عدد الأحد 27 أكتوبر 2024

Page 1

‫واتـس أب‬ ‫صور واكتب‬ ‫ّ‬

‫‪www.almasryalyoum.com‬‬

‫أهم األحداث اليومية‬ ‫وابعتها على‬

‫اقرأ أكثر‪..‬‬

‫‪0111 600 600 7‬‬

‫ً‬ ‫يوميا‬ ‫بأقل من جنيه‬

‫‪a mro s e lim@ h o tma il.c o m‬‬

‫كل أحد‬ ‫د‪ .‬عبداملنعم سعيد‬

‫متى تنتهى الحرب يا ُترى؟‬

‫كتب‪ -‬سعيد خالد‪:‬‬

‫الفنية‪ ،‬إال أننى لم أتوقف عن تطوير‬ ‫نفسى‪ ،‬فالفن ليس مجرد مهنة‪ ،‬بل‬ ‫هــو حــالــة نفسية وروحــيــة يعيشها‬ ‫الفنان»‪.‬‬ ‫ف ــى أرجـــــاء مــعــرضــه الــصــغــيــر‪،‬‬ ‫تتراقص األلــوان فى لوحات حتمل‬ ‫بـــن طــيــاتــهــا مــشــاهــد مـــن مصر‬ ‫القدمية واحلديثة‪ ،‬من بائع البلح‬ ‫فــى الــســوق إل ــى صــانــع الــنــحــاس‪،‬‬ ‫وكل تفصيلة مرسومة بدقة وحنان‪،‬‬ ‫ويــكــمــل‪« :‬رس ــم ــت أكــثــر م ــن ‪400‬‬ ‫لوحة‪ ،‬وكل واحدة منها حتكى قصة‪،‬‬ ‫استغرقنى العمل على بعضها شهو ًرا‪،‬‬ ‫ورمب ــا ســنــوات‪ ،‬لكن لــم يكن املهم‬ ‫بالنسبة لى أن أبيعها‪ ،‬بل أن أعيش‬ ‫داخــلــهــا‪ ،‬لقد بعت بعض لوحاتى‪،‬‬ ‫لكننى كنت أشتريها مــرة أخــرى‪،‬‬ ‫أحتاج ألن أحتفظ بجزء من روحى‬ ‫التى وضعتها فى كل ضربة فرشاة»‪.‬‬ ‫ويتابع «نبيل»‪« :‬الــفــن هــو لغتى‪،‬‬ ‫ووســيــلــتــى لــلــتــواصــل مــع الــعــالــم»‪،‬‬ ‫فهو يدرك أن لديه رسالة يجب أن‬ ‫يحملها لألجيال الــقــادمــة‪ ،‬ووســط‬ ‫ألوانه الغنية وتفاصيل لوحاته احلية‪،‬‬ ‫يــظــل رمـــزا ل ــإب ــداع‪ ،‬يُــضــىء درب‬ ‫الفنانني اجلدد‪ ،‬ويُظهر لهم أن الفن‬ ‫هو أكثر من مجرد رسم‪ ،‬بل هو حياة‬ ‫كاملة تُروى بكل مالمحها وألوانها‪،‬‬ ‫قصة تُنسج بحب وحنني‪ ،‬تعبر عن‬ ‫إنسانية تتراءى فى كل زاوية من زوايا‬ ‫الذاكرة‪ ،‬وتستمر فى إلهام اآلخرين‬ ‫لعقود مقبلة‪.‬‬

