Skip to main content

Arabic - 3rd Book of Maccabees

Page 1

‫المكابيين الثالث‬ ‫الفصل الول‬ ‫]‪ [1‬ولما علم فيلوباتور من العائدين أن المناطق التي كان يسيطر عليها قد استولى عليها أنطيوخس‪ ،‬أصدر أوامره لجميع قواته‪ ،‬من المشاة‬ ‫والفرسان‪ ،‬وأخذ معه أخته أرسينوي‪ ،‬وسار إلى المنطقة القريبة من رافيا‪ ،‬حيث كان أنصار أنطيوخس معسكرين‪.‬‬ ‫]‪ [2‬ولكن ثيودوتوس‪ ،‬مصم لما على تنفيذ المؤامرة التي خطط لها‪ ،‬أخذ معه أفضل السلحة البطلمية التي تم توزيعها عليه مسبقلا‪ ،‬وعبر ل‬ ‫ليً إلى‬ ‫خيمة بطليموس‪ ،‬عاز لما على قتله بمفرده وبالتالي إنهاء الحرب‪.‬‬ ‫]‪ [3‬لكن دوسيثيوس‪ ،‬المعروف بابن دريميلوس‪ ،‬وهو يهودي المولد ثم غير دينه وارتد عن التقاليد الجدادية‪ ،‬كان قد قاد الملك بعيدلا ورتب أن‬ ‫ينام رجل تافه في الخيمة؛ وهكذا اتضح أن هذا الرجل جلب النتقام المقصود للملك‪.‬‬ ‫]‪ [4‬عندما انتهى قتال مرير‪ ،‬واتجهت المور إلى صالح أنطيوخس‪ ،‬ذهبت أرسينوي إلى القوات وهي تبكي وتبكي‪ ،‬وكانت خصًت شعرها‬ ‫كلها أشعث‪ ،‬وحثتهم على الدفاع عن أنفسهم وأطفالهم وزوجاتهم بشجاعة‪ ،‬ووعدتهم بإعطاء كل منهم منينين من الذهب إذا فازوا في المعركة‪.‬‬ ‫]‪ [5‬فحدث أن العدو انهزم في المعركة‪ ،‬وأسر كثيرون أيضال‪.‬‬ ‫]‪ [6‬بعد أن أحبط المؤامرة‪ ،‬قرر بطليموس زيارة المدن المجاورة وتشجيعها‪.‬‬ ‫]‪ [7‬ومن خًل القيام بذلك‪ ،‬ومن خًل منح حظائرهم المقدسة بالهدايا‪ ،‬عزز الروح المعنوية لرعيته‪.‬‬ ‫]‪ [8‬ولما كان اليهود قد أرسلوا إليه بعضا ل من مستشاريهم وشيوخهم للترحيب به وتقديم الهدايا والتهنئة له بما حدث‪ ،‬كان حريصا ل على زيارتهم‬ ‫في أقرب وقت ممكن‪.‬‬ ‫]‪ [9‬ولما وصل إلى أورشليم‪ ،‬قددم ذبيحة ل العظم‪ ،‬وقددم ذبائح شكر‪ ،‬وفعل ما يليق بالقدس‪ .‬ثم دخل المكان‪ ،‬وأأعجب بجماله وروعته‪،‬‬ ‫]‪ [10‬فتعجب من ترتيب الهيكل‪ ،‬وفكر في الدخول إلى قدس القداس‪.‬‬ ‫]‪ [11‬ولما قالوا إن هذا غير مسموح به‪ ،‬لنه ل يأسمح حتى لفراد أمتهم‪ ،‬ول حتى لجميع الكهنة‪ ،‬بل فقط رئيس الكهنة الذي كان متقد لما على‬ ‫الجميع‪ ،‬وكان مرة واحدة فقط في السنة‪ ،‬لم يقتنع الملك بأي حال من الحوال‪.‬‬ ‫]‪ [12‬حتى بعد أن قرأ عليه الناموس‪ ،‬لم يتوقف عن التأكيد على أنه يجب عليه الدخول‪ ،‬قائًل" ‪:‬حتى لو حرم هؤلء الرجال من هذا الشرف‪،‬‬ ‫فً ينبغي لي أن أكون كذلك‪".‬‬ ‫]‪ [13‬فسأل لماذا لم يمنعه أحد من دخول كل هيكل آخر‪.‬‬ ‫]‪ [14‬وقال قائل بتهور أنه من الخطأ أن نعتبر هذا عًمة في حد ذاته‪.‬‬ ‫« ]‪[15‬ولكن بما أن هذا قد حدث»‪ ،‬قال الملك‪« ،‬فلماذا ل أدخل على القل‪ ،‬سواء أرادوا ذلك أم ل؟»‬ ‫]‪ [16‬ثم سجد الكهنة بكل ثيابهم وتوسلوا إلى ا العظم أن يساعد في الوضع الحاضر وأن يمنع عنف هذا المخطط الشرير‪ ،‬فملوا الهيكل‬ ‫بالصراخ والدموع‪.‬‬ ‫]‪ [17‬فأما الذين بقوا في المدينة فقد اضطربوا وخرجوا مسرعين‪ ،‬ظانين أن أمرا ل غامضا ل يحدث‪.‬‬ ‫]‪ [18‬وخرجت العذارى المحبوسات في حجراتهن مع أمهاتهن‪ ،‬وذرفن شعورهن بالتراب‪ ،‬وملن الشوارع بالنين والنواح‪.‬‬ ‫مؤخرا للزواج تركن غرف الزفاف المعدة لًتحاد الزوجي‪ ،‬وأهملن الحياء المناسب‪ ،‬وتجمعن في‬ ‫]‪ [19‬أولئك النساء الًتي تم تجهيزهن‬ ‫ل‬ ‫اندفاع فوضوي في المدينة‪.‬‬ ‫]‪ [20‬حتى المهات والمرضعات تركن الطفال حديثي الولدة هنا وهناك‪ ،‬بعضهم في البيوت وبعضهم في الشوارع‪ ،‬ودون أن ينظرن إلى‬ ‫الوراء‪ ،‬اجتمعن معلا في الهيكل العلى‪.‬‬ ‫]‪ [21‬وكانت دعاءات المجتمعين هناك مختلفة بسبب ما كان الملك يدبره من مكائد‪.‬‬ ‫]‪ [22‬بالضافة إلى ذلك‪ ،‬فإن أكثر المواطنين جرأة لن يتسامحوا مع إتمام خططه أو تحقيق الغرض الذي أراده‪.‬‬ ‫كبيرا في المكان المقدس؛ وبالكاد تم‬ ‫]‪ [23‬صرخوا إلى رفاقهم ليأخذوا السًح ويموتوا بشجاعة من أجل الشريعة الجدادية‪ ،‬وأحدثوا اضطرابلا ل‬ ‫تقييدهم من قبل الشيوخ والشيوخ‪ ،‬فلجأوا إلى نفس موقف التوسل مثل الخرين‪.‬‬ ‫]‪ [24‬وفي هذه الثناء كان الجمع‪ ،‬كما في السابق‪ ،‬مشغولل بالصًة‪،‬‬ ‫]‪ [25‬بينما حاول الشيوخ القريبون من الملك بطرق مختلفة أن يغيروا تفكيره المتغطرس عن الخطة التي خطط لها‪.‬‬ ‫]‪ [26‬ولكنه في غطرسته لم يهتم بشيء‪ ،‬وبدأ الن يقترب‪ ،‬مصمما ل على إتمام الخطة المذكورة‪.‬‬ ‫]‪ [27‬فلما رأى من حوله ذلك‪ ،‬توجهوا مع قومنا إلى من له كل القدرة على الدفاع عنهم في هذه المحنة الحاضرة‪ ،‬وأل يتغاضى عن هذا العمل‬ ‫غير المشروع والمتغطرس‪.‬‬ ‫]‪ [28‬أدى الصراخ المستمر والقوي والمتضافر للحشود إلى ضجة هائلة؛‬ ‫]‪ [29‬لنه بدا وكأن ليس الرجال فقط بل أيضلا الجدران والرض كلها المحيطة بها تردد الصدى‪ ،‬لن الجميع في ذلك الوقت فضلوا الموت‬ ‫على تدنيس المكان‪.‬‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫]‪ [1‬ثم وقف رئيس الكهنة سمعان أمام الهيكل وجثا على ركبتيه ومد يديه بهدوء وكرامة وصلى هكذا‪:‬‬ ‫" ]‪[2‬يا رب‪ ،‬يا رب‪ ،‬ملك السماوات‪ ،‬وسيد كل الخليقة‪ ،‬القدوس بين القديسين‪ ،‬الحاكم الوحيد‪ ،‬القادر على كل شيء‪ ،‬انتبه إلينا نحن الذين‬ ‫ي وفاسق‪ ،‬منتفخ في جرأته وقوته‪.‬‬ ‫نعاني بشدة من رجل غير تق د‬ ‫]‪ [3‬لنك أنت خالق كل الشياء ومدبدر كل شيء‪ ،‬أنت حاكم عادل‪ ،‬وأنت تدين الذين فعلوا كل شيء بغطرسة وتجبر‪.‬‬


