عدد الجمعة 27 سبتمبر 2024

Page 1

‫واتـس أب‬ ‫صور واكتب‬ ‫ّ‬

‫‪www.almasryalyoum.com‬‬

‫أهم األحداث اليومية‬ ‫وابعتها على‬

‫اقرأ أكثر‪..‬‬

‫‪0111 600 600 7‬‬

‫ً‬ ‫يوميا‬ ‫بأقل من جنيه‬

‫‪a mro s e lim@ h o tma il.c o m‬‬

‫عبداهلل عبدالسالم‬ ‫‪a a b d e l sa l a m 6 5 @g m a i l .co m‬‬

‫األغنياء أغنياء والفقراء‬ ‫فقراء‪ ..‬ولن يلتقوا!‬

‫النجمة إلهام شاهني‪ ،‬مشي ًرا إلى أن‬ ‫قائمة التكرميات تشمل كوكبة من‬ ‫جنوم الفن فى مصر والعالم العربى‪،‬‬ ‫وهم إلهام شاهني ونيللى وهانى رمزى‪،‬‬ ‫ومن العراق الدكتور جبار جودى نقيب‬ ‫الفنانني الــعــراقــيــن‪ ،‬ومــن فلسطني‬ ‫الفنان غنام غنام‪ ،‬ومن تونس الفنان‬ ‫منير العرقى‪.‬‬ ‫مــن جانبها أعــربــت النجمة إلهام‬ ‫ش ــاه ــن عـــن ســعــادتــهــا بــالــتــكــرمي‬ ‫فــى مــهــرجــان أي ــام الــقــاهــرة الــدولــى‬ ‫للمونودراما بنسخته السابعة‪ ،‬وقالت‬ ‫إن تكرمي الفنان مينحه سعادة وطاقة‬ ‫إيجابية كبيرة‪ ،‬تدفعه دائما لتقدمي‬ ‫املزيد من األعمال الفنية الناجحة‪.‬‬

‫الفن وسيلة قوية لتخليد المشاعر وإيصال القضايا‬

‫كتبت‪ -‬آية كمال‪:‬‬

‫«عبدالله» يواجه األلم الفلسطينى بالرسم «الديجيتال»‬

‫فى ربيع عمره‪ ،‬يحتفل عبد اهلل‬ ‫وجــيــه الــشــريــف‪ ،‬الــشــاب ذو الـــ‪25‬‬ ‫عا ًما‪ ،‬ليس فقط بإبداعاته الفنية‪،‬‬ ‫بل ً‬ ‫أيضا برسالته اإلنسانية‪.‬‬ ‫ع ــب ــداهلل ط ــال ــب بــكــلــيــة أص ــول‬ ‫الدين فى جامعة األزه ــر‪ ،‬لم تكن‬ ‫طريقته نحو عالم الفن مألوفة‪ ،‬إذ‬ ‫بدأ حياته وهو يرى الرسم مضيعة‬ ‫لــلــوقــت واملــــال‪ ،‬وم ــع ذل ــك‪ ،‬بفضل‬ ‫شقيقته سلمى املوهوبة فى الرسم‪،‬‬ ‫تغيرت نظرته للعالم الفنى متا ًما‪.‬‬ ‫يقول عبد اهلل لـ«املصرى اليوم»‪:‬‬ ‫«كانت سلمى دائ ًما أفضل منى فى‬ ‫الرسم‪ ،‬وكنت أكره األمر عندما كنت‬ ‫ً‬ ‫طفل‪ .‬ولكننى لم أكن أدرك أن الفن‬ ‫سيصبح جز ًءا ال يتجزأ من حياتى»‪.‬‬ ‫ك ــان ع ــام ‪ 2017‬نــقــطــة حتــول‬ ‫بــالــنــســبــة ل ــع ــب ــداهلل‪ ،‬عــنــدمــا بــدأ‬ ‫جتربته فى فن «الڤيكتور» ومن ثم‬ ‫الرسم الديجيتال عبر الفوتوشوب‪،‬‬ ‫ً‬ ‫سهل‪« .‬عندما‬ ‫لكن الطريق لم يكن‬ ‫بــدأت الــرســم الديجيتال‪ ،‬واجهت‬ ‫صعوبة كبيرة‪ .‬لــم يكن األمــر كما‬ ‫على تعلم الكثير»‪.‬‬ ‫توقعت‪ ،‬وكان ّ‬ ‫أخته سلمى كانت املرشد األول‬ ‫له‪ ،‬تعلمه األساسيات وتوجهه نحو‬ ‫استخدام خامات فنية متنوعة مثل‬ ‫الرصاص‪ ،‬األلوان املائية‪ ،‬والزيت‪.‬‬

