عدد الأربعاء 9 أكتوبر 2024

Page 1

‫واتـس أب‬ ‫صور واكتب‬ ‫ّ‬

‫‪www.almasryalyoum.com‬‬

‫أهم األحداث اليومية‬ ‫وابعتها على‬

‫اقرأ أكثر‪..‬‬

‫‪0111 600 600 7‬‬

‫ً‬ ‫يوميا‬ ‫بأقل من جنيه‬

‫‪a mro s e lim@ h o tma il.c o m‬‬

‫عن قرب‬ ‫د‪ .‬مصطفى الفقى‬ ‫‪Tw i tte r :D r M o sta fa El Fe ky‬‬

‫اعترافات ومراجعات (‪)76‬‬

‫يوم وفاة المشير أحمد إسماعيل فى لندن‬

‫كتبت ‪ -‬آية إبراهيم‪:‬‬

‫عثر علماء من جامعة طوكيو اليابانية‬ ‫على «جيوب معزولة من امليكروبات‬ ‫احل ّية» فى صخور عمرها مليارى عام؛‬ ‫إذ ّ‬ ‫حطم هذا االكتشاف الرقم القياسى‬ ‫السابق البالغ ‪ 100‬مليون عام‪ ،‬بحسب‬ ‫موقع «ساينس أليرت»‪.‬‬ ‫وجاءت الع ّينة الصخرية املُستخرجة‬ ‫من مجمع بوشفيلد النارى‪ ،‬عبارة عن‬ ‫تكوين ضخم يقع فى شمال شرقى‬ ‫جــنــوب إفريقيا‪ ،‬حيث تشكلت منذ‬ ‫نحو ‪ 2‬مليار سنة من تبريد الصهارة‬ ‫املنصهرة حتت السطح‪.‬‬ ‫ووفقا للباحثني؛ فإن ما يجعل هذه‬ ‫الــكــائــنــات ممــيــزة بشكل ال يصدق؛‬ ‫أنها انقطعت ملليارات السنني‪ -‬لفترة‬

‫أطــول بكثير من أى مجتمع آخر من‬ ‫امليكروبات اجلوفية التى رأيناها على‬ ‫اإلطالق‪ ،‬وقال عالم األحياء املجهرية‪،‬‬ ‫يوهى ســوزوكــى مــن جامعة طوكيو‪:‬‬ ‫«هــذا اكتشاف مثير للغاية‪ ..‬لم نكن‬ ‫نعرف ما إذا كانت الصخور التى يبلغ‬ ‫عمرها مليارى عام صاحلة للسكن»‪.‬‬ ‫وأضـــاف «س ــوزوك ــى»‪« :‬مــن خالل‬ ‫دراس ــة احلمض الــنــووى وجينومات‬ ‫مثل هذه امليكروبات‪ ،‬قد نكون قادرين‬ ‫على فهم تطور احلياة املبكرة جدًا‬ ‫على األرض»‪ .‬وتشير امليكروبات إلى‬ ‫احتمال وجــود مجتمعات ميكروبية‬ ‫حتت األرض ال تزال على قيد احلياة‬ ‫على سطح املريخ‪ ،‬وتعيش لفترة طويلة‬ ‫بعد جفاف املياه على السطح‪.‬‬