‫المكابيين الثالث‬

‫]‪ [4‬لقد أهلكت أولئك الذين ارتكبوا الظلم في الماضي‪ ،‬وكان من بينهم حتى العمالقة الذين وثقوا بقوتهم وجرأتهم‪ ،‬الذين أهلكتهم بإحضار‬ ‫طوفان ل حدود له عليهم‪.‬‬ ‫]‪ [5‬فأحرقت بالنار والكبريت رجال سدوم المتكبرين المعروفين برذائلهم وجعلتهم عبرة للذين يأتون بعدهم‪.‬‬ ‫]‪ [6‬أظهرت قدرتك العظيمة بإنزال عقوبات كثيرة ومتنوعة على فرعون المتعجرف الذي استعبد شعبك المقدس إسرائيل‪.‬‬ ‫]‪ [7‬فطاردهم بمركبات وجيش كثير‪ ،‬فأغرقته في أعماق البحر‪ ،‬وأخرجت بسًم أولئك الذين توكلوا عليك‪ ،‬أنت سيد الخليقة كلها‪.‬‬ ‫]‪ [8‬ولما رأوا أعمال يديك حمدوك أيها القادر على كل شيء‪.‬‬ ‫]‪ [9‬أنت أيها الملك‪ ،‬عندما خلقت الرض التي ل حدود لها ول قياس‪ ،‬اخترت هذه المدينة وقدست هذا المكان لسمك‪ ،‬مع أنك لست بحاجة إلى‬ ‫سا ثابتلا لمجد اسمك العظيم والمكرم‪.‬‬ ‫أي شيء؛ وعندما مجدتها بظهورك العظيم‪ ،‬جعلتها أسا ل‬ ‫]‪ [10‬ولنك تحب بيت إسرائيل‪ ،‬فقد وعدت أنه إذا حدثت لنا انتكاسات أو أصابتنا ضيقات‪ ،‬فإنك ستسمع طلبنا عندما نأتي إلى هذا المكان‬ ‫ونصلي‪.‬‬ ‫]‪ [11‬وإنك لمين وصادق‪.‬‬ ‫]‪ [12‬ولنك في كثير من الحيان عندما كان آباؤنا مظلومين كنت تساعدهم في إذللهم‪ ،‬وتنقذهم من شرور عظيمة‪،‬‬ ‫]‪ [13‬انظر الن أيها الملك القدوس‪ ،‬أنه بسبب خطايانا الكثيرة والعظيمة‪ ،‬فإننا مسحوقون بالمعاناة‪ ،‬وخاضعون لعدائنا‪ ،‬و أمصابون بالعجز‪.‬‬ ‫]‪ [14‬في سقوطنا‪ ،‬يقوم هذا الرجل الجريء والدنيء بانتهاك المكان المقدس على الرض المخصص لسمك المجيد‪.‬‬ ‫]‪ [15‬لن مسكنك‪ ،‬سماء السموات‪ ،‬ل يقترب منه إنسان‪.‬‬ ‫]‪ [16‬ولكن لنك أعطيت مجدك لشعبك إسرائيل‪ ،‬فقدست هذا المكان‪.‬‬ ‫]‪ [17‬ل تعاقبنا على نجاسة هؤلء الرجال‪ ،‬ول تحاسبنا على هذا التدنيس‪ ،‬لئً يفتخر المذنبون بغضبهم أو يفرحوا بغطرسة ألسنتهم قائلين‪:‬‬ ‫« ]‪[18‬لقد داسنا بيت المقدس كما تداس البيوت المهينة‪».‬‬ ‫]‪ [19‬امسح خطايانا وشتت أخطاءنا وأظهر رحمتك في هذه الساعة‪.‬‬ ‫]‪ [20‬فلتدركنا رحمتك سريعا‪ ،‬وتضع التسبيح في أفواه المحزونين والمنكسري الروح‪ ،‬وتمنحنا السًم‪.‬‬ ‫]‪ [21‬فعند ذلك سمع ا‪ ،‬الذي يشرف على كل شيء‪ ،‬الب الول للجميع‪ ،‬القدوس بين القديسين‪ ،‬الدعاء الشرعي‪ ،‬فجلد من رفع نفسه في‬ ‫الوقاحة والوقاحة‪.‬‬ ‫]‪ [22‬فهزه من هنا ومن هناك كما تهز الريح القصبة‪ ،‬حتى سقط على الرض عاجزال‪ ،‬وبالضافة إلى أنه كان مشلولل في أطرافه‪ ،‬لم يكن قادرا ل‬ ‫حتى على التكلم‪ ،‬لنه أصيب بحكم عادل‪.‬‬ ‫]‪ [23‬فلما رأى الصدقاء والحراس العقوبة الشديدة التي حلت به‪ ،‬وخافوا أن يهلك حياته‪ ،‬أخرجوه مسرعين‪ ،‬وقد أصابهم الذعر من خوفهم‬ ‫الشديد‪.‬‬ ‫]‪ [24‬وبعد فترة تعافى‪ ،‬ورغم أنه كان قد عوقب‪ ،‬إل أنه لم يتب على الطًق‪ ،‬بل ذهب بعيدلا وهو ينطق بتهديدات مريرة‪.‬‬ ‫]‪ [25‬ولما وصل إلى مصر‪ ،‬ازداد في أعماله الخبيثة‪ ،‬بمساعدة رفاقه ورفاقه الذين سبق ذكرهم‪ ،‬والذين كانوا غرباء عن كل شيء عادل‪.‬‬ ‫]‪ [26‬لم يكن راضيلا عن أفعاله الفاسدة التي ل تأحصى‪ ،‬بل استمر أيضلا بمثل هذه الجرأة حتى أنه قام بتأليف تقارير شريرة في مختلف‬ ‫المناطق؛ وكان العديد من أصدقائه‪ ،‬الذين يراقبون عن كثب غرض الملك‪ ،‬يتبعون إرادته أيضلا‪.‬‬ ‫]‪ [27‬لقد خطط للحاق العار العام بالمجتمع اليهودي‪ ،‬فقام بوضع حجر على البرج في الفناء يحمل هذا النقش‪:‬‬ ‫" ]‪[28‬ل يدخل مقدساتهم أحد ممن ل يذبحون‪ ،‬ويخضع جميع اليهود لتسجيل يتضمن ضريبة القتراع ووضع العبيد‪ .‬أولئك الذين يعترضون‬ ‫على ذلك يجب أن يؤخذوا بالقوة ويقتلوا؛‬ ‫]‪ [29‬أولئك المسجلون يجب أيضلا أن يتم وسمهم على أجسادهم بالنار برمز أوراق اللبًب لديونيسوس‪ ،‬ويجب أيضلا إرجاعهم إلى وضعهم‬ ‫المحدود السابق‪.‬‬ ‫عدوا للجميع‪ ،‬كتب أدناه" ‪:‬ولكن إذا فضل أي منهم النضمام إلى أولئك الذين بدأوا في السرار‪ ،‬فيجب أن يكون لهم نفس‬ ‫يبدو‬ ‫]‪ [30‬لكي ل‬ ‫ل‬ ‫المواطنة مع السكندريين‪".‬‬ ‫]‪ [31‬ومع ذلك‪ ،‬فإن بعضهم‪ ،‬مع الشمئزاز الواضح من الثمن الذي يجب أن يأطلب للحفاظ على دين مدينتهم‪ ،‬سلموا أنفسهم على الفور‪ ،‬لنهم‬ ‫كانوا يتوقعون تعزيز سمعتهم من خًل ارتباطهم المستقبلي بالملك‪.‬‬ ‫]‪ [32‬ولكن الغلبية تصرفت بحزم وشجاعة ولم تحيد عن دينها‪ ،‬وبدفع المال مقابل الحياة حاولوا بثقة إنقاذ أنفسهم من التسجيل‪.‬‬ ‫]‪ [33‬لقد ظلوا متمسكين بأمل الحصول على المساعدة‪ ،‬وكرهوا أولئك الذين انفصلوا عنهم‪ ،‬واعتبروهم أعداء للمة اليهودية‪ ،‬وحرموهم من‬ ‫الرفقة المشتركة والمساعدة المتبادلة‪.‬‬ ‫الفصل الثالث‬ ‫]‪ [1‬عندما أدرك الملك الفاجر هذا الوضع‪ ،‬غضب بشدة لدرجة أنه لم يغضب فقط ضد أولئك اليهود الذين يعيشون في السكندرية‪ ،‬بل كان‬ ‫أكثر عدا لء تجاه أولئك الذين يعيشون في الريف؛ وأمر بجمع الجميع على الفور في مكان واحد‪ ،‬وإعدامهم بأقسى الوسائل‪.‬‬ ‫]‪ [2‬بينما كانت هذه المور تأرتتب‪ ،‬انتشرت شائعة معادية ضد المة اليهودية من ققببل رجال تآمروا ليذائهم‪ ،‬وكانت الذريعة هي تقرير مفاده‬ ‫أنهم يمنعون الخرين من مراعاة عاداتهم‪.‬‬ ‫]‪ [3‬ومع ذلك‪ ،‬استمر اليهود في الحفاظ على حسن النية والولء الثابت تجاه السًلة؛‬ ‫]‪ [4‬ولكن لنهم كانوا يعبدون ا ويسلكون بحسب شريعته‪ ،‬فقد حافظوا على عزلتهم في الطعمة‪ ،‬ولذلك بدوا مكروهين لدى البعض‪.‬‬ ‫]‪ [5‬ولكن لنهم زيدنوا أسلوب حياتهم بالعمال الصالحة التي يقوم بها الصالحون‪ ،‬فقد أصبحوا ذوي سمعة طيبة بين جميع الناس‪.‬‬ ‫]‪ [6‬ومع ذلك فإن أبناء العراق الخرى لم يلقوا بالل لخدمتهم الطيبة لمتهم‪ ،‬وهو ما كان حديثا ل شائعا ل بين الجميع؛‬


