الكتاب الول لدم وحواء الفصل الول 1وفي اليوم الثالث غرس ا الجنة في شرق الرض ،على حدود العالم شرقاا ،وخلفها نحو شروق الشمس ل يوجد شيء سوى الماء الذي يحيط بالعالم كله ويصل إلى حدود السماء. 2وإلى الشمال من الحديقة يوجد بحر من الرقاقات ،صاٍف ونقي في الطعم ،ل يشبه أي شيء آخر؛ حتى أنه من خلل صفائه ،يمكن للمرء أن ينظر إلى أعماق الرض. 3فإذا اغتسل فيه النسان ،طهر من طهارته ،وبيض من بياضه ،وإن كان أسود. 4فخلق ا ذلك البحر بمسرته ،لنه كان يعلم ما سيأتي من النسان الذي سيخلقه؛ حتى أنه بعد أن يترك الجنة بسبب معصيته ،سيولد رجال في الرض ،ومن بينهم يموت الصالحون ،الذين سيقيم ا أرواحهم في اليوم الخير؛ عندما يعودون إلى أجسادهم؛ ويستحمون في مياه ذلك البحر، ويتوبون جميعاا عن خطاياهم. 5ولكن حين أخرج ا آدم من الجنة ،لم يضعه على حدودها الشمالية ،لال يقترب من بحر الماء ،فيغتسل هو وحواء فيه ،ويتطهران من خطاياهما ،وينسيان معصيتهما ،ول يتذكرانها بعد في فكر عقابهما. 6ثم إن ا لم يرض أن يسكن آدم في الجانب الجنوبي من الجنة ،لنه عندما تهب الريح من الشمال ،فإنها تجلب له إلى الجانب الجنوبي رائحة أشجار الجنة الطيبة. 7لذلك لم يضع ا آدم هناك لال يشم رائحة تلك الشجار الطيبة وينسى معصيته ويجد عزاء عما فعله ويتلذذ برائحة الشجار ول يتطهر من معصيته. ا 8وأيضا ،لن ا رحيم وذو شفقة عظيمة ،ويحكم كل الشياء بطريقة يعرفها هو وحده ،فقد جعل أبانا آدم يسكن في الطرٍ الغربي من الجنة، لن الرض واسعة جدا ا من ذلك الجانب. 9وأمره ا أن يسكن هناك في مغارة في الصخرة ،مغارة الكنوز تحت الجنة. الفصل الثاني 1ولكن لما خرج آدم وحواء من الجنة وطآ الرض بأرجلهما ولم يعلما أنهما يدوسان. 2ولما وصلوا إلى مدخل باب الجنة ورأوا الرض العريضة مفتوحة أمامهم وقد غطتها حجارة كبيرة وصغيرة ورمل ،خافوا وارتعدوا وسقطوا على وجوههم من الخوٍ الذي أصابهم ،وصاروا كالموات. 3لنهم كانوا حتى ذلك الحين في أرض الحديقة المزروعة بكل أنواع الشجار ،والن رأوا أنفسهم في أرض غريبة لم يعرفوها ولم يروها قط. 4ولنهم كانوا في ذلك الوقت ممتلاين بنعمة الطبيعة المشرقة ،ولم تكن قلوبهم متجهة نحو المور الرضية. 5لذلك شفق ا عليهم ،وعندما رآهم ساقطين أمام باب الجنة ،أرسل كلمته إلى أبيهم آدم وحواء ،وأقامهم من حالتهم الساقطة. الفصل الثالث 1وقال ا لدم" :لقد عينت على هذه الرض أيا اما وسنيناا ،وأنت ونسلك تسكنون وتمشون فيها ،حتى تتم اليام والسنين؛ حين أرسل الكلمة التي خلقتك ،والتي عصيتك ،الكلمة التي أخرجتك من الجنة والتي رفعتك عندما كنت ساق ا طا. 2نعم ،الكلمة التي ستخلصك مرة أخرى عندما تتم الخمسة أيام والنصف. 3ولكن عندما سمع آدم هذه الكلمات من ا ،وعن الخمسة أيام والنصف العظيمة ،لم يفهم معناها. 4فكان آدم يظن أنه ل يبقى له إل خمسة أيام ونصف إلى نهاية العالم. 5فبكى آدم وطلب من ا أن يشرح له المر. 6ثم رحم ا آدم الذي خلق على صورته ومثاله ،وأوضح له أن هذه كانت خمسة آلٍ وخمسمائة سنة ،وكيف سيأتي واحد ويخلصه ونسله. 7ولكن ا كان قد قطع هذا العهد مع أبينا آدم بنفس الشروط ،قبل أن يخرج من الجنة ،عندما كان عند الشجرة التي أخذت حواء من ثمرها وأعطته إياها ليأكل. 8فأما أبونا آدم فخرج من الجنة ومر بتلك الشجرة فرأى كيف غيير ا منظرها إلى صورة أخرى فكيف يبست. 9ولما ذهب آدم إليه خاٍ وارتعد وسقط ،ولكن ا برحمته رفعه وقطع معه هذا العهد. نار متقدة ،فغضب الكروب وعبس في وجهه ،فخاٍ آدم وحواء منه ،وظناي ١٠ولما كان آدم عند باب الجنة ،رأى الكروب وفي يده ف سيف من ف أنه يريد قتلهما ،فسقطا على وجهيهما وارتعدا خوفاا. 11فشفق عليهم وأظهر لهم الرحمة ،ثم انصرٍ عنهم وصعد إلى السماء وصلى إلى الرب وقال: « 12يا رب ،أنت أرسلتني لراقب باب الجنة بسيف من نار. 13ولكن لما رآني عبداك آدم وحواء سقطا على وجهيهما كأنهما ميتان .يا سيدي ماذا نفعل بعبديك؟ 14فرحمهم ا وأظهر لهم الرحمة وأرسل ملكه ليحرس الجنة. 15وكانت كلمة الرب إلى آدم وحواء وأقامهما. 16فقال الرب لدم« :قلت لك :في نهاية خمسة أيام ونصف ،أرسل إليك كلمتي وأخلصك. « 17فشدد قلبك ،وأقم في مغارة الكنوز التي تحدثت إليك عنها سابقاا».
الكتاب الول لدم وحواء
18فلما سمع آدم كلمة ا ،تعزى بما قاله ا له ،لنه أخبره كيف سيخلصه. الفصل الرابع 1أما آدم وحواء فبكيا لنهما خرجا من الجنة مسكنهما الول. مرا على ما فعله .ثم سارا ونزل بهدوء إلى مغارة الكنوز. ٢وبالفعل ،عندما نظر آدم إلى جسده المتغير ،بكى هو وحواء بكا اء ا 3ولما وصل إليه بكى آدم على نفسه وقال لحواء :انظري إلى هذا الكهف الذي سيكون سجننا في هذا العالم ومكان العقاب! " 4فما هو بالمقارنة مع الحديقة؟ وما هو ضيقها بالمقارنة مع مساحة الخرى؟ 5ما هذه الصخرة التي بجانب تلك البساتين؟ ما ظلم هذه المغارة مقارنة بنور الجنة؟ « 6فما هذا الحاجز الصخري الذي يحمينا أمام رحمة الرب التي ظللتنا؟ 7ما هي تربة هذا الكهف مقارنة بالحديقة؟ هذه الرض المرصوفة بالحجارة ،وتلك المزروعة بأشجار الفاكهة اللذيذة؟ 8فقال آدم لحواء :انظري إلى عينيك وإلى عيني اللتين كانتا تنظران ملئكة في السماء يسبحون ،وكانتا أيضا ل تكفان. « 9ولكننا الن ل نرى كما كنا نرى .صارت عيوننا جسداا ،ل تستطيع أن تبصر كما كانت تبصر من قبل». 10فقال آدم أيضا ا لحواء« :ما هو جسدنا اليوم ،مقارنةا باليام الولى حين كنا ساكنين في الجنة؟» 11وبعد ذلك لم يكن آدم يريد أن يدخل المغارة التي تحت الصخرة المرتفعة ،ولم يكن يريد أن يدخلها إلى البد. 12لكنه استسلم لمر ا وقال في نفسه« :إن لم أدخل المغارة أعود مذنباا». الفصل الخامس 1فدخل آدم وحواء الكهف ووقفا يصليان بلغتهما الخاصة التي ل نعرفها ،ولكنهما يعرفانها جيداا. ٢وبينما هما يصليان ،رفع آدم عينيه ،فرأى الصخرة وسقف المغارة اللذين كانا يغطيانه من فوق ،فلم يستطع أن يرى السماء ول خلئق ا. فبكى وضرب على صدره بشدة حتى سقط وصار ميتاا. 3فجلست حواء تبكي لنها كانت تعتقد أنه مات. ي. 4فقامت ومدت يديها إلى ا ،داعية إياه بالرحمة والشفقة ،وقالت" :يا ا ،اغفر لي خطياتي ،والخطياة التي أخطأت ،ول تذكرها عل ي " 5لني وحدي تسببت في سقوط عبدك من الجنة إلى هذه الدار الضائعة ،ومن النور إلى هذه الظلمة ،ومن دار الفرح إلى هذا السجن. « 6يا ا ،انظر إلى عبدك هذا الساقط ،وأقمه من موته ،حتى يبكي ويتوب عن خطياته التي عملها من أجلي. 7ل تأخذ نفسه هذه المرة ،بل دعه يحيا لكي يقوم بعد مقدار توبته ،ويعمل مشياتك كما كان قبل موته. « 8ولكن إن لم تقمه يا ا ،فخذ نفسي لكون مثله ،ول تتركني في هذا السجن وحدي ،لني لم أستطع أن أقف وحدي في هذا العالم ،بل معه وحده. ا « 9لنك أنت يا ا أتيته بنوم ،وأخذت عظما من جنبه ،وأعدت اللحم مكانه بقوتك اللهية. " 10وأخذتني أنا العظم ،وجعلتني امرأة ناصعة مثله ،في القلب والعقل والكلم ،وفي الجسد مثل خاصته ،وجعلتني على شبه وجهه ،برحمتك وقدرتك. 11يا رب أنا وهو واحد وأنت يا ا خالقنا ،أنت الذي خلقتنا الثنين في يوم واحد. 12لذلك يا ا أعطه حياة ليكون معي في هذه الرض الغريبة ،ونحن ساكنون فيها بسبب معصيتنا. « 13ولكن إن لم تتحيه ،فخذني أنا مثله ،لكي نموت كلنا في يوم واحد». 14فبكت حواء بكا اء مراا ،ووقعت على أبينا آدم من حزنها العظيم. الفصل السادس 1فنظر ا إليهم ،إذ كانوا قد قتلوا أنفسهم من الحزن الشديد. 2ولكنه كان يقيمهم ويعزيهم. 3فأرسل إليهم كلمته لكي يقفوا ويقوموا في الحال. 4وقال الرب لدم وحواء« :لقد تعديتكما بإرادتكم حتى خرجتما من الجنة التي وضعتكما فيها. " 5لقد تجاوزت بإرادتك الحرة من خلل رغبتك في اللوهية والعظمة والحالة السامية ،مثل تلك التي أملكها؛ حتى أنني حرمتك من الطبيعة المشرقة التي كنت فيها آنذاك ،وجعلتك تخرج من الجنة إلى هذه الرض ،الخشنة والملياة بالمتاعب. 6لو لم تتعدد وصيتي وحفظتت شريعتي ولم تأكل من ثمر الشجرة التي قلتت لك ل تقترب! فكان في الجنة أشجار مثمرة خير من تلك. " 7ولكن الشيطان الشرير الذي لم يثبت في حالته الولى ولم يحافظ على إيمانه ،والذي لم يكن له قصد صالح نحوي ،والذي رغم أنني خلقته، استخف بي ،وطلب اللهوت حتى طرحته من السماء ،هو الذي جعل الشجرة تبدو لطيفة في عينيك حتى أكلت منها ،إذ سمعت له. « 8فتجاوزتم وصيتي ،ولذلك جلبت عليكم كل هذه الحزان. " 9لني أنا ا الخالق ،الذي حين خلقت مخلوقاتي ،لم أقصد إهلكهم .ولكن بعد أن أثاروا غضبي الشديد ،عاقبتهم بضربات شديدة حتى يتوبوا. « 10ولكن إن استمروا على العكس من ذلك ،فقد تصلبوا في معصيتهم ،فسيكونون تحت لعنة أبدية».
الكتاب الول لدم وحواء
الفصل السابع 1فلما سمع آدم وحواء هذه الكلمات من ا ،بكيا وناحا أكثر ،ولكنهما شددا قلبيهما في ا ،لنهما شعرا الن أن الرب كان لهما مثل الب والم ،ولهذا السبب بالذات ،بكيا أمامه وطلبا الرحمة منه. 2فشفق ا عليهما وقال يا آدم قد قطعت عهدي معك ول أرجع عنه ول أرجعك إلى الجنة حتى يكمل عهدي الخمسة اليام والنصف العظيمة. 3فقال آدم ل :يا رب أنت خلقتنا وأعددتنا لنكون في الجنة وقبل أن أعصيك جعلت كل الحيوانات تأتي إلي لسميها. ي ،وسميت كل واحد حسب فكرك ،وأخضعتهم كلهم لي. 4فكانت نعمتك عل ي ي كل الوحوش وتلتهمني أنا وحواء أمتك ،وتقطع حياتنا عن وجه الرض. « 5ولكن الن يا رب الله ،لني خالفت وصيتك ،فسيقوم عل ي 6لذلك أتوسل إليك يا ا ،بما أنك أخرجتنا من الجنة وجعلتنا في أرض غريبة ،فل تدع الوحوش تؤذينا. 7فلما سمع الرب هذه الكلمات من آدم ،شفق عليه ،وشعر أنه قال حقاا إن وحوش الحقل ستقوم وتلتهمه هو وحواء ،لنه الرب كان غاضباا عليهما بسبب تعديهما. ا 8ثم أمر ا البهائم والطيور وكل ما يدب على الرض أن يأتي إلى آدم ويتعرٍ عليه ،ول يضره ول يضر حواء ول أحدا من الصالحين والبارين من ذريتهم. ت إلى آدم مع الحيوانات. فلم عليها، ا فغضب الحية، إل ا، أمر حسب لدم الحيوانات 9فسجدت تأ ت الفصل الثامن 1فبكى آدم وقال :يا ا ،حين كنا نسكن في الجنة ،وكانت قلوبنا مرتفعة ،رأينا الملئكة يسبحون في السماء ،ولكننا الن ل نرى كما اعتدنا أن نفعل ،بل حين دخلنا الكهف ،اختفت الخليقة كلها عنا. 2ثم قال الرب لدم" :حين كنت خاضعاا لي ،كانت لديك طبيعة مشرقة في داخلك ،ولذلك كنت تستطيع أن ترى الشياء البعيدة .ولكن بعد سحبت منك طبيعتك المشرقة؛ ولم يتترك لك أن ترى الشياء البعيدة ،بل القريبة فقط؛ حسب قدرة الجسد؛ لنه وحشي". معصيتك ت 3فلما سمع آدم وحواء هذا الكلم من ا ،مضىا يسبحانه ويعبدانه بقلب حزين. 4فتوقف ا عن الكلم معهم. الفصل التاسع 1فخرج آدم وحواء من مغارة الكنوز ،واقتربا من باب الجنة ،ووقفا هناك ينظران إليه ،وبكيا لنهما خرجا منه. 2فذهب آدم وحواء من أمام باب الجنة إلى جانبها الجنوبي ،فوجدا هناك الماء الذي يسقي الجنة ،من أصل شجرة الحياة ،والذي كان ينقسم من هناك إلى أربعة أنهار على الرض. 3فجاءوا و تقدموا الى الماء و نظروا اليه و ابصروا انه الماء الخارج من تحت اصل شجرة الحياة في الجنة. 4فبكى آدم ونوح وضرب على صدره لنه انفصل عن الجنة وقال لحواء: ي وعلى نفسك وعلى نسلنا كل هذه الفات والعقوبات؟" " 5لماذا جلبت عل ي 6فقالت له حواء« :ماذا رأيت حتى تبكي وتكلمني بهذا الشكل؟» 7وقال لحواء« :أما تنظرين هذا الماء الذي كان عندنا في الجنة ،الذي كان يسقي شجر الجنة ،وكان يخرج من هناك؟ " 8أما نحن ،حين كنا في الجنة ،فلم نكن نهتم بها .ولكن منذ أتينا إلى هذه الرض الغريبة ،أحببناها ،واستعملناها لجسدنا". 9ولكن عندما سمعت حواء هذه الكلمات منه ،بكت .ومن شدة بكائهم ،سقطوا في ذلك الماء .وكانوا يريدون أن يهلكوا أنفسهم فيه ،حتى ل يعودوا مرة أخرى لينظروا إلى الخليقة .لنهم عندما نظروا إلى عمل الخليقة ،شعروا أنهم يجب أن يهلكوا أنفسهم. الفصل العاشر 1فنظر إليهم ا الرحيم والرؤوٍ وهم على هذه الحال في الماء ،وعلى وشك الموت ،فأرسل ملكا ا فأخرجهم من الماء ووضعهم على شاطئ البحر كأموات. 2فصعد الملك إلى ا فاستقبله وقال :يا ا ،لقد لفظت مخلوقاتك أنفاسها الخيرة. 3ثم أرسل ا كلمته إلى آدم وحواء ،فأقامهما من موتهما. 4فقال آدم بعد قيامته" :يا رب ،حين كنا في الجنة لم نكن نحتاج إلى هذا الماء ول اعتنينا به ،ولكن منذ جانا إلى هذه الرض ل يمكننا الستغناء عنه". 5فقال ا لدم :حين كنت تحت قيادتي وكنت ملكا ا بهياا ،لم تكن تعرٍ هذا الماء. « 6ولكن بعد أن خالفت وصيتي ،ل يمكنك الستغناء عن الماء ،الذي تغسل به جسدك وتنميه ،لنه الن مثل جسد البهائم ،ويحتاج إلى الماء». 7فلما سمع آدم وحواء هذا الكلم من ا بكيا صرخة مريرة ،وطلب آدم إلى ا أن يسمح له بالرجوع إلى الجنة لينظر إليها مرة ثانية. 8فقال ا لدم« :لقد وعدتك بوعد ،وعندما يتحقق هذا الوعد ،سأعيدك إلى الجنة أنت ونسلك الصالح». 9فتوقف ا عن الكلم مع آدم.
الكتاب الول لدم وحواء
الفصل الحادي عشر 1ثم شعر آدم وحواء بأنهما يحترقان بالعطش والحرارة والحزن. 2فقال آدم لحواء" :لن نشرب من هذا الماء حتى لو متنا .يا حواء ،عندما يدخل هذا الماء إلى أجزائنا الداخلية ،فإنه سيزيد من عقوبتنا وعقوبة أولدنا الذين سيأتون بعدنا". 3ثم خرج آدم وحواء من الماء ولم يشربا منه إطلقا ،بل دخل مغارة الكنوز. ٤ولكن آدم لم يستطع أن يرى حواء ،بل كان يسمع صوتها فقط .أما هي فلم تستطع أن ترى آدم ،بل سمعت صوته. 5فبكى آدم بكا اء عميقا ا وضرب على صدره وقام وقال لحواء« :أين أنت؟» 6فقالت له« :ها أنا واقفة في الظلمة». 7ثم قال لها« :تذكري الجنة التي كنا نعيش فيها حين كنا نقيم في الجنة! « 8يا حواء ،تذكري المجد الذي حل علينا في الجنة .يا حواء ،تذكري الشجار التي كانت تظللنا في الجنة بينما كنا نتحرك بينها. يا حواء! تذكري أننا حين كنا في الجنة ،لم نعرٍ الليل ول النهار .فكري في شجرة الحياة ،التي تدفقت من تحتها المياه ،وأضاءت علينا! تذكري يا حواء أرض الجنة ،وضيائها! " 10فكر ،فكر في تلك الحديقة التي لم يكن فيها ظلم ،بينما كنا نعيش فيها. " 11وبينما لم نكن قد وصلنا إلى كهف الكنوز هذا حتى أحاط بنا الظلم؛ حتى لم نعد قادرين على رؤية بعضنا البعض؛ وانتهت كل متعة في هذه الحياة". الفصل الثاني عشر 1فضرب آدم على صدره هو وحواء ،وبكيا الليل كله حتى اقترب الفجر ،وتنهدا طوال الليل في ميازيا. 2فضرب آدم نفسه ،وألقى نفسه على الرض في الكهف ،من شدة الحزن ،ومن الظلمة ،وظل هناك كميت. 3وسمعت حواء صوت سقوطه على الرض ،فتحسسته بيديها ،فوجدتته كالجثة. 4ثم خافت ولم تنطق بكلمة وبقيت بجانبه. 5ولكن الرب الرحيم نظر إلى موت آدم ،وإلى صمت حواء من خوٍ الظلمة. 6وجاءت كلمة ا إلى آدم وأقامته من موته ،وفتحت فم حواء لتتكلم. 7فقام آدم في المغارة وقال :يا ا ،لماذا غاب النور عنا ،وجاء الظلم علينا؟ لماذا تتركنا في هذا الظلم الطويل؟ لماذا تعذبنا هكذا؟ « 8وهذا الظلمة ،يا رب ،أين كانت حين أتت علينا؟ إنها هكذا ،حتى أننا ل نستطيع أن نرى بعضنا بعضاا. نر ول عرفنا ما هو الظلمة .ولم أكن مخفيا ا عن حواء ،ول هي مخفية عني ،إلى الن حيث لم تعد تستطيع رؤيتي، 9فإننا ما دمنا في الجنة لم ت ولم تكن علينا ظلمة لتفصلنا عن بعضنا البعض. " 10لكنني وهي كنا في نور واحد ساطع .رأيتها ورأتني .ولكن منذ أن دخلنا هذا الكهف ،ح يل علينا الظلم وفصلنا ،حتى أنني ل أراها ول تراني. « 11يا رب ،هل ستعذبنا بهذا الظلم؟» الفصل 13 1فلما سمع ا الرحيم والرؤوٍ صوت آدم قال له: 2يا آدم ،ما دام الملك الصالح مطيعاا لي ،فقد استقر نور ساطع عليه وعلى جنوده. " 3ولكن عندما تجاوز وصيتي ،حرمته من تلك الطبيعة المضياة ،وأصبح مظلما. « 4وعندما كان في السموات ،في عالم النور ،لم يكن يعرٍ شيااا عن الظلمة. « 5ولكنه تعدى ،فأسقطته من السماء إلى الرض ،فأتى عليه الظلمة. استقر ذلك النور الساطع أيضاا. " 6وعليكت يا آدم ،بينما كنتت في جنتي مطيعاا لي، د " 7ولكن عندما سمعت عن خطياتك ،حرمتك من ذلك النور الساطع .ولكن من رحمتي ،لم أحولك إلى ظلمة ،بل صنعت لك جسداا من لحم وبسطت عليه هذا الجلد ،حتى يتحمل البرد والحرارة. « 8لو أن غضبي ح يل عليك لهلكتك ،ولو أني حولتك إلى ظلمة لكان كمن قتلك. " 9ولكن في رحمتي ،خلقتك كما أنت؛ عندما تجاوزت وصيتي ،يا آدم ،طردتك من الجنة ،وأخرجتك إلى هذه الرض؛ وأمرتك أن تسكن في هذه المغارة؛ وجاء عليك الظلم ،كما حدث على من تجاوز وصيتي. " 10هكذا خدعتك هذه الليلة يا آدم .إنها لن تدوم إلى البد؛ بل هي اثنتي عشرة ساعة فقط؛ وعندما تنتهي ،سيعود ضوء النهار. 11فل تتنهد ول تتحرك ،ول تقل في قلبك أن هذا الظلمة طويلة وتستمر بتعب ،ول تقل في قلبك أني أزعجك بها. " 12شدد قلبك ول تخف .هذا الظلم ليس عقاباا .ولكن يا آدم ،لقد خلقت النهار ووضعت الشمس فيه لتنيره ،حتى تتمكن أنت وأولدك من القيام بعملك. 13لني كنت أعلم أنك ستخطئ وتعصي وستخرج إلى هذه الرض .ولكنني لن أجبرك ،ولن أسمع صوتك ،ولن أحبسك ،ولن أحكم عليك بسقوطك ،ول بخروجك من النور إلى الظلمة ،ول بخروجك من الجنة إلى هذه الرض. 14لني خلقتك من النور ،وأردت أن أخرج منك أبناء نور مثلك. 15ولكنك لم تحفظ وصيتي يوما واحدا حتى أكملت الخليقة وباركت كل ما فيها.
