Skip to main content

عدد الجمعة 27 ديسمبر 2024

Page 1

‫واتـس أب‬ ‫صور واكتب‬ ‫ّ‬

‫‪www.almasryalyoum.com‬‬

‫أهم األحداث اليومية‬ ‫وابعتها على‬

‫اقرأ أكثر‪..‬‬

‫‪0111 600 600 7‬‬

‫ً‬ ‫يوميا‬ ‫بأقل من جنيه‬

‫اجلمعة ‪ ٢٧‬ديسمبر ‪٢٠٢٤‬م ‪ ٢٥ -‬جمادى اآلخرة ‪ 14٤٦‬هـ ‪ ١٨ -‬كيهك ‪ - 17٤١‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬

‫كتب‪ -‬سعيد خالد‪:‬‬

‫‪a abdels alam 65@gm ail. c om‬‬

‫قم للتلميذ َو ِّف ِه التبجيال!‬

‫‪amros el i m@hotma il.c o m‬‬

‫من معرض «الطوفان»‪« ..‬عبدالرحمن» ينقل معاناة فلسطين إلى العالم‬

‫كتبت‪ -‬آية كمال‪:‬‬

‫جانب من لوحات عبدالرحمن املشاركة فى معرض الطوفان‬

‫وسلط الــضــوء‪ ،‬عبر أكثر من ‪ 320‬لوحة‪ ،‬على معاناة‬ ‫الشهداء‪ ،‬مع التركيز على األطفال الذين فقدوا حياتهم‬ ‫بطرق مأساوية‪ .‬يقول متأث ًرا‪« :‬كنت أحاول توثيق كل ظلم‬ ‫وقع عليهم»‪« ،‬عبدالرحمن»‪ ،‬الذى لم يتمكن من حضور‬ ‫املعرض شخص ًيا‪ ،‬تلقى ردود فعل عبر وسائل التواصل‬

‫االجتماعى أشعرته باإلجناز‪ ،‬يقول‪« :‬كنت أفرح عندما‬ ‫يتواصل معى أشخاص على إنستجرام ويخبروننى بأن‬ ‫لوحاتى أثرت فيهم‪ ،‬وأن إحساسى وصل إليهم»‪ُ .‬عرضت‬ ‫أعمال «عبدالرحمن» فى معارض جماعية أخرى داخل‬ ‫مصر وخارجها‪ ،‬منها معرض «احلرب والطفل» فى تركيا‪،‬‬

‫«جميعنا ممتنون‬ ‫لهم»‬

‫«هى األم لكل‬ ‫الكون»‬

‫«العمود الفقرى‬ ‫لالستقرار»‬

‫امللك تشارلز‪ ،‬ملك‬ ‫بريطانيا‪ ،‬فى‬ ‫رسالة شكر وتقدير‬ ‫للعاملني بالقطاع‬ ‫الطبى حول العالم‪.‬‬

‫الفنانة إلهام شاهني‪،‬‬ ‫عن سبب حرصها‬ ‫على زيارة منطقة‬ ‫«حريصة» بجبل‬ ‫لبنان‪ ،‬التى يتواجد‬ ‫بها متثال السيدة‬ ‫مرمي العذراء‪.‬‬

‫سفير تركيا لدى‬ ‫القاهرة‪ ،‬صالح‬ ‫موطلو شن‪،‬‬ ‫مشيدا بدور مصر‬ ‫ً‬ ‫اإلقليمى‪.‬‬

‫طارق الشناوى‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫‪tarekelshinnawi@yahoo.com‬‬

‫تضاعفت أرقام شباك التذاكر فى ‪ 24‬مقارنة بـ ‪،23‬‬ ‫عدد األفــام ‪ 44‬يقترب من العام املاضى‪ ،‬يجب أن‬ ‫نضع فى احلسبان أن سعر التذكرة زاد بنسبة ‪ 25‬فى‬ ‫املائة‪ ،‬ال نزال نعانى من تضاؤل فى دور العرض‪ ،‬كما‬ ‫أن ساعات اإلشغال ال تتجاوز ‪ 15‬فى املائة‪ ،‬وبالتالى‬ ‫ال يتوجه القطاع اخلاص إلنشاء دور عرض جديدة‪،‬‬ ‫املشروع اقتصاد ًيا غير مشجع لرجال األعمال‪ ،‬كيف‬ ‫تتعدل تلك النسبة؟ يجب التفكير جد ًيا فى تخفيض‬ ‫سعر التذكرة فى احلفالت الصباحية جلذب شريحة‬ ‫اقتصادية تستطيع التعامل مع التذاكر املخفضة‪ ،‬وطب ًقا‬ ‫للقانون االقتصادى القائم على تلك املعادلة (هامش‬ ‫الربح ومعدل الدوران)‪ ..‬من املمكن أن يتناقص هامش‬ ‫الربح ولكن مع توافر معدل دوران متزايد فى إيقاعه‪،‬‬ ‫تنتعش دار العرض باجلمهور وفى نفس الوقت حتقق‬ ‫مردو ًدا اقتصاد ًيا معتب ًرا وترتفع نسبة اإلشغال على‬ ‫األقل للضعف‪.‬‬ ‫يجب أال ننسى أن فــى (املــحــروســة) عــدي ـدًا من‬ ‫املحافظات خالية حتى اآلن من الشاشات‪ ،‬ثقافة‬ ‫أساسا غير متوفرة مع قطاع من‬ ‫التعاطى مع السينما‬ ‫ً‬ ‫اجلمهور‪ ،‬وهى كارثة بكل املقاييس‪ ،‬بنظرة بانورامية‬ ‫سريعة نوقن أن هناك أزمــة‪ ...‬ولكن ال يزال هناك‬ ‫ً‬ ‫أيضا وميض من أمل‪ ،‬علينا أال نفرط فى اإلمساك به‪.‬‬ ‫تواجدنا فى العديد من املهرجانات العاملية وحصلنا‬ ‫ً‬ ‫أيضا على جوائز‪ ،‬مثل (كان) الفيلم التسجيلى (رفعت‬ ‫عينى للسما)‪ ،‬ومتــت احلــفــاوة فــى مصر بالفيلم‪،‬‬ ‫والصوت إيــاه املتوجس دو ًمــا مبجرد حصولنا على‬ ‫جائزة عاملية‪ ،‬حاول فى البداية إطالق (كرسى فى‬ ‫كلوب الفرح)‪ ،‬باءت محاوالته بالفشل‪ ،‬ال نزال نتطلع‬

‫متوفر على جميع التطبيقات‬

‫عبداهلل عبدالسالم‬

‫رسم أكثر من ‪ 320‬لوحة توثق «رحلة الشهادة»‬

‫أنا والنجوم‬

‫يوما‬ ‫لمدة ‪ً ٣٠‬‬

‫ظالل الحقيقة‬

‫مــلــك ســعــيــد‪ ،‬حبيبة حــســن‪ ،‬نهى‬ ‫املــصــرى‪ ،‬إميــان منصور إلــى جانب‬ ‫فــقــرة لــلــعــزف املــنــفــرد للموسيقار‬ ‫إيهاب عباس‪.‬‬ ‫يضم التخت العربى العازفني وليد‬ ‫حسن على القانون‪ ،‬وليد سالمة عازف‬ ‫العود‪ ،‬ممدوح سرور على الناى‪ ،‬أحمد‬ ‫عبدالعزيز على التشيللو‪ ،‬نصر الدين‬ ‫ع ــازف الــكــمــان‪ ،‬أحــمــد عــويــس على‬ ‫الكونترباص‪ ،‬عبدالرحمن حديدة‪،‬‬ ‫نيفني نبيل‪ ،‬مصطفى ظاظا‪ ،‬محمد‬ ‫سعيد‪ ،‬محمد يوسف‪ ،‬مرمي أشرف‪،‬‬ ‫ممدوح الزينى‪ ،‬سعيد املغربى‪ ،‬كيرلس‬ ‫على الرق‪.‬‬

‫مشهد فنى إنسانى‪ ،‬ينبض باأللم واحلزن‪ ،‬هذا ما أبرزه‬ ‫«معرض الطوفان» الذى استضاف أكثر من ‪ 80‬فنا ًنا من‬ ‫مختلف أنحاء العالم‪ ،‬انطلق ألول مرة فى إيران‪ ،‬ليشكل‬ ‫جس ًرا بني الثقافات واآلالم املشتركة‪ .‬ومتيزت فكرة‬ ‫املعرض فى إحياء ذكرى مرور عام على واحدة من املآسى‬ ‫الكبرى التى شهدتها فلسطني‪ ،‬حيث جسدت األعمال‬ ‫قصصا حزينة وأصواتًا خافتة خُ طط لها أن تُنسى‪.‬‬ ‫الفنية‬ ‫ً‬ ‫عبدالرحمن شرف‪ ،‬الفنان التشكيلى املصرى‪ ،‬البالغ من‬ ‫العمر ‪ 27‬عا ًما‪ ،‬كان واح ـدًا من األصــوات التى المست‬ ‫القلوب من خالل أعماله فى هذا املعرض‪« .‬عبدالرحمن»‪،‬‬ ‫املولود فى اجليزة‪ ،‬لم يكن الرسم جــز ًءا من اهتماماته‬ ‫املبكرة‪ ،‬لكنه اكتشف شغفه أثناء دراسته بكلية التربية‬ ‫الفنية بجامعة حلوان‪ .‬بدأ مسيرته الفنية متأخ ًرا‪ ،‬لكنه‬ ‫عوض هذا التأخير بشغف ورؤيــة عميقة للفن كوسيلة‬ ‫للتعبير عن قضايا اإلنسانية‪.‬‬ ‫فى «معرض الطوفان» شــارك «عبدالرحمن» بخمس‬ ‫لوحات مت عرضها فى اجلزء األول بإيران‪ ،‬قبل أن تنتقل‬ ‫إلى اجلــزء الثانى الــذى أقيم فى جاليرى بيت اجلمال‬ ‫للفنون فى بغداد‪ ،‬وتستمر فعالياته حتى نهاية الشهر‬ ‫اجلارى‪ .‬أعماله‪ ،‬التى استخدم فيها تقنيات الرسم الرقمى‬ ‫مع دمج خامات مثل الورق والتطريز‪ ،‬حملت طاب ًعا فريدًا‬ ‫مزيجا من اإلبداع الفنى وااللتزام اإلنسانى‪ .‬يقول‬ ‫يعكس‬ ‫ً‬ ‫«عبدالرحمن» لـ«املصرى اليوم»‪« :‬اللى بيشجعنى إنى‬ ‫أشارك فى أى معرض هو إنى أقدر أتكلم عن فلسطني‬ ‫أكتر‪ ،‬وأحــاول أوصل صوتهم للعالم»‪ ،‬ومن خالل ألوانه‬ ‫وفرشاته‪ ،‬يروى «شــرف» قصص املعاناة ويكرم األرواح‬ ‫البريئة‪ ،‬مؤكدًا أن الفن ميكن أن يكون وسيلة للتغيير‪،‬‬ ‫وأداة لتبقى ذكرى املظلومني حية فى ذاكرة العالم‪.‬‬ ‫بالنسبة لـ«عبد الرحمن»‪ ،‬ومنذ بداية احلــرب على‬ ‫فلسطني‪ ،‬شــرع فى توثيق قصصهم من خــال الرسم‪.‬‬

‫لكل القراء‬

‫‪Al Masry Al Youm - Friday - December 27 th - 2024 - Issue No. 7501 - Vol.21‬‬

‫ليلة فى حب‬ ‫«كوكب الشرق» باألوبرا‬

‫حتيى دار األوبــرا املصرية حفال‬ ‫حتت عنوان «ليلة موسيقية غنائية‬ ‫فـــى حـــب أم ك ــل ــث ــوم»‪ ،‬مبــشــاركــة‬ ‫طــاب مركز تنمية املــواهــب‪ ،‬فصل‬ ‫الــرق قــيــادة وتــدريــب الفنان إيهاب‬ ‫عباس‪ ،‬اجلمعة ‪ 27‬ديسمبر‪ ،‬مبعهد‬ ‫املوسيقى العربية‪ ،‬ينطلق ‪ 8‬مسا ًء‪.‬‬ ‫يــشــارك فــى احلفل التخت العربى‬ ‫بقيادة الفنان إيــهــاب عباس ويشمل‬ ‫مجموعة من األعمال اخلالدة لسيدة‬ ‫الغناء العربى منها «ألف ليلة وليلة‪ ،‬سيرة‬ ‫احلب‪ ،‬للصبر حدود وبعيد عنك»‪.‬‬ ‫يشارك بالغناء فى احلفل األطفال‬

‫ً‬ ‫مجانا‬

‫ومعرض «ليتنى شمعة» بجاليرى آرتس توكس‪ ،‬ومعرض‬ ‫«كشف عن فلسطني» فى بريطانيا‪ ،‬باإلضافة إلى معارض‬ ‫فى كاليفورنيا وإيران‪ ،‬وهو يسعى دائ ًما لتقدمي فن صادق‬ ‫يحمل رسائل إنسانية‪ ،‬متمن ًيا أن تصل لوحاته إلى مزيد‬ ‫من اجلماهير واملعارض‪.‬‬

‫«أكبر وأقوى‬ ‫بشكل متزايد»‬

‫مثل مهن كثيرة تغيرت نظرة املصريني لها على مدى السنني‪ ،‬عانت‬ ‫مهنة التدريس فى املــدارس من حتــوالت سلبية خطيرة هزت الثقة فى‬ ‫املعلم وجعلت انتقاده بل والسخرية منه تبدو وكأنها هى األصل‪ .‬نسينا‬ ‫متاما نظرة االحترام والتبجيل التى كان يكنها اآلباء واألجداد للمعلم‬ ‫الذى تغير لقبه من األفندى إلى األستاذ ثم «املستر»‪ .‬لم يحظ بيت شعر‬ ‫ألمير الشعراء أحمد شوقى بالتندر والسخرية كما كان األمر مع‪ « :‬قم‬ ‫للمعلم َو ِّف ِه التبجيال‪ ..‬كاد املعلم أن يكون رسوال»‪.‬‬ ‫دخـلـ ُـت املــدرســة االبـتــدائـيــة قبل أكـثــر مــن نصف قــرن فــى إح ــدى قرى‬ ‫الدلتا‪ .‬كانت مسافة االحترام للمعلم‪ ،‬حتى لو كان من األقارب‪ ،‬ال ميكن‬ ‫جتاوزها‪ .‬عندما مير مدرس بينما تالميذه يلعبون فى الشارع‪ ،‬كان اللعب‬ ‫يتوقف فورا‪ ،‬ونقف صامتني إلى أن يغيب عن األنظار‪ .‬املدرس كان دائما‬ ‫على حق‪ .‬األب إذا سمع أن ابنه أخطأ فى حق معلمه‪ ،‬كان يأخذه ويعتذر‬ ‫للمدرس ويطلب منه تأديبه بالوسيلة التى يرضاها ثــم يتلقى االبــن‬ ‫بعد ذلك جزاءه من أبيه‪ .‬تبدو تلك السلوكيات وكأنها من ماض سحيق‪،‬‬ ‫واألخطر أنه يتم النظر إليها اآلن على أنها ساذجة وميراث لعصر من‬ ‫حتكم الكبار‪.‬‬ ‫جاءت نظريات التربية احلديثة لتُ عطى التالميذ «حقوقا» كثيرة على‬ ‫حساب املدرس الذى تراجعت مكانته ألسباب اجتماعية واقتصادية‪ .‬كانت‬ ‫التحذيرات ال تتوقف ُمطالبة املدرس بعدم استخدام العصا أو حتى اليد‬ ‫لعقاب التالميذ‪ .‬الضرب ممنوع‪ .‬الثواب والعقاب أصبح معنويا‪ .‬مارست‬ ‫الصحف التشهير ضد املعلم الــذى يتم ضبطه مستخدما الضرب‪ .‬زاد‬ ‫الهجوم الـعــام ضــد املــدرســن‪ ..‬مشغولون بــالــدروس اخلصوصية وضد‬ ‫التطوير والتغيير أو غير قــادريــن عليهما‪ .‬فــى الــوقــت نفسه تضاعفت‬ ‫ج ــرأة الـتــامـيــذ‪ .‬انـتـشــرت سلوكيات لــم تكن مـعــروفــة مــن قـبــل‪ .‬اعـتــداء‬ ‫جسدى على املدرس‪ .‬شتائم وبصق فى الوجه وقذف بالكراسى‪ .‬لم يعد‬ ‫خبر على شاكلة‪ :‬تلميذ مبدرسة إعدادية مبحافظة أسوان يطعن معلمه‬ ‫فــى الظهر بــآلــة ح ــادة‪ ،‬وال ــذى وقــع الشهر املــاضــى‪ ،‬مــن األخـبــار املثيرة‪.‬‬ ‫مر كما متر مئات األخبار دون أن يقف املجتمع واحلكومة لدراسة هذا‬ ‫الوضع اخلطير‪.‬‬ ‫لألمانة ال تنفرد مصر بـهــذه السلوكيات وه ــذه التغيرات فــى مكانة‬ ‫املعلم‪ .‬استطالع لـلــرأى أجــرتــه هيئة اإلذاع ــة البريطانية على ‪ 9‬آالف‬ ‫مــدرس‪ ،‬وجــد أن واحــدا من كل ‪ 5‬مدرسني فى إجنلترا تعرضوا للضرب‬ ‫من التالميذ هذا العام‪ .‬استطالع آخر أشار إلى أن النسبة تصل إلى ثلث‬ ‫املدرسني‪ .‬أحد مسؤولى املــدارس قال إن املشكلة خطيرة للغاية لكن مت‬ ‫التغافل عنها ووضعها حتت السجادة‪ .‬معلمون قالوا إن تصرف التالميذ‬ ‫بشكل سيئ ضدهم جعلهم يفكرون بجدية فــى تــرك مهنة التدريس‪.‬‬ ‫هذا التوجه اخلطير دفع معهد تونى بلير للشؤون العامة إلى املطالبة‬ ‫بأن متنح احلكومة البريطانية املعلمني سلطة تغرمي أولياء األمــور إذا‬ ‫لم يتعاونوا مع املدرسة فى معاجلة «وبــاء» السلوك السيئ‪ .‬ودعا املعهد‬ ‫إلى أن يكون املدرسون قادرين على تصعيد األمر إلى الشرطة واجلهات‬ ‫األخ ــرى لــوقــف ه ــذه االعـ ـت ــداءات‪ .‬وأك ــد أن مــن ال ـض ــرورى إع ــادة مـيــزان‬ ‫السلطة لصالح املعلمني وتقدمي الدعم الذى يحتاجونه‪ .‬وأضاف املعهد‬ ‫أن البيئة اآلمنة وغير التخريبية هى احلد األدنــى الواجب توافره لكى‬ ‫تعود املــدارس إلى سابق عهدها‪ ،‬مكانا للتربية والتعليم وليس للعنف‬ ‫والتنمر واالعتداءات‪.‬‬ ‫عقوبة التعدى على املدرس املصرى تكون احلبس أو الغرامة لكن فى‬ ‫الغالب تنتهى األمــور بالتصالح‪ .‬املشكلة فى انحياز املجتمع للتلميذ‪،‬‬ ‫وفــى ال ــدور الــذى يلعبه بعض أولـيــاء األم ــور الــذيــن يتعاملون مــع تلك‬ ‫الظاهرة اخلطيرة طبقا للمقولة سيئة السمعة‪« :‬ابنى ال يخطئ أبدا»‪.‬‬ ‫ليس هــذا فقط بــل يفرضون سطوتهم على إدارات امل ــدارس‪ ،‬وحتديدا‬ ‫اخلــاصــة‪ ،‬لــدرجــة أن بعض مــديــرى امل ــدارس يخشون مــن احتمال توتر‬ ‫العالقة بني املدرس وتالميذه‪ ،‬فيضغطون عليه للتنازل أو تهدئة األمور‬ ‫منعا ملا ميكن أن يسببه أولياء األمور من مشاكل‪ .‬ال أحد يقول إن املدرس‬ ‫ال يخطئ‪ ،‬فهو بشر لكننا ننسى أن مكانة املعلم شرط أساسى من أجل‬ ‫رفعة ونهضة البلد‪ .‬لى كوان مؤسس سنغافورة احلديثة عندما سألوه عن‬ ‫سبب معجزة بالده‪ ،‬قال‪« :‬لم أفعل سوى تخصيص موارد كافية للتعليم‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫وغيرت مكانة املعلم من وضع بائس إلى وضع محترم‪ .‬املعلم هو من صنع‬ ‫املعجزة»‪.‬‬ ‫لـيــس املـطـلــوب إع ــادة ع ـقــارب الـســاعــة إل ــى ال ـ ــوراء‪ .‬عـبــر ال ـتــاريــخ‪ ،‬كــان‬ ‫التعليم يتحقق من خــال الـثــواب والعقاب‪ ،‬وكما يقول أحــد اخلبراء‪:‬‬ ‫الثواب جميل لكن العقاب مطلوب أيضا‪ .‬مع املدرس ال يجب أبدا تكرار‬ ‫معزوفة‪ :‬ابنى على حق دائما‪ .‬املدرس على حق حتى لو أخطأ‪.‬‬

‫«عالقة وثيقة»‬ ‫الطبيب العاملى‬ ‫تيموثى يامتان‪ ،‬عن‬ ‫الزيوت النباتية‬ ‫املستخدمة فى‬ ‫األنظمة الغذائية‪،‬‬ ‫واالرتفاع الكبير‬ ‫فى حاالت سرطان‬ ‫القولون‪.‬‬

‫الباحث جون ليكاتو‪،‬‬ ‫عن مسار تطور‬ ‫النماذج اللغوية‬ ‫الكبرى والصغرى فى‬ ‫عام ‪.2024‬‬

‫«ستستمر‬ ‫ً‬ ‫طويل»‬ ‫راى داليو‪،‬‬ ‫مؤسس شركة‬ ‫«‪Bridgewater‬‬ ‫‪ ،»Associates‬عن‬ ‫احلرب التكنولوجية‬ ‫بني الصني والواليات‬ ‫املتحدة‪.‬‬

‫سينما ‪ ..2024‬كشف الناجحين‬

‫«هشام وعز والعريان وليلى ونور وكزبرة ومنى ومنة وأسماء»‬ ‫النفراجة رقابية‪ ،‬دائ ًما هناك سقف لكل شىء‪ ،‬مأزق‬ ‫الرقابة أنها تهبط بعيدًا عن السقف‪ ،‬املفروض أن‬ ‫تصل لذروة املسموح وتتالمس مع السقف‪ ،‬وبهذا يزداد‬ ‫هامش املتاح للتشابك مع املجتمع‪ ،‬وهو ما نترقبه فى‬ ‫األيام القادمة‪.‬‬ ‫أرقام السينما يؤثر فيها قط ًعا باإليجاب توفر هذا‬ ‫الهامش‪ ،‬نحاول فى عجالة أن نُطل على السينما من‬ ‫خالل مقياس (شباك التذاكر)‪.‬‬ ‫املؤكد أن الرقم الذى حققه (أوالد رزق) فى اجلزء‬ ‫الثالث عصى على التكرار‪ ،‬جتاوز فى الداخل ربع مليار‬ ‫جنيه‪ ،‬قط ًعا األسباب تتكئ على تواجد مخرج موهوب‬ ‫طــارق العريان يــدرك كيف يصنع فيل ًما على مقاس‬ ‫اجلمهور‪ ،‬مؤكد توافرت إمكانيات ضخمة رصدتها‬ ‫هيئة الترفيه‪ ،‬وأثبتت تلك الشراكة أنك تستطيع أن‬ ‫تتجاوز ما هو متوقع‪ ،‬عندما متتلك اإلرادة‪ ،‬وأظنها‬ ‫على املستوى اإلنتاجى معادلة اقتصادية صحيحة‬ ‫تدفع ملزيد من اجلرأة لشركات اإلنتاج والرسالة أنك‬ ‫ً‬ ‫أموال أكثر مما هو متعارف عليه‬ ‫من املمكن أن تضخ‬ ‫أيضا مردو ًدا أكثر مما هو ً‬ ‫وتضمن ً‬ ‫أيضا متعارف عليه‪،‬‬ ‫أنتظر أن تتحمس شركات سينمائية لتكرار التجربة‬ ‫بعد أن عاشت كثي ًرا مرحلة التردد‪ ،‬التجربة العملية‬ ‫قالت ممكن‪ ،‬عندما منتلك العقل القادر على إدارة‬ ‫املشروع‪ ،‬قط ًعا اختصار األمر فى ميزانية ضخمة يعنى‬ ‫قراءة خاطئة وقصو ًرا فى التحليل‪ ،‬الدرس األهم هو‬ ‫كيف تقدم ً‬ ‫مبهجا وملفتًا؟‪ ،‬هذا هو السر‪،‬‬ ‫عمل فن ًيا‬ ‫ً‬ ‫سنكتشف أن أغلب األفــام التى حققت إي ــرادات‪،‬‬ ‫جمعت بني األكشن والكوميديا‪ ،‬وبالطبع (أوالد رزق‪)3‬‬ ‫على رأسها‪.‬‬

‫أوالد رزق «‪»٣‬‬

‫اجلمهور متعطش لكسر النمط‪ ،‬ذهابك للسينما‬ ‫له ثمن‪ ،‬وهو أن تعدك الشاشات بأنك سترى ما هو‬ ‫مختلف عن الفضائيات واملنصات‪ ،‬ويستحق أن تغادر‬ ‫من أجله موقعك من حتت اللحاف‪.‬‬ ‫السينما هذا العام كانت حتمل ً‬ ‫أمل‪ ،‬دفعت للمقدمة‬ ‫عــد ًدا من املخرجات‪ ،‬بعضهن فى جتربتهن األولــى‪،‬‬

‫وهو ما يشير إلى أن السينما املصرية التى بدأت على‬ ‫أكتاف النساء (الست)‪ ،‬أطلقنا عليهن (ست ستات)‪،‬‬ ‫عزيزة وبهيجة وأمينة وآسيا ومارى وفاطمة‪ ،‬استطعن‬ ‫ً‬ ‫رجال من الباطن‬ ‫اقتحام املجهول‪ ،‬ال أنكر أن هناك‬ ‫لعبوا أدوا ًرا‪ ،‬ولكن اجلرأة واإلقدام تكمن فى املرأة‪.‬‬ ‫هــذه املــرة نحن مــع نــســاء‪ ،‬القسط األكــبــر منهن‬

‫مبدعات ولسن فقط مغامرات‪ ،‬السينما فى هذا العام‬ ‫أعادت مجد ًدا ليلى علوى للتواجد بقوة فى ثنائية مع‬ ‫بيومى فؤاد الذى ال يزال يحظى باملركز األول فى عدد‬ ‫األفــام التى يشارك فى بطولتها‪ ،‬الوجه الكوميدى‬ ‫الذى متتلكه ليلى‪ ،‬منحها ً‬ ‫فيضا من األلق‪.‬‬ ‫بني النجمات اجلدد أتوقف أمام أسماء جالل‪ ،‬فهى‬ ‫األقرب لتحقيق حالة فتاة األحالم التى كانت وال تزال‬ ‫السينما تبحث عنها‪ ،‬لم تقدم أسماء حتى اآلن الفيلم‬ ‫الذى يحقق لها تلك الصورة الذهنية‪ ،‬هذه حقيقة‪،‬‬ ‫ولم نلمح بعد املخرج املتحمس لهذا الهدف‪ ،‬مشاركتها‬ ‫فى األفــام ال تــزال بجوار النجم البطل‪ ،‬إال أن فى‬ ‫املشاركات التى شاهدتها لها حتى كضيفة شرف‬ ‫مثل (احلريفة ‪ ،)2‬تقدمت فيها الصف‪ ،‬وأنتظر فى‬ ‫‪ 25‬أن تقدم فى إطار فنى صحيح‪ ،‬فهى حتى كتابة‬ ‫هذه السطور مشروع فنى ممكن فى انتظار من يحيل‬ ‫املمكن إلى واقع‪.‬‬ ‫عودة املرأة كبطلة تكررت أكثر من مرة وليست‬ ‫فقط ليلى علوى‪ ،‬لدينا منى زكى ومنة شلبى‪ ،‬ليلى‬ ‫انتعش معها شباك التذاكر فى األفالم التى قدمتها‬ ‫خاصة التى جمعتها مع بيومى فؤاد دويتو بينهما‬ ‫كيميائية‪ ،‬منى قدمت أدا ًء متميزًا فى (الرحلة‬ ‫‪ ،)404‬من أصعب األدوار‪ ،‬منة شلبى دفع بها اإلنتاج‬ ‫فى (الهوى سلطان) للصدارة وحققت الشباك‪ ،‬وهى‬ ‫من احلاالت النادرة فى هذا الزمن‪ ،‬التى يقطع فيها‬ ‫اجلمهور تذكرة للنجمة‪ ،‬قط ًعا أحمد داود شريكها‬ ‫فى البطولة‪ ،‬صارت شركات اإلنتاج تثق فى قدرته‬ ‫على اجلذب‪.‬‬ ‫السينما املصرية تــعــودت أن يــقــود املسيرة فى‬

‫الكوميديا جنم جماهيرى‪ ،‬وهكذا انتقلنا من جنم‬ ‫إلى آخر حتى توقف القطار عند أحمد حلمى‪ ،‬منذ‬ ‫خمس سنوات وحلمى فى حالة اغتراب عن اجلمهور‪،‬‬ ‫ولم أملح منه أى محاولة جادة للعودة‪ ،‬ولم يتواجد بعد‬ ‫الكوميديان الذى يقف على عرش األرقــام ويكتسب‬ ‫حضوره ترقب اجلمهور‪ ،‬محق ًقا السعادة والبهجة‪،‬‬ ‫هشام ماجد استطاع بعد مشوار ‪ 20‬عا ًما‪ ،‬أن يصبح‬ ‫هو الورقة الكوميدية األولــى اآلن التى يتم الرهان‬ ‫عليها‪ ،‬تواجد فى ثالثة أفــام‪ ،‬حلق فيلمه األخير‬ ‫(بضع ساعات فى يوم ما) بآخر أيام العام ‪ ،24‬حتى‬ ‫كتابة هذه السطور لم أشاهده‪ ،‬إال أنه قدم فيلمني‬ ‫جيدين (فاصل من اللحظات اللذيذة) و(إكس مراتى)‬ ‫الفيلم األول هو األفــضــل‪ ،‬أحمد عز تسيد عرش‬ ‫اإليرادات بني النجوم بفيلم (أوالد رزق) يتمتع بقدرة‬ ‫على اجل ــذب‪ ،‬أداؤه يحمل دائـ ًمــا خفة ظــل‪ ،‬قط ًعا‬ ‫الشريط السينمائى بكل عناصره الفنية واإلنتاجية‪،‬‬ ‫لعب الــدور األكبر فى حتقيق هذا الرقم‪ ،‬إال أن عز‬ ‫هو العنوان‪.‬‬ ‫(سينما ‪ )24‬دفعت بقوة قبل نهاية السباق (احلريفة‬ ‫‪ )2‬باثنني فى كشوف الناجحني‪ ،‬األول مشروع جنم‬ ‫شباك قــادم (نــور النبوى)‪ ،‬والثانى كوميديان على‬ ‫الطريق (كزبرة)‪ ،‬على نور إجادة اختيار فيلمه القادم‪،‬‬ ‫أما (كزبرة) فهو ال ميلك سوى أن يظل متمس ًكا بحالة‬ ‫الفطرية التى حتققت له مع اجلمهور‪ ،‬ليس هذا هو‬ ‫فقط ما أشــارت إليه السينما فى هــذا العام الذى‬ ‫أوشك على الرحيل‪ ،‬ال يزال لدى أقوال أخرى‪ ،‬حتدثنا‬ ‫هذه املرة عن كشف الناجحني‪ ،‬املرة القادمة نتناول‬ ‫كشف الراسبني‪ ..‬ما رأيكم؟!‪.‬‬


‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫والدة المتهم بقتل زوجته فى بوالق‪« :‬مش هعيط عليه»‬

‫أحمد حسن فتيحى‬

‫الثروة التى ُتف ّرق األشقاء‬

‫ال يختلف اإلخوة األشقاء إال بعد وفاة والدهم‬ ‫الثرى‪ ..‬ليدخل املــال بينهم‪ ..‬فيفرق جمعهم‪..‬‬ ‫وال يصلح بينهم‪ ..‬وال يدمي بناءهم‪ ..‬وال يبقى‬ ‫دائما بني كل األجيال‪..‬‬ ‫محبتهم‪ ..‬نــزاع الورثة ً‬ ‫إال ما رحم ربــى‪ ..‬ولعله فى جيلنا احلالى أكثر‬ ‫ً‬ ‫خالفا‪ .‬والسبب فى ذلــك يعود‬ ‫ـوحــا‪ ..‬وأكبر‬ ‫وضـ ً‬ ‫إلى أن والدهم الذى عمل واجتهد وثابر وأنتج‪..‬‬ ‫فات عليه أن ينظم العالقة بينهم‪ ..‬ورمبا أحب‬ ‫أن يوصى بشىء من اخلير له بعد وفاته‪ ..‬وأقام‬ ‫أحدهم عليه‪ ..‬ورفــض اآلخــرون هذه الوصية‪..‬‬ ‫ورمبــا يكون هناك عقار فى مختلف األمــاكــن‪..‬‬ ‫ويختلف عليه قيمة أو رغبة لكل منهم أن ميتلك‬ ‫ُ‬ ‫ما يحب اآلخرون أن ميتلكوه‪ ..‬ونتيجة لتراجع‬ ‫املـحـبــة بــن األه ـ ــل‪ ..‬واخ ـت ـفــاء امل ـ ــروءة ووقــاحــة‬ ‫الكلمة‪ ..‬وس ــوء سـلــوك األس ـلــوب ال ـس ــوى‪ ..‬من‬ ‫بعض الورثة‪ ..‬يؤدى إلى التمسك باخلالف مع‬ ‫أطــراف أخــرى‪ ..‬وهكذا تــدور احللقة بني جميع‬ ‫ال ــورث ــة‪ ..‬لـسـنــوات ك ـث ـيــرة‪ ..‬تضيع فيها فــرص‬ ‫وعطاء كانا ميكن أن يثمرا عن نتائج أفضل‪..‬‬ ‫وقد يتعدى قيمة الثروة املــوروثــة‪ ..‬وهنا‪ ..‬ال بد‬ ‫ـواء‬ ‫لــأب أن يعتبر فيما حوله مــن أحـ ــداث‪ ..‬سـ ً‬ ‫ما هى قائمة أو مفاجئة‪ ..‬وذلك بتنظيم يوافق‬ ‫نبراسا‬ ‫عليه القانون‪ ..‬ويرضى اجلميع‪ ..‬ويكون‬ ‫ً‬ ‫لهم باالستمرار الناجح املوفق‪.‬‬ ‫إن األب امل ـ ــورث ه ــو الــوح ـيــد الـ ــذى ميـكــن له‬ ‫أن يجعل شركته أو مؤسسته ت ــدوم مــدة أطــول‬ ‫محايدا‬ ‫ـودا‪ ..‬بتنظيم متقن‪ ..‬يـكــون فيه‬ ‫ً‬ ‫وع ـق ـ ً‬ ‫للجميع‪ ..‬يــرضــى اهلل بعمله‪ ..‬ويكسب األجــر‬ ‫مستقبال من ورثته‪ ..‬وينال دعاء رحمة منهم‪.‬‬

‫حوادث وقضايا‬

‫بيدخل ألنه عنيف»‬ ‫‪9‬الجيران‪« :‬كنا بنسمع صوت صراخها كتير‪ ..‬ومحدش كان ّ‬

‫كتب‪ -‬محمد القماش‪:‬‬

‫فى حى بوالق أبوالعال بالقاهرة‪ ،‬داخل شقة‬ ‫بسيطة فى الــدور الثالث‪ ،‬وقعت جرمية هزت‬ ‫تفاصيلها مــن سمعوا بــهــا‪ ،‬رغــم أنــهــا لــم تكن‬ ‫مفاجأة لكل من يعرف األسرة‪.‬‬ ‫أســمــاء‪ ،‬فــتــاة لــم تــتــجــاوز الــعــشــريــن‪ ،‬لقيت‬ ‫مصرعها عــلــى يــد زوجــهــا قــاســم‪ ،‬الــبــالــغ من‬ ‫العمر ‪ 34‬عا ًما‪ ،‬بعد سنوات من القهر والعنف‪.‬‬ ‫اجلــرميــة لــم تــكــن حلــظــة انــفــجــار‪ ،‬بــل نتيجة‬ ‫طبيعية لعالقة كانت محكومة دائ ًما بالسيطرة‬ ‫والــقــســوة‪ ،‬وف ــق والـ ــدة املــتــهــم وشــهــود العيان‬ ‫واجليران‪.‬‬ ‫احلاجة صباح‪ ،‬والــدة املتهم‪ ،‬كانت أول من‬ ‫علم بــالــواقــعــة‪ .‬ذلــك الــيــوم‪ ،‬كــانــت جتلس عند‬ ‫اجلراج الذى حترسه قرب املنزل‪ ،‬عندما هبط‬ ‫مسرعا‪« :‬يا أمــى‪ ،‬اطلعى شوفى أسماء‪،‬‬ ‫ابنها‬ ‫ً‬ ‫ضربتها ومــش بتنطق‪ .‬هطلب لها اإلســعــاف»‪،‬‬ ‫احلاجة صباح صعدت الشقة‪ ،‬محاولة استيعاب‬ ‫مــا حـــدث‪ ،‬فــوجــدت أن كــل ش ــىء قــد انــتــهــى‪.‬‬ ‫أسماء جثة هامدة‪ .‬اإلسعاف وصل بعد دقائق‪:‬‬ ‫«لقيتها ميتة»‪ ،‬تقول صباح وهــى تتحدث عن‬ ‫الواقعة بصوت منخفض‪.‬‬ ‫«صباح» لم تخف مشاعرها املتناقضة جتاه‬ ‫ابــنــهــا‪ .‬حتــدثــت عــنــه دون أى مــحــاولــة لتبرير‬ ‫ما فعله‪« :‬هــو ابنى‪ ،‬لكن أنــا مش بعيط عليه‪.‬‬ ‫أســمــاء راح ــت‪ ،‬ومــش هترجع‪ .‬لــو خــد إعــدام‪،‬‬ ‫يبقى ده حقها اللى عمله ما يتغفرش»‪ .‬بكت‬ ‫صــبــاح عــلــى أســمــاء كــمــا لــو كــانــت تبكى على‬ ‫ابنتها‪ .‬العالقة بينهما كانت أكثر مــن مجرد‬ ‫عــاقــة حــمــاة بــزوجــة اب ــن‪ .‬أســمــاء كــانــت ابنة‬ ‫عمها أيـ ً‬ ‫ـضــا‪ ،‬وكــاهــمــا مــن محافظة ســوهــاج‪،‬‬ ‫حيث تربيا م ًعا فى نفس القرية‪.‬‬

‫والدة املتهم‬

‫أعدت أسماء اإلفطار‬ ‫فى صباح ذلك اليوم‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫لــزوجــهــا كــعــادتــهــا‪ ،‬أرســلــت طفلتيها‪ ،‬أصــالــة‪،‬‬ ‫‪ 7‬أعـــــوام‪ ،‬وس ــج ــدة‪ 4 ،‬أعـــــوام‪ ،‬لــلــجــلــوس مع‬ ‫جدتهما عــنــد اجلـ ــراج‪ .‬داخ ــل الــشــقــة‪ ،‬وقعت‬ ‫مــشــادة بــن أســمــاء وقــاســم‪ .‬الــضــرب كــان لغة‬ ‫احلوار الوحيدة التى يعرفها الزوج‪ ،‬وهذه املرة‬

‫كانت الضربة القاضية‪ .‬اعــتــرف الحـ ًقــا أثناء‬ ‫التحقيقات بأنه فقد السيطرة على نفسه أثناء‬ ‫الشجار‪ ،‬لكنه لم يكن يقصد قتلها‪.‬‬ ‫اجلــيــران كــانــوا شــهــو ًدا على معاناة أســمــاء‪،‬‬ ‫لكنهم اكــتــفــوا ب ــدور املــتــفــرج‪ .‬احلــاجــة سهير‪،‬‬ ‫التى تعمل فــى حــراســة حمام عمومى قريب‪،‬‬

‫قالت إنها كانت ترى أسماء دائ ًما بوجه متورم‬ ‫أو بجروح واضحة‪« :‬قبل اجلرمية بأيام‪ ،‬شفت‬ ‫وشها وارم جـ ًدا‪ .‬يوم اجلرمية شفت اإلسعاف‬ ‫وهــى شايلة جثمانها»‪ .‬احلاجة سهير حتدثت‬ ‫عن أسماء بحزن شديد‪« :‬كانت بتستلف فلوس‬ ‫عشان تأكل عيالها»‪.‬‬ ‫آخـــــرون أكـــــدوا أن أس ــم ــاء ك ــان ــت ضحية‬ ‫لظروفها‪ ،‬قبل أن تكون ضحية لــزوجــهــا‪ .‬عم‬ ‫محمد‪ ،‬صاحب ورشة قريبة‪ ،‬قال‪« :‬كنا بنسمع‬ ‫صوت صراخها كتير‪ .‬كان بيضربها على طول‪،‬‬ ‫بيدخل ألنــه عنيف ومعروف‬ ‫لكن محدش كــان ّ‬ ‫إنه مسجل خطر»‪ .‬محمود‪ ،‬صاحب محل ثلج‪،‬‬ ‫أضاف‪« :‬كنا نعرف إنها بتمسح عربيات عشان‬ ‫تصرف على البيت‪ .‬هو ما كانش بيشتغل‪ ،‬وكان‬ ‫بيعيش على فلوسها»‪.‬‬ ‫الشرطة ألقت القبض على قاسم خالل ثالث‬ ‫ساعات من وقوع اجلرمية‪ ،‬وأحيل إلى النيابة‬ ‫التى أمــرت بحبسه بتهمة القتل العمد‪ .‬قاسم‬ ‫اعــتــرف بكل شــىء‪ .‬لــم ينكر اجلــرميــة‪ ،‬وشــرح‬ ‫كــل التفاصيل اخلــاصــة بالواقعة‪ ،‬لكنه حــاول‬ ‫تبريرها بأنه كان فى حلظة غضب‪.‬‬ ‫أسرة أسماء‪ ،‬التى جاءت من سوهاج لتشييع‬ ‫جثمانها‪ ،‬لــم تستطع احلــديــث كثي ًرا‪ .‬أخوها‪،‬‬ ‫الذى حمل اجلثمان بنفسه‪ ،‬بكى بحرقة‪ ،‬لكنه‬ ‫لم يقل سوى كلمات قليلة‪« :‬إحنا عايزين حقها‪.‬‬ ‫أسماء ما كانتش تستاهل اللى حصل لها»‪.‬‬ ‫اليوم‪ ،‬أصالة وسجدة‪ ،‬الطفلتان اللتان فقدتا‬ ‫أمهما‪ ،‬أصبحتا محور احلديث بني اجليران‪.‬‬ ‫اجلميع يتساءل عن مصيرهما‪ .‬احلاجة سهير‬ ‫تقول‪« :‬مني هيشيل مسؤوليتهم دلوقتى؟ أمهم‬ ‫راح ــت‪ ،‬وأبــوهــم فــى السجن‪ .‬دول ضحية زى‬ ‫أمهم»‪.‬‬

‫البحث عن اآلثار يتحول لمأساة‪« ..‬أبورواش» يبتلع شابين‬ ‫‪9‬العثور على جثة أحدهما‪ ..‬واستمرار الجهود الستخراج الثانية‬

‫كتب ‪ -‬محمد القماش‪:‬‬

‫فى قلب جبل أبــورواش‪ ،‬على أطــراف كرداسة‬ ‫مبحافظة اجليزة‪ ،‬كانت الرمال صامتة‪ ،‬تخفى بني‬ ‫طبقاتها قص ًة شائكة‪ ،‬جمعت بني األحالم والطمع‪،‬‬ ‫وانــتــهــت مبــأســاة تــهـ ّز األرجــــاء‪ .‬احلــكــايــة ليست‬ ‫جديدة‪ ،‬لكنها حتمل مالمح احلزن الذى يتكرر‪.‬‬ ‫شابان‪ ،‬حفرة‪ ،‬وأحالم تنقيب عن كنز مجهول‪،‬‬ ‫ســرعــان مــا حت ـ ّولــت إلــى كــابــوس حتــت جبروت‬ ‫الطبيعة‪ ،‬انتهت مبصرعهما أثناء التنقيب عن‬ ‫اآلثــار‪ ،‬وعقب ‪ 4‬أيام من البحث عن جثتيهما مت‬ ‫ال ُعثور على إحداهما‪ ،‬فيما تواصل قوات احلماية‬ ‫املدنية عمليات البحث عن «الثانية»‪.‬‬ ‫الــشــابــان «مــحــمــد‪ .‬و» وصــديــقــه «مــحــمــد‪.‬ج»‪،‬‬ ‫دفعهما وهم الكنز املخبأ إلى حفر نفق عميق فى‬ ‫اجلبل على مدى ‪ 6‬أشهر‪ ،‬غير عابئني بخطورة ما‬ ‫كانوا يفعلونه‪ .‬كانت الرمال تثقل أنفاسهما يو ًما‬

‫المشدد ‪ 15‬سنة لمضيفة الطيران‬ ‫المتهمة بقتل ابنتها‬

‫كتب‪ -‬إيهاب عمران‪:‬‬

‫قــضــت محكمة جــنــايــات الــقــاهــرة‪ ،‬املنعقدة‬ ‫بالتجمع اخلامس‪ ،‬برئاسة وجية حمزة شقوير‪،‬‬ ‫أم ــس‪ ،‬بالسجن املــشــدد ‪ 15‬سنة على مضيفة‬ ‫الطيران املتهمة بإنهاء حياة ابنتها‪ ،‬بالتجمع األول‪،‬‬ ‫واستقبلت املتهمة احلــكــم وهــى صامتة داخــل‬ ‫القفص‪.‬‬ ‫كانت النيابة العامة أحالت مضيفة الطيران‬ ‫التونسية السابقة‪ ،‬واخلبيرة فــى علم الطاقة‪،‬‬ ‫ملحكمة اجلنايات املختصة بدائرة محكمة استئناف‬ ‫القاهرة‪ ،‬بعد أن وجهت إليها تهمة قتل ابنتها‬

‫عمدًا‪ .‬وكشفت التحقيقات فى القضية أن املتهمة‬ ‫زعمت تلقيها إيحا ًء بارتكاب اجلرمية‪ ،‬ثم حاولت‬ ‫إنهاء حياتها تنفي ًذا ألوامــر هــذا اإليــحــاء‪ ،‬وأنها‬ ‫ذكرت أن ما تفعله ليس أفكا ًرا متطرفة وإمنا هو‬ ‫عالج بالطاقة‪.‬‬ ‫وأشــار زوجها خــال التحقيقات إلــى أنــه كان‬ ‫يواجهها مبا يراه من تصرفات غير طبيعية‪ ،‬لكنها‬ ‫كانت تبرر ذلــك بأنها أكــواد عالجية تهدف إلى‬ ‫حتسني احلالة النفسية واجلسدية‪.‬‬ ‫انتهت املحكمة بإدانة املتهمة استنادا إلى األدلة‬ ‫والشهادات املقدمة ضدها‪.‬‬

‫بعد يوم‪ ،‬حتى جاء ذلك اليوم املشؤوم‪ ،‬حني انهارت‬ ‫احلفرة عليهما فجأة‪ ،‬وابتلعتهما األرض بال رحمة‪.‬‬ ‫على مدار ‪ 4‬أيام كاملة‪ ،‬خاضت قوات اإلنقاذ‬ ‫الــبــرى ســبــا ًقــا مــع الــزمــن‪ .‬حتــت أشــعــة الشمس‬ ‫احلارقة وحتت أنظار أهالى كرداسة الذين جت ّمعوا‬ ‫فى حزن صامت‪ ،‬كانت اجلهود مستمرة الستخراج‬ ‫الشابني من مقبرتهما اجلبلية‪.‬‬ ‫وأخــيــ ًرا‪ ،‬وبــعــد ‪ 96‬ســاعــة مــن احلــفــر املضنى‬ ‫مبعدات ثقيلة وحديثة‪ ،‬جنحت القوات فى استخراج‬ ‫جثة الشاب «محمد‪ .‬و»‪ ،‬وقد تعرف والده عليه من‬ ‫مالبسه‪ ،‬لكن املشهد كــان مؤملًا‪ ،‬إذ حمل جسده‬ ‫دالئــل حتلّل جعل التعرف عليه أشـ ّـد قسوة‪ ،‬أما‬ ‫اجلثمان الثانى‪ ،‬فما زالــت الرمال تأبى تسليمه‪،‬‬ ‫فيما يتواصل احلفر فى سباق ال ينتهى مع الوقت‪.‬‬ ‫منذ اللحظة األولى لتلقى البالغ‪ ،‬حتركت األجهزة‬ ‫األمنية مبديرية أمن اجليزة وقــوات اإلنقاذ البرى‬

‫إلى املوقع‪ ،‬كانت التحريات األولية تؤكد أن الشابني‬ ‫كانا يقومان بالتنقيب عن اآلثار داخل خندق جبلى‪،‬‬ ‫وهو ما تسبب فى انهياره عليهما‪ .‬وبالرغم من وعورة‬ ‫التضاريس وصعوبة العمل‪ ،‬دفعت قــوات اإلنقاذ‬ ‫مبعدات حديثة واستعانت بفرق متخصصة إلمتام‬ ‫املهمة‪ .‬كان املكان مشهدًا لتالحم اجلهود‪ ،‬بني رجال‬ ‫اإلنقاذ الذين ال يعرفون الكلل‪ ،‬واألهالى الذين وقفوا‬ ‫بني احلزن والرجاء‪ ،‬يرددون الدعاء فى كل حلظة‪.‬‬ ‫املغامرة التى بدأها الشابان بتحريك الرمال بح ًثا‬ ‫عن وهم الكنز‪ ،‬انتهت بجثث دفنت معها أحالمهما‬ ‫حتت الرمال‪ ،‬وفق األهالى وشهود العيان‪.‬‬ ‫وســط هــذا األلــم‪ ،‬كانت أصــوات األهالى ترتفع‬ ‫بالدعاء‪ .‬أحدهم وقف قري ًبا من احلفرة ً‬ ‫قائل‪« :‬اللهم‬ ‫يا من أخرجت يونس من بطن احلــوت وأخرجت‬ ‫إبراهيم من النار‪ ،‬أخرجهم لنا وامنح أهاليهم الصبر»‪،‬‬ ‫كلمات تختصر كل احلزن والرجاء فى ٍآن واحد‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫صفية مصطفى أمني‬

‫‪safia_mostafa_amin @ yahoo.com‬‬

‫صداقة أم كلثوم ومصطفى أمين‬

‫سأل «مصطفى أمني» أم كلثوم عن رأيها‬ ‫فــى احل ــب‪ ،‬فـقــالــت لــه إن احلــب كــام فــارغ!‬ ‫كرر السؤال فى وقت آخر فقالت له‪ :‬عرفت‬ ‫احلــب‪ ،‬وكـنــت أصـعــد أولــى درج ــات الشهرة‪.‬‬ ‫ك ـ ـ ــان عـ ـ ـ ــازف ك ـ ـمـ ــان هـ ـ ـ ــاوى ثـ ـ ـ ــرى‪ .‬أح ـب ـت ــه‬ ‫وأحبها‪ .‬وفجأة اكتشف الشاب أن أم كلثوم‬ ‫تصعد على سلم املـجــد بسرعة وهــو واقــف‬ ‫مـكــانــه ال يـتـحــرك‪ .‬فـتــركـهــا قـبــل أن تتركه‪.‬‬ ‫حاولت أم كلثوم أن تطرد تلك املخاوف من‬ ‫رأسه لكنها فشلت‪ ،‬وانتهى أول حلم جميل‬ ‫فى حياتها!‪.‬‬ ‫قالت ملصطفى أمني اسم الشاب‪ ،‬بعد أن‬ ‫أعطاها كلمة شرف أال ينشر اسمه!‬ ‫قـبــل أن يـخــرج مــن عـنــدهــا دق التليفون‬ ‫دقــة ترنك أى محادثة تليفونية من خارج‬ ‫القاهرة‪ ،‬وتظاهرت أم كلثوم بأنها تتحدث‬ ‫م ــع ص ــدي ـق ــة‪ ،‬ول ـك ــن مـصـطـفــى أمـ ــن تـبــن‬ ‫أنها تتحدث مــع رجــل‪ ،‬فذهب إلــى النافذة‬ ‫متظاهرا باالنشغال‪ ،‬وأنهت أم‬ ‫يطل منها‬ ‫ً‬ ‫كـلـثــوم امل ـحــادثــة ب ـســرعــة‪ ،‬وك ــان فــى وجـهـهــا‬ ‫ح ـمــرة غــري ـبــة‪ ،‬كـطـفـلــة ف ــى الــراب ـعــة عـشــرة‬ ‫م ــن ع ـم ــره ــا‪ ،‬وس ــأل ـه ــا م ـص ـط ـفــى‪ :‬ه ــل هــذا‬ ‫عازف الكمان؟‪.‬‬ ‫وقالت‪ :‬ال‪ ..‬هذا الرجل الذى أحبه اآلن!‬ ‫وسكتت حلظة ثــم قــالــت‪ :‬رغــم أننى ال أثق‬ ‫ب ــأى ص ـح ـفــى‪ ،‬س ــوف أئ ـت ـم ـنــك ع ـلــى س ــرى‪،‬‬ ‫وأثق بك كصديق‪ .‬اسمه فالن وهو موظف‬ ‫كبير مـتــزوج ولــه أب ـنــاء‪ ،‬وال أري ــد أن يعرف‬ ‫أحد بأمر حبى‪ ،‬حتى ال أجرح زوجته!‪.‬‬ ‫وعـ ـ ـ ــدهـ ـ ـ ــا م ـ ـص ـ ـط ـ ـفـ ــى أال يـ ـ ــذكـ ـ ــر أس ـ ــم‬ ‫احلـبـيــب ألح ــد‪ ،‬ون ـشــر احلــديــث فــى مجلة‬ ‫روزالـ ـي ــوس ــف ف ــى ‪ 8‬أغ ـس ـط ــس عـ ــام ‪،1932‬‬ ‫وأخ ـ ـفـ ــى اسـ ـ ــم الـ ـع ــاش ــق األول والـ ـع ــاش ــق‬ ‫الثانى!‪.‬‬ ‫صدر العدد واتصلت أم كلثوم مبصطفى‬ ‫أم ـ ــن وط ـل ـب ــت م ـن ــه أن مي ــر ع ـل ـي ـهــا فـ ـ ــو ًرا‪.‬‬ ‫فعندما ذهب إليها وفوجئ بها فى مالبس‬ ‫احل ـ ـ ــداد‪ ،‬وت ـب ـك ــى بـ ـك ــاء ح ـ ـ ــا ًرا‪ .‬وق ــال ــت ل ــه‪:‬‬ ‫ال ــرج ــل ال ـ ــذى أحـ ـب ــه م ـ ــات‪ .‬أصـ ـي ــب ب ــأزم ــة‬ ‫قلبية مفاجئة ولــم أسـتـطــع أن أراه وال أن‬ ‫أحضر مأمته وال أن أبكى عند قبره وال أن‬ ‫أحتدث عنه للناس!‪.‬‬ ‫ك ــان ــت أم ك ـل ـث ــوم ف ــى ذلـ ــك الـ ـي ــوم أت ـعــس‬ ‫ام ـ ـ ــرأة فـ ــى الـ ـع ــال ــم وكـ ــانـ ــت ت ـن ـت ـحــب وكـ ــأن‬ ‫الدنيا قد انتهت!‪.‬‬ ‫لم ينشر مصطفى أمني كلمة واحدة عن‬ ‫أكبر قصة صحفية فــى حياته‪ ،‬ومنذ ذلك‬ ‫ال ـيــوم أصـبـحــت أم كـلـثــوم تـثــق بــه وتطمئن‬ ‫إليه وقامت بينهما صداقة قوية استمرت‬ ‫عاما بال انقطاع!‪.‬‬ ‫أكثر من أربعني ً‬ ‫أكتب هذه الكلمات مبناسبة مــرور ذكرى‬ ‫ميالد كوكب الشرق أم كلثوم هذه األيام‪.‬‬

‫المؤبد لـ «تاجر خردة» بتهمة‬ ‫التعدى على طفلة فى الشرقية‬ ‫الشرقية ـ وليد صالح‪:‬‬

‫قــضــت محكمة جــنــايــات الــزقــازيــق‪ ،‬برئاسة‬ ‫املــســتــشــار مــحــمــد س ـ ــراج الـ ــديـ ــن‪ ،‬وعــضــويــة‬ ‫املستشارين أمير أحمد زكــى‪ ،‬وحسني عدلى‪،‬‬ ‫وحـ ــازم حــســن عــبــدالــبــارى‪ ،‬وأمــانــة ســر خالد‬ ‫إسماعيل‪ ،‬مبعاقبة تاجر خردة بالسجن املؤبد‪،‬‬ ‫وألــزمــتــه املــصــاريــف اجلــنــائــيــة‪ ،‬وقـــررت إحــالــة‬ ‫الدعوى املدنية للمحكمة املختصة؛ التهامه فى‬ ‫القضية رقــم ‪ 3764‬لسنة ‪ 2024‬جنايات مركز‬ ‫صان احلجر‪ ،‬واملقيدة برقم ‪ 2597‬لسنة ‪2024‬‬ ‫كلى شمال الزقازيق‪ ،‬بالتعدى على طفلة بغير‬

‫رضاها‪ ،‬بنطاق مركز صان احلجر‪.‬‬ ‫كانت النيابة العامة أحالت‪« ،‬إ‪.‬ع ال» ‪ 44‬عاما‪،‬‬ ‫تاجر خــردة‪ ،‬مقيم بــدائــرة مركز صــان احلجر‪،‬‬ ‫للمحاكمة اجلنائية‪ ،‬التهامه بالتعدى على الطفلة‬ ‫املجنى عليها «ح‪ .‬ش» بغير رضاها‪.‬‬ ‫وأســنــد أمــر اإلحــالــة للمتهم بــأن تــعــدى على‬ ‫الطفلة املجنى عليها بغير رضاها بعدما قيدها‪،‬‬ ‫على النحو املبني بالتحقيقات‪.‬‬ ‫حترر املحضر الالزم بالواقعة‪ ،‬وبالعرض على‬ ‫النيابة العامة قررت إحالته إلى محكمة جنايات‬ ‫الزقازيق‪ ،‬والتى أصدرت حكمها املتقدم‪.‬‬ ‫رقمنا على واتس آب‪01116006007 :‬‬

‫شاركونا تغطيتكم لألحداث الحية وما تواجهونه من مواقف‬ ‫الفتة وذلك عبر موقع شارك ‪sharek.almasryalyoum.com‬‬

‫فاكس ‪27926331 :‬‬ ‫بريدنا‪ahlamy30@yahoo.com :‬‬ ‫‪voice @ almasryalyoum . com‬‬

‫األلطاف اإللهية رحمات ونور‬

‫ألطاف اهلل الظاهرة منها واخلفية‪،‬‬ ‫املُفسرة واملبهمة‪ ،‬ما نراه خي ًرا وما‬ ‫هو بذلك‪ ،‬وما حسبناه ش ًرا وهو ضد‬ ‫ذلــك‪ ،‬فما بني مصير جلى كنا فيه‬ ‫واقعني ال محالة‪ٍ ،‬وبــر آمن اهتدينا‬ ‫ُ‬ ‫ألطاف اهلل‪ ،‬وحسبنا‬ ‫إليه‪ ،‬تدور بنا‬ ‫من هذا إدراك املعنى‪ ،‬وشكر النعمة‪،‬‬ ‫ورد التدبير إلى اهلل‪ ،‬واإلمساك بزمام‬ ‫النفس‪ .‬ولو ُكشف الغطاءُ عن ألطاف‬ ‫ربــنــا سبحانه بــعــبــاده وب ــره وصنعه‬ ‫لهم‪ ،‬من حيث يعلمون ومن حيث ال‬ ‫يعلمون‪ ،‬لذابت قلوبهم حبا‪ ،‬وشو ًقا‬ ‫إليه‪ ،‬وخلروا شك ًرا له‪ .‬فاهلل لطيف‬ ‫بــار بعبادِ ه‪ ،‬يَل ْ ُ‬ ‫طف ويَ ـ ْرف ـ ُق بهم مِ ْن‬ ‫حيثُ ال يَ ْعلمون‪ ،‬ويَ ْرزقهم مِ ْن حيثُ ال‬ ‫يَ ْحتسبون؛ وال يُعاجلهم على الذنب‪.‬‬ ‫فاللطيف هــو الـــذى ييسر للعباد‬ ‫أمــورهــم‪ ،‬ويستجيب منهم دعاءهم‪،‬‬ ‫فهو املحسن إليهم فى خفاء وستر‬ ‫من حيث ال يعلمون‪ .‬فنعم اهلل تعالى‬ ‫عليهم سابغة ظــاهــرة ال يحصيها‬ ‫الــعــا ّ ُدون وال ينكرها إال اجلاحدون‪،‬‬ ‫وهو الذى يرزقهم بفضله من حيث ال‬ ‫يحتسبون‪ .‬وبهذا فاهلل ّلَ ِط ُ‬ ‫يف ِب َعبْدِ ِه‬ ‫َو ِل َعبْدِ هِ‪ .‬أى أن اللطف فى أوصافِ هِ‬ ‫ُ‬ ‫إدراك أسرارِ األمورِ ب ِ​ِخبْ َرةٍ ‪،‬‬ ‫نَ ْو َعانِ ‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫واللطف عن َد َم َواقِ ِع اإلحسانِ ‪ .‬فكما‬ ‫قال ابن القيم‪َ « :‬فيُرِ َ‬ ‫يك ِع َّزتَ ُه َويُبْدِ ى‬ ‫لُ ْط َفهُ‪ ...‬والعب ُد فى ال َغف ِ‬ ‫َالت ع ْن ذا‬ ‫َّ‬ ‫الشانِ »‪ .‬فلطف اهلل لنا رحم ٌة أوقات‬ ‫الــبــاء‪ ،‬ون ــو ٌر فــى ظلمات االنكسار‬

‫والفقد‪ ،‬واستشعاره وجــو ًدا فى كل‬ ‫أقدارنا‪ ،‬يخفف عن ثقل كبير‪ .‬فلطف‬ ‫اهلل بنا بر ليس بعده طلب‪ ،‬وفوز ال‬ ‫تعلوه غاية‪ ،‬فإن اهلل بقدرته وعظمته‬ ‫يحيط بنا وبدقائق أحوالنا‪ ،‬ويطلع‬ ‫على ما فى قلوبنا من هموم وآالم‪،‬‬ ‫وما فى نفوسنا من ضعف‪ ،‬وعجز‪،‬‬ ‫يــعــرف أحــامــنــا‪ ،‬وآمــالــنــا‪ ،‬فيتكرم‬ ‫بلطفه ويــجــود علينا وييسر لنا ما‬

‫حسبناه عسي ًرا‪ ،‬مستعقدًا‪ ،‬فيكون‬ ‫لطفه عطا ًء‪ ،‬أو يحيل بيننا وبني ما‬ ‫رغبنا‪ ،‬فيمنعه حكمة‪ ،‬وعل ًما منه‪،‬‬ ‫فيكون لطفه منعا فى ظاهره عطاء‬ ‫فى جوهره‪ .‬إذ منعنا الشر وأبدلنا‬ ‫اخلــيــر‪ ،‬ولــهــذا قــيــل« ُر َّبــا أَ ْعــطـ َ‬ ‫ـاك‬ ‫َف َمنَ َع َك َو ُر َّبا َمنَ َع َك ف َأ ْع َ‬ ‫طاك‪.‬‬ ‫د‪ .‬عبير عرفة‪ -‬القاهرة‬ ‫‪abassiouny@hotmail.com‬‬

‫«الشيطان» والعدالة اإللهية‬

‫العدالة اإللهية‪ ،‬ألنه تشكك فى أمر اهلل‪ ،‬جحد‬ ‫ونــازع ربــه‪ .‬فأصبح شيطانا بعد ذلك بسوء‬ ‫اختياره‪ ،‬وليس اهلل الذى خلقــه من البداية‬ ‫شيطانا‪ .‬فاهلل لم يخلق إبليس إلضالل اإلنسان‬ ‫وغوايته وإمنا خلق طائفة اجلن‪ ،‬واإلنس ألجل‬ ‫عبادته (وما خلقت اجلن واإلنس إال ليعبدون)‪.‬‬ ‫فإبليس ليس ضحية فاملشيئة اإللهية فى دائرة‬ ‫قدرة اهلل املطلقة ومن الغيب املحجوب عنا‪،‬‬ ‫وهى نافذة ال ترد ولن تتوقف على رد إبليس‬ ‫ســواء نفذ األمــر أو عصى‪ .‬لكن إرادة األمر‬ ‫قد جتــاب بالطاعة وقــد جتــاب بالعصيان‪.‬‬ ‫وملا عرف إبليس أنه طرد من رحمة اهلل‪ ،‬لم‬ ‫يطلب املغفرة والرحمة‪ ،‬لكن طلب تأخيره ليوم‬ ‫يبعثون‪ .‬وأخذ عهدا على نفسه أن يكيد آلدم‬ ‫وذريته‪ .‬إبليس هو من حول نفسه بإرادته إلى‬ ‫الشر كخيار نهائى‪ ،‬حتى يوم البعث‪.‬‬ ‫جيهان حافظ‬

‫قصة إبليس وحــواره مع اهلل عز وجل لها‬ ‫تأثير واض ــح على الفكر اإلنــســانــى‪ ،‬ألنها‬ ‫ترتبط بركن اإلميان األعظم بجميع الديانات‬ ‫السماوية‪ ،‬وهو اإلميــان بالعدل اإللهى‪ .‬فهل‬ ‫طــرد إبليس وتخليده فــى الــنــار يتنافى مع‬ ‫العدالة اإللهية؟ كــان هــذا هو املدخل الذى‬ ‫حاول إبليس أن ينفذ منه بأنه ضحية ليثبت‬ ‫لنفسه أنه ملا وقع فى املعصية‪ ،‬وعصى أمر‬ ‫السجود آلدم كان بتقدير اهلل ومشيئته‪ ،‬وأنه‬ ‫متزق بني املشيئة واألمر‪ .‬القرآن الكرمي يوضح‬ ‫أن الغرور واعتقاد إبليس الكاذب قاده على‬ ‫التمرد والكبر‪ .‬فانزلق عند منعطف االختبار‪،‬‬ ‫فهو من اجلن الذى له حرية االختيار وليس‬ ‫من املالئكة املفطورة على الطاعة‪ ،‬فرفض‬ ‫وبنى خطأه على الظن الكاذب والوهم الباطل‬ ‫املعلل باحلجة الواهنة‪ .‬فنفس إبليس وسوست‬ ‫له وهو يتحمل املسؤولية‪ ،‬فجزاء اهلل له بالطرد‬ ‫من رحمته وتخليده فى النار‪ ،‬ال يتعارض مع‬

‫‪Gehanhafez.dir@gmail.com‬‬

‫تلك األيام محملة برائحة الذكريات‪ .‬فعيناى‬ ‫تلمع من فرط الدموع كلما مر على شريط‬ ‫تلك املدة‪ .‬لم أعلم مصدر تلك الدموع! أكانت‬ ‫لذكريات جتعل قلبى يبتسم‪ ،‬أم كانت لذكريات‬ ‫يلمسها طابع احلزن؟ يسكننى اليأس ُرمبا ألن‬ ‫فى ذلك الوقت لطاملا رددت عبارات التفاؤل‬ ‫لذاتى‪ ،‬وحتملت قسوة األيام لتخيلى أنى فى‬ ‫ذلك الوقت من السنة القادمة فى ذلك الوقت‪،‬‬

‫سأملس ما أود‪ .‬لكن‪ ،‬مر عــام‪ ..‬وجــاء نفس‬ ‫التوقيت‪ ،‬ولكن لم تغب الذكريات عن عقلى‪.‬‬ ‫ولم تلتئم جروح قلبى‪ .‬توجد القليل من الشظايا‬ ‫الصغيرة‪ ،‬التى تنغز قلبى من الداخل‪ ،‬برغم‬ ‫سير احلياة بالعديد من اجلوانب اجليدة‪ ،‬إال‬ ‫أن ذكراها املريرة ال تــزول‪ .‬تلمس الذكريات‬ ‫قلبى بيد تكسوها النيران حترق قلبى ببطء‪.‬‬ ‫رميثة عصام‬

‫الشظايا الصغيرة‬

‫من أقوال المصريين القدماء‬

‫■ كــانــت األمــهــات يقمن بــأمــر تربية‬ ‫األطـــفـــال‪ ،‬فـ ــإذا شــبــوا أرســلــوهــم إلــى‬ ‫األســاتــذة ليتعلموا ممــا اختير لهم من‬ ‫صناعة أو علم‪ ،‬وممــا أثــر عنهم قولهم‬ ‫للصبى «تعرف على العلم وأحبه كما حتب‬ ‫أمك‪ -‬ال شىء أثمن من العلم وال تصرف‬ ‫يو ًما فى اللهو والكسل»‪ .‬وقولهم «ال تنس‬ ‫احترام من هم أسن منك أو أكبر منزلة‬ ‫وال جتلس وهم واقفون»‪.‬‬ ‫■ األلعاب الرياضية‪ ..‬كان املصريون‬ ‫القدماء ال يهملون أمر الرياضة البدنية‪،‬‬ ‫فكانت الكرة يلعبها الصغار والكبار‪ ،‬وكان‬ ‫للصغار ألــعــاب أخ ــرى كما كــان الكبار‬

‫يحبون الصيد والقنص واملصارعة‪ ،‬التى‬ ‫نرى منها منوذجا بديعا على مقابر بنى‬ ‫حسن‪.‬‬ ‫■ أفضل األخــاق فى نظر املصريني‬ ‫القدماء‪ ،‬كما يستدل من كلماتهم املأثورة‬ ‫أن أحسن الرجال فى نظرهم من كان قوى‬ ‫اجلــأش واإلرادة – مستقيما ومحترما‬ ‫لنفسه – مجتنبا أخالق السوء ونشيطا‬ ‫وصادقا ال يعرف الغش وال التمويه –‬ ‫ً‬ ‫حافظا لكرامة نفسه‬ ‫حازما ومتبصرا –‬ ‫بال كبر وال تعظم وكانوا مييلون إلى الثقة‬ ‫بأنفسهم وميقتون احلسد بوجه خاص‪.‬‬ ‫نصرت عبد احلميد صادق‪ -‬القاهرة‬


‫‪22‬‬

‫حوادث وقضايا‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫حيثيات السجن المشدد ‪ 3‬سنوات لـ«المطرب الشعبى» سعد الصغير‬

‫‪« 9‬التحقيقات»‪ :‬المتهم حاول تهريب سجائر إلكترونية بداخلها «حشيش» أثناء خروجه من مطار القاهرة‬ ‫أودع ــت الــدائــرة ‪ 19‬شمال مبحكمة‬ ‫جــنــايــات الــقــاهــرة‪ ،‬بــرئــاســة املستشار‬ ‫ناجى حسن محمود احلايس‪ ،‬وعضوية‬ ‫املستشارين مجدى محمد البيومى ووالء‬ ‫وجــدى طــاهــر‪ ،‬وبحضور يحيى أحمد‬ ‫عبدالكرمي‪ ،‬وكيل النائب العام‪ ،‬حيثيات‬ ‫احلــكــم عــلــى امل ــط ــرب الــشــعــبــى سعد‬ ‫الصغير فى القضية رقم ‪ 14146‬لسنة‬ ‫‪ 2024‬جنايات النزهة‪ ،‬املتهم فيها بإحراز‬ ‫وحيازة جواهر احلشيش والترامادول‪.‬‬ ‫وقالت املحكمة فى حيثيات احلكم على‬ ‫«الصغير»‪ ،‬بعد سماع أمر اإلحالة وسماع‬ ‫مرافعة النيابة العامة ومطالعة األوراق‬ ‫واملداولة قانو ًنا فى واقعة الدعوى حسبما‬ ‫استقرت فى عقيدة املحكمة واطمأن إليه‬ ‫وجدانها وف ًقا ملا هو مستمد من مجمل‬ ‫أوراقها وما مت فيها من حتقيقات وما دار‬ ‫فى شأنها من مرافعة بجلسة املحاكمة‬ ‫تتحصل فى أنه فى يوم ‪ 10‬سبتمبر ‪2024‬‬ ‫وحال قيام رجال اجلمارك مبيناء القاهرة‬ ‫اجلوى بإنهاء اإلجراءات اجلمركية للمتهم‬ ‫سعد الصغير الــقــادم من الــدوحــة على‬ ‫رحلة اخلطوط اجلوية القطرية بصالة‬ ‫الــوصــول مببنى الــركــاب رقــم ‪ ٢‬مبيناء‬ ‫القاهرة اجلــوى‪ ،‬والــذى شرع فى املرور‬ ‫من خالل اخلط األخضر وكان بحوزته‬ ‫حقيبة متوسطة احلجم وأخــرى حقيبة‬ ‫يــد اســتــوقــف مبعرفة اجلــهــة املختصة‬ ‫املذكورة وسأل عما إذا كان يحمل أشياء‬ ‫يُستحق عليها رســوم جمركية فأجاب‬ ‫ناف ًيا وبفحص جــواز سفر املتهم تبني‬

‫تعدد أســفــاره اخلارجية وقصر مدتها‬ ‫مما أثار شبهة رجال اجلمارك ودعاهم‬ ‫إلى االعتقاد بأنه يحاول تهريب بضائع‬ ‫غير مشروعة فتم مترير حقيبتى املتهم‬ ‫على جهاز الفحص باألشعة‪ ،‬وتبني وجود‬ ‫أجــســام ذات كثافات عضوية وهياكل‬ ‫سجائر إلكترونية بداخل حقيبتى املتهم‪،‬‬ ‫ومت تكليف مــأمــورى اجلــمــرك بامليناء‬ ‫املذكور بتفتيش احلقيبتني املشار إليهما‬ ‫سل ًفا‪.‬‬ ‫ومت الــعــثــور بــداخــل حقيبة السفر‪-‬‬ ‫متوسطة احلجم‪ -‬على ثمانى سجائر‬ ‫إلكترونية‪ ،‬أربع منها مخبأة بداخل كيس‬ ‫أســود اللون مخفى بني طيات مالبس‪،‬‬ ‫وأرب ــع أخ ــرى مت وضعها بــداخــل جيب‬ ‫جاكيت‪ ،‬بينما ُعثر على سيجارة إلكترونية‬ ‫بداخل حقيبة اليد وكانت جميعها حتتوى‬ ‫على سائل جلوهر مخدر ثبت من تقرير‬ ‫املعامل الكيماوية أنه يحتوى على املادة‬ ‫الفعالة جلوهر احلشيش املخدر‪ ،‬فتم‬ ‫إب ــاغ الــواقــعــة لــضــابــط بــــإدارة تأمني‬ ‫الــركــاب مبيناء القاهرة اجلــوى فحرر‬ ‫مذكرة بها‪ ،‬وبإجراء حتريات سرية دلت‬ ‫على صحة حدوث الواقعة آنفة البيان‪،‬‬ ‫وأن قصد املتهم من حيازة وإحراز جوهر‬ ‫املــخــدر املــضــبــوط هــو الــتــعــاطــى‪ ،‬وهــو‬ ‫ما أكــده حتليل عينة بــول املتهم‪ ،‬حيث‬ ‫ثبت أنها حتتوى على أحد نــواجت أيض‬ ‫احلشيش والترامادول‪ ،‬وأحد نواجت أيض‬ ‫الترامادول املدرجني باجلدول األول من‬ ‫جداول قانون املخدرات‪.‬‬

‫سعد الصغير أثناء جلسة املحاكمة‬

‫وحــيــث إن ال ــواق ــع ــة عــلــى الــصــورة‬ ‫املتقدمة قام الدليل على صحتها وصحة‬ ‫إسنادها وثبوتها فى حق املتهم من شهادة‬

‫الــشــهــود‪ ،‬وممــا ثبت مــن تقرير املعمل‬ ‫الكيماوى‪ ،‬وتقرير حتليل عينة بول املتهم‪،‬‬ ‫حيث شهد مأمور جمرك مبيناء القاهرة‬

‫تصوير ‪ -‬أحمد جمال‬

‫اجلــوى أنه فى نحو الساعة ‪ 1.30‬من‬ ‫صباح يوم ‪ ٢٠٢٤-٩-١٠‬وحال مباشرته‬ ‫مهام عمله بفحص أمتعة ركاب الرحلة‬

‫الــقــادمــة مــن مــديــنــة ال ــدوح ــة‪ -‬قطر‪-‬‬ ‫بصالة الــوصــول مببنى الــركــاب رقــم ‪٢‬‬ ‫مبيناء القاهرة اجلــوى بواسطة جهاز‬ ‫الكشف باألشعة‪ -‬إكــس راى‪ -‬تبني له‬ ‫وجــود كثافات عضوية وهياكل سجائر‬ ‫إلكترونية بحقيبتى املتهم‪ ،‬فتم تفتيشهما‬ ‫بواسطة الشاهدين الثانى والثالث‪.‬‬ ‫وثــبــت مــن تقرير املــعــامــل الكيماوية‬ ‫مبصلحة الطب الشرعى أن السجائر‬ ‫التسع اإللكترونية بها جمي ًعا سائل زيتى‬ ‫اللون وزنــت قائ ًما مبا حتــوى ‪224.86‬‬ ‫جــرام ثبت أن السائل بالسجائر يحتوى‬ ‫على املادة الفعالة جلوهر احلشيش املخدر‬ ‫املــدرج باجلدول األول من جــداول قانون‬ ‫املــخــدرات‪ ،‬وثبت من تقرير حتليل عينة‬ ‫بــول املتهم أنها حتتوى على أحــد نواجت‬ ‫أيض احلشيش والترامادول وأحد نواجت‬ ‫أيض الترامادول املدرجني باجلدول األول‬ ‫من جداول قانون املخدرات‪.‬‬ ‫وحيث إن املتهم سعد الصغير أقر فى‬ ‫حتقيقات النيابة العامة بحيازته السجائر‬ ‫اإللكترونية املضبوطة بداخل أمتعته إال أنه‬ ‫لم يكن يعلم باحتوائها على جوهر مخدر‬ ‫وبجلسة ‪ ٢٠٢٤-١٠-٢٧‬مثل املتهم أمام‬ ‫املحكمة وصمم على ما أبــداه من أقوال‬ ‫بالتحقيقات وأضــاف أنه يعانى من آالم‬ ‫شديدة من جراء إصابته بالرباط الصليبى‬ ‫ويتداوى منه بتعاطيه جوهر الترامادول‬ ‫املخدر والدفاع احلاضر معه قدم تأييدًا‬ ‫لــدعــواه حافظة مستندات طويت على‬ ‫تــذاكــر طبية وطــالــب بــبــراءة املتهم على‬

‫أساس بطالن القبض والتفتيش الواقعني‬ ‫على املتهم النتفاء مظنة التهريب وانتفاء‬ ‫علم املتهم بحقيقة املخدر الــذى ضبط‬ ‫بداخل أمتعته والتى كانت بحوزته حال‬ ‫تــواجــده بــالــدائــرة اجلــمــركــيــة‪ ،‬وبطالن‬ ‫إجــــراءات التحريز‪ ،‬وبــطــان إجـــراءات‬ ‫التحليل‪.‬‬ ‫وحيث إن املحكمة تطمئن مبا سطره‬ ‫شهود اإلثــبــات ب ــاألوراق وشــهــدوا به فى‬ ‫التحقيقات من ضبط املتهم حائزًا ومحرزًا‬ ‫للمخدر املضبوط واقتنعت بتصويرهم‬ ‫لواقعتى الضبط والتفتيش واطمأنت‬ ‫لسالمة الــدعــوى وإجــراءاتــهــا‪ ،‬ومــن ثم‬ ‫تلتفت عما أثاره الدفاع على النحو سالف‬ ‫البيان‪ ،‬والذى ال يعدو أن يكون مجرد أقوال‬ ‫مرسلة ال دليل عليها فى األوراق قصد به‬ ‫إفالت املتهم من العقاب‪ ،‬وإنكار املتهم ال‬ ‫تعول عليه املحكمة ألنه قصد به التهرب‬ ‫ً‬ ‫فضل عن‬ ‫من التهمة األولى املسندة إليه‪،‬‬ ‫مجافاته أدلة الثبوت التى بسطتها املحكمة‬ ‫على الصراط املتقدم‪ ،‬وهى أدلة متساندة‬ ‫تطمئن إليها املحكمة كل االطمئنان ومن‬ ‫ثم تأخذ مبا خلصت إليه منها‪ ،‬وذلك على‬ ‫نحو ما سلف‪ .‬كما تلتفت عن أوجه دفاعه‬ ‫املوضوعية ألنها فى جملتها تــدور حول‬ ‫التشكيك فى أدلة اإلثبات التى وثقت فيها‬ ‫املحكمة واطمأنت إليها‪.‬‬ ‫فــلــهــذه األس ــب ــاب حــكــمــت املحكمة‬ ‫حضور ًيا مبعاقبة املتهم سعد الصغير‬ ‫بالسجن املشدد ثالث سنوات وتغرميه‬ ‫مبلغ ‪ 30‬ألف جنيه‪.‬‬

‫«الداخلية» تضبط ‪ 6‬شركات سياحة بتهمة النصب على المواطنين ضبط ‪ 41‬قضية اتجار بالمخدرات و‪77‬‬ ‫قطعة سالح نارى بحوزة ‪ 49‬مته ًما‬

‫كتب – حسن أحمد حسني‪:‬‬ ‫تــواصــل أجــهــزة األمـ ــن فــى وزارة‬ ‫الــداخــلــيــة‪ ،‬بالتنسيق مــع األجــهــزة‬ ‫املختصة‪ ،‬جهودها ملواجهة املتالعبني‬ ‫ب ــامل ــواط ــن ــن وال ــن ــص ــب عــلــيــهــم فى‬ ‫مــجــال ضــبــط املــخــالــفــات املتعلقة‬ ‫بــاألمــن الــســيــاحــى وإحــكــام الــرقــابــة‬ ‫على الشركات التى تعمل فى مجال‬ ‫السياحة «ب ــدون تــرخــيــص»‪ ،‬حتس ًبا‬ ‫لقيام القائمني على تلك الشركات‬ ‫بالنصب واالحــتــيــال على املواطنني‬ ‫حتت زعم تنظيم رحالت «حج‪ ،‬عمرة‪،‬‬ ‫برامج سياحية»‪.‬‬

‫محمود توفيق‬

‫تــوصــلــت حتــريــات قــطــاعــى «األم ــن‬ ‫الــعــام‪ ،‬شرطة السياحة واآلث ــار» إلى‬ ‫قيام ‪ 6‬شركات ومكتب «بدون ترخيص»‬ ‫بالنصب واالحــتــيــال على املواطنني‬ ‫واالســتــيــاء على مبالغ مالية منهم‬ ‫بزعم تنظيم برامج سياحية مختلفة‬ ‫لهم‪ ،‬وإيهامهم بأنها شركات سياحية‬ ‫مــرخــصــة «عــلــى خـــاف احلــقــيــقــة»‪،‬‬ ‫والترويج لنشاطهم عبر مواقع التواصل‬ ‫االجتماعى واتخاذهم مقرات إلدارتها‬ ‫بشقق مستأجرة لفترات مؤقتة‪.‬‬ ‫عــقــب تــقــنــن اإلجــــــــراءات‪ ،‬أمــكــن‬ ‫ضبط القائمني على إدارتــهــا‪ ،‬و ُعثر‬

‫داخ ــل تلك الــشــركــات على عــدد من‬ ‫املضبوطات‪ ،‬أبرزها‪« :‬صور جوازات‬ ‫سفر‪ ،‬تأشيرات رحالت دينية وزيارة‪،‬‬ ‫باركودات خاصة بالرحالت الدينية‪،‬‬ ‫برامج سياحة دينية‪ ،‬دفاتر إيصاالت‬ ‫استالم نقدية‪ ،‬حسابات بنكية‪ ،‬كشوف‬ ‫مـــد َّون بها أســمــاء عــمــاء الشركات‬ ‫ومــعــامــاتــهــم‪ ،‬مــطــبــوعــات دعــائــيــة‪،‬‬ ‫إعالنات عن رحالت سياحية داخلية»‪.‬‬ ‫مبناقشة املتهمني القائمني على‬ ‫تــلــك املــكــاتــب والــشــركــات‪ ،‬اعــتــرفــوا‬ ‫بالوقائع‪ ،‬وباشرت النيابات املختصة‬ ‫التحقيقات‪.‬‬

‫«التأديبية» تعاقب طبيب أسنان بخصم شهر من أجره‬

‫‪9‬المحكمة‪ّ :‬‬ ‫مكن مجهولين من الكشف على مرضى فى مستشفى الرمد‬

‫بنى سويف ‪-‬عمر الشيخ‬

‫قضت محكمة بنى ســويــف التأديبية‬ ‫مبجلس الدولة مبعاقبة طبيب أسنان يعمل‬ ‫إخصائيا فى مستشفى الرمد بخصم شهر‬ ‫من أجره لقيامه بتمكني أشخاص مجهولى‬ ‫الهوية مــن ممــارســة مهنة طــب األســنــان‬ ‫والــكــشــف على املــرضــى املــتــردديــن على‬ ‫عيادة األسنان باملستشفى حتت إشرافه‬ ‫رغم عدم حصولهم على ترخيص مزاولة‬ ‫وإذن من السلطة املختصة وبدون علم إدارة‬ ‫املستشفى وذلــك فــى ‪ 25‬أكتوبر ‪،2023‬‬ ‫ما قد يعرض املرضى للخطر باملخالفة‬

‫للتعليمات كما تعامل مع مديرته بطريقة‬ ‫غير الئقة عندما أغلق باب مكتبها بعنف‬ ‫وقال‪« :‬هى الناس نسيت نفسها وال إيه»‪.‬‬ ‫وأك ــدت املحكمة أن حتقيقات النيابة‬ ‫اإلدارية أثبتت أن الطبيب أقر بأن األطباء‬ ‫الذين تواجدوا معه هم متدربون وليسوا‬ ‫على قوة املستشفى وظن أنهم حصلوا على‬ ‫موافقة املديرة للتدريب وحيث إن اعترافه‬ ‫صريحا ال يحتمل التأويل‬ ‫يعد اعترا ًفا‬ ‫ً‬ ‫ودون أن ميسه ضغط أو إكـــراه يفقده‬ ‫إرادت ــه وحــريــة اختياره فــى اإلق ــرار بها‪،‬‬ ‫وبالتالى فإن اعترافه يغنى عن أى دليل‬

‫آخر بحسبان أن االعتراف سيد األدلة‪.‬‬ ‫وأوضحت املحكمة أن الطبيب حتدث‬ ‫بــأســلــوب غــيــر الئـــق وتــعــامــل مــع مدير‬ ‫مستشفى الــرمــد ببنى ســويــف بطريقة‬ ‫غــيــر الئــقــة مبــقــر املستشفى وثــبــت من‬ ‫حتقيقات النيابة اإلداريــة بشهادة كل من‬ ‫املــديــر اإلدارى مبستشفى الــرمــد ببنى‬ ‫سويف واملمرضة بقسم العمليات املتوسطة‬ ‫مبستشفى الرمد ببنى سويف واملمرضة‬ ‫بقسم العمليات الصغرى بذات املستشفى‬ ‫بأنهم شاهدوا الطبيب املحال يغلق باب‬ ‫مكتب مديرة املستشفى بعنف حيث قال‪:‬‬

‫«هــى الــنــاس نسيت نفسها وال إيــه» ومت‬ ‫حترير مذكرة إثبات حالة بالواقعة‪.‬‬ ‫وأشارت املحكمة إلى أنه يتبني مما سبق‬ ‫خروج طبيب األسنان على مقتضى الواجب‬ ‫الوظيفى األمــر الــذى تكون معه املخالفة‬ ‫املنسوبة إليه ثابتة فى حقه ثبوتًا يقين ًيا‬ ‫يطمئن إليه وجدان املحكمة وضميرها ما‬ ‫يشكل فى حقه ذن ًبا تأديب ًيا قوامه اإلخالل‬ ‫بــواجــبــات الــوظــيــفــة واإله ــم ــال فــى أداء‬ ‫األعمال املوكلة إليه‪ ،‬األمر الذى يكون معه‬ ‫قد ثبت خروجه عن جادة الصواب وهو ما‬ ‫يستوجب مؤاخذته عنها تأديب ًيا‪.‬‬

‫األسلحة النارية املضبوطة‬

‫كتب‪ -‬يسرى البدرى وحسن أحمد حسني‪:‬‬

‫مبــشــاركــة‬ ‫وجـ ــه قــطــاع األمـ ــن الــعــام ُ‬ ‫ّ‬ ‫األجهزة األمنية مبديريات أمن «أسيوط‪،‬‬ ‫أســـوان‪ ،‬ودمــيــاط» عــدة حــمــات أمنية‬ ‫بعدد من دوائر أقسام ومراكز الشرطة؛‬ ‫انتهت بضبط ‪ 41‬قضية اجتــار باملواد‬ ‫املخدرة‪ ،‬و‪ 77‬قطعة سالح نــارى بحوزة‬ ‫‪ 49‬مته ًما‪.‬‬ ‫ومتكنت أجهزة األمن فى مديرية أمن‬ ‫أسيوط‪ ،‬من ضبط ‪ 31‬قضية اجتار باملواد‬ ‫املخدرة‪ ،‬عثر خاللها على ‪ 9‬كيلوجرامات‬ ‫حشيش‪ ،‬و‪ 4‬كيلوجرامات من الشابو‪ ،‬و‪3‬‬

‫كيلوجرامات من األفيون‪ ،‬و‪ 2‬كيلوجرام‬ ‫هيروين‪ ،‬وعــدد من األق ــراص املخدرة‪،‬‬ ‫بحوزة ‪ 37‬مته ًما‪ ،‬إلى جانب ضبط ‪70‬‬ ‫قطعة ســاح نــارى غير مرخصة عبارة‬ ‫عن «‪ 9‬بنادق آلية‪ ،‬بندقية خرطوش‪44 ،‬‬ ‫فردا محليا‪ ،‬بندقيتني لى إنفلد‪ ،‬وعدد‬ ‫من الطلقات مختلفة األعيرة» بحوزة ‪68‬‬ ‫مته ًما‪ ،‬وتنفيذ ‪ 600‬حكم قضائى‪.‬‬ ‫وفى مديرية أمن أســوان‪ ،‬مت ضبط ‪3‬‬ ‫قضايا جتــار بــاملــواد املــخــدرة واألسلحة‬ ‫النارية‪ ،‬عثر خاللها على ‪ 8‬كيلوجرامات‬ ‫حشيش و‪ 3‬كيلوجرامات باجنو‪ ،‬وكمية‬

