واتـس أب صور واكتب ّ
www.almasryalyoum.com
أهم األحداث اليومية وابعتها على
اقرأ أكثر..
0111 600 600 7
ً يوميا بأقل من جنيه
a mro s e lim@ h o tma il.c o m
عبداهلل عبدالسالم a a b d e l sa l a m 6 5 @g m a i l .co m
قرن اإلهانة العربى!
ـدمي ــا ،سـخــر املـتـنـبــى مــن ال ـع ــرب« :ه ــل غــايــة الــديــن أن حتـفــوا قـ ً شــوارب ـكــم ..يــا أمــة ضحكت مــن جهلها األمم» ،وحــديـ ًـثــا ،هجاهم ـام ــاُ ،أراق ـ ــب ح ــال ال ـع ــرب .وهــم ن ــزار ق ـبــانــى« :أن ــا م ـنــذ خـمـســن ع ـ ً يــرعــدون وال ُيـطــرون .وهــم يدخلون احلــروب وال يخرجون .وهم يعلكون جلود البالغة وال يهضمون» .اآلن ،ومع ما يجرى فى غزة ولبنان ،انقسم معظم العرب إلى طائفتني :أوالهماُ ،تجد العدو شعرا فى تفوقه وقدراته «اجلهنمية» عسكر ًّيا وتكنولوج ًّيا وتقول ً واستخبارات ًّيا ،وفى نفس الوقت تذم العرب وتعدد تخلفهم واتساع الفجوة الرقمية والعلمية واحلضارية بينهم وبني العالم املتقدم. أما ثانيتهما ،فتؤمن جزئ ًّيا أو كل ًّيا بنظرية املؤامرة ،التى تلوم ال ـغــرب فــى كــل مــا يـتـعــرض لــه ال ـعــرب مــن ظـلــم وعـ ــدوان وهــزائــم. إســرائـيــل ،طبقً ا لــذلــك ،رأس حربة يــزودهــا الـغــرب بكل مــا حتتاج لـتــأديــة دوره ــا املتمثل فــى إطــالــة عمر قــرن اإلهــانــة الـعــربــى الــذى بــدأ مـنــذ زرع ـهــا فــى قـلــب األم ــة الـعــربـيــة 1948ومـ ــرو ًرا بنكسة 67 وغــزو لبنان والـعــراق وك ــوارث عــديــدة وصـ ً ـول إلــى املــأســاة الراهنة. ت ـع ـب ـيـ ًـرا ع ــن ال ـت ــوج ــه األول ،قـ ــال ك ــات ــب ع ــرب ــى بـ ـ ــارز« :مـ ــا يـجـعــل إسرائيل متفوقة هو اهتمامها بالعقل فى مجال التقنية ،الذى منحها االنتصار املستمر حتى اليوم فى السلم واحلــرب وميزها فــى االق ـت ـصــاد .إســرائ ـيــل تـتـقــدم فــى م ـجــاالت األم ــن الـسـيـبــرانــى والتصنيع العسكرى والذكاء االصطناعى واملركبات ذاتية القيادة والـتـقـنـيــة الـطـبـيــة وتـقـنـيــة ال ــرى وال ــزراع ــة» .أم ــا الـتــوجــه الـثــانــى، فيكفى نظرة سريعة إلى مواقع التواصل لنرى كيف يؤمن كثيرون بأن املؤامرة ضدنا هى الشغل الشاغل للغرب وربيبته إسرائيل. حـسـ ًنــا ..مــاذا عـنــا؟ هـنــاك ضمن الفئة األول ــى مــن يتحدث عن أن ال ـعــرب أصـبـحــوا خ ــارج ال ـتــاريــخ مـسـتــدعـ ًـيــا م ـقــوالت مـقــذعــة.. ظاهرة صوتية .البداوة لم تغادرهم .الشاعر العراقى أحمد مطر ألف قصيدة بعنوان« :آسف ألنى عربى» .يعود السؤال :هل حاولنا حقا أن نعرف أنفسنا؟ عقب نكسة يونيو ،ظهر مصطلح «اعــرف ًّ عــدوك» ،ألننا غفلنا عن فهم ومعرفة عدونا ،وعشنا أوهــام القوة الهائلة والصواريخ الظافرة التى لدينا .اآلن ،نحن ال نعرف من نحن وم ــاذا منلك أو نفتقد؟ ،إضــافــة جلهلنا بــاملــدى الــذى وصل إليه عدونا عسكر ًّيا وعلم ًّيا وتكنولوج ًّيا. حـ ـت ــى ت ـس ـع ـي ـن ــات ال ـ ـقـ ــرن امل ـ ــاض ـ ــى ،كـ ـ ــان احلـ ــديـ ــث ال ي ـتــوقــف واملــؤلـفــات تـصـ ُـدر عــن أسـبــاب فشل التنوير الـعــربــى ،وكيف تالشى مشروع النهضة .حال ًّيا ،اختفى النقاش .املفكرون الكبار رحلوا أو ت ـ ــواروا وت ــرك ــوا امل ـج ــال مل ــن يـطـلـقــون أف ـكــارهــم عـبــر الـســوشـيــال ميديا .اجلماهير العربية ،خاصمت الـقــراءة واحتضنت الفيس وإن ـس ـت ـجــرام وأخــوات ـه ـمــا .تـلــك اجلـمــاهـيــر ال ـتــى لــم يـتــم إشــراكـهــا يوما فى التفكير«النخبوى» حول التحديث والتقدم .كل أمة لها ً سمات محددة ،ونحن ال نعرف ماذا يجمعنا أو يفرقنا؟ أصبح من الصعب حتديد معنى أن تكون عرب ًّيا .لدينا مجتمعات وطوائف عربية ،وداخلها انقسامات كبيرة لكننا ال ندرسها وال نعاجلها. نتركها للزمن. غالبية األمم تعرضت لإلذالل واالنكسار وابتالع الكرامة ،لكنها عــرفــت أخـطــاءهــا ونــاضـلــت لـلـخــروج مــن املـسـتـنـقــع .الـصــن عانت من 1839حتى ،1949مما ُعرف تاريخ ًّيا بقرن اإلهانة .استباحها الـغــرب .بريطانيا سلخت منها هــوجن كــوجن وفــرضــت على شعبها تعاطى األفـيــون .غــزاهــا اليابانيون .ومــع ذلــك ،عرفت كيف تعود ملجدها القدمي وتبنى عليه .لم جتلد نفسها وتلطم اخلدود ،كما يفعل عــرب اآلن .ال ـيــابــان ،ب ــدأت نهضتها ،1852بــدراســة جتــارب الـ ــدول األخ ـ ــرى ،ومـنـهــا مـصــر ال ـتــى زارت ـه ــا بـعـثــة يــابــانـيــة مـبــديــة دهشتها من تقدمها ونظافة مدنها .جوهر النهضة اليابانية قام على أســاس التعليم املنفتح وجمع املعارف من أنحاء العالم .لم يخاصم اليابانيون اخلارج ،ولم يعتاشوا على نظرية املؤامرة. ن ـحــن ب ـحــاجــة إل ــى ت ـب ـنــى ش ـع ــار :اعـ ــرف ن ـف ـســك ق ـبــل أن تـعــرف عــدوك ..بعضنا ُيصاب بالهلع عندما يسمع عن القفزة الهائلة التى حققتها إســرائـيــل ،وبعضنا اآلخــر ،يلجأ إليـهــام نفسه ،بأن ال ـغــرب وراء كــل نـكـبــاتـنــا م ـبــر ًئــا نـفـســه مــن ال ـع ـيــوب كــافــة .معرفة قــدرات ـنــا وأخ ـطــائ ـنــا (ب ــل ك ــوراث ـن ــا) ومـعــاجلـتـهــا وإت ــاح ــة الـفــرصــة للمواطنني أن يـبــدعــوا ويتفوقوا ويـقــدمــوا أفـضــل مــا لديهم دون قيود أو وصاية ،بداية الطريق.
