الكتاب الثاني لدم وحواء الفصل الول 1فلما سمعت لولوة كلم قابيل بكت وذهبت إلى أبيها وأمها وأخبرتهما كيف قتل قابيل أخاه هابيل. 2فصرخوا جميعهم بصوت عظيم ورفعوا أصواتهم ولطموا وجوههم وألقوا ترابا على رؤوسهم ومزقوا ثيابهم وخرجوا وجاءوا إلى الموضع الذي قتل فيه هابيل. ل ٣فوجدوه ملقى على الرض مقتوا ،والوحوش حوله ،وكانوا يبكون ويصرخون على هذا البار .ومن جسده ،لطهارته ،خرجت رائحة طيبة. 4فحمله آدم ودموعه تسيل على وجهه ،وذهب إلى مغارة الكنوز ووضعه هناك ولفه بالحنوط والمر. ٥وأقام آدم وحواء بعد دفنه في حزن شديد مئة وأربعين يو لما .وكان هابيل ابن خمس عشرة سنة ونصفلا ،وقايين ابن سبع عشرة سنة ونصفا.ل 6وأما قايين فلما انتهى مناحة أخيه ،أخذ لولوبة أخته وتزوجها دون إذن من أبيه وأمه ،لنهما لم يقدرا أن يمنعاه عنها من أجل ثقل قلبهما. 7ثم نزل إلى أسفل الجبل ،بعيدا ل عن الجنة ،قريبا ل من المكان الذي قتل فيه أخاه. ٨وكان في ذلك المكان أشجار مثمرة كثيرة وأشجار غاب .فولدت له أخته أوادلا ،فتكاثروا تدريجيلا حتى ملوا ذلك المكان. ٩أما آدم وحواء ،فلم يجتمعا بعد جنازة هابيل سبع سنين .وبعد ذلك ،حملت حواء ،وبينما كانت حاملل ،قال لها آدم" :هل ممي ،فلنأخذ قربانلا ل م فنتعزى به ،ونتزوج أخت هابيل". جميل، ونرفعه ل ،ونسأله أن يرزقنا ولدلا 10فأعدوا تقدمة وأصعدوها إلى المذبح وقدموها أمام الرب ،وابتدأوا يطلبون إليه أن يقبل تقدمتهم ويعطيهم نسل صالحا. ١١فسمع ا لدم وقبل تقدمته .فسجد آدم وحواء وابنتهما ،ونزلوا إلى مغارة الكنوز ووضعوا فيها سرا لجا يوقد ل ونهارا أمام جسد هابيل. ليل ل 12ثم استمر آدم وحواء في الصيام والصلة حتى جاء وقت حواء لتلد ،عندما قالت لدم" :أريد أن أذهب إلى المغارة في الصخرة لنجب فيها". 13فقال اذهب وخذ معك ابنتك لتخدمك وأما أنا فأقيم في مغارة الكنوز أمام جسد ابني هابيل. ١٤فسمعت حواء لدم ،وذهبت هي وابنتها ،وأما آدم فبقي وحده في مغارة الكنوز. الفصل الثاني ل ل كامل في الصورة والمنظر ،وكان جماله كجمال أبيه آدم ،بل أجمل. جميل 1فولدت حواء ابنلا م فتعزت حواء عندما رأته ،ومكثت ثمانية أيام في الكهف ،ثم أرسلت ابنتها إلى آدم لتأمره أن يأتي ويرى الطفل ويسميه .لكن اابنة بقيت ٢ مكانه بجانب جثة أخيها حتى عاد آدم .وهكذا عادت. ٣فلما رأى آدم جمال الصبي وجماله وجمال هيئته ،فرح به وتعزى من أجل هابيل .ثم دعا الطفل شيثلا ،أي" :لقد سمع ا صلتي وأنقذني من ضيقي ".ومعناه أيًلا" :القدرة والقدرة". 4ثم بعد أن سمى آدم الطفل رجع إلى مغارة الكنوز ،ورجعت ابنته إلى أمها. 5وأما حواء فبقيت في كهفها إلى أن تمت الربعون يوما ،ثم أتت إلى آدم ،وأحًرت معها الولد وابنتها. 6فأتيا إلى نهر ماء ،فاغتسل آدم وابنته بسبب حزنهما على هابيل .وأما حواء والطفل فاغتسلتا للتطهير. 7ثم رجعا وأخذا تقدمة وذهبا إلى الجبل وقدماها عن الطفل فقبل ا تقدمتهما وأرسل بركته عليهما وعلى ابنهما شيث ورجعا إلى مغارة الكنوز. 8وأما آدم فلم يعرف حواء امرأته كل أيام حياته ،ولم يولد منها بعد نسل إا خمسة :قابيل ولولوة وهابيل وعقلية وشيث وحدهم. 9وأما شيث فكان يزداد في القامة والقوة ،وكان يصوم ويصلي كثيرال. الفصل الثالث 1وأما أبونا آدم ،فبعد سبع سنوات من اليوم الذي انفصل فيه عن زوجته حواء ،حسده الشيطان عندما رآه منفصلل عنها ،وسعى ليجعله يعيش معها مرة أخرى. ٢ثم قام آدم وصعد فوق مغارة الكنوز ،وظل ينام هناك ل نهارا .وما إن أشرق النهار حتى نزل إلى المغارة ليصلي فيها وينال منها البركة. ليل ل ٣ولما كان المساء صعد إلى سطح المغارة حيث كان نائما ل وحده ،خوفا ل من أن يغلبه الشيطان ،ومكث على هذا الحال تسعة وثلثين يومال. 4ثم إن الشيطان ،كاره كل خير ،لما رأى آدم وحيدلا صائ لما ومصليلا ،ظهر له في صورة امرأة جميلة ،فجاءت ووقفت أمامه في ليلة الربعين، وقالت له: 5يا آدم ،منذ سكنت هذا الكهف ،ونحن نشعر بسلم عظيم منك ،وقد وصلت إلينا صلواتك ،وتعزينا عنك. " 6ولكن الن يا آدم ،بعد أن صعدت فوق سطح الكهف للنوم ،كانت لدينا شكوك بشأنك ،ووقع علينا حزن عظيم بسبب انفصالك عن حواء .ثم مرة أخرى ،عندما تكون على سطح هذا الكهف ،تتسكب صلتك ،ويتجول قلبك من جانب إلى آخر. « 7ولكن حين كنت في المغارة كانت صلتك كنار متجمعة ،نزلت إلينا فوجدت راحة. ل 8ثم إني حزنت أيًا ل على أوادك الذين فصلوا عنك ،وحزني عظيم لجل قتل ابنك هابيل ،لنه كان بارا ،وعلى الرجل البار كل واحد يحزن. 9ولكني فرحت بميلد ابنك شيث ،ولكن بعد قليل حزنت على حواء حزنلا شديدلا لنها أختي .لنه حين أرسل ا عليك سباتلا عميقلا وانتزعها من جنبك ،أخرجني معها أيًلا .ولكنه أقامها بوضعها معك ،بينما وضعني.
