عدد الأحد 3 نوفمبر 2024

Page 1

‫واتـس أب‬ ‫صور واكتب‬ ‫ّ‬

‫‪www.almasryalyoum.com‬‬

‫أهم األحداث اليومية‬ ‫وابعتها على‬

‫اقرأ أكثر‪..‬‬

‫‪0111 600 600 7‬‬

‫ً‬ ‫يوميا‬ ‫بأقل من جنيه‬

‫األحد ‪ ٣‬نوفمبر ‪٢٠٢٤‬م ‪ -‬غرة جمادى األولى ‪ 14٤٦‬هـ ‪ ٢٤ -‬بابة ‪ - 17٤١‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٤٤٧‬‬

‫‪a mro s e lim@ h o tma il.c o m‬‬

‫د‪ .‬عبداملنعم سعيد‬

‫فى ظالل المجهول‬

‫كتب‪ -‬سعيد خالد ومنى صقر‪:‬‬

‫اخٌ تتمت أمس األول فعاليات الدورة‬ ‫السابعة ملهرجان اجلونة السينمائى‪،‬‬ ‫والتى استمرت ملدة ‪ 9‬أيام فى أجواء‬ ‫احتفالية مميزة مبدينة اجلونة‪ .‬حضر‬ ‫احلــفــل املــهــنــدس جنــيــب ســاويــرس‪،‬‬ ‫مؤسس املهرجان‪ ،‬واملهندس سميح‬ ‫س ــاوي ــرس‪ ،‬مــؤســس مــديــنــة اجلــونــة‬ ‫ورئــيــس املــهــرجــان‪ ،‬وعــمــرو منسى‪،‬‬ ‫املــؤســس املــشــارك واملــديــر التنفيذى‬ ‫للمهرجان‪ ،‬إلى جانب نخبة من جنوم‬ ‫وصــنــاع السينما مــن مصر والعالم‪،‬‬ ‫مثل منة شلبى‪ ،‬نيللى ك ــرمي‪ ،‬ركني‬ ‫سعد‪ ،‬الــاتــى تألقن على السجادة‬

‫احلمراء فى حفل اخلتام‪ .‬شهد حفل‬ ‫اخلتام حضور شخصيات بــارزة من‬ ‫عالم السينما‪ ،‬وتضمن توزيع اجلوائز‬ ‫على األف ــام الفائزة فى املسابقات‬ ‫املختلفة‪ ،‬ومت تكرمي الفنانني اللبنانيني‬ ‫جوانا حاجى توما وخليل جريج بجائزة‬ ‫اإلجناز اإلبداعى‪ ،‬تقدي ًرا إلسهاماتهما‬ ‫املميزة فى الفن املعاصر والسينما‪.‬‬

