظهره‪ ،‬وثقبوا جنبيه وأحرقوا أحشائه أيضال‪.‬‬ ‫‪ 55‬فصنعوا أسياخا حادة‬ ‫ُحمرة‪ِ ،‬‬ ‫ِ‬ ‫‪ 56‬ولكنه في وسط عذاباُه صرخ" ‪:‬يا لها ُن ُسابقة ُليق بالقٌيسين‪ ،‬حيث دخٌ الكثير ُنا‪ ،‬نحن الخوة‪ ،‬في سبيٌ البر‪ ،‬في ُسابقة في‬ ‫العذابات‪ ،‬ولم يمهزُوا!‬ ‫‪ 57‬لن الفهم المستقيم‪ ،‬أيها الطاغية‪ ،‬ل يمقهر‪.‬‬ ‫‪ 58‬في درع الفضيلة أذهب للنضمام إلى إخوُي في الموت‪ ،‬ولضيف إلى نفسي ُنتق لما قويلا آخر لمعاقبتك‪ ،‬يا ُخترع التعذيب وعٌو‬ ‫الصالحين حقلا‪.‬‬ ‫‪ 59‬لقٌ هزُنا نحن الشباب الستة طغيانك‪ .‬أليس عجزك عن ُغيير عقولنا أو إجبارنا على أاٌ لحم نجس هزيمة لك؟‬ ‫‪ 60‬نارك باردة علينا‪ ،‬وأدوات ُعذيبك ل ُعذبنا‪ ،‬وعنفك عاجز‪.‬‬ ‫‪ 61‬لن الحراس اانوا ضبا ل‬ ‫طا لنا‪ ،‬ليس لطاغية‪ ،‬بٌ للقانون اللهي؛ ولذلك لم نتمكن ُن قهر عقلنا بعٌ‪.‬‬ ‫الفصل السادس‬ ‫روابط الخوة وحب الم‪.‬‬ ‫‪ 1‬ولما ُات هذا أيضلا ُوُلا ُبار لاا‪ ،‬إذ أملقي في المرجٌ‪ُ ،‬قٌم ابنه السابع‪ ،‬وهو أصغرهم جميعلا‪.‬‬


‫سفر المكابيين الرابع‬

‫‪ ٢‬لكن الطاغية‪ُ ،‬ع غضبه الشٌيٌ ُن إخوُه‪ ،‬أشفق على الصبي‪ ،‬فلما رآه ُقيٌلا هناك‪ ،‬أُر بإحضاره‪ ،‬وحاول إقناعه ل‬ ‫قائل« ‪:‬أنت ُرى نهاية‬ ‫حماقة إخوُك؛ فقٌ عذبوا حتى الموت بسبب عصيانهم‪ .‬أنت أيضلا‪ ،‬إن لم ُطع‪ ،‬ستمعذب بشٌة وُمقتٌ قبٌ أوانك؛ ولكن إن أطعت‪ ،‬فستكون‬ ‫صٌيقي‪ ،‬وستمرقِى إلى ُنصب رفيع في شاون المملكة‪».‬‬ ‫‪ 4‬وبينما اان يناشٌه بهذه الطريقة‪ ،‬أرسٌ في طلب أم الصبي‪ ،‬حتى ُتمكن في حزنها على فقٌان العٌيٌ ُن البناء ُن حث الناجي على الطاعة‬ ‫والخلص‪.‬‬ ‫‪ 5‬ولكن الم ُكلمت باللغة العبرية‪ ،‬اما سأقول فيما بعٌ‪ ،‬وشجعت الصبي‪ ،‬فقال للحراس« ‪:‬حلوا عني حتى أُمكن ُن التحٌث إلى الملك وجميع‬ ‫أصٌقائه الذين ُعه‪».‬‬ ‫‪ 6‬ففرحوا بطلب الصبي وأسرعوا إلى إطلقه‪.‬‬ ‫‪ 7‬ثم راض نحو المٌخنة المشتعلة وقال‪ :‬أيها الطاغية الفاجر‪ ،‬وأاثر الخطاة افرال‪ ،‬أل ُخجٌ ُن أن ُأخذ برااُك وُلكك على يٌ ا‪ ،‬وأن ُقتٌ‬ ‫عبيٌه وُعذب أُباع البر؟‬ ‫‪ 8‬ولهذا السبب فإن العٌالة اللهية ُسلمك إلى نار أسرع وأبٌية وعذابات لن ُتراك ُمس لكا إلى البٌ‪.‬‬ ‫‪ 9‬أل ُخجٌ‪ ،‬وأنت رجٌ‪ ،‬أيها البائس ذو قلب وحش بري‪ ،‬أن ُأخذ ُعك رجالل ذوي ُشاعر ُماثلة‪ُ ،‬صنوعين ُن نفس العناصر‪ ،‬وُقطع‬ ‫ألسنتهم‪ ،‬وُجلٌهم وُعذبهم بهذه الطريقة؟‬ ‫‪ 10‬ولكن بينما يتممون برهم أُام ا في ُوُهم النبيٌ‪ ،‬فسوف ُصرخ بحزن "الويٌ قٌ حٌ" بسبب قتلك غير العادل لبطال الفضيلة‪.‬‬ ‫‪ 11‬ثم وقف على حافة الموت وقال« ‪:‬أنا لست ُتخلفا ل عن شهادة إخوُي‪».‬‬ ‫‪ 12‬وأدعو إله آبائي أن يرحم أُتي‪.‬‬ ‫‪ 13‬ويعذبك في الٌنيا وبعٌ ُماُك‪.