الكتاب الثاني لدم وحواء
10لقد فرحتت بأختي لنها كانت معك .لكن ا وعدني من قبل قائلل :ا تحزني .عندما يصعد آدم إلى سطح مغارة الكنوز وينفصل عن حواء امرأته ،سأرسلك إليه ،وستتزوجينه وتلدين له خمسة أواد كما ولدته حواء خمسة. 11والن هوذا وعد ا لي قد تحقق ،لنه هو الذي أرسلني إليك للزواج ،لنك إذا تزوجتني ،سألد لك أوادلا أجمل وأفًل من أواد حواء. اقِ أيام شبابك في الفرح والسرور .لن أيامك قليلة ومحنتك " 12وأنت أيًلا ما زلت شابلا؛ فل تنهي شبابك في هذا العالم بالحزن؛ بل ض عظيمة .كن قويلا؛ واختتم أيامك في هذا العالم بالفرح .سأسعد بك ،وستفرح معي بهذه الطريقة ،وبل خوف. 13ثم قالت« :قم وأنفذ قول إلهك ».ثم اقتربت من آدم واحتًنته. 14ولكن لما رأى آدم أنها تغلب عليه ،صلى إلى ا بقلب حار أن ينقذه منها. 15فأرسل ا كلمته إلى آدم قائلل :يا آدم ،هذا الشخص هو الذي وعدك باللوهية والجلل ،وهو ليس راغبا ل فيك ،بل يظهر لك في وقت ما في شكل امرأة ،وفي وقت آخر في شكل ملك ،وفي مناسبات أخرى في شكل ثعبان ،وفي وقت آخر في شكل إله ،ولكنه يفعل كل ذلك فقط لتدمير روحك. " 16والن ،يا آدم ،إذ فهمت قلبك ،أنقذتك مرات عديدة من يديه؛ لكي أظهر لك أنني إله رحيم؛ وأنني أريد خيرك ،وأنني ا أريد هلكك". الفصل الرابع 1ثم أمر ا الشيطان أن يظهر لدم بوضوح ،في صورته البشعة. 2ولكن لما رآه آدم خاف وارتعد عندما رآه. 3فقال ا لدم :انظر إلى هذا الشيطان وإلى منظره القبيح ،واعلم أنه هو الذي أسقطك من النور إلى الظلمة ،ومن السلم والراحة إلى العناء والشقاء. ٤وانظر يا آدم إلى من قال عن نفسه إنه إله! هل يكون ا أسود؟ هل يتخذ ا صورة امرأة؟ هل يوجد من هو أقوى من ا؟ وهل يتقهر؟ « ٥فانظر يا آدم ،وانظر إليه مقيدلا في حًرتك ،في الهواء ،غير قادر على الهرب! لذلك أقول لك :ا تخف منه .من الن فصاعدلا ،احترس منه ،واحذر منه ،في كل ما قد يفعله بك». فقواه ،وعزا قلبه ،قائلل له« :انزل إلى مغارة الكنوز ،وا تنفصل عن حواء ،لني سأطفئ فيك كل شهوة 6فطرد ا الشيطان من أمام آدم ،م حيوانية». ٧ومن تلك الساعة ،فارق آدم وحواء ،فاستراحا بأمر ا .ولكن لم يفعل ا مثل ذلك لحد من نسل آدم ،بل لدم وحواء فقط. ٨فسجد آدم أمام الرب لنه خلصه ووضع آامه .ونزل من فوق المغارة وسكن مع حواء كما كان من قبل. 9وبهذا انتهت الربعين يوما ل من انفصاله عن حواء. الفصل الخامس 1وأما شيث فلما كان ابن سبع سنين كان يعرف الخير والشر ،وكان مواظبا ل على الصوم والصلة ،وكان يقًي كل ليالي حياته في التًرع إلى ا طلبا ل للرحمة والمغفرة. ل ٢وكان يصوم كل يوم عند تقديم قربانه ،أكثر من أبيه ،لنه كان حسن المنظر ،كملك ا ،وكان طيب القلب ،محافظا على صفات نفسه النبيلة ،ولذلك كان يقدم قربانه كل يوم. 3فرض ا عليه قربانه ،ورضي أيًلا بطهارته .واستمر هكذا يعمل مشيئة ا ومشيئة أبيه وأمه إلى أن بلغ السابعة من عمره. 4وبعد ذلك ،بينما كان نازال من المذبح بعد أن انتهى من تقديم ذبيحته ،ظهر له الشيطان في شكل ملك جميل منير ،وبيده عصا من نور ،وهو متنطق بمنطقة من نور. ل 5فاستقبل شيث بابتسامة جميلة ،وبدأ يغازله بكلمات لطيفة ،قائل له" :يا شيث ،لماذا تقيم في هذا الجبل؟ فهو وعر ،مليء بالحجارة والرمال، وأشجار بل ثمار طيبة؛ برية بل مساكن وا مدن؛ ا مكان صالح للسكن فيه .ولكن كل شيء فيه حر وتعب وضيق". 6ثم قال" :لكننا نعيش في أماكن جميلة ،في عالم آخر غير هذه الرض .عالمنا عالم منير وحالتنا من أفًل ما يكون؛ ونساؤنا أجمل من أي شخص آخر؛ وأتمنى منك يا سيث أن تتزوج إحداهن؛ لني أرى أنك جميل المنظر ،وفي هذه الرض ا توجد امرأة واحدة جيدة بما يكفي لك. علوة على ذلك ،فإن جميع من يعيشون في هذا العالم ،هم خمس أرواح فقط. " 7لكن في عالمنا يوجد العديد من الرجال والعديد من الفتيات ،كل واحدة أجمل من الخرى .لذلك ،أود أن أزيلك من هنا ،حتى تتمكن من رؤية أقاربي والزواج من أي شخص تريده. " 8ثم ستبقى معي وتكون في سلم ،وسوف تمتلئ بالروعة والنور ،مثلنا. " 9ستبقى في عالمنا .وتستريح من هذا العالم وبؤسه؛ ولن تشعر أبدلا بالًعف والتعب؛ ولن تقدم أبدلا تقدمة ،وا تطلب الرحمة؛ لنك لن ترتكب خطيئة بعد الن ،ولن تتأثر بالعواطف. « 10وإن سمعت لكلمي فتزوج إحدى بناتي ،لنه ليس عندنا خطيئة أن نفعل هذا ،وا يحسب ذلك شهوة حيوانية. " 11ففي عالمنا ليس لدينا إله ،ولكننا جميعا آلهة ،ونحن جميعا من النور ،السماوية ،القوياء ،القوياء والمجيدين". الفصل السادس 1فلما سمع شيث هذه الكلمات تعجب وأمال قلبه إلى كلم الشيطان الغادر وقال له« :هل قلت إن هناك عالما ل آخر مخلوقا ل غير هذا ،ومخلوقات أخرى أجمل من المخلوقات التي في هذا العالم؟» 2فقال الشيطان« :نعم ،قد سمعتني ،ولكني سأمدحهم بعد على طرقهم في مسمعك».
الكتاب الثاني لدم وحواء
3فقال له شيث :لقد أذهلني كلمك ووصفك الجميل لكل ذلك. « 4ولكن ا أستطيع أن أذهب معك اليوم حتى أذهب إلى أبي آدم وأمي حواء وأخبرهما بكل ما قلت لي .ثم إذا أذنا لي أن أذهب معك ،فإني آتي». 5فقال شيث أيًلا" :أخشى أن أفعل شيئلا دون إذن أبي وأمي ،لئل أهلك مثل أخي قابيل ،ومثل أبي آدم ،اللذين خالفا وصية ا .ولكن ،انظر، أنت تعرف هذا المكان؛ تعال وقابلني هنا غدلا". 6فلما سمع الشيطان هذا ،قال لشيث« :إن أخبرت أباك آدم بما قلته لك ،ا يدعك تأتي معي. ل جماا وتستمتع هناك ،وتستمتع هذا اليوم بين ٧لكن اسمع لي ،ا تخبر أباك وأمك بما قلته لك ،بل تعال معي اليوم إلى عالمنا ،حيث سترى أبنائي ،تنظر إليهم وتشبع فر لحا ،وتزداد فر لحا .ثم سأعيدك إلى هذا المكان غدلا ،ولكن إن كنت تفًل البقاء معي ،فليكن. 8فأجاب شيث« :إن روح أبي وأمي معلقة بي ،وإذا اختفيت عنهما يوما ل ما ،فإنهما يموتان ،ويحاسبني ا على خطيئتي ضدهما. 9ولوا أنهم علموا أني جئت إلى هذا المكان لقدم له قرباني ،لما ابتعدوا عني ساعة واحدة ،وا أذهب إلى أي مكان آخر إا إذا سمحوا لي. ولكنهم يعاملونني بلطف شديد ،لني أعود إليهم سريعلا. 10فقال له الشيطان :ماذا يحدث لك إن اختفيت عنهم ليلة واحدة ثم رجعت إليهم عند طلوع الفجر؟ 11ولكن شيث لما رأى أنه يتكلم وأنه ا يتركه ركِ وصعد إلى المذبح وبسط يديه إلى ا وطلب النجاة منه. 12فأرسل ا كلمته ولعن الشيطان الذي هرب منه. ١٣أما شيث ،فقد صعد إلى المذبح ،وقال في قلبه« :المذبح هو موضع التقدمة ،وا هناك؛ ستحرقه نار إلهية ،فل يقدر الشيطان أن يؤذيني، وا يأخذني من هناك». 14فنزل شيث عن المذبح وذهب إلى أبيه وأمه حيث وجدهما في الطريق ،مشتاقا ل إلى سماع صوته لنه تأخر قليل.ل 15فبدأ يخبرهم بكل ما حدث له من الشيطان في صورة ملك. ل ١٦فلما سمع آدم قصته ،قبمل وجهه ،وحذمره من ذلك الملك ،قائل له :إن الشيطان هو الذي ظهر له هكذا .ثم أخذ آدم شيث ،وذهبا إلى مغارة الكنوز ،وفرحا بها. 17ولكن من ذلك اليوم لم ينفصل آدم وحواء عنه ،أينما ذهب ،سواء من أجل قربانه أو من أجل أي شيء آخر. 18وحدثت هذه الية لشيث وهو ابن تسع سنين. الفصل السابع 1ولما رأى آدم أبونا أن شيثا ل كان كامل القلب أراد أن يزوجه لئل يظهر له العدو مرة أخرى ويغلبه. 