اعداد الطالبات ريوف عبد هللا سعد 43807679 ساره محمد سعد 43801748 نوره عايض سعد 43909478
إشراف الدكتورة سوزان أبو شال
مفهوم الطفل : الطفل لغة هو( :املولود ما دام انعماً رخصاً) ،وقال ابن اهليثم ( :إن اإلنسان يسمى طفالً عندما يولد من بطن أمه إىل أن يبلغ احللم )ّ .أما علماء النفس واالجتماع فقد اتفقوا على بداية مرحلة الطفولة ،واختلفوا يف هنايتها،
فبعضهم يرى أهنا تبدأ من حلظة الوالدة وحىت بلوغ االثين عشر عاماً ،بينما يراها بعضهم تبتدئ من امليالد، عرف القانون الدويل الطفل من خالل اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عام 1989 وتنتهي مبرحلة البلوغ .يف حني ّ أبنّه :اإلنسان الذي مل يتجاوز الثامنة عشر ،ومل يبلغ بعد سن الرشد .
حق الطفل يف سالمته اجلسدية : هو احلق الذي حيفظ حياة الطفل ،ومينع األخرين من التعرض هلا ،مبن فيهم الطفل نفسه ،كما أنه ال جيوز قتل طفل إذا ولد مشوها أو مصااب إبعاقة ،وال جيوز التعجيل بوالدته من أجل إقامة حكم اإلعدام على والدته ،وقد أقرت املنظمات الدولية لألطفال جمموعة من احلقوق حلفظ حياهتم ،وهي: حق األطفال مجيعا يف احلياة .ومنوه ،وذلك ببذل أقصى جهد ممكن .محاية الطفل من كافة أساليب االستغالل -واجب الدول العناية ابلطفل ّ
الضارة.
تعرضه للتعذيب واإلهانة واملعاملة غري اإلنسانية ،أو احلكم عليه ابلسجن مدى احلياة ،أو اإلعدام قبل عدم ُّبلوغه الثامنة عشر. معاملة الطفل احملروم من احلرية ابحرتام مع احلفاظ على كرامته ،وعدم قطع اتصاله أبسرته ،والسماح لهبتبادل الزايرات واملراسالت ،ابإلضافة إىل حقه يف الطعن يف قرار حرمانه من احلرية.
حقوق الطفل املدنية : عدم التمييز بني األطفال ،ومنحهم مجيع حقوقهم دون التفرقة على أساس الدين ،أو اللون ،أو العرق ،أواجلنس ،أو الثروة. إاتحة اجملال للطفل للتعبري عن آرائه حبريّة ومبختلف السبل كالكتابة ،والرسم ،والكالم ،بشرط أال يتجاوزالقانون ،واحرتام اآلخرين ،واألمن الوطين. -احلق يف االنضمام للجمعيّات وتكوينها ،وعقد االجتماعات السلميّة
مبا يتوافق مع القانون وحفظ األمن.
محاية الطفل من التد ّخالت يف حياته اخلاصة ومراسالته ،أو التعرضابإلساءة لسمعته وشرفه. -حق الطفل يف احلصول على مصادر ثقافيّة ،وتشجيع وسائل اإلعالم
إصدار كتب لألطفال ونشرها.
على نشر احملتوى ذي املنفعة األدبيّة والثقافيّة للطفل ،ابإلضافة إىل
اتباع أحد األداين وممارسة الشعائر الدينيّة ،ابإلضافة إىل حق تغيري الدين.والنفسي ،وتوفري اجلسدي التعرض للعنف ،أو االستغالل ،أو إساءة املعاملة ،أو االعتداء ّ محاية الطفل من ّّ الدعم الالزم له. حماسبة األشخاص الذين يق ّدمون ويسامهون يف إيصال املخدرات لألطفال ،ابإلضافة إىل منع األطفال منالوصول إىل املناطق املشبوهة. -محاية الطفل من األعمال اليت تشكل خطراً على حياته ،أو تسبب عائقاً أمام تعليمه.
كيف ميكن محاية حقوق الطفل ؟
-1محاية الطفل من اإلستغالل اجلنسي : لالستغالل اجلنسي حول العامل عدة أشكال؛ كالبغاء والذي يقصد به استخدام الطفل يف أعمال جنسيّة
مقابل
تعويض أو مبلغ من املال. وينتشر البغاء نتيجةً للفقر واحلروب ،ممّا يؤدي إىل استغالل األطفال وخصوصاً الفتيات ،وينتج عن هذا االستغالل إصابة الطفل أبمراض جنسية ،ابإلضافة إىل إصابته ابإلحباط ،واحتماليّة سلوكه طريق العنف
اجلنسي أيضاً نشر الصور إابحية لألطفال ،وسياحة اجلنس اليت جتين واجلرمية .ومن صور االستغالل ّ بناء على ذلك بعض الدول بسببها ثروات طائلة ،نتيجة استغالل األطفال جنسياً يف جمال السياحة .و ً أوصت املنظمات العامليّة مبجموعة خطوات للقضاء على هذه الظاهرة: منع إكراه الطفل على ممارسة أي نشاط جنسي غري مشروع.اجلنسي واالجتار ابلبشر. العمل بفاعلية للقضاء على مجيع أشكال االستغاللّ
-نشر برامج تثقيفيّة للتوعية ابألضرار الناجتة عن االستغالل اجلنسي.