‫المكابيين الثالث‬

‫]‪ [7‬بل كانوا يثرثرون عن اختًفات العبادة والطعمة‪ ،‬زاعمين أن هؤلء الناس ل يدينون بالولء للملك ول لسلطاته‪ ،‬بل كانوا معادين‬ ‫لحكومته بشدة ومعارضين لها‪ .‬ولذلك لم يوجهوا إليهم أي لوم عادي‪.‬‬ ‫]‪ [8‬أما اليونانيون في المدينة‪ ،‬فرغم أنهم لم يظلموا شيئلا‪ ،‬إل أنهم عندما رأوا ضجة غير متوقعة حول هؤلء الناس والحشود التي تتشكل فجأة‪،‬‬ ‫لم يتمكنوا من مساعدتهم‪ ،‬لنهم كانوا يعيشون تحت وطأة الستبداد‪ .‬حاولوا مواساتهم‪ ،‬إذ حزنوا على الوضع‪ ،‬وتوقعوا أن تتغير المور؛‬ ‫]‪ [9‬لنه ل ينبغي ترك مثل هذا المجتمع العظيم لمصيره عندما لم يرتكب أي جريمة‪.‬‬ ‫]‪ [10‬وقد أخذ بعض جيرانهم وأصدقائهم وزمًء العمل بعضهم جانبلا على انفراد وتعهدوا بحمايتهم وبذل المزيد من الجهود الجادة لمساعدتهم‪.‬‬ ‫]‪ [11‬ثم افتخر الملك بحسن حظه الحاضر‪ ،‬ولم يفكر في قوة ا العظم‪ ،‬بل افترض أنه سيستمر دائ لما في نفس غرضه‪ ،‬فكتب هذه الرسالة‬ ‫ضدهم‪:‬‬ ‫" ]‪[12‬الملك بطليموس فيلوباتور إلى قوادته وجنوده في مصر وجميع مقاطعاتها‪ ،‬التحية والصحة الجيدة‪.‬‬ ‫]‪ [13‬أنا وحكومتنا بخير‪.‬‬ ‫]‪ [14‬عندما انطلقت حملتنا في آسيا‪ ،‬كما تعلمون أنفسكم‪ ،‬فقد انتهت‪ ،‬وفقلا للخطة‪ ،‬بفضل تحالف اللهة المتعمد معنا في المعركة‪،‬‬ ‫]‪ [15‬ورأينا أنه ل ينبغي لنا أن نحكم المم التي تسكن سورية السفلى وفينيقيا بقوة الرمح‪ ،‬بل ينبغي لنا أن نرعاها برحمة وإحسان عظيم‪،‬‬ ‫ونعاملها بكل سرور معاملة حسنة‪.‬‬ ‫]‪ [16‬وبعد أن أعطينا إيرادات كثيرة جدا ل للهياكل في المدن‪ ،‬وصلنا إلى أورشليم أيضال‪ ،‬وصعدنا لنكرم هيكل أولئك الشرار الذين ل يكفون‬ ‫عن جهالتهم‪.‬‬ ‫]‪ [17‬لقد قبلوا حضورنا بالكًم‪ ،‬ولكنهم لم يقبلوا ذلك بالفعل‪ ،‬لنه عندما اقترحنا دخول هيكلهم الداخلي وتكريمه بالقرابين الرائعة والجميلة‪،‬‬ ‫]‪ [18‬لقد انجرفوا وراء غرورهم التقليدي‪ ،‬ومنعونا من الدخول؛ لكنهم نجوا من ممارسة قوتنا بسبب الحسان الذي لدينا تجاه الجميع‪.‬‬ ‫]‪ [19‬من خًل الحفاظ على سوء نيتهم الواضح تجاهنا‪ ،‬فإنهم يصبحون الشعب الوحيد بين جميع المم الذي يرفع رأسه عاليا ل في تحد للملوك‬ ‫ومحسنيهم‪ ،‬وغير مستعدين لعتبار أي عمل صادقلا‪.‬‬ ‫" ]‪[20‬ولكننا عندما وصلنا إلى مصر منتصرين‪ ،‬تقبلنا حماقتهم وفعلنا ما ينبغي‪ ،‬لننا نعامل جميع المم بالخير‪.‬‬ ‫]‪ [21‬من بين أمور أخرى‪ ،‬أعلنا للجميع عفونا عن مواطنيهم هنا‪ ،‬سواء بسبب تحالفهم معنا أو بسبب الشؤون العديدة التي أوكلت إليهم بسخاء‬ ‫منذ البداية؛ وقد تجرأنا على إجراء تغيير‪ ،‬من خًل اتخاذ قرار باعتبارهم جديرين بالمواطنة السكندرية وجعلهم مشاركين في طقوسنا الدينية‬ ‫المنتظمة‪.‬‬ ‫]‪ [22‬ولكنهم في خبثهم الفطري أخذوا هذا بروح معاكسة‪ ،‬واحتقروا الخير‪ .‬ولنهم يميلون دائ لما إلى الشر‪،‬‬ ‫]‪ [23‬إنهم ل يرفضون المواطنة الثمينة فحسب‪ ،‬بل يكرهون أيضلا بالكًم والصمت أولئك القًئل بينهم الذين يميلون إلينا بصدق؛ وفي كل‬ ‫سرا في أننا قد نغير سياستنا قريبلا‪.