2فقال آدم ابنه شيث أريد يا ابني أن تتزوج أختك أكلية أخت هابيل لكي تلد لك أوادا ل يملؤون الرض حسب وعد ا لنا. 3ا تخف يا ابني ،ليس في ذلك عيب .أريدك أن تتزوج خوفلا من أن يغلبك العدو. 4وأما شيث فلم يكن يريد أن يتزوج ،بل طاعة لبيه وأمه لم يتكلم بكلمة. 5فزوجه آدم لكليا ،وكان ابن خمس عشرة سنة. 6ولما بلغت العشرين من عمرها ولد ابنا سماه أنوش ثم ولد بنين آخرين غيره. 7ثم كبر أنوش وتزوج وولد قينان. 8وكبر قينان وتزوج وولد مهللئيل. 9وهؤاء الباء ولدوا في حياة آدم ،وسكنوا عند مغارة الكنوز. ١٠وكانت أيام آدم تسعمائة وثلثين سنة ،وأيام مهللئيل مئة سنة .ولما كبر مهللئيل أحب الصوم والصلة والتعب إلى أن اقتربت أيام أبينا آدم. الفصل الثامن 1ولما رأى أبونا آدم أن نهايته قريبة ،دعا ابنه شيث ،فجاء إليه في مغارة الكنوز ،وقال له: « 2يا شيث ،يا ابني أحًر لي أوادك وأواد أوادك ،حتى أتمكن من إفساح المجال لهم لبركاتي قبل أن أموت». 3فلما سمع شيث هذا الكلم من أبيه آدم ذهب من عنده وبكى بكا لء شديدا ل وجمع بنيه وبني بنيه وأتى بهم إلى أبيه آدم. 4ولكن عندما رآهم أبونا آدم حوله ،بكى لنه كان عليه أن ينفصل عنهم. كثيرا بكوا هكذا أعيننا؟» عن وتخفيك الرض تقبلك وكيف أبانا؟ يا تفارقنا 5فلما رأوه يبكي ،بكوا كلهم معلا وسقطوا على وجهه قائلين« :كيف ل وبكلمات مماثلة. 6فباركهم أبونا آدم جميعال ،وقال لشيث بعد أن باركهم: 7يا سيث ،يا بني ،أنت تعلم أن هذا العالم مليء بالحزن والتعب ،وتعلم كل ما حل بنا من تجاربنا فيه .لذلك أوصيك الن بهذه الكلمات :أن طاهرا وعادال ،وأن تتوكل على ا ،وا تعتمد على أحاديث الشيطان ،وا على الظهورات التي سيظهر لك من تحافظ على البراءة ،وأن تكون ل خللها. 8لكن احفظ الوصايا التي أنا أوصيك بها اليوم ،ثم أعطها ابنك أنوش ،وليعطها أنوش ابنه قينان ،وقينان ابنه مهللئيل ،لكي تثبت هذه الوصية في جميع أوادك. " 9يا شيث ،يا بني ،في اللحظة التي أموت فيها ،خذ جسدي ولفه بالمر والعود والقرفة ،واتركني هنا في كهف الكنوز هذا الذي يحتوي على كل هذه العلمات التي أعطانا ا إياها من الجنة. " 10يا بني ،سيأتي بعد ذلك طوفان فيغمر جميع المخلوقات ،وا يترك سوى ثماني أرواح.
الكتاب الثاني لدم وحواء
« 11ولكن يا ابني ،فليأخذ الذين يبقون من بين أوادك في ذلك الوقت جسدي معهم من هذا الكهف .ومتى أخذوه معهم ،فليأمر أكبرهم سنا أواده أن يًعوا جسدي في سفينة حتى يهدأ الطوفان ويخرجوا من السفينة. 12ثم يأخذون جسدي ويًعونه في وسط الرض بعد قليل من نجاتهم من مياه الطوفان. « 13لن المكان الذي يوضع فيه جسدي هو وسط الرض .ومن هناك يأتي ا ويخلص جميع جنسنا. " 14ولكن الن يا شيث ابني ضع نفسك على رأس شعبك ،وارعهم واحرسهم بخوف ا ،واهدهم في الطريق الصالح ،وأمرهم بالصوم ل، وأفهمهم أنه ا ينبغي لهم أن يستمعوا إلى الشيطان لئل يهلكهم. « 15فافصل أيًا ل بنيك وبني بنيك عن بني قايين ،ا يخالطوا هؤاء أبدال ،وا يقتربوا منهم ا في أقوالهم وا في أفعالهم». 16ثم نزل آدم بركاته على شيث وعلى بنيه وعلى كل بني بنيه. 17ثم التفت إلى ابنه شيث وحواء امرأته وقال لهما« :احفظا هذا الذهب وهذا البخور وهذا المر الذي أعطانا إياه ا علمة .لنه في اليام القادمة سيغمر الطوفان الخليقة كلها .ولكن الذين يدخلون الفلك سيأخذون معهم الذهب والبخور والمر مع جسدي ،ويًعون الذهب والبخور والمر مع جسدي في وسط الرض. ت « 18ثم بعد زمان طويل ،تتنهب المدينة التي يوجد فيها الذهب والبخور والمر مع جسدي .ولكن عندما تنهب ،يتؤخذ الذهب والبخور والمر مع ل ل رمزا رمزا لكونه مل لكا ،والبخور الغنيمة المحفوظة؛ وا يهلك شيء منها حتى يأتي كلمة ا المتجسد؛ حين يأخذها الملوك ويقدمون له الذهب لكونه إله السماء والرض ،والمر ل رمزا لامه. " 19والبرد أيًا ل علمة على انتصاره على الشيطان وعلى كل أعدائنا ،والبخور علمة على قيامته من بين الموات ،وارتفاعه فوق الشياء في السماء والشياء على الرض ،والمر علمة على أنه سيشرب المرارة ،ويشعر باام الجحيم من الشيطان. أسرارا خفية كشفها ا لي .احفظ وصيتي لنفسك ولشعبك. 20والن يا شيث ابني ،ها أنا قد كشفت لك ل الفصل التاسع ١ولما فرغ آدم من وصيته لشيث ،ارتخى جسده ،وفقد يديه ورجليه قوتهما ،وسكت فمه ،وتوقف لسانه عن النطق تما لما ،فأغمِ عينيه ومات. 2ولما رأى أبناؤه أنه مات ،وقعوا عليه ،رجاال ونسا لء ،صغارا ل وكبارال ،وهم يبكون. 3وحدث موت آدم في نهاية تسعمائة وثلثين سنة عاشها على الرض ،في اليوم الخامس عشر من برمودة ،بعد حساب كسوف الشمس ،في الساعة التاسعة. 4وكان يوم جمعة ،وهو نفس اليوم الذي تخلق فيه ،والذي فيه استراح ،والساعة التي مات فيها هي نفس الساعة التي خرج فيها من الجنة. 5ولفه شيث جيدا ل وحنطه بأطياب كثيرة من الشجار المقدسة ومن الجبل المقدس ووضع جسده على الجانب الشرقي من داخل الكهف بجانب البخور ووضع أمامه منارة متقدة. 6فقام بنوه واقفين أمامه يبكون وينوحون عليه الليل كله إلى طلوع الفجر. 7فخرج شيث وابنه الكبير أنوش وقينان بن أنوش وأخذوا تقدمات جيدة ليقدموها للرب ،وجاءوا إلى المذبح الذي كان آدم يقدم عليه تقدمات ا حين قدمها. ل 8فقالت لهم حواء« :انتظروا حتى نطلب أوا من ا أن يقبل تقدمتنا ،وأن يحفظ عنده نفس آدم عبده ،ويأخذها إلى الراحة». 9فقاموا كلهم وصلوا. الفصل العاشر 1ولما فرغوا من الصلة ،جاءت كلمة ا وتعزيهم عن أبيهم آدم. 2وبعد ذلك قدموا هداياهم لنفسهم ولبيهم. 3ولما انتهوا من تقديم تقدمتهم ،جاءت كلمة ا إلى شيث ،أكبرهم ،قائلة له" :يا شيث ،شيث ،شيث ،ثلث مرات .كما كنت مع أبيك ،أكون معك أيًلا ،حتى يتم الوفاء بالوعد الذي قطعته له -أبوك قائلل :سأرسل كلمتي وأخلصك ونسلك. 4وأما أنت يا آدم فأحفظ الوصية التي أوصاك بها ،واقطع نسلك من نسل قايين أخيك. 5فرفع ا كلمته عن شيث. 6فنزل شيث وحواء وأبناؤهما من الجبل إلى مغارة الكنوز. 7وكان آدم هو الول الذي ماتت نفسه في أرض عدن في مغارة الكنوز ،لنه لم يمت أحد قبله إا هابيل ابنه الذي مات مقتوال. 8فقام جميع بني آدم وبكوا على أبيهم آدم وقدموا له ذبيحة مائة وأربعين يوما. الفصل الحادي عشر ١بعد موت آدم وحواء ،فصل شيث بنيه وبني بنيه عن بني قايين .فنزل قايين ونسله وسكنوا غربلا ،أسفل المكان الذي قتل فيه أخاه هابيل. 2وأما شيث وأواده فسكنوا شماال على جبل مغارة الكنوز ،لكي يكونوا قريبين من أبيهم آدم. 3وكان شيث الشيخ طويل القامة وحسن النفس وقوي النفس ،ووقف على رأس قومه ،وكان يربيهم ببراءة وتوبة ووداعة ،ولم يدع أحدا ل منهم ينزل إلى بني قايين. سموا "أبناء ا" ،وكانوا مع ا بدال من جيوش الملئكة الذين سقطوا ،لنهم استمروا في التسبيح ل والترنيم له في 4ولكن من أجل طهارتهم ت كهفهم ،مغارة الكنوز.