-تشريع قوانني ملنع استخدام شبكة اإلنرتنت يف االجتار ابألطفال ،واستخدامهم يف البغاء .
-2محاية األطفال من اإلستغالل يف العمل : نتيجة للفقر الذي تعانيه بعض األسر وخصوصاً يف آسيا وأفريقيا وأمريكا اجلنوبية يتم إرسال األطفال إىل العمل من أجل حتسني دخل األسرة ،مما يضر ابألطفال صحيّاً ونفسيّاً ،ومينعهم من مواصلة تعليمهم .لذا وضعت االتفاقيّات الدولية جمموعة من التشريعات لتنظيم عمل األطفال ،وهي:
-حتديد السن األدىن املسموح لبدء العمل ،فاعتمدت منظمة العمل الدوليّة سن اخلامسة عشر شريطة
أن يكون الطفل قد أمت مرحلة الدراسة اإللزاميّة.
عدم جتاوز ساعات العمل أربعني ساعة أسبوعياً لألطفال الذي ال يلتحقون ابملدارس ،وذلك هبدفإجياد الوقت الكايف لراحة الطفل ،واللعب ،ومنوه نفسيّاً وجسميّاً. منع األطفال دون السادسة عشر من العمل ليالً هبدف حصوهلم على قدر ك ٍاف من النوم .حصول الطفل العامل على األجر املناسب للعمل املبذول ،إذ إ ّن األجر هو اهلدف األساسي من العمل ،لذا جيب أن حت َّدد طبيعة العمل واألجر من خالل عقود بني الطفل وصاحب العمل. حصول الطفل على راحة يف منتصف يوم العمللتناول الطعام ،ابإلضافة إىل حقه يف احلصول على فرتات راحة لتجنّب التعب الناتج عن العمل املتواصل، كما حيق له احلصول على راحة أسبوعيّة ملدة ال تقل
عن 24ساعة ،وإجازة سنويّة ال تقل عن اثين عشر يوماً على األقل ،ومثانية عشر يوماً لذوي األعمال الشاقة.
حقوق أطفال ذوي اإلحتياجات اخلاصة : ذوي االحتياجات اخلاصة مبجموعة من احلقوق متاماً كحقوق الطفل السليم ،ابإلضافة يتمتّع أطفال ّ جملموعة من األمور اليت ينبغي تطبيقها لضمان حياة كرمية له واحلفاظ على كرامته ،ومن أهم تلك األمور: توفري مجيع األجهزة واألدوات اخلاصة هبم ملساعدهتمعلى أداء مهامهم ،إذ تعينهم على احلركة ُّ والتنقل أبنفسهم، والنفسي هلم من للتوصل إىل طرق الوقاية والعالج الطيب ابإلضافة إىل رعايتهم صحياً والبحث املستمر ُّ ّ
قِبل الدولة.
ذوي االحتياجات اخلاصة مبساعدات ماليّة لتوفري مستلزماهتم. تزويد أسر أطفال ّالتوصل إىل أفضل الطرق لرعايتهم ودجمهم مع اجملتمع. إاتحة الدولة الفرص لتبادل ِخرباهتم من أجلُّ -أتهيلهم للعمل من خالل جمموعة من الورشات التدريبيّة واجملانيّة .استخدام شىت السبل لتمكينهم
من الوصول للعملية التعليمية بسهولة .توفري فرص تضمن مشاركتهم يف تنميّة اجملتمع ليشعروا أبمهيتهم
.
الت ـربيـة : تعد الرتبية من أهم حقوق األطفال وواجبات االَابء ،وحث هللا تعاىل على الرتبية بقوله : َّ ِ سك ْم َوأ َْهلِيك ْم َان ًرا َوقود َها النَّاس َوا ْحلِ َج َارة} وجاء يف اآلية الكرمية حث الناس ين َ َ {اي أَيـُّ َها الذ َ آمنوا قوا أَنف َ على طاعة هللا تعاىل للنجاة من انر جهنم وتعليم أهاليهم الطاعة ،وتتمثل ابالبتعاد عن الفسق واألمور اليت تغضب املعبود سبحانه وتعاىل ،وينبغي على املسلم أن يعلم أوالده الدين اإلسالمي دين األخالق واخلري ،وبناء أسرة مسلمة ،ويطلب من األب واألم تعليم األطفال حب هللا ورسوله مع اطالعهم على ماهية اجلنة والنار واحلساب .
