Skip to main content

حقوق الطفل

Page 1

‫اعداد الطالبات‬ ‫ريوف عبد هللا سعد‬ ‫‪43807679‬‬ ‫ساره محمد سعد‬ ‫‪43801748‬‬ ‫نوره عايض سعد‬ ‫‪43909478‬‬

‫إشراف الدكتورة‬ ‫سوزان أبو شال‬


‫مفهوم الطفل ‪:‬‬ ‫الطفل لغة هو‪( :‬املولود ما دام انعماً رخصاً) ‪ ،‬وقال ابن اهليثم‪ ( :‬إن اإلنسان يسمى طفالً عندما يولد من بطن‬ ‫أمه إىل أن يبلغ احللم )‪ّ .‬أما علماء النفس واالجتماع فقد اتفقوا على بداية مرحلة الطفولة‪ ،‬واختلفوا يف هنايتها‪،‬‬

‫فبعضهم يرى أهنا تبدأ من حلظة الوالدة وحىت بلوغ االثين عشر عاماً‪ ،‬بينما يراها بعضهم تبتدئ من امليالد‪،‬‬ ‫عرف القانون الدويل الطفل من خالل اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عام ‪1989‬‬ ‫وتنتهي مبرحلة البلوغ‪ .‬يف حني ّ‬ ‫أبنّه‪ :‬اإلنسان الذي مل يتجاوز الثامنة عشر‪ ،‬ومل يبلغ بعد سن الرشد ‪.‬‬

‫حق الطفل يف سالمته اجلسدية ‪:‬‬ ‫هو احلق الذي حيفظ حياة الطفل ‪ ،‬ومينع األخرين من التعرض‬ ‫هلا ‪ ،‬مبن فيهم الطفل نفسه ‪ ،‬كما أنه ال جيوز قتل طفل إذا ولد‬ ‫مشوها أو مصااب إبعاقة ‪ ،‬وال جيوز التعجيل بوالدته من أجل‬ ‫إقامة حكم اإلعدام على والدته ‪ ،‬وقد أقرت املنظمات الدولية‬ ‫لألطفال جمموعة من احلقوق حلفظ حياهتم ‪ ،‬وهي‪:‬‬ ‫ حق األطفال مجيعا يف احلياة ‪.‬‬‫ومنوه‪ ،‬وذلك ببذل أقصى جهد ممكن‪ .‬محاية الطفل من كافة أساليب االستغالل‬ ‫‪ -‬واجب الدول العناية ابلطفل ّ‬

‫الضارة‪.‬‬

‫تعرضه للتعذيب واإلهانة واملعاملة غري اإلنسانية‪ ،‬أو احلكم عليه ابلسجن مدى احلياة‪ ،‬أو اإلعدام قبل‬ ‫ عدم ُّ‬‫بلوغه الثامنة عشر‪.‬‬ ‫ معاملة الطفل احملروم من احلرية ابحرتام مع احلفاظ على كرامته‪ ،‬وعدم قطع اتصاله أبسرته‪ ،‬والسماح له‬‫بتبادل الزايرات واملراسالت‪ ،‬ابإلضافة إىل حقه يف الطعن يف قرار حرمانه من احلرية‪.‬‬


‫حقوق الطفل املدنية ‪:‬‬ ‫ عدم التمييز بني األطفال‪ ،‬ومنحهم مجيع حقوقهم دون التفرقة على أساس الدين‪ ،‬أو اللون‪ ،‬أو العرق‪ ،‬أو‬‫اجلنس‪ ،‬أو الثروة‪.‬‬ ‫ إاتحة اجملال للطفل للتعبري عن آرائه حبريّة ومبختلف السبل كالكتابة‪ ،‬والرسم‪ ،‬والكالم‪ ،‬بشرط أال يتجاوز‬‫القانون‪ ،‬واحرتام اآلخرين‪ ،‬واألمن الوطين‪.‬‬ ‫‪ -‬احلق يف االنضمام للجمعيّات وتكوينها‪ ،‬وعقد االجتماعات السلميّة‬

‫مبا يتوافق مع القانون وحفظ األمن‪.‬‬

‫ محاية الطفل من التد ّخالت يف حياته اخلاصة ومراسالته‪ ،‬أو التعرض‬‫ابإلساءة لسمعته وشرفه‪.‬‬ ‫‪ -‬حق الطفل يف احلصول على مصادر ثقافيّة‪ ،‬وتشجيع وسائل اإلعالم‬

‫إصدار كتب لألطفال ونشرها‪.‬‬

‫على نشر احملتوى ذي املنفعة األدبيّة والثقافيّة للطفل‪ ،‬ابإلضافة إىل‬

‫ اتباع أحد األداين وممارسة الشعائر الدينيّة‪ ،‬ابإلضافة إىل حق تغيري الدين‪.‬‬‫والنفسي‪ ،‬وتوفري‬ ‫اجلسدي‬ ‫التعرض للعنف‪ ،‬أو االستغالل‪ ،‬أو إساءة املعاملة‪ ،‬أو االعتداء‬ ‫ّ‬ ‫ محاية الطفل من ّ‬‫ّ‬ ‫الدعم الالزم له‪.‬‬ ‫ حماسبة األشخاص الذين يق ّدمون ويسامهون يف إيصال املخدرات لألطفال‪ ،‬ابإلضافة إىل منع األطفال من‬‫الوصول إىل املناطق املشبوهة‪.‬‬ ‫‪ -‬محاية الطفل من األعمال اليت تشكل خطراً على حياته‪ ،‬أو تسبب عائقاً أمام تعليمه‪.‬‬


‫كيف ميكن محاية حقوق الطفل ؟‬

‫‪ -1‬محاية الطفل من اإلستغالل اجلنسي ‪:‬‬ ‫لالستغالل اجلنسي حول العامل عدة أشكال؛ كالبغاء‬ ‫والذي يقصد به استخدام الطفل يف أعمال جنسيّة‬