«مالك» :تعلمت الطبخ بسبب «مطعم الحبايب» ..ودورى شبه كثير من الشباب كتـب -أنس عالم:
قـال الفنـان أحمـد مالـك إن سـبب حماسـه لقيامـه ببطولـة مسلسـل «مطعـم احلبايـب» ،الـذى يعـرض حاليـا علـى إحـدى املنصـات الرقميـة ،هـو الـدور الـذى يشـبه كثيـرا مـن الشـباب املصريين ،مشـيرا إلـى أنـه يقـدم ضمـن أحـداث العمـل شـخصية تدعـى «الشـيف صبحـى». وأضـاف أحمـد مالـك فـى تصريحـات خاصـة لـ«املصـرى اليـوم»« :الشـيف صبحـى ضمـن أحـداث العمـل يحـاول أنـه يفتتـح مطعـم ألنـه يطبـخ منـذ زمـن لكـن يقابلـه كثيـر مـن الصعوبـات لكـن يحـاول أن يقـف علـى رجلـه مـرة ثانيـة فهـو لديـه طمـوح وهـذه قصـة شـباب مصـر كلهـا». وتابـع« :الـدور كان حلـو جـدا وعالـم الطهـى القصـة لـم تناقـش فـى كثيـر مـن األعمـال مـن قبـل ،وبسـبب دورى نزلـت مطاعـم فـى منطقـة املهندسين ألتعلـم الطبـخ الشـرقى فعمـل الطبـاخ صعـب جـدا ،وشـخصيا احترمـت وقـدرت هـذه املهنـة والـذى يعمـل بهـا». وأوضـح أنـه يحضـر لفيلـم جديـد يجمعـه بالفنانـة آيـه سـماحة مـن إخـراج كرمي شـعبان وتأليـف وائـل حمـدى يـدور أحداثـه فـى إطـار رومانسـى ،كمـا يحضـر ملسلسـل جديـد مـن املقـرر أن يعـرض فـى رمضـان 2025 يجمعنـى بالفنـان طـه دسـوقى إخـراج عصـام عبد ا حلميـد .
مالك
مشاهد من الفيلم التسجيلى «صحوة»
كتبت -رنا شوقى:
بلمسات فنية ومعاجلة واقعية ،استطاع ط ــاب كلية اآلداب قــســم إعـ ــام بجامعة عــن شمس تقدمي عمل فنى يوثق القضية الفلسطينية من خالل فيلم تسجيلى بعنوان «صحوة» ،فى رسالة إنسانية امتزجت فيها روح اإلبداع بتوثيق املعاناة ،على طريقتهم اخلاصة. فتحول من مشروع تخرج لقطعة فنية تعكس عمق استشعار النعم فى حياتنا اليومية الذى يأتى مباشرة بعد التعاطف مع أحبائنا فى غزة. وثق الشباب مشروعهم من قلب الواقع عبر قصة حقيقية لفتاة فلسطينية متزوجة من شاب
د .كرمي عادل، اخلبير االقتصادى، عن سلبيات وإيجابيات قرار «جوجل» بإرسال عائد األرباح باجلنيه بدال من الدوالر.
عالء فاروق ،وزير واعدا الزراعة، ً املصريني بأنهم لن يشهدوا أزمات فى السكر مرة أخرى.