‫كتب‪ -‬عبداهلل جمعة‪:‬‬

‫بني أزقة عروس الصعيد الهادئة‪،‬‬ ‫يعيش نبيل محمود‪ ،‬الــرجــل الــذى‬ ‫ناهز الـ‪ 77‬عا ًما‪ ،‬والذى حول منزله‬ ‫البسيط فــى محافظة املــنــيــا إلــى‬ ‫معرض فنى ينبض باحلياة والتاريخ‬ ‫حيث تتجاوز قصته حــدود الرسم‬ ‫والفن‪ ،‬لتصبح حكاية إنسان اختار‬ ‫التعبير عن ذاته من خالل األلوان‪.‬‬ ‫فــى إح ــدى زوايـــا املــعــرض‪ ،‬يبرز‬ ‫مشهد المــرأة مصرية حتمل ابنها‬ ‫على ظهرها‪ ،‬تتألق فيها روح املاضى‬ ‫وعــبــق الــريــف املــصــرى‪ ،‬بينما فى‬ ‫زاوية أخرى‪ ،‬يقف بائع السجاد فى‬ ‫الغورية‪ ،‬حامال معه تاريخ الشوارع‬ ‫القدمية وأصــوات الناس التى متأل‬ ‫األســــواق‪ ،‬وكــل لــوحــة حتكى قصة‬ ‫مكان أو زمن عاشه الفنان أو تخيله‪،‬‬ ‫وكــل تفصيل داخــلــهــا يــأتــى بــألــوان‬ ‫طبيعية نقية‪ ،‬استوحاها عم نبيل من‬ ‫جمال الطبيعة وروح مصر العريقة‪.‬‬ ‫«نبيل» ليس مجرد فنان‪ ،‬بل هو‬ ‫معلم ي ــزرع احلــب للفن فــى قلوب‬ ‫الــطــاب الشباب فــى كلية الفنون‬ ‫اجلــمــيــلــة‪ ،‬يــقــدم لــهــم م ــن خبرته‬ ‫الطويلة وينقل لهم شغفه الــذى ال‬ ‫ينضب‪ ،‬ويــقــول لـــ«املــصــرى الــيــوم»‪:‬‬ ‫«بدأت الرسم منذ أن كنت صغي ًرا‪،‬‬ ‫وكانت الفرشاة هى رفيقتى طوال‬ ‫الطريق‪ ،‬تعلمت من والــدى‪ ،‬لكننى‬ ‫أضفت بصمتى اخلاصة‪ ،‬ورغم أننى‬ ‫خــريــج دبــلــوم املعلمني فــى التربية‬

‫النجمة العاملية‬ ‫كيت وينسلت عندما‬ ‫ُسئلت عن النصيحة‬ ‫التى تقدمها للنساء‬ ‫األصغر سن ًا فى‬ ‫الصناعة‪.‬‬

‫(اجلــونــة) قطعا مهرجان أف ــام‪ ،‬إال أن (السوشيال‬ ‫ميديا) كانت والتزال وستظل تركز أكثر على (الفستان)‪،‬‬ ‫سلبيا فــى تــأكـيــد هــذا‬ ‫ال أنـكــر أن الـبـعــض يلعب دو ًرا‬ ‫ً‬ ‫االنطباع‪ ،‬مثل تلك املذيعة التى قررت أن تسرق الكاميرا‬ ‫مــن النجمات‪ ،‬وأتـصــورهــا قــد جنحت فــى حتقيق هذا‬ ‫الهدف‪ ،‬والدليل أنها صارت (تريند)‪ ،‬وساهم ما يسمى‬ ‫(شرطة املوضة) دور البطولة فى وصولها لهذا العدد‬ ‫الضخم من املتابعات‪ ،‬بينما ولــو كانت‪ -‬تلك الشرطة‬ ‫املزعزمة‪ -‬فعال تريد عقابها كما أعلنت كــان األجــدى‬ ‫فــى ه ــذه احلــالــة هــو التجاهل ال ـت ــام‪ .‬قبل نحو ثالث‬ ‫س ـن ــوات وف ــى م ـهــرجــان (الـ ـق ــاه ــرة)‪ ،‬وبــاملـنــاسـبــة ليس‬ ‫(اجلــونــة)‪ ،‬استطاعت إحــدى النجمات سرقة الكاميرا‬ ‫من املتنافسات‪ ،‬عدما نسيت وهى فى طريقها للسجادة‬ ‫احلمراء أن ترتدى (البطانة) حتت الفستان‪ ،‬هذه املرة‬ ‫نسيت املذيعة املذكورة‪ ،‬ارتــداء الفستان ولم تكن هناك‬ ‫بطانة!!‪.‬فىبداياتالعروضالسينمائية‪،‬داخلاملسابقة‬ ‫الرسمية جاء الفيلم التونسى (ماء العني) الذى سبق‬ ‫عــرضــه رسـمـيــا فــى مـهــرجــان (ب ــرل ــن) امل ــاض ــى‪ ،‬تتكرر‬ ‫الفكرة الــدرامـيــة فــى عمقها مهما تـعــددت اإلطــاالت‬ ‫وزواي ــا الــرؤيــة‪ ،‬والي ــزال اإلره ــاب يطل بعينيه من حتت‬ ‫الرماد‪ ،‬فى انتظار اللحظة املواتية لالنقضاض‪ ،‬على‬ ‫كل مفردات احلياة‪ ،‬الفيلم تأليف وإخراج مرمي جوبير‬ ‫وبطولة صاحلة الناصرى محمد حسني قريغ ومالك‬ ‫مشرفى وادم بيسا‪ .‬نفس هذه (التيمة) الدرامية التى‬ ‫تتناول داعــش والتطرف الدينى شاهدناها مبختلف‬