معاملة النيب مع األطفال : التعرف على حقوق الطفل يف اإلسالم حيتم معرفة معاملة النيب حممد -صلى هللا عليه وسلم -مع األطفال ،النيب الكرمي أفضل األنبياء واملعلمني ،فهو الزوج واألب واجلد ومنبع احلنان ،واملقاتل الشجاع يف املعارك واحلروب، متاما حقوق الطفل يف اإلسالم، وهذه الصفات ال تتوافر إال بشخصية أشرف اخللق ،وكان النيب الكرمي يدرك ً لذلك جيد املسلم يف حياة نبيه العديد من املواقف مع األطفال منها مع ابنه إبراهيم حني توفاه هللا ،حزن عليه النيب الكرمي وقالَّ : ضى َربـُّنَاَّ ، ك اي إبْـ َر ِاهيم ْب َْحي َزنَ ، وإان ِبف َراقِ َ وال نَـقول َّإال ما يَـ ْر َ الع ْ َ "إن َ ني تَ ْد َمع ،وال َقل َ لَ َم ْحزونو َن ".وقال الصحابة -رضوان هللا عليهم -ما رأينا أرحم من النيب ابلعيال.
كان النيب الكرمي يالعب احفاده احلسن واحلسني أبناء فاطمة دائما ،فكان أحفاده يالعبونه بنت حممد وعلي بن أيب طالب ً على ظهره وهو ساجد ،فيطيل يف السجود ويكره أن يعجل عليهم حىت قضاء حاجتهم ،وكان ُيصص من وقته ألحفاده ويضعهم يف حجره ويدعو هلم ويقبلهم ،ورغم علو
من ِزلته وانشغاله أبمور اجلِهاد والدعوة ،لكنه نيب الرمحة مع اجلميع ،فقد كان يتعمد إدخال السرور إىل قلوب األطفال ويسأل عنهم ابستمرار ،ولذلك فإن االهتمام ابلطفل واعطائه حقوقه وتربيته بشكل سليم وبث الشجاعة يف قلبه ،وفتح اجملال له إلبداء رأيه ضمن إطار األدب مجيعها تربية نبوية تؤهل ملعرفة احلقوق واملطالبة هبا .
حقوق الطفل يف اإلسالم : حقوق الطفل يف اإلسالم عديدة منها قبل والدة الطفل وجزء اَخر بعد قدومه إىل الدنيا ،ومن حقوقه قبل والدته اختيار الزوجة الصاحلة وكذلك الزوج الصاحل ،وعند تكونه يف رحم والدته يتلقى عناية إهليه ابإلضافة إلجازة للحامل ابفطار شهر رمضان نتيجة اجلهد من احلمل ويف ذلك توفري مناخ مناسب داخل الرحم للجنني ،وعند ِ الدنْـيا ۖ والْباقِيات ال َّ ِ ري قدومه إىل احلياة يكون زينة يف القلوب لقوله تعاىل{ :ال َْمال َوالْبَـنو َن ِزينَة ا ْحلَيَاة ُّ َ َ َ َ صاحلَات َخ ٌْ ك ثَـ َو ًااب َو َخ ْريٌ أ ََم ًال} . ِعن َد َربِّ َ ومن هدي النيب -صلى هللا عليه وسلم -التحنيك وهو مضغ التمر ووضعه يف فم املولود ،ومن حقوق الطفل يف اإلسالم الرضاعة من األم وابلعلم احلديث ثبت أن حليب األم يؤثر على بشكل اجيايب على نفسية وصحة املولود. ذكرا أو أنثى ،ويكون وقت وتعد العقيقة أحد حقوق الطفل يف اإلسالم ،وهي ذبح شاة للمولود سواء كان ً ضا حلق شعر املولود بغض النظر عن اجلنس ،والتص ّدق الذبح يف اليوم السابع من الوالدة ،وعلى االَبوين أي ً بوزن الشعر من الذهب أو الفضة ،ابإلضافة إىل تسميته ابسم حسن يليق ابملجتمع اإلسالمي ،وينبغي على الوالدين التفرغ لألطفال للعب معهم وتعليمهم ،ومن حقوق الطفل يف اإلسالم الرتبية السليمة القائمة عن منهجية الدين اإلسالمي ،ومن املعروف أن املواليد ابلفطرة مسلمني موحدين وعلى الوالدين رعاية الفطرة اإلنسانية حسب األصول ،كما م ن حق األطفال العيش يف بيت فيه مودة ورمحة ،ومن واجبات األب واألم توجيه األبناء حنو الصالح واخلري وإبعادهم عن السوء .