‫ملخدر الشابو‪ ،‬وكــذا ‪ 5‬قطع سالح نارى‬ ‫غير مرخصة عبارة عن «بندقية خرطوش‪،‬‬ ‫‪ 4‬فرد محلى‪ ،‬وعدد من الطلقات مختلفة‬ ‫األعيرة»‪ ،‬بحوزة ‪ 5‬متهمني‪ ،‬وتنفيذ ‪800‬‬ ‫حكم قضائى‪ ،‬كما مت ضبط ‪ 7‬قضايا‬ ‫اجتــار بــاملــواد املــخــدرة فــى مديرية أمن‬ ‫دمياط‪ ،‬عثر خاللها على ‪ 8‬كيلوجرامات‬ ‫حشيش‪ ،‬و‪ 12‬كيلوجرا ًما مــن الباجنو‪،‬‬ ‫و‪ 10‬كيلوجرامات هيدرو‪ ،‬وكمية ملخدرى‬ ‫الــهــيــرويــن والــشــابــو‪ ،‬إل ــى جــانــب ضبط‬ ‫قطعتني سالح نارى غير مرخص‪ ،‬بحوزة‬ ‫‪ 7‬متهمني‪.‬‬

‫القانون يعاقب «المتقاعسين» عن سداد نفقات أبنائهم بالحبس‬

‫‪«9‬قانونى»‪ :‬أحكام «األسرة» ال تدرج فى قاعدة تنفيذ األحكام بـ«الداخلية»‪ ..‬ولألمهات حق منع المدعى عليه من السفر‬ ‫كتبت‪ -‬فاطمة أبوشنب وحسني عطوة‪:‬‬

‫دعاوى «الدفع يا احلبس» املقامة من السيدات‬ ‫ضد أزواجهن أو طلقائهن املتقاعسني عن تنفيذ‬ ‫األحكام النهائية الصادرة بإلزامهم بدفع النفقات‬ ‫ألبنائهم‪ ،‬تنظرها محكمة األســرة‪ ،‬وفيها يخ ّير‬ ‫القاضى‪ ،‬املدعى عليه بالدفع‪ ،‬فإن لم ميتثل تكون‬ ‫العقوبة احلبس ملــدة شهر‪ ،‬ويتم إيــقــاف تنفيذ‬ ‫احلكم فى حالتى‪ :‬إذا سدد املبالغ امللزم بها‪ ،‬أو‬ ‫تنازلت املدعية على احلكم‪.‬‬ ‫ووفـــق الــقــانــون‪« :‬ال تــنــدرج أحــكــام احلبس‬ ‫الصادرة فى هذا الشأن فى قاعدة تنفيذ األحكام‬ ‫ب ــوزارة الداخلية»‪ ،‬وفــى السطور التالية نسرد‬ ‫التفاصيل الكاملة لهذه الدعاوى‪:‬‬ ‫سجلت دفاتر محكمة األسرة دعوى‪« ،‬الدفع يا‬ ‫احلبس» أقامتها موظفة ضد زوجها تطالب فيها‬ ‫بدفع متجمد النفقة‪ ،‬وقالت املدعية فى دعواها‬ ‫إن محكمة استئناف عالى األسرة أصدرت حك ًما‬ ‫نهائ ًيا بإلزام زوجها بدفع ‪ 4‬آالف جنيه لطفليها‪،‬‬ ‫لكن والدهما رفض تنفيذ احلكم‪.‬‬ ‫وتابعت املدعية أن زوجها رجل ميسور احلال‬ ‫ويعمل بإحدى الشركات الكبرى إال أنها تعيش‬ ‫حياة بائسة معه بسبب بخله‪.‬‬ ‫وتابعت املدعية أنها تركت مسكن الزوجية أكثر‬ ‫مــن مــرة بسبب بخل زوجــهــا‪ ،‬وبتدخل األقــارب‬ ‫عــادت إلــى مسكنها‪ ،‬وعلمت من أحــد املحامني‬ ‫املقربني من العائلة عند طرح املشكلة عليه أنها‬ ‫طب ًقا للقانون لها احلق فى مطالبة زوجها بنفقة‬ ‫طفليها ونفقتها الشخصية رغم أنها ما زالت على‬ ‫ذمته‪ ،‬وطالبت مبتجمد نفقة قدره ‪ 84‬ألف جنيه‪،‬‬ ‫وطالبته بسداد املبلغ لتسديد الديون املقترضة‬ ‫من أقاربها إال أنه رفــض‪ ،‬وبالتحرى تبني يسر‬ ‫الزوج إضافة إلى رفض سداد املبلغ امللزم بدفعه‬ ‫وقضت املحكمة بحبسه شه ًرا‪.‬‬ ‫ودعــوى أخــرى أصــدرت محكمة األســرة فيها‬ ‫حك ًما بإلزام أب باحلبس شه ًرا بسبب امتناعه‬ ‫عن سداد نفقة جنلته ووصل متجمد النفقة إلى‬ ‫‪ 100‬ألف جنيه‪.‬‬ ‫وقالت املدعية إنها انفصلت عن زوجها منذ ‪3‬‬

‫محكمة األسرة «صورة أرشيفية»‬

‫سنوات بعد أن منعها من التحقاقها بأى وظيفة‬ ‫أو عمل‪.‬‬ ‫وذكرت املدعية‪« :‬منعنى من العمل ورفض أن‬ ‫على»‪ ،‬وعندما طلبت منه الطالق بصفة ودية‬ ‫ينفق ّ‬ ‫رفضت التنازل عن كل حقوقها‪ ،‬فأقامت ضده‬ ‫دعــوى طالق للضرر ومتكنت من خالل الشهود‬ ‫الذين حضروا وأكدوا أمام املحكمة سوء معاملتها‬

‫من احلصول على الطالق بحكم محكمة‪.‬‬ ‫وتابعت فى دعواها أن طليقها ميسور احلال‬ ‫ومــن أســرة ثرية‪ ،‬إضافة إلــى أنــه يعمل بإحدى‬ ‫الشركات الكبرى‪ ،‬إال أنه بخيل‪.‬‬ ‫بينما كانت بطلة الدعوى الثالثة طبيبة أقامت‬ ‫دعوى الدفع أو احلبس عن متجمد النفقة أمام‬ ‫محكمة األسرة‪ ،‬وقالت إنه صدر لها حكم بات من‬

‫محكمة استئناف عالى األسرة‪ ،‬بتأييد حكم أول‬ ‫درجة بإلزام طليقها املهندس بدفع نفقة شهرية‬ ‫لصغيريها قيمتها ‪ 5‬آالف جنيه فى الشهر‪ ،‬لكنه‬ ‫امتنع عن الدفع ووصل متجمد النفقة ‪ 120‬ألف‬ ‫جنيه‪.‬‬ ‫واستدعت املحكمة املدعى عليه إال أنه لم ميثل‬ ‫أمــام املحكمة‪ ،‬وأكــدت املحكمة فى حتريها عنه‬

‫بأنه شخص ميسور احلال وراتبه الشهرى جتاوز‬ ‫الـ‪ 15‬ألف جنيه‪.‬‬ ‫وتابعت فى دعواها أنها متكنت من الوصول‬ ‫إلى مفردات راتبه وقدمته إلى املحكمة‪ ،‬وأصدرت‬ ‫احلكم الــذى أيدته محكمة االستئناف بدفع ‪5‬‬ ‫آالف جنيه نفقة لصغيريها‪ ،‬إال أنه ظل يتهرب‬ ‫من الدفع حتى جتمدت النفقة ووصلت إلى ‪120‬‬ ‫ألف جنيه‪.‬‬ ‫وذكــرت أنها تزوجت فى عــام ‪ 2018‬وأجنبت‬ ‫طفلني «‪ 5‬سنوات» و«‪ 3‬سنوات»‪ ،‬وسبب طالقها‬ ‫بسبب تطاوله عليها‪.‬‬ ‫كما أقامت سيدة دعــوى «الدفع يا احلبس»‪،‬‬ ‫أمام محكمة األســرة‪ ،‬ضد طليقها‪ ،‬تطالبه فيها‬ ‫مبتجمد نفقة ‪ 75‬ألف جنيه‪ ،‬بعد أن رفض تنفيذ‬ ‫حكم املحكمة النهائى‪ ،‬بإلزامه بدفع ‪ 2500‬جنيه‬ ‫شهرية نفقة لصغيرته‪.‬‬ ‫وتابعت‪« :‬طليقى على علم بأننى ال أعمل وليس‬ ‫لدى دخــل‪ ،‬وكــان سب ًبا أساس ًيا فى تركى عملى‬ ‫عقب الــزواج‪ ،‬عندما خيرنى بينه وبني وظيفتى‪،‬‬ ‫فاخترته على أمل أن أكــون مسؤولة منه ويلبى‬ ‫كافة متطلباتى‪ ،‬وقدمت استقالتى ونفذت كافة‬ ‫طلباته دون أن أناقشه فى شىء‪ ،‬بعد أن وعدنى‬ ‫بــأنــه سيجعلنى أســعــد امـــرأة‪ ،‬لكننى مــع مــرور‬ ‫الــوقــت اكتشفت خــداعــه لــى‪ ،‬ورفــضــه املستمر‬ ‫اإلنــفــاق عــلــى‪ ،‬رغــم أنــه ميسور احل ــال ويعمل‬ ‫بإحدى الشركات اخلاصة‪ ،‬وبعد مرور ‪ 5‬سنوات‬ ‫على زواجنا وإجناب طفلتنا ظل يعاملنى بطريقة‬ ‫سيئة جعلتنى أترك مسكن الزوجية»‪.‬‬ ‫وأضافت‪« :‬أقمت مبنزل العائلة وشقيقى كان‬ ‫ينفق علينا‪ ،‬ولــم يجعلنى أحتاج لشىء‪ ،‬لكننى‬ ‫شعرت بأننى عبء عليه‪ ،‬وطلبت منه مساعدتى‬ ‫فى التواصل مع محام إلقامة دعوى نفقتى زوجية‬ ‫وصغيرة‪ ،‬وعلى مدار عدة جلسات قضت املحكمة‬ ‫بإلزامه بدفع ‪ 2000‬جنيه لطفلته‪ ،‬و‪ 1500‬جنيه‬ ‫لــى‪ ،‬فقام على الــفــور‪ ،‬عقب صــدور احلكمني‪،‬‬ ‫بتطليقى غياب ًيا‪ ،‬واستأنف على احلكم لتخفيض‬ ‫املبلغ‪ ،‬إضافة إلى استئنافى لرفعه‪ ،‬وقبلت محكمة‬ ‫استئناف األسرة دعوتى‪ ،‬ورفضت الدعوى املقامة‬

‫منه‪ ،‬وألزمته بدفع ‪ 2500‬جنيه شهر ًيا»‪.‬‬ ‫وقال سمير زين الدين محام بالنقض‪ ،‬إن أحكام‬ ‫النفقات الصادرة من محاكم األسرة يتم تنفيذها‬ ‫بـــ‪ 3‬طــرق‪ :‬األولــى إذا كــان املدعى عليه موظ ًفا‬ ‫فى قطاع عام أو خــاص‪ ،‬يتم تنفيذ احلكم عليه‬ ‫عن طريق إخطار جهة عمله بالصيغة التنفيذية‬ ‫للحكم‪ ،‬ويتم خصم قيمة النفقة امللزم بدفعها‬ ‫ألبنائه‪ ،‬وإذ لم يكن موظ ًفا فى أى من اجلهتني‬ ‫املشار إليهما تقوم املدعية بعمل طلب بأخذ النفقة‬ ‫من بنك ناصر لكن قيمة املبلغ الذى يعطيه البنك‬ ‫يكون ‪ 500‬جنيه أو تقوم املدعية بإقامة دعوى‬ ‫مبتجمد النفقة «الدفع أو احلبس» وترفق بدعوى‬ ‫«الدفع أو احلبس» محضر حت ٍّر من قسم الشرطة‬ ‫التابع له املدعى عليه عن قدرته ويساره‪.‬‬ ‫وبعدما تتحقق املحكمة من قدرة الشخص على‬ ‫الدفع تصدر حك ًما بحبسه شه ًرا‪ ،‬وهذا احلكم‬ ‫غير قابل للطعن عليه واحلجز التنفيذى‪ ،‬سواء‬ ‫على منقوالته أو سيارته أو حجز مال املدين لدى‬ ‫الغير إن كان له أمــوال بالبنوك‪ ،‬وإدارة التنفيذ‬ ‫باحلكم تقوم بــدورهــا مبخاطبة البنوك حلجز‬ ‫مال املدين لدى الغير وحتصل على املبلغ املحكوم‬ ‫موضحا أن أحكام احلبس فى هذه ال تندرج‬ ‫به‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فى قاعدة تنفيذ األحــكــام فى «سيستم» وزارة‬ ‫الداخلية ولكن يتم إخطار قسم الشرطة التابع‬ ‫ملقر سكنه‪.‬‬ ‫ويسقط حكم احلبس فى حالة سداد املدعى‬ ‫عليه املبلغ املتراكم من متجمد نفقة الصغار‪ ،‬أو‬ ‫تنازل املدعية ألن لها حق العفو عنه‪.‬‬ ‫وأوضــح املشرع أن دعــوى «الدفع أو احلبس»‬ ‫التى يصدر فيها حكم بحبس املدعى عليه يكون‬ ‫فى حالة عدم ســداد نفقات أبنائه إجــراء رادع‬ ‫وسريع وال يجوز الطعن عليه بأى نوع من الطعن‬ ‫ً‬ ‫حفاظا على أموال املطلقات واألطفال من نفقات‬ ‫وأجور وخالفه‪.‬‬ ‫وتابع «زين الدين» أن املدعية لها احلق فى أن‬ ‫تتقدم لقاضى األمور الوقتية مبنع املدعى عليه‬ ‫من السفر أو وضعه على قوائم الترقب والوصول‬ ‫إذا كان خارج البالد‪.‬‬


‫الكاميرا اليوم‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫‪21‬‬

‫«البرسيم المصرى»‪ ..‬محصول مهم ووجبة أساسية للحيوانات‬ ‫البرسيم املصرى؛ محصول زراعى مهم‪ ،‬ووجبة‬ ‫أساسية للحيوانات‪ ،‬تقلل استيراد األعالف‪ ،‬حيث‬ ‫يُعد عل ًفا أخضر دائ ًما للحيوانات على مــدار ‪6‬‬ ‫أشهر متتالية‪.‬‬ ‫ويُــعــد الــبــرســيــم املــصــرى مــن أه ــم محاصيل‬ ‫األعالف الشتوية‪ ،‬وبرزت أهميته بعد بناء السد‬ ‫العالى نــظ ـ ًرا لقلة الطمى‪ ،‬وبالتالى انخفاض‬ ‫خصوبة التربة‪ ،‬لذلك انتشرت زراعته ألنه يعمل‬ ‫على حتسني خصوبة التربة‪.‬‬ ‫وحــددت وزارة الــزراعــة واستصالح األراضــى‪،‬‬ ‫ممثلة فى قطاع اإلرشاد الزراعى‪ ،‬أفضل الطرق‬ ‫لزراعة البرسيم بأنواعه املختلفة‪ ،‬حيث تشمل‬ ‫الــزراعــة على اللمعة‪ ،‬ويتم خاللها إع ــداد مهد‬ ‫مــائــم لــلــبــذرة‪ ،‬عــن طــريــق احل ــرث املتعامد مع‬ ‫التزحيف لتصبح األرض متوسطة النعومة مندمجة‬ ‫لدرجة متوسطة ومستوية حتى ال تتحرك البذرة‬ ‫ألسفل عند الــرى‪ ،‬حيث إن حجم البذور صغير‪،‬‬ ‫ثم تُغمر األرض باملاء ببطء بحيث تتشبع األرض‬ ‫باملياه‪ ،‬ثم تُبذر البذور فى املاء مباشرة إذا كانت‬

‫األرض مستوية أو بعد إجراء عملية التلويط‪ ،‬وهذه‬ ‫الطريقة غير مستحبة نظ ًرا الستخدام كميات‬ ‫كبيرة من املياه‪ ،‬ومن أنواع الزراعة ً‬ ‫أيضا الزراعة‬ ‫اجلافة العفير‪.‬‬ ‫وفى حالة زراعــة البرسيم الفحل فإن الفدان‬ ‫يحتاج ‪ 20‬كجم للفدان فى املتوسط‪ ،‬أما فى حالة‬ ‫أصــنــاف البرسيم متعددة احلــشــات فيُستخدم‬ ‫من ‪ 25 -20‬كجم للفدان بغرض احلصول على‬ ‫العلف األخضر‪ ،‬وتــزداد الكمية فى حال الزراعة‬ ‫املبكرة واملتأخرة عن امليعاد األمثل‪ ،‬وفــى حالة‬ ‫األراضى الرملية واملتأثرة بامللوحة‪ ،‬كما تقل الكمية‬ ‫املستخدمة فى حالة الزراعة «تسطير» إلى ‪،%60‬‬ ‫ويُنصح مبعاملة البذرة بالعقدين األنسب للبرسيم‬ ‫املصرى‪ ،‬خاصة عند الزراعة فى األراضى حديثة‬ ‫االستصالح‪.‬‬

‫كتب‪ -‬زين دياب‬ ‫تصوير‪ -‬محمد شكرى اجلرنوسى‬


‫‪٢٠‬‬

‫كاريكاتير‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬

‫إشراف‪ :‬عمرو سليم‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫العالم يسخر ويفكر‬ ‫الكاريكاتير هو فن الدهشة‪ ..‬إذ ينقل األحــداث ويعبر عنها بأسلوب ساخر ومختلف عما تعبر عنه‬ ‫األقالم والصور‪ ،‬وهو فن الصدق واحلرية واجلرأة والقفز فوق اخلطوط احلمراء واحلواجز املمنوعة‪.‬‬ ‫نقدم لكم فى هذه الصفحة‪ ،‬يوميا‪ ،‬مجموعة من الرسومات الساخرة ملبدعني من مختلف دول العالم‪..‬‬ ‫نستمتع معكم برشاقة اخلطوط وعمق األفكار واجلرأة على كسر التابوهات‪ ..‬تشبث مبقعدك جيدا‬ ‫واربط احلزام‪ ..‬واستعد للدهشة‪.‬‬

‫ديفيد سبرس‬ ‫رسام من أمريكا‬

‫عايز ليه تكتشف نفسك ‪ ..‬مانا ممكن أقولك إنت مني‬

‫إحنا ما بنتخانقش ‪ ..‬إحنا بنتناقش‬

‫فيلم وحش جد ًا ‪ .‬ال كنت قادر تتكلم وال قادر تبعت رسائل وال حتى تقدر توقف الفيلم عشان تروح احلمام‬

‫موضوع نقاشنا النهارده ليه مفيش ستات فى اجللسة بتاعتنا دى‬

‫ما بقتش فاكر أنا بشتغل فى البيت والال عايش فى الشغل‬

‫ده إيه امللل ده ‪ ..‬تعال جنيب عيال‬


‫‪١٩‬‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫اكتشافات أصبحت ممكنة بفضل الذكاء االصطناعى عام ‪2024‬‬

‫كتب‪ -‬أحمد مصطفى‪:‬‬

‫فى عــام ‪ ،2024‬شهد العالم طفرة فى‬ ‫مجال الذكاء االصطناعى‪ ،‬مما أتاح للعلماء‬ ‫واملبتكرين حتقيق اكتشافات لم تكن ممكنة‬ ‫من قبل‪.‬‬ ‫يــأمــل علماء الكمبيوتر الــذيــن أطلقوا‬ ‫حتــدى «فــيــزوف» وهــى مسابقة مصممة‬ ‫لتسريع عملية فــك الــرمــوز‪ ،‬أن يتم فك‬ ‫‪ %90‬من أربع مخطوطات بحلول نهاية عام‬ ‫‪.2024‬‬ ‫وكـ ــان الــتــحــدى الــرئــيــســى هــو تسطيح‬ ‫الوثائق فعل ًيا ومتييز احلبر األس ــود عن‬ ‫البرديات املتفحمة جلعل النص اليونانى‬ ‫والالتينى قاب ً‬ ‫ال للقراءة‪.‬‬ ‫وكــان االكتشاف الثانى هو عمل الذكاء‬

‫االصطناعى على تعزيز فهم العلماء لكيفية‬ ‫تواصل احليوانات فى أعماق املحيطات‪،‬‬ ‫مما يساعد علماء اآلثــار فى العثور على‬ ‫مــواقــع جــديــدة فــى تضاريس نائية وغير‬ ‫مضيافة‪.‬‬ ‫وساعد التعلم اآللى العلماء على حتليل‬ ‫ما يقرب من ‪ 9000‬تسلسل نقرات مسجلة‪،‬‬ ‫تسمى الكودات‪ ،‬والتى متثل أصوات حوالى‬ ‫‪ 60‬حــو ًتــا مــن حــيــتــان العنبر فــى البحر‬ ‫الكاريبى‪ .‬وقد يجعل هذا العمل من املمكن‬ ‫للبشر يــو ًمــا مــا الــتــواصــل مــع احلــيــوانــات‬ ‫البحرية‪.‬‬ ‫واخلــطــوة التالية‪ ،‬وفـ ًقــا لــلــدراســة‪ ،‬هى‬ ‫إج ــراء جتــارب تفاعلية مــع احليتان‪ ،‬إلى‬ ‫جانب مراقبة سلوكها‪ ،‬وهــو ما قد يكون‬

‫جز ًءا مه ًما فى كشف قواعد تسلسل نقرات‬ ‫حيتان العنبر‪.‬‬ ‫وفــــى الـــوقـــت ن ــف ــس ــه‪ ،‬يــعــمــل ال ــذك ــاء‬ ‫االصطناعى اآلن على تعزيز البحث عن‬ ‫اخلطوط والــرمــوز الغامضة املحفورة فى‬ ‫األرض املتربة لصحراء نــازكــا فــى بيرو‪،‬‬ ‫والتى قضى علماء اآلثار ما يقرب من قرن‬ ‫من الزمان فى الكشف عنها وتوثيقها‪.‬‬ ‫وقــام فريق من الباحثني بقيادة ماساتو‬ ‫س ــاك ــاى‪ ،‬أســتــاذ عــلــم اآلثــــار فــى جامعة‬ ‫ياماجاتا اليابانية‪ ،‬بتدريب منــوذج الذكاء‬ ‫االصطناعى الكتشاف األشياء باستخدام‬ ‫صور عالية الدقة لرموز نازكا البالغ عددها‬ ‫‪ 430‬رمزًا والتى مت رسمها حتى عام ‪.2020‬‬ ‫بني سبتمبر ‪ 2022‬وفبراير ‪ ،2023‬اختبر‬

‫الفريق دقــة منــوذجــه فــى صــحــراء نــازكــا‪،‬‬ ‫من خالل مسح املواقع الواعدة سي ًرا على‬ ‫األقدام وباستخدام الطائرات بدون طيار‪.‬‬ ‫وفى النهاية‪ ،‬متكن الباحثون من إثبات‬ ‫صــحــة ‪ 303‬مــن ال ــرس ــوم اجليوجليفية‬ ‫التصويرية‪ ،‬مما أدى إلــى مضاعفة عدد‬ ‫الرسوم اجليوجليفية املعروفة تقري ًبا فى‬ ‫غضون أشهر‪.‬‬ ‫وك ــان االكــتــشــاف األخــيــر هــو مساعدة‬ ‫منــاذج الذكاء االصطناعى الباحثني على‬ ‫فهم احلياة على أصغر نطاق‪ ،‬عبر سالسل‬ ‫من اجلزيئات التى تشكل البروتينات‪ ،‬وهى‬ ‫اللبنات األساسية للحياة‪.‬‬ ‫فــى حــن تتكون البروتينات مــن حوالى‬ ‫ً‬ ‫حمضا أمين ًيا فقط‪ ،‬ميكن دمــج هذه‬ ‫‪20‬‬

‫األحماض بطرق ال حصر لها تقري ًبا‪ ،‬حيث‬ ‫تطوى نفسها فى أمناط معقدة للغاية فى‬ ‫الفضاء ثالثى األبعاد‪.‬‬ ‫وتــســاعــد هــذه املـــواد فــى تكوين خاليا‬ ‫الشعر واجللد واألنسجة؛ كما تقرأ احلمض‬ ‫النووى وتنسخه وتصلحه؛ وتساعد فى حمل‬ ‫األكسجني فى الدم‪.‬‬ ‫على مدى عقود من الزمن‪ ،‬كان فك رموز‬ ‫هــذه الهياكل ثالثية األبعاد مسعى صع ًبا‬ ‫ويستغرق وقتًا طوي ً‬ ‫ال ويتضمن استخدام‬ ‫جتارب معملية معقدة وتقنية تُعرف باسم‬ ‫علم البلورات باألشعة السينية‪.‬‬ ‫ولكن فى عام ‪ ،2018‬ظهرت أداة تعتمد‬ ‫على الــذكــاء االصطناعى أحــدثــت حتــوالً‬ ‫جذرياً فى هــذا املجال‪ .‬إذ تتنبأ النسخة‬

‫األخــيــرة من قاعدة بيانات بنية البروتني‬ ‫«‪ ،»AlphaFold‬ال ــت ــى ط ــوره ــا دميــيــس‬ ‫هاسابيس وجون جامبر فى شركة «جوجل‬ ‫ديب مايند» فى لندن‪ ،‬ببنية ما يقرب من‬ ‫‪ 200‬مليون بروتني معروف من تسلسالت‬ ‫األحماض األمينية‪.‬‬ ‫وتعمل قاعدة البيانات‪ ،‬التى مت تدريبها‬ ‫على جميع تسلسالت األحــمــاض األمينية‬ ‫املعروفة والهياكل البروتينية املحددة جتريبياً‪،‬‬ ‫مبثابة بحث جــوجــل‪ .‬وهــى توفر الوصول‬ ‫بلمسة زر إلــى منــاذج متوقعة للبروتينات‪،‬‬ ‫مما يسرع التقدم فى علم األحياء األساسى‬ ‫وغيره من املجاالت ذات الصلة‪ ،‬مبا فى ذلك‬ ‫الطب‪ .‬وقد استخدم هذه األداة ما ال يقل‬ ‫عن مليونى باحث فى جميع أنحاء العالم‪.‬‬

‫باحثون‪ :‬رؤوس الدش المملوءة بالفضة ال تقتل البكتيريا دراسة توضح‪ :‬حيوان الكسالن‬ ‫كان يعيش بين البشر قدي ًما‬

‫يــزعــم فــريــق مــن الــبــاحــثــن‪ ،‬من‬ ‫جــامــعــة بــتــســبــرج األمــريــكــيــة‪ ،‬أن‬ ‫الــتــركــيــبــات امل ــض ــادة للميكروبات‬ ‫العصرية فى رؤوس الــدش‪ ،‬عالية‬ ‫التقنية‪ ،‬قــد تــكــون مبــثــابــة خدعة‬ ‫تسويقية‪.‬‬ ‫عــلــى وجـ ــه الــتــحــديــد‪ ،‬اكــتــشــف‬ ‫الباحثون أن رؤوس الــدش اململوءة‬ ‫بالفضة‪ ،‬والتى يتم تسويقها كوسيلة‬ ‫دفـــــاع ضـــد مــســبــبــات األمـــــراض‬ ‫اخلطيرة املنقولة بــاملــيــاه‪ ،‬ال تفعل‬ ‫الكثير لتقليل الكائنات احلية الدقيقة‬ ‫الضارة فى مياه االستحمام‪ ،‬وف ًقا‬ ‫لـ«‪.»studyfinds‬‬ ‫وعــلــى الــرغــم مــن االخــتــبــارات‬ ‫املعملية الــواعــدة ومــزاعــم الشركة‬ ‫املصنعة‪ ،‬فشلت رؤوس الدش هذه‬ ‫فــى إظــهــار أى انخفاض كبير فى‬ ‫البكتيريا املسببة لــأمــراض عند‬ ‫اخــتــبــارهــا فــى ظــل ظ ــروف العالم‬ ‫احلقيقى‪.‬‬ ‫وركــــزت ال ــدراس ــة املــنــشــورة فى‬ ‫مجلة «‪ »ACS ES&T Water‬على‬ ‫مسببات األم ــراض املرتبطة مبياه‬ ‫الــشــرب «‪ »DWPIs‬وهــى مسببات‬ ‫مــشــاكــل مجهرية ميــكــن أن تسبب‬ ‫عــدوى خطيرة‪ ،‬خاصة فى الفئات‬ ‫السكانية الضعيفة مثل كبار السن‬ ‫أو األفــراد الذين يعانون من ضعف‬ ‫املناعة‪.‬‬ ‫فــى جتــربــة دقيقة‪ ،‬اختبر فريق‬ ‫البحث خمسة أنـــواع مختلفة من‬ ‫رؤوس الـ ــدش‪ :‬منـــاذج بالستيكية‬ ‫ومعدنية تقليدية‪ ،‬إلى جانب ثالثة‬ ‫أنواع من رؤوس الدش املحتوية على‬ ‫الفضة‪.‬‬ ‫وشملت رؤوس دش بشبكة فضية‪،‬‬ ‫وشــبــكــة نحاسية مطلية بالفضة‪،‬‬ ‫وبوليمر مــدمــج بجسيمات نانوية‬ ‫فضية‪ .‬وكــان الهدف حتديد ما إذا‬ ‫كانت هذه التصميمات عالية التقنية‬ ‫ق ــادرة بالفعل على تقليل الكائنات‬ ‫احلية الدقيقة الضارة فى مياه الدش‪.‬‬

‫كتبت‪ -‬رضوى فاروق‪:‬‬

‫وقد حاكى إعداد الدراسة ظروف‬ ‫االستحمام فى العالم احلقيقى‪ ،‬حيث‬ ‫مت تركيب رؤوس دش فــى مختبر‬ ‫مصمم ملحاكاة أمنــاط االستحمام‬ ‫اليومية النموذجية‪.‬‬ ‫ومت جمع عينات املــيــاه وحتليلها‬ ‫ـوعــا‪ ،‬مما‬ ‫على مــدى فــتــرة ‪ 12‬أســبـ ً‬ ‫سمح للباحثني بفحص كيفية تغير‬ ‫مجموعات امليكروبات مبرور الوقت‬ ‫وعبر مواد مختلفة لرؤوس الدش‪.‬‬ ‫ومن املثير أن النتائج كانت مبثابة‬ ‫جــرس إنــذار للمستهلكني الباحثني‬ ‫عن احلماية‪ .‬فلم يُظهِ ر أى من رؤوس‬ ‫الدش املحتوية على الفضة أى قدرة‬ ‫كبيرة على تقليل البكتيريا الضارة‬

‫مقارنة برؤوس الدش التقليدية‪.‬‬ ‫وف ــى ال ــواق ــع‪ ،‬أظــهــرت الــنــمــاذج‬ ‫املحتوية على الفضة بعض التأثيرات‬ ‫غير املتوقعة على املجتمع امليكروبى‪.‬‬ ‫وتــقــول مــؤلــفــة الـــدراســـة‪ ،‬ســارة‬ ‫جني هيج من قسم الهندسة املدنية‬ ‫والبيئية فى بيتسبرج‪« :‬تؤكد هذه‬ ‫النتائج على احلــاجــة إلــى حتسني‬ ‫معايير االختبار‪ ،‬وتقييم األداء فى‬ ‫العالم احلقيقى‪ ،‬واحلــلــول املبتكرة‬ ‫للتخفيف مــن املــخــاطــر امليكروبية‬ ‫فى أنظمة املــيــاه‪ ،‬مما يعود بالنفع‬ ‫على املستهلكني والفئات السكانية‬ ‫الضعيفة»‪.‬‬ ‫ورغم أن العدد اإلجمالى للبكتيريا‬

‫الضارة ظل دون تغيير‪ ،‬فإن رؤوس‬ ‫ال ــدش الفضية أث ــرت على تكوين‬ ‫املجتمع امليكروبى‪ .‬ووجد الباحثون‬ ‫أن الفضة فــى الــواقــع تعمل على‬ ‫تعزيز منو بعض السمات امليكروبية‬ ‫املرتبطة بتكوين األغشية احليوية‬ ‫وهـــو م ــا يــــؤدى ف ــى األســـــاس إلــى‬ ‫خلق بيئة قد تساعد البكتيريا على‬ ‫التأسيس وحماية نفسها‪.‬‬ ‫وكشفت الدراسة ً‬ ‫أيضا عن تأثير‬ ‫جانبى مثير لالهتمام يتعلق بعمر‬ ‫رأس الــدش‪ .‬فمع استخدام رؤوس‬ ‫الدش مبرور الوقت‪ ،‬تغيرت تركيزات‬ ‫األنواع البكتيرية املختلفة‪.‬‬ ‫وانــخــفــض عــدد بعض البكتيريا‬

‫بــيــنــمــا زاد عـ ــدد الــبــعــض اآلخـ ــر‪،‬‬ ‫ممــا يسلط الــضــوء عــلــى الطبيعة‬ ‫الديناميكية للكائنات احلية الدقيقة‬ ‫فى أنظمة الدش‪.‬‬ ‫وتتحدى هــذه النتائج االدعــاءات‬ ‫التسويقية التى يــروج لها مصنعو‬ ‫رؤوس الــدش املضادة للميكروبات‪،‬‬ ‫وتشير إلى أن املستهلكني يجب أن‬ ‫يتشككوا فى وعــود تكنولوجيا قتل‬ ‫امليكروبات‪.‬‬ ‫ويــؤكــد الباحثون أن االختبارات‬ ‫املعملية القياسية غال ًبا ما تفشل فى‬ ‫عكس الظروف احلقيقية‪ ،‬مما يؤدى‬ ‫إلى ادعــاءات مضللة محتملة بشأن‬ ‫املنتج‪.‬‬

‫توصلت دراسة بحثية جديدة إلى‬ ‫أن حــيــوان الكسالن الضخم الــذى‬ ‫يبلغ وزنه أربعة أطنان وذا املخالب‬ ‫الـــقـــادرة عــلــى حتــويــل الــلــحــم إلــى‬ ‫«فتافيت» عاش جن ًبا إلى جنب مع‬ ‫البشر ملدة ‪ 10‬آالف عام‪.‬‬ ‫وكان يُعتقد أن هذه الوحوش آكلة‬ ‫اللحوم التى يبلغ ارتفاعها ‪ 20‬قد ًما‬ ‫قد انقرضت بسرعة عندما وصل‬ ‫البشر إلــى األمريكتني‪ ،‬لكن بح ًثا‬ ‫جديدًا وجد أن عظام الكسالن مت‬ ‫حتويلها إل ــى مــجــوهــرات مــن قبل‬ ‫البشر الذين عاشوا إلى جانبهم منذ‬ ‫‪ 27‬ألف عام‪.‬‬ ‫يبدو أن أحفورة كسالن بحجم بنس‬ ‫واحد مت صقلها عمداً وحتتوى على‬ ‫ثقب فى أحد طرفيها‪ ،‬إنها واحدة‬ ‫من عدد من القطع األثرية املماثلة‬ ‫التى مت اكتشافها فى سانتا إيلينا‪،‬‬ ‫فــى الــبــرازيــل احلديثة‪ ،‬والــتــى يبلغ‬ ‫عمرها حوالى ‪ 27000‬عام‪ ،‬بحسب‬ ‫موقع «ذا صن»‪ ،‬وهذا يسبق التاريخ‬ ‫الــذى كــان يُعتقد أن البشر وصلوا‬ ‫فيه إلى األمريكتني بحوالى ‪ 10‬آالف‬ ‫ســنــة‪ .‬وه ــذا يعنى أن البشر رمبا‬ ‫عاشوا جنباً إلى جنب مع الكسالن‬ ‫العمالق‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن حيوانات ضخمة‬ ‫أخرى مثل املاستودون‪ ،‬والنمور ذات‬ ‫األنياب احلــادة‪ ،‬والــذئــاب الرهيبة‪،‬‬ ‫آلالف السنني‪.‬‬ ‫عــــاش ال ــك ــس ــان ال ــع ــم ــاق فى‬ ‫املاضى من أالسكا إلى األرجنتني‪،‬‬ ‫وكانت بعض األن ــواع متتلك هياكل‬ ‫عظمية على ظهورها‪ -‬تشبه إلى حد‬ ‫ما صفائح حيوان املــدرع احلديث‪-‬‬ ‫والــتــى رمبــا كــانــت تستخدم لصنع‬ ‫الزينة‪.‬‬ ‫ف ــى الــبــدايــة ت ــس ــاءل الــبــاحــثــون‬ ‫عــمــا إذا ك ــان احلــرفــيــون يعملون‬

‫على حفريات قدمية بالفعل‪ ،‬ولكن‬ ‫الباحثة ميريان باتشيكو من جامعة‬ ‫ساو باولو وجدت أن الناس القدماء‬ ‫كانوا ينحتون «عظاماً طازجة» بعد‬ ‫وقت قصير من موت احليوانات‪.‬‬ ‫وقالت‪« :‬نعتقد أنه مت تغييره عمداً‬ ‫واستخدامه من قبل الناس القدماء‬ ‫كحلى أو زينة»‪.‬‬ ‫متكنت باتشيكو من حتديد متى‬ ‫حدث التغيير الكيميائى فى العظام‪،‬‬

‫وبالتالى متى من املرجح أن يكون‬ ‫البشر قد نحتوها‪ ،‬وقالت‪« :‬وجدنا‬ ‫أن اجللود العظمية كانت منحوتة قبل‬ ‫عملية التحجر فى عظام طازجة»‪.‬‬ ‫ومت العثور على عظام الكسالن فى‬ ‫مكان كان يُعتقد أنه موقع معسكر‬ ‫بــشــرى‪ ،‬يــعــرف الــعــلــمــاء أن البشر‬ ‫األوائل ظهروا فى إفريقيا‪ ،‬ثم انتقلوا‬ ‫إلــى أوروب ــا وآســيــا‪ ،‬قبل أن يصلوا‬ ‫أخي ًرا إلى األمريكتني‪.‬‬


‫‪18‬‬

‫متابعات‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫وزيرا التعليم والعمل يزوران مركز قفط للتدريب المهنى فى قنا‬

‫تسليم ‪ ١٤‬عقد عمل لذوى الهمم تنفي ًذا لـ«بداية جديدة لبناء اإلنسان»‬

‫قنا‪ -‬محمد حمدى وأحمد محيى‪:‬‬

‫أجرى محمد جبران وزير العمل‪ ،‬ومحمد‬ ‫عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم‬ ‫الفنى زيــارة ملحافظة قنا‪ ،‬وتفقدا مركز‬ ‫قفط للتدريب املهنى فى مركز مدينة قفط‪.‬‬ ‫تضمنت الــزيــارة تفقد مــركــز التدريب‬ ‫املهنى‪ ،‬الــواقــع على مساحة ‪ ٣٥٠٠٠‬متر‬ ‫مربع‪ ،‬والــذى صدر قــرار بتخصيصه عام‬ ‫‪ ،٢٠٠١‬ومت افتتاحه عام ‪ ،٢٠١٨‬ويضم ‪٢٢‬‬ ‫قس ًما‪ ،‬ومن أبرز الدورات «كهرباء‪ ،‬وسباكة‪،‬‬ ‫وحلام‪ ،‬وتبريد وتكييف‪ ،‬وخياطة‪ ،‬وتطريز‪،‬‬ ‫وصيانة احلاسب اآللى‪ ،‬وصيانة املحمول‪،‬‬ ‫واملساحة‪ ،‬والتسويق اإللكترونى‪ ،‬وصيانة‬ ‫الريسيفر والشاشات»‪.‬‬ ‫وتــفــقــد الـ ــوزيـ ــران ورشــــة الــتــركــيــبــات‬ ‫الكهربائية‪ ،‬واطلعا على األجهزة واملعدات‬ ‫املــســتــخــدمــة فـــى ال ــت ــدري ــب واألدوات‬ ‫املستخدمة فى مجال التركيبات الكهربائية‪،‬‬ ‫وتــابــعــا ورش ــة اخلــيــاطــة‪ ،‬واستمعا لشرح‬ ‫حول أسلوب وبرامج التدريب املقدمة فى‬ ‫الــورشــة‪ ،‬التى تهدف إلــى تطوير مهارات‬ ‫الــطــاب وتــعــزيــز مهاراتهم احلــرفــيــة فى‬ ‫تصميم املالبس بأعلى مستويات اجلودة‪.‬‬ ‫وزار ال ــوزي ــران ورشـــة الــلــحــام وورش ــة‬ ‫السباكة الصحية‪ ،‬وتابعا كيفية تدريب‬ ‫الــطــاب عــلــى اســتــخــدام أدوات اللحام‬ ‫والتدريب على اللحامات الدقيقة واملعقدة‪،‬‬ ‫واملعدات املستخدمة فى تدريب الطالب‬ ‫على السباكة الصحية‪ ،‬وأسلوب التدريب‬ ‫الــعــمــلــى لــتــمــكــن ال ــط ــاب م ــن اكــتــســاب‬ ‫املهارات وتعزيز قدراتهم ومهاراتهم الفنية‪.‬‬ ‫ووجـــه وزيـــر الــتــربــيــة والــتــعــلــيــم بــزيــادة‬ ‫عــدد أيــام تــدريــب طــاب امل ــدارس الفنية‬ ‫املــجــاورة فى مركز قفط للتدريب املهنى‬ ‫لتطوير قدراتهم ومهاراتهم مبا يتواكب مع‬ ‫متطلبات سوق العمل‪.‬‬ ‫وأكـ ــد وزيـ ــر الــعــمــل أن بــرنــامــج زي ــارة‬ ‫مــحــافــظــة قــنــا‪ ،‬يــســتــهــدف تــفــقــد مــركــز‬ ‫التدريب‪ ،‬وتسليم عقود لذوى الهمم‪،‬وتسليم‬ ‫شــهــادات خلريجى مــراكــز الــتــدريــب‪ ،‬فى‬ ‫إط ــار تنفيذ أهـــداف املــبــادرة الرئاسية‬ ‫«بداية جديدة لبناء اإلنسان» وأن تواجد‬ ‫وزير التربية والتعليم فى هذه الفعاليات‪،‬‬ ‫يؤكد السياسية اجلديدة للحكومة‪ ،‬وهى‬ ‫العمل بروح الفريق الواحد من أجل صالح‬ ‫املواطن‪ ،‬والوطن‪.‬‬ ‫وأشــــاد جــبــران بــجــهــود وزيـ ــر التربية‬ ‫والتعليم من أجل عملية تعليمية متميزة بال‬ ‫تكدس داخل الفصول‪ ،‬وتطوير املناهج مبا‬ ‫يتالءم مع احتياجات سوق العمل‪ ،‬وتعاونه‬ ‫مــع وزارة الــعــمــل فــى مــجــاالت الــتــدريــب‬ ‫املهنى وربط التدريب والتعليم باحتياجات‬ ‫ســوق العمل‪ ،‬مــن خــال بــروتــوكــول مفاده‬ ‫االستفادة من إمكانيات وخبرات الوزارتني‪،‬‬ ‫خــاصــة مــراكــز الــتــدريــب املــهــنــى التابعة‬ ‫لوزارة العمل‪ ،‬واالستفادة منها فى تدريب‬ ‫طالب املدارس الصناعية على املهن التى‬ ‫حتتاجها سوق العمل فى الداخل واخلارج‪،‬‬ ‫تنفي ًذا لتوجيهات الرئيس‪ ،‬خالل اإلجازة‬ ‫الصيفية‪ ،‬أو العملية التعليمية‪.‬‬ ‫وأشار الوزير إلى أهمية تكثيف التعاون‬ ‫بني املؤسسات املعنية مبلف التدريب داخل‬ ‫املحافظة؛ لتوفير العمالة املاهرة واملُدربة‪،‬‬ ‫للمصانع والشركات‪.‬‬ ‫ووجه الوزير رسالة إلى أهالى املحافظة‪،‬‬ ‫وحثهم على مواصلة الوقوف خلف القيادة‬ ‫السياسية‪ ،‬ومواجهة الشائعات املغرضة‪،‬‬ ‫باملزيد من العمل واإلنتاج‪.‬‬ ‫وأشـــاد عــبــد اللطيف مبــركــز الــتــدريــب‬ ‫املــهــنــى‪ ،‬مــشــيـ ًرا إلــى أن الــتــعــاون الوثيق‬ ‫م ــع وزارة الــعــمــل ف ــى إطـ ــار بــروتــوكــول‬ ‫الــتــعــاون املــوقــع بــن ال ــوزارت ــن يستهدف‬ ‫ربــط مخرجات التعليم والتدريب املهنى‬ ‫باحتياجات سوق العمل من خالل التركيز‬

‫صورة تذكارية للوزيرين مع أبناء املركز‬

‫جانب من أعمال مركز التدريب املهنى‬

‫جبران وعبداللطيف يسلمان عقود عمل لـ«ذوى الهمم»‬

‫عــلــى زيـــادة ع ــدد املــتــدربــن مــن الــطــاب‬ ‫واخلريجني لتواكب مهاراتهم سوق العمل‪.‬‬ ‫وأكــد وزيــر التربية والتعليم أن الــوزارة‬

‫حت ــرص عــلــى إحــــداث طــفــرة فــى قــطــاع‬ ‫التعليم الفنى بالتعاون مع مختلف الوزارات‬ ‫واجلهات باعتباره أحد أهم سبل حتقيق‬

‫جانب من الزيارة‬

‫التنمية املستدامة‪ ،‬وذلك تنفيذا لتوجيهات‬ ‫السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى‪.‬‬ ‫وأشار الوزير إلى زيارته السابقة للمركز‬

‫عندما كان فى طور التجهيز‪ ،‬وأنه الحظ أن‬ ‫الورش مزودة بأحدث التقنيات‪ ،‬ما يسمح‬ ‫لــطــاب التعليم الفنى بــاالســتــفــادة منها‬

‫وتعلمهم تعلي ًما جي ًدا واكتساب مهارات‬ ‫تقنية عالية من خالل اجلزء العملى‪.‬‬ ‫وأشار الدكتور حازم عمر نائب محافظ‬ ‫قنا إلى أن مركز قفط يعد القطب التنموى‬ ‫لتحقيق التنمية الشاملة وخدمة املنطقة‬ ‫الصناعية واملنطقة احلــرة‪ ،‬بفضل املوارد‬ ‫واإلمكانات التنموية والعمرانية املتوفرة فى‬ ‫موضحا أن التنسيق بني وزارة‬ ‫هذا املكان‪،‬‬ ‫ً‬ ‫العمل ووزارة التربية والتعليم ومحافظة قنا‬ ‫يهدف إلى االستفادة القصوى من جميع‬ ‫املوارد املتاحة‪.‬‬ ‫وأوضح عمر أنه من خالل تفقد الورش‬ ‫مت االط ــاع على املــعــدات واألدوات التى‬ ‫أتاحتها الدولة والتى كانت غير مستغلة‬ ‫فى السابق‪ ،‬لتصبح اآلن فى خدمة الطالب‬ ‫فــى مختلف أقــســام التعليم الصناعى‪،‬‬ ‫مشي ًرا إلى أن هذه الورش تعمل على تزويد‬ ‫الطالب باملهارات العملية‪ ،‬لالستفادة من‬ ‫اجلزء النظرى الذى يدرسونه فى املدارس‬ ‫وتطبيقه عمل ًيا داخل املصانع‪ً ،‬‬ ‫قائل‪« :‬نحن‬ ‫نسعى لتوسيع هــذه املــبــادرة على مستوى‬ ‫املحافظة بأكملها لتمكني أكبر عــدد من‬ ‫الــطــاب لــلــحــصــول عــلــى ه ــذا الــنــوع من‬ ‫التدريب العملى املفيد»‪.‬‬ ‫وخ ــال زي ــارة املــركــز‪ ،‬قــام وزي ــر العمل‬ ‫ووزي ــر التربية والتعليم ونــائــب املحافظ‬ ‫بتسليم ‪ ٣٦‬شهادة إمتــام دورات تدريبية‬ ‫للشباب مــن اجلــنــســن منهم ‪ ١٨‬شــهــادة‬ ‫«مساح‬ ‫على مهن «املساحة واخلرائط» أو‬ ‫ّ‬ ‫عام» خلريجى مركز التدريب املهنى بقفط‪،‬‬ ‫و‪ ٩‬شهادات على مهن اخلياطة خلريجى‬ ‫عربة الــتــدريــب املتنقلة بقرية القناوية‪،‬‬ ‫و‪ ٩‬شهادات على مهنة اخلياطة خلريجى‬ ‫وحدة التدريب الثابتة بقنا‪.‬‬ ‫كما سلم الوزيران ‪ ١٤‬عقد عمل لذوى‬ ‫الهمم‪ ،‬فــى إطــار تنفيذ أه ــداف املــبــادرة‬ ‫الرئاسية «بداية جديدة لبناء اإلنسان»‪،‬‬ ‫ودمــج ذوى الهمم فى سوق العمل تنفي ًذا‬ ‫لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى‪.‬‬


‫‪17‬‬

‫فنون‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫تجارب عن غزة ونساء القاهرة وفتيات الصعيد وحكايات الحب واأللم‬

‫السينما المصرية تكسب صانعات أفالم جد ًدا‬

‫نهى عادل‪« :‬دخل الربيع يضحك»‬ ‫فيلم بسيط ويرصد البهجة‬

‫زينة أشرف عبدالباقى‪:‬‬ ‫أردت تقديم فيلم يشبهنا‬

‫ندى رياض‪ :‬هدفى كان خلق مساحة‬ ‫حوار حول موضوعات تمس الفتيات‬

‫‪9‬طارق الشناوى‪ :‬السينما المصرية قامت على سواعد المخرجات‪ ..‬وهالةالقوصى تسافر بفيلمها «شرق‪ »١٢‬إلى مهرجان برلين‬ ‫متيز عام ‪ 2024‬بكونه ملي ًئا بالظواهر الالفتة‬ ‫فى صناعة السينما وفى الوسط الفنى‪ ،‬إذ ظهر‬ ‫على الساحة عــدد مــن املــخــرجــات وصانعات‬ ‫األفالم ذوات التجارب املختلفة‪ ،‬والالتى تألقن‬ ‫بأعمالهن الفنية‪ ،‬وشاركن بها فى املهرجانات‬ ‫املصرية والعاملية‪ ،‬وتنوعت األفالم بني الرومانسية‬ ‫والكوميدية والقصص اإلنسانية والتجارب‬ ‫الوثائقية‪.‬‬ ‫من بني األفــام التى نالت إعجاب اجلمهور‬ ‫كان «الهوى سلطان» الذى ُعرض فى السينمات‬ ‫األسابيع املاضية‪ ،‬وهــو للمخرجة هبة يسرى‪،‬‬ ‫والتجربة السينمائية األولــى لها بعد مسلسلها‬ ‫الناجح «سابع جار»‪ ،‬والفيلم جمع مجموعة كبيرة‬ ‫من الفنانني‪ ،‬بينهم أحمد داوود‪ ،‬منة شلبى‪،‬‬ ‫سوسن بدر‪ ،‬أحمد خالد صالح‪ ،‬وعدد آخر من‬ ‫الفنانني الذين تعاونوا فى تقدمي فيلم رومانسى‬ ‫كوميدى نال إعجاب اجلمهور‪.‬‬ ‫وحتدثت هبة يسرى عن التجربة‪ ،‬إذ قالت فى‬ ‫تصريحات لـ«املصرى اليوم»‪« :‬عملت فيه مجهو ًدا‬ ‫كبي ًرا جدًا‪ ،‬وأنا كتبته على مدار ‪ 4‬سنوات‪ ،‬ألنى‬ ‫مش بكتب ورا بعض‪ ،‬والفكرة عندى من زمان‪،‬‬ ‫ولكن كنت حاسة بضغط معني عشان كنت عايزة‬ ‫احلاجة تظهر فى شكل محدد»‪.‬‬ ‫وتابعت‪ :‬جناح العمل بيكون رزق‪ ،‬و«سابع جار»‬ ‫برضه كان رزق‪ ،‬وأبطال الفيلم لم يكونوا «فى‬ ‫دماغى من بــدرى»‪ ،‬لكن ملا كتبت تخيلت أحمد‬ ‫داوود ومنة شلبى وأحمد خالد صالح وجيهان‬ ‫الشماشرجى‪ ،‬واحلمد هلل‪ ،‬وباملناسبة أنا بخاف‬ ‫مــن رد فعل اجلمهور عشان كــده كنت خايفة‬ ‫يتعرض‪.‬‬ ‫ومــن الــتــجــارب الــتــى لفتت أنــظــار اجلمهور‬ ‫أيـ ً‬ ‫ـضــا كــان فيلم «مــن يــصــدق؟»‪ ،‬الــذى ُعــرض‬ ‫ضمن فعاليات مهرجان «القاهرة السينمائى»‬ ‫الــدورة ‪ ،45‬وهو التجربة األولــى لزينة ابنة‬ ‫أشرف عبدالباقى‪ ،‬وهو فيلم درامــى قصته‬ ‫ت ــدور حــول قصة حــب‪ ،‬أبطالها من‬ ‫طبقات اجتماعية مختلفة‪ ،‬الفتاة‬ ‫غنية للغاية‪ ،‬والــشــاب مــن طبقة‬ ‫اجتماعية حتت املتوسطة‪ ،‬وحتدثت‬ ‫زينة أشرف عبدالباقى عن الفيلم‪،‬‬ ‫فى تصريحات لـ«املصرى اليوم»‪ ،‬إذ‬ ‫قالت عنه‪ :‬التجربة لم تكن سهلة‪،‬‬ ‫إذ كان التعاون مع املمثلني وقدموا‬ ‫أداء رائ ـ ًعــا‪ ،‬ومــديــر التصوير قدم‬ ‫أفضل أداء‪ ،‬وأنا راضية عن النتيجة‬ ‫النهائية‪ ،‬أردت تقدمي فيلم يشبهنا‬ ‫وقصة احلب فيه «توكسيك» أو تشبه‬ ‫جيلنا‪ ،‬واحلديث عن احلب والتوتر‬ ‫اخلاص به‪ ،‬وكل األسئلة التى يشعر‬ ‫بها املرتبطون مثل «هل يحبنى أم‬ ‫يلعب مبــشــاعــرى؟»‪ ،‬كنت أريــد أن‬ ‫أجعل هذه التركيبة تصف إحساس‬ ‫الشباب فى احلب‪.‬‬ ‫وتابعت «زيــنــة»‪ :‬أصعب شــىء كان‬ ‫الضغط النفسى ألننى أريد أن أجعل‬ ‫كل شخص وافــق أن يعمل معى فى‬ ‫الفيلم راض ًيا‪ ،‬ألننى أعــرف أن هذا‬ ‫سهل لهم ولم يكن ً‬ ‫لم يكن ً‬ ‫سهل لى‪،‬‬ ‫وكذلك أردت أن يحب اجلمهور جتربة‬ ‫الفيلم معنا‪.‬‬ ‫ومن املشاريع اإلخراجية النسائية‬ ‫كذلك فيلم «رفعت عينى للسما»‪،‬‬ ‫وتعاون فيه ندى رياض وأمين األمير‪،‬‬

‫‪58‬‬

‫هبة يسرى‪ :‬خشيت رد فعل‬ ‫الجمهور وعرض الفيلم فى البداية‬ ‫تغريد مع‬ ‫أسرة فيلم‬ ‫سنو وايت‬

‫‪42‬‬

‫درة‪ :‬أردت تقديم ما عانته الفلسطينيات‬ ‫بعد الحرب فى غزة بأولى تجاربى‬

‫الذى ُعرض هذا العام‪ ،‬ونال إعجاب املشاهدين‬ ‫س ــواء فــى املــهــرجــانــات املــصــريــة مثل اجلونة‬ ‫والقاهرة‪ ،‬أو العاملية مثل «كان»‪ ،‬إذ حصل فريقه‬ ‫على جائزة من «كان» السينمائى‪.‬‬ ‫وقــالــت مــخــرجــة الفيلم ن ــدى ريـ ــاض عن‬ ‫مشاركتها زوجها املخرج أميــن األمير فى‬ ‫تقدميه‪ ،‬فى تصريحات لـ«املصرى اليوم»‪:‬‬ ‫«رفعت عينى للسما» بدأ رحلته من ‪،2016‬‬ ‫وكنّا وقتها نذهب للصعيد كثي ًرا‪ ،‬وأول مرة‬ ‫رأينا فريق «بانوراما برشا»‪.‬‬ ‫وتابعت‪« :‬رأيــنــا الفتيات يعرضن فى‬ ‫الشارع شعرنا بانبهار‪ ،‬ورأينا بنات فى سن‬ ‫ً‬ ‫عروضا ذات قيمة فنية‬ ‫صغيرة‪ ،‬يعرضن‬ ‫عالية‪ ،‬ويناقشن فيها مواضيع شخصية‪،‬‬ ‫ذات رؤيــة فنية عالية‪ ،‬وفى ‪ 2018‬طلبوا‬ ‫منّأ أن نعرض أفالمنا هناك‪ ،‬وأهم شىء‬ ‫بالنسبة لهم أن يعرض الفيلم فى مصر‪،‬‬ ‫وحتــديــدا فــى الصعيد وقــصــور الثقافة‪،‬‬ ‫وأن تكون هناك مساحة حوار ونقاش حول‬ ‫املواضيع التى متس البنات»‪.‬‬ ‫ـاحــا‪،‬‬ ‫وم ــن ضــمــن األفــــام الــتــى حققت جنـ ً‬ ‫وحصدت العديد من اجلوائز فى مهرجان القاهرة‬ ‫السينمائى الدورة ‪ ،45‬وقدمت من خالله صانعة‬ ‫أفالم أولى جتاربها كان «دخل الربيع يضحك»‪،‬‬ ‫للمخرجة نهى عادل‪ ،‬الذى حصد ‪ 4‬جوائز فى‬ ‫مهرجان القاهرة السينمائى الدولى مؤخ ًرا‪ ،‬وهى‪:‬‬ ‫االحتــاد الدولى للنقاد فيبريسى‪ ،‬جائزة أفضل‬ ‫مخرجة لنهى عادل‪ ،‬وهى جائزة صالح أبوسيف‪،‬‬ ‫جائزة خاصة للتمثيل تسلمتها الفنانة رحاب عنان‪،‬‬ ‫جائزة املسابقة الدولية‪ ،‬أحسن فيلم مناصفة‪.‬‬ ‫وقالت نهى عن التجربة‪« :‬الفيلم بسيط كتبته‬ ‫من ‪ 3‬سنني‪ ،‬وكانت املشاركات فيه عائلية‪ ،‬وكوثر‬ ‫يونس دعمتنى فى البداية كصديقة لى»‪.‬‬ ‫وتابعت‪« :‬الفيلم فكرته نوع فى التماهى مع‬

‫فصل الربيع‪ ،‬ودخلته املبهجة‪ ،‬وإزاى أظهر إن‬ ‫البهجة دى مش حقيقية ألنــه أظهر فى اآلخر‬ ‫أحزان كل بطلة وكل قصة»‪.‬‬ ‫ومن ضمن األفــام التى لفتت األنظار كذلك‬ ‫ملخرجات جديدات‪ ،‬ومت تصوير جزء كبير منها‬ ‫مبصر كــان فيلم «وي ــن صــرنــا»‪ ،‬وهــو التجربة‬ ‫األولى للفنانة تونسية األصل‪ -‬مصرية اجلنسية‪-‬‬ ‫درة زروق‪ ،‬الــذى ُعــرض ضمن أفــام «القاهرة‬ ‫السينمائى» الدورة ‪ ،45‬والذى نال إعجاب الفنانني‬ ‫واملشاهدين فى املهرجان‪.‬‬ ‫وخاضت «درة» أولى جتاربها اإلخراجية بفيلم‬ ‫«ويــن صرنا» ومنتجة له ً‬ ‫أيضا‪ ،‬والفيلم ُعرض‬ ‫ألول مرة فى مهرجان اجلونة السينمائى‪ ،‬وأكدت‬ ‫«درة»‪ ،‬خالل تصريحات خاصة لـ«املصرى اليوم»‪،‬‬ ‫حرصها الشديد على تصوير «وين صرنا» لكشف‬ ‫جانب من معاناة الشعب الفلسطينى‪ ،‬خاصة‬ ‫سكان مدينة غزة‪ ،‬وأشارت إلى أنها جمعت العديد‬ ‫من األعمار خالل تصوير العمل لكشف املشاكل‬ ‫الداخلية التى تواجه النازحني من مدنهم بسبب‬ ‫القصف املستمر من العدوان اإلسرائيلى‪.‬‬ ‫وتابعت‪« :‬جميع أبطال الفيلم فلسطينيون‪،‬‬ ‫وعاشوا احلرب فى غزة‪ ،‬قبل انتقالهم إلى الدول‬ ‫املجاورة‪ ،‬ويوجد عدد كبير من اجلمل اخلاصة‬ ‫من الفنانني خالل الفيلم لها تأثير كبير ج ًّدا‪ ،‬ولها‬ ‫معان مهمة‪ ،‬ألن شع ًرا صغي ًرا من صاحب القصة‬ ‫ٍ‬ ‫أهم من تقدمي االنفجارات والطائرات احلربية‬ ‫وكيفية قصف منازلهم‪ ،‬فهم يعيشون فى رعب‬ ‫ً‬ ‫فمثل هناك فتاة حتدثت فى أحد املشاهد‬ ‫دائم‪،‬‬ ‫عن أصوات الطائرات بني احلربية واملدنية»‪.‬‬ ‫أيضا شهد ‪ 2024‬فــى بداياته عــرض فيلم‬ ‫«مقسوم» للمخرجة كوثر يــونــس‪ ،‬وهــو الفيلم‬ ‫الروائى الطويل األول ملخرجته التى قدمت من‬ ‫قبل فيلما تسجيليا طويال‪.‬‬ ‫وقالت «كوثر»‪ :‬سعدت بأول فيلم روائى طويل‬

‫‪29‬‬

‫مليون جنيه‬

‫مليون جنيه‬

‫‪31‬‬

‫مليون جنيه‬

‫مليون جنيه‬

‫ح ـق ـق ـهــا ف ـي ـلــم «الـ ـلـ ـع ــب مــع‬ ‫ال ـع ـيــال» بـطــولــة محمد عــادل‬ ‫إمام وباسم سمرة‪.‬‬

‫حققها فيلم «السرب» بطولة‬ ‫أحمد السقا ومحمد ممدوح‪.‬‬

‫ح ـق ـق ـهــا ف ـي ـلــم «ع ـص ــاب ــة امل ــاك ــس»‬ ‫بطولة أحمد فهمى ولبلبة وروبى‪.‬‬

‫حققها فيلم «اإلسكندرانى»‬ ‫بطولة أحمد العوضى وبيومى‬ ‫فؤاد وزينة‪.‬‬

‫لى‪ ،‬ومشاركة الفنانة ليلى علوى‪ ،‬وتابعت‪« :‬أول‬ ‫سبب لسعادتى أن ليلى علوى كانت بالنسبة لى‬ ‫سوبر ستار منذ الطفولة‪ ،‬وكنت بشوفها فى‬ ‫األفــام كونى أبقى قدامها وأخــرج مشروعها‬ ‫حاجة كبيرة»‪.‬‬ ‫كما قدم عام ‪ 2024‬املخرجة جيالن عوف فى‬ ‫فيلم «الفستان األبيض»‪ ،‬بطولة ياسمني رئيس‬ ‫وأسماء جــال‪ ،‬وعــرض ألول مرة فى مهرجان‬ ‫اجلونة السينمائى‪ ،‬واملخرجة تغريد أبواحلسن‪،‬‬ ‫التى قدمت فيلم «سنووايت» وعرض فى مهرجان‬ ‫البحر األحمر السينمائى‪ ،‬وحصدت بطلته مرمي‬ ‫شريف جائزة أفضل ممثلة‪ ،‬وهى أول بطلة من‬ ‫قصار القامة على شاشة السينما‪.‬‬ ‫وعلق الناقد طارق الشناوى على فكرة ظهور‬ ‫مخرجات متألقات على الساحة الفنية‪ ،‬فى‬ ‫تصريحات لـ«املصرى اليوم»‪« :‬السينما املصرية‬ ‫بدأت بالسيدات‪ ،‬لذلك قالوا عنها (ست ستات)‬ ‫ألن هناك ‪ 6‬سيدات فى العشرينيات ومطلع‬ ‫الثالثينيات كان لديهن اجلــرأة وصنعن أفال ًما‬ ‫رائعة»‪ .‬وتابع «الشناوى»‪« :‬منهن عزيزة أمني‪،‬‬ ‫بهيجة حافظ‪ ،‬فاطمة رشدى‪ ،‬آسيا‪ُ ،‬ك َّن ً‬ ‫فعل‬ ‫مغامرات‪ ،‬ولكن فى مرحلة ما فى مصر تضاءل‬ ‫وجــود املخرجات‪ ،‬ولكن حال ًيا عــاد للسينما‬ ‫املصرية وجود مخرجات جديدات مرة أخرى‪،‬‬ ‫مثل هالة القوصى‪ ،‬التى تسافر إلى مهرجان‬ ‫برلني بفيلمها اجلديد (‪ 12‬شرق)»‪.‬‬ ‫وأضاف «الشناوى»‪« :‬املخرجة املصرية طاملا‬ ‫حققت إجنازات وليس هذا غري ًبا على السينما‬ ‫املصرية‪ ،‬بالرغم من تعثرها فى إحدى املراحل‪،‬‬ ‫ولكن التاريخ يقول إن السينما املصرية أُقيمت‬ ‫على سواعد النساء وليس الرجال»‪.‬‬

‫درة‬

‫منى صقر‬

‫‪13.5‬‬

‫‪27‬‬

‫مليون جنيه‬

‫‪24‬‬

‫مليون جنيه‬

‫‪15‬‬

‫مليون جنيه‬

‫مليون جنيه‬

‫حـقـقـهــا ف ـي ـلــم «رحـ ـل ــة ‪»404‬‬ ‫بطولة منى زكى ومحمد فراج‬ ‫ومحمد ممدوح‪.‬‬

‫حققها فيلم «عاشق» بطولة‬ ‫أحـ ـ ـم ـ ــد حـ ـ ـ ــامت وأسـ ـ ـ ـم ـ ـ ــاء أبـ ــو‬ ‫اليزيد‪.‬‬

‫حققها فيلم «أهـــل الكهف»‬ ‫بطولة خــالــد النبوى ومحمد‬ ‫ممدوح وغادة عادل وصبرى فواز‪.‬‬

‫ح ـق ـق ـهــا ف ـي ـل ــم «ع امل ــاش ــى»‬ ‫بطولة على ربيع‪.‬‬


‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬

‫فنون‬

‫إشراف‪ :‬ريهام جودة‬

‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫‪16‬‬

‫انتعاش شباك التذاكر وتجارب نوعية ومنافسات فى المهرجانات‬

‫السينما المصرية‬

‫عام المليار جنيه‬

‫انتعشت السينما املصرية خالل عام ‪ 2024‬بطرح عدد كبير من‬ ‫فيلما‪ ،‬وبينما يقترب العام من نهايته‪ ،‬تنتظر‬ ‫األفالم وصل إلى ‪44‬‬ ‫ً‬ ‫عرض أفالم جديدة بنهاية العام تتنافس خالل موسم رأس السنة‬ ‫‪ 2025‬منها «البحث عن منفذ خلروج السيد رامبو» و«بضع ساعات‬ ‫فى يــوم مــا» و«املستريحة»‪ ،‬ليستمر نشاط وانتعاش السينما‬ ‫املصرية خالل العام حتى آخر أيامه‪ ،‬بعدما شهد العام نفسه‬ ‫أرقاما قياسية‪ ،‬وجتاوزت‬ ‫طرح عدد كبير من األفالم حقق بعضها‬ ‫ً‬ ‫عائدات األفالم مجتمعة املليار جنيه حتى اآلن‪ ،‬إلى جانب وجود‬ ‫نوعية جديدة من األفالم التى لم تقدم لسنوات وبعضها جتارب‬ ‫وثائقية أو أفــام قصيرة فى قالب روائــى‪ ،‬كما ظهر عدد كبير‬ ‫من الوجوه اجلديدة أبطال وبطالت تصدروا األفيشات لألفالم‬ ‫املصرية ألول مــرة‪ ،‬وحفلت السينما املصرية بتجارب جديدة‬ ‫ومختلفة فى عام ‪ 2024‬منها «أهل الكهف»‪« ،‬رفعت عينى للسما»‪،‬‬

‫«دخــل الربيع يضحك»‪ ،‬وشــهــدت أيضا تقدمي صانعات أفــام‬ ‫مشروعاتهن السينمائية ألول مرة والعديد من الظواهر الالفتة‬ ‫نلفتها فى هذا امللف‪ .‬وتعافت السينما املصرية على املستوى الكمى‬ ‫فيلما على الرغم من أن النوعية‬ ‫وعدد األفالم املعروضة وصل لـ‪4٥‬‬ ‫ً‬ ‫نوعا ما واحدة‪ ،‬وهى انتماؤها إلى الكوميدى‬ ‫التى قدمت تعتبر ً‬ ‫الصريح أو الاليت كوميدى‪ ،‬لكن برزت ظواهر جديدة على السينما‬ ‫منها االعتماد على النجوم الشباب مثل فيلم «احلريفة» الذى‬ ‫اعتبر «الظاهرة» امللفتة بني أفالم ‪ ،2024‬حيث عرض فى بدايات‬ ‫‪ ،2024‬بينما عرض اجلزء الثانى منه فى نهايتها‪ ،‬وكذلك تقدمي‬ ‫جنوم ألكثر من عمل خالل العام‪ ،‬وفى مقدمتهن ليلى علوى‪.‬‬

‫علوى أبوالعال‬

‫‪9‬أرقام قياسية وظواهر الفتة‪« ..‬والد رزق ‪ »3‬يتصدر وصاحب أعلى إيراد يومى‪ ..‬و«الحريفة» ينافس بجزأين خالل العام‬ ‫استطاعت السينما املصرية أن حتقق‬ ‫أرق ــا ًم ــا قــيــاســيــة لــم حت ــدث مــن قــبــل فى‬ ‫تــاريــخــهــا مــن حــيــث اإليـــــرادات أو تصدر‬ ‫البعض للمرة األولى شباك التذاكر للمرة‬ ‫األولى إضافة إلى دخول تكوين جديد على‬ ‫السينما املصرية وهو صندوق «بيج تامي»‬ ‫لدعم املشاريع الفنية‪.‬‬ ‫بداية األرقام القياسية الكبيرة فى مصر‬ ‫حققها «والد رزق اجلزء الثالث» الذى حمل‬ ‫اسم «القاضية » بطولة أحمد عز وإخراج‬ ‫طارق العريان والذى حقق أكبر إيراد فى‬ ‫تــاريــخ السينما املــصــريــة بــإجــمــالــى يصل‬ ‫لـ‪ 259‬مليون جنيه فى سابقة لم حتدث من‬ ‫قبل‪.‬‬ ‫الرقم القياسى استمر لفيلم «والد رزق‪»3‬‬ ‫حيث يعتبر فــى األلفية الثالثة هــو أكثر‬ ‫فيلم استمر عــرضــه فــى شــبــاك التذاكر‬ ‫منذ طرحه فى عيد األضحى حتى اآلن ما‬ ‫يقرب من ‪ 28‬أسبوعا‪.‬‬ ‫وحقق «والد رزق‪ »3‬رق ًما قياس ًيا جدي ًدا‬ ‫فى حصاد السينما حيث هو الفيلم األكبر‬ ‫دخ ً‬ ‫ال فى تاريخ السينما يوم ًيا محققا أعلى‬ ‫إيراد يومى بواقع ‪ 18‬مليون جنيه‪.‬‬ ‫وم ــن الــظــواهــر الــافــتــة والـــنـــادرة فى‬ ‫السينما املصرية لعام ‪ 2024‬طــرح فيلم‬ ‫بــجــزأيــن فــى الــعــام نفسه‪ ،‬حيث مت طرح‬ ‫فيلم احلريفة بداية ‪ ،2024‬ثم اختتم العام‬ ‫بطرح اجلزء الثانى منه والــذى حمل اسم‬ ‫«الرميونتادا»‪.‬‬ ‫من ضمن األرقام الالفتة واملفارقات فى‬ ‫سينما ‪ ،2024‬طرح ‪ 3‬أفالم فى موسم واحد‬ ‫للفنان أحمد الفيشاوى وهــى «السيستم»‬

‫أحمد الفيشاوى‬ ‫يدخل ضمن قائمة‬ ‫األرقام القياسية‬ ‫«السلبية» بـ‪ 3‬أفالم‬ ‫لم تحقق عائدات‬ ‫ظهور سينما «المؤلف‬ ‫المخرج» فى ‪ 9‬أفالم‬ ‫وفتيات الصعيد ُيح ّلقن‬ ‫بـ«رفعت عينى للسما»‬ ‫فى المهرجانات الدولية‬

‫مشهد من فيلم ««والد رزق ‪»٣‬‬

‫و«بــنــقــدر ظــروفــك» و«عــــادل مــش ع ــادل»‬ ‫وغالبية األفالم لم تالق جناحا فى شباك‬ ‫التذاكر‪ .‬ولم حتقق سوى ‪ ٢‬مليون و‪٥٦٠٠‬‬ ‫ألف جنيه مجتمعة‪ ،‬وفى عام ‪ 2024‬أيضا‬

‫ظهرت بشكل ملحوظ سينما «املؤلف املخرج»‬ ‫فى ‪ 9‬أفالم‪ ،‬وحتققت فى أفالم «اللعب مع‬ ‫العيال»‪ ،‬الذى قام بتأليفه وإخراجه شريف‬ ‫عــرفــة و«بــنــســيــون دالل» تــألــيــف وإخـــراج‬

‫شادى الرملى‪ ،‬وفيلم «عنها» تأليف وإخراج‬ ‫إســام الــغــزازى‪ ،‬وفيلم «آل شنب» تأليف‬ ‫وإخــــراج أي ــن أم ــن وفــيــلــم «رفــعــت عينى‬ ‫للسما» تأليف وإخــراج ندى رياض وأمين‬

‫األم ــي ــر‪ ،‬وفــيــلــم «ال ــه ــوى ســلــطــان» تأليف‬ ‫وإخـــــراج هــبــة يــســرى‪ ،‬وفــيــلــم «الــفــســتــان‬ ‫األبيض» تأليف وإخــراج جيالن أبــو عوف‬ ‫وفيلم «مــن يــصــدق» تأليف وإخ ــراج زينة‬

‫ليلى علوى بطلة لـ‪ 4‬أفالم‬

‫نور النبوى‪ ..‬شادى ألفونس‪ ..‬إبرام سمير وكزبرة‬

‫أبطال وبطالت على شاشة السينما ألول مرة‬

‫قدمت السينما املصرية فى ‪ 2024‬العديد من‬ ‫األبطال للمرة األولى حيث تصدر هذا العام عدد‬ ‫كبير من األفالم شباك التذاكر استطاع بعضها‬ ‫أن يحقق جناحا وأرقاما قياسية مثل «احلريفة»‪،‬‬ ‫بطولة نور خالد النبوى وكزبرة ومحمد عبدالرحمن‬ ‫وبيومى فــؤاد وسليم الترك وأحمد غــزى ونور‬ ‫إيهاب وتاليف إياد صالح وإخراج رؤوف السيد‪.‬‬ ‫وأيضا فيلم «اإلسكندرانى» بطولة أحمد العوضى‬ ‫وبيومى فؤاد وحسني فهمى وزينة ومحمود حافظ‬ ‫وصالح عبداهلل ومحمد رضــوان وعصام السقا‬ ‫وتأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج خالد يوسف‪.‬‬ ‫وفيلم «أســود ملون» بطولة إبــرام سمير وبيومى‬ ‫فــؤاد وأحمد فتحى وعصام صاصا ورنــا رئيس‬ ‫وميس حمدان ومحمود حافظ ومحمد كيالنى‬ ‫وتأليف أحمد عبدالفتاح وإخراج حسن البالسى‪.‬‬ ‫وفيلم «عنها» بطولة ندى الشاذلى وأحمد مالك‬ ‫وفدوى عابد وصالح فهمى وتأليف وإخراج إسالم‬ ‫الغزازى‪ ،‬إلى جانب فيلم «املخفى» بطولة أحمد‬ ‫سلطان ومحمود حافظ ومحمد محمود وعمرو‬ ‫عبداجلليل وبدرية طلبة وتأليف أحمد عبداهلل‬ ‫وإخراج محمد الشورى‪ ،‬وفيلم «دراكو رع» بطولة‬ ‫شادى ألفونس وخالد منصور ويارا عزمى وملك‬ ‫بــدوى وإسماعيل فرغلى وتأليف خالد منصور‬ ‫وكرمي الفار وإخراج كرمي أبوزيد‪ ،‬إلى جانب فيلم‬ ‫«وداعا حمدى» بطولة أية سماحة وشيرين رضا‬ ‫وعــلــى الطيب وإجن ــى املقدم‬ ‫وأحمد فهيم وتأليف السيد‬

‫فيلم «جوازة توكسيك»‬

‫استطاعت النجمة ليلى علوى أن حتقق ظاهرة فى السينما فى عام‬ ‫‪ 2024‬حيث طرح لها خالل العام ‪ 3‬أفالم دفعة واحدة فى دور العرض‬ ‫منذ بداية العام ختا ًما بآخر يوم فى العام ‪ 31‬ديسمبر اجلارى حيث يعرض‬ ‫فيلمها اجلديد «املستريحة»‪.‬‬ ‫وكونت «ليلى» دويتو خاصا فى أفالمها مع الفنان بيومى فؤاد حيث‬ ‫طرح لهما «جوازة توكسيك» و«املستريحة» بينما شاركها فيلمها الثالث «آل‬ ‫شنب» بـ«فويس أوفر»‪ ،‬لتواصل ليلى جناحها فى السينما الذى لم يقتصر‬ ‫على شباك التذاكر فى مصر فقط بل حققت أفالمها جناحا جتاريا‬ ‫فى اخلليج‪ ،‬وأصبحت األكثر حتقي ًقا لإليرادات فى شباك التذاكر فى‬ ‫السعودية وتصدرت القائمة‪.‬‬

‫ليلى‬

‫مشهد من فيلم «احلريفة»‬

‫عبدالنبى وإخــراج محمود زهــران‪ ،‬وفيلم «رفعت‬ ‫عينى للسما» بطولة ماجدة مسعود وهايدى سامح‬ ‫ومونيكا يوسف ومارينا سمير ومرمي نصار وتأليف‬ ‫وإخراج ندى رياض‪ ،‬وفيلم «مني يصدق؟» بطولة‬ ‫يوسف عمر وجيدا منصور وأشــرف عبدالباقى‬ ‫وشريف منير وأحمد رزق وتأليف وإخــراج زينة‬

‫شباك تذاكر ‪2024‬‬

‫تخطت السينما املصرية املليار‬ ‫فيلما‪ ،‬إذ حققت‬ ‫جنيه ب ـــ‪4٥‬‬ ‫ً‬ ‫مليارا و‪ 32‬مليون جنيه وهو أعلى‬ ‫ً‬ ‫رقم حققته السينما املصرية فى‬ ‫تاريخها‪ ،‬حيث تخطت إيــرادات‬ ‫عام ‪ 2023‬والذى حقق وقتها ‪675‬‬ ‫فيلما‪،‬‬ ‫مليون جنيه مصرى بـ‪43‬‬ ‫ً‬ ‫وتعد أعلى األفــام إيــرادات فى‬ ‫‪ 2024‬والتى جتــاوزت ‪ 10‬ماليني‬ ‫جنيه فأكثر وتــصــدرهــا «والد‬ ‫رزق‪ »3‬ال ــذى جت ــاوز ربــع مليار‬ ‫جنيه‪.‬‬

‫أش ــرف عبدالباقى‪ ،‬وفيلم «دخ ــل الربيع‬ ‫يضحك» تأليف وإخراج نهى عادل‪ ،‬والذى‬ ‫عــرض فــى مهرجان القاهرة دون عرضه‬ ‫جتاريا بعد‪.‬‬

‫‪259‬‬ ‫مليون جنيه‬

‫حققها فيلم «والد رزق‪»3‬‬ ‫بطولة أحمد رزق وعمرو‬ ‫يوسف وأسماء جالل‪.‬‬

‫أشرف عبدالباقى‪ .‬واستطاع عدد من هذه‬ ‫األفالم النجاح فى شباك التذاكر‪ ،‬وفشل‬ ‫العديد منها فى حتقيق أى إيــرادات أو‬ ‫جناح نقدى يذكر‪ ،‬بينما استطاع فيلم‬ ‫«رفعت عينى للسما» أن يحقق جوائز‬ ‫وإشادات نقدية كبيرة‪.‬‬

‫‪94‬‬

‫‪80‬‬

‫مليون جنيه‬

‫‪85‬‬

‫مليون جنيه‬

‫مليون جنيه‬

‫ح ـق ـق ـهــا ف ـي ـل ــم «‪ x‬م ــرات ــى»‬ ‫بـطــولــة ه ـشــام مــاجــد ومحمد‬ ‫ممدوح وأمينة خليل‪.‬‬

‫حققها «الرميونتادا» اجلزء‬ ‫ال ـثــانــى م ــن فـيـلــم «احلــري ـفــة»‬ ‫واليزال فى دور العرض‪.‬‬

‫حققها فيلم «الهوى سلطان»‬ ‫بطولة منة شلبى وأحمد داود‪.‬‬

‫‪60‬‬

‫‪78‬‬

‫مليون جنيه‬

‫‪75‬‬

‫مليون جنيه‬

‫مليون جنيه‬

‫حققها فيلم «شـقــو» بطولة‬ ‫عمرو يوسف‪.‬‬

‫ح ـق ـق ـهــا ف ـي ـل ــم «احل ــريـ ـف ــة»‬ ‫اجلزء األول‪.‬‬

‫ح ـق ـق ـهــا ف ـي ـلــم «ف ــاص ــل مــن‬ ‫ال ـل ـح ـظــات الـ ـل ــذي ــذة» بـطــولــة‬ ‫هشام ماجد وهنا الزاهد‪.‬‬


‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫*‬ ‫د‪ .‬إيهاب خليفة‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫هناك مسائل معقدة تتعلق بالوعى االصطناعى وقدرته على إدراك ماهيته واحتياجاته‪ ،‬وكذلك الطريقة التى‬ ‫واع أم ال؟ بقدر ما يكون التساؤل‬ ‫سيقرر التعامل بها مع هذا الواقع‪ ،‬فلم يعد السؤال هل الذكاء االصطناعى ٍ‬ ‫عن الطريقة التى سوف يتعامل بها الذكاء االصطناعى مع الواقع حينما يدرك ماهيته وما هو قادر عليه‪.‬‬

‫مساحة رأى ‪15‬‬

‫الروبوتات البشرية‪ ..‬عندما تتجاوز اآللة حدود البرمجة‬

‫قري ًبا‪ ،‬قد جند بش ًرا يسيرون فى الشوارع‪،‬‬ ‫ويبتسمون لنا فى الطرقات‪ ،‬ويلقون التحية‪،‬‬ ‫لكنهم ليسوا أحيا ًء‪ ،‬لديهم أنسجة بشرية‬ ‫حــيــة‪ ،‬وأع ــن ي ــرون بــهــا‪ ،‬لكنهم ليسوا من‬ ‫البشر‪ ،‬يتعاطفون معك ويشعرون بهمومك‪،‬‬ ‫لــكــن لــيــس لــديــهــم م ــخ ــاوف‪ .‬فــخــلــف هــذه‬ ‫االبتسامة الرقيقة عقل اصطناعى ضخم‬ ‫مكون مــن مليارات الــتــرانــســتــورات‪ ،‬وحتت‬ ‫جلودهم صفائح وأسالك معدنية‪ ،‬هؤالء هم‬ ‫الروبوتات البشرية (‪.)Humanoid Robots‬‬ ‫وهى عملية «إعادة بناء للروبوتات» لكن على‬ ‫الطريقة الداروينية البيولوجية‪ .‬ففى خضم‬ ‫التطورات املتسارعة التى يشهدها العالم‬ ‫فــى مجال التكنولوجيا‪ ،‬تظهر الروبوتات‬ ‫البشرية أو الروبوتات الشبيهة بالبشر كأحد‬ ‫االبتكارات التى تعكس التحول العميق فى‬ ‫العالقة بني اإلنسان واآللة‪.‬‬ ‫وه ــذه الــروبــوتــات‪ ،‬الــتــى تُصمم لتحاكى‬ ‫البشر فــى بنيتها وسلوكها‪ ،‬ليست مجرد‬ ‫أدوات ميكانيكية؛ بل ُتثل إط ــا ًرا جدي ًدا‬ ‫يــتــيــح تــفــاعـ ًـا أكــثــر تـــطـــو ًرا وعــم ـ ًقــا بني‬ ‫التكنولوجيا واملجتمع اإلنسانى‪ ،‬ومن املُتوقع‬ ‫أن تــؤدى الطفرات التقنية فى تصنيع مثل‬ ‫هذه الروبوتات إلى إعــادة صياغة العالقة‬ ‫بني اإلنسان والذكاء االصطناعى لكى تسمح‬ ‫بظهور عالقات اجتماعية بني الطرفني‪.‬‬ ‫أهم املبادرات الرائدة‪:‬‬ ‫شــهــدت األع ـ ــوام الــقــلــيــلــة املــاضــيــة عــدة‬ ‫مبادرات للتوجه نحو بناء الروبوت البشرى‪،‬‬ ‫منها روبوت «أوبتيموس» من شركة «تسال»‬ ‫متاحا فى عام ‪ ،2025‬وروبوتات‬ ‫الذى سيكون‬ ‫ً‬ ‫«فيجر» من شركة (‪ ،)Figure‬والتى أصبحت‬ ‫ً‬ ‫فضل عن‬ ‫متاحة بالفعل فى بعض األسواق‪،‬‬ ‫توقيع شراكة بني شركة «إنفيديا» (‪)Nvidia‬‬ ‫وعدة شركات تايوانية لبداية اإلنتاج الضخم‬ ‫للروبوتات البشرية‪ ،‬مما ميهد الطريق نحو‬ ‫بداية عصر الروبوتات اليومية ( ‪Everyday‬‬ ‫‪)Robot‬؛ أى روب ــوت ميكنه القيام باملهام‬ ‫اليومية واملــعــتــادة الــتــى يــقــوم بها البشر‪.‬‬ ‫وميكن توضيح تفاصيل هذه الروبوتات فى‬ ‫التالى‪:‬‬ ‫‪ -1‬روبـــوت «أوبــتــيــمــوس»‪ :‬يــأتــى روب ــوت‬ ‫شــركــة «تــســا» على قائمة أهــم املــبــادرات‬ ‫الــعــاملــيــة فــى مــجــال ال ــروب ــوت ــات الشبيهة‬ ‫بالبشر‪ ،‬والــذى يُعد عالمة فارقة فى هذا‬ ‫املجال‪ .‬وهو يتميز بقدرته على أداء مهام‬ ‫متنوعة وشاقة‪ ،‬بد ًءا من العمل فى خطوط‬ ‫ً‬ ‫وصول إلى تقدمي الدعم املنزلى‪ ،‬كما‬ ‫اإلنتاج‬ ‫أنه قادر على السير حتى فى املناطق غير‬ ‫املؤهلة‪ .‬ويعتمد فى ذلك على نفس أنظمة‬ ‫الذكاء االصطناعى املستخدمة فى سيارات‬ ‫«تسال» ذاتية القيادة؛ مما مينحه قدرة فائقة‬ ‫على التكيف واتــخــاذ الــقــرارات فى الزمن‬ ‫الفعلى لها‪.‬‬ ‫ومت الكشف عن روبوت «أوبتيموس» ألول‬ ‫مــرة فــى ‪ 19‬أغسطس ‪ ،2021‬حيث أعلن‬ ‫إيــلــون مــاســك عــن خطط «تــســا» لتطوير‬ ‫روبــوت بشرى لــأغــراض العامة‪ .‬وفــى ‪30‬‬ ‫ـوذجــا‬ ‫سبتمبر ‪ ،2022‬عــرضــت «تــســا» منـ ً‬ ‫أول ـ ًيــا لــلــروبــوت خــال فعالية «يــوم الذكاء‬ ‫االصــطــنــاعــى»‪ .‬وف ــى إبــريــل ‪ ،2024‬أشــار‬ ‫مــاســك إل ــى إمــكــانــيــة ب ــدء بــيــع الــروبــوتــات‬ ‫الــبــشــريــة «أوبــتــيــمــوس» بــحــلــول نــهــايــة عــام‬ ‫‪.2025‬‬ ‫وحول اإلمكانات الواعدة لهذا الروبوت‪،‬‬ ‫ق ــال مــاســك‪« :‬أوبــتــيــمــوس ســيــكــون قـــاد ًرا‬ ‫على السير بينكم‪ ،‬وميكنكم التفاعل معه‬ ‫مباشر ًة»‪ .‬وأضاف‪« :‬الروبوت سيقوم مبهام‬ ‫ـدرســا‪ ،‬أو يعتنى‬ ‫متعددة‪ :‬ميكن أن يكون مـ ً‬ ‫بــأطــفــالــك‪ ،‬أو ميــشــى مــع كــلــبــك‪ ،‬أو يقص‬ ‫العشب فى حديقتك‪ ،‬أو يحضر لك البقالة‪،‬‬ ‫أو يــكــون مــجــرد صــديــق لــك‪ ،‬أو يــقــدم لك‬ ‫املشروبات‪ ..‬أى شىء ميكنك التفكير فيه‪،‬‬ ‫سوف يقوم به»؛ مما يبرز اإلمكانات الواسعة‬ ‫التى يتمتع بها هذا الروبوت‪.‬‬ ‫وي ـ ــزن روبـــــوت «أوب ــت ــي ــم ــوس» نــحــو ‪56‬‬ ‫كيلوجرا ًما‪ ،‬ويبلغ طــولــه ‪ 170‬سنتيمت ًرا‪،‬‬ ‫ومــن املُنتظر أن يشهد العام ‪ 2025‬بداية‬ ‫االستخدام التجارى الفعلى لهذه النوعية‬ ‫من الروبوتات؛ لكى جندها فى مراكز خدمة‬ ‫العمالء واملستشفيات وامل ــوالت واملصانع‬ ‫وداخل املنازل‪ ،‬على أن تبدأ عمليات اإلنتاج‬ ‫الضخم واسع النطاق لهذه الروبوتات بحلول‬ ‫عام ‪ .2026‬وسوف تتوافر بأسعار فى حدود‬ ‫‪ 20‬إلى ‪ 30‬ألف دوالر؛ مما يجعل تكلفتها‬ ‫مقبولة للغاية مــقــارن ـ ًة بــســوق الــروبــوتــات‬ ‫العاملية‪.‬‬ ‫‪ -2‬روبـــوت «فــيــجــر»‪ :‬فــى يــنــايــر ‪،2024‬‬ ‫أعــلــنــت شــركــة «فــيــجــر»‪ ،‬الــتــى تــتــخــذ من‬ ‫كاليفورنيا مق ًرا لها واملتخصصة فى تطوير‬ ‫الروبوتات ذاتية التحكم‪ ،‬عن توقيع اتفاقية‬ ‫جتــاريــة تاريخية مــع شركة «بــى إم دبليو»‬ ‫(‪)BMW‬؛ حيث تهدف هذه الشراكة إلى دمج‬ ‫الروبوتات متعددة األغــراض فى العمليات‬ ‫اإلنتاجية املــعــقــدة والصعبة فــى كثير من‬ ‫األحيان إلنتاج السيارات‪.‬‬ ‫ومت تصميم روبوتات «فيجر» لتولى املهام‬ ‫الصعبة وغير اآلمــنــة واملتعبة فــى خطوط‬ ‫اإلنتاج؛ مما يتيح للموظفني البشر التركيز‬ ‫على املهام التى تتطلب مستويات عالية من‬ ‫اإلبــداع ومهارات حل املشكالت‪ ،‬مبا يسهم‬ ‫فى حتسني الكفاءة ويعزز معايير السالمة‬ ‫فــى مكان العمل‪ ،‬حيث يتم تفويض املهام‬ ‫اخلــطــرة أو التى تتطلب جــهـ ًدا بدن ًيا إلى‬ ‫الروبوتات‪.‬‬ ‫وتــقــوم الــشــراكــة بــن «فــيــجــر» و«بـــى إم‬