‬‬ ‫موقف‪ ،‬ووفقلا لطريقتهم المشينة في الحياة‪ ،‬يشتبهون ل‬ ‫]‪ [24‬لذلك‪ ،‬بعد أن اقتنعنا تما لما بهذه المؤشرات التي تشير إلى أنهم سيئون التصرف تجاهنا بكل الطرق‪ ،‬اتخذنا الحتياطات الًزمة حتى ل‬ ‫نتعرض لهؤلء الشخاص الشرار‪ ،‬إذا ما نشأ اضطراب مفاجئ ضدنا لحقلا‪ ،‬كخونة وأعداء همجيين‪.‬‬ ‫]‪ [25‬لذلك أصدرنا أمرا ل أنه بمجرد وصول هذه الرسالة‪ ،‬يجب عليك أن ترسل إلينا أولئك الذين يعيشون بينك‪ ،‬مع زوجاتهم وأطفالهم‪ ،‬مع‬ ‫معاملة مهينة وقاسية‪ ،‬ومقيدين بإحكام بأغًل من حديد‪ ،‬ليعانوا الموت المؤكد والمخزي الذي يليق بالعداء‪.‬‬ ‫]‪ [26‬فعندما يتم معاقبة كل هؤلء‪ ،‬فنحن على يقين من أن الحكومة سوف تتأسس لنا في الوقت المتبقي في حالة جيدة وفي أفضل حالة‪.‬‬ ‫]‪ [27‬وأما من آوى أحدا ل من اليهود‪ ،‬شيخا ل كان أو طفًل أو حتى رضيعال‪ ،‬فإنه يأعذب هو وأهل بيته أشد العذاب حتى الموت‪.‬‬ ‫]‪ [28‬أي شخص يرغب في تقديم معلومات سيحصل على ممتلكات الشخص الذي يتحمل العقوبة‪ ،‬وكذلك ألفي دراخما من الخزانة الملكية‪،‬‬ ‫وسيأمنح حريته‪.‬‬ ‫]‪ [29‬كل مكان يكتشف أنه يؤوي يهوديلا يجب أن يصبح منيعلا ويحرق بالنار‪ ،‬ويصبح عديم الفائدة إلى البد لي مخلوق بشري‪.‬‬ ‫]‪ [30‬كتبت الرسالة بالشكل المذكور أعًه‪.‬‬ ‫الفصل الرابع‬ ‫]‪ [1‬ففي كل مكان وصل إليه هذا المرسوم‪ ،‬تم ترتيب وليمة على نفقة عامة للمم مع هتافات وفرح‪ ،‬لن العداوة المتأصلة التي كانت في‬ ‫أذهانهم منذ زمن طويل أصبحت الن واضحة وصريحة‪.‬‬ ‫]‪ [2‬ولكن بين اليهود كان هناك حزن دائم ونحيب وصراخ دامع‪ ،‬وكانت قلوبهم تحترق في كل مكان‪ ،‬وكانوا يتأوهون بسبب الدمار غير‬ ‫المتوقع الذي تقرر لهم فجأة‪.‬‬ ‫]‪ [3‬أية منطقة أو مدينة أو أي مكان صالح للسكن على الطًق أو أي شوارع لم تكن مليئة بالحزن والنحيب عليهم؟‬ ‫]‪ [4‬فبمثل هذه الروح القاسية والقاسية‪ ،‬تم إرسالهم جميعلا معلا‪ ،‬من قبل الجنرالت في المدن المختلفة‪ ،‬لدرجة أنه عند رؤية عقوباتهم غير‬ ‫العادية‪ ،‬حتى أن بعض أعدائهم‪ ،‬الذين أدركوا هدف الشفقة المشترك أمام أعينهم‪ ،‬تأملوا في عدم اليقين في الحياة وذرفوا الدموع على الطرد‬ ‫سا لهؤلء الناس‪.‬‬ ‫الكثر بؤ ل‬ ‫]‪ [5‬لن جمعلا من الرجال المسنين ذوي الرؤوس الرمادية‪ ،‬البطيئين والمنحنيين بسبب التقدم في السن‪ ،‬كانوا يأقادون بعيدلا‪ ،‬ويأجبرون على‬ ‫السير بخطى سريعة بسبب العنف الذي كانوا يأساقون به بهذه الطريقة المخزية‪.‬‬ ‫]‪ [6‬والفتيات اللواتي دخلن حجرة العرس للمشاركة في الحياة الزوجية استبدلن الفرح بالبكاء‪ ،‬وشعرهن المعطر بالمر مرشوش بالرماد‪،‬‬ ‫وحملن بعيدلا بدون غطاء‪ ،‬ورفعن جميعلا معلا رثا لء بدلل من أغنية الزفاف‪ ،‬حيث تمزقن بسبب المعاملة القاسية التي تلقاها من المم‪.‬‬ ‫]‪ [7‬تم جرهم بعنف إلى مكان الصعود‪ ،‬مقيدين وفي العلن‪.‬‬ ‫]‪ [8‬أما أزواجهن‪ ،‬في ريعان شبابهم‪ ،‬فكانوا يحيطون أعناقهم بالحبال بدلل من الكاليل‪ ،‬ويقضون اليام المتبقية من مهرجان زواجهم في الرثاء‬ ‫بدلل من البهجة والمرح الشبابي‪ ،‬ويرون الموت أمامهم مباشرة‪.‬‬