‬‬ ‫‪ 14‬وُع هذه الصلة ألقى بنفسه في الموقٌة الملتهبة‪ ،‬وهكذا أسلم الروح‪.‬‬ ‫‪ 15‬فإذا اان الخوة السبعة قٌ احتقروا التعذيب حتى الموت‪ ،‬فقٌ ثبت بالجماع أن العقٌ الملهم هو السيٌ العظم على الهواء‪.‬‬ ‫‪ 16‬لنه لو استسلموا لهوائهم وآلُهم وأالوا لحما ل نجسا ل لقلنا إنهم قٌ غلبوا بذلك‪.‬‬ ‫‪ 17‬ولكن في هذه الحالة لم يكن الُر اذلك‪ ،‬بٌ على العكس‪ ،‬بعقلهم الذي أشاد به ا‪ ،‬ارُفعوا فوق شهواُهم‪.‬‬ ‫‪ 18‬وُن المستحيٌ أن ننكر سيادة العقٌ؛ لنهم انتصروا على أهوائهم وآلُهم‪.‬‬ ‫‪ 19‬ايف يمكننا أن نفعٌ غير ذلك سوى العتراف بسيطرة العقٌ الصحيح على العاطفة ُع هالء الرجال الذين لم يتراجعوا أُام آلم الحرق؟‬ ‫‪ 20‬فكما أن البراج على ُوانئ الخلٌ ُصٌ هجمات الُواج وُقٌم ٌُخلل هادئا ل للٌاخلين إلى الميناء‪ ،‬اذلك دافع عقٌ الشباب اليمن ذو البراج‬ ‫السبعة عن ُيناء البر وصٌِ عاصفة الهواء‪.‬‬ ‫‪ 21‬فشكلوا جماعة ُقٌسة ُن البر وهم يهتفون بعضهم لبعض قائلين‪:‬‬ ‫‪ 22‬فلنمت أيها الخوة ُثٌ الخوة ُن أجٌ الناُوس‪.‬‬ ‫‪ 23‬فلنقلٌ الطفال الثلثة في البلط الشوري الذين احتقروا نفس ُحنة الفرن‪.‬‬ ‫‪ 24‬فل نتراجع أُام برهان البر‪.‬‬ ‫‪ 25‬فقال واحٌ« ‪:‬ثق أيها الخ»‪ ،‬وآخر« ‪ُ:‬حمٌ الُر بشرف»‪ ،‬وآخر يتذار الماضي« ‪:‬اذاروا ُن أي جنس أنتم‪ ،‬وُن على يٌ أبيكم أسلم‬ ‫إسحق نفسه ذبيحة ُن أجٌ البر‪».‬‬ ‫‪ 26‬فنظر اٌ واحٌ إلى الخر بنظرة ُشرقة وجرأة شٌيٌة‪ ،‬وقالوا« ‪:‬بكٌ قلبنا نكرس أنفسنا ل الذي أعطانا نفوسنا‪ ،‬ونقرض أجسادنا لحفظ‬ ‫الناُوس‪».‬‬ ‫وخطرا على النفس ينتظر في العذاب البٌي أولئك الذين يتعٌون على نظام ا‪.‬‬ ‫ا‬ ‫م‬ ‫عظي‬ ‫ا‬ ‫ع‬ ‫صرا‬ ‫لن‬ ‫يقتٌ‪،‬‬ ‫أنه‬ ‫يظن‬ ‫الذي‬ ‫ُن‬ ‫نخاف‬ ‫‪ 27‬ل‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫‪ 28‬فلنتسلح إذن بقٌرة العقٌ اللهي على السيطرة على الهواء‪.‬‬ ‫‪ 29‬وبعٌ هذه اللم‪ ،‬سيقبلنا إبراهيم وإسحق ويعقوب‪ ،‬وسيمٌحنا جميع آبائنا‪.‬‬ ‫‪ 30‬وفيما اان الخوة يمسحبون‪ ،‬قال الذين جاء دورهم لكٌ واحٌ على حٌة‪ :‬ل ُخجلنا أيها الخ ول ُكذب على إخوُنا الُوات‪.‬‬ ‫‪ 31‬أنت لست جاهلل بمحبة الخوة‪ ،‬التي وهبتها العناية اللهية الحكيمة ُيراثلا لولئك الذين ولٌوا ُن آبائهم‪ ،‬وزرعتها فيهم حتى ُن خلل‬ ‫رحم أُهاُهم؛ حيث يعيش الخوة في نفس الفترة‪ ،‬ويتخذون شكلهم خلل نفس الوقت‪ ،‬ويتغذون ُن نفس الٌم‪ ،‬ويتم إحيائهم بنفس الروح‪ ،‬ويتم‬ ‫إحضارهم إلى العالم بعٌ نفس المكان‪ ،‬ويسحبون الحليب ُن نفس الينابيع‪ ،‬حيث يتم رعاية أرواحهم الخوية ُعلا في أذرع عنٌ الصٌر؛ وهم‬ ‫ُرُبطون بشكٌ أوثق ُن خلل التغذية المشتراة والرفقة اليوُية والتعليم الخر‪ ،‬وُن خلل انضباطنا بموجب شريعة ا‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُوطٌ وفاقهم المتبادل بين الخوة السبعة‪ .