الكتاب الول لدم وحواء
16ثم أوصيتك بشأن الشجرة أن ل تأكل منها .ولكني علمت أن الشيطان الذي يخدع نفسه يخدعك أيضا. 17فأعلمتك بواسطة الشجرة أن ل تقترب منها ،وقلت لك أن ل تأكل من ثمرها ،ول تذوق منه ،ول تجلس تحته ،ول تلمسه. " 18لو لم أكن قد كلمتك يا آدم بشأن الشجرة وتركتك بل أمر فأخطأت ،لكان ذلك إثما ا مني لعدم إصداري أي أمر لك ،فتلتفت إلي وتلومني عليه. " 19ولكنني أمرتك وحذرتك فسقطت .لذلك ل يمكن لخليقتي أن تلومني ،بل يقع اللوم عليها وحدها. " 20و يا آدم ،لقد جعلت النهار لك ولبنائك من بعدك ليعملوا ويتعبوا فيه .وجعلت الليل ليسكنوا فيه من أعمالهم ،ولتخرج وحوش الحقل ليلا وتطلب طعامها. " 21ولكن لم يبق الن إل القليل من الظلم يا آدم ،وسوٍ يظهر ضوء النهار قريبا". الفصل 14 1فقال آدم ل :يا رب ،خذ نفسي ول ترني هذا الظلم بعد ،أو انقلني إلى مكان ليس فيه ظلم. 2فقال الرب لدم« :الحق أقول لك :إن هذه الظلمة ستزول عنك كل يوم حددته لك حتى يتم عهدي ،حين أخلصك وأعيدك إلى الجنة ،إلى مسكن النور الذي تشتاق إليه حيث ل ظلمة ،وأعيدك إليه في ملكوت السماوات». 3فقال ا لدم أيضا« :كل هذا البؤس الذي حملته على نفسك بسبب معصيتك لن ينقذك من يد الشيطان ولن يخلصك. " 4ولكنني سأفعل .عندما أنزل من السماء ،وأصبح جسداا من نسلك ،وأتحمل الضعف الذي تعاني منه ،فإن الظلمة التي حلت عليك في هذا ي في القبر ،عندما أكون في جسد نسلك. الكهف ستحل عل ي " 5وأنا الذي ليس لي سن ،سأخضع لحساب السنين والوقات والشهور واليام ،وسأحسب كواحد من أبناء البشر ،لكي أخلصك". 6فتوقف ا عن الكلم مع آدم. الفصل 15 فبكى آدم وحواء وحزنا بسبب كلم ا لهما ،أنهما لن يعودا إلى الجنة حتى تتم اليام المحددة لهما؛ ولكن على الغلب لن ا قال لهما أنه سوٍ يتألم من أجل خلصهما. الفصل السادس عشر 1وبعد ذلك لم يبقت آدم وحواء واقفين في الكهف يصليان ويبكان حتى أشرق عليهما الصباح. 2ولما رأوا النور رجع إليهم ،ارتجفوا وشددوا قلوبهم. ٣ثم بدأ آدم بالخروج من الكهف .ولما وصل إلى فمه ،ووقف ،ووجه وجهه نحو الشرق ،رأى الشمس تشرق بأشعتها المتوهجة ،وشعر بحرارة الشمس على جسده ،فخاٍ منها ،وظن في قلبه أن هذا اللهيب قد خرج ليؤذيه. 4فبكى وضرب على صدره وسقط على وجهه على الرض وطلب طلبه قائل: « 5يا رب ،ل تعذبني ،ول تهلكني ،ول تنزع حياتي من الرض». 6لنه ظن أن الشمس هي ا. ير نور الشمس الساطع ،ولم تمس حرارة الشمس جسده. 7فبينما كان آدم في الجنة يسمع صوت ا وصوته في الجنة ويخافه ،لم ت ٨لذلك كان يخاٍ من الشمس حين تصل إليه أشعتها الملتهبة ،ويظن أن ا يتريد أن يتعذبه بها كل اليام التي قضاها له. 9فقال آدم أيضا ا في أفكاره :كما أن ا لم يعذبنا بالظلمة ،هوذا قد جعل هذه الشمس تشرق وتعذبنا بالحر. 10ولكن بينما كان يفكر هكذا في قلبه ،جاءت إليه كلمة ا وقالت: ا نهارا ،وهو ما كلمتك عنه في الكهف قائل« :أن يشرق الفجر ،ويكون نور نورا ا 11يا آدم ،قم وقف .هذه الشمس ليست إل اها ،بل تخلقت لتعطي ا نهارا». ا 12ولكن أنا ا الذي عزيتك في الليل. 13فتوقف ا عن الكلم مع آدم. الفصل 17 1فخرج آدم وحواء من باب المغارة وذهبا نحو الجنة. 2ولكن عندما اقتربوا منه ،أمام الباب الغربي ،الذي خرج منه الشيطان حين خدع آدم وحواء ،وجدوا الحية التي صارت شيطانا ا آتية إلى الباب ،تلحس التراب بحزن ،وتتمايل على صدرها على الرض ،بسبب اللعنة التي سقطت عليها من ا. 3وبعد أن كانت الحية في السابق أرفع الحيوانات ،فقد تغيرت الن وأصبحت زلقة وأحطها جميعها ،وتزحف على صدرها وتسير على بطنها. ا وبدل من أن يسكن ،كما تحول وأصبح أبشعها .فبدلا من أن يتغذى على أجود الطعام ،أصبح يأكل التراب. ٤وبينما كان أجمل الحيوانات ،فقد ي كان من قبل ،في أرقى الماكن ،أصبح الن يعيش في التراب. 5وبينما كان أجمل كل الحيوانات ،والتي كانت كلها تقف صامتة أمام جماله ،أصبح الن مكروهاا منهم. 6وأيضاا ،بينما كان يسكن في مسكن جميل ،كانت جميع الحيوانات الخرى تأتي من أماكن أخرى؛ وحيث كان يشرب ،كانوا يشربون منه أيضاا؛ الن ،بعد أن أصبح ساماا ،بسبب لعنة ا ،هربت جميع الحيوانات من مسكنه ،ولم تشرب من الماء الذي يشربه؛ بل هربت منه.
الكتاب الول لدم وحواء
الفصل 18 1فلما رأى الحية الملعونة آدم وحواء ،تضخم رأسها ،ووقف على ذيلها ،وكانت عيناها حمراء كالدم ،وفعلت كما لو أنها تريد أن تقتلهما. 2فذهبت إلى حواء وركضت وراءها ،بينما كان آدم واقفا يبكي لنه لم يكن لديه عصا في يده ليضرب بها الحية ،ولم يكن يعرٍ كيف يقتلها. 3ولكن آدم ،بقلب متقد من أجل حواء ،اقترب من الحية وأمسكها من ذيلها ،وعندما التفتت نحوه وقالت له: « ٤يا آدم ،بسببك وبسبب حواء ،أنا زلق وأسير على بطني ».ثم بسبب قوته العظيمة ،طرح آدم وحواء أرضاا وضغط عليهما ،كما لو كان سيقتلهما. 5ولكن أرسل ا ملكا ا فطرح الحية عنهم وأقامهم. 6ثم جاء كلمة ا إلى الحية وقال لها :في المرة الولى جعلتك طليقة وجعلتك تمشي على بطنك ،ولكن لم أمنعك من النطق. " 7الن ،كن أخرس ،ول تتكلم بعد الن ،أنت وجنسك ،لنه في المقام الول ،كان دمار مخلوقاتي بسببك ،والن تريد قتلهم". صدمت الحية ولم تتكلم بعد. 8ف ت 9فجاءت ريح من السماء بأمر ا ،فحملت الحية من آدم وحواء ،وطرحتها على شاطئ البحر ،فجاءت إلى الهند. الفصل 19 1فبكى آدم وحواء أمام ا ،فقال له آدم: « 2يا رب ،حين كنت في المغارة ،قلت لك هذا يا سيدي ،أن وحوش الحقل ستقوم وتلتهمني ،وتقطع حياتي من الرض». 3فضرب آدم على صدره بسبب ما حدث له ،فسقط على الرض كالجثة ،ثم جاءه كلمة ا فأقامه وقال له: « 4يا آدم ،لن يقدر أحد من هذه الحيوانات أن يؤذيك؛ لنه عندما جعلت الحيوانات والشياء المتحركة الخرى تأتي إليك في الكهف ،لم أسمح للحية أن تأتي معها ،لال تقوم عليك ،وتجعلك ترتجف؛ ويقع خوفها في قلوبك. 5لني علمت أن ذلك الملعون شرير ،لذلك لم أدعه يقترب إليكم مع سائر الحيوانات. « 6ولكن الن شدد قلبك ول تخف .أنا معك إلى نهاية اليام التي أقررتها عليك». الفصل العشرون 1فبكى آدم وقال :يا رب ،انقلنا إلى مكان آخر ،لال يقترب منا الثعبان مرة أخرى ،ويقوم علينا ،لال يجد أمتك حواء وحدها فيقتلها ،لن عينيه قبيحتان وشريرتان. 2فقال ا لدم وحواء :ل تخافا بعد الن ،ل أدعه يقترب منكما .لقد طردته عنكما من هذا الجبل ،ول أترك فيه شياا يؤذيكما. 3ثم سجد آدم وحواء أمام ا وشكراه وسبحاه لنه خلصهما من الموت. الفصل 21 1ثم ذهب آدم وحواء يطلبان الجنة. 2وكانت الحرارة كالنار في الهشيم على وجوههم ،فتعرقوا من الحر وبكوا أمام الرب. 3وأما المكان الذي بكوا فيه فكان قريبا ا من جبل عا فل تجاه باب الجنة الغربي. ا 4فطرح آدم نفسه من أعلى ذلك الجبل ،وكان وجهه محمرا ا ولحمه مسلوخاا ،وسال منه دم كثير ،وكان قريبا من الموت. 5وأما حواء فظلت واقفة على الجبل تبكي عليه وهي مضطجعة. 6فقالت :ل أريد أن أعيش بعده ،لنه كل ما صنع بنفسه كان بواسطتي. 7ثم ألقت بنفسها وراءه ،فتمزقت وحرقت بالحجارة ،وبقيت ملقاة كالميتة. 8ولكن ا الرحيم ،الذي ينظر إلى مخلوقاته ،نظر إلى آدم وحواء وهما ميتان ،وأرسل إليهما كلمته فأقامهما. 9وقال لدم :يا آدم ،كل هذا البؤس الذي جلبته على نفسك لن ينفعك أمام سلطاني ،ول يغير عهد الخمس وخمسمائة سنة. الفصل 22 1فقال آدم ل« :لقد ذبلت من الحر ،وضعفتت عن المشي ،وكرهتت هذا العالم ،ول أعلم متى تخرجني منه إلى الراحة». 2فقال له الرب الله« :يا آدم ،ل يمكن أن يكون هذا الن حتى تكمل أيامك .حيناذ أخرجك من هذه الرض البائسة». 3فقال آدم ل« :حين كنت في الجنة لم أعرٍ حرا ا ول ضعفا ا ول ارتعاشا ا ول خوفاا .ولكن الن منذ جات إلى هذه الرض أصابني كل هذا البؤس». 4ثم قال ا لدم" :ما دمت تحفظ وصيتي ،فإن نوري ونعمتي حلت عليك .ولكن عندما خالفت وصيتي ،أصابك الحزن والبؤس في هذه الرض". 5فبكى آدم وقال :يا رب ل تقطعني لهذا السبب ،ول تضربني بضربات ثقيلة ،ول تجازني حسب خطيتي .لننا خالفنا وصيتك بإرادتنا ،وتركنا شريعتك ،وحاولنا أن نصير آلهة مثلك ،عندما خدعنا الشيطان العدو.
الكتاب الول لدم وحواء
6ثم قال ا أيضا لدم" :لنك تحملت الخوٍ والرعدة في هذه الرض ،والضعف والمعاناة وأنت تطأ وتمشي ،وتصعد هذا الجبل ،وتموت منه ،فإني آخذ كل هذا على نفسي لكي أخلصك". الفصل 23 1فبكى آدم أيضا ا وقال« :يا ا ارحمني حتى أتمكن من فعل ما أريد أن أفعله». 2ولكن ا أخذ كلمته من آدم وحواء. ا 3فقام آدم وحواء على أقدامهما .وقال آدم لحواء« :تمنطقي فأتمنطق أنا أيضا ».فتمنطقت كما قال لها آدم. 4فأخذ آدم وحواء حجارة ووضعاها على شكل مذبح ،وأخذا ورق الشجر من خارج الجنة ،ومسحا به عن وجه الصخرة الدم الذي سفكاه. 5وأما ما نزل على الرمل فأخذوه مع التراب المختلط به وقدموه على المذبح قربانا ا ل. 6ثم وقف آدم وحواء تحت المذبح وبكيا ،متوسلين إلى ا" :اغفر لنا ذنوبنا وخطايانا ،وانظر إلينا بعين رحمتك .لنه عندما كنا في الجنة، كانت تسابيحنا وترانيمنا ترتفع أمامك بل انقطاع. " 7ولكن عندما أتينا إلى هذه الرض الغريبة ،لم يعد لدينا التسبيح الخالص ،ول الصلة الصالحة ،ول القلوب الحكيمة ،ول الفكار الحلوة ،ول النصائح العادلة ،ول الفطنة الطويلة ،ول المشاعر المستقيمة ،ولم تفارقنا طبيعتنا المشرقة .لكن جسدنا تغير عن الصورة التي كان عليها في البداية ،عندما تخلقنا. " 8ولكن انظر الن إلى دمائنا المقدمة على هذه الحجارة ،واقبلها من أيدينا ،مثل التسبيح الذي اعتدنا أن نغنيه لك في البداية ،عندما كنا في البستان". 9فبدأ آدم يطلب المزيد من الطلبات إلى ا. الفصل 24 ١ثم نظر ا الرحيم ،الصالح ومحب البشر ،إلى آدم وحواء ،وإلى دميهما اللذين قدماهما قرباناا له دون أمر منه .لكنه تعجب منهما ،وقبل قربانهما. 2فأرسل ا من أمامه نارا ا لمعة فأكلت تقدمتهم. 3فشم رائحة قربانهم الطيبة وأظهر لهم الرحمة. 4ثم جاء كلمة ا إلى آدم وقال له" :يا آدم ،كما سفكت دمك ،سأسفك دمي عندما أصبح لح اما من نسلك ،وكما مت يا آدم ،سأموت أيضاا ،وكما بنيت مذب احا ،سأصنع لك مذب احا على الرض ،وكما قدمت دمك عليه ،سأقدم دمي أيضاا على مذبح على الرض. 5وكما طلبت المغفرة من خلل ذلك الدم ،هكذا سأجعل دمي أيضاا غفراناا للخطايا ،وأمحو الخطايا التي به. 6والن ها أنا قد قبلت تقدمتك يا آدم ،ولكن أيام العهد الذي ألزمتك به لم تكتمل .ومتى تمت ،حيناذ أعيدك إلى الجنة. 7فالن شدد قلبك ،ومتى جاء الحزن عليك ،قدم لي تقدمة فأرضى عنك. الفصل 25 1ولكن ا علم أن آدم كان يفكر في نفسه أنه يجب عليه أن يقتل نفسه مرارا كثيرة ويقدم دمه ذبيحة له. 2فقال له :يا آدم ل تقتل نفسك أيضا ا كما فعلت بإلقاء نفسك من ذلك الجبل. 3فقال آدم ل« :لقد كان في قلبي أن أهلك نفسي في الحال ،لني خالفت وصاياك ،ولني خرجت من الجنة الجميلة ،ولني حرمتني من النور الساطع ،ولني كنت أسبح بحمدك دون انقطاع ،ولني كنت أضيء لي الطريق». « 4ولكن يا ا ل تقتلني كليا ا بفضلك ،بل ارحمني في كل مرة أموت فيها ،وأحييني. " 5وبهذا يصبح معلوما ا أنك أنت إله رحيم ،ل يشاء أن يهلك أحد ،ول يحب أن يسقط أحد ،ول يدين أحدا ا بقسوة أو سوء أو بالهلك الكامل". 6فسكت آدم. 7فجاء إليه كلمة ا وباركه وعزاه وعاهده أن يخلصه في نهاية اليام المقتضاة عليه. 8فكانت هذه هي الذبيحة الولى التي قدمها آدم ل ،وهكذا كانت عادته أن يفعل. الفصل 26 ١ثم أخذ آدم حواء ،وشرعا في العودة إلى مغارة الكنوز حيث كانا يقيمان .ولكن عندما اقتربا منها ورأياها من بعيد ،وقع على آدم وحواء حزن شديد عندما نظروا إليها. 2فقال آدم لحواء« :حين كنا على الجبل كنا نتعزى بكلمة ا التي كلمتنا ،والنور الذي جاء من المشرق أشرق علينا. " 3ولكن الن كلمة ا مخفية عنا ،والنور الذي أشرق علينا تغير حتى اختفى ،وسمح للظلم والحزن أن يحل علينا. " 4ونحن مضطرون إلى دخول هذا الكهف الذي يشبه السجن ،حيث يغطينا الظلم ،حتى أننا منفصلون عن بعضنا البعض؛ فأنت ل تراني ول أستطيع أن أراك". 5فلما قال آدم هذه الكلمات بكى وبسطا أيديهما أمام ا لنه كان حزينا للغاية. ٦فتوسلوا إلى ا أن يتشرق عليهم الشمس ،فل يعود عليهم الظلم ،ول يعودوا إلى تحت هذا الغطاء الصخري .وفضلوا الموت على أن يروا الظلمة.