احلركة بركة ،حتى لو كانت عشوائية ،فهى أفضل فــى كــل األح ــوال مــن اجلـمــود ،وال ـكــام ،ولــو مجرد همهمة غير متكاملة ،خير من الصمت. تلك قناعتى ،وأنا أتابع عجلة اإلنتاج السينمائى، ال أنزعج مثل أغلب الزمالء من مشاهدة األفــام الــرديـئــة ،وفــى العالم كله السائد هــو ال ــردىء ،أما اجليد فإنه يظل االستثناء والندرة. إال أن ما رأيته قبل يومني فى دار العرض القريبة مــن مـنــزلــى ،فــاق كــل احل ــدود ،جت ــاوز قــدراتــى على حتمل السخافة التى حملها الشريط السينمائى. مجموعة مــن اجل ــدد أق ــرأ أسـمــاءهــم ألول مــرة قطعا فــى التأليف واإلخ ــراج واإلن ـتــاج ،وال توجد ً مشكلة ،بل هذا هو املطلوب مادام لديك ما تقدمه، حاولت أن أعثر على شىء ،ولو عابر ،لم أعثر عليه. ش ــاه ــدت فـيـلــم (ع ـن ــب) ،اكـتـشـفــت ت ـض ــاؤل عــدد احل ـضــور ،الفيلم فــى أيــامــه األولـ ــى ،امل ـفــروض أن اجل ـم ـهــور يــريــد أن يـتـعــرف عـلــى اجل ــدي ــد ،إال أن نصف احلضور عبروا عن استيائهم عمل ًّيا مبغادرة السينما فى االستراحة ،نصف َمن صمدوا غادروا السينما قبل تتر النهاية ،ولم يواصل سوى كاتب هذه السطور وثالثة أو أربعة مشاهدين على األكثر. الغريب أن أبطال الفيلم األساسيني أينت عامر وإس ــام إبراهيم ومحمود الليثى ،لهم حضورهم فــى أعـمــال سابقة ،هــذه املــرة ً مثل لــم يقدم إســام
متوفر على جميع التطبيقات
«صحوة» ..تسجيلى يوثق «الصمود الفلسطينى» برؤية مغايرة
«حسب وجه االستفادة»
tarekelshinnawi@yahoo.com
يوما لمدة ً ٣٠
«يعيد التفكير فى النعم الغائبة»
«الدنيا هتبقى أحسن»
طارق الشناوى يكتب:
لكل القراء
Al Masry Al Youm - Friday - October 4 th - 2024 - Issue No. 7417 - Vol.21
اجلمعة ٤أكتوبر ٢٠٢٤م -غرة ربيع اآلخر 14٤٦هـ ٢٤ -توت - 17٤١السنة احلادية والعشرون -العدد ٧٤١٧
أنا والنجوم
ً مجانا
مصرى جتد نفسها فجأة بني نيران احلرب فى غزة وبني عائلتها الصغيرة فى مصر. الفيلم يأخذ املشاهد فى رحلة مشحونة بالعواطف ،حيث يصور حلظة اتــخــاذ هذه السيدة قرارها الصعب ،ومتزقها بني البقاء بجانب عائلتها فى غزة أو العودة لزوجها فى مصر. صناع «صحوة» يروون الكواليس لـ«املصرى ُ اليوم» :مرام صالح ،الشخصية املحورية فى الفيلم ،وصاحبة صوت «الراوى» ،تعبر عن مدى ارتباطها بوطنها رغم الصعاب ،مؤكدة رفضها العودة وترك أهلها فى أصعب الظروف ،مفضلة
«حاسم ورائع»
البقاء بجانبهم وسط احلــرب ،تقول« :انتهت رحلتى وقلبى بني وطنني». إميان طارق ،إحدى املشاركات فى الفيلم، تتحدث عن بداية الفكرة وتقول« :الفكرة بدأت بعدما رأينا فيديو لرجل مصرى يقول« :زوجتى عند املعبر» ،بعد سفرها إلى فلسطني حلضور زفاف أخيها .من هنا بدأنا نفكر فى توثيق قصة إنسانية تعكس مدى األلم واحليرة بني العائلة والوطن». تواصل إميان حديثها بفخر« :كان يوم تصوير مشاهد السينما هو األهم بالنسبة لنا ،ألن يبرز مضمون الرسالة األساسية للفيلم .كانت حلظة
«فخورة بها»
أميرة ويلز ،كيت ميدلتون ،تقدم الدعم إلحدى محاربات السرطان وتستقبلها فى القصر امللكى.
أرنى سلوت ،املدير الفنى لفريق ليفربول اإلجنليزى، ً متحدثا عن محمد صالح.
فارقة ،حيث سعينا للربط بني مشاهد املعاناة فــى فلسطني وحــيــاة الرفاهية التى يعيشها البعض هنا ،وقــد كــان ذلــك مقصو ًدا إلبــراز الفجوة الكبيرة بني العاملني». آمنة لطفى ،إحدى املشاركات فى الفريق، تتحدث عن التحديات التى واجهها الفريق أثناء التصوير« :كانت مسؤولية كبيرة جـدًا علينا. تعبنا فى التفكير فى البدائل وامليزانيات ،لكن روح التعاون بيننا كانت الدافع األكبر إلجناز العمل .كل فرد كان يشعر بالتعب واملسؤولية، وكنا نخفف عن بعضنا البعض حتى نصل إلى هدفنا».
