عدد الأحد 24 نوفمبر 2024

Page 1

‫واتـس أب‬ ‫صور واكتب‬ ‫ّ‬

‫‪www.almasryalyoum.com‬‬

‫أهم األحداث اليومية‬ ‫وابعتها على‬

‫اقرأ أكثر‪..‬‬

‫‪0111 600 600 7‬‬

‫ً‬ ‫يوميا‬ ‫بأقل من جنيه‬

‫األحد ‪ ٢٤‬نوفمبر ‪٢٠٢٤‬م ‪ ٢٢ -‬جمادى األولى ‪ 14٤٦‬هـ ‪ ١٥ -‬هاتور ‪ - 17٤١‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٤٦٨‬‬

‫‪a mro s e lim@ h o tma il.c o m‬‬

‫د‪ .‬عبداملنعم سعيد‬

‫الزلزال األمريكى‬

‫«ريهام»‪ :‬حرفة تعود أصولها إلى الفراعنة‬

‫«إناء»‪ ..‬رحلة إلحياء فن الزجاج المنفوخ‬

‫جانب من القطع الفنية املصنوعة من الزجاج املنفوخ‬

‫كتبت‪ -‬آية كمال‪:‬‬

‫فى حب العمل اليدوى وإحياء للتراث املصرى‬ ‫األصــيــل‪ ،‬وف ــى زم ــن تــنــدر فيه احل ــرف اليدوية‬ ‫األصيلة‪ ،‬قــررت «ريــهــام نويتو» و«شهندة مكى»‪،‬‬ ‫الصديقتان منذ أيام اجلامعة‪ ،‬أن تخوضا رحلة فنية‬ ‫مميزة إلحياء صناعة الزجاج املنفوخ‪ ،‬تلك احلرفة‬ ‫التى تعود أصولها إلى الفراعنة‪ ،‬والذين اشتهروا‬ ‫باستخدام الرمال املصرية النقية لصنع الزجاج‪.‬‬ ‫تقول ريهام فى حديثها لـ«املصرى اليوم»‪« :‬كان‬ ‫شغفنا بهذه الصناعة دافـ ًعــا لنا لبدء مشروعنا‬ ‫اخلاص‪ .‬رأينا أن هذه احلرفة تكاد تختفى بسبب‬ ‫صعوبتها وقلة العاملني بها‪ ،‬فاخترنا أن نطلق مشروع‬ ‫«إناء» لنضيف ملساتنا اخلاصة ونحيى هذا التراث‬ ‫املصرى العريق»‪ .‬وتعد صناعة الزجاج املنفوخ من‬

‫أصعب احلرف اليدوية‪ ،‬حيث تتطلب مهارة ودقة‬ ‫وصب ًرا كبي ًرا‪ .‬فى بداية مشروعهما‪ ،‬قضت ريهام‬ ‫وشهندة وقتًا فى مصانع الزجاج‪ ،‬حيث شاهدتا‬ ‫احلرفيني يعملون لساعات طويلة أمام األفران عالية‬ ‫احلــرارة لتشكيل الزجاج‪« :‬مع صعوبة هذه املهنة‪،‬‬ ‫قررنا أن نركز على التصميم واإلبــداع‪ ،‬بينما يتم‬ ‫التصنيع األساسى فى املصانع‪ ،‬ثم نضيف ملساتنا‬ ‫اخلاصة على كل قطعة»‪ ،‬وفق ريهام‪.‬‬ ‫يقدم مشروع «إناء» مجموعة متنوعة من املنتجات‪،‬‬ ‫تشمل أطباق تقدمي الطعام‪ ،‬األكواب القابلة لتحمل‬ ‫احلرارة‪ ،‬أدوات طهى البايركس‪ ،‬وقطع ديكور منزلية‬ ‫مميزة‪« :‬نرغب فى أن تكون منتجاتنا جز ًءا من كل‬ ‫بيت مصرى‪ ،‬لتضيف ملسة من اجلمال والتميز»‪،‬‬ ‫تستكمل ريهام‪.‬‬