‫غياب «جسار» و«الحالنى»‪ ..‬و«نعمة» تتبرع بأجر حفلها لألسر المتضررة‬

‫اعتذارات النجوم ُتربك «مهرجان الموسيقى العربية» بسبب قصف لبنان‬

‫كتب‪ -‬سعيد خالد‪:‬‬ ‫حت ــد صــعــب يــواجــهــه مــهــرجــان‬ ‫املوسيقى العربية بدورته الـ‪ 32‬التى‬ ‫تنطلق خالل أيام‪ ،‬فى ظل تصاعد‬ ‫األحــــــداث ف ــى لــبــنــان والــقــصــف‬ ‫اإلسرائيلى على بيروت؛ إذ اعتذر‬ ‫عــدد مــن جنــوم الــغــنــاء اللبنانيني‬ ‫عن املشاركة فى فعالياته‪ ،‬رغم أن‬ ‫حفالتهم كانت قد قاربت على نفاد‬ ‫تذاكرها املبيعة‪.‬‬ ‫وائل جسار‪ ،‬أول املطربني الذين‬ ‫اع ــت ــذروا عــن إقــامــة حفله الــذى‬ ‫كان مقر ًرا فى ثانى أيام املهرجان‬ ‫على مسرح الــنــافــورة‪ 12 ،‬أكتوبر‬ ‫اجلـــارى‪ ،‬بعد نــفــاذ تــذاكــر احلفل‬ ‫كاملة‪ ،‬ولم يتم حتى الوقت احلالى‪،‬‬ ‫الكشف عن املطرب البديل‪ ،‬وكيف‬ ‫سيتم التعامل مع اجلماهير التى‬ ‫دفعت قيمة التذاكر‪.‬‬ ‫وأب ـ ــدى امل ــط ــرب وائــــل جــســار‪،‬‬ ‫اعتذاره للجمهور املصرى عن عدم‬ ‫املشاركة فى املهرجان هذا العام‪،‬‬ ‫رغ ــم اإلقــبــال الــكــبــيــر عــلــى شــراء‬ ‫تــذاكــر حلــفــلــه‪ ،‬وقـــال لـــ«املــصــرى‬ ‫الــيــوم» إن املشاركة شــرف يتمناه‬ ‫أى مطرب فى الوطن العربى‪ ،‬الفتًا‬ ‫إلــى أنــه قــرر إلــغــاء احلــفــل بسبب‬ ‫الــظــروف الــصــعــبــة الــتــى تعيشها‬ ‫لبنان‪ ،‬تضامنًا مع شعبه اللبنانى‬

‫عبير نعمة‬

‫عاصى احلالنى‬

‫الذى يواجه احلرب مبنتهى القوة‪،‬‬ ‫وهو أقل واجب يقدمه لبلده‪.‬‬ ‫ورغــم مــحــاوالت الــدكــتــور خالد‬ ‫داغـــر‪ ،‬مــديــر مــهــرجــان املوسيقى‬ ‫الــعــربــيــة‪ ،‬إقــنــاع املــطــرب عاصى‬ ‫احلالنى‪ ،‬باستمرار تقدمي حفله‪،‬‬ ‫لكن األخــيــر قــرر هــو اآلخــر إلغاء‬ ‫حفله الذى كان مقر ًرا إقامته فى‬ ‫‪ 14‬أكــتــوبــر اجلـ ــارى‪ ،‬على مسرح‬ ‫الــنــافــورة‪ ،‬نــظ ـ ًرا الســتــشــهــاد أحــد‬ ‫أفراد عائلته فى أثناء القصف من‬ ‫الــعــدوان اإلســرائــيــلــى على جنوب‬

‫لبنان‪.‬‬ ‫مـ ــن ج ــت ــه ــا‪ ،‬أع ــل ــن ــت املــطــربــة‬ ‫اللبنانية‪ ،‬عبير نعمة‪ ،‬إحياء حفلها‬ ‫ضمن فعاليات «املوسيقى العربية»‬ ‫ف ــى م ــوع ــده امل ــق ــرر ‪ 16‬أكــتــوبــر‬ ‫اجلــــــارى‪ ،‬مبــصــاحــبــة أوركــســتــرا‬ ‫سينى سيمفونى بقيادة املايسترو‬ ‫أحمد عويضة‪ ،‬مؤكدة أنها ستتبرع‬ ‫بــأجــرهــا ك ــام ـ ًـا لــصــالــح األس ــر‬ ‫املــتــضــررة فــى لبنان‪ ،‬حيث تعتبر‬ ‫احلفل فرصة لنقل رسالة للعالم‬ ‫ح ــول مــا تــشــهــده بــلــده لــبــنــان فى‬

‫الوقت احلالى‪.‬‬ ‫ومـــن امل ــق ــرر أن يــجــتــمــع مــديــر‬ ‫املــهــرجــان‪ ،‬والــدكــتــورة ملــيــاء زايــد‪،‬‬ ‫رئيس األوب ــرا واملــهــرجــان‪ ،‬اليوم‪،‬‬ ‫ملناقشة كيفية جتــاوز تلك األزمــة‪،‬‬ ‫بعد اعتذار «جسار واحلالنى»‪.‬‬ ‫وتنطلق الدورة ‪ 32‬من املهرجان‬ ‫‪ 11‬أكــتــوبــر اجلـــارى‪ ،‬بــاســم «سيد‬ ‫درويش» حتت رعاية الدكتور أحمد‬ ‫فــؤاد هنو‪ ،‬وزيــر الثقافة‪ ،‬وخالها‬ ‫سيتم تكرمي ‪ 16‬من رموز املوسيقى‬ ‫الذين ساهموا فى إثــراء الساحة‬