‫تفاصيل أخرى فى نسخة‬ ‫«المصرى اليوم ديجيتال»‬

‫منال زكريا‪ :‬قدمنا ‪ 40‬لوحة بهدف تشجيع السياحة‬

‫معرض «مصر على مر الفنون»‪ ..‬رؤية جديدة بأيدى األطفال‬

‫كتبت‪ -‬آية كمال‪:‬‬

‫«مصر على مر الفنون» معرض‬ ‫فــنــى حتتضنه جـ ــدران قــاعــة آدم‬ ‫حــنــن مب ــرك ــز الــهــنــاجــر لــلــفــنــون‬ ‫بــدار األوبــرا املصرية‪ ،‬حيث يُبرز‬ ‫مجموعة من اللوحات الفنية التى‬ ‫أبــدعــهــا أطــفــال مــصــريــون تــتــراوح‬ ‫أعمارهم بني ‪ 5‬و‪ 15‬عا ًما‪.‬‬ ‫من خالل أناملهم املبدعة‪ ،‬ينقل‬ ‫هـــــؤالء األطـ ــفـ ــال ســحــر األم ــاك ــن‬ ‫املصرية اخلفية‪ ،‬مثل املدينة الغارقة‬ ‫فــى اإلســكــنــدريــة مبنطقة أبوقير‪،‬‬ ‫وشــاطــئ أبــودبــاب فــى مرسى علم‪،‬‬ ‫والصحراء البيضاء‪ ،‬وشــارع األزهر‬ ‫فى الغورية‪ ،‬وجزيرة فطناس‪ .‬هذه‬ ‫املواقع السياحية والطبيعية‪ ،‬التى قد‬ ‫تكون غير معروفة للكثيرين‪ ،‬جتعل‬ ‫من املعرض أكثر من مجرد عرض‬ ‫فنى‪ ،‬إنه جتربة تعليمية فريدة تدعو‬ ‫األطفال لالعتزاز بتراثهم واملساهمة‬ ‫فى بناء وطنهم‪ ،‬ليصبحوا سفراء‬ ‫جلمال مصر من خالل فنهم‪.‬‬ ‫وحتت إشــراف الفنانة التشكيلية‬ ‫منال زكريا‪ ،‬يأتى املعرض الذى افتتح‬ ‫أبوابه للجمهور مساء أمــس األول‪،‬‬ ‫كجزء من جهودها لتشجيع وترويج‬ ‫السياحة مبختلف أنــواعــهــا‪ ،‬حيث‬ ‫تؤمن بــأن «األطــفــال هم االستثمار‬ ‫احلقيقى فى كل األوطان»‪.‬‬

‫جانب من اللوحات الفنية باملعرض‬

‫وتــســعــى م ــن ــال م ــن خـ ــال هــذا‬ ‫املعرض إلى توجيه نظر األطفال نحو‬ ‫بلدهم ودفعهم للغوص فى أعماق‬ ‫التاريخ الذى يحمل ميرا ًثا غن ًيا من‬ ‫املعالم السياحية والطبيعية‪.‬‬ ‫تــقــول مــنــال‪ ،‬لـــ«املــصــرى الــيــوم»‪،‬‬ ‫حيث متتلك أكادميية لتعليم الرسم‬ ‫لألطفال‪« :‬عملنا ورشا فنية وثقافية‬ ‫لألطفال‪ ،‬نريدهم أن يتعرفوا على‬ ‫بــلــدهــم ومــعــاملــهــا‪ ،‬لــيــس فــقــط من‬

‫خــال الــرســم‪ ،‬بــل عبر التعلم عن‬ ‫التاريخ والــتــراث الشعبى»‪ .‬تعكس‬ ‫لــوحــات األط ــف ــال فهمهم العميق‬ ‫جلمال بــادهــم‪ ،‬حيث يعبرون من‬ ‫خالل أعمالهم‪« :‬مصر ليست مجرد‬ ‫بلد على اخلــريــطــة‪ ،‬بــل هــى تاريخ‬ ‫وحضارة متتد آلالف السنني»‪.‬‬ ‫وتـــوضـــح مـــنـــال‪(« :‬مـــصـــر على‬ ‫مــر الــفــنــون) هــو عــنــوان يحمل فى‬ ‫طياته قصة حضارة غنية تعرضت‬

‫لثقافات متعددة‪ .‬كل لوحة تعكس‬ ‫أثر تلك العصور‪ ،‬من الفرعونية إلى‬ ‫اإلسالمية‪ ،‬وكل ما بينهما»‪.‬‬ ‫يضم املعرض حوالى ‪ 40‬لوحة‪،‬‬ ‫حيث تتبنى زكريا فكرة أن «األطفال‬ ‫هــم الــقــوة الناعمة الــتــى تــؤثــر فى‬ ‫امل ــج ــت ــم ــع»‪ .‬وتـ ــؤكـ ــد‪« :‬مــــن خــال‬ ‫هــذه التجربة‪ ،‬نحاول تعزيز وعى‬ ‫األطفال بجمال بالدهم‪ ،‬فكل لوحة‬ ‫يرسمونها تعبر عن حبهم لبلدهم‪،‬‬

