إن تجربة القطاع التطوعي خلل سنوات الحرب، تعتبر دليل" على أهمية دور المجتمع المدني في لبنان، سواء عبر التقديمات التي قامت بها هذه المؤسسات على مستوى الإغاثة والطوارئ أو عبر بقاء بعضها كرمز للسلم الأهلي أو حتى محاولة صيانة هذه المؤ سسات لدى الدولة ( ما يحصل عادة هو عكس ذلك). لقد ساهمت هذه الهيئات في منع تفكك المجتمع اللبناني، فلم تتوقف عن العطاء في ظل القتل والدمار وفي مناخ الواقع التقسيمي. و قد كان هناك دائما" من يهتم بما يستوجب الترميم كالمستشفيات والمدارس ومؤسسات الرعاية والمساكن، أو البقاء كرمز للسلم الأهلي. و في هذا السياق، إن تجربة مؤسسة عامل، هي واحدة من هذه النماذج الحيوية في مرحلتي الحرب والسلم. والتي نستعرضها في هذا التقرير.