‫وائل جسار‬

‫الفنية فى مصر والوطن العربى‪،‬‬ ‫بينهم املــؤلــف املوسيقى اللبنانى‬ ‫زيـ ــاد رحــبــانــى‪ ،‬والــعــمــانــى خــالــد‬ ‫بــن حمدالبوسعيدى‪ ،‬واملوسيقار‬ ‫السعودى ممدوح سيف‪ ،‬إلى جانب‬ ‫تكرمي املوسيقار صالح الشرنوبى‪،‬‬ ‫والــفــنــان محمد منير‪ ،‬والــدكــتــورة‬ ‫إيــنــاس عــبــدالــدائــم‪ ،‬وزيــر الثقافة‬ ‫السابق‪ ،‬واملطرب محمد محسن‪،‬‬ ‫وعــــــازف الـــعـــود حـــــازم شــاهــن‪،‬‬ ‫وعازف الكولة عبداهلل حلمى‪.‬‬ ‫وتستمر حفالت املهرجان على‬

‫مدار ‪ 14‬ليلة متتالية‪ ،‬وينطلق حفل‬ ‫االفتتاح بعدة فواصل؛ تبدأ بعزف‬ ‫الفنان أحمد دروي ــش‪ ،‬صوليست‬ ‫ك ــم ــان‪ ،‬مــجــمــوعــة م ــن األغ ــان ــى‪،‬‬ ‫وب ــع ــده ــا يــغــنــى املـــطـــرب أحــمــد‬ ‫حسن‪ ،‬ويشارك بالغناء فى الليلة‬ ‫االفتتاحية املطربة لينا شاماميان‬ ‫من سوريا‪ ،‬والفنان التونسى لطفى‬ ‫بوشناق‪ ،‬ويحيى الفاصل الرئيسى‬ ‫من احلفل‪ ،‬الفنان مدحت صالح‬ ‫بصحبة فرقته املوسيقية‪ ،‬حتت‬ ‫قيادة املايسترو أحمد عامر‪.‬‬

‫«ال يوجد العب‬ ‫مثله»‬

‫«دائما يدعم‬ ‫السالم»‬

‫«خطوة‬ ‫متسرعة»‬

‫«دولة جاذبة‬ ‫للمستثمرين»‬

‫مدرب بايرن ميونخ‪،‬‬ ‫فينسنت كومبانى‪،‬‬ ‫عن املهاجم املصرى‬ ‫عمر مرموش‪،‬‬ ‫العب آينتراخت‬ ‫فرانكفورت‪.‬‬

‫الداعية خالد‬ ‫ً‬ ‫متحدثا‬ ‫اجلندى‪،‬‬ ‫عن دور األزهر‬ ‫الشريف على مر‬ ‫األزمنة‪.‬‬

‫اخلبير االقتصادى‬ ‫ديفيد روش‪ ،‬عن‬ ‫خفض أسعار الفائدة‬ ‫مجددا من قبل‬ ‫الفيدرالى األمريكى‪.‬‬

‫سفير تركيا فى‬ ‫القاهرة‪ ،‬صالح‬ ‫موطلو‪ ،‬عن التكامل‬ ‫االقتصادى اجليد‬ ‫الذى تتمتع به‬ ‫مصر‪.‬‬

‫النجمة العاملية‬ ‫الشابة‪ ،‬راشيل‬ ‫زيجلر‪ ،‬متحدثة‬ ‫عن دعمها للشعب‬ ‫الفلسطينى ضد‬ ‫العدوان اإلسرائيلى‪.‬‬

‫الشاعر جمال بخيت‬ ‫عن اإلنتاج الفنى‬ ‫بعد نكسة ‪ 67‬وبعض‬ ‫الكتابات عند بعض‬ ‫املثقفني‪.‬‬