حق الطفل يف التعليم : يع ّد التعليم عمليّةً تبدأ مع والدة اإلنسان ،وال تنتهي ّإال ابنقضاء عمره؛ ولذلك فإ ّن أمهيّتها تع ّدت كوهنا أمراً خاضعاً للنقاش ،فأصبحت من املسلَّمات يف القوانني أو االتّفاقيّات العامليّة ،ومن الفروض يف األداين السماويّة
ويتأمل ويعي ما ومنها اإلسالم؛ فقد ميَّز هللا تعاىل اإلنسان عن سائر املخلوقات ووهبه العقل؛ لكي يتف ّكر ّ حوله ،ومل يقتصر األمر على هذا ،بل أمره ابلعلم أمراً صرحياً ،وارتقى بذلك إىل أن أصبح مقياساً لتفضيل البشر بعضهم على بعض. أساسي من حقوقه كإنسان؛ إذ يبدأ يف التعلّم منذ حلظة والدته ،وذلك عن وهكذا ،فإ ّن التعليم للطفل هو ح ّق ّ
ذويْه اللذين يساعدانه على إمناء عقله؛ لتكون هذه املرحلة طريق إحاطته برعاية ّ خاصة ،ومنحه االهتمام من َ
حجر أساس يف انتقاله إىل مراحل أخرى ،تع ّد املدرسة أمهّها ،فيبدأ ابالستعداد لدخوهلا ،ليمضي يف
استكشاف العامل من حوله ،والتعلم من حميطه عن طريق دجمه مع األطفال اآلخرين واللعب معهم ،كما يتعلّم منو ّ أجبدايت الكتابة والرسم والفنون ،فيؤثّر ذلك على ّ تؤسس لبناء شخصيّته. قدراته العقليّة منواً سريعاً ،واكتساب املهارات اليت ّ قوايً حىت كل مرحلة فيها على سابقتها ،ولذلك جيب أن يكون أساس التعليم ّ والتعليم عمليّة تراكميّة ،تعتمد ّ فعالةً ،وذلك من خالل جمموعة من االستحقاقات اليت يشملها هذا احل ّق ،منها: تكون النتائج التعليميّة ّ احلق يف التعليم االبتدائي اإللزامي واجملاينّ. احلق يف التعليم الثانوين املتاح للجميع.أي متييز. املساواة يف تل ّقي املعلومة دون ّ -ح ّق اآلابء يف اختيار مدارس أوالدهم مبا يتّفق مع معتقداهتم.
انتهاكات احلق يف التعليم : مستمر؛ إذ ال يزال الكثري من األطفال يف يتعرض ح ّق الطفل يف التعليم إىل انتهاكات صارخة بشكل ّ ّ العامل حمرومني من التعليم؛ وذلك بسبب اإلدارة السياسية ،ونقص املوارد األساسيّة ،ابإلضافة إىل عدم
دمج دول العامل الثالث ح ّق التعليم يف دساتريها الوطنيّة ،كما تؤ ّدي الكثري من األسباب األمنيّة يف الدول اليت تدور فيها احلروب إىل توقف معظم اخلدمات العامة فيها ومنها خدمة التعليم ،فتنزح
العائالت وتلجأ إىل مناطق أخرى أكثر أماانً ،وقد ال توفّر هذه املناطق اخلدمات التعليميّة هلؤالء
املؤسسات النازحني والالجئني ،أو تق ّدم خدمات تعليميّة ضعيفة ومنقوصة ،كما أ ّن االستعمار يطال ّ املؤسسات وعلى ستعمر؛ عن طريق فرض الدول املستعمرة سيطرهتا على تلك ّ التعليميّة يف البلد امل َ قوض البنية التحتيّة والكوادر البشريّة سائر العمليّة التعليميّة بشكل عام ،وهكذا فإ ّن االستعمار ي ّ
الرتبويّة املرتبطة بتعليم األطفال ،لتصل االنتهاكات إىل املناهج املدرسية ،وإغالق املدارس ،والقيام حبمالت اعتقاالت تطال املعلّمني والطالب ،ومصادرة حقائبهم املدرسية،
فينتج عن ذلك حرماهنم من ح ّقهم األساسي يف احلريّة والتعليم .