‬فبتٌريبهم على شريعة واحٌة‪ ،‬وُأديبهم على‬ ‫ولن شعورهم الخوي اان قويلا بطبيعته‪ ،‬فقٌ‬ ‫‪٣٢‬‬ ‫فضائٌ واحٌة‪ ،‬وُربيتهم ُعلا على حياة ُستقيمة‪ ،‬ازداد حبهم لبعضهم البعض سخا لء‪ .‬وقٌ ِ‬ ‫عزز حماسهم المشترك للجمال الخلقي والخير‬ ‫وفاقهم المتبادل‪ ،‬إذ زاد‪ ،‬إلى جانب ُقواهم‪ُ ،‬ن اشتعال ُحبتهم الخوية‪.‬‬ ‫‪ 33‬ولكن ُع أن الطبيعة والرفقة والتصرف الفاضٌ زادت ُن حرارة ُحبتهم الخوية‪ ،‬إل أن البناء الباقين على قيٌ الحياة ُن خلل دينهم‬ ‫دعموا رؤية إخوُهم الذين اانوا على المحك وهم يتعرضون للتعذيب حتى الموت؛ بٌ وأاثر ُن ذلك‪ ،‬فقٌ شجعوهم على ُواجهة العذاب‪ ،‬ليس‬ ‫فقط لكي يحتقروا ُعذيبهم‪ ،‬بٌ وأيضا ل لكي يتغلبوا على شغفهم بالمودة الخوية لخوُهم‪.‬‬ ‫‪ 34‬أيها العقول العاقلة‪ ،‬الاثر ُلكية ُن الملوك‪ ،‬والاثر حرية ُن الحرار‪ُ ،‬ن انسجام الخوة السبعة‪ ،‬القٌيسين والمنسجمين جيٌلا ُع نغمة‬ ‫التقوى!‬ ‫‪ 35‬لم يتراجع أحٌ ُن الشباب السبعة‪ ،‬ولم يتراجع أحٌ في وجه الموت‪ ،‬بٌ سارعوا جميعلا إلى الموت ُحت التعذيب واأنهم يراضون في‬ ‫طريق الخلود‪.‬‬ ‫‪ 36‬فكما ُتحرك اليٌي والقٌام في انسجام ُع دوافع الروح‪ ،‬هكذا ذهب هالء الشباب المقٌسون‪ ،‬واأنهم ٌُفوعون بروح الٌين الخالٌة‪ ،‬في‬ ‫انسجام إلى الموت ُن أجله‪.‬‬ ‫‪ 37‬يا رفيقة الخوة السبعة المقٌسة في وئام!‬


‫سفر المكابيين الرابع‬

‫‪ 38‬فكما أن اليام السبعة لخلق العالم جعلت الٌين أاثر أهمية‪ ،‬اذلك فعلت جوقة الشباب التي جعلت رفقتهم السبعة أاثر أهمية‪ ،‬وجعلت رعب‬ ‫التعذيب ل قيمة له‪.‬‬ ‫‪ 39‬ونحن الن نرُجف عنٌُا نسمع عن ُعاناة هالء الشباب؛ ولكنهم لم يروا ذلك بأعينهم فقط‪ ،‬ول سمعوا التهٌيٌ الوشيك المنطوق فحسب‪،‬‬ ‫بٌ شعروا باللم بالفعٌ‪ ،‬وُحملوه؛ وذلك في التعذيب بالنار‪ ،‬أي عذاب أعظم يمكن أن نجٌه؟‬ ‫‪ 40‬لن قوة النار حادة وقاسية‪ ،‬وسرعان ُا جلبت أجسادهم إلى التحلٌ‪.‬‬ ‫عا أعظم ُن اللم؛ لن أم‬ ‫‪ 41‬ول ُظنوا أنه ُن العجيب أن ينتصر العقٌ ُع هالء الرجال على التعذيب‪ ،‬في حين أن روح المرأة ُحتقر ُنو ل‬ ‫الشباب السبعة ُحملت العذابات التي فرضت على اٌ واحٌ ُن أبنائها‪.‬‬ ‫‪ 42‬ولكن ُأُلوا ام هي ُتعٌدة رغبات قلب الم‪ ،‬حتى أن شعورها ُجاه ذريتها أصبح ُراز عالمها اله؛ وفي الواقع‪،‬‬ ‫هنا‪ ،‬حتى الحيوانات غير العاقلة لٌيها ُجاه صغارها عاطفة وحب ُماثٌ للرجٌ‪.‬‬ ‫‪ 43‬فعلى سبيٌ المثال‪ُ ،‬ن بين الطيور‪ ،‬فإن الطيور الليفة التي ُأوي ُحت سقوفنا ٌُافع عن صغارها؛ وُلك التي ُعشش على قمم الجبال‪،‬‬ ‫وفي شقوق الصخور‪ ،‬وفي ُجاويف الشجار‪ ،‬وفي الغصان‪ ،‬وُفقس صغارها هناك‪ُ ،‬طرد أيضلا الٌخيٌ‪.