كرتشم نايب
تونس تسحب إمكانية اللجوء إلى المحكمة األفريقية لألفراد والمنظمات غير الحكومية :انتكاسة خطيرة لجهود المساءلة في قضايا حقوق اإلنسان
POLICY BRIEF تدين المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني التونسية الموقعة أدناه ،قرار الحكومة التونسية بسحب إعالنها بموجب المادة )6( 34من البروتوكول الملحق بالميثاق األفريقي لحقوق اإلنسان والشعوب .إن هذا القرار يمنع األفراد والمنظمات غير الحكومية ا لتي تتمتع بصفة مراقب أمام اللجنة األفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب من رفع قضايا مباشرة ضد تونس أمام المحكمة األفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب (المحكمة األفريقية). Entreprises et droits humains : يع ّد هذا االنسحاب دليالً إضافيا ً على التدهور المستمر في مجال حقوق اإلنسان وسيادة القانون في تونس منذ تفرد الرئيس La Tunisie أضعفتdoit se saisir pleinement تبعهdes instruments internationaux الضمانات الديمقراطية بشكل منهجي مراسيم من إصدار عدة جويلية ،2021وما قيس سعيد على السلطة في األساسية. دورا محوريًا في الكشف عن تدهور حقوق اإلنسان والديمقراطية في البالد، منذ ذلك الحين ،لعبت المحكمة األفريقية ً وأصدرت عدة أحكام ضد تونس ،من بينها:
الحكم القضائي الصادر في سبتمبر 2022الذي أمر بإلغاء المراسيم الرئاسية رقم 117و 69و ،109التي تم تبنيها في ظل "حالة االستثناء" ،معتبرة ً أنها تنتهك المادة 13من الميثاق األفريقي ،والتي تكفل ،من بين أمور أخرى ،حق المواطنين في المشاركة الحرة في حكم بالدهم .كما أمرت المحكمة تونس بالعودة إلى النظام الدستوري خالل عامين وإنشاء محكمة دستورية مستقلة في نفس الفترة .وفي عام ،2024أعادت المحكمة التأكيد على هذا األمر ،وأمرت تونس كذلك بإلغاء المرسوم-القانون رقم 11-2022الذي ح ّل المجلس األعلى للقضاء وإعادة تشكيله خالل ستة أشهر.
● الحكم القضائي الصادر في أوت 2023الذي أمر باتخاذ تدابير عاجلة لضمان حصول المعتقلين على الرعاية الطبية والمشورة القانونية ،وتمكينهم من التواصل مع عائالتهم ،والكشف الكامل عن األسس القانونية الحتجازهم، نظرا للقلق بشأن أوضاعهم الصحية وحقوقهم في اإلجراءات القانونية الواجبة. ً ● الحكم القضائي الصادر في أكتوبر 2024الذي أمر بتعليق العمل بالمرسوم-القانون رقم 35-2022الذي يسمح للرئيس بعزل القضاة بشكل تعسفي ،والمرسوم الرئاسي رقم 516-2022الذي أعفى 57قاضيًا من مناصبهم، العتبارهما يشكالن تهديدًا الستقاللية القضاء والقضاة. فشلت السلطات التونسية في تنفيذ هذه األحكام ،مما يدل على تجاهلها الكامل لطبيعتها القانونية الملزمة. من خالل حرمان الضحايا المحتملين النتهاكات حقوق اإلنسان في تونس من الوصول المباشر إلى آلية إقليمية رئيسية لحقوق اإلنسان ،ترسل السلطات التونسية رسالة واضحة أخرى بعدم احترامها لنظام حقوق اإلنسان األفريقي ولمساءلة حقوق اإلنسان عمو ًما .كما يحد هذا القرار من قدرة الضحايا والمدافعين عن حقوق اإلنسان في تونس على الوصول إلى العدالة والحصول على سبل االنصاف وجبر الضرر. تم إبالغ مفوضية االتحاد األفريقي بقرار االنسحاب في 7مارس ،وسيصبح ساري المفعول بعد عام ،أي في 7مارس . 2026وحتى ذلك الحين ،ال يزال بإمكان األفراد والمنظمات غير الحكومية الحاصلة على صفة مراقب أمام اللجنة األفريقية لحقوق اإلنسان والشعوب رفع قضايا مباشرة ضد تونس أمام المحكمة األفريقية .وبعد هذا التاريخ ،سيظل بإمكانهم تقديم