‫رغم النجاح امللحوظ‪ ،‬يواجه املشروع حتديات‬ ‫عديدة‪ ،‬أبرزها قلة مصانع الزجاج املنفوخ التى‬ ‫ميكنها تنفيذ تصاميم مبواصفات خاصة‪ .‬لكن ذلك‬ ‫لم مينع ريهام وشهندة من تقدمي منتجات بجودة‬ ‫عالية وأسعار تناسب اجلميع‪ ،‬حيث تبدأ األسعار‬ ‫من ‪ 120‬جني ًها وتصل إلى ‪ 3000‬جنيه حسب املنتج‪.‬‬ ‫تعمل «إنــاء» على توسيع انتشار منتجاتها عبر‬ ‫املــشــاركــة فــى املــعــارض املختلفة‪« .‬احلــمــد هلل‪،‬‬ ‫منتجاتنا القت إعجاب الكثير من الناس الذين أحبوا‬ ‫ما نقدمه من جمال وإبــداع يعيد احلياة لصناعة‬ ‫تكاد تندثر»‪« .‬حلمنا أن نكون عالمة بارزة فى مجال‬ ‫الزجاج املنفوخ‪ ،‬وأن نعيد لهذا الفن قيمته األصيلة»‪،‬‬ ‫تختتم ريهام‪ ،‬قائلة‪« :‬كل قطعة نقدمها تعبر عن‬ ‫شغفنا بالفن وعن حبنا لتراثنا املصرى األصيل»‪.‬‬

‫دائما‬ ‫«الفكرة‬ ‫ً‬ ‫موجودة»‬

‫«ال يناسبنى»‬

‫«ك ِّلى طبيعية»‬

‫«أهم شىء لى»‬

‫«مثير للقلق»‬

‫باريس هيلتون‪،‬‬ ‫كاشفة فى آخر لقاء‬ ‫لها أنها لم ُت ِر أى‬ ‫عملية جتميل طوال‬ ‫حياتها‪.‬‬

‫أجنلينا جولى خالل‬ ‫لقاء تليفزيونى‬ ‫متحدثة بشكل نادر‬ ‫عن األمومة وتعلقها‬ ‫بأوالدها‪.‬‬

‫أجنيال ميركل‪،‬‬ ‫معبرة عن مخاوفها‬ ‫من دور إيلون‬ ‫ماسك فى احلكومة‬ ‫األمريكية بعد‬ ‫عودة دونالد ترامب‬ ‫للحكم‪.‬‬

‫■ مركز تنمية املواهب التابع لدار األوبرا املصرية يقدم احتفالية‬ ‫عيد الطفولة‪ ،‬بــدار األوب ــرا بدمنهور‪ ،‬وذلــك يــوم اخلميس القادم‬ ‫امل ــواف ــق ‪ 28‬نــوفـمـبــر‪ ،‬ف ــى مت ــام ال ـســاعــة احل ــادي ــة ع ـشــرة صـبــاحــا‪.‬‬ ‫وسيقدم املركز ضمن برنامج االحتفالية عرض «الليلة الكبيرة»‬ ‫من تصميم وتدريب وإخــراج عيشة فؤاد‪ ،‬وبطولة أعضاء املركز‪،‬‬ ‫واملدير الفنى الدكتور سامح صابر‪ ،‬واإلشــراف العام للدكتورة‬ ‫ملياء زايد‪.‬‬ ‫■ النجمة ياسمني صبرى تستأنف‬ ‫تصوير أحداث فيلمها اجلديد األرض‬ ‫الــســودا ال ــذى يجمعها بالنجم كرمي‬ ‫عبدالعزيز‪ ،‬يــوم الــثــاثــاء املقبل‪ ،‬فى‬ ‫مــديــنــة اجلــونــة‪ ،‬بــعــد إيــقــاف تصوير‬ ‫الــفــيــلــم بــضــعــة أيـ ــام بــســبــب إصــابــة‬ ‫ياسمني صبرى بحرق بالغ فى أعلى‬ ‫قدمها بعد سقوط مياه مغلية عليها‬ ‫داخـــل مــنــزلــهــا‪ ،‬وكـــان مــن الصعب‬ ‫عليها استكمال التصوير‪ ،‬السيما أنه‬ ‫يتطلب نزولها فى البحر‪.‬‬