‫مقابل‬

‫تعويض أو مبلغ من املال‪.‬‬ ‫وينتشر البغاء نتيجةً للفقر واحلروب‪ ،‬ممّا يؤدي إىل استغالل األطفال وخصوصاً الفتيات‪ ،‬وينتج عن هذا‬ ‫االستغالل إصابة الطفل أبمراض جنسية‪ ،‬ابإلضافة إىل إصابته ابإلحباط‪ ،‬واحتماليّة سلوكه طريق العنف‬

‫اجلنسي أيضاً نشر الصور إابحية لألطفال‪ ،‬وسياحة اجلنس اليت جتين‬ ‫واجلرمية‪ .‬ومن صور االستغالل‬ ‫ّ‬ ‫بناء على ذلك‬ ‫بعض الدول بسببها ثروات طائلة‪ ،‬نتيجة استغالل األطفال جنسياً يف جمال السياحة‪ .‬و ً‬ ‫أوصت املنظمات العامليّة مبجموعة خطوات للقضاء على هذه الظاهرة‪:‬‬ ‫ منع إكراه الطفل على ممارسة أي نشاط جنسي غري مشروع‪.‬‬‫اجلنسي واالجتار ابلبشر‪.‬‬ ‫ العمل بفاعلية للقضاء على مجيع أشكال االستغالل‬‫ّ‬

‫‪ -‬نشر برامج تثقيفيّة للتوعية ابألضرار الناجتة عن االستغالل اجلنسي‪.‬‬

‫‪ -‬تشريع قوانني ملنع استخدام شبكة اإلنرتنت يف االجتار ابألطفال‪ ،‬واستخدامهم يف البغاء ‪.‬‬


‫‪ -2‬محاية األطفال من اإلستغالل يف العمل ‪:‬‬ ‫نتيجة للفقر الذي تعانيه بعض األسر وخصوصاً يف آسيا وأفريقيا وأمريكا اجلنوبية يتم إرسال األطفال‬ ‫إىل العمل من أجل حتسني دخل األسرة‪ ،‬مما يضر ابألطفال‬ ‫صحيّاً ونفسيّاً‪ ،‬ومينعهم من مواصلة تعليمهم‪ .‬لذا وضعت‬ ‫االتفاقيّات الدولية جمموعة من التشريعات لتنظيم عمل‬ ‫األطفال‪ ،‬وهي‪:‬‬

‫‪ -‬حتديد السن األدىن املسموح لبدء العمل‪ ،‬فاعتمدت منظمة العمل الدوليّة سن اخلامسة عشر شريطة‬

‫أن يكون الطفل قد أمت مرحلة الدراسة اإللزاميّة‪.‬‬

‫ عدم جتاوز ساعات العمل أربعني ساعة أسبوعياً لألطفال الذي ال يلتحقون ابملدارس‪ ،‬وذلك هبدف‬‫إجياد الوقت الكايف لراحة الطفل‪ ،‬واللعب‪ ،‬ومنوه نفسيّاً وجسميّاً‪.‬‬ ‫ منع األطفال دون السادسة عشر من العمل ليالً هبدف حصوهلم على قدر ك ٍ‬‫اف من النوم‪ .‬حصول‬ ‫الطفل العامل على األجر املناسب للعمل املبذول‪ ،‬إذ إ ّن األجر هو اهلدف األساسي من العمل‪ ،‬لذا‬ ‫جيب أن حت َّدد طبيعة العمل واألجر من خالل عقود بني الطفل وصاحب العمل‪.‬‬ ‫ حصول الطفل على راحة يف منتصف يوم العمل‬‫لتناول الطعام‪ ،‬ابإلضافة إىل حقه يف احلصول على‬ ‫فرتات راحة لتجنّب التعب الناتج عن العمل املتواصل‪،‬‬ ‫كما حيق له احلصول على راحة أسبوعيّة ملدة ال تقل‬


‫عن ‪ 24‬ساعة‪ ،‬وإجازة سنويّة ال تقل عن اثين عشر يوماً على األقل‪ ،‬ومثانية عشر يوماً لذوي األعمال‬ ‫الشاقة‪.‬‬

‫حقوق أطفال ذوي اإلحتياجات اخلاصة ‪:‬‬ ‫ذوي االحتياجات اخلاصة مبجموعة من احلقوق متاماً كحقوق الطفل السليم‪ ،‬ابإلضافة‬ ‫يتمتّع أطفال ّ‬ ‫جملموعة من األمور اليت ينبغي تطبيقها لضمان حياة كرمية له‬ ‫واحلفاظ على كرامته‪ ،‬ومن أهم تلك األمور‪:‬‬ ‫ توفري مجيع األجهزة واألدوات اخلاصة هبم ملساعدهتم‬‫على أداء مهامهم‪ ،‬إذ تعينهم على احلركة ُّ‬ ‫والتنقل أبنفسهم‪،‬‬ ‫والنفسي هلم من‬ ‫للتوصل إىل طرق الوقاية والعالج الطيب‬ ‫ابإلضافة إىل رعايتهم صحياً والبحث املستمر‬ ‫ُّ‬ ‫ّ‬

‫قِبل الدولة‪.‬‬

‫ذوي االحتياجات اخلاصة مبساعدات ماليّة لتوفري مستلزماهتم‪.‬‬ ‫ تزويد أسر أطفال ّ‬‫التوصل إىل أفضل الطرق لرعايتهم ودجمهم مع اجملتمع‪.‬‬ ‫ إاتحة الدولة الفرص لتبادل ِخرباهتم من أجل‬‫ُّ‬ ‫‪ -‬أتهيلهم للعمل من خالل جمموعة من الورشات التدريبيّة واجملانيّة‪ .‬استخدام شىت السبل لتمكينهم‬

‫من الوصول للعملية التعليمية بسهولة‪ .‬توفري فرص تضمن مشاركتهم يف تنميّة اجملتمع ليشعروا أبمهيتهم‬

