عدد الجمعة 4 أكتوبر 2024

Page 1

‫واتـس أب‬ ‫صور واكتب‬ ‫ّ‬

‫‪www.almasryalyoum.com‬‬

‫أهم األحداث اليومية‬ ‫وابعتها على‬

‫اقرأ أكثر‪..‬‬

‫‪0111 600 600 7‬‬

‫ً‬ ‫يوميا‬ ‫بأقل من جنيه‬

‫‪a mro s e lim@ h o tma il.c o m‬‬

‫عبداهلل عبدالسالم‬ ‫‪a a b d e l sa l a m 6 5 @g m a i l .co m‬‬

‫قرن اإلهانة العربى!‬

‫ـدمي ــا‪ ،‬سـخــر املـتـنـبــى مــن ال ـع ــرب‪« :‬ه ــل غــايــة الــديــن أن حتـفــوا‬ ‫قـ ً‬ ‫شــوارب ـكــم‪ ..‬يــا أمــة ضحكت مــن جهلها األمم»‪ ،‬وحــديـ ًـثــا‪ ،‬هجاهم‬ ‫ـام ــا‪ُ ،‬أراق ـ ــب ح ــال ال ـع ــرب‪ .‬وهــم‬ ‫ن ــزار ق ـبــانــى‪« :‬أن ــا م ـنــذ خـمـســن ع ـ ً‬ ‫يــرعــدون وال ُيـطــرون‪ .‬وهــم يدخلون احلــروب وال يخرجون‪ .‬وهم‬ ‫يعلكون جلود البالغة وال يهضمون»‪ .‬اآلن‪ ،‬ومع ما يجرى فى غزة‬ ‫ولبنان‪ ،‬انقسم معظم العرب إلى طائفتني‪ :‬أوالهما‪ُ ،‬تجد العدو‬ ‫شعرا فى تفوقه وقدراته «اجلهنمية» عسكر ًّيا وتكنولوج ًّيا‬ ‫وتقول‬ ‫ً‬ ‫واستخبارات ًّيا‪ ،‬وفى نفس الوقت تذم العرب وتعدد تخلفهم واتساع‬ ‫الفجوة الرقمية والعلمية واحلضارية بينهم وبني العالم املتقدم‪.‬‬ ‫أما ثانيتهما‪ ،‬فتؤمن جزئ ًّيا أو كل ًّيا بنظرية املؤامرة‪ ،‬التى تلوم‬ ‫ال ـغــرب فــى كــل مــا يـتـعــرض لــه ال ـعــرب مــن ظـلــم وعـ ــدوان وهــزائــم‪.‬‬ ‫إســرائـيــل‪ ،‬طبقً ا لــذلــك‪ ،‬رأس حربة يــزودهــا الـغــرب بكل مــا حتتاج‬ ‫لـتــأديــة دوره ــا املتمثل فــى إطــالــة عمر قــرن اإلهــانــة الـعــربــى الــذى‬ ‫بــدأ مـنــذ زرع ـهــا فــى قـلــب األم ــة الـعــربـيــة ‪ 1948‬ومـ ــرو ًرا بنكسة ‪67‬‬ ‫وغــزو لبنان والـعــراق وك ــوارث عــديــدة وصـ ً‬ ‫ـول إلــى املــأســاة الراهنة‪.‬‬ ‫ت ـع ـب ـيـ ًـرا ع ــن ال ـت ــوج ــه األول‪ ،‬قـ ــال ك ــات ــب ع ــرب ــى بـ ـ ــارز‪« :‬مـ ــا يـجـعــل‬ ‫إسرائيل متفوقة هو اهتمامها بالعقل فى مجال التقنية‪ ،‬الذى‬ ‫منحها االنتصار املستمر حتى اليوم فى السلم واحلــرب وميزها‬ ‫فــى االق ـت ـصــاد‪ .‬إســرائ ـيــل تـتـقــدم فــى م ـجــاالت األم ــن الـسـيـبــرانــى‬ ‫والتصنيع العسكرى والذكاء االصطناعى واملركبات ذاتية القيادة‬ ‫والـتـقـنـيــة الـطـبـيــة وتـقـنـيــة ال ــرى وال ــزراع ــة»‪ .‬أم ــا الـتــوجــه الـثــانــى‪،‬‬ ‫فيكفى نظرة سريعة إلى مواقع التواصل لنرى كيف يؤمن كثيرون‬ ‫بأن املؤامرة ضدنا هى الشغل الشاغل للغرب وربيبته إسرائيل‪.‬‬ ‫حـسـ ًنــا‪ ..‬مــاذا عـنــا؟ هـنــاك ضمن الفئة األول ــى مــن يتحدث عن‬ ‫أن ال ـعــرب أصـبـحــوا خ ــارج ال ـتــاريــخ مـسـتــدعـ ًـيــا م ـقــوالت مـقــذعــة‪..‬‬ ‫ظاهرة صوتية‪ .‬البداوة لم تغادرهم‪ .‬الشاعر العراقى أحمد مطر‬ ‫ألف قصيدة بعنوان‪« :‬آسف ألنى عربى»‪ .‬يعود السؤال‪ :‬هل حاولنا‬ ‫حقا أن نعرف أنفسنا؟ عقب نكسة يونيو‪ ،‬ظهر مصطلح «اعــرف‬ ‫ًّ‬ ‫عــدوك»‪ ،‬ألننا غفلنا عن فهم ومعرفة عدونا‪ ،‬وعشنا أوهــام القوة‬ ‫الهائلة والصواريخ الظافرة التى لدينا‪ .‬اآلن‪ ،‬نحن ال نعرف من‬ ‫نحن وم ــاذا منلك أو نفتقد؟‪ ،‬إضــافــة جلهلنا بــاملــدى الــذى وصل‬ ‫إليه عدونا عسكر ًّيا وعلم ًّيا وتكنولوج ًّيا‪.‬‬ ‫حـ ـت ــى ت ـس ـع ـي ـن ــات ال ـ ـقـ ــرن امل ـ ــاض ـ ــى‪ ،‬كـ ـ ــان احلـ ــديـ ــث ال ي ـتــوقــف‬ ‫واملــؤلـفــات تـصـ ُـدر عــن أسـبــاب فشل التنوير الـعــربــى‪ ،‬وكيف تالشى‬ ‫مشروع النهضة‪ .‬حال ًّيا‪ ،‬اختفى النقاش‪ .‬املفكرون الكبار رحلوا‬ ‫أو ت ـ ــواروا وت ــرك ــوا امل ـج ــال مل ــن يـطـلـقــون أف ـكــارهــم عـبــر الـســوشـيــال‬ ‫ميديا‪ .‬اجلماهير العربية‪ ،‬خاصمت الـقــراءة واحتضنت الفيس‬ ‫وإن ـس ـت ـجــرام وأخــوات ـه ـمــا‪ .‬تـلــك اجلـمــاهـيــر ال ـتــى لــم يـتــم إشــراكـهــا‬ ‫يوما فى التفكير«النخبوى» حول التحديث والتقدم‪ .‬كل أمة لها‬ ‫ً‬ ‫سمات محددة‪ ،‬ونحن ال نعرف ماذا يجمعنا أو يفرقنا؟ أصبح من‬ ‫الصعب حتديد معنى أن تكون عرب ًّيا‪ .‬لدينا مجتمعات وطوائف‬ ‫عربية‪ ،‬وداخلها انقسامات كبيرة لكننا ال ندرسها وال نعاجلها‪.‬‬ ‫نتركها للزمن‪.‬‬ ‫غالبية األمم تعرضت لإلذالل واالنكسار وابتالع الكرامة‪ ،‬لكنها‬ ‫عــرفــت أخـطــاءهــا ونــاضـلــت لـلـخــروج مــن املـسـتـنـقــع‪ .‬الـصــن عانت‬ ‫من ‪ 1839‬حتى ‪ ،1949‬مما ُعرف تاريخ ًّيا بقرن اإلهانة‪ .‬استباحها‬ ‫الـغــرب‪ .‬بريطانيا سلخت منها هــوجن كــوجن وفــرضــت على شعبها‬ ‫تعاطى األفـيــون‪ .‬غــزاهــا اليابانيون‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬عرفت كيف تعود‬ ‫ملجدها القدمي وتبنى عليه‪ .‬لم جتلد نفسها وتلطم اخلدود‪ ،‬كما‬ ‫يفعل عــرب اآلن‪ .‬ال ـيــابــان‪ ،‬ب ــدأت نهضتها ‪ ،1852‬بــدراســة جتــارب‬ ‫الـ ــدول األخ ـ ــرى‪ ،‬ومـنـهــا مـصــر ال ـتــى زارت ـه ــا بـعـثــة يــابــانـيــة مـبــديــة‬ ‫دهشتها من تقدمها ونظافة مدنها‪ .‬جوهر النهضة اليابانية قام‬ ‫على أســاس التعليم املنفتح وجمع املعارف من أنحاء العالم‪ .‬لم‬ ‫يخاصم اليابانيون اخلارج‪ ،‬ولم يعتاشوا على نظرية املؤامرة‪.‬‬ ‫ن ـحــن ب ـحــاجــة إل ــى ت ـب ـنــى ش ـع ــار‪ :‬اعـ ــرف ن ـف ـســك ق ـبــل أن تـعــرف‬ ‫عــدوك‪ ..‬بعضنا ُيصاب بالهلع عندما يسمع عن القفزة الهائلة‬ ‫التى حققتها إســرائـيــل‪ ،‬وبعضنا اآلخــر‪ ،‬يلجأ إليـهــام نفسه‪ ،‬بأن‬ ‫ال ـغــرب وراء كــل نـكـبــاتـنــا م ـبــر ًئــا نـفـســه مــن ال ـع ـيــوب كــافــة‪ .‬معرفة‬ ‫قــدرات ـنــا وأخ ـطــائ ـنــا (ب ــل ك ــوراث ـن ــا) ومـعــاجلـتـهــا وإت ــاح ــة الـفــرصــة‬ ‫للمواطنني أن يـبــدعــوا ويتفوقوا ويـقــدمــوا أفـضــل مــا لديهم دون‬ ‫قيود أو وصاية‪ ،‬بداية الطريق‪.‬‬

