Skip to main content

Arabic - 1st Book of Adam and Eve

Page 1

‫الكتاب الول لدم وحواء‬ ‫الفصل الول‬ ‫‪ 1‬وفي اليوم الثالث غرس ا الجنة في شرق الرض‪ ،‬على حدود العالم شرقاا‪ ،‬وخلفها نحو شروق الشمس ل يوجد شيء سوى الماء الذي‬ ‫يحيط بالعالم كله ويصل إلى حدود السماء‪.‬‬ ‫‪ 2‬وإلى الشمال من الحديقة يوجد بحر من الرقاقات‪ ،‬صاٍف ونقي في الطعم‪ ،‬ل يشبه أي شيء آخر؛ حتى أنه من خلل صفائه‪ ،‬يمكن للمرء أن‬ ‫ينظر إلى أعماق الرض‪.‬‬ ‫‪ 3‬فإذا اغتسل فيه النسان‪ ،‬طهر من طهارته‪ ،‬وبيض من بياضه‪ ،‬وإن كان أسود‪.‬‬ ‫‪ 4‬فخلق ا ذلك البحر بمسرته‪ ،‬لنه كان يعلم ما سيأتي من النسان الذي سيخلقه؛ حتى أنه بعد أن يترك الجنة بسبب معصيته‪ ،‬سيولد رجال في‬ ‫الرض‪ ،‬ومن بينهم يموت الصالحون‪ ،‬الذين سيقيم ا أرواحهم في اليوم الخير؛ عندما يعودون إلى أجسادهم؛ ويستحمون في مياه ذلك البحر‪،‬‬ ‫ويتوبون جميعاا عن خطاياهم‪.‬‬ ‫‪ 5‬ولكن حين أخرج ا آدم من الجنة‪ ،‬لم يضعه على حدودها الشمالية‪ ،‬لال يقترب من بحر الماء‪ ،‬فيغتسل هو وحواء فيه‪ ،‬ويتطهران من‬ ‫خطاياهما‪ ،‬وينسيان معصيتهما‪ ،‬ول يتذكرانها بعد في فكر عقابهما‪.‬‬ ‫‪ 6‬ثم إن ا لم يرض أن يسكن آدم في الجانب الجنوبي من الجنة‪ ،‬لنه عندما تهب الريح من الشمال‪ ،‬فإنها تجلب له إلى الجانب الجنوبي رائحة‬ ‫أشجار الجنة الطيبة‪.‬‬ ‫‪ 7‬لذلك لم يضع ا آدم هناك لال يشم رائحة تلك الشجار الطيبة وينسى معصيته ويجد عزاء عما فعله ويتلذذ برائحة الشجار ول يتطهر من‬ ‫معصيته‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪ 8‬وأيضا‪ ،‬لن ا رحيم وذو شفقة عظيمة‪ ،‬ويحكم كل الشياء بطريقة يعرفها هو وحده‪ ،‬فقد جعل أبانا آدم يسكن في الطرٍ الغربي من الجنة‪،‬‬ ‫لن الرض واسعة جدا ا من ذلك الجانب‪.‬‬ ‫‪ 9‬وأمره ا أن يسكن هناك في مغارة في الصخرة‪ ،‬مغارة الكنوز تحت الجنة‪.‬‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫‪ 1‬ولكن لما خرج آدم وحواء من الجنة وطآ الرض بأرجلهما ولم يعلما أنهما يدوسان‪.‬‬ ‫‪2‬ولما وصلوا إلى مدخل باب الجنة ورأوا الرض العريضة مفتوحة أمامهم وقد غطتها حجارة كبيرة وصغيرة ورمل‪ ،‬خافوا وارتعدوا‬ ‫وسقطوا على وجوههم من الخوٍ الذي أصابهم‪ ،‬وصاروا كالموات‪.‬‬ ‫‪ 3‬لنهم كانوا حتى ذلك الحين في أرض الحديقة المزروعة بكل أنواع الشجار‪ ،‬والن رأوا أنفسهم في أرض غريبة لم يعرفوها ولم يروها قط‪.‬‬ ‫‪ 4‬ولنهم كانوا في ذلك الوقت ممتلاين بنعمة الطبيعة المشرقة‪ ،‬ولم تكن قلوبهم متجهة نحو المور الرضية‪.‬‬ ‫‪ 5‬لذلك شفق ا عليهم‪ ،‬وعندما رآهم ساقطين أمام باب الجنة‪ ،‬أرسل كلمته إلى أبيهم آدم وحواء‪ ،‬وأقامهم من حالتهم الساقطة‪.‬‬ ‫الفصل الثالث‬ ‫‪ 1‬وقال ا لدم" ‪:‬لقد عينت على هذه الرض أيا اما وسنيناا‪ ،‬وأنت ونسلك تسكنون وتمشون فيها‪ ،‬حتى تتم اليام والسنين؛ حين أرسل الكلمة‬ ‫التي خلقتك‪ ،‬والتي عصيتك‪ ،‬الكلمة التي أخرجتك من الجنة والتي رفعتك عندما كنت ساق ا‬ ‫طا‪.‬‬ ‫‪ 2‬نعم‪ ،‬الكلمة التي ستخلصك مرة أخرى عندما تتم الخمسة أيام والنصف‪.‬‬ ‫‪ 3‬ولكن عندما سمع آدم هذه الكلمات من ا‪ ،‬وعن الخمسة أيام والنصف العظيمة‪ ،‬لم يفهم معناها‪.‬‬ ‫‪4‬فكان آدم يظن أنه ل يبقى له إل خمسة أيام ونصف إلى نهاية العالم‪.‬‬ ‫‪ 5‬فبكى آدم وطلب من ا أن يشرح له المر‪.‬‬ ‫‪ 6‬ثم رحم ا آدم الذي خلق على صورته ومثاله‪ ،‬وأوضح له أن هذه كانت خمسة آلٍ وخمسمائة سنة‪ ،‬وكيف سيأتي واحد ويخلصه ونسله‪.‬‬ ‫‪ 7‬ولكن ا كان قد قطع هذا العهد مع أبينا آدم بنفس الشروط‪ ،‬قبل أن يخرج من الجنة‪ ،‬عندما كان عند الشجرة التي أخذت حواء من ثمرها‬ ‫وأعطته إياها ليأكل‪.‬‬ ‫‪ 8‬فأما أبونا آدم فخرج من الجنة ومر بتلك الشجرة فرأى كيف غيير ا منظرها إلى صورة أخرى فكيف يبست‪.‬‬ ‫‪ 9‬ولما ذهب آدم إليه خاٍ وارتعد وسقط‪ ،‬ولكن ا برحمته رفعه وقطع معه هذا العهد‪.‬‬ ‫نار متقدة‪ ،‬فغضب الكروب وعبس في وجهه‪ ،‬فخاٍ آدم وحواء منه‪ ،‬وظناي‬ ‫‪ ١٠‬ولما كان آدم عند باب الجنة‪ ،‬رأى الكروب وفي يده‬ ‫ف‬ ‫سيف من ف‬ ‫أنه يريد قتلهما‪ ،‬فسقطا على وجهيهما وارتعدا خوفاا‪.‬‬ ‫‪ 11‬فشفق عليهم وأظهر لهم الرحمة‪ ،‬ثم انصرٍ عنهم وصعد إلى السماء وصلى إلى الرب وقال‪:‬‬ ‫« ‪12‬يا رب‪ ،‬أنت أرسلتني لراقب باب الجنة بسيف من نار‪.‬‬ ‫‪ 13‬ولكن لما رآني عبداك آدم وحواء سقطا على وجهيهما كأنهما ميتان‪ .‬يا سيدي ماذا نفعل بعبديك؟‬ ‫‪ 14‬فرحمهم ا وأظهر لهم الرحمة وأرسل ملكه ليحرس الجنة‪.‬‬ ‫‪ 15‬وكانت كلمة الرب إلى آدم وحواء وأقامهما‪.‬‬ ‫‪ 16‬فقال الرب لدم« ‪:‬قلت لك‪ :‬في نهاية خمسة أيام ونصف‪ ،‬أرسل إليك كلمتي وأخلصك‪.‬‬ ‫« ‪17‬فشدد قلبك‪ ،‬وأقم في مغارة الكنوز التي تحدثت إليك عنها سابقاا‪».‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ 18‬فلما سمع آدم كلمة ا‪ ،‬تعزى بما قاله ا له‪ ،‬لنه أخبره كيف سيخلصه‪.‬‬ ‫الفصل الرابع‬ ‫‪ 1‬أما آدم وحواء فبكيا لنهما خرجا من الجنة مسكنهما الول‪.‬‬ ‫مرا على ما فعله‪ .‬ثم سارا ونزل بهدوء إلى مغارة الكنوز‪.‬‬ ‫‪ ٢‬وبالفعل‪ ،‬عندما نظر آدم إلى جسده المتغير‪ ،‬بكى هو وحواء بكا اء ا‬ ‫‪3‬ولما وصل إليه بكى آدم على نفسه وقال لحواء‪ :‬انظري إلى هذا الكهف الذي سيكون سجننا في هذا العالم ومكان العقاب!‬ ‫" ‪4‬فما هو بالمقارنة مع الحديقة؟ وما هو ضيقها بالمقارنة مع مساحة الخرى؟‬ ‫‪ 5‬ما هذه الصخرة التي بجانب تلك البساتين؟ ما ظلم هذه المغارة مقارنة بنور الجنة؟‬ ‫« ‪6‬فما هذا الحاجز الصخري الذي يحمينا أمام رحمة الرب التي ظللتنا؟‬ ‫‪ 7‬ما هي تربة هذا الكهف مقارنة بالحديقة؟ هذه الرض المرصوفة بالحجارة‪ ،‬وتلك المزروعة بأشجار الفاكهة اللذيذة؟‬ ‫‪ 8‬فقال آدم لحواء‪ :‬انظري إلى عينيك وإلى عيني اللتين كانتا تنظران ملئكة في السماء يسبحون‪ ،‬وكانتا أيضا ل تكفان‪.‬‬ ‫« ‪9‬ولكننا الن ل نرى كما كنا نرى‪ .‬صارت عيوننا جسداا‪ ،‬ل تستطيع أن تبصر كما كانت تبصر من قبل‪».‬‬ ‫‪ 10‬فقال آدم أيضا ا لحواء« ‪:‬ما هو جسدنا اليوم‪ ،‬مقارنةا باليام الولى حين كنا ساكنين في الجنة؟»‬ ‫‪ 11‬وبعد ذلك لم يكن آدم يريد أن يدخل المغارة التي تحت الصخرة المرتفعة‪ ،‬ولم يكن يريد أن يدخلها إلى البد‪.‬‬ ‫‪ 12‬لكنه استسلم لمر ا وقال في نفسه« ‪:‬إن لم أدخل المغارة أعود مذنباا‪».‬‬ ‫الفصل الخامس‬ ‫‪ 1‬فدخل آدم وحواء الكهف ووقفا يصليان بلغتهما الخاصة التي ل نعرفها‪ ،‬ولكنهما يعرفانها جيداا‪.‬‬ ‫‪ ٢‬وبينما هما يصليان‪ ،‬رفع آدم عينيه‪ ،‬فرأى الصخرة وسقف المغارة اللذين كانا يغطيانه من فوق‪ ،‬فلم يستطع أن يرى السماء ول خلئق ا‪.‬‬ ‫فبكى وضرب على صدره بشدة حتى سقط وصار ميتاا‪.‬‬ ‫‪ 3‬فجلست حواء تبكي لنها كانت تعتقد أنه مات‪.‬‬ ‫ي‪.‬‬ ‫‪ 4‬فقامت ومدت يديها إلى ا‪ ،‬داعية إياه بالرحمة والشفقة‪ ،‬وقالت" ‪:‬يا ا‪ ،‬اغفر لي خطياتي‪ ،‬والخطياة التي أخطأت‪ ،‬ول تذكرها عل ي‬ ‫" ‪5‬لني وحدي تسببت في سقوط عبدك من الجنة إلى هذه الدار الضائعة‪ ،‬ومن النور إلى هذه الظلمة‪ ،‬ومن دار الفرح إلى هذا السجن‪.‬‬ ‫« ‪6‬يا ا‪ ،‬انظر إلى عبدك هذا الساقط‪ ،‬وأقمه من موته‪ ،‬حتى يبكي ويتوب عن خطياته التي عملها من أجلي‪.‬‬ ‫‪ 7‬ل تأخذ نفسه هذه المرة‪ ،‬بل دعه يحيا لكي يقوم بعد مقدار توبته‪ ،‬ويعمل مشياتك كما كان قبل موته‪.‬‬ ‫« ‪8‬ولكن إن لم تقمه يا ا‪ ،‬فخذ نفسي لكون مثله‪ ،‬ول تتركني في هذا السجن وحدي‪ ،‬لني لم أستطع أن أقف وحدي في هذا العالم‪ ،‬بل معه‬ ‫وحده‪.‬‬ ‫ا‬ ‫« ‪9‬لنك أنت يا ا أتيته بنوم‪ ،‬وأخذت عظما من جنبه‪ ،‬وأعدت اللحم مكانه بقوتك اللهية‪.‬‬ ‫" ‪10‬وأخذتني أنا العظم‪ ،‬وجعلتني امرأة ناصعة مثله‪ ،‬في القلب والعقل والكلم‪ ،‬وفي الجسد مثل خاصته‪ ،‬وجعلتني على شبه وجهه‪ ،‬برحمتك‬ ‫وقدرتك‪.‬‬ ‫‪ 11‬يا رب أنا وهو واحد وأنت يا ا خالقنا‪ ،‬أنت الذي خلقتنا الثنين في يوم واحد‪.‬‬ ‫‪ 12‬لذلك يا ا أعطه حياة ليكون معي في هذه الرض الغريبة‪ ،‬ونحن ساكنون فيها بسبب معصيتنا‪.‬‬ ‫« ‪13‬ولكن إن لم تتحيه‪ ،‬فخذني أنا مثله‪ ،‬لكي نموت كلنا في يوم واحد‪».‬‬ ‫‪ 14‬فبكت حواء بكا اء مراا‪ ،‬ووقعت على أبينا آدم من حزنها العظيم‪.‬‬ ‫الفصل السادس‬ ‫‪ 1‬فنظر ا إليهم‪ ،‬إذ كانوا قد قتلوا أنفسهم من الحزن الشديد‪.‬‬ ‫‪2‬ولكنه كان يقيمهم ويعزيهم‪.‬‬ ‫‪ 3‬فأرسل إليهم كلمته لكي يقفوا ويقوموا في الحال‪.‬‬ ‫‪ 4‬وقال الرب لدم وحواء« ‪:‬لقد تعديتكما بإرادتكم حتى خرجتما من الجنة التي وضعتكما فيها‪.‬‬ ‫" ‪5‬لقد تجاوزت بإرادتك الحرة من خلل رغبتك في اللوهية والعظمة والحالة السامية‪ ،‬مثل تلك التي أملكها؛ حتى أنني حرمتك من الطبيعة‬ ‫المشرقة التي كنت فيها آنذاك‪ ،‬وجعلتك تخرج من الجنة إلى هذه الرض‪ ،‬الخشنة والملياة بالمتاعب‪.‬‬ ‫‪ 6‬لو لم تتعدد وصيتي وحفظتت شريعتي ولم تأكل من ثمر الشجرة التي قلتت لك ل تقترب! فكان في الجنة أشجار مثمرة خير من تلك‪.‬‬ ‫" ‪7‬ولكن الشيطان الشرير الذي لم يثبت في حالته الولى ولم يحافظ على إيمانه‪ ،‬والذي لم يكن له قصد صالح نحوي‪ ،‬والذي رغم أنني خلقته‪،‬‬ ‫استخف بي‪ ،‬وطلب اللهوت حتى طرحته من السماء‪ ،‬هو الذي جعل الشجرة تبدو لطيفة في عينيك حتى أكلت منها‪ ،‬إذ سمعت له‪.‬‬ ‫« ‪8‬فتجاوزتم وصيتي‪ ،‬ولذلك جلبت عليكم كل هذه الحزان‪.‬‬ ‫" ‪9‬لني أنا ا الخالق‪ ،‬الذي حين خلقت مخلوقاتي‪ ،‬لم أقصد إهلكهم‪ .‬ولكن بعد أن أثاروا غضبي الشديد‪ ،‬عاقبتهم بضربات شديدة حتى‬ ‫يتوبوا‪.‬‬ ‫« ‪10‬ولكن إن استمروا على العكس من ذلك‪ ،‬فقد تصلبوا في معصيتهم‪ ،‬فسيكونون تحت لعنة أبدية‪».‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫الفصل السابع‬ ‫‪ 1‬فلما سمع آدم وحواء هذه الكلمات من ا‪ ،‬بكيا وناحا أكثر‪ ،‬ولكنهما شددا قلبيهما في ا‪ ،‬لنهما شعرا الن أن الرب كان لهما مثل الب‬ ‫والم‪ ،‬ولهذا السبب بالذات‪ ،‬بكيا أمامه وطلبا الرحمة منه‪.‬‬ ‫‪ 2‬فشفق ا عليهما وقال يا آدم قد قطعت عهدي معك ول أرجع عنه ول أرجعك إلى الجنة حتى يكمل عهدي الخمسة اليام والنصف العظيمة‪.‬‬ ‫‪ 3‬فقال آدم ل‪ :‬يا رب أنت خلقتنا وأعددتنا لنكون في الجنة وقبل أن أعصيك جعلت كل الحيوانات تأتي إلي لسميها‪.‬‬ ‫ي‪ ،‬وسميت كل واحد حسب فكرك‪ ،‬وأخضعتهم كلهم لي‪.‬‬ ‫‪ 4‬فكانت نعمتك عل ي‬ ‫ي كل الوحوش وتلتهمني أنا وحواء أمتك‪ ،‬وتقطع حياتنا عن وجه الرض‪.‬‬ ‫« ‪5‬ولكن الن يا رب الله‪ ،‬لني خالفت وصيتك‪ ،‬فسيقوم عل ي‬ ‫‪ 6‬لذلك أتوسل إليك يا ا‪ ،‬بما أنك أخرجتنا من الجنة وجعلتنا في أرض غريبة‪ ،‬فل تدع الوحوش تؤذينا‪.‬‬ ‫‪ 7‬فلما سمع الرب هذه الكلمات من آدم‪ ،‬شفق عليه‪ ،‬وشعر أنه قال حقاا إن وحوش الحقل ستقوم وتلتهمه هو وحواء‪ ،‬لنه الرب كان غاضباا‬ ‫عليهما بسبب تعديهما‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪ 8‬ثم أمر ا البهائم والطيور وكل ما يدب على الرض أن يأتي إلى آدم ويتعرٍ عليه‪ ،‬ول يضره ول يضر حواء ول أحدا من الصالحين‬ ‫والبارين من ذريتهم‪.‬‬ ‫ت إلى آدم مع الحيوانات‪.‬‬ ‫فلم‬ ‫عليها‪،‬‬ ‫ا‬ ‫فغضب‬ ‫الحية‪،‬‬ ‫إل‬ ‫ا‪،‬‬ ‫أمر‬ ‫حسب‬ ‫لدم‬ ‫الحيوانات‬ ‫‪ 9‬فسجدت‬ ‫تأ‬ ‫ت‬ ‫الفصل الثامن‬ ‫‪ 1‬فبكى آدم وقال‪ :‬يا ا‪ ،‬حين كنا نسكن في الجنة‪ ،‬وكانت قلوبنا مرتفعة‪ ،‬رأينا الملئكة يسبحون في السماء‪ ،‬ولكننا الن ل نرى كما اعتدنا أن‬ ‫نفعل‪ ،‬بل حين دخلنا الكهف‪ ،‬اختفت الخليقة كلها عنا‪.‬‬ ‫‪ 2‬ثم قال الرب لدم" ‪:‬حين كنت خاضعاا لي‪ ،‬كانت لديك طبيعة مشرقة في داخلك‪ ،‬ولذلك كنت تستطيع أن ترى الشياء البعيدة‪ .‬ولكن بعد‬ ‫سحبت منك طبيعتك المشرقة؛ ولم يتترك لك أن ترى الشياء البعيدة‪ ،‬بل القريبة فقط؛ حسب قدرة الجسد؛ لنه وحشي‪".‬‬ ‫معصيتك ت‬ ‫‪ 3‬فلما سمع آدم وحواء هذا الكلم من ا‪ ،‬مضىا يسبحانه ويعبدانه بقلب حزين‪.‬‬ ‫‪ 4‬فتوقف ا عن الكلم معهم‪.‬‬ ‫الفصل التاسع‬ ‫‪ 1‬فخرج آدم وحواء من مغارة الكنوز‪ ،‬واقتربا من باب الجنة‪ ،‬ووقفا هناك ينظران إليه‪ ،‬وبكيا لنهما خرجا منه‪.‬‬ ‫‪ 2‬فذهب آدم وحواء من أمام باب الجنة إلى جانبها الجنوبي‪ ،‬فوجدا هناك الماء الذي يسقي الجنة‪ ،‬من أصل شجرة الحياة‪ ،‬والذي كان ينقسم من‬ ‫هناك إلى أربعة أنهار على الرض‪.‬‬ ‫‪ 3‬فجاءوا و تقدموا الى الماء و نظروا اليه و ابصروا انه الماء الخارج من تحت اصل شجرة الحياة في الجنة‪.‬‬ ‫‪ 4‬فبكى آدم ونوح وضرب على صدره لنه انفصل عن الجنة وقال لحواء‪:‬‬ ‫ي وعلى نفسك وعلى نسلنا كل هذه الفات والعقوبات؟"‬ ‫" ‪5‬لماذا جلبت عل ي‬ ‫‪ 6‬فقالت له حواء« ‪:‬ماذا رأيت حتى تبكي وتكلمني بهذا الشكل؟»‬ ‫‪ 7‬وقال لحواء« ‪:‬أما تنظرين هذا الماء الذي كان عندنا في الجنة‪ ،‬الذي كان يسقي شجر الجنة‪ ،‬وكان يخرج من هناك؟‬ ‫" ‪8‬أما نحن‪ ،‬حين كنا في الجنة‪ ،‬فلم نكن نهتم بها‪ .‬ولكن منذ أتينا إلى هذه الرض الغريبة‪ ،‬أحببناها‪ ،‬واستعملناها لجسدنا"‪.‬‬ ‫‪ 9‬ولكن عندما سمعت حواء هذه الكلمات منه‪ ،‬بكت‪ .‬ومن شدة بكائهم‪ ،‬سقطوا في ذلك الماء‪ .‬وكانوا يريدون أن يهلكوا أنفسهم فيه‪ ،‬حتى ل‬ ‫يعودوا مرة أخرى لينظروا إلى الخليقة‪ .‬لنهم عندما نظروا إلى عمل الخليقة‪ ،‬شعروا أنهم يجب أن يهلكوا أنفسهم‪.‬‬ ‫الفصل العاشر‬ ‫‪ 1‬فنظر إليهم ا الرحيم والرؤوٍ وهم على هذه الحال في الماء‪ ،‬وعلى وشك الموت‪ ،‬فأرسل ملكا ا فأخرجهم من الماء ووضعهم على شاطئ‬ ‫البحر كأموات‪.‬‬ ‫‪ 2‬فصعد الملك إلى ا فاستقبله وقال‪ :‬يا ا‪ ،‬لقد لفظت مخلوقاتك أنفاسها الخيرة‪.‬‬ ‫‪ 3‬ثم أرسل ا كلمته إلى آدم وحواء‪ ،‬فأقامهما من موتهما‪.‬‬ ‫‪ 4‬فقال آدم بعد قيامته" ‪:‬يا رب‪ ،‬حين كنا في الجنة لم نكن نحتاج إلى هذا الماء ول اعتنينا به‪ ،‬ولكن منذ جانا إلى هذه الرض ل يمكننا‬ ‫الستغناء عنه‪".‬‬ ‫‪ 5‬فقال ا لدم‪ :‬حين كنت تحت قيادتي وكنت ملكا ا بهياا‪ ،‬لم تكن تعرٍ هذا الماء‪.‬‬ ‫« ‪6‬ولكن بعد أن خالفت وصيتي‪ ،‬ل يمكنك الستغناء عن الماء‪ ،‬الذي تغسل به جسدك وتنميه‪ ،‬لنه الن مثل جسد البهائم‪ ،‬ويحتاج إلى الماء‪».‬‬ ‫‪ 7‬فلما سمع آدم وحواء هذا الكلم من ا بكيا صرخة مريرة‪ ،‬وطلب آدم إلى ا أن يسمح له بالرجوع إلى الجنة لينظر إليها مرة ثانية‪.‬‬ ‫‪ 8‬فقال ا لدم« ‪:‬لقد وعدتك بوعد‪ ،‬وعندما يتحقق هذا الوعد‪ ،‬سأعيدك إلى الجنة أنت ونسلك الصالح‪».‬‬ ‫‪ 9‬فتوقف ا عن الكلم مع آدم‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫الفصل الحادي عشر‬ ‫‪ 1‬ثم شعر آدم وحواء بأنهما يحترقان بالعطش والحرارة والحزن‪.‬‬ ‫‪ 2‬فقال آدم لحواء" ‪:‬لن نشرب من هذا الماء حتى لو متنا‪ .‬يا حواء‪ ،‬عندما يدخل هذا الماء إلى أجزائنا الداخلية‪ ،‬فإنه سيزيد من عقوبتنا وعقوبة‬ ‫أولدنا الذين سيأتون بعدنا"‪.‬‬ ‫‪ 3‬ثم خرج آدم وحواء من الماء ولم يشربا منه إطلقا‪ ،‬بل دخل مغارة الكنوز‪.‬‬ ‫‪ ٤‬ولكن آدم لم يستطع أن يرى حواء‪ ،‬بل كان يسمع صوتها فقط‪ .‬أما هي فلم تستطع أن ترى آدم‪ ،‬بل سمعت صوته‪.‬‬ ‫‪ 5‬فبكى آدم بكا اء عميقا ا وضرب على صدره وقام وقال لحواء« ‪:‬أين أنت؟»‬ ‫‪ 6‬فقالت له« ‪:‬ها أنا واقفة في الظلمة‪».‬‬ ‫‪ 7‬ثم قال لها« ‪:‬تذكري الجنة التي كنا نعيش فيها حين كنا نقيم في الجنة!‬ ‫« ‪8‬يا حواء‪ ،‬تذكري المجد الذي حل علينا في الجنة‪ .‬يا حواء‪ ،‬تذكري الشجار التي كانت تظللنا في الجنة بينما كنا نتحرك بينها‪.‬‬ ‫يا حواء! تذكري أننا حين كنا في الجنة‪ ،‬لم نعرٍ الليل ول النهار‪ .‬فكري في شجرة الحياة‪ ،‬التي تدفقت من تحتها المياه‪ ،‬وأضاءت علينا!‬ ‫تذكري يا حواء أرض الجنة‪ ،‬وضيائها!‬ ‫" ‪10‬فكر‪ ،‬فكر في تلك الحديقة التي لم يكن فيها ظلم‪ ،‬بينما كنا نعيش فيها‪.‬‬ ‫" ‪11‬وبينما لم نكن قد وصلنا إلى كهف الكنوز هذا حتى أحاط بنا الظلم؛ حتى لم نعد قادرين على رؤية بعضنا البعض؛ وانتهت كل متعة في‬ ‫هذه الحياة"‪.‬‬ ‫الفصل الثاني عشر‬ ‫‪ 1‬فضرب آدم على صدره هو وحواء‪ ،‬وبكيا الليل كله حتى اقترب الفجر‪ ،‬وتنهدا طوال الليل في ميازيا‪.‬‬ ‫‪ 2‬فضرب آدم نفسه‪ ،‬وألقى نفسه على الرض في الكهف‪ ،‬من شدة الحزن‪ ،‬ومن الظلمة‪ ،‬وظل هناك كميت‪.‬‬ ‫‪ 3‬وسمعت حواء صوت سقوطه على الرض‪ ،‬فتحسسته بيديها‪ ،‬فوجدتته كالجثة‪.‬‬ ‫‪ 4‬ثم خافت ولم تنطق بكلمة وبقيت بجانبه‪.‬‬ ‫‪ 5‬ولكن الرب الرحيم نظر إلى موت آدم‪ ،‬وإلى صمت حواء من خوٍ الظلمة‪.‬‬ ‫‪ 6‬وجاءت كلمة ا إلى آدم وأقامته من موته‪ ،‬وفتحت فم حواء لتتكلم‪.‬‬ ‫‪ 7‬فقام آدم في المغارة وقال‪ :‬يا ا‪ ،‬لماذا غاب النور عنا‪ ،‬وجاء الظلم علينا؟ لماذا تتركنا في هذا الظلم الطويل؟ لماذا تعذبنا هكذا؟‬ ‫« ‪8‬وهذا الظلمة‪ ،‬يا رب‪ ،‬أين كانت حين أتت علينا؟ إنها هكذا‪ ،‬حتى أننا ل نستطيع أن نرى بعضنا بعضاا‪.‬‬ ‫نر ول عرفنا ما هو الظلمة‪ .‬ولم أكن مخفيا ا عن حواء‪ ،‬ول هي مخفية عني‪ ،‬إلى الن حيث لم تعد تستطيع رؤيتي‪،‬‬ ‫‪9‬فإننا ما دمنا في الجنة لم ت‬ ‫ولم تكن علينا ظلمة لتفصلنا عن بعضنا البعض‪.‬‬ ‫" ‪10‬لكنني وهي كنا في نور واحد ساطع‪ .‬رأيتها ورأتني‪ .‬ولكن منذ أن دخلنا هذا الكهف‪ ،‬ح يل علينا الظلم وفصلنا‪ ،‬حتى أنني ل أراها ول‬ ‫تراني‪.‬‬ ‫« ‪11‬يا رب‪ ،‬هل ستعذبنا بهذا الظلم؟»‬ ‫الفصل ‪13‬‬ ‫‪ 1‬فلما سمع ا الرحيم والرؤوٍ صوت آدم قال له‪:‬‬ ‫‪ 2‬يا آدم‪ ،‬ما دام الملك الصالح مطيعاا لي‪ ،‬فقد استقر نور ساطع عليه وعلى جنوده‪.‬‬ ‫" ‪3‬ولكن عندما تجاوز وصيتي‪ ،‬حرمته من تلك الطبيعة المضياة‪ ،‬وأصبح مظلما‪.‬‬ ‫« ‪4‬وعندما كان في السموات‪ ،‬في عالم النور‪ ،‬لم يكن يعرٍ شيااا عن الظلمة‪.