‫‪.‬‬


‫الت ـربيـة ‪:‬‬ ‫تعد الرتبية من أهم حقوق األطفال وواجبات االَابء‪ ،‬وحث هللا تعاىل على الرتبية بقوله ‪:‬‬ ‫َّ ِ‬ ‫سك ْم َوأ َْهلِيك ْم َان ًرا َوقود َها النَّاس َوا ْحلِ َج َارة} وجاء يف اآلية الكرمية حث الناس‬ ‫ين َ‬ ‫َ‬ ‫{اي أَيـُّ َها الذ َ‬ ‫آمنوا قوا أَنف َ‬ ‫على طاعة هللا تعاىل للنجاة من انر جهنم وتعليم أهاليهم الطاعة‪ ،‬وتتمثل ابالبتعاد عن الفسق واألمور اليت‬ ‫تغضب املعبود سبحانه وتعاىل‪ ،‬وينبغي على املسلم أن يعلم أوالده الدين اإلسالمي دين األخالق واخلري‪ ،‬وبناء‬ ‫أسرة مسلمة‪ ،‬ويطلب من األب واألم تعليم األطفال حب هللا ورسوله مع اطالعهم على ماهية اجلنة والنار‬ ‫واحلساب ‪.‬‬

‫معاملة النيب مع األطفال ‪:‬‬ ‫التعرف على حقوق الطفل يف اإلسالم حيتم معرفة معاملة النيب حممد ‪-‬صلى هللا عليه وسلم‪ -‬مع األطفال‪ ،‬النيب‬ ‫الكرمي أفضل األنبياء واملعلمني‪ ،‬فهو الزوج واألب واجلد ومنبع احلنان‪ ،‬واملقاتل الشجاع يف املعارك واحلروب‪،‬‬ ‫متاما حقوق الطفل يف اإلسالم‪،‬‬ ‫وهذه الصفات ال تتوافر إال بشخصية أشرف اخللق‪ ،‬وكان النيب الكرمي يدرك ً‬ ‫لذلك جيد املسلم يف حياة نبيه العديد من املواقف مع األطفال منها مع ابنه إبراهيم حني توفاه هللا‪ ،‬حزن عليه‬ ‫النيب الكرمي وقال‪َّ :‬‬ ‫ضى َربـُّنَا‪َّ ،‬‬ ‫ك اي إبْـ َر ِاهيم‬ ‫ْب َْحي َزن‪َ ،‬‬ ‫وإان ِبف َراقِ َ‬ ‫وال نَـقول َّإال ما يَـ ْر َ‬ ‫الع ْ َ‬ ‫"إن َ‬ ‫ني تَ ْد َمع‪ ،‬وال َقل َ‬ ‫لَ َم ْحزونو َن‪ ".‬وقال الصحابة ‪-‬رضوان هللا عليهم‪ -‬ما رأينا‬ ‫أرحم من النيب ابلعيال‪.‬‬

‫كان النيب الكرمي يالعب احفاده احلسن واحلسني أبناء فاطمة‬ ‫دائما‪ ،‬فكان أحفاده يالعبونه‬ ‫بنت حممد وعلي بن أيب طالب ً‬ ‫على ظهره وهو ساجد‪ ،‬فيطيل يف السجود ويكره أن يعجل‬ ‫عليهم حىت قضاء حاجتهم‪ ،‬وكان ُيصص من وقته ألحفاده ويضعهم يف حجره ويدعو هلم ويقبلهم‪ ،‬ورغم علو‬


‫من ِزلته وانشغاله أبمور اجلِهاد والدعوة‪ ،‬لكنه نيب الرمحة مع اجلميع‪ ،‬فقد كان يتعمد إدخال السرور إىل قلوب‬ ‫األطفال ويسأل عنهم ابستمرار‪ ،‬ولذلك فإن االهتمام ابلطفل واعطائه حقوقه وتربيته بشكل سليم وبث‬ ‫الشجاعة يف قلبه‪ ،‬وفتح اجملال له إلبداء رأيه ضمن إطار األدب مجيعها تربية نبوية تؤهل ملعرفة احلقوق واملطالبة‬ ‫هبا ‪.‬‬

‫حقوق الطفل يف اإلسالم ‪:‬‬ ‫حقوق الطفل يف اإلسالم عديدة منها قبل والدة الطفل وجزء اَخر بعد قدومه إىل الدنيا‪ ،‬ومن حقوقه قبل والدته‬ ‫اختيار الزوجة الصاحلة وكذلك الزوج الصاحل‪ ،‬وعند تكونه يف رحم والدته يتلقى عناية إهليه ابإلضافة إلجازة‬ ‫للحامل ابفطار شهر رمضان نتيجة اجلهد من احلمل ويف ذلك توفري مناخ مناسب داخل الرحم للجنني‪ ،‬وعند‬ ‫ِ‬ ‫الدنْـيا ۖ والْباقِيات ال َّ ِ‬ ‫ري‬ ‫قدومه إىل احلياة يكون زينة يف القلوب لقوله تعاىل‪{ :‬ال َْمال َوالْبَـنو َن ِزينَة ا ْحلَيَاة ُّ َ َ َ َ‬ ‫صاحلَات َخ ٌْ‬ ‫ك ثَـ َو ًااب َو َخ ْريٌ أ َ​َم ًال} ‪.‬‬ ‫ِعن َد َربِّ َ‬ ‫ومن هدي النيب ‪-‬صلى هللا عليه وسلم‪ -‬التحنيك وهو مضغ التمر ووضعه يف فم املولود‪ ،‬ومن حقوق الطفل‬ ‫يف اإلسالم الرضاعة من األم وابلعلم احلديث ثبت أن حليب األم يؤثر على بشكل اجيايب على نفسية وصحة‬ ‫املولود‪.‬‬ ‫ذكرا أو أنثى‪ ،‬ويكون وقت‬ ‫وتعد العقيقة أحد حقوق الطفل يف اإلسالم‪ ،‬وهي ذبح شاة للمولود سواء كان ً‬ ‫ضا حلق شعر املولود بغض النظر عن اجلنس‪ ،‬والتص ّدق‬ ‫الذبح يف اليوم السابع من الوالدة‪ ،‬وعلى االَبوين أي ً‬ ‫بوزن الشعر من الذهب أو الفضة‪ ،‬ابإلضافة إىل تسميته ابسم حسن يليق ابملجتمع اإلسالمي‪ ،‬وينبغي على‬ ‫الوالدين التفرغ لألطفال للعب معهم وتعليمهم‪ ،‬ومن حقوق الطفل يف اإلسالم الرتبية السليمة القائمة عن‬ ‫منهجية الدين اإلسالمي‪ ،‬ومن املعروف أن املواليد ابلفطرة مسلمني موحدين وعلى الوالدين رعاية الفطرة‬ ‫اإلنسانية حسب األصول‪ ،‬كما م ن حق األطفال العيش يف بيت فيه مودة ورمحة‪ ،‬ومن واجبات األب واألم‬ ‫توجيه األبناء حنو الصالح واخلري وإبعادهم عن السوء ‪.‬‬