الكتاب الثاني لدم وحواء
5فوقف شيث أمام جثمان أبيه آدم وأمه حواء ،وصلى ليلل ونهارال ،وطلب الرحمة لنفسه ولواده ،وأنه إذا واجهته صعوبة مع طفل ،فسوف يقدم له النصيحة. 6ولكن شيث وأواده لم يحبوا العمل الرضي ،بل انشغلوا بالمور السماوية ،إذ لم يكن لديهم فكر آخر سوى التسبيح والتمجيد والمزامير ل. 7لذلك كانوا يسمعون في كل وقت أصوات الملئكة تسبح و تمجد ا ،من داخل الجنة ،أو حين أرسلهم ا في مهمة ،أو حين صعدوا إلى السماء. عا روحية فقط. ٨فشيث وأواده ،بفًل نقائهم ،سمعوا ورأوا هؤاء الملئكة .ثم لم تكن الجنة بعيدة عنهم ،بل كانت على بتعد خمسة عشر ذرا ل 9والذراع الروحية الواحدة تقابل ثلثة أذرع إنسان ،المجموع خمسة وأربعين ذراعال. ١٠وسكن شيث وبنوه على الجبل أسفل الجنة ،فلم يزرعوا ولم يحصدوا ،ولم يصنعوا طعا لما لجسادهم ،وا حتى قم لحا ،بل تقدمات فقط، وكانوا يأكلون من ثمار وأشجار طيبة الطعم تنمو على الجبل الذي سكنوا فيه. ١١وكان شيث يصوم أربعين يو لما ،وكذلك أبناؤه الكبر ،لن عائلة شيث كانت تشم رائحة أشجار الحديقة كلما هبت الريح. ١٢كانوا سعداء ،أبرياء ،بل خوف مفاجئ ،لم يكن بينهم حسد ،وا شر ،وا بغًاء .لم يكن بينهم شهوة حيوانية ،ولم تخرج من أفواههم كلمات بذيئة وا لعنات ،وا مشورة سيئة وا غش .لن رجال ذلك الزمان لم يقسموا قط ،بل في الظروف الصعبة ،عندما كان ا بد من القسم، كانوا يقسمون بدم هابيل البار. ١٣وألزموا أوادهم ونسائهم كل يوم في المغارة بالصوم والصلة وعبادة ا العلي ،وتباركوا في جسد أبيهم آدم ودهنوا به. 14ففعلوا كذلك إلى أن اقتربت نهاية شيث. الفصل الثاني عشر 1ثم دعا شيث البار ابنه أنوش وقينان بن أنوش ومهللئيل بن قينان وقال لهم: " 2بما أن نهايتي قريبة ،فأنا أرغب في بناء سقف فوق المذبح لتقديم الهدايا". 3فسمعوا لمره فخرجوا كلهم ،صغارا وكبارا ،واجتهدوا وبنوا سقفا جميل على المذبح. 4وكان تفكير شيث في هذا أن تأتي البركة على أواده في الجبل ،وأن يقدم لهم قربانلا قبل موته. ٥ولما فرغ من بناء السقف ،أمرهم بتقديم قرابين .فعملوا بها باجتهاد ،وأتوا بها إلى شيث أبيهم ،فأخذها وقدمها على المذبح ،وصلى إلى ا أن يقبل قرابينهم ،وأن يرحم نفوس أواده ،وأن يحفظهم من يد الشيطان. ٦فقبل ا تقدمته ،وأرسل بركاته عليه وعلى أواده .ثم وعد ا شيث قائلل« :في نهاية اليام الخمسة والنصف العظيمة التي وعدتك بها أنت وأبيك ،سأرسل كلمتي وأخلصك ونسلك». 7فاجتمع شيث وبنوه وبنو بنيه ونزلوا من المذبح وجاءوا إلى مغارة الكنوز حيث صلوا وتباركوا في جسد أبينا آدم ومسحوا أنفسهم به. 8وأما شيث فبقي في مغارة الكنوز أياما ل قليلة ،ثم عانى آاما ل حتى الموت. 9فجاء إليه أنوش ابنه البكر وقينان ابنه ومهللئيل بن قينان ويارد بن مهللئيل وحنوك بن يارد ونسائهم وأوادهم ليأخذوا بركة من يد شيث. 10ثم صلى عليهم شيث وباركهم وحلف لهم بدم هابيل البار قائل :أطلب إليكم يا أبنائي أن ا ينزل أحد منكم من هذا الجبل المقدس الطاهر. 11ا تشتركوا مع بني قايين القاتل والخاطئ الذي قتل أخاه ،لنكم تعلمون يا بني أننا نهرب منه ومن كل خطيته بكل قوتنا لنه قتل هابيل أخاه. ١٢وبعد أن قال هذا ،بارك شيث أنوش ابنه البكر ،وأمره أن يخدم بطهارة أمام جسد أبينا آدم كل أيام حياته ،وأن يذهب أحيانلا إلى المذبح الذي بناه شيث .وأمره أن يرعى شعبه بالبر والعدل والطهارة كل أيام حياته. 13ثم انحلت أعًاء شيث ،وفقد يديه ورجليه قوته ،وصار فمه أخرس عاجزا عن النطق ،فأسلم الروح ومات في اليوم التالي لتسعمائة واثنتي عشرة سنة من عمره ،في اليوم السابع والعشرين من شهر أبيب .وكان حنوك حينئذ ابن عشرين سنة. ١٤ثم لفموا جسد شيث بعناية ،وحنطوه بأطياب عطرة ،ووضعوه في مغارة الكنوز عن يمين جسد أبينا آدم ،وندبوه أربعين يو لما ،وقدموا له هدايا كما فعلوا لبينا آدم. 15وبعد موت شيث قام أنوش على رأس شعبه ،فرعاهم بالبر والحق ،كما أوصاه أبوه. 16ولما بلغ أنوش ثمانمائة وعشرين سنة ،كان قايين قد ولد نسلل كثيرال ،وكانوا يتزوجون كثيرال ،مستسلمين للشهوات الحيوانية ،حتى امتلت الرض التي تحت الجبل منهم. الفصل 13 1في تلك اليام عاش امك العمى من بني قايين ،وكان له ابن اسمه أتون ،وكان لهما رعيان ماشية كثيرة. ٢وكان امك يترسلهم ليرعوا عند راعع شاب ،فكان يرعاهم ،وكان عند عودته إلى البيت في المساء يبكي أمام جده وأبيه أتون وأمه حزنة، ويقول لهم" :أما أنا فل أستطيع أن أرعى هذه الماشية وحدي ،لئل يسلبني أحدل منها ،أو يقتلني من أجلها ".فقد كان بين أبناء قايين نهبل وقت لل وخطيئةل كثيرة. 3فشفق عليه امك وقال« :إنه إذا كان وحده غلبه أهل هذا المكان». ل عا كان معه ،وذهب إلى الحقل مع سا كان يحفظه منذ صغره ،قبل أن يعمى ،وأخذ سها لما كبيرة وحجارة ملساء ومقل ل ٤فقام امك ،وأخذ قو ل الراعي الشاب ،ووقف خلف الماشية ،بينما كان الراعي الشاب يراقب الماشية .وهكذا فعل امك أيا لما كثيرة. 5وأما قايين ،منذ أن رفًه ا ولعنه بالرعدة والرعب ،فلم يستطع أن يستقر أو يجد راحة في أي مكان ،بل كان يتجول من مكان إلى آخر. ٦وفي تجواله ،جاء إلى نساء امك وسألهن عنه ،فأجبنه« :هو في الحقل مع الماشية». 7فذهب قايين يطلبه ،ولما دخل الحقل سمع الغلم الراعي صوته والغنم ترعى من أمامه.