أما ابتهال إبراهيم ،التى ساهمت فى كتابة السيناريو ،فتقول« :كتبنا عدة نسخ للسيناريو، وكنت أتابع كل التفاصيل الصغيرة .تعلمت فى مجال اإلعــام أنه ال مجال لالستسالم .إذا ُرفضت فكرة واحــدة ،نكتب أخرى ،وكان ذلك يحفزنا على االستمرار». كــذلــك ،عــبــرت الــدكــتــورة إس ــراء محمد رمضان ،املشرفة على املشروع ،عن إعجابها بــعــزميــة طــابــهــا ،قــائــلــة« :ال ــط ــاب كــانــوا متميزين ويحبون العمل م ًعا .التحدى األكبر كان فى تقدمي الرسالة بشكل غير تقليدى وجتنب املباشرة.
ً نادرا» «كان ممثل ً
«لكننى مازلت حيا»
الفنان محمد ً متحدثا عن إمام، الراحل أحمد راتب بعدما طالبت ابنته بتكرميه.
املمثل العاملى التون ً متحدثا جون، عن تدهور وضعه مؤخرا وتلف الصحى ً العديد من أعضائه.
السينما قضية أمن قومى
قبل أن تصبح الشاشة كلها «عنب فى عنب» وال الليثى شيئًا سوى محاولة االستظراف ،ازداد األمر ضراوة مع غياب السيناريو ،وعدم اإلحساس بتواجد مخرج. قطعا مــن أى فيلم سينمائى أن ليس مطلو ًبا ً يـقــدم مــا اصطلحنا على اإلش ــارة إلـيــه بالرسالة، عليه أن يقدم للجمهور ،بثمن التذكرة ،ولو القليل م ــن ال ـض ـحــك ،أسـ ــرف ال ـشــريــط ف ــى إع ـ ــادة تــدويــر السخافات. نستشعر هــذا العام تراجع اإلنتاج السينمائى، كما وكيفً ا ،ولم يتبقَّ سوى ثالثة أشهر لن نتجاوز ًّ فيلما. الرقم ً 35 هـ ـن ــاك ص ـ ــوت أدرك خـ ـط ــورة املـ ــوقـ ــف ،وجت ــرى اجـتـمــاعــات لنقل آالم السينمائيني إلــى اجلهات الثقافية الفاعلة ،أغـلــب السينمائيني يتناولون فى اجتماعاتهم املــأزق االقتصادى ،الذى يتضمن ـوم ــا ض ـخ ـمــة ف ــى ح ــال ــة ال ـت ـصــويــر ف ــى امل ـطــار رس ـ ً أو ال ـب ــرج أو مـحـطــة مـصــر أو شــاطــئ الـنـيــل حتى الـ ـش ــوارع ،اق ـت ـصــاديــات امل ـش ــروع الـسـيـنـمــائــى على ال ـ ــورق تــدفــع املـنـتـجــن إل ــى ال ـت ــراج ــع ع ــن تنفيذ مشروعاتهم ،الفيلم ودار العرض يشكالن فى ظل غالء األسعار ً مأزقا لكل األطــراف صاحب الفيلم وأيضا اجلمهور ،زيادة سعر التذكرة ستؤدى والدار ً حتما إلــى تــراجــع عــدد اجلـمـهــور .علينا أن نتابع ً أيضا املأزق األكبر الكامن فى العمق الفكرى ،الذى ً
بوستر فيلم «عنب»
أراه مــؤثـ ًـرا بقوة فــى تراجعنا ،الفضاء املـتــاح أمــام كثيرا ،والكثير من األفكار جتهض السينمائى ضاق ً وهى ال تزال فى املهد ،بعض السيناريوهات لم تغادر الرقابة.