‫حق الطفل يف التعليم ‪:‬‬ ‫يع ّد التعليم عمليّةً تبدأ مع والدة اإلنسان‪ ،‬وال تنتهي ّإال ابنقضاء عمره؛ ولذلك فإ ّن أمهيّتها تع ّدت كوهنا أمراً‬ ‫خاضعاً للنقاش‪ ،‬فأصبحت من املسلَّمات يف القوانني أو االتّفاقيّات العامليّة‪ ،‬ومن الفروض يف األداين السماويّة‬

‫ويتأمل ويعي ما‬ ‫ومنها اإلسالم؛ فقد ميَّز هللا تعاىل اإلنسان عن سائر املخلوقات ووهبه العقل؛ لكي يتف ّكر ّ‬ ‫حوله‪ ،‬ومل يقتصر األمر على هذا‪ ،‬بل أمره ابلعلم أمراً صرحياً‪ ،‬وارتقى بذلك إىل أن أصبح مقياساً لتفضيل البشر‬ ‫بعضهم على بعض‪.‬‬ ‫أساسي من حقوقه كإنسان؛ إذ يبدأ يف التعلّم منذ حلظة والدته‪ ،‬وذلك عن‬ ‫وهكذا‪ ،‬فإ ّن التعليم للطفل هو ح ّق‬ ‫ّ‬

‫ذويْه اللذين يساعدانه على إمناء عقله؛ لتكون هذه املرحلة‬ ‫طريق إحاطته برعاية ّ‬ ‫خاصة‪ ،‬ومنحه االهتمام من َ‬

‫حجر أساس يف انتقاله إىل مراحل أخرى‪ ،‬تع ّد املدرسة‬ ‫أمهّها‪ ،‬فيبدأ ابالستعداد لدخوهلا‪ ،‬ليمضي يف‬

‫استكشاف العامل من حوله‪ ،‬والتعلم من حميطه عن طريق‬ ‫دجمه مع األطفال اآلخرين واللعب معهم‪ ،‬كما يتعلّم‬ ‫منو‬ ‫ّ‬ ‫أجبدايت الكتابة والرسم والفنون‪ ،‬فيؤثّر ذلك على ّ‬ ‫تؤسس لبناء شخصيّته‪.‬‬ ‫قدراته العقليّة منواً سريعاً‪ ،‬واكتساب املهارات اليت ّ‬ ‫قوايً حىت‬ ‫كل مرحلة فيها على سابقتها‪ ،‬ولذلك جيب أن يكون أساس التعليم ّ‬ ‫والتعليم عمليّة تراكميّة‪ ،‬تعتمد ّ‬ ‫فعالةً‪ ،‬وذلك من خالل جمموعة من االستحقاقات اليت يشملها هذا احل ّق‪ ،‬منها‪:‬‬ ‫تكون النتائج التعليميّة ّ‬ ‫ احلق يف التعليم االبتدائي اإللزامي واجملاينّ‪.‬‬‫ احلق يف التعليم الثانوين املتاح للجميع‪.‬‬‫أي متييز‪.‬‬ ‫ املساواة يف تل ّقي املعلومة دون ّ‬‫‪ -‬ح ّق اآلابء يف اختيار مدارس أوالدهم مبا يتّفق مع معتقداهتم‪.‬‬


‫انتهاكات احلق يف التعليم ‪:‬‬ ‫مستمر؛ إذ ال يزال الكثري من األطفال يف‬ ‫يتعرض ح ّق الطفل يف التعليم إىل انتهاكات صارخة بشكل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العامل حمرومني من التعليم؛ وذلك بسبب اإلدارة السياسية‪ ،‬ونقص املوارد األساسيّة‪ ،‬ابإلضافة إىل عدم‬

‫دمج دول العامل الثالث ح ّق التعليم يف دساتريها الوطنيّة‪ ،‬كما تؤ ّدي الكثري من األسباب األمنيّة يف‬ ‫الدول اليت تدور فيها احلروب إىل توقف معظم اخلدمات العامة فيها ومنها خدمة التعليم‪ ،‬فتنزح‬

‫العائالت وتلجأ إىل مناطق أخرى أكثر أماانً‪ ،‬وقد ال توفّر هذه املناطق اخلدمات التعليميّة هلؤالء‬

‫املؤسسات‬ ‫النازحني والالجئني‪ ،‬أو تق ّدم خدمات تعليميّة ضعيفة ومنقوصة‪ ،‬كما أ ّن االستعمار يطال ّ‬ ‫املؤسسات وعلى‬ ‫ستعمر؛ عن طريق فرض الدول املستعمرة سيطرهتا على تلك ّ‬ ‫التعليميّة يف البلد امل َ‬ ‫قوض البنية التحتيّة والكوادر البشريّة‬ ‫سائر العمليّة التعليميّة بشكل عام‪ ،‬وهكذا فإ ّن االستعمار ي ّ‬