‫ورسالتهم للعالم»‪ .‬وتتابع «منال»‪:‬‬ ‫«نــريــد أن يشعر األطــفــال بالفخر‬ ‫جت ــاه مــا يــرســمــونــه‪ .‬إنــهــم ســفــراء‬ ‫جلــمــال مــصــر‪ ،‬ونعمل على تعزيز‬ ‫شعورهم باملسؤولية منذ صغرهم‪.‬‬ ‫عندما يضعون جهدهم فــى رسم‬ ‫لوحة‪ ،‬يشعرون بأنهم يساهمون فى‬ ‫دعم بلدهم»‪.‬‬ ‫تُبرز اللوحات فى املعرض األماكن‬ ‫السياحية والطبيعية التى قد تكون‬

‫مجهولة للكثيرين‪ ،‬مثل املدينة الغارقة‬ ‫وشاطئ أبودباب‪ .‬وتقول زكريا‪« :‬هذه‬ ‫ً‬ ‫تاريخا عظي ًما‪ ،‬ونحن‬ ‫األماكن حتمل‬ ‫هنا لنظهر للعالم جمالها عبر عيون‬ ‫أطفالنا»‪ .‬ونبهت منال إلى أن «الفن‬ ‫هو وسيلة للتواصل‪ ،‬ونحن نأمل أن‬ ‫تترك هذه األعمال الفنية أث ًرا لدى‬ ‫اجلمهور‪ ،‬وتساعد فى جذب االنتباه‬ ‫إلى جمال بالدنا‪ ،‬حتى يشعر اجلميع‬ ‫بالفخر لكونهم مصريني»‪.‬‬

‫ً‬ ‫مستحيل»‬ ‫«ليس‬

‫«شكرا لك إلى‬ ‫ً‬ ‫األبد»‬

‫«أسعى لتقدمي‬ ‫أفالم تعبر عن‬ ‫الناس»‬

‫«ال تنتظرى»‬

‫أنس جابر‬ ‫لـ«سيدتى» عن حلم‬ ‫الالعبات العربيات‬ ‫الالتى يبذلن‬ ‫مجهود ًا أكبر للبروز‬ ‫عاملي ًا فى التنس‪.‬‬

‫سيلني ديون‪ ،‬موجهة‬ ‫رسالة ألديل‪ ،‬وذلك‬ ‫بعد استضافتها فى‬ ‫حفلها األخير الذى‬ ‫أحيته فى الس‬ ‫فيجاس‪.‬‬

‫املخرج أمين األمير‬ ‫لـ«العربية» بعد‬ ‫حصول «رفعت عينى‬ ‫للسما» على جائزة‬ ‫أفضل فيلم عربى‬ ‫وثائقى فى اجلونة‪.‬‬

‫إليسا‪ ،‬عبر‬ ‫موجهة‬ ‫إنستجرام‪ّ ،‬‬ ‫رسالة توعية للنساء‬ ‫حول أهمية الكشف‬ ‫املبكر عن مرض‬ ‫السرطان‪.‬‬

‫أمينة خليل عبر‬ ‫برنامج «عرب وود»‬ ‫ردا على تساؤالت‬ ‫ً‬ ‫اجلمهور بشأن‬ ‫عدم زواجها حتى‬ ‫اآلن‪.‬‬

‫أرنى سلوت‪ ،‬مدرب‬ ‫فريق ليفربول‪،‬‬ ‫عن رحيل محمد‬ ‫صالح مع انتهاء‬ ‫عقده بنهاية املوسم‬ ‫اجلارى‪.‬‬