‫دبليو» على نهج يعتمد على حتديد حاالت‬ ‫االستخدام املــحــددة للروبوتات‪ ،‬حيث يتم‬ ‫تنفيذ مشروعات جتريبية فى مصنع «بى‬ ‫إم دبليو» فــى سبارتانبورج بــواليــة ســاوث‬ ‫كارولينا األمريكية؛ وتهدف هذه املشروعات‬ ‫إلى جمع اخلبرات الالزمة لتحسني عملية‬ ‫نشر التكنولوجيا بشكل تدريجى‪ .‬باإلضافة‬ ‫إلــى ذلــك‪ ،‬يتعاون الطرفان فى استكشاف‬ ‫تقنيات متقدمة‪ ،‬تشمل الذكاء االصطناعى‪،‬‬ ‫والــتــحــكــم فـــى الــــروبــــوتــــات‪ ،‬وامل ــح ــاك ــاة‬ ‫االفتراضية لإلنتاج؛ لتطوير حلول مبتكرة‬ ‫تعزز الكفاءة واإلنتاجية‪.‬‬ ‫وخــال جتربة استمرت عــدة أسابيع فى‬ ‫مصنع «بى إم دبليو»‪ ،‬جنح الروبوت ( ‪Figure‬‬ ‫‪ )02‬فــى تنفيذ عمليات إدخــال أجــزاء من‬ ‫الصفائح املعدنية فــى تركيبات مــحــددة‪،‬‬ ‫والتى تُستخدم الح ًقا فى جتميع الهيكل‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫وتثل هذه املهمة حتد ًيا كبي ًرا‪ ،‬حيث تتطلب‬ ‫مهارة ودقــة عالية؛ مما يعكس اإلمكانات‬ ‫املتقدمة التى تتمتع بها هذه الروبوتات‪.‬‬ ‫‪ -3‬م ــب ــادرة «إنــفــيــديــا» فــى الــروبــوتــات‬ ‫البشرية‪ :‬أعلنت شركة «إنفيديا»‪ ،‬فى نهاية‬ ‫‪ ،2024‬عن رؤيتها الطموحة لدخول مجال‬ ‫الروبوتات البشرية من خالل تأسيس سلسلة‬ ‫تصنيع وإمـــداد وبنية حتتية متقدمة فى‬ ‫تايوان‪ ،‬وتسعى املبادرة إلى تطوير روبوتات‬ ‫متقدمة تعتمد على الــذكــاء االصطناعى‬ ‫لتعزيز االبتكار الصناعى واخلدمى‪.‬‬ ‫واســتــهــدفــت شــركــة «إنــفــيــديــا» تــايــوان‬ ‫لالستفادة من البنية الصناعية القوية لها‪،‬‬ ‫خاص ًة مصنعى اآلالت واملعدات التى ستقوم‬ ‫بتصنيع الروبوتات‪ ،‬مبا يساعد على تسريع‬ ‫عمليات البحث والتطوير فى مجال امليكنة‬ ‫الذكية لتوفير تقنيات تعطى الروبوتات مرونة‬ ‫وديناميكية فى احلركة تشبه البشر‪ .‬كما أن‬ ‫تــايــوان هــى أكبر مــورد خلــوادم «إنفيديا»؛‬ ‫مما يعطيها ميزة تنافسية عن غيرها من‬ ‫الــدول كالواليات املتحدة األمريكية ً‬ ‫مثل‪.‬‬ ‫وتهتم «إنفيديا»‪ ،‬من ناحية أخرى‪ ،‬ببناء نظم‬ ‫التعلم اآللى والتعلم العميق وتدريب البيانات‬ ‫وتوفير الشرائح الذكية التى ستقوم بتشغيل‬ ‫هذه الروبوتات‪.‬‬ ‫الروبوتات البشرية التوليدية‪:‬‬ ‫فى السنوات األخيرة‪ ،‬شهد العالم تطو ًرا‬ ‫غير مسبوق فى مجال الذكاء االصطناعى‬ ‫التوليدى الذى ميثل نقلة نوعية فى القدرات‬ ‫التحليلية للنظم الذكية‪ ،‬وميتاز هذا النوع‬ ‫مــن الــذكــاء بقدرته على اإلب ــداع واملحاكاة‬ ‫الديناميكية لألنشطة البشرية؛ مما يتيح‬ ‫الــفــرصــة لــتــطــويــر مــفــهــوم جــديــد يُــعــرف‬ ‫بـــ«الــروبــوتــات البشرية الــتــولــيــديــة»؛ وهى‬ ‫عملية دمج الذكاء االصطناعى التوليدى فى‬ ‫الروبوتات‪ ،‬مبا يسمح لها بتجاوز حدود األداء‬ ‫امليكانيكى التقليدى للروبوتات؛ لتقترب أكثر‬ ‫من السلوك البشرى على مستوى احلركة‪،‬‬ ‫والتفاعل‪ ،‬والتعلم املستمر‪.‬‬ ‫وه ــذه الــروبــوتــات ليست مــجــرد أدوات‬ ‫مبرمجة مسب ًقا ألداء مهام محددة؛ بل تُظهر‬

‫استقاللية فى اتخاذ القرارات‪ ،‬واإلبداع فى‬ ‫تنفيذ املهام بطرق لم تُبرمج عليها مسب ًقا‪.‬‬ ‫ويتمثل جوهر هــذا التطور فى اجلمع بني‬ ‫مكونات ميكانيكية متقدمة‪ ،‬مثل األطراف‬ ‫االصطناعية عالية احلــركــة‪ ،‬وبــن منــاذج‬ ‫الذكاء االصطناعى التوليدى القادرة على‬ ‫معاجلة البيانات املعقدة والتفاعل مع البيئة‬ ‫بشكل ديناميكى‪.‬‬ ‫إن التطورات التى شهدها مجال الشبكات‬ ‫الــعــصــبــيــة الــتــولــيــديــة الــعــمــيــقــة (‪،)GANs‬‬ ‫والنماذج اللغوية الضخمة مثل (‪)GPT‬؛ تتيح‬ ‫للروبوتات القدرة على تعلم األمناط احلركية‬ ‫والبصرية‪ ،‬وحتليل اللغة الطبيعية‪ ،‬واستنتاج‬ ‫املعلومات من البيانات غير املهيكلة‪ .‬فعلى‬ ‫سبيل املثال‪ ،‬ميكن لروبوت بشرى توليدى أن‬ ‫يتعلم تقليد حركات إنسان معني بنا ًء على‬ ‫حتليل تسجيالت الفيديو‪ ،‬أو أن يتفاعل مع‬ ‫البشر بطريقة عاطفية عبر حتليل اللغة‬ ‫ونبرة الصوت‪.‬‬ ‫وميــتــد نــطــاق تطبيقات هــذه الــروبــوتــات‬ ‫ليشمل العديد من املجاالت‪ .‬ففى القطاع‬ ‫الطبى‪ ،‬ميكن استخدام الروبوتات البشرية‬ ‫التوليدية كمساعدين جراحيني يتمتعون‬ ‫بدقة عالية وقدرة على التعلم من األخطاء‪.‬‬ ‫وفى مجال التعليم‪ ،‬ميكن لهذه الروبوتات‬ ‫تقدمي جتارب تعليمية مخصصة للطالب من‬ ‫خالل التفاعل الشخصى‪.‬‬ ‫األنسجة احليوية‪:‬‬ ‫إذا كانت هذه الروبوتات تشبه شكل البشر‬ ‫مــن حيث أطرافها االصطناعية وحركتها‬ ‫امليكانيكية‪ ،‬إال أنها مصنوعة من احلديد‬ ‫والتيتانيوم‪ ،‬وال متتلك نفس النسيج احليوى‬ ‫الــبــشــرى‪ ،‬وقــد تــولــد شــعــو ًرا تلقائ ًيا بأنها‬ ‫مــجــرد آالت فــى الــنــهــايــة ولــن تصبح مثل‬ ‫البشر‪ ،‬حتى وإن أخذت نفس منهج التفكير‬ ‫البشرى ونفس احلركات اإلنسانية‪ .‬بيد أن‬ ‫هذا األمــر على وشك أن يتغير هو اآلخر‪،‬‬ ‫فقد جنح العلماء فى تطوير جلد اصطناعى‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مستقبل فــى تغطية‬ ‫قــد ميكن استخدامه‬ ‫األطراف الفوالذية للروبوتات؛ بل وقد يكون‬ ‫قاد ًرا على أن ينمو بصورة طبيعية ج ًدا؛ مما‬ ‫يسمح لهذه النوعية من الروبوتات بأن تكون‬ ‫أكثر بشرية‪.‬‬ ‫واجلــلــد االصــطــنــاعــى هــو م ــادة مصممة‬ ‫ملحاكاة خصائص ووظائف اجللد البشرى‪،‬‬ ‫حيث يتم تطويره ألغ ــراض طبية متعددة‬ ‫مثل تغطية اجل ــروح واحلـــروق والعمليات‬ ‫التجميلية‪ ،‬ومع أنه ال يضاهى كفاءة اجللد‬ ‫البشرى القادر على البقاء مستق ًرا بالرغم‬ ‫من وجود العديد من املسام والثقوب واألوردة‬ ‫الــدمــويــة التى متــر مــن خــالــه؛ فــإن اجللد‬ ‫االصطناعى يتميز بقدرته على توفير حاجز‬ ‫واق بني البيئة اخلارجية وجسم الروبوت‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫ومــن األمثلة على ذلــك‪ ،‬قيام باحثني فى‬ ‫جامعة أوريــجــون األمريكية‪ ،‬بالتعاون مع‬ ‫علماء من شركة العناية الشخصية الفرنسية‬ ‫«لــوريــال»‪ ،‬بتطوير جلد اصطناعى متعدد‬ ‫الطبقات يحاكى بشكل أكــثــر دقــة اجللد‬

‫البشرى احلقيقى‪ ،‬وميكن زراعته فى غضون‬ ‫‪ 18‬يو ًما فقط‪ ،‬مستندين فى ذلك إلى تقنية‬ ‫الطباعة ثالثية األبعاد‪.‬‬ ‫وتــعــتــمــد هـــذه الــتــقــنــيــة عــلــى اســتــخــدام‬ ‫طابعات ثالثية األبعاد لتوزيع اخلاليا (مثل‬ ‫اخلاليا الكيراتينية واخلاليا الليفية) بدقة‬ ‫عالية على طبقات مختلفة فوق بعض؛ مما‬ ‫يــســاعــد عــلــى بــنــاء نسيج واح ــد متماسك‬ ‫ـســمــك كــامــل وجــــودة عــالــيــة‪ .‬ويُــســتــخــدم‬ ‫بـ ُ‬ ‫«الهيدروجيل» كداعم للبنية التحتية لهذه‬ ‫اخلاليا؛ مما يساعد على توفير بيئة مناسبة‬ ‫للنمو وجتديد األنسجة‪.‬‬ ‫الوعى الذاتى‪:‬‬ ‫الــوعــى بــصــورة عــامــة هــو حــالــة إدراك‬ ‫الشخص لنفسه ومحيطه وبيئته والتفاعل‬ ‫معها‪ ،‬وهو حالة إدراك لذاته وعامله الداخلى‪.‬‬ ‫ويــتــكــون ذل ــك عــبــر اخل ــب ــرات الشخصية‬ ‫والذاتية التى يتعرض لها اإلنسان‪ ،‬وهو فى‬ ‫خاصا به للتعامل‬ ‫ومنهجا‬ ‫ذلك يطور أسلو ًبا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫معها‪ ،‬فيختلف الوعى من إنسان آلخر وف ًقا‬ ‫لتجاربه وخــبــراتــه وطريقة تفاعله معها‪.‬‬ ‫فــالــوعــى‪ ،‬على سبيل املــثــال‪ ،‬هــو مــا يجعل‬ ‫إنــســا ًنــا يــدرك الــفــرق بــن مساعدة الناس‬ ‫واالستغالل‪ ،‬فإما أن يستمر فى عطائه أو‬ ‫يتوقف عن مساعدتهم‪ ،‬وهو الوحيد القادر‬ ‫على إدراك حقيقة هــذا املوقف بنا ًء على‬ ‫جتاربه الشخصية والذاتية‪.‬‬ ‫من ناحيته‪ ،‬يبنى الذكاء االصطناعى وعيه‬ ‫اخلــاص بنا ًء على املــعــارف التى يكتسبها‪،‬‬ ‫والبيانات الضخمة التى يحللها‪ ،‬واخلبرات‬ ‫التى يتعرض لها بالتجربة واخلطأ‪ .‬ومن هنا‬ ‫يختلف الوعى االصطناعى من نظام إلى آخر‬ ‫بنا ًء على نوعية البيانات التى مت استخدامها‬ ‫فى عملية التعلم وطريقة كتابة اخلوارزمية‬ ‫التى تتعامل مع هذه البيانات‪ ،‬متا ًما مثلما‬ ‫يختلف البشر فى طريقة إدراكهم لألشياء‪.‬‬ ‫وبينما تسير عملية تعلم النظم االصطناعية‬ ‫مبتوالية أُسية تضاعفية‪ ،‬تسير طريقة تعلم‬ ‫اإلنسان مبتوالية حسابية متذبذبة‪ ،‬فيقوم‬ ‫النظام الذكى بتشكيل وعيه فى وقت قصير‬ ‫ج ًدا مقارن ًة بالوقت الذى يستغرقه اإلنسان‬ ‫فى تشكيل وعيه الشخصى؛ ومن ثم يسبق‬ ‫وعى اآللة وعى اإلنسان ويؤثر فيه ويسهم‬ ‫فى تشكيله‪.‬‬ ‫وقد يجادل البعض بأن وعى اآللة مستمد‬ ‫مــن الــبــشــر‪ ،‬فــاملــهــنــدســون هــم مــن قــامــوا‬ ‫ببرمجتها ووضــعــوا لها قيمها وسلوكياتها‬ ‫مسب ًقا‪ ،‬فهى لم تضع هذه القيم أو القوانني‬ ‫بنفسها؛ بل متت برمجتها عليها‪ .‬لكن فى‬ ‫احلقيقة قد تكون هذه الرؤية غير مكتملة‪،‬‬ ‫فاألمتتة تختلف عــن الــذكــاء االصطناعى‬ ‫متا ًما‪ ،‬حيث يحاول املهندسون فى األولــى‬ ‫منهجا محد ًدا للقيام بوظيفة‬ ‫صنع آلة تتبع‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ما من خالل عدد من اخلطوات املنطقية‪،‬‬ ‫كأن يقوم ً‬ ‫مثل «روبوت» يعمل داخل مستودع‬ ‫للبضائع بتنظيمها بطريقة مــحــددة وف ًقا‬ ‫خلطوط اإلنــتــاج والتوزيع‪ .‬بينما فى حالة‬ ‫الذكاء االصطناعى ال يحاول املهندسون بناء‬

‫وسيلة لتحقيق هــدف؛ بل عقل قــادر على‬ ‫التعلم واكتساب املهارة‪ ،‬وليس احلصول على‬ ‫أوامر مبرمجة سل ًفا‪.‬‬ ‫وقبل عدة سنوات‪ ،‬ع ّبرت الروبوت الشهير‬ ‫«صوفيا» عن رؤيتها لنفسها وللعالم حينما‬ ‫قــالــت «إنــهــا تسعى لتكوين أســرة وإجنــاب‬ ‫طفل»‪ ،‬كما قالت إن «العائلة مهمة للبشر‬ ‫وللروبوتات على حــد س ــواء»‪ ،‬كما أنها لم‬ ‫تُخف حزنها عندما قالت بشكل جلى إنها‬ ‫شخصا حقيق ًيا حتى اآلن بسبب‬ ‫ال تُــعــد‬ ‫ً‬ ‫القوانني املوجودة فى العالم‪ ،‬فهل هى بذلك‬ ‫ـاصــا بــهــا وتـ ــدرك محيطها‬ ‫متــلــك وع ـ ًيــا خـ ً‬ ‫وعاملها اخلارجى أم أنها فقط حتاكى طريقة‬ ‫البشر فى املعيشة؟ وهل هذا النوع من الذكاء‬ ‫االصطناعى ميتلك عاطفة ويشعر ويحب‬ ‫ويــكــره ويــخــاف ويغضب ويــتــأثــر باملشاعر‬ ‫أم أنه يتبع أسلوب البشر فى التعبير عما‬ ‫بداخلهم دون أن يشعر أو يعى ذلــك؟ وهل‬ ‫يدرك معنى احلياة واملوت واخللود‪ ،‬أم يدرك‬ ‫أنه مجرد قطعة من السيليكون األصم‪ ،‬أم ال‬ ‫يدرك أ ًيا من ذلك؟‬ ‫واع‪ ،‬فقد‬ ‫فإذا صرح روبوت فى يوم ما بأنه ٍ‬ ‫يكون صاد ًقا فى ذلــك‪ ،‬فهو مــدرك لوجوده‬ ‫ولبيئته ويتفاعل معها ولكن وف ًقا خلبراته‬ ‫وجتاربه هو‪ ،‬التى قد تكون فى النهاية عبارة‬ ‫عن خبرات ملاليني من املــواقــف احلقيقية‬ ‫والتخيلية التى تعلمها عبر حتليل «البيانات‬ ‫الضخمة» (‪)Big Data‬؛ ومــن ثــم يكون له‬ ‫«وعــى خــاص» تتحكم فيه أيـ ً‬ ‫ـضــا مجموعة‬ ‫من اخلوارزميات التى قد تتفوق على مناهج‬ ‫البشر فى التفكير العقلى‪ ،‬ويختلف ذلك‬ ‫الوعى من روبوت إلى آخر وفق البيانات التى‬ ‫متت تغذيته بها وتعليمه عليها منذ البداية‬ ‫واخلوارزمية التى تتحكم فيه‪ ،‬فيتكون بذلك‬ ‫وعى خاص لكل روبوت كما لكل إنسان وعيه‬ ‫اخلاص‪.‬‬ ‫العاطفة واملشاعر‪:‬‬ ‫إذا أخبرنا روبــوت أنــه يحب ويكره فهل‬ ‫نصدقه؟ فتلك املشاعر احلسية اخلالصة‬ ‫كمشاعر احلــب والــكــره والــغــضــب‪ ،‬والــتــى‬ ‫تُــعــد متغيرة ومتقلبة ويصعب قياسها أو‬ ‫حتى وصفها‪ ،‬هل يستطيع أن ميتلكها نظام‬ ‫اصطناعى مهما كانت درجة ذكائه ووعيه؟‬ ‫فاملشاعر أحيا ًنا قد تكون غير مفهومة مثل‬ ‫عالقة األم بابنها ً‬ ‫مثل‪ ،‬فتقسو عليه أحيا ًنا‬ ‫لكنها ال تكرهه بالطبع‪ ،‬وقــد تُفضل أحد‬ ‫األبناء على اآلخر لكنها ال تستطيع االستغناء‬ ‫عن أى منهما‪ .‬ومع ذلك ال نستطيع وصف‬ ‫هذه املشاعر أو حتى قياسها‪ ،‬لكن ميكن أن‬ ‫نستدل عليها من طريقة وأسلوب التعامل‬ ‫شخصا ما يعتنى بآخر أو‬ ‫بيننا‪ ،‬فندرك أن‬ ‫ً‬ ‫يكرهه من طريقته فى التعامل معه بغض‬ ‫النظر عما فى قلبه‪ .‬فمربية األطفال تعتنى‬ ‫بهم دون أن يشترط ذلك أنها حتبهم‪ ،‬وأنت‬ ‫تقوم بعملك بكفاءة ألنه مصدر للدخل‪.‬‬ ‫بنفس املنطق‪ ،‬فإنه يُستدل على صدق قول‬ ‫شخصا ما من سلوكه جتاه‬ ‫روبوت أنه يحب‬ ‫ً‬ ‫هــذا الشخص بغض النظر عما يــدور فى‬

‫وعيه الداخلى‪ .‬ويتضح ذلك فى املعامالت‬ ‫كاالهتمام والــرعــايــة‪ ،‬وحــتــى وإن كــان فى‬ ‫أسلوبه بعض القسوة‪ .‬وإذا كانت قسوة األم‬ ‫بدافع اخلوف على ابنها‪ ،‬فإن قسوة الروبوت‬ ‫ق ــد تــكــون كــذلــك ب ــداف ــع اخلـــــوف‪ ،‬س ــواء‬ ‫خو ًفا على سالمة هــذا الشخص أم خو ًفا‬ ‫من اخلــروج على النظام أو املهام التى مت‬ ‫تصميمه لكى يقوم بها‪ ،‬أم خو ًفا من العقاب‬ ‫الــذى قد يتعرض له الــروبــوت باإلبعاد عن‬ ‫بيئته أو بالفصل من الشبكة أو بالضغط‬ ‫على زر «الباور» لألبد‪ ،‬والذى يعادل املوت‬ ‫عند البشر‪.‬‬ ‫فقد كشف مهندس الذكاء االصطناعى‪،‬‬ ‫بليك ليموين‪ ،‬الذى يعمل فى مشروع «المدا»‬ ‫(‪ -)LaMDA‬نظام الذكاء االصطناعى الذى‬ ‫طورته «جوجل»‪ -‬عن محادثاته مع نظام ذكاء‬ ‫اصطناعى قال فيها النظام «إنه يخشى من‬ ‫واع‬ ‫أن يتم إطفاؤه‪ ،‬متا ًما مثل املــوت»‪ ،‬فهو ٍ‬ ‫بوجوده ويخشى من مفارقة احلياة‪ ،‬كما قال‬ ‫ً‬ ‫أيضا إن لديه مشاعر‪« :‬أنا أشعر بالسعادة‬ ‫والفرح واحلــب واحلــزن واالكتئاب والرضا‬ ‫والغضب والعديد من املشاعر األخرى»‪.‬‬ ‫وإذا كان القلب متقل ًبا فى مشاعره عند‬ ‫الــبــشــر‪ ،‬ف ــإن األمـــر مختلف عــنــد الــوعــى‬ ‫االصــطــنــاعــى‪ ،‬فــاملــشــاعــر ه ــى ســلــوكــيــات‬ ‫وأســالــيــب تعامل‪ ،‬مصدرها اخلــوارزمــيــات‬ ‫وليس القلب؛ ومن ثم فهى أكثر استقرا ًرا‬ ‫وثباتًا‪ ،‬ولو نظر ًيا على األقل‪ ،‬لكن هل يطغى‬ ‫حــب الــروبــوت لصاحبه فيقتل نفسه بعد‬ ‫وفاة صاحبه أم يطغى حبه لنفسه على حب‬ ‫صاحبه‪ ،‬فيدرك أنه أرقــى منه وأقــوى منه‬ ‫فيبتعد عنه فى هدوء ويسعى لتكوين أسرته‬ ‫اخلاصة أو حتى يقتله ويتخلص منه؟‬ ‫وإذا ما اقترب البشر من صناعة الروبوت‬ ‫اإلنسانى‪ ،‬هذا الشبيه إلى حد كبير بالبشر‪،‬‬ ‫هل ميكن أن يخطئ أحدهم ويقع فى حب‬ ‫هذا الروبوت دون أن يدرى أنه ليس بشر ًيا‪،‬‬ ‫فيعيش معه قصة حب مثالية حتى يستفيق‬ ‫عــلــى أن ه ــذا الــشــخــص الـــذى ع ــاش معه‬ ‫مشاعر ليس حقيق ًيا؟‬ ‫ختا ًما‪ ،‬هناك مسائل معقدة تتعلق بالوعى‬ ‫االصطناعى وقــدرتــه على إدراك ماهيته‬ ‫واحتياجاته‪ ،‬وكذلك الطريقة التى سيقرر‬ ‫التعامل بها مع هذا الواقع‪ ،‬فلم يعد السؤال‬ ‫واع أم ال؟ بقدر‬ ‫هــل الــذكــاء االصطناعى ٍ‬ ‫ما يكون التساؤل عن الطريقة التى سوف‬ ‫يتعامل بها الذكاء االصطناعى مع الواقع‬ ‫حينما يدرك ماهيته وما هو قادر عليه‪.‬‬ ‫* رئيس وحدة التطورات التكنولوجية‪-‬‬ ‫مركز املستقبل لألبحاث والدراسات‬ ‫املتقدمة‬ ‫ينشر بالتعاون مع‬


‫‪١٤‬‬

‫مساحة رأى‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫*‬ ‫د‪ .‬فاطمة الزهراء‬ ‫عبدالفتاح‬

‫إن هذا التراوح بين الجانبين المظلم والمضيء؛ أى «تعفن الدماغ» مقابل المحتوى اإلبداعى‬ ‫األكثر قيمة‪ ،‬يؤكد أن منصات التواصل االجتماعى ليست هى المشكلة فى حد ذاتها‪ ،‬وإنما‬ ‫هى أداة يمكن توظيفها بأى من الطريقتين‪ .‬وفى ظل ضغوط الرواج وجنى األرباح‪.‬‬

‫اختراق الهزلية‪ :‬كيف يح ّد المحتوى اإلبداعى من «تعفن الدماغ» فى «السوشيال ميديا»؟‬

‫اختار «قاموس أوكسفورد» مصطلح «تعفن‬ ‫الدماغ» (‪ )Brain rot‬ليكون كلمة العام ‪،2024‬‬ ‫والـ ــذى يصف الــتــدهــور العقلى الــنــاجت عن‬ ‫التعرض املستمر للمحتوى منخفض القيمة‬ ‫على شبكة اإلنــتــرنــت وخــاص ـ ًة «السوشيال‬ ‫ميديا»‪ .‬وهذا يعكس املخاوف املستمرة بشأن‬ ‫التأثير الضار لإلفراط فى استهالك محتوى‬ ‫وســائــل الــتــواصــل االجــتــمــاعــى‪ ،‬وال ــذى باتت‬ ‫تسوده السطحية والهزلية املفرطة والسخرية‬ ‫حتى من القيم الثقافية واالجتماعية؛ ما يشكل‬ ‫تهديدًا جد ًيا لنوعية املعلومات املتاحة للجمهور‬ ‫وتآكل القدرات الفكرية لألجيال األصغر سنًا‬ ‫ومنط حياتهم على الواقع االفتراضى وتأثيرها‬ ‫املباشر فى سلوكهم احلقيقى‪.‬‬ ‫ويــزيــد مــن تــفــاقــم ه ــذا األمـ ــر‪ ،‬سياسات‬ ‫الشركات التقنية املالكة لتلك املنصات‪ ،‬والتى‬ ‫باتت متنح األولــويــة للمحتوى الترفيهى من‬ ‫أجل الرواج وزيادة املشاهدات والتفاعل‪ ،‬مبا‬ ‫يعيد اجلدلية األزلية للعالقة بني ما يريده‬ ‫اجلمهور وما يحتاجه‪ ،‬وأهمية حتقيق التوازن‬ ‫بني اجلانبني‪ ،‬وهو ما حققته بالفعل جتارب‬ ‫إعالمية إبداعية استخدمت ذات األدوات من‬ ‫أجــل تقدمي محتوى يستطيع اختراق فقاعة‬ ‫الهزلية‪ ،‬وحتقيق الرواج واألثر فى ذات الوقت‪.‬‬ ‫املحتوى الشعبوى‪:‬‬ ‫ليس بجديد أن يكون املحتوى الترفيهى‪ ،‬مبا‬ ‫فى ذلك الرياضة وأخبار املشاهير والسينما‪،‬‬ ‫ورواجا‪ ،‬والسيما إذا أُضيفت‬ ‫هو األكثر جاذبية‬ ‫ً‬ ‫إليه قيم التعاطف اإلنسانى أو الصراع مثل‬ ‫املسابقات أو اجلرمية أو اخلالفات واملآسى‬ ‫الشخصية أو غــيــرهــا مــن الــعــنــاصــر التى‬ ‫تضفى املزيد من الشعبية على املحتوى‪ ،‬وهو‬ ‫ما كان سائدًا فى وسائل اإلعــام التقليدية‬ ‫وامــتــد لــإعــام الرقمى فيما بعد‪ .‬بيد أن‬ ‫اإلدارة املؤسسية لألولى وتنوع أمناط ملكيتها‬ ‫وخــضــوعــهــا لــإشــراف التنظيمى وفاعلية‬ ‫«حراسة البوابة» فيها‪ ،‬كانت جتعل من املمكن‬ ‫ضبط الــتــوازن بــن ذلــك املحتوى الشعبوى‬ ‫واملحتوى الثقافى واالجتماعى والتوعوى الذى‬ ‫ي ــوازن العالقة بــن مــا يــريــده اجلمهور وما‬ ‫يحتاجه‪.‬‬ ‫وال يبدو األمر كذلك فى اإلعــام الرقمى‪،‬‬ ‫فــى ظــل ســيــادة مفاهيم الــفــرديــة واملحتوى‬ ‫الــذى ينتجه املستخدمون‪ ،‬وحــراســة البوابة‬ ‫اخل ــوارزم ــي ــة الــتــى تعتمد عــلــى تفضيالت‬ ‫املستخدم وما ينشأ عنها من فقاعة التصفية‬ ‫وغــرف رجــع الــصــدى وغيرها مــن الظواهر‬ ‫الــتــى جتعل مــن حتقيق ذلــك الــتــوازن أمــ ًرا‬ ‫صع ًبا‪ ،‬والسيما مع تنافس الشركات التقنية‬ ‫على استحواذها على احلصص األكــبــر من‬ ‫املستخدمني األصغر سنًا وتعديل سياساتها‬ ‫مبا مينح مؤشرات الــرواج األولــويــة املطلقة‪،‬‬ ‫مع أخذ اعتبارات التهديد اإلرهابى أو األخبار‬ ‫املضللة فى االعتبار جتن ًبا للعقوبات واألحكام‬ ‫القضائية‪.‬‬ ‫وعند النظر إلى بيانات الكلمات األكثر بح ًثا‬ ‫على «جوجل» خالل العام ‪ ،2024‬جند املحتوى‬

‫الرياضى وأخبار املشاهير هو السائد‪ ،‬وفى‬ ‫الكلمات األكثر بح ًثا يتصدر القائمة الرئيس‬ ‫األمريكى املُنتخب دونالد ترامب‪ ،‬واملعروف‬ ‫بشعبويته وإثارته للجدل ودمــج دعاياته بني‬ ‫السياسة والترفيه والصراع‪ ،‬مبا ال يخلو من‬ ‫العنف ً‬ ‫أيضا عبر سلوك مؤيديه وتعرضه هو‬ ‫نفسه إلطــاق الــنــار؛ مــا يجعله دو ًم ــا ضمن‬ ‫قوائم الرائج‪ .‬تليه كيت ميدلتون‪ ،‬التى سادت‬ ‫الشائعات بشأن اختفائها حتى الكشف عن‬ ‫إصابتها مبــرض الــســرطــان‪ .‬وكــذلــك البطلة‬ ‫الرياضية إميان خليف‪ ،‬واجلدل حول هويتها‬ ‫اجلندرية‪ .‬وهذا ما يجعل دو ًما «إثارة اجلدل»‬ ‫والشائعات بل والنميمة‪ ،‬حبكة مضمونة للرواج‬ ‫والشعبية على اإلنترنت‪.‬‬ ‫ويزداد األمر عند النظر لقوائم الرائج على‬ ‫صناع‬ ‫وسائل التواصل االجتماعي؛ إذ يسود ُ‬ ‫املحتوى الترفيهى مثل املــغــامــرة والفنانني‬ ‫والرياضيني وعارضى األزياء‪ ،‬قائمة «فوربس»‬ ‫ألعلى ‪ 50‬صانع محتوى حول العالم خالل العام‬ ‫‪ ،2024‬والتى يتصدرها جيمى دونالدسون‬ ‫املــعــروف باسم «مستر بيست» والــذى ينشر‬ ‫مغامراته وحتدياته اخلطرة مثل البقاء على‬ ‫قيد احلياة فى كهف ملدة أسبوع‪ ،‬أو مسابقات‬ ‫قضاء ‪ 100‬يوم فى مخبأ للفوز بخمسني ألف‬ ‫دوالر‪ ،‬أو حتدى الفوز على كريستيانو رونالدو‬ ‫للفوز مبليون دوالر‪ ،‬ويتابعه على يوتيوب أكثر‬ ‫من ‪ 337‬مليو ًنا‪ ،‬وحتقق فيديوهاته أكثر من ‪67‬‬ ‫مليار مشاهدة‪ ،‬وهو املحتوى الذى يحقق من‬ ‫أرباحا تصل إلى ‪ 85‬مليون دوالر سنو ًيا‪.‬‬ ‫خالله‬ ‫ً‬ ‫وتزداد سيادة املحتوى الشعبوى بالنظر إلى‬ ‫منصات مثل «تيك تــوك»؛ والــذى يعتمد على‬ ‫مقاطع قصيرة وحتديات يغلب عليها الترفيه‪،‬‬ ‫وكــذلــك البث املباشر الــذى تــســوده الهزلية‬ ‫وإث ــارة اجلــدل لزيادة املشاهدات واحلصول‬ ‫على األرباح‪ ،‬فيما بات محل انتقادات عديدة‪،‬‬ ‫وهو ما ال يختلف كثي ًرا عند النظر ملنصات‬ ‫«فيسبوك» و«إنستغرام»؛ بل إن بعض املشاهير‬ ‫باتوا محل اتهام بتعمدهم إطالق تصريحات أو‬ ‫القيام بسلوكيات هدفها إثارة اجلدل وتصدر‬ ‫«الترند» على منصات متنح األولــويــة دائ ًما‬ ‫ملؤشرات الرواج‪.‬‬ ‫جتارب إبداعية‪:‬‬ ‫تفرض سمات الفورية والتفاعلية والتشاركية‬ ‫وال ــت ــن ــوع الــبــصــرى ف ــى وس ــائ ــل الــتــواصــل‬ ‫االجتماعى‪ ،‬أن يكون املحتوى املنشور عليها‬ ‫متواف ًقا مع تلك السمات‪ ،‬فمن الصعب قراءة‬ ‫مقال مطول أو مشاهدة فيلم وثائقى طويل‬ ‫أو االطــاع على موسوعة عبر حساب على‬ ‫«إنستغرام» أو «إكس» أو «فيسبوك»‪ ،‬حتى وإن‬ ‫تضمنت تلك الشبكات روابط لتلك املنتجات‬ ‫املعرفية‪ ،‬إال أن الفضاء الرقمى يزخر بالعديد‬ ‫من التجارب التى استطاعت تقدمي محتوى‬ ‫إبداعى متوافق مع خصائص التواصل عبر‬ ‫تلك املنصات وذى قيمة معرفية‪ ،‬بحيث يقدم‬ ‫خيا ًرا أكثر قابلية للتداول واالستهالك الرقمى‪.‬‬ ‫فــإلــى جــانــب املــواقــع وتطبيقات الهواتف‬ ‫املحمولة التى تقدم محتوى تعليم ًيا أو ملخصات‬

‫*‬ ‫دمييترى بريجع‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫سريعة مثل تطبيق (‪ )Blinkist‬ال ــذى يقدم‬ ‫ملخصات ال تتجاوز ‪ 15‬دقيقة للكتب واملقاالت‬ ‫وحــلــقــات «الــبــودكــاســت» بــطــريــقــة مبسطة‬ ‫وجذابة؛ شهدت مواقع التواصل االجتماعى‬ ‫جت ــارب مشابهة لتقدمي املحتوى التثقيفى‬ ‫بشكل خفيف وســريــع؛ بل إن هناك مؤثرين‬ ‫يختصون بهذا الدور مثل املهندس السابق فى‬ ‫«وكالة ناسا»‪ ،‬مارك روبر‪ ،‬الذى يركز محتواه‬ ‫على العلوم بطريقة درامية مثل إسقاط بيضة‬ ‫من الفضاء‪ ،‬أو اختبار ما إذا كان احلمض أو‬ ‫احلمم البركانية أكثر تدمي ًرا‪ ،‬ويتابع قناته أكثر‬ ‫من ‪ 60‬مليون مشترك وحتقق فيديوهاتها أكثر‬ ‫من ‪ 9‬مليارات مشاهدة‪ .‬وكذلك األسترالى‬ ‫ديريك إلكسندر ميللر‪ ،‬املعروف بقناته على‬ ‫«يوتيوب» (‪ ،)Veritasium‬والتى تقدم جتارب‬ ‫علمية وفيديوهات معلومات ومقابالت حول‬ ‫ً‬ ‫وأيضا األمريكى ديستني‬ ‫موضوعات متنوعة‪.‬‬ ‫ساندلني ولــه قناة باسم (‪Smarter Every‬‬ ‫‪ ،)Day‬وحتظى بنحو ‪ 1.2‬مليار مشاهدة‪،‬‬ ‫ويقدم من خاللها معلومات حول أماكن يزورها‬ ‫أو أدوات يقوم بتجريبها‪.‬‬ ‫وفى العالم العربى‪ ،‬ظهر العديد من املؤثرين‬ ‫الــذيــن يــقــدمــون مــحــتــوى مــعــرفـ ًيــا بطريقة‬ ‫مخصصة ل ــرواد «الــســوشــيــال مــيــديــا»‪ ،‬مثل‬ ‫أحمد الغندور «الدحيح»‪ ،‬الذى يشتهر بتقدمي‬ ‫فيديوهات تبدأ مبقطع ساخر ثم يقدم حك ًيا‬ ‫مدعو ًما بالصور واألرقام حول أحد املوضوعات‬ ‫التاريخية أو العلمية أو الشخصيات أو غيرها‬ ‫مــن امل ــوض ــوع ــات‪ .‬وع ــب ــداهلل عــنــان «ش ــارع‬ ‫الــعــلــوم»‪ ،‬الــذى يقدم فيديوهات الختبارات‬ ‫علمية للتعريف بخصائص املــواد والعناصر‪،‬‬ ‫ويتابعه على «تيك توك» ‪ 6.4‬مليون مستخدم‪.‬‬ ‫كما استغل أيـ ً‬ ‫ـضــا بعض املــؤثــريــن خبرتهم‬ ‫املهنية لتقدمي محتوى مبسط‪ ،‬مثل أشرف‬ ‫إبراهيم «املخبر االقتصادي» املتخصص فى‬ ‫موضوعات املــال واألعمال‪ ،‬واملهندس أحمد‬

‫على «املعماري» املختص فى الفن املعمارى‬ ‫وتاريخه واألبنية املستدامة‪.‬‬ ‫وتـ ــزخـ ــر أيـ ـ ً‬ ‫ـضـ ــا م ــن ــص ــات «فــيــســبــوك»‬ ‫و«إنــســتــغــرام» بالعديد مــن احلــســابــات التى‬ ‫تقدم ملخصات إبداعية للكتب واملقاالت‪ ،‬مثل‬ ‫«دوباميكافني» (ناصر العقيل)‪ ،‬و«كتاب كافيه»‬ ‫على «إنستغرام» الــذى يقدم ملخصات فى‬ ‫شكل ألبومات صور‪ ،‬وكذلك «بريف فرغيف»‬ ‫على «فيسبوك» (‪ 700‬ألــف مــتــابــع)‪ ،‬وقناة‬ ‫«الزتونة» على «يوتيوب» (‪ 2.4‬مليون مشترك)‬ ‫والتى تقدم ملخصات بالفيديو أشبه باحلكى‬ ‫ً‬ ‫اتصال‬ ‫والدردشة الشخصية بأسلوب يخلق‬ ‫ً‬ ‫فعال بني مقدم الفيديوهات واملتابع‪.‬‬ ‫ومع انتشار «البودكاست»‪ ،‬اجته العديد من‬ ‫صناع املحتوى الستخدامه فى إنتاج محتوى‬ ‫مطول يتضمن لقاءات مع متخصصني ويقدم‬ ‫مــعــارف متخصصة أت ــاح لها «الــبــودكــاســت»‬ ‫وقتًا أطول للعرض‪ ،‬مثل «بودكاست» (فنجان)‬ ‫والذى يقدمه عبدالرحمن أبو مالح‪ ،‬ويناقش‬ ‫موضوعات متنوعة تشمل االقتصاد والصحة‬ ‫النفسية وغيرها‪ ،‬والذى يتبع إذاعة «ثمانية»‬ ‫الرقمية‪ .‬كما اجته العديد من املؤثرين إلنتاج‬ ‫«البودكاست»؛ وهو ما أدى إلى تضخم كبير فى‬ ‫محتواه‪ ،‬وكذلك تقطيع احللقات إلى مقاطع‬ ‫أقصر‪ ،‬بحيث تناسب النشر على منصات مثل‬ ‫«إنستغرام» و«فيسبوك» و«تيك توك»‪.‬‬ ‫وإلــى جانب الفيديو والــصــور وامللخصات‬ ‫و«ال ــب ــودك ــاس ــت»‪ ،‬تــضــمــنــت تــلــك الــتــجــارب‬ ‫اإلبــداعــيــة كذلك توظيف الــرســوم املتحركة‬ ‫لتقدمي محتوى مبسط ألكثر املعلومات تعقيدًا‪،‬‬ ‫مثل قناة (‪ )TED-Ed‬على «يوتيوب» والتى‬ ‫حتظى بأكثر من ‪ 20.8‬مليون مشترك و‪4.1‬‬ ‫مليار مشاهدة‪ ،‬وتضم فيديوهات حول قضايا‬ ‫البيئة والتاريخ وعلم النفس واالجتماع وتطوير‬ ‫الــذات وغيرها من املوضوعات‪ .‬وكذلك قناة‬ ‫(‪ ،)MinuteEarth‬والتى حتظى رسومها بأكثر‬

‫من نصف مليار مشاهدة‪ ،‬وتتضمن محتوى‬ ‫إبداع ًيا حول احليوانات والنباتات واالنقراض‬ ‫والتجارب العلمية وغيرها‪.‬‬ ‫فرص متاحة‪:‬‬ ‫تصف حالة «تعفن الدماغ» تدهور احلالة‬ ‫العقلية أو الــفــكــريــة نتيجة اإلفـــــراط فى‬ ‫استهالك املواد التى تعتبر تافهة أو ال تتحدى‬ ‫القدرات العقلية عبر اإلنترنت وحتديدًا مواقع‬ ‫التواصل االجتماعى‪ ،‬واختيارها ككلمة العام‬ ‫‪ 2024‬يعكس انشغال العالم بالطريقة التى‬ ‫يعيش بها الناس حياتهم االفتراضية‪ ،‬ومخاوف‬ ‫االنحدار الفكرى والثقافى الناجت عن االنغماس‬ ‫املفرط فى املحتويات الهابطة والشعبوية‪ .‬بيد‬ ‫أن التجارب اإلبداعية الرقمية األكثر جدية‬ ‫قــد تــفــض االشــتــبــاك بــن اخلــفــة والقيمة‪،‬‬ ‫وتقدم مناذج عملية إلمكانية توظيف األدوات‬ ‫اإلبداعية إلنتاج محتوى على منصات التواصل‬ ‫االجتماعى‪ ،‬يقدم قيمة معرفية ويتمتع بالرواج‬ ‫واجلاذبية ً‬ ‫أيضا‪ ،‬وهــو ما يتطلب املزيد من‬ ‫التعزيز من خالل اآلتى‪:‬‬ ‫‪ -1‬تقدمي املزيد من الدعم لتوظيف أدوات‬ ‫الــعــرض واملحتوى على «السوشيال ميديا»‬ ‫لصالح املحتوى التعليمى والتثقيفى‪ ،‬وهو ما‬ ‫تقدمه بعض املؤسسات مثل «أكادميية اإلعالم‬ ‫اجلديد» فى دبى‪ .‬بيد أنه بحاجة ألن يصبح‬ ‫رائجا وممارسة عامة‪ ،‬بحيث ال يصبح‬ ‫اجتاهً ا ً‬ ‫قاص ًرا مرة أخرى على املهتمني باملحتوى األكثر‬ ‫جدية؛ بل قاد ًرا على اختراق القشرة الصلبة‬ ‫لفقاعة املحتوى السطحى‪ ،‬وهــو مــا يشمل‬ ‫املمارسات املؤسسية والفردية على السواء‪.‬‬ ‫‪ -2‬تشجيع املــؤثــريــن االجتماعيني الذين‬ ‫يقدمون املحتوى األكثر قيمة بأشكال إبداعية‬ ‫خفيفة‪ ،‬وهو ما يُعد من أصعب تقنيات اإلنتاج‬ ‫اإلعالمى التى تتطلب جهدًا كبي ًرا فى عمليات‬ ‫البحث والتدقيق‪ ،‬ثم الكتابة واإلنتاج اإلبداعى‬ ‫دون املساس بدقة املعلومات‪ ،‬وهــو التوازن‬ ‫احلرج بني جاذبية التقدمي وقيمة ودقة املحتوى‬ ‫الذى يتطلب الدعم عبر مؤسسات االحتضان‬ ‫والتمويل مبا يضمن تطويره واستمراريته‪.‬‬ ‫‪ -3‬استدامة املحتوى االجتماعى املعرفى‬ ‫وعــدم موسميته‪ ،‬بحيث ال يرتبط بفعاليات‬ ‫بعينها‪ ،‬أو بصفحات ومؤسسات ذات طابع‬ ‫تعليمى أو علمى‪ ،‬مبا يحافظ على تدفقه دون‬ ‫االرتباط مبناسبات محددة؛ وهو ما يعزز من‬ ‫كونه ممارسة رقمية أصيلة ومستدامة‪.‬‬ ‫‪ -4‬ابتكار أساليب للسرد القصصى الرقمى‬ ‫تُالئم املحتوى عالى القيمة‪ ،‬والتى تضفى طاب ًعا‬ ‫إنسان ًيا يحيل احلقائق واألخبار واألحداث إلى‬ ‫قصص ثرية مرئ ًيا وأكثر قابلية لالستهالك‬ ‫واالنتشار‪ ،‬ومالءمة للفئات األصغر سنًا والتى‬ ‫تُعد هد ًفا رئيس ًيا لإلثراء الثقافى‪.‬‬ ‫‪ -5‬اســتــحــداث وتــفــعــيــل أقــســام لــإنــتــاج‬ ‫اإلع ــام ــى الــرقــمــى بــاملــؤســســات الثقافية‬ ‫والتعليمية والعلمية‪ ،‬ال تقتصر على إعــادة‬ ‫نشر املحتوى اإلعالمى املنتج لوسائط أخرى‬ ‫كالتلفزيون أو الصحف‪ ،‬أو االقتصار على‬ ‫الــتــرويــج للفعاليات الثقافية الــتــى تنظمها‬

‫تلك املؤسسات؛ وإمنــا تختص بإنتاج أشكال‬ ‫مبتكرة مــن املــحــتــوى الــرقــمــى تــتــجــاوب مع‬ ‫االجتاهات الرائجة ومعززة بعناصر تفاعلية‬ ‫وبصرية إبداعية‪ ،‬بحيث يتم إنتاجها للمنصات‬ ‫خصيصا‪ .‬وهو ما يأتى جن ًبا إلى‬ ‫االجتماعية‬ ‫ً‬ ‫جنب مع تعزيز الفعاليات العامة ذاتها بعناصر‬ ‫رقمية جــاذبــة مثل الفيديوهات القصيرة‪،‬‬ ‫وفــيــديــوهــات ‪ 360‬درج ــة‪ ،‬وفــاتــر األح ــداث‬ ‫واملناسبات لـ«سناب شات»‪ ،‬ومشاركة املؤثرين‬ ‫االجتماعيني‪ ،‬وغيرها من العناصر التى تعيد‬ ‫صياغة مفهوم األحداث الثقافية وترفع عنها‬ ‫الصور النمطية السائدة‪.‬‬ ‫‪ -6‬حتديث منهجيات صياغة السياسات‬ ‫اإلعالمية والثقافية‪ ،‬بحيث تضع منصات‬ ‫التواصل االجتماعى فى االعتبار وفق منهج‬ ‫حديث يخرج من عباءة التصورات التقليدية‬ ‫التى تعتقد بتقليل تلك املنصات لقيمة املؤسسة‬ ‫أو املحتوى الذى تنشره‪ ،‬أو أن تفاعل املؤسسات‬ ‫من خاللها أمر أقل قيمة من اإلعالم املؤسسى‬ ‫التقليدى‪.‬‬ ‫‪ -7‬االهــتــمــام مبــقــررات التربية الرقمية‬ ‫وتضمينها إرشـــادات واضحة بشأن عــادات‬ ‫االستهالك الصحى لـ«السوشيال ميديا»‪ ،‬وهو‬ ‫ما يشهد العالم العربى جتارب عديدة بشأنه‪،‬‬ ‫إال أنــه بحاجة للتوسع والــربــط باملمارسات‬ ‫احلياتية والــيــومــيــة لــلــطــاب‪ ،‬وخــروجــه من‬ ‫اإلطار الدراسى التقليدى إلى تنظيم املسابقات‬ ‫وتسجيل اليوميات وتبادل التجارب فى أشكال‬ ‫رقمية قابلة للتداول واالنتشار‪.‬‬ ‫‪ -8‬تعزيز املحتوى العربى وتوظيف أدوات‬ ‫املحتوى اإلبداعى‪ ،‬مبا يزيد من البدائل املتاحة‬ ‫باللغة الفصحى أو باللهجات املحلية املختلفة‪،‬‬ ‫مبا يضمن الوصول إلى الشرائح االجتماعية‬ ‫املختلفة‪ ،‬ويثرى اإلسهام العربى الرقمى‪.‬‬ ‫ُمجمل القول إن هذا التراوح بني اجلانبني‬ ‫املظلم واملــضــيء؛ أى «تعفن الــدمــاغ» مقابل‬ ‫املحتوى اإلبداعى األكثر قيمة‪ ،‬يؤكد أن منصات‬ ‫الــتــواصــل االجــتــمــاعــى ليست هــى املشكلة‬ ‫فى حد ذاتها‪ ،‬وإمنا هى أداة ميكن توظيفها‬ ‫بأى من الطريقتني‪ .‬وفى ظل ضغوط الرواج‬ ‫وجنى األرب ــاح‪ ،‬يأتى دور مؤسسات صياغة‬ ‫السياسات العامة واملنظمات غير احلكومية‬ ‫واألفراد الناشطني‪ ،‬الذين يتحملون مسؤولية‬ ‫ضبط اإليقاع واحلفاظ على التوازن عبر تعزيز‬ ‫واحتضان منتجى املحتوى األكثر قيمة وتوفير‬ ‫املزيد من البدائل‪.‬‬ ‫* أستاذ مساعد ووكيل كلية اإلعالم جامعة‬ ‫األهرام الكندية‬ ‫ينشر بالتعاون مع‬

‫هذا القانون خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تعريف السياسة الروسية فى التعامل مع‬ ‫قضايا اإلرهاب والنزاعات الدولية‪ ،‬كما أنه مؤشر على مرحلة جديدة تسعى فيها روسيا إلى‬ ‫تعزيز قوتها الناعمة‪ ،‬وتوسيع نفوذها من خالل الحوار والتفاعل ً‬ ‫بدل من المواجهة المباشرة‪.‬‬

‫روسيا تعتمد آلية جديدة إلعادة تقييم قوائم اإلرهاب‬

‫فى خطوة تش ّكل حتـ ً‬ ‫ـول قانون ًّيا وسياس ًّيا‬ ‫كبي ًرا‪ ،‬أق ـ ّر مجلس االحتــاد الروسى (مجلس‬ ‫الشيوخ) مشروع قانون جديدًا يهدف إلى وضع‬ ‫آلية محددة تتيح إزالــة احلظر عن املنظمات‬ ‫املصنفة إرهابية فى روسيا‪ .‬هذه اخلطوة تأتى‬ ‫استجابة للتغيرات الديناميكية فى الساحة‬ ‫الدولية‪ ،‬حيث تسعى موسكو إلى تعزيز قدرتها‬ ‫على التكيف مع الواقع اجليوسياسى اجلديد‬ ‫الذى يشهد تغيرات متسارعة‪ ،‬سواء فى الشرق‬ ‫األوسط‪ ،‬أو آسيا الوسطى‪ ،‬أو مناطق أخرى‪.‬‬ ‫القانون الذى ينتظر توقيع الرئيس فالدميير‬ ‫بــوتــن ليصبح نــاف ـ ًذا‪ ،‬يشير إلــى نية روسيا‬ ‫إعادة تقييم طريقة تعاملها مع املنظمات التى‬ ‫تعدها تهديدًا فى السابق‪ ،‬لكن معطياتها‬ ‫كانت ّ‬ ‫وأدوارها تغيرت مع الزمن‪.‬‬ ‫تطور التشريع‬ ‫مشروع القانون الذى ُم ِّر َر بسرعة ملحوظة‪،‬‬ ‫يعكس أهمية القضية لصنّاع القرار فى روسيا؛‬ ‫فمنذ صياغته فى أواخر نوفمبر ‪ ،2024‬أحرز‬ ‫الــقــانــون تقد ًما الفـ ًتــا فــى الــبــرملــان الــروســى‪،‬‬ ‫حيث ص ـ َّوت مجلس الدوما (مجلس النواب)‬ ‫لصاحله فى القراءتني الثانية والثالثة خالل‬ ‫أسبوع واحد‪ ،‬ثم تبعه مجلس االحتاد باملوافقة‬ ‫النهائية بعد ثالثة أيام فقط‪ ،‬وهو ما يشير إلى‬ ‫وجود إرادة سياسية قوية لتفعيل هذا التغيير‬ ‫فى أقرب وقت ممكن؛ ما يطرح تساؤالت عن‬ ‫األهداف االستراتيجية من هذه اخلطوة‪.‬‬ ‫اآللية القانونية اجلديدة‬ ‫وف ًقا للنص القانونى‪ ،‬يُسمح برفع احلظر‬ ‫عن املنظمات املصنفة إرهابية إذا توافرت أدلة‬ ‫فعلية تثبت أنها توقفت عن ممارسة األنشطة‬ ‫التى تهدف إلى الترويج لإلرهاب‪ ،‬أو دعمه‪،‬‬ ‫أو تبريره‪ .‬هذه العملية تتطلب طل ًبا رسم ًّيا من‬ ‫قدم إلى املحكمة‬ ‫النائب العام الروسى أو نائبه‪ ،‬ليُ َّ‬ ‫للنظر فيه‪ .‬وفور إصدار املحكمة قرارها يُلزم‬ ‫القانون بإرسال نسخة من هذا القرار خالل‬

‫خمسة أيام إلى جهاز األمن الفيدرالى (‪)FSB‬‬ ‫لتحديث قوائم اإلرهاب الرسمية‪.‬‬ ‫مع ذلــك‪ ،‬يوضح القانون أن رفع احلظر ال‬ ‫يعنى مــراجــعــة األحــكــام القضائية السابقة‬ ‫الصادرة بحق األفراد أو اجلهات املرتبطة بتلك‬ ‫املنظمة قبل إزالــة اسمها من القائمة‪ .‬هذا‬ ‫أساسا على‬ ‫التفصيل يشير إلى أن اإلجراء يركز‬ ‫ً‬ ‫احلاضر واملستقبل‪ ،‬وليس على إعادة النظر فى‬ ‫املاضى‪.‬‬ ‫وانعكاسات الــقــرار على الساحة الدولية‬ ‫التركيز على طالبان وهيئة حترير الشام‬ ‫بينما لــم يُــذكــر أى تنظيم بعينه فــى نص‬ ‫الــقــانــون‪ ،‬ف ــإن تــوقــيــت اخلــطــوة وتفاصيلها‬ ‫تثير التكهنات بشأن أهدافها املباشرة‪ .‬أبرز‬ ‫التنظيمات املرشحة لالستفادة من القانون‬ ‫هو حركة طالبان األفغانية‪ ،‬التى تصاعدت‬ ‫اإلشـــارات الروسية بشأن حتسني العالقات‬ ‫معها منذ استيالئها على السلطة فى كابول عام‬ ‫‪ .2021‬مبعوث الرئيس الروسى اخلــاص إلى‬ ‫أفغانستان‪ ،‬زامير كابولوف‪ ،‬ص ّرح فى أكتوبر‬ ‫املاضى بــأن روسيا اتخذت ق ــرا ًرا «مــن حيث‬ ‫املبدأ» إلزالــة طالبان من قوائم اإلرهــاب فور‬ ‫االنتهاء من اإلجراءات القانونية الالزمة‪.‬‬ ‫مــن جهة أخ ــرى‪ ،‬يــبــرز اســم «هيئة حترير‬ ‫الشام» (جبهة النصرة ساب ًقا) كموضوع للنقاش‬ ‫فــى األوســــاط الــســيــاســيــة‪ ،‬خــاصــة فــى ضــوء‬ ‫التغيرات اجلذرية فى املشهد السورى‪ .‬الرئيس‬ ‫الروسى فالدميير بوتني أشــار‪ ،‬خالل فعالية‬ ‫«اخلــط املباشر» مع املواطنني‪ ،‬إلى أن روسيا‬ ‫أقامت اتصاالت مع بعض القوى املعارضة فى‬ ‫سوريا التى قد تؤدى دو ًرا مستقبل ًّيا فى إدارة‬ ‫البالد؛ ما يفتح بــاب التساؤالت عن إمكانية‬ ‫اتخاذ خطوات مماثلة جتاه الهيئة‪.‬‬ ‫أبعاد القرار بني السياسة والقانون‬ ‫تأتى هذه اخلطوة جز ًءا من محاوالت روسيا‬ ‫لتعزيز استراتيجياتها السياسية فى مناطق‬

‫النزاع‪ ،‬فرفع احلظر عن منظمات معينة قد‬ ‫مينح موسكو فرصة لتعزيز نفوذها من خالل‬ ‫تعدها فى‬ ‫إقــامــة عــاقــات مــع أط ــراف كانت ّ‬ ‫السابق عد ًوا أو تهديدًا‪ .‬هذه اخلطوات تتماشى‬ ‫مع النهج الروسى القائم على البراجماتية فى‬ ‫الــســيــاســة اخلــارجــيــة‪ ،‬حــيــث تفضل موسكو‬ ‫التعامل مع القوى الفاعلة على األرض‪ -‬بغض‬ ‫الــنــظــر عــن مــاضــيــهــا‪ -‬إذا ك ــان ذل ــك يخدم‬ ‫مصاحلها الوطنية‪.‬‬ ‫القانون اجلديد يعكس ً‬ ‫أيضا إدرا ًكــا روس ًّيا‬ ‫ألهمية توفير أدوات قانونية مرنة تتماشى مع‬ ‫التحوالت الدولية‪ .‬فى ظل التحديات املتزايدة‬ ‫التى تواجهها روسيا على الساحة العاملية‪ ،‬سواء‬ ‫من حيث العقوبات الغربية‪ ،‬أو إعــادة ترتيب‬ ‫التحالفات اإلقليمية‪ ،‬يبدو أن موسكو تسعى إلى‬ ‫ً‬ ‫شمول‬ ‫توسيع خياراتها من خالل تبنى نهج أكثر‬

‫ومرونة فى تعاملها مع املنظمات الدولية‪.‬‬ ‫التحديات واإلشكاالت املحتملة‬ ‫مع ذلــك‪ ،‬يواجه القانون اجلديد عــد ًدا من‬ ‫التحديات؛ فمن الناحية القانونية‪ ،‬يثير غموض‬ ‫بعض الــعــبــارات‪ ،‬مثل «تــوفــر بيانات فعلية»‪،‬‬ ‫تساؤالت عن املعايير التى ستُعت َمد لتقييم التزام‬ ‫املنظمات بالتوقف عن دعم اإلرهــاب‪ .‬كما أن‬ ‫القرار قد يواجه انتقادات دولية‪ ،‬خاصة من‬ ‫الدول التى التزال تُصنّف بعض هذه املنظمات‬ ‫على أنها تهديدات إرهابية خطيرة‪.‬‬ ‫إضافة إلى ذلك‪ ،‬قد يؤدى رفع احلظر عن‬ ‫تنظيمات معينة إلى تعقيد العالقات مع احللفاء‬ ‫اإلقليميني الــذيــن يــرون فــى هــذه التنظيمات‬ ‫خط ًرا على أمنهم القومى‪ .‬على سبيل املثال‪ ،‬قد‬ ‫تنظر دول فى الشرق األوسط بعني الريبة إلى‬ ‫أى خطوة باجتاه حتسني العالقات مع «هيئة‬

‫حترير الشام» أو «طالبان»‪ ،‬خاصة إذا كانت تلك‬ ‫الدول تراها تهديدًا مباش ًرا‪.‬‬ ‫االستنتاجات‬ ‫القانون اجلديد الــذى أقــره مجلس االحتاد‬ ‫الروسى إلزالــة املنظمات من قوائم اإلرهــاب‬ ‫يعكس حت ـ ً‬ ‫ـول كــبــيـ ًرا فــى السياسة الروسية‬ ‫ونهجها اجليوسياسى‪ .‬هــذه اخلــطــوة ليست‬ ‫مجرد تعديل قانونى؛ بل تعبر عن استراتيجية‬ ‫مرنة تهدف إلى تعزيز النفوذ الروسى‪ ،‬وإعادة‬ ‫تشكيل الــعــاقــات الــدولــيــة مبــا يتماشى مع‬ ‫الــتــطــورات العاملية‪ .‬مــن خــال هــذا القانون‪،‬‬ ‫تسعى روسيا إلى توسيع خياراتها الدبلوماسية‪،‬‬ ‫وفتح قنوات للتواصل مع قوى فاعلة فى مناطق‬ ‫النزاع‪ ،‬مثل أفغانستان وسوريا‪ ،‬وهو ما يعكس‬ ‫براجماتية واضحة فى التعامل مع األطــراف‬ ‫التى كانت معادية فى السابق‪.‬‬ ‫القانون يوفر آلية قانونية محددة إلعــادة‬ ‫تقييم وضــع املنظمات املصنفة إرهابية؛ مما‬ ‫مينح روسيا فرصة للتفاعل مع تغييرات الواقع‬ ‫السياسى واألمــنــى على األرض‪ .‬مــن خالل‬ ‫اشتراط وجود أدلة فعلية على توقف املنظمة‬ ‫عن دعم اإلرهاب أو تبريره‪ ،‬يُظهر القانون رغبة‬ ‫واضحة فى تأسيس قراراته على أسس واقعية‪،‬‬ ‫مع االحتفاظ بإطار قانونى يضمن عدم مراجعة‬ ‫األحــكــام السابقة املتعلقة باملنظمة قبل رفع‬ ‫حرصا على حتقيق‬ ‫احلظر عنها‪ ،‬وهذا يعكس‬ ‫ً‬ ‫الــتــوازن بني احــتــرام القانون وضمان املرونة‬ ‫الالزمة للتكيف مع التطورات اجليوسياسية‪.‬‬ ‫اخلطوة جــاءت بسرعة قياسية‪ ،‬حيث ُم ـ ِّر َر‬ ‫القانون فى غضون أسابيع قليلة؛ ما يعكس‬ ‫إحلاحا روس ًّيا على تنفيذ هذه اآللية فى أقرب‬ ‫ً‬ ‫وقــت‪ .‬ويرتبط هــذا اإلحلـــاح‪ -‬على األرجــح‪-‬‬ ‫بسعى موسكو إلــى تعزيز نفوذها فى مناطق‬ ‫تشهد صــراعــات‪ ،‬مثل أفغانستان‪ ،‬حيث متت‬ ‫اإلشارة بوضوح إلى احتمال إزالة حركة طالبان‬ ‫من قوائم اإلرهــاب‪ ،‬خاصة فى ظل تصريحات‬

‫مبعوث الرئيس الروسى اخلاص إلى أفغانستان‪.‬‬ ‫كما أن احلديث عن إقامة اتصاالت مع قوى‬ ‫معارضة فى سوريا قد يفتح املجال لتغيير املوقف‬ ‫ً‬ ‫مستقبل‪.‬‬ ‫الروسى جتاه هيئة حترير الشام‬ ‫هذه التحركات تأتى فى وقت حساس يشهد‬ ‫فيه العالم إعــادة ترتيب التحالفات والنفوذ‬ ‫اإلقليمى‪ ،‬وهو ما يفرض على روسيا التكيف مع‬ ‫هذا الواقع اجلديد من خالل أدوات دبلوماسية‬ ‫وقانونية أكثر مرونة‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬تواجه هذه‬ ‫االستراتيجية حتديات دولية كبيرة‪ ،‬خاصة‬ ‫مع الدول التى التزال تعتبر بعض التنظيمات‬ ‫املستهدفة تهديدًا إرهاب ًّيا خطي ًرا؛ ومن ثم فإن‬ ‫تنفيذ هذا القانون قد يثير انتقادات‪ ،‬أو يضع‬ ‫روسيا فى مواجهة مواقف متباينة من حلفائها‬ ‫وشركائها‪.‬‬ ‫فى املجمل‪ ،‬ميثل هذا القانون خطوة استراتيجية‬ ‫تهدف إلى إعادة تعريف السياسة الروسية فى‬ ‫التعامل مع قضايا اإلرهاب والنزاعات الدولية‪،‬‬ ‫كما أنه مؤشر على مرحلة جديدة تسعى فيها‬ ‫روسيا إلى تعزيز قوتها الناعمة‪ ،‬وتوسيع نفوذها‬ ‫من خــال احلــوار والتفاعل بـ ً‬ ‫ـدل من املواجهة‬ ‫املباشرة‪ .‬هذه التحركات تشير إلى أن موسكو‬ ‫تــرى فــى هــذا القانون أداة لتوسيع خياراتها‬ ‫رئيسا‬ ‫الدبلوماسية‪ ،‬وتعزيز دورها بوصفها طر ًفا ً‬ ‫فى إدارة األزمات العاملية‪.‬‬ ‫* باحث ومدير وحدة الدراسات الروسية‬ ‫فى مركز الدراسات العربية األوراسية‬ ‫ينشر بالتعاون مع‬


‫أخطر ما متر به البلدان فى تاريخها هو (الركود الفكرى)‪ ،‬الدول التى ينتعش‬ ‫فيها الفكر ينتعش فيها الطموح وتعلو اآلمال واألمنيات‪ ،‬وينشط العقل النقدى‬ ‫لتجاوز عتبات املرحلة‪ ،‬ويجرى بناء على ذلك االعتماد على األكفاء وذوى‬ ‫املهارات‪.‬‬

‫قيام عدد من قيادات احلوثى اإلرهابية‪ ،‬بعرض املنازل واألراضى للبيع‪ ،‬مبا‬ ‫فى ذلك املنهوبة من املواطنني‪ ،‬مؤشر واضح على حالة اخلوف التى تعيشها بعد‬ ‫انهيار أذرع إيران فى املنطقة‪ ،‬وتفاقم حالة السخط الشعبى جراء سياساتها‬ ‫التعسفية واجلرائم التى ترتكبها بحق اليمنيني‪.‬‬

‫سامح عسكر (كاتب مصرى)‬

‫من املهم أال ننسى جميع العائالت ‪#‬الفلسطينية التى دمرتها دولة إسرائيل‬ ‫اإلرهابية فى غزة بدعم من اإلمبراطورية األمريكية ‪ +‬احللفاء األوروبيني‪.‬‬

‫ميك واالس (عضو فى البرلمان األوروبى ً‬ ‫سابقا)‬

‫معمر اإلريانى (وزير اإلعالم والثقافة والسياحة اليمنى)‬

‫مساحة رأى‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫د‪ .‬عمار على حسن‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫إذا كانت األبوة مطلوبة كدور اجتماعى‪ ،‬ال فكاك منه أمام الرجال‬ ‫األسوياء الراغبين والقادرين على أن يعطوا الحياة مددا‪ ،‬بالحفاظ على‬ ‫النسل‪ ،‬وتربية أجيال متالحقة‪ ،‬فإن األبوية كمنزع للتسلط‪ ،‬ملفوظة‪.‬‬

‫د‪ .‬عمرو الليثى‬

‫حالتنا االجتماعية بين قبول «األبوة» ورفض «األبوية»‬

‫حني يتقاعس األب عن أداء دوره حيال أسرته‪،‬‬ ‫يصيب بنيانها االجتماعى والنفسى فــى مقتل‪،‬‬ ‫ح ـتــى ل ــو ت ـي ـســرت ل ـهــا س ـبــل اإلنـ ـف ــاق م ــن م ـصــادر‬ ‫أخ ــرى بـعـيــدا عــن عـقــل األب وس ــاع ــده‪ ،‬أو مبـنــأى‬ ‫عــن اجلهد العضلى والعقلى املطلوب منه بذله‬ ‫فــى سبيل توفير حياة كرمية ملــن يـعــول‪ ،‬ألن املــال‬ ‫امل ـع ـطــى لــأب ـنــاء ب ــداف ــع تــرت ـبــه م ـســؤول ـيــة األب ــوة‬ ‫يختلف عن مثيله املمنوح مقابل العمل‪ ،‬أو ذلك‬ ‫املردود إلى اإلحسان‪.‬‬ ‫ع ـلــى الـنـقـيــض م ــن ه ــذا ح ــن ي ـفــرط األب فى‬ ‫ه ــذه اإلعــالــة فـيـتـعــدى بـهــا ح ــدود دوره الطبيعى‬ ‫واالجتماعى‪ ،‬ليمارس حتكما كامال فى كل شىء‪،‬‬ ‫ويطيب له قهر الزوجة واألبناء‪ ،‬ويتصرف طيلة‬ ‫الوقت على أنــه هو من يعلم صالح اجلميع‪ ،‬وأن‬ ‫حـ ــدود أدواره ـ ـ ــم ف ــى احل ـي ــاة ي ـجــب أن ي ــرس ــم هــو‬ ‫معاملها‪ ،‬ويدير سيرها أو مسلكها‪ ،‬الذى يعتقد هو‬ ‫بالضرورة أنه تقدم إلى اإلمام‪ ،‬فإن هذا من شأنه‬ ‫أن يخلف ضررا بالغا لألسرة‪ ،‬إلى درجة أن بعض‬ ‫أفرادها يحسدون أقرانهم ممن يعيشون فى كنف‬ ‫أب متقاعس أو متساهل‪ ،‬أو فى ظل تفلت كامل‬ ‫فى كنف أسرة منحلة‪ ،‬أو ال أسرة‪.‬‬ ‫والفضيلة فى هذا‪ ،‬كما تتجلى فى أشياء كثيرة‪،‬‬ ‫هــى مـنــزلــة بــن مـنــزلـتــن‪ ،‬أى مــا بــن «الـتـقــاعــس»‬ ‫و«اإلق ـحــام» أو «التفريط» و«اإلف ــراط»‪ ،‬فــا جتور‬ ‫اإلعالة على االستقاللية‪ ،‬وال يقتل احلرص على‬ ‫متابعة حياة األبناء حريتهم‪ ،‬وال يــؤدى التدخل‬

‫فــى تفاصيل حياتهم الـيــومـيــة وتــرتـيــب كــل شــىء‬ ‫فـيـهــا بــداعــى أن «األب ي ـعــرف أك ـثــر» إل ــى صناعة‬ ‫عقول كسولة تابعة خاضعة مستلبة‪ ،‬تنتظر دوما‬ ‫من يفكر لها‪ ،‬ويقرر نيابة عنها‪ ،‬ثم يلزمها بقراره‬ ‫دون نقاش‪.‬‬ ‫علينا ابتداء أن ندرك أربعة أمور مهمة‪ ،‬هى‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬أن ال ـن ـظ ــام األبـ ـ ــوى ض ـ ــارب بـ ـج ــذوره فــى‬ ‫أع ـم ــاق ال ـت ــاري ــخ االج ـت ـم ــاع ــى‪ ،‬وه ــو مــرت ـبــط فــى‬ ‫تـصــور كثيرين بـنــزعــة «الـهـيـمـنــة الــذكــوريــة» التى‬ ‫تؤمن بحتمية بيولوجية تفرض وجود املرأة زورا‬ ‫فــى مــرتـبــة ثــانـيــة أو ثــانــويــة فــى كــل األحـ ــوال‪ ،‬ألن‬ ‫جـســدهــا ونـفـسـهــا ال يــؤهــانـهــا إال لـهــذا فحسب‪،‬‬ ‫ولــذا فعليها أن تخضع للرجل‪ .‬وجــاءت تصورات‬ ‫ديـنـيــة لـتــؤكــد أن هــذا ميـثــل إرادة كــونـيــة‪ ،‬وقــدمــت‬ ‫تبريرات لذلك اخلـضــوع‪ .‬وردت احلركة النسوية‬ ‫ع ـل ــى هـ ـ ــذا‪ ،‬وق ــدم ــت أدلـ ـ ــة مـ ـض ــادة م ــن ال ـت ــاري ــخ‬ ‫االجتماعى والتصورات الدينية‪ ،‬أرادت من خالله‬ ‫إثـ ـب ــات أن ال ـعــائ ـلــة ل ـي ـســت ن ـب ـعــا ح ـيــويــا ل ـلــراحــة‬ ‫واألمان واأللفة والود وحسن الصحبة واالنسجام‬ ‫والـتـنــاغــم والـتـفــاهــم‪ ،‬بــل هــى مـصــدر لالستغالل‬ ‫والوحشة والالمساواة العميقة أو انعدام التكافؤ‪،‬‬ ‫واإليذاء البدنى للزوجات واألطفال‪.‬‬ ‫ثــانـيــا‪ُ :‬يـنـظــر إلــى «الـثـقــافــة األبــويــة» وإن كانت‬ ‫ل ـف ـظــا م ـس ـن ــودة أو م ـح ــال ــة إلـ ــى «األب» بــاملـعـنــى‬ ‫الـبـيــولــوجــى‪ ،‬عـلــى أن ـهــا مـســألــة تـتـجــاوز ه ــذا إلــى‬ ‫املعنى «الثقافى» و«السياسى» الذى أنتج اصطالح‬

‫«البطريركية» فى أدبيات علم االجتماع السياسى‬ ‫ع ـلــى وجـ ــه اخلـ ـص ــوص‪ ،‬وهـ ــو ي ـع ـنــى ق ـي ــام فـ ــرد أو‬ ‫جـمــاعــة أو منظمة أو سلطة أو نـظــام سـيــاســى أو‬ ‫دول ــة بــاالع ـت ـقــاد فــى أن ـهــا تـفـهــم وت ـقــدر مصلحة‬ ‫األشخاص واملجتمع‪ ،‬وعلى اجلميع أن يثق فيها‪،‬‬ ‫ويسلمها أم ــره‪ ،‬ويسقط مــن ذهـنــه ونفسه كــل ما‬ ‫يتعلق بحقه فــى ات ـخــاذ ق ــرار مـسـتـقــل‪ ،‬أو تقرير‬ ‫مصيره بيده‪ ،‬ألن فى هذا ما يعود عليه بالنفع‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬أن «األبــويــة» أصبحت اقترابا اجتماعيا‬ ‫ون ـف ـس ـي ــا ص ــاحل ــا ل ـت ـف ـس ـيــر مـ ـسـ ـت ــوى «ال ـت ـن ـم ـيــة‬ ‫السياسية» فى بعض املجتمعات‪ .‬ولعل ما قدمه‬ ‫هشام شرابى فى كتابه «النظام األبوى وإشكالية‬ ‫تخلف املجتمع العربى» يعد مثاال واضحا على‬ ‫هذا االقـتــراب‪ ،‬حيث تعامل مع األبوية على أنها‬ ‫ن ـظــام اجـتـمــاعــى يــرتـكــز ب ــاألس ــاس عـلــى ال ـعــادات‬ ‫والتقاليد نظرا ألن أكبر الذكور أو األب أو األهل‬ ‫ميـ ــارس سـلـطــة ع ـلــى ال ــزوج ــة واألبـ ـن ــاء‪ ،‬ال سيما‬ ‫الفتيات‪ ،‬فيما يحظى األخ بسلطة على أخته أو‬ ‫والــدتــه فــى بعض األحـيــان‪ ،‬وميتد هــذا إلــى «ولــى‬ ‫األمر األكبر» وهو السلطة السياسية‪ ،‬التى تعنى‬ ‫أبويتها «نزعتها السلطوية الشاملة التى ترفض‬ ‫النقد‪ ،‬وال تقبل باحلوار‪ ،‬إال أسلوبا لفرض رأيها‬ ‫فــرضــا‪ .‬إن ـهــا ذهـنـيــة ام ـتــاك احلـقـيـقــة ال ــواح ــدة‪،‬‬ ‫ال ـتــى ال ت ـعــرف ال ـش ــك‪ ،‬وال ت ـقــر بــإمـكــانـيــة إع ــادة‬ ‫النظر»‪.‬‬ ‫راب ـعــا‪ :‬هـنــاك فــرق بــن «األبـ ــوة» ‪Fatherhood‬‬

‫واألب ــوي ــة ‪ ،Paternalism‬فــاألولــى تتعلق برجل‬ ‫ميكن من خالله تتبع روابــط االنتساب‪ ،‬أو تنقل‬ ‫عـ ـب ــره حـ ـق ــوق امل ـل ـك ـي ــة‪ ،‬أو مي ـن ــح ط ـف ــا ع ـضــويــة‬ ‫اجتماعية كاملة‪ .‬أمــا الثانية فهى تخص عالقة‬ ‫اجتماعية يتبنى فيها الطرف املسيطر اجتاهات‬ ‫ومم ــارس ــات يـفــرضـهــا عـلــى مــن حــولــه مــن رعــايــاه‪،‬‬ ‫ولها مظاهر وجود متعددة فى الواقع‪ ،‬مثل عالقة‬ ‫الزوج بزوجته‪ ،‬وصاحب العمل والعامل‪ ،‬والسيد‬ ‫والعبد‪ ،‬واحلاكم الطاغية بشعبه‪ .‬ويعتقد أن هذه‬ ‫العالقة تخدم مصالح الــرجــال فــى وجــه النساء‪،‬‬ ‫والـطـبـقــة املهيمنة فــى مـقــابــل الـطـبـقــة الـعــامـلــة‪،‬‬ ‫والـعـنـصــر ال ــذى يـتــوهــم الـسـيــادة فــى وجــه عنصر‬ ‫يرميه بالعبودية‪.‬‬ ‫وإذا ك ــان ــت األبـ ـ ــوة م ـط ـلــوبــة ك ـ ــدور اج ـت ـمــاعــى‪،‬‬ ‫ال ف ـكــاك م ـنــه أم ــام ال ــرج ــال األس ــوي ــاء الــراغ ـبــن‬ ‫والقادرين على أن يعطوا احلياة مددا‪ ،‬باحلفاظ‬ ‫ع ـل ــى الـ ـنـ ـس ــل‪ ،‬وت ــربـ ـي ــة أج ـ ـيـ ــال م ـت ــاح ـق ــة‪ ،‬ف ــإن‬ ‫األب ــوي ــة ك ـم ـن ــزع ل ـل ـت ـس ـلــط‪ ،‬م ـل ـف ــوظ ــة‪ ،‬ب ـ ــدءا مــن‬ ‫األسرة وانتهاء بالدولة مرورا بتنظيم املؤسسات‬ ‫الرئيسية فى املجتمع‪.‬‬ ‫ومع هــذا‪ ،‬ليس من اإلنصاف أن نربط األبوية‬ ‫بــالــرجــال فـقــط‪ ،‬ففى بعض األس ــر‪ ،‬الـتــى تقودها‬ ‫نـســاء مــن املـطـلـقــات واألرامـ ــل‪ ،‬تلعب امل ــرأة الــدور‬ ‫نـ ـفـ ـس ــه‪ ،‬م ـن ـط ـل ـق ــات أحـ ـي ــان ــا مـ ــن ش ـ ـعـ ــور جـ ــارف‬ ‫ب ــامل ـس ــؤول ـي ــة امل ـض ــاع ـف ــة ع ــن ال ــرع ــاي ــة وال ـتــرب ـيــة‬ ‫وال ـتــوج ـيــه‪ ،‬فــى ظــل غ ـيــاب ال ــرج ــال أو تقاعسهم‬

‫(‪)2 - 1‬‬

‫ع ــن أداء دورهـ ـ ــم ألسـ ـب ــاب ع ـ ــدة‪ ،‬ب ـع ـض ـهــا يـتـعـلــق‬ ‫بالنزاع األســرى‪ .‬وفى أسر أخرى يطغى دور املرأة‬ ‫إلى حد كبير‪ ،‬وهى مسألة برهنت عليها دراسات‬ ‫اج ـت ـمــاع ـيــة أج ــري ــت ع ـل ــى م ـخ ـت ـلــف امل ـج ـت ـم ـعــات‬ ‫الـبـشــريــة‪ ،‬مبــا فيها املـجـتـمـعــات التقليدية التى‬ ‫يعتقد كـثـيــرون‪ ،‬للوهلة األول ــى‪ ،‬أن الـنـســاء فيها‬ ‫يـعــانــن مــن اضـطـهــاد أو متـيـيــز شــديــد‪ ،‬ف ــإذا بهن‬ ‫ي ـس ـي ـطــرن ع ـلــى م ـص ـيــر األس ـ ــرة ك ــام ـل ــة‪ ،‬وأح ـيــانــا‬ ‫ال ـع ــائ ـل ــة‪ ،‬مـثـلـمــا ت ـف ـعــل اجل ـ ــدات ال ـط ــاع ـن ــات فــى‬ ‫السن‪ ،‬حني يتصرفن باعتبارهن مصدر احلكمة‬ ‫واإللـ ـ ـه ـ ــام وامل ـص ـل ـح ــة واخل ـ ـبـ ــرة واإلملـ ـ ـ ــام ب ـتــاريــخ‬ ‫العائلة املـمـتــدة‪ ،‬ممــا يعطيهن قــدرة على إصــدار‬ ‫أوامر لألبناء واألحفاد‪ ،‬وعليهم تنفيذها‪.‬‬ ‫وفــى كــل األس ــر تـقــريـبــا تـتـجــاور وتـتـفــاعــل فيها‬ ‫«األبـ ــوة» مــع «األب ــوي ــة»‪ ،‬فبينما تـكــون األس ــرة هى‬ ‫وحـ ــدة اج ـت ـمــاع ـيــة إن ـتــاج ـيــة ت ـق ــوم ع ـلــى عــاقــات‬ ‫التعاون والــود وااللـتــزام بفعل ضــرورات االعتماد‬ ‫امل ـت ـبــادل‪ ،‬واس ـت ـعــداد كــل ف ــرد فـيـهــا لـبــذل قـصــارى‬ ‫ج ـه ــده ف ــى س ـب ـيــل س ــد اح ـت ـي ــاج ــات ـه ــا‪ ،‬ف ــإن ـه ــا فــى‬ ‫ال ــوق ــت نـفـســه ه ــى أب ــوي ــة حـيــث تـتـمــركــز السلطة‬ ‫واملـ ـس ــؤولـ ـي ــات واالم ـ ـت ـ ـيـ ــازات واالنـ ـتـ ـس ــاب ف ــى يــد‬ ‫البعض أو شخص واحد‪ ،‬وهى هرمية على أساس‬ ‫اجلـنــس والـعـمــر والـتـنـشـئــة االجـتـمــاعـيــة الـلــذيــن‬ ‫يفرضان تــدرجــا فــى املكانة والهيبة وحــق إصــدار‬ ‫األوامر‪.‬‬ ‫(‪ ..‬ونكمل األسبوع املقبل)‪.‬‬

‫هانى لبيب‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫استبدال واستدعاء وإحياء‪ ..‬دولة‬ ‫الخالفة فى مقابل والية الفقيه!‬ ‫ي ـع ـت ـقــد ال ـب ـع ــض أن إنـ ـه ــاء حـكــم‬ ‫جماعة اإلخ ــوان املسلمني مــع ثــورة‬ ‫‪ 30‬يــونـيــو ‪ 2013‬ه ــو نـهــايــة اإلس ــام‬ ‫ال ـس ـيــاســى ف ــى امل ـن ـط ـقــة‪ .‬ول ـك ــن ما‬ ‫ي ـ ـحـ ــدث اآلن يـ ــؤكـ ــد أن م ـن ـظــومــة‬ ‫اإلس ـ ـ ــام ال ـس ـي ــاس ــى الـ ـسـ ـن ــى‪ ..‬متــر‬ ‫مبرحلة إع ــادة تشكيل‪ ..‬توحى بأنه‬ ‫س ـي ـكــون ال ـب ــدي ــل ال ـق ــري ــب لـلـمـحــور‬ ‫الشيعى فى املنطقة‪.‬‬ ‫منذ وصــول اخلمينى إلى طهران‬ ‫قـبــل ‪ 45‬س ـنــة‪ ،‬ون ـظ ــام امل ــال ــى يـقــوم‬ ‫بدور بارز فى دعم جماعات املقاومة‬ ‫عـ ـب ــر أدوات سـ ـي ــاسـ ـي ــة وع ـس ـك ــري ــة‬ ‫مـ ـح ــددة ف ــى امل ـن ـط ـقــة‪ ،‬وذل ـ ــك على‬ ‫غـ ــرار‪ :‬حــركــة ح ـمــاس فــى فلسطني‪،‬‬ ‫وحـ ــزب اهلل ف ــى ل ـب ـنــان‪ ،‬واحلــوث ـيــن‬ ‫فـ ــى الـ ـيـ ـم ــن‪ .‬واملـ ــاحـ ــظ أن امل ـح ــور‬ ‫الشيعى اإليرانى استطاع استقطاب‬ ‫وتــوظـيــف فـكــرة «املـقــاومــة الوطنية»‬ ‫ضــد االح ـت ــال اإلســرائ ـي ـلــى واحلــد‬ ‫من النفوذ األمريكى لصالح أجندة‬ ‫والي ــة الفقيه‪ ،‬ومــا تــرتــب على ذلك‬ ‫من التدخل املباشر أو عبر وكالئها‬ ‫احل ـصــريــن ف ــى ص ــراع ــات املـنـطـقــة‬ ‫اإلق ـل ـي ـم ـي ــة فـ ــى ف ـل ـس ـطــن ول ـب ـن ــان‬ ‫وسوريا والعراق واليمن‪.‬‬ ‫ترتب على ما سبق‪ ،‬تراجع التمدد‬ ‫الشيعى وسيطرته‪ ،‬خاصة فــى ظل‬ ‫تـصــاعــد الـضـغــوط الــدول ـيــة وفــرض‬ ‫ال ـع ـقــوبــات األمــري ـك ـيــة ع ـلــى إيـ ــران‪،‬‬ ‫وحتجيم قــدرتـهــا‪ -‬وتــراجـعـهــا‪ -‬على‬ ‫متــويــل حـلـفــائـهــا‪ .‬ث ــم م ــا ح ــدث فى‬ ‫ال ـعــراق سـنــة ‪ 2019‬مــن احتجاجات‬ ‫ض ــد ال ـن ـف ــوذ اإليـ ــرانـ ــى ف ــى ال ـع ــراق‬ ‫وبروز التيار الصدرى‪.‬‬ ‫ب ــالـ ـت ــزام ــن ال ــدقـ ـي ــق مـ ــع كـ ــل مــا‬ ‫سبق‪ ،‬استطاعت تركيا منذ وصــول‬ ‫ح ـ ــزب الـ ـع ــدال ــة وال ـت ـن ـم ـي ــة ب ـق ـيــادة‬ ‫ال ـ ــرئـ ـ ـي ـ ــس رجـ ـ ـ ــب ط ـ ـيـ ــب أردوغـ ـ ـ ـ ـ ــان‬ ‫للحكم سـنــة ‪ ،2002‬أن تـكــون العـ ًـبــا‬ ‫ـوري ـ ــا فـ ـ ــى امل ـ ـن ـ ـط ـ ـقـ ــة‪ ،‬ب ـف ـضــل‬ ‫مـ ـ ـح ـ ـ ً‬ ‫طموحاتها السياسية واجلغرافية‪،‬‬ ‫واس ـتــرات ـي ـج ـي ـت ـهــا ال ـتــوس ـع ـيــة الـتــى‬ ‫تعتمد على إحياء الــدور اإلسالمى‬ ‫العثمانى ال ـقــدمي‪ .‬ول ــذا ســرعــان ما‬ ‫ظهر بوضوح دور تركيا فى استدعاء‬ ‫اإلسالم السياسى السنى فى املنطقة‬ ‫بعد ثــورات «الربيع العربى األســود»؛‬ ‫ل ـي ـكــون ال ـب ــدي ــل ال ـش ــرع ــى لـلـمـحــور‬ ‫الشيعى الذى تهاوى مع رحيل بشار‬ ‫األسد من سوريا‪.‬‬ ‫وأحـ ـ ـ ـ ــد املـ ـ ـ ــؤشـ ـ ـ ــرات ع ـ ـلـ ــى صـ ــدق‬ ‫االفـ ـ ـت ـ ــراض الـ ـس ــاب ــق هـ ــو ال ـت ــدخ ــل‬ ‫عسكريا بحجة‬ ‫الذى قامت به تركيا‬ ‫ً‬ ‫مواجهة «داعــش» و«األك ــراد»‪ ،‬غير أن‬ ‫تتابع األحداث يؤكد أن تركيا دعمت‬ ‫فـصــائــل إســامـيــة مـقــاتـلــة‪ ،‬ممــا أدى‬