‫الرتبويّة املرتبطة بتعليم األطفال‪ ،‬لتصل‬ ‫االنتهاكات إىل املناهج املدرسية‪ ،‬وإغالق‬ ‫املدارس‪ ،‬والقيام حبمالت اعتقاالت تطال‬ ‫املعلّمني والطالب‪ ،‬ومصادرة حقائبهم املدرسية‪،‬‬

‫فينتج عن ذلك حرماهنم من ح ّقهم األساسي يف‬ ‫احلريّة والتعليم ‪.‬‬


‫البيئة الرتبويّة حاضنة للعمليّة التعليمية ‪:‬‬ ‫حق الطفل أن حيظى ببيئة تربويّة تالئمه‪ ،‬وقبل أن تكون البيئة التعليميّة ذات مستوى ر ٍ‬ ‫اق‪ ،‬فإن الرتبية‬ ‫من ّ‬ ‫يتم استخدام أحدث النظرايت والوسائل الرتبويّة‬ ‫الصحيحة هي مفتاح التعليم القومي‪ ،‬ويف البيئة الرتبويّة السليمة ّ‬ ‫للنّهوض مبستوايت األطفال وطبقاهتم االجتماعيّة كافّةً؛ فاملعلم الناجح ال يقتصر دوره على تزويد طالبه‬

‫ليتمكن من حتقيق التوازن بني العمليّة‬ ‫وحل مشاكلهم؛ ّ‬ ‫ابملعلومات‪ ،‬بل يبذل جهده يف فهم احتياجات تالميذه ّ‬ ‫إن لألسرة دوراً كبرياً من‬ ‫املهمة كلّها على عاتق املدرسة وحدها‪ ،‬بل ّ‬ ‫التعليميّة والرتبوية‪ ،‬وهذا ال يعين أن تلقى ّ‬

‫خالل السماح هلم إببداء آرائهم يف عمليّة تغيري املناهج الدراسية وتقوميها مبا يرونه مناسباً‪ ،‬وتشجيعهم على‬ ‫تفهم يستطيع أن يدعم طفله‬ ‫ذلك‪ ،‬وهذا له أمهيّة كبرية لالرتقاء بشخصيّة أطفاهلم حنو األفضل؛ فاألب امل ّ‬

‫ويعطيه ثقةً بنفسه‪ ،‬جتعله ينطلق يف احلياة إىل أقصى درجة دون خوف أو تردد‪ ،‬وهكذا فإن املدرسة واألسرة‬ ‫حقه يف التعليم ‪.‬‬ ‫عندما جتتمعان حت ّققان توافقاً نفسياً واجتماعياً للطفل‪ ،‬ومينحانه ّ‬


‫حق الطفل يف الصحة ‪:‬‬ ‫ٍ‬ ‫ألن‬ ‫إن من أهم احلقوق اليت ميتلكها اإلنسان‬ ‫بشكل عام والطفل بشكل خاص هي احلق يف الصحة؛ نظراً ّ‬ ‫ّ‬ ‫التطور والنمو البدين والعقلي‪ ،‬كما تعترب الصحة‬ ‫األطفال هم األكثر أتثراً‪ ،‬والذين ينبغي متتعهم ابلصحة لضمان ّ‬

‫الشراين األساسي للرفاهية البدنيّة‪ ،‬العقليّة‬

‫يتضمن احلق يف الصحة احلق يف‬ ‫واالجتماعيّة‪ ،‬كما‬ ‫ّ‬ ‫احلصول على الرعاية الصحيّة‪ ،‬عرب سهولة الوصول‬ ‫للخدمات الصحيّة اليت توفّرها الدولة يف متناول‬

‫يتضمن احلق يف‬ ‫اجلميع ويف خمتلف الظروف‪ ،‬كما‬ ‫ّ‬ ‫الصحة احلق يف التطعيمات ضد األمراض والتوعية‬ ‫والتثقيف الصحي سواء أكان عن األمراض‪ ،‬واملخاطر الصحية‪ ،‬والنظافة‪ ،‬واالحتياجات الصحية وغريها الكثري‪.‬‬

‫أمهية متتع الطفل حبق الصحة ‪:‬‬ ‫الصحة ذو أمهية ابلغة لدى الكثري من احلكومات والدول واملنظمات العامليّة‪ ،‬نظراً ألنّه‪:‬‬ ‫يعترب متتّع الطفل حبق‬ ‫ّ‬ ‫صحة اجليل القادم‪ ،‬وتساعد على التنبؤ بتحدايت الصحة املستقبليّة‪.‬‬ ‫صحة األطفال حتدد ّ‬ ‫ ّ‬‫بصحة الطفل تقلل من معدالت وفيات األطفال والرضع بفعل األمراض املختلفة‪.‬‬ ‫ االهتمام ّ‬‫ الرعاية الصحية لألطفال تكشف عن األعراض املبكرة ألي من حاالت أتخر النمو أو اإلعاقات‪.‬‬‫‪ -‬أتثري الصحة على النمو املعريف والفكري لألطفال ‪.‬‬


‫اتفاقية حقوق الطفل ‪:‬‬ ‫لقد حدث أمر ال يصدق يف عام ‪ .1989‬فعلى خلفية التغيريات اليت كان يشهدها النظام العاملي آنذاك‪،‬‬ ‫اجتمع قادة العامل وتعهدوا ابلتزام اترُيي ألطفال العامل‪ ،‬وأطلقوا وعداً جلميع األطفال أبن حيموا حقوقهم ويسعوا‬ ‫إلعماهلا‪ ،‬وذلك من خالل إقرار إطار قانوين دويل — أال وهو اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن األمم املتحدة‬ ‫‪.‬‬ ‫صون والديهم وتتخذ القرارات‬ ‫تتضمن هذه االتفاقية فكرة عظيمة األمهية‪ :‬أن األطفال ليسوا جمرد اتبعني ُي ّ‬