الكتاب الثاني لدم وحواء
8ثم قال للمك« :يا سيدي ،أهذا وحش بري أم لص؟» 9فقال له امك« :أفهمني في أي اتجاه يتجه حين يصعد». 10فثنى امك قوسه ووضع سهما عليه ووضع حجرا في المقلع .فلما خرج قايين من الحقل قال الراعي للمك ارم هوذا يأتي. ١١فرمى امك قايين بسهمه فأصابه في جنبه ،فًربه امك بحجر من مقلعه فسقط على وجهه ،ففقأ عينيه ،فسقط قايين في الحال ومات. لقى على الرض .فقال له الراعي الشاب« :هو قابيل جدنا الذي قتلته يا سيدي»! ١٢فتقدم إليه امك والراعي الشاب ،فوجداه تم ل 13فحزن امك ،ومن مرارة ندمه ،صفق بيديه وضرب بكفه المسطحة رأس الغلم ،فسقط كأنه ميت .ولكن امك ظن أنها خدعة ،فأخذ حجرا وضربه ،فحطم رأسه حتى مات. الفصل 14 1ولما كان أنوش ابن تسعمائة سنة اجتمع إليه جميع بني شيث وقينان وبكره ونسائهم وبنوهم يطلبون منه البركة. 2ثم صلى عليهم وباركهم وأقسم عليهم بدم هابيل البار قائل لهم :ا ينزل أحد من أوادكم من هذا الجبل المقدس وا يشترك مع أواد قايين القاتل. 3فدعا أنوش قينان ابنه وقال له« :انظر يا ابني واجعل قلبك على شعبك وثبتهم في البر والنقاء ،وقم خادما أمام جسد أبينا آدم كل أيام حياتك». 4وبعد ذلك رقد أنوش وكان عمره تسعمائة وخمسة وثمانين سنة ،ولفه قينان ووضعه في مغارة الكنوز عن يسار أبيه آدم ،وقدم له قرابين حسب عادة آبائه. الفصل 15 1وبعد موت أنوش ،قام قينان على رأس شعبه بالبر والنقاء ،كما أمره أبوه ،واستمر أيًلا في الخدمة أمام جسد آدم في مغارة الكنوز. ٢ولما عاش تسعمائة وعشر سنوات ،أصابه العذاب والًيق .ولما قارب على دخول الراحة ،أقبل إليه جميع الباء مع نسائهم وأوادهم، فباركهم ،وأقسم لهم بدم هابيل البار ،قائلل لهم« :ا ينزل أحد منكم من هذا الجبل المقدس ،وا تصاحبوا أبناء قايين القاتل». 3فأخذ مهللئيل ابنه البكر هذه الوصية من أبيه ،فباركه ومات. 4فحنطه مهللئيل بأطياب عطرة ووضعه في مغارة الكنوز مع آبائه ،وكانوا يقدمون له قرابين حسب عادة آبائهم. الفصل السادس عشر 1ثم وقف مهللئيل على شعبه ،وكان يرعاهم بالبر والطهارة ،وكان يراقبهم لكي ا يخالطوا بني قايين. 2وأقام أيًا ل في مغارة الكنوز يصلي ويخدم أمام جسد أبينا آدم ،طالبا ل الرحمة من ا لنفسه ولشعبه ،إلى أن بلغ ثمانمائة وسبعين سنة حين مرض. 3ثم اجتمع إليه كل أواده لرؤيته وطلب بركاته عليهم جميعلا قبل أن يغادر هذا العالم. 4فقام مهللئيل وجلس على سريره ودموعه تسيل على وجهه ،ودعا ابنه الكبر يارد ،فجاء إليه. 5فقبل وجهه وقال له :يا يارد يا ابني ،أستحلفك بالذي خلق السماء والرض أن تحرس شعبك وترعاهم بالبر والنقاء ،وا تدع أحدا ل منهم ينزل من هذا الجبل المقدس إلى بني قايين ،فيهلك معهم. 6اسمع يا ابني ،من الن فصاعدا سيأتي دمار عظيم على هذه الرض بسببهم ،وسوف يغًب ا على العالم ،وسوف يهلكهم بالمياه. 7ولكني أعلم أيًا أن أوادك ا يسمعون لك ،وأنهم سينزلون من هذا الجبل ويعاشرون أواد قايين ،فيهلكون معهم. « 8يا بني ،علمهم واحذرهم لئل يلحقك ذنب بسببهم». 9وقال مهللئيل ابنه يارد« :عندما أموت ،حنط جسدي وضعه في مغارة الكنوز بجانب أجساد آبائي .ثم قف بجانب جسدي وص ضمل إلى ا. واهتم بهم ،وأكمل خدمتك أمامهم ،حتى تدخل أنت إلى الراحة». 10فبارك مهللئيل جميع بنيه ،ثم اضطجع على فراشه ودخل الراحة مثل آبائه. 11ولما رأى يارد أن أباه مهللئيل قد مات بكى وحزن واحتًنه وقبل يديه ورجليه ،وكذلك فعل جميع بنيه. 12فحنطه بنوه تحني ل طا شديدلا ،ووضعوه بجانب أجساد آبائه ،ثم قاموا وندبوه أربعين يو لما. الفصل 17 ١فحفظ يارد وصية أبيه ،وقام كالسد على شعبه ،ورعاهم بالبر والطهارة ،وأمرهم أا يفعلوا شيئلا إا برأيه ،لنه كان يخشى عليهم أن يذهبوا إلى بني قايين. ل ل 2ولذلك كان يأمرهم مرارا وتكرارا ،واستمر في فعل ذلك إلى نهاية الربعمائة والخامسة والثمانين من عمره. ٣وفي نهاية هذه السنين ،ظهرت له هذه الية .بينما كان يارد واقفلا كالسد أمام جثث آبائه ،يصلي ويتنذر شعبه ،حسده الشيطان ،وصنع له ل جميل ،لنه لم يدع أواده يفعلون شيئلا دون مشورته. شب لحا 4فظهر له الشيطان مع ثلثين رجلل من جنوده في صور رجال حسني المظهر ،وكان الشيطان نفسه أكبرهم سنا ل وأطولهم ،وله لحية جميلة. 5فوقفوا على فم المغارة ونادوا يارد من داخلها. 6فخرج إليهم فوجدهم كأنهم رجا لل جميلون ،مليئون بالنور والجمال ،فتعجب من جمالهم ومن منظرهم ،وتساءل في نفسه :هل هم من بني قايين؟
الكتاب الثاني لدم وحواء
7وقال في قلبه« :إن بني قايين ا يستطيعون أن يصعدوا إلى علو هذا الجبل ،وليس فيهم أحد حسن مثل هؤاء ،وليس بين هؤاء الرجال أحد من إخوتي ،فل بد أنهم غرباء». 8فسلم يارد عليهم وقال لشيخهم :يا أبي بيمن لي العجوبة التي فيك ،وأخبرني من هم هؤاء الذين عندك ،فإنهم يبدون لي كأشخاص غرباء. 9فبكى الشيخ وبكى الباقون معه وقال ليارد أنا آدم الذي خلقه ا أوا وهذا هو هابيل ابني الذي قتله قابيل أخوه الذي وضع الشيطان في قلبه ليقتله. « 10فهذا هو شيث ابني الذي طلبته من الرب فأعطاني إياه ليعزيني عوضا عن هابيل. « 11فهذا ابني أنوش بن شيث ،وهذا الخر قينان بن أنوش ،وهذا الخر مهللئيل بن قينان أبوك». 12وأما يارد فبقي متعجبا ل من منظرهم ومن كلم الشيخ له. 13فقال له الشيخ :ا تتعجب يا ابني ،نحن ساكنون في الرض التي شمال الجنة التي خلقها ا قبل الدهر .ولم يشأ أن يسكننا هناك ،بل وضعنا في قلب الجنة التي أنتم الن ساكنون تحتها. 14ولكن بعد أن عصيت أخرجني منه ،وبقيت ساكنا ل في هذا الكهف ،وحدثت لي مصاعب عظيمة وشديدة ،وعندما اقتربت مني الوفاة ،أمرت ابني شيث أن يعتني بشعبه جيدال ،وهذه وصيتي تتسلم من واحد إلى آخر إلى نهاية الجيال القادمة. " 15ولكن يا يارد يا ابني نحن ساكنون في مناطق جميلة وأنت ساكن هنا في بؤس كما أخبرني أبوك مهللئيل قائل لي إن طوفانلا عظي لما سيأتي ويغمر الرض كلها. ل « 16لذلك يا ابني ،خوفا عليك ،قمت وأخذت أوادي معي ،وجئت إلى هنا لنزورك أنت وأوادك؛ ولكنني وجدتك واقفا في هذا الكهف تبكي، وأوادك مشتتين حول هذا الجبل ،في الحر وفي البؤس. ل « 17ولكن يا بني ،عندما ضللنا طريقنا ووصلنا إلى هنا ،وجدنا رجاا آخرين أسفل هذا الجبل ،يسكنون أرضلا جميلة ،مليئة بالشجار والفواكه ،وكل أنواع الخًرة؛ إنها مثل حديقة؛ حتى أننا عندما وجدناهم ظننا أنهم أنت ،حتى أخبرني أبوك مهللئيل أنهم ليسوا كذلك. 18والن يا بني ،اسمع نصيحتي وانزل إليهم أنت وأوادك .سترتاحون من كل هذا العذاب الذي أنتم فيه .ولكن إن لم تنزل إليهم ،فقم وخذ أوادك وتعال معنا إلى حديقتنا؛ ستعيشون في أرضنا الجميلة ،وسترتاحون من كل هذا العذاب الذي تتحملونه أنتم وأوادك الن. 19فأما يارد فلما سمع هذا الكلم من الشيخ تعجب وذهب يتردد ،ولكنه في تلك اللحظة لم يجد أحدا ل من أبنائه. 20ثم أجاب وقال للشيخ :لماذا أخفيتما أنفسكما إلى هذا اليوم؟ 21فأجاب الشيخ« :لو لم يخبرنا أبوك لما علمنا». 22فصدق يارد كلمه. 23فقال الشيخ ليارد« :لماذا رجعت يا فلن؟» فقال« :كنت أبحث عن أحد أبنائي لخبره عن ذهابي معك وعن نزولهم إلى الذين قلت لي عنهم». 24فلما سمع الشيخ ما أراده يارد ،قال له« :دع هذا المر الن ،وتعال معنا؛ سترى بلدنا .