‬‬ ‫« ‪5‬ولكنه تعدى‪ ،‬فأسقطته من السماء إلى الرض‪ ،‬فأتى عليه الظلمة‪.‬‬ ‫استقر ذلك النور الساطع أيضاا‪.‬‬ ‫" ‪6‬وعليكت يا آدم‪ ،‬بينما كنتت في جنتي مطيعاا لي‪،‬‬ ‫د‬ ‫" ‪7‬ولكن عندما سمعت عن خطياتك‪ ،‬حرمتك من ذلك النور الساطع‪ .‬ولكن من رحمتي‪ ،‬لم أحولك إلى ظلمة‪ ،‬بل صنعت لك جسداا من لحم‬ ‫وبسطت عليه هذا الجلد‪ ،‬حتى يتحمل البرد والحرارة‪.‬‬ ‫« ‪8‬لو أن غضبي ح يل عليك لهلكتك‪ ،‬ولو أني حولتك إلى ظلمة لكان كمن قتلك‪.‬‬ ‫" ‪9‬ولكن في رحمتي‪ ،‬خلقتك كما أنت؛ عندما تجاوزت وصيتي‪ ،‬يا آدم‪ ،‬طردتك من الجنة‪ ،‬وأخرجتك إلى هذه الرض؛ وأمرتك أن تسكن في‬ ‫هذه المغارة؛ وجاء عليك الظلم‪ ،‬كما حدث على من تجاوز وصيتي‪.‬‬ ‫" ‪10‬هكذا خدعتك هذه الليلة يا آدم‪ .‬إنها لن تدوم إلى البد؛ بل هي اثنتي عشرة ساعة فقط؛ وعندما تنتهي‪ ،‬سيعود ضوء النهار‪.‬‬ ‫‪ 11‬فل تتنهد ول تتحرك‪ ،‬ول تقل في قلبك أن هذا الظلمة طويلة وتستمر بتعب‪ ،‬ول تقل في قلبك أني أزعجك بها‪.‬‬ ‫" ‪12‬شدد قلبك ول تخف‪ .‬هذا الظلم ليس عقاباا‪ .‬ولكن يا آدم‪ ،‬لقد خلقت النهار ووضعت الشمس فيه لتنيره‪ ،‬حتى تتمكن أنت وأولدك من القيام‬ ‫بعملك‪.‬‬ ‫‪ 13‬لني كنت أعلم أنك ستخطئ وتعصي وستخرج إلى هذه الرض‪ .‬ولكنني لن أجبرك‪ ،‬ولن أسمع صوتك‪ ،‬ولن أحبسك‪ ،‬ولن أحكم عليك‬ ‫بسقوطك‪ ،‬ول بخروجك من النور إلى الظلمة‪ ،‬ول بخروجك من الجنة إلى هذه الرض‪.‬‬ ‫‪ 14‬لني خلقتك من النور‪ ،‬وأردت أن أخرج منك أبناء نور مثلك‪.‬‬ ‫‪ 15‬ولكنك لم تحفظ وصيتي يوما واحدا حتى أكملت الخليقة وباركت كل ما فيها‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ 16‬ثم أوصيتك بشأن الشجرة أن ل تأكل منها‪ .‬ولكني علمت أن الشيطان الذي يخدع نفسه يخدعك أيضا‪.‬‬ ‫‪ 17‬فأعلمتك بواسطة الشجرة أن ل تقترب منها‪ ،‬وقلت لك أن ل تأكل من ثمرها‪ ،‬ول تذوق منه‪ ،‬ول تجلس تحته‪ ،‬ول تلمسه‪.‬‬ ‫" ‪18‬لو لم أكن قد كلمتك يا آدم بشأن الشجرة وتركتك بل أمر فأخطأت‪ ،‬لكان ذلك إثما ا مني لعدم إصداري أي أمر لك‪ ،‬فتلتفت إلي وتلومني‬ ‫عليه‪.‬‬ ‫" ‪19‬ولكنني أمرتك وحذرتك فسقطت‪ .‬لذلك ل يمكن لخليقتي أن تلومني‪ ،‬بل يقع اللوم عليها وحدها‪.‬‬ ‫" ‪20‬و يا آدم‪ ،‬لقد جعلت النهار لك ولبنائك من بعدك ليعملوا ويتعبوا فيه‪ .‬وجعلت الليل ليسكنوا فيه من أعمالهم‪ ،‬ولتخرج وحوش الحقل ليلا‬ ‫وتطلب طعامها‪.‬‬ ‫" ‪21‬ولكن لم يبق الن إل القليل من الظلم يا آدم‪ ،‬وسوٍ يظهر ضوء النهار قريبا"‪.‬‬ ‫الفصل ‪14‬‬ ‫‪ 1‬فقال آدم ل‪ :‬يا رب‪ ،‬خذ نفسي ول ترني هذا الظلم بعد‪ ،‬أو انقلني إلى مكان ليس فيه ظلم‪.‬‬ ‫‪ 2‬فقال الرب لدم« ‪:‬الحق أقول لك‪ :‬إن هذه الظلمة ستزول عنك كل يوم حددته لك حتى يتم عهدي‪ ،‬حين أخلصك وأعيدك إلى الجنة‪ ،‬إلى‬ ‫مسكن النور الذي تشتاق إليه حيث ل ظلمة‪ ،‬وأعيدك إليه في ملكوت السماوات‪».‬‬ ‫‪ 3‬فقال ا لدم أيضا« ‪:‬كل هذا البؤس الذي حملته على نفسك بسبب معصيتك لن ينقذك من يد الشيطان ولن يخلصك‪.‬‬ ‫" ‪4‬ولكنني سأفعل‪ .‬عندما أنزل من السماء‪ ،‬وأصبح جسداا من نسلك‪ ،‬وأتحمل الضعف الذي تعاني منه‪ ،‬فإن الظلمة التي حلت عليك في هذا‬ ‫ي في القبر‪ ،‬عندما أكون في جسد نسلك‪.‬‬ ‫الكهف ستحل عل ي‬ ‫" ‪5‬وأنا الذي ليس لي سن‪ ،‬سأخضع لحساب السنين والوقات والشهور واليام‪ ،‬وسأحسب كواحد من أبناء البشر‪ ،‬لكي أخلصك"‪.‬‬ ‫‪ 6‬فتوقف ا عن الكلم مع آدم‪.‬‬ ‫الفصل ‪15‬‬ ‫فبكى آدم وحواء وحزنا بسبب كلم ا لهما‪ ،‬أنهما لن يعودا إلى الجنة حتى تتم اليام المحددة لهما؛ ولكن على الغلب لن ا قال لهما أنه‬ ‫سوٍ يتألم من أجل خلصهما‪.‬‬ ‫الفصل السادس عشر‬ ‫‪ 1‬وبعد ذلك لم يبقت آدم وحواء واقفين في الكهف يصليان ويبكان حتى أشرق عليهما الصباح‪.‬‬ ‫‪2‬ولما رأوا النور رجع إليهم‪ ،‬ارتجفوا وشددوا قلوبهم‪.‬‬ ‫‪ ٣‬ثم بدأ آدم بالخروج من الكهف‪ .‬ولما وصل إلى فمه‪ ،‬ووقف‪ ،‬ووجه وجهه نحو الشرق‪ ،‬رأى الشمس تشرق بأشعتها المتوهجة‪ ،‬وشعر‬ ‫بحرارة الشمس على جسده‪ ،‬فخاٍ منها‪ ،‬وظن في قلبه أن هذا اللهيب قد خرج ليؤذيه‪.‬‬ ‫‪ 4‬فبكى وضرب على صدره وسقط على وجهه على الرض وطلب طلبه قائل‪:‬‬ ‫« ‪5‬يا رب‪ ،‬ل تعذبني‪ ،‬ول تهلكني‪ ،‬ول تنزع حياتي من الرض‪».‬‬ ‫‪ 6‬لنه ظن أن الشمس هي ا‪.‬‬ ‫ير نور الشمس الساطع‪ ،‬ولم تمس حرارة الشمس جسده‪.‬‬ ‫‪ 7‬فبينما كان آدم في الجنة يسمع صوت ا وصوته في الجنة ويخافه‪ ،‬لم ت‬ ‫‪ ٨‬لذلك كان يخاٍ من الشمس حين تصل إليه أشعتها الملتهبة‪ ،‬ويظن أن ا يتريد أن يتعذبه بها كل اليام التي قضاها له‪.‬‬ ‫‪ 9‬فقال آدم أيضا ا في أفكاره‪ :‬كما أن ا لم يعذبنا بالظلمة‪ ،‬هوذا قد جعل هذه الشمس تشرق وتعذبنا بالحر‪.‬‬ ‫‪ 10‬ولكن بينما كان يفكر هكذا في قلبه‪ ،‬جاءت إليه كلمة ا وقالت‪:‬‬ ‫ا‬ ‫نهارا‪ ،‬وهو ما كلمتك عنه في الكهف قائل« ‪:‬أن يشرق الفجر‪ ،‬ويكون نور‬ ‫نورا ا‬ ‫‪ 11‬يا آدم‪ ،‬قم وقف‪ .‬هذه الشمس ليست إل اها‪ ،‬بل تخلقت لتعطي ا‬ ‫نهارا‪».‬‬ ‫ا‬ ‫‪ 12‬ولكن أنا ا الذي عزيتك في الليل‪.‬‬ ‫‪ 13‬فتوقف ا عن الكلم مع آدم‪.‬‬ ‫الفصل ‪17‬‬ ‫‪ 1‬فخرج آدم وحواء من باب المغارة وذهبا نحو الجنة‪.‬‬ ‫‪ 2‬ولكن عندما اقتربوا منه‪ ،‬أمام الباب الغربي‪ ،‬الذي خرج منه الشيطان حين خدع آدم وحواء‪ ،‬وجدوا الحية التي صارت شيطانا ا آتية إلى‬ ‫الباب‪ ،‬تلحس التراب بحزن‪ ،‬وتتمايل على صدرها على الرض‪ ،‬بسبب اللعنة التي سقطت عليها من ا‪.‬‬ ‫‪3‬وبعد أن كانت الحية في السابق أرفع الحيوانات‪ ،‬فقد تغيرت الن وأصبحت زلقة وأحطها جميعها‪ ،‬وتزحف على صدرها وتسير على بطنها‪.‬‬ ‫ا‬ ‫وبدل من أن يسكن‪ ،‬كما‬ ‫تحول وأصبح أبشعها‪ .‬فبدلا من أن يتغذى على أجود الطعام‪ ،‬أصبح يأكل التراب‪.‬‬ ‫‪ ٤‬وبينما كان أجمل الحيوانات‪ ،‬فقد ي‬ ‫كان من قبل‪ ،‬في أرقى الماكن‪ ،‬أصبح الن يعيش في التراب‪.‬‬ ‫‪ 5‬وبينما كان أجمل كل الحيوانات‪ ،‬والتي كانت كلها تقف صامتة أمام جماله‪ ،‬أصبح الن مكروهاا منهم‪.‬‬ ‫‪ 6‬وأيضاا‪ ،‬بينما كان يسكن في مسكن جميل‪ ،‬كانت جميع الحيوانات الخرى تأتي من أماكن أخرى؛ وحيث كان يشرب‪ ،‬كانوا يشربون منه‬ ‫أيضاا؛ الن‪ ،‬بعد أن أصبح ساماا‪ ،‬بسبب لعنة ا‪ ،‬هربت جميع الحيوانات من مسكنه‪ ،‬ولم تشرب من الماء الذي يشربه؛ بل هربت منه‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫الفصل ‪18‬‬ ‫‪ 1‬فلما رأى الحية الملعونة آدم وحواء‪ ،‬تضخم رأسها‪ ،‬ووقف على ذيلها‪ ،‬وكانت عيناها حمراء كالدم‪ ،‬وفعلت كما لو أنها تريد أن تقتلهما‪.‬‬ ‫‪ 2‬فذهبت إلى حواء وركضت وراءها‪ ،‬بينما كان آدم واقفا يبكي لنه لم يكن لديه عصا في يده ليضرب بها الحية‪ ،‬ولم يكن يعرٍ كيف يقتلها‪.‬‬ ‫‪ 3‬ولكن آدم‪ ،‬بقلب متقد من أجل حواء‪ ،‬اقترب من الحية وأمسكها من ذيلها‪ ،‬وعندما التفتت نحوه وقالت له‪:‬‬ ‫‪« ٤‬يا آدم‪ ،‬بسببك وبسبب حواء‪ ،‬أنا زلق وأسير على بطني‪ ».‬ثم بسبب قوته العظيمة‪ ،‬طرح آدم وحواء أرضاا وضغط عليهما‪ ،‬كما لو كان‬ ‫سيقتلهما‪.‬‬ ‫‪ 5‬ولكن أرسل ا ملكا ا فطرح الحية عنهم وأقامهم‪.‬‬ ‫‪ 6‬ثم جاء كلمة ا إلى الحية وقال لها‪ :‬في المرة الولى جعلتك طليقة وجعلتك تمشي على بطنك‪ ،‬ولكن لم أمنعك من النطق‪.‬‬ ‫" ‪7‬الن‪ ،‬كن أخرس‪ ،‬ول تتكلم بعد الن‪ ،‬أنت وجنسك‪ ،‬لنه في المقام الول‪ ،‬كان دمار مخلوقاتي بسببك‪ ،‬والن تريد قتلهم"‪.‬‬ ‫صدمت الحية ولم تتكلم بعد‪.‬‬ ‫‪8‬ف ت‬ ‫‪ 9‬فجاءت ريح من السماء بأمر ا‪ ،‬فحملت الحية من آدم وحواء‪ ،‬وطرحتها على شاطئ البحر‪ ،‬فجاءت إلى الهند‪.‬‬ ‫الفصل ‪19‬‬ ‫‪ 1‬فبكى آدم وحواء أمام ا‪ ،‬فقال له آدم‪:‬‬ ‫« ‪2‬يا رب‪ ،‬حين كنت في المغارة‪ ،‬قلت لك هذا يا سيدي‪ ،‬أن وحوش الحقل ستقوم وتلتهمني‪ ،‬وتقطع حياتي من الرض‪».‬‬ ‫‪ 3‬فضرب آدم على صدره بسبب ما حدث له‪ ،‬فسقط على الرض كالجثة‪ ،‬ثم جاءه كلمة ا فأقامه وقال له‪:‬‬ ‫« ‪4‬يا آدم‪ ،‬لن يقدر أحد من هذه الحيوانات أن يؤذيك؛ لنه عندما جعلت الحيوانات والشياء المتحركة الخرى تأتي إليك في الكهف‪ ،‬لم أسمح‬ ‫للحية أن تأتي معها‪ ،‬لال تقوم عليك‪ ،‬وتجعلك ترتجف؛ ويقع خوفها في قلوبك‪.‬‬ ‫‪ 5‬لني علمت أن ذلك الملعون شرير‪ ،‬لذلك لم أدعه يقترب إليكم مع سائر الحيوانات‪.‬‬ ‫« ‪6‬ولكن الن شدد قلبك ول تخف‪ .‬أنا معك إلى نهاية اليام التي أقررتها عليك‪».‬‬ ‫الفصل العشرون‬ ‫‪ 1‬فبكى آدم وقال‪ :‬يا رب‪ ،‬انقلنا إلى مكان آخر‪ ،‬لال يقترب منا الثعبان مرة أخرى‪ ،‬ويقوم علينا‪ ،‬لال يجد أمتك حواء وحدها فيقتلها‪ ،‬لن عينيه‬ ‫قبيحتان وشريرتان‪.‬‬ ‫‪ 2‬فقال ا لدم وحواء‪ :‬ل تخافا بعد الن‪ ،‬ل أدعه يقترب منكما‪ .‬لقد طردته عنكما من هذا الجبل‪ ،‬ول أترك فيه شياا يؤذيكما‪.‬‬ ‫‪ 3‬ثم سجد آدم وحواء أمام ا وشكراه وسبحاه لنه خلصهما من الموت‪.‬‬ ‫الفصل ‪21‬‬ ‫‪ 1‬ثم ذهب آدم وحواء يطلبان الجنة‪.‬‬ ‫‪ 2‬وكانت الحرارة كالنار في الهشيم على وجوههم‪ ،‬فتعرقوا من الحر وبكوا أمام الرب‪.‬‬ ‫‪ 3‬وأما المكان الذي بكوا فيه فكان قريبا ا من جبل عا فل تجاه باب الجنة الغربي‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪ 4‬فطرح آدم نفسه من أعلى ذلك الجبل‪ ،‬وكان وجهه محمرا ا ولحمه مسلوخاا‪ ،‬وسال منه دم كثير‪ ،‬وكان قريبا من الموت‪.‬‬ ‫‪ 5‬وأما حواء فظلت واقفة على الجبل تبكي عليه وهي مضطجعة‪.‬‬ ‫‪ 6‬فقالت‪ :‬ل أريد أن أعيش بعده‪ ،‬لنه كل ما صنع بنفسه كان بواسطتي‪.‬‬ ‫‪ 7‬ثم ألقت بنفسها وراءه‪ ،‬فتمزقت وحرقت بالحجارة‪ ،‬وبقيت ملقاة كالميتة‪.‬‬ ‫‪ 8‬ولكن ا الرحيم‪ ،‬الذي ينظر إلى مخلوقاته‪ ،‬نظر إلى آدم وحواء وهما ميتان‪ ،‬وأرسل إليهما كلمته فأقامهما‪.‬‬ ‫‪9‬وقال لدم‪ :‬يا آدم‪ ،‬كل هذا البؤس الذي جلبته على نفسك لن ينفعك أمام سلطاني‪ ،‬ول يغير عهد الخمس وخمسمائة سنة‪.‬‬ ‫الفصل ‪22‬‬ ‫‪ 1‬فقال آدم ل« ‪:‬لقد ذبلت من الحر‪ ،‬وضعفتت عن المشي‪ ،‬وكرهتت هذا العالم‪ ،‬ول أعلم متى تخرجني منه إلى الراحة‪».‬‬ ‫‪ 2‬فقال له الرب الله« ‪:‬يا آدم‪ ،‬ل يمكن أن يكون هذا الن حتى تكمل أيامك‪ .‬حيناذ أخرجك من هذه الرض البائسة‪».‬‬ ‫‪ 3‬فقال آدم ل« ‪:‬حين كنت في الجنة لم أعرٍ حرا ا ول ضعفا ا ول ارتعاشا ا ول خوفاا‪ .‬ولكن الن منذ جات إلى هذه الرض أصابني كل هذا‬ ‫البؤس‪».‬‬ ‫‪ 4‬ثم قال ا لدم" ‪:‬ما دمت تحفظ وصيتي‪ ،‬فإن نوري ونعمتي حلت عليك‪ .‬ولكن عندما خالفت وصيتي‪ ،‬أصابك الحزن والبؤس في هذه‬ ‫الرض‪".‬‬ ‫‪ 5‬فبكى آدم وقال‪ :‬يا رب ل تقطعني لهذا السبب‪ ،‬ول تضربني بضربات ثقيلة‪ ،‬ول تجازني حسب خطيتي‪ .‬لننا خالفنا وصيتك بإرادتنا‪ ،‬وتركنا‬ ‫شريعتك‪ ،‬وحاولنا أن نصير آلهة مثلك‪ ،‬عندما خدعنا الشيطان العدو‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ 6‬ثم قال ا أيضا لدم" ‪:‬لنك تحملت الخوٍ والرعدة في هذه الرض‪ ،‬والضعف والمعاناة وأنت تطأ وتمشي‪ ،‬وتصعد هذا الجبل‪ ،‬وتموت‬ ‫منه‪ ،‬فإني آخذ كل هذا على نفسي لكي أخلصك"‪.‬‬ ‫الفصل ‪23‬‬ ‫‪ 1‬فبكى آدم أيضا ا وقال« ‪:‬يا ا ارحمني حتى أتمكن من فعل ما أريد أن أفعله‪».‬‬ ‫‪ 2‬ولكن ا أخذ كلمته من آدم وحواء‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪ 3‬فقام آدم وحواء على أقدامهما‪ .‬وقال آدم لحواء« ‪:‬تمنطقي فأتمنطق أنا أيضا‪ ».‬فتمنطقت كما قال لها آدم‪.‬‬ ‫‪ 4‬فأخذ آدم وحواء حجارة ووضعاها على شكل مذبح‪ ،‬وأخذا ورق الشجر من خارج الجنة‪ ،‬ومسحا به عن وجه الصخرة الدم الذي سفكاه‪.‬‬ ‫‪ 5‬وأما ما نزل على الرمل فأخذوه مع التراب المختلط به وقدموه على المذبح قربانا ا ل‪.‬‬ ‫‪ 6‬ثم وقف آدم وحواء تحت المذبح وبكيا‪ ،‬متوسلين إلى ا" ‪:‬اغفر لنا ذنوبنا وخطايانا‪ ،‬وانظر إلينا بعين رحمتك‪ .‬لنه عندما كنا في الجنة‪،‬‬ ‫كانت تسابيحنا وترانيمنا ترتفع أمامك بل انقطاع‪.‬‬ ‫" ‪7‬ولكن عندما أتينا إلى هذه الرض الغريبة‪ ،‬لم يعد لدينا التسبيح الخالص‪ ،‬ول الصلة الصالحة‪ ،‬ول القلوب الحكيمة‪ ،‬ول الفكار الحلوة‪ ،‬ول‬ ‫النصائح العادلة‪ ،‬ول الفطنة الطويلة‪ ،‬ول المشاعر المستقيمة‪ ،‬ولم تفارقنا طبيعتنا المشرقة‪ .‬لكن جسدنا تغير عن الصورة التي كان عليها في‬ ‫البداية‪ ،‬عندما تخلقنا‪.‬‬ ‫" ‪8‬ولكن انظر الن إلى دمائنا المقدمة على هذه الحجارة‪ ،‬واقبلها من أيدينا‪ ،‬مثل التسبيح الذي اعتدنا أن نغنيه لك في البداية‪ ،‬عندما كنا في‬ ‫البستان"‪.‬‬ ‫‪ 9‬فبدأ آدم يطلب المزيد من الطلبات إلى ا‪.‬‬ ‫الفصل ‪24‬‬ ‫‪ ١‬ثم نظر ا الرحيم‪ ،‬الصالح ومحب البشر‪ ،‬إلى آدم وحواء‪ ،‬وإلى دميهما اللذين قدماهما قرباناا له دون أمر منه‪ .‬لكنه تعجب منهما‪ ،‬وقبل‬ ‫قربانهما‪.‬‬ ‫‪ 2‬فأرسل ا من أمامه نارا ا لمعة فأكلت تقدمتهم‪.‬‬ ‫‪ 3‬فشم رائحة قربانهم الطيبة وأظهر لهم الرحمة‪.‬‬ ‫‪ 4‬ثم جاء كلمة ا إلى آدم وقال له" ‪:‬يا آدم‪ ،‬كما سفكت دمك‪ ،‬سأسفك دمي عندما أصبح لح اما من نسلك‪ ،‬وكما مت يا آدم‪ ،‬سأموت أيضاا‪ ،‬وكما‬ ‫بنيت مذب احا‪ ،‬سأصنع لك مذب احا على الرض‪ ،‬وكما قدمت دمك عليه‪ ،‬سأقدم دمي أيضاا على مذبح على الرض‪.‬‬ ‫‪ 5‬وكما طلبت المغفرة من خلل ذلك الدم‪ ،‬هكذا سأجعل دمي أيضاا غفراناا للخطايا‪ ،‬وأمحو الخطايا التي به‪.‬‬ ‫‪ 6‬والن ها أنا قد قبلت تقدمتك يا آدم‪ ،‬ولكن أيام العهد الذي ألزمتك به لم تكتمل‪ .‬ومتى تمت‪ ،‬حيناذ أعيدك إلى الجنة‪.‬‬ ‫‪ 7‬فالن شدد قلبك‪ ،‬ومتى جاء الحزن عليك‪ ،‬قدم لي تقدمة فأرضى عنك‪.‬‬ ‫الفصل ‪25‬‬ ‫‪ 1‬ولكن ا علم أن آدم كان يفكر في نفسه أنه يجب عليه أن يقتل نفسه مرارا كثيرة ويقدم دمه ذبيحة له‪.‬‬ ‫‪ 2‬فقال له‪ :‬يا آدم ل تقتل نفسك أيضا ا كما فعلت بإلقاء نفسك من ذلك الجبل‪.‬‬ ‫‪ 3‬فقال آدم ل« ‪:‬لقد كان في قلبي أن أهلك نفسي في الحال‪ ،‬لني خالفت وصاياك‪ ،‬ولني خرجت من الجنة الجميلة‪ ،‬ولني حرمتني من النور‬ ‫الساطع‪ ،‬ولني كنت أسبح بحمدك دون انقطاع‪ ،‬ولني كنت أضيء لي الطريق‪».‬‬ ‫« ‪4‬ولكن يا ا ل تقتلني كليا ا بفضلك‪ ،‬بل ارحمني في كل مرة أموت فيها‪ ،‬وأحييني‪.‬‬ ‫" ‪5‬وبهذا يصبح معلوما ا أنك أنت إله رحيم‪ ،‬ل يشاء أن يهلك أحد‪ ،‬ول يحب أن يسقط أحد‪ ،‬ول يدين أحدا ا بقسوة أو سوء أو بالهلك الكامل"‪.‬‬ ‫‪ 6‬فسكت آدم‪.‬‬ ‫‪ 7‬فجاء إليه كلمة ا وباركه وعزاه وعاهده أن يخلصه في نهاية اليام المقتضاة عليه‪.‬‬ ‫‪ 8‬فكانت هذه هي الذبيحة الولى التي قدمها آدم ل‪ ،‬وهكذا كانت عادته أن يفعل‪.‬‬ ‫الفصل ‪26‬‬ ‫‪ ١‬ثم أخذ آدم حواء‪ ،‬وشرعا في العودة إلى مغارة الكنوز حيث كانا يقيمان‪ .‬ولكن عندما اقتربا منها ورأياها من بعيد‪ ،‬وقع على آدم وحواء حزن‬ ‫شديد عندما نظروا إليها‪.‬‬ ‫‪ 2‬فقال آدم لحواء« ‪:‬حين كنا على الجبل كنا نتعزى بكلمة ا التي كلمتنا‪ ،‬والنور الذي جاء من المشرق أشرق علينا‪.‬‬ ‫" ‪3‬ولكن الن كلمة ا مخفية عنا‪ ،‬والنور الذي أشرق علينا تغير حتى اختفى‪ ،‬وسمح للظلم والحزن أن يحل علينا‪.‬‬ ‫" ‪4‬ونحن مضطرون إلى دخول هذا الكهف الذي يشبه السجن‪ ،‬حيث يغطينا الظلم‪ ،‬حتى أننا منفصلون عن بعضنا البعض؛ فأنت ل تراني ول‬ ‫أستطيع أن أراك"‪.‬‬ ‫‪ 5‬فلما قال آدم هذه الكلمات بكى وبسطا أيديهما أمام ا لنه كان حزينا للغاية‪.‬‬ ‫‪ ٦‬فتوسلوا إلى ا أن يتشرق عليهم الشمس‪ ،‬فل يعود عليهم الظلم‪ ،‬ول يعودوا إلى تحت هذا الغطاء الصخري‪ .‬وفضلوا الموت على أن يروا‬ ‫الظلمة‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ 7‬فنظر ا إلى آدم وحواء‪ ،‬وإلى حزنهما العظيم‪ ،‬وإلى كل ما فعله بقلب حار‪ ،‬بسبب كل الضيق الذي كانا فيه‪ ،‬بدلا من سلمهما السابق‪،‬‬ ‫وبسبب كل البؤس الذي حل بهما في أرض غريبة‪.‬‬ ‫‪ 8‬لذلك لم يكن ا غاضبا عليهم‪ ،‬ول قصير الصبر عليهم‪ ،‬بل كان طويل الناة وحلم عليهم كما هو الحال مع الطفال الذين خلقهم‪.‬‬ ‫‪ 9‬ثم جاء كلمة ا إلى آدم وقال له‪ :‬يا آدم‪ ،‬أما الشمس‪ ،‬فإذا أخذتها وأحضرتها إليك‪ ،‬فإن اليام والساعات والسنين والشهر ستصبح كلها ل‬ ‫شيء‪ ،‬والعهد الذي قطعته معك لن يتم أبداا‪.‬‬ ‫" ‪10‬ولكنك حينا فذ ستتترك في وباء طويل‪ ،‬ولن يبقى لك خلص إلى البد‪.‬‬ ‫‪ 11‬بل اصبر وأسكن نفسك ما دمت ليلا ونهارا ا حتى تتم اليام ويأتي وقت عهدي‪.‬‬ ‫‪ 12‬ثم آتي وأخلصك يا آدم‪ ،‬لني ل أريد أن تتألم‪.‬‬ ‫" ‪13‬وعندما أنظر إلى كل الشياء الجيدة التي عشت فيها‪ ،‬ولماذا خرجت منها‪ ،‬حيناذ أريد أن أظهر لك الرحمة عن طيب خاطر‪.‬‬ ‫‪ 14‬ولكني ل أستطيع أن أغير العهد الذي خرج من فمي‪ ،‬وإل لكنت رددتك إلى الجنة‪.‬‬ ‫" ‪15‬ولكن متى تم العهد‪ ،‬حيناذ أريك ولنسلك الرحمة‪ ،‬وأدخلك إلى أرض فرح حيث ل حزن ول معاناة‪ ،‬بل فرح دائم وسرور‪ ،‬ونور ل‬ ‫ينطفئ‪ ،‬وتسابيح ل تنقطع‪ ،‬وجنة جميلة ل تزول أبداا"‪.‬‬ ‫‪ 16‬وقال ا لدم أيضاا« ‪:‬اصبر وادخل الكهف‪ ،‬لن الظلمة التي كنت خائفاا منها لن تستمر إل اثنتي عشرة ساعة‪ ،‬وعندما تنتهي‪ ،‬يشرق‬ ‫النور‪».‬‬ ‫ي‬ ‫فتعزت قلوبهما‪ .‬ثم عادا إلى الكهف كعادتهما‪ ،‬والدموع تسيل من عيونهما‪،‬‬ ‫‪ ١٧‬فلما سمع آدم هذه الكلمات من ا‪ ،‬سجد هو وحواء أمامه‪،‬‬ ‫والحزن والنحيب يمل قلوبهما‪ ،‬وتمنييا لو أن روحهما تفارق جسدهما‪.‬‬ ‫‪ 18‬ووقف آدم وحواء يصليان حتى أظلم الليل عليهما‪ ،‬فاختفى آدم عن حواء‪ ،‬واختبأت حواء عنه‪.‬‬ ‫‪ 19‬وبقوا واقفين يصلون‪.‬‬ ‫الفصل ‪27‬‬ ‫‪ 1‬ولما رأى الشيطان‪ ،‬الذي يبغض كل خير‪ ،‬كيف استمروا في الصلة‪ ،‬وكيف كان ا يتواصل معهم ويعزيهم‪ ،‬وكيف قبل تقدمتهم‪ ،‬ظهر لهم‬ ‫الشيطان‪.