‫‪tarekelshinnawi@yahoo.com‬‬

‫لدولة اليمن الشقيق مساحة عميقة من احلب‬ ‫والتقدير فى ضمير كل عربى‪ ،‬اليمن هو بلد اخلير‬ ‫واجلمال واحلضارة واإلبداع‪.‬‬ ‫استطاع املخرج عمرو جمال أن يضع دولة اليمن‬ ‫على خريطة السينما العاملية‪ ،‬بفيلمه الذى يحمل‬ ‫ع ـنــوانــا مــوحـيــا (امل ــرهـ ـق ــون)‪ ،‬يـنـتـقــل ال ـشــريــط بني‬ ‫املهرجانات محمال باجلوائز بداية من (برلني) حتى‬ ‫(وه ــران)‪ ..‬إنها املعاناة اليومية التى يعيشها أهلنا‬ ‫فــى اليمن ال ــذى نصفه فــى كــل األدب ـيــات العربية بـ‬ ‫(السعيد)‪ ،‬بينما الواقع أنه يعيش دائما على حافة‬ ‫اخلطر‪.‬‬ ‫قبل أن نواصل احلديث السينمائى دعونا كالعادة‬ ‫أوال نقلب صفحات مــن املــاضــى املـشــرف بــن مصر‬ ‫واجلزائر‪ ،‬عندما يعزف السالم الوطنى اجلزائرى‪،‬‬ ‫نقف جميعا احتراما وإجالال‪ ،‬إال أن املصرى يضيف‬ ‫إلى كل ذلك إحساسا بالفخر‪ ،‬ألن النشيد الوطنى‬ ‫ال ــذى يـحـمــل اس ــم (ق ـس ـمــا)‪ ،‬مــن تـلـحــن املــوسـيـقــار‬ ‫الـكـبـيــر مـحـمــد فـ ــوزى‪ ،‬وك ـل ـمــات ال ـشــاعــر اجلــزائــرى‬ ‫مفدى زكريا‪ ،‬لم يكن فوزى هو أول من حلن النشيد‪،‬‬ ‫سبقه أكثر من ملحن‪ ،‬لكن سيطر حلن فــوزى على‬ ‫قلوب الـثــوار‪ ..‬وقبل إعــان االستقالل بسنوات‪ ،‬كان‬ ‫كــل اجلــزائــريــن ي ـ ــرددون فــى كــل ال ـت ـظــاهــرات التى‬ ‫تطالب باالستقالل النشيد بلحن فوزى‪.‬‬ ‫عندما سألوا املوسيقار الكبير عن أجره بعد اعتماد‬ ‫اللحن عــام ‪ 1963‬كنشيد وطنى للدولة‪ ،‬أجابهم‪ :‬لن‬ ‫تستطيعوا دفع الثمن‪ ،‬ألنه يساوى انتسابى لهذه الثورة‬ ‫العظيمة‪ ،‬فهو ال يقدر بثمن‪.‬‬

‫متوفر على جميع التطبيقات‬

‫اجليوب املعزولة من امليكروبات احلية التى مت اكتشافها‬

‫«متجذر بعمق من‬ ‫إنسانيتى»‬

‫طارق الشناوى‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫يوما‬ ‫لمدة ‪ً ٣٠‬‬

‫«جيوب معزولة من الميكروبات الحية»‬ ‫اكتشاف يشرح تطور الحياة‬

‫«كان فى نوع من‬ ‫احلزن»‬

‫أنا والنجوم‬

‫لكل القراء‬

‫‪Al Masry Al Youm - Wednesday - October 9 th - 2024 - Issue No. 7422 - Vol.21‬‬

‫األربعاء ‪ ٩‬أكتوبر ‪٢٠٢٤‬م ‪ ٦ -‬ربيع اآلخر ‪ 14٤٦‬هـ ‪ ٢٩ -‬توت ‪ - 17٤١‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٤٢٢‬‬