‫«مالك»‪ :‬تعلمت الطبخ بسبب «مطعم‬ ‫الحبايب»‪ ..‬ودورى شبه كثير من الشباب‬ ‫كتـب ‪ -‬أنس عالم‪:‬‬

‫قـال الفنـان أحمـد مالـك إن سـبب حماسـه لقيامـه‬ ‫ببطولـة مسلسـل «مطعـم احلبايـب»‪ ،‬الـذى يعـرض‬ ‫حاليـا علـى إحـدى املنصـات الرقميـة‪ ،‬هـو الـدور‬ ‫الـذى يشـبه كثيـرا مـن الشـباب املصريين‪ ،‬مشـيرا إلـى‬ ‫أنـه يقـدم ضمـن أحـداث العمـل شـخصية تدعـى‬ ‫«الشـيف صبحـى»‪.‬‬ ‫وأضـاف أحمـد مالـك فـى تصريحـات‬ ‫خاصـة لـ«املصـرى اليـوم»‪« :‬الشـيف صبحـى‬ ‫ضمـن أحـداث العمـل يحـاول أنـه يفتتـح‬ ‫مطعـم ألنـه يطبـخ منـذ زمـن لكـن يقابلـه كثيـر‬ ‫مـن الصعوبـات لكـن يحـاول أن يقـف علـى‬ ‫رجلـه مـرة ثانيـة فهـو لديـه طمـوح وهـذه قصـة‬ ‫شـباب مصـر كلهـا»‪.‬‬ ‫وتابـع‪« :‬الـدور كان حلـو جـدا وعالـم الطهـى‬ ‫القصـة لـم تناقـش فـى كثيـر مـن األعمـال مـن‬ ‫قبـل‪ ،‬وبسـبب دورى نزلـت مطاعـم فـى منطقـة‬ ‫املهندسين ألتعلـم الطبـخ الشـرقى فعمـل‬ ‫الطبـاخ صعـب جـدا‪ ،‬وشـخصيا احترمـت‬ ‫وقـدرت هـذه املهنـة والـذى يعمـل بهـا»‪.‬‬ ‫وأوضـح أنـه يحضـر لفيلـم جديـد يجمعـه‬ ‫بالفنانـة آيـه سـماحة مـن إخـراج كرمي شـعبان‬ ‫وتأليـف وائـل حمـدى يـدور أحداثـه فـى‬ ‫إطـار رومانسـى‪ ،‬كمـا يحضـر ملسلسـل جديـد‬ ‫مـن املقـرر أن يعـرض فـى رمضـان ‪2025‬‬ ‫يجمعنـى بالفنـان طـه دسـوقى إخـراج عصـام‬ ‫عبد ا حلميـد ‪.‬‬