‬‬ ‫‪ 44‬ثم إذا لم يتمكنوا ُن إبعاده‪ ،‬فإنهم يرفرفون حول الفراخ في شغف ُن الحب‪ ،‬وينادون عليها بلغتهم الخاصة‪ ،‬ويقٌُون المساعٌة لصغارهم‬ ‫بأي طريقة ُمكنة‪.‬‬ ‫‪ 45‬وُا حاجتنا إلى أُثلة على حب النسٌ بين الحيوانات غير العاقلة‪ ،‬عنٌُا ُقوم النحلت‪ ،‬في ُوسم صنع الشفرات‪ ،‬بصٌ الٌخلء‪ ،‬وُطعن‬ ‫بلسعتها‪ ،‬اما بالسيف‪ ،‬أولئك الذين يقتربون ُن صغارها‪ ،‬وُقاُلهم حتى الموت؟‬ ‫‪ 46‬ولكنها‪ ،‬أم أولئك الشبان‪ ،‬التي لها نفس ُثٌ نفس إبراهيم‪ ،‬لم ُتغير عن رأيها بسبب عاطفتها نحو أولدها‪.‬‬ ‫الفصل السابع‬ ‫ُقارنة بين عاطفة الم والب‪ ،‬وفي هذا الفصٌ بعض قمم الجبال ُن البلغة‪.‬‬ ‫يا عقٌ البناء‪ ،‬يا سيٌ الهواء! يا للٌين الذي اان أعز على الم ُن أبنائها!‬ ‫‪ 2‬والم‪ ،‬إذ اان أُاُها خياران‪ ،‬الٌين وإنقاذ أبنائها السبعة الحاضرين حسب وعٌ الطاغية‪ ،‬أحبت الٌين الذي يخلص للحياة البٌية حسب ا‪.‬‬ ‫‪ ٣‬ايف لي أن أعبِر عن حبِ الوالٌين الشٌيٌ لبنائهم؟ فنحن نطبع صورة ل رائعةل لروحنا وشكلنا على طبيعة الطفٌ الرقيقة‪ ،‬والهم ُن ذلك‪ ،‬أن‬ ‫عطف الم على أبنائها أعمق ُن عطف الب‪.‬‬ ‫‪4‬فإن النساء أرق نفسا ل ُن الرجال‪ ،‬والما زاد عٌد الطفال الذين يلٌن‪ ،‬زادت ُحبتهن لهم‪.‬‬ ‫‪ 5‬ولكنها ُن بين جميع الُهات‪ ،‬اانت ُن بين أبنائها السبعة‪ ،‬وفيرة في المحبة أاثر ُن الباقين‪ ،‬إذ بعٌ أن شعرت في سبع ولدة بحنان الم‬ ‫ُجاه ثمرة أحشائها‪ ،‬ورغم أنها اانت ُقيٌة بسبب اللم الكثيرة التي حملتها لكٌ واحٌ ُنهم إلى عاطفة وثيقة‪ ،‬إل أنها ُع ذلك ُن خلل ُخافة‬ ‫ا رفضت الُان الحالي لولدها‪.‬‬ ‫‪ 6‬بٌ وأاثر ُن ذلك‪ُ ،‬ن خلل الجمال الخلقي وصلح أبنائها وطاعتهم للشريعة‪ ،‬أصبح حبها الُوُي لهم أقوى‪.‬‬ ‫‪ 7‬لنهم اانوا عادلين‪ ،‬صبورين‪ ،‬شجعان‪ ،‬عظماء النفس‪ ،‬وُحبين بعضهم لبعض ولُهم حتى أنهم أطاعوها في حفظ الناُوس حتى الموت‪.‬‬ ‫‪ 8‬ولكن ُع ذلك‪ ،‬ورغم اٌ الغراءات التي واجهتها للستسلم لغرائزها الُوُية‪ ،‬لم يكن لمجموعة التعذيبات الرهيبة في أي حالة القٌرة‬ ‫على ُغيير عقلها؛ بٌ حثت الم اٌ ابن على حٌة‪ ،‬ثم جميع أبنائها ُعلا‪ ،‬على الموت ُن أجٌ دينهم‪.‬‬ ‫‪ 9‬يا أيتها الطبيعة المقٌسة‪ ،‬وحب الوالٌين‪ ،‬وشوق الوالٌين إلى البناء‪ ،‬وأجر الرضاعة‪ ،‬وعطف الُهات الذي ل يقهر!‬ ‫‪ 10‬أُا الم‪ ،‬فلما رأُهم واحٌا ل ُلو الخر يتعرضون للتعذيب والحرق‪ ،‬ظلت ثابتة في روحها ُن أجٌ الٌين‪.‬‬ ‫‪ 11‬فرأت أجساد بنيها ُحترقة في النار‪ ،‬وأطراف أيٌيهم وأرجلهم ُتناثرة على الرض‪ ،‬والغطية ُمزقة ُن رؤوسهم إلى خٌودهم ُثٌ‬ ‫القنعة‪.‬‬ ‫بطنك د‬ ‫دين ااٌُ!‬ ‫وحٌك بين النساء‪ ،‬ثمرة‬ ‫عا أشٌِ ُن أوجاع المخاض! يا اُرأةل‪ ،‬يا‬ ‫‪ ١٢‬يا أ ُِي‪ ،‬يا ُن عرف ة‬ ‫ت الن أوجا ل‬ ‫ة‬ ‫ة‬ ‫‪ 13‬لم يغير ابنك البكر الذي اسلم الروح عزُك‪ ،‬ول ابنك الثاني الذي نظر إليك بعين الشفقة ُحت عذاباُه‪ ،‬ول ابنك الثالث الذي زفر روحه‪.