البيئة الرتبويّة حاضنة للعمليّة التعليمية : حق الطفل أن حيظى ببيئة تربويّة تالئمه ،وقبل أن تكون البيئة التعليميّة ذات مستوى ر ٍ اق ،فإن الرتبية من ّ يتم استخدام أحدث النظرايت والوسائل الرتبويّة الصحيحة هي مفتاح التعليم القومي ،ويف البيئة الرتبويّة السليمة ّ للنّهوض مبستوايت األطفال وطبقاهتم االجتماعيّة كافّةً؛ فاملعلم الناجح ال يقتصر دوره على تزويد طالبه
ليتمكن من حتقيق التوازن بني العمليّة وحل مشاكلهم؛ ّ ابملعلومات ،بل يبذل جهده يف فهم احتياجات تالميذه ّ إن لألسرة دوراً كبرياً من املهمة كلّها على عاتق املدرسة وحدها ،بل ّ التعليميّة والرتبوية ،وهذا ال يعين أن تلقى ّ
خالل السماح هلم إببداء آرائهم يف عمليّة تغيري املناهج الدراسية وتقوميها مبا يرونه مناسباً ،وتشجيعهم على تفهم يستطيع أن يدعم طفله ذلك ،وهذا له أمهيّة كبرية لالرتقاء بشخصيّة أطفاهلم حنو األفضل؛ فاألب امل ّ
ويعطيه ثقةً بنفسه ،جتعله ينطلق يف احلياة إىل أقصى درجة دون خوف أو تردد ،وهكذا فإن املدرسة واألسرة حقه يف التعليم . عندما جتتمعان حت ّققان توافقاً نفسياً واجتماعياً للطفل ،ومينحانه ّ
حق الطفل يف الصحة : ٍ ألن إن من أهم احلقوق اليت ميتلكها اإلنسان بشكل عام والطفل بشكل خاص هي احلق يف الصحة؛ نظراً ّ ّ التطور والنمو البدين والعقلي ،كما تعترب الصحة األطفال هم األكثر أتثراً ،والذين ينبغي متتعهم ابلصحة لضمان ّ
الشراين األساسي للرفاهية البدنيّة ،العقليّة
يتضمن احلق يف الصحة احلق يف واالجتماعيّة ،كما ّ احلصول على الرعاية الصحيّة ،عرب سهولة الوصول للخدمات الصحيّة اليت توفّرها الدولة يف متناول
يتضمن احلق يف اجلميع ويف خمتلف الظروف ،كما ّ الصحة احلق يف التطعيمات ضد األمراض والتوعية والتثقيف الصحي سواء أكان عن األمراض ،واملخاطر الصحية ،والنظافة ،واالحتياجات الصحية وغريها الكثري.
أمهية متتع الطفل حبق الصحة : الصحة ذو أمهية ابلغة لدى الكثري من احلكومات والدول واملنظمات العامليّة ،نظراً ألنّه: يعترب متتّع الطفل حبق ّ صحة اجليل القادم ،وتساعد على التنبؤ بتحدايت الصحة املستقبليّة. صحة األطفال حتدد ّ ّبصحة الطفل تقلل من معدالت وفيات األطفال والرضع بفعل األمراض املختلفة. االهتمام ّ الرعاية الصحية لألطفال تكشف عن األعراض املبكرة ألي من حاالت أتخر النمو أو اإلعاقات. -أتثري الصحة على النمو املعريف والفكري لألطفال .
اتفاقية حقوق الطفل : لقد حدث أمر ال يصدق يف عام .1989فعلى خلفية التغيريات اليت كان يشهدها النظام العاملي آنذاك، اجتمع قادة العامل وتعهدوا ابلتزام اترُيي ألطفال العامل ،وأطلقوا وعداً جلميع األطفال أبن حيموا حقوقهم ويسعوا إلعماهلا ،وذلك من خالل إقرار إطار قانوين دويل — أال وهو اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن األمم املتحدة . صون والديهم وتتخذ القرارات تتضمن هذه االتفاقية فكرة عظيمة األمهية :أن األطفال ليسوا جمرد اتبعني ُي ّ
ابلنيابة عنهم ،أو أهنم يف طور التدريب ليصبحوا ابلغني .وإمنا هم كائنات بشرية وأفراد يتمتعون حبقوق خاصة هبم .وتقول االتفاقية إن مرحلة الطفولة منفصلة عن مرحلة البلوغ ،وإهنا تستمر حىت سن الثامنة عشرة؛ وإهنا فرتة خاصة وحممية جيب أن يتاح لألطفال خالهلا أن ينموا ويتعلموا ويلعبوا ويتطوروا ويزدهروا بكرامة .وقد أصبحت االتفاقية هي اتفاقية حقوق اإلنسان اليت حتظى أبكرب عدد من املصادقات يف التاريخ ،وساعدت على إحداث حتول يف حياة األطفال.