‬‬ ‫‪ 2‬فبدأ بتحويل جيوشه‪ ،‬وفي يديه نار متقدة‪ ،‬وكانوا في نور عظيم‪.‬‬ ‫‪ ٣‬ثم وضع عرشه عند فم الكهف‪ ،‬لنه لم يستطع دخوله بسبب صلواتهم‪ .‬وأضاء الكهف‪ ،‬حتى أشرق الكهف على آدم وحواء‪ ،‬بينما بدأ جيشه‬ ‫يسبحون‪.‬‬ ‫‪4‬وفعل الشيطان هذا حتى إذا رأى آدم النور‪ ،‬يظن في نفسه أنه نور سماوي‪ ،‬وأن جنود الشيطان هم ملئكة‪ ،‬وأن ا أرسلهم ليراقبوا الكهف‪،‬‬ ‫وليعطوه نورا ا في الظلمة‪.‬‬ ‫‪5‬فعندما خرج آدم من الكهف ورأهم‪ ،‬وسجد آدم وحواء للشيطان‪ ،‬كان الشيطان يتغلب على آدم بذلك‪ ،‬ويذله مرة ثانية أمام ا‪.‬‬ ‫‪ 6‬فلما رأى آدم وحواء النور‪ ،‬ظنا أنه حقيقي‪ ،‬فشددا قلبيهما‪ .‬ولكن بينما كانا يرتجفان‪ ،‬قال آدم لحواء‪:‬‬ ‫« ‪7‬انظروا إلى ذلك النور العظيم‪ ،‬وإلى تلك الغاني الكثيرة من التسبيح‪ ،‬وإلى ذلك الجيش الواقف في الخارج الذي ل يأتي إلينا‪ ،‬ل تخبرونا‬ ‫بما يقولون‪ ،‬أو من أين يأتون‪ ،‬أو ما هو معنى هذا النور؛ ما هي تلك التسبيحات؛ ولماذا أترسلوا إلى هنا‪ ،‬ولماذا ل يأتون‪.‬‬ ‫« ‪8‬لو كانوا من ا لتوا إلينا في المغارة وأخبرونا بأمرهم‪».‬‬ ‫‪ 9‬فقام آدم وصلى إلى ا بقلب حار وقال‪:‬‬ ‫‪ 10‬يا رب‪ ،‬هل يوجد في العالم إله آخر غيرك‪ ،‬الذي خلق الملئكة وملهم بالنور‪ ،‬وأرسلهم ليحفظونا‪ ،‬من سيأتي معهم؟‬ ‫‪« ١١‬ولكن انظروا‪ ،‬نرى هؤلء الجيوش واقفين عند مدخل الكهف؛ إنهم في نور عظيم؛ وهم يغنون تسابيح عالية‪ .‬إن كانوا من إله غيرك‪،‬‬ ‫فأخبرني؛ وإن كانوا مرسلين منك‪ ،‬فأخبرني لماذا أرسلتهم‪».‬‬ ‫‪ ١٢‬وما إن قال آدم هذا حتى ظهر له ملك من ا في الكهف‪ ،‬وقال له" ‪:‬يا آدم‪ ،‬ل تخف‪ .‬هذا هو الشيطان وجنوده؛ يريد أن يخدعك كما‬ ‫خدعك في البداية‪ .‬لول مرة‪ ،‬كان مختبااا في الحية؛ ولكن هذه المرة جاء إليك في شبه ملك نور؛ حتى إذا سجدت له‪ ،‬سحرتك‪ ،‬في حضرة ا‬ ‫ذاتها‪".‬‬ ‫‪ 13‬ثم ذهب الملك من عند آدم‪ ،‬وأمسك الشيطان عند باب الكهف‪ ،‬وجرده من الخدعة التي كان يتخذها‪ ،‬وأتى به في صورته البشعة إلى آدم‬ ‫وحواء؛ اللذين كانا خائفين منه عندما رأياه‪.‬‬ ‫‪ 14‬فقال الملك لدم« ‪:‬هذا الشكل القبيح كان عليه منذ أن أسقطه ا من السماء‪ .‬لم يكن يستطيع أن يقترب إليك به‪ ،‬لذلك تحول إلى شكل ملك‬ ‫نور‪».‬‬ ‫‪ 15‬فطرد الملك الشيطان وجنوده من بين آدم وحواء‪ ،‬وقال لهما‪ :‬ل تخافا‪ ،‬ا خالقكما هو يقويكما‪.‬‬ ‫‪ 16‬فذهب الملك من عندهم‪.‬‬ ‫ت إليهما تعزية‪ ،‬بل كانا منقسمين في أفكارهما‪.‬‬ ‫‪ 17‬وأما آدم وحواء فبقيا واقفين في المغارة‪ ،‬ولم تأ ت‬ ‫‪ ١٨‬ولما كان الصباح صليوا‪ ،‬ثم خرجوا يبحثون عن البستان‪ ،‬لن قلوبهم كانت متوجهة إليه‪ ،‬ولم يجدوا فيه عزا اء لمغادرتهم إياه‪.‬‬ ‫الفصل ‪28‬‬ ‫‪ 1‬ولكن لما رآهم الشيطان الماكر أنهم ذاهبون إلى الجنة‪ ،‬جمع جيشه وظهر على سحابة لكي يضلهم‪.‬‬ ‫‪ 2‬ولكن عندما رآه آدم وحواء هكذا في الرؤيا‪ ،‬ظنيا أنهما ملئكة ا جاءا لتعزيتهما عن خروجهما من الجنة‪ ،‬أو لعادتهما إليها مرة أخرى‪.‬‬ ‫‪ 3‬فبسط آدم يديه إلى ا طالبا ا منه أن يفهمهما‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ 4‬ثم قال الشيطان‪ ،‬كاره كل خير‪ ،‬لدم" ‪:‬يا آدم‪ ،‬أنا ملك ا العظيم‪ ،‬وانظر إلى الجنود الذين يحيطون بي‪.‬‬ ‫" ‪5‬لقد أرسلني ا وأرسلهم لخذك وإحضارك إلى حدود الجنة من جهة الشمال‪ ،‬إلى شاطئ البحر الصافي‪ ،‬وأغتسل أنت وحواء فيه‪،‬‬ ‫وأرفعكما إلى فرحكما الول‪ ،‬حتى ترجعا أيضاا إلى الجنة"‪.‬‬ ‫‪ 6‬هذه الكلمات استقرت في قلب آدم وحواء‪.‬‬ ‫‪ 7‬ولكن ا حجب كلمته عن آدم‪ ،‬ولم يجعله يفهمه في الحال‪ ،‬بل انتظر ليرى قوته؛ هل سيهزم كما هزمت حواء في الجنة‪ ،‬أو هل يسود‪.‬‬ ‫‪ 8‬ثم نادى الشيطان آدم وحواء وقال هوذا نحن ذاهبون إلى بحر المياه‪ .‬فبدأا يذهبان‪.‬‬ ‫‪ 9‬فتبعهما آدم وحواء مسافة قليلة‪.‬‬ ‫‪ 10‬ولكن عندما وصل إلى الجبل الذي إلى شمال الجنة‪ ،‬وهو جبل عا فل جداا‪ ،‬ليس فيه درجات إلى قمته‪ ،‬اقترب الشيطان من آدم وحواء‪،‬‬ ‫وجعلهما يصعدان إلى القمة في الحقيقة‪ ،‬وليس في رؤيا؛ متمنياا‪ ،‬كما فعل‪ ،‬أن يطرحهما إلى أسفل ويقتلهما‪ ،‬ويمحو اسمهما من الرض؛ حتى‬ ‫تبقى هذه الرض له ولجيشه وحدهم‪.‬‬ ‫الفصل ‪29‬‬ ‫‪ 1‬ولكن عندما رأى ا الرحيم أن الشيطان يريد أن يقتل آدم بمكائده المتنوعة‪ ،‬ورأى أن آدم وديع وبل غش‪ ،‬تكلم ا للشيطان بصوت عظيم‬ ‫ولعنه‪.‬‬ ‫‪ ٢‬ثم هرب هو وجيشه‪ ،‬وبقي آدم وحواء واقفين على قمة الجبل‪ ،‬حيث أبصرا من تحتهما العالم الواسع الذي كانا فوقه‪ .‬لكنهما لم يريا أحداا من‬ ‫الجيش الذي كان قريباا منهما‪.‬‬ ‫‪ 3‬فبكى آدم وحواء أمام ا وطلبا منه المغفرة‪.‬‬ ‫‪ 4‬ثم جاء الكلمة من ا إلى آدم وقال له« ‪:‬اعلم وافهم عن هذا الشيطان أنه يحاول أن يخدعك ونسلك من بعدك‪».‬‬ ‫‪ 5‬فبكى آدم أمام الرب الله وطلب إليه أن يعطيه شياا ا من الجنة علمة له حتى يتعزى‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪ 6‬فنظر ا إلى فكر آدم‪ ،‬فأرسل الملك ميخائيل إلى البحر الذي يصل إلى الهند‪ ،‬ليأخذ من هناك قضبانا من ذهب ويأتي بها إلى آدم‪.‬‬ ‫‪ 7‬ففعل ا هذا بحكمته‪ ،‬حتى تضيء هذه القضبان الذهبية‪ ،‬التي كانت مع آدم في الكهف‪ ،‬بالنور في الليل حوله‪ ،‬وتنهي خوفه من الظلمة‪.‬‬ ‫‪ 8‬فنزل الملك ميخائيل حسب أمر ا‪ ،‬وأخذ قضبانا ا من ذهب كما أمره ا‪ ،‬وقدمها إلى ا‪.‬‬ ‫الفصل ‪30‬‬ ‫‪ 1‬وبعد هذه المور‪ ،‬أمر ا الملك جبرائيل أن ينزل إلى الجنة ويقول للكروب حارسها" ‪:‬هوذا ا أمرني أن أدخل الجنة وأن آخذ من هناك‬ ‫بخورا طيب الرائحة وأعطيه لدم‪".‬‬ ‫‪ 2‬فنزل الملك جبرائيل إلى الجنة بأمر ا‪ ،‬وكلم الكروب كما أمره ا‪.‬‬ ‫‪3‬فقال الكروب« ‪:‬حسناا‪ ».‬فدخل جبرائيل وأخذ البخور‪.‬‬ ‫‪ 4‬ثم أمر ا ملكه رافائيل أن ينزل إلى الجنة ويتكلم مع الكروب في أمر المر حتى يعطيه آدم‪.‬‬ ‫‪ 5‬فنزل الملك رافائيل وكلم الكروب كما أمره ا‪ ،‬فقال الكروب« ‪:‬حسناا‪ ».‬فدخل رافائيل وأخذ المر‪.‬‬ ‫ي‬ ‫‪ ٦‬كانت قضبان الذهب من بحر الهند‪ ،‬حيث توجد أحجار كريمة‪ .‬وكان البخور من حدود الجنة الشرقية‪ ،‬والمر من حدودها الغربية‪ ،‬حيث حلت‬ ‫المرارة على آدم‪.‬‬ ‫‪ 7‬فأحضر الملئكة هذه الثلثة إلى ا عند شجرة الحياة في الجنة‪.‬‬ ‫‪ 8‬ثم قال ا للملئكة‪ :‬اغمسوهم في نبع الماء‪ ،‬ثم خذوهم ورشوا ماءهم على آدم وحواء‪ ،‬لكي يتعزيا قليل عن حزنهما‪ ،‬وأعطوهم لدم وحواء‪.‬‬ ‫‪ 9‬ففعل الملئكة كما أمرهم ا‪ ،‬وأعطوا كل ذلك لدم وحواء على رأس الجبل الذي وضعهم عليه الشيطان‪ ،‬حين أراد أن يهلكهم‪.‬‬ ‫‪ 10‬فلما رأى آدم قضبان الذهب والبخور والمر فرح وبكى لنه ظن أن الذهب علمة الملكوت الذي جاء منه‪ ،‬والبخور علمة النور الساطع‬ ‫الذي أتخذ منه‪ ،‬والمر علمة الحزن الذي كان فيه‪.‬‬ ‫الفصل ‪31‬‬ ‫‪ 1‬وبعد هذه المور قال ا لدم« ‪:‬لقد طلبت مني شياا ا من الجنة لتتعزى به‪ ،‬فأعطيتك هذه الثلث علمات كتعزية لك‪ ،‬لكي تثق بي وعلى‬ ‫عهدي معك‪.‬‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫ومراا‪ ،‬الذهب علمة ملكوتي‪ ،‬والبخور علمة ألوهيتي‪ ،‬والمر علمة‬ ‫ا‬ ‫وبخور‬ ‫ا‬ ‫ذهب‬ ‫الجسد‬ ‫في‬ ‫الملوك‬ ‫لي‬ ‫ويحضر‬ ‫وأخلصك‪،‬‬ ‫‪ 2‬لني آتي‬ ‫ي‬ ‫معاناتي وموتى‪.‬‬ ‫« ‪3‬ولكن يا آدم‪ ،‬ضع هذه في المغارة‪ :‬الذهب لكي يضيء عليك في الليل‪ ،‬والبخور لكي تشم رائحته الطيبة‪ ،‬والمر لكي يعزيك في حزنك‪».‬‬ ‫‪ ٤‬فلما سمع آدم هذا الكلم من ا‪ ،‬سجد أمامه‪ ،‬وسجد هو وحواء له وشكراه لنه رحمهما‪.‬‬ ‫‪ ٥‬ثم أمر ا الملئكة الثلثة ميخائيل وجبرائيل ورافائيل أن يحضروا كل واحد ما أحضره ويسلموه لدم‪ ،‬ففعلوا ذلك واحدا واحدا‪.‬‬ ‫‪ 6‬وأمر ا سور وشألتيايل أن يحمل آدم وحواء وينزلهما من قمة الجبل العالي ويأخذاهما إلى مغارة الكنوز‪.‬‬ ‫‪٧‬ووضعوا الذهب في جنوب المغارة‪ ،‬والبخور في شرقها‪ ،‬والمر في غربها‪ ،‬لن فم المغارة كان في شمالها‪.‬‬ ‫‪ 8‬ثم عزى الملئكة آدم وحواء ثم انصرفوا‪.‬‬ ‫‪ 9‬وكان الذهب سبعين قضيبا‪ ،‬والبخور اثنتا عشرة منا‪ ،‬والمر ثلث منا‪.‬‬ ‫س يمي "مغارة الكنوز" لوجود أجساد الصالحين فيها‪.‬‬ ‫س يمي "مخبأا‪ ".‬ويقول مفسيرون آخرون إنه ت‬ ‫‪ ١٠‬هذه بقيت عند آدم في بيت الكنوز‪ ،‬ولذلك ت‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ 11‬هذه الثلثة أعطاها ا لدم في اليوم الثالث بعد خروجه من الجنة‪ ،‬رمزا ا لليام الثلثة التي يمكث فيها الرب في قلب الرض‪.‬‬ ‫‪ 12‬وهذه الشياء الثلثة‪ ،‬فيما كانوا يواصلون مع آدم في المغارة‪ ،‬كانت تنير له ليلا‪ ،‬وفي النهار كانت تخفف عنه قليلا من حزنه‪.‬‬ ‫الفصل ‪32‬‬ ‫‪ 1‬وأقام آدم وحواء في مغارة الكنوز إلى اليوم السابع‪ ،‬ولم يأكل من ثمر الرض‪ ،‬ولم يشربا ماء‪.‬‬ ‫‪ 2‬ولما طلع الفجر في اليوم الثامن قال آدم لحواء‪ :‬يا حواء لقد صلينا إلى ا أن يعطينا شياا ا من الجنة‪ ،‬فأرسل ملئكته فأتوا إلينا بما طلبناه‪.‬‬ ‫" ‪3‬ولكن الن قوموا فلنذهب إلى بحر الماء الذي رأيناه أولا‪ ،‬ولنقف فيه‪ ،‬ونصلي أن يرحمنا ا مرة أخرى ويعيدنا إلى الجنة؛ أو يعطينا شيااا؛‬ ‫أو أن يمنحنا الراحة في أرض أخرى غير هذه التي نحن فيها"‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪ 4‬فخرج آدم وحواء من الكهف‪ ،‬وذهبا ووقفا على حافة البحر الذي ألقيا نفسيهما فيه أول‪ .‬وقال آدم لحواء‪:‬‬ ‫« ‪5‬تعال انزل إلى هذا المكان‪ ،‬ول تخرج منه حتى بعد ثلثين يو اما‪ ،‬حين آتي إليك‪ .‬وص تيل إلى ا بقلب حار وصوت عذب‪ ،‬ليغفر لنا‪.‬‬ ‫" ‪6‬وأنا أذهب إلى مكان آخر وأنزل إليه وأفعل مثلك"‪.‬‬ ‫‪ ٧‬فنزلت حواء إلى الماء كما أمرها آدم‪ .‬فنزل آدم أيضاا إلى الماء‪ ،‬ووقفا يصليان ويتوسلن إلى الرب أن يغفر لهما ذنبهما ويعيدهما إلى‬ ‫حالتهما الولى‪.‬‬ ‫‪ 8‬وظلوا يصلون هكذا إلى نهاية الخمسة والثلثين يوما‪.‬ا‬ ‫الفصل ‪33‬‬ ‫‪ 1‬ولكن الشيطان‪ ،‬الذي يكره كل خير‪ ،‬بحث عنهم في المغارة‪ ،‬لكنه لم يجدهم‪ ،‬مع أنه بحث عنهم باجتهاد‪.‬‬ ‫‪2‬ولكنه وجدهما واقفين في الماء يصليان‪ ،‬ففكر في نفسه" ‪:‬آدم وحواء واقفين في الماء يطلبان من ا أن يغفر لهما خطياتهما‪ ،‬وأن يردهما إلى‬ ‫حالتهما الولى‪ ،‬وأن يأخذهما من تحت يدي‪.‬‬ ‫‪ 3‬ولكني أخدعهم حتى يخرجوا من الماء ول يوفوا بنذرهم‪.‬‬ ‫‪ 4‬ثم لم يذهب مبغض كل خير إلى آدم‪ ،‬بل ذهب إلى حواء‪ ،‬وصار في صورة ملك ا‪ ،‬يسبح ويفرح‪ ،‬وقال لها‪:‬‬ ‫نورا ساطعاا كما كان في‬ ‫« ‪5‬السلم عليكم! افرحوا وابتهجوا! ا‬ ‫ف‬ ‫راض عنكم‪ ،‬وأرسلني إلى آدم‪ .‬وقد حملت إليه بشرى الخلص‪ ،‬وامتل ا‬ ‫البداية‪.‬‬ ‫ي‬ ‫" ‪6‬وآدم‪ ،‬في فرحه بعودته‪ ،‬أرسلني إليك‪ ،‬لكي تأتي إلي‪ ،‬لكي أتكللك بالنور مثله‪.‬‬ ‫ت معك‪ ،‬فأخبرها عن الية التي رأيناها على رأس الجبل‪ ،‬كيف أرسل ا ملئكته‪ ،‬فأخذونا وأوصلونا إلى‬ ‫‪:‬كليم حواء‪ ،‬إن لم تأ ت‬ ‫‪ ٧‬فقال لي« ت‬ ‫مغارة الكنوز‪ ،‬ووضع الذهب في الجانب الجنوبي‪ ،‬والبخور في الجانب الشرقي‪ ،‬والمر في الجانب الغربي‪ .‬فالن تعال إليه‪».‬‬ ‫‪ ٨‬فلما سمعت حواء هذا الكلم منه فرحت فر احا عظي اما‪ ،‬وظنت أن صورة الشيطان حقيقية‪ ،‬فخرجت من البحر‪.‬‬ ‫‪ 9‬فسبقها‪ ،‬فتبعته حتى وصل إلى آدم‪ ،‬فاختفى عنها الشيطان‪ ،‬فلم تعد تراه‪.‬‬ ‫‪ 10‬ثم جاءت ووقفت أمام آدم‪ ،‬وكان آدم واقفا عند الماء يفرح بغفران ا‪.‬‬ ‫‪ 11‬ولما نادته التفت فوجدها هناك فبكى لما رآها وضرب على صدره ومن مرارة حزنه غرق في الماء‪.‬‬ ‫‪ ١٢‬فنظر ا إليه وإلى بؤسه‪ ،‬وإلى قرب موته‪ .‬فنزل كلم ا من السماء‪ ،‬وأخرجه من الماء‪ ،‬وقال له" ‪:‬اصعد إلى حواء‪ ".‬فلما صعد إلى‬ ‫لك تعالي إلى هنا؟"‬ ‫حواء‪ ،‬قال لها" ‪:‬من قال ت‬ ‫‪ 13‬ثم أخبرته بكلم الملك الذي ظهر لها وأعطاها الية‪.‬‬ ‫‪ 14‬فحزن آدم‪ ،‬وأعلمها أنه الشيطان‪ ،‬ثم أخذها ورجعا كلهما إلى المغارة‪.‬‬ ‫‪ 15‬فحدث لهما هذا في المرة الثانية حين نزل إلى الماء بعد سبعة أيام من خروجهما من الجنة‪.‬‬ ‫‪ 16‬فصاموا في الماء خمسة وثلثين يوما‪ ،‬أي اثنين وأربعين يوما منذ خروجهم من الجنة‪.‬‬ ‫الفصل ‪34‬‬ ‫جف جوعهم وعطشهم‪ ،‬وصيامهم‬ ‫‪ ١‬وفي صباح اليوم الثالث والربعين‪ ،‬خرجوا من الكهف حزينين باكين‪ .‬كانت أجسادهم هزيلة‪ ،‬وقد‬ ‫ي‬ ‫وصلتهم‪ ،‬وحزنهم الشديد على معصيتهم‪.‬‬ ‫‪2‬ولما خرجوا من المغارة صعدوا إلى الجبل غربي الجنة‪.‬‬ ‫‪ 3‬وكانوا واقفين هناك يصلون ويطلبون من ا أن يمنحهم مغفرة خطاياهم‪.‬‬ ‫‪ 4‬وبعد صلتهم بدأ آدم يتوسل إلى ا قائلا" ‪:‬يا ربي وإلهي وخالقي‪ ،‬لقد أمرت العناصر الربعة بالتجمع معاا‪ ،‬وتم تجميعها بأمرك‪.‬‬ ‫‪ 5‬ثم بسطت يدك فخلقتني من عنصر واحد من تراب الرض وأدخلتني إلى الجنة في الساعة الثالثة يوم الجمعة وأخبرتني بذلك في المغارة‪.‬‬ ‫" ‪6‬ثم في البداية‪ ،‬لم أكن أعرٍ الليل ول النهار‪ ،‬لن طبيعتي كانت مشرقة؛ ولم يتركني النور الذي كنت أعيش فيه أن أعرٍ الليل أو النهار‪.‬‬ ‫ي كل الوحوش‪ ،‬والسود‪ ،‬والنعام‪ ،‬وطيور السماء‪ ،‬وكل الشياء التي تتحرك‬ ‫" ‪7‬ثم يا رب‪ ،‬في تلك الساعة الثالثة التي خلقتني فيها‪ ،‬أحضرت إل ي‬ ‫على الرض‪ ،‬والتي خلقتها في الساعة الولى أمامي من يوم الجمعة‪.‬‬ ‫ا‬ ‫وعقل مستقي اما من عندك‪ ،‬لسميهم‬ ‫" ‪8‬وكانت مشياتك أن أدعوهم جميعاا واحداا واحداا باسم مناسب‪ .‬ولكنك أعطيتني الفهم والمعرفة‪ ،‬وقلباا نقياا‬ ‫بحسب رأيك فيما يتعلق بتسميتهم‪.‬‬ ‫« ‪9‬يا ا‪ ،‬لقد أطعتهم لي‪ ،‬وأمرت أل يخرج أحد منهم عن سلطتي‪ ،‬حسب أمرك‪ ،‬والسلطان الذي أعطيتني إياه عليهم‪ .‬ولكن الن أصبحوا كلهم‬ ‫غرباء عني‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫" ‪10‬ثم كان ذلك في الساعة الثالثة من يوم الجمعة‪ ،‬عندما خلقتني‪ ،‬وأمرتني بشأن الشجرة التي ل ينبغي لي أن أقترب منها ول أن آكل منها؛‬ ‫لنك قلت لي في الجنة« ‪:‬عندما تأكل منها‪ ،‬تموت موتاا‪».‬‬ ‫‪ 11‬ولو كنت عاقبتني بالموت كما قلت‪ ،‬لكنت مت في تلك اللحظة‪.‬‬ ‫" ‪12‬وعلوة على ذلك‪ ،‬عندما أمرتني بشأن الشجرة‪ ،‬لم يكن لي أن أقترب منها ول أن أقطع منها‪ ،‬ولم تكن حواء معي؛ ولم تكن قد خلقتها بعد‪،‬‬ ‫ولم تكن قد أخرجتها من جانبي بعد؛ ولم تكن قد سمعت هذا المر منك بعد‪.‬‬ ‫ا‬ ‫سباتا ا ونوما‪ ،‬فنمت‪ ،‬وغلبني النوم‪.‬‬ ‫ي ت‬ ‫" ‪13‬ثم في نهاية الساعة الثالثة من ذلك الجمعة‪ ،‬يا رب‪ ،‬جعلت عل ي‬ ‫‪ 14‬ثم أخذت ضلعاا من جنبي‪ ،‬وخلقتها على شبهي وصورتي‪ .‬ثم استيقظت‪ ،‬ورأيتها وعرفت من هي‪ ،‬فقلت‪ :‬هذه عظم من عظامي ولحم من‬ ‫لحمي‪ ،‬ومن الن فصاعداا تتدعى امرأة‪.‬‬ ‫ي سباتا ا ونوماا‪ ،‬وأنك أخرجت حواء على الفور من جنبي‪ ،‬حتى خرجت‪ ،‬حتى أنني لم‬ ‫« ‪15‬لقد كان من مشياتك الصالحة‪ ،‬يا ا‪ ،‬أنك جلبت عل ي‬ ‫أتمكن من رؤية كيف تم إنشاؤها؛ ول أستطيع أن أشهد‪ ،‬يا ربي‪ ،‬كم هي عظيمة وعظيمة صلحك ومجدك‪.‬‬ ‫" ‪16‬ومن فضلك يا رب‪ ،‬خلقتنا كلينا بأجساد من نور‪ ،‬وجعلتنا اثنين واحداا‪ ،‬وأعطيتنا نعمتك‪ ،‬وملتنا بتسبيح الروح القدس‪ ،‬حتى ل نجوع ول‬ ‫نعطش‪ ،‬ول نعرٍ ما هو الحزن‪ ،‬ول ضعف القلب‪ ،‬ول نتألم ول نصوم ول نتعب‪.‬‬ ‫« ‪17‬ولكن الن يا ا‪ ،‬بما أننا تعدينا وصيتك وكسرنا شريعتك‪ ،‬أخرجتنا إلى أرض غريبة‪ ،‬وأوقعت علينا المعاناة والضعف والجوع والعطش‪.‬‬ ‫‪ 18‬والن يا ا نطلب منك أن تعطينا شيااا نأكله من الجنة‪ ،‬لنشبع به جوعنا‪ ،‬وشيااا نطفئ به عطشنا‪.‬‬ ‫« ‪19‬لنه هوذا يا ا أياما كثيرة لم نذق شياا ولم نشرب شياا وقد جف لحمنا وذبلت قوتنا وطار النوم من عيوننا من التعب والبكاء‪.‬‬ ‫" ‪20‬ثم يا ا‪ ،‬ل نجرؤ على جمع أي شيء من ثمار الشجار‪ ،‬خوفاا منك‪ .‬لنه عندما أخطأنا في البداية‪ ،‬أنقذتنا ولم تمتنا‪.‬‬ ‫‪ 21‬ولكننا الن قلنا في قلوبنا‪ :‬إن أكلنا من ثمر الشجر بدون أمر ا‪ ،‬فإنه يهلكنا هذه المرة ويمحونا عن وجه الرض‪.‬‬ ‫« ‪22‬وإذا شربنا من هذا الماء بدون أمر ا فإنه يهلكنا ويقتلعنا في الحال‪.‬‬ ‫‪ 23‬والن يا ا‪ ،‬بما أنني وصلت إلى هذا المكان مع حواء‪ ،‬فإننا نطلب منك أن تعطينا من ثمار الجنة حتى نكون راضين عنها‪.‬‬ ‫" ‪24‬لننا نطلب الثمر الذي على الرض‪ ،‬وكل ما ينقصنا فيه"‪.‬‬ ‫الفصل ‪35‬‬ ‫‪ 1‬فنظر ا أيضاا إلى آدم وبكائه وأنينه‪ ،‬وجاء إليه كلمة ا وقال له‪:‬‬ ‫‪ 2‬يا آدم‪ ،‬حين كنت في جنتي‪ ،‬لم تعرٍ الكل ول الشرب‪ ،‬ول الضعف ول العذاب‪ ،‬ول هزال الجسد ول التغير‪ ،‬ولم يفارق النوم عينيك‪ .‬ولكن‬ ‫منذ أن تجاوزت الخطياة وجات إلى هذه الرض الغريبة‪ ،‬حلت بك كل هذه التجارب‪.‬‬ ‫الفصل ‪36‬‬ ‫‪ 1‬ثم أمر ا الكروب حارس باب الجنة وبيده سيف نار أن يأخذ من ثمر التينة ويعطي آدم‪.‬‬ ‫‪ 2‬فأطاع الكروب أمر الرب الله ودخل الجنة وأحضر تينتين على غصنين كل تينة معلقة بورقة‪ .‬كانتا من الشجرتين اللتين اختبأ بينهما آدم‬ ‫وحواء حين ذهب ا ليتمشيا في الجنة‪ .‬وجاءت كلمة ا إلى آدم وحواء وقالت لهما" ‪:‬آدم‪ ،‬آدم‪ ،‬أين أنت؟"‬ ‫‪ 3‬فأجاب آدم وقال« ‪:‬يا ا‪ ،‬هأنذا‪ .‬فلما سمعت صوتك وصوتك اختبأت لني عريان‪».‬‬ ‫‪ 4‬فأخذ الكروب تينتين وقدمهما إلى آدم وحواء‪ ،‬ثم طرحهما عن بعد‪ ،‬لنهما لم يقدرا أن يقتربا من الكروب بسبب لحمهما الذي ل يقدر أن‬ ‫يقترب من النار‪.‬‬ ‫‪ ٥‬في البدء‪ ،‬ارتعدت الملئكة من آدم وخافته‪ ،‬أما الن‪ ،‬فارتعد آدم أمام الملئكة وخاٍ منهم‪.‬‬ ‫‪ 6‬فتقدم آدم وأخذ تينة واحدة‪ ،‬ثم جاءت حواء أيضا ا وأخذت الخرى‪.