‬‬ ‫‪ 14‬ولم ُبكي حين رأيت عيون اٌ واحٌ ُنهم وسط العذابات ُنظر بجرأة إلى نفس اللم‪ ،‬ورأيت في أنوفهم المرُجفة علُات الموت الوشيك‪.‬‬ ‫سا بعٌ رأس يسلخ‪ ،‬وجثة ُلو الخرى‪ ،‬والمكان يزدحم بالمشاهٌين بسبب‬ ‫‪ 15‬عنٌُا رأيت لحم ابن يقطع بعٌ لحم آخر‪ ،‬ويٌلا بعٌ يٌ ُقطع‪ ،‬ورأ ل‬ ‫عذابات أبنائك‪ ،‬لم ُذرف دُعة‪.‬‬ ‫‪ 16‬ل ُسحر ألحان حوريات البحر ول أغاني البجع ذات الصوت العذب آذان الساُع‪ ،‬اما ُسحر أصوات البناء وهم يتحٌثون إلى أُهم ُن‬ ‫وسط العذاب‪.‬‬ ‫‪ 17‬ام وام اانت العذابات عظيمة التي اانت ُتعذب بها الم بينما اان أبناؤها يتعذبون بعذابات الغليان والنار!‬ ‫‪ 18‬ولكن العقٌ الملهم أعطى قلبها قوة رجٌ ُحت وطأة آلُها‪ ،‬ورفعها إلى عٌم ُراعاة التطلعات الحالية إلى حب الم‪.‬‬ ‫‪ 19‬ورغم أنها رأت هلك أبنائها السبعة وأشكال العذاب المتعٌدة والمتنوعة التي ُعرضوا لها‪ ،‬إل أن الم النبيلة استسلمت لهم طوعا ل ُن خلل‬ ‫اليمان بال‪.‬‬ ‫‪ 20‬لنها نظرت في ذهنها‪ ،‬اما لو اان هناك ُحاُون ُاارون في غرفة المجلس‪ ،‬والطبيعة‪ ،‬والبوة‪ ،‬وحب الم‪ ،‬وأطفالها على المحك‪ ،‬واان‬ ‫الُر اما لو اانت هي الم‪ ،‬التي لٌيها الختيار بين صوُين في قضية أطفالها‪ ،‬واحٌ لموُهم وواحٌ لنقاذهم أحياء‪ ،‬عنٌئذ لم ُنظر إلى إنقاذ‬ ‫أبنائها السبعة لفترة قصيرة‪ ،‬ولكن‪ ،‬اابنة حقيقية لبراهيم‪ُ ،‬ذارت شجاعته في خوف ا‪.‬‬ ‫‪ 21‬يا أم الجنس البشري‪ ،‬المٌافعة عن شريعتنا‪ ،‬والمٌافعة عن ديننا‪ ،‬والفائزة بالجائزة في الصراع داخٌ نفسك!‬ ‫‪ 22‬يا اُرأة‪ ،‬أنبٌ ُن الرجال في المقاوُة‪ ،‬وأشجع ُن المحاربين في التحمٌ!‬


‫سفر المكابيين الرابع‬

‫‪ 23‬فكما أن سفينة نوح‪ ،‬بكٌ العالم الحي الذي حملها في الطوفان الذي اجتاح العالم‪ ،‬صمٌت أُام الُواج العاُية‪ ،‬هكذا أنت‪ ،‬حارس الشريعة‪،‬‬ ‫الذي ضربته ُن اٌ جانب أُواج العواطف المتلطمة‪ ،‬وُعرضت لضربات قوية ُن عذابات أبنائك‪ ،‬فقٌ نجوت بشجاعة ُن العواصف التي‬ ‫هاجمتك ُن أجٌ الٌين‪.‬‬ ‫‪ 24‬وهكذا‪ ،‬إذا اانت اُرأة ُتقٌُة في السن‪ ،‬وأم لسبعة أبناء‪ُ ،‬تحمٌ رؤية أطفالها وهم يتعرضون للتعذيب حتى الموت‪ ،‬فإن العقٌ الملهم يجب‬ ‫أن يكون بل شك الحاام العلى على العواطف‪.‬‬ ‫‪ 25‬لقٌ أثبتم ‪ ،‬وفقلا لذلك‪ ،‬أن الرجال لم ينتصروا على ُعاناُهم فحسب‪ ،‬بٌ إن المرأة أيضلا احتقرت أشٌ أنواع التعذيب رعبلا‪.‬‬ ‫‪ 26‬ولم ُكن السود حول دانيال شٌيٌة‪ ،‬ولم ُكن أُون نار ُيشائيٌ شٌيٌة الحرارة‪ ،‬حتى أحرقت غريزة الُوُة فيها عنٌُا رأت أبنائها السبعة‬ ‫يتعذبون‪.‬‬ ‫‪ 27‬ولكن بفضٌ عقلها الموجه بالٌين‪ ،‬أطفأت الم عواطفها‪ُ ،‬هما اانت اثيرة وقوية‪.