‫محمد ثروت فى حفل «ليلة عبدالوهاب»‬

‫الــزمــان يسمح يا جميل»‪ ،‬ثم جاءت‬ ‫املطربة مى فــاروق التى أبدعت فى‬ ‫أداء رائعة أم كلثوم «أغدًا ألقاك»‪ .‬كما‬ ‫أمتع الفنان ماجد املهندس اجلمهور‬ ‫ب ــأداء أغنية «كــل دا كــان ليه»‪ ،‬فيما‬ ‫قدم املطرب صابر الرباعى باقة من‬ ‫األغانى‪ ،‬أبرزها «يا مسافر وحدك»‪.‬‬ ‫وشـــارك املــطــرب الــســورى نــور مهنا‬ ‫بــأداء رائــع ألغنية «فكرونى» لكوكب‬ ‫الــشــرق‪ .‬تخلل احلفل تكرمي خاص‬ ‫البنة املوسيقار محمد عبدالوهاب‪،‬‬ ‫الــســيــدة عفت محمد عبدالوهاب‪،‬‬ ‫التى عبرت عن شكرها للسعودية على‬ ‫إحياء وتكرمي إرث والدها‪ ،‬بعد مرور‬ ‫‪ 33‬عا ًما على وفاته‪.‬‬

‫بالفرشاة‪« ..‬عم نبيل» يحول منزله إلى معرض فنى‬

‫جورجينا رودريجيز‪،‬‬ ‫عبر إنستجرام‪،‬‬ ‫معلنة شفاءها من‬ ‫االلتهاب الرئوى‬ ‫ومغادرة املستشفى‬ ‫بالسعودية‪.‬‬

‫‪tarekelshinnawi@yahoo.com‬‬

‫متوفر على جميع التطبيقات‬

‫لغتى ووسيلتى للتواصل مع العالم‬

‫«األخطاء مهمة»‬

‫طارق الشناوى‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫يوما‬ ‫لمدة ‪ً ٣٠‬‬

‫«ليلة عبدالوهاب» ُتعيد أصداء‬ ‫الزمن الجميل بموسم الرياض‬

‫أقــيــمــت أمــســيــة غــنــائــيــة ضخمة‬ ‫بعنوان «ليلة محمد عبدالوهاب» على‬ ‫مسرح أبوبكر سالم فى اململكة العربية‬ ‫السعودية‪ ،‬أمــس األول‪ ،‬بتنظيم من‬ ‫الهيئة العامة للترفيه‪.‬‬ ‫شهدت األمسية حضو ًرا جماهير ًيا‬ ‫كبي ًرا‪ ،‬وشــارك فيها أوركسترا ضخم‬ ‫يضم ‪ 150‬موسيق ًيا من أبرز العازفني‬ ‫فى العالم العربى‪ ،‬بقيادة املايسترو‬ ‫وليد فايد‪.‬‬ ‫تألق على املسرح خمسة من أبرز‬ ‫املطربني فــى الــوطــن الــعــربــى‪ ،‬حيث‬ ‫افتتح الفنان محمد ثــروت األمسية‬ ‫بأداء مميز ألغنيتى «أهــواك» و«إمتى‬

‫أخيرا إلى‬ ‫«عدت‬ ‫ً‬ ‫املنزل»‬

‫أنا والنجوم‬

‫لكل القراء‬

‫‪Al Masry Al Youm - Sunday - October 27 th - 2024 - Issue No. 7440 - Vol.21‬‬

‫األحد ‪ ٢٧‬أكتوبر ‪٢٠٢٤‬م ‪ ٢٤ -‬ربيع اآلخر ‪ 14٤٦‬هـ ‪ ١٧ -‬بابة ‪ - 17٤١‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٤٤٠‬‬