ف ــى ال ـب ــدء كــانــت الـكـلـمــة .ل ــن تـنـهــض السينما املـصــريــة إال إذا حت ــررت األف ـكــار مــن تـعــدد القيود ـامــا الئقة املـفــروضــة عليها .فــى بلدنا ال جتــد أفـ ً لتمثيلنا رس ـم ـ ًّيــا داخ ــل املـهــرجــانــات امل ـصــريــة .ما
نتابعه من أفــام حتمل اسم مصر فى املهرجانات الكبرى مثل (كان) و(برلني) و(فينسيا) ،سنكتشف ً متويل أجنب ًّيا ،واإلنتاج دائما أن هناك فى األمــر ً مشترك مــع دولــة أوروب ـيــة ،وغال ًبا الفيلم يشارك باملهرجان قبل احلصول على املوافقة ،تابعنا قبل أعوام الذى حدث بأفالم مثل (ريش) عمر زهيرى، (أخشى أن أنسى وجهك) سامح عــاء ،و(عيسى) توجسا مراد مصطفى ،هذه األفالم وغيرها لقيت ً فى الداخل بعد تتويجها بجوائز ذهبية .السينما كلغة تغيرت ،وهــذا اجليل وعــدد محدود جـ ًّـدا من امل ـخــرجــن ال ـك ـبــار ه ـض ـمــوا األب ـج ــدي ــة اجل ــدي ــدة، وال يــزالــون فــى امللعب قــادريــن على الـتــواصــل مع اجل ـم ـه ــور ،هـ ــؤالء مي ـل ـكــون رؤيـ ــة وه ــاج ـ ًـس ــا وف ـكــرة تدفعهم إلحالتها إلــى شريط سينمائى ،إال أنهم حــالـ ًـيــا فــى حــالــة صـمــت ،ان ـت ـظــا ًرا ألن ينفتح بــاب املسموح بــه ً قليل ،البعض بنظرة قــاصــرة يعتقد أن فتح الـبــاب -أو حتى مواربته -يعنى تقدمي ما نطلق عليه مشاهد حميمة ،قراءة خاطئة ،السماح باألفكار التى حتمل شغ ًبا وتتشابك مع املجتمع هو املطلوب. أيضا مــأزق فى الدعم امل ــادى ،الــذى كانت لدينا ً تــرصــده وزارة الثقافة حتى عــام ،2016ثــم توقف بدون إبداء األسباب .عندما سألت اتضح أنه طبقً ا للقانون ينبغى تسوية الدعم السابق ،ولكن لم يتم
هذا اإلجراء ،وبالتالى أوقفت وزارة الثقافة تقدمي الدعم اجلديد .تعدد رؤساء املركز القومى للسينما خــال السنوات األخ ـيــرة ،وهــو اجلهة التى ترصد الدعم ،وحتى اآلن لم يجرؤ أى منهم على فتح تلك امللفات ،حتى تتم بعدها املطالبة بإعادة ضخ الدعم ـددا ،وال ــذى كــان يتم رص ــده لـعــدد مــن األفــام م ـجـ ً الـتــى تــرى اللجنة الـتــى تـقــرأ السيناريو جدارتها بذلك ألنها تراهن على فكر خــارج عن الصندوق املتعارف عليه. امل ـش ـك ـلــة لـيـســت ق ـطـ ًـعــا ف ــى فـيـلــم م ـثــل (ع ـنــب) وإخوته ،فهو من توابع املرحلة وابن شرعى للحالة حاليا ،ولكن ألننا كما يبدو لــم نبدأ السينمائية ً بعمق األزم ــة ،وهــى (الكلمة) ،يجب أن نتحرر من ال ـق ـيــود ،ال ـتــى أحــالــت الــكُ ـتــاب وامل ـخــرجــن ،حتى امل ــوه ــوب ــن م ـن ـهــم ،إلـ ــى م ـت ـفــرجــن ي ـق ـفــون خ ــارج اخلط. أعـلــم كــم الـضـغــوط الـتــى ميــارسـهــا املجتمع فى رفضه الكثير مــن األف ـكــار ،إال أنــه على الــدولــة ّأل تعتبر أن (السوشيال ميديا) هى املعادل املوضوعى للرأى أبدا ليست كذلك ،فهى تعبر فى تطرفها العام ،إنها ً وج ـن ــوح ـه ــا ع ــن اجلـ ـ ــزء ال ـع ـن ـيــف والـ ـص ــاخ ــب فى املجتمع!! .السينما قضية أمن قومى ،نقطة ومن أول السطر!!.