فإن رضيت بك الرض التي نسكن فيها ،نرجع نحن وأنت إلى هنا ونأخذ معك عائلتك .وإن لم يرضك بلدنا ،فترجع إلى مكانك». 25فحث الشيخ يارد على أن يذهب قبل أن يأتي أحد أواده لينصحه. 26فخرج يارد من المغارة ومًى معهم وفي وسطهم ،فعزوه حتى وصلوا إلى رأس جبل بني قايين. 27فقال الشيخ لحد أصحابه« :لقد نسينا شيئا ل عند فم الكهف ،وهو الثوب المختار الذي أحًرناه لنلبس يارد». 28ثم قال لحدهم« :ارجع يا واحد ،فننتظرك هنا حتى ترجع .ثم نلبس يارد ،فيكون مثلنا صالحا ل وجميلل وصالحا ل أن يأتي معنا إلى بلدنا». 29ثم رجع ذلك الواحد. 30ولما كان بعيدا ل قليلل ،ناداه الشيخ وقال له« :انتظر حتى أصعد وأكلمك». 31ثم وقف ،فتقدم إليه الشيخ وقال له« :شيء واحد نسيناه في المغارة ،وهو هذا :أن نطفئ السراج الذي يشتعل في داخلها فوق الجثث التي فيها .ثم ارجع إلينا سريعال». 32فذهب ذاك ،ورجع الشيخ إلى أصحابه وإلى يارد .فنزلوا من الجبل ،ومعهم يارد ،وأقاموا عند عين ماء قرب بيوت بني قايين ،وانتظروا صاحبهم حتى جاء بالثوب ليارد. ٣٣فعاد إلى الكهف ،وأطفأ السراج ،وجاء إليهم ،وأحًر معه شب لحا وأراهم إياه .فلما رآه يارد ،تعجب من جماله وجماله ،وفرح في قلبه معتقدلا أنه صادق. 34وفيما هم هناك دخل ثلثة منهم بيوت بني قايين وقالوا لهم :ائتونا اليوم بطعام من عند عين الماء فنأكل نحن والذين معنا. نر مثلها من قبل ».فقاموا وأتوا معهم إلى عين الماء لينظروا إلى 35فلما رآهم بنو قايين تعجبوا منهم وقالوا« :إن هذه جميلة المنظر ،لم ر أصحابهم. ٣٦فوجدوهما جميلين جدلا ،فصرخوا بصوت عا عل طالبين من الخرين أن يجتمعوا وينظروا إلى هذه المخلوقات الجميلة .ثم اجتمع حولهما رجال ونساء. م 37فقال لهم الشيخ :نحن غرباء في أرضكم ،فأتونا بطعام طيب واشربوا أنتم ونسائكم لنتغذى معكم. 38ولما سمع أولئك الرجال كلم الشيخ هذا ،جاء كل واحد من بني قايين بامرأته ،وجاء آخر بابنته ،فجاءت إليهم نساء كثيرات ،كل واحدة تخاطب يارد إما عن نفسها أو عن امرأته ،كلهن سواء. 39فلما رأى يارد ما فعلوا انتزع نفسه منهم فلم يشأ أن يذوق طعامهم وا شرابهم. 40فرأى الشيخ ذلك وهو ينتزع نفسه من بينهم ،وقال له" :ا تحزن ،أنا الشيخ العظيم ،وكما ستراني أفعل ،افعل أنت مثلي". 41فبسط يديه وأخذ واحدة من النساء ،ففعل خمسة من أصحابه كذلك أمام يارد لكي يفعل مثلهن. 42ولكن لما رآهم يارد يعملون شرا بكى وقال في نفسه :لم يفعل آبائي مثل هذا قط. 43فبسط يديه وصلى بقلب حار وبكاء كثير ،وطلب من ا أن ينقذه من أيديهم. 44وما إن بدأ يارد بالصلة حتى هرب الشيخ ورفاقه ،لنهم لم يستطيعوا أن يمكثوا في مكان للصلة.
الكتاب الثاني لدم وحواء
45فالتفت يارد ولم يستطع أن يبصرهم ،ولكنه وجد نفسه واقفا في وسط بني قايين. 46ثم بكى وقال :يا ا ا تهلكني بهذا الجنس الذي حذرني منه آبائي ،لني الن يا ربي الله كنت أظن أن الذين ظهروا لي هم آبائي ،ولكنني اكتشفت أنهم شياطين أغووني بهذا الظهور الجميل حتى صدقتهم. « ٤٧لكنني الن أطلب منك يا ا أن تنقذني من هذا الجيل الذي أقيم بينهم الن ،كما خلصتني من هؤاء الشياطين .أرسل ملكك ليخرجني من بينهم؛ لني ا أملك القدرة على الفرار منهم». 48ولما انتهى يارد من صلته أرسل ا ملكه في وسطهم ،فأخذ يارد وأقامه على الجبل وأراه الطريق وأشار عليه ثم مًى من عنده. الفصل 18 1وكان أبناء يارد معتادين على زيارته ساعة بعد ساعة ،ليحصلوا على بركاته ويطلبوا نصيحته في كل شيء يفعلونه؛ وعندما كان لديه عمل للقيام به ،كانوا يقومون به من أجله. 2ولكن في هذه المرة لما دخلوا المغارة لم يجدوا يارد ،بل وجدوا السراج مطفأ ،وأجساد الباء ملقاة ،وخرجت منهم أصوات بقوة ا قائلة : «الشيطان في خيال أغوى ابننا ،مريدا ل أن يهلكه كما أهلك ابننا قايين». 3وقالوا أيًا« :أيها الرب إله السماء والرض ،نج ابننا من يد الشيطان الذي صنع أمامه خياا عظيما وكاذبا ».وكانوا يتكلمون أيًا عن أمور أخرى بقوة ا. 4ولما سمع بنو يارد هذه الصوات خافوا ووقفوا يبكون على أبيهم ،لنهم لم يعرفوا ماذا أصابه. 5فبكوا عليه في ذلك اليوم إلى غروب الشمس. 6فجاء يارد بوجه حزين ،بائس النفس والجسد ،حزينا ل لنه انفصل عن أجساد آبائه. ٧ولكن لما اقترب من المغارة رآه أواده ،فأسرعوا إليه ،وتعلقوا بعنقه ،يصرخون قائلين له« :يا أبتاه ،أين كنت ،ولماذا تركتنا كما لم تكن معتادة أن تفعل؟» وقالوا له أيًلا« :يا أبتاه ،لما اختفيت ،انطفأ المصباح الذي كان على أجساد آبائنا ،وتطايرت الجساد ،وخرجت منها أصوات». 8فلما سمع يارد هذا حزن ودخل المغارة فوجد الجساد ملقاة والسرج مطفأ والباء يصلون من أجل خلصه من يد الشيطان. 9ثم وقع يارد على الجساد واحتًنها وقال" :يا آبائي ،بشفاعتكم ،فلينقذني ا من يد الشيطان! وأرجو منكما أن تطلبا من ا أن يحفظني ويمنعني منه إلى يوم وفاتي". 10فسكتت كل الصوات إا صوت أبينا آدم الذي كلم يارد بقوة ا كما يكلم أحد أخاه قائل :يا يارد يا ابني قدم تقدمات ل لنه خلصك من يد الشيطان وعندما تقدم تلك التقدمات فليكن أن تقدمها على المذبح الذي قدمت عليه .ثم احذر من الشيطان لنه خدعني مرارا كثيرة بظهوراته مريدلا إهلكي ولكن ا خلصني من يده. 11أوص شعبك أن يحذروا منه ،وا يكفوا عن تقديم الهدايا ل». « ض ١٢ثم سكت صوت آدم ،فتعجب يارد وبنوه من ذلك .ثم وضعوا الجثث كما كانت ل أوا ،ووقف يارد وبنوه يصلون تلك الليلة كلها حتى طلوع الفجر. ١٣فقدمم يارد ذبيحة وأصعدها على المذبح كما أمره آدم .ولما صعد إلى المذبح ،صلى إلى ا طالبلا الرحمة ومغفرة خطيئته في انطفاء السراج. 14فظهر ا ليارد على المذبح وباركه وأواده وقبل تقدماتهم وأمر يارد أن يأخذ من النار المقدسة من على المذبح ويًيء بها السراج الذي أضاء جسد آدم. الفصل 19 1ثم كشف ا له أيًا الوعد الذي قطعه لدم ،وأوضح له الخمس والخمسمائة سنة ،وكشف له سر مجيئه إلى الرض. 2فقال ا ليارد« :أما النار التي أخذتها من المذبح لضاءة السراج فتبقى عندك لتًيء للجساد ،وا تخرج من المغارة حتى يخرج جسد آدم منها. 3ولكن يا يارد ،احرص على النار حتى تظل مشتعلة في المصباح ،وا تخرج من الكهف حتى تتلقى المر من خلل رؤيا ،وليس في شبح، عندما تراك. « 4ثم أوص شعبك أيًا أن ا يخالطوا بني قايين وا يتعلموا طرقهم ،لني أنا ا الذي ا يحب البغًاء وأعمال الثم». ٥وأعطى ا يارد وصايا أخرى كثيرة وباركه ،ثم عدل عنه. 6فتقدم يارد هو وبنوه ،وأخذ نارا ل ونزل إلى المغارة ،وأضاء السراج أمام جسد آدم ،وأوصى شعبه كما أمره ا. تقصيرا ٧حدثت هذه الية ليارد في أواخر سنته الربعمائة والخمسين ،كما حدثت عجائب أخرى كثيرة ا نذكرها ،وإنما نذكر هذه الية فقط ل صا على عدم إطالة الحديث. في الحديث ،وحر ل ٨واستمر يارد يتعلمم أواده ثمانين عا لما ،ولكن بعد ذلك بدأوا يتخالفون الوصايا التي أوصاهم بها ،ويفعلون أشيا لء كثيرة ل دون مشورته .فبدأوا ينزلون من الجبل المقدس واحدلا تلو الخر ،ويختلطون بأبناء قايين في شراكا ع ت دنيئة. 9وأما سبب نزول بني يارد من الجبل المقدس فهو هذا الذي سنكشفه لكم الن. الفصل العشرون 1وبعد أن نزل قايين إلى الرض المظلمة ،وكثر فيها أواده ،كان واحد منهم اسمه جينون بن امك العمى ،الذي قتل قايين.