الكتاب الول لدم وحواء
7فنظر ا إلى آدم وحواء ،وإلى حزنهما العظيم ،وإلى كل ما فعله بقلب حار ،بسبب كل الضيق الذي كانا فيه ،بدلا من سلمهما السابق، وبسبب كل البؤس الذي حل بهما في أرض غريبة. 8لذلك لم يكن ا غاضبا عليهم ،ول قصير الصبر عليهم ،بل كان طويل الناة وحلم عليهم كما هو الحال مع الطفال الذين خلقهم. 9ثم جاء كلمة ا إلى آدم وقال له :يا آدم ،أما الشمس ،فإذا أخذتها وأحضرتها إليك ،فإن اليام والساعات والسنين والشهر ستصبح كلها ل شيء ،والعهد الذي قطعته معك لن يتم أبداا. " 10ولكنك حينا فذ ستتترك في وباء طويل ،ولن يبقى لك خلص إلى البد. 11بل اصبر وأسكن نفسك ما دمت ليلا ونهارا ا حتى تتم اليام ويأتي وقت عهدي. 12ثم آتي وأخلصك يا آدم ،لني ل أريد أن تتألم. " 13وعندما أنظر إلى كل الشياء الجيدة التي عشت فيها ،ولماذا خرجت منها ،حيناذ أريد أن أظهر لك الرحمة عن طيب خاطر. 14ولكني ل أستطيع أن أغير العهد الذي خرج من فمي ،وإل لكنت رددتك إلى الجنة. " 15ولكن متى تم العهد ،حيناذ أريك ولنسلك الرحمة ،وأدخلك إلى أرض فرح حيث ل حزن ول معاناة ،بل فرح دائم وسرور ،ونور ل ينطفئ ،وتسابيح ل تنقطع ،وجنة جميلة ل تزول أبداا". 16وقال ا لدم أيضاا« :اصبر وادخل الكهف ،لن الظلمة التي كنت خائفاا منها لن تستمر إل اثنتي عشرة ساعة ،وعندما تنتهي ،يشرق النور». ي فتعزت قلوبهما .ثم عادا إلى الكهف كعادتهما ،والدموع تسيل من عيونهما، ١٧فلما سمع آدم هذه الكلمات من ا ،سجد هو وحواء أمامه، والحزن والنحيب يمل قلوبهما ،وتمنييا لو أن روحهما تفارق جسدهما. 18ووقف آدم وحواء يصليان حتى أظلم الليل عليهما ،فاختفى آدم عن حواء ،واختبأت حواء عنه. 19وبقوا واقفين يصلون. الفصل 27 1ولما رأى الشيطان ،الذي يبغض كل خير ،كيف استمروا في الصلة ،وكيف كان ا يتواصل معهم ويعزيهم ،وكيف قبل تقدمتهم ،ظهر لهم الشيطان. 2فبدأ بتحويل جيوشه ،وفي يديه نار متقدة ،وكانوا في نور عظيم. ٣ثم وضع عرشه عند فم الكهف ،لنه لم يستطع دخوله بسبب صلواتهم .وأضاء الكهف ،حتى أشرق الكهف على آدم وحواء ،بينما بدأ جيشه يسبحون. 4وفعل الشيطان هذا حتى إذا رأى آدم النور ،يظن في نفسه أنه نور سماوي ،وأن جنود الشيطان هم ملئكة ،وأن ا أرسلهم ليراقبوا الكهف، وليعطوه نورا ا في الظلمة. 5فعندما خرج آدم من الكهف ورأهم ،وسجد آدم وحواء للشيطان ،كان الشيطان يتغلب على آدم بذلك ،ويذله مرة ثانية أمام ا. 6فلما رأى آدم وحواء النور ،ظنا أنه حقيقي ،فشددا قلبيهما .ولكن بينما كانا يرتجفان ،قال آدم لحواء: « 7انظروا إلى ذلك النور العظيم ،وإلى تلك الغاني الكثيرة من التسبيح ،وإلى ذلك الجيش الواقف في الخارج الذي ل يأتي إلينا ،ل تخبرونا بما يقولون ،أو من أين يأتون ،أو ما هو معنى هذا النور؛ ما هي تلك التسبيحات؛ ولماذا أترسلوا إلى هنا ،ولماذا ل يأتون. « 8لو كانوا من ا لتوا إلينا في المغارة وأخبرونا بأمرهم». 9فقام آدم وصلى إلى ا بقلب حار وقال: 10يا رب ،هل يوجد في العالم إله آخر غيرك ،الذي خلق الملئكة وملهم بالنور ،وأرسلهم ليحفظونا ،من سيأتي معهم؟ « ١١ولكن انظروا ،نرى هؤلء الجيوش واقفين عند مدخل الكهف؛ إنهم في نور عظيم؛ وهم يغنون تسابيح عالية .إن كانوا من إله غيرك، فأخبرني؛ وإن كانوا مرسلين منك ،فأخبرني لماذا أرسلتهم». ١٢وما إن قال آدم هذا حتى ظهر له ملك من ا في الكهف ،وقال له" :يا آدم ،ل تخف .هذا هو الشيطان وجنوده؛ يريد أن يخدعك كما خدعك في البداية .لول مرة ،كان مختبااا في الحية؛ ولكن هذه المرة جاء إليك في شبه ملك نور؛ حتى إذا سجدت له ،سحرتك ،في حضرة ا ذاتها". 13ثم ذهب الملك من عند آدم ،وأمسك الشيطان عند باب الكهف ،وجرده من الخدعة التي كان يتخذها ،وأتى به في صورته البشعة إلى آدم وحواء؛ اللذين كانا خائفين منه عندما رأياه. 14فقال الملك لدم« :هذا الشكل القبيح كان عليه منذ أن أسقطه ا من السماء .لم يكن يستطيع أن يقترب إليك به ،لذلك تحول إلى شكل ملك نور». 15فطرد الملك الشيطان وجنوده من بين آدم وحواء ،وقال لهما :ل تخافا ،ا خالقكما هو يقويكما. 16فذهب الملك من عندهم. ت إليهما تعزية ،بل كانا منقسمين في أفكارهما. 17وأما آدم وحواء فبقيا واقفين في المغارة ،ولم تأ ت ١٨ولما كان الصباح صليوا ،ثم خرجوا يبحثون عن البستان ،لن قلوبهم كانت متوجهة إليه ،ولم يجدوا فيه عزا اء لمغادرتهم إياه. الفصل 28 1ولكن لما رآهم الشيطان الماكر أنهم ذاهبون إلى الجنة ،جمع جيشه وظهر على سحابة لكي يضلهم. 2ولكن عندما رآه آدم وحواء هكذا في الرؤيا ،ظنيا أنهما ملئكة ا جاءا لتعزيتهما عن خروجهما من الجنة ،أو لعادتهما إليها مرة أخرى. 3فبسط آدم يديه إلى ا طالبا ا منه أن يفهمهما.
الكتاب الول لدم وحواء
4ثم قال الشيطان ،كاره كل خير ،لدم" :يا آدم ،أنا ملك ا العظيم ،وانظر إلى الجنود الذين يحيطون بي. " 5لقد أرسلني ا وأرسلهم لخذك وإحضارك إلى حدود الجنة من جهة الشمال ،إلى شاطئ البحر الصافي ،وأغتسل أنت وحواء فيه، وأرفعكما إلى فرحكما الول ،حتى ترجعا أيضاا إلى الجنة". 6هذه الكلمات استقرت في قلب آدم وحواء. 7ولكن ا حجب كلمته عن آدم ،ولم يجعله يفهمه في الحال ،بل انتظر ليرى قوته؛ هل سيهزم كما هزمت حواء في الجنة ،أو هل يسود. 8ثم نادى الشيطان آدم وحواء وقال هوذا نحن ذاهبون إلى بحر المياه .فبدأا يذهبان. 9فتبعهما آدم وحواء مسافة قليلة. 10ولكن عندما وصل إلى الجبل الذي إلى شمال الجنة ،وهو جبل عا فل جداا ،ليس فيه درجات إلى قمته ،اقترب الشيطان من آدم وحواء، وجعلهما يصعدان إلى القمة في الحقيقة ،وليس في رؤيا؛ متمنياا ،كما فعل ،أن يطرحهما إلى أسفل ويقتلهما ،ويمحو اسمهما من الرض؛ حتى تبقى هذه الرض له ولجيشه وحدهم. الفصل 29 1ولكن عندما رأى ا الرحيم أن الشيطان يريد أن يقتل آدم بمكائده المتنوعة ،ورأى أن آدم وديع وبل غش ،تكلم ا للشيطان بصوت عظيم ولعنه. ٢ثم هرب هو وجيشه ،وبقي آدم وحواء واقفين على قمة الجبل ،حيث أبصرا من تحتهما العالم الواسع الذي كانا فوقه .لكنهما لم يريا أحداا من الجيش الذي كان قريباا منهما. 3فبكى آدم وحواء أمام ا وطلبا منه المغفرة. 4ثم جاء الكلمة من ا إلى آدم وقال له« :اعلم وافهم عن هذا الشيطان أنه يحاول أن يخدعك ونسلك من بعدك». 5فبكى آدم أمام الرب الله وطلب إليه أن يعطيه شياا ا من الجنة علمة له حتى يتعزى. ا 6فنظر ا إلى فكر آدم ،فأرسل الملك ميخائيل إلى البحر الذي يصل إلى الهند ،ليأخذ من هناك قضبانا من ذهب ويأتي بها إلى آدم. 7ففعل ا هذا بحكمته ،حتى تضيء هذه القضبان الذهبية ،التي كانت مع آدم في الكهف ،بالنور في الليل حوله ،وتنهي خوفه من الظلمة. 8فنزل الملك ميخائيل حسب أمر ا ،وأخذ قضبانا ا من ذهب كما أمره ا ،وقدمها إلى ا. الفصل 30 1وبعد هذه المور ،أمر ا الملك جبرائيل أن ينزل إلى الجنة ويقول للكروب حارسها" :هوذا ا أمرني أن أدخل الجنة وأن آخذ من هناك بخورا طيب الرائحة وأعطيه لدم". 2فنزل الملك جبرائيل إلى الجنة بأمر ا ،وكلم الكروب كما أمره ا. 3فقال الكروب« :حسناا ».فدخل جبرائيل وأخذ البخور. 4ثم أمر ا ملكه رافائيل أن ينزل إلى الجنة ويتكلم مع الكروب في أمر المر حتى يعطيه آدم. 5فنزل الملك رافائيل وكلم الكروب كما أمره ا ،فقال الكروب« :حسناا ».فدخل رافائيل وأخذ المر. ي ٦كانت قضبان الذهب من بحر الهند ،حيث توجد أحجار كريمة .وكان البخور من حدود الجنة الشرقية ،والمر من حدودها الغربية ،حيث حلت المرارة على آدم. 7فأحضر الملئكة هذه الثلثة إلى ا عند شجرة الحياة في الجنة. 8ثم قال ا للملئكة :اغمسوهم في نبع الماء ،ثم خذوهم ورشوا ماءهم على آدم وحواء ،لكي يتعزيا قليل عن حزنهما ،وأعطوهم لدم وحواء. 9ففعل الملئكة كما أمرهم ا ،وأعطوا كل ذلك لدم وحواء على رأس الجبل الذي وضعهم عليه الشيطان ،حين أراد أن يهلكهم. 10فلما رأى آدم قضبان الذهب والبخور والمر فرح وبكى لنه ظن أن الذهب علمة الملكوت الذي جاء منه ،والبخور علمة النور الساطع الذي أتخذ منه ،والمر علمة الحزن الذي كان فيه. الفصل 31 1وبعد هذه المور قال ا لدم« :لقد طلبت مني شياا ا من الجنة لتتعزى به ،فأعطيتك هذه الثلث علمات كتعزية لك ،لكي تثق بي وعلى عهدي معك. ا ا ومراا ،الذهب علمة ملكوتي ،والبخور علمة ألوهيتي ،والمر علمة ا وبخور ا ذهب الجسد في الملوك لي ويحضر وأخلصك، 2لني آتي ي معاناتي وموتى. « 3ولكن يا آدم ،ضع هذه في المغارة :الذهب لكي يضيء عليك في الليل ،والبخور لكي تشم رائحته الطيبة ،والمر لكي يعزيك في حزنك». ٤فلما سمع آدم هذا الكلم من ا ،سجد أمامه ،وسجد هو وحواء له وشكراه لنه رحمهما. ٥ثم أمر ا الملئكة الثلثة ميخائيل وجبرائيل ورافائيل أن يحضروا كل واحد ما أحضره ويسلموه لدم ،ففعلوا ذلك واحدا واحدا. 6وأمر ا سور وشألتيايل أن يحمل آدم وحواء وينزلهما من قمة الجبل العالي ويأخذاهما إلى مغارة الكنوز. ٧ووضعوا الذهب في جنوب المغارة ،والبخور في شرقها ،والمر في غربها ،لن فم المغارة كان في شمالها. 8ثم عزى الملئكة آدم وحواء ثم انصرفوا. 9وكان الذهب سبعين قضيبا ،والبخور اثنتا عشرة منا ،والمر ثلث منا. س يمي "مغارة الكنوز" لوجود أجساد الصالحين فيها. س يمي "مخبأا ".ويقول مفسيرون آخرون إنه ت ١٠هذه بقيت عند آدم في بيت الكنوز ،ولذلك ت
الكتاب الول لدم وحواء
11هذه الثلثة أعطاها ا لدم في اليوم الثالث بعد خروجه من الجنة ،رمزا ا لليام الثلثة التي يمكث فيها الرب في قلب الرض. 12وهذه الشياء الثلثة ،فيما كانوا يواصلون مع آدم في المغارة ،كانت تنير له ليلا ،وفي النهار كانت تخفف عنه قليلا من حزنه. الفصل 32 1وأقام آدم وحواء في مغارة الكنوز إلى اليوم السابع ،ولم يأكل من ثمر الرض ،ولم يشربا ماء. 2ولما طلع الفجر في اليوم الثامن قال آدم لحواء :يا حواء لقد صلينا إلى ا أن يعطينا شياا ا من الجنة ،فأرسل ملئكته فأتوا إلينا بما طلبناه. " 3ولكن الن قوموا فلنذهب إلى بحر الماء الذي رأيناه أولا ،ولنقف فيه ،ونصلي أن يرحمنا ا مرة أخرى ويعيدنا إلى الجنة؛ أو يعطينا شيااا؛ أو أن يمنحنا الراحة في أرض أخرى غير هذه التي نحن فيها". ا 4فخرج آدم وحواء من الكهف ،وذهبا ووقفا على حافة البحر الذي ألقيا نفسيهما فيه أول .وقال آدم لحواء: « 5تعال انزل إلى هذا المكان ،ول تخرج منه حتى بعد ثلثين يو اما ،حين آتي إليك .وص تيل إلى ا بقلب حار وصوت عذب ،ليغفر لنا. " 6وأنا أذهب إلى مكان آخر وأنزل إليه وأفعل مثلك". ٧فنزلت حواء إلى الماء كما أمرها آدم .فنزل آدم أيضاا إلى الماء ،ووقفا يصليان ويتوسلن إلى الرب أن يغفر لهما ذنبهما ويعيدهما إلى حالتهما الولى. 8وظلوا يصلون هكذا إلى نهاية الخمسة والثلثين يوما.ا الفصل 33 1ولكن الشيطان ،الذي يكره كل خير ،بحث عنهم في المغارة ،لكنه لم يجدهم ،مع أنه بحث عنهم باجتهاد. 2ولكنه وجدهما واقفين في الماء يصليان ،ففكر في نفسه" :آدم وحواء واقفين في الماء يطلبان من ا أن يغفر لهما خطياتهما ،وأن يردهما إلى حالتهما الولى ،وأن يأخذهما من تحت يدي. 3ولكني أخدعهم حتى يخرجوا من الماء ول يوفوا بنذرهم. 4ثم لم يذهب مبغض كل خير إلى آدم ،بل ذهب إلى حواء ،وصار في صورة ملك ا ،يسبح ويفرح ،وقال لها: نورا ساطعاا كما كان في « 5السلم عليكم! افرحوا وابتهجوا! ا ف راض عنكم ،وأرسلني إلى آدم .وقد حملت إليه بشرى الخلص ،وامتل ا البداية. ي " 6وآدم ،في فرحه بعودته ،أرسلني إليك ،لكي تأتي إلي ،لكي أتكللك بالنور مثله. ت معك ،فأخبرها عن الية التي رأيناها على رأس الجبل ،كيف أرسل ا ملئكته ،فأخذونا وأوصلونا إلى :كليم حواء ،إن لم تأ ت ٧فقال لي« ت مغارة الكنوز ،ووضع الذهب في الجانب الجنوبي ،والبخور في الجانب الشرقي ،والمر في الجانب الغربي .فالن تعال إليه». ٨فلما سمعت حواء هذا الكلم منه فرحت فر احا عظي اما ،وظنت أن صورة الشيطان حقيقية ،فخرجت من البحر. 9فسبقها ،فتبعته حتى وصل إلى آدم ،فاختفى عنها الشيطان ،فلم تعد تراه. 10ثم جاءت ووقفت أمام آدم ،وكان آدم واقفا عند الماء يفرح بغفران ا. 11ولما نادته التفت فوجدها هناك فبكى لما رآها وضرب على صدره ومن مرارة حزنه غرق في الماء. ١٢فنظر ا إليه وإلى بؤسه ،وإلى قرب موته .فنزل كلم ا من السماء ،وأخرجه من الماء ،وقال له" :اصعد إلى حواء ".فلما صعد إلى لك تعالي إلى هنا؟" حواء ،قال لها" :من قال ت 13ثم أخبرته بكلم الملك الذي ظهر لها وأعطاها الية. 14فحزن آدم ،وأعلمها أنه الشيطان ،ثم أخذها ورجعا كلهما إلى المغارة. 15فحدث لهما هذا في المرة الثانية حين نزل إلى الماء بعد سبعة أيام من خروجهما من الجنة. 16فصاموا في الماء خمسة وثلثين يوما ،أي اثنين وأربعين يوما منذ خروجهم من الجنة. الفصل 34 جف جوعهم وعطشهم ،وصيامهم ١وفي صباح اليوم الثالث والربعين ،خرجوا من الكهف حزينين باكين .كانت أجسادهم هزيلة ،وقد ي وصلتهم ،وحزنهم الشديد على معصيتهم. 2ولما خرجوا من المغارة صعدوا إلى الجبل غربي الجنة. 3وكانوا واقفين هناك يصلون ويطلبون من ا أن يمنحهم مغفرة خطاياهم. 4وبعد صلتهم بدأ آدم يتوسل إلى ا قائلا" :يا ربي وإلهي وخالقي ،لقد أمرت العناصر الربعة بالتجمع معاا ،وتم تجميعها بأمرك. 5ثم بسطت يدك فخلقتني من عنصر واحد من تراب الرض وأدخلتني إلى الجنة في الساعة الثالثة يوم الجمعة وأخبرتني بذلك في المغارة. " 6ثم في البداية ،لم أكن أعرٍ الليل ول النهار ،لن طبيعتي كانت مشرقة؛ ولم يتركني النور الذي كنت أعيش فيه أن أعرٍ الليل أو النهار. ي كل الوحوش ،والسود ،والنعام ،وطيور السماء ،وكل الشياء التي تتحرك " 7ثم يا رب ،في تلك الساعة الثالثة التي خلقتني فيها ،أحضرت إل ي على الرض ،والتي خلقتها في الساعة الولى أمامي من يوم الجمعة. ا وعقل مستقي اما من عندك ،لسميهم " 8وكانت مشياتك أن أدعوهم جميعاا واحداا واحداا باسم مناسب .ولكنك أعطيتني الفهم والمعرفة ،وقلباا نقياا بحسب رأيك فيما يتعلق بتسميتهم. « 9يا ا ،لقد أطعتهم لي ،وأمرت أل يخرج أحد منهم عن سلطتي ،حسب أمرك ،والسلطان الذي أعطيتني إياه عليهم .ولكن الن أصبحوا كلهم غرباء عني.
الكتاب الول لدم وحواء
" 10ثم كان ذلك في الساعة الثالثة من يوم الجمعة ،عندما خلقتني ،وأمرتني بشأن الشجرة التي ل ينبغي لي أن أقترب منها ول أن آكل منها؛ لنك قلت لي في الجنة« :عندما تأكل منها ،تموت موتاا». 11ولو كنت عاقبتني بالموت كما قلت ،لكنت مت في تلك اللحظة. " 12وعلوة على ذلك ،عندما أمرتني بشأن الشجرة ،لم يكن لي أن أقترب منها ول أن أقطع منها ،ولم تكن حواء معي؛ ولم تكن قد خلقتها بعد، ولم تكن قد أخرجتها من جانبي بعد؛ ولم تكن قد سمعت هذا المر منك بعد. ا سباتا ا ونوما ،فنمت ،وغلبني النوم. ي ت " 13ثم في نهاية الساعة الثالثة من ذلك الجمعة ،يا رب ،جعلت عل ي 14ثم أخذت ضلعاا من جنبي ،وخلقتها على شبهي وصورتي .ثم استيقظت ،ورأيتها وعرفت من هي ،فقلت :هذه عظم من عظامي ولحم من لحمي ،ومن الن فصاعداا تتدعى امرأة. ي سباتا ا ونوماا ،وأنك أخرجت حواء على الفور من جنبي ،حتى خرجت ،حتى أنني لم « 15لقد كان من مشياتك الصالحة ،يا ا ،أنك جلبت عل ي أتمكن من رؤية كيف تم إنشاؤها؛ ول أستطيع أن أشهد ،يا ربي ،كم هي عظيمة وعظيمة صلحك ومجدك. " 16ومن فضلك يا رب ،خلقتنا كلينا بأجساد من نور ،وجعلتنا اثنين واحداا ،وأعطيتنا نعمتك ،وملتنا بتسبيح الروح القدس ،حتى ل نجوع ول نعطش ،ول نعرٍ ما هو الحزن ،ول ضعف القلب ،ول نتألم ول نصوم ول نتعب. « 17ولكن الن يا ا ،بما أننا تعدينا وصيتك وكسرنا شريعتك ،أخرجتنا إلى أرض غريبة ،وأوقعت علينا المعاناة والضعف والجوع والعطش. 18والن يا ا نطلب منك أن تعطينا شيااا نأكله من الجنة ،لنشبع به جوعنا ،وشيااا نطفئ به عطشنا. « 19لنه هوذا يا ا أياما كثيرة لم نذق شياا ولم نشرب شياا وقد جف لحمنا وذبلت قوتنا وطار النوم من عيوننا من التعب والبكاء. " 20ثم يا ا ،ل نجرؤ على جمع أي شيء من ثمار الشجار ،خوفاا منك .لنه عندما أخطأنا في البداية ،أنقذتنا ولم تمتنا. 21ولكننا الن قلنا في قلوبنا :إن أكلنا من ثمر الشجر بدون أمر ا ،فإنه يهلكنا هذه المرة ويمحونا عن وجه الرض. « 22وإذا شربنا من هذا الماء بدون أمر ا فإنه يهلكنا ويقتلعنا في الحال. 23والن يا ا ،بما أنني وصلت إلى هذا المكان مع حواء ،فإننا نطلب منك أن تعطينا من ثمار الجنة حتى نكون راضين عنها. " 24لننا نطلب الثمر الذي على الرض ،وكل ما ينقصنا فيه". الفصل 35 1فنظر ا أيضاا إلى آدم وبكائه وأنينه ،وجاء إليه كلمة ا وقال له: 2يا آدم ،حين كنت في جنتي ،لم تعرٍ الكل ول الشرب ،ول الضعف ول العذاب ،ول هزال الجسد ول التغير ،ولم يفارق النوم عينيك .ولكن منذ أن تجاوزت الخطياة وجات إلى هذه الرض الغريبة ،حلت بك كل هذه التجارب. الفصل 36 1ثم أمر ا الكروب حارس باب الجنة وبيده سيف نار أن يأخذ من ثمر التينة ويعطي آدم. 2فأطاع الكروب أمر الرب الله ودخل الجنة وأحضر تينتين على غصنين كل تينة معلقة بورقة .كانتا من الشجرتين اللتين اختبأ بينهما آدم وحواء حين ذهب ا ليتمشيا في الجنة .وجاءت كلمة ا إلى آدم وحواء وقالت لهما" :آدم ،آدم ،أين أنت؟" 3فأجاب آدم وقال« :يا ا ،هأنذا .فلما سمعت صوتك وصوتك اختبأت لني عريان». 4فأخذ الكروب تينتين وقدمهما إلى آدم وحواء ،ثم طرحهما عن بعد ،لنهما لم يقدرا أن يقتربا من الكروب بسبب لحمهما الذي ل يقدر أن يقترب من النار. ٥في البدء ،ارتعدت الملئكة من آدم وخافته ،أما الن ،فارتعد آدم أمام الملئكة وخاٍ منهم. 6فتقدم آدم وأخذ تينة واحدة ،ثم جاءت حواء أيضا ا وأخذت الخرى. 7فأخذوها على أيديهم ونظروا إليها ،فعرفوا أنها من بين الشجار التي كانوا قد اختبأوا بينها. الفصل 37 1ثم قال آدم لحواء" :أل تنظرين إلى هذا التين وأوراقه التي غطينا بها أنفسنا حين جردنا من فطرتنا الزاهية؟ ولكننا الن ل نعلم أي شقاء أو عذاب قد يصيبنا من أكله. 2فالن يا حواء دعينا نمتنع عن الكل منها أنا وأنت ،ولنطلب من ا أن يعطينا من ثمرة شجرة الحياة. 3فأمسك آدم وحواء ولم يأكل من هذا التين. ا 4ولكن آدم بدأ يصلي إلى ا ويطلب منه أن يعطيه من ثمرة شجرة الحياة ،قائل هكذا" :يا ا ،عندما خالفنا وصيتك في الساعة السادسة من يوم الجمعة ،تم تجريدنا من الطبيعة المضياة التي كانت لدينا ،ولم نستمر في الجنة بعد مخالفتنا أكثر من ثلث ساعات. " 5ولكن في المساء أخرجتنا منه .يا ا ،لقد أخطأنا إليك ساعة واحدة ،وجاءت علينا كل هذه التجارب والحزان إلى هذا اليوم. " 6وهذه اليام مع اليوم الثالث والربعين ل تعوض تلك الساعة الواحدة التي تعدينا فيها! « 7يا ا ،انظر إلينا بعين الرأفة ،ول تجازنا حسب تعدينا لوصيتك أمامك. « 8يا ا ،أعطنا من ثمرة شجرة الحياة ،لكي نأكل منها ونحيا ،ول نرى آلما ا ومتاعب أخرى على هذه الرض ،لنك أنت ا. « 9وعندما خالفنا وصيتك ،أخرجتنا من الجنة ،وأرسلت كروباا ليحرس شجرة الحياة ،لال نأكل منها فنحيا ،ول نعرٍ شيااا عن الضعف بعد عصياننا. « 10ولكن الن يا رب ،انظر ،لقد صمدنا كل هذه اليام ،وتحملنا اللم .اجعل هذه اليام الثلثة والربعين معادلة للساعة التي تعدينا فيها».