‫كنت دبـلــومــاسـ ًّـيــا شــا ًّبــا أعـمــل فــى الـسـفــارة املـصــريــة بلندن مــع مطلع‬ ‫سبعينيات القرن املاضى‪ ،‬وانتهت حرب أكتوبر مبا رد لنا نحن املصريني‬ ‫فى اخلارج االعتبار والثقة من نتائجها التى قلبت املوازين وغيرت املشهد‬ ‫متاما‪ ،‬وبعد ذلــك بعدة شهور وصلت برقية إلــى السفارة املصرية تشير‬ ‫ً‬ ‫إلى موعد وصول املشير أحمد إسماعيل‪ ،‬القائد العام للقوات املسلحة‬ ‫املصرية وبطل احلرب الظافرة‪ ،‬حيث قرر الرئيس الراحل أنور السادات‬ ‫إيـفــاده على عجل الستكمال عالجه فى العاصمة البريطانية‪ ،‬ووصل‬ ‫املـشـيــر أحـمــد إسـمــاعـيــل إل ــى مـطــار ل ـنــدن‪ ،‬وك ــان فــى استقباله الفريق‬ ‫سعد الدين الشاذلى‪ ،‬رغم ما كان بينهما من خالفات واختالفات‪ ،‬لكنها‬ ‫التقاليد التى تلزم كــل مـســؤول بواجباته‪ ،‬وكــانــت تــرافــق املشير زوجته‬ ‫الفاضلة التى رحلت عــن عاملنا منذ سـنــوات قليلة‪ ،‬وأعـنــى بها السيدة‬ ‫سـمــاح شلقانى‪ ،‬رفيقة عـمــره وشــريـكــة حـيــاتــه‪ ،‬وك ــان معهم أيـ ًـضــا االبــن‬ ‫الــامــع والــدبـلــومــاســى الـصــاعــد محمد أحـمــد إسـمــاعـيــل ال ــذى شرفت‬ ‫بصداقته منذ ذلك احلني من خالل صديق مشترك هو األستاذ محمد‬ ‫أنيس الــذى كــان‬ ‫دبلوماسيا بالسفارة يصغرنى بــأعــوام قليلة‪ ،‬وكــان هو‬ ‫ًّ‬ ‫معا نرافق زميلنا ابن املشير باعتباره صديقً ا فوق كل اعتبار‪ ،‬وجرى‬ ‫وأنا ً‬ ‫إدخال املشير الراحل إلى مستشفى ويلينجتون فى حى سان جونز وود‪،‬‬ ‫وك ــان واضـ ًـحــا أن احلــالــة الصحية للمشير أحـمــد إسماعيل متدهورة‬ ‫ً‬ ‫ناجحا تولى رئاسة أركان‬ ‫وقائدا‬ ‫شجاعا‬ ‫ضابطا‬ ‫بعد رحلة عمر طويلة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حرب القوات املسلحة بعد استشهاد الفريق عبداملنعم رياض‪ ،‬حيث كان‬ ‫ً‬ ‫معروفا للرئيس عبدالناصر واملشير عامر منذ سنوات الدراسة فى الكلية‬ ‫احلربية‪ ،‬ولقد كانت رحلته طوال خدمته العسكرية رحلة شقاء وجهد‬ ‫ومسؤولية‪ ،‬وقد خدم ابنه الصديق محمد أحمد إسماعيل فى املجلس‬ ‫ً‬ ‫مرموقا‬ ‫الــوطـنــى لـلــدفــاع قبل أن يلتحق ب ــوزارة اخلــارجـيــة دبـلــومــاسـ ًّـيــا‬ ‫ناجحا ملصر فى‬ ‫سفيرا‬ ‫اختتم حياته فى السلك الدبلوماسى املصرى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ومساعدا لوزير اخلارجية املصرية‪ ،‬ولقد كان تأثر محمد أحمد‬ ‫دمشق‬ ‫ً‬ ‫واضحا‪ ،‬وسمعته يقول بعد خروجه‬ ‫إسماعيل بالتطورات الصحية لوالده‬ ‫ً‬ ‫من حجرة والده ونحن فى املستشفى إن تنفس املشير غير منتظم وإنه‬ ‫ً‬ ‫جميعا القلق‬ ‫وهبوطا بشدة ملحوظة‪ ،‬وكــان يخامرنا‬ ‫ـودا‬ ‫ميضى صـعـ ً‬ ‫ً‬ ‫حول الرجل الذى عاش وسط غبار املعارك وقاد حرب أكتوبر إلى جانب‬ ‫قائده أنور السادات بحكمة واقتدار وصدق ونزاهة‪ ،‬وكان ُيسمح لنا أحيانًا‬ ‫بالدخول إليه فــى حجرته أثـنــاء حلظات التحسن النسبى فــى حالته‬ ‫الصحية‪ ،‬وأذك ــر أنــه قــال لــى بحنان األب‪( :‬يــا مصطفى مــاذا تفعل مع‬ ‫السفير الشاذلى؟) فقلت له إن عالقتى به طيبة‪ ،‬فأجاب‪ :‬احرص على‬ ‫ذلك فخبرته العسكرية والسياسية كبيرة تدعو لالستفادة منها مهما‬ ‫اختلف البعض حول مسيرته الطويلة‪ ،‬وكان املشير الراحل ينظر إلينا‪،‬‬ ‫وعلما الدبلوماسى‬ ‫محمد أنيس وأنا‪ ،‬مبثل نظرته إلى ابنه الراقى خلقً ا‬ ‫ً‬ ‫الزائر مرافقً ا لوالده فى رحلة العالج التى كان يتابعها الرئيس السادات‬ ‫يوميا باتصال هاتفى‪ ،‬وتــوطــدت عالقتنا بالسيدة سـمــاح‪ ،‬رحمها اهلل‪،‬‬ ‫ًّ‬ ‫التى كانت تعاملنا مثلما تعامل ابنها النابه الدبلوماسى محمد‪ ،‬وقد‬ ‫مــرت عـشــرات السنني بعد ذلــك لكى تــدعــونــى‪ ،‬رحمها اهلل‪ ،‬فــى اتصال‬ ‫هاتفى لــاشـتــراك معها فــى جمعية عــاج مــرضــى الـســرطــان الـتــى كان‬ ‫صغيرا فى بــدروم أحد مساجد مصر اجلديدة بشارع‬ ‫مقرها مستشفى‬ ‫ً‬ ‫العروبة‪ ،‬ولقد ظللت معها فى خدمة هذه اجلمعية وأصبحت نائ ًبا لها‬ ‫متاما‪،‬‬ ‫حتى رحلت عن عاملنا‪ ،‬وكانت تتعامل معى مثل تعاملها مع ابنها ً‬ ‫لــذلــك اقـتــربــت مــن هــذه العائلة‪ ،‬وك ــان لــى شــرف الـتــواصــل مــع أفــرادهــا‬ ‫مـنــذ ذل ــك احل ــن‪ ،‬وذات صـبــاح انـقــض علينا اخلـبــر احلــزيــن مــن إدارة‬ ‫مستشفى ويلينجتون معلنًا رحيل املشير أحمد إسماعيل عــن عاملنا‬ ‫بعد أن تــوج حياته العسكرية املجيدة بنصر أكتوبر العظيم عــام ‪،1973‬‬ ‫وظلت عالقتى بالصديق محمد أحمد إسماعيل مبعث احترام ومصدر‬ ‫سعادة لى ولزمالئى‪ ،‬ولقد ترك املشير أحمد إسماعيل ذكريات طيبة فى‬ ‫محاور وشوارع القاهرة‪ ،‬وبزغ نشاط ابنته الكبرى السيدة الفاضلة نرمني‬ ‫جناحا‬ ‫التى اكتشفت أن فندق الشام فى العاصمة السورية قد خصص‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مرتبطا بابنة‬ ‫باسمها نزلت فيه هى ذات يوم‪ ،‬فقررت إدارته أن يظل االسم‬ ‫عضوا فى‬ ‫أبيها املشير الراحل‪ ،‬رغم أن االبنة الثانية قد أصبحت اآلن‬ ‫ً‬ ‫وزيرا‬ ‫البرملان املصرى ليظل اسم العائلة متألقً ا فى تعيني حفيد للمشير ً‬ ‫مصر ًّيا يتصدى لــواحــدة مــن أصعب احلقائب الــوزاريــة على اإلطــاق‪،‬‬ ‫ذكريات غير منسية لواحد من أبطال القوات‬ ‫هذه صفحات مطوية من‬ ‫ٍ‬ ‫املسلحة وقادتها العظام‪.‬‬