‫مارك زوكربيرج‪ ،‬عن‬ ‫نظارات «أوريون»‬ ‫التى أطلقتها «ميتا»‬ ‫ومزودة بكاميرا‬ ‫ومساعد قائم على‬ ‫الذكاء االصطناعى‪.‬‬

‫خالد اجلندى‪،‬‬ ‫داعية إسالمى‪،‬‬ ‫عن بعض عمليات‬ ‫التجميل التى تسعى‬ ‫إلى تغيير خلق اهلل‪.‬‬

‫جانب من األعمال الفنية لعبداهلل‬

‫ومــع م ــرور الــوقــت‪ ،‬بــدأ عــبــد اهلل‬ ‫فى تطوير مهاراته‪ ،‬وجتربة طرق‬ ‫جــديــدة عــلــى الــفــوتــوشــوب ليخلق‬ ‫لوحات ذات ملسات فريدة‪.‬‬ ‫لكن نقطة التحول الكبرى فى‬ ‫مسيرته الفنية جــاءت فى أعقاب‬

‫«قرار صائب»‬

‫جنيب ساويرس‪،‬‬ ‫عبر إكس‪ ،‬عن تعيني‬ ‫يوسف بطرس‬ ‫غالى فى املجلس‬ ‫التخصصى للتنمية‬ ‫االقتصادية‪.‬‬

‫األحــــداث املــروعــة الــتــى شهدتها‬ ‫فلسطني فــى ‪ 7‬أكــتــوبــر املــاضــى‪.‬‬ ‫كان عبد اهلل يشهد تلك األحــداث‬ ‫من بعيد‪ ،‬متأث ًرا بالصور واملشاهد‬ ‫الــصــادمــة الــتــى تعبر عــن معاناة‬ ‫الشعب الفلسطينى‪ .‬يقول‪« :‬فقدت‬

‫شغفى متا ًما ملا كنت أراه‪ .‬توقفت‬ ‫عن الرسم أليام‪ ،‬لم أعد قاد ًرا على‬ ‫حتريك يدى أو االستمرار فى شىء‬ ‫كنت أظنه شغفى»‪.‬‬ ‫هــذا االنقطاع عــن الفن استمر‬ ‫إلى أن استمع عبد اهلل لبودكاست‬

‫عن فلسطني‪ ،‬حيث حتــدث املقدم‬ ‫ع ــن ضـــــرورة اس ــت ــم ــرار احلــديــث‬ ‫والنشر عما يحدث‪ .‬تلك الكلمات‬ ‫كانت الــشــرارة التى أشعلت رغبة‬ ‫عبد اهلل فى استغالل فنه لتسليط‬ ‫الضوء على القضية الفلسطينية‪.‬‬