الكتاب الول لدم وحواء
الفصل 38 1وبعد هذه المور جاء كلمة ا إلى آدم وقال له: " 2يا آدم ،أما بالنسبة لثمرة شجرة الحياة التي تطلبها ،فلن أعطيك إياها الن ،بل عندما تتم الخمسة والخمسمائة سنة .حيناذ أعطيك من ثمرة شجرة الحياة ،فتأكلها وتحيا إلى البد ،أنت وحواء ونسلك الصالح. " 3ولكن هذه الثلثة والربعين يو اما ل يمكنها أن تكفر عن الساعة التي فيها خالفت وصيتي. « 4يا آدم ،لقد أعطيتك لتأكل من شجرة التين التي اختبأت فيها .اذهب وكل منها أنت وحواء. « 5ل أرفض طلبك ،ول أخيب رجاءك .لذلك ،اصبر حتى إتمام العهد الذي قطعته معك». 6فأخذ ا كلمته من آدم. الفصل 39 1فرجع آدم إلى حواء وقال لها :قومي خذي لنفسك تينة وأنا آخذ أخرى ونذهب إلى كهفنا. 2فأخذ آدم وحواء كل واحد منهما تينة وذهبا إلى المغارة وكان الوقت نحو غروب الشمس ففكرا أن يأكل من الثمرة. ي منها». 3فقال آدم لحواء« :أنا خائف أن آكل من هذه التين ،ول أعلم ماذا يأتي عل ي 4فبكى آدم ووقف يصلي أمام ا قائلا :أشبع جوعي دون أن آكل هذه التين ،فماذا أنفع بعد أن آكلها؟ وماذا أسألك وأطلب منك يا ا بعد أن تنتهي؟ 5فقال أيضا« :أخاٍ أن آكل منه ،لني ل أعلم ماذا يصيبني منه». الفصل 40 1ثم جاء كلمة ا إلى آدم وقال له :يا آدم ،لماذا لم يكن لديك هذا الخوٍ ،ول هذا الصوم ،ول هذا الهم من قبل؟ ولماذا لم يكن لديك هذا الخوٍ قبل أن تعصي؟ قادرا على البقاء على الرض بدون طعام أرضي ،لتقويته الحيواني جسمك يكن لم الغريبة، الرض هذه في لتسكن أتيت عندما " 2ولكن ا واستعادة قواه". 3فأخذ ا كلمته من آدم. الفصل 41 1فأخذ آدم التين ووضعه على قضبان الذهب ،وأخذت حواء التين ووضعته على البخور. 2وكان وزن التين الواحد مثل بطيخة ،لن ثمر الجنة كان أعظم من ثمر هذه الرض. 3وأما آدم وحواء فبقيا واقفين صائمين تلك الليلة كلها حتى طلع الفجر. 4ولما أشرقت الشمس كانوا في صلتهم ،فقال آدم لحواء بعد أن انتهوا من الصلة: « 5يا حواء ،تعالي لنذهب إلى حدود الجنة المتجهة نحو الجنوب؛ إلى المكان الذي يتدفق منه النهر وينقسم إلى أربعة رؤوس .هناك نصلي إلى ا ونطلب منه أن يمنحنا شربة ماء الحياة. ا " 6لن ا لم يطعمنا من شجرة الحياة لكي ل نعيش .لذلك سنطلب منه أن يعطينا من ماء الحياة ،ونروي به عطشنا ،بدل من شربة ماء هذه الرض". 7فلما سمعت حواء هذا الكلم من آدم وافقت ،وقاما كلهما وجاءا إلى طرٍ الجنة الجنوبي على حافة نهر الماء على مسافة قليلة من الجنة. 8فوقفوا وصلوا أمام الرب ،وطلبوا منه أن ينظر إليهم هذه المرة ،ويغفر لهم ،ويعطيهم سؤلهم. 9وبعد هذه الصلة منهما ،بدأ آدم يصلي بصوته أمام ا ،وقال: 10يا رب ،حين كنت في الجنة ونظرت الماء يخرج من تحت شجرة الحياة ،لم يشتهي قلبي ،ول احتاج جسدي أن يشرب منه ،ول عرفت العطش لني كنت حياا ،وفوق ما أنا عليه الن. 11حتى إني لم أكن أحتاج إلى طعام الحياة ،ول شربت ماء الحياة. 12ولكن الن يا ا أنا ميت ،جسدي عطشان .أعطني من ماء الحياة لشرب منه وأحيا. « 13يا ا ،برحمتك ،نجيني من هذه الضربات والتجارب ،وأدخلني إلى أرض أخرى غير هذه ،إن لم تسكنني في جنتك». الفصل 42 1ثم جاء كلمة ا إلى آدم وقال له: 2يا آدم ،أما قولك« :أدخلني إلى أرض حيث الراحة» ،فهي ليست أرضاا أخرى غير هذه ،بل هي ملكوت السماوات حيث الراحة وحدها. " 3ولكنك ل تستطيع أن تدخله الن ،بل بعد أن تتم دينونتك ويتم تنفيذها. « 4ثم أصعدك أنت ونسلك الصالح إلى ملكوت السماوات ،وأعطيك وإياهم ما طلبت الن.
الكتاب الول لدم وحواء
" 5وإن قلت أعطني من ماء الحياة فأشرب فأحيا ،فل يكون ذلك اليوم ،بل في اليوم الذي أهبط فيه إلى الجحيم وأحطم أبواب النحاس وأسحق ممالك الحديد. " 6فإني أخلص نفسك ونفوس الصديقين برحمتي ،لريحهم في جنتي .ويكون ذلك عندما يأتي نهاية العالم. رأسك في أرض الجلجثة. لك اليوم ،بل في اليوم الذي أسكب فيه دمي على ت 7وأما ماء الحياة الذي تطلبينه فلن يتعطى ت « 8لن دمي يكون لك ماء حياة في ذلك الوقت ،ليس لك وحدك ،بل لكل الذين من نسلك الذين يؤمنون بي ،لكي يكون لهم الراحة إلى البد». ت إليك هذه التجارب. 9ثم قال الرب لدم أيضاا :يا آدم ،حين كنت في الجنة لم تأ ت « 10ولكن بما أنك خالفت وصيتي ،فقد أتتك كل هذه اللم. « 11.والن يحتاج جسدك أيضاا إلى طعام وشراب ،فاشرب من الماء الذي يجري منك على وجه الرض». 12ثم رفع ا كلمته عن آدم. نارا عظيمة. ١٣فسجد آدم وحواء للرب ،ثم رجعا من نهر الماء إلى المغارة .وكان وقت الظهر ،فلما اقتربا من المغارة ،رأيا عندها ا الفصل 43 ١فخاٍ آدم وحواء ،ووقفا في مكانهما .فقال آدم لحواء" :ما هذه النار التي بجانب كهفنا؟ ل نفعل فيها شيااا لشعال هذه النار. « 2ليس لدينا خبز لنخبزه هناك ،ول مرق لنطبخه هناك .أما هذه النار فل نعرٍ مثلها ،ول نعرٍ ماذا نسميها. نر مثله. 3ولكن منذ أرسل ا الكروب بسيف من نار يلمع ويخفت في يده ،ومن رعبه سقطنا وصرنا مثل الجثث ،لم ت « 4ولكن الن يا حواء ،هوذا هذه هي النار نفسها التي كانت في يد الكروب ،التي أرسلها ا لحفظ المغارة التي نحن ساكنون فيها. « 5يا حواء ،لن ا غاضب علينا ،وسيطردنا من هنا. « 6يا حواء ،لقد خالفنا مرة أخرى وصيته في ذلك الكهف ،حتى أنه أرسل هذه النار لتحرق حوله ،ولتمنعنا من الدخول إليه. « 7إن كان المر كذلك يا حواء ،فأين نسكن؟ وإلى أين نهرب من وجه الرب؟ لنه ،فيما يتعلق بالجنة ،لن يدعنا نقيم فيها ،وقد حرمنا من أخيرا. خيراتها؛ بل وضعنا في هذا الكهف ،الذي تحملنا فيه الظلمة والتجارب والمصاعب ،حتى وجدنا فيه الراحة ا « 8ولكن الن وقد أخرجنا إلى أرض أخرى ،فمن يدري ماذا قد يحدث فيها؟ ومن يدري لعل ظلمة تلك الرض تكون أعظم من ظلمة هذه الرض؟ نهارا أو ا ليل؟ ومن يعلم إن كان بعيداا أم قريباا يا حواء؟ حيث يرضي ا أن يضعنا ،قد يكون بعيداا « 9من يعلم ما قد يحدث في تلك الرض ا عن الجنة يا حواء! أو حيث يمنعنا ا من رؤيته ،لننا خالفنا وصيته ،ولننا طلبنا إليه في كل وقت؟ 10يا حواء ،إذا كان ا سيدخلنا إلى أرض غريبة غير هذه ،حيث نجد العزاء ،فيجب أن يكون ذلك لقتل أرواحنا ،ومحو اسمنا عن وجه الرض. 11يا حواء ،إذا كنا أبعد عن الجنة وعن ا ،أين نجده مرة أخرى ،ونطلب منه أن يعطينا الذهب والبخور والمر وبعض ثمار التين؟ « 12أين نجده ليعزينا ثانية؟ أين نجده ليتذكرنا في العهد الذي قطعه من أجلنا؟» 13ثم سكت آدم ،وظل ينظران نحو المغارة والنار المشتعلة حولها. نارا لتتحرق المغارة وما ١٤لكن تلك النار كانت من الشيطان ،لنه جمع أشجارا وأعشاباا يابسة ،وحملها وأتى بها إلى المغارة ،وأشعل فيها ا ا فيها. 15لكي يترك آدم وحواء في حزن ،ويقطع ثقتهما بال ،ويجعلهما ينكرانه. 16ولكن بفضل رحمة ا لم يستطع أن يحرق المغارة ،لن ا أرسل ملكه حول المغارة ليحفظها من مثل هذه النار حتى تنطفئ. 17واستمرت هذه النار من الظهر إلى طلوع الفجر ،وكان ذلك اليوم الخامس والربعين. الفصل 44 1وكان آدم وحواء واقفين ينظران إلى النار ،ولم يستطيعا أن يقتربا من الكهف من خوٍ النار. 2فأخذ الشيطان يجلب الشجار ويلقيها في النار ،حتى ارتفع لهيبها إلى العلء وغطى الكهف كله ،ظاننا ،كما في نفسه ،أن يلتهم الكهف بنار كثيرة .وكان ملك الرب يحرسه. 3ولكنه لم يستطع أن يلعن الشيطان ول أن يؤذيه بكلم ،لنه لم يكن له سلطان عليه ،ول كان يفعل ذلك بكلم من فمه. 4لذلك احتمله الملك دون أن يقول كلمة سياة واحدة حتى جاء كلم ا الذي قال للشيطان" :اذهب من هنا ،لقد خدعت عبيدي مرة من قبل، وهذه المرة تسعى إلى تدميرهم. « 5لول رحمتي لهلكتك وجيشك عن الرض .ولكني صبرت عليك إلى انقضاء الدهر». ٦فهرب الشيطان من أمام الرب .أما النار فقد ظلت متقدة حول المغارة كالجمر طوال اليوم ،وهو اليوم السادس والربعون الذي قضاه آدم وحواء منذ خروجهما من الجنة. ا 7ولما رأى آدم وحواء أن حرارة النار قد هدأت قليل ،بدأا يسيران نحو الكهف ليدخله كما كانا يفعلن عادة ،ولكنهما لم يستطيعا بسبب حرارة النار. 8فأخذا كلهما يبكيان بسبب النار التي كانت تفصل بينهما وبين المغارة ،وكانت تقترب منهما مشتعلة ،وكانا خائفين. 9فقال آدم لحواء" :انظري إلى هذه النار التي لنا نصيب منها ،والتي كانت تستجيب لنا سابقاا ،ولكنها لم تعد تستجيب لنا الن ،بعد أن تجاوزنا حدود الخليقة ،وغيرنا حالتنا ،وتغيرت طبيعتنا .لكن النار لم تتغير في طبيعتها ،ولم تتغير منذ خلقتها .لذلك لها الن سلطان علينا ،وعندما نقترب منها ،تحرق أجسادنا".
الكتاب الول لدم وحواء
الفصل 45 1فقام آدم وصلى إلى ا قائلا :انظر ،هذه النار قد فصلت بيننا وبين المغارة التي أمرتنا أن نسكن فيها ،والن هوذا ل نستطيع أن ندخلها. 2فسمع ا آدم وأرسل إليه كلمته قائل: 3يا آدم انظر إلى هذه النار ما أفرق لهيبها وحرارتها عن جنة النعيم وما فيها من طيبات. " 4عندما كنت تحت سيطرتي ،خضعت لك جميع المخلوقات؛ ولكن بعد أن خالفت وصيتي ،نهضت كلها فوقك". 5فقال له ا أيضاا" :انظر يا آدم كيف رفعك الشيطان! لقد حرمك من اللوهية ومن حالة سامية مثلي ،ولم يحفظ كلمته لك؛ بل أصبح عدوك. وهو الذي صنع هذه النار التي كان ينوي أن يحرقك أنت وحواء فيها. 6لماذا يا آدم لم يحفظ عهده معك ول يوما واحدا بل حرمك من المجد الذي كان عليك حين خضعت لمره؟ « 7أتظن يا آدم أنه أحبك حين عقد معك هذا العهد؟ أم أنه أحبك وأراد أن يرفعك إلى العلء؟ " 8لكن يا آدم ،لم يفعل كل ذلك من أجل محبته لك؛ بل أراد أن يخرجك من النور إلى الظلمة ،ومن حالة الرتفاع إلى النحطاط؛ ومن المجد إلى الذل؛ ومن الفرح إلى الحزن؛ ومن الراحة إلى الصوم والغماء". 9وقال ا لدم أيضا :انظر إلى هذه النار التي أشعلها الشيطان حول مغارتك ،وانظر إلى هذه العجيبة التي تحيط بك ،واعلم أنها ستحيط بك وبنسلك عندما تسمع أمره ،وأنه سيعذبك بالنار ،وأنك ستهبط إلى الجحيم بعد موتك. " 10حينا فذ ترون لهيب ناره المتقدة حولكم وحول نسلكم .ولن يكون لكم خلص منها إل عند مجياي ،كما ل تستطيعون الن أن تدخلوا مغارتكم بسبب النار العظيمة المحيطة بها ،حتى تأتي كلمتي التي ستمهد لكم طريقا ا في اليوم الذي يتم فيه عهدي. ا « ١١ل سبيل لك الن للخروج من هنا إلى الراحة ،حتى تأتي كلمتي ،التي هي كلمتي .حينا فذ يهيئ لك طريقا ،فتستريح ».ثم دعا ا بكلمته تلك النار التي كانت متقدة حول الكهف ،أن تنقسم إلى أجزاء ،حتى يجتازها آدم .ثم انقسمت النار بأمر ا ،وهتيات طريق لدم. 12ثم رفع ا كلمته عن آدم. الفصل 46 جمرا متقداا، ١ثم بدأ آدم وحواء يدخلن الكهف .ولما وصل إلى الطريق بين النار ،نفخ الشيطان في النار كالعاصفة ،وأشعل على آدم وحواء ا فاحترق جسديهما ،وأحرقهما الجمر. 2فصرخ آدم وحواء من بين نار جهنم وقال :يا رب خلصنا ول تتركنا نهلك ونبتلى بهذه النار المشتعلة ول تحاسبنا على مخالفة وصيتك. نارا ،فأرسل ملكه فأوقف النار المتقدة ،ولكن الجراحات بقيت في أجسادهم. ٣فنظر ا إلى أجسادهم التي أشعل فيها الشيطان ا 4فقال ا لدم :انظر إلى محبة الشيطان لك ،الذي تظاهر بأنه يعطيك اللوهية والعظمة ،وها هو يحرقك بالنار ،ويسعى إلى تدميرك عن الرض. ي يا آدم ،أنا خلقتك ،فكم مرة أنقذتك من يده؟ وإل فهل كان ليهلكك؟» إل انظر « 5ثم ي ا ٦ثم قال ا لحواء« :ما الذي وعدكما به في الجنة قائل :حين تأكلن من الشجرة تنفتح أعينكما وتصيران كآلهة عارفين الخير والشر؟» ولكن هوذا قد أحرق أجسادكما بالنار ،وأذقاكما طعم النار ،طعم الجنة ،وأبصركما لهيب النار وشرها وسلطانها عليكما. « ٧لقد رأت عيناكم الخير الذي أخذه منكم ،وبالحق فتح أعينكم .ورأيتم الجنة التي كنتم فيها معي ،ورأيتم أيضاا الشر الذي أصابكم من مريرا عليكم وعلى نسلكم الذي سيأتي بعدكم». الشيطان .أما اللهوت فل يقدر أن يعطيكم إياه ،ول أن يتمم كلمه لكم .بل كان ا 8فرفع ا كلمته عنهم. الفصل 47 ١فدخل آدم وحواء الكهف ،وهما يرتعدان من شدة النار التي أحرقت جسديهما .فقال آدم لحواء: « 2ها هي النار قد أحرقت أجسادنا في هذا العالم ،ولكن كيف يكون الحال عندما نموت ،ويعاقب الشيطان نفوسنا؟ أليس خلصنا بعيداا ا ت ا ويتتمم وعده برحمته لنا؟» وطويل ،ما لم يأ ت ٣ثم دخل آدم وحواء الكهف ،مباركين دخولهما إياه مرة أخرى ،إذ كانا يفكران أل يدخله أبداا عندما رأيا النار حوله. ٤وعند غروب الشمس ،كانت النار ل تزال متقدة ،تقترب من آدم وحواء في الكهف ،فلم يستطيعا النوم فيه .ولما غربت الشمس ،خرجا منه. وكان ذلك في اليوم السابع والربعين لخروجهما من الجنة. 5فجاء آدم وحواء تحت رأس التل عند الجنة ليناما ،كما كانا يفعلن عادة. 6فقاموا يصلون إلى ا أن يغفر لهم خطاياهم ،ثم ناموا في أسفل الجبل. 7ولكن الشيطان ،مبغض كل خير ،فكر في نفسه :إن ا وعد آدم بالخلص بالعهد ،وأنه سينقذه من جميع الشدائد التي حلت به ،ولكنه لم يعدني بالعهد ،ولن ينقذني من شدائدي .بل بما أنه وعده أنه سيجعله هو ونسله يسكنون في المملكة التي كنت فيها أنا ،فسأقتل آدم. 8فتتخلص الرض منه ،وتترك لي وحدي ،حتى إذا مات ل يبقى له بذرة ليرث المملكة التي تبقى في مملكتي ،فيحتاجني ا ،فيعيدني إليها مع جيوشى. الفصل 48 1وبعد هذا نادى الشيطان على جنوده ،فأتوا إليه كلهم وقالوا له: « 2يا سيدنا ماذا تريد أن تفعل؟»
الكتاب الول لدم وحواء
3ثم قال لهم« :تعلمون أن هذا آدم الذي خلقه ا من التراب هو الذي أخذ مملكتنا .هلموا نجتمع ونقتله ،أو نلقي عليه وعلى حواء حجرا فنسحقهما تحته». 4فلما سمع جنود الشيطان هذا الكلم ،جاءوا إلى موضع الجبل حيث كان آدم وحواء نائمين. 5فأخذ الشيطان وجنوده صخرة عظيمة عريضة مستوية ل عيب فيها ،وقال في نفسه« :إن كان ثقب في الصخرة فسقطت عليهم ،فجاء الثقب في الصخرة عليهم ،فينجوون ول يموتون». 6ثم قال لجنوده« :ارفعوا هذا الحجر وألقوه عليهم لال يتدحرج عنهم إلى مكان آخر .ومتى ألقيتموه فاهربوا ول تقفوا». ٧ففعل كما أمرهما .ولكن لما سقطت الصخرة من الجبل على آدم وحواء ،أمر ا أن تصير سجفاا عليهما ل يضرهما .وهكذا كان بأمر ا. 8ولكن عندما سقطت الصخرة ارتجت الرض كلها معها ،وارتجت من حجم الصخرة. ٩وفيما كان يهتز ويرتجف ،استيقظ آدم وحواء من النوم ،فوجدا نفسيهما تحت صخرة كالسقيفة .ولكنهما لم يعلما كيف كان ذلك ،لنه حين ناما كانا تحت السماء ،ل تحت السقيفة .فلما رأيا ذلك خافا. 10فقال آدم لحواء :لماذا انحنى الجبل والرض ارتجت وزلزلت بسببنا؟ ولماذا بسطت هذه الصخرة علينا كالخيمة؟ 11هل يريد ا أن يعذبنا ويحبسنا في هذا السجن؟ أم يغلق الرض علينا؟ « 12إنه غاضب علينا لننا خرجنا من الكهف بدون أمره ،ولننا فعلنا ذلك من تلقاء أنفسنا ،دون استشارته ،عندما تركنا الكهف وجانا إلى هذا المكان». 13فقالت حواء« :إن كانت الرض قد زلزلت بسببنا ،وهذا الصخر صار خيمتنا بسبب معصيتنا ،فويل لنا يا آدم ،لن عقابنا سيكون طويل.ا « 14ولكن قوموا وتضرعوا إلى ا أن يعلمنا عن هذا ،وما هي هذه الصخرة التي هي منصوبة علينا كالخيمة». 15فقام آدم وصلى أمام الرب ليعلمه بهذا الضيق ،ووقف آدم يصلي إلى الصباح. الفصل 49 1ثم جاء كلمة ا وقال: « 2يا آدم ،من أشار عليك حين خرجت من الكهف لتأتي إلى هذا المكان؟» 3فقال آدم ل :يا رب ،جانا إلى هذا المكان بسبب حر النار الذي أصابنا في داخل المغارة. 4فقال الرب الله لدم :يا آدم أنت تخاٍ من حر النار ليلة واحدة ،ولكن كيف يكون حالك وأنت ساكن في الهاوية؟ « 5ولكن يا آدم ل تخف ول تقل في قلبك إني نشرت هذه الصخرة عليك مظلة لبتليك بها. " 6لقد جاء ذلك من الشيطان ،الذي وعدك باللوهية والجلل .وهو الذي ألقى هذه الصخرة ليقتلك تحتها ،وحواء معك ،وبالتالي ليمنعك من العيش على الرض. « 7ولكن رحمةا بك ،فلما سقطت عليك تلك الصخرة ،أمرتها أن تصنع لك سقيفة ،والصخرة التي تحتك أن تنزل. 8وهذه الية يا آدم تحدث لي عند مجياي إلى الرض :الشيطان يقيم قوم اليهود ليقتلوني ،ويضعونني في صخرة ويختمون علي حجرا كبيرا، فأبقى داخل تلك الصخرة ثلثة أيام وثلث ليال. « 9ولكن في اليوم الثالث أقوم ،ويكون الخلص لك يا آدم ولنسلك أن تؤمن بي .ولكن يا آدم ،ل أخرجك من تحت هذه الصخرة حتى تمضي ثلثة أيام وثلث ليا فل». 10فأخذ ا كلمته من آدم. 11وأما آدم وحواء فبقيا تحت الصخرة ثلثة أيام وثلث ليال كما قال لهما ا. 12ففعل ا بهم هكذا لنهم خرجوا من كهفهم وجاءوا إلى هذا المكان بدون أمر من ا. 13وبعد ثلثة أيام وثلث ليا فل ،فتح ا الصخرة وأخرجهم من تحتها ،فكانت أجسادهم جافة ،وعيونهم وقلوبهم مضطربة من البكاء والحزن. الفصل 50 1فخرج آدم وحواء ودخل مغارة الكنوز ،ووقفا يصليان فيها ذلك اليوم كله إلى المساء. 2وحدث هذا بعد خمسين يوما ا من خروجهم من الجنة. 3ولكن آدم وحواء قاما مرة أخرى وصليا إلى ا في الكهف طوال تلك الليلة ،وطلبا الرحمة منه. 4ولما أشرق النهار ،قال آدم لحواء" :تعالي لنذهب ونعمل بعض العمال لجسادنا". ٥فخرجا من الكهف ،ووصل إلى طرٍ الحديقة الشمالي ،فبحثا عن شيء يستر أجسادهما .فلم يجدا شيااا ،ولم يعرفا كيف يعملن .وكانت أجسادهما ملطخة ،وبكم من البرد والحر. 6فقام آدم وطلب من ا أن يريه شياا ا يستر جسديهما. 7ثم جاء كلمة ا وقال له" :يا آدم ،خذ حواء وتعالى إلى شاطئ البحر حيث صمتما من قبل .ستجد هناك جلود غنم أكلت السود لحومها وتبقى جلودها .خذها واصنع لنفسك ثياباا والبسها". الفصل 51 1ولما سمع آدم هذا الكلم من ا ،أخذ حواء وأخذها من أقصى الجنة الشمالي إلى جنوبها ،عند نهر الماء ،حيث كانا يصومان. 2ولكن بينما كانا سائرين في الطريق ،وقبل أن يصل إلى ذلك المكان ،سمع الشيطان الشرير كلمة ا تتكلم مع آدم بشأن غطائه. 3فحزن عليه ،وأسرع إلى المكان الذي كانت فيه جلود الغنم ،بقصد أن يأخذها ويطرحها في البحر ،أو يحرقها بالنار ،لال يجدها آدم وحواء.