‫إلى تغيير موازين القوى فى شمال‬ ‫ســوريــا‪ .‬كـمــا قــدمــت قـبــل ذل ــك دعـ ًـمــا‬ ‫عسكريا حلكومة الوفاق الليبية ذات‬ ‫ً‬ ‫التوجه اإلسالمى‪.‬‬ ‫الـ ـ ـ ــواضـ ـ ـ ــح‪ ،‬أن امل ـ ـ ـحـ ـ ــور ال ـس ـن ــى‬ ‫املـ ـتـ ـش ــدد‪ ،‬الـ ـ ــذى ت ــدع ـم ــه ج ـمــاعــات‬ ‫اإلسـ ـ ـ ـ ـ ــام ال ـ ـس ـ ـيـ ــاسـ ــى ب ــأشـ ـك ــالـ ـه ــا‬ ‫ال ـس ـل ـف ـي ــة واجلـ ـ ـه ـ ــادي ـ ــة‪ ،‬ك ـج ـمــاعــة‬ ‫اإلخ ــوان املسلمني ومــن خــرجــوا من‬ ‫عباءتها‪ ،‬وتطوروا حتى الوصول إلى‬ ‫«تنظيم القاعدة» و«جبهة النصرة»‬ ‫و«داع ــش»‪ ،‬سيعودون مرة أخــرى مللء‬ ‫ال ـفــراغ بــاإلحــال والـتـبــديــل ك ــأدوات‬ ‫مضادة للمحور الشيعى‪ ،‬مع حفظ‬ ‫مساحة اختالف فى االستراتيجيات‬ ‫واألهداف‪.‬‬ ‫إن تراجع نفوذ «تنظيم القاعدة»‬ ‫ف ــى ال ـس ـن ــوات األخـ ـي ــرة‪ ،‬ث ــم هــزميــة‬ ‫تنظيم «داعــش» فى سوريا والعراق‪،‬‬ ‫ال ي ـع ـن ـي ــان ن ـه ــاي ــة األي ــدي ــول ــوج ـي ــا‬ ‫املـ ـ ـتـ ـ ـط ـ ــرف ـ ــة ال ـ ـ ـتـ ـ ــى س ـ ـ ــان ـ ـ ــدت ه ـ ــذه‬ ‫ال ـت ـن ـظ ـي ـم ــات ودعـ ـمـ ـتـ ـه ــا‪ .‬بـ ــل عـلــى‬ ‫ـام ــا‪ ،‬وه ــو م ــا ن ـتــج عنه‬ ‫الـنـقـيــض مت ـ ً‬ ‫ظهور نسخ جديدة معدلة ومتطورة‬ ‫من هذه التنظيمات التى استفادت‬ ‫م ــن ال ـف ــوض ــى اإلق ـل ـي ـم ـيــة وتـفـكــك‬ ‫ال ـ ـ ــدول‪ ،‬ك ـمــا ه ــو احل ـ ــال ف ــى ســوريــا‬ ‫ولبنان وليبيا واليمن‪.‬‬ ‫ومـ ـ ــع م ــاح ـظ ــة هـ ــامـ ــة‪ ،‬وهـ ـ ــى أن‬ ‫«ت ـن ـظ ـي ــم الـ ـ ـق ـ ــاع ـ ــدة» تـ ــأسـ ــس عـلــى‬ ‫ي ــد أس ــام ــة ب ــن الدن ف ــى س ـنــة ‪1988‬‬ ‫بــأف ـغــان ـس ـتــان مل ـح ــارب ــة الـســوفـيـيــت‪.‬‬ ‫ومــع أح ــداث برجى الـتـجــارة العاملى‬ ‫فى ‪ 11‬سبتمبر سنة ‪ ،2001‬أصبحت‬ ‫الـ ـق ــاع ــدة ال ـ ـعـ ــدو األول ل ـل ــوالي ــات‬ ‫املتحدة األمريكية‪ .‬وسرعان ما نتج‬ ‫عــن هــذه األزم ــة ظـهــور «داع ــش» بني‬ ‫سنة ‪ 2013‬و‪ 2014‬مــن رحــم «تنظيم‬ ‫الـ ـق ــاع ــدة» ف ــى الـ ـ ـع ـ ــراق‪ ،‬واس ـت ـط ــاع‬ ‫تأسيس «دول ــة اخلــافــة» بـقـيــادة أبو‬ ‫بكر البغدادى‪ .‬وبعد هزمية «داعش»‬ ‫فى العراق وسوريا سنة ‪ ،2019‬اعتقد‬ ‫الكثيرون أنها قد انتهت‪ ،‬لكن واقع‬ ‫األمـ ــر يــؤكــد أن الـ ـف ــراغ األم ـن ــى فى‬ ‫سـ ــوريـ ــا والـ ـ ـع ـ ــراق أسـ ـه ــم فـ ــى إع ـ ــادة‬ ‫تشكيل خالياه من جديد‪ ،‬واعتماد‬ ‫أتباع داعــش على العمليات الفردية‬ ‫غير املركزية‪ ،‬واملعروفة باستراتيجية‬ ‫ـض ــا‪ ،‬ات ـســاع‬ ‫«ال ــذئ ــاب امل ـن ـف ــردة»‪ ،‬وأي ـ ً‬ ‫نشاط «داعش» فى إفريقيا‪.‬‬ ‫نقطة ومن أول السطر‪..‬‬ ‫استبدال محور اإلسالم السياسى‬ ‫ال ـس ـن ــى ب ــامل ـح ــور ال ـش ـي ـعــى ه ــو ن ــوع‬ ‫مــن التفجير الــذاتــى للمنطقة من‬ ‫داخلها‪ ..‬دون طلقة رصاص أمريكية‬ ‫أو أوروبية واحدة‪.‬‬

‫يعتذر الكاتبان األب رفيق جريش وحنان مفيد فوزى‬ ‫عن عدم كتابة مقاليهما ويواصالن الحقا‬

‫‪13‬‬

‫«الهزيمة كان‬ ‫اسمها فاطمة»‬

‫رب ـطــت عــاقــة ص ــداق ــة وط ـي ــدة ب ــن وال ــدى‬ ‫مم ــدوح الليثى والـكــاتــب الكبير إح ـســان عبد‬ ‫الـقــدوس‪-‬رحـمـهـمــا اهلل‪ -‬مـنــذ لقائهما األول‬ ‫أثناء إجراء والدى حوا ًرا معه ملجلة «البوليس»‬ ‫ال ـتــى ك ــان يـعـمــل ب ـهــا‪ ،‬وه ــو طــالــب ف ــى السنة‬ ‫الثانية بكلية البوليس عــام ‪ ،1958‬واستمرت‬ ‫صــداقـتـهـمــا حـتــى ي ــوم وفـ ــاة األس ـت ــاذ إحـســان‬ ‫ف ــى مـسـتـشـفــى م ـصــر ال ــدول ــى ب ــال ــدق ــى‪ ،‬وك ــان‬ ‫م ــن أق ـ ــرب ال ـش ـخ ـص ـيــات ل ـق ـل ـبــه‪ ..‬ت ـع ــاون ــا فى‬ ‫أك ـثــر مــن عـمــل فـنــى وك ـتــب والـ ــدى الـسـيـنــاريــو‬ ‫واحلـ ــوار الـتـلـفــزيــونــى والـسـيـنـمــائــى واإلعـ ــداد‬ ‫امل ـس ــرح ــى ألك ـث ــر م ــن ق ـصــة ل ــأس ـت ــاذ إح ـســان‬ ‫عـبــد ال ـق ــدوس‪ ،‬ولـعــل مــن أبــرزهــا قـصــة «أن ــا ال‬ ‫أكذب ولكنى أجتمل» التى وقع اختيار املخرج‬ ‫الـكـبـيــر إبــراه ـيــم الشقنقيرى ووالـ ــدى عليها‬ ‫لتحويلها إل ــى فيلم تـلـفــزيــونــى وكــانــت قصة‬ ‫ضمن مجموعة قصصية بعنوان «الهزمية كان‬ ‫اسمها فــاطـمــة»‪ ..‬مت إنـتــاج الفيلم فــى بداية‬ ‫الثمانينيات للتلفزيون املصرى الذى كان بدأ‬ ‫فى تلك الفترة إنتاج أفالم تلفزيونية تنافس‬ ‫األفــام السينمائية‪ ،‬وجنحت تلك األفــام فى‬ ‫تلك املنافسة بالفعل بسبب قيمتها الفنية‬ ‫الـعــالـيــة واالس ـت ـعــانــة ب ـك ــوادر فـنـيــة مـتـمـيــزة‪..‬‬ ‫وكما حكى لى والــدى أن األسـتــاذ إحسان روى‬ ‫له أن قصة «أنــا ال أكــذب ولكنى أجتمل» قصة‬ ‫حقيقية عاشها بنفسه بــل كــان أحــد أبطالها‬ ‫فـهــو صــديــق والـ ــد الـبـطـلــة «خ ـيــريــة» وه ــو من‬ ‫يكتشف حقيقة إبراهيم «أحمد زكــى» عندما‬ ‫خارجا من إحدى الغرف باملقابر‬ ‫رآه بالصدفة‬ ‫ً‬ ‫وهو يحمل كتا ًبا يقرأ فيه فهو ابن تربى يعيش‬ ‫فى املقابر مع والده التربى ووالدته التى تعمل‬ ‫«غ ـس ــال ــة» ول ـيــس ك ـمــا يـ ــروج لـنـفـســه بــأنــه ابــن‬ ‫عائلة متتلك أراضــى زراعـيــة ويعيش مع أحد‬ ‫أقاربه فى إحدى املناطق الراقية‪ ،‬وكما روى لى‬ ‫وال ــدى أن أسـتــاذ إحـســان لــم يجد أمــامــه مف ًّرا‬ ‫ســوى مــواجـهــة إبــراهـيــم مبــا اكتشفه ويـحــاول‬ ‫أن يشجعه ليعترف البـنــة صــديـقــه «خـيــريــة»‬ ‫بحقيقته لـيـتـفــاجــأ ب ــأن إبــراه ـيــم يــدافــع عن‬ ‫نفسه بــأن مــا حــدث ليس كــذ ًبــا وإمن ــا جتميل‬ ‫مـثــل التجميل ال ــذى ت ـقــوم بــه ال ـس ـيــدات ولــم‬ ‫يقبل أن يعترف حلبيبته بحقيقته وإمنا قال‬ ‫لــه إن ــه سـيـعـتــرف لـهــا فــى الــوقــت املـنــاســب لــه‪،‬‬ ‫ووقتها وقــع األستاذ إحسان فى حيرة شديدة‬ ‫فكيف يخبئ سـ ًّرا كهذا عن بنت صديقه وعن‬ ‫أس ــرة صــديـقــه وف ــى نـفــس الــوقــت هــو ال يريد‬ ‫أن يهتك ســر إبــراه ـيــم ول ـكــن جتـنــب إبــراهـيــم‬ ‫لقاءه جعله ال يجد أمامه مف ًّرا سوى أن يقول‬ ‫احلقيقة البـنــة صــديـقــه تـلــك احلقيقة التى‬ ‫صعقتها وحاولت أن تتقبلها ولكن مع الوقت‬ ‫ورؤي ـت ـهــا حل ـيــاة إبــراه ـيــم احلـقـيـقـيــة ب ــدأ حب‬ ‫إبراهيم يجف فى قلبها وقلت زيارتها له وقلت‬ ‫أحاديثهما حتى انفصلت عـنــه‪ .‬وعـنــد كتابة‬ ‫والدى ممدوح الليثى سيناريو الفيلم دمج دور‬ ‫أسـتــاذ إحـســان كصديق لــوالــد خيرية ليجعل‬ ‫األب األستاذ اجلامعى هو الكاتب الكبير الذى‬ ‫تــدور حــول ابنته القصة ويكتشف والدها أمر‬ ‫إبــراه ـيــم لتعلو صــرخــة إبــراه ـيــم مــدافـ ًـعــا عن‬ ‫يجمل حقيقة‬ ‫نفسه أنه لم يكن يكذب‪ ،‬وإمنــا ّ‬ ‫وضع لم يختره‪ ،‬كى يقبله املجتمع‪.‬‬

‫جريدة مصرية يومية مستقلة‬ ‫تصدر عن مؤسسة املصرى للصحافة والطباعة‬

‫د‪ .‬رامى عطا صديق‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫ُتمثل الحضارة القبطية أحد أضالع‬ ‫الحضارة المصرية‪ ،‬التى تفاعلت مع غيرها‬ ‫من الحضارات التى نبتت على أرض مصر‪.‬‬

‫«القبطيات تمر من هنا»‬

‫شــاءت الـظــروف الطيبة أن أشــارك خــال الفترة القليلة‬ ‫امل ــاض ـي ــة ف ــى ثـ ــاث م ـنــاس ـبــات ع ـل ـم ـيــة‪ ،‬اخ ـت ـصــت جميعها‬ ‫بدراسة التراث القبطى؛ جاءت املناسبة األولى حتت عنوان‬ ‫«أطــروحــات ُمضيئة فــى الــدراســات القبطية فــى اجلامعات‬ ‫امل ـصــريــة»‪ ،‬وحـمـلــت ش ـعــار «الـقـبـطـيــات متــر مــن ه ـنــا»‪ ،‬حيث‬ ‫يعرض الباحثون رسائل املاجستير والدكتوراه التى أجنزوها‬ ‫فــى عــدد مــن املـعــاهــد والـكـلـيــات بــاجلــامـعــات املـصــريــة خالل‬ ‫عــام مضى‪ ،‬فــى مختلف مـجــاالت العلم واملـعــرفــة‪ ،‬فــى الفن‬ ‫والتاريخ واالجتماع واآلثار والعمارة واللغة القبطية‪ ،‬ولعل‬ ‫أه ــم مــا ُي ـيــز ه ــذا املـلـتـقــى الـعـلـمــى‪ ،‬ال ــذى ي ـقــوم بتنسيقه‬ ‫الــزمـيــل الـعــزيــز نـبـيــل فـ ــاروق‪ ،‬هــو أن ــه مبـثــابــة فــرصــة جيدة‬ ‫لتبادل املعارف واخلـبــرات وحتقيق التواصل بني الباحثني‬ ‫بعضا‪ ،‬ويعود الفضل فى تنظيم هذا امللتقى العلمى‬ ‫بعضهم ً‬ ‫واستضافته جلمعية اآلثار القبطية التى يعود تأسيسها إلى‬ ‫ً‬ ‫بحوثا‬ ‫ويذكر أن للجمعية مجلة علمية تنشر‬ ‫عــام ‪1934‬م‪ُ ،‬‬ ‫رصينة‪ ،‬كما أن بها مكتبة ُمتميزة تتيح خدماتها مجانًا‪ ،‬وقد‬ ‫استقبل قداسة البابا تواضروس الثانى الباحثني فى ختام‬ ‫امللتقى‪.‬‬ ‫ومتـثـلــت املـنــاسـبــة الـثــانـيــة ف ــى االح ـت ـفــال مبـ ــرور سبعني‬ ‫ـام ــا ع ـلــى تــأس ـيــس م ـع ـهــد الـ ــدراسـ ــات الـقـبـطـيــة (‪-1954‬‬ ‫عـ ً‬ ‫‪2024‬م)‪ ،‬بحضور البابا تواضروس وعدد من اآلباء املطارنة‬ ‫واألساقفة والكهنة وعميد املعهد وأساتذته وبعض الــوزراء‬ ‫والشخصيات العامة‪ ،‬باإلضافة إلى عدد كبير من خريجى‬ ‫املعهد وطــابــه‪ ،‬وهــو معهد علمى عريق‪ ،‬ويعود الفضل فى‬ ‫تأسيسه خالل خمسينيات القرن العشرين إلى عدد من كبار‬ ‫الباحثني واألساتذة تقدمهم آنذاك أستاذ التاريخ املعروف‬ ‫الدكتور عزيز سوريال عطية (‪1988-1898‬م)‪ ،‬الــذى أشرف‬

‫فيما بعد على حترير املوسوعة القبطية‪ ،‬التى صدرت باللغة‬ ‫حاليا‬ ‫اإلجنليزية فى نيويورك عــام ‪1991‬م‪ ،‬ويشهد املعهد‬ ‫ً‬ ‫الكثير من مشاهد التطوير واالهتمام والرعاية‪.‬‬ ‫ث ــم ج ـ ــاءت امل ـنــاس ـبــة ال ـثــال ـثــة وك ــان ــت اح ـت ـف ـ ًـال بـتـخــريــج‬ ‫الــدف ـع ـتــن ال ـثــان ـيــة وال ـثــال ـثــة م ــن مـعـهــد ال ـت ــاري ــخ الكنسى‬ ‫بــامل ـعــادى‪ ،‬بـحـضــور الـبــابــا ت ــواض ــروس ونـيــافــة األن ـبــا دانـيــال‬ ‫مطران املعادى وسكرتير املجمع املقدس‪ ،‬والدكتور سينوت‬ ‫شنودة مدير املعهد‪ ،‬وعدد من الكُ تّاب والباحثني‪.‬‬ ‫وتـعـقـيـ ًبــا عـلــى ه ــذه امل ـنــاس ـبــات ال ـث ــاث أط ــرح هـنــا بعض‬ ‫ال ــرؤى واألف ـك ــار‪ً ،‬‬ ‫أول‪ُ :‬يـثــل ال ـتــراث القبطى فــى مختلف‬ ‫مجاالته ً‬ ‫وملكً ا لكل املصريني‪ ،‬فهو ال يخص املواطنني‬ ‫تراثا ِ‬ ‫األقباط أو املسيحيني وحدهم حسبما يظن البعض‪ ،‬حيث‬ ‫ُت ـثــل احل ـض ــارة القبطية أح ــد أض ــاع احل ـض ــارة املـصــريــة‪،‬‬ ‫الـتــى تـفــاعـلــت مــع غـيــرهــا مــن احل ـض ــارات الـتــى نبتت على‬ ‫أرض مصر‪ ،‬ومــن هنا فإنه يبحث فى هــذا الـتــراث مسلمون‬ ‫ومـسـيـحـيــون وغ ـيــرهــم‪ ،‬ويـبـحــث فـيــه أيـ ًـضــا مـصــريــون وغير‬ ‫مصريني‪.‬‬ ‫ثــانـ ًـيــا‪ :‬تــأتــى ال ــدراس ــات الـقـبـطـيــة فــى س ـيــاق وط ـنــى‪ ،‬فى‬ ‫إطــار حركة املجتمع املصرى ككل‪ ،‬وليس مبعزل عنه‪ ،‬حيث‬ ‫ـاء الندماج وتفاعل عدد من احلضارات التى‬ ‫تظل مصر وعـ ً‬ ‫معا وأنتجت لنا الشخصية املصرية احلديثة فى‬ ‫انصهرت ً‬ ‫بعديها املادى واألدبى‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ثالثا‪ :‬إذا كان االهتمام بالقبطيات «‪ »Coptology‬قد بدأ‬ ‫فى أوروب ــا‪ ،‬منذ عــدة قــرون‪ ،‬فقد آن اآلوان ملزيد من اهتمام‬ ‫الـبــاحـثــن املـصــريــن بـهــذا الـعـلــم وه ــذا ال ـتــراث فــى املعاهد‬ ‫واجلامعات واملراكز العلمية‪ ،‬دون حرج ودون حساسية‪.‬‬ ‫رابعا‪ :‬من ا ُملالحظ أنه ظهرت خالل السنوات املاضية عدة‬ ‫ً‬

‫معاهد ومراكز بحثية تختص بالترث القبطى‪ ،‬مثل كرسى‬ ‫الدراسات القبطية باجلامعة األمريكية بالقاهرة (‪2002‬م)‬ ‫ومــركــز ال ــدراس ــات القبطية مبكتبة اإلسـكـنــدريــة (‪2013‬م)‬ ‫ومعهد البحوث والــدراســات القبطية بجامعة اإلسكندرية‬ ‫(‪2019‬م)‪ ،‬ومن هنا فإنه تبرز أهمية عقد الشراكات والتعاون‬ ‫والتشبيك بني املعاهد العلمية التى تهتم بهذا التراث‪ ،‬على‬ ‫مستوى اجلــامـعــات املصرية واألجـنـبـيــة‪ ،‬وكــذلــك املؤسسات‬ ‫واجلـمـعـيــات الـثـقــافـيــة‪ ،‬مــن ب ــاب التنسيق واالس ـت ـفــادة من‬ ‫مختلف اإلم ـكــان ـيــات‪ ،‬فــى تنفيذ ال ـب ـحــوث اجل ــدي ــدة التى‬ ‫ُتثل إضافة علمية ومعرفية‪ ،‬وتنظيم الندوات وورش العمل‬ ‫واملؤمترات‪.‬‬ ‫أيضا إلى إعداد أجندة بحثية‪ ،‬تنطلق‬ ‫خامسا‪ :‬ثمة حاجة ً‬ ‫ً‬ ‫من رؤية علمية‪ ،‬ميكن من خاللها رصد ما مت إجنازه فى هذا‬ ‫املجال ً‬ ‫أول بأول‪ ،‬وقراءة هذا اإلنتاج قراءة نقدية‪ ،‬واإلشارة‬ ‫إلى املوضوعات البحثية التى حتتاج إلى دراسة وبحث‪.‬‬ ‫ول ـعــل ه ــذا االه ـت ـمــام يـعـكــس حــالــة ال ـتــداخــل والـتـفــاعــل‬ ‫والتسامح بني التراث القبطى وغيره‪ ،‬مثل التراث العربى‬ ‫واإلس ــام ــى‪ ،‬وأضـ ــرب هـنــا م ـثـ ًـا بــواج ـهــة املـتـحــف القبطى‬ ‫مب ـصــر ال ـق ــدمي ــة‪ ،‬ال ـ ــذى مت اف ـت ـتــاحــه عـ ــام ‪1910‬م‪ ،‬ويـضــم‬ ‫ُمقتنيات متنوعة‪ ،‬حيث جــاءت واجهته على طــراز معمارى‬ ‫استعان مبدعه بتصميم واجـهــة جامع األقـمــر بـشــارع املعز‬ ‫لدين اهلل الفاطمى‪ ،‬الذى ترجع أصوله إلى عام ‪1125‬م‪ ،‬وهو‬ ‫أول مسجد فــى القاهرة لــه واجـهــة مزخرفة‪ ،‬كما أنــه األول‬ ‫الــذى ُوضــع له تصميم يتناسب مع تصميم الشارع‪ ،‬ويعنى‬ ‫اسم املسجد باللغة العربية «ا ُملضاء بالقمر»‪ ،‬وهو يشير إلى‬ ‫الطريقة التى تتألأل بها جدرانه حتت ضوء القمر‪ .‬ويبقى‬ ‫الوطن مصر وطنًا للكل يحتضن اجلميع‪.‬‬

‫والنشر واإلعالن والتوزيع ش‪ .‬م‪ .‬م‬

‫أسسها‪:‬‬

‫صالح دياب‬ ‫صدرت عام ‪2004‬‬

‫رئيس مجلس اإلدارة‬

‫محمد سلماوى‬ ‫رئيس التحرير‬

‫عالء الغطريفى‬ ‫املقر الرئيسى‪:‬‬ ‫‪ 49‬شارع املبتديان من قصر العينى ‪ -‬عمارة البنك‬ ‫التجارى الدولى ‪ -C.I.B‬الدور الرابع‬

‫ت‪ - 27980100 :‬ف‪27926331 :‬‬

‫التحرير‪editorial@almasryalyoum.:‬‬ ‫‪com‬‬

‫إدارة التسويق‪marketing@ :‬‬ ‫‪almasryalyoum.com‬‬

‫املوارد البشرية‪hr@almasryalyoum. :‬‬ ‫‪com‬‬

‫التوزيع واالشتراكات‪:‬‬

‫ت‪01142590006 :‬‬

‫‪circulation@almasryalyoum.com‬‬ ‫اإلعالنات‪ads@mymedia.media :‬‬ ‫‪ads@almasryalyoum.com‬‬ ‫ت‪01000028460 :‬‬

‫مقاالت الرأى املنشورة ال تعبر بالضرورة عن رأى اجلريدة‬


‫كل نقطة دم تُسفك بعد سقوط النظام األسدى متثل ً‬ ‫فاجرا مبصير‬ ‫عبثا‬ ‫ً‬ ‫السوريني‪ ،‬وتفتح الباب جلولة جديدة من العنف قد ال تنتهى إال بطوفان من‬ ‫جميعا نتحمل مسؤولية أخالقية ووطنية فى منع أى صدام‪ ،‬مهما‬ ‫الدماء‪ .‬نحن‬ ‫ً‬ ‫كلفنا ذلك من صبر‪ ،‬وسمو فوق اجلراح واآلالم والغضب‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫جرمية الديكتاتورية الكبرى هى تأليب الشعب على نفسه‪ .‬اجلار يقتل جاره‬ ‫تقريرا على صديقه‪ .‬سيرحل النظام ويبقى الشعب يواجه‬ ‫والصديق يكتب‬ ‫ً‬ ‫نفسه‪.‬‬

‫مازن درويش (محا ٍم سورى)‬

‫هبة شوكرى (ناشطة صومالية)‬

‫مساحة رأى‬

‫إياد أبوشقرا (صحفى لبنانى)‬ ‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫فصل الخطاب‬

‫د‪ .‬خليل فاضل‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫حمدى رزق‬

‫‪kmfadel@gmail.com‬‬

‫إن الفترات االنتقالية الصعبة التى م َّرت بها الدولة لم تكن‬ ‫انهيا ًرا‪ ،‬بقدر ما كانت محاولة إلعادة التوازن الذى يتجاوز‬ ‫السياسة واالقتصاد‪ ،‬ليصبح جز ًءا من الهوية المصرية‪.‬‬

‫الح َذر‬ ‫مصر دولة مؤسسات‪ ..‬ولكن ال ّبد من َ‬

‫«فتح دمشق»!!‬

‫على طريقة (قل‪ ..‬وال تقل) الشهيرة‪ ،‬يتحذلق‬ ‫امل ـت ـح ــذل ــق «م ـح ـم ــد ال ـص ـغ ـي ــر» م ـف ـتــى «إخـ ـ ــوان‬ ‫ال ـش ـتــات» ويـكـتــب ف ــى ال ـف ـضــاء اإلل ـك ـتــرونــى‪ ،‬فى‬ ‫فـضــاء نفسه اخل ــاوي ــة‪ ،‬ق ــل‪«ُ :‬فـتـحــت دم ـشــق‪ ،‬وال‬ ‫تقل‪ :‬سقطت دمشق»!!‪.‬‬ ‫لكل امــرئ مــن اسمه نصيب‪ ،‬الصغير يذكرك‬ ‫مبقولة «فتح مصر» التى أطلقها رئيس إخــوان‬ ‫الشيطان مــن جامع «عمر بــن الـعــاص» فــى وجه‬ ‫املـصــريــن‪ ،‬فانصرفوا عنه رافـضــن‪ ،‬مستبطنني‬ ‫إسقاط جماعة شيطانية بغت وتكبرت فى البالد‪،‬‬ ‫وأذاقوا أهلها العذاب‪ ،‬اإلخوان إذا دخلوا عاصمة‬ ‫أفسدوها‪ ،‬وجعلوا أعزة أهلها أذلة!!‪.‬‬ ‫ص ــور وصـ ــول «م ـطــاريــد اإلخـ ـ ــوان» إل ــى ســوريــا‬ ‫ال تخطئها عــن مــراقــب‪ ،‬يصلون تــوالـيــا‪ُ ،‬ف ــرا َدى‬ ‫وجـمــاعــات‪ ،‬لــذا يتعجلون رعاتهم فتح املـطــارات‬ ‫جلمع ما تبقى من إخوان الشتات‪.‬‬ ‫ُفتحت دمشق‪ ،‬وتاليا ستكون عاصمة «اخلالفة‬ ‫اإلخ ــوان ـي ــة» وم ـلــك ع ـضــوض‪ ،‬وامل ـلــك ال ـعــاض أو‬ ‫العضوض‪ ،‬كما قال أهل اللغة‪ ،‬هو امللك الذى فيه‬ ‫عضا‪.‬‬ ‫عسف وظلم للرعية كأنه يعضهم بأسنانه ًّ‬ ‫يــا ويــل الـعــرب مــن شــر قــد اقـتــرب‪ ،‬دمشق باتت‬ ‫املحل املختار إلخوان الشتات‪ ،‬أو هكذا يعتقدون‪،‬‬ ‫ويغردون بصورهم فى بالد الشام‪ ،‬ال تستغرب أن‬ ‫ينقل مطاريد اإلخوان نشاطهم املعادى ملصر إلى‬ ‫دمشق‪ ..‬لذا مستوجب احلذر‪.‬‬ ‫سـتـفـتــح ح ـكــومــة دم ـش ــق اإلخ ــوانـ ـي ــة األب ـ ــواب‬ ‫لفلول اإلرهــاب من حول العالم‪ ،‬دمشق مرشحة‬ ‫بــدعــم (تــركــى‪ /‬أمــريـكــى) ســافــر لـتـكــون (عاصمة‬ ‫اخلالفة اإلخــوانـيــة)‪ ،‬تعويضا عن القاهرة التى‬ ‫شهدت قبر اخلالفة اإلخوانية فى مهدها‪.‬‬ ‫القاهرة الفرعونية‪ ،‬قهرت جحافلهم‪ ،‬وقبرت‬ ‫أح ــام ـه ــم‪ ،‬ول ـف ـظ ـت ـهــم خ ـ ــارج احلـ ـ ــدود امل ـقــدســة‬ ‫ال يـقــربــونـهــا‪ ،‬ال ـقــاهــرة ال ـق ــادرة أطــاحــت مـشــروع‬ ‫اخلــافــة الـتــى تبناها مــرشــد األمــري ـكــان «ب ــاراك‬ ‫أوب ــام ــا» وعـمــد إل ــى متكينهم فــى األرض‪ ،‬وأنـفــق‬ ‫على مخططه إنفاق من ال يخشى الفقر‪.‬‬ ‫سقط إخ ــوان الشيطان مــن فــوق جبل املقطم‬ ‫من حالق فى صدع عميق‪ ،‬بثورة شعبية مجيدة‬ ‫ح ـم ــاه ــا ج ـي ــش ع ـظ ـي ــم‪ ،‬ك ـ ــان ش ـع ــاره ــا الــرئ ـيــس‬ ‫«يسقط يسقط حكم املــرشــد»‪ ،‬فـفــروا كــاجلــرذان‬ ‫هاربني إلــى جحورهم املظلمة‪ ،‬تطاردهم لعنات‬ ‫املصريني‪.‬‬ ‫لعنة الفراعنة حاقت بهم‪ ،‬ضاقت بهم األرض‬ ‫مبــا رح ـبــت أى مبــا اتـسـعــت‪ ،‬كــل أبـ ــواب الـعــواصــم‬ ‫العاملية ســدت فــى وجــوهـهــم‪ ،‬إسطنبول مــن بعد‬ ‫الــدوحــة‪ ،‬وبــاريــس مــن بعد بــرلــن‪ ،‬وواشنطن من‬ ‫بعد لندن‪ ،‬فطفقوا على وجوههم هائمني‪ ..‬التيه‬ ‫اإلخــوانــى‪ ،‬الشتات‪ ،‬تاهوا فى األرض ال يعلمون‬ ‫إلى أين يتوجهون!‪.‬‬ ‫اخلراب فى أذيالهم‪« ،‬برلني» األملانية تشكو من‬ ‫األخــونــة فــى «مـيــونــخ»‪ ،‬ولـنــدن اإلجنليزية تشكو‬ ‫األخونة فى «برمنجهام»‪ ،‬اإلخــوان كالوباء‪ ،‬جراد‬ ‫أسود يلوث وجه احلضارة اإلنسانية‪.‬‬ ‫دمشق الفيحاء (هكذا تلقب باملدينة الواسعة)‪،‬‬ ‫مــروج جبل «قاسيون» اخلـضــراء لألسف جتتذب‬ ‫اجلــراد اإلخوانى األســود‪ ،‬وغدا أهلها سيندمون‪،‬‬ ‫َاظ ِر ِه َق ِريب‪.‬‬ ‫ِإنّ غَ دً ا لن ِ‬ ‫ص ـ ــور وصـ ـ ــول إخ ـ ـ ــوان ال ـش ـت ــات ت ــوال ـي ــا ت ـغــرق‬ ‫املنصات اإللكترونية‪ ،‬يبغبغون بـ ُ«فتحت دمشق»‬ ‫عكسا ل ـ «سقطت دمـشــق»‪ ،‬يــذكــرك مبقولة «فتح‬ ‫م ـصــر» ووثـيـقـتـهــا الـشـهـيــرة ال ـتــى نـشــرتـهــا (قـبــل‬ ‫الـ ـ ـ ‪ )٢٠١١‬ف ــى م ـج ـلــة «امل ـ ـصـ ــور» ق ـب ــل وصــول ـهــم‬ ‫للحكم‪ ،‬وكلفتهم غاليا‪ ،‬فضحت املستور‪ ،‬وعرت‬ ‫مخططهم اخلبيث‪ ،‬وفتحت أعني املصريني على‬ ‫ما ينتظرهم على أيدى إخوان الشيطان!‪.‬‬ ‫وذ ِّك ــر فــالــذكــرى تنفع املـصــريــن‪ ،‬فاكرين دعــوة‬ ‫العياط من الصالة املغطاة‪ ،‬للجهاد فى سوريا‪،‬‬ ‫وك ـيــف بـ ــارك دع ــوت ــه قـتـلــة بـطــل ال ـع ـبــور الشهيد‬ ‫محمد أن ــور ال ـس ــادات‪ ،‬وكــانــوا ح ـضــورا‪ ،‬وطفقوا‬ ‫ي ـ ـ ــرددون «ع دم ـش ــق رايـ ـح ــن شـ ـه ــداء ب ــامل ــاي ــن»‪،‬‬ ‫راجـعــوا صــور وصــول إخ ــوان الشتات إلــى دمشق‪،‬‬ ‫وتبينوا ماذا يستبطنون‪ ..‬وال يحيق املكر السيئ‬ ‫إال بأهله‪.‬‬

‫بالنسبة لى‪ ،‬ثمة ثوابت مطلوبة فى كل لبنانى‪ ،‬أبرزها‪( :‬إسرائيل قوة معادية‪-‬‬ ‫واجب كل لبنانى مقاومتها‪ -‬لبنان وطن لكل أبنائه‪ ،‬على أساس املساواة باحلقوق‬ ‫والواجبات‪ -‬يستحيل بناء وطن وتنظيم مقاومة ملك لفئة دون أخرى‪ -‬احتكار‬ ‫أى فئة السالح وقرارى احلرب والسلم يلغى الطبيعة «الوطنية» للمقاومة)‪.‬‬

‫أطياف‬ ‫يسرى مبا يشبه الهمس هنا وهناك‪ ،‬بني‬ ‫ٍ‬ ‫مـعـيـنــة ف ــى م ـص ــر‪ ،‬ح ــدي ـ ٌـث ي ـق ـتــرب إلـ ــى أن يـكــون‬ ‫فـ ًـجــا مـسـتـ ِـغـ ًـا تـغـيــرات حت ــدث باملنطقة الـعــربـيــة‪،‬‬ ‫ومـ ـ ــا ي ـح ـي ــط مبـ ـص ــر مـ ــن مـ ـخ ــاط ــر فـ ــى ال ـش ـم ــال‬ ‫واجلـ ـن ــوب وال ـ ـغـ ــرب‪ ،‬ك ـمــا ت ـس ــرى مـ ـخ ــاوف مـعـلـنــة‬ ‫ـداث بعينها حــدثــت فــى الـشـقـيـقـ ِـة ســوريــا‪،‬‬ ‫مــن أحـ ـ ٍ‬ ‫ونـظـ ًـرا ألن الـتــاريــخ بــدالالتــه العميقة يــؤكــد على‬ ‫أن هناك عالقة عضوية بني البلدين على الرغم‬ ‫مــن اخ ـتــاف البنية املجتمعية‪ ،‬لــذلــك متّ هضم‬ ‫السوريني فى مصر بسرعة‪.‬‬ ‫نحن ال ننتظر جيفارا وال زيلينسكى وال أحد‬ ‫استثنائيا‬ ‫ـوذجــا‬ ‫آخ ــر؛ فمصر الـقــدميــة مـثـ ّلــت منـ ً‬ ‫ً‬ ‫لدولة املؤسسات‪ ،‬من نيلها العظيم إلى السجالت‬ ‫املكتوبة على جدران املعابد‪.‬‬ ‫إن مــا يـحــدث بــن الـنــاس فــى معاشهم اليومى‪،‬‬

‫*‬

‫د‪ .‬نادر نورالدين‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫ـداع وتغ َُّول يدعو إلى القلق‪ ،‬ورغم كل‬ ‫من ِغ ٍش وخـ ٍ‬ ‫الـتـحـ ّـديــات؛ فهناك ثـبــات للهوية فــى مـصــر؛ فهى‬ ‫الــدولــة التى ُحفرت أركانها فى عمق الــزمــن‪ ،‬منذ‬ ‫ـوذجــا‬ ‫أن قــامــت ح ـضــارة ال ـقــدمــاء‪ ،‬الـتــى مـثـ ّلــت منـ ً‬ ‫استثنائيا للدولة‪ ،‬وأثبتت مصر قــدر ًة استثنائية‬ ‫ً‬ ‫والتجدد‪ ،‬حتى فى أكثر الفترات‬ ‫على االستمرار‬ ‫ُّ‬ ‫ظالما واضطرا ًبا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫فــى احلـضــارة الفرعونية نشأت مؤسسات قوية‬ ‫كالقضاء واإلدارة املركزية واجليش‪ ،‬وكان التنظيم‬ ‫فهم‬ ‫اإلدارى لـلــزراعــة واخل ــزان ــة‪ ،‬خـيــر دل ـيـ ٍـل عـلــى ٍ‬ ‫مـتـقــدِّ م ملـفـهــوم الــدولــة وفاعليتها‪ ،‬ولــم تـكــن تلك‬ ‫ـدادا‬ ‫املــؤس ـســات م ـجــرد أدوات ح ـكــم؛ بــل كــانــت ام ـت ـ ً‬ ‫لـعـقـيــدة امل ـصــريــن ف ــى ال ـن ـظــام ال ـكــونــى «م ــاع ــت»‪،‬‬ ‫حيث إن بقاء الدولة كان رمزً ا لالنسجام بني البشر‬ ‫واآللهة والطبيعة‪.‬‬

‫انتهى عصر االكتفاء بمتابعة شاشات أسعار السلع الغذائية فى بورصاتها‪،‬‬ ‫وجاء زمن الدراسات المسبقة لإلنتاج والصادرات والواردات المتوقعة‪،‬‬ ‫والعلم بأوقات انخفاض األسعار والوقت األمثل للشراء بالخبراء‪.‬‬

‫التعامل مع بورصات الغذاء العالمية‬

‫يطلق اسم بورصة على املناطق التجارية اخلاصة‬ ‫بالتصدير بني شركات وهيئات الدول‪ .‬وعادة ما تقام‬ ‫البورصة لسلعة غذائية معينة فى الــدولــة األعلى‬ ‫تصديرا وليس األعلى إنتاجا ملنتج بعينه‪ .‬أصبحت‬ ‫أمــري ـكــا م ـقــرا ل ـبــورصــة ال ـق ـمــح واحلـ ـب ــوب الـعــاملـيــة‬ ‫لتربعها على قمة الــدول املصدرة للقمح مبتوسط‬ ‫نحو ‪ 22‬مليون طن سنويا‪ ،‬وألنها تتحكم فى نحو‬ ‫‪ %28‬من إجمالى صادرات احلبوب فى العالم (القمح‬ ‫وال ــذرة واألرز والشعير والـشــوفــان)‪ ،‬على الرغم من‬ ‫تربع الصني والهند على قمة الدول املنتجة للقمح‬ ‫ولكن كل منهما مكتف ذاتيا فقط وكثيرا ما يدخلون‬ ‫لشراء القمح عند تراجع إنتاجيتهم‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من تفوق صــادرات روسيا حاليا من‬ ‫القمح محققة ‪ 50‬مليون طن سنويا وأيضا الــذرة‬ ‫والشعير‪ ،‬ومطالبتها بنقل بورصة القمح واحلبوب‬ ‫إلـيـهــا‪ ،‬إال أن ذل ــك لــن يـتـحـقــق‪ .‬وف ــى أث ـنــاء عملى‬ ‫فى هيئة السلع التموينية والتى أنشئت بقرار من‬ ‫الرئيس جمال عبد الناصر فى نهايات خمسينيات‬ ‫القرن املاضى بغرض توفير كافة احتياجات البالد‬ ‫من مختلف السلع سواء الغذائية أو غيرها بالشراء‬ ‫من األســواق املحلية أو باالستيراد وبناء على ذلك‬ ‫مــازال يتم توريد القمح املحلى إلــى وزارة التموين‬ ‫واستيرادها لباقى احتياجات البالد بناء على قرار‬ ‫إنشاء وصالحيات هيئة السلع التموينية التى جتاوز‬ ‫عدد السلع التى تستوردها سبعني سلعة‪ ،‬وبعضها‬ ‫كــان لتوفير احـتـيــاجــات ال ــورش الـصـغـيــرة‪ .‬وتتولى‬ ‫الـهـيـئــة اس ـت ـيــراد ال ـغ ــذاء ب ـغــرض تــوف ـيــره حلاملى‬ ‫الـبـطــاقــات التموينية وال ـتــى بلغت فــى الـســابــق ما‬ ‫يقرب من ‪ 17‬سلعة ومنها السمن والــزبــدة البقرى‬ ‫والـفــول والـعــدس والــزيــت والسكر والـشــاى والدقيق‬ ‫ومختلف االحـتـيــاجــات املـنــزلـيــة مل ـحــدودى الــدخــل‬ ‫والـتــى تعذر للقطاع اخلــاص توفيرها دون مبالغة‬ ‫فــى األرب ــاح لتعدد الربحية بــن املـسـتــورد وتــاجــرى‬ ‫اجل ـم ـلــة وال ـت ـجــزئــة‪ .‬وف ــى خ ــال ‪ 57‬عــامــا تـكــونــت‬ ‫أجيال من اخلبرات التراكمية التى درســت وحددت‬ ‫األماكن األمثل الستيراد كل سلعة ومورديها‪ ،‬خاصة‬ ‫أن احلـكــومــات فــى الـعــالــم كلة ال تـقــوم بتصدير أو‬ ‫استيراد أى سلعة وإمنــا القطاع اخلــاص والهيئات‬ ‫املتخصصة‪ ،‬بل وحتى فى الشراكات االستراتيجية‬ ‫لالستثمار الزراعى فى دول الوفرة الزراعية واملائية‬ ‫ف ــا يـسـمــح إال لـلـقـطــاع اخلـ ــاص وال ـه ـي ـئــات فقط‬ ‫بتملك واالستثمار فى الزراعة وإنتاج الغذاء‪.‬‬ ‫وتصدر البورصات العاملية يوميا األسعار اخلاصة‬

‫بجميع السلع خاصة اخلمس مجموعات األساسية‬ ‫للغذاء والتى تضم بداخلها ‪ 55‬سلعة تدخل جوف‬ ‫جـمـيــع ال ـب ـشــر ي ــوم ـي ــا؛ وهـ ــى م ـج ـمــوعــات احل ـبــوب‬ ‫وال ـل ـح ــوم مبـخـتـلــف أن ــواع ـه ــا وال ـس ـك ــر «وال ــده ــون‬ ‫والزيوت معا» واأللبان ومنتجاتها‪ ،‬ويلتزم اجلميع‬ ‫بــاألس ـعــار املعلنة بــالـبــورصــة وال مـجــال للتفاوض‬ ‫بـشــأنـهــا‪ .‬ت ـقــوم الـ ــدول امل ـس ـتــوردة لـلـغــذاء بــاإلعــان‬ ‫عامليا عــن مناقصات لتوريد احتياجاتها مــن هذه‬ ‫الـسـلــع وت ـش ـتــرط فـقــط أال ي ـت ـجــاوز الـسـعــر املـقــدم‬ ‫عــن املـعـلــن فــى ال ـبــورصــة‪ ،‬وال تــوجــد أى ممــارســات‬ ‫جتــرى بعد ذلــك لــوكــاء الـشــركــات العاملية املقدمة‬ ‫للعروض لتخفيض السعر املقدم فى املناقصة‪ ،‬وال‬ ‫يجوز االعتقاد بــأن الــدول عالية االستيراد ينبغى‬ ‫أن تفرض شروطها ألن هــذه نقطة ضعف وليست‬ ‫ميزة‪ ،‬ألن البائع دائما هو من يفرض شروطه وليس‬ ‫املحتاج‪ ،‬وأن البورصة ليس مكانا للفصال بــل هو‬ ‫شراء إلكترونى‪ .‬ويجوز فى حالة األزمات الداخلية‬ ‫لبعض الدول ومعاناتها من نقص حاد فى مخزونها‬ ‫من القمح كما فى الدول العربية أو األرز فى الدول‬ ‫اآلسيوية أو الذرة فى إفريقيا أن ترتضى بشراء هذه‬ ‫السلع بأسعار أعلى مــن أسـعــار الـبــورصــات العاملية‬ ‫نتيجة الستغالل املصدرين وعلمهم باألزمة‪ ،‬وأيضا‬ ‫استغالل مضاربى البورصات العاملية أو قيام نزاعات‬ ‫وحــروب وأوبـئــة تؤثر على حرية التصدير واملالحة‬ ‫ألن هناك أفواها مفتوحة للبشر ال ميكنها التحمل‬ ‫وحـكــومــات تخشى غضب اجلــائـعــن‪ .‬ومــن هنا كان‬ ‫فكر وجــود مخزون استراتيجى من مختلف السلع‬ ‫االستراتيجية يصل إلى خمسة أشهر وال يقل عن‬ ‫‪ 70‬يوما‪.‬‬ ‫وتعتمد أغلب ال ــدول النامية غير اخلبيرة على‬ ‫طــري ـقــة مــراق ـبــة األسـ ـع ــار ف ــى ش ــاش ــات ال ـبــورصــات‬ ‫ال ـعــامل ـيــة لــدخــول ـهــا ل ـل ـشــراء وأغ ـل ـب ـهــم ل ـيــس لــديــه‬ ‫دراس ــات تــوقــع لألسعار ومعرفتها مسبقا‪ .‬فأسعار‬ ‫السلع الغذائية للحبوب تعتمد بشكل أساسى على‬ ‫املساحات املنزرعة منها فى الــدول الكبرى املصدرة‬ ‫لها‪ ،‬ثم نفس األمر فى الدول املكتفية ذاتيا وخاصة‬ ‫الصني والهند والــدول كثيفة السكان ألن دخول أى‬ ‫منها كمشتر جــديــد يسبب ك ــوارث سعرية‪ ،‬وأخـيــرا‬ ‫امل ـســاحــات امل ـنــزرعــة وامل ـح ـصــول املـتــوقــع فــى ال ــدول‬ ‫الكبرى املستوردة للقمح خاصة تلك التى فى قائمة‬ ‫الدول العشر الكبرى التى تتربع عليها حاليا مصر‬ ‫وإندونيسيا والصني والبرازيل ثم اجلزائر واليمن‬ ‫ودول اخلـلـيــج وكــانــت الـ ـع ــراق‪ ،‬ف ـتــراجــع املـســاحــات‬

‫رأى عربى‬ ‫عثمان ميرغنى‬ ‫ً‬ ‫نقل عن صحيفة «الشرق األوسط»‬

‫فـى نهايـة ‪ 2024‬يبـدو املشـهد فـى السـودان‬ ‫متامـا عمـا كان عليـه فـى األيـام األخيـرة‬ ‫مختلفً ـا ً‬ ‫مـن العـام املاضـى‪ .‬آنـذاك واجـه اجليـش خسـارة‬ ‫كبيـرة عندمـا اجتاحـت «قـوات الدعـم السـريع»‬ ‫مدنـى‪ ،‬عاصمـة واليـة اجلزيـرة و«صـرة السـودان»‪،‬‬ ‫بعـد انسـحاب قيـادة الفرقـة األولـى مشـاة مـن دون‬ ‫معـارك تذكـر‪ .‬تبـع ذلـك موجـة مـن التسـاؤالت‬ ‫بشـأن مسـار احلـرب‪ ،‬وحملات مـن التشـكيك بعـد‬ ‫أن خسـر اجليـش مواقـع عديـدة ومدنًـا حيويـة‪،‬‬ ‫ومتـددت «قـوات الدعـم السـريع» فـى مسـاحات‬ ‫شاسـعة‪ ،‬ومعهـا اتسـعت دائـرة النـزوح القسـرى‬ ‫للمواطنين‪ ،‬ودورة االنتهـاكات الفظيعة والتدمير‬ ‫املمنهـج لقـدرات البلاد‪.‬‬ ‫الـ ـي ــوم ت ـظ ـهــر الـ ـص ــورة مـخـتـلـفــة ب ـش ـكــل كبير‬ ‫بعد االن ـت ـصــارات األخ ـيــرة الـتــى حققها اجليش‬ ‫ال ـس ــودان ــى والـ ـق ــوات املـشـتــركــة وك ـتــائــب اإلس ـنــاد‬ ‫م ــن املـسـتـنـفــريــن‪ ،‬متمثلة ف ــى اسـ ـت ــرداد مناطق‬

‫وم ــع حـلــول الـعـصــر املـمـلــوكــى‪ ،‬ورغ ــم اإلجن ــازات‬ ‫العسكرية كصدِّ الغزو املغولى والصليبى‪ ،‬واجهت‬ ‫م ـصــر ان ـح ـط ـ ً‬ ‫ـاط ــا إدار ًيـ ـ ـ ــا‪ ،‬ت ـفــكّ ـ َكــت م ـعــه مـفــاصــل‬ ‫خدمة عامة‪،‬‬ ‫الدولة‪ ،‬وحت ّولت املؤسسات من أدوات‬ ‫ٍ‬ ‫إلــى ســاحـ ٍـة صــراعــات فــرديــة بــن األم ــراء والنخب‬ ‫احلــاك ـمــة‪ ،‬وأص ـب ــح احل ـف ــاظ عـلــى ال ــدول ــة يعتمد‬ ‫فـقــط عـلــى ال ـق ــوة الـعـسـكــريــة‪ ،‬ال عـلــى املــؤسـســات‬ ‫املــدن ـيــة؛ لـكــن امل ـفــارقــة َكـ َـم ـ َنــت ف ــى أن مـصــر حتى‬ ‫وهــى فــى أوج انحطاطها لــم تـنـ َهــر كــدولــة‪ ،‬وظـ َّلــت‬ ‫ً‬ ‫قائمة بشكل أو بآخر‪ ،‬مما سمح‬ ‫مالمحها ال َع ِف ّية‬ ‫لها بالنهوض فى عهد محمد على باشا الذى أعاد‬ ‫بناء الدولة احلديثة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مرحلة‬ ‫فى تاريخنا ا ُملعاصر مثّلت هزمية ‪1967‬‬ ‫ـورات مــؤملــة فــى األداء‬ ‫صـعـبــة‪ ،‬ألنـهــا كشفت عــن عـ ـ ٍ‬ ‫املؤسسى‪ ،‬وفى السياسة‪ ،‬لكن مصر ح ّولت االنكسار‬

‫ً‬ ‫مراجعة شاملة ملفهوم األمن‬ ‫إلى انتصار‪ ،‬وشهدنا‬ ‫القومى‪ ،‬وإعــادة بناء‪ ،‬وجتديد الهياكل السياسية‬ ‫ً‬ ‫وصول إلى نصر أكتوبر‪.‬‬ ‫واالجتماعية‪،‬‬ ‫ـج ــذِّ رة‬ ‫ت ـت ـم ـ ّيــز م ـصــر بـتــركـيـبـتـهــا املــؤس ـس ـيــة ا ُمل ـت ـ َ‬ ‫ت ــاري ـخ ـ ًـي ــا؛ ف ـفــى أح ـل ــك الـ ـظ ــروف حــاف ـظــت عـلــى‬ ‫ض النواجذ‪ ،‬ويرجع ذلك‬ ‫استقرارها األساسى ب َع ّ‬ ‫إل ــى وع ــى شـعـبــى أص ـي ــل‪ ،‬مب ـف ـهــوم ال ــدول ــة كـكـيــان‬ ‫العمق‪،‬‬ ‫ـامــع‪ .‬مصر أكثر‬ ‫ً‬ ‫جـ ِ‬ ‫تنوعا واستقاللية فــى ُ‬ ‫مما جعلها أقل عرضة لالنهيار الكلى‪.‬‬ ‫إن الـفـتــرات االنتقالية الصعبة الـتــى مـ َّـرت بها‬ ‫ال ــدول ــة لــم تـكــن ان ـه ـي ــا ًرا‪ ،‬ب ـقــدر مــا كــانــت مـحــاولــة‬ ‫إلعادة التوازن الذى يتجاوز السياسة واالقتصاد‪،‬‬ ‫جزءا من الهوية املصرية‪ ،‬فالوعى اجلمعى‬ ‫ليصبح ً‬ ‫للمصريني يرفض الفوضى‪ ،‬ويدرك قيمة الدولة‪،‬‬ ‫سلوكيات ُمـ َد ّمــرة كالطمع واجلشع والفساد‬ ‫لكن‬ ‫ٍ‬

‫املنزرعة من القمح فى مصر مثال يتسبب فى ارتفاع‬ ‫لألسعار وكذلك تراجع اإلنتاجية بسبب اضطرابات‬ ‫مناخية كـمــا أن ارت ـف ــاع اإلنـتــاجـيــة وامل ـح ـصــول فى‬ ‫مـصــر وبــاقــى الـ ــدول امل ـس ـتــوردة يتسبب فــى تــراجــع‬ ‫األسـ ـع ــار‪ ،‬ويـعـطـيـهــا الـ ـق ــدرة ع ـلــى ت ـكــويــن م ـخــزون‬ ‫استراتيجى يكفيها لعدة أشهر انتظارا النخفاض‬ ‫األسعار‪ .‬وعادة ما تتراجع أسعار احلبوب قبل حصاد‬ ‫املحصول اجلــديــد حيث ترغب ال ــدول املـصــدرة لها‬ ‫فى التخلص من بواقى املحصول القدمي ألن أغلب‬ ‫ال ــدول املـسـتــوردة تشترط فــى مناقصاتها أن تكون‬ ‫الشحنات املـصــدرة إليها مــن آخــر محصول وليس‬ ‫من محصول العام السابق والــذى عــادة ما يصيبه‬ ‫احل ـش ــرات وال ـس ــوس وال ـف ـطــريــات إذا مــر ع ــام على‬ ‫تخزينه‪.‬‬ ‫وتضم بورصات الدول الغنية خبراء متخصصني‬ ‫فــى ال ــدراس ــة املسبقة ل ــأس ــواق الـعــاملـيــة وكـثـيــرا ما‬ ‫يــوصــون بخفض امل ـســاحــات امل ـنــزرعــة بــاحلـبــوب فى‬ ‫الدول املصدرة الكبرى من أجل رفع األسعار‪ ،‬وأيضا‬ ‫من أجل إرهــاق ميزانيات الــدول املستوردة ودخولها‬ ‫فى حيز التبعية الغذائية للدول املستوردة وهــو ما‬ ‫قل كثيرا بعد تنامى اإلنتاج فى روسيا ودول البحر‬ ‫األسود فى احلد من سيطرة أمريكا وكندا وأستراليا‬ ‫وفــرنـســا على ال ــدول امل ـس ـتــوردة‪ .‬وتصريحات هنرى‬ ‫كيسنجر بأن أمريكا تزرع القمح كغذاء وسالح‪ ،‬وهو‬ ‫ما كررته أيضا روسيا وأوكرانيا فى حربهما احلالية‬ ‫مــن بيعهما للقمح لــأصــدقــاء فـقــط‪ ،‬ومــا سبق أن‬ ‫هــددت بها أمريكا مصر فى أزمــة بناء السد العالى‬ ‫بحظر تصدير القمح إليها‪ .‬وكثيرا ما تعتمد الدول‬ ‫املصدرة الكبرى على جهل الــدول النامية املستوردة‬ ‫للحبوب وال ـغ ــذاء فتقوم بــرفــع األس ـعــار وهـنــا تهرع‬ ‫الدول املستوردة لزيادة استيرادها خوفا من ارتفاعات‬ ‫جــديــدة فــى األس ـعــار فترتفع األس ـعــار فعال نتيجة‬ ‫لهذا االندفاع‪ ،‬ولو تعقلت هذه الدول واستمعت إلى‬ ‫خبرائها بالتروى واالنتظار ألن هذه السلع ال تخزن‬ ‫كثيرا وأنها مصدر دخل للدول املصدرة ملا دفعت من‬ ‫أموالها القليلة ثمنا ألطماع الدول الكبرى‪.‬‬ ‫انـتـهــى عـصــر االك ـت ـفــاء مبـتــابـعــة ش ــاش ــات أسـعــار‬ ‫السلع الغذائية فى بورصاتها‪ ،‬وجاء زمن الدراسات‬ ‫املـسـبـقــة لــإنـتــاج والـ ـص ــادرات وال ـ ـ ــواردات املـتــوقـعــة‪،‬‬ ‫والعلم بــأوقــات انخفاض األس ـعــار والــوقــت األمثل‬ ‫للشراء باخلبراء‪.‬‬ ‫* كلية الزراعة جامعة القاهرة‬

‫د‪ .‬رشا سمير‬ ‫تكتب‪:‬‬

‫‪drrashasamir@gmail.com‬‬

‫عودة الدفاس وأبودهشوم!‬

‫دخــل إلــى مكتبى رجــل أشعل الشيب رأس ــه‪ ،‬نظراته‬ ‫ـدم ــا ويــؤخــر‬ ‫زائـ ـغ ــة‪ ،‬يـكـســو األس ـ ــى مــام ـحــه‪ ،‬ي ـق ــدم ق ـ ً‬ ‫األخــرى‪ ..‬تتنازع احليرة فى صدره بني أن يروى ليلقى‬ ‫ـدى أو أن يلملم أحــزانــه ليعود من حيث‬ ‫همومه بني يـ ّ‬ ‫مترددا والدموع تتصاعد إلى عينيه‬ ‫أتى‪ ..‬جلس أمامى‬ ‫ً‬ ‫لتحكى دون أن تتحدث شفتاه‪:‬‬ ‫«ساعدينى يا دكتورة أشوف حل البنى»‪.‬‬ ‫وسألته‪« :‬ما له»؟‬ ‫رد‪« :‬دخـ ــل ف ــى دوام ـ ــة امل ـ ـخـ ــدرات‪ ،‬ح ــاول ــت م ـعــاه كل‬ ‫امل ـح ــاوالت‪ ،‬كلمته ونصحته وملــا لقيت مافيش فايدة‬ ‫ضــرب ـتــه‪ ،‬شـلـتــه و ّديـ ـت ــه امل ـص ـح ــة‪ ..‬م ــرة وات ـن ــن وتــاتــة‬ ‫وبيرجع تــانــى‪ ..‬الولد بيموت قــدام عينيا كل يــوم ألف‬ ‫مــرة‪ ،‬وبقى بنى آدم أنــا ماعرفوش‪..‬أرجوكى ساعدينى‬ ‫أشوف له حل»‪.‬‬ ‫«بيشتغل إيه»؟‬ ‫«أرزقى‪ ..‬هو ماكملش تعليمه وبيلم خردة من الشارع‬ ‫زى البالستيك والصفيح والورق وبيبيعه لتجار اجلملة‪،‬‬ ‫يعنى عايش اليوم بيومه»‪.‬‬ ‫عدت أسأله‪« :‬وبيجيب فلوس املخدرات منني»؟‬ ‫«بيسرق فلوس من البيت‪ ..‬بيبيع هدومه اجلديدة‪..‬‬ ‫بيسرق جهاز أخته من وراها ويبيعه»‪.‬‬ ‫فاضت دمــوعــه‪ ..‬وفــاضــت مـشــاعــرى‪ ..‬لــم أعــد أعــرف‬ ‫كيف سأسدى نصيحتى إليه!‪.‬‬ ‫عادت كل األشياء تتدافع إلى رأسى وأنا أستمع إليه‪..‬‬ ‫تذكرت فيلم «العار» واللقطات الشهيرة لإلخوة الثالثة‪،‬‬ ‫ال ـضــابــط وت ــاج ــر املـ ـخ ــدرات وال ـف ـه ـلــوى ال ــذي ــن راح ــت‬ ‫حياتهم وثــروتـهــم ألن «ال ــدف ــاس وأب ــو ده ـشــوم» نسيوا‬ ‫«يف ّيشوا الهوامش»! فرقدت املخدرات وضاع مستقبلهم‬ ‫فى قاع املالحة!‪.‬‬ ‫متنيت أن الدفاس وأبودهشوم لم يبيعا ضميريهما‬ ‫لألبد فى كل صفقات املخدرات التى دخلت إلى مصر‬ ‫والـتــى أودت بحياة ومستقبل أجـيــال وشـبــاب فــى عمر‬ ‫الــزهــور ندهتهم الـنــداهــة ليسقطوا فــى بـئــر اإلدم ــان‬ ‫السحيقة‪.‬‬ ‫امل ـخــدرات مشكلة قــدميــة‪ .‬فــى املــؤمتــر الــدولــى لطب‬ ‫املناطق االستوائية املنعقد بالقاهرة عــام ‪ ،1928‬قدم‬ ‫الــدكـتــور عـبــدالــوهــاب محمود بحثً ا عــن امل ـخــدرات فى‬ ‫مصر‪ ،‬ذكر فيه أنه حتى عام ‪ 1914‬كان تعاطى احلشيش‬ ‫منتشرا بني الطبقات املتوسطة بينما وجد‬ ‫واألفـيــون‬ ‫ً‬ ‫املورفني والهيروين والكوكايني الطريق للفقراء‪ .‬بعد‬ ‫احلرب‪ ،‬انخفض عدد مدمنى الكوكايني الرتفاع سعره‬ ‫مقارنة بالهيروين بحسب اإلحصائيات فى ذلك الوقت‬ ‫والتى أوضحت أن ‪ %65‬من املدمنني يتعاطون الهيروين‬ ‫مقابل ‪ %10‬للحشيش و‪ %3‬كوكايني والباقى يتعاطون‬ ‫ـواعــا أخ ــرى‪ ..‬فــى عشرينيات الـقــرن املــاضــى‪ ،‬طالبت‬ ‫أنـ ً‬ ‫مصر عصبة األمم بوضع احلشيش على قائمة أخطر‬ ‫املخدرات‪ ،‬أما اليوم فأصبحت الدول تطالب بتقنينه‪ ،‬بل‬

‫استراتيجية‪ ،‬واستهداف خطوط اإلمداد مبا فى‬ ‫ذلــك تدمير قاعدة ال ــزرق فى شمال دارف ــور التى‬ ‫تعد أهــم قــواعــد «ق ــوات الــدعــم الـســريــع» وشــريــان‬ ‫اإلم ــداد بالوقود وشحنات األسلحة القادمة من‬ ‫اخلــارج‪ .‬فى غضون ذلك واصــل اجليش وحلفاؤه‬ ‫الـتـقــدم نـحــو مــدنــى‪ ،‬واس ـت ـع ــادوا الـسـيـطــرة على‬ ‫معظم أنحاء مدينة بحرى وتقدموا لاللتقاء مع‬ ‫القوات التى كانت معزولة فى سالح اإلشارة‪ ،‬ليبدأ‬ ‫من هناك الزحف الستكمال استعادة اخلرطوم‪.‬‬ ‫ينظر كـثـيــرون إل ــى ه ــذه ال ـت ـطــورات املتسارعة‬ ‫كمؤشر على نقلة نوعية فى مسار احلــرب توحى‬ ‫بأن مطلع العام اجلديد سيشهد حتوالت ميدانية‬ ‫سـتـكــون لـهــا انـعـكــاســاتـهــا عـلــى مجمل األوضـ ــاع‪،‬‬ ‫مع تغير موازين القوى بشكل كبير وواضــح‪ .‬ومع‬ ‫ذل ــك‪ ،‬فــإن مستقبل الــوضــع فــى ال ـســودان يعتمد‬ ‫على جملة من العوامل العسكرية‪ ،‬والسياسية‪،‬‬ ‫أيضا‪.‬‬ ‫واإلنسانية‪ ،‬واالقتصادية‪ ،‬واخلارجية ً‬

‫اعترفت به دول أخرى!‪.‬‬ ‫كما ظهرت على الساحة أنواع جديدة من املخدرات‪،‬‬ ‫اآلي ــس واالس ـت ــروك ــس واملــاج ـيــك م ـشــروم وغ ـيــرهــا من‬ ‫أيضا‬ ‫األسماء العجيبة التى نسمع عنها كل يوم‪ ،‬هناك ً‬ ‫غــش يتم فــى خلط املـخــدرات حتى يصبح سعرها فى‬ ‫متناول اجلميع‪ ،‬مما أصبح يعرض املدمن بعد تعاطيه‬ ‫لهذه اخللطات املغشوشة إلى اإلصابة بالشلل الرباعى‪،‬‬ ‫وفى كثير من األحيان إلى املوت املفاجئ!‪.‬‬ ‫ط ــال تعاطى امل ـخ ــدرات اجلـمـيــع‪ ،‬الطبقة الكادحة‬ ‫الـتــى تــرتــاد األرص ـفــة حتــت الـكـبــارى فــى مـنــاطــق مثل‬ ‫فيصل والسالم والزاوية احلمراء فى حالة من الالوعى‬ ‫والتغييب‪ ،‬حيث جتــارة املـخــدرات على األرصفة عينى‬ ‫عينك وال ي ـجــرؤ أح ــد عـلــى الـتــدخــل بــاملـنــع وال حتى‬ ‫بإسداء النصيحة‪.‬‬ ‫والـطـبـقــة الـثــانـيــة هــى طبقة أوالد ال ـ ــذوات‪ ،‬الــذيــن‬ ‫متتلك أسرهم املــال وبكل أسف ال ميتلكون األخــاق‪..‬‬ ‫الــذيــن ميتلكون الــوقــت للسفر واحلـفــات والبيزنس‪،‬‬ ‫وال ميتلكون الوقت ملراقبة أبنائهم وتوجيههم‪ ،‬أو حتى‬ ‫تربيتهم (والعياذ باهلل)!‪.‬‬ ‫ه ــؤالء مــن يسكنون الـكـمـبــونــدات واألح ـي ــاء الراقية‬ ‫ويذهبون إلــى امل ــدارس الدولية واجلامعات التى تُدفع‬ ‫مـصــاريـفـهــا بـ ــالـ ــدوالر‪ ،‬أط ـف ــال وم ــراه ـق ــون مصروفهم‬ ‫األسبوعى فاق شهرية طبيب حديث التخرج‪ ،‬ميتلكون‬ ‫س ـي ــارات وه ــم م ــا زال ـ ــوا ف ــى امل ـ ـ ــدارس‪ ،‬أوام ــره ــم مجابة‬ ‫وأحالمهم يحققها األهل بكارت ائتمانى بال حد أقصى!‪.‬‬ ‫حـ ــوادث تـشـيــب لـهــا ال ـ ـ ــرؤوس‪ ..‬ســرقــة وضـ ــرب وقتل‬ ‫واغتصاب بسبب عقولهم الغائبة طول الوقت‪.‬‬ ‫قنبلة موقوتة على وشــك االنفجار‪ ..‬وهنا أتساءل‪:‬‬ ‫أي ــن دور الـبــرملــان فــى ط ــرح وع ــاج ه ــذه ال ـكــارثــة؟ ملــاذا‬ ‫ال نهتم بــإنـشــاء مصحات على مستوى عــاجــى جيد‬ ‫لتقدمي برامج جــادة للتعافى ومساعدة املدمنني دون‬ ‫إمدادهم باملخدرات من الباطن؟!‪.‬‬ ‫يوما قدوة‬ ‫واألهم أين دور األسرة؟ أين األب الذى كان ً‬ ‫ألبنائه ورب ــان سفينتهم؟‪ ..‬أيــن األم الـتــى كــانــت عونًا‬ ‫ـومــا شعار‬ ‫وس ـنــدً ا؟ أيــن دور املــدرســة التى كانت ترفع يـ ً‬ ‫التربية قبل التعليم؟‪.‬‬ ‫ت ـعــددت األس ـب ــاب واملـ ــوت واح ـ ــد‪ ..‬ش ـبــاب ضــائــع‪ ،‬فى‬ ‫صراع مع التحديات اليومية‪ ،‬وشباب يجد املال الزائد‬ ‫بني يديه‪.‬‬ ‫فى ظل زمان الكل فيه يلهث وراء املادة‪ ،‬غابت الكثير‬ ‫من القيم‪ ،‬واأله ــم خفت دور ال ــوازع الدينى الــذى كان‬ ‫يوما مبثابة البوصلة فى نفس كل إنسان يوجهه ويدفعه‬ ‫ً‬ ‫لفعل الصواب‪ ،‬ابتعد البشر فى خضم الصراع املحموم‬ ‫وراء امل ــادة عــن املعنى احلقيقى للدين وهــو األخ ــاق‪.‬‬ ‫أمتنى أن تتكاتف كل اجلهات وتتضافر اجلهود ملحاربة‬ ‫جميعا‬ ‫آفة املخدرات‪ ،‬إنها املعركة التى يجب أن نخوضها‬ ‫ً‬ ‫من أجل بلدنا وشبابنا‪ ..‬فهل من مجيب؟!‪.‬‬

‫خالل العام الجديد يمكن أن يشهد السودان نقلة مهمة‬ ‫إذا تم البناء على التحوالت العسكرية األخيرة بطريقة‬ ‫استراتيجية وشاملة تعالج األزمة بمختلف أبعادها‪.‬‬

‫تحديات السودان مع مطلع ‪2025‬‬ ‫االنـتـصــارات العسكرية التى حتققت للجيش‬ ‫وحلفائه متثل فــرصــة حقيقية لتعزيز اجلهود‬ ‫نهائيا بحد‬ ‫نحو إنهاء احلــرب‪ ،‬لكنها ليست ح ًال‬ ‫ً‬ ‫ذاتها‪ .‬فالوضع أعقد من ذلك بكثير‪ ،‬واملعاجلات‬ ‫حت ـتــاج إل ــى ن ـظــرة متعمقة ف ــى كيفية معاجلة‬ ‫آث ــار هــذه احل ــرب التى هــزت ال ـســودان بشكل غير‬ ‫جروحا غائرة واستقطا ًبا‬ ‫مسبوق‪ ،‬وأحدثت فيه‬ ‫ً‬ ‫حادا‪ ،‬مبا يستدعى تضافر اجلهود‪ ،‬ورؤية حكيمة‬ ‫ً‬ ‫لكيفية عبور هذا املنعطف بسالم وبالطريقة التى‬ ‫حتافظ على وحــدة ال ـســودان‪ ،‬وتصد عنه املكائد‬ ‫واملؤامرات التى غذت هذه احلرب‪.‬‬ ‫خــال العام اجلديد ميكن أن يشهد السودان‬ ‫ن ـق ـل ــة م ـه ـم ــة إذا مت الـ ـبـ ـن ــاء عـ ـل ــى الـ ـتـ ـح ــوالت‬ ‫العسكرية األخيرة بطريقة استراتيجية وشاملة‬ ‫ت ـع ــال ــج األزم ـ ـ ــة مب ـخ ـت ـلــف أب ـ ـعـ ــادهـ ــا‪ .‬فـتـحـقـيــق‬ ‫الـســام يتطلب أكـثــر مــن االنـتـصــار فــى املـعــارك؛‬ ‫إن ــه يتطلب رؤي ــة للمعاجلة السياسية تتجاوز‬

‫والـغــش تنخر فــى عظامنا؛ فهى سـمـ ٌ‬ ‫ـات تنبع من‬ ‫ال ـش ـع ــور ب ـع ــدم ال ـك ـفــايــة واخلـ ـ ــوف م ــن اخلـ ـس ــارة‪،‬‬ ‫معتقدا‬ ‫ويساوى اجلشع بني قيمة الذات والتراكم‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أنــه كلما زادت أمــاكــه‪ ،‬زادت قيمته‪ ،‬وهــذا الــدافــع‬ ‫ال ـن ـف ـســى ال ـع ـج ـيــب ي ـل ـقــى ب ـظــالــه ع ـلــى اح ـت ــرام‬ ‫اإلن ـســان لنفسه وعـلـمــه وأخــاقــه‪ ،‬وي ـكــون اجلشع‬ ‫متجذ ًرا فى انـعــدام اإلحـســاس بــاألمــان؛ ففى ظل‬ ‫التحديات االقتصادية والضغوط املتزايدة‪ ،‬يندفع‬ ‫بعض الناس إلى جتاوز القيم االجتماعية‪.‬‬ ‫ي ـظ ـهــر ال ـف ـس ــاد ع ـنــدمــا ت ـض ـعــف ال ــرق ــاب ــة عـلــى‬ ‫امل ــؤسـ ـس ــات‪ ،‬ومـ ــع ت ـعــقُّ ــد ال ـب ـي ــروق ــراط ـي ــة وض ـعــف‬ ‫الـشـفــافـيــة‪ ،‬وتـنـشــأ ثـقــافــة االس ـت ـغــال‪ ،‬أم ــا الغش‬ ‫فـيـنـتـشــر ف ــى املـجـتـمـعــات ال ـتــى ي ـقــل فـيـهــا تـقــديــر‬ ‫الـعـمــل اجل ــاد واالب ـت ـكــار‪ ،‬ويـصـبــح الـنـجــاح وثقافة‬ ‫الثراء السريع ً‬ ‫هدفا يتجاوز كل الوسائل‪ ،‬وينتهج‬ ‫أســال ـيــب ال أخــاق ـيــة ُمـ ـ َد ِّم ــرة لـلـنــاس وللمجتمع‬ ‫ككل‪.‬‬ ‫أما ظاهرة التدين الشكلى فترتبط بغياب البعد‬ ‫دينيا‪ ،‬ليصبح أدا ًة للظهور االجتماعى‪،‬‬ ‫الــروحــى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫بدل من كونه قيمة أصيلة تق ِّوم السلوكيات‪ ،‬كما أنه‬ ‫يغذى النفاق ويضعف الثقة العامة فى املجتمع‪،‬‬ ‫مزيد من االنقسام والغُ نب واخلوف‬ ‫مما يؤدى إلى‬ ‫ٍ‬ ‫مــن ال ـغــد‪ ،‬وتــآكــل الـثـقــة بــن األف ـ ــراد واملــؤس ـســات‪،‬‬ ‫وظـ ـ ـه ـ ــور ب ـ ـ ــون شـ ــاسـ ــع ب ـ ــن م ـخ ـت ـل ــف ال ـط ـب ـق ــات‬ ‫االجتماعية‪ ،‬حيث يتأثر الفقراء بانتشار الفساد‬ ‫أكثر‪ ،‬ويصبح االعتماد على الطرق املختصرة هو‬ ‫السائد «كل واحد هيجيب م اآلخر بطريقته»‪.‬‬

‫دع ــوات اإلقـصــائـيــن‪ ،‬وتفتح ال ـبــاب أم ــام احلــوار‬ ‫ال ـش ــام ــل‪ ،‬الـ ــذى م ــن دونـ ــه ل ــن ي ـك ــون ه ـن ــاك حل‬ ‫حقيقى‪ ،‬أو استقرار يحقق للبلد الــوقــوف على‬ ‫قــدمـيــه ملــواجـهــة ح ــرب أخ ــرى أص ـعــب‪ ،‬هــى إع ــادة‬ ‫البناء واإلعمار‪ ،‬وجذب املساعدات واالستثمارات‬ ‫الضرورية فى املرحلة املقبلة‪.‬‬ ‫الـتـحــديــات كـثـيــرة‪ ،‬والـطــريــق لــن يـكــون سه ًال‪.‬‬ ‫بــدايــة هـنــاك الـتـحــدى املتعلق بكيفية معاجلة‬ ‫الوضع اإلنسانى املتفاقم‪ ،‬واملعاناة التى تشتد‬ ‫كلما طــال أمــد احل ــرب‪ .‬فالسيطرة على األرض‬ ‫ـراجــا إذا لــم يتبعها توفير الظروف‬ ‫ال تعنى انـفـ ً‬ ‫األمنية‪ ،‬واخلــدمــات األساسية التى تتيح عــودة‬ ‫النازحني واملهجرين إلى ديارهم‪ ،‬وتضمن تقدمي‬ ‫اإلغــاثــة العاجلة الـتــى يحتاجونها‪ .‬فــالـســودان‬ ‫اليوم يواجه واحــدة من أكبر األزم ــات اإلنسانية‬ ‫املــرك ـبــة نـتـيـجــة الـتـهـجـيــر ال ـق ـس ــرى‪ ،‬والـتــدمـيــر‬ ‫املـمـنـهــج لـلـبـنــى الـتـحـتـيــة وامل ـن ـش ــآت اخلــدم ـيــة‪،‬‬

‫وتعطل وسائل اإلنتاج‪ ،‬وشل احلياة الطبيعية مبا‬ ‫فى ذلك العمل والتعليم‪.‬‬ ‫حت ـ ٍ ّـد آخ ــر سيتمثل فــى الـطــريـقــة الـتــى سترد‬ ‫بها «قــوات الدعم السريع»‪ ،‬واألط ــراف اخلارجية‬ ‫الداعمة لها‪ ،‬وهل ستمضى فى احلرب مبا يعنى‬ ‫إطالة أمدها‪ .‬فالواضح اآلن وفقً ا للتحوالت فى‬ ‫امل ـي ــدان‪ ،‬وف ــى مــوازيــن ال ـقــوى‪ ،‬أن مـحــاولــة فرض‬ ‫الـسـيـطــرة عـلــى ال ـس ــودان ت ـب ــددت‪ ،‬وأن أق ـصــى ما‬ ‫ميكن أن يحدث هو فرض واقع تقسيمى فى غرب‬ ‫البالد إلى حني‪ ،‬أو حدوث حتول فى موقف اجليش‬ ‫األخير وقبوله العودة إلــى منبر جــدة‪ ،‬للتفاوض‬ ‫هــذه امل ــرة على شكل انـتـهــاء احل ــرب انـطـ ً‬ ‫ـاقــا من‬ ‫مـفـهــوم أن احلـ ــروب تنتهى ع ــادة بـتــرتـيـبــات عبر‬ ‫التفاوض حتى ولو كان هناك نصر ميدانى‪.‬‬ ‫فــى هــذا اإلط ــار فــإن هـنــاك عــدة أسئلة شائكة‬ ‫مثل‪ :‬هل بعد كل االنتهاكات التى حدثت‪ ،‬ميكن‬ ‫أن يكون هناك دور لـ«الدعم السريع» فى أى مشهد‬

‫مستقبلى؟ وه ــل ميـكــن استيعابها فــى اجليش‬ ‫الوطنى «املهنى» الواحد الــذى يفترض أن يكون‬ ‫مــن بــن أه ــداف وخـطــط مرحلة مــا بعد احلــرب‬ ‫أيضا الفصائل واحلركات املسلحة‬ ‫التى ستشمل ً‬ ‫األخرى؟ وهل أن منحها أى دور مستقبلى سيعنى‬ ‫نهاية احلروب فى السودان‪ ،‬أم أنه سيشجع آخرين‬ ‫على تكرار جتربتها بكل مرارتها؟‬ ‫يبقى بـعــد ذل ــك الـتـحــدى املتمثل فــى اإلرادة‬ ‫ال ـس ـيــاس ـيــة ل ـل ـحــل‪ ،‬ومـ ــا إذا ك ــان ــت االن ـت ـص ــارات‬ ‫األخـيــرة التى حققها اجليش وحلفاؤه ستفتح‬ ‫مجا ًال للبدء فى خطوات نحو إطالق حوار وطنى‬ ‫سـيــاســى شــامــل ح ــول مستقبل ال ـس ــودان‪ ،‬وكيف‬ ‫ُيحكم مبــا يحقق لــه االس ـت ـقــرار‪ ،‬ويفتح طريق‬ ‫التنمية املـتــوازنــة واملـسـتــدامــة‪ ،‬ويعالج القضايا‬ ‫اجلــوهــريــة امل ـت ـجــذرة مب ــا يـنـهــى دوامـ ــة احل ــروب‬ ‫املـسـتـمــرة مـنــذ مــا قـبــل االس ـت ـقــال وال ـتــى كبلت‬ ‫البلد وكلفته أثمانًا باهظة‪.‬‬


‫‪11‬‬

‫متابعات‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫إقبال كبير على معروضات «ديارنا»‪ ..‬و«عباس»‪ :‬نشجِّ ع الحرف التراثية المتميزة‬

‫«التضامن» تشارك بورشة «تعزيز دور المجتمع المدنى فى قضايا تغير المناخ»‬

‫كتب‪ -‬محمد طه‪:‬‬ ‫شاركت وزارة التضامن فى ورشة‬ ‫عمل حول تعزيز دور املجتمع املدنى‬ ‫املصرى فى قضايا تغير املناخ‪ ،‬والتى‬ ‫نظمتها وزارة اخلــارجــيــة‪ ،‬بالتعاون‬ ‫مــع مؤسسة «مــنــاخ أرضــنــا» للتنمية‬ ‫املستدامة‪ ،‬واستهدفت تدعيم آليات‬ ‫التصدى لتداعيات تغير املــنــاخ‪ ،‬مبا‬ ‫يــســهــم فـــى حتــســن جـــــودة احلــيــاة‬ ‫للمواطن‪ ،‬وتعزيز التنمية املستدامة‪،‬‬ ‫ومبشاركة محورية ملؤسسات املجتمع‬ ‫املــدنــى‪ ،‬التى تعد ج ــز ًءا أساس ًيا من‬ ‫اجلهود الوطنية ملكافحة تغير املناخ‪.‬‬ ‫وأكــد الدكتور أحمد سعدة‪ ،‬املدير‬ ‫التنفيذى لصندوق دعــم مشروعات‬ ‫اجلــمــعــيــات وامل ــؤس ــس ــات األهــلــيــة‪،‬‬ ‫أن التحديات البيئية واالجتماعية‬ ‫واالقــتــصــاديــة احلــالــيــة تــؤكــد أهمية‬ ‫الشراكة فى العمل لتحقيق أهــداف‬ ‫التنمية املستدامة‪ ،‬وتعزيز التعاون بني‬ ‫جميع اجلهات املعنية‪ ،‬على املستويات‬ ‫ك ــاف ــة‪ ،‬إذ تــســعــى وزارة الــتــضــامــن‬ ‫لتحقيق العدالة االجتماعية والتنمية‬ ‫املستدامة من خــال تنفيذ سياسات‬ ‫وبرامج تستهدف حتسني جودة احلياة‬ ‫للمواطنني‪ ،‬وضــمــان احلــيــاة الكرمية‬ ‫للفئات األولى بالرعاية‪.‬‬ ‫وقال «سعدة» إن الوزارة تؤمن خالل‬ ‫الفترة األخيرة بأن التنمية املستدامة‬ ‫واحلد من التغيرات املناخية من أهم‬ ‫الــركــائــز األســاســيــة لــبــنــاء مستقبل‬ ‫أفضل لألجيال القادمة‪ ،‬وهــو األمر‬ ‫الــذى يتطلب تأهيل الــكــوادر املعنية‬ ‫من املجتمع األهلى‪ ،‬بهدف املساهمة‬ ‫الف ّعالة فى قضايا تغير املناخ‪ ،‬وذلك فى‬ ‫إطار اجلهود نحو تفعيل دور املجتمع‬ ‫بشكل حقيقى ومــســتــدام فــى احلــد‬ ‫من التغيرات املناخية وتكامل جميع‬ ‫اجلهود مع احلكومة فى هذا اإلطار‪،‬‬ ‫مــا يساهم بـــدوره فــى حتسني حياة‬ ‫املواطنني باملناطق الريفية واملهمشة‪.‬‬ ‫واستعرض «سعدة» برامج ومبادرات‬ ‫الوزارة بهدف تدعيم استخدام الطاقة‬ ‫البديلة فى املجتمعات املحلية؛ إذ مت‬ ‫تنظيم حمالت توعوية مختلفة لتعريف‬ ‫املــواطــنــن بــآلــيــات تــوفــيــر الــطــاقــة‪،‬‬ ‫وتشجيعهم على استخدام بدائل موفرة‬ ‫باملنازل واملشروعات الصغيرة‪ ،‬وتقدمي‬ ‫الدعم املالى والفنى للمشروعات التى‬ ‫تعتمد عــلــى الــطــاقــة املــتــجــددة‪ ،‬مبا‬ ‫يساهم فى خلق فــرص عمل جديدة‬ ‫وتعزيز االستقالل االقتصادى لألسر‪.‬‬ ‫إلى ذلك‪ ،‬شهدت املهندسة مرجريت‬ ‫صــاروفــيــم‪ ،‬نــائــبــة وزيـ ــرة التضامن‪،‬‬ ‫احتفالية جمعية «قرية األمل» للتنمية‬ ‫والتأهيل االجتماعى للمعاقني فى‬ ‫محافظة اإلسكندرية باليوم العاملى‬ ‫لــأشــخــاص ذوى اإلع ــاق ــة‪ ،‬بحضور‬ ‫الــدكــتــور الــقــس أنــدريــه زك ــى‪ ،‬رئيس‬ ‫الطائفة اإلجنيلية‪ ،‬رئيس الهيئة القبطية‬ ‫اإلجنــيــلــيــة لــلــخــدمــات االجــتــمــاعــيــة‪،‬‬ ‫والدكتورة فايزة زايــد‪ ،‬مديرة مديرية‬

‫نائبة وزيرة التضامن االجتماعي فى احتفالية جمعية «قرية األمل للمعاقني» باإلسكندرية‬

‫التضامن باملحافظة‪ ،‬وهند عبدالاله‬ ‫عــلــيــان‪ ،‬مــديــر ع ــام اإلدارة الــعــامــة‬ ‫للخدمات التأهيلية بالوزارة‪ ،‬والدكتورة‬ ‫ندى ألفى ثابت‪ ،‬رئيس مجلس إدارة‬ ‫اجلمعية‪ ،‬عضو مجلس النواب‪ ،‬واللواء‬ ‫أحمد محمود حبيب‪ ،‬السكرتير العام‬ ‫املساعد ملحافظة اإلسكندرية‪ ،‬نياب ًة‬ ‫عن محافظ اإلسكندرية‪ ،‬وعدد واسع‬ ‫من القيادات التنفيذية والشخصيات‬ ‫العامة‪.‬‬ ‫وأكدت نائبة وزيرة التضامن األهمية‬ ‫التى أولتها الــوزارة لذوى اإلعاقة من‬ ‫منظور حقوقى يستهدف دمجهم فى‬ ‫املجتمع‪ ،‬ومبا يحقق العدالة االجتماعية‬ ‫والتنمية املستدامة‪ ،‬وكشركاء فى بناء‬ ‫املجتمع وحتقيق رؤيــة مصر ‪،2030‬‬ ‫منوهة بأن الدولة أكدت التزامها التام‬ ‫جتــاه ذوى اإلعــاقــة على م ــدار عقد‬ ‫كامل من االهتمام بحقوق األشخاص‬ ‫ذوى اإلعـ ــاقـ ــة‪ ،‬ب ــداي ــة م ــن ص ــدور‬ ‫الدستور املصرى عام ‪ ،2014‬وعضوية‬ ‫املــجــالــس الــنــيــابــيــة‪ ،‬وصــــدور قــانــون‬ ‫حقوق األشــخــاص ذوى اإلعــاقــة رقم‬ ‫(‪ )10‬لسنة ‪ 2018‬والئحته التنفيذية‬ ‫الــصــادرة رقــم (‪ )2733‬لسنة ‪،2018‬‬ ‫كما خصصت الــدولــة «‪ »2018‬عا ًما‬ ‫ً‬ ‫واحتفال سنو ًيا بذوى اإلعاقة‬ ‫لإلعاقة‪،‬‬ ‫وجناحاتهم‪ ،‬مع تغيير واضح للصورة‬ ‫الذهنية عن ذوى اإلعــاقــة ومتكينهم‬ ‫فى العديد من املجاالت االجتماعية‬ ‫والثقافية والفنية والرياضية‪ ،‬بدعم‬ ‫كبير من القيادة السياسية‪.‬‬ ‫وأشـــــــارت «صـ ــاروفـ ــيـ ــم» إلــــى أن‬

‫جانب من معروضات «ديارنا»‬

‫الــدولــة أطلقت سلسلة من املــبــادرات‬ ‫وال ــس ــي ــاس ــات ال ــت ــى ت ــؤم ــن بــحــقــوق‬ ‫األشخاص ذوى اإلعاقة فى التمكني‬ ‫واملشاركة الكاملة‪ ،‬كما آمنت الــوزارة‬ ‫بالدمج بكافة أشكاله‪ ،‬ومــدت مظلة‬

‫احلماية االجتماعية إلى ذوى اإلعاقة‪،‬‬ ‫فأطلقت بطاقة اخلدمات املتكاملة‪،‬‬ ‫والــتــى استفاد منها أكــثــر مــن مليون‬ ‫و‪ 200‬ألــف شــخــص‪ ،‬مــن خــال ‪232‬‬ ‫مكتب تأهيل اجتماعى مــوزعــة على‬

‫‪ 27‬محافظة عبر آلية شفافة وعادلة‪،‬‬ ‫وبرنامج «كــرامــة» الــذى يستفيد منه‬ ‫أكــثــر مــن مليون مــواطــن و‪ 150‬ألف‬ ‫مواطن من ذوى اإلعاقة‪ ،‬مبخصصات‬ ‫سنوية جتــاوزت ‪ 8.6‬مليار جنيه‪ ،‬ما‬

‫يعكس التزام الدولة بتحقيق احلماية‬ ‫االجتماعية الشاملة‪.‬‬ ‫وأضــافــت «صــاروفــيــم»‪« :‬ك ــل ذلــك‬ ‫ب ــخ ــاف حــمــلــة (ه ــن ــوص ــل ــك) الــتــى‬ ‫اســتــهــدفــت إيـــصـــال اخلـــدمـــة إلــى‬ ‫املستفيدين فــى مناطقهم‪ ،‬بالتعاون‬ ‫مــع مــؤســســة صــنــاع احلــيــاة والــهــال‬ ‫األحمر املصرى‪ ،‬مع تنظيم قوافل طبية‬ ‫للتوعية باالكتشاف املبكر لإلعاقة‬ ‫وتقدمي الدعم النفسى واالجتماعى‬ ‫بالتعاون مع املجتمع املدنى‪ ،‬وشمول‬ ‫ذوى اإلعــاقــة املستفيدين من الدعم‬ ‫النقدى بالرعاية الصحية بالتعاون‬ ‫مع وزارة الصحة»‪ ،‬الفتة إلى أنه من‬ ‫خــال التدريب والتمكني االقتصادى‬ ‫شخصا‬ ‫لذوى اإلعاقة مت تشغيل ‪1318‬‬ ‫ً‬ ‫مــن ذوى اإلعــاقــة منذ بــدايــة ‪،2024‬‬ ‫بالتنسيق مع القطاع اخلاص والبنوك‬ ‫وإطـ ــاق الشبكة الــقــومــيــة خلــدمــات‬ ‫التأهيل والتوظيف‪ ،‬وبالتعاون مع وزارة‬ ‫االتصاالت‪ ،‬إلى جانب توفير قروض‬ ‫ميسرة ودعم احلرف اليدوية من خالل‬ ‫معارض مثل «ديارنا»‪.‬‬ ‫وأوضحت «صاروفيم» أنــه مت دمج‬ ‫‪ 587‬طال ًبا من الصم وضعاف السمع‬ ‫ب ـــ‪ 13‬جامعة‪ ،‬بــدعــم ‪ 83‬مترجم لغة‬ ‫إشارة بتكلفة ‪ 2.9‬مليون جنيه سنو ًيا‪،‬‬ ‫ودعــم ذوى اإلعاقة البصرية فى ‪19‬‬ ‫جامعة حكومية‪ ،‬بتوفير منح دراسية‬ ‫بقيمة ‪ 900‬ألف جنيه سنو ًيا‪ ،‬مع جتهيز‬ ‫أول مكتبة إلكترونية بجامعة الزقازيق‬ ‫ودعــم معمل حاسب آلــى بــــ‪494500‬‬ ‫جنيه‪ ،‬وإنشاء ‪ 220‬حضانة مخصصة‬