‫يضيف عبد اهلل‪« :‬شعرت أننى ال‬ ‫على‬ ‫أستطيع البقاء صامتًا‪ ،‬كــان‬ ‫ّ‬ ‫أن أج ــد طــريــقــة لتوصيل معاناة‬ ‫الشعب الفلسطينى‪ ،‬لكن بطريقة‬ ‫ال يتم حظرها على وسائل التواصل‬ ‫االجتماعى»‪.‬‬ ‫متيز عبد اهلل بأسلوبه الفريد فى‬ ‫دمج الرسم الديجيتال مع تقنيات‬ ‫الرسم الزيتى‪ ،‬وهو ما جعله يقدم‬ ‫ملسات مختلفة ورؤى جديدة فى كل‬ ‫لــوحــة يرسمها‪ .‬أحــد املــوضــوعــات‬ ‫التى جذبته فى البداية بشكل كبير‬ ‫هــو «لــغــة الــعــيــون»‪ ،‬حيث يعتبرها‬ ‫أصدق وسيلة للتعبير عن املشاعر‪.‬‬ ‫وقد القت أعماله املتعلقة بالعيون‬ ‫إعجا ًبا واس ًعا‪ ،‬حيث متس العيون‬ ‫شي ًئا عمي ًقا فى النفس البشرية‪.‬‬ ‫وقرر عبد اهلل أن يستخدم الرسم‬ ‫الديجيتال ك ــأداة لتوصيل رسالة‬ ‫فنية تعكس املعاناة الفلسطينية‪ .‬بدأ‬ ‫فــى رســم مشاهد مؤملة مستوحاة‬ ‫من الواقع‪ ،‬مشاهد عكست ما رآه‬ ‫وسمعه‪ .‬إحــدى أبــرز لوحاته التى‬ ‫حققت انتشا ًرا واس ًعا كانت لرجل‬ ‫فــلــســطــيــنــى جــالــس فـ ــوق أنــقــاض‬ ‫منزله‪ ،‬يحتضن جثث أفراد عائلته‪،‬‬ ‫مــعــبـ ًرا عــن شــعــوره قــائـ ًـا‪« :‬كــانــت‬ ‫تلك اللوحة من أصعب ما رسمت‪،‬‬ ‫شعرت أننى أعيش األلم معهم»‪.‬‬

‫«ستطرد‬ ‫املوظفني»‬

‫«مجرمو‬ ‫اإلنترنت»‬

‫«تتويجا‬ ‫ً‬ ‫ملسيرتى»‬

‫بارمى أولسون‪،‬‬ ‫مراسلة التكنولوجيا‬ ‫فى بلومبرج‪ ،‬عن‬ ‫األدوات اجلديدة‬ ‫لشركة سيلزفورس‬ ‫فى مجال الذكاء‬ ‫االصطناعى‪.‬‬

‫براد بيت‪ ،‬عن‬ ‫انتحال شخصيته‬ ‫من قبل ‪ 5‬أشخاص‬ ‫واستيالئهم على‬ ‫مبلغ ‪ 325‬ألف يورو‬ ‫من امرأتني‪.‬‬

‫الشاعر محمد‬ ‫إبراهيم أبوسنة‪ ،‬فى‬ ‫الوفد‪ ،‬عن حصوله‬ ‫مؤخرا على جائزة‬ ‫ً‬ ‫النيل‪.‬‬