الكتاب الول لدم وحواء
٤ولكن بينما كان على وشك أن يأخذهما ،نزلت كلمة ا من السماء ،وقيدته بجانبي الجلدين حتى اقترب آدم وحواء منه .ولكن عندما اقتربا منه ،خافا منه ومن منظره البشع. 5ثم جاء كلمة ا إلى آدم وحواء وقال لهما« :هذا هو الذي كان مختباا ا في الحية ،الذي خدعكما ،ونزع عنكما ثوب النور والمجد الذي كنتما فيه. « 6هذا هو الذي وعدكم بالجلل واللوهية .فأين الجمال الذي كان عليه؟ أين لهوته؟ أين نوره؟ أين المجد الذي حل عليه؟ « 7أما الن فقد صارت صورته قبيحة ،وقد صار رجسا بين الملئكة ،وأصبح يدعى شيطانا. 8يا آدم ،لقد أراد أن ينزع منك هذا الثوب الرضي من جلود الغنم ،ويهلكه ،ول يدعك تلبس به. ي أنا خالقكم ،وإلى العمال ي ،إل ي 9فما هو جماله حتى تتبعوه؟ وماذا ربحتم من الستماع إليه؟ انظروا إلى أعماله الشريرة ،ثم انظروا إل ي الصالحة التي أعملها لكم. « 10انظر ،لقد قيدته حتى أتيت ورأيته ونظرت إلى ضعفه ،ولم يبق له سلطان». 11فحله ا من قيوده. الفصل 52 1وبعد ذلك لم يتكلم آدم وحواء أكثر من ذلك ،بل بكيا أمام ا بسبب خلقتهما ،ولن جسديهما يحتاجان إلى غطاء أرضي. 2فقال آدم لحواء :يا حواء ،هذا هو جلد البهائم الذي نلبسه .ولكن متى لبسناه ،ها قد جاءت علينا علمة الموت ،لن أصحاب هذه الجلود ماتوا وذبتلوا .هكذا نموت نحن أيضاا ونزول. 3فأخذ آدم وحواء الجلود وذهبا إلى مغارة الكنوز ،وعندما كانا هناك وقفا يصليان كما كانا يفعلن عادة. 4ففكروا كيف يصنعون من تلك الجلود ثياباا ،إذ لم تكن لهم مهارة في ذلك. ٥فأرسل ا إليهم ملكه ليتريهم كيف يصنعون ذلك .وقال الملك لدم« :اخرج وأحضر شو اكا ».فخرج آدم وأحضر كما أمره الملك. 6فبدأ الملك يفرز الجلود أمامهم كما يفرز القميص ،ثم أخذ الشوك وغرزه في الجلود أمام أعينهم. 7فقام الملك أيضا ا وصلى إلى ا أن يتخفى الشوك في تلك الجلود ،حتى يتخاط بخيط واحد. 8فكان ذلك بأمر ا ،فصارا ثيابا لدم وحواء ،فألبسهما إياها. 9ومن ذلك الوقت صارت عورة أجسادهم مغطاة عن أعين بعضهم البعض. 10وكان هذا في نهاية اليوم الحادي والخمسين. ١١ثم لما غطيا جسديهما ،وقفا يصليان ،ويطلبان رحمة الرب ومغفرته ،ويشكرانه لنه رحمهما وستر عورتهما .ولم ينقطعا عن الصلة تلك الليلة كلها. 12ثم لما أشرقت الشمس صلوا حسب عادتهم ثم خرجوا من المغارة. 13فقال آدم لحواء« :إننا ل نعلم ما في غرب هذه المغارة ،فلنخرج اليوم لننظرها ».فخرجا واتجها نحو الحد الغربي. الفصل 53 1ولم يكونوا بعيدين عن الكهف ،عندما جاء الشيطان نحوهم ،واختبأ بينهم وبين الكهف ،تحت شكل أسدين جائعين لمدة ثلثة أيام بل طعام، جاءا نحو آدم وحواء ،وكأنهما يريدان تحطيمهما وإلتهامهما. 2فبكى آدم وحواء وصليا إلى ا أن ينقذهما من أيديهما. 3ثم جاءت كلمة ا إليهم ،وطردت السود منهم. 4فقال ا لدم :يا آدم ماذا تطلب على الحد الغربي؟ ولماذا تركت من تلقاء نفسك الحد الشرقي الذي كان مسكنك فيه؟ " 5الن ،ارجع إلى كهفك ،وأقم فيه ،لال يخدعك الشيطان ،ول يعمل مشياته عليك. " 6ففي هذه الحدود الغربية ،يا آدم ،سوٍ يخرج منك بذرة ،سوٍ تكملها؛ والتي سوٍ تتنجس بخطاياها ،وباستسلمها لوامر الشيطان، وباتباع أعماله. 7لذلك أجلب عليهم مياه الطوفان ،فأغمرهم جميعاا .وأنقذ ما تبقى من الصالحين بينهم ،وآتي بهم إلى أرض بعيدة ،والرض التي أنت ساكن فيها الن تبقى خربة بل ساكن فيها. ٨وبعد أن كلمهم ا بهذا الكلم ،رجعوا إلى مغارة الكنوز .لكن أجسادهم كانت قد جفيت ،وضعف قواهم من الصوم والصلة ،ومن الحزن الذي شعروا به لتعديهم على ا. الفصل 54 ١ثم قام آدم وحواء في الكهف وصليا تلك الليلة كلها حتى طلع الصباح .ولما أشرقت الشمس خرجا كلهما من الكهف ،ورأساهما تائهان من ثقل الحزن ،ل يدريان إلى أين يذهبان. 2ثم ساروا هكذا إلى الطرٍ الجنوبي من الحديقة ،وصعدوا إلى الطرٍ الشرقي الذي لم يكن وراءه مكان. ٣وكان الكروب حارس الجنة واقفاا عند الباب الغربي ،يحرسها من آدم وحواء لال يدخل الجنة فجأة .فالتفت الكروب كأنه يريد قتلهما ،حسب الوصية التي أعطاه إياها ا. ٤ولما وصل آدم وحواء إلى الطرٍ الشرقي من الجنة ،ظانيين في قلوبهما أن الكروب غافل ،وبينما كانا واقفين عند الباب كأنهما يريدان سيف لم فع من نار .فلما رآهما خرج ليقتلهما ،لنه خاٍ أن يتهلكه ا إن دخل الجنة دون أمره. الدخول ،ظهر الكروب فجأة ا وفي يده ف
الكتاب الول لدم وحواء
5وبدا سيف الكروب وكأنه يشتعل من بعيد .ولكن عندما رفعه على آدم وحواء ،لم يشتعل لهيبه. ي فظن الكروب أن ا قد رضي عنهم ،وأنه يرديهم إلى الجنة .ووقف الكروب متعجباا. 6 7ولم يكن يستطيع أن يصعد إلى السماء ليتأكد من أمر ا بشأن دخولهم الجنة ،لذلك بقي واقفا بجانبهم ،غير قادر على النفصال عنهم ،لنه كان خائفا من أن يدخلوا الجنة بدون إذن من ا ،فيهلكه ا حيناذ. 8فلما رأى آدم وحواء الكروب مقبل إليهما وبيده سيف متقد نار ،سقطا على وجهيهما من الخوٍ ،وكانا كالموات. 9وفي ذلك الوقت اهتزت السماوات والرض ،ونزل كروبيون آخرون من السماء إلى الكروبيم حارس الجنة ،فرأوه متعجبا ا وصامتاا. ١٠ثم نزل ملئكة آخرون أيضاا إلى المكان الذي كان فيه آدم وحواء ،وكانا منقسمين بين الفرح والحزن. 11ففرحوا ،لنهم ظنوا أن ا كان رحيما ا بآدم ،وأراد أن يعود إلى الجنة ،وأراد أن يعيد إليه السعادة التي كان يتمتع بها من قبل. 12ولكنهم حزنوا على آدم لنه سقط كميت ،هو وحواء .وقالوا في أفكارهم :لم يمت آدم في هذا المكان ،ولكن ا قتله ،لنه جاء إلى هذا المكان ،وأراد أن يدخل الجنة بدون إذنه. الفصل 55 1ثم جاء كلمة ا إلى آدم وحواء ،وأقامهما من حالتهما الميتة ،قائلا لهما" :لماذا صعدتما إلى هنا؟ يا سيد ،هل تنويان أن تدخل الجنة التي أخرجتكما منها؟ ل يمكن أن يكون ذلك اليوم ،بل عندما يتم العهد الذي قطعته معكما". 2فلما سمع آدم كلمة ا ورفرفة الملئكة الذين لم يرهم ،بل سمع صوتهم فقط بأذنيه ،بكى هو وحواء وقال للملئكة: ي ،وإلى عدم قدرتي على رؤيتكم! لنه عندما كنت في طبيعتي المشرقة السابقة) كان " 3يا أيها الرواح ،الذين تنتظرون ا ،انظروا إل ي بإمكاني رؤيتكم .كنت أغني التسبيح مثلكم؛ وكان قلبي فوقكم بكثير. " 4ولكن الن ،بعد أن تجاوزت الحدود ،ذهبت تلك الطبيعة المشرقة مني ،ووصلت إلى هذه الحالة البائسة .والن وصلت إلى هذا ،حيث ل أستطيع رؤيتك ،ول تخدمني كما كنت معتاداا .لني أصبحت جسداا حيوانياا. ا " 5والن يا ملئكة ا ،اطلبوا من ا معي أن يعيدني إلى ما كنت عليه سابقا ،وأن ينقذني من هذا البؤس ،وأن يرفع عني حكم الموت الذي ي ،بسبب خطياتي ضده". أصدره عل ي 6فلما سمع الملئكة هذا الكلم ،حزنوا عليه كلهم ،ولعنوا الشيطان الذي أضل آدم حتى خرج من الجنة إلى الشقاء ،ومن الحياة إلى الموت، ومن السلم إلى الضيق ،ومن السعادة إلى أرض غريبة. 7فقال الملئكة لدم« :لقد سمعت للشيطان ،وتركت كلمة ا الذي خلقك ،وآمنت أن الشيطان سوٍ ينجز كل ما وعدك به. « 8ولكن الن يا آدم نخبرك بما حدث لنا بواسطته قبل سقوطه من السماء. 9فجمع جيوشه وخدعهم ،ووعدهم أنه سيعطيهم ملكوتاا عظي اما وطبيعة إلهية ،ووعدهم بمواعيد أخرى. 10فآمن أهله أن كلمه حق ،فخضعوا له ،وتركوا مجد ا. 11ثم أرسل إلينا حسب الوامر التي كنا نتلقاها ،أن نخضع لقيادته ،وأن نستمع إلى وعده الباطل .لكننا رفضنا ،ولم نأخذ بنصيحته. 12ثم بعد أن حارب ا وقاتله ،جمع جيوشه وحاربنا .ولول قوة ا التي معنا ،لما استطعنا أن نتغلب عليه ونطرحه من السماء. 13ولكن لما سقط من بيننا ،حدث فرح عظيم في السماء بسبب نزوله عنا .لنه لو بقي في السماء ،لم يبق فيها شيء ول ملك واحد. " 14ولكن ا برحمته طرده من بيننا إلى هذه الرض المظلمة ،لنه كان قد أصبح الظلمة نفسها وعامل الثم. « ١٥ولقد استمر ،يا آدم ،في محاربتك حتى أغواك وأخرجك من الجنة إلى هذه الرض الغريبة ،حيث أتت إليك كل هذه التجارب .والموت الذي جلبه ا عليه ،جلبه لك أيضاا يا آدم ،لنك أطعته وعصيت ا». 16ففرح الملئكة وسبحوا ا وطلبوا منه أن ل يهلك آدم هذه المرة لنه طلب دخول الجنة ،بل أن يتحمله حتى يتم الوعد ،وأن يساعده في هذا العالم حتى يتحرر من يد الشيطان. الفصل 56 1ثم جاء كلمة ا إلى آدم وقال له: " 2يا آدم ،انظر إلى حديقة الفرح ،وإلى أرض العناء ،وانظر إلى الملئكة الذين في الحديقة المملوءة بهم ،وانظر إلى نفسك وحدك على هذه الرض ،مع الشيطان الذي أطعته. " 3ولكن لو خضعت وأطعتني وحفظت كلمتي ،لكنت مع ملئكتي في حديقتي. " 4ولكن عندما عصيت وأصغيت إلى الشيطان ،أصبحت ضيفه بين ملئكته ،المملوءين بالشر ،وأتيت إلى هذه الرض ،التي تنتج لك الشوك والحسك. " 5يا آدم ،اطلب من الذي خدعك ،أن يعطيك الطبيعة اللهية التي وعدك بها ،أو أن يصنع لك حديقة كما صنعتها لك؛ أو أن يملك بنفس الطبيعة المشرقة التي ملتك بها. ا ا " 6اطلب منه أن يصنع لك جسدا مثل الذي صنعته لك ،أو أن يمنحك يوم راحة كما أعطيتك؛ أو أن يخلق فيك روحا عاقلة كما خلقتك؛ أو أن ينقلك من هنا إلى أرض أخرى غير هذه التي أعطيتك إياها .ولكن يا آدم ،لن يفي حتى بشيء واحد من الشياء التي قالها لك. " 7اعترٍ إذن بفضلي عليك ورحمتي عليك يا خليقتي؛ أنني لم أجازيك على معصيتك لي ،ولكن في شفقتي عليك وعدتك أنه في نهاية اليام الخمسة والنصف العظيمة سوٍ آتي وأخلصك". 8ثم قال ا أيضا لدم وحواء :قوموا انزلوا من هنا لال يهلككم الكروب وسيف النار في يده. 9ولكن آدم تعزى من كلم ا له ،وسجد أمامه. 10فأمر ا ملئكته أن يدخلوا آدم وحواء إلى المغارة بفرح عوضا عن الخوٍ الذي أصابهما.
الكتاب الول لدم وحواء
١١ثم أخذ الملئكة آدم وحواء ،وأنزلوهما من الجبل عند الجنة ،مع الترانيم والمزامير ،حتى أوصلوهما إلى المغارة .وهناك ،بدأ الملئكة يعزونهما ويقوونهما ،ثم انطلقوا عنهما نحو السماء ،إلى خالقهما الذي أرسلهما. ١٢ولكن بعد أن انصرٍ الملئكة عن آدم وحواء ،جاء الشيطان ،خجلا ،ووقف عند مدخل الكهف الذي كان آدم وحواء فيه .ثم نادى آدم وقال : كليمك". "يا آدم ،تعا تل ل ت ت 13فخرج آدم من الكهف وهو يظن أنه واحد من ملئكة ا جاء ليعطيه مشورة صالحة. الفصل 57 1فخرج آدم ورأى صورته القبيحة فخاٍ منه وقال له :من أنت؟ 2فأجاب الشيطان وقال له :أنا الذي اختبأت في الحية ،وكلمت حواء ،وأغويتها حتى استجابت لمري .أنا الذي أرسلتها بمكائدي لتخدعك، حتى أكلت أنت وهي من ثمرة الشجرة ،وخرجتما من تحت أمر ا. 3ولكن عندما سمع آدم هذا الكلم منه ،قال له" :هل تستطيع أن تصنع لي حديقة كما خلقني ا؟ أو تستطيع أن تلبسني نفس الطبيعة المضياة التي كساني ا إياها؟ « 4أين الطبيعة اللهية التي وعدتني أن تعطيني إياها؟ أين كلمك الجميل الذي حملته معنا في البداية ،حين كنا في الجنة؟» 5فقال الشيطان لدم« :أتظن أنه إذا كلمت أحدا ا عن شيء ،أني سأحضره إليه أو أتمم كلمي؟ كل .لني لم أفكر قط في الحصول على ما طلبته. " 6لذلك سقطت ،وجعلتكم تسقطون بسبب ما سقطت من أجله أنا بنفسي ،ومعكم أيضاا ،كل من يقبل مشورتي ،يسقط بذلك. « 7ولكن الن يا آدم ،بسبب سقوطك ،أنت تحت حكمي ،وأنا ملك عليك ،لنك سمعت لي وعصيت إلهك .ولن يكون هناك خلص من يدي إلى اليوم الذي وعدك به إلهك». 8وقال أيضا« :بما أننا ل نعرٍ اليوم الذي اتفقت عليه معك من إلهك ،ول الساعة التي تنقذ فيها ،لذلك نكثر الحرب والقتل عليك وعلى نسلك من بعدك. « 9هذه هي إرادتنا ورضانا أن ل نترك أحدا ا من بني البشر يرث رتبتنا في السموات. نارا حين تدخل المغارة " 10فمسكننا يا آدم هو في نار متقدة ،ولن نكف عن فعل الشر يو اما واحداا ول ساعة واحدة .وأنا يا آدم سأزرع عليك ا لتسكن فيها". 11فلما سمع آدم هذه الكلمات بكى ونوح وقال لحواء :اسمعي ما قاله ،إنه لن ينجز شياا مما قاله لك في الجنة .فهل أصبح حقا ملكا علينا؟ « 12ولكننا نطلب من ا خالقنا أن ينقذنا من يديه». الفصل 58 1فمد آدم وحواء أيديهما إلى ا ،يصليان ويتوسلن إليه أن يطرد الشيطان عنهما ،وأل يستخدم معهما أي عنف ،وأل يرغمهما على إنكار ا. ٢فأرسل ا إليهما ملكه للوقت ،فطرد الشيطان عنهما .وكان ذلك عند غروب الشمس ،في اليوم الثالث والخمسين بعد خروجهما من الجنة. 3فدخل آدم وحواء إلى المغارة ،ووقفا وأدارا وجهيهما إلى الرض ليصليا إلى ا. ت التجارب التي حلت بنا في هذه الرض .تعالي ،فلننهض ونطلب من ا أن يغفر لنا 4ولكن قبل أن يصليا قال آدم لحواء" :انظري ،لقد رأي ت خطايانا التي ارتكبناها؛ ولن نخرج إل في نهاية اليوم الربعين تقريباا .وإذا متنا هنا ،فسوٍ يخلصنا". 5فقام آدم وحواء معاا وطلبا من ا أن يعبدوه. 6وظلوا هكذا يصلون في المغارة ،ولم يخرجوا منها ل في الليل ول في النهار حتى ارتفعت صلتهم من أفواههم كلهيب نار. الفصل 59 ١لكن الشيطان ،كاره كل خير ،لم يدعهم يتكملون صلواتهم .إذ نادى على جنوده ،فأتوا جميعاا .ثم قال لهم« :بما أن آدم وحواء ،اللذين خدعناهما ،اتفقا على الصلة إلى ا ا ليل ونهارا ،والتضرع إليه أن يتنقذهما ،وبما أنهما لن يخرجا من الكهف إل بعد انقضاء الربعين يو اما. ا « ٢وإن كانا سيستمران في صلتهما كما اتفقا ،لينقذهما من أيدينا ويعيدهما إلى حالتهما الولى ،فانظر ماذا نفعل بهما ».فقال له جنوده« :لك القدرة يا سيدنا أن تفعل ما تشاء». 3ثم أخذ الشيطان العظيم جيشه ودخل المغارة في الليلة الثلثين من الربعين يوما وواحدا وضرب آدم وحواء حتى تركهما ميتين. 4ثم جاء كلمة ا إلى آدم وحواء ،فأقامهما من معاناتهما ،وقال ا لدم" :كن قويا ا ول تخف من الذي جاء إليك الن". ي وعلى حواء أمتك؟» 5فبكى آدم وقال« :أين كنت يا إلهي حتى يضربوني بمثل هذه الضربات ،وتأتي هذه المعاناة علينا ،عل ي 6فقال له ا :يا آدم ،انظر ،هو الرب والمالك لكل ما لديك ،الذي قال إنه سيمنحك اللوهية .أين هذا الحب لك؟ وأين هي العطية التي وعد بها؟ سره مرة واحدة يا آدم أن يأتي إليك ليعزيك ويقويك ويفرح معك ويرسل جنوده لحراستك لنك سمعت له وخضعت لمشورته وتجاوزت 7فهل ي وصيتي وتبعت أمره؟ 8فبكى آدم أمام الرب وقال :يا رب من أجل أني أخطأت قليل فقد عاقبتني كثيرا فأطلب منك أن تنقذني من يديه أو ترحمني وتخرج نفسي من جسدي الن في هذه الرض الغريبة. 9فقال ا لدم« :لو كان هذا التنهد والصلة قبل ارتكاب المعصية ،لكنت استرحت من الضيق الذي أنت فيه الن». 10ولكن ا صبر على آدم ،وتركه وحواء في المغارة حتى أكمل الربعين يوماا.