‫ياسمني‬

‫الــزمــن اجلــمــيــل» للموسيقار الكبير‬ ‫عمر خيرت يــوم ‪ 29‬نوفمبر ‪،2024‬‬ ‫حــيــث مـــن املـــقـــرر أن ي ــق ــدم بــاقــة‬ ‫م ــن أجــمــل مــقــطــوعــاتــه املــوســيــقــيــة‬ ‫مب ــش ــارك ــة مــجــمــوعــة مــتــمــيــزة مــن‬ ‫العازفني‪.‬‬

‫ُسالف فواخرجى‪،‬‬ ‫لـ «القاهرة‬ ‫اإلخبارية»‪ ،‬عن‬ ‫إمكانية إنتاج فيلم‬ ‫يتناول القضية‬ ‫الفلسطينية‪.‬‬

‫ملياء‬

‫■ م ــؤس ـس ــة «ح ـ ـيـ ــاة كـ ــرميـ ــة» تـسـتـعــد‬ ‫للمشاركة فى امللتقى واملـعــرض الدولى‬ ‫ال ـس ـنــوى لـلـصـنــاعــة ف ــى دورت ـ ــه الـثــالـثــة‪،‬‬ ‫املـقــرر انعقاده مبركز املـنــارة للمؤمترات‬ ‫واملعارض الدولية‪ ،‬خالل الفترة من ‪25‬‬ ‫إلى ‪ 27‬نوفمبر ‪..2024‬‬

‫■ الـ ـ ـهـ ـ ـيـ ـ ـئ ـ ــة ال ـ ـ ـعـ ـ ــامـ ـ ــة ل ـل ـم ـن ـط ـق ــة‬ ‫االقـ ـتـ ـص ــادي ــة ل ـق ـن ــاة ال ـس ــوي ــس أعـلـنــت‬ ‫ع ــن م ـشــارك ـت ـهــا ف ــى ال ـن ـس ـخــة ال ـثــال ـثــة‬ ‫فــى املـلـتـقــى وامل ـع ــرض ال ــدول ــى الـسـنــوى‬ ‫للصناعة ‪ ،IMCE‬ال ــذى ينظمه احتــاد‬ ‫الـصـنــاعــات امل ـصــرى‪ ،‬فــى الـفـتــرة مــن ‪25‬‬ ‫إلى ‪ 27‬نوفمبر‪ ،‬مبركز املنارة للمؤمترات‬ ‫واملعارض الدولية‪.‬‬ ‫■ اجلامعة األمريكية فى القاهرة‬ ‫تــســتــعــد الســتــقــبــال حــفــل «لــيــلــة من‬