‫ً‬ ‫مجانا‬

‫بوتفليقة وتكريم محمد فوزى فى مئويته‬

‫«المرهقون»‪ ..‬لمحة من اليمن الذى نتمنى أن يعود «سعي ًدا بحق وحقيق»!‬ ‫وعـنــدمــا حلت مئوية املــوسـيـقــار محمد ف ــوزى عام‬ ‫‪ ،2018‬تواصلت مع محطة إذاعة األغانى الرسمية فى‬ ‫مصر‪ ،‬وطلبت مــن املـســؤول أن يقدم يوما خاصا عن‬ ‫فوزى‪ ،‬أجابنى‪ :‬نحن نحتفل فقط بذكرى الرحيل‪ ،‬قلت‬ ‫لــه‪ :‬لكنها املئوية التى ال حتــدث فى الزمن ســوى مرة‬ ‫واحدة؟ أجابنى‪ :‬اللوائح ال تعترف باملئوية‪.‬‬ ‫بـيـنـمــا كـ ــان ل ـل ـجــزائــر ف ــى ع ـهــد الــرئ ـيــس ال ــراح ــل‬ ‫عبدالعزيز بوتفليقة رأى آخر‪ ،‬منح اسمه جائزة الدولة‬ ‫التقديرية وأطلق على معهد املوسيقى اسم (محمد‬ ‫ف ــوزى)‪ ،‬وتسلم التكرمي فى العاصمة اجلــزائــر حفيد‬ ‫املوسيقار الكبير‪ ..‬إن هذه واحدة من اللمحات اخلاصة‬ ‫التى جتمع بني مصر واجلزائر‪.‬‬ ‫ونعود للفيلم‪ ،‬الذى شاهدته ألول مرة فى مهرجان‬ ‫(ب ــرل ــن)‪ ،‬امل ـخــرج عـمــرو جـمــال ق ــدم قـبــل نـحــو عشرة‬ ‫أع ــوام فيلمه ال ــروائ ــى األول (عـشــرة أي ــام قبل الــزفــة)‬ ‫أيضا أحداثه داخل اليمن‪ ،‬وفيلمه (املرهقون) البطل‬ ‫احلقيقى هو اليمن‪.‬‬ ‫امل ـخــرج م ــدرك متــامــا اجلــانــب التوثيقى حتى فى‬ ‫الفيلم الروائى‪ ،‬الذى يحفظ لألجيال القادمة ذاكرة‬ ‫امل ـكــان‪ ،‬تكشف ب ـقــراءة متأنية للشريط أن اللقطات‬ ‫الطويلة هى قانون هذا الفيلم‪ ،‬دائما هى اختيار املخرج‬ ‫األول ليظل محتفظا بحضور املكان‪ ..‬إنه أحد العشاق‬ ‫املتيمني باملدينة التى ولد فيها (عــدن)‪ ،‬ولهذا جتدها‬ ‫دائما فى (الكادر)‪.‬‬ ‫ق ــد ي ـبــدو لـلــوهـلــة األول ـ ــى ال ـع ـنــوان (امل ــره ـق ــون) لو‬ ‫قارنته باملعاناة التى يعيشها اإلنسان اليمنى وحتملها‬ ‫لنا يوميا وســائــل اإلع ــام‪ ،‬تبدو الكلمة كأنها تخذل‬