‫المكابيين الثالث‬

‫]‪ [9‬لقد تم جلبهم على متن السفينة مثل الحيوانات البرية‪ ،‬وقادوا تحت قيود من حديد؛ تم ربط بعضهم من الرقبة إلى مقاعد القوارب‪ ،‬وتم تأمين‬ ‫أقدام آخرين بقيود غير قابلة للكسر‪،‬‬ ‫]‪ [10‬بالضافة إلى ذلك تم حبسهم تحت سطح السفينة الصلب‪ ،‬بحيث تكون أعينهم في ظًم دامس‪ ،‬ويجب أن يخضعوا لمعاملة تليق بالخونة‬ ‫أثناء الرحلة بأكملها‪.‬‬ ‫]‪ [11‬عندما تم إحضار هؤلء الرجال إلى المكان المسمى شيديا‪ ،‬وانتهت الرحلة كما قرر الملك‪ ،‬أمر باحتجازهم في ميدان سباق الخيل الذي‬ ‫تم بناؤه بجدار محيطي وحشي أمام المدينة‪ ،‬والذي كان مناسبلا تما لما لجعلهم مشهدلا واض لحا لكل من يعود إلى المدينة ولولئك الذين يخرجون‬ ‫من المدينة إلى الريف‪ ،‬بحيث ل يمكنهم التواصل مع قوات الملك ول يزعمون بأي شكل من الشكال أنهم داخل دائرة المدينة‪.‬‬ ‫]‪ [12‬ولما حدث هذا‪ ،‬سمع الملك أن أبناء وطن اليهود من المدينة كانوا يخرجون سرا ل في كثير من الحيان ليندبوا بمرارة المصيبة الدنيئة التي‬ ‫حلت بإخوتهم‪،‬‬ ‫]‪ [13‬أمر في غضبه بأن يتم التعامل مع هؤلء الرجال بنفس الطريقة تما لما مثل الخرين‪ ،‬دون إغفال أي تفاصيل عن عقوبتهم‪.‬‬ ‫]‪ [14‬كان من المقرر تسجيل السباق بأكمله بشكل فردي‪ ،‬ليس للعمل الشاق الذي تم ذكره بإيجاز من قبل‪ ،‬ولكن للتعذيب بالفظائع التي أمر بها‪،‬‬ ‫وفي النهاية يتم تدميره في غضون يوم واحد‪.‬‬ ‫]‪ [15‬لذلك تم إجراء تسجيل هؤلء الشخاص على عجل شديد وعناية شديدة من شروق الشمس إلى غروبها‪ ،‬ورغم عدم اكتماله فقد توقف بعد‬ ‫أربعين يو لما‪.‬‬ ‫]‪ [16‬وكان الملك يمتلئ فر لحا عظي لما‬ ‫ومستمرا‪ ،‬ويقيم احتفالت تكري لما لجميع أصنامه‪ ،‬بعقل منفصل عن الحقيقة وفم غير لئق‪ ،‬يمتدح أشيا لء‬ ‫ل‬ ‫صامتة ل تستطيع حتى التواصل أو المساعدة‪ ،‬وتنطق بكلمات غير لئقة ضد ا العظم‪.‬‬ ‫]‪ [17‬ولكن بعد انقضاء المدة المذكورة أعلن الكتبة للملك أنهم لم يعودوا قادرين على إحصاء اليهود بسبب كثرة عددهم‪،‬‬ ‫]‪ [18‬على الرغم من أن معظمهم كانوا ل يزالون في البًد‪ ،‬وبعضهم ل يزالون يقيمون في منازلهم‪ ،‬وبعضهم في المكان؛ كانت المهمة‬ ‫مستحيلة بالنسبة لجميع الجنرالت في مصر‪.‬‬ ‫]‪ [19‬بعد أن هددهم بشدة‪ ،‬مته لما إياهم بالرشوة للتوصل إلى وسيلة للهروب‪ ،‬كان مقتنعلا تما لما بالمر‬ ‫]‪ [20‬حين قالوا وأثبتوا أن الورق والقًم التي استخدموها للكتابة قد نفدت‪.‬‬ ‫]‪ [21‬ولكن هذا كان عمًل من أعمال العناية اللهية التي ل تقهر لذلك الذي كان يساعد اليهود من السماء‪.‬‬ ‫الفصل الخامس‬ ‫]‪ [1‬ثم امتل الملك غضبلا شديدلا وسخ ل‬ ‫طا شديدلا‪ ،‬فاستدعى حرمون حارس الفيلة‪،‬‬ ‫]‪ [2‬وأمره في اليوم التالي بتخدير جميع الفيلة ‪ -‬خمسمائة في العدد ‪ -‬بكمية كبيرة من اللبان وكميات وفيرة من النبيذ غير المخلوط‪ ،‬وقيادتها‬ ‫إلى الداخل‪ ،‬وهي مجنونة بوفرة الخمور‪ ،‬حتى يتمكن اليهود من مواجهة مصيرهم‪.‬‬ ‫]‪ [3‬وبعد أن أعطى هذه الوامر عاد إلى وليمة‪ ،‬مع أصدقائه وأفراد الجيش الذين كانوا معادين بشكل خاص لليهود‪.‬‬ ‫]‪ [4‬فقام حرمون حارس الفيلة بتنفيذ الوامر بإخًص‪.‬‬ ‫]‪ [5‬فخرج الخدم المشرفون على اليهود في المساء وقيدوا أيدي الشعب البائس ورتبوا استمرار حراستهم طوال الليل‪ ،‬مقتنعين بأن المة‬ ‫بأكملها سوف تشهد تدميرها النهائي‪.‬‬ ‫]‪ [6‬لنه بالنسبة للمم فقد ظهر أن اليهود قد تأركوا بً أي عون‪،‬‬ ‫]‪ [7‬لنهم كانوا مقيدين في قيودهم بالقوة من كل جانب‪ .‬ولكن بدموع وصوت يصعب إسكاته‪ ،‬توسدلوا جميعلا إلى الرب القدير وحاكم كل قوة‪،‬‬ ‫إلههم وأبيهم الرحيم‪ ،‬أمصلدين‬ ‫]‪ [8‬أنه يمنع بالنتقام المؤامرة الشريرة ضدهم وينقذهم في ظهور مجيد من المصير المعد لهم الن‪.‬‬ ‫]‪ [9‬فصعدت دعوتهم إلى السماء‪.‬‬ ‫]‪ [10‬أما حرمون‪ ،‬فبعد أن خدر الفيلة القاسية حتى امتلت بكمية كبيرة من النبيذ وشبعت بالبخور‪ ،‬حضر إلى الفناء في الصباح الباكر ليخبر‬ ‫الملك عن هذه الستعدادات‪.‬‬ ‫]‪ [11‬فأرسل الرب على الملك نصيبا ل من النوم‪ ،‬تلك النعمة التي من البدء‪ ،‬ليًل ونهارال‪ ،‬يمنحها من يشاء لمن يشاء‪.‬‬ ‫]‪ [12‬وبفعل الرب غلب عليه نوم عميق وممتع حتى فشل فشًل ذريعا ل في غرضه الخارج عن القانون وأحبط تماما ل في خطته الجامدة‪.‬‬ ‫]‪ [13‬ثم إن اليهود إذ هربوا من الساعة المعينة‪ ،‬مجدوا إلههم القدوس‪ ،‬وطلبوا أيضا ل إلى الذي يقبل المصالحة بسهولة أن يأظهر قوة يده القادرة‬ ‫على كل شيء للمم المتكبرين‪.‬‬ ‫]‪ [14‬ولكن الن‪ ،‬بما أن الوقت كان نحو منتصف الساعة العاشرة‪ ،‬رأى المسؤول عن المدعوين أن المدعوين قد اجتمعوا‪ ،‬فتقدم إلى الملك‬ ‫ودفعه‪.‬‬ ‫]‪ [15‬وبعد أن أيقظه بصعوبة‪ ،‬أشار إلى أن ساعة الوليمة قد اقتربت بالفعل‪ ،‬وأعطاه وصفلا للموقف‪.‬‬ ‫]‪ [16‬ففكر الملك في هذا ثم عاد إلى شربه وأمر الحاضرين في الوليمة أن يتكئوا مقابله‪.‬‬ ‫ل‬ ‫]‪ [17‬ولما انتهى من ذلك حثهم على النغماس في اللهو والمرح‪ ،‬وجعل الجزء الحاضر من المأدبة مبهجا بالحتفال أكثر فأكثر‪.‬‬ ‫سمح لليهود بالبقاء على قيد الحياة‬ ‫]‪ [18‬وبعد أن استمر الحفل لبعض الوقت‪ ،‬استدعى الملك حرمون‪ ،‬وهدده بشدة‪ ،‬وطلب منه أن يعرف لماذا أ‬ ‫حتى يومنا هذا‪.‬‬ ‫]‪ [19‬ولكن عندما أشار‪ ،‬بتأييد من أصدقائه‪ ،‬إلى أنه بينما كان الليل ل يزال يخيم‪ ،‬نفذ المر الصادر إليه بالكامل‪،‬‬ ‫]‪ [20‬قال الملك‪ ،‬الذي كان مسكونلا بوحشية أسوأ من وحشية فالريس‪ ،‬إن اليهود استفادوا من نوم اليوم‪" ،‬ولكن"‪ ،‬أضاف‪" ،‬غدلا دون تأخير‪،‬‬ ‫قم بإعداد الفيال بنفس الطريقة لتدمير اليهود الخارجين عن القانون"!‬ ‫]‪ [21‬ولما تكلم الملك وافق جميع الحاضرين بفرح وإجماع‪ ،‬وانصرف كل واحد إلى بيته‪.‬‬