‫مالك‬

‫مشاهد من الفيلم التسجيلى «صحوة»‬

‫كتبت‪ -‬رنا شوقى‪:‬‬

‫بلمسات فنية ومعاجلة واقعية‪ ،‬استطاع‬ ‫ط ــاب كلية اآلداب قــســم إعـ ــام بجامعة‬ ‫عــن شمس تقدمي عمل فنى يوثق القضية‬ ‫الفلسطينية من خالل فيلم تسجيلى بعنوان‬ ‫«صحوة»‪ ،‬فى رسالة إنسانية امتزجت فيها روح‬ ‫اإلبداع بتوثيق املعاناة‪ ،‬على طريقتهم اخلاصة‪.‬‬ ‫فتحول من مشروع تخرج لقطعة فنية تعكس‬ ‫عمق استشعار النعم فى حياتنا اليومية الذى‬ ‫يأتى مباشرة بعد التعاطف مع أحبائنا فى غزة‪.‬‬ ‫وثق الشباب مشروعهم من قلب الواقع عبر‬ ‫قصة حقيقية لفتاة فلسطينية متزوجة من شاب‬

‫د‪ .‬كرمي عادل‪،‬‬ ‫اخلبير االقتصادى‪،‬‬ ‫عن سلبيات‬ ‫وإيجابيات قرار‬ ‫«جوجل» بإرسال‬ ‫عائد األرباح باجلنيه‬ ‫بدال من الدوالر‪.‬‬

‫عالء فاروق‪ ،‬وزير‬ ‫واعدا‬ ‫الزراعة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫املصريني بأنهم لن‬ ‫يشهدوا أزمات فى‬ ‫السكر مرة أخرى‪.‬‬

‫احلركة بركة‪ ،‬حتى لو كانت عشوائية‪ ،‬فهى أفضل‬ ‫فــى كــل األح ــوال مــن اجلـمــود‪ ،‬وال ـكــام‪ ،‬ولــو مجرد‬ ‫همهمة غير متكاملة‪ ،‬خير من الصمت‪.‬‬ ‫تلك قناعتى‪ ،‬وأنا أتابع عجلة اإلنتاج السينمائى‪،‬‬ ‫ال أنزعج مثل أغلب الزمالء من مشاهدة األفــام‬ ‫الــرديـئــة‪ ،‬وفــى العالم كله السائد هــو ال ــردىء‪ ،‬أما‬ ‫اجليد فإنه يظل االستثناء والندرة‪.‬‬ ‫إال أن ما رأيته قبل يومني فى دار العرض القريبة‬ ‫مــن مـنــزلــى‪ ،‬فــاق كــل احل ــدود‪ ،‬جت ــاوز قــدراتــى على‬ ‫حتمل السخافة التى حملها الشريط السينمائى‪.‬‬ ‫مجموعة مــن اجل ــدد أق ــرأ أسـمــاءهــم ألول مــرة‬ ‫قطعا‬ ‫فــى التأليف واإلخ ــراج واإلن ـتــاج‪ ،‬وال توجد ً‬ ‫مشكلة‪ ،‬بل هذا هو املطلوب مادام لديك ما تقدمه‪،‬‬ ‫حاولت أن أعثر على شىء‪ ،‬ولو عابر‪ ،‬لم أعثر عليه‪.‬‬ ‫ش ــاه ــدت فـيـلــم (ع ـن ــب)‪ ،‬اكـتـشـفــت ت ـض ــاؤل عــدد‬ ‫احل ـضــور‪ ،‬الفيلم فــى أيــامــه األولـ ــى‪ ،‬امل ـفــروض أن‬ ‫اجل ـم ـهــور يــريــد أن يـتـعــرف عـلــى اجل ــدي ــد‪ ،‬إال أن‬ ‫نصف احلضور عبروا عن استيائهم عمل ًّيا مبغادرة‬ ‫السينما فى االستراحة‪ ،‬نصف َمن صمدوا غادروا‬ ‫السينما قبل تتر النهاية‪ ،‬ولم يواصل سوى كاتب‬ ‫هذه السطور وثالثة أو أربعة مشاهدين على األكثر‪.‬‬ ‫الغريب أن أبطال الفيلم األساسيني أينت عامر‬ ‫وإس ــام إبراهيم ومحمود الليثى‪ ،‬لهم حضورهم‬ ‫فــى أعـمــال سابقة‪ ،‬هــذه املــرة ً‬ ‫مثل لــم يقدم إســام‬