الكتاب الثاني لدم وحواء
2وأما هذا الجينين ،فقد دخله الشيطان في طفولته ،فصنع أنواعا ل مختلفة من البواق والقرون ،والات الوترية ،والصنج ،والقيثارات، والقيثارات ،والمزامير ،وكان يعزف عليها في كل الوقات وفي كل ساعة. سمعت من بينها أصوات جميلة وعذبة ،فسحرت القلب. 3وعندما كان يلعب بها ،دخل الشيطان فيها ،حتى ت 4فجمع فرقا فوق فرق ليلعب بها ،فلما لعبوا ،حسن ذلك في أعين بني قايين ،الذين أشعلوا أنفسهم بالخطيئة فيما بينهم ،واحترقوا كالنار ،وأما الشيطان فألهب قلوبهم بعًهم ببعِ ،وزاد الشهوة بينهم. 5وعلم الشيطان أيًا ل جينون أن يخرج مشروبا ل قويا ل من كومة؛ وكان هذا الجينون يجمع جماعات فوق جماعات في بيوت الشرب؛ ويحًر في أيديهم كل أنواع الفاكهة والزهور؛ وكانوا يشربون معال. 6فأكثر هذا الرجل الخطيئة كثيرا ،وتصرف بكبرياء ،وعلم أبناء قايين أن يرتكبوا كل أنواع الشرور الفادحة التي لم يعرفوها ،ودفعهم إلى أعمال كثيرة لم يعرفوها من قبل. ل ل 7فلما رأى الشيطان أنهم يطيعون جينون ويسمعون له في كل ما قاله لهم ،فرح فرحا عظيما ،وزاد في فهم جينون حتى أخذ الحديد وصنع به أسلحة الحرب. 8ثم لما سكروا ازدادت بينهم العداوة والقتل ،وكان واحد منهم يعنف آخر ليعلمه الشر ،فيأخذ أواده ويدنسهم أمامه. 9ولما رأى الناس أنهم قد غلبوا ،ورأوا آخرين لم يغلبوا ،جاء المنهزمون إلى جينون ،ولجأوا إليه ،فجعلهم شركاء له. 10ثم كثرت الخطيئة بينهم جدا حتى تزوج الرجل أخته أو ابنته أو أمه أو غيرها أو ابنة أخت أبيه ،حتى لم يعد هناك تمييز بين القارب ،ولم يعرفوا ما هو الثم ،بل عملوا الشر ،وتنجست الرض بالخطيئة ،وأغًبوا ا القاضي الذي خالقهم. 11فجمع جينون فرقا ل فوق فرق ،يعزفون على البواق وعلى كل الات الخرى التي ذكرناها بالفعل ،عند سفح الجبل المقدس؛ وفعلوا ذلك حتى يسمعها أبناء شيث الذين كانوا على الجبل المقدس. 12ولما سمع بنو شيث الًجيج تعجبوا وجاءوا جماعات ووقفوا على رأس الجبل لينظروا إلى الذين في السفل .وفعلوا هكذا سنة كاملة. 13ولما رأى جينون في نهاية تلك السنة أنهم كانوا يكتسبون إليه شيئا فشيئا ،دخل الشيطان فيه وعلمه صنع مواد صباغة للملبس ذات النماط المتنوعة ،وجعله يفهم كيفية صباغة القرمزي والرجواني وما إلى ذلك. 14فأما بنو قايين الذين صنعوا كل هذا ،وكانوا يتألقون في الجمال والثياب الباذخة ،فاجتمعوا عند أسفل الجبل في بهاء بالقرون والثياب الباذخة وسباق الخيل ،وفعلوا كل أنواع الرجاسات. 15وفي أثناء ذلك كان بنو شيث الذين في الجبل المقدس يصلون ويسبحون ا في عوضا ل عن جيوش الملئكة الذين سقطوا ،ولذلك دعاهم ا ملئكة لنه فرح بهم جدال. ١٦ولكن بعد ذلك ،لم يعودوا يحفظون وصيته ،وا يلتزمون بالوعد الذي قطعه لبائهم ،بل استراحوا من صومهم وصلتهم ،ومن مشورة يارد أبيهم .وكانوا يجتمعون على رأس الجبل ،لينظروا إلى بني قايين ،من الصباح إلى المساء ،وإلى أعمالهم ،وإلى ثيابهم الجميلة وزينتهم. 17فتطلع بنو قايين من أسفل ورأوا بني شيث واقفين أجنادا ل على رأس الجبل ،فنادوهم أن ينزلوا إليهم. 18فقال لهم بنو شيث من فوق« :ا نعرف الطريق ».فسمعهم جينون بن امك يقولون« :ا نعرف الطريق» ،ففكر كيف ينزلهم. 19فظهر له الشيطان ليل قائل :ليس لهم من طريق أن ينزلوا من الجبل الذي هم ساكنون فيه .ولكن متى جاؤوا غدا فقل لهم :هلموا إلى الجانب الغربي من الجبل ،هناك تجدون طريق جدول ماء ينزل إلى سفح الجبل بين التلين .انزل إلينا من هناك. ٢٠فلما طلع النهار ،نفخ جينون في البوق وقرع الطبول أسفل الجبل كعادته .فسمع بنو شيث ذلك ،فجاءوا كعادتهم. 21ثم قال لهم جينون من أسفل :اذهبوا إلى الجانب الغربي من الجبل ،وهناك تجدون طريق النزول. 22ولما سمع بنو شيث هذا الكلم منه ،رجعوا إلى المغارة إلى يارد ليخبروه بكل ما سمعوا. 23فلما سمع يارد ذلك حزن لنه علم أنهم سيتعدون على مشورته. 24وبعد ذلك اجتمع مائة رجل من بني شيث ،وقالوا فيما بينهم :هلم ننزل إلى بني قايين وننظر ماذا يفعلون ،ونتمتع معهم. ٢٥فلما سمع يارد هذا الكلم عن المئة رجل ،تأثرت نفسه وحزن قلبه .ثم نهِ بحماسة شديدة ،ووقف في وسطهم ،وحلف لهم بدم هابيل البار« :ا ينزل أحد منكم من هذا الجبل المقدس الطاهر الذي أمر آباؤنا أن يسكن فيه». 26فلما رأى يارد أنهم لم يقبلوا كلمه ،قال لهم« :يا أوادي الطيبين البرياء القديسين ،اعلموا أنه متى نزلتم من هذا الجبل المقدس ،فلن يدعكم ا ترجعون إليه أيًال». 27فحلفهم أيًا قائل« :أحلف بموت أبينا آدم ،وبدم هابيل وشيث وأنوش وقينان ومهللئيل ،أن يسمعوا لي وا ينزلوا من هذا الجبل المقدس، لنكم متى خرجتم منه ا حياة لكم وا رحمة لكم ،وا تدعون بعد أواد ا ،بل أواد إبليس». 28ولكنهم لم يسمعوا لكلمه. 29وكان أخنوخ قد كبر في ذلك الوقت ،وقام في غيرته على ا وقال :اسمعوا لي يا بني شيث الصغار والكبار ،إذا تجاوزتم وصية آبائنا ونزلتم من هذا الجبل المقدس ،فلن تصعدوا إلى هنا أيًلا إلى البد. 30ولكنهم قاموا على حنوك ولم يسمعوا لكلمه ،بل نزلوا من الجبل المقدس. 31ولما نظروا إلى بنات قايين ،إلى صورهن الحسنة ،وإلى أيديهن وأرجلهن المصبوغة باللوان ،والموشومة بالحلي على وجوههن ،اشتعلت فيهن نار الخطيئة. 32فأظهرهم الشيطان أجمل ما يكون في عيون بني شيث ،كما جعل بني شيث أجمل ما يكون في عيون بنات قايين ،حتى اشتهت بنات قايين بني شيث كالوحوش المفترسة ،وشهوة بنو شيث بنات قايين حتى فعلوا الرجس بهن. ٣٣ولكن بعد أن سقطوا في هذا النجاسة ،رجعوا من الطريق الذي سلكوه ،وحاولوا صعود الجبل المقدس ،فلم يستطيعوا ،لن حجارة الجبل المقدس كانت تلمع أمامهم من نار ،فلم يستطيعوا الصعود. 34فغًب ا عليهم وتاب عنهم لنهم نزلوا من المجد وبالتالي فقدوا أو تخلوا عن طهارتهم وبراءتهم وسقطوا في دنس الخطية. 35فأرسل ا كلمته إلى يارد قائلل« :هؤاء أوادك الذين دعوتهم أبنائي ،ها هم قد تجاوزوا وصيتي ونزلوا إلى دار الهلك والخطية .فأرسل رسوال إلى الباقين لئل ينزلوا فيًيعوا».