‫السؤال الــذى ال يكف الناس واألقرباء وممثلو أشكال اإلعــام عن‬ ‫طــرحــه هــو متى تنتهى احل ــرب‪ ،‬الـتــى لــم تعد حــرب «غــزة اخلــامـســة»‪،‬‬ ‫أى بعد أربــع حــروب سابقة؛ وإمنــا باتت حر ًبا متعددة األذرع‪ .‬ذراعها‬ ‫األص ـل ـيــة ك ــان ــت ف ــى غ ــزة ش ـم ـ ً‬ ‫ـال وج ـن ــو ًب ــا ووس ـ ًـط ــا ف ــى ك ــل األح ـ ــوال؛‬ ‫ولـكـنـهــا كــانــت تـتـمــدد بــأشـكــال مختلفة إل ــى الـضـفــة الـغــربـيــة‪ ،‬بينما‬ ‫تـقــوم إســرائـيــل بـحــرب ُي ـقــال عـنـهــا مــا بــن احل ــروب فــى ســوريــا‪ ،‬حيث‬ ‫يتم قصف مـخــازن للذخيرة والـصــواريــخ وفــى القنصليات جـنــراالت‬ ‫من إيــران‪ .‬احلــرب الرابعة تُعتبر من الناحية العسكرية البحتة هى‬ ‫الـتــى دارت وت ــدور على اجلبهة اللبنانية‪ ،‬الـتــى جنــح فيها الطرفان‬ ‫إسرائيل وحــزب اهلل فى إجبار الطرف اآلخــر على إجــاء سكانها من‬ ‫شمال إســرائـيــل وجـنــوب لبنان‪ ،‬وحتى اآلن فــإن القصف لــم يتوقف‪،‬‬ ‫حتى بعد نوبة االغتياالت الكبرى التى جرت لكوادر حزب اهلل حتى‬ ‫وص ـلــت إل ــى ال ـس ـيــد ح ـســن نـ ـص ــراهلل‪ .‬احلـ ــرب اخلــام ـســة ذات طبيعة‬ ‫مختلفة‪ ،‬فهى جتــرى مع العالم كله عند مضيق بــاب املندب وداخــل‬ ‫البحر األحـمــر‪ ،‬حيث عــزم احلــوثـيــون على إنـقــاذ غــزة مــن خــال منع‬ ‫التجارة الدولية وإغالق املالحة فى قناة السويس بإطالق صواريخ‪-‬‬ ‫أيضا‪ -‬إلــى إيــات تسقط فى طريقها على دهــب ونويبع فى مصر أو‬ ‫ً‬ ‫تكتفى مبنع اإلبحار من خالل قناة السويس املصرية‪ .‬فى هذه احلرب‬ ‫ف ــإن إســرائ ـيــل لــم تــرســل أس ـط ـ ً‬ ‫ـول ملـهــاجـمــة احلــوث ـيــن‪ ،‬وإمن ــا أرسـلــت‬ ‫طائراتها إلــى مــدى ‪ ١٨٠٠‬كم لكى حتــرق ميناء احلديدة ومــا يحيط‬ ‫بــه مــن مـخــازن ومـنـصــات إطــاق الـصــواريــخ‪ .‬احلــرب الـســادســة ليست‬ ‫فى سخونة احلــروب السابقة‪ ،‬وجتــرى ما بني قــوات احلشد الشعبى‪،‬‬ ‫وح ــزب اهلل أيـ ًـضــا فــى ال ـعــراق حـيــث تطلق ال ـصــواريــخ عـلــى إســرائـيــل‪،‬‬ ‫ويـبــدو أن إسرائيل قــد قــررت تأجيل الـضــرب فيها إلــى مــا بعد تقرير‬ ‫مصير احلــرب السابعة‪ ،‬وهــى التى تتم مــع القاعدة األم‪ ،‬ممثلة فى‬ ‫إيران‪ ،‬التى خاضت حرو ًبا متثيلية بينها وبني إسرائيل‪ ،‬ووقت كتابة‬ ‫املقال قبل أسبوع‪ ،‬كانت الكرة فى ملعب إسرائيل‪ ،‬التى ال أظن أنها‬ ‫سوف تكون قد انتظرت حتى يصل هذا املقال إلى القراء‪.‬‬ ‫كثرة احلروب على هذا النحو متنع اإلجابة عن السؤال أعاله‪ ،‬وما‬ ‫ـزمــا شــديـ ًـدا عـلــى اسـتـمــرار الـقـتــال‪ :‬إســرائـيــل‬ ‫حــدث فـعـ ًـا أن هـنــاك عـ ً‬ ‫ألن ـهــا تــريــد تـصـفـيــة أع ــدائ ـه ــا م ــرة واح ـ ــدة؛ وألن ال ــوالي ــات املـتـحــدة‬ ‫مشغولة بانتخاباتها الــرئــاسـيــة‪ ،‬الـتــى ال يـبــدو أنـهــا ســوف متــر على‬ ‫خـيــر ألن الـسـيــد تــرامــب مصمم عـلــى الـطـعــن فــى نــزاهــة االنـتـخــابــات‬ ‫إذا لم يتيسر له الفوز بها‪ .