‫متوفر على جميع التطبيقات‬

‫«صحوة»‪ ..‬تسجيلى يوثق «الصمود الفلسطينى» برؤية مغايرة‬

‫«حسب وجه‬ ‫االستفادة»‬

‫‪tarekelshinnawi@yahoo.com‬‬

‫يوما‬ ‫لمدة ‪ً ٣٠‬‬

‫«يعيد التفكير فى النعم الغائبة»‬

‫«الدنيا هتبقى‬ ‫أحسن»‬

‫طارق الشناوى‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫لكل القراء‬

‫‪Al Masry Al Youm - Friday - October 4 th - 2024 - Issue No. 7417 - Vol.21‬‬

‫اجلمعة ‪ ٤‬أكتوبر ‪٢٠٢٤‬م ‪ -‬غرة ربيع اآلخر ‪ 14٤٦‬هـ ‪ ٢٤ -‬توت ‪ - 17٤١‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٤١٧‬‬

‫أنا والنجوم‬

‫ً‬ ‫مجانا‬

‫مصرى جتد نفسها فجأة بني نيران احلرب فى‬ ‫غزة وبني عائلتها الصغيرة فى مصر‪.‬‬ ‫الفيلم يأخذ املشاهد فى رحلة مشحونة‬ ‫بالعواطف‪ ،‬حيث يصور حلظة اتــخــاذ هذه‬ ‫السيدة قرارها الصعب‪ ،‬ومتزقها بني البقاء‬ ‫بجانب عائلتها فى غزة أو العودة لزوجها فى‬ ‫مصر‪.‬‬ ‫صناع «صحوة» يروون الكواليس لـ«املصرى‬ ‫ُ‬ ‫اليوم»‪ :‬مرام صالح‪ ،‬الشخصية املحورية فى‬ ‫الفيلم‪ ،‬وصاحبة صوت «الراوى»‪ ،‬تعبر عن مدى‬ ‫ارتباطها بوطنها رغم الصعاب‪ ،‬مؤكدة رفضها‬ ‫العودة وترك أهلها فى أصعب الظروف‪ ،‬مفضلة‬

‫«حاسم ورائع»‬

‫البقاء بجانبهم وسط احلــرب‪ ،‬تقول‪« :‬انتهت‬ ‫رحلتى وقلبى بني وطنني»‪.‬‬ ‫إميان طارق‪ ،‬إحدى املشاركات فى الفيلم‪،‬‬ ‫تتحدث عن بداية الفكرة وتقول‪« :‬الفكرة بدأت‬ ‫بعدما رأينا فيديو لرجل مصرى يقول‪« :‬زوجتى‬ ‫عند املعبر»‪ ،‬بعد سفرها إلى فلسطني حلضور‬ ‫زفاف أخيها‪ .‬من هنا بدأنا نفكر فى توثيق قصة‬ ‫إنسانية تعكس مدى األلم واحليرة بني العائلة‬ ‫والوطن»‪.‬‬ ‫تواصل إميان حديثها بفخر‪« :‬كان يوم تصوير‬ ‫مشاهد السينما هو األهم بالنسبة لنا‪ ،‬ألن يبرز‬ ‫مضمون الرسالة األساسية للفيلم‪ .‬كانت حلظة‬

‫«فخورة بها»‬

‫أميرة ويلز‪ ،‬كيت‬ ‫ميدلتون‪ ،‬تقدم‬ ‫الدعم إلحدى‬ ‫محاربات السرطان‬ ‫وتستقبلها فى‬ ‫القصر امللكى‪.‬‬