‫«سمعة» وانحاز لـ«فريد» وطلب عودة «صباح»‬ ‫أحب «الست» وأضحكه ُ‬

‫عبدالناصر وحكاياته الفنية‬

‫‪tarekelshinnawi@yahoo.com‬‬

‫فــى احـتـفــالـنــا بــالــذكــرى ‪ 54‬لــرحـيــل عـبــدالـنــاصــر‬ ‫نحاول أن نستعيد معا بعض حكايات عبدالناصر مع‬ ‫الفن والفنانني بحلوها ومرها‪.‬‬ ‫املؤكد أن جمال عبدالناصر كان يتمتع بحس فنى‪،‬‬ ‫ولــديــه قـنــاعــة بأهمية األغـنـيــة واملـســرحـيــة والفيلم‬ ‫والرواية‪ ،‬فى إيصال الرسائل الوطنية‪ ،‬كما أنه منذ‬ ‫بواكير الشباب وهو يقرأ األدب وتأثره برواية (عودة‬ ‫ال ــروح) لتوفيق احلكيم ومحاولته كتابة قصة على‬ ‫نفس املنوال (فى سبيل احلرية) تؤكد ذلك‪ ،‬ناهيك‬ ‫عن حمايته الشخصية لتوفيق احلكيم عند اتهامه‬ ‫بسرقة العديد من أعماله األدبـيــة فى تلك احلملة‬ ‫التى قادها األديب أحمد رشدى صالح ومنها روايتا‬ ‫(حـ ـم ــارى ق ــال ل ــى) و( ح ـمــار احل ـك ـيــم) م ــن األدي ــب‬ ‫اإلسبانى خمينيز‪ ،‬وعلى الفور وحتى تتوقف األلسنة‬ ‫منحه عبدالناصر أرفع األوسمة ‪( 1958‬قالدة النيل)‪،‬‬ ‫قبلها بثالث سنوات عبر عبدالناصر عن حبه لفريد‬ ‫األط ــرش وحضر بــدال منه الـعــرض اخلــاص لفيلمه‬ ‫(عهد الهوى) فى سينما (ديانا)‪ ،‬عندما أصيب فريد‬ ‫بــذبـحــة ص ــدري ــة حــالــت دون ح ـض ــوره‪ ،‬وج ــه الــدعــوة‬ ‫لـلــرئـيــس فــوافــق أن يستقبل ب ــدال مـنــه ضـيــوفــه فى‬ ‫السينما‪ .‬وقبل رحيل عبدالناصر ‪ 1970‬بأشهر قليلة‬ ‫عندما احتدم اخلــاف بني القطبني فريد األطرش‬ ‫وعبداحلليم على حفل الربيع‪ ،‬ومن ينال شرف النقل‬ ‫على الهواء‪ ،‬لم يكن التليفزيون وقتها من الناحية‬ ‫التقنية ميلك نقل احلفلني معا‪ ،‬صعد وزير اإلعالم‬ ‫وقتها دكتور عبدالقادر حامت األمر لعبدالناصر‪ ،‬وقرر‬ ‫ناصر أن فريد هو األولــى بالعرض على الـهــواء‪ ،‬وأن‬ ‫يسجل حفل عبد احلليم ويعرض اليوم التالى‪.‬‬ ‫وكلنا نعرف طبعا احلكاية الشهيرة عندما أبعد‬

‫متوفر على جميع التطبيقات‬

‫إلهام شاهني‬

‫كتبت‪-‬هالة نور‪:‬‬

‫«آلة زمن‬ ‫للمستقبل»‬

‫طارق الشناوى‬ ‫يكتب‪:‬‬

‫يوما‬ ‫لمدة ‪ً ٣٠‬‬

‫«رؤوف»‪ :‬إعالن تكريم إلهام شاهين‬ ‫كان مفاجأة المؤتمر الصحفى‬

‫أكد الدكتور أسامة رؤوف‪ ،‬رئيس‬ ‫ومؤسس مهرجان أيام القاهرة الدولى‬ ‫للمونودراما‪ ،‬أن إعالن تكرمي الفنانة‬ ‫«إلهام شاهني» خالل الدورة السابعة‬ ‫للمهرجان‪ ،‬حتت رعاية الدكتور أحمد‬ ‫فؤاد هنو‪ ،‬وزير الثقافة‪ ،‬كان مفاجأة‬ ‫املــؤمتــر الصحفى ال ــذى عقد أمس‬ ‫األول‪ ،‬باملجلس األعلى للثقافة‪ ،‬إلعالن‬ ‫التفاصيل الكاملة لــلــدورة اجلديدة‬ ‫للمهرجان‪.‬‬ ‫أض ــاف املــخــرج أســامــة رؤوف أن‬ ‫املــؤمتــر الــصــحــفــى شـــرف بحضور‬ ‫النجمة نيللى والنجم هانى رمــزى‪،‬‬ ‫وأن الفنانة نيللى أعلنت خبر تكرمي‬

‫«متثل ً‬ ‫فعل‬ ‫شيطانيا»‬ ‫ً‬

‫أنا والنجوم‬

‫لكل القراء‬

‫‪Al Masry Al Youm - Friday - September 27 th - 2024 - Issue No. 7410 - Vol.21‬‬

‫اجلمعة ‪ ٢٧‬سبتمبر ‪٢٠٢٤‬م ‪ ٢٤ -‬ربيع األول ‪ 14٤٦‬هـ ‪ ١٧ -‬توت ‪ - 17٤١‬السنة احلادية والعشرون ‪ -‬العدد ‪٧٤١٠‬‬