‬جميع خصوم إسرائيل فى غــزة والضفة‬ ‫وس ــوري ــا ول ـب ـنــان وب ــاب امل ـنــدب وب ـغ ــداد اس ـت ـمــروا فــى ال ـق ـتــال‪ ،‬بـعــد أن‬ ‫فـقــدوا قـيــادات مهمة وتاريخية‪ ،‬مــع انتظار نتيجة احلــرب السابعة‪،‬‬ ‫ال ـتــى أع ـل ـنــت إس ــرائ ـي ــل فـيـهــا أن ـهــا ل ــن ت ـضــرب م ـح ـطــات ال ـن ـفــط‪ ،‬وال‬ ‫م ـح ـطــات ال ـ ــذرة؛ وإمن ــا س ــوف ت ـضــرب ال ـقــواعــد ال ـع ـس ـكــريــة‪ .‬مت ذلــك‬ ‫اإلعالن بوضوح من خالل التسريب‪ ،‬وهو أمر لم يحدث بهذا الشكل‬ ‫منذ قـيــام أمــريـكــا بــإذاعــة أخـبــار الـغــزو الــروســى ألوكــرانـيــا وتفاصيله‬ ‫قبل وقــوعــه‪ ،‬بينما يؤكد السيد بوتني أنــه ال ينوى عبور احلــدود إلى‬ ‫كبيرا لــدى املقاتلني‪،‬‬ ‫زخما‬ ‫دولــة اجلــوار‪ .‬احلقيقة الباقية أن هناك‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الــذيــن ال يفت فــى عضدهم اغـتـيــال نـصــراهلل أو الضيف أو الـسـنــوار‪.‬‬ ‫أمــا إســرائـيــل فــإن نتنياهو وجـمـيــع أرك ــان «الـيـهــوديــة الـسـيــاسـيــة»‪ ،‬أى‬ ‫املقابل املوضوعى لإلسالم السياسى‪ ،‬مصممون على استمرار احلرب‬ ‫مع تذكير األطراف األخرى بأن إسرائيل بدأت وجودها مبحاربة سبع‬ ‫دول عربية عام ‪.١٩٤٨‬‬ ‫دائما خــال كل‬ ‫السؤال هكذا تستحيل اإلجابة عنه‪ ،‬بل لعله كــان ً‬ ‫احلــروب‪ ،‬حيث كانت اإلجــابــة أحيانًا هى أن وقــف إطــاق النار سوف‬ ‫يـحــدث فــى «ال ـكــري ـس ـمــاس»‪ ،‬وك ــأن قـ ــرارات احل ــرب تــرتـبــط بــاإلجــازات‬ ‫السنوية‪ .‬وفــى العموم فــإن هناك معضالت فــى اإلجــابــة عــن السؤال‬ ‫لـيــس فـقــط فــى الــزخــم الــداخـلــى‪ ،‬وإمن ــا ألنــه مــن الـصـعــب فــى حــروب‬ ‫امليليشيات األيديولوجية أن يقف أحــد إلطــاق الـنــار‪ ،‬بينما يباركه‬ ‫اآلخــرون من الفصائل‪ ،‬وعلى األرجــح أن املــزايــدة تكون حــادة وحــارة‪.‬‬ ‫وعندما يعتمد طرف على الواليات املتحدة مثل إسرائيل فإنه يشعر‬ ‫بالكثير مــن االطمئنان ألنـهــا دائـ ًـمــا ال تتوقف عــن إج ــراء انتخابات‬ ‫من نوع أو آخر مبا يكفى بقاء واشنطن موالية حللفائها‪ .‬ما يعنيه‬ ‫ذلــك أن احل ــرب لــم تـعــد قــائـمــة باملعنى ال ــذى نـعــرفــه تــاريـخـ ًّيــا‪ ،‬حيث‬ ‫يـقــع ال ـســام أو يـنـتـصــر ط ــرف عـلــى آخ ــر‪ ،‬وإمن ــا هــى مـطـحـنــة هدفها‬ ‫إيــذاء اآلخــر إلــى آخــر املــدى املمكن الوصول إليه‪ .‬على كثرة احلــروب‬ ‫العربية اإلسرائيلية‪ ،‬فإن حجم التدمير والقتل والنزوح لم يصل إلى‬ ‫ما وصــل إليه فى هــذه احلــرب‪ ،‬التى باتت لها مفرداتها اخلاصة من‬ ‫االغتياالت والغارات والغارات املضادة وانتظار رحمة السماء‪.‬‬