اتفاقية حقوق الطفل هي عبارة عن معاهدة دولية تضع األسس الالزمة لرعاية األطفال ما دون الثامنة عشر، وهي عبارة عن صك دويل وقانوين تلتزم مبوجبه الدول املشاركة واليت بلغ عددها إىل اآلن 193دولةً ،حيث صادقت على بنود االتفاقية كما التزمت بدمج حقوق اإلنسان كاملة املدنية ،والسياسية ،والثقافية، واالقتصادية ،واالجتماعية .وقد نشأت فكرة اتفاقية حقوق الطفل يف عام 1989م عندما اتفق زعماء العامل على أن األطفال حباجة إىل رعاية خاصة ختتلف عن احتياجات الكبار ،وابآليت جيب أن تكون هذه الرعاية ملزمة عرب اتفاقية تشارك هبا وتصادق عليها الدول املختلفة لضمان االعرتاف حبقوق أطفال العامل . وقد تضمنت اتفاقية حقوق الطفل 54مادة ،ابإلضافة إىل بروتوكولني اختياريني ،وقد بيّنت
أنه جيب أن يتمتع األطفال حبقوق اإلنسان األساسية كحق البقاء ،وحق النمو ،والتطور ،وحق احلماية من األضرار ،ابإلضافة إىل احلماية من املعاملة السيئة وأي استغالل ،ومن احلقوق األخرى املشاركة يف األسرة ويف نشاطات احلياة الثقافية ،واالجتماعية ،كما محت االتفاقية األطفال عن طريق وضعها ملعايري خاصة برعايتهم أقرت حقهم يف التعليم ،ابإلضافة إىل العديد صحياً ،وتقدمي اخلدمات االجتماعية ،واملدنية ،والقانونية هلم ،كما ّ
من احلقوق األخرى .
ما الذي حققته االتفاقية؟ هذه االتفاقية هي اتفاقية حقوق اإلنسان اليت حظيت أبكرب عدد من املصادقات يف التاريخ .وقد أهلمت احلكومات لتغيري قوانينها وسياساهتا وختصيص استثمارات كي يتمكن عدد أكرب من األطفال من احلصول على ما حيتاجونه من رعاية صحية وتغذية ليتمكنوا من البقاء والنماء ،وابت هناك ضماانت أقوى حلماية األطفال من العنف واالستغالل .كما أاتحت االتفاقية لعدد أكرب من األطفال أن يوصلوا أصواهتم ويشاركوا يف جمتمعاهتم. الطفولة اليوم :هتديدات جديدة ،وفرص جديدة على الرغم من هذا التقدم ،ما زالت االتفاقية غري منفذة تنفيذاً كامالً أو معروفة ومفهومة على نطاق واسع. وتستمر معاانة ماليني األطفال من االنتهاكات حلقوقهم عندما حيرمون من احلصول على قدر ٍ كاف من الرعاية الصحية والتغذية والتعليم واحلماية من العنف .وما زالت الطفولة تبرت عندما جيرب األطفال على ترك مدارسهم أو القيام أبعمال خطرة أو الزواج أو القتال يف احلروب أو عندما حيتجزون يف السجون املخصصة للبالغني ..
ومثة تغيريات عاملية ،من قبيل صعود التقنيات الرقمية ،وتغري املناخ ،والنزاعات اليت تستمر لفرتات طويلة، واهلجرة اجلماعية ،وهي تؤدي إىل تغيري الطفولة تغيرياً اتماً .ويواجه األطفال حالياً هتديدات جديدة حلقوقهم ،بيد أهنم حيظون بفرص جديدة إلعمال حقوقهم.
الربوتوكالت اإلختيارية : ارأتت اجلمعية العامة لألمم املتحدة يف عام 2000م إىل اعتماد بروتوكولني اختياريني مت إضافتهما إىل بنود اتفاقية حقوق الطفل ،ويتعلّق هذان الربوتوكوالن حبماية الطفل من االستغالل اجلنسي ،ومن املشاركة يف الصراع ابلصراع املسلح ينص على عدم مشاركة األطفال يف أي نزاع املسلّح ،حيث إن الربوتوكول االختياري املتعلّق ّ
مسلح ،ويكون سن الثامنة عشر هو احلد األدىن للتجنيد اإلجباري ،أما الربوتوكول االختياري املتعلّق ابستغالل الطفل جنسياً فهو ينص على ضرورة جترمي االنتهاكات املتعلّقة بتعريض األطفال لإلابحيات والبغاء ،واالجتار هبم كما يرّكز على أمهية تعاون الدول يف مكافحة كل تلك االنتهاكات اليت قد يتعرض الطفل هلا. واجلدير ابلذكر أن مصادقة الدول األطراف على االتفاقية ال يلزمها بشكل أو آبخر العمل ابلربوتوكول اإلضايف ،حيث إن تنفيذه قد يتطلب جهوداً كبرية، فهو يزيد من حجم االلتزام بشكل أوسع من االتفاقية حبد ذاهتا ،ولذلك مسي اختيارايً ويعود قرار العمل به إىل الدول الطرف ،وإن عملية التصديق عليه تتطلب إجراءات أخرى ختتلف عن إجراءات املصادقة على االتفاقية األصلية ،كما حيق للدول غري األطراف يف االتفاقية األصلية أن تصادق على الربوتوكول االختياري، فمثالً مل تصادق الوالايت املتحدة على اتفاقية حقوق الطفل وإمنا صادقت فقط على الربوتوكولني االختياريني فقط .