الكتاب الول لدم وحواء
١١أما آدم وحواء ،فقد ذبلت قوتهما وجسدهما من الصوم والصلة ،من الجوع والعطش؛ إذ لم يذوقا طعا اما ول شراباا منذ خرجا من الجنة؛ ولم تكن وظائف جسديهما قد استقرت بعد؛ ولم تبق لهما قوة على الستمرار في الصلة من الجوع حتى نهاية اليوم التالي ،أي في الربعين. سقطا في الكهف؛ ومع ذلك ،فإن ما خرج من أفواههما لم يكن سوى التسبيح. الفصل 60 1وفي اليوم التاسع والثمانين ،جاء الشيطان إلى الكهف ،لبسا ا ثوبا ا من نور ،ومتمنطقا ا بمنطقة مضياة. حلوا، 2وكان في يديه عصا من نور ،وكان منظره رهيبا للغاية :لكن وجهه كان لطيفا وكان كلمه ا 3فغير نفسه هكذا لكي يخدع آدم وحواء ،ويجعلهما يخرجان من الكهف ،قبل أن يتمما الربعين يوماا. 4فإنه قال في نفسه« :الن متى أكملوا أربعين يوما ا من الصوم والصلة ،يردهم ا إلى حالتهم الولى .ولكن إن لم يفعل ،فإنه يكون راضيا ا عنهم .وحتى إن لم يرحمهم ،فإنه يعطيهم شياا ا من الجنة لتعزيتهم ،كما فعل مرتين من قبل». 5ثم اقترب الشيطان من الكهف بهذا المنظر الجميل وقال: " 6يا آدم ،قم وقف أنت وحواء وتعالى معي إلى أرض طيبة ول تخف .أنا لحم وعظام مثلك ،وفي البداية كنت مخلوقاا خلقه ا. 7وكان أنه لما خلقني وضعني في جنة في الشمال ،على أقاصي العالم. 8فقال لي« :امكث هنا ».فأقمت هناك حسب قوله ولم أتعدد وصيته. ي فأخرجك يا آدم من جنبي ولم يثبتك عندي. 9ثم نام عل ي " 10ولكن ا أخذك بيده اللهية ووضعك في جنة إلى الشرق. 11ثم حزنت عليك ،لنه حين أخذك ا من جانبي لم يدعك تبقى معي. 12فقال لي ا :ل تحزن بسبب آدم الذي أخرجته من ضلعك ،فل يصيبه سوء. « 13لني الن أخرجت له من جنبه معينا ا وأعطيته فرحاا». 14فقال الشيطان أيضاا :لم أكن أعلم كيف أنتم في هذا الكهف ،ول أي شيء عن هذه المحنة التي حلت بكم ،حتى قال لي ا :هوذا آدم قد عصى الذي أخذته من جنبك ،وحواء أيضاا التي أخذتها من جنبه ،وطردتهما من الجنة ،وأسكنتهما في أرض الحزن والبؤس ،لنهما عصيا ي ،وأصغيا إلى الشيطان .وها هما في عذاب إلى هذا اليوم ،الثمانين. عل ي 15فقال لي ا :قم واذهب إليهم ،واجعلهم يأتون إلى مكانك ،ول تدع الشيطان يقترب منهم ويضايقهم .لنهم الن في بؤس عظيم ،ويرقدون عاجزين من الجوع. 16ثم قال لي أيضاا« :عندما تأخذهم إليك ،أعطهم ليأكلوا من ثمرة شجرة الحياة ،واسقهم من ماء السلم؛ وألبسهم ثوب النور ،وأعدهم إلى حالتهم الولى من النعمة ،ول تتركهم في بؤس ،لنهم خرجوا من عندك .ولكن ل تحزن عليهم ،ول تندم على ما أصابهم». 17ولكن لما سمعت هذا حزنت ولم يستطع قلبي أن يحتمل صبرا ا من أجلك يا ابني. ي آدم وحواء. 18ولكن يا آدم ،لما سمعت اسم الشيطان ،خفتت وقلتت في نفسي :ل أخرج لال يوقعني في الفخ كما فعل مع ابن ي 19فقلت :يا رب ،حين أذهب إلى أولدي ،يقابلني الشيطان في الطريق ويحاربني كما فعل بهم. 20فقال لي ا ل تخف متى وجدته فاضربه بالعصا التي في يدك ول تخف منه لنك قد شيخخت فل يقدر عليك. 21فقلت :يا سيدي ،أنا قد شخت ول أستطيع أن أذهب ،فأرسل ملئكتك ليأخذوهم. 22فقال لي ا :إن الملئكة ليسوا مثلهم ،ولن يرضوا أن يأتوا معهم .ولكني اخترتك لنهم من نسلك ومثلك ،وسيسمعون لكلمك. 23ثم قال لي ا أيضا :إن لم تكن لك قوة على المشي فإني أرسل سحابة فتحملك وتنزلك إلى باب كهفهم ثم تعود السحابة وتتركك هناك. « 24وإن جاءوا معك أرسل سحابة تحملك وإياهم». 25ثم أمر سحابة فحملتني وجاءت بي إليك ثم ذهبت. ي ،آدم وحواء ،انظرا إلى شعري البيض ،وإلى ضعفي ،وإلى قدومي من ذلك المكان البعيد .تعال ،تعال معي ،إلى مكان 26والن يا ولد ي الراحة. 27ثم ابتدأ يبكي وينتحب أمام آدم وحواء ،وسالت دموعه كالماء على الرض. 28فرفع آدم وحواء أعينهما وأبصرا لحيته وسمعا كلمه الحلو ،فلنت قلوبهما نحوه وأصغيا إليه لنهما آمنا أنه صادق. 29فتصوروا أنهم ذريته حقاا ،لما رأوا وجهه يشبه وجوههم ،فآمنوا به. الفصل 61 1ثم أخذ بيد آدم وحواء ،وابتدأ يخرجهما من الكهف. 2ولكن لما خرجوا قليل ،علم ا أن الشيطان غلبهم ،وأخرجهم قبل أن تتم الربعون يوما ،ليأخذهم إلى مكان بعيد ويهلكهم. 3ثم جاءت كلمة الرب الله أيضا ا ولعنت الشيطان وطردته عنهم. 4فابتدأ ا يكلم آدم وحواء قائل لهما« :ما الذي أخرجكما من المغارة إلى هذا المكان؟» 5فقال آدم ل« :هل خلقت إنسانا ا قبلنا؟ لنه بينما كنا في الكهف ،إذا برجل شيخ صالح جاء إلينا فجأة وقال لنا :أنا رسول من ا إليكم لعيدكم إلى مكان الراحة». " 6ولقد آمنا يا ا أنه رسول منك ،وخرجنا معه ،ولم نعلم إلى أين نذهب معه". 7ثم قال ا لدم" :انظر ،هذا هو أبو الشرور الذي أخرجك أنت وحواء من جنة النعيم .والن ،عندما رأى أنك وحواء قد انضممتما معاا في ا باطل ،وأن يكسر رباطكما المتبادل ،وأن يقطع الصوم والصلة ،وأنكما لم تخرجا من الكهف قبل نهاية الربعين يو اما ،أراد أن يجعل هدفكما كل أمل عنكما ،وأن يدفعكما إلى مكان قد يهلككما فيه.
الكتاب الول لدم وحواء
8لنه لم يكن يقدر أن يفعل لكم شيااا ،لول أنه أظهر نفسه في شبهكم. " 9لذلك جاء إليكم بوجه مثل وجهك ،وبدأ يعطيكم العلمات كما لو كانت كلها حقيقية. 10ولكنني برحمتي ورضاي عنكم لم أدعه يهلككم ،بل طردته من بينكم. « 11والن ،يا آدم ،خذ حواء ،وارجع إلى كهفك ،وأقم فيها إلى غد الربعين .وعندما تخرج ،اذهب نحو الباب الشرقي للجنة». ١٢ثم سجد آدم وحواء ل ،وسبحاه وباركاه على نجاتهما منه .ثم رجعا إلى الكهف .وكان ذلك في مساء اليوم التاسع والثلثين. ١٣فقام آدم وحواء وصليا إلى ا بحرارة شديدة ،ليتخرجهما من قلة قوتهما ،فقد فارقتهما قوتهما من الجوع والعطش والصلة .وسهرا تلك الليلة كلها يصليان حتى الصباح. 14ثم قال آدم لحواء :قومي فنذهب إلى الباب الشرقي كما قال لنا ا. 15ثم صلوا كما كانوا يفعلون كل يوم ،ثم خرجوا من المغارة ليقتربوا من باب الجنة الشرقي. 16فقام آدم وحواء وصليا وطلبا إلى ا أن يقويهما ويرسل لهما ما يسد جوعهما. 17ولكن لما انتهوا من صلتهم ،لبثوا في أماكنهم بسبب ضعف قوتهم. 18ثم جاء كلمة ا مرة أخرى وقال لهم" :يا آدم ،قم واذهب وأحضر هنا تينتين". 19فقام آدم وحواء وذهبا حتى اقتربا من المغارة. الفصل 62 1ولكن الشيطان الشرير حسد من أجل التعزية التي أعطاهم ا إياها. 2فمنعهما ،ودخل المغارة ،وأخذ التينتين ،ودفنهما خارج المغارة ،لال يجدهما آدم وحواء ،وكان في نفسه أيضاا أن يهلكهما. ٣ولكن بفضل ا ،لما دخلت هاتان التينتان الرض ،هزم ا مؤامرة الشيطان بشأنهما ،وجعلهما شجرتي فاكهة تتظللن المغارة ،لن الشيطان دفنهما في جانبها الشرقي. 4فلما نمت الشجرتان وغطتا بالثمر ،حزن الشيطان ونوح وقال« :كان من الفضل أن تتركا التين كما هما ،لنه الن ها هما قد صارتا شجرتي ثمر يأكل منهما آدم كل أيام حياته .أما أنا فقد كنت أفكر حين دفنتهما أن أهلكهما وأخفيهما إلى البد. " 5ولكن ا قلب مشورتي ،ولم يشأ أن يهلك هذا الثمرة المقدسة ،وأوضح مقصدي ،وأبطل المشورة التي كنت قد فكرت بها ضد عبيده". 6فمضى الشيطان خجلا لنه لم يتمم مشورته. الفصل 63 1ولما اقترب آدم وحواء من المغارة نظرا شجرتي تين مملوءتين ثمرا ا وظللتا على المغارة. 2فقال آدم لحواء« :يبدو لي أننا ضللنا الطريق .متى نمت هاتان الشجرتان هنا؟ يبدو لي أن العدو يريد أن يضلنا .أتقولين إن في الرض مغارة أخرى غير هذه؟» « 3ولكن يا حواء ،لندخل المغارة ونجد فيها التينتين ،لن هذه هي مغارتنا التي كنا فيها .ولكن إن لم نجد فيها التينتين فل تكون مغارة لنا». 4فدخلوا المغارة ونظروا إلى زواياها الربع ،ولكن لم يجدوا التينتين. ٥فبكى آدم وقال لحواء« :ألم ندخل مغارة ا خاطاةا يا حواء؟ يبدو لي أن هاتين التينتين هما التينتان اللتان كانتا في المغارة ».فقالت حواء« :أما أنا فل أعلم». 6فقام آدم وصلى وقال :يا ا ،أنت أمرتنا أن نرجع إلى المغارة ونأخذ التينتين ثم نرجع إليك. « ٧ولكن الن لم نجدهما .يا ا ،هل أخذتهما وزرعت هاتين الشجرتين ،أم ضللنا في الرض ،أم خدعنا العدو؟ إن كان المر كذلك ،فأظهر لنا يا ا سر هاتين الشجرتين والتينتين». 8ثم جاء كلمة ا إلى آدم وقال له :يا آدم ،حين أرسلتك لتأخذ التين ،سبقك الشيطان إلى المغارة ،وأخذ التين ،ودفنه خارجا ا شرقي المغارة، ظانا ا أنه سيهلكه ،ولم يزرعه بحسن نية. « 9ليس من أجله وحده نمت هاتان الشجرتان في الحال ،بل رحمتك وأمرتهما أن تنموا .فنمتا حتى صارتا شجرتين عظيمتين ،لكي تظلل بأغصانهما ،وتجدا راحة ،ولكي أريكما قوتي وأعمالي العجيبة. 10وأيضاا ،لظهر لكم شر الشيطان وأعماله الشريرة ،لنه منذ خرجتم من الجنة ،لم يتوقف يو اما واحداا عن إيذائكم .ولكنني لم أعطه سلطاناا عليكم. 11وقال ا" :من الن فصاعدا ،يا آدم ،افرح أنت وحواء من أجل الشجار ،واستريحا تحتها عندما تشعران بالتعب .ولكن ل تأكل من ثمارها ،ول تقتربا منها". 12فبكى آدم وقال :يا ا أتقتلنا مرة أخرى أم تطردنا من أمام وجهك وتقطع حياتنا عن وجه الرض؟ " 13يا ا ،أتوسل إليك ،إذا كنت تعلم أن في هذه الشجار إما الموت أو أي شر آخر ،كما في المرة الولى ،فاقتلعها من قرب كهفنا ،وأذبلها؛ واتركنا نموت من الحر والجوع والعطش. " 14لننا نعلم عجائبك يا ا ،أنها عظيمة ،وأنك بقدرتك تستطيع أن تخرج شيااا من شيء ،بدون إرادة أحد .لن قدرتك تستطيع أن تجعل صخورا". أشجارا ،والشجار الصخور ا ا
الكتاب الول لدم وحواء
الفصل 64 فحول التينتين إلى تينتين كما كانتا في البداية ،ثم قال لدم وحواء : ١ثم نظر ا إلى آدم ،وإلى قوة نفسه ،وإلى احتماله الجوع والعطش والحر .ي «خذا كل واحد منكما تينة واحدة ».فأخذاها كما أمرهما الرب. 2فقال لهم :ادخلوا المغارة وكلوا التين وأشبعوا لال تموتوا. ٣فدخل المغارة كما أمرهما ا ،نحو غروب الشمس .وقام آدم وحواء يصليان عند غروب الشمس. ٤ثم جلسوا ليأكلوا التين ،لكنهم لم يعرفوا كيف يأكلونه ،لنهم لم يكونوا معتادين على أكل الطعام الرضي .خافوا أيضاا أن تثقل بطونهم، ويغلظ لحمهم ،فتميل قلوبهم إلى أكل الطعام الرضي. 5وبينما هم جالسون هكذا ،أشفق ا عليهم ،فأرسل لهم ملكه ،لال يهلكوا من الجوع والعطش. 6فقال الملك لدم وحواء« :يقول لكما ا إنكما ل تملكان قوة على الصوم حتى الموت ،فكل وتقويا أجسادكما ،لنكما الن جسد حيواني ل تستطيعان البقاء بدون طعام وشراب». ٧فأخذ آدم وحواء التين وأكل منه ،وكان ا قد جعل فيهما مزي اجا من الخبز اللذيذ والدم. ٨ثم خرج الملك من عند آدم وحواء ،فأكل من التين حتى شبعا ،ثم فضل ما فضل ،فبقدرة ا شبع التين كما كان من قبل ،لن ا باركهما. كثيرا طوال تلك الليلة .وهكذا كانت نهاية اليوم الثالث والثمانين. ٩بعد ذلك ،قام آدم وحواء ،وصليا بفرحف وقو فة متجددة ،وسبيحا وابتهجا ا الفصل 65 1ولما كان النهار قاموا وصلوا كعادتهم ثم خرجوا من المغارة. 2ولكن لما تعبوا كثيرا من الطعام الذي أكلوه والذي لم يعتادوا عليه ،صاروا يدورون في الكهف قائلين بعضهم لبعض: « ٣ماذا أصابنا من الكل حتى أصابنا هذا اللم؟ ويل لنا ،نموت! خير لنا أن نموت من أن نأكل ،وأن نحافظ على أجسادنا نقية من أن ننجسها بالطعام». 4فقال آدم لحواء" :لم ينزل بنا هذا اللم في الجنة ،ولم نأكل هناك طعا اما رديااا كهذا .فهل تظنين يا حواء أن ا سيعذبنا بالطعام الذي فينا ،أو أن أحشاءنا ستخرج ،أو أن ا يريد أن يقتلنا بهذا اللم قبل أن يتمم وعده لنا؟" 5فتضرع آدم إلى الرب وقال« :يا رب ،ل نهلك بسبب الطعام الذي أكلناه .يا رب ،ل تضربنا ،بل اصنع معنا حسب رحمتك العظيمة ،ول تتركنا إلى يوم الموعد الذي وعدتنا به». 6فنظر ا إليهم ،فأعديهم للوقت طعاما ا كما في هذا اليوم ،لكي ل يهلكوا. ٧ثم عاد آدم وحواء إلى الكهف حزينين باكيين على ما حدث لهما من تغيير في طبيعتهما .ومنذ تلك الساعة ،أدركا أنهما كائنان متغيران ،وأن أملهما في العودة إلى الجنة قد انقطع ،وأنهما ل يستطيعان دخولها. 8فإن أجسادهم الن لها وظائف غريبة ،وكل جسد يحتاج إلى طعام وشراب لوجوده ،ل يمكن أن يكون في الجنة. 9فقال آدم لحواء« :ها قد انقطع رجائنا ،وانقطع رجاءنا في دخول الجنة .لم نعد من سكان الجنة ،بل أصبحنا من الن ترابيين من سكان الرض ،ولن نعود إلى الجنة حتى يأتي اليوم الذي وعدنا ا فيه بخلصنا وإعادتنا إلى الجنة كما وعدنا». ١٠ثم صلييا إلى ا أن يرحمهما ،فسكنت قلوبهما ،وانكسرت قلوبهما ،وهدأت أشواقهما ،وأصبحا كغرباء على الرض .قضا آدم وحواء تلك الليلة في الكهف ،حيث غلب عليهما النوم من شدة ما أكله من طعام. الفصل 66 1وفي الصباح ،بعد أن أكل الطعام ،صلى آدم وحواء في المغارة .وقال آدم لحواء« :هوذا نحن طلبنا من ا طعاما ا فأعطانا .والن فلنطلب منه أيضا ا أن يعطينا ما اء لنشرب». ي ا ٢فقاما وذهبا إلى ضفة النهر ،التي كانت في طرٍ الحديقة الجنوبي ،حيث ألقيا نفسيهما سابقا .ووقفا على الضفة وصليا إلى ا أن يأمرهما بشرب الماء. 3ثم جاء كلمة ا إلى آدم ،وقال له" :يا آدم ،لقد أصبح جسدك وحشياا ،ويحتاج إلى ماء للشرب .خذ واشرب أنت وحواء .اشكرا وسبحا". ٤ثم دنا آدم وحواء وشربا منه حتى انتعشت أجسادهما .وبعد أن شربا ،سبحا ا ،ثم عادا إلى كهفهما كعادتهما .وكان ذلك بعد ثلثة وثمانين يو اما. ٥وفي اليوم الرابع والثمانين ،أخذوا تينتين وعلقوهما في المغارة مع ورقيهما لتكونا لهما علمة وبركة من ا .ووضعوهما هناك حتى يأتي لهما ذرية ترى عجائب ا التي صنعها بهم. 6ثم وقف آدم وحواء أيضاا خارج الكهف وطلبا من ا أن يريهما بعض الطعام الذي يغذي أجسادهما. 7ثم جاء كلمة ا وقال له :يا آدم ،انزل إلى غربي الكهف إلى أرض ذات تربة داكنة ،وهناك تجد طعاماا. 8فسمع آدم لكلمة ا ،فأخذ حواء ونزل إلى أرض مظلمة ،فوجد هناك قمحا ا ناميا ا ناضجاا ،وتينا ا يأكله ،ففرح آدم بذلك. 9ثم جاء كلمة ا مرة أخرى إلى آدم ،وقال له« :خذ من هذه القمح واصنع لنفسك ا خبزا لتغذي به جسدك ».فأعطى ا قلب آدم الحكمة ،ليعمل القمح حتى أصبح ا خبزا. ١٠ففعل آدم كل ذلك حتى تعب وتعب .ثم عاد إلى الكهف فر احا بما تعلمه من صنع القمح حتى يتحول إلى خبز.