‫المكابيين الثالث‬

‫]‪ [22‬ولكنهم لم يستغلوا مدة الليل في النوم بقدر ما استغلوا في ابتكار كل أنواع الهانات لولئك الذين ظنوا أنهم محكوم عليهم بالهًك‪.‬‬ ‫]‪ [23‬فلما صاح الديك في الصباح الباكر‪ ،‬جهز حرمون البهائم‪ ،‬وبدأ يحركها في الرواق الكبير‪.‬‬ ‫]‪ [24‬كانت حشود المدينة قد تجمعت من أجل هذا المشهد المثير للشفقة وكانوا ينتظرون بفارغ الصبر بزوغ الفجر‪.‬‬ ‫]‪ [25‬ولكن اليهود‪ ،‬في آخر لحظة‪ ،‬بعد أن انتهى الوقت‪ ،‬مدوا أيديهم نحو السماء‪ ،‬وتوسلوا بالدموع والنين الحزين إلى الله العظم أن‬ ‫يساعدهم مرة أخرى على الفور‪.‬‬ ‫ل‬ ‫]‪ [26‬ولم تكن أشعة الشمس قد أشرقت بعد‪ ،‬وبينما كان الملك يستقبل أصدقاءه‪ ،‬وصل حرمون ودعاه للخروج‪ ،‬مشيرا إلى أن ما يطلبه الملك‬ ‫أصبح جاهزا ل للعمل‪.‬‬ ‫ل‬ ‫]‪ [27‬لكنه عندما تلقى التقرير وأذهلته الدعوة غير العادية للخروج ‪ -‬لنه كان غارقا تما لما في عدم الفهم ‪ -‬سأل عن السبب الذي من أجله تم‬ ‫إنجاز هذا المر بحماس من أجله‪.‬‬ ‫]‪ [28‬كان هذا فعل ا الذي يحكم كل شيء‪ ،‬لنه زرع في ذهن الملك نسيانلا للشياء التي خطط لها سابقا‪.‬ل‬ ‫]‪ [29‬ثم أشار حرمون وجميع أصدقاء الملك إلى الوحوش والقوات المسلحة جاهزة‪" ،‬أيها الملك‪ ،‬حسب مشيئتك الحارة‪".‬‬ ‫]‪ [30‬ولكن عند هذه الكلمات امتل غضبلا شديدلا‪ ،‬لنه بسبب عناية ا كان عقله كله قد اختل فيما يتعلق بهذه المور؛ وبنظرة تهديد قال‪،‬‬ ‫" ]‪[31‬لو كان والديك أو أبناؤك حاضرين‪ ،‬كنت قد أعددتهم ليكونوا وليمة دسمة للوحوش المتوحشة بدلل من اليهود‪ ،‬الذين ل يمنحونني أي‬ ‫سبب للشكوى وأظهروا إلى درجة غير عادية ول لء كامًل وحازما ل لسًفي‪.‬‬ ‫]‪ [32‬في الواقع‪ ،‬كنت ستأحرم من الحياة بدلل من هؤلء‪ ،‬لول المودة الناشئة عن تربيتنا المشتركة وفائدتك‪.‬‬ ‫وخطيرا‪ ،‬فارتعشت عيناه وسقط وجهه‪.‬‬ ‫]‪ [33‬فواجه حرمون تهديدلا غير متوقع‬ ‫ل‬ ‫]‪ [34‬انسحب أصدقاء الملك واحدلا تلو الخر على مضض‪ ،‬وصرفوا الناس المجتمعين‪ ،‬كل واحد إلى عمله‪.‬‬ ‫]‪ [35‬فلما سمع اليهود كًم الملك حمدوا الرب الله الظاهر ملك الملوك لن هذا أيضا ل كان عونهم الذي نالوه‪.‬‬ ‫]‪ [36‬غير أن الملك أعاد جمع الحفل بنفس الطريقة وحث الضيوف على العودة إلى احتفالتهم‪.‬‬ ‫]‪ [37‬بعد استدعاء حرمون قال له بلهجة تهديد" ‪:‬كم مرة‪ ،‬أيها المسكين‪ ،‬يجب أن أعطيك أوامر بشأن هذه الشياء؟‬ ‫]‪ [38‬جهزوا الفيلة الن مرة أخرى لتدمير اليهود غدلا!‬ ‫]‪ [39‬ولكن المسؤولين الذين كانوا على المائدة معه‪ ،‬تعجبوا من عدم استقرار عقله‪ ،‬فاعترضوا على ذلك على النحو التالي‪:‬‬ ‫« ]‪[40‬أيها الملك‪ ،‬إلى متى ستختبرنا كأننا أغبياء‪ ،‬وتأمر الن للمرة الثالثة بإبادتهم‪ ،‬ثم تلغي حكمك في هذا المر مرة أخرى؟‬ ‫]‪ [41‬ونتيجة لذلك أصبحت المدينة في حالة من الضطراب بسبب توقعاتها؛ فهي مكتظة بالجماهير من الناس‪ ،‬كما أنها معرضة باستمرار‬ ‫لخطر النهب‪.‬‬ ‫]‪ [42‬عند هذا الحد‪ ،‬لم يأخذ الملك‪ ،‬وهو فالريس في كل شيء ومليء بالجنون‪ ،‬في العتبار التغييرات العقلية التي حدثت داخله لحماية‬ ‫اليهود‪ ،‬وأقسم بحزم قس لما ل رجعة فيه أنه سيرسلهم إلى الموت دون تأخير‪ ،‬مشوهين من ركب وأقدام الوحوش‪،‬‬ ‫]‪ [43‬وسيزحف أيضلا على يهودا ويسويها بالرض بسرعة بالنار والرماح‪ ،‬وبحرق الهيكل الذي ل يستطيع الوصول إليه سيجعله سريعلا‬ ‫فار ل‬ ‫غا إلى البد من أولئك الذين قدموا الذبائح هناك‪.‬‬ ‫]‪ [44‬ثم انصرف الصدقاء والضباط بفرح عظيم‪ ،‬ونشروا القوات المسلحة بثقة في الماكن الكثر مًءمة للحراسة في المدينة‪.‬‬ ‫]‪ [45‬والن بعد أن أصبحت الحيوانات في حالة من الجنون تقريبلا‪ ،‬إذا جاز التعبير‪ ،‬بسبب جرعات النبيذ العطرية الممزوجة بالبخور وتم‬ ‫تزويدها بأجهزة مخيفة‪ ،‬أصبح حارس الفيل‬ ‫]‪ [46‬دخل عند الفجر تقريبلا إلى الفناء ‪ -‬كانت المدينة الن مليئة بحشود ل حصر لها من الناس يتزاحمون في طريقهم إلى ميدان سباق الخيل ‪-‬‬ ‫وحث الملك على تناول المر المطروح‪.‬‬ ‫]‪ [47‬لذلك‪ ،‬عندما مل عقله غير التقي غضبلا عميقلا‪ ،‬اندفع بكل قوته مع الوحوش‪ ،‬راغبلا في أن يشهد‪ ،‬بقلب ل يقهر وبعينيه‪ ،‬الدمار المؤلم‬ ‫والمؤسف للشعب المذكور أعًه‪.‬‬ ‫]‪ [48‬ولما رأى اليهود الغبار الذي أحدثته الفيلة الخارجة من الباب والقوات المسلحة التي تبعتها‪ ،‬ودوس الجموع‪ ،‬وسمعوا الضجيج العالي‬ ‫والضجيج‪،‬‬ ‫سا‪ ،‬وفسحوا المجال للبكاء والنين فقبلوا بعضهم بعضلا‪ ،‬واحتضنوا‬ ‫]‪ [49‬ظنوا أن هذه كانت آخر لحظة في حياتهم‪ ،‬نهاية أشد ترقباتهم بؤ ل‬ ‫ل‬ ‫أطفال رضعلا على صدورهم‬ ‫القارب وسقطوا في أحضان بعضهم البعض ‪ -‬الباء والطفال‪ ،‬والمهات والبنات‪ ،‬وغيرهم ممن يحملون‬ ‫ويسحبون حليبهم الخير‪.‬‬ ‫]‪ [50‬وليس هذا فقط‪ ،‬بل عندما فكروا في المساعدة التي نالوها من السماء سابقلا‪ ،‬سجدوا بنفس واحدة على الرض‪ ،‬وأخرجوا الطفال من‬ ‫صدورهم‪،‬‬ ‫]‪ [51‬فصرخوا بصوت عظيم‪ ،‬متوسلين إلى الحاكم على كل سلطان أن يظهر لهم ويرحمهم‪ ،‬وهم واقفون الن على أبواب الموت‪.‬‬ ‫الفصل السادس‬ ‫]‪ [1‬ثم أمر رجل يدعى العازار‪ ،‬وكان مشهورا ل بين كهنة البًد‪ ،‬وكان قد بلغ من العمر شيخوخة طويلة وكان طوال حياته مزينا ل بكل فضيلة‪،‬‬ ‫الشيوخ من حوله بالتوقف عن الدعاء إلى ا القدوس وصلى على النحو التالي‪:‬‬ ‫" ]‪[2‬الملك ذو القوة العظيمة‪ ،‬ا القدير العلي‪ ،‬يحكم كل الخليقة بالرحمة‪،‬‬ ‫]‪ [3‬انظر يا أبتاه إلى ذرية إبراهيم‪ ،‬إلى أولد يعقوب القديس‪ ،‬شعب من نصيبك المقدس الذين يهلكون كغرباء في أرض غريبة‪.‬‬ ‫]‪ [4‬فرعون بمركباته الكثيرة‪ ،‬والحاكم السابق لهذه مصر‪ ،‬المتعالي بوقاحة غير قانونية ولسان متبجح‪ ،‬أهلكته مع جيشه المتغطرس بإغراقهم‬ ‫في البحر‪ ،‬مظهرا ل نور رحمتك على أمة إسرائيل‪.‬‬