‫أهم ما مييز األمني العام لألمم املتحدة أنطونيو جوتيريش‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى مواقفه ضد العدوان اإلسرائيلى الهمجى وانتصاره لقضايا البيئة‬ ‫واألقـلـيــات والتغير املـنــاخــى‪ ،‬أنــه سياسى حــالــم ورمب ــا مثالى فــى عالم‬ ‫شديد الواقعية‪ .‬جوتيريش حاول‪ ،‬خالل االجتماعات السنوية للمنظمة‬ ‫الــدولـيــة األي ــام املــاضـيــة‪ ،‬الـتــرويــج لعملية إص ــاح جــذريــة للمؤسسات‬ ‫الــدول ـيــة تضمن أن ي ـكــون لـلـفـقــراء ص ــوت‪ ،‬وأن ي ـشــاركــوا فــى العضوية‬ ‫الدائمة ملجلس األمن وتعديل النظام املالى العاملى وتضييق الفجوة بني‬ ‫الناس «اللى فوق» و«اللى حتت»‪.‬‬ ‫ويـبــدو أن جوتيريش ال يــؤمــن بــأن مقولة ستالني «كــم دبــابــة ميتلك‬ ‫البابا؟»‪ ،‬عندما أبلغه تشرشل أثناء مؤمتر يالطا لتقسيم العالم عام‬ ‫‪ ،1945‬أن بابا الفاتيكان أعلن احلرب على هتلر‪ -‬ما زالت سارية‪ .‬السياسة‬ ‫اليوم تقاس فقط بالقوة املادية‪ .‬األقوياء األغنياء ميكنهم على الورق‬ ‫منح الفقراء صوتًا أعلى ً‬ ‫قليل‪ ،‬لكن الواقع ُيصر على تطبيق معاييره‪.‬‬ ‫وزنك السياسى أساسه قدراتك املادية واالقتصادية‪ .‬فى عام ‪ ،2015‬تعهد‬ ‫زعـمــاء الـعــالــم‪ ،‬خــال قمة التنمية املستدامة بــأنــه‪« :‬لــن تتخلف دولــة‬ ‫عن طريق التنمية بحلول ‪ .»2030‬بالطبع لم يتحقق الــوعــد‪ ،‬وال أمل‬ ‫بتحقيقه ‪ ،2030‬وال بعدها‪ ،‬طاملا استمر العالم يلعب بنفس القواعد‬ ‫فقرا على مستوى‬ ‫احلالية‪ .‬املفاجأة أن العكس حــدث‪ .‬الفقراء ازدادوا ً‬ ‫الــدول واألف ــراد‪ .‬اخلــط الفاصل بني األغنياء والفقراء زادت سماكته‪.‬‬ ‫عشرات الدول خرجت من فئة الدخل املتوسط األدنى لتدخل فئة الدخل‬ ‫املنخفض‪ .‬هناك ‪ 700‬مليون شخص فى فقر ُمدقع و‪ 3‬مليارات فقراء‪.‬‬ ‫فقرا‪.‬‬ ‫نصف أفقر بلدان العالم البالغ عددها ‪ 75‬دولة‪ ،‬أصبحت أكثر ً‬ ‫تقريرا ذكر أنه منذ‬ ‫قبل أيام‪ ،‬نشرت مجلة «اإليكونوميست» البريطانية‬ ‫ً‬ ‫شاسعا بني الدول الغنية‬ ‫الثورة الصناعية نهايات القرن ‪ ،18‬ظل الفارق‬ ‫ً‬ ‫والفقيرة‪ ،‬لكن الفترة من ‪ 1995‬و‪ ،2015‬كانت استثناء‪ ،‬ضاقت خاللها‬ ‫الفجوات فى الناجت املحلى والفقر وحتسنت مستويات الصحة العامة‬ ‫والتعليم بــالــدول الفقيرة‪ .‬أرجعت اإليكونوميست‪ ،‬صــوت الرأسمالية‬ ‫والـلـيـبــرالـيــة‪ ،‬ذل ــك إل ــى الـعــوملــة ال ـتــى س ــادت وازدهـ ـ ــرت‪ .‬تـلــك الـطـفــرات‬ ‫أصبحت اآلن ذكــرى‪ .