‫ابلنيابة عنهم‪ ،‬أو أهنم يف طور التدريب ليصبحوا ابلغني‪ .‬وإمنا هم كائنات بشرية وأفراد يتمتعون حبقوق خاصة‬ ‫هبم‪ .‬وتقول االتفاقية إن مرحلة الطفولة منفصلة عن مرحلة البلوغ‪ ،‬وإهنا تستمر حىت سن الثامنة عشرة؛ وإهنا‬ ‫فرتة خاصة وحممية جيب أن يتاح لألطفال خالهلا أن ينموا ويتعلموا ويلعبوا ويتطوروا ويزدهروا بكرامة‪ .‬وقد‬ ‫أصبحت االتفاقية هي اتفاقية حقوق اإلنسان اليت حتظى أبكرب عدد من املصادقات يف التاريخ‪ ،‬وساعدت على‬ ‫إحداث حتول يف حياة األطفال‪.‬‬

‫اتفاقية حقوق الطفل هي عبارة عن معاهدة دولية تضع األسس الالزمة لرعاية األطفال ما دون الثامنة عشر‪،‬‬ ‫وهي عبارة عن صك دويل وقانوين تلتزم مبوجبه الدول املشاركة واليت بلغ عددها إىل اآلن ‪ 193‬دولةً‪ ،‬حيث‬ ‫صادقت على بنود االتفاقية كما التزمت بدمج حقوق اإلنسان كاملة املدنية‪ ،‬والسياسية‪ ،‬والثقافية‪،‬‬ ‫واالقتصادية‪ ،‬واالجتماعية‪ .‬وقد نشأت فكرة اتفاقية حقوق الطفل يف عام ‪1989‬م عندما اتفق زعماء العامل‬ ‫على أن األطفال حباجة إىل رعاية خاصة ختتلف عن احتياجات الكبار‪ ،‬وابآليت جيب أن تكون هذه الرعاية ملزمة‬ ‫عرب اتفاقية تشارك هبا وتصادق عليها الدول املختلفة لضمان االعرتاف حبقوق أطفال العامل ‪.‬‬ ‫وقد تضمنت اتفاقية حقوق الطفل ‪ 54‬مادة‪ ،‬ابإلضافة إىل بروتوكولني اختياريني‪ ،‬وقد بيّنت‬


‫أنه جيب أن يتمتع األطفال حبقوق اإلنسان األساسية كحق البقاء‪ ،‬وحق النمو‪ ،‬والتطور‪ ،‬وحق احلماية من‬ ‫األضرار‪ ،‬ابإلضافة إىل احلماية من املعاملة السيئة وأي استغالل‪ ،‬ومن احلقوق األخرى املشاركة يف األسرة ويف‬ ‫نشاطات احلياة الثقافية‪ ،‬واالجتماعية‪ ،‬كما محت االتفاقية األطفال عن طريق وضعها ملعايري خاصة برعايتهم‬ ‫أقرت حقهم يف التعليم‪ ،‬ابإلضافة إىل العديد‬ ‫صحياً‪ ،‬وتقدمي اخلدمات االجتماعية‪ ،‬واملدنية‪ ،‬والقانونية هلم‪ ،‬كما ّ‬

‫من احلقوق األخرى ‪.‬‬

‫ما الذي حققته االتفاقية؟‬ ‫هذه االتفاقية هي اتفاقية حقوق اإلنسان‬ ‫اليت حظيت أبكرب عدد من املصادقات يف‬ ‫التاريخ‪ .‬وقد أهلمت احلكومات لتغيري قوانينها وسياساهتا وختصيص استثمارات كي يتمكن عدد أكرب من‬ ‫األطفال من احلصول على ما حيتاجونه من رعاية صحية وتغذية ليتمكنوا من البقاء والنماء‪ ،‬وابت هناك‬ ‫ضماانت أقوى حلماية األطفال من العنف واالستغالل‪ .‬كما أاتحت االتفاقية لعدد أكرب من األطفال أن يوصلوا‬ ‫أصواهتم ويشاركوا يف جمتمعاهتم‪.‬‬ ‫الطفولة اليوم‪ :‬هتديدات جديدة‪ ،‬وفرص جديدة‬ ‫على الرغم من هذا التقدم‪ ،‬ما زالت االتفاقية غري منفذة تنفيذاً كامالً أو معروفة ومفهومة على نطاق واسع‪.‬‬ ‫وتستمر معاانة ماليني األطفال من االنتهاكات حلقوقهم عندما حيرمون من احلصول على قدر ٍ‬ ‫كاف من الرعاية‬ ‫الصحية والتغذية والتعليم واحلماية من العنف‪ .‬وما زالت الطفولة تبرت عندما جيرب األطفال على ترك مدارسهم أو‬ ‫القيام أبعمال خطرة أو الزواج أو القتال يف احلروب أو عندما حيتجزون يف السجون املخصصة للبالغني ‪..‬‬


‫ومثة تغيريات عاملية‪ ،‬من قبيل صعود التقنيات الرقمية‪ ،‬وتغري املناخ‪ ،‬والنزاعات اليت تستمر لفرتات طويلة‪،‬‬ ‫واهلجرة اجلماعية‪ ،‬وهي تؤدي إىل تغيري الطفولة تغيرياً اتماً‪ .‬ويواجه األطفال حالياً هتديدات جديدة حلقوقهم‪ ،‬بيد‬ ‫أهنم حيظون بفرص جديدة إلعمال حقوقهم‪.‬‬

‫الربوتوكالت اإلختيارية ‪:‬‬ ‫ارأتت اجلمعية العامة لألمم املتحدة يف عام ‪2000‬م إىل اعتماد بروتوكولني اختياريني مت إضافتهما إىل بنود‬ ‫اتفاقية حقوق الطفل‪ ،‬ويتعلّق هذان الربوتوكوالن حبماية الطفل من االستغالل اجلنسي‪ ،‬ومن املشاركة يف الصراع‬ ‫ابلصراع املسلح ينص على عدم مشاركة األطفال يف أي نزاع‬ ‫املسلّح‪ ،‬حيث إن الربوتوكول االختياري املتعلّق ّ‬