‫‪tarekelshinnawi@yahoo.com‬‬

‫سألنى أحــد األصــدقــاء‪ ،‬هــل ستتغير الـصــورة‬ ‫الــذهـنـيــة مل ـهــرجــان اجل ــون ــة وي ـتــم الـتـعــامــل معه‬ ‫باعتباره تظاهرة ضخمة لألفالم األكثر إبداعا‬ ‫وجـ ــرأة فــى ال ـعــالــم‪ ،‬ول ـيــس كـمــا ي ـحــاول البعض‬ ‫أن ينعته بأنه مجرد ديفيليه للفساتني األكثر‬ ‫ج ــرع ــة؟‪ .‬ق ـلــت ل ــه م ــع األسـ ـ ــف‪ ،‬أغ ـل ــب مـتــابـعــى‬ ‫ال ـس ــوش ـي ــال م ـيــديــا ل ــن ي ـس ـم ـحــوا بـتـغـيـيــر تلك‬ ‫الـصــورة‪ ،‬وســوف يتصيدون أى فستان عابر هنا‬ ‫أو هـنــاك لـيـســرق الـكــامـيــرا‪ ،‬وأزيـ ــدك مــن الشعر‬ ‫بيتا وهــو أس ــوأ األب ـيــات‪ ،‬أن بـعــض املـتــابـعــن من‬ ‫اإلعالميني داخــل املهرجان لديهم نفس النهم‬ ‫فى اصطياد أى فستان عابر‪ ،‬وإحالة احلبة إلى‬ ‫قبة والفستان إلى مانشيت‪ .‬نظرة محايدة تؤكد‬ ‫أننا استمتعنا بعدد ال بأس به من أفضل األفالم‪،‬‬ ‫العاملية والعربية‪ ،‬ولكنهم مع األسف لن يتذكروا‬ ‫إال الفستان إياه‪.‬‬ ‫ال ـص ــورة لــن تتغير فــى دورة أو اثـنـتــن ولكن‬ ‫بالتراكم‪ ،‬مــن خــال فريق عمل يجيد التعامل‬ ‫مــع تلك املــواقــف‪ .‬مـهــرجــان اجلــونــة واج ــه أثناء‬ ‫انـعـقــاده الـكـثـيــر مــن األحـ ــداث املـفــاجـئــة‪ ،‬تعامل‬ ‫معها بــاحـتــرافـيــة‪ ،‬ج ــاء فــى الـبــدايــة خـبــر رحيل‬ ‫الفنان القدير حسن يوسف الــذى صار حضوره‬ ‫جزءا عزيزا من تاريخنا املرئى‪ ،‬وبعدها بساعات‬ ‫ودعنا النجم القدير الوسيم اخللوق مصطفى‬ ‫فهمى‪ ،‬ومنذ إعالن اخلبرين‪ ،‬واملهرجان يعلن من‬

‫متوفر على جميع التطبيقات‬

‫جنيب ساويرس مع أبطال فيلم «اضطراب»‬

‫«دى حاجة‬ ‫بتاعت ربنا»‬

‫طارق الشناوى‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫يوما‬ ‫لمدة ‪ً ٣٠‬‬