‫تامر عاشور‬

‫عمر خيرت‬

‫لكل القراء‬

‫يوما‬ ‫لمدة ‪ً ٣٠‬‬ ‫متوفر على جميع التطبيقات‬

‫‪Al Masry Al Youm - Sunday - November 24 th - 2024 - Issue No. 7468 - Vol.21‬‬

‫كل أحد‬

‫ما حدث فى االنتخابات الرئاسية األمريكية األخيرة لم يكن مجرد‬ ‫جولة إضافية جديدة تُضاف إلى ‪ ٤٦‬جولة جرت من قبل‪ ،‬ولم يكن دونالد‬ ‫ترامب إال الرئيس ‪ ،٤٧‬وكفى‪ ،‬وبعدها يسير الزمن فى دورته الطبيعية‪.‬‬ ‫ما حدث يعبر عن مجموعة من احلقائق التى كانت االنتخابات كاشفة‬ ‫معبرا عن العمق‬ ‫ظاهرا فإن الظاهر لم يكن‬ ‫لها‪ ،‬ورغم أن بعضها كان‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وصالبة اجلــذور وال نتائج وجودها وانعكاساتها على أمريكا والعالم‪.‬‬ ‫املسألة أنه منذ نهاية احلرب العاملية الثانية فإن الواليات املتحدة كانت‬ ‫قد واجهت أزمتني من العيار الثقيل‪ :‬أزمة الكساد الكبير؛ وأزمة احلرب‬ ‫العاملية الثانية واالنتصار فيها على اجلبهتني األوروبـيــة واآلسيوية‪.‬‬ ‫نـتـيـجــة هـ ــذه احل ــال ــة ك ــان ــت ت ـغ ـي ـيـ ًـرا ج ــوه ــر ًّي ــا ف ــى ال ـب ـن ـيــة الـسـيــاسـيــة‬ ‫قائما على املزيد من تدخل الدولة فى‬ ‫االقتصادية واملذهبية األمريكية ً‬ ‫املجتمع والسوق االقتصادية؛ واملزيد من التحرر الفكرى‪ ،‬بعد أن عاد‬ ‫اجلنود من جبهات القتال وهم أكثر مساواة ومعرفة بأحوال عالم آخر‪.‬‬ ‫خلقت التجربة عاملني متناقضني‪ :‬أولهما كــان املعرفة بالعالم‪ ،‬الذى‬ ‫رغم حتوله إلى مسارح للعمليات العسكرية فى قارتى آسيا وأوروبا‪ ،‬فإن‬ ‫املعرفة به كانت ً‬ ‫مباشرا ملاليني من األمريكيني املحاربني والبنائني‬ ‫تعرفا‬ ‫ً‬ ‫بعد احلــرب فى إطــار مشروع مــارشــال واملـشــروعــات األخــرى فى اليابان‬ ‫وكــوريــا والـصــن مــع صلة أكبر بأستراليا‪ .‬أصبح العالم سـ ً‬ ‫ـوقــا لتبادل‬ ‫السلع والبضائع واألفكار فى ظل سيادة أمريكية غامرة‪ .‬وثانيهما أنه‬ ‫سرعان ما انقسم العالم إلــى قطبني‪ ،‬ودارت عجلة احلــرب الـبــاردة بني‬ ‫الــواليــات املـتـحــدة واالحت ــاد السوفيتى‪ .‬انـتـهــاء احل ــرب ال ـبــاردة أقامت‬ ‫الصلة األمــريـكـيــة مــن خــال الـعــوملــة مــا بــن الـعــاملــن‪ ،‬وكــانــت الــواليــات‬ ‫املتحدة فــى املــركــز ت ــزداد غنى وق ــوة؛ ولـكــن فــى كليهما بــاتــت مستنزفة‬ ‫باملسؤولية التى حتملتها ملواجهة كل أشكال املعارضة واملربكات التى‬ ‫تأتى من العاملني النامى واملتقدم‪.‬‬ ‫املـســؤولـيــة جت ـســدت فــى مــواج ـهــات مــن ن ــوع جــديــد‪ ،‬فـلــم تـكــن واقـعــة‬ ‫بــن أق ـطــاب دول ـيــة بــال ـضــرورة؛ وه ــذه حــدثــت عـلــى أى ح ــال فــى احلــرب‬ ‫األوكرانية‪ ،‬وإمنا جرت بني تنظيمات من غير الدول‪ ،‬وصلت فى قدراتها‬ ‫القاتلة إلــى واشـنـطــن العاصمة ون ـيــويــورك‪ ،‬وتسببت فــى حــرب عاملية‬ ‫مــع اإلره ــاب أخــذت أمريكا إلــى الـعــراق وأفغانستان؛ ولــم يكن اخلــروج‬ ‫منهما بعد ذلك بأقل أ ًملــا وتكلفة من عمليات الدخول فيها‪ .