‫مشهد من فيلم «املرهقون»‬

‫حقيقة املــأســاة فى صفة حتفف وطــأة األل ــم‪ ،‬تعودنا أن‬ ‫نرى فى اإلعالم فيضا من مشاهد الدماء والدمار‪ ،‬يبدو‬ ‫اإلره ــاق باملقارنة بحقيقة مــا يجرى على األرض كأنه‬ ‫حلظة اسـتــرخــاء‪ ،‬إال أن مــدلــول اإلره ــاق وصــل بنا إلى‬ ‫املنتهى‪ ،‬معاناة جت ــاوزت الـقــدرة على التعايش‪ ،‬األســرة‬ ‫الزوج والزوجة واألبناء الثالثة‪ ،‬وينتظرون الرابع‪ ،‬ولهذا‬ ‫يقرر الزوجان التخلص منه رحمة به من العذاب الذى‬ ‫ينتظره‪ ،‬ألنهم يعيشون على حد الكفاف‪ ،‬فكيف يضيفون‬

‫لألسرة عبئا جديدا‪ ،‬البعض بوجهة نظر متعجلة يحاكم‬ ‫الفيلم مبنظور دينى‪ ،‬اإلجهاض محرم فى الشرع ومج ّرم‬ ‫فى القانون‪ ،‬لم يكن هذا اخلط الدرامى هو عمق الفيلم‪،‬‬ ‫لكن تداعيات العالقات داخل األســرة التى ال جتد سوى‬ ‫اإلجهاض حال‪.‬‬ ‫املخرج الذى شارك أيضا فى كتابة السيناريو مع مازن‬ ‫ناعما لألحداث‪ ،‬أسرة بسيطة‬ ‫دائما‬ ‫ً‬ ‫سطحا ً‬ ‫رفعت‪ ،‬يقدم ً‬ ‫تريد أن تتمسك باحلياة‪ ،‬أقصد بأقل القليل من أسلحة‬