كيف تعمل اتفاقية حقوق الطفل على محاية حقوق الطفل؟ تشكل االتفاقية مرجعية مشرتكة توفر مقياساً لتقييم التقدم املحرز يف تلبية معايري حقوق اإلنسان للطفل، وملقارنة النتائج يف هذا اجملال .وإذ توافق احلكومات على تلبية املعايري الواردة يف االتفاقية ،فأهنا تلتزم بتعديل تشريعاهتا وسياساهتا وممارستها مبا يتماشى مع معايري االتفاقية؛ وحتويل هذه املعايري إىل واقع جلميع األطفال؛ واالمتناع عن أي تصرف قد حيول دون متتع األطفال بتلك احلقوق أو ينتهكها .ويتوجب على احلكومات أن تقدم تقارير دورية للجنة من اخلرباء املستقلني حول التقدم احملرز يف حتقيق مجيع احلقوق .
ما هي الرؤية اليت تتضمنها اتفاقية حقوق الطفل خبصوص الطفل؟ تنص االتفاقية على جمموعة شاملة من املعايري اليت جيب على مجيع البلدان االلتزام هبا ،وهي تعكس رؤية جديدة إزاء الطفل .فالطفل ليس ملكية للوالدين وليس موضوعاً ال حيلة له للعمل اخلريي ،وإمنا الطفل هو إنسان وله حقوق خاصه به .وتقدم االتفاقية رؤية خبصوص الطفل بوصفه فرداً وعضواً يف أسرة ويف جمتمع حملي ،وله حقوق وعليه مسؤوليات تتناسب مع سنه ومرحلة تطوره .إن اإلقرار حبقوق األطفال على هذا النحو يضع الرتكيز بشكل حاسم على الطفل ككيان متكامل ..
مباذا تتميز اتفاقية حقوق الطفل؟ هي اتفاقية حقوق اإلنسان اليت حظيت أبكرب عدد من املصادقات يف التاريخ وهي سارية يف مجيع بلدانالعامل ،لذا فإهنا توفر إطاراً أخالقياً وقانونياً مشرتكاً إلعمال حقوق الطفل ..
مثلت املرة األوىل اليت توضع فيها التزامات رمسية لضمان إعمال حقوق الطفل ورصد التقدم بشأن وضعاألطفال . تشري إىل أنه ما عاد جيوز اعتبار حقوق الطفل بوصفها أمراً اختيارايً ،أو كمسألة انبعة من اللطف أو عملاملعروف إزاء الطفل ،أو كتعبري عن العمل اخلريي .وتستتبع حقوق الطفل التزامات ومسؤوليات جيب علينا مجيعاً االلتزام هبا واحرتامها . أقرت من قبل هيئات من غري الدول . متثل مرجعية للعديد من املنظمات اليت تعمل مع األطفال ومن أجلهم — مبا يف ذلك املنظمات غرياحلكومية ،واهليئات التابعة ملنظومة األمم املتحدة تعيد التأكيد على أن مجيع احلقوق مهمة وأساسية على حنو متسا ٍو لتحقيق النماء الكامل للطفل ،وأن كلطفل مهم بقدر أمهية مجيع األطفال . تعيد التأكيد على مفهوم خضوع الدولة للمساءلة بشأن إعمال حقوق اإلنسان وقيم الشفافية واملراقبة العامةاليت ترتبط هبذا املفهوم. تعزز املنظومة الدولية للتضامن ،واملصممة إلعمال حقوق الطفل ،إذ يطلب من البلدان املاحنة تقدمياملساعدة يف اجملاالت اليت يتم حتديد احتياجات حمددة فيها؛ ويطلب من البلدان املتلقية توجيه املساعدة اإلمنائية اخلارجية لتلبية تلك االحتياجات احملددة . تسلط الضوء على دور اجملتمع ،واجملتمعات احمللية ،واألسر يف تعزيز حقوق األطفال ومحايتها .ما هي بعض اجملاالت اليت حققت فيها اتفاقية حقوق الطفل أكرب فاعلية؟ خالل السنوات الثالثني منذ إقرار االتفاقية ،حتسنت حياة ماليني األطفال من خالل اإلعمال املتدرج للحقوق والوفاء اباللتزامات املكرسة يف االتفاقية وبروتوكوالهتا االختيارية الثالثة