‬‬ ‫‪ 7‬فأخذوها على أيديهم ونظروا إليها‪ ،‬فعرفوا أنها من بين الشجار التي كانوا قد اختبأوا بينها‪.‬‬ ‫الفصل ‪37‬‬ ‫‪ 1‬ثم قال آدم لحواء" ‪:‬أل تنظرين إلى هذا التين وأوراقه التي غطينا بها أنفسنا حين جردنا من فطرتنا الزاهية؟ ولكننا الن ل نعلم أي شقاء أو‬ ‫عذاب قد يصيبنا من أكله‪.‬‬ ‫‪ 2‬فالن يا حواء دعينا نمتنع عن الكل منها أنا وأنت‪ ،‬ولنطلب من ا أن يعطينا من ثمرة شجرة الحياة‪.‬‬ ‫‪ 3‬فأمسك آدم وحواء ولم يأكل من هذا التين‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪ 4‬ولكن آدم بدأ يصلي إلى ا ويطلب منه أن يعطيه من ثمرة شجرة الحياة‪ ،‬قائل هكذا" ‪:‬يا ا‪ ،‬عندما خالفنا وصيتك في الساعة السادسة من‬ ‫يوم الجمعة‪ ،‬تم تجريدنا من الطبيعة المضياة التي كانت لدينا‪ ،‬ولم نستمر في الجنة بعد مخالفتنا أكثر من ثلث ساعات‪.‬‬ ‫" ‪5‬ولكن في المساء أخرجتنا منه‪ .‬يا ا‪ ،‬لقد أخطأنا إليك ساعة واحدة‪ ،‬وجاءت علينا كل هذه التجارب والحزان إلى هذا اليوم‪.‬‬ ‫" ‪6‬وهذه اليام مع اليوم الثالث والربعين ل تعوض تلك الساعة الواحدة التي تعدينا فيها!‬ ‫« ‪7‬يا ا‪ ،‬انظر إلينا بعين الرأفة‪ ،‬ول تجازنا حسب تعدينا لوصيتك أمامك‪.‬‬ ‫« ‪8‬يا ا‪ ،‬أعطنا من ثمرة شجرة الحياة‪ ،‬لكي نأكل منها ونحيا‪ ،‬ول نرى آلما ا ومتاعب أخرى على هذه الرض‪ ،‬لنك أنت ا‪.‬‬ ‫« ‪9‬وعندما خالفنا وصيتك‪ ،‬أخرجتنا من الجنة‪ ،‬وأرسلت كروباا ليحرس شجرة الحياة‪ ،‬لال نأكل منها فنحيا‪ ،‬ول نعرٍ شيااا عن الضعف بعد‬ ‫عصياننا‪.‬‬ ‫« ‪10‬ولكن الن يا رب‪ ،‬انظر‪ ،‬لقد صمدنا كل هذه اليام‪ ،‬وتحملنا اللم‪ .‬اجعل هذه اليام الثلثة والربعين معادلة للساعة التي تعدينا فيها»‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫الفصل ‪38‬‬ ‫‪ 1‬وبعد هذه المور جاء كلمة ا إلى آدم وقال له‪:‬‬ ‫" ‪2‬يا آدم‪ ،‬أما بالنسبة لثمرة شجرة الحياة التي تطلبها‪ ،‬فلن أعطيك إياها الن‪ ،‬بل عندما تتم الخمسة والخمسمائة سنة‪ .‬حيناذ أعطيك من ثمرة‬ ‫شجرة الحياة‪ ،‬فتأكلها وتحيا إلى البد‪ ،‬أنت وحواء ونسلك الصالح‪.‬‬ ‫" ‪3‬ولكن هذه الثلثة والربعين يو اما ل يمكنها أن تكفر عن الساعة التي فيها خالفت وصيتي‪.‬‬ ‫« ‪4‬يا آدم‪ ،‬لقد أعطيتك لتأكل من شجرة التين التي اختبأت فيها‪ .‬اذهب وكل منها أنت وحواء‪.‬‬ ‫« ‪5‬ل أرفض طلبك‪ ،‬ول أخيب رجاءك‪ .‬لذلك‪ ،‬اصبر حتى إتمام العهد الذي قطعته معك‪».‬‬ ‫‪ 6‬فأخذ ا كلمته من آدم‪.‬‬ ‫الفصل ‪39‬‬ ‫‪ 1‬فرجع آدم إلى حواء وقال لها‪ :‬قومي خذي لنفسك تينة وأنا آخذ أخرى ونذهب إلى كهفنا‪.‬‬ ‫‪ 2‬فأخذ آدم وحواء كل واحد منهما تينة وذهبا إلى المغارة وكان الوقت نحو غروب الشمس ففكرا أن يأكل من الثمرة‪.‬‬ ‫ي منها‪».‬‬ ‫‪ 3‬فقال آدم لحواء« ‪:‬أنا خائف أن آكل من هذه التين‪ ،‬ول أعلم ماذا يأتي عل ي‬ ‫‪ 4‬فبكى آدم ووقف يصلي أمام ا قائلا‪ :‬أشبع جوعي دون أن آكل هذه التين‪ ،‬فماذا أنفع بعد أن آكلها؟ وماذا أسألك وأطلب منك يا ا بعد أن‬ ‫تنتهي؟‬ ‫‪ 5‬فقال أيضا« ‪:‬أخاٍ أن آكل منه‪ ،‬لني ل أعلم ماذا يصيبني منه‪».‬‬ ‫الفصل ‪40‬‬ ‫‪ 1‬ثم جاء كلمة ا إلى آدم وقال له‪ :‬يا آدم‪ ،‬لماذا لم يكن لديك هذا الخوٍ‪ ،‬ول هذا الصوم‪ ،‬ول هذا الهم من قبل؟ ولماذا لم يكن لديك هذا الخوٍ‬ ‫قبل أن تعصي؟‬ ‫قادرا على البقاء على الرض بدون طعام أرضي‪ ،‬لتقويته‬ ‫الحيواني‬ ‫جسمك‬ ‫يكن‬ ‫لم‬ ‫الغريبة‪،‬‬ ‫الرض‬ ‫هذه‬ ‫في‬ ‫لتسكن‬ ‫أتيت‬ ‫عندما‬ ‫" ‪2‬ولكن‬ ‫ا‬ ‫واستعادة قواه"‪.‬‬ ‫‪ 3‬فأخذ ا كلمته من آدم‪.‬‬ ‫الفصل ‪41‬‬ ‫‪ 1‬فأخذ آدم التين ووضعه على قضبان الذهب‪ ،‬وأخذت حواء التين ووضعته على البخور‪.‬‬ ‫‪2‬وكان وزن التين الواحد مثل بطيخة‪ ،‬لن ثمر الجنة كان أعظم من ثمر هذه الرض‪.‬‬ ‫‪ 3‬وأما آدم وحواء فبقيا واقفين صائمين تلك الليلة كلها حتى طلع الفجر‪.‬‬ ‫‪ 4‬ولما أشرقت الشمس كانوا في صلتهم‪ ،‬فقال آدم لحواء بعد أن انتهوا من الصلة‪:‬‬ ‫« ‪5‬يا حواء‪ ،‬تعالي لنذهب إلى حدود الجنة المتجهة نحو الجنوب؛ إلى المكان الذي يتدفق منه النهر وينقسم إلى أربعة رؤوس‪ .‬هناك نصلي إلى‬ ‫ا ونطلب منه أن يمنحنا شربة ماء الحياة‪.‬‬ ‫ا‬ ‫" ‪6‬لن ا لم يطعمنا من شجرة الحياة لكي ل نعيش‪ .‬لذلك سنطلب منه أن يعطينا من ماء الحياة‪ ،‬ونروي به عطشنا‪ ،‬بدل من شربة ماء هذه‬ ‫الرض"‪.‬‬ ‫‪ 7‬فلما سمعت حواء هذا الكلم من آدم وافقت‪ ،‬وقاما كلهما وجاءا إلى طرٍ الجنة الجنوبي على حافة نهر الماء على مسافة قليلة من الجنة‪.‬‬ ‫‪ 8‬فوقفوا وصلوا أمام الرب‪ ،‬وطلبوا منه أن ينظر إليهم هذه المرة‪ ،‬ويغفر لهم‪ ،‬ويعطيهم سؤلهم‪.‬‬ ‫‪ 9‬وبعد هذه الصلة منهما‪ ،‬بدأ آدم يصلي بصوته أمام ا‪ ،‬وقال‪:‬‬ ‫‪ 10‬يا رب‪ ،‬حين كنت في الجنة ونظرت الماء يخرج من تحت شجرة الحياة‪ ،‬لم يشتهي قلبي‪ ،‬ول احتاج جسدي أن يشرب منه‪ ،‬ول عرفت‬ ‫العطش لني كنت حياا‪ ،‬وفوق ما أنا عليه الن‪.‬‬ ‫‪ 11‬حتى إني لم أكن أحتاج إلى طعام الحياة‪ ،‬ول شربت ماء الحياة‪.‬‬ ‫‪ 12‬ولكن الن يا ا أنا ميت‪ ،‬جسدي عطشان‪ .‬أعطني من ماء الحياة لشرب منه وأحيا‪.‬‬ ‫« ‪13‬يا ا‪ ،‬برحمتك‪ ،‬نجيني من هذه الضربات والتجارب‪ ،‬وأدخلني إلى أرض أخرى غير هذه‪ ،‬إن لم تسكنني في جنتك‪».‬‬ ‫الفصل ‪42‬‬ ‫‪ 1‬ثم جاء كلمة ا إلى آدم وقال له‪:‬‬ ‫‪ 2‬يا آدم‪ ،‬أما قولك« ‪:‬أدخلني إلى أرض حيث الراحة»‪ ،‬فهي ليست أرضاا أخرى غير هذه‪ ،‬بل هي ملكوت السماوات حيث الراحة وحدها‪.‬‬ ‫" ‪3‬ولكنك ل تستطيع أن تدخله الن‪ ،‬بل بعد أن تتم دينونتك ويتم تنفيذها‪.‬‬ ‫« ‪4‬ثم أصعدك أنت ونسلك الصالح إلى ملكوت السماوات‪ ،‬وأعطيك وإياهم ما طلبت الن‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫" ‪5‬وإن قلت أعطني من ماء الحياة فأشرب فأحيا‪ ،‬فل يكون ذلك اليوم‪ ،‬بل في اليوم الذي أهبط فيه إلى الجحيم وأحطم أبواب النحاس وأسحق‬ ‫ممالك الحديد‪.‬‬ ‫" ‪6‬فإني أخلص نفسك ونفوس الصديقين برحمتي‪ ،‬لريحهم في جنتي‪ .‬ويكون ذلك عندما يأتي نهاية العالم‪.‬‬ ‫رأسك في أرض الجلجثة‪.‬‬ ‫لك اليوم‪ ،‬بل في اليوم الذي أسكب فيه دمي على‬ ‫ت‬ ‫‪ 7‬وأما ماء الحياة الذي تطلبينه فلن يتعطى ت‬ ‫« ‪8‬لن دمي يكون لك ماء حياة في ذلك الوقت‪ ،‬ليس لك وحدك‪ ،‬بل لكل الذين من نسلك الذين يؤمنون بي‪ ،‬لكي يكون لهم الراحة إلى البد‪».‬‬ ‫ت إليك هذه التجارب‪.‬‬ ‫‪ 9‬ثم قال الرب لدم أيضاا‪ :‬يا آدم‪ ،‬حين كنت في الجنة لم تأ ت‬ ‫« ‪10‬ولكن بما أنك خالفت وصيتي‪ ،‬فقد أتتك كل هذه اللم‪.‬‬ ‫« ‪11.‬والن يحتاج جسدك أيضاا إلى طعام وشراب‪ ،‬فاشرب من الماء الذي يجري منك على وجه الرض‪».‬‬ ‫‪ 12‬ثم رفع ا كلمته عن آدم‪.‬‬ ‫نارا عظيمة‪.‬‬ ‫‪ ١٣‬فسجد آدم وحواء للرب‪ ،‬ثم رجعا من نهر الماء إلى المغارة‪ .‬وكان وقت الظهر‪ ،‬فلما اقتربا من المغارة‪ ،‬رأيا عندها ا‬ ‫الفصل ‪43‬‬ ‫‪ ١‬فخاٍ آدم وحواء‪ ،‬ووقفا في مكانهما‪ .‬فقال آدم لحواء" ‪:‬ما هذه النار التي بجانب كهفنا؟ ل نفعل فيها شيااا لشعال هذه النار‪.‬‬ ‫« ‪2‬ليس لدينا خبز لنخبزه هناك‪ ،‬ول مرق لنطبخه هناك‪ .‬أما هذه النار فل نعرٍ مثلها‪ ،‬ول نعرٍ ماذا نسميها‪.‬‬ ‫نر مثله‪.‬‬ ‫‪ 3‬ولكن منذ أرسل ا الكروب بسيف من نار يلمع ويخفت في يده‪ ،‬ومن رعبه سقطنا وصرنا مثل الجثث‪ ،‬لم ت‬ ‫« ‪4‬ولكن الن يا حواء‪ ،‬هوذا هذه هي النار نفسها التي كانت في يد الكروب‪ ،‬التي أرسلها ا لحفظ المغارة التي نحن ساكنون فيها‪.‬‬ ‫« ‪5‬يا حواء‪ ،‬لن ا غاضب علينا‪ ،‬وسيطردنا من هنا‪.‬‬ ‫« ‪6‬يا حواء‪ ،‬لقد خالفنا مرة أخرى وصيته في ذلك الكهف‪ ،‬حتى أنه أرسل هذه النار لتحرق حوله‪ ،‬ولتمنعنا من الدخول إليه‪.‬‬ ‫« ‪7‬إن كان المر كذلك يا حواء‪ ،‬فأين نسكن؟ وإلى أين نهرب من وجه الرب؟ لنه‪ ،‬فيما يتعلق بالجنة‪ ،‬لن يدعنا نقيم فيها‪ ،‬وقد حرمنا من‬ ‫أخيرا‪.‬‬ ‫خيراتها؛ بل وضعنا في هذا الكهف‪ ،‬الذي تحملنا فيه الظلمة والتجارب والمصاعب‪ ،‬حتى وجدنا فيه الراحة‬ ‫ا‬ ‫« ‪8‬ولكن الن وقد أخرجنا إلى أرض أخرى‪ ،‬فمن يدري ماذا قد يحدث فيها؟ ومن يدري لعل ظلمة تلك الرض تكون أعظم من ظلمة هذه‬ ‫الرض؟‬ ‫نهارا أو ا‬ ‫ليل؟ ومن يعلم إن كان بعيداا أم قريباا يا حواء؟ حيث يرضي ا أن يضعنا‪ ،‬قد يكون بعيداا‬ ‫« ‪9‬من يعلم ما قد يحدث في تلك الرض ا‬ ‫عن الجنة يا حواء! أو حيث يمنعنا ا من رؤيته‪ ،‬لننا خالفنا وصيته‪ ،‬ولننا طلبنا إليه في كل وقت؟‬ ‫‪ 10‬يا حواء‪ ،‬إذا كان ا سيدخلنا إلى أرض غريبة غير هذه‪ ،‬حيث نجد العزاء‪ ،‬فيجب أن يكون ذلك لقتل أرواحنا‪ ،‬ومحو اسمنا عن وجه‬ ‫الرض‪.‬‬ ‫‪ 11‬يا حواء‪ ،‬إذا كنا أبعد عن الجنة وعن ا‪ ،‬أين نجده مرة أخرى‪ ،‬ونطلب منه أن يعطينا الذهب والبخور والمر وبعض ثمار التين؟‬ ‫« ‪12‬أين نجده ليعزينا ثانية؟ أين نجده ليتذكرنا في العهد الذي قطعه من أجلنا؟»‬ ‫‪ 13‬ثم سكت آدم‪ ،‬وظل ينظران نحو المغارة والنار المشتعلة حولها‪.‬‬ ‫نارا لتتحرق المغارة وما‬ ‫‪ ١٤‬لكن تلك النار كانت من الشيطان‪ ،‬لنه جمع‬ ‫أشجارا وأعشاباا يابسة‪ ،‬وحملها وأتى بها إلى المغارة‪ ،‬وأشعل فيها ا‬ ‫ا‬ ‫فيها‪.‬‬ ‫‪ 15‬لكي يترك آدم وحواء في حزن‪ ،‬ويقطع ثقتهما بال‪ ،‬ويجعلهما ينكرانه‪.‬‬ ‫‪ 16‬ولكن بفضل رحمة ا لم يستطع أن يحرق المغارة‪ ،‬لن ا أرسل ملكه حول المغارة ليحفظها من مثل هذه النار حتى تنطفئ‪.‬‬ ‫‪ 17‬واستمرت هذه النار من الظهر إلى طلوع الفجر‪ ،‬وكان ذلك اليوم الخامس والربعين‪.‬‬ ‫الفصل ‪44‬‬ ‫‪ 1‬وكان آدم وحواء واقفين ينظران إلى النار‪ ،‬ولم يستطيعا أن يقتربا من الكهف من خوٍ النار‪.‬‬ ‫‪ 2‬فأخذ الشيطان يجلب الشجار ويلقيها في النار‪ ،‬حتى ارتفع لهيبها إلى العلء وغطى الكهف كله‪ ،‬ظاننا‪ ،‬كما في نفسه‪ ،‬أن يلتهم الكهف بنار‬ ‫كثيرة‪ .‬وكان ملك الرب يحرسه‪.‬‬ ‫‪3‬ولكنه لم يستطع أن يلعن الشيطان ول أن يؤذيه بكلم‪ ،‬لنه لم يكن له سلطان عليه‪ ،‬ول كان يفعل ذلك بكلم من فمه‪.‬‬ ‫‪ 4‬لذلك احتمله الملك دون أن يقول كلمة سياة واحدة حتى جاء كلم ا الذي قال للشيطان" ‪:‬اذهب من هنا‪ ،‬لقد خدعت عبيدي مرة من قبل‪،‬‬ ‫وهذه المرة تسعى إلى تدميرهم‪.‬‬ ‫« ‪5‬لول رحمتي لهلكتك وجيشك عن الرض‪ .‬ولكني صبرت عليك إلى انقضاء الدهر‪».‬‬ ‫‪ ٦‬فهرب الشيطان من أمام الرب‪ .‬أما النار فقد ظلت متقدة حول المغارة كالجمر طوال اليوم‪ ،‬وهو اليوم السادس والربعون الذي قضاه آدم‬ ‫وحواء منذ خروجهما من الجنة‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪7‬ولما رأى آدم وحواء أن حرارة النار قد هدأت قليل‪ ،‬بدأا يسيران نحو الكهف ليدخله كما كانا يفعلن عادة‪ ،‬ولكنهما لم يستطيعا بسبب حرارة‬ ‫النار‪.‬‬ ‫‪ 8‬فأخذا كلهما يبكيان بسبب النار التي كانت تفصل بينهما وبين المغارة‪ ،‬وكانت تقترب منهما مشتعلة‪ ،‬وكانا خائفين‪.‬‬ ‫‪ 9‬فقال آدم لحواء" ‪:‬انظري إلى هذه النار التي لنا نصيب منها‪ ،‬والتي كانت تستجيب لنا سابقاا‪ ،‬ولكنها لم تعد تستجيب لنا الن‪ ،‬بعد أن تجاوزنا‬ ‫حدود الخليقة‪ ،‬وغيرنا حالتنا‪ ،‬وتغيرت طبيعتنا‪ .‬لكن النار لم تتغير في طبيعتها‪ ،‬ولم تتغير منذ خلقتها‪ .‬لذلك لها الن سلطان علينا‪ ،‬وعندما‬ ‫نقترب منها‪ ،‬تحرق أجسادنا‪".‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫الفصل ‪45‬‬ ‫‪ 1‬فقام آدم وصلى إلى ا قائلا‪ :‬انظر‪ ،‬هذه النار قد فصلت بيننا وبين المغارة التي أمرتنا أن نسكن فيها‪ ،‬والن هوذا ل نستطيع أن ندخلها‪.‬‬ ‫‪ 2‬فسمع ا آدم وأرسل إليه كلمته قائل‪:‬‬ ‫‪ 3‬يا آدم انظر إلى هذه النار ما أفرق لهيبها وحرارتها عن جنة النعيم وما فيها من طيبات‪.‬‬ ‫" ‪4‬عندما كنت تحت سيطرتي‪ ،‬خضعت لك جميع المخلوقات؛ ولكن بعد أن خالفت وصيتي‪ ،‬نهضت كلها فوقك"‪.‬‬ ‫‪ 5‬فقال له ا أيضاا" ‪:‬انظر يا آدم كيف رفعك الشيطان! لقد حرمك من اللوهية ومن حالة سامية مثلي‪ ،‬ولم يحفظ كلمته لك؛ بل أصبح عدوك‪.‬‬ ‫وهو الذي صنع هذه النار التي كان ينوي أن يحرقك أنت وحواء فيها‪.‬‬ ‫‪ 6‬لماذا يا آدم لم يحفظ عهده معك ول يوما واحدا بل حرمك من المجد الذي كان عليك حين خضعت لمره؟‬ ‫« ‪7‬أتظن يا آدم أنه أحبك حين عقد معك هذا العهد؟ أم أنه أحبك وأراد أن يرفعك إلى العلء؟‬ ‫" ‪8‬لكن يا آدم‪ ،‬لم يفعل كل ذلك من أجل محبته لك؛ بل أراد أن يخرجك من النور إلى الظلمة‪ ،‬ومن حالة الرتفاع إلى النحطاط؛ ومن المجد‬ ‫إلى الذل؛ ومن الفرح إلى الحزن؛ ومن الراحة إلى الصوم والغماء"‪.‬‬ ‫‪ 9‬وقال ا لدم أيضا‪ :‬انظر إلى هذه النار التي أشعلها الشيطان حول مغارتك‪ ،‬وانظر إلى هذه العجيبة التي تحيط بك‪ ،‬واعلم أنها ستحيط بك‬ ‫وبنسلك عندما تسمع أمره‪ ،‬وأنه سيعذبك بالنار‪ ،‬وأنك ستهبط إلى الجحيم بعد موتك‪.‬‬ ‫" ‪10‬حينا فذ ترون لهيب ناره المتقدة حولكم وحول نسلكم‪ .‬ولن يكون لكم خلص منها إل عند مجياي‪ ،‬كما ل تستطيعون الن أن تدخلوا مغارتكم‬ ‫بسبب النار العظيمة المحيطة بها‪ ،‬حتى تأتي كلمتي التي ستمهد لكم طريقا ا في اليوم الذي يتم فيه عهدي‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪« ١١‬ل سبيل لك الن للخروج من هنا إلى الراحة‪ ،‬حتى تأتي كلمتي‪ ،‬التي هي كلمتي‪ .‬حينا فذ يهيئ لك طريقا‪ ،‬فتستريح‪ ».‬ثم دعا ا بكلمته تلك‬ ‫النار التي كانت متقدة حول الكهف‪ ،‬أن تنقسم إلى أجزاء‪ ،‬حتى يجتازها آدم‪ .‬ثم انقسمت النار بأمر ا‪ ،‬وهتيات طريق لدم‪.‬‬ ‫‪ 12‬ثم رفع ا كلمته عن آدم‪.‬‬ ‫الفصل ‪46‬‬ ‫جمرا متقداا‪،‬‬ ‫‪ ١‬ثم بدأ آدم وحواء يدخلن الكهف‪ .‬ولما وصل إلى الطريق بين النار‪ ،‬نفخ الشيطان في النار كالعاصفة‪ ،‬وأشعل على آدم وحواء‬ ‫ا‬ ‫فاحترق جسديهما‪ ،‬وأحرقهما الجمر‪.‬‬ ‫‪ 2‬فصرخ آدم وحواء من بين نار جهنم وقال‪ :‬يا رب خلصنا ول تتركنا نهلك ونبتلى بهذه النار المشتعلة ول تحاسبنا على مخالفة وصيتك‪.‬‬ ‫نارا‪ ،‬فأرسل ملكه فأوقف النار المتقدة‪ ،‬ولكن الجراحات بقيت في أجسادهم‪.‬‬ ‫‪ ٣‬فنظر ا إلى أجسادهم التي أشعل فيها الشيطان ا‬ ‫‪ 4‬فقال ا لدم‪ :‬انظر إلى محبة الشيطان لك‪ ،‬الذي تظاهر بأنه يعطيك اللوهية والعظمة‪ ،‬وها هو يحرقك بالنار‪ ،‬ويسعى إلى تدميرك عن‬ ‫الرض‪.‬‬ ‫ي يا آدم‪ ،‬أنا خلقتك‪ ،‬فكم مرة أنقذتك من يده؟ وإل فهل كان ليهلكك؟»‬ ‫إل‬ ‫انظر‬ ‫« ‪5‬ثم‬ ‫ي‬ ‫ا‬ ‫‪ ٦‬ثم قال ا لحواء« ‪:‬ما الذي وعدكما به في الجنة قائل‪ :‬حين تأكلن من الشجرة تنفتح أعينكما وتصيران كآلهة عارفين الخير والشر؟» ولكن‬ ‫هوذا قد أحرق أجسادكما بالنار‪ ،‬وأذقاكما طعم النار‪ ،‬طعم الجنة‪ ،‬وأبصركما لهيب النار وشرها وسلطانها عليكما‪.‬‬ ‫‪« ٧‬لقد رأت عيناكم الخير الذي أخذه منكم‪ ،‬وبالحق فتح أعينكم‪ .‬ورأيتم الجنة التي كنتم فيها معي‪ ،‬ورأيتم أيضاا الشر الذي أصابكم من‬ ‫مريرا عليكم وعلى نسلكم الذي سيأتي بعدكم»‪.‬‬ ‫الشيطان‪ .‬أما اللهوت فل يقدر أن يعطيكم إياه‪ ،‬ول أن يتمم كلمه لكم‪ .‬بل كان‬ ‫ا‬ ‫‪ 8‬فرفع ا كلمته عنهم‪.‬‬ ‫الفصل ‪47‬‬ ‫‪ ١‬فدخل آدم وحواء الكهف‪ ،‬وهما يرتعدان من شدة النار التي أحرقت جسديهما‪ .‬فقال آدم لحواء‪:‬‬ ‫« ‪2‬ها هي النار قد أحرقت أجسادنا في هذا العالم‪ ،‬ولكن كيف يكون الحال عندما نموت‪ ،‬ويعاقب الشيطان نفوسنا؟ أليس خلصنا بعيداا‬ ‫ا‬ ‫ت ا ويتتمم وعده برحمته لنا؟»‬ ‫وطويل‪ ،‬ما لم يأ ت‬ ‫‪ ٣‬ثم دخل آدم وحواء الكهف‪ ،‬مباركين دخولهما إياه مرة أخرى‪ ،‬إذ كانا يفكران أل يدخله أبداا عندما رأيا النار حوله‪.‬‬ ‫‪ ٤‬وعند غروب الشمس‪ ،‬كانت النار ل تزال متقدة‪ ،‬تقترب من آدم وحواء في الكهف‪ ،‬فلم يستطيعا النوم فيه‪ .‬ولما غربت الشمس‪ ،‬خرجا منه‪.‬‬ ‫وكان ذلك في اليوم السابع والربعين لخروجهما من الجنة‪.‬‬ ‫‪ 5‬فجاء آدم وحواء تحت رأس التل عند الجنة ليناما‪ ،‬كما كانا يفعلن عادة‪.‬‬ ‫‪ 6‬فقاموا يصلون إلى ا أن يغفر لهم خطاياهم‪ ،‬ثم ناموا في أسفل الجبل‪.‬‬ ‫‪ 7‬ولكن الشيطان‪ ،‬مبغض كل خير‪ ،‬فكر في نفسه‪ :‬إن ا وعد آدم بالخلص بالعهد‪ ،‬وأنه سينقذه من جميع الشدائد التي حلت به‪ ،‬ولكنه لم‬ ‫يعدني بالعهد‪ ،‬ولن ينقذني من شدائدي‪ .‬بل بما أنه وعده أنه سيجعله هو ونسله يسكنون في المملكة التي كنت فيها أنا‪ ،‬فسأقتل آدم‪.‬‬ ‫‪ 8‬فتتخلص الرض منه‪ ،‬وتترك لي وحدي‪ ،‬حتى إذا مات ل يبقى له بذرة ليرث المملكة التي تبقى في مملكتي‪ ،‬فيحتاجني ا‪ ،‬فيعيدني إليها مع‬ ‫جيوشى‪.‬‬ ‫الفصل ‪48‬‬ ‫‪ 1‬وبعد هذا نادى الشيطان على جنوده‪ ،‬فأتوا إليه كلهم وقالوا له‪:‬‬ ‫« ‪2‬يا سيدنا ماذا تريد أن تفعل؟»‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ 3‬ثم قال لهم« ‪:‬تعلمون أن هذا آدم الذي خلقه ا من التراب هو الذي أخذ مملكتنا‪ .‬هلموا نجتمع ونقتله‪ ،‬أو نلقي عليه وعلى حواء حجرا‬ ‫فنسحقهما تحته‪».‬‬ ‫‪ 4‬فلما سمع جنود الشيطان هذا الكلم‪ ،‬جاءوا إلى موضع الجبل حيث كان آدم وحواء نائمين‪.‬‬ ‫‪ 5‬فأخذ الشيطان وجنوده صخرة عظيمة عريضة مستوية ل عيب فيها‪ ،‬وقال في نفسه« ‪:‬إن كان ثقب في الصخرة فسقطت عليهم‪ ،‬فجاء الثقب‬ ‫في الصخرة عليهم‪ ،‬فينجوون ول يموتون‪».‬‬ ‫‪ 6‬ثم قال لجنوده« ‪:‬ارفعوا هذا الحجر وألقوه عليهم لال يتدحرج عنهم إلى مكان آخر‪ .‬ومتى ألقيتموه فاهربوا ول تقفوا‪».‬‬ ‫‪ ٧‬ففعل كما أمرهما‪ .‬ولكن لما سقطت الصخرة من الجبل على آدم وحواء‪ ،‬أمر ا أن تصير سجفاا عليهما ل يضرهما‪ .‬وهكذا كان بأمر ا‪.‬‬ ‫‪ 8‬ولكن عندما سقطت الصخرة ارتجت الرض كلها معها‪ ،‬وارتجت من حجم الصخرة‪.‬‬ ‫‪ ٩‬وفيما كان يهتز ويرتجف‪ ،‬استيقظ آدم وحواء من النوم‪ ،‬فوجدا نفسيهما تحت صخرة كالسقيفة‪ .‬ولكنهما لم يعلما كيف كان ذلك‪ ،‬لنه حين ناما‬ ‫كانا تحت السماء‪ ،‬ل تحت السقيفة‪ .