الكتاب الثاني لدم وحواء
٣٦فبكى يارد أمام الرب ،وسأله الرحمة والمغفرة .لكنه تمنى أن تفارق روحه جسده ،لئل يسمع كلم ا عن نزول أبنائه من الجبل المقدس. 37لكنه اتبع أمر ا ،ووعظهم أن ا ينزلوا من ذلك الجبل المقدس ،وا يخالطوا أبناء قايين. 38ولكنهم لم يسمعوا كلمه ولم يطيعوا مشورته. الفصل 21 ١وبعد ذلك اجتمعت جماعة أخرى ،وذهبوا لرعاية إخوتهم ،فهلكوا مثلهم .وهكذا ،جماعة بعد جماعة ،حتى لم يبق منهم إا قليل. 2ثم مرض يارد من الحزن ،وكان مرضه شديدا حتى اقترب يوم وفاته. 3ثم دعا حنوك ابنه البكر ،ومتوشالح بن حنوك ،وامك بن متوشالح ،ونوح بن امك. 4ولما جاءوا إليه صلى عليهم وباركهم وقال لهم« :أنتم ابنان باران أبرار ا تنزلوا من هذا الجبل المقدس .لنه هوذا بنوكم وأبناء بنيكم قد نزلوا من هذا الجبل المقدس وزاغوا عن هذا الجبل المقدس بشهواتهم الرجسة ومخالفتهم لوصية ا. 5ولكني أعلم بقوة ا أنه ا يترككم على هذا الجبل المقدس ،لن أوادكم تعدوا وصيته ووصية آبائنا التي أخذناها منهم. « 6ولكن يا أبنائي ،سيأخذكم ا إلى أرض غريبة ،ولن تعودوا بعد الن لتنظروا بأعينكم هذه الجنة وهذا الجبل المقدس. 7لذلك يا أبنائي ،ضعوا قلوبكم على أنفسكم ،واحفظوا وصية ا التي معكم .ومتى ذهبتم من هذا الجبل المقدس إلى أرض غريبة ا تعرفونها، خذوا معكم جسد أبينا آدم ،ومعه هذه الهدايا الثلث الثمينة والقرابين :الذهب والبخور والمر .ولتكن في المكان الذي يوضع فيه جسد أبينا آدم. « 8وإلى من بقي منكم يا أبنائي يأتي كلمة ا ،ومتى خرج من هذه الرض يأخذ معه جسد أبينا آدم ،ويًعه في وسط الرض حيث يتم الخلص». 9فقال له نوح :من هو الذي يبقى منا؟ 10فأجاب يارد« :أنت هو الباقي .وأنت تأخذ جسد أبينا آدم من المغارة وتًعه معك في الفلك عندما يأتي الطوفان. 11وابنك سام الذي يخرج من صلبك هو الذي يًع جسد أبينا آدم في وسط الرض ،في المكان الذي يأتي منه الخلص. 12فالتفت يارد إلى ابنه حنوك وقال له" :أنت يا ابني ،قم في هذه المغارة ،واخدم باجتهاد أمام جسد أبينا آدم كل أيام حياتك ،وأطعم شعبك بالبر والطهارة". ١٣ولم يزد يارد على ذلك .فارتخت يداه ،وأغمِ عينيه ،ودخل في راحة كابائه .ووقعت وفاته في السنة الستين والثلثمائة من عهد نوح، وفي السنة التاسعة والثمانين والتسعمائة من حياته ،في الثاني عشر من شهر تخسس يوم جمعة. 14ولكن لما مات يارد سالت الدموع على وجهه من شدة حزنه على بني شيث الذين سقطوا في أيامه. ١٥ثم بكى عليه أخنوخ ومتوشالح وامك ونوح ،هؤاء الربعة ،وحنطوه تحني ل طا شديدلا ،ثم وضعوه في مغارة الكنوز .ثم قاموا وندبوه أربعين يو لما. 16ولما انقًت أيام الحداد ،بقي حنوك ومتوشالح وامك ونوح حزينين القلوب ،لن أباهم فارقهم ولم يروه أيًا.ل الفصل 22 1وأما حنوك فحفظ وصية يارد أبيه ،وكان يخدم في المغارة. مشهورا؛ ولكن ا يجوز أن تتحكى هذه العجائب في هذا المكان. 2وهذا هو حنوك الذي حدثت له عجائب كثيرة ،والذي كتب أيًلا كتابلا ل ضم الشك وعدم ٣ثم بعد ذلك ،ض لل بنو شيث وسقطوا هم وأبناؤهم ونساؤهم .فلما رآهم أخنوخ ومتوشالح وامك ونوح ،تألمت قلوبهم لسقوطهم في اليمان ،فبكوا وتوسلوا إلى ا أن يرحمهم ويحفظهم من ذلك الجيل الشرير. 4وأقام حنوك في خدمته أمام الرب ثلثمائة وخمسة وثمانين سنة ،وفي نهاية تلك المدة علم بنعمة ا أن ا يريد أن يزيله من الرض. 5ثم قال ابنه :يا بني ،أعلم أن ا يريد أن يأتي بمياه الطوفان على الرض ،وأن يهلك خليقتنا. 6وأنتم آخر حكام هذا الشعب في هذا الجبل ،لني أعلم أنه ا يبقى منكم أحد يلد على هذا الجبل المقدس ،وا يتسلط أحد منكم على أبناء شعبه، وا يبقى منكم جمع عظيم على هذا الجبل. 7وقال لهم أخنوخ أيًلا" :احترزوا على نفوسكم ،وتمسكوا بمخافة ا وعبادته ،واعبدوه بإيمان مستقيم ،واعبدوه بالبر والنقاء والحق ،بالتوبة والطهارة". 8ولما أكمل حنوك وصاياه لهم ،نقله ا من ذلك الجبل إلى أرض الحياة ،إلى مساكن البرار والمختارين ،إلى دار فردوس الفرح ،في نور يصل إلى السماء ،نور خارج نور هذا العالم ،لنه نور ا الذي يمل العالم كله ،وا يسعه أي مكان. 9وهكذا ،ولن أخنوخ كان في نور ا ،وجد نفسه بعيدلا عن متناول الموت؛ حتى أراد ا أن يموته. ١٠ولم يبق على ذلك الجبل المقدس أحد من آبائنا أو من أبنائهم إا هؤاء الثلثة :متوشالح وامك ونوح .أما الباقون فنزلوا من الجبل وسقطوا في الخطيئة مع بني قايين .لذلك تحرموا من ذلك الجبل ،ولم يبق عليه إا هؤاء الرجال الثلثة.