‬‬ ‫‪ 28‬فإنه يوجٌ هذا أيضلا الذي يجب ُراعاُه‪ ،‬وهو أنه لو اانت المرأة ضعيفة الروح‪ ،‬على الرغم ُن أُوُتها‪ ،‬لربما بكت عليهم‪ ،‬وربما ُكلمت‬ ‫هكذا‪:‬‬ ‫‪ 29‬آه‪ ،‬ثلث ُرات شقائي‪ ،‬وأاثر ُن ثلث ُرات! سبعة أطفال ولٌُهم وبقيت بل أولد!‬ ‫‪ 30‬باطل حملت سبع ُرات‪ ،‬وعبثا حملت عشرة أشهر سبع ُرات‪ ،‬واانت رضاعتي غير ُثمرة‪ ،‬ورضعتي حزينة‪.‬‬ ‫‪ 31‬عبثلا‪ ،‬يا أبنائي‪ُ ،‬حملت آلم العمٌ الكثيرة‪ ،‬وهموم ُربيتكم الاثر صعوبة‪.‬‬ ‫ل‬ ‫‪ 32‬ويٌ لبني أن بعضهم لم يتزوجوا‪ ،‬والذين ُزوجوا لم يلٌوا‪ ،‬لن أرى لكم أولدا‪ ،‬ول أدعى باسم الجٌ والجٌة‪.‬‬ ‫‪ 33‬آ ده لي‪ ،‬التي اان لي أولدد اثيرون جميلون‪ ،‬وأنا أرُلةد بائسةد في باسي! ولن يكون لي د‬ ‫ابن يٌفنني بعٌ ُوُي!‬ ‫‪ 34‬ولكن الم القٌيسة المتقية لم ُبكي بهذا الرثاء على أحٌ ُنهم‪ ،‬ولم ُطلب ُن أحٌ أن ينجو ُن الموت‪ ،‬ولم ُبكي عليهم ارجال يحتضرون؛‬ ‫ولكن اما لو اانت لها روح ُن اللماس وأنها ستلٌ عٌد أبنائها‪ ،‬للمرة الثانية‪ ،‬إلى الحياة الخالٌة‪ ،‬فقٌ ُوسلت إليهم وُوسلت إليهم أن يموُوا ُن‬ ‫أجٌ الٌين‪.‬‬ ‫ل‬ ‫ت أقوى ُن الرجٌ‪ ،‬في الفعال اما في القوال‪.‬‬ ‫عجوزا واُرأة‪ ،‬لقٌ هزُت الطاغية‬ ‫‪ 35‬يا أُاه‪ ،‬يا ُحاربة ا في قضية الٌين‪،‬‬ ‫بصبرك‪ ،‬ووجٌ ة‬ ‫ة‬ ‫‪36‬فإنك حين قيٌت ُع بنيك وقفت هناك ُنظرين العازار وهو يتعذب والمتي بنيك باللغة العبرانية‪.‬‬ ‫‪ 37‬يا أبنائي‪ ،‬إن القتال شريف‪ ،‬وأنتم ٌُعوون إليه لتشهٌوا لُتنا‪ ،‬فقاُلوا فيه بغيرة عن شريعة آبائنا‪.‬‬ ‫‪ 38‬لنه سيكون ُن العار أن ُتراجعوا أنتم الشباب أُام اللم بينما اان هذا الرجٌ المسن يعاني هذا العذاب ُن أجٌ الٌين‪.‬‬ ‫‪ 39‬اذاروا أنكم ُن أجٌ ا أُيتم إلى العالم‪ ،‬واستمتعتم بالحياة‪ ،‬ولذلك يجب عليكم أن ُتحملوا اٌ ألم ُن أجله‪ .‬الذي ُن أجله أسرع أبونا‬ ‫إبراهيم إلى ذبح ابنه إسحق‪ ،‬جٌ أُتنا‪ .‬ولما رأى إسحق يٌ أبيه ُرفع السكين عليه‪ ،‬لم يتراجع‪.‬‬ ‫‪ 40‬وأُا دانيال الصٌيق فقٌ طرح إلى السود‪ ،‬وأُا حننيا وعزريا وُيشائيٌ فقٌ ألقوا في أُون النار‪ ،‬فصبروا ُن أجٌ ا‪.‬‬ ‫‪ 41‬وأنتم أيضال‪ ،‬إذ لكم هذا اليمان بال عينه‪ ،‬ل ُرُاعوا‪ ،‬لنه اان ضٌ العقٌ أن ل ُصمٌوا أُام اللم‪ ،‬وأنتم عالمون بالبر‪.‬‬ ‫‪ 42‬بهذه الكلمات شجعت أم السبعة اٌ واحٌ ُن أبنائها على الموت بٌلل ُن ُخالفة نظام ا‪ .‬وهم أنفسهم يعلمون جيٌا ل أن ُن يموت ُن أجٌ‬ ‫ا يعيش ل‪ ،‬اما يعيش إبراهيم وإسحق ويعقوب وجميع الباء‪.‬‬ ‫الفصل الثامن‬ ‫"رياضيو البر" المشهورون‪ .‬هنا ُنتهي قصة الشجاعة المسماة بسفر المكابيين الرابع‪.‬‬ ‫‪ 1‬فأخبر بعض الحراس أنه عنٌُا اانوا على وشك القبض عليها وقتلها‪ ،‬ألقت بنفسها على المحرقة حتى ل يتمكن أحٌ ُن لمس جسٌها‪.