‫«الجونة السينمائى» يختتم فعالياته‬ ‫بتألق النجوم وتوزيع الجوائز‬

‫«ال يقلقنى»‬

‫أنا والنجوم‬

‫لكل القراء‬

‫‪Al Masry Al Youm - Sunday - November 3 rd - 2024 - Issue No. 7447 - Vol.21‬‬

‫كل أحد‬

‫من الناحية العملية لم يكن هناك فــارق ما بني الوجود فى القاهرة‬ ‫أو التواجد فى بوسطن؛ ففى كلتيهما دارت احلياة حول احلرب اجلارية‬ ‫فى منطقتنا‪ ،‬والتى بدأت بهجمة «حماسية» عبر أسوار غزة فى ‪ ٧‬أكتوبر‬ ‫‪ ،٢٠٢٣‬ولم تنته إال بحرب ممتدة من غزة إلى الضفة الغربية‪ ،‬ومن هذه‬ ‫األخ ـيــرة إل ــى احل ــدود اللبنانية اإلســرائـيـلـيــة‪ ،‬وج ــرى نـفــس الـعـبــور فى‬ ‫وبعيدا فــى البحر األحـمــر نشبت حرب‬ ‫احل ــدود اإلسرائيلية الـســوريــة؛‬ ‫ً‬ ‫إقليمية دولية عندما قامت ميليشيا احلوثى اليمنية باعتراض السفن‬ ‫وإغـ ــراق بعضها؛ وواجـهـتـهــا أســاطـيــل دول ـيــة رك ــزت حــربـهــا عـلــى قــواعــد‬ ‫إط ــاق الـصــواريــخ واملـسـيــرات‪ ،‬أمــا إســرائـيــل فعبرت طائراتها ‪ ١٨٠٠‬كم‬ ‫وبعيدا عن هذه‬ ‫من املــاء لكى تقوم بإحراق ميناء احلديدة عدة مــرات‪.‬‬ ‫ً‬ ‫احلــروب الثنائية‪ ،‬فــإن الصراع بني إيــران وإسرائيل أخــذ ً‬ ‫شكل فيه قدر‬ ‫من التمثيل‪ ،‬يقوم كل طرف فيه بضربات محسوبة ال تزيد وال تنقص‪.‬‬ ‫وبـعــد أكـثــر مــن ع ــام مــن الـقــارعــة األولـ ــى‪ ،‬ف ــإن ع ــداد القتلى واجلــرحــى‬ ‫وإعالما‬ ‫والنازحني لم يتوقف‪ .‬املوضوع كما كان فى القاهرة قراءة ودراسة‬ ‫ً‬ ‫ومتابعة ال تتوقف؛ فإنه كان كذلك فى املدينة األمريكية‪ ،‬حيث يكون هو‬ ‫موضوع الــدراســة والتدريس واملتابعة عبر عــدد هائل من املـصــادر التى‬ ‫ال تتوقف ألنها جترى تغذيتها باملوقف من االنتخابات األمريكية‪ ،‬وما‬ ‫سوف يفعله السيد بايدن لوقف إطالق النار‪ ،‬ومتى سوف يذهب السيد‬ ‫بلينكن إلى املنطقة مرة أخــرى‪ .‬األيــام جترى بسرعة‪ ،‬وما كان متصو ًرا‬ ‫أن ينتهى خالل أسابيع‪ -‬على أكثر تقدير‪ -‬مر عليه العام وبــات الثانى‬ ‫ً‬ ‫مقبل؛ وال يستطيع أحد أن يستبعد من خواطره أن احلرب األوكرانية‬ ‫متر من خالل عامها الثالث‪ .‬وسط كل ذلك‪ ،‬فإن تصور النهاية التعيسة‬ ‫ً‬ ‫مستحيل‪،‬‬ ‫أو السعيدة صعب‪ ،‬وعبور االختالل فى توازنات القوى يبدو‬ ‫ولـكــن البحث ال ــدؤوب عــن احلــل وال ـســام لــأزمــة املستعصية ال ميكنه‬ ‫جتاهل أن اجلهد يسير فى ظالل أمور مجهولة تشبه القطط السوداء‬ ‫ليال مظلمة‪.‬‬ ‫التى تضيع فى ٍ‬ ‫املجهول األول هــو اإلجــابــة عــن الـســؤال عما إذا كانت ستقوم حرب‬ ‫حاصرة فى الثنائيات املذكورة أعــاه‪ .