‫ً‬ ‫مجانا‬

‫جانب من اللوحات الفنية لـ«عم نبيل»‬

‫«أنا هنا كأم»‬

‫«ليس لها أى‬ ‫دليل علمى»‬

‫«كانت أمى‬ ‫ومالكى احلارس»‬

‫«نوع من‬ ‫الشيزوفرينيا»‬

‫بيونسيه‪ ،‬معلنة‬ ‫دعمها كاماال هاريس‬ ‫مبؤمتر انتخابى‬ ‫ُعقد فى مدينة‬ ‫هيوسنت األمريكية‪.‬‬

‫زاهى حواس بشأن‬ ‫االدعاءات التى‬ ‫تقول إن هناك‬ ‫مدينة مفقودة حتت‬ ‫أبوالهول‪.‬‬

‫ناعيا‬ ‫راغب عالمة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫شقيقته الكبرى‪،‬‬ ‫التى توفيت إثر‬ ‫تعرضها ألزمة قلبية‬ ‫حادة مفاجئة‪.‬‬

‫محمود حميدة‪،‬‬ ‫فى ندوة مبهرجان‬ ‫ً‬ ‫متحدثا‬ ‫اجلونة‪،‬‬ ‫عن فكرة تقمص‬ ‫الفنانني لألدوار التى‬ ‫يقدمونها‪.‬‬

‫هل ما يتبقى من المهرجان فى الذاكرة فيلم عميق ومؤثر أم فستان مذيعة أو فنانة؟‬

‫«ماء العين»‪ ..‬المخرجة التونسية ترسم لوحة بالصوت والصورة واإلحساس‬ ‫اللغات وأيضا اللهجات عشرات املرات‪ ،‬كما أن املهرجان‬ ‫فى هــذه ال ــدورة تضمنت بعض أفالمه عــددا منها‪ ،‬إال‬ ‫أن ـهــا التـ ــزال تشكل فــى الضمير الـعــاملــى مـســاحــة من‬ ‫الترقب واخلــوف واحلــذر‪ ،‬وال يوجد بلد فى مأمن من‬ ‫ضربات هؤالء اإلرهابيني‪ ،‬ولهذا تلونت بها العديد من‬ ‫األع ـمــال الــدرامـيــة فــى األلفية الثالثة وأظنها سوف‬ ‫تستمر‪ ،‬ألنــك إذا تصورت أنــك حققت انتصا ًرا عليهم‬ ‫فى معركة وزعزعت دولتهم املزعومة فى (الرقة)‪ ،‬فهذا‬ ‫ال يعنى انتصارا نهائيا وجــازمــا‪ ،‬ألن الفكرة ال متوت‪،‬‬ ‫ونحن فى عاملنا العربى حتديدا‪ ،‬مع األســف لم نعمل‬ ‫مبــا فـيــه الـكـفــايــة ل ـضــرب جـ ــذور اإلرهـ ـ ــاب الـ ــذى ينمو‬ ‫ويترعرع فى عقول اآلالف‪ ،‬كما أن خضوع الرقابة فى‬ ‫بعض الدول العربية لبعض من هذه األفكار‪ ،‬وخوفهم‬ ‫من املواجهة املباشرة والصريحة‪ ،‬يضرب الفن واإلبداع‬ ‫فى مقتل‪ .‬احلكاية عن اختراق الشباب التونسى فكريا‬ ‫وغسيل أدمغتهم ليصبحوا أداة سهلة فى يد من يريدون‬ ‫جتنيدهم‪ ،‬تشغل بال املبدع العربى والتونسى حتديدا‪،‬‬ ‫الكثير من األف ــام واملسلسالت شاهدناهم فيها وهم‬ ‫مي ــارس ــون كــل طقوسهم املـلـعــونــة‪ .‬ذه ــاب الـشـبــاب إلــى‬ ‫محافظة ( الرقة) لالنضمام للتنظيم اإلرهابى الذى‬ ‫يتدثر عنوة بالدين‪ ،‬ويأخذ ظاهر ًيا بعض األحاديث‬ ‫الدينية يعيد تفسيرها كما يحلو له حتى متنحه غطاء‬ ‫يدعى أنه شرعى‪ ،‬ولديه أسلحته املتعددة فى استقطاب‬ ‫عناصر شبابية تبدو عصية على االخـتــراق ـ كثير من‬ ‫القضايا املماثلة أثـيــرت فــى الـسـنــوات األخ ـيــرة داخــل‬