‬‬ ‫ت ُثالل لنبٌ اليمان‪.‬‬ ‫ت دسائسه الشريرة‪ ،‬وأعطي ة‬ ‫ت قوة الطاغية‪ ،‬وأبطل ة‬ ‫‪ 2‬يا أُي‪ ،‬يا ُن ُع أبنائك السبعة حطم ة‬ ‫ت بشرف اسقف على أبنائك اأعمٌة‪ ،‬ولم يهزك زلزال العذاب على الطلق‪.‬‬ ‫‪ 3‬لقٌ وضع ة‬ ‫صبرك ثابت لٌى ا‪.‬‬ ‫‪ 4‬افرحي إذن أيتها الم الطاهرة النفس‪ ،‬لن رجاء‬ ‫ة‬ ‫‪ 5‬ليس القمر بهذا الجلل بين النجوم في السماء‪ ،‬اما أنت‪ ،‬بعٌ أن أضأت طريق أبنائك السبعة الشبيهين بالنجوم إلى البر‪ُ ،‬قف في اراُة أُام‬ ‫ا؛ وأنت جالس في السماء ُعهم‪.‬‬ ‫‪ 6‬لن ولدُك اانت ُن ابن إبراهيم‪.‬‬ ‫‪ 7‬ولو اان ُن المشروع لنا أن نرسم‪ ،‬اما قٌ يفعٌ أي فنان‪ ،‬قصة ُقواك‪ ،‬ألن يرُعٌ المشاهٌون عنٌُا يرون أم سبعة أبناء ُعاني ُن أجٌ البر‬ ‫عذابات عٌيٌة حتى الموت؟‬ ‫‪ 8‬ولقٌ اان ُن المناسب أن نكتب هذه الكلمات على ُكان راحتهم‪ ،‬لتكون ذارى للجيال القادُة ُن شعبنا‪:‬‬ ‫هنا يرقٌ ااهن ُسن‬ ‫واُرأة ُليئة بالسنوات‬ ‫وأبناؤها السبعة‬ ‫ُن خلل عنف الطاغية‬ ‫رغبة في ٌُُير الُة العبرية‪.‬‬ ‫لقٌ دافعوا عن حقوق شعبنا‬ ‫التطلع إلى ا والصبر‬ ‫العذابات حتى الموت‪.‬‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫‪٩‬فإن ُا خاضوه اان حقا جهادا ُقٌسا‪ ،‬ففي ذلك اليوم‪ ،‬اُتحنتهم الفضيلة بالصبر‪ ،‬فوضعوا أُاُهم ُكافأة النصر في عٌم الفساد في الحياة‬ ‫البٌية‪.‬‬ ‫‪ 10‬واان الول في القتال أليعازار‪ ،‬واانت أم البنين السبعة ُشارك في القتال‪ ،‬واان الخوة يقاُلون‪.‬‬


‫سفر المكابيين الرابع‬

‫‪ 11‬واان الطاغية عٌوهم‪ ،‬واان العالم وحياة النسان ُتفرجين‪.‬‬ ‫‪ ١٢‬فانتصر البر وأعطى الاليٌ لمحاربيه‪ .‬فمن ذا الذي ُعجب ُن ُحاربي الشريعة الحقة؟‬ ‫‪ُ ١٣‬ن لم يمعجب بهم؟ لقٌ أمعجب الطاغية نفسه وُستشاروه بصبرهم‪ ،‬حتى أنهم الن يقفون بجانب عرش ا ويعيشون العصر المبارك‪.‬‬ ‫‪ 14‬لن ُوسى قال« ‪:‬اٌ الذين قٌسوا أنفسهم هم ُحت يٌيك‪».‬‬ ‫‪ 15‬فهالء الرجال‪ ،‬إذ قٌسوا أنفسهم ُن أجٌ ا‪ ،‬لم ينالوا هذا الشرف فحسب‪ ،‬بٌ نالوا أيضلا الشرف الذي ُن خلله لم يعٌ للعٌو أي سلطان‬ ‫على شعبنا‪ ،‬وأن الطاغية عانى ُن العقاب‪ ،‬وأن بلدنا ُطهرت‪ ،‬إذ صاروا فٌية لخطيئة أُتنا؛ وُن خلل دُاء هالء الرجال البرار وافارة‬ ‫ُوُهم‪ ،‬أنقذت العناية اللهية إسرائيٌ التي اانت ُمعاٌُ ُعاُلة سيئة ُن قبٌ‪.‬‬ ‫‪ 16‬فلما رأى الطاغية أنطيوخس بطولة فضيلتهم وصبرهم ُحت التعذيب‪ ،‬أظهر صبرهم علنية لجنوده امثال؛ وهكذا ألهم رجاله الشعور‬ ‫بالشرف والبطولة في ساحة المعراة وفي أعمال الحصار‪ ،‬حتى نهب وهزم جميع أعٌائه‪.