‬تعبير احلرب‬ ‫إقليمية أم تظل ُم َ‬ ‫اإلقليمية يتجاهل أن احلرب باتت إقليمية تقري ًبا منذ بدايتها عندما‬ ‫بدأت «امليليشيات» فى العراق وسوريا ولبنان وفلسطني واليمن متارس‬ ‫«وح ــدة الـســاحــات» أول ـهــا‪ ،‬و«وح ــدة املـســانــدة» فــى آخــرهــا‪ ،‬بعد عمليات‬ ‫االغتيال اإلسرائيلية متعددة األشـكــال‪ .‬ومــع ذلــك فإنه جــرى اعتماد‬ ‫تـعـبـيــر «احلـ ــرب اإلق ـل ـي ـم ـيــة»‪ ،‬وق ـصــره عـلــى ان ـف ـجــار املــوقــف بــن إي ــران‬ ‫وإســرائ ـيــل إل ــى ح ــرب شــامـلــة‪ .‬ك ــان املـسـتـبـعــد‪ ،‬وق ــد أصـبـحــت ال ـكــرة فى‬ ‫امللعب اإلسرائيلى‪ ،‬أن تكون هناك متثيلية أخرى؛ يأتيها كل طرف فى‬ ‫مستخدما الوسيلة «املناسبة»؛ وإمنا ال بد له من رفع‬ ‫«الوقت املناسب»‪،‬‬ ‫ً‬ ‫سقف السخونة إلى درجة أعلى من سابقتها‪ ،‬وهكذا يكون «التصعيد»‬ ‫ال ــذى ك ــان خ ـطـ ًـرا مــاثـ ًـا فــى ال ـعــاقــات الــدول ـيــة بــأنــه أدى إل ــى احلــرب‬ ‫العاملية األولــى التى بــدأت باغتيال شخص وانتهت بوفاة ‪ ٦٠‬مليونًا!‪،‬‬ ‫ولكن التمثيلية جرت؛ ومازالت التجربة تستلزم حبس األنفاس حتى‬ ‫حتدث احلرب أو يأتى الفرج‪.‬‬ ‫املجهول الثانى أننا ال نعلم ما ســوف تكون عليه نتائج االنتخابات‬ ‫األمــري ـك ـيــة‪ ،‬وأردن ـ ــا أو لــم ن ــرد‪ ،‬ف ــإن ال ــوالي ــات املـتـحــدة بــاتــت دول ــة شــرق‬ ‫أوسطية‪ ،‬حتى بعد أن قررت الرحيل عن اإلقليم؛ وبعد أن عادت حاولت‬ ‫أن حتقق املستحيل‪ ،‬وهو الوقوف الالنهائى مع إسرائيل‪ ،‬والقيام بصنع‬ ‫السالم فى نفس الوقت‪ .‬وسواء كان األمر بيد بايدن‪ /‬هاريس؛ أو ترامب‬ ‫وحده‪ ،‬فإن كليهما يحتوى على قدر غير قليل من الغيوم‪ .‬بعد أيام عندما‬ ‫يذهب الناخبون إلى صناديق االقتراع ستكون هناك نتيجة للتصويت‪،‬‬ ‫ونتيجة االنتخابات التى تستند إلى فارق ‪ ٪١‬هنا أو هناك من الصعب أن‬ ‫تنتهى بعد التصويت‪ ،‬عندما يتسابق الطرفان مع كتيبة من املحامني‬ ‫إلع ــادة عــد األص ــوات والـلـجــوء إلــى املحاكم األول ـيــة حتى الــوصــول إلى‬ ‫العليا‪ .‬املبالغون يقولون إن ذلك سوف ينتهى إلى حرب أهلية؛ وإذا سارت‬ ‫األمور فى مجراها الطبيعى فإن هاريس سوف تسير مسار بايدن الذى‬ ‫لم ينتج عنه شىء حتى اآلن‪ .‬ترامب رمبا سوف يكون كارث ًّيا؛ وهل هناك‬ ‫كوارث أكثر مما شاهدنا؟‪.‬‬ ‫املجهول الثالث هو أن هناك أزمة فى القيادة فى أمريكا وفى املنطقة‬ ‫وبــالـتــأكـيــد فــى فلسطني وف ــى إســرائ ـيــل؛ وال يستفيد أح ــد مــن جتربة‬ ‫«السادات» الذى عرف كيف يخوض احلرب ويسير فى طريق السالم‪ .‬اآلن‬ ‫لدينا احلــروب‪ ،‬ولكنها عاجزة عن حديث أكثر من حل الدولتني الذى‬ ‫قالت حماس إنها تؤيده‪ ،‬ولكنها لن تعترف بإسرائيل التى هى الدولة‬ ‫األخرى بعد فلسطني من حل الدولتني؟‪ .‬رأْى نتنياهو قاطع فى املسألة‪،‬‬ ‫وهو أنه لن توجد دولة فلسطينية وهو حى!‪.‬‬