‬احلقيقة‬ ‫األخــرى التى نتجت عن «العوملة» األمريكية أن ما بــدا فيها من اتساع‬ ‫ال ـس ــوق األمــري ـك ـيــة الـعــاملـيــة أدى إل ــى عـمـلـيــة ف ــرز عــاملـيــة ف ــى عمليات‬ ‫اإلن ـتــاج‪ .‬تخصصت أمــريـكــا بــإرادت ـهــا فــى املـنـتـجــات الــدقـيـقــة للثورتني‬ ‫التكنولوجيتني العامليتني‪ ،‬بينما ورثت الصني وغيرها من دول نامية كل‬ ‫ما كان له عالقة بالثورتني األولى والثانية‪ .‬هذا النوع من تقسيم العمل‬ ‫العاملى حدث فى أمريكا بثمن باهظ‪ ،‬فقد حدث بالفعل ما بني الواليات‬ ‫الزرقاء الزاخرة باجلامعات الكبرى وأوديــة السيليكون واإلبــداع الفنى‬ ‫والفكرى على ســواحــل املحيطني األطلنطى والباسفيكى؛ والــواليــات‬ ‫احلـمــراء التى ورثــت الــزراعــة والتعدين والصناعات الثقيلة‪ ،‬ومعهما‬ ‫الكثير من اإلفــاس‪ ،‬حيث كانت مدينة «ديترويت» هى املثال املعبر عن‬ ‫تقسيم العمل اجلديد‪ .‬لم يكن التقسيم مقصو ًرا على الواليات الزرقاء‬ ‫واحل ـمــراء‪ ،‬وإمنــا على الــواليــات «الـصــدئــة» والــواليــات البارقة بــاأللــوان‬ ‫واألضواء والغنى‪ ،‬والتى تخطف األبصار كاملاس الذى ال يصدأ‪.‬‬ ‫الــزلــزال األمــريـكــى لــم يـحــدث فـجــأة‪ ،‬وإمن ــا منــا عبر عملية تطورية‬ ‫خالل العقود الثالثة املاضية‪ ،‬وانعكس فى العملية السياسية وما يعبر‬ ‫عنها مــن انتخابات دوري ــة ورئــاسـيــة‪ .‬وفــى شهر أغسطس ‪ ٢٠٢٣‬نُشرت‬ ‫ثالث مقاالت عن «التراجيديا األمريكية»‪ ،‬عرضت فيها لعمليات الوهن‬ ‫السياسى التى جرت منذ بداية القرن الواحد والعشرين حينما كانت‬ ‫انتخابات آل جور فى ناحية وجورج بوش االبن فى ناحية أخرى إشها ًرا‬ ‫بأعمق االنقسامات فى السياسة األمريكية منذ احلرب األهلية‪ .‬صعود‬ ‫«دونالد ترامب» إلى الرئاسة األمريكية كان إيذانًا بتاريخ سياسى جديد‬ ‫مجبرا من البيت األبيض ألن «الترامبية»‬ ‫للدولة‪ ،‬حتى بعد أن خــرج‬ ‫ً‬ ‫بقيت راسخة فى املجتمع األمريكى‪ ،‬وفى واليــات أمريكية بعينها‪ .‬لم‬ ‫تـكــن هــزميــة تــرامــب حـسـ ًـمــا لقضية فـكــريــة‪ ،‬إمن ــا كــانــت مـعــاجلــة وقتية‬ ‫لقضايا سياسية مركبة يصعب حسم كل منها‪ .‬لم يعد النظام السياسى‬ ‫قائما على حزبني سياسيني يفترقان فى مسائل اجتماعية‬ ‫األمريكى ً‬ ‫واقتصادية‪ ،‬ولكنهما يجتمعان فى توافق عــام حــول الهوية‪ ،‬والرسالة‬ ‫األمريكية فى العالم وفى التاريخ‪ .‬هذا التوافق وصل إلى نهايته؛ وكان‬ ‫ذلــك بــدايــة وحجر األس ــاس ملــا وصلنا إليه اآلن‪ ،‬وال ــذى لــم تكن نتائج‬ ‫اجلولة األخيرة من االنتخابات سوى بدايته‪ .‬جتاهل اجلمع الفكرى فى‬ ‫مبن فيهم كاتب السطور‪ ،‬كيف أن مظاهر‬ ‫الواليات املتحدة وخارجها‪ ،‬و َ‬ ‫أحدا لم يكن يريد أن يسمع‪،‬‬ ‫ترج الكون‪ ،‬ولكن ً‬ ‫الزلزال ودمدماته كانت ّ‬ ‫أو كان يتمنى ّأل يسمع!‪.‬‬