‬فلما رأيا ذلك خافا‪.‬‬ ‫‪ 10‬فقال آدم لحواء‪ :‬لماذا انحنى الجبل والرض ارتجت وزلزلت بسببنا؟ ولماذا بسطت هذه الصخرة علينا كالخيمة؟‬ ‫‪ 11‬هل يريد ا أن يعذبنا ويحبسنا في هذا السجن؟ أم يغلق الرض علينا؟‬ ‫« ‪12‬إنه غاضب علينا لننا خرجنا من الكهف بدون أمره‪ ،‬ولننا فعلنا ذلك من تلقاء أنفسنا‪ ،‬دون استشارته‪ ،‬عندما تركنا الكهف وجانا إلى هذا‬ ‫المكان‪».‬‬ ‫‪ 13‬فقالت حواء« ‪:‬إن كانت الرض قد زلزلت بسببنا‪ ،‬وهذا الصخر صار خيمتنا بسبب معصيتنا‪ ،‬فويل لنا يا آدم‪ ،‬لن عقابنا سيكون طويل‪.‬ا‬ ‫« ‪14‬ولكن قوموا وتضرعوا إلى ا أن يعلمنا عن هذا‪ ،‬وما هي هذه الصخرة التي هي منصوبة علينا كالخيمة‪».‬‬ ‫‪ 15‬فقام آدم وصلى أمام الرب ليعلمه بهذا الضيق‪ ،‬ووقف آدم يصلي إلى الصباح‪.‬‬ ‫الفصل ‪49‬‬ ‫‪ 1‬ثم جاء كلمة ا وقال‪:‬‬ ‫« ‪2‬يا آدم‪ ،‬من أشار عليك حين خرجت من الكهف لتأتي إلى هذا المكان؟»‬ ‫‪ 3‬فقال آدم ل‪ :‬يا رب‪ ،‬جانا إلى هذا المكان بسبب حر النار الذي أصابنا في داخل المغارة‪.‬‬ ‫‪ 4‬فقال الرب الله لدم‪ :‬يا آدم أنت تخاٍ من حر النار ليلة واحدة‪ ،‬ولكن كيف يكون حالك وأنت ساكن في الهاوية؟‬ ‫« ‪5‬ولكن يا آدم ل تخف ول تقل في قلبك إني نشرت هذه الصخرة عليك مظلة لبتليك بها‪.‬‬ ‫" ‪6‬لقد جاء ذلك من الشيطان‪ ،‬الذي وعدك باللوهية والجلل‪ .‬وهو الذي ألقى هذه الصخرة ليقتلك تحتها‪ ،‬وحواء معك‪ ،‬وبالتالي ليمنعك من‬ ‫العيش على الرض‪.‬‬ ‫« ‪7‬ولكن رحمةا بك‪ ،‬فلما سقطت عليك تلك الصخرة‪ ،‬أمرتها أن تصنع لك سقيفة‪ ،‬والصخرة التي تحتك أن تنزل‪.‬‬ ‫‪ 8‬وهذه الية يا آدم تحدث لي عند مجياي إلى الرض‪ :‬الشيطان يقيم قوم اليهود ليقتلوني‪ ،‬ويضعونني في صخرة ويختمون علي حجرا كبيرا‪،‬‬ ‫فأبقى داخل تلك الصخرة ثلثة أيام وثلث ليال‪.‬‬ ‫« ‪9‬ولكن في اليوم الثالث أقوم‪ ،‬ويكون الخلص لك يا آدم ولنسلك أن تؤمن بي‪ .‬ولكن يا آدم‪ ،‬ل أخرجك من تحت هذه الصخرة حتى تمضي‬ ‫ثلثة أيام وثلث ليا فل‪».‬‬ ‫‪ 10‬فأخذ ا كلمته من آدم‪.‬‬ ‫‪ 11‬وأما آدم وحواء فبقيا تحت الصخرة ثلثة أيام وثلث ليال كما قال لهما ا‪.‬‬ ‫‪ 12‬ففعل ا بهم هكذا لنهم خرجوا من كهفهم وجاءوا إلى هذا المكان بدون أمر من ا‪.‬‬ ‫‪ 13‬وبعد ثلثة أيام وثلث ليا فل‪ ،‬فتح ا الصخرة وأخرجهم من تحتها‪ ،‬فكانت أجسادهم جافة‪ ،‬وعيونهم وقلوبهم مضطربة من البكاء والحزن‪.‬‬ ‫الفصل ‪50‬‬ ‫‪ 1‬فخرج آدم وحواء ودخل مغارة الكنوز‪ ،‬ووقفا يصليان فيها ذلك اليوم كله إلى المساء‪.‬‬ ‫‪2‬وحدث هذا بعد خمسين يوما ا من خروجهم من الجنة‪.‬‬ ‫‪ 3‬ولكن آدم وحواء قاما مرة أخرى وصليا إلى ا في الكهف طوال تلك الليلة‪ ،‬وطلبا الرحمة منه‪.‬‬ ‫‪4‬ولما أشرق النهار‪ ،‬قال آدم لحواء" ‪:‬تعالي لنذهب ونعمل بعض العمال لجسادنا‪".‬‬ ‫‪ ٥‬فخرجا من الكهف‪ ،‬ووصل إلى طرٍ الحديقة الشمالي‪ ،‬فبحثا عن شيء يستر أجسادهما‪ .‬فلم يجدا شيااا‪ ،‬ولم يعرفا كيف يعملن‪ .‬وكانت‬ ‫أجسادهما ملطخة‪ ،‬وبكم من البرد والحر‪.‬‬ ‫‪ 6‬فقام آدم وطلب من ا أن يريه شياا ا يستر جسديهما‪.‬‬ ‫‪ 7‬ثم جاء كلمة ا وقال له" ‪:‬يا آدم‪ ،‬خذ حواء وتعالى إلى شاطئ البحر حيث صمتما من قبل‪ .‬ستجد هناك جلود غنم أكلت السود لحومها وتبقى‬ ‫جلودها‪ .‬خذها واصنع لنفسك ثياباا والبسها"‪.‬‬ ‫الفصل ‪51‬‬ ‫‪ 1‬ولما سمع آدم هذا الكلم من ا‪ ،‬أخذ حواء وأخذها من أقصى الجنة الشمالي إلى جنوبها‪ ،‬عند نهر الماء‪ ،‬حيث كانا يصومان‪.‬‬ ‫‪ 2‬ولكن بينما كانا سائرين في الطريق‪ ،‬وقبل أن يصل إلى ذلك المكان‪ ،‬سمع الشيطان الشرير كلمة ا تتكلم مع آدم بشأن غطائه‪.‬‬ ‫‪ 3‬فحزن عليه‪ ،‬وأسرع إلى المكان الذي كانت فيه جلود الغنم‪ ،‬بقصد أن يأخذها ويطرحها في البحر‪ ،‬أو يحرقها بالنار‪ ،‬لال يجدها آدم وحواء‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ ٤‬ولكن بينما كان على وشك أن يأخذهما‪ ،‬نزلت كلمة ا من السماء‪ ،‬وقيدته بجانبي الجلدين حتى اقترب آدم وحواء منه‪ .‬ولكن عندما اقتربا‬ ‫منه‪ ،‬خافا منه ومن منظره البشع‪.‬‬ ‫‪ 5‬ثم جاء كلمة ا إلى آدم وحواء وقال لهما« ‪:‬هذا هو الذي كان مختباا ا في الحية‪ ،‬الذي خدعكما‪ ،‬ونزع عنكما ثوب النور والمجد الذي كنتما‬ ‫فيه‪.‬‬ ‫« ‪6‬هذا هو الذي وعدكم بالجلل واللوهية‪ .‬فأين الجمال الذي كان عليه؟ أين لهوته؟ أين نوره؟ أين المجد الذي حل عليه؟‬ ‫« ‪7‬أما الن فقد صارت صورته قبيحة‪ ،‬وقد صار رجسا بين الملئكة‪ ،‬وأصبح يدعى شيطانا‪.‬‬ ‫‪ 8‬يا آدم‪ ،‬لقد أراد أن ينزع منك هذا الثوب الرضي من جلود الغنم‪ ،‬ويهلكه‪ ،‬ول يدعك تلبس به‪.‬‬ ‫ي أنا خالقكم‪ ،‬وإلى العمال‬ ‫ي‪ ،‬إل ي‬ ‫‪ 9‬فما هو جماله حتى تتبعوه؟ وماذا ربحتم من الستماع إليه؟ انظروا إلى أعماله الشريرة‪ ،‬ثم انظروا إل ي‬ ‫الصالحة التي أعملها لكم‪.‬‬ ‫« ‪10‬انظر‪ ،‬لقد قيدته حتى أتيت ورأيته ونظرت إلى ضعفه‪ ،‬ولم يبق له سلطان‪».‬‬ ‫‪ 11‬فحله ا من قيوده‪.‬‬ ‫الفصل ‪52‬‬ ‫‪ 1‬وبعد ذلك لم يتكلم آدم وحواء أكثر من ذلك‪ ،‬بل بكيا أمام ا بسبب خلقتهما‪ ،‬ولن جسديهما يحتاجان إلى غطاء أرضي‪.‬‬ ‫‪ 2‬فقال آدم لحواء‪ :‬يا حواء‪ ،‬هذا هو جلد البهائم الذي نلبسه‪ .‬ولكن متى لبسناه‪ ،‬ها قد جاءت علينا علمة الموت‪ ،‬لن أصحاب هذه الجلود ماتوا‬ ‫وذبتلوا‪ .‬هكذا نموت نحن أيضاا ونزول‪.‬‬ ‫‪ 3‬فأخذ آدم وحواء الجلود وذهبا إلى مغارة الكنوز‪ ،‬وعندما كانا هناك وقفا يصليان كما كانا يفعلن عادة‪.‬‬ ‫‪ 4‬ففكروا كيف يصنعون من تلك الجلود ثياباا‪ ،‬إذ لم تكن لهم مهارة في ذلك‪.‬‬ ‫‪ ٥‬فأرسل ا إليهم ملكه ليتريهم كيف يصنعون ذلك‪ .‬وقال الملك لدم« ‪:‬اخرج وأحضر شو اكا‪ ».‬فخرج آدم وأحضر كما أمره الملك‪.‬‬ ‫‪ 6‬فبدأ الملك يفرز الجلود أمامهم كما يفرز القميص‪ ،‬ثم أخذ الشوك وغرزه في الجلود أمام أعينهم‪.‬‬ ‫‪ 7‬فقام الملك أيضا ا وصلى إلى ا أن يتخفى الشوك في تلك الجلود‪ ،‬حتى يتخاط بخيط واحد‪.‬‬ ‫‪ 8‬فكان ذلك بأمر ا‪ ،‬فصارا ثيابا لدم وحواء‪ ،‬فألبسهما إياها‪.‬‬ ‫‪ 9‬ومن ذلك الوقت صارت عورة أجسادهم مغطاة عن أعين بعضهم البعض‪.‬‬ ‫‪ 10‬وكان هذا في نهاية اليوم الحادي والخمسين‪.‬‬ ‫‪ ١١‬ثم لما غطيا جسديهما‪ ،‬وقفا يصليان‪ ،‬ويطلبان رحمة الرب ومغفرته‪ ،‬ويشكرانه لنه رحمهما وستر عورتهما‪ .‬ولم ينقطعا عن الصلة تلك‬ ‫الليلة كلها‪.‬‬ ‫‪ 12‬ثم لما أشرقت الشمس صلوا حسب عادتهم ثم خرجوا من المغارة‪.‬‬ ‫‪ 13‬فقال آدم لحواء« ‪:‬إننا ل نعلم ما في غرب هذه المغارة‪ ،‬فلنخرج اليوم لننظرها‪ ».‬فخرجا واتجها نحو الحد الغربي‪.‬‬ ‫الفصل ‪53‬‬ ‫‪ 1‬ولم يكونوا بعيدين عن الكهف‪ ،‬عندما جاء الشيطان نحوهم‪ ،‬واختبأ بينهم وبين الكهف‪ ،‬تحت شكل أسدين جائعين لمدة ثلثة أيام بل طعام‪،‬‬ ‫جاءا نحو آدم وحواء‪ ،‬وكأنهما يريدان تحطيمهما وإلتهامهما‪.‬‬ ‫‪ 2‬فبكى آدم وحواء وصليا إلى ا أن ينقذهما من أيديهما‪.‬‬ ‫‪ 3‬ثم جاءت كلمة ا إليهم‪ ،‬وطردت السود منهم‪.‬‬ ‫‪ 4‬فقال ا لدم‪ :‬يا آدم ماذا تطلب على الحد الغربي؟ ولماذا تركت من تلقاء نفسك الحد الشرقي الذي كان مسكنك فيه؟‬ ‫" ‪5‬الن‪ ،‬ارجع إلى كهفك‪ ،‬وأقم فيه‪ ،‬لال يخدعك الشيطان‪ ،‬ول يعمل مشياته عليك‪.‬‬ ‫" ‪6‬ففي هذه الحدود الغربية‪ ،‬يا آدم‪ ،‬سوٍ يخرج منك بذرة‪ ،‬سوٍ تكملها؛ والتي سوٍ تتنجس بخطاياها‪ ،‬وباستسلمها لوامر الشيطان‪،‬‬ ‫وباتباع أعماله‪.‬‬ ‫‪ 7‬لذلك أجلب عليهم مياه الطوفان‪ ،‬فأغمرهم جميعاا‪ .‬وأنقذ ما تبقى من الصالحين بينهم‪ ،‬وآتي بهم إلى أرض بعيدة‪ ،‬والرض التي أنت ساكن‬ ‫فيها الن تبقى خربة بل ساكن فيها‪.‬‬ ‫‪ ٨‬وبعد أن كلمهم ا بهذا الكلم‪ ،‬رجعوا إلى مغارة الكنوز‪ .‬لكن أجسادهم كانت قد جفيت‪ ،‬وضعف قواهم من الصوم والصلة‪ ،‬ومن الحزن‬ ‫الذي شعروا به لتعديهم على ا‪.‬‬ ‫الفصل ‪54‬‬ ‫‪ ١‬ثم قام آدم وحواء في الكهف وصليا تلك الليلة كلها حتى طلع الصباح‪ .‬ولما أشرقت الشمس خرجا كلهما من الكهف‪ ،‬ورأساهما تائهان من‬ ‫ثقل الحزن‪ ،‬ل يدريان إلى أين يذهبان‪.‬‬ ‫‪ 2‬ثم ساروا هكذا إلى الطرٍ الجنوبي من الحديقة‪ ،‬وصعدوا إلى الطرٍ الشرقي الذي لم يكن وراءه مكان‪.‬‬ ‫‪ ٣‬وكان الكروب حارس الجنة واقفاا عند الباب الغربي‪ ،‬يحرسها من آدم وحواء لال يدخل الجنة فجأة‪ .‬فالتفت الكروب كأنه يريد قتلهما‪ ،‬حسب‬ ‫الوصية التي أعطاه إياها ا‪.‬‬ ‫‪ ٤‬ولما وصل آدم وحواء إلى الطرٍ الشرقي من الجنة‪ ،‬ظانيين في قلوبهما أن الكروب غافل‪ ،‬وبينما كانا واقفين عند الباب كأنهما يريدان‬ ‫سيف لم فع من نار‪ .‬فلما رآهما خرج ليقتلهما‪ ،‬لنه خاٍ أن يتهلكه ا إن دخل الجنة دون أمره‪.‬‬ ‫الدخول‪ ،‬ظهر الكروب فجأة ا وفي يده‬ ‫ف‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ 5‬وبدا سيف الكروب وكأنه يشتعل من بعيد‪ .‬ولكن عندما رفعه على آدم وحواء‪ ،‬لم يشتعل لهيبه‪.‬‬ ‫ي‬ ‫فظن الكروب أن ا قد رضي عنهم‪ ،‬وأنه يرديهم إلى الجنة‪ .‬ووقف الكروب متعجباا‪.‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬ولم يكن يستطيع أن يصعد إلى السماء ليتأكد من أمر ا بشأن دخولهم الجنة‪ ،‬لذلك بقي واقفا بجانبهم‪ ،‬غير قادر على النفصال عنهم‪ ،‬لنه‬ ‫كان خائفا من أن يدخلوا الجنة بدون إذن من ا‪ ،‬فيهلكه ا حيناذ‪.‬‬ ‫‪ 8‬فلما رأى آدم وحواء الكروب مقبل إليهما وبيده سيف متقد نار‪ ،‬سقطا على وجهيهما من الخوٍ‪ ،‬وكانا كالموات‪.‬‬ ‫‪ 9‬وفي ذلك الوقت اهتزت السماوات والرض‪ ،‬ونزل كروبيون آخرون من السماء إلى الكروبيم حارس الجنة‪ ،‬فرأوه متعجبا ا وصامتاا‪.‬‬ ‫‪ ١٠‬ثم نزل ملئكة آخرون أيضاا إلى المكان الذي كان فيه آدم وحواء‪ ،‬وكانا منقسمين بين الفرح والحزن‪.‬‬ ‫‪ 11‬ففرحوا‪ ،‬لنهم ظنوا أن ا كان رحيما ا بآدم‪ ،‬وأراد أن يعود إلى الجنة‪ ،‬وأراد أن يعيد إليه السعادة التي كان يتمتع بها من قبل‪.‬‬ ‫‪ 12‬ولكنهم حزنوا على آدم لنه سقط كميت‪ ،‬هو وحواء‪ .‬وقالوا في أفكارهم‪ :‬لم يمت آدم في هذا المكان‪ ،‬ولكن ا قتله‪ ،‬لنه جاء إلى هذا‬ ‫المكان‪ ،‬وأراد أن يدخل الجنة بدون إذنه‪.‬‬ ‫الفصل ‪55‬‬ ‫‪ 1‬ثم جاء كلمة ا إلى آدم وحواء‪ ،‬وأقامهما من حالتهما الميتة‪ ،‬قائلا لهما" ‪:‬لماذا صعدتما إلى هنا؟ يا سيد‪ ،‬هل تنويان أن تدخل الجنة التي‬ ‫أخرجتكما منها؟ ل يمكن أن يكون ذلك اليوم‪ ،‬بل عندما يتم العهد الذي قطعته معكما"‪.‬‬ ‫‪ 2‬فلما سمع آدم كلمة ا ورفرفة الملئكة الذين لم يرهم‪ ،‬بل سمع صوتهم فقط بأذنيه‪ ،‬بكى هو وحواء وقال للملئكة‪:‬‬ ‫ي‪ ،‬وإلى عدم قدرتي على رؤيتكم! لنه عندما كنت في طبيعتي المشرقة السابقة) كان‬ ‫" ‪3‬يا أيها الرواح‪ ،‬الذين تنتظرون ا‪ ،‬انظروا إل ي‬ ‫بإمكاني رؤيتكم‪ .‬كنت أغني التسبيح مثلكم؛ وكان قلبي فوقكم بكثير‪.‬‬ ‫" ‪4‬ولكن الن‪ ،‬بعد أن تجاوزت الحدود‪ ،‬ذهبت تلك الطبيعة المشرقة مني‪ ،‬ووصلت إلى هذه الحالة البائسة‪ .‬والن وصلت إلى هذا‪ ،‬حيث ل‬ ‫أستطيع رؤيتك‪ ،‬ول تخدمني كما كنت معتاداا‪ .‬لني أصبحت جسداا حيوانياا‪.‬‬ ‫ا‬ ‫" ‪5‬والن يا ملئكة ا‪ ،‬اطلبوا من ا معي أن يعيدني إلى ما كنت عليه سابقا‪ ،‬وأن ينقذني من هذا البؤس‪ ،‬وأن يرفع عني حكم الموت الذي‬ ‫ي‪ ،‬بسبب خطياتي ضده"‪.‬‬ ‫أصدره عل ي‬ ‫‪ 6‬فلما سمع الملئكة هذا الكلم‪ ،‬حزنوا عليه كلهم‪ ،‬ولعنوا الشيطان الذي أضل آدم حتى خرج من الجنة إلى الشقاء‪ ،‬ومن الحياة إلى الموت‪،‬‬ ‫ومن السلم إلى الضيق‪ ،‬ومن السعادة إلى أرض غريبة‪.‬‬ ‫‪ 7‬فقال الملئكة لدم« ‪:‬لقد سمعت للشيطان‪ ،‬وتركت كلمة ا الذي خلقك‪ ،‬وآمنت أن الشيطان سوٍ ينجز كل ما وعدك به‪.‬‬ ‫« ‪8‬ولكن الن يا آدم نخبرك بما حدث لنا بواسطته قبل سقوطه من السماء‪.‬‬ ‫‪ 9‬فجمع جيوشه وخدعهم‪ ،‬ووعدهم أنه سيعطيهم ملكوتاا عظي اما وطبيعة إلهية‪ ،‬ووعدهم بمواعيد أخرى‪.‬‬ ‫‪ 10‬فآمن أهله أن كلمه حق‪ ،‬فخضعوا له‪ ،‬وتركوا مجد ا‪.‬‬ ‫‪ 11‬ثم أرسل إلينا حسب الوامر التي كنا نتلقاها‪ ،‬أن نخضع لقيادته‪ ،‬وأن نستمع إلى وعده الباطل‪ .‬لكننا رفضنا‪ ،‬ولم نأخذ بنصيحته‪.‬‬ ‫‪ 12‬ثم بعد أن حارب ا وقاتله‪ ،‬جمع جيوشه وحاربنا‪ .‬ولول قوة ا التي معنا‪ ،‬لما استطعنا أن نتغلب عليه ونطرحه من السماء‪.‬‬ ‫‪ 13‬ولكن لما سقط من بيننا‪ ،‬حدث فرح عظيم في السماء بسبب نزوله عنا‪ .‬لنه لو بقي في السماء‪ ،‬لم يبق فيها شيء ول ملك واحد‪.‬‬ ‫" ‪14‬ولكن ا برحمته طرده من بيننا إلى هذه الرض المظلمة‪ ،‬لنه كان قد أصبح الظلمة نفسها وعامل الثم‪.‬‬ ‫‪« ١٥‬ولقد استمر‪ ،‬يا آدم‪ ،‬في محاربتك حتى أغواك وأخرجك من الجنة إلى هذه الرض الغريبة‪ ،‬حيث أتت إليك كل هذه التجارب‪ .‬والموت‬ ‫الذي جلبه ا عليه‪ ،‬جلبه لك أيضاا يا آدم‪ ،‬لنك أطعته وعصيت ا»‪.‬‬ ‫‪ 16‬ففرح الملئكة وسبحوا ا وطلبوا منه أن ل يهلك آدم هذه المرة لنه طلب دخول الجنة‪ ،‬بل أن يتحمله حتى يتم الوعد‪ ،‬وأن يساعده في هذا‬ ‫العالم حتى يتحرر من يد الشيطان‪.‬‬ ‫الفصل ‪56‬‬ ‫‪ 1‬ثم جاء كلمة ا إلى آدم وقال له‪:‬‬ ‫" ‪2‬يا آدم‪ ،‬انظر إلى حديقة الفرح‪ ،‬وإلى أرض العناء‪ ،‬وانظر إلى الملئكة الذين في الحديقة المملوءة بهم‪ ،‬وانظر إلى نفسك وحدك على هذه‬ ‫الرض‪ ،‬مع الشيطان الذي أطعته‪.‬‬ ‫" ‪3‬ولكن لو خضعت وأطعتني وحفظت كلمتي‪ ،‬لكنت مع ملئكتي في حديقتي‪.‬‬ ‫" ‪4‬ولكن عندما عصيت وأصغيت إلى الشيطان‪ ،‬أصبحت ضيفه بين ملئكته‪ ،‬المملوءين بالشر‪ ،‬وأتيت إلى هذه الرض‪ ،‬التي تنتج لك الشوك‬ ‫والحسك‪.‬‬ ‫" ‪5‬يا آدم‪ ،‬اطلب من الذي خدعك‪ ،‬أن يعطيك الطبيعة اللهية التي وعدك بها‪ ،‬أو أن يصنع لك حديقة كما صنعتها لك؛ أو أن يملك بنفس‬ ‫الطبيعة المشرقة التي ملتك بها‪.‬‬ ‫ا‬ ‫ا‬ ‫" ‪6‬اطلب منه أن يصنع لك جسدا مثل الذي صنعته لك‪ ،‬أو أن يمنحك يوم راحة كما أعطيتك؛ أو أن يخلق فيك روحا عاقلة كما خلقتك؛ أو أن‬ ‫ينقلك من هنا إلى أرض أخرى غير هذه التي أعطيتك إياها‪ .‬ولكن يا آدم‪ ،‬لن يفي حتى بشيء واحد من الشياء التي قالها لك‪.‬‬ ‫" ‪7‬اعترٍ إذن بفضلي عليك ورحمتي عليك يا خليقتي؛ أنني لم أجازيك على معصيتك لي‪ ،‬ولكن في شفقتي عليك وعدتك أنه في نهاية اليام‬ ‫الخمسة والنصف العظيمة سوٍ آتي وأخلصك"‪.‬‬ ‫‪ 8‬ثم قال ا أيضا لدم وحواء‪ :‬قوموا انزلوا من هنا لال يهلككم الكروب وسيف النار في يده‪.‬‬ ‫‪ 9‬ولكن آدم تعزى من كلم ا له‪ ،‬وسجد أمامه‪.‬‬ ‫‪ 10‬فأمر ا ملئكته أن يدخلوا آدم وحواء إلى المغارة بفرح عوضا عن الخوٍ الذي أصابهما‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ ١١‬ثم أخذ الملئكة آدم وحواء‪ ،‬وأنزلوهما من الجبل عند الجنة‪ ،‬مع الترانيم والمزامير‪ ،‬حتى أوصلوهما إلى المغارة‪ .‬وهناك‪ ،‬بدأ الملئكة‬ ‫يعزونهما ويقوونهما‪ ،‬ثم انطلقوا عنهما نحو السماء‪ ،‬إلى خالقهما الذي أرسلهما‪.‬‬ ‫‪ ١٢‬ولكن بعد أن انصرٍ الملئكة عن آدم وحواء‪ ،‬جاء الشيطان‪ ،‬خجلا‪ ،‬ووقف عند مدخل الكهف الذي كان آدم وحواء فيه‪ .‬ثم نادى آدم وقال ‪:‬‬ ‫كليمك‪".‬‬ ‫"يا آدم‪ ،‬تعا تل ل ت ت‬ ‫‪ 13‬فخرج آدم من الكهف وهو يظن أنه واحد من ملئكة ا جاء ليعطيه مشورة صالحة‪.‬‬ ‫الفصل ‪57‬‬ ‫‪ 1‬فخرج آدم ورأى صورته القبيحة فخاٍ منه وقال له‪ :‬من أنت؟‬ ‫‪ 2‬فأجاب الشيطان وقال له‪ :‬أنا الذي اختبأت في الحية‪ ،‬وكلمت حواء‪ ،‬وأغويتها حتى استجابت لمري‪ .‬أنا الذي أرسلتها بمكائدي لتخدعك‪،‬‬ ‫حتى أكلت أنت وهي من ثمرة الشجرة‪ ،‬وخرجتما من تحت أمر ا‪.‬‬ ‫‪ 3‬ولكن عندما سمع آدم هذا الكلم منه‪ ،‬قال له" ‪:‬هل تستطيع أن تصنع لي حديقة كما خلقني ا؟ أو تستطيع أن تلبسني نفس الطبيعة المضياة‬ ‫التي كساني ا إياها؟‬ ‫« ‪4‬أين الطبيعة اللهية التي وعدتني أن تعطيني إياها؟ أين كلمك الجميل الذي حملته معنا في البداية‪ ،‬حين كنا في الجنة؟»‬ ‫‪ 5‬فقال الشيطان لدم« ‪:‬أتظن أنه إذا كلمت أحدا ا عن شيء‪ ،‬أني سأحضره إليه أو أتمم كلمي؟ كل‪ .‬لني لم أفكر قط في الحصول على ما‬ ‫طلبته‪.‬‬ ‫" ‪6‬لذلك سقطت‪ ،‬وجعلتكم تسقطون بسبب ما سقطت من أجله أنا بنفسي‪ ،‬ومعكم أيضاا‪ ،‬كل من يقبل مشورتي‪ ،‬يسقط بذلك‪.‬‬ ‫« ‪7‬ولكن الن يا آدم‪ ،‬بسبب سقوطك‪ ،‬أنت تحت حكمي‪ ،‬وأنا ملك عليك‪ ،‬لنك سمعت لي وعصيت إلهك‪ .‬ولن يكون هناك خلص من يدي إلى‬ ‫اليوم الذي وعدك به إلهك‪».‬‬ ‫‪ 8‬وقال أيضا« ‪:‬بما أننا ل نعرٍ اليوم الذي اتفقت عليه معك من إلهك‪ ،‬ول الساعة التي تنقذ فيها‪ ،‬لذلك نكثر الحرب والقتل عليك وعلى نسلك‬ ‫من بعدك‪.‬‬ ‫« ‪9‬هذه هي إرادتنا ورضانا أن ل نترك أحدا ا من بني البشر يرث رتبتنا في السموات‪.‬‬ ‫نارا حين تدخل المغارة‬ ‫" ‪10‬فمسكننا يا آدم هو في نار متقدة‪ ،‬ولن نكف عن فعل الشر يو اما واحداا ول ساعة واحدة‪ .‬وأنا يا آدم سأزرع عليك ا‬ ‫لتسكن فيها"‪.‬‬ ‫‪ 11‬فلما سمع آدم هذه الكلمات بكى ونوح وقال لحواء‪ :‬اسمعي ما قاله‪ ،‬إنه لن ينجز شياا مما قاله لك في الجنة‪ .‬فهل أصبح حقا ملكا علينا؟‬ ‫« ‪12‬ولكننا نطلب من ا خالقنا أن ينقذنا من يديه‪».‬‬ ‫الفصل ‪58‬‬ ‫‪ 1‬فمد آدم وحواء أيديهما إلى ا‪ ،‬يصليان ويتوسلن إليه أن يطرد الشيطان عنهما‪ ،‬وأل يستخدم معهما أي عنف‪ ،‬وأل يرغمهما على إنكار ا‪.‬‬ ‫‪ ٢‬فأرسل ا إليهما ملكه للوقت‪ ،‬فطرد الشيطان عنهما‪ .‬وكان ذلك عند غروب الشمس‪ ،‬في اليوم الثالث والخمسين بعد خروجهما من الجنة‪.‬‬ ‫‪ 3‬فدخل آدم وحواء إلى المغارة‪ ،‬ووقفا وأدارا وجهيهما إلى الرض ليصليا إلى ا‪.‬‬ ‫ت التجارب التي حلت بنا في هذه الرض‪ .