‫المكابيين الثالث‬

‫]‪ [5‬سنحاريب يفرح بجيوشه التي ل تحصى‪ ،‬الملك الظالم للشوريين‪ ،‬الذي استولى على العالم كله بالرمح ورفع على مدينتك المقدسة‪ ،‬يتكلم‬ ‫بكًم خطير مع التفاخر والوقاحة‪ ،‬أنت يا رب حطمت‪ ،‬مبينا قوتك لمم كثيرة‪.‬‬ ‫]‪ [6‬أما الثًثة رفاق في بابل الذين سلموا حياتهم طواعية إلى النيران لكي ل يخدموا أشياء باطلة‪ ،‬فقد أنقذتهم سالمين حتى شعرة واحدة‪ ،‬مبلًل‬ ‫أتون النار بالندى وحولت اللهيب ضد كل أعدائهم‪.‬‬ ‫]‪ [7‬دانيال الذي طرحته إلى الرض للسود طعاما ل للوحوش بسبب افتراءات حسدية‪ ،‬أخرجته إلى النور سالمال‪.‬‬ ‫]‪ [8‬وأما يونان‪ ،‬وهو يذبل في بطن وحش بحري ضخم‪ ،‬فأنت أيها الب‪ ،‬راقبته وأعدته إلى كل عائلته سالمال‪.‬‬ ‫]‪ [9‬والن‪ ،‬أيها الكاره للوقاحة‪ ،‬الرحيم والحامي للجميع‪ ،‬أظهر نفسك سريعلا لولئك من أمة إسرائيل ‪ -‬الذين يعاملون بقسوة من قبل المم‬ ‫البغيضة الخارجة عن القانون‪.‬‬ ‫]‪ [10‬حتى لو أصبحت حياتنا متشابكة في الفجور في منفانا‪ ،‬أنقذنا من يد العدو‪ ،‬ودمرنا يا رب‪ ،‬بأي مصير تختاره‪.‬‬ ‫]‪ [11‬ل يمدح المتكبرون غرورهم عند هًك شعبكم الحبيب قائلين‪ :‬حتى إلههم لم ينقذهم‪.‬‬ ‫]‪ [12‬ولكن أنت أيها الزلي‪ ،‬الذي لك كل القدرة وكل السلطة‪ ،‬اراقبنا الن وارحمنا نحن الذين بسبب وقاحة الشرار الحمقاء نحرم من الحياة‬ ‫مثل الخونة‪.‬‬ ‫ولتخش المم اليوم من قوتك التي ل تقهر‪ ،‬أيها المكرم‪ ،‬القادر على خًص أمة يعقوب‪.‬‬ ‫]‪[13‬‬ ‫ب‬ ‫]‪ [14‬كل جمهور الطفال وآبائهم يتوسلون إليك بالدموع‪.‬‬ ‫]‪ [15‬فليأعلم جميع المم أنك معنا يا رب ولم تصرف وجهك عنا بل كما قلت‪ :‬حتى حين كانوا في أرض أعدائهم لم أهملهم‪ ،‬هكذا تمم يا رب‪.‬‬ ‫]‪ [16‬وبينما كان العازار ينهي صًته‪ ،‬وصل الملك إلى ميدان السباق مع الوحوش وكل غطرسة قواته‪.‬‬ ‫ل‬ ‫دوت بها‪ ،‬وأحدثت رعبا ل يمكن السيطرة عليه في‬ ‫]‪ [17‬ولما رأى اليهود ذلك أطلقوا صرخات عظيمة إلى السماء حتى أن الوديان القريبة د‬ ‫الجيش‪.‬‬ ‫]‪ [18‬ثم كشف ا المجيد القادر على كل شيء والحقيقي عن وجهه القدوس وفتح البواب السماوية‪ ،‬فنزل منها مًكان مجيدان مهيبان‬ ‫المظهر‪ ،‬وكانا مرئيين للجميع ما عدا اليهود‪.‬‬ ‫]‪ [19‬فقاوموا قوات العدو وملوها بالضطراب والرعب‪ ،‬وقيدوها بأغًل ثابتة‪.‬‬ ‫]‪ [20‬حتى أن الملك بدأ يرتجف جسديلا‪ ،‬ونسي وقاحته الكئيبة‪.‬‬ ‫]‪ [21‬عادت الوحوش إلى القوات المسلحة التي كانت تتبعها وبدأت تدوسهم وتدمرهم‪.‬‬ ‫]‪ [22‬فتحول غضب الملك إلى شفقة وبكاء بسبب المور التي دبرها من قبل‪.‬‬ ‫]‪ [23‬فلما سمع الصراخ ورأى الجميع يسقطون على رؤوسهم إلى الهًك‪ ،‬بكى وهدد أصدقاءه بغضب قائًل‪:‬‬ ‫" ]‪[24‬إنك ترتكب الخيانة وتتفوق على الطغاة في القسوة؛ وحتى أنا‪ ،‬ولي أمرك‪ ،‬تحاول الن حرمانك من السيادة والحياة من خًل التخطيط‬ ‫سرا ل لعمال ل تعود بالنفع على المملكة‪.‬‬ ‫]‪ [25‬من هو الذي أخذ كل إنسان من منزله وجمع هنا بً سبب أولئك الذين دافعوا بأمانة عن حصون بًدنا؟‬ ‫]‪ [26‬من هو الذي حاصر بمثل هذه المعاملة الفظيعة أولئك الذين اختلفوا منذ البداية عن جميع المم في حسن نيتهم تجاهنا وقبلوا طواعية أسوأ‬ ‫المخاطر البشرية؟‬ ‫]‪ [27‬حلدوا قيودهم الظالمة‪ ،‬وأعيدوهم إلى ديارهم بسًم‪ ،‬طالبين المغفرة عن أفعالكم السابقة‪.‬‬ ‫استقرارا غير مقيد وملحو ل‬ ‫ظا‪.‬‬ ‫]‪ [28‬أطلقوا سراح أبناء الله القدير الحي في السماء‪ ،‬الذي منح حكومتنا منذ زمن أجدادنا إلى الن‬ ‫ل‬ ‫]‪ [29‬هذا ما قاله‪ ،‬فأطلق اليهود في الحال وسبحوا إلههم القدوس ومخلصهم‪ ،‬إذ نجوا الن من الموت‪.‬‬ ‫]‪ [30‬ثم عاد الملك إلى المدينة‪ ،‬واستدعى القائم على الخزينة‪ ،‬وأمره أن يوفر لليهود الخمر وكل ما يحتاجون إليه لعيد سبعة أيام‪ ،‬وقرر أن‬ ‫يحتفلوا بنجاتهم بكل فرح في نفس المكان الذي كانوا يتوقعون أن يلقوا فيه هًكهم‪.‬‬ ‫]‪ [31‬وعليه فإن أولئك الذين عوملوا معاملة مهينة وكانوا على وشك الموت‪ ،‬أو بالحرى‪ ،‬الذين وقفوا على أبوابها‪ ،‬رتبوا وليمة خًص بدلل‬ ‫من موت مرير ومؤسف‪ ،‬ومليئين بالفرح وزعوا على المحتفلين المكان الذي تم إعداده لهًكهم ودفنهم‪.‬‬ ‫]‪ [32‬فتوقفوا عن ترديد المراثي‪ ،‬واستأنفوا ترنيمة آبائهم‪ ،‬أمسبدحين ا مخلصهم وصانع العجائب‪ .‬وبعد أن أنهوا كل حزن وعويل‪ ،‬ش دكلوا فرقلا‬ ‫موسيقية ل‬ ‫رمزا لفرحهم الهادئ‪.‬‬ ‫]‪ [33‬كذلك الملك أيضلا‪ ،‬بعد أن دعا إلى وليمة عظيمة لًحتفال بهذه الحداث‪ ،‬شكر السماء بً انقطاع وبسخاء على النقاذ غير المتوقع الذي‬ ‫اختبره‪.‬‬ ‫]‪ [34‬وأولئك الذين كانوا يعتقدون سابقلا أن اليهود سوف يهلكوا ويصبحوا طعا لما للطيور‪ ،‬وسجلوا ذلك بفرح‪ ،‬تأوهوا عندما تغلب عليهم العار‪،‬‬ ‫وتم إخماد جرأتهم في إطًق النار بشكل مخز‪.‬‬ ‫]‪ [35‬أما اليهود‪ ،‬فلما نظموا الفرقة الكورالية المذكورة‪ ،‬كما قلنا من قبل‪ ،‬فقد أمضوا الوقت في الحتفال مع الشكر البهيج والمزامير‪.‬‬ ‫]‪ [36‬فجعلوا لهذه المور طقسا ل عاما ل في جماعتهم كلها وفي ذريتهم‪ ،‬وجعلوا الحتفال باليام المذكورة عيدال‪ ،‬ل للشرب والشراهة‪ ،‬بل بسبب‬ ‫النجاة التي أتتهم من ا‪.‬‬ ‫]‪ [37‬فرفعوا تظلما ل إلى الملك يطلبون فيه إعادتهم إلى ديارهم‪.‬‬ ‫]‪ [38‬فكانوا يعدون من الخامس والعشرين من شهر باخون إلى الرابع من شهر أبيف أربعين يوما‪ ،‬وكان هًكهم محددا من الخامس إلى السابع‬ ‫من شهر أبيف ثًثة أيام‪.‬‬ ‫]‪ [39‬حيث أظهر رب الجميع رحمته المجيدة وأنقذهم جميعلا معلا دون أن يصابوا بأذى‪.‬‬ ‫]‪ [40‬ثم أكلوا بكل شيء من عند الملك إلى اليوم الرابع عشر‪ ،‬حيث قدموا أيضا ل طلبا ل لفصلهم‪.‬‬ ‫]‪ [41‬وافق الملك على طلبهم على الفور وكتب لهم الرسالة التالية إلى القادة في المدن‪ ،‬معربلا بسخاء عن قلقه‪:‬‬