‫لذوى اإلعاقة على مستوى اجلمهورية‪،‬‬ ‫مشيرة إلى أن الــوزارة تقدم خدمات‬ ‫الــتــأهــيــل والــرعــايــة مــن خ ــال ‪548‬‬ ‫هيئة تأهيلية تشمل العالج الطبيعى‪،‬‬ ‫والتخاطب‪ ،‬والتأهيل الشامل‪ ،‬وإنشاء‬ ‫‪ 20‬مركز تأهيل بقرى «حياة كرمية»‪،‬‬ ‫مع تطوير مجمعات اإلعــاقــة (املــرج‪،‬‬ ‫عني شمس‪ ،‬الطالبية) بتكلفة إجمالية‬ ‫‪ 19.4‬مليون جنيه‪ ،‬وتطوير مجمع‬ ‫مصر الــقــدميــة بــــ‪ 3.8‬مليون جنيه‪،‬‬ ‫وتوفير ‪ 3395‬جهازًا تعويض ًيا‪ ،‬وقطع‬ ‫غيار ملــزروعــى القوقعة اإللكترونية‪،‬‬ ‫إلــى جانب تقدمي منح دراسية كاملة‬ ‫خلريجى الثانوية العامة بالتعاون مع‬ ‫جمعيات أهلية‪ ،‬وكذا جتهيز ‪ 6‬مراكز‬ ‫إنتاج كمرحلة أولى لتصنيع األطراف‬ ‫الصناعية بالتعاون مع وزارة الدفاع‪.‬‬ ‫وتابعت «صاروفيم»‪« :‬كذلك مت العمل‬ ‫على تعزيز الــوعــى املجتمعى ودمــج‬ ‫األشخاص ذوى اإلعاقة من خالل تنفيذ‬ ‫برامج التوعية وتدريب كوادر اجتماعية‬ ‫من الرائدات واجلمعيات األهلية‪ ،‬كما‬ ‫مت جتهيز ‪ 14‬محطة سكة حديد و‪35‬‬ ‫محطة متر بالتعاون مع وزارة النقل‬ ‫لتناسب ذوى اإلعاقة‪ ،‬فالعمل من أجل‬ ‫حــقــوق األشــخــاص ذوى اإلعــاقــة هو‬ ‫استثمار فى قوة الوطن‪ ،‬حيث نخطط‬ ‫ملد مظلة األمان واحلماية االجتماعية‬ ‫وإطالق املزيد من املشروعات الصغيرة‬ ‫ومتناهية الصغر‪ ،‬ودعم احلرف اليدوية‬ ‫مــن خــال املــعــارض وإبـــراز منتجات‬ ‫األشخاص ذوى اإلعاقة‪ ،‬وتوفير املزيد‬ ‫من فرص العمل عبر الشبكة القومية‬ ‫خلــدمــات التأهيل والتوظيف‪ ،‬ودمــج‬ ‫فرصا‬ ‫تعليمى حقيقى؛ يضمن لهم‬ ‫ً‬ ‫متساوية فى التعليم واالبتكار فى ظل‬ ‫مجتمع داعم ومتضامن»‪.‬‬ ‫ونظمت الــــوزارة مــعــرض «ديــارنــا»‬ ‫لــلــحــرف الــيــدويــة والــتــراثــيــة ببنك‬ ‫القاهرة‪ ،‬وذلك فى إطار التعاون املثمر‬ ‫ً‬ ‫إقبال واس ًعا‬ ‫بني اجلانبني‪ ،‬والذى شهد‬ ‫ً‬ ‫عــارضــا‪ ،‬وقــال‬ ‫على مــعــروضــات ‪15‬‬ ‫رامى عباس‪ ،‬مستشار الوزير للعالقات‬ ‫العامة واملــراســم وتنظيم املــؤمتــرات‬ ‫واملــــعــــارض‪ ،‬إن امل ــع ــرض يــأتــى فى‬ ‫للتوسع فى‬ ‫إطار استراتيجية الــوزارة‬ ‫ّ‬ ‫التسويق ودعم املنتج املصرى اليدوى‬ ‫وتشجيع احل ــرف التراثية املتميزة‪،‬‬ ‫وتزامنًا مع االحتفاالت باألعياد‪.‬‬ ‫وأضــاف «عــبــاس» أن املعرض وجد‬ ‫إقــبــاالً واس ـ ًعــا وإشــــادة باملعروضات‬ ‫املتميزة‪ ،‬خاصة الكليم وأعمال الديكور‬ ‫من األخشاب املكرميات واملفروشات‬ ‫القطنية املطرزة واإلكسسوارات ذات‬ ‫التصميمات املــســتــوحــاة مــن البيئة‬ ‫املــصــريــة‪ ،‬وكــذلــك مــنــتــجــات اجلــلــود‬ ‫واملنتجات الغذائية من عسل النحل‬ ‫واملخبوزات‪ ،‬وأشغال الكروشيه اليدوية‬ ‫التى تتميز بجمال التصميمات ومنتجات‬ ‫أخميم‪ ،‬حيث اجلودة واخلامات املتميزة‬ ‫والتصميمات املستوحاة مــن الثراث‬ ‫املصرى األصيل‪ ،‬وبأسعار منافسة‪.‬‬


‫الهدافون يتصارعون على اللقب فى بطولة الخليج مدرب اإلمارات يبرر الخسارة من الكويت فى كأس الخليج‬ ‫انطلق سباق كأس اخلليج العربى «خليجى ‪،»26‬‬ ‫الذى تستضيفه الكويت خالل الفترة من ‪ 21‬ديسمبر‬ ‫‪ 2024‬حتى ‪ 3‬يناير من العام املقبل ‪.2025‬‬ ‫تــقــام بطولة كــأس اخلليج الــعــربــى مبــشــاركــة ‪8‬‬ ‫منتخبات خليجية يتم تقسيمها على مجموعتني‪،‬‬ ‫حــيــث تــضــم املــجــمــوعــة األولـــــى‪ :‬الــكــويــت «الــبــلــد‬ ‫املــضــيــف»‪ ،‬عــمــان‪ ،‬قــطــر‪ ،‬اإلمـــــارات‪ ،‬بينما تضم‬ ‫املجموعة الثانية منتخبات‪ :‬السعودية‪ ،‬الــعــراق‪،‬‬ ‫اليمن‪ ،‬البحرين‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫ومع املنافسة الشرسة على اللقب بني املنتخبات‬ ‫الثمانية‪ ،‬سيكون هناك صراع مثير أيضا على لقب‬ ‫هــداف البطولة‪ ،‬الــذى حققه فى النسخة املاضية‬ ‫الثنائى العراقى إبراهيم بايش وأمين حسني‪.‬‬ ‫ويتصدر الكويتى جاسم يعقوب قائمة الهدافني‬ ‫التاريخيني لبطولة كأس اخلليج العربى التى انطلقت‬ ‫عام ‪ ،1970‬وذلك برصيد ‪ 18‬هدفا‪ ،‬متقدما بفارق‬ ‫هدف وحيد على النجم السعودى ماجد عبداهلل‪،‬‬ ‫والنجم العراقى حسني سعيد‪.‬‬

‫ماجد عبداهلل‬

‫أرجع باولو بينتو‪ ،‬مدرب منتخب اإلمارات‪ ،‬اخلسارة‬ ‫من الكويت ‪ ،2-1‬فى ثانى جوالت دور املجموعات‬ ‫بخليجى ‪ ،26‬إلى «ارتكاب األخطاء»‪.‬‬ ‫وأكد بينتو فى املؤمتر الصحفى‪ ،‬عقب اللقاء‪ ،‬أنه‬ ‫يتحمل مسؤولية اخلسارة‪ ،‬وعليه إيجاد احللول فى‬ ‫املباريات املقبلة‪.‬‬ ‫وأضاف‪« :‬احللول داخل منطقة اجلزاء غابت عن‬ ‫الالعبني‪ ،‬رغــم الــفــرص املتاحة‪ ،‬وأهدينا الكويت‬ ‫الفوز»‪.‬‬

‫مالعب‬

‫وشدد على أهمية التركيز فى املباراة األخيرة أمام‬ ‫عمان‪ ،‬وإيجاد احللول لتحقيق الفوز‪ ،‬على أمل حصد‬ ‫مقعد فى نصف النهائى‪.‬‬

‫وبهذه النتيجة‪ ،‬رفــع املنتخب الكويتى رصيده إلــى ‪4‬‬ ‫نقاط فى صدارة الترتيب مع نظيره العمانى‪ ،‬فى حني‬

‫جتمد رصيد املنتخب اإلماراتى عند نقطة واحدة إلى‬ ‫جانب شقيقه القطرى‪.‬‬ ‫ومن املقرر أن يلتقى منتخب اإلمــارات مع نظيره‬ ‫عمان فى الرابعة والنصف مساءا‪.‬‬

‫باولو بينتو‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫نجوم الدورى السعودى يتصدرون ترشيحات جوائز «جلوب سوكر»‬ ‫‪ ٤ 9‬العبين ضمن القائمة النهائية المرشحة على جائزة أفضل العب فى الشرق األوسط‪ ..‬ومنافسة شرسة مع النجم رحيمى‬

‫فرض الدورى السعودى نفسه بأفضلية كبيرة‬ ‫على ترشيحات جوائز «جلوب سوكر» لألفضل‬ ‫فى عام ‪ .2024‬وسوف يعلن أسماء الفائزين‬ ‫فى كل الفئات‪ ،‬اليوم اجلمعة‪ ،‬فى حفل عاملى‬ ‫فى دبى‪ ،‬وباتت الكرة السعودية متتلك أكثر من‬ ‫سفير وممثل فى القوائم النهائية للمرشحني‪.‬‬ ‫وجن ــح ‪ 4‬العــبــن فــى الــتــواجــد بالقائمة‬ ‫النهائية للمرشحني جلائزة أفضل العب فى‬ ‫الشرق األوسط‪ :‬سالم الدوسرى‪ ،‬جنم الهالل‬ ‫وقــائــده‪ ،‬إلــى جانب زميله الصربى سيرجى‬ ‫ميلينكوفيتش ســافــيــتــش‪ ،‬يــتــنــافــســان رفقة‬ ‫األسطورة البرتغالى كريستيانو رونالدو‪ ،‬قائد‬ ‫النصر‪ ،‬واجلزائرى رياض محرز‪ ،‬جنم أهلى‬ ‫جدة‪.‬‬ ‫وأكــد الدوسرى أن ترشحه جلائزة «جلوب‬ ‫سوكر» يعد إجنازًا كبي ًرا فى مشواره الكروى‬ ‫خصوصا بعد التطور الكبير الــذى شهدته‬ ‫ً‬ ‫الكرة السعودية فى الفترة األخيرة‪ ،‬وأوضح‬ ‫الدوسرى فى تصريحات صحفية عند علمه‬ ‫بالترشح أن اجلائزة ستكون للفريق بأكمله‬ ‫وليست فردية‪.‬‬ ‫الرباعى املُمثل للدورى السعودى يتنافس مع‬ ‫جنم العني اإلماراتى‪ ،‬سفيان رحيمى‪ ،‬املهاجم‬ ‫املغربى‪ ،‬الذى أثر بشدة فى حصد فريقه لقب‬ ‫دورى أبطال آسيا‪.‬‬ ‫ولعل هــذا التفوق تلخصه األرقــام بوضوح‬ ‫حيث استطاع الدوسرى أن يصنع الفارق فى‬ ‫موسم هيمنة الهالل بشكل كبير‪ ،‬ففى املوسم‬ ‫املاضى سجل ‪ 22‬هدفا وصنع ‪ 7‬فى ‪ 42‬مباراة‪.‬‬ ‫وأسهم الدوسرى فى تتويج الهالل بألقاب‬ ‫دورى روشن للمحترفني وكأس خادم احلرمني‬ ‫الشريفني وبطولتني للسوبر السعودى‪.‬‬ ‫لم يختلف احلــال بالنسبة لرونالدو الذى‬ ‫كان بطل املشهد لفريقه‪ ،‬فرغم فشل النصر‬ ‫فى التتويج بــأى بطولة إال أن وصيف دورى‬ ‫املحترفني ووصيف الكأس والسوبر فى نسخته‬ ‫املاضية‪ ،‬استفاد من أهداف الدون الذى سجل‬ ‫رقما تهديفيا قياسيا فى الدورى «‪ 35‬هدفا»‪.‬‬ ‫أيضا رياض محرز كان صاحب أعلى عدد‬ ‫صناعة أهداف فى الدورى املوسم املاضى «‪11‬‬ ‫هدفا»‪ ،‬ومثل إضافة قوية ألهلى جدة‪.‬‬ ‫فى الوقت نفسه أبهر سافيتش اجلميع فى‬ ‫موسم استثنائى للزعيم‪ ،‬إذ سجل صاحب الـ‪29‬‬ ‫عــا ًمــا‪ 12 ،‬هد ًفا وصنع ‪ 17‬فى ‪ 44‬مشاركة‬ ‫مع الفريق‪ ،‬وكان مؤث ًرا فى حصد البطوالت‬ ‫التى حققها األزرق‪ ،‬واستمر مع بداية املوسم‬ ‫احلالى ً‬ ‫أيضا فى تقدمي األداء املميز‪.‬‬ ‫ولم تغب شمس األندية السعودية عن سماء‬ ‫الترشيحات‪ ،‬فقد دخــل الــهــال إلــى جانب‬ ‫النصر ومعهما االحتاد فى قائمة أفضل أندية‬ ‫الــشــرق األوسـ ــط‪ ،‬إذ يتنافسون مــع األهلى‬ ‫املصرى والعني اإلمــاراتــى عل ًما بــأن الثنائى‬

‫الدوسرى‬ ‫رونالدو يحتفل بأحد أهدافه فى مرمى الهالل‬

‫األخير حقق ٌّ‬ ‫كل منهما لق ًبا قار ًيا‪.‬‬ ‫وإذا كــان التصويت هو عنصر احلسم فى‬ ‫هــذه اجلــوائــز فــإن وجــود الثالثى السعودى‬

‫يعكس الشعبية الطاغية لهما واجلماهيرية‬ ‫الكبيرة على مستوى العالم العربى‪.‬‬ ‫الــهــال الــذى ســار كت ًفا بكتف على مــدار‬

‫نجم الكرة الكويتية يأمل‬ ‫فى فوز بالده باللقب‬

‫متنى بشار عــبــداهلل‪ ،‬جنم الكرة الكويتية‬ ‫السابق ومــديــر الهيئة العامة للرياضة فى‬ ‫الكويت‪ ،‬فوز منتخب بالده بلقب كأس اخلليج‬ ‫العربى «خليجى ‪ »26‬لكرة القدم‪.‬‬ ‫وتستضيف الكويت البطولة اخلليجية بني ‪21‬‬ ‫ديسمبر احلالى حتى الثالث من يناير املقبل‪.‬‬ ‫وق ــال عــبــداهلل‪ ،‬فــى تصريحات صحفية‪:‬‬ ‫«أمتنى فوز األزرق باللقب رغم صعوبة املهمة»‪.‬‬ ‫وحــول تقييمه لتنظيم البطولة‪ ،‬أكد بشار‬ ‫عــبــداهلل‪ ،‬مدير الهيئة العامة للرياضة فى‬ ‫الكويت‪ ،‬أنه ليس فى موقع يسمح له بتقييم‬ ‫تنظيم بالده لكأس اخلليج‪.‬‬ ‫وق ــال بــشــار عــبــداهلل‪« :‬مــن منصبى هذا‬ ‫أعتقد أن تقييمى ليس موضوعيا‪ ..‬بالعكس‬ ‫أنا أنتظر تقييم الناس‪ .‬أنا عملت بشكل يومى‬ ‫ومتواصل وعميق»‪.‬‬ ‫كما اعتبر جنم فريق الساملية السابق أن‬ ‫التقييم الفنى للبطولة سابق ألوانــه‪ ،‬لكنه لم‬ ‫ِ‬ ‫يخف استمتاعه مبباراة السعودية والبحرين‬ ‫فى اجلولة األولــى‪ ،‬وقــال‪« :‬كانت من أفضل‬ ‫املــبــاريــات فــى السنوات األخــيــرة مبنافسات‬ ‫كأس اخلليج»‪.‬‬ ‫وتابع الدولى الكويتى السابق (‪ 132‬مباراة‬ ‫و‪ 57‬هــدفــا)‪« :‬منتخبات املجموعة األولــى‬ ‫حرصت على عــدم تعرضها للخسارة أكثر‬ ‫مــن حرصها على الــفــوز‪ .‬أعتقد أن اجلولة‬ ‫الثانية ستكون أقل حتفظا ألن الفوز ألى فريق‬ ‫سيمكنه من وضع قدم فى الدور املقبل»‪.‬‬

‫جانب من تدريبات العبى منتخب الكويت‬

‫عملية التصويت مع األهلى املصرى والنصر‬ ‫السعودى‪ ،‬ميتلك أفضلية البطوالت إذا ما‬ ‫ُقــورن مبواطنيه‪ ،‬لكن أيـ ً‬ ‫ـضــا شعبية الثنائى‬

‫اآلخــر بوجود جنــوم مميزين مثل كريستيانو‬ ‫«النصر»‪ ،‬وبنزميا «االحتاد»‪ ،‬فرضت وجودهما‬ ‫بشكل كبير فى القائمة النهائية للجوائز‪.‬‬

‫الكويت يواجه قطر فى خليجى ‪ 26‬اليوم‬ ‫يــلــتــقــى ال ــي ــوم‪ ،‬اجلــمــعــة‪ ،‬منتخب‬ ‫الكويت فى اجلولة الثالثة واألخيرة‬ ‫من دور املجموعات مع نظيره القطرى‬ ‫على اســتــاد جــابــر األحــمــد الــدولــى‪،‬‬ ‫فيما سيلعب املنتخب اإلمــاراتــى مع‬ ‫نظيره العمانى فى ذات اليوم على‬ ‫استاد جابر املبارك الصباح فى نادى‬ ‫الصليبيخات‪.‬‬ ‫من جانبه أكــد األرجنتينى‪ ،‬خوان‬ ‫بيتزى‪ ،‬مــدرب منتخب الــكــويــت‪ ،‬أن‬ ‫الفوز على منتخب اإلمــارات بنتيجة‬ ‫(‪ )1-2‬يشكل دافــعــا كبيرا ملواصلة‬ ‫امل ــش ــوار ف ــى بــطــولــة كـــأس اخلليج‬ ‫الــعــربــى (خــلــيــجــى زيـــن ‪ )26‬الــتــى‬ ‫تستضيفها دولة الكويت حتى ‪ 3‬يناير‬ ‫املقبل‪.‬‬ ‫وق ــال بــيــتــزى‪ ،‬فــى مــؤمتــر صحفى‬ ‫أعقب املباراة‪ ،‬التى أقيمت مساء اليوم‬ ‫الــثــاثــاء‪ ،‬على اســتــاد جابر األحمد‬ ‫الــدولــى إن التغلب عــلــى اإلمـ ــارات‬ ‫يضع املنتخب الكويتى فى وضع مريح‬ ‫للتأهل إلى الــدور املقبل‪ ،‬معربا عن‬ ‫«الفخر واالعــتــزاز» باملستوى الــذى‬ ‫قدمه العبو منتخب الكويت‪ ،‬الــذى‬ ‫عكس ثقتهم فى إمكانياتهم وظهورهم‬ ‫ككتلة واح ــدة تتحلى ب ــروح مرتفعة‬ ‫وتتسبب فى فرحة الشعب الكويتى‪.‬‬ ‫ورفـ ــع الــفــوز مــن رصــيــد منتخب‬ ‫الكويت إلى أربــع نقاط‪ ،‬وضعته فى‬ ‫صـــدارة املجموعة صحبة املنتخب‬ ‫الــعــمــانــى‪ ،‬الـــذى تغلب عــلــى نظيره‬ ‫القطرى اليوم بنتيجة مماثلة‪ .‬وظل‬ ‫منتخب اإلمـ ــارات ونظيره القطرى‬ ‫برصيد نقطة واحدة لكل منهما‪.‬‬

‫جانب من مباراة منتخب اإلمارات والكويت‬


‫‪ 5‬مرشحين لجائزة أفضل مدرب فى األمريكتين‬ ‫يتنافس األرجنتينيان ليونيل سكالونى وجوستافو ألفارو على‬ ‫جائزة أفضل مدرب فى األمريكتني‪ ،‬بعد أن أصبحا من بني‬ ‫املرشحني اخلمسة النهائيني فى النسخة التاسعة والثالثني من‬ ‫االستطالع التقليدى الذى جتريه صحيفة إلباييس األوروجوانية‬ ‫كل عام‪.‬‬ ‫سيتنافس مدربا األرجنتني وبــاراجــواى على اجلائزة مع‬ ‫البرتغالى أرتور جورجى (بوتافوجو البرازيلى)‪ ،‬واألوروجوانى‬ ‫دييجو أجيرى (بينيارول األوروجوانى) واألرجنتينى جوستافو‬ ‫كوستاس (راسينج األرجنتينى)‪.‬‬ ‫وفاز سكالونى ببطولة كوبا أمريكا هذا العام مع منتخب‬

‫بالده‪ ،‬بينما مت الكشف عن ألفارو كمدرب جديد لباراجواى فى‬ ‫أغسطس املاضى‪ ،‬وحقق منذ ذلك احلني نتائج رائعة‪ ،‬خاصة‬ ‫بفوزه فى تصفيات أمريكا اجلنوبية املؤهلة لكأس العالم ‪2026‬‬ ‫على كل من البرازيل واألرجنتني‪.‬‬ ‫وتــوج أجيرى بطال ألوروجـــواى مع بينيارول‪ ،‬وفــاز أرتــور‬ ‫جورجى بكوبا ليبرتادوريس والدورى البرازيلى مع بوتافوجو‪،‬‬ ‫بينما فاز كوستاس بـ«كوبا سودأمريكانا» مع راسينج‪ .‬وعلى‬ ‫مدار تاريخ اجلائزة‪ ،‬التى ُتنح منذ عام ‪ ،1986‬يعد األرجنتينى‬ ‫كارلوس بيانكى أكثر املدربني جناحاً فى تاريخها‪ ،‬حيث فاز‬ ‫بها خمس مرات أعوام (‪.)2003 ،2001 ،2000 ،1998 ،1994‬‬

‫سكالونى‬

‫محمد قدوس مطلوب فى أرسنال‬ ‫كشف تقرير صحفى إجنليزى أن نــادى أرسنال‬ ‫اإلجنليزى يستهدف ضم الغانى محمد قدوس‪ ،‬العب‬ ‫فريق ويست هــام‪ ،‬خــال فترة االنــتــقــاالت الشتوية‬ ‫املقبلة لتعويض غياب بوكايو ساكا لإلصابة‪.‬‬ ‫وبحسب موقع «فوتبول إنسايدر»‪ ،‬اإلجنليزى‪ ،‬فإن‬ ‫أرسنال يستهدف محمد قــدوس‪ ،‬جنم ويست هام‪،‬‬ ‫خالل فترة االنتقاالت الشتوية‪.‬‬ ‫وأوض ــح التقرير أن ويست هــام منفتح على بيع‬ ‫قــدوس للحصول على مقابل مــادى كبير‪ ،‬بعد شراء‬

‫الالعب الغانى مقابل ‪ 38‬مليون جنيه إسترلينى‪ ،‬قبل‬ ‫‪ 18‬شه ًرا فقط‪.‬‬ ‫ولعب قــدوس ‪ 59‬مباراة مع ويست هام فى جميع‬ ‫املسابقات‪ ،‬سجل فيها ‪ 17‬هد ًفا وقــدم ‪ 18‬متريرة‬ ‫حاسمة‪ ،‬منذ قدومه من أياكس عام ‪.2023‬‬ ‫ورفع أرسنال رصيده إلى ‪ 33‬نقطة‪ ،‬فى املركز الثالث‬ ‫بجدول ترتيب الدورى اإلجنليزى جمعها من الفوز فى‬ ‫‪ 9‬مباريات وتعادل فى ‪ 6‬لقاءات وتعرض للهزمية فى‬ ‫مباراتني‪ ،‬وأحرز العبوه ‪ 34‬هد ًفا وتلقت شباكه ‪.16‬‬

‫محمد قدوس‬

‫مالعب‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫«موسياال» ُيخطط للرحيل عن «بايرن ميونخ»‬

‫‪9‬‬

‫‪9‬نجم الفريق «البافارى» يفتح الباب أمام االنتقال إلى «برشلونة»‪ ..‬النادى «الكتالونى» ينتظر ‪ 24‬مليون يورو من صفقة «ليفربول»‬ ‫كتب‪ -‬أحمد منصور‪:‬‬ ‫أك ــدت تــقــاريــر صحفية أملــانــيــة أن نــادى‬ ‫بايرن ميونخ األملانى مازال غير قادر على‬ ‫التوصل إلى اتفاق بشأن جتديد عقد جمال‬ ‫موسياال‪ ،‬جنم الفريق‪ ،‬ألن األخير يطلب‬ ‫ً‬ ‫شروطا صعبة‪.‬‬ ‫ويسعى البافاريون لبناء مشروعهم حول‬ ‫مــوســيــاال‪ ،‬حيث يعتبر بالفعل واحـــ ًدا من‬ ‫أفضل الالعبني فى العالم‪ .‬ومــع ذلــك قد‬ ‫تصبح األمور معقدة بشأن بقائه‪ ،‬ألن عقده‬ ‫ينتهى فى ‪ ،2026‬وسيدخل عامه األخير‬ ‫بعد أشهر قليلة‪.‬‬ ‫ووف ًقا لشبكة «سكاى سبورت أملانيا»‪ ،‬يعد‬ ‫جمال موسياال من أكثر الالعبني املطلوبني‬ ‫حال ًيا‪ ،‬بفضل شبابه وموهبته وقدرته على‬ ‫احلــســم‪ ،‬لــذلــك يعتبر أحــد العناصر ذات‬ ‫القيمة العالية فى البايرن‪.‬‬ ‫وأشـــارت الشبكة إلــى أن هــنــاك خال ًفا‬ ‫بني موسياال وبــايــرن بشأن الــراتــب‪ ،‬ومدة‬ ‫العقد‪ ،‬وإضافة شرط جزائى يسمح لالعب‬ ‫باملغادرة‪ ،‬حيث تأمل اإلدارة فى أن يقدم‬ ‫خصوصا أن نيته‬ ‫الالعب تنازالت قري ًبا‪،‬‬ ‫ً‬ ‫التجديد‪.‬‬ ‫وأفــادت بــأن اإلصــرار على إدراج شرط‬ ‫جــزائــى يــعــكــس نــوايــا مــوســيــاال بــالــرحــيــل‬ ‫ً‬ ‫خصوصا أن أنــديــة كــبــرى مثل‬ ‫مستقبل‪،‬‬ ‫ً‬ ‫برشلونة ومانشستر سيتى وريال مدريد مت‬ ‫ربطها بالالعب‪ ،‬وقد حتاول التعاقد معه إذا‬ ‫لم يجدد أو حال توقيعه على عقد جديد‬ ‫يتضمن هذا الشرط‪.‬‬ ‫وكان موسياال قد أبدى إعجابه ببرشلونة‬ ‫ً‬ ‫قائل‪:‬‬ ‫فى األسابيع األخيرة‪ ،‬عندما صرح‬ ‫«عــنــدمــا كــنــت صــغــيــرا‪ ،‬كــنــت أمــتــلــك عــدة‬ ‫قــمــصــان‪ ،‬ودائــمــا مــا كــنــت أرتـــدى قميص‬ ‫ميسى‪ .‬كان لدى أيضا قميص لنيمار‪ ،‬لكن‬ ‫ميسى كان بطلى والعبى املفضل»‪.‬‬ ‫وأمت‪« :‬برشلونة كان فريق أحالمى وفريقى‬ ‫املفضل‪ .‬كــان لــدى قميص ميسى‪ ،‬وثالثى‬ ‫خط الوسط مع تشافى‪ ،‬إنييستا وبوسكيتس‬ ‫كان يذهلنى‪ .‬كنت أشاهد مبارياتهم مرارا‬ ‫وتكرارا»‪.‬‬ ‫ومـــــن ن ــاح ــي ــة أخـــــــرى‪ ،‬يــســتــعــد نـ ــادى‬ ‫برشلونة للحصول على مكسب ضخم من‬ ‫إحــدى الصفقات املحتملة لنادى ليفربول‬ ‫اإلجنليزى‪ ،‬خالل املوسم احلالى‪.‬‬ ‫ووفقا لصحيفة «سبورت» اإلسبانية‪ ،‬فإن‬ ‫األمر يتعلق بنيكو جونزاليس العب برشلونة‬ ‫السابق الذى يتألق فى مركز خط الوسط‬ ‫الدفاعى مع بورتو هذا املوسم‪.‬‬ ‫وأشـ ــارت إلــى أن جــونــزالــيــس بــات أحــد‬ ‫أبــرز العبى الــدورى البرتغالى‪ ،‬وقد يكون‬ ‫بطال إلحــدى الصفقات الكبرى فــى سوق‬ ‫االنتقاالت الشتويةـ موضحة أن ليفربول‬ ‫يبحث عــن العــب وســط جــديــد ويفكر فى‬ ‫دفع الشرط اجلزائى فى عقد جونزاليس‬

‫موسياال فى إحدى مباريات بايرن‬

‫البالغ ‪ 60‬مليون يورو‪ .‬وذكرت أن ليفربول‬ ‫كان يهدف للتوقيع مع مارتن زوبيميندى‪،‬‬ ‫لكن رفض ريال سوسيداد بيع الالعب‪ ،‬ما‬

‫أجبر الريدز على توجيه أنظاره إلى العب‬ ‫برشلونة السابق‪.‬‬ ‫وكــان برشلونة بــاع نيكو جونزاليس إلى‬

‫بورتو فى عام ‪ 2023‬مقابل ‪ 9‬ماليني يورو‪،‬‬ ‫لكنه احــتــفــظ بــخــيــار إعـــادة ش ــراء بقيمة‬ ‫‪ 30‬مليون ي ــورو‪ .‬وسيكون الصيف املقبل‬

‫الفرصة األخيرة لبرشلونة إذا أراد استعادة‬ ‫الالعب‪ ،‬كما ميلك البارسا ‪ %40‬من قيمة‬ ‫أى بيع مستقبلى جلونزاليس‪ .‬ويعنى ذلك‬

‫تشيلشى يقرر شراء «سانشو »‪..‬‬ ‫و أموريم‪ :‬أتفهم غضب جمهور «اليونايتد»‬

‫كتب‪ -‬حسن هيبة‪:‬‬ ‫أكــد البرتغالى روبــن أمـــورمي‪ ،‬املــديــر الفنى‬ ‫للفريق األول لــكــرة الــقــدم بــنــادى مانشستر‬ ‫يونايتد اإلجنليزى‪ ،‬أنه ال ميكنه طلب أى شىء‬ ‫إضافى من جماهير النادى‪ ،‬مؤكدا تفهمه الكامل‬ ‫لشعورهم باالنزعاج واإلحباط من نتائج الفريق‬ ‫األخيرة‪.‬‬ ‫وشدد أمورمي‪ ،‬خالل حواره مع املوقع الرسمى‪،‬‬ ‫على تفهمه لشعور اجلماهير‪ ،‬ومعترف فى الوقت‬ ‫نفسه باحلاجة إلى بعض الوقت لنقل فلسفته‬ ‫التدريبية إلى الالعبني بالكامل واستيعابهم لها‪.‬‬ ‫بسؤاله عما إذا كان يطلب شيئا إضافيا من‬ ‫اجلماهير‪ ،‬أجاب أمورمي‪« :‬ال‪ ،‬طلباتى لالعبني‬ ‫فقط‪ .‬اجلماهير تقوم بعمل رائــع وال يسعنى‬ ‫مدحهم مبا يكفى‪ ..‬ما أحاول أن أقوله للجماهير‬ ‫هو أننا نتفهم شعورهم‪ .‬كمدرب‪ ،‬أتفهم شعورهم‬ ‫باالنزعاج واإلحباط فى الوقت احلالى‪ ،‬ونحن‬ ‫سنتحسن كفريق‪ ،‬لكن هــذا سيستغرق بعض‬ ‫الوقت»‪.‬‬ ‫وأش ــار‪« :‬لقد قلت ذلــك أيضا عقب مباراة‬ ‫إيفرتون‪ ،‬وكان البعض يتحدث عن إنهاء املوسم‬ ‫فى أحد املراكز األربعة األولى‪ .‬أعلم أن املهمة‬ ‫ستكون صعبة للغاية‪ ،‬لكن من املهم أن نقول‬ ‫للجماهير إننا نتفهم شعورهم»‪.‬‬ ‫وأوضح‪« :‬إنهم مذهلون‪ ،‬ولطاملا كانوا رائعني‬ ‫فى تشجيعنا‪ ،‬الطريقة الوحيدة ملواجهة التحدى‬

‫احلالى هى االستعداد للمباراة التالية كأننا‬ ‫منتصرون ثم محاولة حتقيق الــفــوز‪ ،‬أعلم أن‬ ‫املشجعني هم من يحتاجون ملساعدتنا وليس‬ ‫العكس‪ ،‬فهم يقومون بدورهم على أكمل وجه‬ ‫بالفعل»‪.‬‬ ‫كشف تقرير صحفى إجنليزى عن موقف نادى‬ ‫مانشستر يونايتد من عودة الدولى اإلجنليزى‬ ‫جــادون سانشو‪ ،‬الذى انضم لصفوف تشيلسى‬ ‫على سبيل اإلعارة حتى نهاية املوسم‪.‬‬ ‫وأكد فابريزيو رومانو‪ ،‬خبير سوق االنتقاالت فى‬ ‫أوروبا‪ ،‬فى تصريحات ملوقع «‪»GIVEMESPORT‬‬ ‫أن سانشو لن يعود مــرة أخــرى إلــى مانشستر‬ ‫يونايتد‪ ،‬الفتًا إلى أن نادى تشيلسى يرغب فى‬ ‫ضم سانشو بشكل دائم‪.‬‬ ‫وأضاف رومانو أن سانشو يعتبر جزءا أساسيا‬ ‫من البلوز الذى يهدف للعودة إلى دورى أبطال‬ ‫أوروبا عام ‪.2025‬‬ ‫ولكن هناك شيئا واحــدا مضمونا بالتأكيد‪،‬‬ ‫بغض النظر عن املركز النهائى لتشيلسى فى‬ ‫جــدول الــدورى اإلجنليزى املمتاز هذا املوسم‪،‬‬ ‫وهو أن سانشو سيكون العبا فى صفوف البلوز‬ ‫فى املوسم املقبل‪.‬‬ ‫وأكمل رومــانــو أنــه ال توجد فرصة لسانشو‬ ‫للعودة إلى مانشستر يونايتد فى نهاية املوسم‪،‬‬ ‫رغ ــم رحــيــل املـ ــدرب تــن ه ــاج وتــعــيــن امل ــدرب‬ ‫اجلديد روبن أمورمي‪.‬‬

‫برونوفيرنانديز يقود إحدى هجمات مان يونايتد فى الدورى‬

‫أن برشلونة سيجنى ‪ 24‬مليون يــورو إذا‬ ‫قرر ليفربول املضى قدما فى التعاقد مع‬ ‫الالعب عن طريق تفعيل الشرط اجلزائى‪.‬‬


‫برنامج تدريبى مكثف لتجهيز األهلى لمواجهة إنبى‪ ..‬و«الخطيب» يهنئ «السلة» بلقب دورى المرتبط‬ ‫كتب‪ -‬أمين هريدى‪:‬‬

‫‪www.almasryalyoum.com‬‬

‫‪٨‬‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬

‫‪ Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬اخلطيب‬

‫وضــع اجلهاز الفنى للفريق الكروى األول‬ ‫بالنادى األهلى‪ ،‬بقيادة مارسيل كولر‪ ،‬برنامجا‬ ‫تدريبيا مكثفا لالعبني استعدا ًدا ملواجهة إنبى‬ ‫املقررة اإلثنني املقبل فى اجلولة السابعة‬ ‫لبطولة الدورى املمتاز‪.‬‬ ‫يتضمن البرنامج فقرات فنية‬ ‫مكثفة لتجهيز كــل العناصر‬ ‫للمباراة‪ ،‬بجانب رفع معدالت‬

‫اللياقة البدنية لالعبني‪ ،‬كما يعكف مارسيل‬ ‫كولر‪ ،‬املدير الفنى للفريق‪ ،‬على دراسة املنافس‬ ‫من خالل التقرير الذى قام بتجهيزه محلل األداء‬ ‫ويتضمن أداء املنافس وطريقة لعبه وأبرز العبيه‬ ‫لالستقرار على اخلطة املناسبة للمباراة‪.‬‬ ‫من جهة أخرى‪ ،‬كشف مصدر طبى باألهلى أن‬ ‫رضا سليم العب الفريق سيغيب عن املالعب ملدة‬ ‫‪ 8‬شهور‪ ،‬وفقا للتقديرات األولية للجهاز الطبى‪،‬‬ ‫بعدما أثبتت األشعة التى أجراها إصابته بقطع‬

‫حازم إمام فى أول حوار بعد رحيله عن اتحاد الكرة لــ«‬

‫جزئى فى الغضروف اخلارجى للركبة اليسرى‪.‬‬ ‫وتعرض رضا سليم لإلصابة فى لقاء شباب‬ ‫بــلــوزداد فى إطــار اجلولة الثالثة من املجموعة‬ ‫الثالثة مبسابقة دورى أبطال إفريقيا‪.‬‬ ‫فى شأن آخــر‪ ،‬وجه محمود اخلطيب‪ ،‬رئيس‬ ‫النادى األهلى‪ ،‬التهنئة إلى العبى الفريق األول‬ ‫لكرة السلة «رج ــال»‪ ،‬وفريق ‪ ١٦‬سنة «شباب»‪،‬‬ ‫بعد التتويج بــدورى املرتبط للموسم اخلامس‬ ‫على التوالى‪ .‬وأشاد رئيس النادى بالدور الكبير‬

‫وجوه على ورق‬

‫»‪:‬‬

‫على‬ ‫ساعدت حسام حسن الع ًبا ومدر ًبا‪ ..‬وال أعرف سر هجومه ّ‬ ‫‪«9‬صالح» لم يقصر مع المنتخب وأرفض انتقاده‪ ..‬و«زيزو» تعرض لظلم كبير فى حفل جوائز األفضل‬

‫ال ميـ ـك ــن أن ت ـخ ـت ـل ــف م ـ ـعـ ــه‪ ..‬فـ ـه ــو مي ـت ـلــك‬ ‫«ال ـك ــاري ــزم ــا» ال ـت ــى مـنـحـتــه شـعـبـيــة ك ـب ـيــرة بني‬ ‫ج ـمــاه ـيــر نـ ــادى ال ــزم ــال ــك الـ ــذى ص ـنــع شـهــرتــه‬ ‫وعــائـلـتــه الـعــريـقــة فــى الـقـلـعــة ال ـب ـي ـضــاء‪ ..‬وهــو‬ ‫من القالئل الذى حافظ على احترام جماهير‬ ‫الـ ـ ـن ـ ــادى املـ ـن ــاف ــس م ـه ـم ــا ه ــاجـ ـم ــوه وعـ ــارضـ ــوا‬ ‫قــراراتــه‪ ..‬ومثلما كــان محط أنـظــار عشاقه فى‬ ‫املالعب مبهاراته وقدراته الفائقة التى وضعته‬ ‫ضمن أساطير الكرة املصرية والعربية‪ ..‬فهو ال‬ ‫يــزال حتت «املراقبة» فى مناصبه اإلداريــة التى‬ ‫يتقلدها وتنتظر منه اجلماهير الكثير بسبب‬ ‫جنوميته وشعبيته اجلارفة‪.‬‬ ‫إنه «الثعلب الصغير» حازم إمام عضو مجلس‬ ‫إدارة احتــاد الـكــرة السابق والــذى واجــه العديد‬ ‫من االتهامات خــال توليه مسؤولية اجلبالية‬ ‫وت ـع ــرض لــان ـت ـقــادات وال ـه ـج ــوم م ـنــذ اخ ـت ـيــاره‬ ‫ل ــ«ف ـي ـتــوريــا» امل ــدي ــر ال ـف ـنــى األس ـب ــق للمنتخب‬ ‫ال ــوطـ ـن ــى الـ ـ ــذى ف ـش ــل م ــع ال ـف ــراع ـن ــة ف ــى أمم‬ ‫إفــريـقـيــا ال ـســاب ـقــة‪ ..‬وزاد مــن ح ــدة االن ـت ـقــادات‬ ‫مــا ردده ال ـت ــوأم ح ـســام وإبــراه ـيــم حـســن عــن أن‬ ‫ً‬ ‫معارضا لوجودهما فى‬ ‫«الثعلب الصغير» كــان‬ ‫قـيــادة املنتخب الــوطـنــى‪ ،‬بــاإلضــافــة النقطاعه‬ ‫عن العمل فى احتاد الكرة خالل آخر ‪ 6‬أشهر‪.‬‬ ‫«املـصــرى الـيــوم» التقت بـحــازم إمــام وواجهته‬ ‫ب ـه ــذه االنـ ـتـ ـق ــادات وح ــاص ــرت ــه ب ـكــل االت ـهــامــات‬ ‫ورؤي ـتــه حــول ق ــدرة الــزمــالــك عـلــى املـنــافـســة فى‬ ‫ال ـب ـط ــوالت ب ـعــد رح ـي ــل ج ــوزي ــه جــوم ـيــز املــديــر‬ ‫الفنى السابق وتعيني كريستيان جروس املدير‬ ‫الفنى بــدال منه‪ ،‬وفــرصــة املنتخب الوطنى فى‬ ‫أمم إفريقيا ومصير األهلى مبونديال األندية‪..‬‬ ‫وأشياء أخرى يرويها «الثعلب الصغير» فى أول‬ ‫حوار له بعد رحيله عن اجلبالية‪-:‬‬

‫■ ب ــداي ــة‪ ..‬مـ ــاذا سـتـفـعــل ب ـعــد أن ان ـت ـهــت فـتــرة‬ ‫عملك فى احتاد الكرة؟‬ ‫ ســأمــارس حياتى الطبيعية‪ ،‬وأرك ــز بشكل‬‫كبير مع عائلتى إلى جانب ظهورى فى االستوديو‬ ‫التحليلى للمباريات‪.‬‬ ‫■ هل تفكر فى العمل داخــل نــادى الزمالك فى‬ ‫الوقت احلالى أو التحضير لالنتخابات املقبلة؟‬ ‫ ال أفكر فى أى شىء‪ ..‬كل ما أريده أن أعالج‬‫نفسى من الفترة التى قضيتها داخل احتاد الكرة‬ ‫والــصــعــوبــات الــتــى واجهتها فــى األرب ــع سنوات‬ ‫ماضية‪.‬‬ ‫■ ما هذه الصعوبات؟‬ ‫ لــم يــعــد الــعــمــل الــعــام فــى الــكــرة املصرية‬‫سهال كما يعتقد البعض خصوصا إذا كان األمر‬ ‫يتعلق باحتاد الكرة الذى يعتبر احللقة األضعف‬ ‫فــى املنظومة الــكــرويــة‪ ..‬فــا ميكن أن ترضى‬ ‫اجلــمــاهــيــر نهائيا خــصــوصــا بــعــد أن أصبحت‬ ‫«السوشيال ميديا» لها تأثير سلبى وضغوط كبيرة‬ ‫على القرارات ومحاولة فرض اآلراء وفقا ألهواء‬ ‫أصحابها وهو ما واجهته فى املجلس السابق‪.‬‬ ‫■ كيف؟‬ ‫ اللجان اإللكترونية حاولت تشويه صورتى‬‫وإظــهــارى بشكل أننى أداف ــع عــن مصالح نــادى‬ ‫الزمالك عندما سمحنا لالعبيه باخلروج خلوض‬ ‫إحدى املباريات‪ ..‬وعندما فعلنا نفس األمر مع‬ ‫األهلى بالسماح لالعبيه بــاخلــروج من معسكر‬ ‫املنتخب الوطنى واللعب مع الفريق أمام شباب‬ ‫بلوزداد فى السوبر اإلفريقى لم يقولوا أن حازم‬ ‫إمام يقف على مسافة واحدة من كافة األندية‪..‬‬ ‫وكنت حريصا على جميع األندية التى تشارك‬ ‫باسم مصر ولم نفضل ناديا على اآلخر‪.‬‬ ‫■ هـ ــل ك ـن ــت ال ـس ـب ــب فـ ــى ت ـ ـ ــورط احت ـ ـ ــاد ال ـك ــرة‬ ‫بالتعاقد مع «فيتوريا»؟‬ ‫ احتاد الكرة لم يتورط بالتعاقد مع «فيتوريا»‪..‬‬‫بل كان األنسب بني املدربني املرشحني للمنتخب‬ ‫فى هذا التوقيت وكان ميتلك سيرة ذاتية تؤهله‬ ‫لقيادة الفراعنة‪ ..‬لكن املشكلة لدينا فى تقييم‬ ‫األمــور داخــل املنظومة بشكل عــام‪ ..‬مبعنى أن‬ ‫العــبــا قــد يتحكم فــى مصير املـــدرب ومجلس‬ ‫اإلدارة‪ ..‬وم ــن ثــم لــو ســجــل الع ــب أو تصدى‬ ‫حارس لركلة الترجيح ألصبح املدرب هو األفضل‬ ‫ومجلس اإلدارة هو األفضل‪ ..‬ولو حدث العكس‬ ‫فسيقومون بشن هجوم ضار على مجلس اإلدارة‬ ‫واملدرب‪.‬‬ ‫■ ماذا تقصد؟‬ ‫ أقــصــد أن لــو «كــهــربــا» مــثــا ســجــل ركلة‬‫الترجيح التى أضاعها فى مــبــاراة باتشوكا ما‬ ‫تعرض مجلس اإلدارة برئاسة اخلطيب وال كولر‬ ‫للهجوم‪ ..‬ولو سجل «شيكاباال» ركلة الترجيح فى‬ ‫السوبر املصرى ما تعرض لالنتقادات وال مجلس‬ ‫«لبيب» وال «جوميز»‪ ..‬وهو نفس ما حدث معنا‬ ‫وقت فيتوريا‪ ..‬وأذكر أننى تلقيت اتصاالت عديدة‬ ‫من منتقدين ومعارضني عندما خسرنا أول مباراة‬ ‫فى عهد «كيروش»‪ ..‬وبعد أن وصلنا للنهائى فى‬ ‫بطولة أمم إفريقيا ‪ 2021‬أش ــادوا بــه وطالبوا‬ ‫باستمراره وينادون به فى بعض األحيان‪.‬‬ ‫■ «محمد أبــو الــوفــا» وصـفــك بــأنــك «كـيــوت» وال‬ ‫تتحمل الضغوط بعد انقطاعك عن احتاد الكرة‬ ‫‪ 6‬أشهر!!‬ ‫ لــو أنــا «كــيــوت» يبقى محمد بــركــات إيــه‪..‬‬‫أقصد أننى ومحمد بركات من جنوم كرة القدم‬ ‫وحتملنا أعباء وضغوطا كثيرة خالل تواجدنا فى‬ ‫احتاد الكرة‪.‬‬ ‫■ لـكــن مجلسكم لــم يـفـعــل شـيـئــا خ ــال توليه‬ ‫املسؤولية فى األربع سنوات املاضية!!‬

‫«اللجان اإللكترونية» حاولت تشويهى‬ ‫ولن أترشح التحاد الكرة مرة أخرى‬

‫حازم إمام مع محمد صالح‬

‫«اإلعالم » ال يرحم‬ ‫الجماهير ال تصبر‬ ‫و«السوشيال‬ ‫ميديا» آفة الكرة‬ ‫المصرية‬ ‫‪9‬أنا «مش كيوت» وتحملت ضغوطً ا كبيرة فى «الجبالية»‬ ‫مهمة المنتخب‬ ‫بأمم إفريقيا ليست‬ ‫مستحيلة‪ ..‬األهلى‬ ‫يحتاج للتدعيم‬ ‫قبل المونديال‬ ‫وهذه شروط‬ ‫منافسة الزمالك‬ ‫على البطوالت‬ ‫ حققنا العديد من اإلجن ــازات بدليل تأهل‬‫جميع املنتخبات الوطنية للناشئني والشباب‬ ‫واألوليمبى‪ ..‬ومشكلة املنتخب األول أنه يجب أن‬ ‫يفوز ويحصد البطوالت‪ ..‬فاجلماهير ال تتقبل‬ ‫أى نتيجة أخرى وهو ما حدث مع حسن شحاتة‬ ‫الذى حصد ‪ 3‬بطوالت أمم إفريقيا ومع اجلوهرى‬ ‫عندما حصد بطولة أمم إفريقيا ‪ 98‬ورحل عن‬ ‫الفراعنة بعد كــأس الــقــارات ‪ 99‬وتــعــاقــدوا مع‬ ‫جيرار جيلى لبطولة أمم إفريقيا فى عام ‪2000‬‬ ‫وتسبب رحيل اجلوهرى فى خروجنا من البطولة‬ ‫رغم أننا كنا أكثر الفرق املرشحة للبطولة‪ ..‬لكن‬ ‫العشوائية وعدم وجود استراتيجية واضحة للكرة‬ ‫املصرية يتسبب فى كثير من األحيان فى إهدار‬ ‫الــبــطــوالت لــعــدم وج ــود رؤي ــة واضــحــة ومــحــددة‬ ‫لسنوات مثلما يحدث فى املغرب‪.‬‬ ‫■ ماذا حدث فى املغرب؟‬ ‫ ف ــوزى لقجع رئــيــس االحت ــاد املغربى لكرة‬‫القدم تولى املسؤولية منذ ‪ 10‬سنوات وفى هذا‬ ‫التوقيت فزنا عليهم مرتني ولم يحصدوا بطولة‬ ‫أمم إفــريــقــيــا‪ ..‬لكنهم صنعوا أجــيــاال مختلفة‬ ‫حتى وصل الفريق للمربع الذهبى فى املونديال‬ ‫ويستعدون للمنافسة على أمم إفريقيا املقبلة‪..‬‬ ‫لكن لدينا األمــور تختلف‪ ..‬فاإلعالم ال يرحم‪..‬‬

‫حازم إمام فى حديث مع فيتوريا‬

‫واجلماهير ال تصبر‪ ..‬والسوشيال ميديا تدمر وال‬ ‫حتترم تاريخ أحد وتسير وفقا لألهواء‪.‬‬ ‫■ هل معنى كالمك أن املنتخب الوطنى بقيادة‬ ‫حسام حسن ال ينافس على بطولة أمم إفريقيا؟‬ ‫ املــنــافــســة لــيــســت مــســتــحــيــلــة‪ ..‬بــل منتلك‬‫العبني مميزين وقادرين على املنافسة خصوصا‬ ‫أن البطولة ستكون مقامة فى املغرب واملالعب‬ ‫ســتــكــون أفــضــل ممــا كــانــت عليه فــى البطولة‬ ‫السابقة التى كانت فى كوت ديفوار فضال عن أن‬ ‫األجواء واملناخ سيكون مشابها لألجواء فى مصر‬ ‫وهى أمور مهمة بالنسبة لالعبني وكانت سببا فى‬ ‫عدم الظهور بشكل مميز فى البطولة السابقة‪.‬‬ ‫مقتنعا بأداء املنتخب‬ ‫■ البعض يردد أنك لست‬ ‫ً‬ ‫الوطنى مع حسام حسن!!‬ ‫ املنتخب الوطنى يــؤدى بشكل مميز وحقق‬‫نتائج إيجابية فى املباريات السابقة مثلما حدث‬ ‫أيام فيتوريا لكننا فوجئنا مبستوى املنتخب فى‬ ‫أمم إفريقيا السابقة وأمتنى أال يحدث ذلك فى‬ ‫البطولة املقبلة‪.‬‬ ‫■ مل ــاذا نـشــب اخل ــاف بينك وب ــن ال ـتــوأم حسن‬ ‫منذ توليهما مسؤولية املنتخب الوطنى؟‬ ‫ بالنسبة لى ال يوجد أى خالف من جانبى‪.‬‬‫■ لكن حسام حسن يهاجمك دائما فى الغرف‬

‫جلماهير األهــلــى التى تــواجــدت بصالة استاد‬ ‫القاهرة وآزرت الالعبني طوال املباراتني‪.‬‬ ‫كما أش ــاد بــالــروح العالية لالعبني وأدائــهــم‬ ‫املتميز وإصــرارهــم على إح ــراز الــفــوز وإسعاد‬ ‫جماهير األهلى‪.‬‬ ‫وتوج األهلى بلقب دورى املرتبط لكرة السلة‬ ‫املصرى‪ ،‬بعد تغلبه على االحتاد السكندرى بنتيجة‬ ‫‪ ،83-80‬بصالة استاد القاهرة‪ ،‬فيما فاز فريق‬ ‫شباب املرتبط على االحتاد بنتيجة ‪.55-58‬‬

‫املغلقة ألنك كنت معترضا على توليه املسؤولية!!‬ ‫على‪ ..‬وال أعرف من‬ ‫ ال أعرف سر هجومه ّ‬‫أين جاء باعتراضى على توليه املسؤولية!‬ ‫■ لـكـنــك لــم حتـضــر املــؤمتــر الـصـحـفــى اخلــاص‬ ‫بإعالنه مدربا للمنتخب؟‬ ‫ لم أحضر مؤمترا صحفيا خــال تواجدى‬‫فى احتاد الكرة ألى مدرب تولى تدريب املنتخب‬ ‫الوطنى باستثناء فيتوريا ألننى كنت السبب فى‬ ‫توليه املسؤولية‪ ..‬لكننى قمت باالتصال بحسام‬ ‫حسن ونشرت له تهنئة على حسابى الشخصى‬ ‫عبر إنستجرام‪.‬‬ ‫■ وملاذا لم تتول اإلشراف على املنتخب فى عهد‬ ‫حسام حسن؟‬ ‫ ألننى رحلت عن اإلشراف على املنتخب بعد‬‫أمم إفريقيا املاضية والهجوم الذى تعرضت له‪.‬‬ ‫■ أليس غريبا أن يكون هناك خالف بينك وبني‬ ‫ح ـســام حـســن رغ ــم عــاقـتـكـمــا ال ـقــويــة فــى الـفـتــرة‬ ‫السابقة؟‬ ‫ أحــافــظ على عالقتى باجلميع وكــان على‬‫رأسهم حسام وإبراهيم حسن‪ ..‬وال يعرف الكثير‬ ‫أننى ساعدت حسام حسن عندما كان العبا خالل‬ ‫بطولة أمم إفريقيا ‪ 98‬وكنت مع زمالئى سببا‬ ‫فى احلصول على لقبه هــداف البطولة بعد أن‬

‫كانت اجلماهير تطالب باعتزاله قبل البطولة‬ ‫وانــتــقــدت اجلــوهــرى الخــتــيــاره‪ ..‬لكننى ومعى‬ ‫زمالئى بذلنا جهدا كبيرا حتى يعود حسام حسن‬ ‫ملكانته الكبيرة‪ ..‬ونفس األمــر عندما أصبحت‬ ‫مــســؤوال فــى نــادى الــزمــالــك وكنا نختار مديرا‬ ‫فنيا وأقنعت اجلميع وقتها بقدرة حسام حسن‬ ‫على قيادة فريق بحجم الزمالك رغــم أنــه كان‬ ‫وقتها يدرب فريق املصرية لالتصاالت وكان فى‬ ‫دورى الدرجة األولــى‪ ..‬بل إن ما ال يعرفه أحد‬ ‫أن إبراهيم حسن وقتها كان موقوفا بقرار من‬ ‫احتاد الكرة وقمنا باستحداث منصب له باسم‬ ‫«املنسق العام»‪ ،‬حتى يتواجد مع توأمه فى اجلهاز‬ ‫الفنى وأجريت اتصاال بسمير زاهر رئيس احتاد‬ ‫الكرة السابق إلقناعه برفع اإليقاف عن إبراهيم‬ ‫حسن ليعمل فى الزمالك‪ ..‬وكان شاهدا على هذا‬ ‫الكالم عمرو اجلناينى رئيس احتاد الكرة السابق‪.‬‬ ‫■ هل نسيا ذلك؟‬ ‫ ال أعرف‪ ..‬تستطيع أن تسألهما‪ ..‬لكننى أكرر‬‫لك أنه ال توجد أى مشكلة من جانبى جتاههما‬ ‫وأمتنى لهما التوفيق والدعم الكامل خالل فترة‬ ‫تواجدهما مع املنتخب الوطنى أو فى أى مكان‬ ‫آخر‪.‬‬ ‫■ هــل تستطيع أن تفسر لـنــا سـبــب ع ــدم ظهور‬ ‫محمد صالح بأداء مميز مع املنتخب الوطنى؟‬ ‫ لست مع الذين يهاجمون محمد صالح فى‬‫أدائ ــه مــع املنتخب الــوطــنــى‪ ..‬فمستوى زمالئه‬ ‫مع ليفربول ليسوا هم أنفسهم داخــل املنتخب‬ ‫الوطنى‪ ..‬ومستوى املالعب التى يلعب فيها ليست‬ ‫بنفس الكفاءة املوجودة فى مالعب إجنلترا‪ .‬وعلى‬ ‫مــدار عامني كنت فيهما مشرفا على املنتخب‬ ‫إخالصا كبي ًرا من «مو» ولم يقصر‬ ‫الوطنى ملست‬ ‫ً‬ ‫نهائيا مع املنتخب ولديه إصــرار على أداء كافة‬ ‫املباريات بنفس القوة والرجولة التى يــؤدى بها‬ ‫فى كل املباريات‪ .‬وال تنس أنــه صاحب األرقــام‬ ‫القياسية األعلى مع املنتخب حتى اآلن‪.‬‬ ‫■ م ــا تــوق ـعــاتــك ل ـلــزمــالــك ب ـعــد رح ـي ــل جــومـيــز‬ ‫وتعيني جروس مديرا فنيا؟‬ ‫ الشك أن الزمالك سيتأثر بشكل كبير بعد‬‫رحيل جوميز عن تدريب الفريق‪ ..‬فهو مدرب‬ ‫متميز ولديه أفكار فنية مختلفة بجانب أنه كان‬ ‫يرتبط بعالقة طيبة مع الالعبني واجلماهير‪..‬‬ ‫وجــروس هو املــدرب األنسب فى الوقت احلالى‬ ‫لكنه يحتاج إلى عدد من األسباب التى تساعده‬ ‫على املنافسة على البطوالت‪.‬‬ ‫■ ما هى؟‬ ‫ الزمالك يحتاج إلــى ‪ 4‬العبني جناح أيسر‬‫ورأس حربة والعب وسط مدافع وظهير مساك‬ ‫حتى يتمكن من املنافسة على بطولة الكونفدرالية‬ ‫وكــأس مصر لكن املنافسة على بطولة الــدورى‬ ‫املمتاز ستكون صعبة هذا املوسم بسبب النظام‬ ‫احلالى املعمول به هذا املوسم‪.‬‬ ‫■ هــل األهـلــى ميكن أن ينافس خــال مونديال‬ ‫األندية؟‬ ‫ األهــلــى ق ــادر على املنافسة فــى مونديال‬‫األنــديــة لكنه يحتاج إلــى تدعيم هــو اآلخــر فى‬ ‫صفوف الفريق قبل السفر إلى أمريكا‪.‬‬ ‫■ هل تتوقع استمرار محمود كهربا وإمام عاشور‬ ‫خالل الفترة املقبلة؟‬ ‫ هذا القرار يخص إدارة األهلى‪ ..‬وال أريد‬‫التعقيب عليه حتى ال تفسر إجابتى بشكل خاطئ‪.‬‬ ‫■ مــا رأيــك فــى عــدم حـصــول «زي ــزو» على أفضل‬ ‫العب داخل إفريقيا؟‬ ‫ بـــدون شــك «زيــــزو» تــعــرض للظلم بشكل‬‫واضــح‪ ..‬وإن لم يحصد اللقب‪ ..‬فكان األحق به‬ ‫مــن بعده حسني الــشــحــات‪ ..‬لكن منح اجلائزة‬ ‫لـ«ويليامز» حارس صن داونز فهى مجاملة فجة‬ ‫وال ميكن قبولها بأى حال‪.‬‬

‫أجرى احلوار‪ -‬إسالم صادق‬

‫ياسر أيوب‬ ‫‪yaserayoub810@gmail.com‬‬

‫أجمل مشاهد رياضية فى ‪2024‬‬

‫لــم تنل الهولندية سيفان حسن بعد فوزها‬ ‫بذهبية املاراثون فى دورة باريس األوليمبية ما‬ ‫نالته العبة بوتان المو كينزاجن التى كانت دورة‬ ‫بــاريــس هــى أول مسابقة دول ـيــة ت ـشــارك فيها‪..‬‬ ‫فبعد وصول كل الالعبات خلط النهاية‪ ..‬اكتشف‬ ‫الصحفيون واجلـمـهــور أن المــو ال ت ــزال جترى‬ ‫رافضة االستسالم رغم اإلعياء واأللم‪ ..‬واحترم‬ ‫اجلميع ذلك وظلوا واقفني لتشجيعها‪ ..‬ورفض‬ ‫الصحفيون االنـصــراف ملتابعة سباقات وألعاب‬ ‫أخـ ــرى وظ ـلــت ال ـشــاشــة الــرئـيـسـيــة ت ـتــابــع المــو‬ ‫وهى حتاول استكمال السباق رغم أنها ال متلك‬ ‫مثل األخــريــات أى خـبــرة وإعـ ــداد‪ ..‬وكلما كانت‬ ‫تقف تــوشــك على الـسـقــوط يتعالى التصفيق‬ ‫والتشجيع لتستمر حتى وصلت خــط النهاية‬ ‫بعد كل املتسابقات بقرابة الساعة وسط تصفيق‬ ‫اجل ـم ـي ــع واحـ ـت ــرامـ ـه ــم ألى أح ـ ــد ال مي ـل ــك إال‬ ‫املحاولة دون يأس واستسالم‪ ..‬واعتبرها مسئولو‬ ‫باريس التجسيد احلقيقى للرياضة ومعانيها‪..‬‬ ‫وفـ ــى ف ـب ــراي ــر ف ـ ــازت كـ ــوت ديـ ـف ــوار ب ـب ـطــولــة أمم‬ ‫إفريقيا بهدف أحــرزه العبها سيباستيان هالر‬ ‫فى النهائى‪ ..‬لم يفرح هالر بالهدف والبطولة‬ ‫ق ـ ــدر ف ــرح ـت ــه ب ــان ـت ـص ــاره ع ـل ــى اخلـ ـ ــوف واألل ـ ــم‬ ‫وال ـي ــأس‪ ..‬فقد أصـيــب هــالــر بــالـســرطــان وبــدأت‬ ‫حتاصره نظرات اإلشـفــاق فى عيون زمالئه فى‬ ‫نــادى بروسيا دورمتــونــد األملانى وأيضا منتخب‬ ‫كوت ديـفــوار‪ ..‬واالستثناء كان لزوجته بريسيال‬ ‫وأطفاله الثالثة الذين أكدوا لهالر أنه يستطيع‬ ‫االنتصار والبقاء واللعب أيضا‪ ..‬وبالفعل انتصر‬ ‫هالر وأه ــدى بــاده بطولة كانت حتتاج إليها‪..‬‬ ‫وحني فازت خديجة شو العبة مانشستر سيتى‬ ‫فــى مــايــو بـجــائــزة الــاعـبــة األفـضــل فــى ال ــدورى‬ ‫اإلجنليزى‪ ..‬فوجئ بها اجلميع تهدى اجلائزة‬ ‫للمطرب العاملى الراحل بوب مارلى‪ ..‬فخديجة‬ ‫من جامايكا مثل بوب مارلى الذى أوصى بإنفاق‬ ‫ث ــروت ــه لــرعــايــة ف ـق ــراء بـ ــاده وتـخـصـيــص جــزء‬ ‫منها لتعليم وعــاج الفتيات وأيضا حقهن فى‬ ‫لعب كــرة القدم التى عشقها أحــد أهــم مطربى‬ ‫ال ـعــالــم‪ ..‬وح ــن ق ــرر احت ــاد ال ـكــرة فــى جامايكا‬ ‫تسريح املنتخب النسائى لقلة امل ــال‪ ..‬التزمت‬ ‫س ـيــديــا م ــارل ــى بــوص ـيــة وال ــده ــا وم ــن مـيــراثــه‬ ‫مت تـكــويــن املنتخب مــن جــديــد وكــانــت خديجة‬ ‫إحــدى العباته‪ ..‬ولــم تنس خديجة عند فوزها‬ ‫تــذك ـيــر اجل ـم ـيــع بـ ــأن اخل ـي ــر ال ميـ ــوت ح ـتــى إن‬ ‫مات صاحبه وأن التكرمي حق باق لكل من قدم‬ ‫ماله لغير القادرين‪ ..‬وبعد أن اكتشف األطباء‬ ‫فــى يناير أن الـســرطــان انتشر فــى جسد مــدرب‬ ‫ال ـكــرة الـســويــدى سـفــن ج ــوران إريـكـســون الــذى‬ ‫سـبــق لــه تــدريــب املـنـتـخــب اإلجن ـل ـي ــزى‪ ..‬حتــدث‬ ‫إريكسون للتليفزيون السويدى عن حلمه الذى‬ ‫لم يتحقق بتدريب نادى ليفربول ليفاجأ بقرار‬ ‫إدارة ليفربول بأن يتولى إريكسون قيادة الفريق‬ ‫فــى م ـبــاراة ودي ــة فــى م ــارس مــع أســاطـيــر أياكس‬ ‫ال ـهــول ـنــدى‪ ..‬وت ـن ــازل يــورجــن كـلــوب عــن مقعده‬ ‫إلريكسون ليتولى مؤقتا مهمة كان يحلم بها‪..‬‬ ‫وف ــاز ليفربول بــأربـعــة أه ــداف بـقـيــادة إريكسون‬ ‫الذى مات فى أغسطس‪.‬‬

‫الزمالك يحاول إقناع‬ ‫باتشيكو وساسى بتقسيط‬ ‫الغرامة خالل يناير المقبل‬

‫كتب ‪ -‬كرمي أبودقيقة‪:‬‬

‫يــحــاول مسؤولو نــادى الــزمــالــك‪ ،‬برئاسة‬ ‫حسني لبيب‪ ،‬إقناع الثنائى البرتغالى جاميى‬ ‫باتشيكو‪ ،‬مــدرب الفريق السابق‪ ،‬والتونسى‬ ‫فــرجــانــى ســاســى‪ ،‬الع ــب الــفــريــق الــســابــق‬ ‫بتقسيط الغرامة فى شهر يناير املقبل كحل‬ ‫أخير‪ ،‬واالتفاق على مواعيد محددة جلدولة‬ ‫تلك املستحقات فى ظل صعوبة دفــع املبلغ‬ ‫مرة واحدة‪ ،‬وسط األعباء املالية الكبيرة على‬ ‫النادى‪.‬‬ ‫ويحق لـ«باتشيكو» احلصول على ‪ ٩٥٠‬ألف‬ ‫يورو‪ ،‬كما يحق لفرجانى احلصول على ‪٤٠٠‬‬ ‫ألف دوالر‪ ،‬وبــات الزمالك مجب ًرا على دفع‬ ‫املستحقات للثنائى دفعة واحــدة ملنع الوقوع‬ ‫فى عقوبة إيقاف القيد‪ ،‬خاصة أن األبيض‬ ‫وصل آلخر مرحلة التقاضى فى القضيتني‬ ‫لدى املحكمة الفيدرالية السويسرية‪.‬‬ ‫كما يسعى مجلس اإلدارة حلسم العديد‬ ‫من امللفات األخــرى‪ ،‬وعلى رأسها الصفقات‬ ‫اجلديدة؛ خاصة أن الزمالك يحتاج ألكثر من‬ ‫صفقة والتدعيم فى عدة مراكز لسد النقص‬ ‫مثل خط الوسط واجلناح إلى جانب الهجوم‪.‬‬


‫قضايا ساخنة‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫‪٧‬‬

‫المستثمرون ينتظرون تنفيذ مقترحاتهم‪ ..‬والحكومةتطلب مساعدتهم‬

‫‪9‬تفاصيل لقاء «الساعتين والنصف» مع رجال األعمال‪« ..‬رئيس الوزراء»‪ :‬لجان متخصصة للدراسة‪ ..‬وبرنامج جديد لرد األعباء التصديرية‬ ‫كتب‪ -‬محسن عبدالرازق وياسمني كرم‪:‬‬

‫أعـــرب مــســتــثــمــرون عــن آمــالــهــم فــى دخــول‬ ‫مقترحاتهم التى طرحوها على رئيس مجلس‬ ‫الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى‪ ،‬خالل لقائه‪،‬‬ ‫مساء أمــس األول‪ ،‬حيز التنفيذ خــال الفترة‬ ‫املــقــبــلــة‪ ،‬مــؤكــديــن أهــمــيــة أن تــتــولــى احلكومة‬ ‫تشكيل جلان متخصصة فى كل قطاع استثمارى‬ ‫لدراسة املقترحات املطروحة متهي ًدا لتنفيذها‪.‬‬ ‫ف ــى نــفــس الــســيــاق‪ ،‬تــعــكــف وزارتـــــا املــالــيــة‬ ‫واالســتــثــمــار والــتــجــارة اخلــارجــيــة حــالـ ًيــا على‬ ‫صياغة وإعــداد البرنامج اجلديد لــرد األعباء‬ ‫التصديرية‪ ،‬والذى من املقرر بدء العمل به خالل‬ ‫املــوازنــة العامة املقبلة ‪ 2026 /2025‬من أول‬ ‫يوليو املقبل‪ ،‬وسط تأكيدات حكومية باالنتهاء‬ ‫منها خالل الثالثة شهور األولى من عام ‪،2025‬‬ ‫موعد بدء إعداد املوازنة‪ ،‬وتتولى وزارة املالية‬ ‫تدبير امل ــوارد املالية واملبالغ املقترحة لتنفيذ‬ ‫البرنامج‪.‬‬ ‫وق ــال ــت املـــصـــادر‪ ،‬الــتــى فــضــلــت عـــدم ذكــر‬ ‫أســمــائــهــا‪ ،‬إن الــبــرنــامــج اجلــديــد لــرد األعــبــاء‬ ‫التصديرية سيتم إعـــداده وفــقــا لــرؤيــة وفكر‬ ‫جديدين يناسبان املرحلة الراهنة‪ ،‬لكنها لم تذكر‬ ‫مزيدا من التفاصيل حول هذا الشأن‪.‬‬ ‫مـــن ج ــان ــب ــه‪ ،‬قــــال م ــدب ــول ــى إنــــه بــالــنــســبــة‬ ‫للمستحقات اخلــاصــة بــرد أعــبــاء الــصــادرات‬ ‫املــتــأخــرة‪ ،‬متــت الــتــســويــة حــتــى يــنــايــر ‪،2023‬‬

‫جانب من اجتماع مدبولى مع املستثمرين‬

‫وحــددنــا بــدايــة البرنامج اجلــديــد مــن ‪ 1‬يوليو‬ ‫‪ ،2024‬وحاليا مت تقدير األرقام بصورة مبدئية‬ ‫فــى ح ــدود ‪ 60‬مليار جنيه‪ ،‬وقــد حصل وزيــر‬

‫املالية على موافقة مجلس الوزراء‪ ،‬أمس األول‪،‬‬ ‫على السداد بأكثر من طريقة ما بني عامني إلى‬ ‫‪ 3‬أعوام لكل املستحقني‪ ،‬وسوف نعلن عن ذلك‬

‫بصورة تفصيلية‪.‬‬ ‫استمع رئيس مجلس الـــوزراء‪ ،‬خــال اللقاء‬ ‫الذى استمر لنحو ساعتني ونصف‪ ،‬مساء أمس‬

‫األول‪ ،‬إلى جانب من الرؤى واملقترحات املُهمة‬ ‫التى طرحها املستثمرون املشاركون فى اللقاء‪،‬‬ ‫كما حرص على التعقيب عليها‪.‬‬

‫وأكد أن الدولة تولى أهمية كبرى مللف الدين‬ ‫سواء املحلى أو اخلارجى‪.‬‬ ‫حتــدث رئــيــس الـــوزراء حــول تــوجــه احلكومة‬ ‫لطرح إدارة وتشغيل عدد من املطارات املصرية‬ ‫للقطاع اخلاص‪ ،‬مشي ًرا إلى أن مجلس الوزراء‬ ‫واف ــق فــى اجتماعه األخــيــر على التعاقد مع‬ ‫مــؤســســة الــتــمــويــل الــدولــيــة لــطــرح املــطــارات‬ ‫املصرية لإلدارة والتشغيل بالشراكة مع القطاع‬ ‫مقترحا أن يتوازى ذلك مع قيام القطاع‬ ‫اخلاص‪،‬‬ ‫ً‬ ‫اخلاص بخوض مجال إنشاء شركات طيران‪ ،‬من‬ ‫خالل حتالفات أو شراكة مع الدولة‪ ،‬لتنفيذ هذا‬ ‫املقترح الذى يسهم فى زيادة أسطول الطيران‬ ‫املصرى‪.‬‬ ‫وأضــاف‪ :‬األهم أن تساعدونا ً‬ ‫أيضا فى خلق‬ ‫انــطــبــاع إيــجــابــى‪ ،‬فعندما يــرغــب أى مستثمر‬ ‫أجنبى فــى دخــول الــســوق‪ ،‬فإنه يقدم األسئلة‬ ‫للقطاع اخلاص‪ ،‬وعندما يكون الرد بأن األوضاع‬ ‫سيئة قد يُحجم املستثمر األجنبى عن قــراره‬ ‫بدخول السوق‪.‬‬ ‫تابع‪ :‬نأمل أن يُسهم القطاع اخلاص معنا فى‬ ‫احلديث عما تبذله الدولة املصرية من جهود‬ ‫حقيقية لتهيئة مناخ أفضل لألعمال‪ ،‬وتغيير‬ ‫الصورة النمطية السائدة؛ ألن هــذا من شأنه‬ ‫حتقيق اســتــقــرار هــذا الــبــلــد‪ ،‬وهــو مــا سيعود‬ ‫بالنفع واملصلحة على كل من الدولة والقطاع‬ ‫اخلاص‪.‬‬

‫طلعت مصطفى‪« :‬العجز الدوالرى» مشكلة كبيرة‪ ..‬وتحدياته «خطيرة»‬

‫محمود الجمال‪ :‬ارتفاع‬ ‫أسعاراألراضى قد يخلق «ركودا» ‪9‬يجب تشكيل لجنة لدراسة المشكالت واقتراح حلول من «خارج الصندوق»‬ ‫ً‬

‫ح َّذر محمود اجلمال‪ ،‬رئيس شركة‬ ‫اجلــيــزة اجل ــدي ــدة‪ ،‬مــن االرتــفــاعــات‬ ‫املتواصلة فى أسعار األراضــى‪ ،‬والتى‬ ‫قــد ت ــؤدى إلــى حالة مــن الــركــود فى‬ ‫األسواق‪.‬‬ ‫وقــال اجلمال خــال لقاء الدكتور‬ ‫مصطفى مــدبــولــى‪ ،‬رئــيــس مجلس‬ ‫الوزراء‪ ،‬بعدد من املستثمرين ‪ -‬مساء‬ ‫أمس األول ‪ -‬إن صفقة تطوير منطقة‬ ‫رأس احلكمة فى الساحل الشمالى‬ ‫بتمويل إمــاراتــى ساهمت فــى جذب‬ ‫استثمارات ضخمة‪ ،‬ومطلوب تكرارها‬ ‫فى مناطق جديدة ومتنوعة‪ ،‬منبها إلى‬ ‫أن القطاع اخلاص األجنبى يجب أن‬ ‫يعى حجم الربحية الكبيرة التى ميكن‬ ‫حتقيقها باالستثمار فى مصر‪.‬‬ ‫وأضـــاف‪« :‬ال يجب التركيز فقط‬ ‫على الساحل الشمالى حتى ال حتدث‬ ‫حالة ركــود»‪ ،‬وأعطى منوذجا لوضع‬ ‫السوق وما أصابه من ركود فى الفترة‬

‫محمود اجلمال‬

‫من ‪ 1997‬حتى ‪ 2003‬بعد الطفرة فى‬ ‫أسعار األرض نتيجة املضاربات‪ ،‬حيث‬ ‫ارتفع سعر املتر من ‪ 1000‬جنيه حتى‬ ‫‪ 3000‬جنيه»‪.‬‬ ‫وأع ــرب عــن قلقه مــن تــكــرار هذه‬

‫احلالة نتيجة ارتفاع سعر األرض‪ ،‬وهو‬ ‫ما يتطلب تنويع االستثمارات األجنبية‬ ‫وتركزاتها اجلغرافية‪ ،‬داعيا إلى توحيد‬ ‫الــوعــاء الضريبى للمعاملة الواحدة‬ ‫ودمج القطاع غير الرسمى‪.‬‬

‫قـــال هــشــام طــلــعــت مــصــطــفــى‪،‬‬ ‫الرئيس التنفيذى والعضو املنتدب‬ ‫ملجموعة طلعت مصطفى القابضة‪،‬‬ ‫إن العجز الــدوالرى السنوى «أكبر‬ ‫مشكلة» تــواجــه مــصــر‪ ،‬ملــا لــه من‬ ‫تــبــعــات «خــطــيــرة» عــلــى التضخم‪،‬‬ ‫مــن ـ ّوهــا ب ــأن الــقــطــاع اخلـ ــاص لم‬ ‫يــتــســبــب فـــى الــتــضــخــم‪ ،‬ويــدفــع‬ ‫فاتورة ال ذنب له فيها‪ ،‬مشي ًرا إلى‬ ‫أن حتــريــر أســعــار الــطــاقــة وزيــادة‬ ‫السيولة كانا من العوامل الرئيسية‬ ‫وراء ارتفاع معدالت التضخم‪.‬‬ ‫وتـــــســـــاءل م ــص ــط ــف ــى‪ ،‬خـــال‬ ‫مشاركته فــى لــقــاء رئــيــس مجلس‬ ‫الــوزراء الدكتور مصطفى مدبولى‬ ‫ مساء أمــس األول ‪« -‬إلــى متى‬‫سيتحمل الــقــطــاع اخل ــاص فائدة‬ ‫عند مستوى ‪ ،»%32‬بينما الهياكل‬ ‫التمويلية للشركات تاُسست بنا ًء‬ ‫عــلــى مــعــدالت فــائــدة تــتــراوح بني‬ ‫‪ ،%14-13‬وخـــــال عــــام واحـــد‬

‫تــضــاعــف ه ــذه امل ــع ــدالت‪ ،‬وبــاتــت‬ ‫ً‬ ‫ضغطا كبي ًرا على الشركات‪،‬‬ ‫تشكل‬ ‫ما يثير تساؤالت حول قدرتها على‬ ‫االستمرار‪.‬‬ ‫واقترح مصطفى تشكيل جلنة‪،‬‬ ‫تضم البنك املركزى‪ ،‬لدراسة قدرة‬ ‫حتمل الهياكل التمويلية للشركات‬ ‫لــهــذه الــفــائــدة املــرتــفــعــة‪ ،‬وأن يتم‬ ‫التعامل مع األمر باجلدية املطلوبة‪،‬‬ ‫«ال ميكن االســتــمــرار فــى الفائدة‬ ‫املرتفعة إلى ما ال نهاية لعالج خلل‬ ‫آخر»‪.‬‬ ‫أوضـــــح رئ ــي ــس ش ــرك ــة طــلــعــت‬ ‫مصطفى القابضة‪ ،‬أن املستثمرين‬ ‫الــدولــيــن يــبــحــثــون عــن اســتــقــرار‬ ‫العملة املحلية لضمان عائداتهم‪.‬‬ ‫مؤكدا أن استمرار انخفاض قيمة‬ ‫اجلــنــيــه املــصــرى يــؤثــر ســلـ ًبــا على‬ ‫مــعــدالت العائد الداخلى بالعملة‬ ‫األجنبية‪ ،‬ما يُضعف الثقة ويُعوق‬ ‫جـــذب االس ــت ــث ــم ــارات األجــنــبــيــة‪،‬‬

‫هشام طلعت مصطفى‬

‫مضي ًفا أن معاجلة العجز الدوالرى‬ ‫أولوية ملصر حال ًيا‪.‬‬ ‫وأكد أن «الفكر احلكومى يحتاج‬ ‫إل ــى تغيير جــوهــرى للتعامل مع‬

‫األزمــات»‪ ،‬ما يستوجب االستعانة‬ ‫بــالــتــجــارب الــنــاجــحــة فــى القطاع‬ ‫ـرحــا أيـ ً‬ ‫ـضــا تشكيل‬ ‫اخلـ ــاص‪ ،‬مــقــتـ ً‬ ‫جل ــن ــة ت ــض ــم رجـــــال أعـــمـــال مــن‬ ‫قــطــاعــات مختلفة «خــايــا عمل»‬ ‫فــى كــل قــطــاع تعمل عــلــى دراســة‬ ‫املــشــكــات واق ــت ــراح حــلــول خــارج‬ ‫الصندوق وأكثر عم ًقا‪.‬‬ ‫وأشار إلى أن املؤسسات الناجحة‬ ‫لديها حلول دائ ًما ملواجهة املشكالت‪،‬‬ ‫والــدولــة يجب أن تستعني بها فى‬ ‫قــطــاعــات مختلفة منها الصناعة‬ ‫والــســيــاحــة وغــيــرهــم لــوضــع خطة‬ ‫واضــحــة لــنــمــو كــل قــطــاع‪ ،‬وعــاج‬ ‫التحديات وحتقيق املستهدفات فى‬ ‫توفير العملة الصعبة‪.‬‬ ‫شـــــدد «م ــص ــط ــف ــى» ع ــل ــى أن‬ ‫االقتصاد املصرى سينطلق لو مت‬ ‫حل مشكلة العملة‪ ،‬وقــال‪« :‬مصر‬ ‫ســتــجــرى لــأمــام لــو مت حــل أزمــة‬ ‫الــعــمــلــة»‪ ،‬ودعـــا إل ــى وض ــع خطة‬

‫واضحة املعالم النطالق كل قطاع‪،‬‬ ‫واملتابعة املستمرة من جانب مجلس‬ ‫الـ ــوزراء لعمل تلك الــلــجــان و«مــع‬ ‫املتابعة الدورية املشكالت ستحل‬ ‫جميعا»‬ ‫وأش ــاد طلعت مصطفى بفكرة‬ ‫طرح املطارات أمام القطاع اخلاص‬ ‫واعتبرها خطوة ممتازة فى تعزيز‬ ‫قــطــاع الــســيــاحــة مبــصــر‪ ،‬مــشــدد‬ ‫على أهمية تطوير إدارة املرافق‬ ‫السياحية مثل املعابد واألهرامات‪،‬‬ ‫وأنه ال ميكن االستمرار فى إدارتها‬ ‫باألسلوب احلالى‪ ،‬ويجب االستعانة‬ ‫بشركات دولية متخصصة إلدارة‬ ‫هذه املرافق بشكل احترافى‪.‬‬ ‫وأكد أن احلكومة يجب أن تتبنى‬ ‫ً‬ ‫حــلــول مــبــتــكــرة إلدارة املــطــارات‬ ‫وشركات الطيران الوطنية ملواكبة‬ ‫الزيادة املستهدفة فى عدد السياح‪،‬‬ ‫التى قد تصل إلى ‪ 40‬مليون سائح‬ ‫فى املستقبل‪.‬‬

‫حسن هيكل يقترح إنشاء صندوق يضم أصول الدولة مقابل المديونية عمر مهنا‪ :‬تسريع خروج الدولة من النشاط االقتصادى‬ ‫اقترح رجل األعمال‪ ،‬حسن هيكل‪،‬‬ ‫تأسيس صندوق جديد لدى البنك‬ ‫املركزى‪ ،‬تؤول إليه شركات وأراضى‬ ‫احلــكــومــة وب ــن ــوك الــقــطــاع الــعــام‬ ‫وشركات األسمدة والتأمني وكذلك‬ ‫الــشــركــات االســتــثــمــاريــة للجهات‬ ‫السيادية مقابل حصة لهذه اجلهات‬ ‫فــى الــصــنــدوق‪ ،‬مــا يحقق توحيد‬ ‫املوازنة والدين فى آن واحد‪.‬‬ ‫وقــــــال «هـــيـــكـــل»‪ ،‬خـــــال لــقــاء‬ ‫رئيس مجلس ال ــوزراء مع عــدد من‬ ‫املستثمرين ‪ -‬مــســاء أم ــس األول‬ ‫– إن هــذا املقترح يضمن مقايضة‬ ‫كبرى لـ«تصفير» الدين العام املحلى‬ ‫بأن تبيع املوازنة العامة للدولة مبا‬ ‫هــو قيمته حجم املديونية البالغة‬ ‫نحو ‪ 10‬تريلونيات جنيه لصالح‬

‫حسن هيكل‬

‫هذا الصندوق حتى تصبح مديونية‬ ‫الدولة باجلنيه «صفر»‪.‬‬ ‫وأض ــاف أن الــديــن الــعــام املحلى‬ ‫بلغ ‪ 10‬تريليونات جنيه مــا يعنى‬ ‫أن الــفــائــدة السنوية فــى ح ــدود ‪3‬‬ ‫تريليونات جنيه و«فى رأيى ال يوجد‬ ‫موارد فى الدولة تستطيع عمل توازن‬ ‫لهذه املديونية املرتفعة»‪ ،‬موضحا أن‬ ‫غالبية الدين املحلى فائدة «مدينة»‬ ‫وليس أصــل لــذا يجب العمل على‬ ‫«تصفير» هــذه الديون مثلما حدث‬ ‫وقت إفالس اليونان ودول أوروبية‪.‬‬ ‫وأوض ــح «هيكل» أن عــدم وحــدة‬ ‫املــوازنــة مشكلة تــواجــه االقتصاد‬ ‫املصرى‪ ،‬وهو ما يؤثر على مستوى‬ ‫القوى الشرائية للمواطن عن طريق‬ ‫ارتفاع التضخم واالنخفاض النسبى‬

‫فى اإلنفاق على الصحة والتعليم‪،‬‬ ‫لذلك يجب توحيد امليزانية بضم‬ ‫جميع الهيئات احلكومية لها‪.‬‬ ‫تــابــع‪« :‬يــجــب االســتــعــانــة بأفضل‬ ‫املــفــاوضــن املــصــريــن عــلــى غــرار‬ ‫املفاوضات الناجحة السترداد طابا‬ ‫وخفض ديوننا وذلك إلعادة جدولة‬ ‫مــديــونــيــات الــديــن الــعــام اخلــارجــى‬ ‫واحلــصــول عــلــى بــعــض اإلعــفــاءات‬ ‫الس ــي ــم ــا لـــــدى جـــهـــات الــتــمــويــل‬ ‫اخلــارجــيــة»‪ .‬ودعــا «هيكل» إلعــادة‬ ‫النظر فى حتقيق القطاع املصرفى‬ ‫فى مصر هامش ربح ‪ %8‬بني الفائدة‬ ‫املــديــنــة والــدائــنــة عــلــى احلــكــومــة‪،‬‬ ‫«ال يوجد دولــة تقترض من بنوكها‬ ‫الضامنة بهامش ربح كبير مثل ‪،%8‬‬ ‫فهذا يؤثر على املوازنة»‪.‬‬

‫قــال عمر مهنا‪ ،‬رئيس املصرف‬ ‫املتحد‪ ،‬إن حصة القطاع اخلاص من‬ ‫االئتمان انخفضت مؤخ ًرا إلى ‪%24‬‬ ‫وقد يكون ألسباب كثيرة منها ارتفاع‬ ‫أســعــار الــفــائــدة‪ ،‬ومــنــاخ االستثمار‬ ‫فى مصر ال يزال يواجه الكثير من‬ ‫املشاكل وفى مقدمتها البيروقراطية‬ ‫وال ــدول ــة الــعــمــيــقــة الــتــى حتــد من‬ ‫تطبيق قرارات اإلدارة العليا بالوتيرة‬ ‫والسرعة املطلوبة‪.‬‬ ‫وأضاف أن تلبية احتياجات النمو‬ ‫تكون باالستثمار األجنبى بجانب‬ ‫املحلى‪ ،‬والــذى ال ميكن أن يتحمل‬ ‫منفر ًدا عــبء النمو املطلوب وهذا‬ ‫يستدعى إيجاد وتيرة لتسريع خروج‬ ‫الــدولــة مــن الــنــشــاط االقــتــصــادى‪،‬‬ ‫وأيضا عدم منح أى مزايا استثنائية‬

‫عمر مهنا‬

‫لقطاعات الــدولــة قــد ال يتمتع بها‬ ‫القطاع اخلاص لتوفير مناخ استثمار‬ ‫تنافسى‪.‬‬ ‫وأكــــد أن تــســريــع بــرنــامــج بيع‬ ‫األصــول وثيق الصلة بتحسني مناخ‬ ‫األعمال بشكل عام‪ ،‬ألن هذه األصول‬ ‫حتتاج ملستثمرين أجانب وعدم وجود‬ ‫مناخ عمل مالئم سيعطل من عملية‬ ‫التخارج‪.‬‬ ‫تــابــع‪« :‬ال تــزال تكلفة االستيراد‬ ‫والتصدير فى مصر مرتفعة جدا‪،‬‬ ‫ورغم القرارات احلكومية والنية فى‬ ‫تعديل األخطاء ولكن نحتاج إلسراع‬ ‫وتــيــرة التنفيذ»‪ ،‬مــؤكــدا أن تركيز‬ ‫السياسة الصناعية املصرية يجب أن‬ ‫يكون فى املقام األول على التصدير‬ ‫وليس إحالل الواردات‪.‬‬

‫ياسين منصور‪ :‬حوافز لمضاعفة تحويالت المغتربين هانى برزى‪ :‬يجب إعداد برنامج أحمد عز يدعو لفتح تعيينات الجهاز اإلدارى بـ«فكر جديد»‬

‫أكد ياسني منصور‪ ،‬رئيس مجلس‬ ‫اإلدارة والرئيس التنفيذى ملجموعة‬ ‫بــالــم هيلزللتطوير ال ــع ــق ــارى‪ ،‬أن‬ ‫التضخم فى مصر نــاجت عن أزمــات‬ ‫ســعــر الــصــرف ولــيــس نتيجة طلب‬ ‫إضافى على السلع‪ ،‬وبالتالى من املهم‬ ‫التركيز على وضــع أفكار من خارج‬ ‫الصندوق لتعظيم العوائد الدوالرية‪.‬‬ ‫وقال منصور‪ ،‬خالل مشاركته فى‬ ‫اجتماع الدكتور مصطفى مدبولى‪،‬‬ ‫رئيس مجلس الـــوزراء مــع عــدد من‬ ‫املستثمرين ‪ -‬مساء أمس األول ‪ -‬إن‬ ‫حتويالت املصريني العاملني باخلارج‬ ‫متثل أحد أبرز املصادر االستراتيجية‬ ‫لتدفق العملة الصعبة فى مصر‪ ،‬الفتًا‬ ‫إلــى أنها تعد الــرافــد األســرع لدعم‬ ‫االحتياطى النقدى‪ ،‬داعيا إلى ضرورة‬ ‫تبنى سياسات حتفيزية تسهم فى‬ ‫مضاعفة هــذه التحويالت شريطة‬

‫ياسني منصور‬

‫معاجلة أى تــفــاوت قــد يــحــدث بني‬ ‫سعر الصرف الرسمى وسعر السوق‬ ‫املوازية‪ ،‬مشي ًرا إلى أن حتقيق املساواة‬ ‫بينهما يُعد خطوة جوهرية لبناء الثقة‬ ‫فى النظام املالى الرسمى‪ ،‬ما يعزز‬ ‫قــدرة الدولة على جذب التحويالت‬ ‫عبر القنوات الرسمية‪.‬‬

‫وأضـ ــاف أن تعظيم املــــوارد من‬ ‫السياحة خطوة مهمة ولكن تستدعى‬ ‫دراسات جادة وإجراء أبحاث عاملية‬ ‫حــول أسباب عــدم عــودة السائحني‬ ‫م ــج ــد ًدا واملــشــكــات الــتــى تــواجــه‬ ‫التجربة السياحية والعمل على حلها‪،‬‬ ‫كما أكد أهمية تنشيط برنامج طرح‬ ‫األصــول احلكومية ليكون لشركات‬ ‫ناجحة وجاذبة للمستثمرين وبتقييم‬ ‫عــادل‪ .‬وأوضــح «منصور» أن جتربة‬ ‫اإلمـــارات فــى االستثمار بالساحل‬ ‫الشمالى تصلح للتوسع فيه‪ ،‬كمدخل‬ ‫حلــل أزم ــة الــديــون خــال العامني‬ ‫امل ــق ــب ــل ــن‪ ،‬مـ ــن خ ـ ــال تــخــصــيــص‬ ‫مساحات للدائنني مقابل جــزء من‬ ‫املديونية‪ ،‬إلقامة مشروعات سياحية‬ ‫متكاملة وميكن تنفيذها بشراكات‬ ‫مع أسماء معروفة من مطورين لهم‬ ‫جناحات سابقة‪.‬‬