‬تعالي‪ ،‬فلننهض ونطلب من ا أن يغفر لنا‬ ‫‪ 4‬ولكن قبل أن يصليا قال آدم لحواء" ‪:‬انظري‪ ،‬لقد رأي ت‬ ‫خطايانا التي ارتكبناها؛ ولن نخرج إل في نهاية اليوم الربعين تقريباا‪ .‬وإذا متنا هنا‪ ،‬فسوٍ يخلصنا‪".‬‬ ‫‪ 5‬فقام آدم وحواء معاا وطلبا من ا أن يعبدوه‪.‬‬ ‫‪ 6‬وظلوا هكذا يصلون في المغارة‪ ،‬ولم يخرجوا منها ل في الليل ول في النهار حتى ارتفعت صلتهم من أفواههم كلهيب نار‪.‬‬ ‫الفصل ‪59‬‬ ‫‪ ١‬لكن الشيطان‪ ،‬كاره كل خير‪ ،‬لم يدعهم يتكملون صلواتهم‪ .‬إذ نادى على جنوده‪ ،‬فأتوا جميعاا‪ .‬ثم قال لهم« ‪:‬بما أن آدم وحواء‪ ،‬اللذين‬ ‫خدعناهما‪ ،‬اتفقا على الصلة إلى ا ا‬ ‫ليل‬ ‫ونهارا‪ ،‬والتضرع إليه أن يتنقذهما‪ ،‬وبما أنهما لن يخرجا من الكهف إل بعد انقضاء الربعين يو اما‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪« ٢‬وإن كانا سيستمران في صلتهما كما اتفقا‪ ،‬لينقذهما من أيدينا ويعيدهما إلى حالتهما الولى‪ ،‬فانظر ماذا نفعل بهما‪ ».‬فقال له جنوده« ‪:‬لك‬ ‫القدرة يا سيدنا أن تفعل ما تشاء‪».‬‬ ‫‪ 3‬ثم أخذ الشيطان العظيم جيشه ودخل المغارة في الليلة الثلثين من الربعين يوما وواحدا وضرب آدم وحواء حتى تركهما ميتين‪.‬‬ ‫‪ 4‬ثم جاء كلمة ا إلى آدم وحواء‪ ،‬فأقامهما من معاناتهما‪ ،‬وقال ا لدم" ‪:‬كن قويا ا ول تخف من الذي جاء إليك الن‪".‬‬ ‫ي وعلى حواء أمتك؟»‬ ‫‪ 5‬فبكى آدم وقال« ‪:‬أين كنت يا إلهي حتى يضربوني بمثل هذه الضربات‪ ،‬وتأتي هذه المعاناة علينا‪ ،‬عل ي‬ ‫‪ 6‬فقال له ا‪ :‬يا آدم‪ ،‬انظر‪ ،‬هو الرب والمالك لكل ما لديك‪ ،‬الذي قال إنه سيمنحك اللوهية‪ .‬أين هذا الحب لك؟ وأين هي العطية التي وعد بها؟‬ ‫سره مرة واحدة يا آدم أن يأتي إليك ليعزيك ويقويك ويفرح معك ويرسل جنوده لحراستك لنك سمعت له وخضعت لمشورته وتجاوزت‬ ‫‪7‬فهل ي‬ ‫وصيتي وتبعت أمره؟‬ ‫‪ 8‬فبكى آدم أمام الرب وقال‪ :‬يا رب من أجل أني أخطأت قليل فقد عاقبتني كثيرا فأطلب منك أن تنقذني من يديه أو ترحمني وتخرج نفسي من‬ ‫جسدي الن في هذه الرض الغريبة‪.‬‬ ‫‪ 9‬فقال ا لدم« ‪:‬لو كان هذا التنهد والصلة قبل ارتكاب المعصية‪ ،‬لكنت استرحت من الضيق الذي أنت فيه الن‪».‬‬ ‫‪ 10‬ولكن ا صبر على آدم‪ ،‬وتركه وحواء في المغارة حتى أكمل الربعين يوماا‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ ١١‬أما آدم وحواء‪ ،‬فقد ذبلت قوتهما وجسدهما من الصوم والصلة‪ ،‬من الجوع والعطش؛ إذ لم يذوقا طعا اما ول شراباا منذ خرجا من الجنة؛‬ ‫ولم تكن وظائف جسديهما قد استقرت بعد؛ ولم تبق لهما قوة على الستمرار في الصلة من الجوع حتى نهاية اليوم التالي‪ ،‬أي في الربعين‪.‬‬ ‫سقطا في الكهف؛ ومع ذلك‪ ،‬فإن ما خرج من أفواههما لم يكن سوى التسبيح‪.‬‬ ‫الفصل ‪60‬‬ ‫‪ 1‬وفي اليوم التاسع والثمانين‪ ،‬جاء الشيطان إلى الكهف‪ ،‬لبسا ا ثوبا ا من نور‪ ،‬ومتمنطقا ا بمنطقة مضياة‪.‬‬ ‫حلوا‪،‬‬ ‫‪ 2‬وكان في يديه عصا من نور‪ ،‬وكان منظره رهيبا للغاية‪ :‬لكن وجهه كان لطيفا وكان كلمه ا‬ ‫‪ 3‬فغير نفسه هكذا لكي يخدع آدم وحواء‪ ،‬ويجعلهما يخرجان من الكهف‪ ،‬قبل أن يتمما الربعين يوماا‪.‬‬ ‫‪4‬فإنه قال في نفسه« ‪:‬الن متى أكملوا أربعين يوما ا من الصوم والصلة‪ ،‬يردهم ا إلى حالتهم الولى‪ .‬ولكن إن لم يفعل‪ ،‬فإنه يكون راضيا ا‬ ‫عنهم‪ .‬وحتى إن لم يرحمهم‪ ،‬فإنه يعطيهم شياا ا من الجنة لتعزيتهم‪ ،‬كما فعل مرتين من قبل‪».‬‬ ‫‪ 5‬ثم اقترب الشيطان من الكهف بهذا المنظر الجميل وقال‪:‬‬ ‫" ‪6‬يا آدم‪ ،‬قم وقف أنت وحواء وتعالى معي إلى أرض طيبة ول تخف‪ .‬أنا لحم وعظام مثلك‪ ،‬وفي البداية كنت مخلوقاا خلقه ا‪.‬‬ ‫‪ 7‬وكان أنه لما خلقني وضعني في جنة في الشمال‪ ،‬على أقاصي العالم‪.‬‬ ‫‪ 8‬فقال لي« ‪:‬امكث هنا‪ ».‬فأقمت هناك حسب قوله ولم أتعدد وصيته‪.‬‬ ‫ي فأخرجك يا آدم من جنبي ولم يثبتك عندي‪.‬‬ ‫‪ 9‬ثم نام عل ي‬ ‫" ‪10‬ولكن ا أخذك بيده اللهية ووضعك في جنة إلى الشرق‪.‬‬ ‫‪ 11‬ثم حزنت عليك‪ ،‬لنه حين أخذك ا من جانبي لم يدعك تبقى معي‪.‬‬ ‫‪ 12‬فقال لي ا‪ :‬ل تحزن بسبب آدم الذي أخرجته من ضلعك‪ ،‬فل يصيبه سوء‪.‬‬ ‫« ‪13‬لني الن أخرجت له من جنبه معينا ا وأعطيته فرحاا‪».‬‬ ‫‪ 14‬فقال الشيطان أيضاا‪ :‬لم أكن أعلم كيف أنتم في هذا الكهف‪ ،‬ول أي شيء عن هذه المحنة التي حلت بكم‪ ،‬حتى قال لي ا‪ :‬هوذا آدم قد‬ ‫عصى الذي أخذته من جنبك‪ ،‬وحواء أيضاا التي أخذتها من جنبه‪ ،‬وطردتهما من الجنة‪ ،‬وأسكنتهما في أرض الحزن والبؤس‪ ،‬لنهما عصيا‬ ‫ي‪ ،‬وأصغيا إلى الشيطان‪ .‬وها هما في عذاب إلى هذا اليوم‪ ،‬الثمانين‪.‬‬ ‫عل ي‬ ‫‪ 15‬فقال لي ا‪ :‬قم واذهب إليهم‪ ،‬واجعلهم يأتون إلى مكانك‪ ،‬ول تدع الشيطان يقترب منهم ويضايقهم‪ .‬لنهم الن في بؤس عظيم‪ ،‬ويرقدون‬ ‫عاجزين من الجوع‪.‬‬ ‫‪ 16‬ثم قال لي أيضاا« ‪:‬عندما تأخذهم إليك‪ ،‬أعطهم ليأكلوا من ثمرة شجرة الحياة‪ ،‬واسقهم من ماء السلم؛ وألبسهم ثوب النور‪ ،‬وأعدهم إلى‬ ‫حالتهم الولى من النعمة‪ ،‬ول تتركهم في بؤس‪ ،‬لنهم خرجوا من عندك‪ .‬ولكن ل تحزن عليهم‪ ،‬ول تندم على ما أصابهم‪».‬‬ ‫‪ 17‬ولكن لما سمعت هذا حزنت ولم يستطع قلبي أن يحتمل صبرا ا من أجلك يا ابني‪.‬‬ ‫ي آدم وحواء‪.‬‬ ‫‪ 18‬ولكن يا آدم‪ ،‬لما سمعت اسم الشيطان‪ ،‬خفتت وقلتت في نفسي‪ :‬ل أخرج لال يوقعني في الفخ كما فعل مع ابن ي‬ ‫‪ 19‬فقلت‪ :‬يا رب‪ ،‬حين أذهب إلى أولدي‪ ،‬يقابلني الشيطان في الطريق ويحاربني كما فعل بهم‪.‬‬ ‫‪ 20‬فقال لي ا ل تخف متى وجدته فاضربه بالعصا التي في يدك ول تخف منه لنك قد شيخخت فل يقدر عليك‪.‬‬ ‫‪ 21‬فقلت‪ :‬يا سيدي‪ ،‬أنا قد شخت ول أستطيع أن أذهب‪ ،‬فأرسل ملئكتك ليأخذوهم‪.‬‬ ‫‪ 22‬فقال لي ا‪ :‬إن الملئكة ليسوا مثلهم‪ ،‬ولن يرضوا أن يأتوا معهم‪ .‬ولكني اخترتك لنهم من نسلك ومثلك‪ ،‬وسيسمعون لكلمك‪.‬‬ ‫‪ 23‬ثم قال لي ا أيضا‪ :‬إن لم تكن لك قوة على المشي فإني أرسل سحابة فتحملك وتنزلك إلى باب كهفهم ثم تعود السحابة وتتركك هناك‪.‬‬ ‫« ‪24‬وإن جاءوا معك أرسل سحابة تحملك وإياهم‪».‬‬ ‫‪ 25‬ثم أمر سحابة فحملتني وجاءت بي إليك ثم ذهبت‪.‬‬ ‫ي‪ ،‬آدم وحواء‪ ،‬انظرا إلى شعري البيض‪ ،‬وإلى ضعفي‪ ،‬وإلى قدومي من ذلك المكان البعيد‪ .‬تعال‪ ،‬تعال معي‪ ،‬إلى مكان‬ ‫‪ 26‬والن يا ولد ي‬ ‫الراحة‪.‬‬ ‫‪ 27‬ثم ابتدأ يبكي وينتحب أمام آدم وحواء‪ ،‬وسالت دموعه كالماء على الرض‪.‬‬ ‫‪ 28‬فرفع آدم وحواء أعينهما وأبصرا لحيته وسمعا كلمه الحلو‪ ،‬فلنت قلوبهما نحوه وأصغيا إليه لنهما آمنا أنه صادق‪.‬‬ ‫‪ 29‬فتصوروا أنهم ذريته حقاا‪ ،‬لما رأوا وجهه يشبه وجوههم‪ ،‬فآمنوا به‪.‬‬ ‫الفصل ‪61‬‬ ‫‪ 1‬ثم أخذ بيد آدم وحواء‪ ،‬وابتدأ يخرجهما من الكهف‪.‬‬ ‫‪2‬ولكن لما خرجوا قليل‪ ،‬علم ا أن الشيطان غلبهم‪ ،‬وأخرجهم قبل أن تتم الربعون يوما‪ ،‬ليأخذهم إلى مكان بعيد ويهلكهم‪.‬‬ ‫‪ 3‬ثم جاءت كلمة الرب الله أيضا ا ولعنت الشيطان وطردته عنهم‪.‬‬ ‫‪ 4‬فابتدأ ا يكلم آدم وحواء قائل لهما« ‪:‬ما الذي أخرجكما من المغارة إلى هذا المكان؟»‬ ‫‪ 5‬فقال آدم ل« ‪:‬هل خلقت إنسانا ا قبلنا؟ لنه بينما كنا في الكهف‪ ،‬إذا برجل شيخ صالح جاء إلينا فجأة وقال لنا‪ :‬أنا رسول من ا إليكم لعيدكم‬ ‫إلى مكان الراحة‪».‬‬ ‫" ‪6‬ولقد آمنا يا ا أنه رسول منك‪ ،‬وخرجنا معه‪ ،‬ولم نعلم إلى أين نذهب معه"‪.‬‬ ‫‪ 7‬ثم قال ا لدم" ‪:‬انظر‪ ،‬هذا هو أبو الشرور الذي أخرجك أنت وحواء من جنة النعيم‪ .‬والن‪ ،‬عندما رأى أنك وحواء قد انضممتما معاا في‬ ‫ا‬ ‫باطل‪ ،‬وأن يكسر رباطكما المتبادل‪ ،‬وأن يقطع‬ ‫الصوم والصلة‪ ،‬وأنكما لم تخرجا من الكهف قبل نهاية الربعين يو اما‪ ،‬أراد أن يجعل هدفكما‬ ‫كل أمل عنكما‪ ،‬وأن يدفعكما إلى مكان قد يهلككما فيه‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ 8‬لنه لم يكن يقدر أن يفعل لكم شيااا‪ ،‬لول أنه أظهر نفسه في شبهكم‪.‬‬ ‫" ‪9‬لذلك جاء إليكم بوجه مثل وجهك‪ ،‬وبدأ يعطيكم العلمات كما لو كانت كلها حقيقية‪.‬‬ ‫‪ 10‬ولكنني برحمتي ورضاي عنكم لم أدعه يهلككم‪ ،‬بل طردته من بينكم‪.‬‬ ‫« ‪11‬والن‪ ،‬يا آدم‪ ،‬خذ حواء‪ ،‬وارجع إلى كهفك‪ ،‬وأقم فيها إلى غد الربعين‪ .‬وعندما تخرج‪ ،‬اذهب نحو الباب الشرقي للجنة»‪.‬‬ ‫‪ ١٢‬ثم سجد آدم وحواء ل‪ ،‬وسبحاه وباركاه على نجاتهما منه‪ .‬ثم رجعا إلى الكهف‪ .‬وكان ذلك في مساء اليوم التاسع والثلثين‪.‬‬ ‫‪ ١٣‬فقام آدم وحواء وصليا إلى ا بحرارة شديدة‪ ،‬ليتخرجهما من قلة قوتهما‪ ،‬فقد فارقتهما قوتهما من الجوع والعطش والصلة‪ .‬وسهرا تلك‬ ‫الليلة كلها يصليان حتى الصباح‪.‬‬ ‫‪ 14‬ثم قال آدم لحواء‪ :‬قومي فنذهب إلى الباب الشرقي كما قال لنا ا‪.‬‬ ‫‪ 15‬ثم صلوا كما كانوا يفعلون كل يوم‪ ،‬ثم خرجوا من المغارة ليقتربوا من باب الجنة الشرقي‪.‬‬ ‫‪ 16‬فقام آدم وحواء وصليا وطلبا إلى ا أن يقويهما ويرسل لهما ما يسد جوعهما‪.‬‬ ‫‪ 17‬ولكن لما انتهوا من صلتهم‪ ،‬لبثوا في أماكنهم بسبب ضعف قوتهم‪.‬‬ ‫‪ 18‬ثم جاء كلمة ا مرة أخرى وقال لهم" ‪:‬يا آدم‪ ،‬قم واذهب وأحضر هنا تينتين"‪.‬‬ ‫‪ 19‬فقام آدم وحواء وذهبا حتى اقتربا من المغارة‪.‬‬ ‫الفصل ‪62‬‬ ‫‪ 1‬ولكن الشيطان الشرير حسد من أجل التعزية التي أعطاهم ا إياها‪.‬‬ ‫‪ 2‬فمنعهما‪ ،‬ودخل المغارة‪ ،‬وأخذ التينتين‪ ،‬ودفنهما خارج المغارة‪ ،‬لال يجدهما آدم وحواء‪ ،‬وكان في نفسه أيضاا أن يهلكهما‪.‬‬ ‫‪ ٣‬ولكن بفضل ا‪ ،‬لما دخلت هاتان التينتان الرض‪ ،‬هزم ا مؤامرة الشيطان بشأنهما‪ ،‬وجعلهما شجرتي فاكهة تتظللن المغارة‪ ،‬لن الشيطان‬ ‫دفنهما في جانبها الشرقي‪.‬‬ ‫‪ 4‬فلما نمت الشجرتان وغطتا بالثمر‪ ،‬حزن الشيطان ونوح وقال« ‪:‬كان من الفضل أن تتركا التين كما هما‪ ،‬لنه الن ها هما قد صارتا‬ ‫شجرتي ثمر يأكل منهما آدم كل أيام حياته‪ .‬أما أنا فقد كنت أفكر حين دفنتهما أن أهلكهما وأخفيهما إلى البد‪.‬‬ ‫" ‪5‬ولكن ا قلب مشورتي‪ ،‬ولم يشأ أن يهلك هذا الثمرة المقدسة‪ ،‬وأوضح مقصدي‪ ،‬وأبطل المشورة التي كنت قد فكرت بها ضد عبيده"‪.‬‬ ‫‪ 6‬فمضى الشيطان خجلا لنه لم يتمم مشورته‪.‬‬ ‫الفصل ‪63‬‬ ‫‪ 1‬ولما اقترب آدم وحواء من المغارة نظرا شجرتي تين مملوءتين ثمرا ا وظللتا على المغارة‪.‬‬ ‫‪ 2‬فقال آدم لحواء« ‪:‬يبدو لي أننا ضللنا الطريق‪ .‬متى نمت هاتان الشجرتان هنا؟ يبدو لي أن العدو يريد أن يضلنا‪ .‬أتقولين إن في الرض مغارة‬ ‫أخرى غير هذه؟»‬ ‫« ‪3‬ولكن يا حواء‪ ،‬لندخل المغارة ونجد فيها التينتين‪ ،‬لن هذه هي مغارتنا التي كنا فيها‪ .‬ولكن إن لم نجد فيها التينتين فل تكون مغارة لنا‪».‬‬ ‫‪ 4‬فدخلوا المغارة ونظروا إلى زواياها الربع‪ ،‬ولكن لم يجدوا التينتين‪.‬‬ ‫‪ ٥‬فبكى آدم وقال لحواء« ‪:‬ألم ندخل مغارة ا خاطاةا يا حواء؟ يبدو لي أن هاتين التينتين هما التينتان اللتان كانتا في المغارة‪ ».‬فقالت حواء« ‪:‬أما‬ ‫أنا فل أعلم‪».‬‬ ‫‪ 6‬فقام آدم وصلى وقال‪ :‬يا ا‪ ،‬أنت أمرتنا أن نرجع إلى المغارة ونأخذ التينتين ثم نرجع إليك‪.‬‬ ‫‪« ٧‬ولكن الن لم نجدهما‪ .‬يا ا‪ ،‬هل أخذتهما وزرعت هاتين الشجرتين‪ ،‬أم ضللنا في الرض‪ ،‬أم خدعنا العدو؟ إن كان المر كذلك‪ ،‬فأظهر لنا‬ ‫يا ا سر هاتين الشجرتين والتينتين»‪.‬‬ ‫‪ 8‬ثم جاء كلمة ا إلى آدم وقال له‪ :‬يا آدم‪ ،‬حين أرسلتك لتأخذ التين‪ ،‬سبقك الشيطان إلى المغارة‪ ،‬وأخذ التين‪ ،‬ودفنه خارجا ا شرقي المغارة‪،‬‬ ‫ظانا ا أنه سيهلكه‪ ،‬ولم يزرعه بحسن نية‪.‬‬ ‫« ‪9‬ليس من أجله وحده نمت هاتان الشجرتان في الحال‪ ،‬بل رحمتك وأمرتهما أن تنموا‪ .‬فنمتا حتى صارتا شجرتين عظيمتين‪ ،‬لكي تظلل‬ ‫بأغصانهما‪ ،‬وتجدا راحة‪ ،‬ولكي أريكما قوتي وأعمالي العجيبة‪.‬‬ ‫‪ 10‬وأيضاا‪ ،‬لظهر لكم شر الشيطان وأعماله الشريرة‪ ،‬لنه منذ خرجتم من الجنة‪ ،‬لم يتوقف يو اما واحداا عن إيذائكم‪ .‬ولكنني لم أعطه سلطاناا‬ ‫عليكم‪.‬‬ ‫‪ 11‬وقال ا" ‪:‬من الن فصاعدا‪ ،‬يا آدم‪ ،‬افرح أنت وحواء من أجل الشجار‪ ،‬واستريحا تحتها عندما تشعران بالتعب‪ .‬ولكن ل تأكل من‬ ‫ثمارها‪ ،‬ول تقتربا منها‪".‬‬ ‫‪ 12‬فبكى آدم وقال‪ :‬يا ا أتقتلنا مرة أخرى أم تطردنا من أمام وجهك وتقطع حياتنا عن وجه الرض؟‬ ‫" ‪13‬يا ا‪ ،‬أتوسل إليك‪ ،‬إذا كنت تعلم أن في هذه الشجار إما الموت أو أي شر آخر‪ ،‬كما في المرة الولى‪ ،‬فاقتلعها من قرب كهفنا‪ ،‬وأذبلها؛‬ ‫واتركنا نموت من الحر والجوع والعطش‪.‬‬ ‫" ‪14‬لننا نعلم عجائبك يا ا‪ ،‬أنها عظيمة‪ ،‬وأنك بقدرتك تستطيع أن تخرج شيااا من شيء‪ ،‬بدون إرادة أحد‪ .‬لن قدرتك تستطيع أن تجعل‬ ‫صخورا"‪.‬‬ ‫أشجارا‪ ،‬والشجار‬ ‫الصخور‬ ‫ا‬ ‫ا‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫الفصل ‪64‬‬ ‫فحول التينتين إلى تينتين كما كانتا في البداية‪ ،‬ثم قال لدم وحواء ‪:‬‬ ‫‪ ١‬ثم نظر ا إلى آدم‪ ،‬وإلى قوة نفسه‪ ،‬وإلى احتماله الجوع والعطش والحر‪ .‬ي‬ ‫«خذا كل واحد منكما تينة واحدة‪ ».‬فأخذاها كما أمرهما الرب‪.‬‬ ‫‪ 2‬فقال لهم‪ :‬ادخلوا المغارة وكلوا التين وأشبعوا لال تموتوا‪.‬‬ ‫‪ ٣‬فدخل المغارة كما أمرهما ا‪ ،‬نحو غروب الشمس‪ .‬وقام آدم وحواء يصليان عند غروب الشمس‪.‬‬ ‫‪ ٤‬ثم جلسوا ليأكلوا التين‪ ،‬لكنهم لم يعرفوا كيف يأكلونه‪ ،‬لنهم لم يكونوا معتادين على أكل الطعام الرضي‪ .‬خافوا أيضاا أن تثقل بطونهم‪،‬‬ ‫ويغلظ لحمهم‪ ،‬فتميل قلوبهم إلى أكل الطعام الرضي‪.‬‬ ‫‪ 5‬وبينما هم جالسون هكذا‪ ،‬أشفق ا عليهم‪ ،‬فأرسل لهم ملكه‪ ،‬لال يهلكوا من الجوع والعطش‪.‬‬ ‫‪ 6‬فقال الملك لدم وحواء« ‪:‬يقول لكما ا إنكما ل تملكان قوة على الصوم حتى الموت‪ ،‬فكل وتقويا أجسادكما‪ ،‬لنكما الن جسد حيواني ل‬ ‫تستطيعان البقاء بدون طعام وشراب‪».‬‬ ‫‪ ٧‬فأخذ آدم وحواء التين وأكل منه‪ ،‬وكان ا قد جعل فيهما مزي اجا من الخبز اللذيذ والدم‪.‬‬ ‫‪ ٨‬ثم خرج الملك من عند آدم وحواء‪ ،‬فأكل من التين حتى شبعا‪ ،‬ثم فضل ما فضل‪ ،‬فبقدرة ا شبع التين كما كان من قبل‪ ،‬لن ا باركهما‪.‬‬ ‫كثيرا طوال تلك الليلة‪ .‬وهكذا كانت نهاية اليوم الثالث والثمانين‪.‬‬ ‫‪ ٩‬بعد ذلك‪ ،‬قام آدم وحواء‪ ،‬وصليا بفرحف وقو فة متجددة‪ ،‬وسبيحا وابتهجا ا‬ ‫الفصل ‪65‬‬ ‫‪1‬ولما كان النهار قاموا وصلوا كعادتهم ثم خرجوا من المغارة‪.‬‬ ‫‪ 2‬ولكن لما تعبوا كثيرا من الطعام الذي أكلوه والذي لم يعتادوا عليه‪ ،‬صاروا يدورون في الكهف قائلين بعضهم لبعض‪:‬‬ ‫‪« ٣‬ماذا أصابنا من الكل حتى أصابنا هذا اللم؟ ويل لنا‪ ،‬نموت! خير لنا أن نموت من أن نأكل‪ ،‬وأن نحافظ على أجسادنا نقية من أن ننجسها‬ ‫بالطعام‪».‬‬ ‫‪ 4‬فقال آدم لحواء" ‪:‬لم ينزل بنا هذا اللم في الجنة‪ ،‬ولم نأكل هناك طعا اما رديااا كهذا‪ .‬فهل تظنين يا حواء أن ا سيعذبنا بالطعام الذي فينا‪ ،‬أو‬ ‫أن أحشاءنا ستخرج‪ ،‬أو أن ا يريد أن يقتلنا بهذا اللم قبل أن يتمم وعده لنا؟"‬ ‫‪ 5‬فتضرع آدم إلى الرب وقال« ‪:‬يا رب‪ ،‬ل نهلك بسبب الطعام الذي أكلناه‪ .‬يا رب‪ ،‬ل تضربنا‪ ،‬بل اصنع معنا حسب رحمتك العظيمة‪ ،‬ول‬ ‫تتركنا إلى يوم الموعد الذي وعدتنا به‪».‬‬ ‫‪ 6‬فنظر ا إليهم‪ ،‬فأعديهم للوقت طعاما ا كما في هذا اليوم‪ ،‬لكي ل يهلكوا‪.‬‬ ‫‪ ٧‬ثم عاد آدم وحواء إلى الكهف حزينين باكيين على ما حدث لهما من تغيير في طبيعتهما‪ .‬ومنذ تلك الساعة‪ ،‬أدركا أنهما كائنان متغيران‪ ،‬وأن‬ ‫أملهما في العودة إلى الجنة قد انقطع‪ ،‬وأنهما ل يستطيعان دخولها‪.‬‬ ‫‪8‬فإن أجسادهم الن لها وظائف غريبة‪ ،‬وكل جسد يحتاج إلى طعام وشراب لوجوده‪ ،‬ل يمكن أن يكون في الجنة‪.‬‬ ‫‪ 9‬فقال آدم لحواء« ‪:‬ها قد انقطع رجائنا‪ ،‬وانقطع رجاءنا في دخول الجنة‪ .‬لم نعد من سكان الجنة‪ ،‬بل أصبحنا من الن ترابيين من سكان‬ ‫الرض‪ ،‬ولن نعود إلى الجنة حتى يأتي اليوم الذي وعدنا ا فيه بخلصنا وإعادتنا إلى الجنة كما وعدنا‪».‬‬ ‫‪ ١٠‬ثم صلييا إلى ا أن يرحمهما‪ ،‬فسكنت قلوبهما‪ ،‬وانكسرت قلوبهما‪ ،‬وهدأت أشواقهما‪ ،‬وأصبحا كغرباء على الرض‪ .‬قضا آدم وحواء تلك‬ ‫الليلة في الكهف‪ ،‬حيث غلب عليهما النوم من شدة ما أكله من طعام‪.‬‬ ‫الفصل ‪66‬‬ ‫‪ 1‬وفي الصباح‪ ،‬بعد أن أكل الطعام‪ ،‬صلى آدم وحواء في المغارة‪ .‬وقال آدم لحواء« ‪:‬هوذا نحن طلبنا من ا طعاما ا فأعطانا‪ .‬والن فلنطلب منه‬ ‫أيضا ا أن يعطينا ما اء لنشرب‪».‬‬ ‫ي‬ ‫ا‬ ‫‪ ٢‬فقاما وذهبا إلى ضفة النهر‪ ،‬التي كانت في طرٍ الحديقة الجنوبي‪ ،‬حيث ألقيا نفسيهما سابقا‪ .‬ووقفا على الضفة وصليا إلى ا أن يأمرهما‬ ‫بشرب الماء‪.‬‬ ‫‪ 3‬ثم جاء كلمة ا إلى آدم‪ ،‬وقال له" ‪:‬يا آدم‪ ،‬لقد أصبح جسدك وحشياا‪ ،‬ويحتاج إلى ماء للشرب‪ .‬خذ واشرب أنت وحواء‪ .‬اشكرا وسبحا"‪.‬‬ ‫‪ ٤‬ثم دنا آدم وحواء وشربا منه حتى انتعشت أجسادهما‪ .‬وبعد أن شربا‪ ،‬سبحا ا‪ ،‬ثم عادا إلى كهفهما كعادتهما‪ .‬وكان ذلك بعد ثلثة وثمانين‬ ‫يو اما‪.‬‬ ‫‪ ٥‬وفي اليوم الرابع والثمانين‪ ،‬أخذوا تينتين وعلقوهما في المغارة مع ورقيهما لتكونا لهما علمة وبركة من ا‪ .‬ووضعوهما هناك حتى يأتي‬ ‫لهما ذرية ترى عجائب ا التي صنعها بهم‪.‬‬ ‫‪ 6‬ثم وقف آدم وحواء أيضاا خارج الكهف وطلبا من ا أن يريهما بعض الطعام الذي يغذي أجسادهما‪.‬‬ ‫‪ 7‬ثم جاء كلمة ا وقال له‪ :‬يا آدم‪ ،‬انزل إلى غربي الكهف إلى أرض ذات تربة داكنة‪ ،‬وهناك تجد طعاماا‪.‬‬ ‫‪ 8‬فسمع آدم لكلمة ا‪ ،‬فأخذ حواء ونزل إلى أرض مظلمة‪ ،‬فوجد هناك قمحا ا ناميا ا ناضجاا‪ ،‬وتينا ا يأكله‪ ،‬ففرح آدم بذلك‪.‬‬ ‫‪ 9‬ثم جاء كلمة ا مرة أخرى إلى آدم‪ ،‬وقال له« ‪:‬خذ من هذه القمح واصنع لنفسك ا‬ ‫خبزا لتغذي به جسدك‪ ».