‫ً‬ ‫مجانا‬

‫«أثر األشباح»‪ ..‬وأشياء أخرى‬

‫«الجونة»‪ ..‬وضبط الجرعة فى التعامل مع األزمات!‬ ‫خــال فعالياته احلــزن‪ ،‬وفــى نفس الوقت واصل‬ ‫فـعــالـيــاتــه وح ـتــى اخل ـت ــام‪ .‬أج ــاد ضـبــط اجلــرعــة‬ ‫الـتــى ال تتناقض مــع اسـتـمــرار ال ـعــروض‪ ،‬احتل‬ ‫الفنانان الكبيران مساحة تليق بهما‪ ،‬وفى حفل‬ ‫اخلتام شاهدنا سيد رجــب وسلوى محمد على‪،‬‬ ‫وهما يقدمان لهما الوداع الذى يستحقانه‪.‬‬ ‫حفل اخلتام بوجه عام على خشبة املسرح‪ ،‬كان‬ ‫أفضل من االفتتاح‪ ،‬وهو ما يدفع إدارة املهرجان‬ ‫إل ــى إج ـ ــراء ب ــروف ــات أك ـث ــر ع ـلــى ال ـف ـق ــرات حتى‬ ‫يضمن أن ضربة البداية تأتى أيضا لصاحله‪.‬‬ ‫املهرجان واجه قبل ساعات من االفتتاح طعنة‬ ‫مباغتة من الرقابة‪ ،‬عندما أصــدرت قــرارا يغيب‬ ‫عنه الوعى‪ ،‬مبنع عرض الفيلم القصير املأخوذ‬ ‫عن قصة جنيب محفوظ «آخر املعجزات» إخراج‬ ‫عبد الوهاب شوقى‪ ،‬كنت أمتنى أن يتدخل وزير‬ ‫ال ـث ـقــافــة د‪ .‬أح ـم ــد ه ـنــو وي ـع ــال ــج األمـ ــر ب ـق ــراءة‬ ‫سياسية‪ ،‬ألننا خسرنا الكثير بسبب هذا القرار‬ ‫الذى أراه عشوائيا وغير مبرر‪.‬‬ ‫جـ ــاء ق ـ ــرار إدارة املـ ـه ــرج ــان ب ـض ـبــط مـشــاعــر‬ ‫الـغـضــب‪ ،‬ألن مــن الـصــالــح أال يــدخــل فــى معركة‬ ‫م ـبــاشــرة م ــع ال ــرق ــاب ــة‪ ،‬وال ـك ــل يـعـلــم أن الــرقـيــب‬ ‫ميـلــك الـكـثـيــر مــن األوراق‪ ،‬ولـلـمــوظــف املـســؤول‬ ‫صالحيات مطلقة متنحه احلق فى أى مهرجان‬ ‫بسحب املوافقة على أى عمل فنى حظى مسبقا‬ ‫باملوافقة‪.‬‬

‫مشهد من الفيلم‬

‫«اجلــونــة» أســدل ستائره عن الــدورة السابعة‪،‬‬ ‫ل ـن ـع ـيــد ف ـت ـح ـهــا مـ ـج ــددا ب ـعــد أن أي ـق ـظ ـت ـنــا مــن‬ ‫غفوتنا تلك املجموعة من األفــام التى حظى‬ ‫بها‪ ،‬وجزء معتبر منها يحمل الصفة العربية‪.‬‬ ‫ستكتشف أن أى فيلم مصرى وجد صدى سواء‬ ‫فــى مـهــرجــان داخ ــل احل ــدود أو خــارج ـهــا‪ ،‬لــديــه‬ ‫دعم مالى خارجى‪ ،‬وأيضا رحابة فكرية مهدت‬ ‫ل ــه ح ــري ــة ال ـت ـع ـب ـيــر‪ ،‬وه ــو م ــا ي ـف ــرض عـلـيـنــا أن‬ ‫نتأمل حالنا ونبحث عــن إجــابــة لهذا الـســؤال‪:‬‬ ‫مــا ال ــذى أوصـلـنــا إلــى هــذا امل ـس ـتــوى؟‪ .‬كـمــا أننا‬ ‫يـجــب أال ننتظر مجاملة مــن جلــان التحكيم‪،‬‬ ‫ل ـل ـب ـلــد ص ــاح ــب األرض‪ ،‬ت ـلــك امل ـجــام ـلــة ت ــؤدى‬ ‫ح ـت ـمــا إلـ ــى ن ـف ــس اإلح ـ ـسـ ــاس الـ ـ ــذى ي ـش ـعــر بــه‬ ‫امل ــري ــض ب ـعــد ح ـصــولــه ع ـلــى أدويـ ــة مـسـكـنــات ال‬ ‫ت ـعــالــج أص ــل ال ـ ــداء‪ ،‬متـنـحــه ف ـقــط س ــاع ــات من‬ ‫االرت ـيــاح ال ـكــاذب‪ ،‬واحلــديــث لــه شـجــون‪ ،‬قبل أن‬ ‫نـكـمــل عـلـيـنــا أن ن ـطــل ع ـلــى الـفـيـلــم الـ ــذى نــال‬ ‫جنمة اجلونة الذهبية‪ ،‬من املمكن أن جتد جزءا‬ ‫من اإلجابة‪ ،‬أو فى احلد األدنى بداية اخليط‪.‬‬ ‫ن ــال فـيـلــم «أث ــر األش ـب ــاح» لـلـمـخــرج جــونــاثــان‬ ‫ميلى اجلائزة األهــم ألفضل فيلم روائــى طويل‪،‬‬ ‫وه ــو بــاملـنــاسـبــة أول أفــامــه الــروائ ـيــة الـطــويـلــة‪،‬‬ ‫امل ـســاب ـقــة قـطـعــا زاخ ـ ــرة ب ــاألف ــام الـ ـق ــادرة على‬ ‫املنافسة‪ ،‬إال أنه اقتنص اجلائزة عن جدارة‪.‬‬ ‫الشريط يتكئ على اجلــرأة الفنية والفكرية‪،‬‬