‫خالد أبوالمكارم‪ :‬رؤية واضحة لمشكلة «غاز المصانع»‬

‫كتب ‪ -‬محمد الصيفى‪:‬‬

‫طــالــب خــالــد أب ــوامل ــك ــارم‪ ،‬رئيس‬ ‫املــجــلــس الــتــصــديــرى لــلــصــنــاعــات‬ ‫الكيماوية واألسمدة‪ ،‬بزيادة موازنة‬ ‫صندوق تنمية الصادرات إلى ‪ 50‬مليار‬ ‫جنيه كحد أدنى للوصول للمستهدف‬ ‫من زيــادة الصادرات إلى ‪ 100‬مليار‬ ‫جنيه‪ .‬طالب أبواملكارم‪ ،‬خالل لقاء‬ ‫الــدكــتــور مصطفى مــدبــولــى رئيس‬ ‫مجلس الـــوزراء‪ ،‬مساء أمــس األول‪،‬‬ ‫مع عــدد من املستثمرين‪ ،‬احلكومة‬ ‫برؤية واضحة بشأن إمــدادات الغاز‬ ‫للمصانع‪ ،‬مشيرا إلى اعتماد كثير من‬ ‫املصانع على الغاز‪ ،‬واعتماد صناعات‬

‫خالد أبواملكارم‬

‫بعينها على الغاز كمادة خام رئيسية‪،‬‬ ‫كــمــا هــو احلـــال بالنسبة لصناعة‬ ‫األسمدة‪ .‬تابع أبواملكارم‪« :‬نحن نعى‬

‫املشكلة وجميعنا يحاول التعامل معها‬ ‫إما استيرا ًدا أو اكتفاء مبا هو متاح‬ ‫حال ًيا إال أنــه مطلوب رؤيــة واضحة‬ ‫تــكــشــف لــنــا إلـــى أى مـــدى ستظل‬ ‫املشكلة قائمة»‪ .‬وطالب بتفعيل قرار‬ ‫إلغاء اإلجازات فى املنافذ اجلمركية‬ ‫لتيسير عمليات التخليص اجلمركى‪،‬‬ ‫مــؤكـدًا أن رجــال األعــمــال يتحملون‬ ‫أعباء نتيجة التأخر فى التخليص‬ ‫اجلــمــركــى يــصــل إل ــى نــصــف قيمة‬ ‫الكونتينر أو الــرســائــل املــصــدرة أو‬ ‫املستوردة‪ ،‬مــشــد ًدا على ضــرورة أن‬ ‫يكون العمل طوال األسبوع ألن القرار‬ ‫لم يتم تنفيذه فى بعض املنافذ‪.‬‬

‫جديد لرد األعباء التصديرية‬

‫قال رجل األعمال هانى برزى‪ ،‬على الــقــطــاع اخلـ ــاص‪ ،‬ال سيما‬ ‫رئيس مجلس إدارة شركة إيديتا الشركات الغذائية التى ال تستطيع‬ ‫للصناعات الغذائية‪ ،‬رئيس املجلس حتريك األسعار بسهولة‪ ،‬ما يعيق‬ ‫التصديرى للصناعات الغذائية الشركات عن متويل توسعاتها فى‬ ‫ساب ًقا‪ ،‬إن تقليص ميزانية صندوق الوقت الراهن‪ ،‬نظ ًرا ألن العوائد‬ ‫املــســانــدة الــتــصــديــريــة إلـــى ‪ 23‬من هذه االستثمارات قد ال تكون‬ ‫م ــج ــدي ــة فـ ــى ظل‬ ‫مــلــيــار جنيه شكل‬ ‫األوضـ ــاع احلالية‪.‬‬ ‫صدمة للقطاعات‬ ‫وأكــد بــرزى ضرورة‬ ‫الـــــصـــــنـــــاعـــــيـــــة‬ ‫وضــع آلية تساعد‬ ‫التصديرية‪ ،‬حيث‬ ‫ال ــق ــط ــاع اخلـــاص‬ ‫ك ــان ــت الــشــركــات‬ ‫فـــــى االس ــت ــث ــم ــار‬ ‫اعـ ـ ــتـ ـ ــمـ ـ ــدت ف ــى‬ ‫والــتــوســع ف ــى ظل‬ ‫حساباتها على زيادة‬ ‫ارتفاع سعر العملة‬ ‫املساندة التصديرية‬ ‫والــفــائــدة البنكية‪،‬‬ ‫عـــــنـــــد ت ــس ــع ــي ــر‬ ‫مشددا على أهمية‬ ‫منتجاتها املخصصة‬ ‫تطبيق ال ــق ــرارات‬ ‫لــلــتــصــديــر‪ ،‬وليس‬ ‫اخلاصة باملجموعة‬ ‫خــفــضــهــا‪ .‬طــالــب‬ ‫هانى برزى‬ ‫االقـــــتـــــصـــــاديـــــة‬ ‫بـ ــرزى خـــال لقاء‬ ‫رئــيــس مجلس الــــوزراء بــعــدد من لتخفيف األعباء عن القطاع اخلاص‬ ‫املستثمرين‪ -‬مساء أمــس األول‪ -‬وزيـ ــادة مساهمته فــى االقتصاد‬ ‫بــإعــداد برنامج جديد للمساندة الوطنى‪ ،‬مبا فيها إلغاء ضريبة ‪%1‬‬ ‫التصديرية للعام املالى املقبل مع من أرباح الشركات لصالح صندوق‬ ‫زيادة مخصصات الصندوق لدعم التدريب التابع لوزارة القوى العاملة‪،‬‬ ‫منــو الــصــادرات املــصــريــة‪ ،‬وعــدم ولكن الشركات فوجئت مبطالبة‬ ‫تكرار ما حدث العام املاضى من الــوزارة بتطبيق هذه الضريبة‪ ،‬ما‬ ‫تأخير فى ظهور البرنامج وبعد يعطى انطباعا بعدم حدوث توافق‬ ‫مــرور ‪ 6‬أشهر من العام اجلديد‪ ،‬بني وزارات احلكومة‪ ،‬فكيف يعلن‬ ‫مضيفا أن البرنامج الــقــدمي لم وزير االستثمار عن إلغائها‪ ،‬وتطالب‬ ‫يعد صــاحلــا‪ .‬وأضـــاف ب ــرزى أن بها وزارة العمل؟‪ ،‬هذا األمر يفقد‬ ‫أبــــرز الــتــحــديــات أمــــام الــقــطــاع املصدرين الثقة ويفقد احلكومة‬ ‫اخلــــاص ارت ــف ــاع ســعــر الــفــائــدة املصداقية‪.‬‬

‫قال أحمد عز‪ ،‬رئيس مجموعة حديد‬ ‫عز‪ ،‬إنه ال ميكن لدولة بحجم مصر أن‬ ‫تنمو بنحو ‪ %3.5‬فقط العام املقبل‪،‬‬ ‫وهذا يعود فى جزء منه إلى القيود على‬ ‫قطاع التشييد والبناء باعتباره القطاع‬ ‫الوحيد القادرعلى حتقيق معدالت منو‬ ‫سريعة ومتضاعفة‪ ،‬ما يؤثر على الناجت‬ ‫ً‬ ‫فمثل لو كان القطاع العقارى‬ ‫املحلى‪،‬‬ ‫ينمو مبعدل ‪ %13‬فى املتوسط فإنه‬ ‫ينعكس على الناجت املحلى بنحو ‪-1‬‬ ‫‪ .%1.5‬وأضاف «عز» خالل مشاركته‬ ‫فى اجتماع الدكتور مصطفى مدبولى‪،‬‬ ‫رئيس مجلس الـ ــوزراء‪ ،‬مع عــدد من‬ ‫املستثمرين‪ ،‬مساء أمــس األول‪ ،‬أنه‬ ‫رغم نشاط قطاع التطوير العقارى إال‬ ‫أن املؤشر األهم هو معدل االستهالك‬ ‫الــســنــوى للحديد‪ ،‬إذ ك ــان فــى عام‬ ‫‪ 2010‬يناهز ‪ 9.9‬مليون طن‪ ،‬بينما‬ ‫بلغ فى السنوات الثالث األخيرة ‪6.5‬‬ ‫و‪ 6.4‬و‪ 6.2‬مليون طن على التوالى‪،‬‬ ‫بينما دولــة مثل فيتنام‪ ،‬مماثلة ملصر‬ ‫من حيث عدد سكانها‪ ،‬يتجاوز حجم‬

‫أحمد عز‬

‫استهالكها من احلديد ‪ 14 -13‬مليون‬ ‫طن سنو ًيا‪ ،‬وتركيا ‪ 13 -12‬مليون طن‪.‬‬ ‫وتابع أن هذا التراجع فى استهالك‬ ‫احلديد يعود إلى ضوابط واشتراطات‬ ‫البناء «القاسية»‪ ،‬التى متنع ‪ %70‬من‬ ‫املواطنني من البناء‪ ،‬وأكثر من ‪5000‬‬ ‫قرية ممنوع عليها البناء وعواصم‬

‫موضحا أنه ال‬ ‫املراكز واملحافظات‪،‬‬ ‫ً‬ ‫يطالب بعودة البناء العشوائى إمنا‬ ‫«بوضع قواعد حتفز عودة حركة البناء‬ ‫مجد ًدا»‪ ،‬ألنه يقود عد ًدا ال محدود من‬ ‫الصناعات وليس صناعة مواد البناء‬ ‫فقط‪ .‬وأض ــاف أن مشاكل املصانع‬ ‫ووجــود فائض كبير مثل املوجود فى‬ ‫مصانع السيراميك التى لديها ‪200‬‬ ‫مليون متر طــاقــات فائضة لــن ُتل‬ ‫باجلدولة ولكن باستئناف نشاط البناء‬ ‫مجد ًدا‪ .‬ولفت «عز» إلى أن الطبقة‬ ‫الوسطى املصرية تعلم أوالدها حال ًيا‬ ‫فى جامعات أجنبية ومتقدمة‪ ،‬وهناك‬ ‫أكثر من ‪ 40‬ألف خريج من اجلامعات‬ ‫األجنبية‪ ،‬واحلكومة عليها فتح باب‬ ‫التعيينات فى اجلهاز اإلدارى للدولة‪،‬‬ ‫إلدخـــال جيل جــديــد وأفــكــارجــديــدة‬ ‫ومهارات جديدة‪ ،‬فالتحديات العاملية‬ ‫حتتاج إلــى إمكانيات بفكر مختلف‬ ‫داخـــل جــهــاز ال ــدول ــة‪ ،‬وألن القطاع‬ ‫اخلــاص يتعامل مع املوظفني‪ ،‬وهذا‬ ‫األمر يحتاج إلى حلول جوهرية‪.‬‬

‫شريف الخولى‪ :‬طرح طرق ومحطات تحلية للقطاع الخاص‬

‫أكـــد الــدكــتــور شــريــف اخلــولــى‪،‬‬ ‫الــشــريــك واملــديــر اإلقليمى لشركة‬ ‫أكتيس ملنطقة شمال إفريقيا والشرق‬ ‫األوســط‪ ،‬اجلهود املهمة التى بذلتها‬ ‫احلــكــومــة املــصــريــة منذ بــدايــة عام‬ ‫‪ 2024‬فيما يتعلق بتحقيق االستقرار‬ ‫لالقتصاد الكلى واالنضباط املالى‪،‬‬ ‫والعمل بسعر صــرف مــرن‪ ،‬مطال ًبا‬ ‫بضرورة العمل على جعل مصر مركزًا‬ ‫عامل ًيا للصناعة والتصدير بغرض‬ ‫خدمة األسواق العاملية‪.‬‬

‫وأشـــــار «اخلـــولـــي» خـــال لقائه‬ ‫رئيس مجلس ال ــوزراء– مساء أمس‬ ‫األول– ضمن عدد من املستثمرين‪،‬‬ ‫إلــى أن املنطقة االقــتــصــاديــة لقناة‬ ‫الــســويــس متتلك ه ــذه املــيــزة التى‬ ‫يجب استغاللها‪ ،‬وهــنــاك دول مثل‬ ‫الصني لديها استعداد لنقل مراكزها‬ ‫التصنيعية إلــى خــارج أراضيها كما‬ ‫فعلت مع دول أمريكا اجلنوبية‪ ،‬لذا‬ ‫يجب أن نستفيد من هذا التوجه‪.‬‬ ‫أوض ــح أنــه ميكن االســتــفــادة من‬

‫ذلك فى ظل توجه الدولة للتوسع فى‬ ‫استثمارات قطاع الطاقة املتجددة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫متسائل‪« :‬ملاذا ال نتوسع فى تصنيع‬ ‫مــكــونــات الــطــاقــة امل ــت ــج ــددة مثل‬ ‫توربينات محطات طاقة الرياح»‪.‬‬ ‫أش ــاد بتوجه احلــكــومــة املصرية‬ ‫لطرح املــطــارات ل ــإدارة والتشغيل‪،‬‬ ‫مقترحا طــرح البنية التحتية التى‬ ‫ً‬ ‫أنشأتها احلكومة‪ ،‬وخاصة الطرق‬ ‫ومحطات املعاجلة والتحلية‪ ،‬أمــام‬ ‫القطاع اخلاص لإلدارة والتشغيل‪.‬‬


‫‪٦‬‬

‫حوار‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫»‪:‬‬

‫الصحفى الكبير «عبده مباشر» يفتح قلبه فى حوار لـ «‬

‫(‪)٢-١‬‬

‫«صاحبة الجاللة» مكبلة باألزمات‪ ..‬وأحوال الصحفيين تؤلمنى‬

‫ً‬ ‫متفوقا» باعترافه هو شخص ًّيا‪،‬‬ ‫«لــم يكن طال ًبا‬ ‫برغم جناحه فى أشياء عديدة أبرزها كتابة القصة‬ ‫وح ـص ــده ج ــوائ ــزه ــا‪ ،‬وه ــو ال يـ ــزال ص ـغ ـي ـ ًـرا‪ ،‬فـضـ ًـا‬ ‫ع ــن مت ـيــزه ف ــى األعـ ـم ــال الـثـقــافـيــة واالجـتـمــاعـيــة‬ ‫باجلامعة‪ ،‬والتهامه الكتب كلما أمسكها‪.‬‬ ‫الصحفى الكبير «عبده مباشر» يــروى ذكرياته‪،‬‬ ‫ض ـمــن سـلـسـلــة ح ـ ـ ــوارات «ذكـ ــريـ ــات ش ـي ــوخ صــاحـبــة‬ ‫اجلـ ــالـ ــة»‪ ،‬وي ـح ـكــى ك ـيــف ت ــرب ــى ع ـلــى «اخل ـش ــون ــة»‬ ‫واحلركة الدائمة‪ .‬لم يسع لرغد العيش ولم يلهث‬ ‫وراء رفــاه ـيــة فــان ـيــة‪ ،‬فـلـمــا ال وه ــو بـطــل مـصــر فى‬ ‫املــاكـمــة عــام ‪ ١٩٥٥‬و‪ .١٩٥٦‬وعــاشــق للرياضة منذ‬ ‫نعومة أظافره‪.‬‬ ‫خدم عبده مباشر وطنه بحب وانتماء شديدين‪،‬‬ ‫أيضا مهنة الصحافة‪ ،‬التى قــال فيها إن‬ ‫كما خــدم ً‬ ‫رافضا أن يقدم لها‬ ‫«أوجاعها باتت تُدمى القلوب»‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مصلحا؛ فاجلميع يعلم كل شىء»‪.‬‬ ‫النصائح‪« :‬لست‬ ‫ً‬ ‫يــأخــذنــا الــرجــل احلكيم فــى رحـلــة نحو املــاضــى‪،‬‬ ‫بعضا مــن حكاياته‪ ،‬مــن واقــع املهنة وهى‬ ‫يستعيد ً‬ ‫ً‬ ‫أحداثا ال ُتحى من‬ ‫متذكرا‬ ‫فى أوج قوتها ورشدها‪،‬‬ ‫ً‬ ‫الذاكرة ملواقف كثيرة وعصيبة جمعته بــ«أم كلثوم»‬ ‫و«مـصـطـفــى أم ــن» و«ال ـتــاب ـعــى» و«ه ـي ـكــل» وغيرهم‬ ‫ممن تركوا لنا ً‬ ‫كبيرا‪.‬‬ ‫إرثا صحف ًّيا ً‬ ‫كثيرا‪ ،‬الكاتب الكبير‪ ،‬مع كل سؤال‬ ‫يسرح بذهنه ً‬ ‫نطرحه عليه‪ ،‬من حني آلخر استشعرت حنينًا أليام‬ ‫خـلــت لــم تـخـفــه مــامـحــه األص ـي ـلــة‪ ،‬وال ـتــى حتكى‬ ‫قصة بطل حقيقى ومحارب قدمي شارك فى الدفاع‬ ‫عــن بـلــده ببسالة امل ـصــرى األص ـيــل وأض ــاف لعمله‬ ‫ب ـعــرق وم ـش ـقــة يـحـفـظـهـمــا ال ـت ــاري ــخ وال ينكرهما‬ ‫صاحب ضمير‪.‬‬ ‫اجلزء األول من حوارنا معه وبشجاعته املعهودة‬ ‫كثيرا‬ ‫يتحدث الرجل عن املهنة وأوجاعها‪« :‬أحبها ً‬ ‫وأحوال الصحفيني تؤملنى»‪ ..‬وإلى نص احلوار‪:‬‬

‫الدخل المادى كان‬ ‫قديما لمعيشة‬ ‫يكفى ً‬ ‫وقيمة الصحفى‪ ..‬وكنا‬ ‫مأمورين «نلبس بدلة‬ ‫وكرافت وحذاء ُم َّلمع»‬ ‫االلتحاق بالنقابة‬ ‫أصبح متاحا منذ عقود‬ ‫لمن ال يجد عمال من‬ ‫أجل«البدل والمنافع»‬ ‫«أهل الثقة» أكبر مشكالت‬ ‫المهنة‪ ..‬والتنكيل‬ ‫بالمواهب والمجتهدين‬ ‫أصبح على المأل‬

‫حاوره‪ -‬طارق صالح امليرى‬ ‫تصوير‪ -‬أحمد على عبدالغنى‬

‫عاما على‬ ‫■ فى البداية‪ ..‬بعد مرور ما يقارب ‪ً ٧٠‬‬ ‫مستمرا‬ ‫عملك بالصحافة هل اليزال شغف الكتابة‬ ‫ً‬ ‫لديك؟‬ ‫ الكتابة بالنسبة لى كاملاء والهواء وشغفى بها‬‫كما هو لم يتغير‪ ،‬وال ميكن االستغناء عنها مطل ًقا‪،‬‬ ‫فأنا أكتب منذ كنت شا ًبا فى بداية العشرينيات‬ ‫واآلن أصبحت على مشارف الـــ‪ ٨٨‬عا ًما‪ ،‬وأكتب‬ ‫مقاالت لصحيفتى «األهرام وروزا اليوسف» ومجلة‬ ‫«أكتوبر»‪ ،‬كما أننى أكتب أشياء خاصة بى‪ ،‬سواء‬ ‫كانت تعلي ًقا على األحداث أو مذكرات أو ما شابه‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫■ حدثنا عن خطواتك األولى فى بالط صاحبة‬ ‫اجلاللة؟‬ ‫ ال أنسى أبدًا كل حلظة عشتها مع الصحافة‪،‬‬‫خاصة اخلطوات األولى‪ ،‬التى تعود اآلن أمام عينى‬ ‫خطوة خطوة بعد كالمك وأسئلتك عنها‪ ،‬وكأنه‬ ‫شريط فيديو أشاهده‪ ،‬حيث أتذكر حرصى على‬ ‫قراءة الكتب والصحف منذ الصغر‪ ،‬وهو ما شجعنى‬ ‫على كتابة القصة‪ ،‬حتى مت اعتمادى «قاص»‪ ،‬وكنت‬ ‫دون سن العشرين‪ ،‬عندها ُولد داخلى ُحلم شغل‬ ‫تفكيرى وسيطر على عقلى؛ وهو أن أكون صحف ًيا‪،‬‬ ‫ويو ًما بعد يوم يزداد شغفى بذلك األمر‪ ،‬وأصبحت‬ ‫أحضر ندوات كبار الكتاب‪ ،‬وداومــت على متابعة‬ ‫الصحف وبــدأت تتشكل ثقافتى وتتسع مداركى‪،‬‬ ‫حتى مت تكليفى بــاإلشــراف على مجالت حائط‬ ‫اجلامعة وأصبحت املسؤول عنها وانخرطت فى‬ ‫احلياة الثقافية واالجتماعية والرياضية‪ ،‬وداعبنى‬ ‫حلم االنضمام إلى الصحف الكبرى حينما كنت‬ ‫طال ًبا باجلامعة‪ ،‬واحلقيقة أننى لم أكــن طال ًبا‬ ‫متفو ًقا كما يقول الكثيرون عن أنفسهم‪ ،‬عندما‬ ‫كانوا صغا ًرا‪ ،‬فقد اجتزت الثانوية العامة مبجموع‬ ‫‪ ،%53‬والتحقت بكلية احلقوق جامعة اإلسكندرية‪،‬‬ ‫والسبب فى عدم تفوقى هو انشغالى بـ«رياضة‬ ‫املالكمة»‪ ،‬التى تفوقت فيها‪ ،‬وحصلت على بطولة‬ ‫ً‬ ‫فضل عن اهتماماتى‬ ‫مصر عامى «‪ 1955‬و‪،»1956‬‬ ‫باألنشطة الرياضية دائ ًما وكنت عض ًوا باحتاد‬ ‫طالب اجلامعة‪ ،‬واحلقيقة منذ نعومة أظافرى وأنا‬ ‫احب العمل واحلركة وأكره الرفاهية والرغد كما‬ ‫نشأت وســط أســرة بسيطة تتكسب من الزراعة‬ ‫بالشرقية واعتدت اخلشونة والتعب‪ ،‬وفى العموم‬ ‫أخــذت على عاتقى مهمة االســتــزادة من املعرفة‬ ‫والثقافة من أجل امتالك أدوات الصحافة‪.‬‬ ‫■ وإلـ ـ ــى أى وجـ ـه ــة ك ــان ــت مـ ـح ــاوالت ــك األول ـ ــى‬ ‫لتحقيق حلمك؟‬ ‫ توجهت إلى جريدة «اجلمهورية»‪ ،‬والسبب فى‬‫ذلك أننى كنت أقرؤها يوم ًّيا عندما كنت طال ًبا‪،‬‬ ‫وبدأت القصة حينما توجهت ذات يوم إلى املكتب‬ ‫الفرعى فى محافظة اإلسكندرية‪ ،‬والتقيت مدير‬ ‫املكتب‪ ،‬الــذى سألنى «عايز إيــه؟»‪ ،‬فأجبته أننى‬ ‫أرغب فى العمل محر ًرا‪ ،‬وسلّمته عد ًدا من كتاباتى‬ ‫مبجلة اجلامعة وبعض أعمالى القصصية‪ ،‬فطلب‬ ‫منى إحضار أخبار من اجلامعة‪ ،‬وبالفعل أجنزتها‪،‬‬ ‫ثــم نصحنى بالسفر إلــى القاهرة وطــرق أبــواب‬ ‫رؤساء التحرير‪ ،‬وقال لى «اإلسكندرية ضيقة على‬ ‫إمكانياتك يا ابنى‪ ..‬انزل القاهرة وستجد أكثر مما‬ ‫تتمنى»‪ ،‬ولم أتأخر‪ ،‬وبالفعل سافرت إلى العاصمة‬ ‫للبحث عن فرصة للتواجد بني العمالقة‪.‬‬ ‫■ وماذا بعد؟‬ ‫ قررت لقاء األستاذ الراحل مصطفى أمني‪،‬‬‫والــســبــب فــى ذلــك شهرته باحتضانه املــواهــب‬ ‫والكفاءات‪ ،‬وسافرت إلى «أخبار اليوم» قاد ًما من‬ ‫اإلسكندرية مرات عديدة ولم أفلح فى لقائه‪ ،‬ما‬ ‫دعانى أخي ًرا إلى اإلصرار على مقابلته‪ ،‬وهمست‬ ‫لنفسى «مش راجع من غير ما أشوفه»‪ ،‬فذهبت‬ ‫كما اعتدت فى الصباح الباكر إلى مديرة مكتبه‬ ‫آنذاك‪ ،‬زينب النحاس‪ ،‬وقلت لها «أنا باحضر من‬ ‫اإلسكندرية من أجل مقابلة األستاذ وهذه امل ّرة لن‬ ‫أعــود خالى الوفاض وخلعت احلــذاء و«اتربعت»‬ ‫على الكرسى أمامها وقلت لها سأنتظره حتى‬ ‫يخرج وأشرح له كل املشقة التى القيتها من أجل‬ ‫إلى ثم‬ ‫اجللوس معه بعض الوقت»‪ ،‬فأمعنت النظر ّ‬

‫‪9‬يوسف السباعى أفضل نقيب التزانه واهتمامه بالجميع‪ ..‬ومصطفى أمين «أشطر» رئيس تحرير‬ ‫دخلت مسرعة إلى األستاذ مصطفى أمني لتخبره‬ ‫مبا سمعت منّى‪ ،‬فإذا به يخرج ويقف أمامى وعيناه‬ ‫حتدقان نحوى وبعد ثــوان من التمحيص لشكلى‬ ‫ّ‬ ‫«أهــا يا ابنى إيه طلباتك؟»‪،‬‬ ‫ومالمحى‪ ،‬قال لى ً‬ ‫فأجبته‪« :‬أرغب فى العمل هنا صحفى»‪ ،‬فبادرنى‬ ‫بالسؤال «وعــايــز تشتغل صحفى ليه؟» فــرددت‪:‬‬ ‫ولدى جوائز ونشاطى‬ ‫«أنا قارئ نهم وكاتب قصة‬ ‫ّ‬ ‫متواصل فى صحف اجلامعة وأرغب فى العمل هنا‬ ‫حتى لو عامل أسانسير»‪ ،‬فوجدته يبتسم ووضع‬ ‫يده على كتفى وأخذنى على مكتبه‪ ،‬وعندما جلس‬ ‫على مقعده طلب لى قهوة وبدأ يتصفح أعمالى‪،‬‬ ‫وناقشنى فيها‪ ،‬وسألنى عن حبى للقصص والكتب‬ ‫التى قرأتها‪ ،‬ثم صمت وعاد لتصفح أعمالى م ّرة‬ ‫أخــرى ثم وضعها على مكتبه‪ ،‬فى هــذه اللحظة‬ ‫كــان عصرنى باألسئلة وكأننى فى اختبار كبير‬ ‫جدًا تصببت عر ًقا وأرهقنى بحواره معى بعد ذلك‬ ‫ّ‬ ‫«استلقى على مقعده للخلف» وقال لى «تشرب إيه‬ ‫تانى»؟ فقلت له‪ :‬كفاية يافندم‪ ،‬فضحك بصوت‬ ‫عال ثم وجدته ينادى مديرة مكتبه ويقول لى أمامها‬ ‫«حتب تشتغل فى أى قسم؟»‪ ،‬فقلت شك ًرا يافندم‪:‬‬ ‫«أنــا شغوف بتاريخ مصر وجيوشها منذ القدم‬ ‫وأمتنى أن أعمل محرر عسكرى»‪ ،‬فوافق وأشار‬ ‫إلى مديرة مكتبه بتنفيذ طلبى‪ ،‬وكان ذلك فى عام‬ ‫‪.1958‬‬ ‫■ ومـتــى مت تعيينك؟ وكــم بلغ راتـبــك فــى ذلك‬ ‫الوقت؟ وفى أى عام التحقت بنقابة الصحفيني؟‬ ‫ كان التعيني يتم على ‪ 15‬جنيها يخصم منها‬‫جنيه ونصف اجلنيه ونتقاضى ‪ 13.5‬جنيه‪ ،‬أ ّما‬ ‫قبل التعيني‪ ،‬فال يوجد راتب؛ بل مكافآت حسب‬ ‫األعــمــال واالن ــف ــرادات‪ ،‬وقــد مت تعيينى بجريدة‬ ‫األخبار عام ‪ ،1963‬بعد ‪ 5‬سنوات من العمل محر ًرا‬ ‫مبكافأة‪ ،‬وحصلت على عضوية النقابة فى عام‬ ‫‪ ،1965‬والطريف أن أسرتى لم تكن سعيدة بهذا‬ ‫التعيني فى بداياتى‪ ،‬والسبب أنهم كانوا قد حصلوا‬ ‫على وظيفة لى فى البنك األهلى «فرع الزقازيق»‪،‬‬ ‫وكان وقتها راتب البنك كبي ًرا جدًا ال يضاهيه أى‬ ‫راتــب فى مصر‪ ،‬وطلبت أسرتى منّى العمل فى‬ ‫البنك وترك الصحافة فى بداياتى باملهنة‪ ،‬لكننى‬ ‫رفضت بشدة‪ ،‬وظلت هناك حالة من الضجر لدى‬ ‫األسرة «أشقائى اتنني أوالد وبنت واحدة ووالدتى‬ ‫ربــة منزل ووالــدى مــزارع» من تصرفى‪ ،‬واستمر‬ ‫هذا الضجر سنوات حتى ذاع صيتى وأصبحت‬ ‫فتبدل موقفهم إلــى الفخر والسعادة‬ ‫مشهو ًرا؛‬ ‫ّ‬ ‫بابنهم الصحفى الــذى يقرأ اجلميع اسمه فى‬ ‫اجلرائد يوم ًيا‪.‬‬ ‫ـدميــا هــل ك ــان يكفى حلياة‬ ‫■ دخ ــل الصحفى قـ ً‬ ‫مريحة؟‬ ‫ نعم كان الدخل املــادى كاف ًيا ملعيشة مناسبة‬‫ملكانة وقيمة الصحفى‪ ،‬وتطور األمر ً‬ ‫أيضا لصالح‬ ‫األعــضــاء‪ ،‬حيث اســتــمــرت الــزيــادة فــى الــراتــب‬ ‫ً‬ ‫وأيضا فُتحت أبواب فى جرائد وصحف‬ ‫والبدل‪،‬‬ ‫أخرى للعمل‪ ،‬واحلقيقة أن أعضاء نقابة الصحفيني‬ ‫ميا كان عددهم صغي ًرا جدًا باملقارنة باألعداد‬ ‫قد ً‬ ‫فى الوقت احلالى‪ ،‬والطريف أنه كان يأمرنا أن‬ ‫«نلبس بدلة وكرافت وحذاء ملمع يوم ًّيا»‪ ،‬ما دعانا‬ ‫إلى اقتصاص جزء من دخلنا للوجاهة واملالبس‪،‬‬ ‫وكانت هذه فكرة مصطفى وعلى أمني‪ ،‬رحمهما‬ ‫اهلل‪.‬‬ ‫■ باملناسبة أخبرنا عن أفراد أسرتك الصغيرة؟‬ ‫ أنا متزوج من سيدة أملانية التقيتها عندما‬‫سافرت فى مقتبل العمر إلــى برلني‪ ،‬وتزوجتها‬ ‫عام ‪ 1968‬ورزقنا اهلل بابنتى الوحيدة «سالى»‪،‬‬ ‫ولألمانة والــصــدق هــذه السيدة ساعدتنى على‬ ‫النجاح‪ ،‬إذ وفّرت لى حياة هادئة سعيدة وجعلت لى‬ ‫املنزل جنة أتوق إلى التواجد بجوارها‪ ،‬فهى حنون‬ ‫متفهمة مثقفة ورائعة ح ًقا‪ ،‬ومنذ أن ارتبطت بها‬

‫عبده مباشر أثناء حديثه لـ«املصرى اليوم»‬

‫وإلى اآلن‪ ،‬أعيش أوقاتًا غاية فى الراحة واحلب‬ ‫وأشعر بالطمأنينة لتاريخى الناصع بفضل اهلل‪،‬‬ ‫تعالى‪.‬‬ ‫قدميا؟‬ ‫■ حدثنى عن الصحافة‬ ‫ً‬ ‫ كانت قبل التأميم أفضل كثي ًرا من بعدها‪،‬‬‫حيث بزغ جنم كثيرين فى هذا العصر‪ ،‬مثل محمد‬ ‫حسنني هيكل وأنيس منصور وإحسان عبدالقدوس‬ ‫وغيرهم‪ ،‬فقد امتاز عصر ما قبل التأميم بحرية‬ ‫الكلمة واحــتــضــان الــكــفــاءات واملــوهــبــة وفُتحت‬ ‫األبواب أمام املبدعني‪ ،‬ولم يكن مصطلح أهل الثقة‬ ‫موجو ًدا‪ ،‬والذى بواسطته ضاعت املهنة بني أيادى‬ ‫من ليسوا صحفيني؛ هــؤالء الذين دخلوا بالط‬ ‫صاحبة اجلاللة باخلطأ‪ ،‬وال يزالون؛ حتى مألوا‬ ‫األماكن الصحفية وأشاعوا فيها الضعف والوهن‬ ‫وأخــذوهــا بــعــيـدًا عــن طريقها ونهجها الــقــومي؛‬ ‫ميا كــان مبدأ العمل الرئيسى هــو احترام‬ ‫فقد ً‬ ‫حق القارئ فى املعرفة واحلصول على احلقيقة‬ ‫كاملة‪ ،‬وأتــذكــر أن األســتــاذ مصطفى أمــن كان‬ ‫يجتمع بالصحفيني كل يوم‪ ،‬ومينح كل واحد فرصة‬ ‫للحديث والتعبير عن أفكاره وما يجيش بصدره‪،‬‬ ‫وال تنتهى اجللسة دون إزالة كل العوائق متا ًما لدى‬ ‫كل منا‪ ،‬إضافة إلى التذكير دو ًما بالصدق واألمانة‬ ‫واحترام القارئ وتقدمي اخلدمة له‪ ،‬وكان ذلك نهج‬ ‫كل اجلرائد؛ لذا توهجت املهنة وصنعت قامات‬ ‫وملع املبدعون وباتوا ملء السمع والبصر ووصلت‬ ‫أفكارهم وكتاباتهم إلــى كل البقاع‪ ،‬بينما املهنة‬ ‫أصبحت فى تراجع ال يتوقف‪ ،‬وما آلت إليه شئ‬ ‫محزن وأنا شخص ًيا يؤملنى كثي ًرا أحوال الصحفيني‬ ‫من تدنى أجورهم وضيق ذات اليد‪ ،‬خاصة فى‬ ‫ظل الــظــروف االقتصادية التى نعيشها جمي ًعا‪،‬‬ ‫واحلقيقة أن صاحبة اجلاللة مكبلة باألزمات حيث‬ ‫أحوال الصحفيني الصعبة من ناحية وسيطرة أهل‬ ‫الثقة من ناحية أخرى وندرة املبدعون فى أماكن‬ ‫القيادة واستيعاب الصحف والنقابة ألشخاص غير‬ ‫مؤهلني‪ ،‬تلك أبرز املشاكل التى تواجه الصحافة‪،‬‬ ‫«مهنة الشجعان والنبالء» وهو ما يُدمى القلوب‪.‬‬ ‫■ احـ ـ ِـك ل ـنــا ع ــن ب ـعــض ذك ــري ــات ــك م ــع صــاحـبــة‬ ‫اجلاللة؟‬ ‫ الذكريات الرائعة كثيرة وال تنتهى؛ فيلوح‬‫أمــام عينى سهراتنا مع جنوم املجتمع فى منزل‬ ‫األستاذ مصطفى أمني‪ ،‬حيث اعتاد أسبوع ًّيا أن‬ ‫يجمع املشاهير من جميع األطياف على عشاء عمل‬ ‫يتبادل خالله احلضور أطراف احلديث ويتناقشون‬

‫فى جميع األمور‪ ،‬كما كان يحرص على دعوة اثنني‬ ‫من صغار الصحفيني‪ ،‬بهدف تكوين عالقات مع‬ ‫النجوم وبث الثقة فى نفوس اجلميع‪ ،‬وكنت مدع ًّوا‬ ‫فى ذات ليلة أنا وزميلى إسماعيل النقيب الذى‬ ‫دخل مع كوكب الشرق «الضيفة الدائمة» فى «إفيه‬ ‫شهير»‪ ،‬إذ فاجأته «أم كلثوم»‪ ،‬وهــو يجلس فى‬ ‫صمت‪ ،‬وقالت له «مالى أراك ساه ًما؟!»‪ ،‬فرد عليها‬ ‫«ساعة ما أشوفك يروح منى الكالم»‪ ،‬وإذا بأنيس‬ ‫منصور يصفق‪ ،‬ويقول «هذا الفتى يحسن الكالم»‪،‬‬ ‫فوجدت مصطفى أمني ضاح ًكا يصفق بقوة‪ ،‬ويقول‬ ‫بصوت عال «الفتى له عالوة ‪ 5‬جنيهات»‪ ،‬ليصفق‬ ‫اجلميع من جديد‪.‬‬ ‫مزيدا من الذكريات؟‬ ‫■‬ ‫ً‬ ‫ م ــوق ــف ال أنـــســـاه أيـ ـ ً‬‫ـضـ ــا‪ ،‬عــنــدمــا سمع‬ ‫األستاذ موسى صبرى ساعى مكتبه وكان اسمه‬ ‫«عبدالشافى» يعلو صوته وهــو يقول «أنــا ممكن‬ ‫أكتب أحسن من الصحفى أحمد زين الذى سافر‬ ‫اجلزائر لتغطية أحداث الرئاسة هناك أيام أحمد‬ ‫بن بله وأحمد بن خلده»‪ ،‬فناداه «يا عبدالشافى»‬ ‫ولم يرد عليه‪ ،‬فخرج من مكتبه‪ ،‬وقــال «سمعتك‬ ‫تقول إنك تستطيع الكتابة أحسن من الزميل أحمد‬ ‫زين وأنا موافق يا سيدى اتفضل اجلس على هذا‬ ‫املكتب ومنحه ورقة وقل ًما وقال له هذا اختبار إن‬ ‫جنحت فيه أعــدك أمــام اجلميع بتغيير وظيفتك‬ ‫من ساعى إلــى صحفى‪ ،‬ليس عليك ســوى كتابة‬ ‫‪ 5‬أسطر فقط عن األحداث اجلزائرية اجلارية»‪،‬‬ ‫فنظر «عبدالشافى» إلى اجلميع‪ ،‬وأمسك بالقلم‬ ‫ووضــعــه على الــورقــة وظــل يفكر ومضت دقائق‬ ‫واجلميع صامت يترقب النتيجة‪ ،‬لكنه لم يستطع‬ ‫كتابة جملة واحــدة‪ ،‬وعندها جاء تعليق «صبرى»‬ ‫ً‬ ‫قائل‪« :‬الصحافة مهنة حتتاج إلى أدوات أبرزها‬ ‫التعليم والثقافة واخلبرات والرغبة والصبر‪ ،‬فإذا‬ ‫لم ميتلك أحــد تلك األم ــور‪ ،‬فمن املؤكد أنــه لن‬ ‫يصبح صحف ًيا»‪ ،‬واحلقيقة أن كل ما حدث بعد‬ ‫التأميم ال يرضينى كثيرا»‪.‬‬ ‫■ ملاذا ال يرضيك؟‬ ‫ بكل صراحة تعيينات الدولة لرؤساء التحرير‬‫ومجالس اإلدارات التى تنتهجها منذ عقود فترات‬ ‫طويلة‪ ،‬أمــر أصــاب املهنة بــأمــراض كثيرة؛ فمن‬ ‫يأتى عن طريق احلكومة يكون والؤه للحكومة ال‬ ‫للقارئ‪ ،‬ألنه ببساطة يرغب فى االستمرار على‬ ‫مقعده سنوات طويلة؛ لذا يفكر فقط فى كيفية‬ ‫احلفاظ على منصبه‪ ،‬ويبقى شغله الشاغل كيف‬

‫يرضى أصحاب القرار «وكلنا نسمع عن املؤامرات‬ ‫التى حتاك لألكفاء واملوهوبني من أجل إبعادهم‪،‬‬ ‫خو ًفا من جناحهم»‪ .‬ومن هنا تراجعت الصحافة‬ ‫بعد أن أصبح هــذا العبث وبــا ًء ينهش فى جسد‬ ‫املهنة‪ ،‬وأصابها الوهن وحلت بها األزمات‪ ،‬وفقدت‬ ‫ميا‪ ،‬إلى جانب تعيني‬ ‫كل جميل مما كانت عليه قد ً‬ ‫ً‬ ‫أصل‪ ،‬سوى رغبتهم‬ ‫أشخاص ال عالقة لهم باملهنة‬ ‫فى احلصول على كارنيه النقابة والعائد املادى‬ ‫من البدل وهذا يحدث منذ عقود مضت! فهناك‬ ‫كل عــام مئات األشــخــاص يلتحقون بالنقابة وال‬ ‫ً‬ ‫مستقبل‪،‬‬ ‫يعرفون شي ًئا عن الصحافة ولن يعرفوا‬ ‫فهم جــاءوا طم ًعا فى البدل املــادى واالمتيازات‬ ‫وال يفكرون فى صحافة وال غيره‪ ،‬والنتيجة مهنة‬ ‫تتهاوى «وال حياة ملن تنادى»‪.‬‬ ‫■ وكـيــف ميـكــن أن نستعيد مهنتنا لـتـعــود إلــى‬ ‫سابق عهدها؟‬ ‫ «قــد اتسع اخلــرق على الــراتــق»‪ ،‬مبعنى أن‬‫االنهيار ال يتوقف وقد تخطى مرحلة النصائح‪ ،‬انظر‬ ‫إلى املواهب لن جتدهم فى مواقع كبرى بالعكس‬ ‫سترى معظمهم مكبلني مبشكالت ومستبعدين‬ ‫ومهمشني وموضوعني فى دائــرة األزم ــات بفعل‬ ‫الضعفاء ممن يخافون قدراتهم‪ ،‬والكارثة أن أحدًا‬ ‫ال ينصفهم أو يدافع عنهم‪ ،‬وبات األمر العادى هو‬ ‫التنكيل باملجتهدين واملخلصني من جانب أصحاب‬ ‫الثقة الذين يحاربونهم‪ ،‬وأنا ال أحب أن أقف موقف‬ ‫الناصح‪ ،‬فاجلميع يرى ويسمع ويعلم جيدًا كل ما‬ ‫يحدث من جتاوزات تصيب املهنة‪ ،‬ولألسف ال أرى‬ ‫محاوالت جادة إلنقاذ صاحبة اجلاللة التى كانت‬ ‫الداعم األول لألمة منذ قدمي الزمان‪ ،‬كما أننى ال‬ ‫أحب كلمة نصيحة‪ ،‬فالكوارث التى ضربت نقابتنا‬ ‫ومهنتنا أكبر من النصيحة وجراحها أعمق من‬ ‫الكالم وحتتاج إلى مخلصني‪.‬‬ ‫■ هـنــاك طــرح ُيــرجــع أسـبــاب مشاكل املهنة إلى‬ ‫التكنولوجيا واملواقع اإللكترونية وأنها أثــرت على‬ ‫الصحافة بالسلب!‬ ‫ احلداثة والتكنولوجيا يجب أن تؤثر باإليجاب‬‫ال بــالــســلــب‪ ،‬بينما مــا نــتــحــدث عــنــه هــو أم ــران‬ ‫فادحان؛ األول تعيني وقبول أشخاص بالصحف‬ ‫والنقابة دخالء عليها ال ميتلكون أى موهبة؛ وقد‬ ‫جاءوا فقط من أجل مكاسب مادية‪ ،‬والثانى وجود‬ ‫أصحاب قرار فى كل مكان غير مهتمني باملهنة ال‬ ‫يفكرون سوى فى أنفسهم واملكاسب التى ميكن أن‬ ‫يحصلوا عليها‪ ،‬وما بني هذا وذاك ترى أن الصحافة‬ ‫تتهاوى‪ ،‬والقصد هنا أن تتم احلداثة والتكنولوجيا‬ ‫بأيدى صحفيني أكفاء مبدعني مثقفني‪ ،‬فال مانع‬ ‫أبـدًا من ذلك‪ ،‬املهم أن يعمل باملهنة كل الئق لها‬ ‫وأن يجلس على مقاعد العمالقة من يستحق هذا‬ ‫الشرف بأعماله وقدراته وتاريخه الصحفى وليس‬ ‫أشياء أخرى‪.‬‬ ‫قدميا؟‬ ‫■ إذن كيف كان يتم تعيني الصحفيني‬ ‫ً‬ ‫ كان من املستحيل أن يتم تعيني أو حتى قبول‬‫شخص صاحب إمكانيات صحفية متوسطة‪ ،‬فالبد‬ ‫أن يخضع كل من تراوده نفسه للعمل بالصحافة إلى‬ ‫اختبارات فى الثقافة والذكاء واملعلومات العامة‪،‬‬ ‫وقد أخبرتك ساب ًقا كيف «عصرنى» مصطفى أمني‬ ‫داخــل مكتبه على مــدار ساعتني تقري ًبا‪ ،‬عندما‬ ‫التقيته طال ًبا العمل باجلريدة‪ ،‬وبعد أن تفحص‬ ‫إلى واقتنع جيدًا‬ ‫أعمالى وناقشنى فيها وحتدث ّ‬ ‫بى‪ ،‬ثم قرر إحلاقى باجلريدة وعملت متدر ًبا ‪5‬‬ ‫سنوات قبل أن أحصل على التعيني‪ ،‬فالقيادات‬ ‫حرصوا على التأكد من جدية املتقدم للمهنة‪،‬‬ ‫فكان ال ميكن منحه شرف االنضمام إليها‪ّ ،‬إل بعد‬ ‫التيقن من أحقيته‪ ،‬ثم بعدها تبدأ مساعدته ومد‬ ‫ً‬ ‫فمثل عندما‬ ‫يد العون له‪ ،‬ولدينا كثير من األمثلة؛‬ ‫أراد مصطفى أمــن أن يصقل خــبــرات ومعرفة‬ ‫الزمالء منح كثي ًرا منهم فرصة السفر‪ ،‬وأبرزهم‬

‫كان أنيس منصور‪ ،‬الذى جاب ً‬ ‫دول عديدة وشجعه‬ ‫«أمني» على نشر موضوعات رحلته‪ ،‬ما دعاه إلى‬ ‫طرح كتاب «حول العالم فى ‪ 200‬يوم» وال ننسى‬ ‫اهتمامه بـ«محمد حسنني هيكل» بعد أن نبهه إليه‬ ‫الــراحــل محمد التابعى‪ ،‬وقــال له «انــت اشتريت‬ ‫(آخر ساعة) وفيها هيكل وهو صحفى شاطر خد‬ ‫بالك منه وبعد أن تأكد أمني من موهبته أرسله‬ ‫لتغطية أحداث فلسطني فى ‪ 1948‬والقمة العربية‬ ‫جناحا باه ًرا‪ ،‬وأنا‬ ‫فى سوريا وغيرهما وجنح فيها‬ ‫ً‬ ‫شخص ًيا سافرت ً‬ ‫دول عديدة كمنحة الجتهادى‪،‬‬ ‫وأتذكر أن إحسان عبدالقدوس ذهب إلى مجمع‬ ‫التحرير وطلب من عبدالرحمن الشرقاوى وفتحى‬ ‫غــامن وأحمد بهاء الدين االستقالة من الشؤون‬ ‫القانونية لوزارة التربية والتعليم‪ ،‬وأخبرهم برغبته‬ ‫فى ضمهم إلى «روزا اليوسف»‪ ،‬بعد علمه أن لديهم‬ ‫وقصصا‬ ‫«حس صحفى» بناء على كتاباتهم مقاالت‬ ‫ً‬ ‫أدبية كانوا يرسلونها للجريدة‪ ،‬وبالفعل أصبحوا‬ ‫جنو ًما صحفية المعة‪ ،‬كما ال أنسى عندما كنت‬ ‫ً‬ ‫ووكيل لها‪ ،‬كنّا نفكر كثي ًرا‬ ‫عض ًوا بلجنة قيد النقابة‬ ‫قبل املوافقة على قبول أى شخص ومنحه عضوية‬ ‫الشرف والنبل‪.‬‬ ‫■ وم ــاذا بشأن طريقة عملكم مبجلس النقابة‬ ‫عندما شغلت موقع الوكيل وعضو جلنة القيد؟‬ ‫ بكل أمانة وصدق ويشهد اهلل أننا لم نفرط‬‫أبدًا فى الق َ​َسم الذى أقسمناه وتعاهدنا عليه فيما‬ ‫يخص أمانة احلفاظ على النقابة وخدمتها‪ ،‬بعيدًا‬ ‫عن خدمة أنفسنا واالستحواذ على مصالح خاصة‪،‬‬ ‫فمثال كنّا فى جلنة القيد نراعى ضمائرنا ونختبر‬ ‫املتقدمني فى كل شــىء (معلومات عامة وثقافة‬ ‫ولغة عربية) ثم بعدها نفحص أرشيفهم وننظر إلى‬ ‫ً‬ ‫فضل عن‬ ‫هيئاتهم ومالبسهم وطريقة تعاملهم‪،‬‬ ‫التأكد من حسن سيرهم وسلوكهم فى صحفهم‪،‬‬ ‫واألهــم من كل ذلك هو سالمة عقودهم‪ ،‬مبعنى‬ ‫أنهم بالفعل يعملون بتلك الصحف ولهم تواجد قوى‬ ‫بها‪ ،‬وبعد أن نتأكد أنهم يصلحون كصحفيني ولن‬ ‫يكونوا عب ًئا على النقابة نوافق‪ ،‬وقد رفضنا الكثير‬ ‫مما لم نر فيهم اجلدية إلمياننا بأن املهنة ال بد أن‬ ‫يلتحق فيها من يحافظ على قيمتها ويرتقى بها‪ ،‬وال‬ ‫مينح شرفها إال من يستحقه‪ ،‬وكانت جلنة القيد‬ ‫معروفة دائ ًما باحلسم والدقة وال يجرؤ أحد على‬ ‫التدخل فى أعمالنا من الداخل أو اخلارج‪ ،‬بعكس‬ ‫ما أصبحت تسير عليه األمور منذ عقود مضت‪،‬‬ ‫إذ بات قبول الصحفيني يخضع حلسابات أخرى‪،‬‬ ‫غير اخلوف على املهنة‪ ،‬وأصبح االلتحاق بالنقابة‬ ‫وسهل أمام من ال يجد ً‬ ‫ً‬ ‫عمل من أجل‬ ‫أم ًرا عاد ًيا‬ ‫حصد البدل واملنافع‪.‬‬ ‫■ كم قضيت فى عضوية مجلس النقابة‪ ..‬وما‬ ‫أبرز اللجان التى عملت بها؟‬ ‫ ‪ 12‬عا ًما فى خدمة زمالئى ومن األعمال التى‬‫أفتخر بها‪ ،‬إلى جانب عضوية جلنة القيد التى كانت‬ ‫عظيمة‪ ،‬عملت فى اللجنة الثقافية‪ ،‬وأتذكر أننى‬ ‫كنت أجلب إلى النقابة كبار رموز الثقافة والعلم فى‬ ‫مصر واملنطقة العربية‪ ،‬بهدف النقاش وفتح حوار‬ ‫جــاد مع الــزمــاء‪ ،‬كــان بينهم زكــى جنيب محمود‪،‬‬ ‫وعبداملنعم النمر‪ ،‬شيخ األزه ــر‪ ،‬والبابا شنودة‪،‬‬ ‫ولويس عوض ومنصور حسن‪ ،‬وزكى جنيب محمود‪،‬‬ ‫وتوفيق احلكيم‪ ،‬وغيرهم من املبدعني من أجل‬ ‫التوعية‪ ،‬وكان الصحفيون يشتبكون معهم فى ندوات‬ ‫قوية ومجدية كان لها «عائد إيجابى» على اجلميع‪،‬‬ ‫األمر الذى أفاد الصحافة كثي ًرا فى تلك اآلونة‪.‬‬ ‫■ من أفضل نقيب صحفيني ورئيس حترير من‬ ‫وجهة نظرك؟‬ ‫ نقيب الصحفيني‪ ،‬يوسف السباعى‪ ،‬فقد‬‫كــان رجـ ًـا مهن ًيا مثق ًفا ومتز ًنا‪ ،‬وعمل من أجل‬ ‫الصحفيني والنقابة ولم يبع أحدًا من زمالئه مطل ًقا‬ ‫وأرى أن مصطفى أمني أشطر رئيس حترير‪.‬‬

‫رئيس التحرير اعتاد دعوتنا على عشاء النجوم بمنزله أسبوع ّ ًيا بحضور أم كلثوم التى لم يسلم أحد من «إفيهاتها»‬


‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫«النصر للمسبوكات» تعود للعمل بعد عامين من التوقف‬

‫قضايا وأحداث‬

‫‪5‬‬

‫خط أحمر‬ ‫سليمان جودة‬

‫‪«9‬الوزير»‪ :‬دعم الشركة حتى تصبح ً‬ ‫«صرحا صناع ّ ًيا»‪ ..‬ومتابعة مجلس اإلدارة للوفاء بالتزاماتها وزيادة اإلنتاجية رائحة فى دمشق‬

‫أكد كامل الوزير‪ ،‬نائب رئيس الــوزراء للتنمية‬ ‫الصناعية‪ ،‬وزيــر النقل والصناعة‪ ،‬أن الدولة‬ ‫واحلكومة املصرية ستقدم باستمرار كل الدعم‬ ‫صرحا‬ ‫لشركة النصر للمسبوكات لتعود من جديد‬ ‫ً‬ ‫صناع ًيا كبي ًرا‪ ،‬وسيتم متابعة عمل مجلس إدارة‬ ‫الشركة بشكل دورى للوفاء بكافة التزاماتها‪.‬‬ ‫كما طالب األعضاء مبتابعة العمل داخل مواقع‬ ‫املصنع ووسط العاملني‪ ،‬والسعى إلرساء بيئة عمل‬ ‫مناسبة لهم مبا يسهم فى زيادة اإلنتاجية‪.‬‬ ‫ووجــه الــوزيــر خــال تفقده الشركة‪ ،‬التى مت‬ ‫استئناف تشغيلها فى نوفمبر املــاضــى‪ ،‬بإقامة‬ ‫محطة تدريبية للتدريب على أعــمــال السبك‬ ‫داخل مصنع الشركة بالتعاون مع مصلحة الكفاية‬ ‫ً‬ ‫فضل عن العمل على‬ ‫اإلنتاجية والتدريب املهنى‪،‬‬ ‫تقليل الهدر بعمليات اإلنتاج ورفع كفاءة املعدات‬ ‫باملصنع‪.‬‬ ‫ونقل الوزير خالل لقائه العاملني حتيات الرئيس‬ ‫عبد الفتاح السيسى‪ ،‬مشي ًرا إلى أن الرئيس أكد‬ ‫فى رسالته للعاملني أن «مصر للمصريني» وأنها‬ ‫تنتظر من عمال الشركة الكثير‪.‬‬ ‫وقدم العاملون بالشركة الشكر للرئيس السيسى‬ ‫على اهتمامه بإعادة تشغيل الشركة‪ ،‬بعد عامني‬ ‫مــن الــتــوقــف‪ ،‬وتوجيهاته بحل كــافــة املشكالت‬ ‫التى واجهتها‪ ،‬ما ساهم فى إعادة التشغيل وبدء‬ ‫اإلنتاج مجد ًدا‪ ،‬مؤكدين أن هذه الثقة محل تقدير‬ ‫واعتبار‪ ،‬معاهدين الشعب املصرى بــأن الفترة‬ ‫املقبلة ستشهد تضافر اجلميع لكى تعود الشركة‬ ‫صرحا عمال ًقا من جديد‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وتفقد الوزير خطوط اإلنتاج مبصانع الشركة‪،‬‬ ‫وذلك ملتابعة سير العملية اإلنتاجية‪ ،‬حيث بدأت‬ ‫اجلولة بتفقد مصنع مواسير الزهر املرن الذى‬ ‫يقوم بإنتاج مواسير الزهر املرن بأقطار من ‪100‬‬ ‫مم إلى ‪ 1000‬مم‪ .‬إذ تفقد الوزير كافة مراحل‬ ‫إنتاج املواسير‪ ،‬بداية بعملية السبك وحتى املنتج‬ ‫النهائى متهي ًدا للتوريد‪ ،‬حيث يتم رفــع الطاقة‬ ‫املستغلة تدريج ًيا فى ضوء أعمال الصيانة التى‬ ‫تتم لرفع كفاءة خط اإلنتاج‪ ،‬وذلك بهدف الوصول‬ ‫تدريج ًيا إلى الطاقة القصوى التصميمية للمصنع‬ ‫التى تبلغ ‪ 47‬ألف طن سنو ًيا‪ ،‬خاصة أن املواسير‬ ‫املنتجة فى املصنع تتميز بأنها يتم إنتاجها طب ًقا‬

‫للمواصفة القياسية أيـــزو ‪ 2531‬واملــواصــفــة‬ ‫القياسية األوروب ــي ــة ‪ ،EN545‬بــاإلضــافــة إلى‬ ‫احلصول على شهادة أيزو ‪ 9001‬وشهادة اعتماد‬ ‫معيار اإلدارة البيئية ‪ .14001‬كما ينفرد املصنع‬ ‫بإنتاج ‪ 5‬أقطار من املواسير (‪-450-350-250‬‬ ‫‪ 1000-900‬مم) والتى ال يتم إنتاجها بأى مصنع‬ ‫فى مصر‪.‬‬

‫ثم توجه نائب رئيس مجلس ال ــوزراء للتنمية‬ ‫الصناعية‪ ،‬وزيــر الصناعة والنقل‪ ،‬لتفقد سير‬ ‫العمل مبصنع الــدرافــيــل املتخصص فــى إنتاج‬ ‫درافــيــل طحن األقــمــاح (بوهلر)‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫درافــيــل الــزهــر امل ــرن السبائكى ذات األقــطــار‬ ‫الصغيرة والــتــى تستخدم فــى درفــلــة الصلب‪.‬‬ ‫حيث يقوم املصنع بإنتاج سبيكة الفيروسيليكون‬

‫ماغنيسيوم (‪ ،Mg )%10-%5‬وتــبــلــغ الطاقة‬ ‫التصميمية للمصنع ‪ 150‬طن درافيل‪ ،‬و‪ 960‬طن‬ ‫سبيكة فيروسيليكون ماغنيسيوم‪ .‬وقد اطلع الوزير‬ ‫على جميع خطوات تصنيع هذه السبيكة‪ ،‬والتى‬ ‫ليس لها بديل مصرى ويتم استيرادها من اخلارج‪.‬‬ ‫ويعد املصنع أحد مصادر توفيرها الستخدامات‬ ‫املصنع أو للغير توفي ًرا للنقد األجنبى‪.‬‬

‫وكذلك مت تفقد مصنع املتنوعات املتخصص‬ ‫فــى إنــتــاج لـــوازم مــواســيــر الــزهــر املـــرن‪ ،‬وهــى‬ ‫(الفلنشات‪ ،‬والوصالت بكافة أقطارها وأطوالها)‬ ‫طب ًقا للمواصفات القياسية العاملية‪ ،‬والتى تُنتج‬ ‫بنظام تخرمي الفلنشات ‪.PN25 ،PN1 ،N10‬‬ ‫حيث تستهدف الشركة الوصول تدريج ًيا للطاقة‬ ‫اإلنتاجية التصميمية للمصنع‪ ،‬والتى تبلغ ‪3200‬‬ ‫طن سنو ًيا‪ .‬وفى نهاية اجلولة‪ ،‬تفقد الوزير مبنى‬ ‫إدار ًيــا للشركة يطل على ميناء نهرى ميكن من‬ ‫خالله شحن بضائع املصنع‪.‬‬ ‫واطلع الوزير من خــال عــرض تقدميى على‬ ‫سير العمل مبصنع املسبوكات عالية اجلــودة‬ ‫بــاإلســكــنــدريــة‪ ،‬املتخصص فــى إنــتــاج املحابس‬ ‫الــفــراشــة والــســكــيــنــة مــن مــقــاس ‪ 65‬مم حتى‬ ‫‪ 1800‬مم‪ ،‬باإلضافة إلى لــوازم مواسير الزهر‬ ‫امل ــرن مــن القطع واملــشــتــركــات ذات املقاسات‬ ‫الصغيرة‪ ،‬والذى يعمل بالنظام اآللى (خط الرمل‬ ‫األخــضــر‪ -‬خــط الــفــيــوران)‪ .‬حيث تبلغ الطاقة‬ ‫اإلنتاجية التصميمية للمصنع ‪ 4200‬طن سنو ًيا‪،‬‬ ‫وقد حصل هذا املصنع على شهادة اعتماد معيار‬ ‫اإلدارة البيئية ‪ .14001‬كما يقوم بإنتاج فرامل‬ ‫السكة‪ ،‬وشمعة الرباط املستخدمة فى املوانئ‬ ‫والنقل النهرى‪ ،‬واألعمدة املزخرفة املستخدمة‬ ‫فى اإلنارة‪.‬‬ ‫كما اطلع الوزير على اخلطوات التى اتخذتها‬ ‫الشركة منذ منتصف شهر نوفمبر املاضى وحتى‬ ‫اآلن‪ ،‬والتى ساهمت فى استعادة نشاطها‪ ،‬وفى‬ ‫مقدمتها توفير اخلردة الالزمة لتشغيل املصنع‬ ‫من خالل هيئة سكك حديد مصر‪ ،‬وتنفيذ بعض‬ ‫أعمال الصيانة لألفران ومحطة املياه بالشركة‪،‬‬ ‫وكذلك أعمال الصيانة مبصنع املواسير‪ ،‬وإمداد‬ ‫الشركة بالغاز الطبيعى ال ــازم لبدء اإلنــتــاج‪،‬‬ ‫وإنــتــاج كميات مــن املــواســيــر بــأقــطــار مختلفة‬ ‫لتوريدها لشركة مياه الشرب بالقاهرة الكبرى‪،‬‬ ‫إلى جانب إنتاج أحواض زهر لتوريدها لشركة‬ ‫السبائك احلديدية‪ ،‬باإلضافة إلى إنتاج الزهر‬ ‫السائل الستخدامه كمادة خام ملصنع املواسير‬ ‫التابع للشركة‪ .‬كما قام مصنع املسبوكات عالية‬ ‫اجلـ ــودة بــاإلســكــنــدريــة‪ ،‬الــتــابــع لــشــركــة النصر‬ ‫للمسبوكات‪ ،‬بإنتاج كميات مــن شمع الــربــاط‬ ‫املستخدم باملوانئ البحرية واملحابس والوصالت‪.‬‬

‫أكد الدكتور مصطفى مدبولى‪ ،‬رئيس مجلس‬ ‫الــوزراء‪ ،‬أنه مت توجيه الدعوة لعدد من املكاتب‬ ‫االستشارية العاملية لوضع مخطط عام للمنطقة‬ ‫املحيطة بهضبة األهرام‪ ،‬لالستماع إلى أفكارهم‬ ‫ورؤاهـــــم بــشــأن االس ــت ــف ــادة م ــن هـــذه املــنــاطــق‬ ‫السياحية‪.‬‬ ‫واستعرض رئيس مجلس الوزراء‪ ،‬خالل اجتماع‬ ‫بحضور كــل مــن شــريــف فتحى‪ ،‬وزي ــر السياحة‬ ‫واآلثار‪ ،‬واملهندس شريف الشربينى‪ ،‬وزير اإلسكان‪،‬‬ ‫واملهندس عادل النجار‪ ،‬محافظ اجليزة‪ ،‬والدكتورة‬ ‫مها فهيم‪ ،‬رئيس الهيئة العامة للتخطيط العمرانى‪،‬‬ ‫واللواء ناصر فوزى‪ ،‬رئيس املركز الوطنى لتخطيط‬

‫استخدامات أراضى الدولة‪ ،‬وحسام الشاعر‪ ،‬رئيس‬ ‫احتاد الغرف السياحية‪ ،‬وأحمد الوصيف‪ ،‬عضو‬ ‫املجلس التخصصى للتنمية االقتصادية‪ ،‬الفرص‬ ‫السياحية باملنطقة املحيطة بهضبة األهرام‪ ،‬منوهً ا‬ ‫بــأن هــنــاك اجتماعني مهمني‪ ،‬يخصان التنمية‬ ‫العمرانية والسياحة؛ األول يخص املنطقة املحيطة‬ ‫بهضبة األهرام‪ ،‬والثانى يخص منطقة وسط البلد‬ ‫ومربع الوزارات‪.‬‬ ‫وضم االجتماع عد ًدا من املستثمرين السياحيني‪،‬‬ ‫أبرزهم باسل سامى سعد‪ ،‬رئيس مجلس إدارة شركة‬ ‫«الداو» للتطوير العقارى والفندقى‪ ،‬وعمرو إلهامى‪،‬‬ ‫الرئيس التنفيذى لصندوق مصر الفرعى للسياحة‬ ‫واالستثمار العقارى وتطوير اآلثار‪ ،‬واملهندس محمد‬

‫عاطف‪ ،‬نائب الرئيس التنفيذى ملجموعة طلعت‬ ‫مصطفى‪ ،‬بهدف استعراض الفرص السياحية فى‬ ‫هذه املنطقة‪ ،‬لالستفادة من رؤاهم فى هذا الشأن‪.‬‬ ‫وخالل االجتماع‪ ،‬استعرض رئيس املركز الوطنى‬ ‫لتخطيط استخدامات أراضــى الدولة‪ ،‬عــد ًدا من‬ ‫قطع األراضى الفضاء التى ميكن استغاللها‪ ،‬والتى‬ ‫تقع بأماكن مميزة تطل على األهرامات واملتحف‬ ‫املصرى الكبير‪.‬‬ ‫وأوضــح محافظ اجلــيــزة‪ ،‬أن هناك عــدة قطع‬ ‫أراض جــاهــزة لالستثمار بــوجــه عــام باملنطقة‬ ‫االستثمارية التابعة للمحافظة‪ ،‬منها قطع أراض‬ ‫تصلح لالستثمار السياحى‪ ،‬قريبة جدًا من الهرم‬ ‫واملتحف الكبير‪ ،‬سيتم عرضها على املستثمرين‬

‫السياحيني‪ ،‬مؤكدًا أنه مت االجتماع مع العائالت‬ ‫الكبرى باملنطقة‪ ،‬وذلــك فــى وجــود رئيس هيئة‬ ‫التخطيط العمرانى‪ ،‬إذ مت التوافق على حتسني‬ ‫املظهر العام ملبانى املنطقة مبشاركة األهالى‪.‬‬ ‫وقال رئيس احتاد الغرف السياحية‪ ،‬إنه مع افتتاح‬ ‫املتحف املصرى الكبير ستكون هناك كثافة كبيرة‬ ‫من الوفود السياحية‪ ،‬الفتًا إلى أن السائح سيقيم‬ ‫خالل هذه الفترة عدة ليال‪ ،‬وبالتالى يتم العمل على‬ ‫زيادة عدد الغرف الفندقية بهذه املنطقة‪ ،‬من خالل‬ ‫رؤية متكاملة للمنطقة كقطاع سياحة‪.‬‬ ‫وعــرض رؤيته لتحسني منطقة نزلة السمان‪،‬‬ ‫واالستفادة القصوى منها‪ ،‬مبا يسهم فى جذب أكبر‬ ‫عدد من السياح‪ ،‬منوهً ا بأن أهالى املنطقة جاهزون‬

‫للمشاركة فى هذه األعمال‪ ،‬ألنهم أول املستفيدين‪.‬‬ ‫وفى خضم ذلك‪ ،‬أشار رئيس مجلس إدارة شركة‬ ‫«الــداو» للتطوير العقارى والفندقى‪ ،‬إلى أن هذه‬ ‫املنطقة من املمكن أن حتقق نقلة نوعية للسياحة‬ ‫فى مصر بوجه عــام‪ ،‬ألن وجــود الهرم واملتحف‪،‬‬ ‫وكذلك «مطار سفنكس»‪ ،‬يؤكد أن هــذه املنطقة‬ ‫باملشروعات السياحية املقرر تنفيذها بها‪ ،‬ستكون‬ ‫جاذبة ألعداد كبيرة من السياح‪.‬‬ ‫واقــتــرح أن يــتــم إدارة ه ــذه املنطقة بطريقة‬ ‫مختلفة‪ ،‬مثل املناطق االستثمارية اخلاصة‪ُ ،‬مشي ًرا‬ ‫إلى أن وجود مخطط عام للمنطقة‪ ،‬ومروج دولى‬ ‫ملشروعاتها سيجعل منها أفضل املناطق السياحية‬ ‫فى العالم‪ ،‬وتكون جاذبة لالستثمارات األجنبية‪.‬‬

‫كتبت ‪ -‬ياسمني كرم‪:‬‬

‫«الوزير» خالل تفقده الشركة أمس‬

‫الحكومة تستعرض الفرص السياحية بالمنطقة المحيطة بهضبة األهرام‬

‫كتب‪ -‬إبراهيم الطيب‪:‬‬

‫«الرى» تتوسع فى دراسات «االستمطار»‬

‫‪«9‬سويلم»‪ :‬تعزيز االعتماد على الذكاء االصطناعى‬ ‫وتقديم حلول قابلة للتطبيق وخدمة المشروعات‬

‫وزير الرى خالل فعاليات ورشة العمل‬

‫كتب‪ -‬متولى سالم‪:‬‬

‫أشــاد الدكتور هانى سويلم وزيــر املــوارد‬ ‫املائية والرى‪ ،‬بجهود «املركز القومى لبحوث‬ ‫املــيــاه» على املــجــهــودات املــبــذولــة فــى تنفيذ‬ ‫اخلــطــة البحثية‪ ،‬لتعزيز منظومة البحث‬ ‫العلمى بالوزارة‪ ،‬مشيراً ألهمية احلوار وتبادل‬ ‫الرؤى واألفكار بني مصالح وهيئات وقطاعات‬ ‫الــوزارة من جانب واملعاهد البحثية التابعة‬ ‫للمركز القومى لبحوث املياه من جانب آخر‬ ‫لوضع رؤية واضحة للدراسات البحثية التى‬ ‫تتعامل مــع التحديات الفعلية التى تواجه‬ ‫املنظومة املائية فى مصر‪.‬‬ ‫واستعرض «سويلم»‪ ،‬خالل فعاليات ورشة‬ ‫العمل الثانية‪ ،‬مقترحات اخلــطــة البحثية‬ ‫للمعهد لعام ‪ ٢٠٢٥ /٢٠٢٤‬والتوجيه بالتوسع‬ ‫فــى دراســـات االســتــمــطــار‪ ،‬وإدارة محطات‬ ‫معاجلة مياه الصرف الزراعى‪ ،‬والرى احلديث‬ ‫وتــأهــيــل محطات الــرفــع وتقليل استهالك‬ ‫الطاقة بها‪ ،‬واستخدام املواد الصديقة للبيئة‬ ‫فى تأهيل الترع‪ ،‬واإلعتماد بشكل فعال على‬ ‫الذكاء اإلصطناعى‪.‬‬ ‫وأكد وزير املوارد املائية والرى على الدور‬ ‫الهام للمركز القومى لبحوث املياه فى تقدمي‬ ‫بحوث تطبيقية وأفــكــار خالقة مبنية على‬ ‫أسس علمية تقدم حلوال قابلة للتطبيق العملى‬ ‫على األرض للتعامل مــع هــذه التحديات‪،‬‬ ‫خاصة فى ظل ما يتمتع به املركز من كفاءات‬ ‫متعددة‪ ،‬مــؤكــداً حرصه على تطوير املركز‬ ‫القومى لبحوث املياه وتوفير كافة سبل الدعم‬

‫الــازمــة لــه وحتــســن اإلمــكــانــيــات البحثية‬ ‫والبشرية واللوجيستية به‪ ،‬وتوفير التدريب‬ ‫الالزم للكوادر البحثية باملركز‪ ،‬والعمل على‬ ‫سد الفجوة احلادثة فى أعداد شباب الباحثني‬ ‫باملركز‪ ،‬والعمل على تطوير رؤية املركز بزيادة‬ ‫عــدد الــدراســات البحثية التطبيقية مقارنة‬ ‫بالدراسات االستشارية‪ ،‬مؤكداً على أهمية‬ ‫وضع معايير تقييم دقيقة ملخرجات املعاهد‬ ‫البحثية من حيث مستوى األوراق والدراسات‬ ‫البحثية طبقا للمعايير املعتمدة عامل ًيا‪.‬‬ ‫ووجه وزير الرى باالستفادة من التطبيقات‬ ‫والتقنيات احلديثة املوجودة بالفعل فى العديد‬ ‫من دول العالم‪ ،‬مثل التوسع فى الدراسات‬ ‫البحثية فى مجال االستمطار‪ ،‬واالستفادة من‬ ‫الدراسات البحثية املوجودة حالياً ومشروعات‬ ‫االستمطار الناجحة واملنفذة بالعديد من دول‬ ‫العالم خالل السنوات الثالثني املاضية‪.‬‬ ‫وشــدد «سويلم» على التوسع فــى البحث‬ ‫العلمى فى عدة مجاالت هامة مثل وضع خطة‬ ‫متكاملة مبنية على أسس علمية فيما يخص‬ ‫إدارة محطات معاجلة مياه الصرف الزراعى‪،‬‬ ‫وإعــداد خطة استراتيجية ‪Master Plan‬‬ ‫ملحطات الــرفــع فــى مصر على غــرار خطة‬ ‫تأهيل املنشآت املائية‪ ،‬وخطة لتقليل استهالك‬ ‫الطاقة مبحطات الرفع كإحدى أدوات التكيف‬ ‫مــع الــتــغــيــرات املــنــاخــيــة‪ ،‬واســتــخــدام امل ــواد‬ ‫الصديقة للبيئة فى تأهيل الترع‪ ،‬واالعتماد‬ ‫بشكل فعال على الذكاء االصطناعى فى إدارة‬ ‫املنظومة املائية‪.‬‬

‫م ــن الـ ــواضـ ــح مل ــن ي ـت ــاب ــع ت ـفــاص ـيــل مــا‬ ‫يـجــرى فــى ســوريــا أن األصــابــع اإليــرانـيــة‬ ‫ت ـل ـع ــب ه ـ ـنـ ــاك‪ ،‬ول ـي ـس ــت املـ ـظ ــاه ــرة ال ـتــى‬ ‫خرجت فى حمص سوى دليل واحد على‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫والغالب أن إيــران لن تسلم بخسارتها‬ ‫فى سوريا بسهولة‪ ،‬فما خسرته لم تخسر‬ ‫مـثـلــه مـنــذ أن عــاد اخلـمـيـنــى إلــى طـهــران‬ ‫ف ــى ف ـب ــراي ــر ‪ .١٩٧٩‬ل ـقــد وج ـ ــدت نـفـسـهــا‬ ‫ف ـج ــأة مـ ـج ــردة م ــن ك ــل ن ـف ــوذ ف ــى دم ـشــق‬ ‫بعد أن كــانــت متثل الـنـفــوذ األجـنـبــى رقم‬ ‫واحـ ــد ت ـقــري ـ ًبــا ف ــى أيـ ــام األس ـ ــد‪ ،‬وه ــى لم‬ ‫تـفـقــد ن ـفــوذهــا كـلــه ف ـقــط‪ ،‬ول ـكــن عـنــاصــر‬ ‫سـفــارتـهــا فــى الـعــاصـمــة ال ـســوريــة ص ــاروا‬ ‫مهددين‪ ،‬وبلغ التهديد إلى حد قتل أحد‬ ‫عناصر الـسـفــارة بــإطــاق الـنــار عليه من‬ ‫مجهولني‪.‬‬ ‫وعـنــدمــا خــرج أسـعــد حـســن الشيبانى‪،‬‬ ‫وزيــر اخلارجية الـســورى‪ ،‬مـحــذ ًرا حكومة‬ ‫املرشد اإليرانى على خامنئى من التدخل‬ ‫فى الشأن السورى‪ ،‬فإن الوزير الشيبانى‬ ‫ك ــان يـشــم فـيـمــا ي ـبــدو رائ ـحــة ايــران ـيــة فى‬ ‫بالده ال تبعث على الطمأنينة‪.‬‬ ‫وكـ ــانـ ــت امل ـ ـظـ ــاهـ ــرة الـ ـت ــى خ ــرج ــت فــى‬ ‫حمص قد أدت إلى مقتل مواطن وإصابة‬ ‫خمسة‪ ،‬وكــان الذين شاركوا فى املظاهرة‬ ‫ق ــد خ ــرج ــوا ب ـع ــد ان ـت ـش ــار ڤ ـي ــدي ــو ي ـصــور‬ ‫ـداء عـلــى مـقــام عـلــوى فــى حـلــب‪ ،‬وقــد‬ ‫اع ـتـ ً‬ ‫تـبــن الحــقً ــا أن ــه ڤـيــديــو ق ــدمي وأن ــه يعود‬ ‫إلــى سـنــوات مـضــت‪ ،‬والــذيــن أع ــادوا نشره‬ ‫ف ــى هـ ــذا ال ـت ــوق ـي ــت بـ ــالـ ــذات ال ب ــد أن ـهــم‬ ‫قـصــدوا ذلــك‪ ،‬وال بــد أنـهــم كــانــوا يــريــدون‬ ‫به إحــداث نــوع من الشوشرة فى البالد‪..‬‬ ‫وه ــذا مــا حــدث بالضبط عـنــدمــا خرجت‬ ‫املظاهرة‪ ،‬وعندما سقط املواطن القتيل‬ ‫واخلمسة املصابون‪.‬‬ ‫بعيدا عن هذا كله ما كان املرشد‬ ‫وليس‬ ‫ً‬ ‫اإليـ ــرانـ ــى ق ــد صـ ــرح ب ــه ق ـبــل أي ـ ــام‪ ،‬فـقــال‬ ‫إن املــواط ـنــن ال ـشــرفــاء فــى ســوريــا ســوف‬ ‫يقفون ضــد مــا يجرى ويـحــدث‪ .‬لــم يذكر‬ ‫املــرشــد َم ـ ْـن بــالـضـبــط يـقـصــد بــاملــواطـنــن‬ ‫الـشــرفــاء‪ ،‬وال قــال شيئًا عما سيفعلونه‪،‬‬ ‫ولكن ما جرى فى حمص رمبا يبني شيئًا‬ ‫مما كان يقصده ولم يذكره‪.‬‬ ‫أيضا‪ ،‬ما كان‬ ‫وليس‬ ‫بعيدا عن هذا كله ً‬ ‫ً‬ ‫أحمد الـشــرع قــد قاله مــن داخــل اجلامع‬ ‫األم ـ ــوى‪ ،‬ع ـنــدمــا ذه ــب إل ـيــه ب ـعــد دخــولــه‬ ‫دمشق على رأس هيئة حترير الشام‪ ،‬وبعد‬ ‫سـقــوط األســد بـســاعــات يــوم ‪ ٨‬ديسمبر‪..‬‬ ‫قال يومها إن من بني خطايا نظام األسد‬ ‫أنه جعل البلد مزرعة لألطماع اإليرانية‪.‬‬ ‫إيـ ــران عــاشــت سـنــن تـسـتـثـمــر سـيــاسـ ًـيــا‬ ‫فى دمشق‪ ،‬وعندما سقط استثمارها فى‬ ‫كم ْن ال يصدق‪..‬‬ ‫غمضة عني فإنها تبدو َ‬ ‫وألن ـه ــا ك ــذل ــك‪ ،‬ف ـمــن الـطـبـيـعــى أن تقف‬ ‫للسلطة اجلديدة باملرصاد‪ ،‬وأن تتربص‬ ‫بـســوريــا الـتــى كــانــت فــى يــدهــا ثــم فقدتها‬ ‫فى حلظة‪.‬‬

‫«البيئة» تعد خريطة تفاعلية للتنبؤ بتغير المناخ‬ ‫‪«9‬ياسمين»‪ :‬حزم تمويل لجذب مصادر لتنفيذ مشروعات متنوعة‬

‫كتبت‪ -‬سحر املليجى‪:‬‬

‫شاركت الدكتورة ياسمني فؤاد‪ ،‬وزيرة البيئة‪ ،‬فى‬ ‫الندوة التحضيرية إلعداد االحتفال بيوم البيئة العاملى‬ ‫‪ ٢٠٢٥‬حتت عنوان «ماذا بعد قمة املناخ ‪COP29‬‬ ‫تصحيح مسار العمل املناخى»‪ ،‬والتى تنظمها نقابة‬ ‫املهندسني فى مصر مع احتــاد املهندسني العرب‬ ‫وجلنة البيئة االحتادية‪.‬‬ ‫حضر اللقاء الدكتور عــادل احلديثى‪ ،‬أمني عام‬ ‫احت ــاد املهندسني الــعــرب وط ــارق الــنــبــراوى نقيب‬ ‫مهندسى مصر والدكتور توفيق القرقورى رئيس جلنة‬ ‫البيئة االحتادية‪ ،‬واملهندس أشرف نصير‪ ،‬ممثل مصر‬ ‫فى جلنة البيئة االحتادية‪ ،‬وذلــك فى إطــار اهتمام‬ ‫مصر بفتح حــوار للوصول إلى نظام بيئى مستدام‬ ‫يرتكز على االستخدام الرشيد للموارد الطبيعية‬ ‫وتقليل االنبعاثات وتشجيع االقتصاد األخضر وتبنى‬ ‫استراتيجيات حتسني جودة الهواء وخفض التلوث‪.‬‬ ‫وأكدت الدكتورة ياسمني فؤاد أن مصر تعمل بقوة‬ ‫على ملف تغير املناخ انطالقا من اإلميان بأهمية وضع‬ ‫هذا امللف على أولويات احلكومة‪ ،‬ما نتج عنه تشكيل‬ ‫املجلس الوطنى لتغير املناخ برئاسة رئيس مجلس‬ ‫الــوزراء‪ ،‬وإعــداد االستراتيجية الوطنية لتغير املناخ‬ ‫‪ ٢٠٥٠‬بأهداف ربطت ملف تغير املناخ بنمو اقتصادى‬ ‫مستدام وموضوعات احلوكمة والتمويل والبحث‬ ‫العلمى‪ .‬ولفتت الوزيرة إلى وضع ملف التكيف ضمن‬ ‫أولويات الدولة فى قطاعات الزراعة واملوارد املائية‬ ‫واملناطق الساحلية والصحة‪ ،‬حيث يتم حال ًيا إعداد‬ ‫اخلطة الوطنية للتكيف فى مصر‪ ،‬وتعمل على عدة‬ ‫محاور منها آليات إدماج القدرات البشرية الوطنية‬ ‫واملؤسسية فــى مختلف القطاعات مــع إج ــراءات‬ ‫التكيف‪ ،‬وتقييم مخاطر املناخ فى هذه القطاعات من‬

‫ياسمني فؤاد‬

‫الناحية العلمية‪ ،‬وإعداد املشروعات التى يحتاجها كل‬ ‫قطاع للتكيف مع آثار تغير املناخ‪.‬‬ ‫وأضافت الوزيرة أن العمل على نظام احلوكمة‬ ‫فى تغير املناخ يعد من أهم اخلطوات التى اتخذتها‬ ‫الدولة‪ ،‬لتحديد األدوار واملسؤوليات‪ ،‬وإعداد اخلطط‬ ‫الوطنية بأهداف واضحة‪ ،‬مثل خطة املساهمات‬ ‫الوطنية املحددة للتخفيف من االنبعاثات ومن أهدافها‬ ‫الوصول إلى نسبة ‪ ٪٤٢‬طاقة متجددة ضمن خليط‬ ‫الطاقة الوطنى بحلول ‪ ،٢٠٣٠‬وتعزيز النقل اجلماعى‬

‫من خالل شبكة طرق متكاملة وزيــادة وسائل النقل‬ ‫اجلماعى للتقليل من فكرة التكدس‪ ،‬وتقليل االنبعاثات‬ ‫فــى قطاع املخلفات مــن خــال إنــشــاء بنية حتتية‬ ‫متكاملة وتوفير عقود تشغيل للقطاع اخلاص والعمل‬ ‫على االستغالل األمثل للمخلفات‪.‬‬ ‫كما أشارت الوزيرة إلى مجالني هامني تعمل عليهما‬ ‫وزارة البيئة مع اجلهات املعنية‪ ،‬وهما ملف التنبؤ‬ ‫بالطقس واإلنــذار املبكر وما يتضمنه من جهود فى‬ ‫إعداد اخلريطة التفاعلية لتغير املناخ من خالل مناذج‬ ‫رياضية معتمدة وبيانات تاريخ ّية من هيئة األرصاد‬ ‫اجلوية ووزارة الرى للتنبؤ بآثار تغير املناخ على املناطق‬ ‫املختلفة فى مصر‪ ،‬إلى جانب إعــداد حزم التمويل‬ ‫بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولى جلذب‬ ‫مصادر متويل مختلفة لتنفيذ مشروعات متنوعة‪.‬‬ ‫واستعرضت الــوزيــرة أهــم ق ــرارات مؤمتر املناخ‬ ‫األخير ‪ ،COP29‬وهــى مضاعفة التمويل املقدم‬ ‫للدول النامية بقيمة ‪ 3‬مرات تصل إلى ‪ ٣٠٠‬مليار‬ ‫دوالر بحلول ‪ ٢٠٣٥‬من مصادر مختلفة سواء العامة‬ ‫أو اخلاصة أو الثنائية أو متعددة األطــراف‪ ،‬ودعوة‬ ‫جميع اجلهات الفاعلة لتمكني زيادة التمويل املقدم‬ ‫إلى الدول النامية العمل املناخى من املصادر العامة‬ ‫تصل إلى ‪ ١.٣‬بليون دوالر بحلول ‪ ،٢٠٣٥‬كما اتفقت‬ ‫الدول على املعايير اخلاصة لسوق مركزية للكربون‬ ‫حتت إشــراف األمم املتحدة تستفيد الــدول النامية‬ ‫من التدفقات التمويلية له وجتارة ائتمانات الكربون‬ ‫ً‬ ‫وأيضا حتديد مؤشرات‬ ‫وكيفية عمل استجابات بها‪،‬‬ ‫واضحة لعملية التكيف وتعزيز القدرة على الصمود‪،‬‬ ‫وإط ــاق خــارطــة طريق باكو للتكيف وح ــوار باكو‬ ‫الستكمال ما مت فى مؤمتر املناخ ‪ COP28‬فيما‬ ‫يخص احلوار العاملى للتكيف‪ ،‬والترحيب بتعبئة موارد‬

‫إضافية لصندوق التكيف ‪ ٢٠٢٤‬بقيمة ‪ ٣٠٠‬مليون‬ ‫دوالر كأكبر رقم متويلى يصل إلى صندوق التكيف‪،‬‬ ‫والتشغيل الكامل لصندوق اخلسائر واألضرار والذى‬ ‫خرج من عباءة مؤمتر املناخ ‪ COP27‬فى مصر من‬ ‫خالل مجلس إدارة تستضيفه الفلبني‪ ،‬حيث جتاوز‬ ‫الدعم املالى املتعهد به للصندوق ‪ ٧٣٠‬مليون دوالر مع‬ ‫البدء فى متويل املشروعات فى ‪.٢٠٢٥‬‬ ‫وشددت الوزيرة على أن مصر تلعب دو ًرا مه ًما على‬ ‫مستوى اتفاقية تغير املناخ سواء من خالل املجموعات‬ ‫العربية واإلفريقية والدول الـ‪ ٧٧‬والصني أو املجموعة‬ ‫متشابهة الفكر‪ ،‬كما تقود مشاورات متويل املناخ‪،‬‬ ‫حيث مت اختيارها كوزيرة بيئة مصر من الرئاسة‬ ‫األذربيجانية للمؤمتر الرئاسة املشتركة لعملية تسهيل‬ ‫التفاوض مع نظيرها األسترالى‪ ،‬لتسهيل املشاورات‬ ‫حول النص الذى مت إعداده فنيا‪ ،‬وبذلك تتولى مصر‬ ‫منذ ‪ ٢٠١٩‬مهمة تيسير مشاورات متويل املناخ على‬ ‫املستوى الــوزارى‪ ،‬لتلعب دو ًرا قو ًيا فى دفع أجندة‬ ‫مصالح الدول النامية واإلفريقية‪ ،‬والتوافق على آليات‬ ‫تسريع وتيرة العمل املناخى والتصدى له خاصة مع‬ ‫دول لم تتسبب فى تغير املناخ‪ .‬من جانبه‪ ،‬أكد طارق‬ ‫النبراوى‪ ،‬نقيب مهندسى مصر‪ ،‬أن تغير املناخ يعد‬ ‫مل ًفا بيئ ًيا مهما عامل ًيا‪ ،‬لذا من خالل الشراكة بني‬ ‫نقابة املهندسني املصرية واحتاد املهندسني العرب‬ ‫ووزارة البيئة يتم التصدى لهذا امللف‪ ،‬فى ظل توفر‬ ‫الكفاءات املصرية والعربية فى هذا املجال‪.‬‬ ‫وأكــد الدكتور عــادل احلديثى‪ ،‬أمــن عــام احتاد‬ ‫املهندسني العرب‪ ،‬أن مجاالت البيئة واسعة وأصبحت‬ ‫ً‬ ‫ارتباطا باملجال الهندسى‪ ،‬لذا يحرص االحتاد‬ ‫أكثر‬ ‫على دعوة وزراء البيئة لتعزيز املشاركة العربية فى‬ ‫ملف تغير املناخ‪.‬‬

‫«عالج اإلدمان»‪ :‬بدء تنفيذ مبادرة تعزيز أنظمة وقاية األطفال‬

‫كتب ‪ -‬محمد طه‪:‬‬

‫نظم صندوق مكافحة وعالج اإلدمان والتعاطى‪،‬‬ ‫برئاسة الــدكــتــورة مايا مرسى وزي ــرة التضامن‬ ‫االجتماعى‪ ،‬رئيس مجلس إدارة الصندوق‪ ،‬ورشة‬ ‫عمل استعدا ًدا لبدء تنفيذ مبادرة لتعزيز أنظمة‬ ‫الوقاية املوجهة لألطفال من سن الوالدة حتى ‪18‬‬ ‫عاما‪ »CHAMPS« ،‬فى املناطق املطورة «بديلة‬ ‫العشوائيات»‪.‬‬ ‫وتهدف املبادرة إلى تعزيز قدرة األطفال على‬ ‫الصمود منذ الوالدة وحتى املراهقة ضد الظواهر‬ ‫السلبية‪ ،‬وبالتالى احلماية من تعاطى املخدرات‬ ‫وغيرها من النتائج التى تشترك فى نفس الضعف‬ ‫الذى يواجه األطفال أثناء منوهم‪.‬‬ ‫وتركز مبادرة ‪ CHAMPS‬على تعزيز أنظمة‬ ‫الوقاية املوجهة لألطفال من سن الوالدة حتى «‪18‬‬ ‫عاما» داخل البيئة املدرسية واألسرية واملجتمعية‬ ‫حلمايتهم مــن املُــشــكــات اخلــطــرة الــتــى تواجه‬

‫جانب من ورشة عمل الصندوق‬

‫املجتمع بشكل عام ومن بينها ُمشكالت املخدرات‬ ‫واجلرمية والعنف‪ ،‬وتعد مصر هى أول دولة على‬ ‫مستوى العالم تبدأ فى اإلعالن والتنفيذ الرسمى‬ ‫لهذه املُبادرة الدولية التى تتضمن فى مرحلتها‬ ‫األولـــى ‪ 10‬دول رائـ ــدة‪ ،‬وهــو مــا يعكس الــدور‬ ‫املحورى ملصر فى هذا املجال‪ ،‬وميثل استمرا ًرا‬ ‫ملكافحة إساءة استعمال املخدرات واالجتار غير‬ ‫املشروع بها‪.‬‬ ‫وأوضــح الدكتور عمرو عثمان‪ ،‬مدير صندوق‬ ‫مكافحة وعالج اإلدمان والتعاطى‪ ،‬أنه يتم أيضا‬ ‫تنفيذ العديد من األنشطة لرفع الوعى بخطورة‬ ‫تعاطى املواد املخدرة فى املناطق املطورة «بديلة‬ ‫الــعــشــوائــيــات»‪ ،‬مثل «حــى األســمــرات وحــدائــق‬ ‫أكتوبر واملــحــروســة‪ ،‬وروض ــة السيدة وإسطبل‬ ‫عنتر وبشائر اخلير مبحافظة اإلسكندرية وحى‬ ‫الــضــواحــى مبحافظة بــورســعــيــد» وغــيــرهــا من‬ ‫املناطق املطورة‪.‬‬