‬فأعطى ا قلب آدم الحكمة‪ ،‬ليعمل‬ ‫القمح حتى أصبح ا‬ ‫خبزا‪.‬‬ ‫‪ ١٠‬ففعل آدم كل ذلك حتى تعب وتعب‪ .‬ثم عاد إلى الكهف فر احا بما تعلمه من صنع القمح حتى يتحول إلى خبز‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫الفصل ‪67‬‬ ‫ا‬ ‫وجاهزا للحصاد‪ ،‬حيث لم يكن‬ ‫‪ 1‬ولكن عندما نزل آدم وحواء إلى أرض الطين السود‪ ،‬واقتربا من القمح الذي أراهما ا إياه‪ ،‬ورأياه ناض اجا‬ ‫لديهما منجل لحصاده‪ ،‬فقد حزما أنفسهما وبدءا في سحب القمح حتى انتهى كل شيء‪.‬‬ ‫‪ 2‬ثم جمعوها إلى كومة‪ ،‬وإذ كانوا منهكين من الحر والعطش ذهبوا تحت شجرة ظليلة‪ ،‬حيث هبت عليهم نسمة الهواء ليناموا‪.‬‬ ‫قوي‬ ‫‪ ٣‬فلما رأى الشيطان ما فعله آدم وحواء‪ ،‬دعا جنوده وقال لهم« ‪:‬بما أن ا قد أطلع آدم وحواء على كل شيء بشأن هذه القمحة التي ت ت ي‬ ‫نارا في هذه الكومة من القمح ونحرقها‪،‬‬ ‫أجسادهما‪ ،‬وها هما قد أتيا وصنعا منها كومة‪ ،‬وقد غلبهما التعب وهما نائمان الن‪ ،‬فهلموا نشعل ا‬ ‫عا وعط ا‬ ‫شا‪.‬‬ ‫ونأخذ قربة الماء التي بجانبهما ونفرغها‪ ،‬فل يجدان ما يشربانه‪ ،‬فنقتلهما جو ا‬ ‫" ‪4‬ثم إذا استيقظوا من نومهم وطلبوا الرجوع إلى الكهف‪ ،‬سنأتيهم في الطريق ونضللهم‪ ،‬حتى يموتوا من الجوع والعطش‪ ،‬وربما ينكرون ا‪،‬‬ ‫فيهلكهم‪ .‬وهكذا نتخلص منهم"‪.‬‬ ‫‪ 5‬ثم ألقى الشيطان وجنوده نارا على القمح فأكلتها‪.‬‬ ‫‪ 6‬ولكن من حرارة اللهيب استيقظ آدم وحواء من نومهما‪ ،‬فرأيا القمح يحترق‪ ،‬ودلو الماء الذي بجانبهما يسكب‪.‬‬ ‫‪ 7‬ثم بكوا ورجعوا إلى المغارة‪.‬‬ ‫‪ 8‬وفيما هم صاعدون من أسفل الجبل الذي كانوا فيه‪ ،‬استقبلهم الشيطان وجنوده في شكل ملئكة‪ ،‬وهم يسبحون ا‪.‬‬ ‫‪ ٩‬فقال الشيطان لدم« ‪:‬يا آدم‪ ،‬لماذا أنت متألم من الجوع والعطش؟ يبدو لي أن الشيطان قد أحرق القمح‪ ».‬فقال له آدم« ‪:‬نعم‪».‬‬ ‫‪ 10‬فقال الشيطان لدم" ‪:‬ارجع معنا‪ ،‬نحن ملئكة ا‪ .‬أرسلنا ا إليك لنريك حقل قمح آخر أفضل من هذا‪ ،‬وخلفه ينبوع ماء جيد وأشجار‬ ‫كثيرة‪ ،‬فتسكن بقربه وتعمل الحقل عملا أفضل من الذي أكله الشيطان‪".‬‬ ‫‪ 11‬فظن آدم أنه صادق‪ ،‬وأن هؤلء الملئكة هم الذين يتكلمون معه‪ ،‬فرجع معهم‪.‬‬ ‫‪ .12‬ثم بدأ الشيطان يتضل آدم وحواء ثمانية أيام‪ ،‬حتى سقطا كالميتين من الجوع والعطش والضعف‪ .‬ثم هرب مع جيوشه وتركهم‪.‬‬ ‫‪13.‬‬ ‫الفصل ‪68‬‬ ‫‪ 1‬ثم نظر ا إلى آدم وحواء‪ ،‬وما جاء عليهما من الشيطان‪ ،‬وكيف أهلكهما‪.‬‬ ‫‪ 2‬فأرسل ا كلمته‪ ،‬وأقام آدم وحواء من حالة الموت‪.‬‬ ‫‪ ٣‬ثم قال آدم لما ترفع" ‪:‬يا ا‪ ،‬لقد أحرقت وسلبت منا القمح الذي أعطيتنا‪ ،‬وأفرغت دلو الماء‪ .‬وأرسلت ملئكتك‪ ،‬الذين ضلوا طريقنا من‬ ‫الحقل‪ .‬أتريد أن تهلكنا؟ إن كان هذا منك يا ا‪ ،‬فخذ نفوسنا‪ ،‬ولكن ل تعاقبنا‪".‬‬ ‫‪ 4‬ثم قال ا لدم« ‪:‬لم أحرق الحنطة‪ ،‬ولم أسكب الماء من الدلو‪ ،‬ولم أرسل ملئكتي لضللك‪.‬‬ ‫" ‪5‬ولكن الشيطان سيدك هو الذي فعل هذا‪ ،‬هو الذي أخضعت نفسك له‪ ،‬وقد ألغيت وصيتي في هذه الثناء‪ .‬هو الذي أحرق القمح‪ ،‬وسكب‬ ‫الماء‪ ،‬وهو الذي أضلك‪ ،‬وكل الوعود التي قطعها لك‪ ،‬هي في الحقيقة خدعة وخداع وكذب‪.‬‬ ‫« ‪6‬ولكن الن يا آدم‪ ،‬عليك أن تعترٍ بأعمالي الصالحة التي صنعتها إليك‪».‬‬ ‫‪ 7‬وقال ا لملئكته أن يأخذوا آدم وحواء ويحملوهما إلى حقل القمح الذي وجدوه كما في الول مع الدلو المملوء ماء‪.‬‬ ‫‪ 8‬فرأوا شجرة‪ ،‬فوجدوا عليها مننا صلباا‪ ،‬فتعجبوا من قدرة ا‪ .‬وأمرهم الملئكة أن يأكلوا من المن عندما يجوعون‪.‬‬ ‫‪ 9‬فحلف ا للشيطان بلعنة أن ل يأتي مرة أخرى فيهلك الحقل‪.‬‬ ‫‪ 10‬فأخذ آدم وحواء من القمح وجعل منه تقدمة ورفعاها على الجبل‪ ،‬حيث قدما تقدمتهما الولى من الدم‪.‬‬ ‫‪ ١١‬ثم قدموا هذه التقدمة مرة أخرى على المذبح الذي بنوه ا‬ ‫أول‪ .‬وقاموا وصلوا وتضرعوا إلى الرب قائلين« ‪:‬يا رب‪ ،‬هكذا كنا في الجنة‪،‬‬ ‫صعدت إليك تسبيحاتنا كهذه التقدمة‪ ،‬وصعدت إليك براءتنا كالبخور‪ .‬والن يا رب‪ ،‬اقبل منا هذه التقدمة‪ ،‬ول تردنا عن رحمتك‪».‬‬ ‫‪ 12‬ثم قال ا لدم وحواء‪ :‬بما أنكما قدمتما هذه القربانة وقدمتها لي‪ ،‬فسأجعلها جسدي عندما أنزل إلى الرض لنقاذكما‪ ،‬وسأجعلها تقدم دائما‬ ‫على المذبح‪ ،‬من أجل المغفرة والرحمة‪ ،‬لولاك الذين يتناولون منها كما ينبغي‪.‬‬ ‫‪ 13‬فأرسل ا نارا ا مضياة على ذبيحة آدم وحواء‪ ،‬فملها بها اء ونعمة ونوراا‪ ،‬ونزل الروح القدس على تلك الذبيحة‪.‬‬ ‫‪ ١٤‬ثم أمر ا ملكا أن يأخذ ملقطا ناريا مثل ملعقة‪ ،‬ويأخذ به تقدمة ويقدمها لدم وحواء‪ .‬ففعل الملك كما أمره ا‪ ،‬وقدمها لهما‪.‬‬ ‫‪ 15‬فأشرقت نفسي آدم وحواء‪ ،‬وامتلت قلوبهما بالفرح والسرور‪ ،‬وتسبيح ا‪.‬‬ ‫‪ 16‬فقال ا لدم« ‪:‬هذه عادة لك أن تفعلها حين يصيبك الضيق والحزن‪ .‬ولكن نجاتك ودخولك الجنة ل يكون إل بعد أن تتم اليام المتفق عليها‬ ‫بيني وبينك‪ .‬وإل فإني من رحمتي وشفقتي عليك كنت لردك إلى جنتي وإلى رضائي من أجل التقدمة التي قدمتها لسمي‪».‬‬ ‫‪ 17‬ففرح آدم بهذا الكلم الذي سمعه من ا‪ ،‬وسجد هو وحواء أمام المذبح‪ ،‬ثم رجعا إلى مغارة الكنوز‪.‬‬ ‫‪ 18‬وكان هذا في نهاية اليوم الثاني عشر بعد اليوم الثمانين من خروج آدم وحواء من الجنة‪.‬‬ ‫‪ 19‬فقاموا الليل كله يصلون إلى الصباح‪ ،‬ثم خرجوا من المغارة‪.‬‬ ‫‪ 20‬فقال آدم لحواء بفرح قلب من أجل القربان الذي قدموه ل والذي قبله‪ :‬لنفعل هذا ثلث مرات في السبوع‪ :‬في اليوم الرابع الربعاء‪ ،‬وفي‬ ‫يوم الستعداد الجمعة‪ ،‬وفي يوم السبت الحد‪ ،‬كل أيام حياتنا‪.‬‬ ‫‪ 21‬ولما اتفقوا على هذا الكلم بينهم‪ ،‬رضي ا عن أفكارهم وعن قرارهم الذي اتخذه كل واحد مع الخر‪.‬‬ ‫ي حين أصير جسداا‪ ،‬لنها الربعاء الرابع‪،‬‬ ‫‪ 22‬وبعد ذلك جاء كلمة ا إلى آدم وقال‪ :‬يا آدم‪ ،‬لقد حددت مسبقاا اليام التي ستأتي فيها اللم عل ي‬ ‫ويوم الستعداد الجمعة‪.‬‬ ‫" ‪23‬ولكن في اليوم الول‪ ،‬خلقت كل شيء فيه‪ ،‬ورفعت السماوات‪ .‬وأيضاا‪ ،‬بقيامتي في هذا اليوم‪ ،‬سأخلق الفرح‪ ،‬وأرفع المؤمنين بي إلى‬ ‫العالي‪ .‬يا آدم‪ ،‬قدم هذه القربانة كل أيام حياتك"‪.‬‬ ‫‪ 24‬ثم رفع ا كلمته عن آدم‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ ٢٥‬واستمر آدم يقدم هذه التقدمة هكذا‪ ،‬ثلث مرات في كل أسبوع‪ ،‬حتى انقضت سبعة أسابيع‪ .‬وفي اليوم الول‪ ،‬وهو الخمسون‪ ،‬قدم آدم تقدمة‬ ‫كعادته‪ ،‬فأخذها هو وحواء وتقدما إلى المذبح أمام ا كما علمهما‪.‬‬ ‫الفصل ‪69‬‬ ‫‪ 1‬ثم إن الشيطان‪ ،‬الذي كان يبغض كل خير‪ ،‬وحسد آدم وتقدمته التي بها وجد نعمة لدى ا‪ ،‬أسرع وأخذ حجرا ا حادا ا من بين حجارة الحديد‬ ‫الحادة‪ ،‬وظهر في صورة إنسان‪ ،‬وذهب ووقف بجانب آدم وحواء‪.‬‬ ‫‪ 2‬وكان آدم حيناذ يقدم قربانه على المذبح‪ ،‬وبدأ يصلي ويداه ممدودتان إلى ا‪.‬‬ ‫‪ ٣‬فأسرع الشيطان بحجر الحديد الحاد الذي كان معه‪ ،‬وطعن به آدم في جنبه اليمن‪ ،‬فسال دم وماء‪ ،‬فسقط آدم على المذبح كالميت‪ ،‬فهرب‬ ‫الشيطان‪.‬‬ ‫‪ 4‬فجاءت حواء وأخذت آدم ووضعته تحت المذبح‪ ،‬وبقيت هناك تبكي عليه‪ ،‬وسال دم من جنب آدم على قربانه‪.‬‬ ‫‪:‬أوٍ بتقدمتك يا آدم‪ ،‬فإنها عظيمة‪ ،‬ول عيب فيها‪».‬‬ ‫‪ ٥‬لكن ا نظر إلى موت آدم‪ ،‬فأرسل كلمته‪ ،‬فأقامه‪ ،‬وقال له«‬ ‫ت‬ ‫‪ 6‬وقال ا لدم« ‪:‬هكذا يحدث لي أيضا على الرض‪ ،‬حين أطعن فيسيل دم وماء من جنبي ويجري على جسدي‪ ،‬هذه هي الذبيحة الحقيقية التي‬ ‫تقدم على المذبح تقدمة كاملة‪».‬‬ ‫‪ 7‬ثم أمر ا آدم أن يكمل تقدمته‪ ،‬وعندما انتهى منها سجد أمام ا وحمده على اليات التي أراها له‪.‬‬ ‫‪8‬فشفى ا آدم في يوم واحد‪ ،‬وهو نهاية السبعة أسابيع‪ ،‬وهو اليوم الخمسون‪.‬‬ ‫‪ ٩‬ثم رجع آدم وحواء من الجبل‪ ،‬ودخل مغارة الكنوز‪ ،‬كما كانا يفعلن‪ .‬وهكذا أكمل آدم وحواء ماة وأربعين يو اما منذ خروجهما من الجنة‪.‬‬ ‫‪ 10‬فقاما كلهما في تلك الليلة وصليا إلى ا‪ .‬ولما كان الصباح‪ ،‬خرجا ونزل غربي المغارة‪ ،‬إلى موضع قمحهما‪ ،‬وهناك استراحا تحت ظل‬ ‫شجرة كعادتهما‪.‬‬ ‫‪ ١١‬ولكن لما أحاط بهم عدد كبير من الوحوش‪ ،‬كان ذلك من فعل الشيطان في شروره‪ ،‬ليحارب آدم بالزواج‪.‬‬ ‫الفصل ‪70‬‬ ‫‪ 1‬وبعد هذا أخذ الشيطان‪ ،‬الذي كان يبغض كل خير‪ ،‬شكل ملك‪ ،‬ومعه اثنان آخران‪ ،‬حتى كان شكلهم يشبه الملئكة الثلثة الذين أحضروا‬ ‫لدم الذهب والبخور والمر‪.‬‬ ‫فمرا أمام آدم وحواء وهما تحت الشجرة‪ ،‬وحييا آدم وحواء بكلم حسن ممزوج بالمكر‪.‬‬ ‫‪ 2‬ي‬ ‫‪ 3‬ولكن عندما رأى آدم وحواء مظهرهما الجميل‪ ،‬وسمعا كلمهما الحلو‪ ،‬قام آدم‪ ،‬ورحب بهما‪ ،‬وأحضرهما إلى حواء‪ ،‬وظلوا جميعاا معاا؛‬ ‫وكان قلب آدم سعيداا لنه فكر فيهما‪ ،‬وأنهما نفس الملئكة الذين أحضروا له الذهب والبخور والمر‪.‬‬ ‫‪ ٤‬لنه لما أتوا إلى آدم أول مرة‪ ،‬ح يل عليه منهم السلم والفرح‪ ،‬إذ أتوا إليه بعلمات صالحة‪ .‬فظن آدم أنهم أتوا ثانية ليعطوه علمات أخرى‬ ‫ليفرح بها‪ .‬لنه لم يكن يعلم أنها الشيطان‪ ،‬فاستقبلهم بفرح ورافقهم‪.‬‬ ‫‪ 5‬فقال الشيطان أطولهم« ‪:‬افرح يا آدم وتهلل‪ .‬هوذا ا أرسلنا إليك لكي نقول لك شيااا‪».‬‬ ‫‪ ٦‬فقال آدم« ‪:‬ما هو؟» فأجاب الشيطان« ‪:‬إنه أمر هين‪ ،‬ولكنه كلم ا‪ ،‬فهل تسمعه منا وتعمل به؟ وإن لم تسمع‪ ،‬فسنرجع إلى ا ونقول له إنك‬ ‫ل تقبل كلمه»‪.‬‬ ‫‪ 7‬فقال الشيطان أيضا لدم‪ :‬ل تخف ول يأتك رعد‪ .‬أما تعرفنا؟‬ ‫‪ 8‬فقال آدم« ‪:‬ل أعرفكم‪».‬‬ ‫‪ 9‬فقال له الشيطان‪ :‬أنا الملك الذي أحضر لك الذهب وأدخلك المغارة‪ ،‬وهذا هو الذي أحضر لك البخور‪ ،‬والثالث هو الذي أحضر لك المر‬ ‫وأنت على رأس الجبل وأدخلك المغارة‪.‬‬ ‫‪ 10‬وأما الملئكة الخرون رفقاؤنا الذين حملوكم إلى المغارة فلم يرسلهم ا معنا هذه المرة لنه قال لنا‪ :‬تكفيكم‪.‬‬ ‫‪ 11‬فلما سمع آدم هذه الكلمات آمن بها‪ ،‬وقال للملئكة« ‪:‬تكلموا بكلمة ا فأقبلها‪».‬‬ ‫‪ 12‬فقال له الشيطان« ‪:‬أقسم لي أنك ستأخذه‪».‬‬ ‫‪ 13‬فقال آدم« ‪:‬ل أعرٍ أن أقسم ول أعد‪».‬‬ ‫‪ 14‬فقال له الشيطان« ‪:‬هات يدك وضعها في يدي‪».‬‬ ‫‪ 15‬فمد آدم يده ووضعها في يد الشيطان‪ .‬فقال له الشيطان" ‪:‬قل الن ‪ -‬بما أن ا حي عاقل ناطق‪ ،‬الذي رفع السماوات في الفضاء‪ ،‬وأسس‬ ‫الرض على المياه‪ ،‬وخلقني من العناصر الربعة‪ ،‬ومن تراب الرض ‪ -‬لن أخلف وعدي‪ ،‬ولن أنكر كلمتي‪".‬‬ ‫‪ 16‬فحلف آدم هكذا‪.‬‬ ‫‪ 17‬فقال له الشيطان« ‪:‬هوذا قد مضى زمان منذ خرجت من الجنة‪ ،‬وأنت ل تعرٍ الشر ول الشر‪ .‬ولكن الن يقول لك ا‪ :‬خذ حواء التي‬ ‫عسيرا‪ ،‬ول فيه عيب عليك‪».‬‬ ‫خرجت من جنبك‪ ،‬وتزوجها‪ ،‬فتلد لك أولداا‪ ،‬وتعزيك‪ ،‬وتطرد عنك الضيق والحزن‪ .‬الن ليس هذا المر‬ ‫ا‬ ‫الفصل ‪71‬‬ ‫‪ 1‬ولكن عندما سمع آدم هذا الكلم من الشيطان‪ ،‬حزن جدا من أجل قسمه ومن أجل وعده‪ ،‬وقال" ‪:‬أزني بلحمي وعظامي وأخطئ إلى نفسي‬ ‫حتى يهلكني ا ويمحوني عن وجه الرض؟‬ ‫ي الموت‪ .‬فإذا‬ ‫وجلب‬ ‫المشرقة‪،‬‬ ‫طبيعتي‬ ‫من‬ ‫وحرمني‬ ‫الغريبة‪،‬‬ ‫الرض‬ ‫هذه‬ ‫إلى‬ ‫الجنة‬ ‫من‬ ‫أخرجني‬ ‫« ‪2‬منذ أن أكلت من الشجرة أول مرة‪،‬‬ ‫عل‬ ‫ي‬ ‫فعلت هذا‪ ،‬فإنه سيقطع حياتي عن الرض‪ ،‬ويلقي بي في الجحيم‪ ،‬ويعذبني هناك طويلا‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫ي في صورة ملئكة‬ ‫" ‪3‬ولكن ا لم يتكلم قط بالكلم الذي قلته لي‪ ،‬وأنتم لستم ملئكة ا‪ ،‬ول مرسلين من عنده‪ .‬بل أنتم شياطين‪ ،‬تعالوا إل ي‬ ‫كاذبة‪ .‬ابتعدوا عني‪ ،‬يا ملعونين من ا"!‬ ‫‪ 4‬فهربت تلك الشياطين من أمام آدم‪ ،‬فقام هو وحواء ورجعا إلى مغارة الكنوز ودخلها‪.‬‬ ‫ت ما فعلت فل تخبري به‪ ،‬لني أخطأت إلى ا وأقسمت باسمه العظيم‪ ،‬ووضعت يدي مرة أخرى في يد الشيطان‪».‬‬ ‫‪ ٥‬فقال آدم لحواء« ‪:‬إن رأي ت‬ ‫فسكتت حواء كما قال لها آدم‪.‬‬ ‫‪ ٦‬فقام آدم وبسط يديه إلى ا متضرعا إليه بدموع أن يغفر له ما فعله‪ .‬وظل آدم قائما يصلي أربعين نهارا وأربعين ليلة‪ ،‬ل يأكل ول يشرب‬ ‫حتى سقط على الرض من الجوع والعطش‪.‬‬ ‫‪ 7‬ثم أرسل ا كلمته إلى آدم‪ ،‬فأقامه من حيث كان مضطجعاا‪ ،‬وقال له« ‪:‬يا آدم‪ ،‬لماذا أقسمت باسمي‪ ،‬ولماذا اتفقت مع الشيطان مرة أخرى؟»‬ ‫‪ 8‬فبكى آدم وقال« ‪:‬يا ا اغفر لي‪ ،‬لني فعلت هذا بغير قصد‪ ،‬إذ كنت أعتقد أنهم ملئكة ا‪».‬‬ ‫‪ 9‬فغفر ا لدم وقال له‪ :‬احذر من الشيطان‪.‬‬ ‫‪ 10‬ثم رفع كلمته عن آدم‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪ 11‬فتعزى قلب آدم‪ ،‬فأخذ حواء‪ ،‬وخرجا من المغارة ليصنعا طعاما لجسديهما‪.‬‬ ‫‪ 12‬ولكن من ذلك اليوم كان آدم يفكر في حواء عرسه‪ ،‬خائفا من أن يفعل ذلك لال يغضب ا عليه‪.‬‬ ‫‪ 13‬فذهب آدم وحواء إلى نهر الماء وجلسا على الشاطئ كما يفعل الناس عندما يستمتعون‪.‬‬ ‫‪ 14‬ولكن الشيطان حسدهم وأراد أن يهلكهم‪.‬‬ ‫الفصل ‪72‬‬ ‫‪ 1‬ثم تحول الشيطان وعشرة من جنوده إلى عذارى‪ ،‬على عكس أي شخص آخر في العالم كله‪ ،‬من أجل النعمة‪.‬‬ ‫‪ ٢‬فخرجوا من النهر أمام آدم وحواء‪ ،‬وقالوا فيما بينهم" ‪:‬هلموا ننظر إلى وجهي آدم وحواء‪ ،‬وهما من بني البشر على الرض‪ .‬ما أجملهما‪،‬‬ ‫وما أغرب منظرهما عن وجوهنا"‪ .‬ثم تقدموا إلى آدم وحواء‪ ،‬وسلموا عليهما‪ ،‬ووقفوا متعجبين منهما‪.‬‬ ‫‪ 3‬فنظر آدم وحواء إليهما أيضاا‪ ،‬وتعجبا من جمالهما‪ ،‬وقال" ‪:‬فهل يوجد إذن تحتنا عالم آخر به مخلوقات جميلة مثل هذه؟"‬ ‫‪ 4‬فقالت تلك الفتيات لدم وحواء« ‪:‬نعم‪ ،‬نحن خليقة كثيرة‪».‬‬ ‫‪ 5‬فقال لهم آدم« ‪:‬ولكن كيف تكثرون؟»‬ ‫‪ 6‬فأجابوه« ‪:‬لنا أزواج تزوجونا‪ ،‬فننجب لهم أولداا‪ ،‬ويكبرون‪ ،‬ثم يتزوجون بدورهم‪ ،‬وينجبون أولداا أيضاا‪ ،‬وهكذا ننمو‪ .‬وإن لم تصدقنا يا آدم‪،‬‬ ‫فإننا نريك أزواجنا وأولدنا‪».‬‬ ‫‪ 7‬ثم صرخوا عبر النهر كأنهم ينادون أزواجهم وأولدهم الصاعدين من النهر‪ ،‬رجالا وأولداا‪ ،‬فجاء كل واحد إلى امرأته وأولده معه‪.‬‬ ‫‪ 8‬ولكن عندما رآهم آدم وحواء وقفا صامتين وتعجبا منهم‪.‬‬ ‫‪ 9‬ثم قالوا لدم وحواء« ‪:‬انظرا إلى أزواجنا وأولدنا‪ ،‬تزوجا حواء كما تزوجنا نحن نساءنا‪ ،‬فتلدان أولداا مثلنا‪ ».‬كانت هذه حيلة من الشيطان‬ ‫لخداع آدم‪.‬‬ ‫‪ 10‬ففكر الشيطان في نفسه قائلا« ‪:‬أولا أوصى ا آدم بشأن ثمرة الشجرة قائلا‪ :‬ل تأكل منها‪ ،‬وإل فستموت موتاا‪ ».‬فأكل آدم منها‪ ،‬ومع ذلك لم‬ ‫يقتله ا‪ ،‬بل كتب عليه الموت والوباة والتجارب إلى يوم خروجه من جسده‪.‬‬ ‫‪ 11‬فالن إن خدعته ليفعل هذا المر ويتزوج حواء بدون أمر ا‪ ،‬فإن ا يقتله حيناذ‪.‬‬ ‫‪ 12‬لذلك عمل الشيطان هذا الظهور أمام آدم وحواء‪ ،‬ليطلب قتله وإخفائه عن وجه الرض‪.‬‬ ‫‪ ١٣‬وفي هذه الثناء‪ ،‬ثارت نار الخطياة على آدم‪ ،‬ففكر في ارتكاب الخطياة‪ ،‬لكنه كبت نفسه خوفاا من أن يقتله ا إن اتبع نصيحة الشيطان‪.‬‬ ‫‪ 14‬فقام آدم وحواء وصليا إلى ا‪ ،‬ونزل الشيطان وجنوده إلى النهر أمام آدم وحواء‪ ،‬لكي يروا أنهم عائدون إلى بلدهم‪.‬‬ ‫‪ 15‬فرجع آدم وحواء إلى مغارة الكنوز كما كانا يفعلن نحو المساء‪.‬‬ ‫‪ 16‬فقاما كلهما وصليا إلى ا في تلك الليلة‪ .‬وظل آدم قائما يصلي‪ ،‬وهو ل يعرٍ كيف يصلي بسبب أفكار قلبه في ليلة زفافه‪ ،‬واستمر على‬ ‫هذا الحال إلى الصباح‪.‬‬ ‫‪ 17‬ولما أشرق النور قال آدم لحواء‪ :‬قومي فننزل إلى أسفل الجبل حيث أتونا بالذهب‪ ،‬ولنسأل الرب عن هذا المر‪.‬‬ ‫‪ 18‬فقالت حواء‪ :‬ما هذا المر يا آدم؟‬ ‫‪ 19‬فأجابها" ‪:‬لكي أطلب من الرب أن يخبرني بأمر زواجك‪ ،‬لني ل أريد أن أفعل ذلك دون أمره‪ ،‬لال يهلكنا‪ ،‬أنت وأنا‪ .‬لن هؤلء الشياطين‬ ‫قد أشعلوا قلبي بأفكار عما أظهروه لنا في ظهوراتهم الخاطاة‪".‬‬ ‫‪ 20‬فقالت حواء لدم« ‪:‬لماذا ننزل إلى أسفل الجبل؟ بل لنقم ونصلي في مغارتنا إلى ا لنعرٍ هل هذه المشورة صالحة أم ل‪».‬‬ ‫‪ 21‬فقام آدم يصلي وقال‪ :‬يا ا‪ ،‬أنت تعلم أننا عصيناك‪ ،‬ومنذ عصينا حرمنا من طبيعتنا المشرقة‪ ،‬وصار جسدنا وحشيا ا يحتاج إلى الطعام‬ ‫والشراب‪ ،‬وله شهوات حيوانية‪.‬‬ ‫" ‪22‬أوصنا يا ا أل نستسلم لهم بدون أمرك‪ ،‬لال تهلكنا‪ .‬لنه إذا لم تأمرنا‪ ،‬فسوٍ نتقهر‪ ،‬ونتبع نصيحة الشيطان؛ وستجعلنا نهلك مرة أخرى‪.‬‬ ‫" ‪23‬وإن لم يكن كذلك‪ ،‬فخذ نفوسنا منا؛ ولنتخلص من هذه الشهوة الحيوانية‪ .‬وإن لم تأمرنا بهذا المر‪ ،‬فافصل حواء عني‪ ،‬وافصلني عنها؛‬ ‫واجعل كل منا بعيداا عن الخر‪.‬‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫ت‬ ‫شوه أفكارنا تجاه بعضنا البعض‪.‬‬ ‫‪« ٢٤‬يا رب‪ ،‬مرة أخرى‪ ،‬عندما ت ي‬ ‫فرقنا عن بعضنا البعض‪ ،‬ستخدعنا الشياطين بظهوراتها‪ ،‬وتد يمر قلوبنا‪ ،‬وت ي‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬إن لم يكن ك لل منا تجاه الخر‪ ،‬فسيكون ذلك‪ ،‬على أي حال‪ ،‬من خلل ظهورهم لنا»‪ .‬هنا أنهى آدم صلته‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫الفصل ‪73‬‬ ‫‪ 1‬فنظر ا إلى كلمات آدم أنها كانت صادقة‪ ،‬وأنه يستطيع أن ينتظر أمره طويلا‪ ،‬فيما يتعلق بمشورة الشيطان‪.‬‬ ‫‪ 2‬فوافق ا آدم على ما فكر به في هذا المر‪ ،‬وفي الصلة التي قدمها أمامه‪ .‬وجاءت كلمة ا إلى آدم وقالت له" ‪:‬يا آدم‪ ،‬لو كنت قد اتخذت‬ ‫هذا الحذر أولا قبل أن تخرج من الجنة إلى هذه الرض"!‬ ‫‪ 3‬وبعد ذلك أرسل ا ملكه الذي أحضر الذهب‪ ،‬والملك الذي أحضر البخور‪ ،‬والملك الذي أحضر المر إلى آدم‪ ،‬لكي يخبروه عن حواء‬ ‫عرسه‪.