‫مسلح‪ ،‬ويكون سن الثامنة عشر هو احلد األدىن للتجنيد اإلجباري‪ ،‬أما الربوتوكول االختياري املتعلّق ابستغالل‬ ‫الطفل جنسياً فهو ينص على ضرورة جترمي االنتهاكات املتعلّقة بتعريض األطفال لإلابحيات والبغاء‪ ،‬واالجتار هبم‬ ‫كما يرّكز على أمهية تعاون الدول يف مكافحة كل تلك االنتهاكات اليت قد يتعرض الطفل هلا‪.‬‬ ‫واجلدير ابلذكر أن مصادقة الدول األطراف على‬ ‫االتفاقية ال يلزمها بشكل أو آبخر العمل ابلربوتوكول‬ ‫اإلضايف‪ ،‬حيث إن تنفيذه قد يتطلب جهوداً كبرية‪،‬‬ ‫فهو يزيد من حجم االلتزام بشكل أوسع من االتفاقية‬ ‫حبد ذاهتا‪ ،‬ولذلك مسي اختيارايً ويعود قرار العمل به‬ ‫إىل الدول الطرف‪ ،‬وإن عملية التصديق عليه تتطلب إجراءات أخرى ختتلف عن إجراءات املصادقة على‬ ‫االتفاقية األصلية‪ ،‬كما حيق للدول غري األطراف يف االتفاقية األصلية أن تصادق على الربوتوكول االختياري‪،‬‬ ‫فمثالً مل تصادق الوالايت املتحدة على اتفاقية حقوق الطفل وإمنا صادقت فقط على الربوتوكولني االختياريني‬ ‫فقط ‪.‬‬


‫كيف تعمل اتفاقية حقوق الطفل على محاية حقوق الطفل؟‬ ‫تشكل االتفاقية مرجعية مشرتكة توفر مقياساً لتقييم التقدم املحرز يف تلبية معايري حقوق اإلنسان للطفل‪،‬‬ ‫وملقارنة النتائج يف هذا اجملال‪ .‬وإذ توافق احلكومات على تلبية املعايري الواردة يف االتفاقية‪ ،‬فأهنا تلتزم بتعديل‬ ‫تشريعاهتا وسياساهتا وممارستها مبا يتماشى مع معايري‬ ‫االتفاقية؛ وحتويل هذه املعايري إىل واقع جلميع‬ ‫األطفال؛ واالمتناع عن أي تصرف قد حيول دون متتع‬ ‫األطفال بتلك احلقوق أو ينتهكها‪ .‬ويتوجب على‬ ‫احلكومات أن تقدم تقارير دورية للجنة من اخلرباء‬ ‫املستقلني حول التقدم احملرز يف حتقيق مجيع احلقوق ‪.‬‬

‫ما هي الرؤية اليت تتضمنها اتفاقية حقوق الطفل خبصوص الطفل؟‬ ‫تنص االتفاقية على جمموعة شاملة من املعايري اليت جيب على مجيع البلدان االلتزام هبا‪ ،‬وهي تعكس رؤية جديدة‬ ‫إزاء الطفل‪ .‬فالطفل ليس ملكية للوالدين وليس موضوعاً ال حيلة له للعمل اخلريي‪ ،‬وإمنا الطفل هو إنسان وله‬ ‫حقوق خاصه به‪ .‬وتقدم االتفاقية رؤية خبصوص الطفل بوصفه فرداً وعضواً يف أسرة ويف جمتمع حملي‪ ،‬وله حقوق‬ ‫وعليه مسؤوليات تتناسب مع سنه ومرحلة تطوره‪ .‬إن اإلقرار حبقوق األطفال على هذا النحو يضع الرتكيز‬ ‫بشكل حاسم على الطفل ككيان متكامل ‪..‬‬

‫مباذا تتميز اتفاقية حقوق الطفل؟‬ ‫ هي اتفاقية حقوق اإلنسان اليت حظيت أبكرب عدد من املصادقات يف التاريخ وهي سارية يف مجيع بلدان‬‫العامل‪ ،‬لذا فإهنا توفر إطاراً أخالقياً وقانونياً مشرتكاً إلعمال حقوق الطفل ‪..‬‬


‫ مثلت املرة األوىل اليت توضع فيها التزامات رمسية لضمان إعمال حقوق الطفل ورصد التقدم بشأن وضع‬‫األطفال ‪.‬‬ ‫ تشري إىل أنه ما عاد جيوز اعتبار حقوق الطفل بوصفها أمراً اختيارايً‪ ،‬أو كمسألة انبعة من اللطف أو عمل‬‫املعروف إزاء الطفل‪ ،‬أو كتعبري عن العمل اخلريي‪ .‬وتستتبع حقوق الطفل التزامات ومسؤوليات جيب علينا مجيعاً‬ ‫االلتزام هبا واحرتامها ‪.‬‬ ‫ أقرت من قبل هيئات من غري الدول ‪.‬‬‫ متثل مرجعية للعديد من املنظمات اليت تعمل مع األطفال ومن أجلهم — مبا يف ذلك املنظمات غري‬‫احلكومية‪ ،‬واهليئات التابعة ملنظومة األمم املتحدة‬ ‫ تعيد التأكيد على أن مجيع احلقوق مهمة وأساسية على حنو متسا ٍو لتحقيق النماء الكامل للطفل‪ ،‬وأن كل‬‫طفل مهم بقدر أمهية مجيع األطفال ‪.‬‬ ‫ تعيد التأكيد على مفهوم خضوع الدولة للمساءلة بشأن إعمال حقوق اإلنسان وقيم الشفافية واملراقبة العامة‬‫اليت ترتبط هبذا املفهوم‪.‬‬ ‫ تعزز املنظومة الدولية للتضامن‪ ،‬واملصممة إلعمال حقوق الطفل‪ ،‬إذ يطلب من البلدان املاحنة تقدمي‬‫املساعدة يف اجملاالت اليت يتم حتديد احتياجات حمددة فيها؛ ويطلب من البلدان املتلقية توجيه املساعدة اإلمنائية‬ ‫اخلارجية لتلبية تلك االحتياجات احملددة ‪.‬‬ ‫ تسلط الضوء على دور اجملتمع‪ ،‬واجملتمعات احمللية‪ ،‬واألسر يف تعزيز حقوق األطفال ومحايتها ‪.‬‬‫ما هي بعض اجملاالت اليت حققت فيها اتفاقية حقوق الطفل أكرب فاعلية؟‬ ‫خالل السنوات الثالثني منذ إقرار االتفاقية‪ ،‬حتسنت حياة ماليني األطفال من خالل اإلعمال املتدرج للحقوق‬ ‫والوفاء اباللتزامات املكرسة يف االتفاقية وبروتوكوالهتا االختيارية الثالثة‬