‫ف ـهــو ي ـت ـجــاوز مـ ــأزق االن ـت ـق ــام ال ـش ـخ ـصــى ال ــذى‬ ‫يعيشه الـبـطــل‪ ،‬بسبب مــن عــذبــوه أث ـنــاء الـثــورة‬ ‫السورية‪ ،‬مما دفعه للهجرة خارج احلدود‪ ،‬ينتقل‬ ‫امل ـخ ــرج إل ــى اإلنـ ـس ــان ب ـكــل دوافـ ـع ــه ل ـيــس فقط‬ ‫الضحية ولكن أيضا اجلالد‪.‬‬ ‫ك ـث ـي ــرا م ــا ان ـت ـق ــدت ال ــرق ــاب ــة ب ـس ـبــب نـظــرتـهــا‬ ‫املـتــوجـســة ف ــى قـ ــراءة الـعـمــل ال ـف ـنــى‪ ،‬فـهــى ت ــردد‬ ‫على طريقة املطرب حكيم (افرض مثال‪ ..‬مثال‪..‬‬ ‫يعنى)‪ ،‬ولهذا تفضل إيثارا للسالمة الرفض‪ ،‬إال‬ ‫أنها هذه املرة امتلكت قدرا من اجلرأة‪ ،‬وصرحت‬ ‫بــاملــوافـقــة عـلــى تـ ــداول الـفـيـلــم‪ ،‬لــم تـنـصــت لهذا‬ ‫الصوت الــذى يعلو بني احلــن واآلخــر خوفا من‬ ‫احـتـمــال الـغـضــب‪ ،‬وال أدرى هــل أدركـ ــت الــرقــابــة‬ ‫ذلك وتسامحت فى العرض وراهنت على الفن‪،‬‬ ‫أم أن األمــر جتــاوز قــراءة الرقيب وفــريــق العمل‪،‬‬ ‫ولم يدركوا تلك احلساسية الكامنة؟‪.‬‬ ‫فــى احلــالـتــن س ــواء أكــانــت رمـيــة بغير رام‪ ،‬أو‬ ‫ل ـهــا رام‪ ،‬وم ــع س ـبــق اإلصـ ـ ــرار‪ ،‬فــإن ـنــا استمتعنا‬ ‫بالفيلم‪ ،‬وأتصور أنه أكثر األفالم داخل املسابقة‬ ‫الـتــى حظيت بــإقـبــال جـمــاهـيــرى‪ ،‬وكـمــا يـبــدو أن‬ ‫لألشرطة املختلفة رائحة تسبقها وجتعل املؤشر‬ ‫يتوجه إليها‪.‬‬ ‫وال ي ــزال مـهــرجــان اجلــونــة يحمل الكثير من‬ ‫األفالم واحلكايات التى تستحق منا غدا إطاللة‬ ‫أخرى وأخيرة!‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Issuu converts static files into: digital portfolios, online yearbooks, online catalogs, digital photo albums and more. Sign up and create your flipbook.