‬‬ ‫‪ 17‬يا بني إسرائيٌ‪ ،‬يا أبناء نسٌ إبراهيم‪ ،‬أطيعوا هذا القانون‪ ،‬واونوا صالحين في اٌ شيء‪ٌُ ،‬راين أن العقٌ الملهم هو سيٌ على الهواء‬ ‫واللم‪ ،‬ليس فقط ُن الٌاخٌ‪ ،‬بٌ ُن خارجنا أيضلا؛ وبهذه الطريقة‪ ،‬فإن هالء الرجال‪ ،‬الذين سلموا أجسادهم للعذاب ُن أجٌ البر‪ ،‬لم يكتسبوا‬ ‫إعجاب البشرية فحسب‪ ،‬بٌ اعتبروا ُستحقين لميراث إلهي‪.‬‬ ‫‪ 18‬وبفضلهم حصلت الُة على السلم‪ ،‬واستعادت ُراعاة الشريعة في بلدنا‪ ،‬واستولت على المٌينة ُن العٌو‪.‬‬ ‫‪ 19‬وقٌ طارد النتقام الطاغية أنطيوخس على الرض‪ ،‬وفي الموت يعاني العقاب‪.‬‬ ‫‪ 20‬لنه عنٌُا فشٌ ُماُا في إجبار شعب أورشليم على العيش ُثٌ الُم وُرك عادات آبائنا‪ ،‬غادر أورشليم عنٌئذ وسار بعيٌا لمحاربة‬ ‫الفرس‪.‬‬ ‫‪ 21‬وهذه هي الكلمات التي ُكلمت بها أم البنين السبعة المرأة البارة لولدها‪:‬‬ ‫‪ 22‬انت عذراء طاهرة ولم أضٌ عن بيت أبي وانت حارسا على الضلع التي بنيت في حواء‪.‬‬ ‫‪ 23‬لم يفسٌني ُغوي في البرية‪ ،‬ول ُخادع في الحقٌ‪ ،‬ولم ينجس الحية الكاذبة الخادعة طهارة بكارُي‪ .‬عشت ُع زوجي اٌ أيام شبابي‪.‬‬ ‫ولكن عنٌُا ابر هالء أبنائي ُات أبوهم‪.‬‬ ‫‪ 24‬لقٌ اان سعيٌلا‪ ،‬لنه عاش حياة ُباراة ُع الطفال‪ ،‬ولم يعرف أبٌلا ألم فقٌانهم‪.‬‬ ‫‪ 25‬الذي اان يعلمكم الناُوس والنبياء وهو بعٌ عنٌنا‪ ،‬وقرأ لنا عن هابيٌ الذي قتله قايين‪ ،‬وعن إسحاق الذي قمٌِةم ُحرقة‪ ،‬وعن يوسف في‬ ‫السجن‪.‬‬ ‫‪ 26‬والمنا عن فينحاس الكاهن الغيور‪ ،‬وعلمكم ُرنيمة حننيا وعزريا وُيشائيٌ في النار‪.‬‬ ‫‪ 27‬وُجٌ دانيال أيضا في جب السود وباراه‪ ،‬وأعاد إلى أذهانكم قول إشعياء‪:‬‬ ‫" ‪28‬نعم‪ ،‬حتى لو ُررت عبر النار‪ ،‬فإن اللهيب لن ياذيك"‪.‬‬ ‫‪ 29‬غنِى لنا المات داود صاحب المزُور" ‪:‬اثيرة هي آلم الصٌيق‪".‬‬ ‫‪ 30‬واستشهٌ لنا بمثٌ سليمان القائٌ« ‪:‬هو شجرة حياة لكٌ الذين يعملون ُشيئته‪».‬‬ ‫‪ ٣١‬وأ ِاٌ الم حزقيال« ‪:‬هٌ ُحيا هذه العظام اليابسة؟» لنه لم ينس النشيٌ الذي علِمه ُوسى القائٌ« ‪:‬سأقتٌ وأحيي‪ .‬هذه هي حياُك ونعيم‬ ‫أياُك‪».‬‬ ‫‪ 32‬آه‪ ،‬لقٌ اان يو لُا قاسيلا‪ ،‬وُع ذلك لم يكن قاسيلا‪ ،‬عنٌُا أشعٌ الطاغية القاسي ُن اليونانيين النار في ُجاُره البربرية‪ ،‬وُع غليان ُشاعره‬ ‫أحضر إلى المنجنيق وأعاد ُرة أخرى إلى عذاباُه أبناء ابنة إبراهيم السبعة‪ ،‬وأعمى عيون أعينهم‪ ،‬وقطع ألسنتهم‪ ،‬وقتلهم بأنواع اثيرة ُن‬ ‫العذاب‪.‬‬ ‫‪ 33‬ولذلك فإن دينونة ا لحقت‪ ،‬وستلحق‪ ،‬ذلك الشرير الملعون‪.‬‬ ‫‪ 34‬وأُا أبناء إبراهيم ُع أُهم المنتصرة فقٌ اجتمعوا إلى ُكان آبائهم‪ ،‬بعٌ أن نالوا أرواحا ل طاهرة وخالٌة ُن ا‪ ،‬الذي له المجٌ إلى دهر‬ ‫الٌهور‪ .‬آُين‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Arabic - 4th Book of Maccabees by Filipino Tracts and Literature Society Inc. - Issuu