‫مشهد من الفيلم التونسى «ماء العني»‬

‫تونس وخــارجـهــا‪ ،‬تشير إلــى أن هناك جيوبا مــا لتلك‬ ‫التنظيمات اإلرهابية التى ينتشر عمالءها فى العالم‪،‬‬ ‫وحتى فى أوروبا‪ ،‬وجدنا من هم يلعبون هذا الدور‪ ،‬رغم‬ ‫اختالف الثقافة واللغة والدين إال أنهم ميلكون املفتاح‪،‬‬ ‫وهو ليس ماد ًيا فقط‪ ،‬ولكنهم يجيدون‪ ،‬اللعب بطريقة‬ ‫(غسيل امل ــخ)‪ ،‬حتى يستسلم الضحية‪ ،‬خاصة هؤالء‬ ‫الــذيــن ال ميلكون أى غطاء فكرى أو ثقافى يحميهم‬ ‫من االختراق واالن ــزالق‪ ،‬تونس كانت هدفا لهم‪ ،‬ألنها‬ ‫من الدول التى وقفت فى املقدمة مدافعة عن علمانية‬

‫ال ــدول ــة‪ ،‬وه ـكــذا رأي ـنــا الـعــديــد مــن األف ــام وه ــى‪ ،‬تضع‬ ‫الــدفــاع عــن الـهــويــة التونسية قضيتها‪ .‬األسـ ــرة التى‬ ‫تنطلق منها احلكاية نرى فى اللقطات األولى األم واألب‬ ‫والطفل الذى يشكل بالنسبة لهم مرفأ األمان‪ ،‬والبسمة‬ ‫املمكنة‪ ،‬ورمبــا األمــل الــذى يلوح عن بعد‪ ،‬إال أننا نلمح‬ ‫حزنا ما على األم وغموضا يغلف وجه األب‪ ،‬وسرعان‬ ‫ما نكتشف مأساة تلك العائلة أن ابنيها األكبر هاجرا‬ ‫إلى (الرقة) على احلدود السورية مركز (داعش)‪ ،‬بينما‬ ‫األسرة املساملة ال تدرى عنهما شيئًا‪ ،‬وتتكشف األمور مع‬