الكتاب الول لدم وحواء
الفصل 67 ا وجاهزا للحصاد ،حيث لم يكن 1ولكن عندما نزل آدم وحواء إلى أرض الطين السود ،واقتربا من القمح الذي أراهما ا إياه ،ورأياه ناض اجا لديهما منجل لحصاده ،فقد حزما أنفسهما وبدءا في سحب القمح حتى انتهى كل شيء. 2ثم جمعوها إلى كومة ،وإذ كانوا منهكين من الحر والعطش ذهبوا تحت شجرة ظليلة ،حيث هبت عليهم نسمة الهواء ليناموا. قوي ٣فلما رأى الشيطان ما فعله آدم وحواء ،دعا جنوده وقال لهم« :بما أن ا قد أطلع آدم وحواء على كل شيء بشأن هذه القمحة التي ت ت ي نارا في هذه الكومة من القمح ونحرقها، أجسادهما ،وها هما قد أتيا وصنعا منها كومة ،وقد غلبهما التعب وهما نائمان الن ،فهلموا نشعل ا عا وعط ا شا. ونأخذ قربة الماء التي بجانبهما ونفرغها ،فل يجدان ما يشربانه ،فنقتلهما جو ا " 4ثم إذا استيقظوا من نومهم وطلبوا الرجوع إلى الكهف ،سنأتيهم في الطريق ونضللهم ،حتى يموتوا من الجوع والعطش ،وربما ينكرون ا، فيهلكهم .وهكذا نتخلص منهم". 5ثم ألقى الشيطان وجنوده نارا على القمح فأكلتها. 6ولكن من حرارة اللهيب استيقظ آدم وحواء من نومهما ،فرأيا القمح يحترق ،ودلو الماء الذي بجانبهما يسكب. 7ثم بكوا ورجعوا إلى المغارة. 8وفيما هم صاعدون من أسفل الجبل الذي كانوا فيه ،استقبلهم الشيطان وجنوده في شكل ملئكة ،وهم يسبحون ا. ٩فقال الشيطان لدم« :يا آدم ،لماذا أنت متألم من الجوع والعطش؟ يبدو لي أن الشيطان قد أحرق القمح ».فقال له آدم« :نعم». 10فقال الشيطان لدم" :ارجع معنا ،نحن ملئكة ا .أرسلنا ا إليك لنريك حقل قمح آخر أفضل من هذا ،وخلفه ينبوع ماء جيد وأشجار كثيرة ،فتسكن بقربه وتعمل الحقل عملا أفضل من الذي أكله الشيطان". 11فظن آدم أنه صادق ،وأن هؤلء الملئكة هم الذين يتكلمون معه ،فرجع معهم. .12ثم بدأ الشيطان يتضل آدم وحواء ثمانية أيام ،حتى سقطا كالميتين من الجوع والعطش والضعف .ثم هرب مع جيوشه وتركهم. 13. الفصل 68 1ثم نظر ا إلى آدم وحواء ،وما جاء عليهما من الشيطان ،وكيف أهلكهما. 2فأرسل ا كلمته ،وأقام آدم وحواء من حالة الموت. ٣ثم قال آدم لما ترفع" :يا ا ،لقد أحرقت وسلبت منا القمح الذي أعطيتنا ،وأفرغت دلو الماء .وأرسلت ملئكتك ،الذين ضلوا طريقنا من الحقل .أتريد أن تهلكنا؟ إن كان هذا منك يا ا ،فخذ نفوسنا ،ولكن ل تعاقبنا". 4ثم قال ا لدم« :لم أحرق الحنطة ،ولم أسكب الماء من الدلو ،ولم أرسل ملئكتي لضللك. " 5ولكن الشيطان سيدك هو الذي فعل هذا ،هو الذي أخضعت نفسك له ،وقد ألغيت وصيتي في هذه الثناء .هو الذي أحرق القمح ،وسكب الماء ،وهو الذي أضلك ،وكل الوعود التي قطعها لك ،هي في الحقيقة خدعة وخداع وكذب. « 6ولكن الن يا آدم ،عليك أن تعترٍ بأعمالي الصالحة التي صنعتها إليك». 7وقال ا لملئكته أن يأخذوا آدم وحواء ويحملوهما إلى حقل القمح الذي وجدوه كما في الول مع الدلو المملوء ماء. 8فرأوا شجرة ،فوجدوا عليها مننا صلباا ،فتعجبوا من قدرة ا .وأمرهم الملئكة أن يأكلوا من المن عندما يجوعون. 9فحلف ا للشيطان بلعنة أن ل يأتي مرة أخرى فيهلك الحقل. 10فأخذ آدم وحواء من القمح وجعل منه تقدمة ورفعاها على الجبل ،حيث قدما تقدمتهما الولى من الدم. ١١ثم قدموا هذه التقدمة مرة أخرى على المذبح الذي بنوه ا أول .وقاموا وصلوا وتضرعوا إلى الرب قائلين« :يا رب ،هكذا كنا في الجنة، صعدت إليك تسبيحاتنا كهذه التقدمة ،وصعدت إليك براءتنا كالبخور .والن يا رب ،اقبل منا هذه التقدمة ،ول تردنا عن رحمتك». 12ثم قال ا لدم وحواء :بما أنكما قدمتما هذه القربانة وقدمتها لي ،فسأجعلها جسدي عندما أنزل إلى الرض لنقاذكما ،وسأجعلها تقدم دائما على المذبح ،من أجل المغفرة والرحمة ،لولاك الذين يتناولون منها كما ينبغي. 13فأرسل ا نارا ا مضياة على ذبيحة آدم وحواء ،فملها بها اء ونعمة ونوراا ،ونزل الروح القدس على تلك الذبيحة. ١٤ثم أمر ا ملكا أن يأخذ ملقطا ناريا مثل ملعقة ،ويأخذ به تقدمة ويقدمها لدم وحواء .ففعل الملك كما أمره ا ،وقدمها لهما. 15فأشرقت نفسي آدم وحواء ،وامتلت قلوبهما بالفرح والسرور ،وتسبيح ا. 16فقال ا لدم« :هذه عادة لك أن تفعلها حين يصيبك الضيق والحزن .ولكن نجاتك ودخولك الجنة ل يكون إل بعد أن تتم اليام المتفق عليها بيني وبينك .وإل فإني من رحمتي وشفقتي عليك كنت لردك إلى جنتي وإلى رضائي من أجل التقدمة التي قدمتها لسمي». 17ففرح آدم بهذا الكلم الذي سمعه من ا ،وسجد هو وحواء أمام المذبح ،ثم رجعا إلى مغارة الكنوز. 18وكان هذا في نهاية اليوم الثاني عشر بعد اليوم الثمانين من خروج آدم وحواء من الجنة. 19فقاموا الليل كله يصلون إلى الصباح ،ثم خرجوا من المغارة. 20فقال آدم لحواء بفرح قلب من أجل القربان الذي قدموه ل والذي قبله :لنفعل هذا ثلث مرات في السبوع :في اليوم الرابع الربعاء ،وفي يوم الستعداد الجمعة ،وفي يوم السبت الحد ،كل أيام حياتنا. 21ولما اتفقوا على هذا الكلم بينهم ،رضي ا عن أفكارهم وعن قرارهم الذي اتخذه كل واحد مع الخر. ي حين أصير جسداا ،لنها الربعاء الرابع، 22وبعد ذلك جاء كلمة ا إلى آدم وقال :يا آدم ،لقد حددت مسبقاا اليام التي ستأتي فيها اللم عل ي ويوم الستعداد الجمعة. " 23ولكن في اليوم الول ،خلقت كل شيء فيه ،ورفعت السماوات .وأيضاا ،بقيامتي في هذا اليوم ،سأخلق الفرح ،وأرفع المؤمنين بي إلى العالي .يا آدم ،قدم هذه القربانة كل أيام حياتك". 24ثم رفع ا كلمته عن آدم.
الكتاب الول لدم وحواء
٢٥واستمر آدم يقدم هذه التقدمة هكذا ،ثلث مرات في كل أسبوع ،حتى انقضت سبعة أسابيع .وفي اليوم الول ،وهو الخمسون ،قدم آدم تقدمة كعادته ،فأخذها هو وحواء وتقدما إلى المذبح أمام ا كما علمهما. الفصل 69 1ثم إن الشيطان ،الذي كان يبغض كل خير ،وحسد آدم وتقدمته التي بها وجد نعمة لدى ا ،أسرع وأخذ حجرا ا حادا ا من بين حجارة الحديد الحادة ،وظهر في صورة إنسان ،وذهب ووقف بجانب آدم وحواء. 2وكان آدم حيناذ يقدم قربانه على المذبح ،وبدأ يصلي ويداه ممدودتان إلى ا. ٣فأسرع الشيطان بحجر الحديد الحاد الذي كان معه ،وطعن به آدم في جنبه اليمن ،فسال دم وماء ،فسقط آدم على المذبح كالميت ،فهرب الشيطان. 4فجاءت حواء وأخذت آدم ووضعته تحت المذبح ،وبقيت هناك تبكي عليه ،وسال دم من جنب آدم على قربانه. :أوٍ بتقدمتك يا آدم ،فإنها عظيمة ،ول عيب فيها». ٥لكن ا نظر إلى موت آدم ،فأرسل كلمته ،فأقامه ،وقال له« ت 6وقال ا لدم« :هكذا يحدث لي أيضا على الرض ،حين أطعن فيسيل دم وماء من جنبي ويجري على جسدي ،هذه هي الذبيحة الحقيقية التي تقدم على المذبح تقدمة كاملة». 7ثم أمر ا آدم أن يكمل تقدمته ،وعندما انتهى منها سجد أمام ا وحمده على اليات التي أراها له. 8فشفى ا آدم في يوم واحد ،وهو نهاية السبعة أسابيع ،وهو اليوم الخمسون. ٩ثم رجع آدم وحواء من الجبل ،ودخل مغارة الكنوز ،كما كانا يفعلن .وهكذا أكمل آدم وحواء ماة وأربعين يو اما منذ خروجهما من الجنة. 10فقاما كلهما في تلك الليلة وصليا إلى ا .ولما كان الصباح ،خرجا ونزل غربي المغارة ،إلى موضع قمحهما ،وهناك استراحا تحت ظل شجرة كعادتهما. ١١ولكن لما أحاط بهم عدد كبير من الوحوش ،كان ذلك من فعل الشيطان في شروره ،ليحارب آدم بالزواج. الفصل 70 1وبعد هذا أخذ الشيطان ،الذي كان يبغض كل خير ،شكل ملك ،ومعه اثنان آخران ،حتى كان شكلهم يشبه الملئكة الثلثة الذين أحضروا لدم الذهب والبخور والمر. فمرا أمام آدم وحواء وهما تحت الشجرة ،وحييا آدم وحواء بكلم حسن ممزوج بالمكر. 2ي 3ولكن عندما رأى آدم وحواء مظهرهما الجميل ،وسمعا كلمهما الحلو ،قام آدم ،ورحب بهما ،وأحضرهما إلى حواء ،وظلوا جميعاا معاا؛ وكان قلب آدم سعيداا لنه فكر فيهما ،وأنهما نفس الملئكة الذين أحضروا له الذهب والبخور والمر. ٤لنه لما أتوا إلى آدم أول مرة ،ح يل عليه منهم السلم والفرح ،إذ أتوا إليه بعلمات صالحة .فظن آدم أنهم أتوا ثانية ليعطوه علمات أخرى ليفرح بها .لنه لم يكن يعلم أنها الشيطان ،فاستقبلهم بفرح ورافقهم. 5فقال الشيطان أطولهم« :افرح يا آدم وتهلل .هوذا ا أرسلنا إليك لكي نقول لك شيااا». ٦فقال آدم« :ما هو؟» فأجاب الشيطان« :إنه أمر هين ،ولكنه كلم ا ،فهل تسمعه منا وتعمل به؟ وإن لم تسمع ،فسنرجع إلى ا ونقول له إنك ل تقبل كلمه». 7فقال الشيطان أيضا لدم :ل تخف ول يأتك رعد .أما تعرفنا؟ 8فقال آدم« :ل أعرفكم». 9فقال له الشيطان :أنا الملك الذي أحضر لك الذهب وأدخلك المغارة ،وهذا هو الذي أحضر لك البخور ،والثالث هو الذي أحضر لك المر وأنت على رأس الجبل وأدخلك المغارة. 10وأما الملئكة الخرون رفقاؤنا الذين حملوكم إلى المغارة فلم يرسلهم ا معنا هذه المرة لنه قال لنا :تكفيكم. 11فلما سمع آدم هذه الكلمات آمن بها ،وقال للملئكة« :تكلموا بكلمة ا فأقبلها». 12فقال له الشيطان« :أقسم لي أنك ستأخذه». 13فقال آدم« :ل أعرٍ أن أقسم ول أعد». 14فقال له الشيطان« :هات يدك وضعها في يدي». 15فمد آدم يده ووضعها في يد الشيطان .فقال له الشيطان" :قل الن -بما أن ا حي عاقل ناطق ،الذي رفع السماوات في الفضاء ،وأسس الرض على المياه ،وخلقني من العناصر الربعة ،ومن تراب الرض -لن أخلف وعدي ،ولن أنكر كلمتي". 16فحلف آدم هكذا. 17فقال له الشيطان« :هوذا قد مضى زمان منذ خرجت من الجنة ،وأنت ل تعرٍ الشر ول الشر .ولكن الن يقول لك ا :خذ حواء التي عسيرا ،ول فيه عيب عليك». خرجت من جنبك ،وتزوجها ،فتلد لك أولداا ،وتعزيك ،وتطرد عنك الضيق والحزن .الن ليس هذا المر ا الفصل 71 1ولكن عندما سمع آدم هذا الكلم من الشيطان ،حزن جدا من أجل قسمه ومن أجل وعده ،وقال" :أزني بلحمي وعظامي وأخطئ إلى نفسي حتى يهلكني ا ويمحوني عن وجه الرض؟ ي الموت .فإذا وجلب المشرقة، طبيعتي من وحرمني الغريبة، الرض هذه إلى الجنة من أخرجني « 2منذ أن أكلت من الشجرة أول مرة، عل ي فعلت هذا ،فإنه سيقطع حياتي عن الرض ،ويلقي بي في الجحيم ،ويعذبني هناك طويلا.
الكتاب الول لدم وحواء
ي في صورة ملئكة " 3ولكن ا لم يتكلم قط بالكلم الذي قلته لي ،وأنتم لستم ملئكة ا ،ول مرسلين من عنده .بل أنتم شياطين ،تعالوا إل ي كاذبة .ابتعدوا عني ،يا ملعونين من ا"! 4فهربت تلك الشياطين من أمام آدم ،فقام هو وحواء ورجعا إلى مغارة الكنوز ودخلها. ت ما فعلت فل تخبري به ،لني أخطأت إلى ا وأقسمت باسمه العظيم ،ووضعت يدي مرة أخرى في يد الشيطان». ٥فقال آدم لحواء« :إن رأي ت فسكتت حواء كما قال لها آدم. ٦فقام آدم وبسط يديه إلى ا متضرعا إليه بدموع أن يغفر له ما فعله .وظل آدم قائما يصلي أربعين نهارا وأربعين ليلة ،ل يأكل ول يشرب حتى سقط على الرض من الجوع والعطش. 7ثم أرسل ا كلمته إلى آدم ،فأقامه من حيث كان مضطجعاا ،وقال له« :يا آدم ،لماذا أقسمت باسمي ،ولماذا اتفقت مع الشيطان مرة أخرى؟» 8فبكى آدم وقال« :يا ا اغفر لي ،لني فعلت هذا بغير قصد ،إذ كنت أعتقد أنهم ملئكة ا». 9فغفر ا لدم وقال له :احذر من الشيطان. 10ثم رفع كلمته عن آدم. ا 11فتعزى قلب آدم ،فأخذ حواء ،وخرجا من المغارة ليصنعا طعاما لجسديهما. 12ولكن من ذلك اليوم كان آدم يفكر في حواء عرسه ،خائفا من أن يفعل ذلك لال يغضب ا عليه. 13فذهب آدم وحواء إلى نهر الماء وجلسا على الشاطئ كما يفعل الناس عندما يستمتعون. 14ولكن الشيطان حسدهم وأراد أن يهلكهم. الفصل 72 1ثم تحول الشيطان وعشرة من جنوده إلى عذارى ،على عكس أي شخص آخر في العالم كله ،من أجل النعمة. ٢فخرجوا من النهر أمام آدم وحواء ،وقالوا فيما بينهم" :هلموا ننظر إلى وجهي آدم وحواء ،وهما من بني البشر على الرض .ما أجملهما، وما أغرب منظرهما عن وجوهنا" .ثم تقدموا إلى آدم وحواء ،وسلموا عليهما ،ووقفوا متعجبين منهما. 3فنظر آدم وحواء إليهما أيضاا ،وتعجبا من جمالهما ،وقال" :فهل يوجد إذن تحتنا عالم آخر به مخلوقات جميلة مثل هذه؟" 4فقالت تلك الفتيات لدم وحواء« :نعم ،نحن خليقة كثيرة». 5فقال لهم آدم« :ولكن كيف تكثرون؟» 6فأجابوه« :لنا أزواج تزوجونا ،فننجب لهم أولداا ،ويكبرون ،ثم يتزوجون بدورهم ،وينجبون أولداا أيضاا ،وهكذا ننمو .وإن لم تصدقنا يا آدم، فإننا نريك أزواجنا وأولدنا». 7ثم صرخوا عبر النهر كأنهم ينادون أزواجهم وأولدهم الصاعدين من النهر ،رجالا وأولداا ،فجاء كل واحد إلى امرأته وأولده معه. 8ولكن عندما رآهم آدم وحواء وقفا صامتين وتعجبا منهم. 9ثم قالوا لدم وحواء« :انظرا إلى أزواجنا وأولدنا ،تزوجا حواء كما تزوجنا نحن نساءنا ،فتلدان أولداا مثلنا ».كانت هذه حيلة من الشيطان لخداع آدم. 10ففكر الشيطان في نفسه قائلا« :أولا أوصى ا آدم بشأن ثمرة الشجرة قائلا :ل تأكل منها ،وإل فستموت موتاا ».فأكل آدم منها ،ومع ذلك لم يقتله ا ،بل كتب عليه الموت والوباة والتجارب إلى يوم خروجه من جسده. 11فالن إن خدعته ليفعل هذا المر ويتزوج حواء بدون أمر ا ،فإن ا يقتله حيناذ. 12لذلك عمل الشيطان هذا الظهور أمام آدم وحواء ،ليطلب قتله وإخفائه عن وجه الرض. ١٣وفي هذه الثناء ،ثارت نار الخطياة على آدم ،ففكر في ارتكاب الخطياة ،لكنه كبت نفسه خوفاا من أن يقتله ا إن اتبع نصيحة الشيطان. 14فقام آدم وحواء وصليا إلى ا ،ونزل الشيطان وجنوده إلى النهر أمام آدم وحواء ،لكي يروا أنهم عائدون إلى بلدهم. 15فرجع آدم وحواء إلى مغارة الكنوز كما كانا يفعلن نحو المساء. 16فقاما كلهما وصليا إلى ا في تلك الليلة .وظل آدم قائما يصلي ،وهو ل يعرٍ كيف يصلي بسبب أفكار قلبه في ليلة زفافه ،واستمر على هذا الحال إلى الصباح. 17ولما أشرق النور قال آدم لحواء :قومي فننزل إلى أسفل الجبل حيث أتونا بالذهب ،ولنسأل الرب عن هذا المر. 18فقالت حواء :ما هذا المر يا آدم؟ 19فأجابها" :لكي أطلب من الرب أن يخبرني بأمر زواجك ،لني ل أريد أن أفعل ذلك دون أمره ،لال يهلكنا ،أنت وأنا .لن هؤلء الشياطين قد أشعلوا قلبي بأفكار عما أظهروه لنا في ظهوراتهم الخاطاة". 20فقالت حواء لدم« :لماذا ننزل إلى أسفل الجبل؟ بل لنقم ونصلي في مغارتنا إلى ا لنعرٍ هل هذه المشورة صالحة أم ل». 21فقام آدم يصلي وقال :يا ا ،أنت تعلم أننا عصيناك ،ومنذ عصينا حرمنا من طبيعتنا المشرقة ،وصار جسدنا وحشيا ا يحتاج إلى الطعام والشراب ،وله شهوات حيوانية. " 22أوصنا يا ا أل نستسلم لهم بدون أمرك ،لال تهلكنا .لنه إذا لم تأمرنا ،فسوٍ نتقهر ،ونتبع نصيحة الشيطان؛ وستجعلنا نهلك مرة أخرى. " 23وإن لم يكن كذلك ،فخذ نفوسنا منا؛ ولنتخلص من هذه الشهوة الحيوانية .وإن لم تأمرنا بهذا المر ،فافصل حواء عني ،وافصلني عنها؛ واجعل كل منا بعيداا عن الخر. ت ت ت شوه أفكارنا تجاه بعضنا البعض. « ٢٤يا رب ،مرة أخرى ،عندما ت ي فرقنا عن بعضنا البعض ،ستخدعنا الشياطين بظهوراتها ،وتد يمر قلوبنا ،وت ي ومع ذلك ،إن لم يكن ك لل منا تجاه الخر ،فسيكون ذلك ،على أي حال ،من خلل ظهورهم لنا» .هنا أنهى آدم صلته.