‫أرنى سلوت‪ ،‬املدير‬ ‫الفنى لفريق‬ ‫ليفربول اإلجنليزى‪،‬‬ ‫ً‬ ‫متحدثا عن محمد‬ ‫صالح‪.‬‬

‫فارقة‪ ،‬حيث سعينا للربط بني مشاهد املعاناة‬ ‫فــى فلسطني وحــيــاة الرفاهية التى يعيشها‬ ‫البعض هنا‪ ،‬وقــد كــان ذلــك مقصو ًدا إلبــراز‬ ‫الفجوة الكبيرة بني العاملني»‪.‬‬ ‫آمنة لطفى‪ ،‬إحدى املشاركات فى الفريق‪،‬‬ ‫تتحدث عن التحديات التى واجهها الفريق أثناء‬ ‫التصوير‪« :‬كانت مسؤولية كبيرة جـدًا علينا‪.‬‬ ‫تعبنا فى التفكير فى البدائل وامليزانيات‪ ،‬لكن‬ ‫روح التعاون بيننا كانت الدافع األكبر إلجناز‬ ‫العمل‪ .‬كل فرد كان يشعر بالتعب واملسؤولية‪،‬‬ ‫وكنا نخفف عن بعضنا البعض حتى نصل إلى‬ ‫هدفنا»‪.‬‬

‫أما ابتهال إبراهيم‪ ،‬التى ساهمت فى كتابة‬ ‫السيناريو‪ ،‬فتقول‪« :‬كتبنا عدة نسخ للسيناريو‪،‬‬ ‫وكنت أتابع كل التفاصيل الصغيرة‪ .‬تعلمت فى‬ ‫مجال اإلعــام أنه ال مجال لالستسالم‪ .‬إذا‬ ‫ُرفضت فكرة واحــدة‪ ،‬نكتب أخرى‪ ،‬وكان ذلك‬ ‫يحفزنا على االستمرار»‪.‬‬ ‫كــذلــك‪ ،‬عــبــرت الــدكــتــورة إس ــراء محمد‬ ‫رمضان‪ ،‬املشرفة على املشروع‪ ،‬عن إعجابها‬ ‫بــعــزميــة طــابــهــا‪ ،‬قــائــلــة‪« :‬ال ــط ــاب كــانــوا‬ ‫متميزين ويحبون العمل م ًعا‪ .‬التحدى األكبر‬ ‫كان فى تقدمي الرسالة بشكل غير تقليدى‬ ‫وجتنب املباشرة‪.‬‬

‫ً‬ ‫نادرا»‬ ‫«كان‬ ‫ممثل ً‬

‫«لكننى مازلت‬ ‫حيا»‬

‫الفنان محمد‬ ‫ً‬ ‫متحدثا عن‬ ‫إمام‪،‬‬ ‫الراحل أحمد راتب‬ ‫بعدما طالبت ابنته‬ ‫بتكرميه‪.‬‬

‫املمثل العاملى التون‬ ‫ً‬ ‫متحدثا‬ ‫جون‪،‬‬ ‫عن تدهور وضعه‬ ‫مؤخرا وتلف‬ ‫الصحى‬ ‫ً‬ ‫العديد من أعضائه‪.‬‬