‫وقد أهلمت االتفاقية طيفاً من العمليات لتنفيذها على الصعيد الوطين وللتغيري االجتماعي يف مجيع أحناء العامل‪،‬‬ ‫مبا يف ذلك ‪:‬‬ ‫إدماج مبادئ حقوق الطفل يف التشريعات‬ ‫ أتسيس هيئات متعددة اإلدارات ومتعددة االختصاصات ملعاجلة حقوق الطفل ‪.‬‬‫ تطوير جداول أعمال وطنية من أجل األطفال‪.‬‬‫ تعيني أمناء مظامل معنيني ابألطفال أو مفوضني معنيني حبقوق األطفال ‪.‬‬‫ إعادة هيكلة خمصصات امليزانيات من أجل إعمال حقوق الطفل ‪.‬‬‫ القيام بتدخالت تستهدف بقاء األطفال ومنائهم ‪.‬‬‫ التصدي للتمييز والعوائق األخرى أمام إعمال حقوق الطفل‪ ،‬مبا يف ذلك التفاواتت االجتماعية‪-‬االقتصادية‬‫بني األطفال ‪.‬‬ ‫ خلق فرص لألطفال للتعبري عن آرائهم وإليصال أصواهتم ‪.‬‬‫ توسيع الشراكات من أجل األطفال ‪.‬‬‫‪ -‬تقييم أثر اإلجراءات على األطفال ‪.‬‬


‫كيف تستخدم اليونيسف اتفاقية حقوق الطفل؟‬ ‫اليونيسف هي املنظمة التابعة لألمم املتحدة املكلفة حبماية حقوق كل طفل‪ ،‬يف كل مكان‪ ،‬وخصوصاً األشد‬ ‫ضعفاً بينهم‪ .‬وحسب ما ورد يف بيان رسالة اليونيسف‪" ،‬تعمل اليونيسف بوالية أانطتها هبا اجلمعية العامة‬ ‫للدعوة إىل محاية حقوق األطفال واملساعدة يف تلبية حاجاهتم األساسية وزايدة الفرص املتاحة هلم لتحقيق‬ ‫طاقاهتم كاملة‪ .‬وتسرتشد اليونيسف ابتفاقية حقوق الطفل وتسعى إىل ترسيخ حقوق الطفل ابعتبارها مبادئ‬ ‫أخالقية دائمة ومعايري دولية للسلوك إزاء األطفال ‪"..‬‬ ‫واليونيسف هي املنظمة الوحيدة املذكورة بصفة حمددة يف اتفاقية حقوق الطفل كمصدر للمساعدة واملشورة‬ ‫اخلبرية‪ .‬وتوفر االتفاقية دليالً لليونيسف بشأن اجملاالت اليت جيب تقييمها ومعاجلتها‪ ،‬وهي وسيلة لقياس التقدم‬ ‫احملرز يف حتقيق تلك اجملاالت‪ .‬وجيب على اليونيسف‪ ،‬إضافة إىل إبقاء الرتكيز على بقاء األطفال ومنائهم‪ ،‬أن‬ ‫تنظر إىل وضع مجيع األطفال‪ ،‬وأن حتلل البيئة االقتصادية واالجتماعية‪ ،‬وأن تطور شراكات لتعزيز االستجاابت‬ ‫(مبا يف ذلك مبشاركة األطفال أنفسهم)‪ ،‬وأن تدعم التدخالت القائمة على عدم التمييز‪ ،‬وأن تتصرف وفقاً‬ ‫للمصلحة الفضلى للطفل ‪.‬‬


‫ماهي أمهية تطبيق حقوق الطفل ؟‬ ‫تظهر نتائج األحباث االجتماعية أبن اخلربات والتجارب املبكرة لألطفال تؤثر عليهم يف املستقبل‪ ،‬وحتدد‬ ‫مسامهتهم يف تنميّة اجملتمع‪ ،‬أو ما يكبدونه للمجتمع خالل مسار حياهتم‪ ،‬إذ تضمن املواقف اجليدة والسعيدة‬ ‫ٍ‬ ‫بشكل سليم سواء على الصعيد اجلسدي أو العقلي‪ ،‬ومن هنا جاءت أمهية تطبيق حقوقهم‪ ،‬ورعايتهم‪،‬‬ ‫هلم النمو‬ ‫واالهتمام هبم لتأمني حياة سعيدة وهادئة هلم‪ ،‬أما يف حال جتاهل حقوقهم‪ ،‬فهذا يعرضهم للظروف والتجارب‬ ‫السيئة مما تؤثر عليهم سواء نفسياً أو جسدايً أو عاطفياً‪ ،‬فسينعكس ذلك على الفرد ويشكل هتديداً ألمن‬ ‫اجملتمع يف املستقبل‪ ،‬ابإلضافة لتفشي العديد من األمراض‪ ،‬وسوء التغذية‪ ،‬واالعتداء عليهم وغريها‪ ،‬لذا ينبغي‬ ‫على احلكومات االهتمام ومتابعة مدى تطبيق هذه احلقوق‪ ،‬إذ أن اجلهة احلكومية هي أكثر اجلهات أتثرياً على‬ ‫اجملتمع‪ ،‬و جيب إعطاء األولوية ملصلحة األطفال عند وضع السياسات املختلفة لضمان مستقبلهم ‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
حقوق الطفل by CheldernRights - Issuu