‫البقاء‪ ،‬بينما كل ما يحيط بها يدفعها إلى االنسحاب‬ ‫التدريجى من احلياة‪.‬‬ ‫استطاع املبدع اليمنى أن يعبر عن نفسه من ثقب‬ ‫إبرة‪ ،‬وهو ما فعله املخرج عمرو جمال الذى متكن من‬ ‫احلصول على متويل من أكثر من جهة مثل مهرجانى‬ ‫(البحر األحمر) فى جــدة‪ ،‬وأيضا (ماملو) فى السويد‪،‬‬ ‫وعــدد آخر من الهيئات‪ ،‬وأيضا األصدقاء املتحمسون‬ ‫للتجربة‪.‬‬ ‫نتوقف أمــام اإلرادة التى ميتلكها املـخــرج اليمنى‪،‬‬ ‫الفيلم مينى القضية واللهجة‪ ،‬إال أنه أيضا استطاع أن‬ ‫يحصل على متويل من السودان‪ ،‬مبساهمة من املخرج‬ ‫السودانى أمجد أبوالعال صاحب فيلم (ستموت فى‬ ‫العشرين)‪.‬‬ ‫الفيلم يعنيه فقط البشر فــى صراعهم مــن أجل‬ ‫احلياة‪ ،‬وعني املخرج تلتقط كل هذا اجلمال والسحر‬ ‫فى املعمار اليمنى‪ ،‬وحتديدا مدينة (عدن)‪ ،‬حيث جترى‬ ‫األح ــداث‪ ،‬السينما حتى لو لم تقصد ذلك بالضرورة‬ ‫ومع سبق اإلصــرار فهى حتافظ على احلياة وتوثقها‪.‬‬ ‫اللقطات الطويلة التى تأخذ مساحات مكانية على‬ ‫(الـ ـك ــادر) تتيح لـلـمـخــرج‪ ،‬رغ ــم صعوبتها‪ ،‬عمقا من‬ ‫اإلضافة متنح أيضا للمشاهد قــدرا ال ينكر من تعدد‬ ‫زوايا الرؤية‪ ،‬فأنت تشاهد وتعيش وتتذوق‪ ،‬بل تشم أيضا‬ ‫رائحة املكان‪ ،‬تتعاطف مع األبطال بعني راصدة وعقل‬ ‫يقظ‪.‬‬ ‫اإلن ـس ــان الـيـمـنــى ال يــريــد س ــوى ض ـمــان املـقــومــات‬ ‫األساسية للحياة‪ ،‬هذه تكفيه‪ ،‬واملخرج حدد من البداية‬ ‫الهدف‪ ،‬لن يدخل فى جدل فكرى وصراعات سياسية‪،‬‬

‫قضيته أبـعــد مــن كــل ذل ــك‪ ،‬وألن أيـضــا السياسة بكل‬ ‫تفاصيلها تعبر عن حلظة آنية‪ ،‬قد تتغير املعادالت على‬ ‫أرض الواقع فى أى توقيت آخــر‪ ،‬ليصبح ما نــراه على‬ ‫الشاشة خارج الزمن‪ ،‬ويبقى اإلنسان‪ .‬وهذا هو حتديدا‬ ‫رهان املخرج على اإلنسان‪.‬‬ ‫عـمــرو بــذكــاء يضع عينيه فقط على اإلن ـس ــان‪ ،‬لم‬ ‫يشارك‪ ،‬أو بــاألحــرى‪ ،‬لم يبدد طاقته فى معركة يجد‬ ‫نفسهفىالنهايةمثخنًاباجلراح‪،‬التداخالتالسياسية‬ ‫معقدة جدا‪ ،‬واألعمال الدرامية التى دخلت كطرف فى‬ ‫تلك املعارك اجلدلية لم تصمد طويال‪ ،‬وصــار اخلط‬ ‫السياسى بالنسبة لها مثل الرمال الناعمة‪ ،‬التى جتذب‬ ‫من يقف عليها ليجد نفسه قد غرق حتتها‪.‬‬ ‫«امل ـعــانــاة الـيــومـيــة» ه ــذا هــو ال ـهــدف وه ــو بالضبط‬ ‫ما قدمه عمرو جمال‪ ،‬حتى مشاكسات األمــن وقــوات‬ ‫ـزءا من احلـيــاة‪ ،‬وتعمد أال‬ ‫اجليش للمواطن نراها ج ـ ً‬ ‫يضع ً‬ ‫ً‬ ‫فاصل بينها وبني ممارسة طقوس احلياة‪،‬‬ ‫خطا‬ ‫فهو ميسك بــذكــاء بــاخلــط االجـتـمــاعــى‪ :‬زوج وزوج ــة‬ ‫وثالثة أطفال‪ ،‬ينتظرون الرابع الــذى يعنى زيــادة فى‬ ‫املعاناة‪ ،‬إال أن كل ذلك ال يشكل سوى إطار شكلى فقط‬ ‫ملا يريده املخرج بهذا الشريط الذى ينضح ً‬ ‫صدقا‪.‬‬ ‫نابضا باحلياة التى نسعى ألن‬ ‫ليظل هذا الشريط ً‬ ‫يعيشها قريبا أهلنا فى اليمن‪ ،‬الفيلم كبناء‪ ،‬برغم أنه‬ ‫يتبنى تقدمي املعاناة‪ ،‬إال أنــه يــزرع فى نفس اللحظة‬ ‫إحساس املقاومة داخل كل منا ملناصرة احلياة‪.‬‬ ‫جنــد أنفسنا جميعا مــع نهاية الـعــرض نتمنى أن‬ ‫نرى فى القريب العاجل (اليمن السعيد) سعيدا بحق‬ ‫وحقيق!!‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Issuu converts static files into: digital portfolios, online yearbooks, online catalogs, digital photo albums and more. Sign up and create your flipbook.