‫انتهاء نحو‪ 20‬دقيقة من األحداث‪ ،‬عندما يعود أحدهما‬ ‫ومعه زوجة حامل‪ ،‬ونتعرف من خالل التداعيات على‬ ‫باقىاحلكاية‪.‬‬ ‫عدد من األفالم التونسية تناولت هذا اجلانب أتذكر‬ ‫منها قبل سبع سنوات (زهرة حلب) إخراج رضا الباهى‬ ‫وبطولة هند صبرى‪ ،‬ومؤخرا أيضا (بنات الفة) لكوثر‬ ‫بــن هنية‪ ،‬بطولة أيضا هند صبرى التى تثبت دائما‬ ‫باختيارها للعمل الفنى أن النجم يجب أن يكون أوال‬ ‫صاحب موقف وال يكفى أن يكون فقط صاحب موهبة‪.‬‬ ‫تــونــس هــى أك ـثــر دول ــة عــربـيــة حت ــاول االق ـت ــراب فى‬ ‫قــوانـيـنـهــا م ــن مـفـهــوم الـعـلـمــانـيــة‪ ،‬ولــدي ـهــم م ـحــددات‬ ‫اجتماعية تتعلق بحقوق املـ ــرأة‪ ،‬تـتـجــاوز الكثير مما‬ ‫شرعيا‪ ،‬إال أن‬ ‫يعتبره البعض ال ميكن االق ـتــراب منه‬ ‫ً‬ ‫الــدولــة تسارع بــإصــدار القوانني طبقا لرؤية مرنة فى‬ ‫قـ ــراءة الـشــريـعــة عـلــى نـحــو صحيح وع ـصــرى حلماية‬ ‫املــرأة‪ ،‬وذلــك منذ نهاية اخلمسينيات فى زمن احلبيب‬ ‫بورقيبة أول رئيس للجمهورية بعد االستقالل‪ ،‬ورغم‬ ‫ذلــك أو الصحيح أن نـقــول بسبب ذل ــك‪ ،‬ص ــارت هدفا‬ ‫جلماعات مثل داعش وأخواتها‪ ،‬وتردد ألول مرة تعبيرات‬ ‫مثل جـهــاد الـنـكــاح وغـيــرهــا‪ .‬هــذه األف ــام الـتــى حتمل‬ ‫اجلنسية التونسية تلعب دو ًرا حيو ًيا وعميقا‪ ،‬الشارع‬ ‫التونسى بطبيعة تكوينه يرفع شعار احلرية للجميع‪،‬‬ ‫وجتد فيه كل املالبس ترتديها النساء‪ ،‬وال توجد مصادرة‬ ‫أو استهجان‪ ،‬كما أن املرأة فى تونس متسك عادة بزمام‬ ‫األمور حتى لو لم تكن هى الفاعلة‪ ،‬إال أنها حترض على‬

‫الفعل‪ ،‬وهكذا وجدنا األم التونسية هى املحور الدرامى‪،‬‬ ‫فى فيلم (مــاء الـعــن)‪ ،‬رغــم أنها من الناحية الفعلية‬ ‫تتلقى الفعل‪ .‬الفيلم يقدم لنا لقطات من (الرقة) أشبه‬ ‫فقط بومضات‪ ،‬ال تقول كل شــىء‪ ،‬بينما مرمي جوبير‬ ‫املخرجة وهى أيضا كاتبة السيناريو‪ ،‬تقدم لنا من خالل‬ ‫تــداعــى اللقطات مــا يؤكد أن البطل هــى تلك القرية‬ ‫وانعكاس تفاصيل احلكاية عليها والتى انتهت مبقتل‬ ‫االبن األكبر وانتحار الثانى‪ ،‬لنتابع بعيون األم املكلومة‪،‬‬ ‫ما فعله اإلرهاب فى تلك األسرة حتديدا‪ ،‬والتى غادرتها‬ ‫االبتسامة‪ ،‬استوطن فيها اخلوف‪ .‬الفيلم ليس مطالبا‬ ‫بأن يسرد احلكاية بتفاصيلها‪ ،‬ولكن تعميق الرؤية التى‬ ‫نتابعها بكل ظاللها وليس فقط ألوانها‪.‬‬ ‫املتلقى فى العالم صــار وكأنه على املوجة مع تلك‬ ‫األفالم التى شاهدها الكثير منها‪ ،‬وسنرى أيضا الكثير‪،‬‬ ‫فهى تشكل قضية عــاملـيــة‪ ،‬كيف مت االستقطاب على‬ ‫هذا النحو‪ ،‬حالة األســرة التى أصيبت فى مقتل ليس‬ ‫فقط بفقدان ابنني‪ ،‬ولكن نزيف املشاعر وفقدان جدوى‬ ‫احلـيــاة؟‪ ،‬هــذا هو ما تقدمه املخرجة مــرمي جوبير من‬ ‫مباشرا للحكاية‬ ‫سردا‬ ‫خالل الشريط السينمائى‪ ،‬ليس ً‬ ‫ً‬ ‫بقدر ما تتأكد أننا أمام شاشة تعبر عن ظالل احلكاية‪،‬‬ ‫إال أنها أبدً ا ال حتكيها‪.‬‬ ‫وبتتابع العروض املتميزة فى (اجلونة) يبقى السؤال‬ ‫هل ما يتبقى من املهرجان فى ذاكرة (السوشيال ميديا)‬ ‫فيلم عميق ومؤثر مثل (مــاء العني)‪ ،‬أم أنهم كانوا وال‬ ‫يزالون ورمبا سيظلون يبحثون عن الفستان!!‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Issuu converts static files into: digital portfolios, online yearbooks, online catalogs, digital photo albums and more. Sign up and create your flipbook.