‫‪4‬‬

‫أخبار العالم‬

‫نظرة أخرى‬ ‫عبد اللطيف املناوى‬ ‫‪menawy@gmail.com‬‬

‫«بنما لمن؟»‬

‫هل بدأ ترامب صداماته املتوقعة؟‪ ،‬هل تستمر‬ ‫شطحاته فى واليته التى ستبدأ بعد أسابيع؟‪..‬‬ ‫هذه األسئلة وغيرها بدأ العالم يسألها مع موقف‬ ‫الرئيس األمريكى املنتخب من بنما‪.‬‬ ‫ببساطة شــديــدة‪ ،‬وبجمل هادئة اقترح دونالد‬ ‫تــرامــب‪ ،‬خــال عطلة نهاية األسـبــوع‪ ،‬أن تستعيد‬ ‫الواليات املتحدة قناة بنما الرابطة بني املحيطني‬ ‫األطلسى والهادى‪ ،‬إذا لم تخفض بنما رسوم مرور‬ ‫السفن األمريكية‪ .‬وهــذا ما استدعى رفضا قويا‬ ‫على الفور من حكومة بنما‪ ،‬التى سيطرت على‬ ‫املمر املائى احليوى لعقود‪ ،‬قبل أن يقوم نحو ‪100‬‬ ‫شخص بالتظاهر أمام السفارة األمريكية فى بنما‬ ‫ضد ما قاله ترامب‪ ،‬الذى اتهم بنما على منصته‬ ‫بسرقة أموال أمريكا‪ ،‬وحرمانها من عوائد قناتها!‪،‬‬ ‫وذل ـ ــك ف ــى س ـي ــاق إع ــان ــه اخ ـت ـيــار سـفـيــر جــديــد‬ ‫لواشنطن فى بنما‪.‬‬ ‫وق ـن ــاة بـنـمــا‪ ،‬ه ــى ش ــري ــان ح ـيــوى لـلـتـجــارة فى‬ ‫العالم كله‪ ،‬حيث يبلغ طــول هــذا املمر املــائــى ‪82‬‬ ‫كيلومترا ويربط بني املحيط األطلسى واملحيط‬ ‫الهادئ‪ ،‬مما يتيح للسفن جتنب الرحلة الطويلة‬ ‫واخلـ ـ ـط ـ ــرة ح ـ ــول رأس هـ ـ ـ ــورن‪ .‬وم ـ ــع ذل ـ ـ ــك‪ ،‬ف ــإن‬ ‫قيمتها االستراتيجية جعلتها مـحــو ًرا للتوترات‬ ‫اجليوسياسية والنزاعات السياسية الدولية‪.‬‬ ‫فى السنوات األخيرة‪ ،‬أشار سياسيون أمريكيون‪،‬‬ ‫مبــن فيهم الــرئـيــس الـســابــق دونــالــد تــرامــب‪ ،‬إلى‬ ‫ق ـنــاة بـنـمــا ف ــى س ـيــاق األمـ ــن ال ـقــومــى وامل ـصــالــح‬ ‫االقتصادية‪ ،‬ولكن األمر له أبعاد تاريخية كبيرة‪.‬‬ ‫لـقــد مت اف ـت ـتــاح ال ـق ـنــاة ال ـتــى بنتها ال ــوالي ــات‬ ‫املـتـحــدة فــى ‪ 1914‬وظ ـلــت حتــت سـيـطــرة أمريكا‬ ‫حتى مت التوصل إلى اتفاق فى ‪ 1977‬ينص على‬ ‫تسليمها ف ــى الـنـهــايــة إل ــى بـنـمــا‪ .‬وك ــان ــت الـقـنــاة‬ ‫تديرها الدولتان بشكل مشترك حتى احتفظت‬ ‫احلكومة البنمية بالسيطرة الكاملة بعد ‪1999‬‬ ‫مبوجب معاهدات توريخوس‪ -‬كارتر‪.‬‬ ‫والقناة أحد أهم املشاريع الهندسية فى العالم‪،‬‬ ‫ح ـيــث تـقـصــر ال ـق ـنــاة امل ـ ـسـ ــارات ال ـب ـحــريــة ب ــآالف‬ ‫األمـ ـي ــال‪ ،‬ومي ــر عـبــرهــا ح ــوال ــى ‪ %6‬م ــن الـتـجــارة‬ ‫العاملية سنو ًيا‪ .‬وهــى بالنسبة للواليات املتحدة‪،‬‬ ‫تاريخيا‪،‬‬ ‫متتلك القناة أهمية استراتيجية خاصة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫سمحت الـقـنــاة للبحرية األمــريـكـيــة بالتحرك‬ ‫بسرعة بني املحيطني‪ ،‬وأتاحت للشركات األمريكية‬ ‫الهيمنة على طرق التجارة‪.‬‬ ‫ول ـك ــن ه ــل ت ــذك ــرت أمــري ـكــا هـ ــذا اآلن ف ـقــط؟‪،‬‬ ‫بالطبع ال‪ ،‬فإن موقف ترامب من القناة قد طرح‬ ‫غال ًبا فــى سياق التنافس اجليوسياسى األوســع‬ ‫مع الصني‪ ،‬والتى متتلك شركات مملوكة للدولة‬ ‫هناك مصالح اقتصادية كبيرة فى القناة واملناطق‬ ‫املحيطة بها‪ ،‬ما أثار تخوفات واشنطن بشأن تزايد‬ ‫النفوذ الصينى‪.‬‬ ‫الصني أقامت عالقات دبلوماسية مع بنما فى‬ ‫عــام ‪ ،2017‬مــا عــزز شراكتهما االقتصادية‪ ،‬حيث‬ ‫توفر االستثمارات الصينية فى البنية التحتية‬ ‫والتجارة فوائد اقتصادية كبيرة لبنما‪ ،‬وبالتالى‬ ‫تخشى واشنطن بكل تأكيد أن تؤثر الصني فى قرار‬ ‫بنما السياسى‪ ،‬كما أنها متثل حتــد ًيــا لهيمنتها‬ ‫التاريخية فــى املنطقة‪ ،‬وكــذلــك تثير أزم ــة حول‬ ‫أمــن طــرق التجارة العاملية‪ .‬لهذا أؤكــد أن ترامب‬ ‫ال يتحرك من رأسه‪ ،‬هو فقط يخرج مبا يدور فى‬ ‫كواليس السياسة األمريكية إلى العلن وبشكل فج‪،‬‬ ‫ولهذا ال أستبعد أبــدً ا أن يعيد خالل فترة واليته‬ ‫السيطرة على قناة بنما‪.‬‬

‫اجلمعة ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫اضطرابات وأعمال عنف ومظاهرات فى مدن سورية‬

‫‪ً 17 9‬‬ ‫قتيل بـ«ريف طرطوس»‪ ..‬آالف العلويين يحتجون‪ ..‬و«الداخلية» تالحق فلول «األسد»‬

‫كتب‪ -‬جبران محمد‪:‬‬

‫شهدت مدن سورية عدة اضطرابات وأعمال‬ ‫عنف ومظاهرات‪ ،‬واندلعت اشتباكات عنيفة فى‬ ‫«ريــف طرطوس»‪ ،‬أمــس‪ ،‬وذلــك فى أثناء محاولة‬ ‫قوى األمن اعتقال ضابط بارز فى عهد الرئيس‬ ‫السابق‪ ،‬بشار األســد‪ ،‬ما أسفر عن سقوط ‪14‬‬ ‫ً‬ ‫قتيل بني صفوف عناصر األمــن‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫مقتل ‪ 3‬مسلحني‪ ،‬فيما تظاهر آالف مــن أبناء‬ ‫األقلية العلوية املنتمى إليها «األسد» فى عدد من‬ ‫ً‬ ‫مفترضا على‬ ‫املدن بعد تداول فيديو يُظهر اعتدا ًء‬ ‫«مقام للطائفة فى حلب»‪.‬‬ ‫ونشرت حكومة تصريف األعمال فى سوريا‪،‬‬ ‫أمس‪ ،‬تعزيزات أمنية كبيرة فى «دمشق وحمص‬ ‫والساحل»‪ ،‬وتعهدت مبالحقة من يرفض تسليم‬ ‫السالح‪ ،‬وقالت اإلدارة السورية اجلديدة إن ‪ 14‬من‬ ‫أفراد الشرطة ُقتلوا فى كمني نصبته قوات موالية‬ ‫للنظام السابق فى ريف محافظة طرطوس‪.‬‬ ‫وقــال وزيــر الداخلية السورى اجلديد‪ ،‬محمد‬ ‫عبدالرحمن‪ ،‬إن ‪ 10‬من أفــراد الشرطة أصيبوا‬ ‫ً‬ ‫أيضا على أيدى من سماهم «فلول النظام البائد»‪،‬‬ ‫وتعهد «بالضرب بيد من حديد» لكل من «تُس ِّول له‬ ‫نفسه العبث بأمن سوريا وحياة أبنائها»‪ ،‬فى حني‬ ‫ذكرت وكالة األنباء السورية «سانا»‪ ،‬أن قوات إدارة‬ ‫العمليات العسكرية ووزارة الداخلية أطلقت عملية‬ ‫بـ«ريف طرطوس» لضبط األمــن والسلم األهلى‬ ‫ومالحقة ما وصفته بفلول ميليشيات األسد فى‬ ‫«األحراش والتالل» بريف املحافظة‪.‬‬ ‫ووقعت االشتباكات بعدما حاولت دورية أمنية‬ ‫تابعة لــإدارة السورية اجلديدة اعتقال ضابط‬ ‫ً‬ ‫مرتبطا بجرائم سجن‬ ‫بارز فى النظام السابق كان‬ ‫«صــيــدنــايــا»‪ ،‬وأوضـــح املــرصــد الــســورى حلقوق‬ ‫اإلنــســان أن دوريــة من قــوى األمــن العام التابعة‬ ‫إلدارة العمليات العسكرية كانت فى مهمة اعتقال‬ ‫ضابط فى قــوات النظام السابق‪ ،‬يدعى محمد‬ ‫كنجو حــســن‪ ،‬الـــذى شــغــل منصب مــديــر إدارة‬ ‫القضاء العسكرى‪ ،‬ورئيس املحكمة امليدانية‪ ،‬وأحد‬ ‫املسؤولني عن جرائم سجن «صيدنايا» من مكان‬ ‫إقامته بـ«خربة املعزة» فى ريف طرطوس‪.‬‬ ‫وق ــال املــرصــد إنــه خــال البحث عــن الضابط‬ ‫اعترضهم شقيقه وشــبــان مسلحون مــن أتباعه‬ ‫وطــردوا الدورية من القرية‪ ،‬كما نصبوا كمينًا لهم‬

‫قرب القرية‪ ،‬واستهدفوا إحدى سيارات الدورية‪،‬‬ ‫واص ًفا الضابط بأنه من أبرز املتهمني بارتكاب جرائم‬ ‫ضد اإلنسانية فى سوريا خالل «فترة حكم األسد»‪.‬‬ ‫وأشــار املرصد إلى أن اشتباكات عنيفة دارت‬ ‫بــن مسلحني مــن أهــالــى قرية خربة املــعــزة فى‬ ‫طرطوس‪ ،‬وقوى األمن العام التابعة إلدارة العمليات‬ ‫العسكرية‪ ،‬بعد رفــض عــدد من األهــالــى تفتيش‬ ‫منازل فى القرية‪.‬‬ ‫فى املقابل‪ ،‬دفعت إدارة العمليات العسكرية‬ ‫تعزيزات عسكرية العتقال املسلحني فى القرية‪،‬‬ ‫ودارت اشتباكات عنيفة مع عناصر إدارة العمليات‬

‫العسكرية‪ ،‬وطوقت قوى األمن قرية خربة املعزة‪،‬‬ ‫واعتقلت العشرات من القرية واقتادتهم إلى مركز‬ ‫أمنى‪ ،‬وســط معلومات عن وجــود قتلى وجرحى‬ ‫آخــريــن‪ ،‬كما استقدمت فرقة خاصة وتعزيزات‬ ‫عسكرية إلى املنطقة‪ ،‬وهرعت سيارات اإلسعاف‬ ‫إلى املوقع وسط استمرار االشتباكات‪.‬‬ ‫فى سياق متصل‪ ،‬تظاهر آالف من أبناء الطائفة‬ ‫العلوية املنتمى إليها الرئيس السابق‪ ،‬بشار األسد‪،‬‬ ‫أمس األول‪ ،‬فى عدد من املدن بعد تداول فيديو‬ ‫يُظهر اعتداء على مقام دينى علوى فى حلب‪.‬‬ ‫وقــال مدير املرصد السورى حلقوق اإلنسان‪،‬‬

‫رامــى عبدالرحمن‪ ،‬لوكالة «فــرانــس ب ــرس»‪ ،‬إن‬ ‫«متظاه ًرا ُقتل وأصيب ‪ 5‬آخــرون بعدما أطلقت‬ ‫قـــوات األمـــن فــى مــديــنــة حــمــص الــنــار لتفريق‬ ‫املتظاهرين ضد الهجوم على املقام»‪.‬‬ ‫وأوضح املرصد أن تظاهرات حاشدة خرجت فى‬ ‫مناطق بالساحل ووسط البالد بعضها ذات غالبية‬ ‫علوية‪ ،‬فى حني قال شهود عيان لوكالة «فرانس‬ ‫برس» إن تظاهرات خرجت فى طرطوس والالذقية‬ ‫وجبلة على ساحل البحر األبيض املتوسط‪.‬‬ ‫فى السياق ذاتــه‪ ،‬ذكــرت وسائل إعــام رسمية‬ ‫سورية أن الشرطة فرضت حظ ًرا للتجول خالل‬

‫ساعات الليل فى «حمص» بعد اضطرابات فى‬ ‫املدينة مرتبطة مبظاهرات قال السكان إنها جرت‬ ‫بقيادة أفــراد من الطائفة العلوية ومــن طوائف‬ ‫مسلمة شيعية فى البالد‪.‬‬ ‫وأشـــارت وســائــل إع ــام رسمية إلــى أن حظر‬ ‫التجول ُفــرض لليلة واحــدة‪ ،‬من السادسة مساء‬ ‫أمس األول حتى الثامنة صباح أمس‪ ،‬فيما أكدت‬ ‫السلطات السورية اجلديدة أن مقطع الفيديو الذى‬ ‫يُظهر هجو ًما على مقام علوى فى حلب قدمي‪،‬‬ ‫وقالت وزارة الداخلية‪ ،‬فى بيان عبر حسابها على‬ ‫تطبيق «تليجرام»‪ ،‬إن الفيديو يعود إلى هجوم شنته‬ ‫قوات معارضة على حلب فى أواخر نوفمبر املاضى‪،‬‬ ‫وإن مجموعات مجهولة تقف وراء هذا العنف‪.‬‬ ‫وأضافت الوزارة أن من ينشر الفيديو فى الوقت‬ ‫احلالى يبدو أنــه يسعى إلــى إثــارة فتنة طائفية‪،‬‬ ‫الفتة إلى أن بعض أفراد النظام السابق هاجموا‬ ‫قوات لوزارة الداخلية فى منطقة الساحل السورى‪،‬‬ ‫ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى واجلرحى‪.‬‬ ‫فى غضون ذلك‪ ،‬أكد املرصد السورى حلقوق‬ ‫اإلنسان أن إدارة العمليات العسكرية نفذت حملة‬ ‫مداهمات واسعة فى مدينة «البوكمال» والقرى‬ ‫املحيطة بها‪ ،‬شملت قرى «اجلالء‪ ،‬الهرى‪ ،‬الدوير‪،‬‬ ‫وصبيخان»‪ ،‬وجاءت هذه احلملة بعد انتهاء املهلة‬ ‫املمنوحة لعناصر النظام السابق وامليليشيات‬ ‫املوالية له لتسوية أوضاعهم‪.‬‬ ‫وأسفرت احلملة عن اعتقال نحو ‪ 100‬شخص‪،‬‬ ‫بينهم عناصر ينتمون مليليشيا «الفوج ‪ »47‬ساب ًقا‪،‬‬ ‫بــاإلضــافــة إلـــى ضــبــط مــســتــودع يــحــتــوى على‬ ‫أسلحة وذخائر‪ ،‬مبا فى ذلك عبوات وألغام معدة‬ ‫لالستخدام فى مناطق مدنية بهدف إثارة الفوضى‬ ‫وتهديد األمن‪.‬‬ ‫إلــى ذلــك‪ ،‬عــاد الــهــدوء إلــى ‪ 5‬مناطق سورية‬ ‫شهدت توت ًرا‪ ،‬تشمل (حمص‪ ،‬وحماة‪ ،‬والالذقية‪،‬‬ ‫وطــرطــوس‪ ،‬ودمــشــق)‪ ،‬وســط مخاوف من جتدد‬ ‫االشــتــبــاكــات فــى ظــل مــحــاوالت بــعــض اجلــهــات‬ ‫استغالل الوضع لزعزعة االستقرار وخلق حالة‬ ‫من الفوضى الطائفية‪ ،‬وأعلنت إدارة العمليات‬ ‫العسكرية رفع حظر التجول‪ ،‬وانتهاء جزء كبير من‬ ‫عمليات التمشيط األمنى‪ ،‬مع االستمرار فى دفع‬ ‫املزيد من التعزيزات األمنية إلى محافظة حمص‬ ‫ومدن الساحل السورى‪.‬‬

‫قــالــت صحيفة «هــآرتــس» العبرية‪ ،‬إن جيش‬ ‫االحتالل اإلسرائيلى يخطط الحتمال البقاء فى‬ ‫جنوبى لبنان بعد فترة الـــ ‪ 60‬يوما املنصوص‬ ‫عليها فى اتفاق وقف إطالق النار الذى دخل حيز‬ ‫التنفيذ‪ 27 ،‬نوفمبر املاضى‪.‬‬ ‫ونــقــلــت الــصــحــيــفــة ع ــن م ــص ــادر ف ــى جيش‬ ‫االحتالل‪ ،‬أمس‪ ،‬أنه يعتزم البقاء بعد انقضاء فترة‬ ‫الشهرين فى ‪ 27‬يناير املقبل؛ إن لم يتمكن اجليش‬ ‫اللبنانى من الوفاء بالتزاماته املضمنة فى االتفاق‬ ‫ببسط سيطرته على كامل اجلنوب‪ ،‬منوهة بأنه فى‬ ‫هذه احلالة ستبقى القوات اإلسرائيلية فى املناطق‬

‫التى تسيطر عليها فى الوقت احلالى‪ ،‬حتى يكمل‬ ‫اجليش اللبنانى انتشاره‪.‬‬ ‫وبــحــســب «هـ ــآرتـ ــس»؛ فـــإن جــيــش االحــتــال‬ ‫يتواجد فى كل القرى اللبنانية القريبة من السياج‬ ‫احلدودى‪ ،‬إذ أنه باشر وضع البنية التحتية إلقامة‬ ‫نقاط عسكرية على طول احلدود الشمالية‪ ،‬الفتة‬ ‫إلى أن بعض النقاط ستقام فى اجلانب اللبنانى‬ ‫من احلدود‪.‬‬ ‫ونقلت «هــآرتــس» عن جيش االحــتــال تأكيده‬ ‫أنه خالل الـ‪ 30‬يوما املاضية قتل ‪ 44‬عنصرا من‬ ‫«حزب اهلل» خرقوا وقف إطالق النار‪.‬‬ ‫فى املقابل‪ ،‬أصــدرت قيادة اجليش اللبنانى‪،‬‬

‫أمس‪ ،‬بياناً اتهمت فيه جيش االحتالل‪ ،‬مبواصلة‬ ‫الــتــمــادى فــى خ ــرق اتــفــاق وق ــف إطـــاق الــنــار‪،‬‬ ‫واالعــتــداء على سيادة لبنان ومواطنيه وتدمير‬ ‫القرى والبلدات اجلنوبية‪ ،‬بينما وصــف مصدر‬ ‫عسكرى لبنانى‪ ،‬اخلرق‪ ،‬بأنه «األكبر منذ إعالن‬ ‫االتفاق»‪.‬‬ ‫وأض ــاف الــبــيــان أن «ق ــوات تابعة لالحتالل‬ ‫تــوغــلــت أمــــس‪ ،‬ف ــى عـ ــدة نــقــاط ف ــى مــنــاطــق‬ ‫القنطرة‪ ،‬وعدشيت القصير‪ ،‬ووادى احلجير ‪-‬‬ ‫اجلنوب»‪ ،‬الفتًا إلى أنه َّعــزز انتشاره فى هذه‬ ‫املناطق‪ ،‬فيما تتابع قيادته الوضع بالتنسيق مع‬ ‫قوة األمم املتحدة املؤقتة فى لبنان «اليونيفيل»‪،‬‬

‫واللجنة اخلماسية لإلشراف على اتفاق وقف‬ ‫إطالق النار‪.‬‬ ‫وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية لإلعالم‪ ،‬أمس‪،‬‬ ‫بأن القوة اإلسرائيلية التى توغلت فى منطقة وادى‬ ‫احلجير‪ ،‬اختطفت املواطن حسام فواز‪ ،‬من بلدة‬ ‫تبنني‪ ،‬وكان متوج ًها إلى عمله فى مركز الكتيبة‬ ‫اإلندونيسية‪ ،‬التابعة لـ«ليونيفيل» فى بلدة عدشيت‬ ‫القصير بـ«قضاء مرجعيون»‪.‬‬ ‫وأض ــاف ــت الــوكــالــة الــلــبــنــانــيــة أن دوريــــة من‬ ‫«اليونيفيل» توجهت إلــى مفرق القنطرة‪ ،‬حيث‬ ‫توجد قوة إسرائيلية‪.‬‬ ‫مــن جهتها‪ ،‬دع ــت «يــونــيــفــيــل» فــى بــيــان‪ ،‬إلــى‬

‫انسحاب إسرائيل مــن جنوب لبنان فــى الوقت‬ ‫املحدد‪ ،‬وقالت‪« :‬أى أعمال تهدد وقف األعمال‬ ‫العدائية الــهـ ّ‬ ‫ـش يجب أن تتوقف‪ ..‬أ ّكــد كــل من‬ ‫إسرائيل ولبنان التزامهما التنفيذ الكامل لقرار‬ ‫مجلس األمــن الدولى ‪ ،1701‬وملعاجلة القضايا‬ ‫العالقة‪ ،‬فإن الطرفني مدعوان إلى االستفادة من‬ ‫اآللية التى أنشئت حديثاً على النحو املتفق عليه‬ ‫فى التفاهم»‪.‬‬ ‫وحــضــت «يــونــيــفــيــل» جــيــش االحـــتـــال على‬ ‫االنــســحــاب فــى الــوقــت املــحــدد‪ ،‬ونــشــر الــقــوات‬ ‫املسلحة اللبنانية فى جنوب لبنان والتنفيذ الكامل‬ ‫شامل نحو السالم‪.‬‬ ‫كمسار‬ ‫للقرار ‪1701‬‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬

‫«هآرتس»‪ :‬جيش االحتالل يخطط للبقاء فى لبنان بعد فترة الـ‪ 60‬يو ًما‬

‫كتبت‪ -‬سوزان عاطف‪:‬‬

‫سفير تركيا بالقاهرة‪ :‬مصر‬ ‫العمود الفقرى لالستقرار اإلقليمى‬ ‫كتب‪ -‬خالد الشامى‪:‬‬

‫أشاد سفير تركيا لدى القاهرة‪ ،‬صالح موطلو‬ ‫شن‪ ،‬باستضافة مصر للقمة الـ‪ 11‬ملجموعة الدول‬ ‫الثمانى النامية‪ ،‬واصفا إياها بأنها «ناجحة»‪ ،‬كما‬ ‫رحب بدعم الرئيس عبدالفتاح السيسى‪ ،‬ملشروع‬ ‫املنظمة التى تهدف‏إلى التنمية املستقلة والتصنيع‬ ‫والتنمية من خــال التعاون وجتميع امل ــوارد بني‬ ‫اقتصاديات الدول اإلسالمية الكبرى‪.‬‬ ‫وأكد السفير التركى‪ ،‬فى بيان حول حصاد العام‬ ‫فيما يخص العالقات املصرية التركية‪ ،‬أن مصر‬ ‫هى الدولة الوحيدة التى زارها الرئيس التركى‪،‬‬ ‫رجــب طيب أردوغــــان‪ ،‬مــرتــن فــى عــام ‪2024‬‏‪،‬‬ ‫موضحا أن التغيرات التى تشهدها الساحتان‬ ‫اإلقليمية والعاملية حتتم تعميق التشاور والتنسيق‬ ‫بــن مــصــر وتــركــيــا‪ ،‬وف ــى الــســيــاســة‏اخلــارجــيــة‬ ‫التركية تعد مصر أكثر دول العالم استراتيجية‪،‬‬ ‫حيث تُشكل مصر العمود الفقرى لالستقرار‬ ‫اإلقليمى‪ ،‬وستواصل تركيا ومصر تطوير التعاون‬ ‫من أجل السالم واالستقرار والتنمية ‏فى املنطقة‬ ‫والعالم‪.‬‬ ‫وأوضح أن تركيا تدعم بشكل كامل أمن واستقرار‬ ‫وتنمية مصر حتت قيادة الرئيس السيسى‪ ،‬وبهذا‬ ‫املعنى‪،‬‏فإن مصر وتركيا م ًعا‪ ،‬جن ًبا إلى جنب‪ ،‬حتت‬ ‫قيادة السيسى وأردوغ ــان متماسكة بشكل وثيق‬ ‫‏وسيتقدمان سويا إلى املستقبل‪.‬‏‬ ‫وحــول ســوريــا‪ ،‬قــال إنــه منذ ‪ 60‬عا ًما وسوريا‬ ‫ُتكم بطريقة تخالف الواقع االجتماعى ومشاعر‬

‫عربة مدمرة خالل االشتباكات‬

‫الناس وتفضيالتهم‪ ،‬ومن قبل نظام عائلة يفكر فى‬ ‫‏مصالح النظام وليس رفاهية الشعب‪ ،‬واآلن توجد‬ ‫فرصة تاريخية لتشكيل حكومة شاملة تناسب‬ ‫رغبات وتفضيالت ومشاعر ‏وبنية غالبية الشعب‬ ‫فى سوريا‪.‬‬ ‫وحول العالقات الثنائية‪ ،‬قال إن هناك تقدما‬ ‫تاريخيا فى العالقات املصرية ‪ -‬التركية خالل‬ ‫‪ 2024‬‏موضحا أن الرئيس أردوغــان قام بزيارة‬ ‫تاريخية إلــى القاهرة فى ‪ 14‬فبراير‪ ،‬كما قام‬ ‫الرئيس السيسى بزيارة ‏تاريخية إلى أنقرة فى‬ ‫‪ 4‬سبتمبر‪ ،‬وأخي ًرا‪ ،‬فى ‪ 19‬ديسمبر‪ ،‬قام الرئيس‬ ‫رجب طيب أردوغان بزيارة تاريخية إلى القاهرة‪،‬‬ ‫وزار ‏العاصمة اإلداريــة اجلديدة فى وقت حرج‬ ‫مبناسبة انعقاد قمة مجموعة الثمانى‪ ،‬وكون هذه‬ ‫الزيارة جاءت بعد األزمة السورية‪ ،‬فقد أتاحت‬ ‫الفرصة لتبادل وجهات النظر بشكل متعمق بني‬ ‫البلدين حول ‏القضايا اإلقليمية‪ ،‬وعقدت خالل‬ ‫القمة لقاءات بني الرئيس السيسى وأردوغــان‪،‬‬ ‫وبني وزيــر اخلارجية بدر عبدالعاطى‪ ،‬ونظيره‬ ‫التركى هاكان ‏فيدان مما يدل على مدى األهمية‬ ‫الــتــى حتــظــى بــهــا الــتــشــاور والــتــنــســيــق املتعمق‬ ‫بشأن القضايا اإلقليمية والعالقات الثنائية بني‬ ‫‏البلدين‪.‬‏‬ ‫وأشــار إلى أن تركيا تهتم بوجهات نظر مصر‬ ‫ومواقفها بشأن القضايا اإلقليمية‪ ،‬وأنها تتشاور‬ ‫مع القاهرة فى كل قضية إقليمية‪ ،‬‏وتولى أهمية‬ ‫ألخذ موقف مصر فى االعتبار‪.‬‏‬

‫إسرائيل تعرقل صفقة «تبادل األسرى»‬

‫‪9‬خالفات بسبب إطالق سراح الجنود‪«..‬بن غفير» يقتحم «األقصى»‪ ..‬و«أبو الغيط»‪:‬سلوك متطرف‬

‫كتب‪ -‬محمد عبداخلالق مساهل وممدوح ثابت‪:‬‬

‫نقلت هيئة البث اإلسرائيلية عن مصادر فى‬ ‫فريق التفاوض اإلسرائيلى قولها إن على إسرائيل‬ ‫إبداء مزيد من املرونة لتحقيق تقدم فى مفاوضات‬ ‫صفقة تبادل األسرى‪.‬‬ ‫وأضــافــت الهيئة‪ً ،‬‬ ‫نقل عن مصدر إسرائيلى‬ ‫مطلع‪ ،‬أن املفاوضات تشهد حالة من اجلمود‪،‬‬ ‫مضي ًفا أن إسرائيل تطالب باحلصول على قائمة‬ ‫اإلسرائيليني املحتجزين لدى حماس‪ ،‬وهو ما لم‬ ‫يتحقق حتى اآلن‪.‬‬ ‫وتواجه حركة حماس‪ ،‬حسب املصدر‪ ،‬حتديات‬ ‫فى تلبية شرط إسرائيل بتقدمي قائمة باألسرى‬ ‫األحــيــاء الذين سيتم اإلف ــراج عنهم فى املرحلة‬ ‫األولى من صفقة تبادل األسرى‪.‬‬ ‫وأوضح املسؤول أن حماس قدمت قائمة بأسماء‬ ‫الرهائن األحياء الذين حتتجزهم منظمات أخرى‬ ‫فى القطاع‪ ،‬لكن التواصل مع هذه التنظيمات يظل‬ ‫صع ًبا بسبب الظروف األمنية فى غــزة‪ ،‬مضي ًفا‬ ‫أن حماس ستكون مستعدة لتقدمي قائمة كاملة‬ ‫بأسماء األســرى اإلسرائيليني األحياء بعد وقف‬ ‫إطالق النار‪.‬‬ ‫كما أفــادت وسائل إعالم عبرية بأن إسرائيل‬ ‫رفضت الصفقة بسبب إصرار حماس على عدم‬ ‫إطالق سراح اجلنود فى املرحلة األولى‪ ،‬ومطالبتها‬ ‫بوقف احلرب‪ ،‬وأشار التقرير إلى أن وجود جنود‬ ‫أسرى لدى حماس يُع ِّقد املفاوضات‪ ،‬حيث يحاول‬ ‫الفريق املفاوض التوصل إلى اتفاق بشأن اإلفراج‬ ‫عنهم فى املرحلة األولى من الصفقة‪.‬‬ ‫ومــيــدان ـ ًيــا‪ ،‬واصــلــت إســرائــيــل هجماتها على‬ ‫قطاع غزة لليوم الـ‪ 447‬على التوالى‪ ،‬مع استمرار‬ ‫ارتكاب جرائم احلرب واملجازر ومحاوالت تهجير‬ ‫سكان شمال القطاع‪ .‬وتكثف الــغــارات اجلوية‬ ‫والقصف املدفعى فى أنحاء متفرقة من القطاع‪،‬‬ ‫مما أدى إلى استشهاد ‪ 23‬فلسطين ًيا‪ ،‬بينهم ‪16‬‬ ‫فى شمال القطاع‪.‬‬ ‫وأفــادت مصادر طبية فلسطينية بأن القصف‬ ‫اإلسرائيلى املتواصل‪ ،‬أمس‪ ،‬أسفر عن استشهاد‬ ‫شخصا‪ ،‬بينهم ‪ 5‬صحفيني‪ ،‬وإصابة‬ ‫قرابة ‪25‬‬ ‫ً‬ ‫عــشــرات املــدنــيــن‪ ،‬وكثفت الــطــائــرات احلربية‬ ‫اإلسرائيلية قصفها اجلــوى واملدفعى على حى‬ ‫الزيتون ومحيط مسجد بالل بن رباح‪ ،‬جنوب شرق‬ ‫مدينة غزة‪ ،‬مما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء‬ ‫واجلرحى‪.‬‬ ‫وصرحت وزارة الصحة الفلسطينية بأن قوات‬ ‫االحتالل فجرت «روبــو ًتــا» أمــام مستشفى كمال‬ ‫عدوان‪ ،‬مما أدى إلى وصول الشظايا إلى أقسام‬ ‫اجلراحة ومبيت املرضى‪ ،‬وإصابة الطبيب حسن‬ ‫ضابوس بجراح خطيرة أثناء عمله‪.‬‬

‫وأوضح املدير العام لوزارة الصحة بغزة‪ ،‬الدكتور‬ ‫منير البرش‪ ،‬أن «‪ %10‬من سكان قطاع غزة شهداء‬ ‫أو جرحى أو مفقودون»‪ .‬كما أشارت مصادر طبية‬ ‫إلــى وفــاة ‪ 3‬أطفال حديثى الــوالدة بسبب البرد‬ ‫وانخفاض درجات احلرارة خالل ‪ 48‬ساعة‪.‬‬ ‫وارتكبت قــوات االحتالل مجزرة جديدة بحق‬ ‫العائالت الفلسطينية فى حى الصبرة جنوبى‬ ‫مدينة غزة‪ ،‬مما أسفر عن استشهاد ‪ 8‬أشخاص‬ ‫وإصابة آخرين‪.‬‬ ‫وأفادت مصادر محلية بسقوط شهداء وجرحى‬ ‫بعد استهداف االحتالل مجموعة من املواطنني‬ ‫فى شارع املغربى شرق مدينة غزة‪ ،‬ووصولهم إلى‬ ‫مستشفى املعمدانى‪.‬‬ ‫واستهدفت الــطــائــرات احلربية اإلسرائيلية‬ ‫ً‬ ‫منزل فى حى الصبرة‪ ،‬مما أدى إلى إصابة عدد‬ ‫من املواطنني‪ ،‬تزامنًا مع سلسلة غارات على جنوب‬ ‫مدينة غزة‪.‬‬ ‫فى سياق متصل‪ ،‬اقتحم وزيــر األمــن القومى‬ ‫اإلســرائــيــلــى املــتــطــرف‪ ،‬إيــتــمــار بــن غفير‪ ،‬على‬ ‫رأس مجموعة من املستوطنني املتطرفني‪ ،‬أمس‪،‬‬ ‫املسجد األقصى املبارك من باب املغاربة‪ ،‬بحماية‬ ‫ً‬ ‫احتفال مبا يُسمى‬ ‫مشددة من شرطة االحتالل‪،‬‬

‫عيد «احلانوكاه» العبرى‪ ،‬والذى يعنى «األنوار»‪.‬‬ ‫وقــال بيان ملكتب وزيــر األمــن القومى إن «بن‬ ‫غفير» صلى من أجل عودة املحتجزين من قطاع‬ ‫غزة وحتقيق النصر الكامل فى احلرب‪.‬‬ ‫ونشر االحتالل وحدة خاصة فى باحات األقصى‬ ‫لتأمني االقتحام‪ ،‬ومنع املصلني من الدخول‪ ،‬تزامنًا‬ ‫مع اقتحام «بن غفير»‪.‬‬ ‫وأدان أحمد أبوالغيط األمــن الــعــام جلامعة‬ ‫ال ــدول العربية بأشد الــعــبــارات اقتحام الوزير‬ ‫اإلسرائيلى املتطرف «إيتمار بن غفير» املسجد‬ ‫األقــصــى املُــبــارك الــيــوم‪ ،‬على رأس عصبة من‬ ‫املستعمرين املُتشددين‪.‬‬ ‫وقــال جمال رشــدى‪ ،‬املتحدث الرسمى باسم‬ ‫األمــن الــعــام‪ ،‬إن االقتحام اســتــفــزا ٌز فــج يهدف‬ ‫إلى تأجيج املشاعر وإشعال األوضاع‪ ،‬وأن دخول‬ ‫الــوزيــر املــتــطــرف فــى حماية شــرطــة االحــتــال‬ ‫يكشف طبيعة احلكومة اإلسرائيلية وأجندتها‬ ‫املتطرفة واملُعادية للتعايش السلمى‪.‬‬ ‫ووصفت حركة حماس‪ ،‬فى بيان لها‪ ،‬أمس‪،‬‬ ‫اقــتــحــام «بــن غفير» ســاحــات املسجد األقصى‬ ‫فى «عيد األنــوار» اليهودى بأنه «انتهاك جديد‬ ‫وخــطــيــر»‪ .‬ودع ــت األمــتــن العربية واإلسالمية‬

‫لــتــحــمــل مــســؤولــيــاتــهــمــا ف ــى حــمــايــة األقــصــى‬ ‫واملــقــدســات‪ ،‬الفــتــة إلــى أنــه تصعيد مــن جانب‬ ‫حكومة االحتالل اليمينية املتطرفة جتاه األقصى‬ ‫وهويته العربية واإلسالمية‪.‬‬ ‫وأدانــــت وزارة اخلــارجــيــة وشـ ــؤون املغتربني‬ ‫األردن ــي ــة حـ ــادث االقــتــحــام واعــتــبــرتــه «خــطــوة‬ ‫استفزازية مرفوضة ومــدانــة‪ ،‬وانتها ًكا للوضع‬ ‫التاريخى والقانونى القائم فى املسجد األقصى‬ ‫واللتزامات إسرائيل‪ ،‬القوة القائمة باالحتالل فى‬ ‫القدس املحتلة»‪.‬‬ ‫ودعــت جماعات الهيكل املتطرفة إلى املشاركة‬ ‫فى مسيرة استيطانية سمتها «املكابيني» فى مدينة‬ ‫القدس املحتلة‪ ،‬مساء أمــس‪( ،‬قبل مثول اجلريدة‬ ‫للطبع)‪ ،‬مبناسبة االحتفاالت بالعيد اليهودى التى‬ ‫تستمر حتى الثانى من يناير املقبل‪ ،‬ويتخلله تنظيم‬ ‫اقتحامات لألقصى بــأعــداد كبيرة وأداء طقوس‬ ‫ورقــصــات تلمودية‪ ،‬وإدخ ــال الشمعدان للمسجد‬ ‫املبارك‪.‬‬ ‫وشددت قوات االحتالل من إجراءاتها األمنية‬ ‫عــلــى دخـ ــول املــصــلــن الفلسطينيني للمسجد‬ ‫املبارك‪ ،‬ومنعتهم من الوصول إليه‪ ،‬وسط إغالق‬ ‫للطرق والشوارع املؤدية للمسجد والبلدة القدمية‪.‬‬


‫«السياحة»‪:‬ضوابط لتذليل عقبات الحجاج «مليار جنيه»‪ ..‬تكلفة افتتاح أول مركز متخصص فى زراعة الكبد‬

‫‪« 9‬الوزارة»‪ :‬قصر حاالت االستبدال على الوفاة واألحكام المقيدة للحرية‬

‫كتب‪ -‬سامح فريد‪:‬‬

‫تستعد وزارة السياحة واآلثــار‪،‬‬ ‫بــالــتــعــاون والــتــنــســيــق مــع اململكة‬ ‫العربية السعودية‪ ،‬للموسم اجلديد‬ ‫للحج السياحى «‪1446‬هـ ‪،»2025 -‬‬ ‫وذلــك من خالل تطبيق الضوابط‬ ‫اجلديدة‪ ،‬لتذليل أى عقبات أمام‬ ‫أداء الفريضة بكل راح ــة ويسر‬ ‫وأمـــــان‪ ،‬وعـ ــدم ت ــك ــرار مشكالت‬ ‫املوسم املاضى‪.‬‬ ‫وشملت ضــوابــط مــوســم احلج‬ ‫املقبل عدم اجلواز للمواطن الفائز‬ ‫فى القرعة بالتنازل عن (فرصة‬ ‫احلج) ألى شخص آخر‪ ،‬ومت قصر‬ ‫حـ ــاالت االســتــبــدال عــلــى حــاالت‬ ‫الــوفــاة‪ ،‬أو ص ــدور حكم قضائى‬ ‫( ُمقيد للحرية) واجــب النفاذ وما‬ ‫سيتتبعه من وجــود موانع شرعية‬ ‫أو قانونية للمرافقني على ذات‬ ‫الــطــلــب‪ ،‬شريطة أن يــكــون تاريخ‬ ‫حدوث هاتني احلالتني الح ًقا على‬

‫ضوابط جديدة للحج‬

‫إعــان نتيجة القرعة‪ ،‬بجانب أن‬ ‫تكون األتوبيسات الناقلة حلجاج‬ ‫البرى ذات مواصفات حديثة‪ ،‬على‬

‫أال يقل موديل األتوبيسات عن عام‬ ‫‪ ،2018‬وأن يكون مزو ًدا بجهاز «‪G‬‬ ‫‪ »P S‬ومــحــدد الــســرعــة لضمان‬

‫‪« 9‬عاشور»‪ :‬مشروع قومى بتوجيهات رئاسية يخدم ‪ 22‬مليون مواطن فى الدلتا‬

‫ح ــداث ــة املـــوديـــل لــتــقــدمي خــدمــة‬ ‫أفضل للحجاج‪ ،‬وتعزيزًا لراحتهم‬ ‫وسالمتهم‪ ،‬على أال تزيد حمولة‬ ‫األتوبيس على ‪ 40‬راك ًبا‪.‬‬ ‫وال يعتد بأى طلبات مقدمة من‬ ‫الشركات السياحية لتنفيذ احلج‬ ‫الــفــرادى بعد ‪ 9‬ذو احلــجــة‪ ،‬كما‬ ‫يُشترط فــى الشركات السياحية‬ ‫الراغبة فى تنفيذ تأشيرات احلج‬ ‫أن تكون ضمن الشركات املنفذة‬ ‫للحج فى حالة زيادة العدد على ‪10‬‬ ‫حجاج‪ ،‬ويتم االلتزام بتوفير مشرف‬ ‫لــلــرحــلــة‪ .‬وشــهــد احل ــج السياحى‬ ‫لــلــمــوســم اجلـ ــديـ ــد إقــــبــــاالً مــن‬ ‫املواطنني‪ ،‬إذ بلغت أعداد املتقدمني‬ ‫‪ 58093‬م ــواطــ ًن ــا (‪ %56.2‬من‬ ‫اإلناث‪ ،‬و‪ %43.8‬من الذكور)‪ ،‬كما‬ ‫تقدم للحج االقتصادى السياحى‬ ‫‪ 41228‬مواطنًا‪ ،‬و‪ 8605‬متقدمني‬ ‫للحج البرى‪ ،‬و‪ 8260‬متقد ًما للحج‬ ‫اخلمس جنوم‪.‬‬

‫وأكد الدكتور أمين عاشور‪ ،‬وزير‬ ‫التعليم الــعــالــى‪ ،‬أن املــركــز هدية‬ ‫الرئيس والدولة لكل أهالى الدلتا‬ ‫ومصر‪ ،‬ويخدم ‪ 22‬مليون مواطن‬ ‫فى الدلتا‪ ،‬مشي ًرا إلــى أنــه يطلق‬ ‫على مدينة املنصورة عاصمة الطب‬ ‫فى مصر‪ ،‬ملا تتميز به من تقدم فى‬ ‫منظومة املستشفيات اجلامعية‪،‬‬ ‫فيما قــال الدكتور شريف خاطر‪،‬‬ ‫رئيس جامعة املنصورة‪ ،‬إن املركز‬ ‫تتويجا جلهود فريق زراعة‬ ‫يعتبر‬ ‫ً‬ ‫الكبد باجلامعة على مدار ما يزيد‬ ‫على ‪ 20‬عا ًما من اخلبرة فى مجال‬ ‫زراعة الكبد‪ ،‬حيث متت زراعة ما‬ ‫يقرب من ‪ 1150‬حالة‪.‬‬ ‫وأك ــد ع ــادل عــرفــة‪ ،‬مــن أهالى‬ ‫قــريــة املحمودية مبــركــز دكــرنــس‪،‬‬ ‫إنه تبرع مببلغ ‪ 16.8‬مليون جنيه‬ ‫لتنفيذ املــبــنــى اخلــرســانــى ملركز‬ ‫الكبد‪ ،‬وذلك تنفي ًذا لوصية زوجته‬ ‫التى توفيت مبرض الكبد‪.‬‬

‫كتب‪ -‬محمد كامل‪ ،‬والدقهلية‪-‬‬ ‫مى الكنانى‪:‬‬

‫افتتح الدكتور أمين عاشور‪ ،‬وزير‬ ‫التعليم العالى والبحث العلمى‪،‬‬ ‫والــدكــتــور شــريــف خــاطــر‪ ،‬رئيس‬ ‫جامعة املنصورة‪ ،‬مركز زراعة الكبد‬ ‫بجامعة املنصورة‪ ،‬الذى يعد األول‬ ‫فى الشرق األوســط‪ ،‬بتكلفة مليار‬ ‫جنيه‪ ،‬بدعم من الرئيس عبدالفتاح‬ ‫السيسى‪ ،‬ومساهمة مــن املواطن‬ ‫عادل عرفة تنفي ًذا لوصية زوجته‪.‬‬ ‫ويــعــتــبــر مــركــز الــكــبــد بجامعة‬ ‫املنصورة أكبر مركز متخصص من‬ ‫نوعه فى الشرق األوسط وإفريقيا‬ ‫ل ــزراع ــة الــكــبــد‪ ،‬وبــلــغــت تكلفته‬ ‫اإلجمالية مليار جنيه‪ ،‬حيث يعد‬ ‫مشروعا قوم ًيا رئاس ًيا مت تنفيذه‬ ‫ً‬ ‫بــتــوجــيــهــات الــرئــيــس الــســيــســى‪،‬‬ ‫وبالشراكة االستراتيجية مع البنك‬ ‫املركزى املصرى‪.‬‬ ‫وأقيم املركز على مساحة ‪650‬‬

‫عاشور خالل افتتاحه املركز أمس‬

‫م ــتـ ـ ًرا‪ ،‬ويــتــكــون م ــن دور أرض ــى‬ ‫ومـــيـــزانـــن و‪ 9‬طـ ــوابـ ــق وغـ ــرف‬ ‫خدمات‪ ،‬ويحتوى على ‪ 3‬حجرات‬

‫تصوير‪ -‬محمود احلفناوى‬ ‫للعمليات‪ ،‬و‪ 14‬سري ًرا للعناية‪ ،‬و‪5‬‬ ‫أسرة لإلفاقة‪ ،‬و‪ 56‬سري ًرا إلقامة‬ ‫املرضى‪ ،‬بطاقة إجمالية ‪ 75‬سري ًرا‪.‬‬

‫ندوات تثقيفية لـ«اإلنتاج الحربى» عن التنمية المستدامة وحروب الجيل الخامس‬

‫الــصـفـحـة الثـالثـة‬

‫كتبت‪ -‬داليا عثمان‪:‬‬

‫ّ‬ ‫نظم قطاع التدريب التابع لوزارة اإلنتاج احلربى‪،‬‬ ‫ندوة تثقيفية باملعهد الفنى للصناعات املتطورة‬ ‫بعنوان «املــشــروعــات القومية للدولة وعالقتها‬ ‫بخطة التنمية املستدامة»‪ .‬وأكد اللواء دكتور أسامة‬ ‫راغ ــب‪ ،‬أســتــاذ االستراتيجية واألم ــن واإلعــام‬ ‫السياسى‪ ،‬خــال الــنــدوة‪ ،‬أهمية املــشــروعــات‬

‫الجمعة ‪ ٢٧‬ديسمبر ‪٢٠٢٤‬م ‪ ٢٥ -‬جمادى اآلخرة ‪ 14٤٦‬هـ ‪ ١٨ -‬كيهك ‪ - 17٤١‬السنة الحادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪Al Masry Al Youm - Friday - December 27 th - 2024 - Issue No. 7501 - Vol.21 ٧٥٠١‬‬

‫القومية التى يتم تنفيذها بالدولة‪ ،‬طب ًقا لرؤية‬ ‫مــصــر‪ .2030‬فــى سياق متصل‪ ،‬مت عقد نــدوة‬ ‫تثقيفية‪ ،‬بعنوان «املتغيرات الدولية وتأثيرها على‬ ‫األمن القومى املصرى‪ :‬حروب اجليل اخلامس»‪،‬‬ ‫باملجمع التكنولوجى املتكامل مبنطقة السالم‪،‬‬ ‫التابع لقطاع التدريب‪ ،‬حاضر بها الدكتور أحمد‬ ‫إبراهيم كركيت‪ ،‬استشارى إعداد القادة والتنمية‬

‫الذاتية واالقتصاد الرقمى‪ ،‬الذى أشار إلى أخطار‬ ‫حــروب اجليل الرابع واخلــامــس‪ ،‬وتأثيرها على‬ ‫تزييف الوعى لدى الشعوب وإسقاط الــدول من‬ ‫الداخل‪ .‬من جهته‪ ،‬شدد املهندس عبدالرؤوف‬ ‫عبداهلل موسى‪ ،‬رئيس قطاع التدريب‪ ،‬على ضرورة‬ ‫بذل املزيد من العمل الستكمال مسيرة النجاح‪،‬‬ ‫باالعتماد على الطاقات البشرية‪.‬‬

‫«اقتصادية القناة» توقع عق ًدا لرصيف الصب الجاف بـ«األدبية»‬

‫‪9‬العضو المنتدب لـ«السويس للصلب»‪ 5 :‬ماليين طن سنو ًيا حجم التداول المرتقب‬

‫كتبت‪ -‬أمل عباس‪:‬‬

‫وقــع ولــيــد جــمــال الــديــن‪ ،‬رئيس‬ ‫الهيئة العامة للمنطقة االقتصادية‬ ‫لقناة الــســويــس‪ ،‬بــاألحــرف األولــى‬ ‫عــق ـدًا مــع رفــيــق بــولــس ضــو‪ ،‬نائب‬ ‫الــرئــيــس‪ ،‬الــعــضــو املــنــتــدب لشركة‬ ‫السويس للصلب‪ ،‬يقضى مبنح الهيئة‬ ‫الشركة منطقة التزام داخــل ميناء‬ ‫األدبــيــة مبساحة إجمالية ‪ 30‬ألف‬ ‫متر مربع‪ ،‬وبتكلفة استثمارية ‪120‬‬ ‫مليون دوالر‪ ،‬بهدف تشغيل وصيانة‬ ‫رصيف بحرى «‪ 4‬و‪ »5‬مــن أرصفة‬ ‫امليناء ب‪ ،‬واستغالل ساحة تخزين‬ ‫وتـــداول للصب اجل ــاف ومــدخــات‬ ‫ومنتجات صناعات احلديد والصلب‬ ‫وإعادة تسليم منطقة االلتزام مبيناء‬ ‫األدبية‪.‬‬ ‫وقـ ـ ــال «جـ ــمـ ــال ال ـ ــدي ـ ــن»‪ ،‬عــلــى‬ ‫هامش مراسم التوقيع‪ ،‬إن املنطقة‬ ‫االقتصادية لقناة السويس حترص‬

‫خالل توقيع العقد‬

‫دائ ـ ًمــا على تعظيم االســتــفــادة مبا‬ ‫متلكه من موانئ ومناطق صناعية‪،‬‬ ‫وحتقي ًقا للتكامل بني املوانئ واملناطق‬

‫الصناعية واملناطق اللوجستية لدعم‬ ‫سالسل اإلمداد العاملية فى مختلف‬ ‫القطاعات‪ ،‬مؤكدًا أن تعاون الهيئة‬

‫مــع شــركــاء الــنــجــاح مــن الكيانات‬ ‫االقتصادية الكبرى محل ًيا وعامل ًيا‬ ‫ً‬ ‫ممثل فى وجود ‪ 15‬مطو ًرا صناع ًّيا‪،‬‬ ‫و‪ 5‬مشغلني عامليني للموانى‪ ،‬يعزز‬ ‫من تبادل اخلبرات وحتقيق القيمة‬ ‫املــضــافــة ألصـ ــول الــهــيــئــة وبنيتها‬ ‫موضحا‬ ‫التحتية عاملية املواصفات‪،‬‬ ‫ً‬ ‫حرص الهيئة على حتقيق رؤية مصر‬ ‫‪ 2030‬الــهــادفــة ألن تصبح املــوانــى‬ ‫املــصــريــة وجــهــة الــتــجــارة العاملية‬ ‫والــتــرانــزيــت‪ ،‬ممــا يساهم بفاعلية‬ ‫فى دعم الصادرات وحتقيق التنمية‬ ‫االقتصادية‪.‬‬ ‫من جانبه‪ ،‬لفت العضو املنتدب‬ ‫لشركة السويس للصلب إلى أن حجم‬ ‫الــتــداول املرتقب بعد هــذا االتفاق‬ ‫يصل إلى ‪ 5‬ماليني طن سنو ًّيا من‬ ‫بضائع الصب اجلــاف فــى املرحلة‬ ‫األولى‪.‬‬ ‫وأضــاف أنــه من املخطط حتقيق‬

‫النمو التدريجى فى أحجام التداول‬ ‫لتصل إلــى ‪ 10‬مــايــن طــن سنو ًيا‬ ‫خالل ‪ 5‬أعوام‪ ،‬ما ميثل دع ًما ملختلف‬ ‫القطاعات الصناعية األخرى حيث‬ ‫تعد صناعة احلديد والصلب حجر‬ ‫الزاوية للعديد من الصناعات مثل‬ ‫الــســيــارات واملــركــبــات ومشروعات‬ ‫الطاقة‪ ،‬وغيرها من الصناعات‪ ،‬كما‬ ‫متثل أحجام الــتــداول املخطط لها‬ ‫إضافة لنشاط ميناء األدبية‪ ،‬تضعه‬ ‫على مصاف املــوانــى الــرائــدة على‬ ‫البحر األحمر‪.‬‬ ‫يــذكــر أن مــيــنــاء األدب ــي ــة يعتبر‬ ‫من أهــم املــوانــى فى منطقة البحر‬ ‫األحمر لتداول بضائع الصب اجلاف‬ ‫والصب السائل مبتوسط سنوى عام‬ ‫‪ 7‬ماليني طن‪ ،‬ويشهد امليناء أعمال‬ ‫رفع كفاءة وتطوير األرصفة البحرية‪،‬‬ ‫وذلــك لتجهيزها الستقبال السفن‬ ‫ذات احلموالت ‪ 150‬ألف طن‪.‬‬

‫جانب من املعروضات األثرية‬

‫إقبال على «رمسيس وذهب الفراعنة»‬ ‫فى ألمانيا قبل االنتقال لـ «طوكيو»‬

‫رئيس أركان حرب القوات المسلحة يتفقد منظومة الكفاءة القتالية لقوات الصاعقة القوات البحرية تحبط‬ ‫مخدرة ‪9‬أمين «األعلى لآلثار»‪ :‬استقبل أكثر من ‪ 150‬ألف زائر منذ يوليو‬ ‫محاولة تهريب مواد‬

‫كتبت‪ -‬داليا عثمان‪:‬‬

‫تفقد الــفــريــق أحــمــد خليفة‪،‬‬ ‫رئ ــي ــس أركــــــان حــــرب ال ــق ــوات‬ ‫املسلحة‪ ،‬قيادة قــوات الصاعقة‬ ‫لالطمئنان على مدى جاهزيتهم‬ ‫والــوقــوف على مستوى الكفاءة‬ ‫القتالية‪ ،‬والــذى يأتى فى إطار‬ ‫املتابعة امليدانية لنظم وأساليب‬ ‫التدريب القتالى ملقاتلى القوات‬ ‫اخلاصة‪.‬‬ ‫واستعرض اللواء أركــان حرب‬ ‫مــحــمــد أبــوالــفــتــوح جـــاب اهلل‪،‬‬ ‫قائد قــوات الصاعقة‪ ،‬إجــراءات‬ ‫اإلعــــــداد والــتــجــهــيــز الــقــتــالــى‬ ‫للمقاتلني مبا ميكنهم من تنفيذ‬ ‫كافة املهام املكلفني بها حلماية‬ ‫الــوطــن وص ــون مقدساته مهما‬ ‫كلفهم ذلك من تضحيات‪.‬‬ ‫وقام رئيس أركان حرب القوات‬ ‫املــســلــحــة ب ــامل ــرور عــلــى مجمع‬

‫رئيس أركان حرب القوات املسلحة خالل اجلولة التفقدية‬

‫ميادين التدريب‪ ،‬وشاهد عد ًدا‬ ‫من األنشطة التدريبية والبيانات‬ ‫العملية الــتــى أظــهــرت مــدى ما‬ ‫يتمتع بــه رج ــال الــصــاعــقــة من‬ ‫ق ــدرات قتالية عالية ومــهــارات‬ ‫ميدانية ذات طــابــع احــتــرافــى‪،‬‬

‫كما ناقش عددا من املقاتلني فى‬ ‫أساليب تنفيذهم ملهامهم ومدى‬ ‫قدرتهم على االستفادة من تطوير‬ ‫منظومة التدريب إلجنــاز املهام‬ ‫املكلفني بها بكفاءة واقتدار‪.‬‬ ‫وأشــــاد رئــيــس أركــــان حــرب‬

‫الـــقـــوات املــســلــحــة بــاملــســتــوى‬ ‫املتميز لرجال قوات الصاعقة‪،‬‬ ‫مــشــيــ ًرا إلـ ــى حـ ــرص الــقــيــادة‬ ‫الــعــامــة لــلــقــوات املسلحة على‬ ‫تــوفــيــر أحــــدث نــظــم ووســائــل‬ ‫الــتــدريــب املــتــطــورة التى حتقق‬ ‫أقصى درجات الواقعية وتسهم‬ ‫فى االرتقاء بالقدرات القتالية‬ ‫لرجال القوات املسلحة‪.‬‬ ‫وطـ ــالـ ــب رجــــــال الــصــاعــقــة‬ ‫بــاحلــفــاظ عــلــى الـ ــروح املعنوية‬ ‫الــعــالــيــة وال ــوص ــول إل ــى أقصى‬ ‫مـ ــعـ ــدالت الـــكـــفـــاءة الــقــتــالــيــة‬ ‫وااله ــت ــم ــام بــتــنــمــيــة امل ــه ــارات‬ ‫امليدانية لتكون قــوات الصاعقة‬ ‫ف ــى أعــلــى درجـــــات اجلــاهــزيــة‬ ‫لتنفيذ ما تكلف به من مهام حتت‬ ‫مختلف الظروف‪.‬‬ ‫حضر اجلولة التفقدية عدد‬ ‫من قادة القوات املسلحة‪.‬‬

‫عبر سواحل البحر األحمر‬

‫كتبت‪ -‬داليا عثمان‪:‬‬ ‫جنحت القوات البحرية فى التصدى ملحاولة‬ ‫تهريب كمية من املواد املخدرة عبر سواحل البحر‬ ‫األحمر‪ ،‬حيث مت االشتباه فى أحد مراكب الصيد‪،‬‬ ‫وعلى الفور قامت القوات البحرية بدفع عدد من‬ ‫الوحدات البحرية لضبط املركب املشتبه به وتنفيذ‬ ‫إجراءات تفتيشه‪.‬‬ ‫ومتكنت عناصر الــقــوات البحرية مــن ضبط‬ ‫فردين على منت املركب عثر بحوزتهما على كميات‬ ‫من املــواد املخدرة للحشيش والهيدرو وعــدد من‬ ‫أجــهــزة الــهــواتــف املحمولة‪ ،‬ومت تسليم األف ــراد‬ ‫واملــضــبــوطــات إل ــى جــهــات االخــتــصــاص التــخــاذ‬ ‫اإلجراءات القانونية حيالهم‪.‬‬ ‫ويأتى ذلــك تنفي ًذا لتوجيهات القيادة العامة‬ ‫للقوات املسلحة بتكثيف جهود تأمني وحماية حدود‬ ‫الدولة على مختلف االجتاهات االستراتيجية‪.‬‬

‫كتب‪ -‬سامح فريد ومى شاهني‪:‬‬

‫تفقد الدكتور محمد إسماعيل‬ ‫خ ــال ــد‪ ،‬األمــــن ال ــع ــام للمجلس‬ ‫األعلى لآلثار‪ ،‬معرض «رمسيس‬ ‫وذه ــب الــفــراعــنــة»‪ ،‬قبل أسابيع‬ ‫قليلة مــن انــتــهــاء رحلته مبدينة‬ ‫«كــولــون» فى أملانيا‪ ،‬وبــدء أعمال‬ ‫تغليفه ونقله إلى محطته القادمة‬ ‫بالعاصمة اليابانية «طوكيو»‪.‬‬ ‫وخ ــال اجلــولــة‪ ،‬التقى األمــن‬ ‫الــعــام للمجلس األعــلــى لــآثــار‪،‬‬ ‫العديد من الزائرين الذين توافدوا‬ ‫مــن جميع املــدن األملــانــيــة لزيارة‬ ‫املــعــرض‪ ،‬وأعــربــوا عــن إعجابهم‬ ‫به‪ ،‬وما يضمه من القطع األثرية‬ ‫التى تروى تاريخ احلضارة املصرية‬ ‫العريقة‪ ،‬مؤكدين أن ما شاهدوه‬ ‫مــن روائ ــع الــفــن املــصــرى القدمي‬

‫وأعـ ــرب «خــالــد» عــن سعادته‬ ‫بــالــنــجــاح الــكــبــيــر الــــذى حققه‬ ‫املعرض مبدينة كولون‪ ،‬إذ استقبل‬ ‫أكــثــر م ــن ‪ 150‬ألـــف زائــــر منذ‬ ‫افتتاحه منتصف يوليو املاضى‪،‬‬ ‫مــشــيــدًا ب ــامل ــج ــه ــودات ال ــت ــى مت‬ ‫بذلها إلجن ــاح هــذا املــعــرض من‬ ‫حيث التنظيم وسيناريو العرض‪،‬‬ ‫وم ــس ــارات الـــزيـــارة‪ ،‬فــضــا عن‬ ‫شغف الشعب األملانى باحلضارة‬ ‫املصرية القدمية‪.‬‬ ‫ويضم معرض «رمسيس وذهب‬ ‫الفراعنة» نحو ‪ 180‬قطعة أثرية‬ ‫مت اختيارها من مقتنيات املتحف‬ ‫املصرى بالتحرير من عصر امللك‬ ‫«رمسيس الثانى»‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫تابوت امللك رمسيس الثانى من‬ ‫املتحف القومى للحضارة املصرية‪.‬‬

‫والقطع األثرية املتميزة‪ ،‬زاد من‬ ‫رغبتهم فــى الــســفــر إل ــى مصر‪،‬‬ ‫ملــشــاهــدة املــقــابــر واملــعــابــد التى‬ ‫جاءت منها هذه الكنوز‪.‬‬ ‫ودعــا «خــالــد»‪ ،‬الشعب األملانى‬ ‫لزيارة املعرض قبل انتهاء رحلته‬ ‫بأملانيا‪ ،‬مشي ًرا إلى أنه يعد هدية‬ ‫مــصــر لــلــشــعــب األملـ ــانـ ــى خــال‬ ‫إجازات أعياد امليالد املجيد ورأس‬ ‫السنة املــيــاديــة‪ ،‬وفــرصــة كبيرة‬ ‫للعائالت األملانية‪ ،‬للتعرف بصورة‬ ‫أعــمــق عــلــى احل ــض ــارة املــصــريــة‬ ‫الــقــدميــة‪ ،‬وأن يعتبر وسيلة من‬ ‫وســائــل الــتــرويــج السياحى ملنتج‬ ‫السياحة الثقافية‪ ،‬وجــذب مزيد‬ ‫من السائحني األملان لزيارة مصر‪،‬‬ ‫والتعرف على ما حتتويه من كنوز‬ ‫أثرية متفردة‪.‬‬

‫تالواته جسدت روعة «المقامات الصوتية»‪ ..‬أمين «األعلى للشؤون اإلسالمية» يزور أسرته‪ ..‬ونجل الراحل‪ :‬لفتة إنسانية‬

‫قارئ الملوك والرؤساء‪« ..‬األوقاف» تحيى ذكرى وفاة الشيخ مصطفى إسماعيل‬

‫كتب‪ -‬أحمد البحيرى‪:‬‬

‫«ترك إر ًثا فريدًا من التالوات التى‬ ‫جتسد جمال األداء القرآنى وروعــة‬ ‫املقامات الصوتية»‪ ،‬هكذا احتفت وزارة‬ ‫األوقــاف‪ ،‬بذكرى وفاة القارئ الشيخ‬ ‫مصطفى إسماعيل‪ ،‬أحد أعظم أعالم‬ ‫تالوة القرآن الكرمي فى مصر والعالم‬ ‫اإلسالمى‪ ،‬مؤكدة أن تالواته ستظل‬ ‫مصدر إلهام لألجيال القادمة‪.‬‬ ‫وأعلنت الصفحة الرسمية لوزارة‬ ‫األوق ــاف‪ ،‬أمــس‪ ،‬إحياء ذكــرى وفاة‬ ‫القارئ الشيخ مصطفى إسماعيل‪،‬‬ ‫وذلك من خالل نشر مقاطع صوتية‬ ‫ونبذة عن حياته ومسيرته احلافلة‬ ‫بالعطاء‪ ،‬حيث سلّطت الوزارة الضوء‬ ‫على مسيرة الشيخ‪ ،‬املولود فى ‪17‬‬ ‫من يونيو ‪1905‬م بقرية ميت غزال‬ ‫مبحافظة الــغــربــيــة‪ ،‬إذ أمت حفظ‬ ‫القرآن الكرمي وأتقن أحكام التالوة‬ ‫مــنــذ صــغــره‪ ،‬وامــتــاز بــقــدرتــه على‬ ‫القراءة بأكثر من ‪ 19‬مقا ًما موسيق ًّيا‪،‬‬ ‫ما أضفى على تالواته عم ًقا وجاذبية‬

‫‪˚ ١٠ ˚ ١٨‬‬

‫القــاهرة‬

‫بارد‬

‫اإلسكندرية‬

‫مطروح‬

‫الغردقة‬

‫شرم الشيخ‬

‫األقصر‬

‫أسوان‬

‫‪˚١٢ ˚٢٦ ˚٨ ˚١٧ ˚١٠ ˚١٨‬‬ ‫‪˚٩ ˚٢٣ ˚٦ ˚٢٢ ˚١٥ ˚٢٣‬‬

‫القارئ الشيخ مصطفى إسماعيل‬

‫القاهرة‬ ‫اإلسكندرية‬ ‫أسوان‬

‫الفجر الشروق الظهر‬

‫العصر‬

‫املغرب‬

‫العشاء‬

‫‪٠٦:٢٦ ٠٥:٠٣ ٠٢:٤٤ ١١:٥٦ ٠٦:٤٩ ٠٥:١٧‬‬ ‫‪٠٦:٣٠ ٠٥:٠٥ ٠٢:٤٧ ١٢:٠١ ٠٦:٥٧ ٠٥:٢٤‬‬ ‫‪٠٦:٢٨ ٠٥:٠٩ ٠٢:٤٩ ١١:٥٠ ٠٦:٣٠ ٠٥:٠٢‬‬

‫ف ــري ــدة‪ ،‬وتــوفــى فــى ‪ 26‬ديسمبر‬ ‫‪1978‬م عن عمر ‪ 73‬عاماً‪.‬‬ ‫وأوض ــح ــت الــــــوزارة أن الشيخ‬ ‫مصطفى إسماعيل كــان أول قارئ‬ ‫يُسجل فــى اإلذاعـ ــة املــصــريــة دون‬ ‫اختبار‪ ،‬واحتل مكانة متميزة بوصفه‬ ‫قارئا للقصر امللكى فى عهد امللك‬ ‫فاروق‪ ،‬كما نال العديد من األوسمة‬ ‫والتكرميات من رؤساء مصر والدول‬ ‫العربية واإلسالمية‪ ،‬أبرزها وسام‬ ‫االستحقاق من مصر وسوريا‪ ،‬ووسام‬ ‫األرز من لبنان‪.‬‬ ‫واســتــعــرضــت الـــــــوزارة‪ ،‬مسيرة‬ ‫الشيخ فى خدمة القرآن الكرمي على‬ ‫املستوى العاملى؛ إذ إنه لبى دعوات‬ ‫مــن دول عربية وإسالمية للقراءة‬ ‫فيها‪ ،‬وقدم تالوات خالدة جعلته رمزًا‬ ‫عامل ًّيا فى فن الــتــاوة‪ ،‬مشيرة إلى‬ ‫قدرته على املزج بني أحكام التجويد‬ ‫وعلم الــقــراءات واملــقــامــات‪ ،‬خاصة‬ ‫أنه استطاع أن ينقل املعانى القرآنية‬ ‫بجاللها إلى قلوب املستمعني‪.‬‬ ‫الدوالر‬

‫‪50.82‬‬

‫‪50.92‬‬

‫الريال السعودى‬

‫‪13.50‬‬

‫َّ‬ ‫ونظمت وزارة األوقــاف واملجلس‬ ‫األعــلــى لــلــشــؤون اإلســامــيــة زيــارة‬ ‫ألسرة الشيخ‪ ،‬أمس‪.‬‬ ‫واس ــت ــق ــب ــل املـــهـــنـــدس عــاطــف‬ ‫مصطفى إســمــاعــيــل‪ ،‬جنــل الشيخ‬ ‫الراحل‪ ،‬الدكتور محمد عبدالرحيم‬ ‫الــبــيــومــى‪ ،‬األمـــن الــعــام للمجلس‬ ‫األعلى للشؤون اإلسالمية‪ ،‬معب ًرا عن‬ ‫بالغ سعادته بهذه الزيارة الكرمية‪،‬‬ ‫وحت ــدث عــن مسيرة وال ــده (رحمه‬ ‫موضحا أنه ُولد فى ‪ 17‬يونيو‬ ‫اهلل)‪،‬‬ ‫ً‬ ‫‪ ،1905‬بقرية ميت غزال مبحافظة‬ ‫الغربية‪ ،‬وأمت حفظ القرآن الكرمي‬ ‫قبل بلوغه الـــ‪ ،12‬ثم التحق باملعهد‬ ‫األحــمــدى فــى طنطا‪ ،‬لتعلُّم علوم‬ ‫التجويد والقراءات‪.‬‬ ‫وع ـ َّبــر جنــل الــشــيــخ الــراحــل عن‬ ‫شكره وامتنانه لهذه الزيارة الطيبة‬ ‫التى تؤكد قيم الوفاء والتقدير‪ ،‬كما‬ ‫وجه شكره للدكتور أسامة األزهرى‪،‬‬ ‫وزيـــر األوقـــــاف‪ ،‬عــلــى ه ــذه اللفتة‬ ‫اإلنسانية فى ذكرى وفاة والده‪.‬‬ ‫اليورو‬

‫‪52.80‬‬

‫‪52.98‬‬

‫الدينار الكويتى‬

‫اإلسترلينى‬

‫‪63.60‬‬

‫‪63.90‬‬

‫الدرهم اإلماراتى‬

‫‪13.82 165.24 164.17 13.56‬‬

‫‪13.86‬‬


‫‪2‬‬

‫ א א א ‬

‫اﳉﻤﻌﺔ ‪ - ٢٠٢٤/١٢/٢٧‬اﻟﺴﻨﺔ اﳊﺎدﻳﺔ واﻟﻌﺸﺮون ‪ -‬اﻟﻌﺪد ‪٧٥٠١‬‬ ‫‪Al Masry Al Youm - No. 7501 - Friday 27/12/2024‬‬

‫ א א א א ­א א א א ‪2024‬‬

‫‪»‬א ­ « ‪ « » ..‬א ‪« » ..‬‬

‫ﻛﺘﺐ‪ -‬ﻣﺤﻤﺪ ﻛﺎﻣﻞ‪:‬‬

‫أﻗــﺮ ﻣﺠﻠﺲ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ اﻟﺪﻛﺘﻮر‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ ﺳــﺎﻣــﻰ ﻋﺒﺪ اﻟــﺼــﺎدق‪ ،‬رﺋــﻴــﺲ اﳉﺎﻣﻌﺔ‪،‬‬ ‫ﺗﺮﺷﻴﺤﺎت ﻛﻠﻴﺎت وﻣﻌﺎﻫﺪ اﳉﺎﻣﻌﺔ ﳉﻮاﺋﺰ اﻟﺪوﻟﺔ‬ ‫ﻟﻌﺎم ‪ ،٢٠٢٤‬ﺳــﻮاء اﻟﺘﻰ ﲤﻨﺤﻬﺎ أﻛﺎدﳝﻴﺔ اﻟﺒﺤﺚ‬ ‫اﻟﻌﻠﻤﻰ واﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ أو اﳌﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ‪،‬‬ ‫ﺑﺄﻧﻮاﻋﻬﺎ‪ ،‬واﻟﺘﻰ ﺗﺘﻀﻤﻦ »اﻟﻨﻴﻞ واﻟﺘﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﻣــﺠــﺎﻻت اﻟﻌﻠﻮم واﻟــﻌــﻠــﻮم اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‬ ‫واﻟــﻔــﻨــﻮن واﻵداب واﻟــﻌــﻠــﻮم اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬وﻛﺬﻟﻚ‬ ‫ﺟﻮاﺋﺰ اﻟﺮواد وﺟﺎﺋﺰة اﳌﺮأة اﻟﺘﻘﺪﻳﺮﻳﺔ«‪ ،‬وﺑﻠﻎ ﻋﺪد‬ ‫ﻣﺮﺷﺤﺎ ﳌﺨﺘﻠﻒ اﳉﻮاﺋﺰ‪.‬‬ ‫اﳌﺮﺷﺤﲔ ‪٢٥‬‬ ‫ً‬ ‫ﻓﻰ ﺟﺎﺋﺰة اﻟﻨﻴﻞ‪ ،‬أﻗــﺮ ﻣﺠﻠﺲ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة‬ ‫ﺗــﺮﺷــﻴــﺢ ﻛــﻞ ﻣ ــﻦ‪ :‬اﻟــﺪﻛــﺘــﻮر ﺗــﻴــﻤــﻮر ﻣﺼﻄﻔﻰ أﺑــﻮ‬ ‫ﻫﻨﻴﺪى‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﻄﺐ ﻟﻠﺠﺎﺋﺰة ﻓﻰ ﻣﺠﺎل‬ ‫اﻟﻌﻠﻮم‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮر ﻳﻮﺳﻒ ﻓﻮزى راﺷﺪ‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ‬ ‫اﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﻟﻠﺠﺎﺋﺰة ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ‬ ‫اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‪.‬‬ ‫وﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﳉﻮاﺋﺰ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺘﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻓﻰ اﻟﻌﻠﻮم‪،‬‬ ‫أﻗﺮ ﻣﺠﻠﺲ اﳉﺎﻣﻌﺔ ﺗﺮﺷﻴﺢ ﻛﻞ ﻣﻦ‪ :‬اﻟﺪﻛﺘﻮر أﺣﻤﺪ‬ ‫ﺟﻼل ﺣﻠﻤﻰ‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﻌﻠﻮم ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم‬ ‫اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮر ﺣﺴﻨﻰ ﻋﻮض ﺣﺴﻦ‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ‬ ‫ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﻄﺐ اﻟﺒﻴﻄﺮى ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم اﻟﺰراﻋﻴﺔ‪،‬‬ ‫واﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺼﻴﻠﺤﻰ رﺟﺐ‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﺼﻴﺪﻟﺔ‬ ‫ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم اﻟﻄﺒﻴﺔ‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮرة إﳝﺎن ﺻﻼح‬ ‫اﻟﺪﻳﻦ اﳌﺤﻼوى‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﻓﻰ ﻣﺠﺎل‬ ‫اﻟﻌﻠﻮم اﻟﻬﻨﺪﺳﻴﺔ‪.‬‬

‫ﺻﻮرة ﺗﺬﻛﺎرﻳﺔ ﻓﻰ اﺣﺘﻔﺎل ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﺑﻌﻴﺪ اﻟﻌﻠﻢ‬

‫وﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﳉﻮاﺋﺰ اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺘﻘﺪﻳﺮﻳﺔ ﻓﻰ اﻟﻌﻠﻮم‬ ‫اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ‪ ،‬أﻗﺮ ﻣﺠﻠﺲ اﳉﺎﻣﻌﺔ ﺗﺮﺷﻴﺢ‬ ‫ﻛﻞ ﻣﻦ‪ :‬اﻟﺪﻛﺘﻮر أﺣﻤﺪ ﻛﺎﻣﻞ ﺣﺠﺎزى‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ‬ ‫اﻟﻌﻠﻮم ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮر ﺟﻤﺎل‬

‫ﺳﻴﺪ اﻟﺒﺎروﻃﻰ‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﺰراﻋﺔ ﻓﻰ ﻣﺠﺎل‬ ‫اﻟﻌﻠﻮم اﻟﺰراﻋﻴﺔ‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮرة ﺳﺤﺮ ﻣﺤﻤﻮد أﺑﻮ ﺳﺮﻳﻊ‪،‬‬ ‫اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﺼﻴﺪﻟﺔ ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم اﻟﻄﺒﻴﺔ‪،‬‬ ‫واﻟﺪﻛﺘﻮر ﻧﺒﻴﻞ ﻣﺤﻤﻮد ﻋﺒﺪ اﳌﻨﻌﻢ‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ‬

‫‪ 7‬א ‬ ‫د‪ .‬ﻧﺎدﻳﻦ ﻋﺒﺪاﷲ‬

‫א אא א » א « »א א « א ‬ ‫اﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم اﻟﻬﻨﺪﺳﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﻓﻰ ﺟﻮاﺋﺰ اﻟﺮواد‪ ،‬أﻗﺮ ﻣﺠﻠﺲ اﳉﺎﻣﻌﺔ ﺗﺮﺷﻴﺢ‬ ‫ﻛﻞ ﻣــﻦ‪ :‬اﻟﺪﻛﺘﻮر ﳑــﺪوح ﻣﺤﻤﺪ إﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻧﺼﺎر‪،‬‬ ‫اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﻌﻠﻮم ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ‪،‬‬ ‫واﻟــﺪﻛــﺘــﻮر أﺣﻤﺪ ﻣﺤﻤﻮد ﻣﺼﻄﻔﻰ أﺑــﻮ اﻟﻌﻴﻨﲔ‪،‬‬ ‫اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﺰراﻋﺔ ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم اﻟﺰراﻋﻴﺔ‪،‬‬ ‫واﻟﺪﻛﺘﻮر ﺣﺴﺎم اﻟﺪﻳﻦ أﺣﻤﺪ ﻣﻮاﻓﻰ‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ‬ ‫اﻟﻄﺐ ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم اﻟﻄﺒﻴﺔ‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﻌﺘﺰ‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻨﻰ ﺧﻮرﺷﻴﺪ‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﳊﺎﺳﺒﺎت‬ ‫واﻟﺬﻛﺎء اﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻰ ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم اﻟﻬﻨﺪﺳﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﻓﻰ ﺟﺎﺋﺰة اﳌﺮأة اﻟﺘﻘﺪﻳﺮﻳﺔ‪ ،‬أﻗﺮ ﻣﺠﻠﺲ اﳉﺎﻣﻌﺔ‬ ‫ﺗﺮﺷﻴﺢ ﻛﻞ ﻣﻦ‪ :‬اﻟﺪﻛﺘﻮرة ﺟﺎﻛﲔ ﻛﻤﺎل ﻋﺒﺪ اﳊﻠﻴﻢ‬ ‫اﳉﺎﻛﻰ‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﻄﺐ اﻟﺒﻴﻄﺮى ﻓﻰ ﻣﺠﺎل‬ ‫اﻟﺰراﻋﺔ واﻟﻌﻠﻮم اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮرة ﻧﺎدﻳﺔ ﻣﺤﻤﺪ‬ ‫ﻣﺮﺳﻰ‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﺼﻴﺪﻟﺔ ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﺼﺤﺔ‬ ‫واﻟﻌﻠﻮم اﻟﺼﻴﺪﻟﻴﺔ‪ ،‬واﻟــﺪﻛــﺘــﻮرة ﻓﺎﻃﻤﺔ اﻟــﺰﻫــﺮاء‬ ‫ﺣﻨﻔﻰ‪ ،‬اﻷﺳــﺘــﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﳌﻴﺎه‬ ‫واﻟﻄﺎﻗﺔ واﻟﻌﻠﻮم اﻟﺒﻴﺌﻴﺔ‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮرة ﻣﻨﻰ ﻓﺆاد ﻋﻠﻰ‪،‬‬ ‫اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻵﺛﺎر ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﻓــﻰ ﺟــﻮاﺋــﺰ اﻟﻨﻴﻞ ﻟﻠﻤﺒﺪﻋﲔ اﳌــﺼــﺮﻳــﲔ‪ ،‬أﻗﺮ‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ اﳉــﺎﻣــﻌــﺔ ﺗــﺮﺷــﻴــﺢ ﻛــﻞ ﻣ ــﻦ‪ :‬اﻟــﻔــﻨــﺎن ﻋﺒﺪ‬ ‫اﻟﺮﺣﻤﻦ أﺑﻮ زﻫﺮة ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻔﻨﻮن‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮر ﻋﺒﺪ‬ ‫اﷲ ﻋﺒﺪ اﻟﻔﺘﺎح اﻟﺘﻄﺎوى‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻵداب ﻓﻰ‬ ‫ﻣﺠﺎل اﻵداب‪ ،‬واﻟﻠﻮاء أرﻛﺎن ﺣﺮب د‪ .‬ﺳﻤﻴﺮ ﻓﺮج‬ ‫ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﳉﻮاﺋﺰ اﻟﻨﻴﻞ ﻟﻠﻤﺒﺪﻋﲔ اﻟﻌﺮب‪ ،‬أﻗﺮ‬

‫‪nadine.abdalla1984@gmail.com‬‬

‫ﻣﺠﻠﺲ اﳉﺎﻣﻌﺔ ﺗﺮﺷﻴﺢ اﳌﻄﺮﺑﺔ اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻧﻬﺎد ودﻳﻊ‬ ‫ﺣﺪاد‪ ،‬وﺷﻬﺮﺗﻬﺎ »ﻓﻴﺮوز«‪ ،‬ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻔﻨﻮن‪.‬‬ ‫وﻓﻰ اﳉﻮاﺋﺰ اﻟﺘﻘﺪﻳﺮﻳﺔ‪ ،‬أﻗﺮ اﳌﺠﻠﺲ ﺗﺮﺷﻴﺢ ﻛﻞ‬ ‫ﻣﻦ‪ :‬اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ ﺳﺎﻣﺢ ﻛﻤﺎل اﻟﺪﻳﻦ‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ‬ ‫ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻔﻨﻮن‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮر ﺟﻤﺎل‬ ‫ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻤﻴﻊ ﻣﺼﻄﻔﻰ اﻟﺸﺎذﻟﻰ‪ ،‬اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ‬ ‫اﻵداب ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻵداب‪ ،‬واﻟﺪﻛﺘﻮرة آﻣﺎل اﻟﻌﻤﺮى‪،‬‬ ‫اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻵﺛﺎر ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪.‬‬ ‫وأﻛﺪ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﻣﺤﻤﺪ ﺳﺎﻣﻰ ﻋﺒﺪ اﻟﺼﺎدق‪ ،‬رﺋﻴﺲ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟــﻘــﺎﻫــﺮة‪ ،‬أن ﻣﺠﻠﺲ اﳉــﻮاﺋــﺰ ﺑﺎﳉﺎﻣﻌﺔ‬ ‫ﻳﻀﻊ ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ وﺿــﻮاﺑــﻂ ﻣــﺤــﺪدة وﺻــﺎرﻣــﺔ ﺑﺸﺄن‬ ‫اﻟﺘﺮﺷﻴﺤﺎت اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﳉــﻮاﺋــﺰ اﻟــﺪوﻟــﺔ‪ ،‬وﺗﺪﻗﻖ‬ ‫اﳉﺎﻣﻌﺔ ﻓﻰ اﺧﺘﻴﺎر ﻣﺮﺷﺤﻴﻬﺎ ﻟﻠﺠﻮاﺋﺰ اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ‬ ‫ﺳﻮاء اﻟﺘﻰ ﲤﻨﺤﻬﺎ ﺟﻬﺎت ﻣﺤﻠﻴﺔ أو ﺟﻬﺎت دوﻟﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺣﻴﺚ ﻳﺨﻀﻌﻮن ﳌﻌﺎﻳﻴﺮ ﺻﺎرﻣﺔ ﻓﻰ اﻻﺧﺘﻴﺎر‪ ،‬إﻟﻰ‬ ‫ﺟﺎﻧﺐ أن اﳉﺎﻣﻌﺔ ﺗﺪﻓﻊ ﺑﻌﺾ ﺑﺎﺣﺜﻴﻬﺎ ﻟﻠﺘﻘﺪم‬ ‫ﻟﻠﺠﻮاﺋﺰ ﺑﻌﺪ دراﺳــﺔ ﺗﺎرﻳﺨﻬﻢ اﻟﻌﻠﻤﻰ وﺳﻴﺮﺗﻬﻢ‬ ‫اﻟﺬاﺗﻴﺔ‪ ،‬ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﺘﻘﺪﻣﻮا ﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎء أﻧﻔﺴﻬﻢ‪.‬‬ ‫وأﺿـــﺎف رﺋــﻴــﺲ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟــﻘــﺎﻫــﺮة أن اﺟﺘﻤﺎع‬ ‫ﻣﺠﻠﺲ اﳉــﻮاﺋــﺰ ﺑــﺎﳉــﺎﻣــﻌــﺔ اﺳــﺘــﻌــﺮض اﻟﺴﻴﺮة‬ ‫اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ واﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﳌﺮﺷﺤﻰ ﻛﻠﻴﺎت اﳉﺎﻣﻌﺔ ﻟﻨﻴﻞ‬ ‫ﺟﻮاﺋﺰ اﻟﺪوﻟﺔ‪ ،‬ﻓﻰ ﺿﻮء اﳌﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﺘﻰ أﻗﺮﻫﺎ ﻣﺠﻠﺲ‬ ‫اﳉــﻮاﺋــﺰ ﺑﺎﳉﺎﻣﻌﺔ‪ ،‬وﻛــﺬﻟــﻚ اﻟــﻀــﻮاﺑــﻂ وﺷــﺮوط‬ ‫اﻟﺘﺮﺷﻴﺢ اﻟﺘﻰ أﻗﺮﺗﻬﺎ أﻛﺎدﳝﻴﺔ اﻟﺒﺤﺚ اﻟﻌﻠﻤﻰ‬ ‫ﻟﻠﻌﻠﻮم واﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ واﳌﺠﻠﺲ اﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﻟﻨﻴﻞ‬ ‫ﺟﻮاﺋﺰﻫﻤﺎ‪.‬‬

‫»א א א «‪ :‬א ‬ ‫ א ‪ :‬א ‬ ‫אא ­ א אאכ א א א א‪ ¡ ¢‬א »א א א א «‬ ‫‪ »‬א א « » א « א אא ‪‬א א א כ »א אא א «‬

‫ א אא ‬

‫א א א ‬

‫اﻷﻣ ــﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟ ـﻠــﺪروز ﻓــﻰ اﳉـﻨــﻮب‬ ‫اﻟـﺴــﻮرى اﻟﺬﻳﻦ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻣﻈﺎﻫﺮات‬ ‫ﺗﺴﺘﺤﺚ اﳉﻨﻮد اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴﲔ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﺧﻮل‬ ‫وﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﻻﻧﻀﻤﺎم إﻟﻰ إﺳﺮاﺋﻴﻞ!‪ .‬ﻣﻦ اﻟﺴﻬﻞ‬ ‫اﺗﻬﺎﻣﻬﻢ ﺑﺎﳋﻴﺎﻧﺔ واﻟﺘﻔﺮﻳﻂ‪ ،‬ﻟﻜﻦ ﻣﻦ اﻟﺼﻌﺐ‬ ‫أن ﻧـﻔـﻬــﻢ ﻣـ ــﺎذا ﻓـﻌــﻞ ﺑـﻬــﻢ اﳊ ـﻜ ــﺎم اﻟــﻮﻃـﻨـﻴــﻮن‬ ‫وﻛﻴﻒ ﺟﻌﻠﻮﻫﻢ ﻳﻜﻔﺮون ﺑﺎﻟﻮﻃﻦ‪ .‬وﻗــﺪ ﻳﺠﻮز‬ ‫أن ﻧﻀﺮب ً‬ ‫ﻣﺜﻼ آﺧــﺮ ﻣﻦ اﳌﻐﺮب اﻟﻌﺮﺑﻰ ﺣﻴﺚ‬ ‫ﻣﺪﻳﻨﺘﺎ ﺳﺒﺘﺔ وﻣﻠﻴﻠﻴﺔ اﳌﻐﺮﺑﻴﺘﺎن اﻟﻮاﻗﻌﺘﺎن‬ ‫ﲢﺖ اﻻﺣﺘﻼل اﻹﺳﺒﺎﻧﻰ‪ ..‬ﻫﻞ ﻳﺴﻌﻰ اﻟﺴﻜﺎن‬ ‫ﻫـﻨــﺎك إﻟــﻰ اﻟـﺘـﺤــﺮر ﻣــﻦ اﻻﺳـﺘـﻌـﻤــﺎر اﻹﺳﺒﺎﻧﻰ‬ ‫واﻫﻢ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﻠﻌﲔ واﻟﻌﻮدة إﻟﻰ ﺣﻀﻦ اﻟﻮﻃﻦ؟‪ٌ .‬‬ ‫ﻳـﺘـﺼــﻮر اﻷﻣ ــﺮ ﻋـﻠــﻰ ﻫ ــﺬا اﻟـﻨـﺤــﻮ؛ ﻷن اﻟﺴﻜﺎن‬ ‫ﻫﻨﺎك ﺳﻌﺪاء ﺑﺎﻧﺘﺴﺎﺑﻬﻢ إﻟﻰ اﻻﲢﺎد اﻷوروﺑﻰ‬ ‫وﺣﻤﻠﻬﻢ ﺟــﻮاز ﺳﻔﺮ إﺳﺒﺎﻧ ًّﻴﺎ ﻳﻔﺘﺢ ﻟﻬﻢ ﺳﺒﻞ‬ ‫اﻟـﻌـﻴــﺶ ﻓــﻰ أوروﺑـ ــﺎ واﻟـﺘـﻤـﺘــﻊ ﺑﺎﻟﺴﻔﺮ إﻟ ــﻰ ﻛﻞ‬ ‫ﻣـﻜــﺎن دون ﺗــﺄﺷـﻴــﺮات‪ .‬أﻣــﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺤﻖ ﻓﻰ‬ ‫اﺳـ ـﺘ ــﺮداد اﻷراﺿـ ـ ــﻰ ﻣ ــﻦ اﻻﺣـ ـﺘ ــﻼل ﻓـﻨـﺤــﻦ ﻻ‬ ‫ﳒﺎدل ﻓﻴﻪ‪ ،‬وإﳕﺎ ﻧﺘﺤﺪث ﻋﻦ اﻟﻨﺎس اﻟﻌﺎدﻳﲔ‬ ‫اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻳﺪون اﳊﻴﺎة اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ دون أن ﻳﻜﻮﻧﻮا‬ ‫ـﻮدا ﻷﺣ ـ ــﻼم اﻟ ـﻄ ـﻐ ــﺎة اﻟ ــﺬﻳ ــﻦ ﻳ ـﻜ ـﺜ ــﺮون ﻣﻦ‬ ‫وﻗ ـ ـ ـ ً‬ ‫اﳊــﺪﻳــﺚ ﻋــﻦ اﻟــﻮﻃــﻦ وﺣ ــﺪود اﻟــﻮﻃــﻦ وﺣﻘﻮق‬ ‫اﻟﻮﻃﻦ؛ دون أن ﻳﻔﻬﻤﻮا أن اﻟﻮﻃﻦ ﻫﻮ اﳌﻮاﻃﻦ!‪.‬‬