‬‬ ‫‪ 4‬ثم قال الملئكة لدم« ‪:‬خذ الذهب وأعطه لحواء هدية عرس‪ ،‬وخطبها‪ ،‬ثم أعطها بعض البخور والمر هدية‪ ،‬وكونوا أنت وهي جسدا ا‬ ‫واحداا‪».‬‬ ‫‪ 5‬فسمع آدم للملئكة‪ ،‬وأخذ الذهب وجعله في حضن حواء في ثوبها‪ ،‬وخطبها بيده‪.‬‬ ‫‪ 6‬ثم أمر الملئكة آدم وحواء أن يقوما ويصليا أربعين نهارا ا وأربعين ليلة‪ ،‬وبعد ذلك أن يدخل آدم على امرأته‪ ،‬لنه حيناذ يكون هذا العمل‬ ‫طاهرا ا بل دنس‪ ،‬فينجب أولدا ا يكثرون ويملون وجه الرض‪.‬‬ ‫‪ 7‬فأخذ آدم وحواء كلم الملئكة‪ ،‬فذهب الملئكة عنهما‪.‬‬ ‫‪ ٨‬ثم بدأ آدم وحواء بالصوم والصلة حتى انقضاء الربعين يو اما‪ ،‬ثم اجتمعا كما أمرهما الملئكة‪ .‬ومن خروج آدم من الجنة حتى زواجه‬ ‫بحواء‪ ،‬كان ماتان وثلثة وعشرون يو اما‪ ،‬أي سبعة أشهر وثلثة عشر يو اما‪.‬‬ ‫‪ 9‬وهكذا ه تتز تمت حرب الشيطان مع آدم‪.‬‬ ‫الفصل ‪74‬‬ ‫‪ 1‬وسكنوا على الرض يعملون‪ ،‬لكي يستمروا في سلمة أجسادهم؛ وظلوا كذلك إلى أن انقضت تسعة أشهر من حمل حواء‪ ،‬وقرب الوقت‬ ‫الذي ينبغي أن تولد فيه‪.‬‬ ‫‪ 2‬ثم قالت لدم" ‪:‬هذه المغارة بقعة نقية بسبب العلمات التي حدثت فيها منذ أن تركنا الجنة‪ ،‬وسنصلي فيها مرة أخرى‪ .‬فليس من اللئق إذن أن‬ ‫أخرج فيها‪ ،‬بل دعنا نتوجه إلى صخرة الحماية التي رماها الشيطان علينا عندما أراد قتلنا بها‪ ،‬ولكنها ترفعت ونشرت كمظلة فوقنا بأمر ا‪،‬‬ ‫وشكلت كهفاا‪".‬‬ ‫كثيرا‪ .‬فحزن آدم‪ ،‬وتألم قلبه من أجلها‪ ،‬لنها كانت على وشك الموت‪،‬‬ ‫عانت‬ ‫ولدتها‪،‬‬ ‫وقت‬ ‫حان‬ ‫وعندما‬ ‫الكهف‪،‬‬ ‫ذلك‬ ‫إلى‬ ‫حواء‬ ‫‪ ٣‬ثم نقل آدم‬ ‫ا‬ ‫ليتم قول ا لها" ‪:‬في الشقاء تلد‪ ،‬وفي الحزن تلد ابنك‪".‬‬ ‫‪4‬ولكن عندما رأى آدم الضيق الذي كانت فيه حواء‪ ،‬قام وصلى إلى ا وقال" ‪:‬يا رب‪ ،‬انظر إلي بعين رحمتك‪ ،‬وأخرجها من شدتها‪".‬‬ ‫‪ 5‬ونظر ا إلى أمته حواء وخلصها‪ ،‬فولدت ابنها البكر وابنة معه‪.‬‬ ‫‪ ٦‬ففرح آدم بخلص حواء‪ ،‬وبأولدها الذين ولدتهم له‪ .‬وخدم آدم حواء في المغارة إلى نهاية ثمانية أيام‪ ،‬حين سميا البن قابيل والبنت لولوة‪.‬‬ ‫‪ ٧‬معنى اسم قايين هو "البغض"‪ ،‬لنه أبغض أخته في بطن أمهما قبل أن يخرجا منه‪ .‬لذلك سماه آدم قايين‪.‬‬ ‫‪ 8‬ولكن لولوة تعني "جميلة"‪ ،‬لنها كانت أكثر جمال من أمها‪.‬‬ ‫‪ 9‬ثم انتظر آدم وحواء حتى صار قايين وأخته ابني أربعين يوما‪ .‬فقال آدم لحواء« ‪:‬نقدم ذبيحة ونقدمها عن البناء‪».‬‬ ‫‪ 10‬فقالت حواء« ‪:‬نقدم ذبيحة واحدة عن البن البكر‪ ،‬وبعد ذلك نقدم ذبيحة واحدة عن البنة‪».‬‬ ‫الفصل ‪75‬‬ ‫‪ 1‬ثم أعد آدم ذبيحة‪ ،‬وقدمها هو وحواء عن أولدهما‪ ،‬وجاءا بها إلى المذبح الذي بنياه أول‪.‬‬ ‫‪ 2‬فقديم آدم قربانه وطلب إلى ا أن يقبل قربانه‪.‬‬ ‫نورا من السماء أضاء على التقدمة‪ .‬فتقدم آدم وابنه إلى التقدمة‪ ،‬وأما حواء وابنتها فلم تقتربا منها‪.‬‬ ‫‪ 3‬فقبل ا تقدمة آدم‪ ،‬وأرسل ا‬ ‫‪ 4‬فنزل آدم عن المذبح وفرحوا‪ .‬وانتظر آدم وحواء حتى صارت ابنتهما ابنة ثمانين يوما‪ .‬ثم أعد آدم تقدمة وجاء بها إلى حواء والولد‪.‬‬ ‫فجاءوا إلى المذبح وقدمها آدم كما كان عادة طالبا من الرب أن يقبل تقدمته‪.‬‬ ‫‪ 5‬فقبل الرب تقدمة آدم وحواء‪ .‬فتقدم آدم وحواء والبناء معاا ونزلوا من الجبل فرحين‪.‬‬ ‫‪ 6‬ولكنهم لم يرجعوا إلى المغارة التي ولدوا فيها‪ ،‬بل أتوا إلى مغارة الكنوز‪ ،‬لكي يطوٍ بها الطفال‪ ،‬ويتباركوا بالهدايا التي أحضروها من‬ ‫الجنة‪.‬‬ ‫‪ 7‬ولكن بعد أن باركوا بهذه العلمات‪ ،‬عادوا إلى الكهف الذي ولدوا فيه‪.‬‬ ‫‪ ٨‬ولكن قبل أن تتقديم حواء ذبيحتها‪ ،‬أخذها آدم وذهب معها إلى نهر الماء الذي ألقيا فيه ا‬ ‫أول‪ ،‬وهناك اغتسل‪ .‬فغسل آدم جسده‪ ،‬وحواء جسدها‬ ‫أيضاا‪ ،‬بعد المعاناة والضيق اللذين أصاباهما‪.‬‬ ‫‪ 9‬أما آدم وحواء‪ ،‬فبعد أن اغتسل في نهر الماء‪ ،‬كانا يعودان كل ليلة إلى كهف الكنوز‪ ،‬حيث كانا يصليان ويتباركان؛ ثم يعودان إلى كهفهما‬ ‫حيث تو تلد الطفال‪.‬‬ ‫ت‬ ‫‪ ١٠‬وهكذا فعل آدم وحواء حتى انتهى البناء من الرضاعة‪ .‬ثم لما فطموا‪ ،‬قدم آدم ذبيحة عن نفوس أبنائه‪ ،‬عدا ثلث مرات كان يقدمها كل‬ ‫أسبوع‪.‬‬ ‫‪ 11‬ولما كملت أيام الرضاعة حبلت حواء أيضا‪ ،‬وعندما كملت أيامها ولدت ابنا آخر وبنتا‪ ،‬فدعوا اسم البن هابيل والبنت أكلية‪.‬‬ ‫‪ 12‬ثم في نهاية أربعين يوما قدم آدم ذبيحة عن البن‪ ،‬وفي نهاية ثمانين يوما قدم ذبيحة أخرى عن البنة‪ ،‬وفعل بهما كما فعل قبل ذلك بقايين‬ ‫وبأخته لولوبة‪.‬‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ ١٣‬فأتى بهما إلى مغارة الكنوز‪ ،‬فنال بركة‪ ،‬ثم عادا إلى المغارة التي تولدا فيها‪ .‬وبعد ولدتهما‪ ،‬توقفت حواء عن النجاب‪.‬‬ ‫الفصل ‪76‬‬ ‫‪ 1‬وابتدأ البناء يزدادون قوة وقامة‪ .‬وأما قايين فكان قاسي القلب‪ ،‬وتسلط على أخيه الصغر‪.‬‬ ‫‪2‬وكان في كثير من الحيان‪ ،‬إذا قدم أبوه ذبيحة‪ ،‬يتخلف ول يذهب معهم ليقدمها‪.‬‬ ‫‪ 3‬وأما هابيل فكان وديع القلب مطيعا ا لبيه وأمه‪ ،‬وكان يحركهما كثيرا ا ليقدما ذبيحة لنه كان يحب ذلك‪ ،‬وكان يصلي ويصوم كثيراا‪.‬‬ ‫‪ ٤‬ثم ظهرت هذه الية على هابيل‪ .‬فلما دخل مغارة الكنوز‪ ،‬ورأى قضبان الذهب والبخور والمر‪ ،‬سأل أبويه آدم وحواء عنها‪ ،‬وقال لهما ‪:‬‬ ‫«كيف حصلتما على هذه؟»‬ ‫‪ 5‬ثم أخبره آدم بكل ما حدث لهما‪ ،‬فتأثر هابيل بشدة بما قاله له أبوه‪.‬‬ ‫‪ 6‬ثم أخبره أبوه آدم عن أعمال ا وعن الجنة‪ ،‬وبعد ذلك بقي خلف أبيه تلك الليلة كلها في مغارة الكنوز‪.‬‬ ‫‪7‬وفي تلك الليلة‪ ،‬بينما كان يصلي‪ ،‬ظهر له الشيطان في صورة إنسان‪ ،‬وقال له" ‪:‬لقد دفعت أباك مرارا ا كثيرة إلى تقديم التقدمة والصوم‬ ‫والصلة‪ ،‬لذلك سأقتلك وأهلكك من هذا العالم‪".‬‬ ‫ت‬ ‫صر في‬ ‫ق‬ ‫ت‬ ‫‪:‬ل‬ ‫له«‬ ‫وقال‬ ‫ا‪،‬‬ ‫ملك‬ ‫له‬ ‫ظهر‬ ‫النهار‪،‬‬ ‫طلع‬ ‫ولما‬ ‫إبليس‪.‬‬ ‫كلم‬ ‫يق‬ ‫د‬ ‫تص‬ ‫ي‬ ‫ولم‬ ‫عنه‪،‬‬ ‫الشيطان‬ ‫‪ ٨‬أما هابيل‪ ،‬فقد صلى إلى ا‪ ،‬فطرد‬ ‫ي‬ ‫الصوم والصلة وتقديم التقدمة للهك‪ ،‬لن الرب قد قبل صلتك‪ .‬ل تخف من الشبح الذي ظهر لك في الليل‪ ،‬والذي لعنك حتى الموت‪».‬‬ ‫فانصرٍ عنه الملك‪.‬‬ ‫‪ 9‬ولما طلع النهار‪ ،‬جاء هابيل إلى آدم وحواء‪ ،‬وأخبرهما بالرؤيا التي رآها‪ .‬فلما سمعا‪ ،‬حزنا عليها حزناا شديداا‪ ،‬ولم يخبراه عنها‪ ،‬بل عزياه‬ ‫فقط‪.‬‬ ‫‪ 10‬وأما قايين القاسي القلب‪ ،‬فجاء إليه الشيطان ليل‪ ،‬وظهر له‪ ،‬وقال له« ‪:‬بما أن آدم وحواء يحبان هابيل أخاك أكثر منك‪ ،‬ويريدان أن‬ ‫يتزوجاه من أختك الجميلة لنهما يحبانه‪ ،‬ولكنهما يريدان أن يتزوجاك من أخته القبيحة لنهما يكرهانك‪.‬‬ ‫‪ 11‬فالن أنصحك‪ ،‬إذا فعلوا ذلك‪ ،‬أن تقتل أخاك‪ ،‬فتتترك لك أختك‪ ،‬وتتطرح أخته بعيداا‪.‬‬ ‫‪ 12‬فانصرٍ عنه الشيطان‪ ،‬وبقي الشرير في قلب قايين‪ ،‬الذي كان يطلب مرارا ا أن يقتل أخاه‪.‬‬ ‫الفصل ‪77‬‬ ‫‪ 1‬ولكن لما رأى آدم أن الخ الكبر يبغض الصغر‪ ،‬حاول أن يلين قلبيهما‪ ،‬وقال لقايين« ‪:‬خذ يا ابني من ثمر زرعك وقدم ذبيحة ل‪ ،‬لكي يغفر‬ ‫لك شرك وخطياتك‪».‬‬ ‫‪ 2‬وقال لهابيل أيضا‪ :‬خذ من زرعك وقدم تقدمة وقدمها ل لكي يغفر ذنبك وخطيتك‪.‬‬ ‫‪ 3‬فسمع هابيل لقول أبيه واخذ من زرعه وقدم تقدمة طيبة وقال لبيه آدم هلم معي لكي تعلمني كيف أصعدها‪.‬‬ ‫‪ 4‬فذهب آدم وحواء معه‪ ،‬وأرشداه إلى كيفية تقديم قربانه على المذبح‪ .‬ثم قاما وصليا أن يقبل ا قربان هابيل‪.‬‬ ‫‪ ٥‬فنظر ا إلى هابيل فقبل قربانه‪ ،‬فرضى ا بهابيل أكثر من قربانه‪ ،‬لطيبة قلبه ونقاوة جسده‪ ،‬ولم يكن فيه أثر غش‪.‬‬ ‫‪ ٦‬ثم نزلوا عن المذبح‪ ،‬ودخلوا المغارة التي كانوا يقيمون فيها‪ .‬أما هابيل‪ ،‬فقد كان يكررها ثلث مرات في السبوع‪ ،‬على مثال أبيه آدم‪ ،‬من‬ ‫شدة فرحه بتقديم ذبيحته‪.‬‬ ‫‪ 7‬وأما قايين فلم يسر بالتقدمة‪ ،‬ولكن بعد غضب أبيه الشديد قدم قربانه مرة واحدة‪ ،‬وعندما قدم كانت عينه على التقدمة التي قدمها‪ ،‬فأخذ أصغر‬ ‫شاته تقدمة‪ ،‬وكانت عينه عليها أيضاا‪.‬‬ ‫‪ 8‬لذلك لم يقبل ا تقدمته‪ ،‬لن قلبه كان ملياا بأفكار قاتلة‪.‬‬ ‫‪ 9‬وسكنوا هكذا في المغارة التي ولدت فيها حواء حتى صار قابيل ابن خمس عشرة سنة وهابيل ابن اثنتي عشرة سنة‪.‬‬ ‫الفصل ‪78‬‬ ‫‪ 1‬فقال آدم لحواء‪ :‬هوذا البناء قد كبروا‪ ،‬ينبغي لنا أن نبحث لهم عن زوجات‪.‬‬ ‫‪ 2‬فأجابت حواء« ‪:‬كيف نفعل ذلك؟»‬ ‫‪ 3‬فقال لها آدم« ‪:‬نتزوج أخت هابيل بقايين‪ ،‬وأخت قايين بهابيل‪».‬‬ ‫‪ 4‬فقالت حواء لدم« ‪:‬إني ل أحب قايين لنه قاس القلب‪ .‬ولكن لينتظروا حتى نذبح ذبيحة للرب عنهم‪».‬‬ ‫‪5‬ولم يتكلم آدم بعد‪.‬‬ ‫‪6‬وفي أثناء ذلك جاء الشيطان إلى قايين في صورة إنسان من الحقل وقال له‪ :‬هوذا آدم وحواء تشاورا على أن تتزوجا‪ ،‬فاتفقا أن يزويجك أخت‬ ‫هابيل وأختك له‪.‬‬ ‫زفافك ثياباا جميلة‪ ،‬ذهباا وفضة‬ ‫لك في يوم‬ ‫ت إلى نصيحتي وأصغي ت‬ ‫« ‪7‬ولكن لو لم أكن أحبك لما أخبرتك بهذا‪ .‬ولكن إن استمع ت‬ ‫ت‬ ‫ي‪ ،‬فسأحضر ت‬ ‫ت إل ي‬ ‫وسيخدمك أقاربي‪».‬‬ ‫بكثرة‪،‬‬ ‫ت‬ ‫‪ 8‬فقال قايين بفرح‪ :‬أين أهلك؟‬ ‫‪ 9‬فأجاب الشيطان« ‪:‬إن أقاربي في جنة في الشمال‪ ،‬حيث كنت أقصد أن أحضر أباك آدم إليها‪ ،‬ولكنه لم يقبل عرضي‪.‬‬ ‫" ‪10‬ولكن إذا قبلت كلمي وأتيت إلي بعد زفافك‪ ،‬فسوٍ تستريح من البؤس الذي أنت فيه‪ ،‬وسوٍ تستريح وتكون أفضل حالا من أبيك آدم"‪.‬‬ ‫‪ 11‬عند كلم الشيطان فتح قابيل أذنيه وانحنى نحو كلمه‪.‬‬ ‫‪ 12‬ولم يبق في الحقل‪ ،‬بل ذهب إلى حواء أمه وضربها ولعنها وقال لها‪ :‬لماذا تريدين أن تأخذي أختي لتزوجيها لخي؟ هل مت؟‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ 13‬فأسكتته أمه وأرسلته إلى الحقل الذي كان فيه‪.‬‬ ‫‪ 14‬فجاء آدم وأخبرته بما فعل قايين‪.‬‬ ‫‪ 15‬فحزن آدم وسكت ولم يتكلم بكلمة‪.‬‬ ‫‪ 16‬وفي الغد قال آدم لقايين ابنه« ‪:‬خذ من غنمك صغارا وجيدة وأذبحها للهك‪ ،‬وأنا أكلم أخاك أن يصنع للهه تقدمة قمح‪».‬‬ ‫‪ 17‬فسمعا كلهما لدم أبيهما‪ ،‬فأخذا قرابينهما وأصعداها على الجبل بجانب المذبح‪.‬‬ ‫ا‬ ‫‪ 18‬ولكن قايين تكبر على أخيه ودفعه عن المذبح ولم يدعه يقدم قربانه على المذبح بل قدم قربانه عليه بقلب متكبر مملوء غشا وغشا‪.‬‬ ‫‪ 19‬وأما هابيل‪ ،‬فأقام حجارة قريبة‪ ،‬وقدم عليها قربانه بقلب متواضع وبل غش‪.‬‬ ‫‪ 20‬وكان قايين واقفا عند المذبح الذي قدم عليه قربانه‪ ،‬فصرخ إلى ا أن يقبل قربانه‪ ،‬فلم يقبله منه‪ ،‬ولم تنزل نار إلهية لتأكل قربانه‪.‬‬ ‫‪ 21‬وأما هو فبقي واقفا لدى المذبح‪ ،‬مكتابا وغاضباا‪ ،‬ينظر إلى هابيل أخيه‪ ،‬ليرى هل يقبل ا تقدمته أم ل‪.‬‬ ‫‪ 22‬فطلب هابيل إلى ا أن يقبل قربانه‪ ،‬فنزلت نار إلهية وأكلت قربانه‪ ،‬فتشمم ا رائحة قربانه الطيبة‪ ،‬لن هابيل أحبه وفرح به‪.‬‬ ‫‪ 23‬ولن ا سر به أرسل إليه ملك نور في شبه إنسان‪ ،‬فأكل من قربانه‪ ،‬لنه استنشق رائحة سرور قربانه‪ ،‬فتعزى هابيل وشدد قلبه‪.‬‬ ‫‪ 24‬وأما قايين فكان ينظر إلى كل ما صنع عند تقدمة أخيه‪ ،‬فغضب لجل ذلك‪.‬‬ ‫‪ 25‬ففتح فمه وجدٍ على ا لنه لم يقبل قربانه‪.‬‬ ‫بارا حتى أقبل تقدمتك‪ .‬ل تكن ضدي‪.‬‬ ‫‪ 26‬فقال ا لقايين‪ :‬لماذا وجهك مكتاب؟ كن ا‬ ‫لقد تمتمت‪ ،‬ولكن ضد نفسك‪.‬‬ ‫‪ 27‬فقال ا هذا لقايين توبيخا‪ ،‬ولنه كان يكرهه هو وقربانه‪.‬‬ ‫‪ 28‬فنزل قايين عن المذبح‪ ،‬وقد تغير لونه‪ ،‬وظهر عليه الكآبة‪ ،‬وجاء إلى أبيه وأمه‪ ،‬وأخبرهما بكل ما أصابه‪ .‬فحزن آدم حزناا شديداا لن ا لم‬ ‫يقبل قربان قايين‪.‬‬ ‫‪ 29‬فنزل هابيل فر احا وطيب القلب‪ ،‬وأخبر أباه وأمه كيف تقبل ا تقدمته‪ ،‬ففرحا وقبل وجهه‪.‬‬ ‫‪ 30‬فقال هابيل لبيه« ‪:‬إن قايين أخرجني عن المذبح ولم يدعني أصعد قرباني عليه‪ ،‬فبنيت لنفسي مذبحا وأصعدت قرباني عليه‪».‬‬ ‫‪ 31‬ولكن عندما سمع آدم هذا‪ ،‬حزن جداا‪ ،‬لنه كان قد بناه أولا وهو الذي قدم عليه قرابينه‪.‬‬ ‫‪ 32‬وأما قايين فكان عابسا ا وغاضبا ا جدا ا حتى أنه ذهب إلى الحقل‪ ،‬فجاءه الشيطان وقال له‪ :‬منذ أن التجأ هابيل أخوك إلى آدم أبيك لنك دفعته‬ ‫عن المذبح‪ ،‬قبلوا وجهه وفرحوا به أكثر منك‪.‬‬ ‫‪ ٣٣‬فلما سمع قايين كلم الشيطان هذا‪ ،‬امتل غضباا‪ ،‬ولم يتخبر أحداا‪ .‬بل كان يتكمن ليقتل أخاه‪ ،‬حتى أدخله إلى الكهف‪ ،‬ثم قال له‪:‬‬ ‫يا أخي‪ ،‬ما أجمل البلد‪ ،‬وأشجارها جميلةف ومبهجة‪ ،‬وفاتنةف للنظر! ولكن يا أخي‪ ،‬لم تذهب يو اما إلى الحقل لتستمتع به‪.‬‬ ‫كثيرا يا أخي! ولكنك‬ ‫" ‪35‬اليوم يا أخي‪ ،‬أتمنى بشدة أن تأتي معي إلى الحقل‪ ،‬لتستمتع بنفسك وتبارك حقولنا وقطعاننا‪ ،‬لنك بار‪ ،‬وأنا أحبك‬ ‫ا‬ ‫ابتعدت عني"‪.‬‬ ‫‪ 36‬فوافق هابيل أن يذهب مع قايين أخيه إلى الحقل‪.‬‬ ‫‪ 37‬ولكن قبل أن يخرج قال قايين لهابيل‪ :‬انتظرني حتى آخذ لك عصا بسبب الوحوش‪.‬‬ ‫منتظرا في براءته‪ ،‬وأما قايين‪ ،‬وهو قائد‪ ،‬فأخذ عصا وخرج‪.‬‬ ‫‪ 38‬فوقف هابيل‬ ‫ا‬ ‫‪ 39‬فابتدأ قايين وهابيل أخوه يمشيان في الطريق وكان قايين يكلم هابيل أخاه ويعزيه حتى أنساه كل شيء‪.‬‬ ‫الفصل ‪79‬‬ ‫‪ 1‬ثم سارا حتى وصل إلى مكان قفر ليس فيه غنم‪ .‬فقال هابيل لقايين« ‪:‬يا أخي‪ ،‬قد تعبنا من المشي‪ ،‬فلم نعد نرى شيااا من الشجار‪ ،‬ول من‬ ‫الثمار‪ ،‬ول من الخضرة‪ ،‬ول من الغنم‪ ،‬ول شيااا مما قلت لي عنه‪ .‬أين غنمك التي أمرتني أن أباركها؟»‬ ‫‪ 2‬فقال له قايين« ‪:‬هلم الن ترى أشياء جميلة كثيرة‪ .‬ولكن اذهب أمامي حتى أصعد إليك‪».‬‬ ‫‪ 3‬فذهب هابيل إلى المام‪ ،‬وأما قايين فبقي خلفه‪.‬‬ ‫‪4‬وكان هابيل يسلك في طهارته بل غش‪ ،‬ولم يكن يصدق أن أخاه سيقتله‪.‬‬ ‫‪ 5‬فجاء قايين إليه وعزاه بكلمه وهو يمشي خلفه قليل ثم أسرع وضربه بالعصا ضربة ضربة حتى صعق‪.‬‬ ‫‪ ٦‬فلما سقط هابيل على الرض‪ ،‬إذ رأى أخاه يريد قتله‪ ،‬قال لقايين« ‪:‬يا أخي‪ ،‬ارحمني‪ .‬بالثديين اللذين رضعناهما ل تضربني! وبالبطن الذي‬ ‫حملنا وأخرجنا إلى العالم‪ ،‬ل تضربني حتى الموت بهذه العصا! إن كنت تريد أن تقتلني‪ ،‬فخذ أحد هذه الحجارة الكبيرة واقتلني‪».‬‬ ‫‪ 7‬فأخذ قابيل‪ ،‬القاتل القاسي القلب‪ ،‬حجرا ا كبيرا ا وضرب به أخاه على رأسه‪ ،‬حتى سال دماغه‪ ،‬واختنق في دمه أمامه‪.‬‬ ‫‪8‬ولم يتب قايين عما فعله‪.‬‬ ‫‪ 9‬ولكن الرض‪ ،‬عندما وقع عليها دم هابيل الصديق‪ ،‬ارتجفت عندما شربت دمه‪ ،‬وأرادت أن تهلك قابيل بسبب ذلك‪.‬‬ ‫‪ 10‬فكان دم هابيل يصرخ إلى ا انتقاما لقاتله‪.‬‬ ‫‪ 11‬فبدأ قايين للوقت يحفر الرض ليضع فيها أخاه‪ ،‬لنه كان مرتعدا من الخوٍ الذي أصابه حين رأى الرض تتزلزل بسببه‪.‬‬ ‫ي‬ ‫وغطاه بالتراب‪ ،‬فلم تقبله الرض‪ ،‬بل قذفته في الحال‪.‬‬ ‫‪ ١٢‬ثم طرح أخاه في الحفرة التي حفرها‪،‬‬ ‫‪ 13‬فحفر قايين الرض أيضا وأخفى فيها أخاه‪ ،‬فقذفته الرض أيضا على ذاتها‪ ،‬حتى قذفت الرض على نفسها جسد هابيل ثلث مرات‪.‬‬ ‫‪14‬طرحته الرض الوحلة أول مرة لنه لم يكن الخليقة الولى‪ .‬وطرحته الثانية ولم تقبله لنه كان بارا ا وصالحا ا وقد قتل بل سبب‪ .‬وطرحته‬ ‫الرض الثالثة ولم تقبله لكي يبقى أمام أخيه شاهدا ا عليه‪.‬‬ ‫‪ 15‬وكانت الرض تسخر من قابيل حتى أتته كلمة ا في شأن أخيه‪.‬‬ ‫‪ 16‬فغضب ا واغتاظ لموت هابيل‪ ،‬فارعد من السماء‪ ،‬ومرت البروق أمامه‪ ،‬وكانت كلمة الرب الله من السماء إلى قايين وقالت له« ‪:‬أين‬ ‫هابيل أخوك؟»‬


‫الكتاب الول لدم وحواء‬

‫‪ 17‬فأجاب قايين بقلب منتفخ وصوت أجش« ‪:‬يا ا‪ ،‬كيف أكون حارسا ا لخي؟»‬ ‫‪ 18‬فقال ا لقايين‪ :‬ملعونة الرض التي شربت دم هابيل أخيك‪ .‬وأنت ترتعد وترتجف‪ .‬وهذه لك العلمة أن كل من وجدك يقتلك‪.‬‬ ‫‪ 19‬فبكى قايين لن ا تكلم معه بهذا الكلم‪ .‬وقال له قايين« ‪:‬يا ا‪ ،‬كل من وجدني يقتلني‪ ،‬فأتمحى عن وجه الرض‪».‬‬ ‫‪ ٢٠‬فقال ا لقايين« ‪:‬كل من وجدك ل يقتلك‪ ».‬لنه قبل ذلك كان ا يقول لقايين« ‪:‬أعفي عن سبع عقوبات من قتل قايين‪ ».‬أما قول ا لقايين ‪:‬‬ ‫«أين أخوك؟» فقد قاله ا رحمةا له‪ ،‬ليحثه على التوبة‪.‬‬ ‫‪ 21‬لنه لو تاب قايين في ذلك الوقت وقال« ‪:‬اللهم اغفر لي خطياتي وقتل أخي»‪ ،‬لكان ا قد غفر له خطياته‪.‬‬ ‫‪ ٢٢‬وأما قول ا لقايين« ‪:‬ملعونة الرض التي شربت دم أخيك»‪ ،‬فكانت هذه أيضاا رحمة من ا على قايين‪ .‬لن ا لم يلعنه‪ ،‬بل لعن الرض‪،‬‬ ‫مع أنها لم تكن هي التي قتلت هابيل وأثمت‪.‬‬ ‫‪ 23‬لنه كان ينبغي أن تقع اللعنة على القاتل‪ .‬ولكن ا دبير أفكاره هكذا حتى ل يعلم أحد فيبتعد عن قايين‪.‬‬ ‫‪ 24‬فقال له« ‪:‬أين أخوك؟» فأجاب وقال« ‪:‬ل أعلم‪ ».‬فقال له الخالق« ‪:‬ارتعد وارتعد‪».‬‬ ‫‪ ٢٥‬فارتعد قايين وذعر‪ ،‬فبهذه الية جعله ا عبرة للخليقة كلها‪ ،‬كقاتل أخيه‪ .‬وأنزل ا عليه الرعدة والرعب‪ ،‬ليرى السلم الذي كان فيه ا‬ ‫أول‪،‬‬ ‫وليرى أيضاا الرعدة والرعب اللذين احتملهما في النهاية‪ ،‬فيتواضع أمام ا‪ ،‬ويتوب عن خطياته‪ ،‬ويسعى إلى السلم الذي كان يتمتع به ا‬ ‫أول‪.‬‬ ‫‪ 26‬وفي كلمة ا التي قالت« ‪:‬إني أتنازل عن سبعة عقوبات عن كل من يقتل قايين»‪ ،‬لم يكن ا يريد قتل قايين بالسيف‪ ،‬بل كان يريد أن‬ ‫يجعله يموت بالصوم والصلة والبكاء بقاعدة صارمة‪ ،‬إلى أن يتحرر من خطيته‪.‬‬ ‫‪ 27‬والسبع العقوبات هي السبعة الجيال التي انتظر ا فيها قايين بسبب قتله لخيه‪.‬‬ ‫‪ 28‬وأما قايين‪ ،‬فمنذ أن قتل أخاه‪ ،‬لم يستطع أن يجد راحة في أي مكان‪ ،‬بل رجع إلى آدم وحواء‪ ،‬مرتعداا‪ ،‬مرعوباا‪ ،‬وملط اخا بالدم‪...‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Arabic - 1st Book of Adam and Eve by Filipino Tracts and Literature Society Inc. - Issuu