الكتاب الول لدم وحواء
الفصل 73 1فنظر ا إلى كلمات آدم أنها كانت صادقة ،وأنه يستطيع أن ينتظر أمره طويلا ،فيما يتعلق بمشورة الشيطان. 2فوافق ا آدم على ما فكر به في هذا المر ،وفي الصلة التي قدمها أمامه .وجاءت كلمة ا إلى آدم وقالت له" :يا آدم ،لو كنت قد اتخذت هذا الحذر أولا قبل أن تخرج من الجنة إلى هذه الرض"! 3وبعد ذلك أرسل ا ملكه الذي أحضر الذهب ،والملك الذي أحضر البخور ،والملك الذي أحضر المر إلى آدم ،لكي يخبروه عن حواء عرسه. 4ثم قال الملئكة لدم« :خذ الذهب وأعطه لحواء هدية عرس ،وخطبها ،ثم أعطها بعض البخور والمر هدية ،وكونوا أنت وهي جسدا ا واحداا». 5فسمع آدم للملئكة ،وأخذ الذهب وجعله في حضن حواء في ثوبها ،وخطبها بيده. 6ثم أمر الملئكة آدم وحواء أن يقوما ويصليا أربعين نهارا ا وأربعين ليلة ،وبعد ذلك أن يدخل آدم على امرأته ،لنه حيناذ يكون هذا العمل طاهرا ا بل دنس ،فينجب أولدا ا يكثرون ويملون وجه الرض. 7فأخذ آدم وحواء كلم الملئكة ،فذهب الملئكة عنهما. ٨ثم بدأ آدم وحواء بالصوم والصلة حتى انقضاء الربعين يو اما ،ثم اجتمعا كما أمرهما الملئكة .ومن خروج آدم من الجنة حتى زواجه بحواء ،كان ماتان وثلثة وعشرون يو اما ،أي سبعة أشهر وثلثة عشر يو اما. 9وهكذا ه تتز تمت حرب الشيطان مع آدم. الفصل 74 1وسكنوا على الرض يعملون ،لكي يستمروا في سلمة أجسادهم؛ وظلوا كذلك إلى أن انقضت تسعة أشهر من حمل حواء ،وقرب الوقت الذي ينبغي أن تولد فيه. 2ثم قالت لدم" :هذه المغارة بقعة نقية بسبب العلمات التي حدثت فيها منذ أن تركنا الجنة ،وسنصلي فيها مرة أخرى .فليس من اللئق إذن أن أخرج فيها ،بل دعنا نتوجه إلى صخرة الحماية التي رماها الشيطان علينا عندما أراد قتلنا بها ،ولكنها ترفعت ونشرت كمظلة فوقنا بأمر ا، وشكلت كهفاا". كثيرا .فحزن آدم ،وتألم قلبه من أجلها ،لنها كانت على وشك الموت، عانت ولدتها، وقت حان وعندما الكهف، ذلك إلى حواء ٣ثم نقل آدم ا ليتم قول ا لها" :في الشقاء تلد ،وفي الحزن تلد ابنك". 4ولكن عندما رأى آدم الضيق الذي كانت فيه حواء ،قام وصلى إلى ا وقال" :يا رب ،انظر إلي بعين رحمتك ،وأخرجها من شدتها". 5ونظر ا إلى أمته حواء وخلصها ،فولدت ابنها البكر وابنة معه. ٦ففرح آدم بخلص حواء ،وبأولدها الذين ولدتهم له .وخدم آدم حواء في المغارة إلى نهاية ثمانية أيام ،حين سميا البن قابيل والبنت لولوة. ٧معنى اسم قايين هو "البغض" ،لنه أبغض أخته في بطن أمهما قبل أن يخرجا منه .لذلك سماه آدم قايين. 8ولكن لولوة تعني "جميلة" ،لنها كانت أكثر جمال من أمها. 9ثم انتظر آدم وحواء حتى صار قايين وأخته ابني أربعين يوما .فقال آدم لحواء« :نقدم ذبيحة ونقدمها عن البناء». 10فقالت حواء« :نقدم ذبيحة واحدة عن البن البكر ،وبعد ذلك نقدم ذبيحة واحدة عن البنة». الفصل 75 1ثم أعد آدم ذبيحة ،وقدمها هو وحواء عن أولدهما ،وجاءا بها إلى المذبح الذي بنياه أول. 2فقديم آدم قربانه وطلب إلى ا أن يقبل قربانه. نورا من السماء أضاء على التقدمة .فتقدم آدم وابنه إلى التقدمة ،وأما حواء وابنتها فلم تقتربا منها. 3فقبل ا تقدمة آدم ،وأرسل ا 4فنزل آدم عن المذبح وفرحوا .وانتظر آدم وحواء حتى صارت ابنتهما ابنة ثمانين يوما .ثم أعد آدم تقدمة وجاء بها إلى حواء والولد. فجاءوا إلى المذبح وقدمها آدم كما كان عادة طالبا من الرب أن يقبل تقدمته. 5فقبل الرب تقدمة آدم وحواء .فتقدم آدم وحواء والبناء معاا ونزلوا من الجبل فرحين. 6ولكنهم لم يرجعوا إلى المغارة التي ولدوا فيها ،بل أتوا إلى مغارة الكنوز ،لكي يطوٍ بها الطفال ،ويتباركوا بالهدايا التي أحضروها من الجنة. 7ولكن بعد أن باركوا بهذه العلمات ،عادوا إلى الكهف الذي ولدوا فيه. ٨ولكن قبل أن تتقديم حواء ذبيحتها ،أخذها آدم وذهب معها إلى نهر الماء الذي ألقيا فيه ا أول ،وهناك اغتسل .فغسل آدم جسده ،وحواء جسدها أيضاا ،بعد المعاناة والضيق اللذين أصاباهما. 9أما آدم وحواء ،فبعد أن اغتسل في نهر الماء ،كانا يعودان كل ليلة إلى كهف الكنوز ،حيث كانا يصليان ويتباركان؛ ثم يعودان إلى كهفهما حيث تو تلد الطفال. ت ١٠وهكذا فعل آدم وحواء حتى انتهى البناء من الرضاعة .ثم لما فطموا ،قدم آدم ذبيحة عن نفوس أبنائه ،عدا ثلث مرات كان يقدمها كل أسبوع. 11ولما كملت أيام الرضاعة حبلت حواء أيضا ،وعندما كملت أيامها ولدت ابنا آخر وبنتا ،فدعوا اسم البن هابيل والبنت أكلية. 12ثم في نهاية أربعين يوما قدم آدم ذبيحة عن البن ،وفي نهاية ثمانين يوما قدم ذبيحة أخرى عن البنة ،وفعل بهما كما فعل قبل ذلك بقايين وبأخته لولوبة.
الكتاب الول لدم وحواء
١٣فأتى بهما إلى مغارة الكنوز ،فنال بركة ،ثم عادا إلى المغارة التي تولدا فيها .وبعد ولدتهما ،توقفت حواء عن النجاب. الفصل 76 1وابتدأ البناء يزدادون قوة وقامة .وأما قايين فكان قاسي القلب ،وتسلط على أخيه الصغر. 2وكان في كثير من الحيان ،إذا قدم أبوه ذبيحة ،يتخلف ول يذهب معهم ليقدمها. 3وأما هابيل فكان وديع القلب مطيعا ا لبيه وأمه ،وكان يحركهما كثيرا ا ليقدما ذبيحة لنه كان يحب ذلك ،وكان يصلي ويصوم كثيراا. ٤ثم ظهرت هذه الية على هابيل .فلما دخل مغارة الكنوز ،ورأى قضبان الذهب والبخور والمر ،سأل أبويه آدم وحواء عنها ،وقال لهما : «كيف حصلتما على هذه؟» 5ثم أخبره آدم بكل ما حدث لهما ،فتأثر هابيل بشدة بما قاله له أبوه. 6ثم أخبره أبوه آدم عن أعمال ا وعن الجنة ،وبعد ذلك بقي خلف أبيه تلك الليلة كلها في مغارة الكنوز. 7وفي تلك الليلة ،بينما كان يصلي ،ظهر له الشيطان في صورة إنسان ،وقال له" :لقد دفعت أباك مرارا ا كثيرة إلى تقديم التقدمة والصوم والصلة ،لذلك سأقتلك وأهلكك من هذا العالم". ت صر في ق ت :ل له« وقال ا، ملك له ظهر النهار، طلع ولما إبليس. كلم يق د تص ي ولم عنه، الشيطان ٨أما هابيل ،فقد صلى إلى ا ،فطرد ي الصوم والصلة وتقديم التقدمة للهك ،لن الرب قد قبل صلتك .ل تخف من الشبح الذي ظهر لك في الليل ،والذي لعنك حتى الموت». فانصرٍ عنه الملك. 9ولما طلع النهار ،جاء هابيل إلى آدم وحواء ،وأخبرهما بالرؤيا التي رآها .فلما سمعا ،حزنا عليها حزناا شديداا ،ولم يخبراه عنها ،بل عزياه فقط. 10وأما قايين القاسي القلب ،فجاء إليه الشيطان ليل ،وظهر له ،وقال له« :بما أن آدم وحواء يحبان هابيل أخاك أكثر منك ،ويريدان أن يتزوجاه من أختك الجميلة لنهما يحبانه ،ولكنهما يريدان أن يتزوجاك من أخته القبيحة لنهما يكرهانك. 11فالن أنصحك ،إذا فعلوا ذلك ،أن تقتل أخاك ،فتتترك لك أختك ،وتتطرح أخته بعيداا. 12فانصرٍ عنه الشيطان ،وبقي الشرير في قلب قايين ،الذي كان يطلب مرارا ا أن يقتل أخاه. الفصل 77 1ولكن لما رأى آدم أن الخ الكبر يبغض الصغر ،حاول أن يلين قلبيهما ،وقال لقايين« :خذ يا ابني من ثمر زرعك وقدم ذبيحة ل ،لكي يغفر لك شرك وخطياتك». 2وقال لهابيل أيضا :خذ من زرعك وقدم تقدمة وقدمها ل لكي يغفر ذنبك وخطيتك. 3فسمع هابيل لقول أبيه واخذ من زرعه وقدم تقدمة طيبة وقال لبيه آدم هلم معي لكي تعلمني كيف أصعدها. 4فذهب آدم وحواء معه ،وأرشداه إلى كيفية تقديم قربانه على المذبح .ثم قاما وصليا أن يقبل ا قربان هابيل. ٥فنظر ا إلى هابيل فقبل قربانه ،فرضى ا بهابيل أكثر من قربانه ،لطيبة قلبه ونقاوة جسده ،ولم يكن فيه أثر غش. ٦ثم نزلوا عن المذبح ،ودخلوا المغارة التي كانوا يقيمون فيها .أما هابيل ،فقد كان يكررها ثلث مرات في السبوع ،على مثال أبيه آدم ،من شدة فرحه بتقديم ذبيحته. 7وأما قايين فلم يسر بالتقدمة ،ولكن بعد غضب أبيه الشديد قدم قربانه مرة واحدة ،وعندما قدم كانت عينه على التقدمة التي قدمها ،فأخذ أصغر شاته تقدمة ،وكانت عينه عليها أيضاا. 8لذلك لم يقبل ا تقدمته ،لن قلبه كان ملياا بأفكار قاتلة. 9وسكنوا هكذا في المغارة التي ولدت فيها حواء حتى صار قابيل ابن خمس عشرة سنة وهابيل ابن اثنتي عشرة سنة. الفصل 78 1فقال آدم لحواء :هوذا البناء قد كبروا ،ينبغي لنا أن نبحث لهم عن زوجات. 2فأجابت حواء« :كيف نفعل ذلك؟» 3فقال لها آدم« :نتزوج أخت هابيل بقايين ،وأخت قايين بهابيل». 4فقالت حواء لدم« :إني ل أحب قايين لنه قاس القلب .ولكن لينتظروا حتى نذبح ذبيحة للرب عنهم». 5ولم يتكلم آدم بعد. 6وفي أثناء ذلك جاء الشيطان إلى قايين في صورة إنسان من الحقل وقال له :هوذا آدم وحواء تشاورا على أن تتزوجا ،فاتفقا أن يزويجك أخت هابيل وأختك له. زفافك ثياباا جميلة ،ذهباا وفضة لك في يوم ت إلى نصيحتي وأصغي ت « 7ولكن لو لم أكن أحبك لما أخبرتك بهذا .ولكن إن استمع ت ت ي ،فسأحضر ت ت إل ي وسيخدمك أقاربي». بكثرة، ت 8فقال قايين بفرح :أين أهلك؟ 9فأجاب الشيطان« :إن أقاربي في جنة في الشمال ،حيث كنت أقصد أن أحضر أباك آدم إليها ،ولكنه لم يقبل عرضي. " 10ولكن إذا قبلت كلمي وأتيت إلي بعد زفافك ،فسوٍ تستريح من البؤس الذي أنت فيه ،وسوٍ تستريح وتكون أفضل حالا من أبيك آدم". 11عند كلم الشيطان فتح قابيل أذنيه وانحنى نحو كلمه. 12ولم يبق في الحقل ،بل ذهب إلى حواء أمه وضربها ولعنها وقال لها :لماذا تريدين أن تأخذي أختي لتزوجيها لخي؟ هل مت؟
الكتاب الول لدم وحواء
13فأسكتته أمه وأرسلته إلى الحقل الذي كان فيه. 14فجاء آدم وأخبرته بما فعل قايين. 15فحزن آدم وسكت ولم يتكلم بكلمة. 16وفي الغد قال آدم لقايين ابنه« :خذ من غنمك صغارا وجيدة وأذبحها للهك ،وأنا أكلم أخاك أن يصنع للهه تقدمة قمح». 17فسمعا كلهما لدم أبيهما ،فأخذا قرابينهما وأصعداها على الجبل بجانب المذبح. ا 18ولكن قايين تكبر على أخيه ودفعه عن المذبح ولم يدعه يقدم قربانه على المذبح بل قدم قربانه عليه بقلب متكبر مملوء غشا وغشا. 19وأما هابيل ،فأقام حجارة قريبة ،وقدم عليها قربانه بقلب متواضع وبل غش. 20وكان قايين واقفا عند المذبح الذي قدم عليه قربانه ،فصرخ إلى ا أن يقبل قربانه ،فلم يقبله منه ،ولم تنزل نار إلهية لتأكل قربانه. 21وأما هو فبقي واقفا لدى المذبح ،مكتابا وغاضباا ،ينظر إلى هابيل أخيه ،ليرى هل يقبل ا تقدمته أم ل. 22فطلب هابيل إلى ا أن يقبل قربانه ،فنزلت نار إلهية وأكلت قربانه ،فتشمم ا رائحة قربانه الطيبة ،لن هابيل أحبه وفرح به. 23ولن ا سر به أرسل إليه ملك نور في شبه إنسان ،فأكل من قربانه ،لنه استنشق رائحة سرور قربانه ،فتعزى هابيل وشدد قلبه. 24وأما قايين فكان ينظر إلى كل ما صنع عند تقدمة أخيه ،فغضب لجل ذلك. 25ففتح فمه وجدٍ على ا لنه لم يقبل قربانه. بارا حتى أقبل تقدمتك .ل تكن ضدي. 26فقال ا لقايين :لماذا وجهك مكتاب؟ كن ا لقد تمتمت ،ولكن ضد نفسك. 27فقال ا هذا لقايين توبيخا ،ولنه كان يكرهه هو وقربانه. 28فنزل قايين عن المذبح ،وقد تغير لونه ،وظهر عليه الكآبة ،وجاء إلى أبيه وأمه ،وأخبرهما بكل ما أصابه .فحزن آدم حزناا شديداا لن ا لم يقبل قربان قايين. 29فنزل هابيل فر احا وطيب القلب ،وأخبر أباه وأمه كيف تقبل ا تقدمته ،ففرحا وقبل وجهه. 30فقال هابيل لبيه« :إن قايين أخرجني عن المذبح ولم يدعني أصعد قرباني عليه ،فبنيت لنفسي مذبحا وأصعدت قرباني عليه». 31ولكن عندما سمع آدم هذا ،حزن جداا ،لنه كان قد بناه أولا وهو الذي قدم عليه قرابينه. 32وأما قايين فكان عابسا ا وغاضبا ا جدا ا حتى أنه ذهب إلى الحقل ،فجاءه الشيطان وقال له :منذ أن التجأ هابيل أخوك إلى آدم أبيك لنك دفعته عن المذبح ،قبلوا وجهه وفرحوا به أكثر منك. ٣٣فلما سمع قايين كلم الشيطان هذا ،امتل غضباا ،ولم يتخبر أحداا .بل كان يتكمن ليقتل أخاه ،حتى أدخله إلى الكهف ،ثم قال له: يا أخي ،ما أجمل البلد ،وأشجارها جميلةف ومبهجة ،وفاتنةف للنظر! ولكن يا أخي ،لم تذهب يو اما إلى الحقل لتستمتع به. كثيرا يا أخي! ولكنك " 35اليوم يا أخي ،أتمنى بشدة أن تأتي معي إلى الحقل ،لتستمتع بنفسك وتبارك حقولنا وقطعاننا ،لنك بار ،وأنا أحبك ا ابتعدت عني". 36فوافق هابيل أن يذهب مع قايين أخيه إلى الحقل. 37ولكن قبل أن يخرج قال قايين لهابيل :انتظرني حتى آخذ لك عصا بسبب الوحوش. منتظرا في براءته ،وأما قايين ،وهو قائد ،فأخذ عصا وخرج. 38فوقف هابيل ا 39فابتدأ قايين وهابيل أخوه يمشيان في الطريق وكان قايين يكلم هابيل أخاه ويعزيه حتى أنساه كل شيء. الفصل 79 1ثم سارا حتى وصل إلى مكان قفر ليس فيه غنم .فقال هابيل لقايين« :يا أخي ،قد تعبنا من المشي ،فلم نعد نرى شيااا من الشجار ،ول من الثمار ،ول من الخضرة ،ول من الغنم ،ول شيااا مما قلت لي عنه .أين غنمك التي أمرتني أن أباركها؟» 2فقال له قايين« :هلم الن ترى أشياء جميلة كثيرة .ولكن اذهب أمامي حتى أصعد إليك». 3فذهب هابيل إلى المام ،وأما قايين فبقي خلفه. 4وكان هابيل يسلك في طهارته بل غش ،ولم يكن يصدق أن أخاه سيقتله. 5فجاء قايين إليه وعزاه بكلمه وهو يمشي خلفه قليل ثم أسرع وضربه بالعصا ضربة ضربة حتى صعق. ٦فلما سقط هابيل على الرض ،إذ رأى أخاه يريد قتله ،قال لقايين« :يا أخي ،ارحمني .بالثديين اللذين رضعناهما ل تضربني! وبالبطن الذي حملنا وأخرجنا إلى العالم ،ل تضربني حتى الموت بهذه العصا! إن كنت تريد أن تقتلني ،فخذ أحد هذه الحجارة الكبيرة واقتلني». 7فأخذ قابيل ،القاتل القاسي القلب ،حجرا ا كبيرا ا وضرب به أخاه على رأسه ،حتى سال دماغه ،واختنق في دمه أمامه. 8ولم يتب قايين عما فعله. 9ولكن الرض ،عندما وقع عليها دم هابيل الصديق ،ارتجفت عندما شربت دمه ،وأرادت أن تهلك قابيل بسبب ذلك. 10فكان دم هابيل يصرخ إلى ا انتقاما لقاتله. 11فبدأ قايين للوقت يحفر الرض ليضع فيها أخاه ،لنه كان مرتعدا من الخوٍ الذي أصابه حين رأى الرض تتزلزل بسببه. ي وغطاه بالتراب ،فلم تقبله الرض ،بل قذفته في الحال. ١٢ثم طرح أخاه في الحفرة التي حفرها، 13فحفر قايين الرض أيضا وأخفى فيها أخاه ،فقذفته الرض أيضا على ذاتها ،حتى قذفت الرض على نفسها جسد هابيل ثلث مرات. 14طرحته الرض الوحلة أول مرة لنه لم يكن الخليقة الولى .وطرحته الثانية ولم تقبله لنه كان بارا ا وصالحا ا وقد قتل بل سبب .وطرحته الرض الثالثة ولم تقبله لكي يبقى أمام أخيه شاهدا ا عليه. 15وكانت الرض تسخر من قابيل حتى أتته كلمة ا في شأن أخيه. 16فغضب ا واغتاظ لموت هابيل ،فارعد من السماء ،ومرت البروق أمامه ،وكانت كلمة الرب الله من السماء إلى قايين وقالت له« :أين هابيل أخوك؟»
الكتاب الول لدم وحواء
17فأجاب قايين بقلب منتفخ وصوت أجش« :يا ا ،كيف أكون حارسا ا لخي؟» 18فقال ا لقايين :ملعونة الرض التي شربت دم هابيل أخيك .وأنت ترتعد وترتجف .وهذه لك العلمة أن كل من وجدك يقتلك. 19فبكى قايين لن ا تكلم معه بهذا الكلم .وقال له قايين« :يا ا ،كل من وجدني يقتلني ،فأتمحى عن وجه الرض». ٢٠فقال ا لقايين« :كل من وجدك ل يقتلك ».لنه قبل ذلك كان ا يقول لقايين« :أعفي عن سبع عقوبات من قتل قايين ».أما قول ا لقايين : «أين أخوك؟» فقد قاله ا رحمةا له ،ليحثه على التوبة. 21لنه لو تاب قايين في ذلك الوقت وقال« :اللهم اغفر لي خطياتي وقتل أخي» ،لكان ا قد غفر له خطياته. ٢٢وأما قول ا لقايين« :ملعونة الرض التي شربت دم أخيك» ،فكانت هذه أيضاا رحمة من ا على قايين .لن ا لم يلعنه ،بل لعن الرض، مع أنها لم تكن هي التي قتلت هابيل وأثمت. 23لنه كان ينبغي أن تقع اللعنة على القاتل .ولكن ا دبير أفكاره هكذا حتى ل يعلم أحد فيبتعد عن قايين. 24فقال له« :أين أخوك؟» فأجاب وقال« :ل أعلم ».فقال له الخالق« :ارتعد وارتعد». ٢٥فارتعد قايين وذعر ،فبهذه الية جعله ا عبرة للخليقة كلها ،كقاتل أخيه .وأنزل ا عليه الرعدة والرعب ،ليرى السلم الذي كان فيه ا أول، وليرى أيضاا الرعدة والرعب اللذين احتملهما في النهاية ،فيتواضع أمام ا ،ويتوب عن خطياته ،ويسعى إلى السلم الذي كان يتمتع به ا أول. 26وفي كلمة ا التي قالت« :إني أتنازل عن سبعة عقوبات عن كل من يقتل قايين» ،لم يكن ا يريد قتل قايين بالسيف ،بل كان يريد أن يجعله يموت بالصوم والصلة والبكاء بقاعدة صارمة ،إلى أن يتحرر من خطيته. 27والسبع العقوبات هي السبعة الجيال التي انتظر ا فيها قايين بسبب قتله لخيه. 28وأما قايين ،فمنذ أن قتل أخاه ،لم يستطع أن يجد راحة في أي مكان ،بل رجع إلى آدم وحواء ،مرتعداا ،مرعوباا ،وملط اخا بالدم...