‫السينما قضية أمن قومى‬

‫قبل أن تصبح الشاشة كلها «عنب فى عنب»‬ ‫وال الليثى شيئًا سوى محاولة االستظراف‪ ،‬ازداد‬ ‫األمر ضراوة مع غياب السيناريو‪ ،‬وعدم اإلحساس‬ ‫بتواجد مخرج‪.‬‬ ‫قطعا مــن أى فيلم سينمائى أن‬ ‫ليس مطلو ًبا‬ ‫ً‬ ‫يـقــدم مــا اصطلحنا على اإلش ــارة إلـيــه بالرسالة‪،‬‬ ‫عليه أن يقدم للجمهور‪ ،‬بثمن التذكرة‪ ،‬ولو القليل‬ ‫م ــن ال ـض ـحــك‪ ،‬أسـ ــرف ال ـشــريــط ف ــى إع ـ ــادة تــدويــر‬ ‫السخافات‪.‬‬ ‫نستشعر هــذا العام تراجع اإلنتاج السينمائى‪،‬‬ ‫كما وكيفً ا‪ ،‬ولم يتبقَّ سوى ثالثة أشهر لن نتجاوز‬ ‫ًّ‬ ‫فيلما‪.‬‬ ‫الرقم ‪ً 35‬‬ ‫هـ ـن ــاك ص ـ ــوت أدرك خـ ـط ــورة املـ ــوقـ ــف‪ ،‬وجت ــرى‬ ‫اجـتـمــاعــات لنقل آالم السينمائيني إلــى اجلهات‬ ‫الثقافية الفاعلة‪ ،‬أغـلــب السينمائيني يتناولون‬ ‫فى اجتماعاتهم املــأزق االقتصادى‪ ،‬الذى يتضمن‬ ‫ـوم ــا ض ـخ ـمــة ف ــى ح ــال ــة ال ـت ـصــويــر ف ــى امل ـطــار‬ ‫رس ـ ً‬ ‫أو ال ـب ــرج أو مـحـطــة مـصــر أو شــاطــئ الـنـيــل حتى‬ ‫الـ ـش ــوارع‪ ،‬اق ـت ـصــاديــات امل ـش ــروع الـسـيـنـمــائــى على‬ ‫ال ـ ــورق تــدفــع املـنـتـجــن إل ــى ال ـت ــراج ــع ع ــن تنفيذ‬ ‫مشروعاتهم‪ ،‬الفيلم ودار العرض يشكالن فى ظل‬ ‫غالء األسعار ً‬ ‫مأزقا لكل األطــراف صاحب الفيلم‬ ‫وأيضا اجلمهور‪ ،‬زيادة سعر التذكرة ستؤدى‬ ‫والدار ً‬ ‫حتما إلــى تــراجــع عــدد اجلـمـهــور‪ .‬علينا أن نتابع‬ ‫ً‬ ‫أيضا املأزق األكبر الكامن فى العمق الفكرى‪ ،‬الذى‬ ‫ً‬

‫بوستر فيلم «عنب»‬

‫أراه مــؤثـ ًـرا بقوة فــى تراجعنا‪ ،‬الفضاء املـتــاح أمــام‬ ‫كثيرا‪ ،‬والكثير من األفكار جتهض‬ ‫السينمائى ضاق ً‬ ‫وهى ال تزال فى املهد‪ ،‬بعض السيناريوهات لم تغادر‬ ‫الرقابة‪.‬‬

‫ف ــى ال ـب ــدء كــانــت الـكـلـمــة‪ .‬ل ــن تـنـهــض السينما‬ ‫املـصــريــة إال إذا حت ــررت األف ـكــار مــن تـعــدد القيود‬ ‫ـامــا الئقة‬ ‫املـفــروضــة عليها‪ .‬فــى بلدنا ال جتــد أفـ ً‬ ‫لتمثيلنا رس ـم ـ ًّيــا داخ ــل املـهــرجــانــات امل ـصــريــة‪ .‬ما‬