‫ً‬ ‫مجانا‬

‫ظالل الحقيقة‬ ‫عبداهلل عبدالسالم‬ ‫‪aa bdels alam 65@ gm ail. c om‬‬

‫الشفاه التى أسقطت الرئيس!‬

‫تقليديا‪ ،‬ال يحتج اإلجنليز على قــرارات حكوماتهم التى متس‬ ‫مصاحلهم بالتظاهر والعنف فى الشوارع على عكس الفرنسيني‪.‬‬ ‫الثالثاء املاضى‪ ،‬غير املزارعون اإلجنليز أسلوبهم‪ .‬غزا آالف منهم‬ ‫املنطقة املحيطة بالبرملان ومقر إقامة رئيس الوزراء كير ستارمر‬ ‫فى لندن‪ ،‬احتجاجا على إلغاء اإلعفاءات الضريبية املعمول بها‬ ‫عند نقل امللكية الزراعية إلــى ورثتهم‪ .‬عندما كــان فى املعارضة‪،‬‬ ‫تعهد حــزب العمال بإبقاء اإلعـفــاءات‪ .‬مع وصوله للحكم‪ ،‬ابتلع‬ ‫وعوده‪.‬‬ ‫وزيــر البيئة البريطانى‪ ،‬ستيف ريــد‪ ،‬رد على ســؤال‪ :‬ملــاذا غيرت‬ ‫احلكومة رأيها قائال‪« :‬فى احلكم‪ ،‬اكتشفنا أن حكومة املحافظني‬ ‫السابقة تركت ثقبا أسود فى املالية العامة قيمته ‪ 22‬مليار جنيه‬ ‫إسترلينى (‪ 27.8‬مليار دوالر)‪ ،‬وإذا أردنا إصالح اخلدمات الصحية‬ ‫والتعليم وبناء املــدارس وتوفير السكن بأسعار معقولة‪ ،‬علينا أن‬ ‫نطلب من أصحاب «األكتاف العريضة»‪ ،‬أى املوسرين واألغنياء‪ ،‬أن‬ ‫يدفعوا أكثر قليال‪ .‬ملاذا يتراجع السياسيون والقادة عن وعودهم‪،‬‬ ‫وملاذا يبالغون فى رفع سقف طموحات الناس ومداعبة خياالتهم‬ ‫باملن والسلوى؟‪.‬‬ ‫فــى حملته االنتخابية للرئاسة عــام ‪ ،1988‬أطـلــق جــورج بوش‬ ‫األب وعــدا صريحا للناخبني األمريكيني قائال‪« :‬اق ــرأوا شفتى‪..‬‬ ‫ال ضرائب جديدة»‪ .‬أتت الرياح مبا ال تشتهى سفنه‪ .‬قبيل وصوله‬ ‫للسلطة (يـنــايــر ‪ ،)1989‬اف ـتــرض أن م ـعــدالت الـنـمــو االقـتـصــادى‬ ‫املــرت ـف ـعــة آن ـ ــذاك سـتـسـتـمــر‪ .‬ب ــدال م ــن ذلـ ــك‪ ،‬ب ــدأ ال ــرك ــود وارت ـف ــع‬ ‫ع ـجــز امل ــوازن ــة وت ــده ــور االق ـت ـص ــاد‪ .‬ك ــان أم ــام ــه خـ ـي ــاران‪ ..‬خفض‬ ‫مخصصات الصحة والضمان االجتماعى واإلنفاق العسكرى‪ ،‬أو‬ ‫زيــادة الضرائب‪ .‬اضطر للخيار الثانى‪ .‬استغل خصومه ذلك فى‬ ‫االنـتـخــابــات التالية (‪ .)1992‬بيل كلينتون املــرشــح الدميقراطى‬ ‫النـتـخــابــات الــرئــاســة آن ــذاك‪ ،‬شـكــك فــى مـصــداقـيـتــه‪ ،‬واتـهـمــه بأنه‬ ‫نكث بوعوده‪ .‬سقط بوش فى انتخابات ‪ 1992‬لتكون شفتاه سبب‬ ‫خسارته‪.‬‬ ‫ال ـس ـي ــاس ـي ــون ع ـ ــادة ُي ـح ـج ـم ــون ع ــن إب ـ ــاغ الـ ـن ــاس بــاحل ـق ـي ـقــة‪،‬‬ ‫ويـفـضـلــون ال ـكــذب‪ ،‬خ ــال احل ـمــات االنـتـخــابـيــة‪ ،‬ب ــدال مــن إزع ــاج‬ ‫الـنــاخـبــن بــاحلــديــث عــن ســوء األوض ــاع االقـتـصــاديــة عـلــى أمــل أن‬ ‫تتحسن فيما بعد‪ .