وقد أهلمت االتفاقية طيفاً من العمليات لتنفيذها على الصعيد الوطين وللتغيري االجتماعي يف مجيع أحناء العامل، مبا يف ذلك : إدماج مبادئ حقوق الطفل يف التشريعات أتسيس هيئات متعددة اإلدارات ومتعددة االختصاصات ملعاجلة حقوق الطفل . تطوير جداول أعمال وطنية من أجل األطفال. تعيني أمناء مظامل معنيني ابألطفال أو مفوضني معنيني حبقوق األطفال . إعادة هيكلة خمصصات امليزانيات من أجل إعمال حقوق الطفل . القيام بتدخالت تستهدف بقاء األطفال ومنائهم . التصدي للتمييز والعوائق األخرى أمام إعمال حقوق الطفل ،مبا يف ذلك التفاواتت االجتماعية-االقتصاديةبني األطفال . خلق فرص لألطفال للتعبري عن آرائهم وإليصال أصواهتم . توسيع الشراكات من أجل األطفال . -تقييم أثر اإلجراءات على األطفال .
كيف تستخدم اليونيسف اتفاقية حقوق الطفل؟ اليونيسف هي املنظمة التابعة لألمم املتحدة املكلفة حبماية حقوق كل طفل ،يف كل مكان ،وخصوصاً األشد ضعفاً بينهم .وحسب ما ورد يف بيان رسالة اليونيسف" ،تعمل اليونيسف بوالية أانطتها هبا اجلمعية العامة للدعوة إىل محاية حقوق األطفال واملساعدة يف تلبية حاجاهتم األساسية وزايدة الفرص املتاحة هلم لتحقيق طاقاهتم كاملة .وتسرتشد اليونيسف ابتفاقية حقوق الطفل وتسعى إىل ترسيخ حقوق الطفل ابعتبارها مبادئ أخالقية دائمة ومعايري دولية للسلوك إزاء األطفال ".. واليونيسف هي املنظمة الوحيدة املذكورة بصفة حمددة يف اتفاقية حقوق الطفل كمصدر للمساعدة واملشورة اخلبرية .وتوفر االتفاقية دليالً لليونيسف بشأن اجملاالت اليت جيب تقييمها ومعاجلتها ،وهي وسيلة لقياس التقدم احملرز يف حتقيق تلك اجملاالت .وجيب على اليونيسف ،إضافة إىل إبقاء الرتكيز على بقاء األطفال ومنائهم ،أن تنظر إىل وضع مجيع األطفال ،وأن حتلل البيئة االقتصادية واالجتماعية ،وأن تطور شراكات لتعزيز االستجاابت (مبا يف ذلك مبشاركة األطفال أنفسهم) ،وأن تدعم التدخالت القائمة على عدم التمييز ،وأن تتصرف وفقاً للمصلحة الفضلى للطفل .
ماهي أمهية تطبيق حقوق الطفل ؟ تظهر نتائج األحباث االجتماعية أبن اخلربات والتجارب املبكرة لألطفال تؤثر عليهم يف املستقبل ،وحتدد مسامهتهم يف تنميّة اجملتمع ،أو ما يكبدونه للمجتمع خالل مسار حياهتم ،إذ تضمن املواقف اجليدة والسعيدة ٍ بشكل سليم سواء على الصعيد اجلسدي أو العقلي ،ومن هنا جاءت أمهية تطبيق حقوقهم ،ورعايتهم، هلم النمو واالهتمام هبم لتأمني حياة سعيدة وهادئة هلم ،أما يف حال جتاهل حقوقهم ،فهذا يعرضهم للظروف والتجارب السيئة مما تؤثر عليهم سواء نفسياً أو جسدايً أو عاطفياً ،فسينعكس ذلك على الفرد ويشكل هتديداً ألمن اجملتمع يف املستقبل ،ابإلضافة لتفشي العديد من األمراض ،وسوء التغذية ،واالعتداء عليهم وغريها ،لذا ينبغي على احلكومات االهتمام ومتابعة مدى تطبيق هذه احلقوق ،إذ أن اجلهة احلكومية هي أكثر اجلهات أتثرياً على اجملتمع ،و جيب إعطاء األولوية ملصلحة األطفال عند وضع السياسات املختلفة لضمان مستقبلهم .