‫المكابيين الثالث‬

‫الفصل السابع‬ ‫" ]‪[1‬الملك بطليموس فيلوباتور إلى القادة في مصر وجميع ذوي السلطة في حكومته‪ ،‬تحياتي والصحة الجيدة‪.‬‬ ‫]‪ [2‬نحن وأولدنا بخير‪ ،‬وا العظيم يوجه شؤوننا حسب رغبتنا‪.‬‬ ‫]‪ [3‬بعض أصدقائنا‪ ،‬الذين كانوا يلحدون علينا مرارا ل وتكرارا ل بنية خبيثة‪ ،‬أقنعونا بجمع يهود المملكة في هيئة واحدة ومعاقبتهم بعقوبات وحشية‬ ‫كخونة؛‬ ‫]‪ [4‬لنهم أعلنوا أن حكومتنا لن تتأسس بقوة حتى يتم إنجاز هذا‪ ،‬بسبب سوء النية الذي كان لدى هؤلء الناس تجاه جميع المم‪.‬‬ ‫]‪ [5‬كما أخرجوهم بمعاملة قاسية كعبيد‪ ،‬أو بالحرى كخونة‪ ،‬وتسلحوا بقسوة أكثر وحشية من تلك التي اعتاد عليها السكيثيون‪ ،‬وحاولوا دون‬ ‫أي تحقيق أو فحص قتلهم‪.‬‬ ‫ل‬ ‫]‪ [6‬لكننا هددناهم بشدة على هذه الفعال‪ ،‬وطبقا لرحمتنا التي نتمتع بها تجاه جميع البشر‪ ،‬فقد نجونا منهم بالكاد‪ .‬ولننا أدركنا أن إله السماء‬ ‫يدافع عن اليهود‪ ،‬ويأخذ على عاتقه دائ لما دور الب في حماية أبنائه‪،‬‬ ‫]‪ [7‬وبما أننا أخذنا في العتبار حسن النية الودية والثابتة التي كانت لديهم تجاهنا وتجاه أسًفنا‪ ،‬فقد برأناهم بحق من كل تهمة من أي نوع‪.‬‬ ‫]‪ [8‬وأمرنا كل واحد أن يرجع إلى داره ول يؤذيه أحد في أي مكان أو يلومه على ما حدث من الباطل‪.‬‬ ‫شرا أو سببنا لهم أي أذى‪ ،‬فلن يكون لنا في كل شيء‪ ،‬بل الحاكم على كل سلطة‪ ،‬ا العلي‪ ،‬خص مم ل محالة‪،‬‬ ‫]‪ [9‬فاعلموا أنه إن دبرنا لهم ل‬ ‫عا‪.‬‬ ‫لًنتقام من هذه الفعال‪ .‬ودا ل‬ ‫فورا‪ ،‬بل طلبوا من الملك أن يعاقب على أيديهم أولئك من المة اليهودية الذين خالفوا‬ ‫الرحيل‬ ‫إلى‬ ‫اليهود‬ ‫يسارع‬ ‫لم‬ ‫]‪ [10‬ولما تلقوا هذه الرسالة‬ ‫ل‬ ‫عمدلا ا القدوس وشريعة ا بالعقوبة التي يستحقونها‪.‬‬ ‫]‪ [11‬لنهم أعلنوا أن أولئك الذين من أجل بطنهم خالفوا الوصايا اللهية لن يكونوا أبدلا راضين عن حكومة الملك‪.‬‬ ‫]‪ [12‬ثم أقر الملك بصحة ما قالوه ومنحهم رخصة عامة حتى يتمكنوا بحرية ودون سلطة أو إشراف ملكي من تدمير أولئك الذين انتهكوا‬ ‫شريعة ا في كل مكان في مملكته‪.‬‬ ‫]‪ [13‬وبعد أن صفقوا له كما يليق‪ ،‬كان كهنتهم والجمع كله يهتفون بالهللويا‪ ،‬ثم خرجوا بفرح‪.‬‬ ‫]‪ [14‬وهكذا في طريقهم عاقبوا وأعدموا علنا ل ومخزيا ل كل من صادفوه من مواطنيهم الذين أصبحوا مدنسين‪.‬‬ ‫]‪ [15‬في ذلك اليوم قتلوا أكثر من ثًثمائة رجل‪ ،‬وجعلوا ذلك اليوم عيدا ل فرحا ل لنهم أهلكوا المنجسين‪.‬‬ ‫]‪ [16‬أما الذين تمسكوا بال حتى الموت ونالوا النجاة الكاملة‪ ،‬فبدأوا رحيلهم من المدينة‪ ،‬متوجين بكل أنواع الزهور العطرة‪ ،‬شاكرين بفرح‬ ‫وبصوت عا لل إله آبائهم الوحيد‪ ،‬مخلص إسرائيل البدي‪ ،‬بكلمات التسبيح وكل أنواع الغاني الشجية‪.‬‬ ‫ل‬ ‫]‪ [17‬عندما وصلوا إلى بطليموس‪ ،‬التي تسمى "حاملة الورد" بسبب سمة المكان‪ ،‬انتظرهم السطول‪ ،‬وفقا للرغبة المشتركة‪ ،‬لمدة سبعة أيام‪.‬‬ ‫]‪ [18‬هناك احتفلوا بخًصهم‪ ،‬لن الملك أعد لهم بسخاء كل ما يلزم لرحلتهم‪ ،‬كل واحد حتى بيته‪.‬‬ ‫]‪ [19‬ولما نزلوا بسًم مع الشكر الًئق‪ ،‬قرروا هناك أيضلا أن يحتفلوا بهذه اليام كعيد بهيج أثناء فترة إقامتهم‪.‬‬ ‫]‪ [20‬وبعد أن نقشوا على عمود كقديسين‪ ،‬وخصصوا مكانا ل للصًة في موقع المهرجان‪ ،‬انصرفوا سالمين أحرارا ل فرحين‪ ،‬إذ تم نقلهم بسًمة‬ ‫عن طريق البر والبحر والنهر‪ ،‬كل واحد إلى مكانه‪ ،‬بأمر الملك‪.‬‬ ‫]‪ [21‬وكانوا يتمتعون أيضلا بمكانة أعظم بين أعدائهم‪ ،‬حيث كانوا موضع شرف ورهبة؛ ولم يكونوا عرضة على الطًق لمصادرة ممتلكاتهم‬ ‫من قبل أي شخص‪.‬‬ ‫]‪ [22‬عًوة على ذلك‪ ،‬استعادوا جميعلا جميع ممتلكاتهم‪ ،‬وفقلا للتسجيل‪ ،‬حتى أن أولئك الذين كانوا يمتلكون شيئلا أعادوها إليهم بخوف شديد‪.‬‬ ‫ل‬ ‫أعمال عظيمة على أكمل وجه لنقاذهم‪.‬‬ ‫وهكذا صنع ا العظم‬ ‫]‪ [23‬تبارك مخلص إسرائيل إلى البد‪ ،‬آمين‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Arabic - 3rd Book of Maccabees by Filipino Tracts and Literature Society Inc. - Issuu