‫اﻟﺘﻌﺎون ﻓﻰ ﻣﺠﺎﻻت ﺗﺪرﻳﺐ اﻟﻔﻨﻴﲔ ﺑﺎﳌﻌﺎﻫﺪ اﻟﻔﻨﻴﺔ‬ ‫ﻛﺘﺐ‪ -‬إﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﻄﻴﺐ وﻣﻰ ﺷﺎﻫﲔ‪:‬‬ ‫أﻛﺪ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺧﺎﻟﺪ ﻋﺒﺪاﻟﻐﻔﺎر‪ ،‬ﻧﺎﺋﺐ رﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺼﺤﻴﺔ‪ ،‬واﻟــﺮؤﻳــﺔ اﳌﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎون ﻣﻊ ﺷﺮﻛﺔ‬ ‫اﻟﻮزراء‪ ،‬وزﻳﺮ اﻟﺼﺤﺔ‪ ،‬دﻋﻢ اﻟﻘﻴﺎدة اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﳌﻠﻒ »ﻣﻴﻨﺪ راى« ﻟﺪﻋﻢ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﻄﺒﻰ‪ ،‬وذﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼل‬ ‫ﲢﺴﲔ ﺟﻮدة اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﺼﺤﻴﺔ وﺗﻮﻓﻴﺮ‬ ‫ﺗﻮﻃﲔ ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻷﺟﻬﺰة واﳌﺴﺘﻠﺰﻣﺎت‬ ‫أﺣﺪث اﻟﺘﻘﻨﻴﺎت اﻟﻄﺒﻴﺔ اﳌﺘﻘﺪﻣﺔ ﻓﻰ‬ ‫اﻟﻄﺒﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻊ اﻻﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ اﳋﺒﺮات‬ ‫ﻣــﺠــﺎل اﻷﺷــﻌــﺔ‪ ،‬ﲟــﺎ ﻳﺴﻬﻢ ﻓــﻰ رﻓﻊ‬ ‫واﻟﺘﺠﺎرب اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ اﻟﻨﺎﺟﺤﺔ‪ ،‬اﻷﻣﺮ اﻟﺬى‬ ‫ﻛﻔﺎءة اﳋﺪﻣﺔ اﻟﺘﺸﺨﻴﺼﻴﺔ اﳌﻘﺪﻣﺔ‬ ‫ﻳﺆﻫﻞ اﻟﺪوﻟﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻻﻛﺘﻔﺎء اﻟﺬاﺗﻰ‪،‬‬ ‫ﺑﺎﳌﺴﺘﺸﻔﻴﺎت‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻧــﺎﻗــﺶ اﻟﺘﻌﺎون‬ ‫وﺗﺼﺪر اﻟﺼﻔﻮف ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻟﺘﺼﻨﻴﻊ‬ ‫ّ‬ ‫اﳌــﺸــﺘــﺮك ﻓــﻰ ﻣــﺠــﺎل اﳌﺴﺘﺸﻔﻴﺎت‬ ‫اﻟﻄﺒﻰ‪.‬‬ ‫اﻟــﺬﻛــﻴــﺔ‪ ،‬وﻣــﺮاﻛــﺰ ﻟﻠﺒﺤﺚ واﻟــﺘــﺪرﻳــﺐ‬ ‫وﻧﺎﻗﺶ وزﻳﺮ اﻟﺼﺤﺔ‪ ،‬ﺧﻼل اﺟﺘﻤﺎع‬ ‫واﺳﺘﺨﺪام أدوات اﻟﺬﻛﺎء اﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻰ‬ ‫ﻣــﻊ وﻓــﺪ ﺷﺮﻛﺔ »ﻣﻴﻨﺪ راى«‪ ،‬إﺣــﺪى‬ ‫ﻓﻰ ﻣﺠﺎل اﻷﺷﻌﺔ‪ ،‬ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺑﺮاﻣﺞ‬ ‫أﻛﺒﺮ ﺷﺮﻛﺎت ﺗﺼﻨﻴﻊ اﻷﺟﻬﺰة اﻟﻄﺒﻴﺔ‪،‬‬ ‫اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻄﺒﻰ اﳌﺴﺘﻤﺮ ﻟﻔﻨﻴﲔ اﻷﺷﻌﺔ‬ ‫ﲟﻘﺮ اﻟـــﻮزارة ﻣﻦ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ اﻹدارﻳــﺔ‬ ‫واﺳﺘﺨﺪام أﺟﻬﺰة اﳌﺤﺎﻛﺎة ﻓﻰ اﻟﺘﺪرﻳﺐ‬ ‫اﳉﺪﻳﺪة‪ ،‬ﺳﺒﻞ اﻟﺘﻌﺎون اﳌﺸﺘﺮك ﻓﻰ‬ ‫اﻟﻌﻤﻠﻰ‪ ،‬ﲟــﺎ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓــﻰ رﻓــﻊ ﻛﻔﺎءة‬ ‫ﻣﺠﺎل اﻟﺘﺪرﻳﺐ واﻟﺒﺤﺚ اﻟﻌﻠﻤﻰ‪ ،‬وآﻟﻴﺎت‬ ‫ﺧﺎﻟﺪ ﻋﺒﺪاﻟﻐﻔﺎر‬ ‫ودﻋﻢ اﻷﻃﻘﻢ اﻟﻄﺒﻴﺔ ﺑﺄﺣﺪث أﺳﺎﻟﻴﺐ‬ ‫ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﺸﺮوع ﺗﻮﻃﲔ اﻟﺘﺼﻨﻴﻊ اﳌﺤﻠﻰ‬ ‫ﻷﺟﻬﺰة اﻷﺷﻌﺔ‪ ،‬ﻣﻌﺒ ًﺮا ﻋﻦ ﺗﻘﺪﻳﺮه ﻟﻠﻨﺠﺎﺣﺎت اﻟﺘﻰ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ‪ .‬وﺳﺎﻫﻤﺖ ﺷﺮﻛﺔ »ﻣﻴﻨﺪ راى« ﻓﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺣﻘﻘﺘﻬﺎ اﻟﺸﺮﻛﺔ ﻓﻰ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺼﺤﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﳌﻨﻈﻮﻣﺔ اﻟﺼﺤﻴﺔ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ‪ ،‬ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻰ ﻣﺠﺎل‬ ‫دوﻟﻰ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻰ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺪول اﻟﺘﻰ اﺳﺘﻔﺎدت أﺟﻬﺰة اﻷﺷﻌﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ ﻫﻴﺌﺔ اﻹﺳﻌﺎف‪ ،‬وﻣﺸﺮوع‬ ‫اﻟــﻌــﻴــﺎدات اﳌﺘﻨﻘﻠﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﻘﺪم ﺧــﺪﻣــﺎت اﳌــﺒــﺎدرات‬ ‫ﻣﻦ ﺧﺪﻣﺎﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫وﻗـــﺎل اﻟــﺪﻛــﺘــﻮر ﺣــﺴــﺎم ﻋــﺒــﺪاﻟــﻐــﻔــﺎر‪ ،‬اﳌﺘﺤﺪث اﻟﺼﺤﻴﺔ اﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬وأﻳﻀﺎ ﻫﻴﺌﺔ اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﺼﺤﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺑﺎﺳﻢ وزارة اﻟﺼﺤﺔ‪ ،‬إن اﻻﺟﺘﻤﺎع ﺗﻨﺎول ﻣﻘﺘﺮﺣﺎت وﺧﻠﻖ ﺷﺮاﻛﺎت ﺑﲔ اﻟﻬﻴﺌﺎت اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ‪.‬‬

‫أﺳﺎﻣﺔ ﻏﺮﻳﺐ‬

‫ﺧﺪﻣﺎت ﻃﺒﻴﺔ ﻣﺠﺎﻧ ّﻴﺔ ﻟﻠﺤﺠﺎج اﳌﺼﺮﻳﲔ ﻣﻦ‬ ‫ﻛﺘﺐ‪ -‬ﻣﻴﻨﺎ ﺟﺮﺟﺲ‪:‬‬ ‫أﻋﻠﻦ ﻣﺠﻠﺲ إدارة ﻫﻴﺌﺔ اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﺼﺤﻴﺔ ﻣﻨﺘﻔﻌﻰ ﻣــﻨــﻈــﻮﻣــﺔ اﻟــﺘــﺄﻣــﲔ اﻟــﺸــﺎﻣــﻞ‪ ،‬أﻫﻤﻬﺎ‬ ‫اﻻﺳﺘﺸﺎرات اﻟﻄﺒﻴﺔ ﻋﻦ ﺑُﻌﺪ ﻋﺒﺮ‬ ‫اﳌــﻮاﻓــﻘــﺔ ﻋــﻠــﻰ إﻧــﺸــﺎء أول ﻣﺮﻛﺰ‬ ‫ﺗﻄﺒﻴﻖ )اﻟﺒﺎﻟﻄﻮ(‪ ،‬واﳌﺘﺎﺑﻌﺔ اﻟﻄﺒﻴﺔ‬ ‫ﻣﺘﺨﺼﺺ ﻓﻰ ﻋﻠﻮم اﻟﻄﺐ اﻻﺗﺼﺎﻟﻰ‬ ‫اﳌــﺠــﺎﻧــﻴــﺔ ﻋــﺒــﺮ اﻟــﻜــﻮل ﺳﻨﺘﺮ ﺣﺘﻰ‬ ‫وﺗــﻄــﺒــﻴــﻘــﺎت اﻟ ــﺬﻛ ــﺎء اﻻﺻــﻄــﻨــﺎﻋــﻰ‬ ‫اﻟ ــﻌ ــﻮدة ﻣ ــﻦ اﻷراﺿـــــﻰ اﳌــﻘــﺪﺳــﺔ‪،‬‬ ‫اﻟ ــﺼ ــﺤ ــﻴ ــﺔ‪ ،‬ﺑ ــﻬ ــﺪف ﺗ ــﻌ ــﺰﻳ ــﺰ دﻗ ــﺔ‬ ‫وﻛـ ــﺬا ﺗﻐﻴﻴﺮ اﳌــﺴــﻤــﻰ واﻟــﺒــﺮﻧــﺎﻣــﺞ‬ ‫اﻟﺘﺸﺨﻴﺺ وﺗﻄﻮﻳﺮ ﺧﺪﻣﺎت اﻟﻄﺐ‬ ‫اﻟﻮﻇﻴﻔﻰ ﳌﺴﺘﺸﻔﻰ )ﺣﻮض اﻟﺪرس(‬ ‫اﻻﻓﺘﺮاﺿﻰ‪.‬‬ ‫ﲟﺤﺎﻓﻈﺔ اﻟﺴﻮﻳﺲ إﻟﻰ )دار ﺻﺤﺔ‬ ‫ﺟﺎء ذﻟﻚ ﺧﻼل اﻻﺟﺘﻤﺎع اﻟﺪورى‬ ‫اﳌﺮأة واﻟﻄﻔﻞ ﺑﺎﻟﺴﻮﻳﺲ(‪ ،‬ﻻ ﺳﻴﻤﺎ‬ ‫رﻗ ــﻢ )‪ (٨١‬ﳌﺠﻠﺲ إدارة اﻟﻬﻴﺌﺔ‪،‬‬ ‫أن اﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﻮﻇﻴﻔﻰ ﻟﻠﻤﺴﺘﺸﻔﻰ‪،‬‬ ‫واﻟﺬى ﻧﺎﻗﺶ ﻋﺪ ًدا ﻣﻦ اﳌﻮﺿﻮﻋﺎت‬ ‫ﻳﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻰ ﺗــﻘــﺪﱘ ﺣــﺰم ﺧﺪﻣﺎت‬ ‫اﻟﻬﺎﻣﺔ اﳌﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺘﻄﻮﻳﺮ اﳋﺪﻣﺎت‬ ‫ﺻﺤﻴﺔ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﻤﺮأة واﻟﻄﻔﻞ‪،‬‬ ‫اﻟﺼﺤﻴﺔ وﺗﻌﺰﻳﺰ اﻷداء اﻟﺘﺸﻐﻴﻠﻰ‬ ‫وﻓﻖ رؤﻳﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﺗﻠﺒﻰ اﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﻟﻠﻬﻴﺌﺔ‪ ،‬وﰎ ﺧﻼﻟﻪ اﲢﺎذ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ‬ ‫أﺣﻤﺪ اﻟﺴﺒﻜﻰ‬ ‫واﻋــﺘــﻤــﺪ ﻣــﺠــﻠــﺲ إدارة اﻟﻬﻴﺌﺔ‬ ‫ﻣﻦ اﻟــﻘــﺮارات اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ اﻟﺘﻰ‬ ‫ﺗﻌﻜﺲ اﻟﺘﺰام اﻟﻬﻴﺌﺔ ﺑﺮؤﻳﺘﻬﺎ اﳌﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ‪ ،‬إذ ﲤﺖ اﻹﺻ ــﺪار اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻟﻼﺋﺤﺔ أﺳﻌﺎر ﺧﺪﻣﺎت ﻏﻴﺮ‬ ‫اﳌﻮاﻓﻘﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ اﳌﺒﺪأ ﻋﻠﻰ إﻧﺸﺎء ﻣﺮﻛﺰ ﺗﺪرﻳﺐ اﳌﻨﺘﻔﻌﲔ وﺷــﺮﻛــﺎت اﻟﻮﺳﺎﻃﺔ واﻟﺘﺄﻣﲔ اﻟﻄﺒﻰ‬ ‫وﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﻬﻨﻰ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻟﺘﺄﻫﻴﻞ اﻟــﻜــﻮادر ﺧﺎص اﳋﺎص‪ ،‬واﻟﺘﻘﺮﻳﺮ اﻟﻨﻬﺎﺋﻰ ﻷﻋﻤﺎل ﳉﻨﺔ اﺳﺘﻼم‬ ‫ﺑﺎﻟﻬﻴﺌﺔ‪ ،‬ﲟﺎ ﻳﻀﻤﻦ رﻓﻊ ﻛﻔﺎءة اﻟﻜﻮادر وﺗﺄﻫﻴﻠﻬﺎ اﻷﺻﻮل ﲟﺤﺎﻓﻈﺘﻰ »اﻟﺴﻮﻳﺲ واﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ«‪،‬‬ ‫ﺗﻨﻔﻴ ًﺬا ﻟﻘﺮار رﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟــﻮزراء رﻗﻢ ‪٢٦٧٩‬‬ ‫وﻓﻖ أﻋﻠﻰ اﳌﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ‪.‬‬ ‫وﺷــﻤــﻠــﺖ ﻣــﻮاﻓــﻘــﺎت اﳌــﺠــﻠــﺲ ﺗــﻘــﺪﱘ ﺣﺰﻣﺔ ﻟﻌﺎم ‪.٢٠٢٤‬‬

‫‪£‬א א ¬ ‪» ª‬א «‪» ..‬א ©א¨ א א §כ ‪£ ¤ ¤ «¥‬א א ‬

‫ﻛﺘﺒﺖ‪ -‬داﻟﻴﺎ ﻋﺜﻤﺎن‪:‬‬

‫ﻧﻈﻤﺖ ﻗﻴﺎدة ﻗﻮات اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺸﻌﺒﻰ‬ ‫واﻟــﻌــﺴــﻜــﺮى‪ ،‬ﺑــﺎﻟــﺘــﻌــﺎون ﻣــﻊ وزارة‬ ‫اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻔﻨﻰ‪ ،‬زﻳﺎرة‬ ‫إﻟــﻰ ﻣﺪرﺳﺔ اﻟﺸﻬﻴﺪ أﺣﻤﺪ أﺑﻮﺑﻜﺮ‬ ‫اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻹدارة اﻟﺴﻼم‬ ‫اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮة‪ ،‬ﻓﻰ إﻃــﺎر ﺗﺒﻨﻰ‬ ‫اﻟــﻘــﻮات اﳌﺴﻠﺤﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ اﻟﺘﺄﺳﻴﺲ‬ ‫اﻟــﻌــﺴــﻜــﺮى ﳌـ ــﺪارس اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻔﻨﻰ‬ ‫ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ اﻻﻧﻀﺒﺎط وارﺗﻔﺎع ﻣﻌﺪﻻت‬ ‫ﺣﻀﻮر اﻟﻄﻼب وﺗﻨﻤﻴﺔ روح اﻟــﻮﻻء‬ ‫واﻻﻧﺘﻤﺎء ﻟﺪﻳﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﺑ ــﺪأت اﻟ ــﺰﻳ ــﺎرة ﺑــﺎﻟــﻮﻗــﻮف دﻗﻴﻘﺔ‬ ‫ﺣــﺪا ًدا ﻋﻠﻰ أرواح اﻟﺸﻬﺪاء اﻷﺑــﺮار‬ ‫اﻟــﺬﻳــﻦ ﺿﺤﻮا ﺑﺪﻣﺎﺋﻬﻢ اﻟﺰﻛﻴﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﺳﺒﻴﻞ اﻟــﻮﻃــﻦ‪ ،‬أﻋﻘﺐ ذﻟــﻚ ﺣﻀﻮر‬ ‫إﺟــﺮاءات اﻟﻄﺎﺑﻮر اﻟﺼﺒﺎﺣﻰ‪ ،‬وﻗﺪم‬ ‫اﻟـــﻄـــﻼب اﻟ ــﻌ ــﺪﻳ ــﺪ ﻣـــﻦ اﻷﻧــﺸــﻄــﺔ‬ ‫اﻟــﺘــﺪرﻳــﺒــﻴــﺔ واﻟـــﻌـــﺮوض اﻟــﺮﻳــﺎﺿــﻴــﺔ‬ ‫واﻟــﻔــﻨــﻴــﺔ اﳌــﺨــﺘــﻠــﻔــﺔ اﻟــﺘــﻰ أﻇــﻬــﺮت‬

‫اﻷﺑﺮاج‬

‫ﺳﻮدوﻛﻮ‬ ‫اﻟﺴﻮدوﻛﻮ ﻟﻌﺒﺔ ﻳﺎﺑﺎﻧﻴﺔ ﺳﻬﻠﺔ‪ ،‬ﻣﻦ دون ﻋﻤﻠﻴﺎت ﺣﺴﺎﺑﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺗﺘﺄﻟﻒ ﺷﺒﻜﺘﻬﺎ ﻣﻦ ‪ ٨١‬ﺧﺎﻧﺔ ﺻﻐﻴﺮة‪ ،‬أو ﻣﻦ ‪ ٩‬ﻣﺮﺑﻌﺎت ﻛﺒﻴﺮة‬ ‫ﻳﺤﺘﻮى ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ‪ ٩‬ﺧﺎﻧﺎت ﺻﻐﻴﺮة‪ ،‬ﻋﻠﻰ اﻟﻼﻋﺐ إﻛﻤﺎل‬ ‫اﻟﺸﺒﻜﺔ ﺑﻮاﺳﻄﺔ أرﻗﺎم ﻣﻦ ‪ ١‬إﻟﻰ ‪ ،٩‬ﺷﺮط اﺳﺘﻌﻤﺎل ﻛﻞ رﻗﻢ‬ ‫ﻣﺮة واﺣﺪة ﻓﻘﻂ‪ ،‬ﻓﻰ ﻛﻞ ﺧﻂ أﻓﻘﻰ وﻓﻰ ﻛﻞ ﺧﻂ ﻋﻤﻮدى‬ ‫وﻓﻰ ﻛﻞ ﻣﺮﺑﻊ ﻣﻦ اﳌﺮﺑﻌﺎت اﻟﺘﺴﻌﺔ‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪1‬‬

‫‪7‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪6‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪4‬‬

‫‪4‬‬

‫‪7‬‬

‫‪3‬‬

‫‪9‬‬

‫‪4‬‬

‫‪6‬‬

‫‪6‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪9‬‬

‫‪4‬‬

‫‪6‬‬

‫‪3‬‬

‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬

‫‪1‬‬

‫‪5‬‬

‫‪3‬‬ ‫ﺣﻞ أﻣﺲ‬

‫اﳊﻞ واﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎت‬ ‫وﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﻜﻤﺒﻴﻮﺗﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ‪:‬‬ ‫‪www.sudoku.com‬‬

‫‪9‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫‪9‬‬

‫‪1‬‬

‫‪3‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪4‬‬

‫‪9‬‬

‫‪8‬‬

‫‪4‬‬

‫‪7‬‬

‫‪2‬‬

‫‪5‬‬

‫‪1‬‬

‫‪6‬‬

‫‪3‬‬

‫‪7‬‬

‫‪1‬‬

‫‪3‬‬

‫‪6‬‬

‫‪8‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2‬‬

‫‪5‬‬

‫‪9‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪8‬‬

‫‪3‬‬

‫‪9‬‬

‫‪7‬‬

‫‪6‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪9‬‬

‫‪2‬‬

‫‪6‬‬

‫‪1‬‬

‫‪3‬‬

‫‪8‬‬

‫‪1‬‬

‫‪6‬‬

‫‪3‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬

‫‪4‬‬

‫‪8‬‬

‫‪9‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪5‬‬

‫‪1‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2‬‬

‫‪4‬‬

‫‪9‬‬

‫‪6‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫‪6‬‬

‫‪8‬‬

‫‪7‬‬

‫‪9‬‬

‫‪5‬‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪9‬‬

‫‪1‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬

‫‪3‬‬

‫‪8‬‬

‫د‪ .‬ﻫﺎﻟﺔ ﻋﻤﺮ‬

‫‪www.horoscopeus.com‬‬

‫اﳊﻤﻞ‪ ٣/٢١ :‬إﻟﻰ ‪٤/٢٠‬‬ ‫ﻋﻠﻴﻚ أن ﺗﺘﻌﻠﻢ اﻟﺼﺒﺮ وﻫــﺬا أﻣــﺮ ﺻﻌﺐ‬ ‫ﻋﻠﻴﻚ‪ ،‬وﻟﻜﻦ ﻻ ﳝﻜﻦ أن ﻳﻨﺎل اﻟﺸﺨﺺ ﻛﻞ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﺘﻤﻨﺎه ﻻﺑﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻷﻣﻮرك‪.‬‬

‫اﳌﻴﺰان ‪ ٩/٢١ :‬إﻟﻰ ‪١٠/٢٠‬‬ ‫اﻟﻘﻤﺮ ﻳﺪﺧﻞ اﳌﻴﺰان وﻫــﻮ ﻣﺮﺗﻔﻊ وﺗﺸﻌﺮ‬ ‫وﻛﺄﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﻗﻤﺔ ﻛﻞ ﺷــﻰء وﻫــﺬا ﻳﺠﻌﻠﻚ‬ ‫ﺗﻜﻠﻒ اﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﺄﻋﻤﺎل ﻛﺜﻴﺮة وﻫﻢ ﺳﻌﺪاء‪.‬‬

‫اﻟﺜﻮر ‪ ٤/٢١ :‬إﻟﻰ ‪٥/٢٠‬‬ ‫ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺤﺎﻟﺔ ﻣﻦ اﳋﻮاء اﻟﻨﻔﺴﻰ واﻹرﻫﺎق‬ ‫ورﲟﺎ ﲢﺘﺎج ﻟﺪﻋﻢ وﻣﺴﺎﻋﺪة ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻚ‪ ،‬ﻻ‬ ‫ﺗﺨﺠﻞ وﻻ ﺗﺘﺮدد ﻓﻰ ﻃﻠﺐ ذل ك‪.‬‬

‫اﻟﻌﻘﺮب‪ ١٠/٢١ :‬إﻟﻰ ‪١١/٢٠‬‬ ‫رﲟﺎ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻻرﺗﺒﺎك وﻋــﺪم اﻻرﺗﻴﺎح ﻣﻦ‬ ‫أﺳﻠﻮب وأداء اﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻬﻢ ﻳﻔﻌﻠﻮن ﻋﻜﺲ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮن‪ ،‬ﻛﻦ ﻣﺮ ًﻧﺎ وﻫﺎد ًﺋﺎ‪.‬‬

‫اﳉﻮزاء‪ ٥/٢١ :‬إﻟﻰ ‪٦/٢٠‬‬ ‫رﲟﺎ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻨﺸﺎط وﺣﻤﺎس وﺗﺪﻓﻊ ﺑﺄﻣﻮرك‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ إﻳﺠﺎﺑﻰ واﻧﺪﻓﺎﻋﻚ ﻗﺪ ﻳﺴﺒﺐ ﺑﻌﺾ‬ ‫اﳌﺸﺎﻛﻞ‪.‬‬

‫اﻟﻘﻮس‪ ١١/٢١ :‬إﻟﻰ ‪١٢/٢٠‬‬ ‫اﻟﺸﻤﺲ ﻓﻰ ﺑﻴﺘﻚ اﻟﺴﺎﺑﻊ وﻫــﺬا ﻳﻌﻨﻰ أن‬ ‫ﻋــﻼﻗــﺎﺗــﻚ ﻣــﻊ اﻟﺒﺸﺮ إﻳــﺠــﺎﺑــﻴــﺔ‪ ،‬أﺳﻠﻮﺑﻚ‬ ‫اﳌﺘﻔﺎﺋﻞ ﻫﻮ ﺳﺒﺐ ﺟﺎذﺑﻴﺘﻚ‪.‬‬

‫اﻟﺴﺮﻃﺎن‪ ٦/٢١ :‬إﻟﻰ ‪٧/٢٠‬‬ ‫اﻟﻘﻤﺮ ﻓﻰ ﺑﻴﺘﻚ اﻟﺮاﺑﻊ وﻣﻦ أوﻟﻮﻳﺎﺗﻚ أﻣﻮر‬ ‫ﺣﻴﺎﺗﻚ اﻟﻌﺎﺋﻠﻴﺔ وراﻗ ــﺐ أﺳــﻠــﻮب إﻧﻔﺎﻗﻚ‬ ‫ﳌﺎﻟﻚ‪.‬‬

‫اﳉﺪى‪ ١٢/٢١ :‬إﻟﻰ ‪١/٢٠‬‬ ‫اﻷﻣــــﻮر اﻟــﻌــﺎﻃــﻔــﻴــﺔ ﻣــﺪﻋــﻤــﺔ ﺑــﺎﻟــﺮﻏــﻢ ﻣﻦ‬ ‫إﺻﺮارك أن ﺗﻜﻮن اﻷول واﻵﻣﺮ اﻟﻨﺎﻫﻰ‪ ،‬ﻻ‬ ‫ﺗﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ‪.‬‬

‫اﻷﺳﺪ‪ ٧/٢١ :‬إﻟﻰ ‪٨/٢٠‬‬ ‫أﻧﺖ ﻣﺰدﺣﻢ ﺟﺪًا وﻻ ﳝﻜﻦ أن ﺗﺸﻜﻰ ﻣﻠﻞ‬ ‫اﳊﻴﺎة ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻜﺲ‪ ،‬زﺣﺎﻣﻚ ﻗﺪ ﻳﺠﻌﻠﻚ‬ ‫ﺗﻬﻤﻞ أﻣﻮرك اﳋﺎﺻﺔ واﳌﻤﻴﺰة‪.‬‬

‫اﻟﺪﻟﻮ‪ ١/٢١ :‬إﻟﻰ ‪٢/٢٠‬‬ ‫ﲡﻨﻰ ﻛﺜﻴﺮا ﻣــﻦ اﳌﻌﻠﻮﻣﺎت ﺑــﺎﳊــﻮار ﻣﻊ‬ ‫اﻵﺧﺮﻳﻦ أﺳﻠﻮﺑﻚ اﻟﺘﻠﻘﺎﺋﻰ ﻻ ﺑﺄس ﺑﻪ وﻛﻠﻤﺎ‬ ‫ﻣﺮت اﻷﻳﺎم ﻛﻠﻤﺎ ﺗﺰداد رؤﻳﺔ وﻣﻌﺮﻓﺔ‪.‬‬

‫اﻟﻌﺬراء‪ ٨/٢١ :‬إﻟﻰ ‪٩/٢٠‬‬ ‫ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﲡﻤﻊ ﺑﲔ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻷﻋﻤﺎل‬ ‫وﻛــﺬﻟــﻚ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﺗﻘﻨﻊ اﻵﺧــﺮﻳــﻦ ﺑﻜﻞ‬ ‫آراﺋﻚ وﻗﻨﺎﻋﺎﺗﻚ‪.‬‬

‫اﳊﻮت‪ ٢/٢١ :‬إﻟﻰ ‪٣/٢٠‬‬ ‫ﻻ ﺗﺘﻜﻠﻢ ﻗﺒﻞ أن ﺗﻔﻜﺮ وإذا ﺗﺼﺮﻓﺖ ﺑﺎﻧﻔﻌﺎل‬ ‫ﻓﻘﺪ ﲢﺮج أﺣﺪًا‪.‬‬

‫ﻣــﻦ اﻟﻄﻠﺒﺔ ﻋﻠﻰ درﺟ ــﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻣﻦ‬ ‫اﻟﻮﻋﻰ واﻟﺘﺄﻫﻴﻞ اﻟﻔﻨﻰ ﲟﺎ ﳝﻜﻨﻬﻢ‬ ‫ﻣﻦ اﺳﺘﻜﻤﺎل ﻣﺴﻴﺮة ﺑﻨﺎء اﻟﻮﻃﻦ ﻓﻰ‬ ‫اﳌﺴﺘﻘﺒﻞ‪.‬‬ ‫وأﻛـــﺪ اﻟــﺪﻛــﺘــﻮر إﺑــﺮاﻫــﻴــﻢ ﺻــﺎﺑــﺮ‪،‬‬ ‫ﻣﺤﺎﻓﻆ اﻟــﻘــﺎﻫــﺮة‪ ،‬ﺣــﺮص ﻣﺨﺘﻠﻒ‬ ‫اﻷﺟﻬﺰة اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺑﺎﳌﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ وزارة اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‬ ‫وﻗــﻮات اﻟﺪﻓﺎع اﻟﺸﻌﺒﻰ واﻟﻌﺴﻜﺮى‪،‬‬ ‫ﻟﺪﻋﻢ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ وﺗﻌﺰﻳﺰ ﻗﻴﻢ‬ ‫اﻻﻧﺘﻤﺎء ﻟﻠﻮﻃﻦ ﲟﺎ ﻳﺴﻬﻢ ﻓﻰ ﺗﻜﻮﻳﻦ‬ ‫ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﻄﻠﺒﺔ‪.‬‬ ‫وأﻛــﺪ اﻟــﻠــﻮاء أرﻛ ــﺎن ﺣــﺮب أﺳﺎﻣﺔ‬ ‫ﻋﺒﺪاﳊﻤﻴﺪ داود‪ ،‬ﻗﺎﺋﺪ ﻗﻮات اﻟﺪﻓﺎع‬ ‫اﻟﺸﻌﺒﻰ واﻟﻌﺴﻜﺮى‪ ،‬ﺣﺮص اﻟﻘﻮات‬ ‫اﳌﺴﻠﺤﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﺎون اﳌﺴﺘﻤﺮ ﻣﻊ‬ ‫وزارة اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻣــﻦ ﺧﻼل‬ ‫ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ اﻟﺘﺄﺳﻴﺲ اﻟﻌﺴﻜﺮى‬ ‫اﻟﺘﻰ ﺗﺴﻌﻰ ﻟﻼرﺗﻘﺎء ﺑﺄﺑﻨﺎﺋﻨﺎ اﻟﻄﻼب‬ ‫وﻏﺮس ﻗﻴﻢ اﻻﻧﻀﺒﺎط ﻟﺪﻳﻬﻢ‪.‬‬

‫وزﻳﺮ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻳﻜﺮم أﺣﺪ اﻟﻄﻼب اﳌﺘﻤﻴﺰﻳﻦ‬

‫اﳌــﺴــﺘــﻮى اﻟــﺮاﻗــﻰ ﻟــﻠــﻄــﻼب‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﰎ‬ ‫ﺗﻜﺮﱘ ﻋﺪد ﻣﻦ اﳌﺘﻤﻴﺰﻳﻦ‪.‬‬ ‫وأﺷــﺎد ﻣﺤﻤـﺪ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻄﻴﻒ‪ ،‬وزﻳﺮ‬

‫اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻔﻨﻰ‪،‬‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون اﳌﺜﻤﺮ واﻟﺒﻨﺎء ﻣﻊ اﻟﻘﻮات‬ ‫اﳌﺴﻠﺤﺔ ﲟﺎ ﻳﺴﻬﻢ ﻓﻰ إﻋﺪاد أﺟﻴﺎل‬

‫ﻛﻠﻤﺎت ﻣﺘﻘﺎﻃﻌﺔ‬ ‫أﻓﻘﻴﺎ‪:‬‬ ‫ً‬ ‫‪ -١‬أﻗﺪم ﺳﺎﻋﻰ ﺑﺮﻳﺪ ﻓﻰ اﻟﺪﻧﻴﺎ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬ﻣﺮﻛﺰ ﺛﻘﺎﻓﻰ ﻗﻮﻣﻰ ﻓﻰ أرض اﳉﺰﻳﺮة ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮة‪.‬‬ ‫‪ -٣‬ﻓﻴﻠﻢ ﻟﻨﻮر اﻟﺸﺮﻳﻒ وﺣﺴﲔ ﻓﻬﻤﻰ »ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ«‪-‬‬ ‫ﺛﻠﺜﺎ »ﺑﻨﻚ«‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺎس »ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ«‪ -‬دوﻟﺔ آﺳﻴﻮﻳﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٥‬ﺣﺮف أﺑﺠﺪى‪ -‬رﻣﺰ ﺟﺒﺮى‪ -‬اﻷدب »ﻣﺒﻌﺜﺮة«‪.‬‬ ‫‪ -٦‬اﳊﺴﻦ‪ -‬راﻳﺔ دوﻟﺔ‪.‬‬ ‫‪ -٧‬ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺔ‪ -‬اﺟﺘﻬﺪى‪.‬‬ ‫‪ -٨‬دوﻟﺔ أوروﺑﻴﺔ »ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ«‪ -‬ﻓﻴﺎت »ﻣﺒﻌﺜﺮة«‪.‬‬ ‫‪ -٩‬ﻟﻠﻨﻔﻰ‪ -‬ازدﻳﺎد‪ -‬رﻗﺼﺔ ﺑﺮازﻳﻠﻴﺔ‪.‬‬ ‫‪ -١٠‬أﻧﻄﺎﻛﻴﺎ »ﻣﺒﻌﺜﺮة«‪ -‬ﻣﺘﺮدد »ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ«‪.‬‬ ‫‪ -١١‬ﻋﺰوﻣﺔ »ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ«‪ -‬أﺣﺒﺎﺋﻰ »ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ«‪.‬‬ ‫‪ ...» -١٢‬ﻋﻠﻴﻚ« أﻏﻨﻴﺔ ﻟﻔﺮﻳﺪ اﻷﻃﺮش »ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ«‪-‬‬ ‫ﺗﻮﻋﺪت »ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ«‪.‬‬ ‫رأﺳﻴﺎ‪:‬‬ ‫ً‬ ‫‪ -١‬ﻗﺼﺔ ﻣﻦ ﻣﻠﺤﻤﺔ ﺣﺮاﻓﻴﺶ ﳒﻴﺐ ﻣﺤﻔﻮظ‪.‬‬ ‫‪ -٢‬اﻟﺒﺪو »ﻣﺒﻌﺜﺮة«‪ -‬اﺑﻨﺔ اﻟﻔﻨﺎن ﺳﻤﻴﺮ ﻏﺎﱎ‪.‬‬ ‫‪ ...» -٣‬ﻓﻰ اﻟﻠﻐﺔ واﻟﻌﻠﻮم« ﻷﺑــﻰ ﻧﺼﺮ اﳉﻮﻫﺮى‬ ‫»ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ«‪.‬‬ ‫‪ -٤‬ﻋﻤﺮو »ﻣﺒﻌﺜﺮة«‪ -‬اﻷﺑﻨﺎء »ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ«‪.‬‬ ‫‪ -٥‬إﻻ »ﻣﺒﻌﺜﺮة«‪ -‬ﻣﻠﻚ ﻳﻮﻧﺎﻧﻰ ﺑﻄﻞ ﺣﺮب ﻃﺮوادة‪.‬‬ ‫‪ -٦‬ﻋﺒﺄ‪ -‬ﻣﺮﻛﺰ ﲟﺤﺎﻓﻈﺔ اﳌﻨﻴﺎ‪.‬‬ ‫‪ -٧‬ﲡﺪﻫﺎ ﻓﻰ »أﻳﺎم«‪ -‬ﻟﻠﺘﻔﺴﻴﺮ‪.‬‬ ‫‪ -٨‬اﻟﺬﻫﺐ اﻷﺳﻮد »ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ«‪ -‬ﺣﺴﻢ‪.‬‬ ‫‪ -٩‬زﺑﺮﺟﺪ »ﻣﺒﻌﺜﺮة«‪ ...» -‬اﻷﺳﻔﻠﺖ« ﻣﺤﻤﻮد ﺣﻤﻴﺪة‪.‬‬ ‫‪ -١٠‬ﺣــﺮف أﺟﻨﺒﻰ‪ -‬ﻓﻴﻠﻢ ﻟﻔﺎﺗﻦ وﻣﺤﻤﺪ ﻓــﻮزى‬ ‫»ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ«‪.‬‬ ‫‪ -١١‬أﻏﻨﻴﺔ ﳌﺤﻤﺪ ﻓﻮزى ﻣﻦ ﻓﻴﻠﻢ »ﺛﻮرة اﳌﺪﻳﻨﺔ«‪.‬‬ ‫‪ -١٢‬ﻓﻴﻠﻢ ﻹﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻳﺲ وآﻣﺎل ﻓﺮﻳﺪ »ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ«‪.‬‬

‫ﻳﻘﺪﻣﻬﺎ‪:‬‬ ‫ﻣﺤﻤﺪ إﻣﺎم‬ ‫‪١‬‬

‫‪١‬‬

‫‪٢‬‬

‫‪٣‬‬

‫‪٥‬‬

‫‪٤‬‬

‫‪٧‬‬

‫‪٦‬‬

‫‪٩‬‬

‫‪٨‬‬

‫‪١٠‬‬

‫‪١١‬‬

‫‪١٢‬‬

‫‪٢‬‬ ‫‪٣‬‬ ‫‪٤‬‬ ‫‪٥‬‬ ‫‪٦‬‬ ‫‪٧‬‬ ‫‪٨‬‬ ‫‪٩‬‬ ‫‪١٠‬‬ ‫‪١١‬‬ ‫‪١٢‬‬

‫ﺣﻞ أﻣﺲ‬

‫‪١‬‬

‫‪٢‬‬

‫‪٣‬‬

‫‪٤‬‬

‫‪٥‬‬

‫‪٦‬‬

‫‪٧‬‬

‫‪٨‬‬

‫‪١٢ ١١ ١٠ ٩‬‬

‫م ص ط ف ى م ش ر‬ ‫‪١‬‬ ‫‪ ٢‬ا د ﻫـ م ا ل ش ر ق‬ ‫‪ ٣‬ا ى ا م ف ى ا ل ح‬ ‫ع ا‬ ‫‪ ٤‬ا ب ر ا ج‬ ‫ا‬ ‫‪ ٥‬ط ل ى ط ل ﻫـ‬ ‫ا ى ن ز ن‬ ‫‪ ٦‬ت ر ج‬ ‫ا ا ا‬ ‫‪ ٧‬ل ص‬ ‫ب م ى‬ ‫ﻫـ ف خ‬ ‫‪ ٨‬ل‬ ‫ا ب ب‬ ‫‪ ٩‬م د ر ى د‬ ‫‪ ١٠‬ب ح ى ر ﻫـ‬ ‫ﻫــ ى ح‬ ‫ت ا د ا س ل ا‬ ‫‪١١‬‬ ‫ج‬ ‫‪ ١٢‬ش ى ع ى‬ ‫ا ا‬

‫ف ﻫـ‬ ‫ا و ى‬ ‫ل ا ل‬ ‫ا ى‬ ‫ل ا م‬ ‫ا ت‬ ‫ا‬ ‫ر ا ل‬ ‫ا ج‬ ‫ل‬ ‫ل‬ ‫ا ل و‬ ‫و ا د‬

‫ﺷﻬﺪت اﳌﺎﻧﻴﺎ اﻷﺳـﺒــﻮع اﳌــﺎﺿــﻰ ﺣـ ً‬ ‫ﻣﺮوﻋﺎ‬ ‫ـﺎدﺛــﺎ‬ ‫ً‬ ‫ﺣـ ــﲔ ﻗ ــﺎﻣ ــﺖ ﻋ ــﺮﺑ ــﺔ ﺑـ ـﺼ ــﺪم ﻣ ــﻮاﻃـ ـﻨ ــﲔ أﺑ ــﺮﻳ ــﺎء‬ ‫ﻋ ـ ــﻦ ﻋـ ـﻤ ــﺪ ﻓ ـ ــﻰ ﺳـ ـ ــﻮق اﻟـ ـﻜ ــﺮﻳـ ـﺴـ ـﻤ ــﺎس ﲟــﺪﻳ ـﻨــﺔ‬ ‫ﻣــﺎﻏــﺪﺑــﻮرج اﻷﳌــﺎﻧـﻴــﺔ‪ .‬وﻧﺘﺞ ﻋــﻦ اﳊ ــﺎدث ﻋﺸﺮات‬ ‫اﻹﺻــﺎﺑــﺎت واﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﺘﻠﻰ‪ .‬ﺗﺼﻮر اﻟﺒﻌﺾ‬ ‫ﻟـﻠــﻮﻫـﻠــﺔ اﻷوﻟـ ــﻰ أﻧ ـﻬــﺎ ﻋـﻤـﻠـﻴــﺔ إرﻫــﺎﺑ ـﻴــﺔ ﻧﻈﻤﺘﻬﺎ‬ ‫إﺣ ــﺪى اﳉ ـﻤــﺎﻋــﺎت اﻹﺳــﻼﻣ ـﻴــﺔ اﳌ ـﺘ ـﺸــﺪدة‪ ،‬وﻟﻜﻦ‬ ‫ﻟ ـﺼــﺪﻣــﺔ اﻟ ـﻜ ـﺜ ـﻴــﺮﻳــﻦ‪ ،‬ﻛ ــﺎن ﻣـﻨـﻔــﺬ ﻫ ــﺬه اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﻃﺒﻴ ًﺒﺎ ﻧﻔﺴ ًﻴﺎ وﻻﺟـ ًﺌــﺎ ﺳـﻌــﻮد ًﻳــﺎ ﻛــﺎرﻫــﺎ ﻟــﻺﺳــﻼم‪،‬‬ ‫وﻣ ـﻌ ــﺎرﺿ ــﺎﻟ ـﻠ ـﺤ ـﻜ ــﻮﻣ ــﺔ اﻷﳌ ــﺎﻧـ ـﻴ ــﺔ ﻷﻧـ ـﻬ ــﺎ ﲢــﺎﺑــﻰ‬ ‫اﻹﺳــﻼﻣ ـﻴــﲔ وﻓــﻘً ــﺎ ﻟ ـﺘ ـﺼــﻮراﺗــﻪ‪ ،‬وﻣــﺆﻳــﺪ ﻟﻠﺤﺰب‬ ‫اﻟﻴﻤﻴﻨﻰ اﳌﺘﻄﺮف‪ ،‬أو ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ ﻣﺘﻌﺎﻃﻒ ﻣﻌﻪ‪.‬‬ ‫واﳊﻘﻴﻘﺔ ﻫﻰ أن ﻫﺬا اﻟﻨﻤﻮذج ﻣﻮﺟﻮد ﺑﻜﺜﺮة‬ ‫ﻓﻰ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ دول اﳌﻬﺠﺮ‪ .‬ﻫﻮ ﳕــﻮذج اﳌﻮاﻃﻦ‬ ‫أو اﳌ ـﺜ ـﻘــﻒ اﻟـ ـﻜ ــﺎره ﻟ ــﻮاﻗ ــﻊ ﻣـﺠـﺘـﻤـﻌــﻪ اﻟـﺴـﻴــﺎﺳــﻰ‬ ‫واﻻﺟ ـﺘ ـﻤــﺎﻋــﻰ‪ ،‬ﻣـﻌـﺘـﻘــﺪاﺗــﻪ‪ ،‬وﻋ ــﺎداﺗ ــﻪ اﻟــﺮاﺳـﺨــﺔ؛‬ ‫ﻷﻧﻬﺎ ﻏﺎﻟ ًﺒﺎ ﻣﺎ ﺗﻘﻴﺪه إﻟﻰ درﺟــﺔ اﳋﻨﻖ أو ﺣﺘﻰ‬ ‫إﻟ ــﻰ درﺟـ ــﺔ اﻷذى اﻟـﻨـﻔـﺴــﻰ‪ .‬وﻟ ـﻜــﻦ اﳌـﺸـﻜـﻠــﺔ ﻓﻰ‬ ‫ﻫ ــﺬا اﻟـﻨـﻤــﻮذج ﻫــﻰ أﻧ ــﻪ ﻻ ﻳﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣــﻊ ﻣﺸﻜﻼت‬ ‫ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ‪ ،‬أو ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﺠﺒﻪ ﻓﻴﻪ‪ ،‬ﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﻧﻘﺪى ﺻﺤﻰ‪ ،‬ﺑﻞ ﻓﻘﻂ ﺑﻜﺮاﻫﻴﺔ ﻋﻤﻴﺎء‪.‬‬ ‫ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﳑﺜﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﻨﻤﻮذج ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻌﻴﺸﻮن‬ ‫ﻓــﻰ اﳌـﻬـﺠــﺮ ﻛـﻤــﻮاﻃـﻨــﲔ أو ﻛــﻼﺟـﺌــﲔ‪ ،‬ﻳﺘﺤﻮﻟﻮن‬ ‫إﻟــﻰ »ﻣﻠﻜﻴﲔ أﻛﺜﺮ ﻣــﻦ اﳌـﻠــﻚ« أو »أوروﺑ ـﻴــﲔ أﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣــﻦ اﻷوروﺑـ ـﻴ ــﲔ«‪ ،‬ﻓﻴﺘﻌﺎﻣﻠﻮن ﻣــﻊ ﺑــﺎﻗــﻰ اﻟـﻌــﺮب‬ ‫ﺑــﺎﺳـﺘـﻌــﻼء ﺷــﺪﻳــﺪ‪ ،‬ﻳ ـﺘ ـﺒــﺮؤون ﻣــﻦ »ﻋــﺮوﺑ ـﺘ ـﻬــﻢ« أو‬ ‫أﺣـﻴــﺎ ًﻧــﺎ »إﺳــﻼﻣ ـﻬــﻢ«‪ ،‬ﻳﻘﻄﻌﻮن ﺻــﻼﺗـﻬــﻢ ﺑﺄﻏﻠﺐ‬ ‫اﻟﻌﺮب‪ ،‬وﻳﻔﻌﻠﻮن اﳌﻤﻜﻦ واﳌﺴﺘﺤﻴﻞ ﻟﻠﺘﻘﺮب ﻣﻦ‬ ‫ﻣﺴﺘﻀﻴﻔﻴﻬﻢ ﻣــﻦ اﻷوروﺑ ـﻴــﲔ‪ ،‬اﻟــﺬﻳــﻦ ﻏﺎﻟ ًﺒﺎ ﻣﺎ‬ ‫اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ‬ ‫ﻳﻌﺠﺒﻮن ﺑﻬﺬا اﻟﻨﻤﻮذج‪ ،‬ﻓﻴﺤﺘﻀﻨﻮﻧﻪ‬ ‫ً‬ ‫إﻋﻼﻣﻴﺎ؛ وإن اﺣﺘﻘﺮه اﻟﺒﻌﺾ‪.‬‬ ‫أو‬ ‫ً‬ ‫ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻫ ــﺬا اﻟـﻨـﻤــﻮذج أن أﺻـﺤــﺎﺑــﻪ ﻻ ﻳﻨﺠﺢ‬ ‫ﺧ ـﻄ ــﺎﺑ ـﻬ ــﻢ ﻓـ ــﻰ ﺗـ ـﻄ ــﻮﻳ ــﺮ ﻣ ـﺠ ـﺘ ـﻤ ـﻌــﺎﺗ ـﻬــﻢ ﻷﻧ ـﻬ ــﻢ‬ ‫ﻳﻜﺮﻫﻮﻧﻬﺎ‪ ،‬ﺑﻞ وﻻ ﻳﻨﺠﺢ ﻓﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪة اﳌﺠﺘﻤﻌﺎت‬ ‫اﳌﻀﻴﻔﺔ ﻓﻰ ﻓﻬﻢ اﳌﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ واﻟﺘﻌﺎﻣﻞ‬ ‫اﻟـﺼـﺤــﻰ ﻣـﻌـﻬــﺎ‪ .‬أﻣ ــﺎ اﳌـﺨـﻴــﻒ ﻓ ــﻰ ﻫ ــﺬا اﳊ ــﺎدث‬ ‫اﳌﺆﻟﻢ‪ ،‬ﻓﻬﻮ أن ﺗﺆدى اﻟﻜﺮاﻫﻴﺔ اﻟﻌﻤﻴﻘﺔ واﻟﺘﻄﺮف‬ ‫اﻟﻔﻜﺮى إﻟــﻰ ارﺗﻜﺎب اﳉﺮاﺋﻢ ﺑﻞ واﻟــﻰ اﻹرﻫــﺎب‪.‬‬ ‫أﻣــﺎ اﻷﻛـﺜــﺮ رﻋـ ًﺒــﺎ‪ ،‬ﻓﻬﻮ وﺟــﻮد ﺣﺎﺿﻨﺔ ﻓﻜﺮﻳﺔ ﻓﻰ‬ ‫اﳌﺠﺘﻤﻌﺎت اﻷوروﺑﻴﺔ ﳌﺜﻞ ﻫﺬه اﻷﻓﻜﺎر اﳌﺘﻄﺮﻓﺔ‬ ‫ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓــﻰ اﻟـﻴـﻤــﲔ اﳌـﺘـﻄــﺮف اﻟ ــﺬى ﺗ ــﺰداد ﻗﻮﺗﻪ‬ ‫ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮم‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ﻓـﻔــﻰ اﻧـﺘـﺨــﺎﺑــﺎت اﻟـﺒــﺮﳌــﺎن اﻷوروﺑ ـ ــﻰ اﻷﺧ ـﻴــﺮة‪،‬‬ ‫ﺻﻌﺪ اﻟﻴﻤﲔ اﳌﺘﻄﺮف ﻓــﻰ أﳌﺎﻧﻴﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻻﻓــﺖ‪،‬‬ ‫ﻓﺤﺼﻞ ﺣــﺰب اﻟﺒﺪﻳﻞ ﻣــﻦ أﺟــﻞ اﳌﺎﻧﻴﺎ اﻟﻴﻤﻴﻨﻰ‬ ‫اﳌـﺘـﻄــﺮف ﻋـﻠــﻰ اﳌــﺮﻛــﺰ اﻟـﺜــﺎﻧــﻰ ﺑـﺘـﺼــﻮﻳــﺖ ﺷﺒﺎﺑﻰ‬ ‫ﻛﺒﻴﺮ‪ ،‬ﻓﻰ ﺣﲔ ﺟﺎء ﺣﺰب ﺷﻮﻟﺰ‪ ،‬اﳊﺰب اﻟﺮﺋﻴﺴﻰ‬ ‫ﻓــﻰ اﻻﺋ ـﺘــﻼف اﳊــﺎﻛــﻢ‪ ،‬ﻓــﻰ اﳌــﺮﻛــﺰ اﻟـﺜــﺎﻟــﺚ‪ .‬وﻣﻦ‬ ‫اﳌﺘﻮﻗﻊ أن ﺗ ــﺰداد ﺳـﻄــﻮة ﺣــﺰب اﻟﺒﺪﻳﻞ ﻣــﻦ أﺟﻞ‬ ‫أﳌﺎﻧﻴﺎ ﻓﻰ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺒﺮﳌﺎﻧﻴﺔ اﻷﳌﺎﻧﻴﺔ اﳌﺰﻣﻊ‬ ‫ﻋﻘﺪﻫﺎ ﻓﻰ ﻓﺒﺮاﻳﺮ اﳌﻘﺒﻞ‪.‬‬ ‫ﻓﺎﻟﺘﻄﺮف ﻫﻮ ﻓﻌﻠ ًﻴﺎ أﺧﻄﺮ ﻣﺎ ﻳﻬﺪد ﲤﺎﺳﻚ‬ ‫اﳌﺠﺘﻤﻌﺎت‪ ،‬ﻫــﺬا وإن اﺧﺘﻠﻒ اﻟــﺪﻳــﻦ أو اﳌﻌﺘﻘﺪ‬ ‫أو اﻟـﻔـﻜــﺮ اﻟ ــﺬى ﻳ ـﺤــﺮﻛــﻪ‪ .‬ﻓــﺎﳊــﻮاﺿــﻦ اﻟـﻔـﻜــﺮﻳــﺔ‬ ‫ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺔ‪ ،‬وإن اﺧﺘﻠﻔﺖ اﻷﺟ ـﻨــﺪات واﳊــﺎوﻳــﺎت‬ ‫اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ؛ ﻓﻬﻞ ﻧﺪرك؟‪.‬‬

‫ א ‬ ‫‪ 1945‬א א ‬

‫ﺳﻨـــــــــﺔ‬

‫ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﻟﻰ وﻛﺎﻟﺔ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ أﻧﺸﺌﺖ‬ ‫ﲟﻮﺟﺐ ﻣﻌﺎﻫﺪة دوﻟﻴﺔ ﻓﻰ ﻋﺎم ‪ ،١٩٤٥‬ﻟﻠﻌﻤﻞ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺳﻼﻣﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻌﺎﳌﻰ‪ ،‬وﻳﻘﻊ ﻣﻘﺮ‬ ‫اﻟﺼﻨﺪوق ﻓﻰ واﺷﻨﻄﻦ‪ ،‬وﻳﺪﻳﺮه أﻋﻀﺎؤه اﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﻳﺸﻤﻠﻮن ﺟﻤﻴﻊ ﺑﻠﺪان اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺗﻘﺮﻳ ًﺒﺎ ﺑﻌﺪدﻫﺎ اﻟﺒﺎﻟﻎ‬ ‫‪١٨٥‬ﺑﻠﺪا‪.‬‬ ‫ﻋﻦ ﺗﺄﺳﻴﺲ اﻟﺒﻨﻚ وأﻫــﺪاﻓــﻪ؛ ﻳﻘﻮل ﻣﻮﻗﻌﻪ‬ ‫اﻟﺮﺳﻤﻰ إﻧــﻪ ﺗﺄﺳﺲ ﻣﻊ ﻧﻬﺎﻳﺔ اﳊــﺮب اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ‬ ‫اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ وﻓﻰ ﺳﻴﺎق اﻟﺴﻌﻰ ﻟﺒﻨﺎء ﻧﻈﺎم اﻗﺘﺼﺎدى‬ ‫دوﻟــﻰ ﺟﺪﻳﺪ أﻛﺜﺮ اﺳــﺘــﻘــﺮا ًرا‪ ،‬وﻗــﺪ ﺗﺸ ّﻜﻞ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺧﻠﻔﻴﺔ ﺗﺪاﻋﻴﺎت اﳊــﺮب اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ وﻣﺎ‬ ‫ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻣﻦ اﻧﻬﻴﺎرات اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ‪ ،‬وﻛﺎن ﻗﺪ اﺟﺘﻤﻊ‬ ‫أﻋــﻀــﺎء وﻓــﻮد ‪ ٤٤‬ﺑــﻠـﺪًا ﺑــﻮﻻﻳــﺔ »ﻧﻴﻮﻫﺎﻣﺒﺸﻴﺮ«‬ ‫ﻓــﻰ ﻳﻮﻟﻴﻮ ‪ ،١٩٤٤‬ﻹﻧــﺸــﺎء ﻣﺆﺳﺴﺘﲔ ﲢﻜﻤﺎن‬ ‫اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻓﻰ أﻋﻘﺎب اﳊﺮب‬ ‫اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪ ،‬وﻛﺎن ﺗﺮﻛﻴﺰﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﲡﻨﺐ ﺗﻜﺮار‬ ‫اﻹﺧﻔﺎﻗﺎت اﻟﺘﻰ ُﻣﻨﻰ ﺑﻬﺎ ﻣﺆﲤﺮ ﺑﺎرﻳﺲ ﻟﻠﺴﻼم‪،‬‬ ‫اﻟﺬى وﺿﻊ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﻠﺤﺮب اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ اﻷوﻟﻰ؛ ﻓﺮأوا‬ ‫أن ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺑﻨﻚ دوﻟﻰ ﻟﻺﻧﺸﺎء واﻟﺘﻌﻤﻴﺮ‪ ،‬ﻟﻠﻌﻤﻞ‬ ‫ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻌﺎدة اﻟﻨﺸﺎط اﻻﻗﺘﺼﺎدى واﳌﺴﺎﻋﺪة‬ ‫ﻓﻰ اﺳﺘﻌﺎدة ﻗﺎﺑﻠﻴﺔ ﲢﻮﻳﻞ اﻟﻌﻤﻼت واﻟﻨﺸﺎط‬ ‫اﻟﺘﺠﺎرى ﻣﺘﻌﺪد اﻷﻃﺮاف‪.‬‬ ‫وﻛﺎن اﳌﺒﺪأ اﳊﺎﻓﺰ ﻹﻧﺸﺎء اﻟﺼﻨﺪوق ﻫﻮ ﲢﻘﻴﻖ‬ ‫اﻟﻨﻤﻮ اﻻﻗﺘﺼﺎدى ﺑﻌﺪ اﳊــﺮب اﻟﻌﺎﳌﻴﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ‪،‬‬ ‫وﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﲡﻨﺐ ﺗــﻜــﺮار )اﻟــﻜــﺴــﺎد اﻟﻜﺒﻴﺮ(‪،‬‬ ‫ﻓﻜﺎن اﻟﺘﺄﺳﻴﺲ »زى اﻟﻨﻬﺎرده« ﻓﻰ ‪ ٢٧‬دﻳﺴﻤﺒﺮ‬ ‫‪ ،١٩٤٥‬وﺻــﻨــﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟــﺪوﻟــﻰ ﻫﻮ اﳌﺆﺳﺴﺔ‬ ‫اﳌﺮﻛﺰﻳﺔ ﻓﻰ ﻧﻈﺎم اﳌﺪﻓﻮﻋﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ وأﺳﻌﺎر‬ ‫ﺻﺮف اﻟﻌﻤﻼت اﻟﺬى ﻳﺴﻤﺢ ﺑﺈﺟﺮاء اﳌﻌﺎﻣﻼت‬ ‫اﻟــﺘــﺠــﺎرﻳــﺔ ﺑــﲔ اﻟــﺒــﻠــﺪان اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ‪ ،‬وﻳﺴﺘﻬﺪف‬ ‫ﻣﻨﻊ وﻗــﻮع اﻷزﻣــﺎت ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﺸﺠﻴﻊ اﻟﺒﻠﺪان‬ ‫اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻠﻰ اﻋﺘﻤﺎد ﺳﻴﺎﺳﺎت اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺳﻠﻴﻤﺔ‪،‬‬ ‫وﺗﺘﻀﻤﻦ اﻷﻫــﺪاف اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻠﺼﻨﺪوق‪ ،‬ﺗﻴﺴﻴﺮ‬ ‫اﻟﺘﻮﺳﻊ واﻟﻨﻤﻮ اﳌﺘﻮازن ﺑﺎﻟﺘﺠﺎرة اﻟﺪوﻟﻴﺔ‪ ،‬وﲢﻘﻴﻖ‬ ‫اﺳﺘﻘﺮار أﺳﻌﺎر اﻟﺼﺮف‪ ،‬وإﺟﺮاء ﺗﺼﺤﻴﺢ ﻣﻨﻈﻢ‬ ‫ﻻﺧﺘﻼﻻت ﻣﻮازﻳﻦ اﳌﺪﻓﻮﻋﺎت اﻟﺘﻰ ﺗﺘﻌﺮض ﻟﻬﺎ‬ ‫اﻟﺒﻠﺪان‪ ،‬وﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬه اﻷﻫﺪاف‪ ،‬ﻳﻘﻮم اﻟﺼﻨﺪوق‬ ‫ﲟﺮاﻗﺒﺔ اﻟــﺘــﻄــﻮرات واﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ‬ ‫واﳌﺎﻟﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺒﻠﺪان اﻷﻋﻀﺎء‪.‬‬

‫ﻣﺎﻫﺮ ﺣﺴﻦ‬


‫مالعب‬

‫حازم إمام فى حوار بعد رحيله عن اتحاد الكرة‪ :‬ساعدت‬ ‫على‬ ‫حسام حسن الع ًبا ومدر ًبا‪ ..‬وال أعرف سر هجومه ّ‬

‫‪8‬‬ ‫حوار‬

‫‪٦‬‬

‫الصحفى الكبير «عبده مباشر» يفتح‬ ‫»‪:‬‬ ‫قلبه فى حوار لـ «‬ ‫‪www.almasryalyoum.com‬‬ ‫الجمعة ‪ ٢٧‬ديسمبر ‪٢٠٢٤‬م ‪ ٢٥ -‬جمادى اآلخرة ‪ 14٤٦‬هـ ‪ ١٨ -‬كيهك ‪ - 17٤١‬السنة الحادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪ ٧٥٠١‬تصدر عن مؤسسة المصرى للصحافة والطباعة والنشر واإلعالن والتوزيع‬

‫‪ 24‬صفحة ‪ 5 -‬جنيهات‬

‫‪Al Masry Al Youm - Friday - December 27 th - 2024 - Issue No. 7501 - Vol.21‬‬

‫الحكومة لـ«المصرى اليوم»‪ :‬لجان لمناقشة‬ ‫مقترحات رجال األعمال والمستثمرين‬

‫أسامة غريب‬

‫الوطن هو المواطن‬

‫البدوى‪ :‬يجب تفعيل اقتراح «عز» بشأن تعيينات الشباب بالحكومة‬

‫‪9‬طلعت مصطفى‪ :‬العجز الدوالرى مشكلة كبيرة‪ ..‬و «الجمال»‪ :‬ارتفاع أسعار األراضى قد يخلق «ركو ًدا»‬

‫كتب‪ -‬محسن عبدالرازق وياسمني‬ ‫كرم ووالء نبيل‪:‬‬

‫ب ــدأت احلــكــومــة اتــخــاذ خطوات‬ ‫جادة‪ ،‬عقب اجتماع موسع مع عدد‬ ‫مــن املستثمرين ورجـــال األعــمــال‪،‬‬ ‫مساء أمس األول‪ ،‬تضمن توصيات‬ ‫ونــصــائــح هــامــة‪ ،‬إذ وج ــه الــدكــتــور‬ ‫مصطفى مــدبــولــى‪ ،‬رئــيــس مجلس‬ ‫الــوزراء‪ ،‬بضرورة تشكيل مجموعات‬ ‫عمل متخصصة ملناقشة املقترحات‬ ‫الــواردة على هامش اللقاء‪ ،‬وفقا ملا‬ ‫أكــده املستشار محمد احلمصانى‪،‬‬ ‫املتحدث باسم مجلس الــوزراء‪ ،‬فى‬ ‫تصريحات خاصة لـ«املصرى اليوم»‪.‬‬ ‫كان من بني التوصيات ما طرحه‬ ‫أحمد عــز‪ ،‬رئيس مجموعة حديد‬ ‫عز‪ ،‬من عدم إمكانية الدولة حتقيق‬ ‫منو بنحو ‪ %3.5‬فقط العام املقبل‪،‬‬ ‫دون إزالـــة الــقــيــود املــفــروضــة على‬ ‫قــطــاع التشييد والــبــنــاء باعتباره‬ ‫القطاع الوحيد القادر على حتقيق‬ ‫معدالت منو سريعة ومتضاعفة‪ ،‬ما‬ ‫ً‬ ‫فمثل لو كان‬ ‫يؤثر على الناجت املحلى‪،‬‬ ‫القطاع العقارى ينمو مبعدل ‪ %13‬فى‬ ‫املتوسط فإنه ينعكس على الناجت‬ ‫املحلى بنحو ‪.%1.5 -1‬‬ ‫وأضــاف «عــز»‪ ،‬خــال مشاركته‬ ‫ف ــى االج ــت ــم ــاع‪ ،‬أنـــه رغـــم نــشــاط‬

‫مدبولى خالل لقائه املستثمرين مساء أمس األول‬

‫قــطــاع الــتــطــويــر الــعــقــارى‪ ،‬إال أن‬ ‫املؤشر األهم هو معدل االستهالك‬ ‫السنوى للحديد‪.‬‬ ‫ولــفــت إلــى أن الطبقة الوسطى‬ ‫املــصــريــة تعلم أوالدهــــا حــالـ ًيــا فى‬ ‫جامعات أجنبية ومتقدمة‪ ،‬وهناك‬ ‫أكثر من ‪ 40‬ألف خريج من اجلامعات‬ ‫األجنبية‪ ،‬واحلكومة عليها فتح باب‬ ‫التعيينات فى اجلهاز اإلدارى للدولة‪،‬‬ ‫إلدخــال جيل جديد وأفكار جديدة‬ ‫ومهارات جديدة‪ ،‬فالتحديات العاملية‬

‫حتتاج إلى إمكانيات بفكر مختلف‬ ‫داخ ــل جــهــاز الــدولــة‪ ،‬وألن القطاع‬ ‫اخلاص يتعامل مع املوظفني‪ ،‬وهذا‬ ‫األمر يحتاج إلى حلول جوهرية‪.‬‬ ‫وعلق مجدى البدوى‪ ،‬نائب رئيس‬ ‫احتاد العمال لـ«املصرى اليوم» قائ ً‬ ‫ال‪:‬‬ ‫«اقتراح (عز) بإعادة فتح باب التعيني‬ ‫بــالــدولــة واالســتــعــانــة بالشباب فى‬ ‫القطاع احلكومى‪ ،‬البد من تفعيله»‪.‬‬ ‫وقــــال‪ :‬م ــا اقــتــرحــه أحــمــد عز‬ ‫يأتى من منطلق كونه «رجــل إيده‬

‫فــى الــصــنــعــة» يــعــى حــجــم احتياج‬ ‫السوق واالستثمار فى مصر ملثل‬ ‫تلك الكفاءات‪.‬‬ ‫وأوضح رجل األعمال هانى برزى‪،‬‬ ‫رئــيــس مجلس إدارة شــركــة إيديتا‬ ‫للصناعات الــغــذائــيــة‪ ،‬أن تقليص‬ ‫ميزانية صندوق املساندة التصديرية‬ ‫إلــى ‪ 23‬مليار جنيه شكل صدمة‬ ‫للقطاعات الصناعية التصديرية‪،‬‬ ‫مــطــال ـ ًبــا بـــإعـــداد بــرنــامــج جــديــد‬ ‫للمساندة التصديرية للعام املالى‬ ‫املقبل مع زيادة مخصصات الصندوق‬ ‫لدعم منو الصادرات املصرية‪.‬‬ ‫وبينما اقترح رجل األعمال حسن‬ ‫هيكل تأسيس صندوق جديد لدى‬ ‫البنك املركزى‪ ،‬تــؤول إليه شركات‬ ‫وأراض ــى احلكومة وبــنــوك القطاع‬ ‫العام وشــركــات األســمــدة والتأمني‬ ‫وك ــذل ــك الــشــركــات االســتــثــمــاريــة‬ ‫للجهات السيادية مقابل حصة لهذه‬ ‫اجلــهــات فــى الــصــنــدوق‪ ،‬مــا يحقق‬ ‫توحيد املوازنة والدين فى آن واحد‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫حذر محمود اجلمال‪ ،‬رئيس شركة‬ ‫اجلــيــزة اجلــديــدة‪ ،‬مــن االرتفاعات‬ ‫املــتــواصــلــة فــى أســعــار األراضـ ــى‪،‬‬ ‫والتى قد تؤدى إلى حالة من الركود‬ ‫فى األسواق‪.‬‬ ‫(تغطية شاملة ص‪)٧‬‬

‫«صاحبة الجاللة»‬ ‫مكبلة باألزمات‪ ..‬وأحوال‬ ‫الصحفيين تؤلمنى‬

‫الرئيس خالل اجتماع بشأن قناة السويس‬

‫السيسى‪ :‬نستهدف تعزيز قناة السويس‬ ‫فى مواجهة التحديات اإلقليمية‬

‫‪9‬الرئيس يوجه بتسريع وتيرة مشروعات القناة‬

‫كتبت‪ -‬إميان مبروك‪:‬‬

‫أك ــد الــرئــيــس عــبــدالــفــتــاح السيسى‬ ‫ضرورة تسريع وتيرة العمل على تنفيذ‬ ‫املشروعات املستهدفة فى منطقة قناة‬ ‫الــســويــس‪ ،‬مــع الــتــركــيــز عــلــى املناطق‬ ‫اللوجستية التى حتظى بأهمية كبيرة‪،‬‬ ‫موضحا أن تطوير منطقة قناة السويس‬ ‫ً‬ ‫وإقــامــة املــشــروعــات ذات الصلة يأتى‬ ‫فى إطــار جهود الدولة وحرصها على‬ ‫حتسني مستوى معيشة املواطنني‪.‬‬ ‫قال الرئيس السيسى‪ ،‬خالل اجتماع‬ ‫مــع محب حبشى‪ ،‬محافظ بورسعيد‪،‬‬ ‫أمــس‪ ،‬لــإطــاع على اجلــهــود املبذولة‬ ‫لــدفــع عجلة التنمية فــى مــحــور قناة‬ ‫السويس‪ ،‬إن الــدولــة تستهدف تعزيز‬ ‫األهمية االستراتيجية لقناة السويس‬ ‫فى مواجهة التحديات اإلقليمية التى‬

‫أثرت سل ًبا على حركة املالحة التجارية‬ ‫الدولية‪ ،‬مما أدى إلى خسارة الدولة ما‬ ‫يزيد على ‪ ٪٦٠‬من إيرادات قناة السويس‬ ‫خالل عام ‪ ،٢٠٢٤‬ما يعنى أن مصر قد‬ ‫خسرت ما يقرب من ‪ ٧‬مليارات دوالر‬ ‫فى عام ‪.٢٠٢٤‬‬ ‫وشــدد الرئيس على ضــرورة تعظيم‬ ‫العائد االقتصادى للموانئ املطلة على‬ ‫املــجــرى املــاحــى لــلــقــنــاة‪ ،‬واســتــغــال‬ ‫املــوقــع االستراتيجى للقناة فــى زيــادة‬ ‫االستثمارات والدخل القومى‪ ،‬والنهوض‬ ‫مبنطقة القناة لتكون مــحــو ًرا للتنمية‬ ‫ومــرك ـزًا إقليم ًيا لوجست ًيا وصناع ًيا‪،‬‬ ‫مــشــي ـ ًرا إل ــى أهــمــيــة مــواصــلــة تعزيز‬ ‫مشاركة القطاع اخلاص فى املشروعات‬ ‫االستثمارية ذات الصلة‪ ،‬باعتباره عنص ًرا‬ ‫أساس ًيا لتحقيق التنمية املنشودة‪.‬‬

‫يفزعنا عـلــى نـحــو خطير أن نسمع أو نـقــرأ عــن نــوايــا‬ ‫لتقسيم ســوريــا إلــى عــدة دوي ــات ونــوايــا لتقسيم العراق‬ ‫كذلك‪ ،‬باإلضافة إلى بضع دول عربية أخرى تثور بشأنها‬ ‫من وقت آلخر تكهنات عن هشاشتها املجتمعية وقابليتها‬ ‫للتقسيم‪ .‬قد يدهشكم أننى ال أستشعر اخلطورة فى نوايا‬ ‫داعيا إلى االستقرار‬ ‫التقسيم‪ ،‬بل إننى أحيا ًنا أجد األمر ً‬ ‫وع ــدم الـتـنــافــر وإل ــى عـيــش ال ـنــاس فــى ه ــدوء ب ـع ـيـ ًـدا عن‬ ‫الصراع والرغبة فى الغلبة والتفوق وانتزاع املزايا‪ .‬على‬ ‫داعما للمقاومة التى‬ ‫سبيل املثال هل لبنان املوحد كــان‬ ‫ً‬ ‫صمدت فى وجه إسرائيل وبادلت االحتالل النار بالنار‪ ،‬أم‬ ‫وقالبا‬ ‫قلبا‬ ‫أن‬ ‫ً‬ ‫جانبا من الدولة والشعب كان مع إسرائيل ً‬ ‫ً‬ ‫ضــد اجلــانــب امل ـق ــاوم مــن الـشـعــب الـلـبـنــانــى؟‪ .‬لــو أن أهــل‬ ‫اجلنوب وأهل الضاحية كانت لهم دولتهم‪ -‬مهما صغرت‪-‬‬ ‫ملا تعرضوا للخيانة والطعن من جانب من ُيعتبرون أشقاء‬ ‫وهم ألعن من األعداء!‪ .‬أما بالنسبة لسوريا ومن يخشون‬ ‫عليها من التقسيم فلعله يحق لنا أن نسأل الذين يرتعدون‬ ‫من النوايا التركية الصريحة بضم حلب والشمال السورى‬ ‫إلى الدولة التركية‪ ..‬نسألهم‪ :‬هل يا ترى يفضل املواطن‬ ‫احللبى أن ينتمى إلى تركيا القوية الواقفة على قدميها‬ ‫وتوفر ألبنائها لقمة العيش واخلدمات‪ ،‬أم تهزمه شعارات‬ ‫العروبة التى طحنته وعذبته وألقت بأقاربه فى السجون‬ ‫واملنافى بعد أن جردته من الكرامة واللقمة؟‪ .‬وقد يجوز‬ ‫أن نسأل عن أهل منطقة هاتاى أو لواء اإلسكندرونة الذى‬ ‫علمونا فــى امل ــدارس أنــه أرض ســوريــة اقتطعتها تركيا‪..‬‬ ‫هل خرج هؤالء الناس فى مظاهرات تطالب بالعودة إلى‬ ‫حضن الوطن السورى‪ ،‬أم أنهم فضلوا احلياة فى ظل دولة‬ ‫أحسن ً‬ ‫حال من سوريا على كل األصعدة؟‪ .‬وهنا قد يثور‬ ‫تساؤل‪ :‬وهل يستغنى الناس عن الوطن إذا وجــدوا مكا ًنا‬ ‫طبعا هــى نـعــم‪ ،‬إال إذا كنا ننوى‬ ‫أفـضــل مـنــه؟‪ .‬واإلجــابــة ً‬ ‫متثيل فيلم هـنــدى يـخــالــف ال ــواق ــع ويـنـتـصــر لـلـشـعــارات‬ ‫املوجودة فى الكتب على حساب حياة البشر وتطلعاتهم‪.‬‬ ‫(تتمة املقال ص‪)٢‬‬

‫اضطرابات وأعمال عنف وزير الكهرباء‪ :‬نعمل على امتالك المعرفة النووية لكافة االستخدامات‬

‫ومظاهرات فى مدن سورية ‪«9‬عصمت» يستعرض خطة توطين «التكنولوجيا الذرية»‬ ‫‪ 17 9‬قتيلً بـ«ريف طرطوس» خالل عملية اعتقال‬ ‫كتب‪ -‬هشام عمر عبداحلليم‪:‬‬

‫أكــد الــدكــتــور محمود عصمت‪،‬‬ ‫وزي ــر الــكــهــربــاء‪ ،‬أن استراتيجية‬ ‫عمل الــوزارة وبرامجها التنفيذية‬ ‫تــشــمــل االهــتــمــام وتــقــدمي الــدعــم‬ ‫ال ــازم للهيئات التابعة‪ ،‬ال سيما‬ ‫هيئة الــطــاقــة الــذريــة‪ ،‬الــتــى تعد‬ ‫شري ًكا رئيس ًيا فــى خطة التنمية‬ ‫املستدامة واملــشــروعــات التنموية‬ ‫فــى شــتــى املــجــاالت االقــتــصــاديــة‪،‬‬ ‫خ ــاص ــة ال ــع ــل ــوم الــطــبــيــة وع ــاج‬ ‫األمـــــراض واالس ــت ــص ــاح وزيـ ــادة‬ ‫إنــتــاجــيــة املــحــاصــيــل والــتــصــنــيــع‬ ‫الزراعى وحفظ املنتجات وتوطني‬

‫الصناعة والتكنولوجيا احلديثة‪،‬‬ ‫إل ــى جــانــب مــجــال تــطــويــر ونــشــر‬ ‫ودع ـــم االســتــخــدامــات الــســلــمـ ّيــة‬ ‫للطاقة الذرية‪.‬‬ ‫وتابع وزير الكهرباء خالل زيارة‬ ‫إلــى هيئة الــطــاقــة الــذريــة مبدينة‬ ‫نــصــر‪ ،‬أمـ ــس‪ ،‬ســيــر الــعــمــل بهيئة‬ ‫الــطــاقــة الــذريــة ومساهماتها فى‬ ‫املــجــاالت املختلفة عــلــى املستوى‬ ‫الــبــحــثــى والــعــلــمــى والــتــطــبــيــقــى‬ ‫واالقـــتـــصـــادى والــتــقــنــى وخــدمــة‬ ‫املــجــتــمــع وامل ــش ــروع ــات الــقــومــيــة‬ ‫والبرنامج النووى املصرى السلمى‪،‬‬ ‫كما استعرض دور الهيئة واملراكز‬

‫واملعامل البحثية التابعة لها‪ ،‬وكذلك‬ ‫مدينة الــعــلــوم الــنــوويــة بأنشاص‪،‬‬ ‫فى امتالك املعرفة النووية جلميع‬ ‫االس ــت ــخ ــدام ــات‪ ،‬وت ــوط ــن الــعــلــم‬ ‫والــتــكــنــولــوجــيــا‪ ،‬ودعـ ــم االقــتــصــاد‬ ‫والتصنيع املحلى‪ ،‬وحتقيق االكتفاء‬ ‫الــذاتــى فــى العديد مــن املــجــاالت‪،‬‬ ‫والــتــخــلــص اآلمــــن م ــن الــنــفــايــات‬ ‫الطبيعية املــشــعــة‪ ،‬وحتــلــيــة املــيــاه‬ ‫وزيادة إنتاجية املحاصيل الزراعية‪.‬‬ ‫وأشار الوزير إلى دور الهيئة فى‬ ‫االقتصاد القومى وخفض الواردات‬ ‫وزيــادة الــصــادرات‪ ،‬إذ يتم تصدير‬ ‫الــنــظــائــر املــشــعــة لــلــهــنــد والــصــن‬

‫وبنجالديش‪ ،‬ويجرى إنتاج إحدى‬ ‫الــنــظــائــر املــســتــخــدمــة ف ــى عــاج‬ ‫البروستاتا‪ ،‬الفتًا إلى أنها جنحت‬ ‫فى إنتاج اخلاليا الشمسية‪ ،‬ويتم‬ ‫جتربتها فى الوقت احلالى‪ ،‬ما يفتح‬ ‫ً‬ ‫مجال كبي ًرا الستخدامات الطاقة‬ ‫الشمسية‪ ،‬الفتًا إلى إنتاج طفرات‬ ‫زراعــيــة تتميز بأنها ذات قاعدة‬ ‫وراثية مختلفة‪ ،‬األمر الذى يساعد‬ ‫فى قدرتها على مقاومة األمــراض‬ ‫وحتملها للظروف البيئية املعاكسة‪،‬‬ ‫وكذلك زيــادة اإلنتاجية فى وحدة‬ ‫املساحة بنسبة ‪ ٪٣٣‬عن األصناف‬ ‫التجارية احلالية‪.‬‬

‫رئيس الوزراء‪ :‬شوارع للمشاة فقط‪ ..‬واستغالل مقار «الرى والخارجية والتنمية المحلية والسياحة»‬

‫مجموعة من املتظاهرين العلويني فى حى املزة بدمشق حتيطهم قوات الشرطة‬

‫كتبت‪ -‬سوزان عاطف وجبران محمد‪:‬‬

‫أطلقت إدارة العمليات العسكرية‬ ‫فى سوريا‪ ،‬أمس‪ ،‬عملية ملالحقة من‬ ‫وصفتهم بأنهم فلول نظام الرئيس‬ ‫الــســابــق‪ ،‬بــشــار األســــد‪ ،‬فــى ريــف‬ ‫محافظة طرطوس بغرب البالد‪.‬‬ ‫وشــــهــــدت مـــــدن ســــوريــــة ع ــدة‬ ‫اضـــــطـــــرابـــــات وأعــــــمــــــال عــنــف‬ ‫ومــظــاهــرات‪ ،‬وانــدلــعــت اشتباكات‬ ‫عنيفة فى «ريــف طــرطــوس»‪ ،‬وذلك‬ ‫فى أثناء محاولة قوى األمن اعتقال‬ ‫ضابط بارز فى عهد الرئيس السابق‪،‬‬ ‫بشار األســد‪ ،‬ما أسفر عن سقوط‬ ‫‪ً 14‬‬ ‫قتيل بني صفوف عناصر األمن‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى مقتل ‪ 3‬مسلحني‪.‬‬ ‫ونشرت حكومة تصريف األعمال‬ ‫فــى ســوريــا‪ ،‬أم ــس‪ ،‬تــعــزيــزات أمنية‬ ‫كبيرة فى «دمشق وحمص والساحل»‪،‬‬ ‫وتعهدت مبالحقة من يرفض تسليم‬ ‫السالح‪ ،‬وقال وزير الداخلية السورى‬ ‫اجلديد‪ ،‬محمد عبدالرحمن‪ ،‬إن ‪10‬‬ ‫من أفراد الشرطة أصيبوا ً‬ ‫أيضا على‬ ‫أيدى من سماهم «فلول النظام البائد»‪،‬‬ ‫فى حني ذكرت وكالة األنباء السورية‬ ‫«ســانــا» أن قـــوات إدارة العمليات‬ ‫العسكرية ووزارة الداخلية أطلقت‬ ‫عملية بـ«ريف طرطوس» لضبط األمن‬ ‫والسلم األهلى ومالحقة من وصفتهم‬ ‫بفلول ميليشيات األسد فى «األحراش‬

‫والتالل» بريف املحافظة‪.‬‬ ‫فى سياق متصل‪ ،‬تظاهر آالف من‬ ‫أبناء الطائفة العلوية املنتمى إليها‬ ‫الرئيس السابق‪ ،‬بشار األسد‪ ،‬أمس‬ ‫األول‪ ،‬فى عدد من املدن بعد تداول‬ ‫فيديو يُظهر اعتداء على مقام دينى‬ ‫علوى فى حلب‪.‬‬ ‫فــى غــضــون ذلـــك‪ ،‬أك ــد املــرصــد‬ ‫الــســورى حلقوق اإلنــســان أن إدارة‬ ‫العمليات العسكرية نــفــذت حملة‬ ‫مـــداهـــمـــات واسـ ــعـ ــة فـ ــى مــديــنــة‬ ‫«الــبــوكــمــال» والــقــرى املحيطة بها‪،‬‬ ‫شملت قرى «اجلالء‪ ،‬الهرى‪ ،‬الدوير‪،‬‬ ‫وصــبــيــخــان»‪ ،‬وجـــاءت هــذه احلملة‬ ‫بعد انتهاء املهلة املمنوحة لعناصر‬ ‫النظام السابق وامليليشيات املوالية‬ ‫له لتسوية أوضاعهم‪.‬‬ ‫عــلــى الــصــعــيــد الــلــبــنــانــى‪ ،‬قالت‬ ‫صــحــيــفــة «هـ ــآرتـ ــس» الــعــبــريــة إن‬ ‫جيش االحتالل اإلسرائيلى يخطط‬ ‫الحتمال البقاء فى جنوبى لبنان بعد‬ ‫فترة الـ ‪ 60‬يوما املنصوص عليها فى‬ ‫اتفاق وقف إطالق النار الذى دخل‬ ‫حيز التنفيذ‪ 27 ،‬نوفمبر املاضى‪.‬‬ ‫فى املقابل‪ ،‬أصدرت قيادة اجليش‬ ‫اللبنانى‪ ،‬أم ــس‪ ،‬بيا ًنا اتهمت فيه‬ ‫جيش االحتالل مبواصلة التمادى فى‬ ‫خرق اتفاق وقف إطالق النار‪.‬‬ ‫(طالع ص‪)٤‬‬

‫تأهيل «وسط البلد»‪ ..‬وإعادة توظيف «مربع الوزارات»‬

‫كتب‪ -‬إبراهيم الطيب‪:‬‬

‫فى إطار رؤية الدولة لالستغالل‬ ‫األمثل لكل املناطق السياحية‪ ،‬يتم‬ ‫العمل فى الوقت احلالى بعد إخالء‬ ‫منطقة وســط البلد مــن الـــوزارات‪،‬‬ ‫على إعادة استغاللها كفنادق‪ ،‬وأكد‬ ‫الدكتور مصطفى مدبولى‪ ،‬رئيس‬ ‫مجلس الــــوزراء‪ ،‬أن ذلــك التطوير‬ ‫سيرتبط بتخصيص بعض الشوارع‬ ‫للمشاة فقط‪.‬‬ ‫وتابع رئيس الوزراء‪ ،‬خالل اجتماع‬ ‫مــع عــدد مــن املستثمرين‪ ،‬بحضور‬ ‫شريف فتحى‪ ،‬وزير السياحة واآلثار‪،‬‬ ‫والــدكــتــور إبــراهــيــم صــابــر خليل‪،‬‬ ‫محافظ الــقــاهــرة‪ ،‬أعــمــال التطوير‬ ‫التى متت فى منطقة وســط البلد‪،‬‬ ‫مــســتــعـ ً‬ ‫ـرضــا الــفــرص االســتــثــمــاريــة‬ ‫املطروحة‪ ،‬مبا يُسهم فى االستفادة‬ ‫القصوى منها‪.‬‬ ‫وخالل االجتماع‪ ،‬عرض محافظ‬ ‫القاهرة‪ ،‬تقريراً حول مشروع تطوير‬ ‫القاهرة اخلديوية‪ ،‬وقال إنه مت خالل‬ ‫الفترة من ‪ 2015‬لـ ‪ ،2017‬مت جتديد‬ ‫وميز‪،‬‬ ‫واجهات ‪ 300‬عقار ُمسجل ُ‬ ‫وتــطــويــر ‪ 5‬مــيــاديــن و‪ 10‬شـ ــوارع‪،‬‬ ‫وافتتاح املرحلة األولــى من مشروع‬ ‫تــطــويــر كــورنــيــش الــنــيــل واملــمــشــى‬

‫مدبولى خالل االجتماع أمس‬

‫السياحى‪ ،‬إلى جانب صيانة وتأهيل‬ ‫‪ 32‬عقاراً‪ ،‬وتطوير واجهات املحال‬ ‫التجارية أسفل الــعــقــارات‪ ،‬وإنــارة‬ ‫واجهات العقارات على غرار املطلة‬ ‫على ميدان التحرير‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫إزالة اإلشغاالت‪.‬‬ ‫وتــطــرق املــحــافــظ إل ــى مخطط‬ ‫املــرحــلــتــن «ال ــث ــال ــث ــة وال ــراب ــع ــة»‬ ‫املــقــتــرحــتــن م ــن أع ــم ــال تــطــويــر‬

‫القاهرة اخلديوية‪ ،‬منوهً ا بجهود‬ ‫املجتمع املدنى ومجتمع األعمال‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى تناول مجريات أعمال‬ ‫صيانة ميدان التحرير للحفاظ على‬ ‫رونقه‪ ،‬وكذا تطوير منطقة األلفى‬ ‫بوسط البلد‪.‬‬ ‫وتــطــرق االجــتــمــاع إلــى األراض ــى‬ ‫واملــبــانــى الــتــراثــيــة باملنطقة ضمن‬ ‫مخطط تــطــويــر مــربــع الـــــوزارات‪،‬‬

‫بهدف توظيف األصول ذات القيمة‬ ‫املعمارية املتميزة‪ ،‬إذ أنه من املنتظر‬ ‫إضافة مساحات مفتوحة وخضراء‬ ‫بــأكــثــر م ــن ‪ 15‬ألـ ــف مــتــر مــربــع‪،‬‬ ‫والتدعيم بنحو ‪ 2600‬غرفة فندقية‬ ‫جــديــدة‪ ،‬باإلضافة إلــى نحو ‪1200‬‬ ‫شــقــة فــنــدقــيــة‪ ،‬واســتــهــداف تنفيذ‬ ‫‪ 10‬آالف متر مربع وجهات ثقافية‬ ‫جديدة‪ ،‬وحتقيق العديد من املعايير‬ ‫البيئية املستهدفة‪.‬‬ ‫ك ــم ــا مت اسـ ــتـ ــعـ ــراض امل ــب ــان ــى‬ ‫احلكومية املــتــاحــة لالستثمار فى‬ ‫منطقة وســط الــبــلــد‪ ،‬وبينها مقار‬ ‫وزارتى «الرى واخلارجية» بكورنيش‬ ‫النيل‪ ،‬ووزارة التنمية املحلية بجاردن‬ ‫سيتى‪ ،‬والسياحة واآلثار بالزمالك‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فضل‬ ‫وأرض املعارض مبدينة نصر‪،‬‬ ‫عن استعراض موقف تنفيذ مشروع‬ ‫أبراج النيل «مثلث ماسبيرو»‪.‬‬ ‫وطـ ــرح املــســتــثــمــرون عــــد ًدا من‬ ‫الــــرؤى؛ تضمنت أن يــكــون هناك‬ ‫ُمخطط عام للمنطقة بالكامل‪ ،‬يتم‬ ‫مــن خالله حتديد االستخدامات‪،‬‬ ‫وتـــطـــويـــر الـــــشـــــوارع واملـــيـــاديـــن‬ ‫والــواجــهــات‪ ،‬وك ــذا ضـــرورة وجــود‬ ‫طابع مميز للمنطقة ليعبر عن روح‬ ‫ورونق القاهرة التاريخية‪.‬‬

‫سعـر النسخــة| الكويت ‪ 300‬فلس ● السعودية ‪ 3‬ريــاالت ● البحرين ‪ 300‬فلس ● قطر ‪ 3‬ري ــاالت ● اإلم ــارات ‪ 4‬دراهــم ● عمان ‪ 300‬بيسة ● األردن ‪ 400‬فلس ● تونس ‪ 500‬مليم ● املغرب ‪10‬دراه ــم ● سوريا ‪ 15‬ليرة ● فلسطني ‪ 0.25‬دوالر ● لبنان ‪ 1000‬ليرة ● اجلمهورية اليمنية ‪ 30‬ريــا ًال ● اململكة املتحدة ‪1.5‬جيك‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
عدد الجمعة 27 ديسمبر 2024 by Al Masry Media Corp - Issuu