‫نتابعه من أفــام حتمل اسم مصر فى املهرجانات‬ ‫الكبرى مثل (كان) و(برلني) و(فينسيا)‪ ،‬سنكتشف‬ ‫ً‬ ‫متويل أجنب ًّيا‪ ،‬واإلنتاج‬ ‫دائما أن هناك فى األمــر‬ ‫ً‬ ‫مشترك مــع دولــة أوروب ـيــة‪ ،‬وغال ًبا الفيلم يشارك‬ ‫باملهرجان قبل احلصول على املوافقة‪ ،‬تابعنا قبل‬ ‫أعوام الذى حدث بأفالم مثل (ريش) عمر زهيرى‪،‬‬ ‫(أخشى أن أنسى وجهك) سامح عــاء‪ ،‬و(عيسى)‬ ‫توجسا‬ ‫مراد مصطفى‪ ،‬هذه األفالم وغيرها لقيت‬ ‫ً‬ ‫فى الداخل بعد تتويجها بجوائز ذهبية‪ .‬السينما‬ ‫كلغة تغيرت‪ ،‬وهــذا اجليل وعــدد محدود جـ ًّـدا من‬ ‫امل ـخــرجــن ال ـك ـبــار ه ـض ـمــوا األب ـج ــدي ــة اجل ــدي ــدة‪،‬‬ ‫وال يــزالــون فــى امللعب قــادريــن على الـتــواصــل مع‬ ‫اجل ـم ـه ــور‪ ،‬هـ ــؤالء مي ـل ـكــون رؤيـ ــة وه ــاج ـ ًـس ــا وف ـكــرة‬ ‫تدفعهم إلحالتها إلــى شريط سينمائى‪ ،‬إال أنهم‬ ‫حــالـ ًـيــا فــى حــالــة صـمــت‪ ،‬ان ـت ـظــا ًرا ألن ينفتح بــاب‬ ‫املسموح بــه ً‬ ‫قليل‪ ،‬البعض بنظرة قــاصــرة يعتقد‬ ‫أن فتح الـبــاب‪ -‬أو حتى مواربته‪ -‬يعنى تقدمي ما‬ ‫نطلق عليه مشاهد حميمة‪ ،‬قراءة خاطئة‪ ،‬السماح‬ ‫باألفكار التى حتمل شغ ًبا وتتشابك مع املجتمع‬ ‫هو املطلوب‪.‬‬ ‫أيضا مــأزق فى الدعم امل ــادى‪ ،‬الــذى كانت‬ ‫لدينا ً‬ ‫تــرصــده وزارة الثقافة حتى عــام ‪ ،2016‬ثــم توقف‬ ‫بدون إبداء األسباب‪ .‬عندما سألت اتضح أنه طبقً ا‬ ‫للقانون ينبغى تسوية الدعم السابق‪ ،‬ولكن لم يتم‬

‫هذا اإلجراء‪ ،‬وبالتالى أوقفت وزارة الثقافة تقدمي‬ ‫الدعم اجلديد‪ .‬تعدد رؤساء املركز القومى للسينما‬ ‫خــال السنوات األخ ـيــرة‪ ،‬وهــو اجلهة التى ترصد‬ ‫الدعم‪ ،‬وحتى اآلن لم يجرؤ أى منهم على فتح تلك‬ ‫امللفات‪ ،‬حتى تتم بعدها املطالبة بإعادة ضخ الدعم‬ ‫ـددا‪ ،‬وال ــذى كــان يتم رص ــده لـعــدد مــن األفــام‬ ‫م ـجـ ً‬ ‫الـتــى تــرى اللجنة الـتــى تـقــرأ السيناريو جدارتها‬ ‫بذلك ألنها تراهن على فكر خــارج عن الصندوق‬ ‫املتعارف عليه‪.‬‬ ‫امل ـش ـك ـلــة لـيـســت ق ـطـ ًـعــا ف ــى فـيـلــم م ـثــل (ع ـنــب)‬ ‫وإخوته‪ ،‬فهو من توابع املرحلة وابن شرعى للحالة‬ ‫حاليا‪ ،‬ولكن ألننا كما يبدو لــم نبدأ‬ ‫السينمائية‬ ‫ً‬ ‫بعمق األزم ــة‪ ،‬وهــى (الكلمة)‪ ،‬يجب أن نتحرر من‬ ‫ال ـق ـيــود‪ ،‬ال ـتــى أحــالــت الــكُ ـتــاب وامل ـخــرجــن‪ ،‬حتى‬ ‫امل ــوه ــوب ــن م ـن ـهــم‪ ،‬إلـ ــى م ـت ـفــرجــن ي ـق ـفــون خ ــارج‬ ‫اخلط‪.‬‬ ‫أعـلــم كــم الـضـغــوط الـتــى ميــارسـهــا املجتمع فى‬ ‫رفضه الكثير مــن األف ـكــار‪ ،‬إال أنــه على الــدولــة ّأل‬ ‫تعتبر أن‬ ‫(السوشيال ميديا) هى املعادل املوضوعى للرأى‬ ‫أبدا ليست كذلك‪ ،‬فهى تعبر فى تطرفها‬ ‫العام‪ ،‬إنها ً‬ ‫وج ـن ــوح ـه ــا ع ــن اجلـ ـ ــزء ال ـع ـن ـيــف والـ ـص ــاخ ــب فى‬ ‫املجتمع!!‪ .‬السينما قضية أمن قومى‪ ،‬نقطة ومن‬ ‫أول السطر!!‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Issuu converts static files into: digital portfolios, online yearbooks, online catalogs, digital photo albums and more. Sign up and create your flipbook.