‬البعض يصف هذا السلوك باألكاذيب املبررة‬ ‫أو أكاذيب منع اإلحراج‪ .‬آخرون يعتبرونه خداعا سياسيا ضحيته‬ ‫األولــى واألهــم املصداقية‪ .‬استطالعات الــرأى تُظهر اتساع فجوة‬ ‫الـثـقــة بــن الـسـيــاسـيــن وال ـنــاخ ـبــن‪ .‬قـبــل ‪ 75‬عــامــا‪ ،‬ق ــال ‪ %50‬من‬ ‫األمريكيني‪ ،‬فى استطالع رأى‪ ،‬ردا على سؤال عن احلزب الذى يفى‬ ‫أكثر بوعوده‪ ،‬إنه ال فرق بني احلزبني (اجلمهورى والدميقراطى)‬ ‫فى عدم تنفيذ الوعود‪ .‬عام ‪ ،1982‬ارتفعت النسبة إلى ‪ %72‬لتصل‬ ‫عام ‪ 1999‬إلى ‪ .%90‬الفجوة اآلن وصلت إلى الذروة‪.‬‬ ‫ه ـن ــاك س ـخــريــة ش ــدي ــدة م ــن ال ـس ـيــاس ـيــن ع ـبــر ال ـع ــال ــم‪ .‬ي ــدرك‬ ‫ال ـس ـيــاســى أن ــه ال م ـفــر م ــن رف ــع ال ـض ــرائ ــب ألن ال ـبــديــل تـقـلـيــص‬ ‫اخلــدمــات الـتــى تقدمها احلـكــومــة‪ ،‬لكنه ال يـجــرؤ على التصريح‬ ‫بأنه سيزيد الضرائب‪ .‬دراســات عديدة تؤكد أن الناس تتوقع من‬ ‫قــادتـهــا ق ــول احلـقـيـقــة‪ ،‬لـكـنـهــم مب ــرور الــوقــت أدركـ ــوا أن الـسـيــاســة‬ ‫واحل ـق ـي ـقــة ال ي ـل ـت ـق ـيــان‪ .‬امل ـصــداق ـيــة ال تـتـعـلــق ف ـقــط بــالـقـضــايــا‬ ‫االقتصادية بل مبجمل العمل السياسى‪ .‬أوبــامــا ضلل الناخبني‬ ‫فيما يتعلق بــدور أمريكا فى إسقاط العقيد معمر القذافى عام‬ ‫‪ .2011‬رسـمـيــا‪ ،‬جــرى الـتــأكـيــد عـلــى أن دور واشـنـطــن يقتصر على‬ ‫مهام إنسانية إلنقاذ الليبيني‪ .‬على أرض الواقع‪ ،‬تورطت أمريكا‬ ‫فى عملية تغيير النظام بالقوة‪ ،‬لتدخل ليبيا حقبة من احلرب‬ ‫األهلية وعدم االستقرار والفشل السياسى‪ ،‬مازالت مستمرة‪.‬‬ ‫ترامب أكثر من قدم وعــودا‪ .‬عندما يتحدث‪ ،‬يؤكد أن ما يقوله‬ ‫ل ـيــس ف ـقــط ت ـع ـهــدات ب ــل خ ـطــط تـنـفـيــذهــا م ـح ـســوم‪ .‬ف ــى حملته‬ ‫االنـتـخــابـيــة قـبــل وص ــول ــه لـلـحـكــم ‪ ،2016‬تـعـهــد ب ـطــرد ‪ 11‬مـلـيــون‬ ‫مهاجر غير شرعى‪ ،‬ولم يتم ذلــك‪ .‬قال إنه سيرفع معدل الدخل‬ ‫الفردى ويحد من عدم املساواة بني األمريكيني‪ ،‬ولم يحدث‪ .‬اآلن‬ ‫وعوده ال ُتصى وال تعد‪ .‬الرئيس األمريكى املنتخب ليس وحده‪.‬‬ ‫قـبــل الــوصــول لـلـسـلـطــة‪ ،‬يـتـحــدث الـسـيــاسـيــون‪ ،‬كـمــا لــو كــانــوا بابا‬ ‫نويل مينح الهدايا للجميع‪ .‬فى احلكم‪ ،‬تختفى الهدايا والوعود‪،‬‬ ‫ويطل الواقع الصعب متحديا اجلميع‪.‬‬ ‫ُ‬

‫«أفتقدها»‬

‫ليونيل ميسى‪،‬‬ ‫مشيرا إلى أنه يفكر‬ ‫ً‬ ‫دائما فى العودة‬ ‫ً‬ ‫للعيش فى برشلونة‬ ‫ضمن خطته‬ ‫املستقبلية‪.‬‬

‫بشرى لـ«الشرق‬ ‫األوسط» بشأن‬ ‫تقدميها األغانى‬ ‫«التجارية» الرائجة‬ ‫اآلن‪.‬‬

‫■ املمثلة التركية هاندا أرتشيل تتواجد‬ ‫حال ًيا فى مصر‪ ،‬حيث زارت املتحف‬ ‫املصرى الكبير‪.‬‬ ‫وشــاركــت هــانــدا أرتشيل جمهورها‬ ‫بصور لها نشرتها عبر حسابها على‬ ‫«إنــســتــجــرام» مــن زيــارتــهــا للمتحف‬ ‫املصرى الكبير وهى تلتقط صــورا لها‬ ‫إلى جانب التماثيل الفرعونية وعبرت‬ ‫عن إعجابها الكبير بها‪.‬‬ ‫■ املــطــرب تــامــر عــاشــور أعــلــن عن‬ ‫إحياء حفله الغنائى فى قصر عابدين‪،‬‬ ‫يوم ‪ 15‬ديسمبر املقبل‪.‬‬ ‫ويعيش «عــاشــور» حالة من النشاط‬ ‫الفنى فى الفترة األخيرة‪ ،‬وذلك بإحيائه‬ ‫العديد مــن احلــفــات الغنائية‪ ،‬ســواء‬ ‫داخ ــل مصر أو بجميع أنــحــاء الوطن‬ ‫العربى‪.‬‬ ‫■ م ــرك ــز إب ـ ــداع ال ـس ــت وس ـي ـل ــة‪ ،‬بـيــت‬ ‫ال ـش ـعــر ال ـع ــرب ــى‪ ،‬ال ــواق ــع خ ـلــف جــامــع‬ ‫األزه ـ ـ ـ ـ ــر‪ ،‬والـ ـ ـت ـ ــاب ـ ــع لـ ـقـ ـط ــاع صـ ـن ــدوق‬ ‫الـتـنـمـيــة ال ـث ـقــاف ـيــة بــرئــاســة امل ـع ـمــارى‬ ‫ح ـ ـمـ ــدى الـ ـسـ ـط ــوح ــى‪ ،‬ي ـ ـقـ ــدم أم ـس ـي ــة‬ ‫جديدة بعنوان «ليلة أنور املعداوى» فى‬ ‫السابعة مساء اليوم األحد‪.‬‬ ‫تـ ـ ــأتـ ـ ــى األم ـ ـ ـس ـ ـ ـيـ ـ ــة ضـ ـ ـم ـ ــن أنـ ـشـ ـط ــة‬ ‫وزارة ال ـث ـق ــاف ــة ال ـف ـن ـي ــة وال ـث ـق ــاف ـي ــة‪،‬‬ ‫ب ـ ـ ـهـ ـ ــدف اسـ ـ ـ ـتـ ـ ـ ـع ـ ـ ــادة رمـ ـ ـ ـ ـ ــوز اإلبـ ـ ـ ـ ـ ــداع‬ ‫وال ـث ـق ــاف ــة وال ـت ـن ــوي ــر املـ ـص ــرى‪ ،‬الــذيــن‬ ‫أثـ ـ ــروا ب ــأع ـم ــاره ــم وك ـت ــاب ــات ـه ــم املـشـهــد‬ ‫ال ـ ـث ـ ـقـ ــافـ ــى‪ ،‬وزرع ـ ـ ـ ـ ـ ــوا أن ـ ـ ـ ـ ــوار املـ ـع ــرف ــة‬ ‫واجلمال واإلبداع‪.‬‬

‫وشوش الغالبة‬ ‫شعر‪ -‬سامح هريدى‬

‫عيونك بتشبه شوارع باريس‬ ‫وحى الزمالك وزفة عربى‬ ‫عيونك بتشبه وشوش الغالبة‬ ‫فى حلظة ما فتحت فؤادة الهويس‪..‬‬

‫عدسة‪ -‬فؤاد اجلرنوسى‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Issuu converts static files into: digital portfolios, online yearbooks, online catalogs, digital photo albums and more. Sign up and create your flipbook.