‬عــاد التدهور فى الصحة ووصــل الــذروة مع تفشى‬ ‫«كــورونــا» وارتفعت معدالت الفقر‪ .‬التنمية تعطلت فى عشرات الــدول‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مستحيل إعــادة هيكلتها‪ .‬األخطر أن‬ ‫الــديــون طاولت اجلـبــال‪ ،‬وأصبح‬ ‫اإلصالحات التى بدأتها الدول النامية انتهت تقري ًبا‪ .‬التدخل احلكومى‬ ‫رواجـ ــا‪ .‬األغـنـيــاء‪ ،‬من‬ ‫واإلج ـ ــراءات احلمائية والـقـيــود الـتـجــاريــة تلقى ً‬ ‫جانبهم‪ ،‬امتنعوا عن تقدمي مساعدات للفقراء أو خفضوها‪ .‬جرى إلغاء‬ ‫وزارات التنمية الدولية أو دمجها بــوزارات اخلارجية‪ ،‬كما فى بريطانيا‬ ‫خالل عهد املحافظني‪.‬‬ ‫املـنـتــدى االقـتـصــادى الـعــاملــى أكــد قبل شـهــور أن الـفـجــوة بــن الشمال‬ ‫واجلنوب تتسع وال تضيق‪ .‬إيهان كوسى‪ ،‬نائب كبير االقتصاديني بالبنك‬ ‫ـامــا‪ ،‬لــم يعد هـنــاك تـقــارب بني‬ ‫الــدولــى‪ ،‬ق ــال‪« :‬لـلـمــرة األول ــى منذ ‪ 25‬عـ ً‬ ‫األغنياء الذين يزدادون ثراء‪ ،‬والفقراء الذين يتضاعف فقرهم‪ .‬الدول‬ ‫الفقيرة تخاطر بخسارة ‪ 10‬سنوات من التنمية»‪ .‬فى املقابل‪ ،‬يذكر تقرير‬ ‫التنمية البشرية الــدولــى ‪ ،2024‬وعـنــوانــه‪« :‬كـســر اجل ـمــود»‪ ،‬أن البلدان‬ ‫الغنية تشهد مستويات غير مسبوقة من التنمية البشرية‪ .‬ملاذا يتخلف‬ ‫الفقراء؟ ألنهم فقراء‪ .‬يرد جيفرى ساكس‪ ،‬االقتصادى األمريكى البارز‪:‬‬ ‫لـكــن هـنــاك أيـ ًـضــا االفـتـقــار للحكم الــرشـيــد وع ــدم االس ـت ـقــرار وتخبط‬ ‫السياسات‪ .‬ويضيف‪« :‬إذا تُرك الفقراء مبفردهم‪ ،‬فإن انعتاقهم من الفقر‬ ‫ضئيل أو معدوم»‪.‬‬ ‫هــل مـكـتــوب أن يـظــل الـفـقــراء ف ـقــراء‪ ،‬واألغ ـن ـيــاء أغ ـن ـيــاء؟‪ ،‬كـمــا صــور‬ ‫الشاعر البريطانى رودي ــارد كيبلنج األمــر فى قصيدته املنشورة ‪،1899‬‬ ‫أبدا»‪ .‬رمبا‬ ‫والتى يقول مطلعها‪« :‬الشرق شرق‪ ،‬والغرب غرب‪ ،‬ولن يلتقيا ً‬ ‫ليس بهذا الشكل التمييزى العنصرى‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن الفقراء يتحملون‬ ‫مسؤولية النهوض بأنفسهم‪ً ،‬‬ ‫وبدل من إضاعة الوقت فيما ال طائل منه‬ ‫إلصالح مجلس األمن املؤجل بقرار من األقوياء حتى إشعار آخر‪ ،‬ملاذا‬ ‫ال يتم التركيز على اجلانب التنموى والضغط على األغنياء الستئناف‬ ‫املساعدات االقتصادية وتخفيف حــدة الــديــون؟!‪ .‬ملــاذا ال يتم استئناف‬ ‫اإلصــاحــات الداخلية السياسية واالقـتـصــاديــة‪ ،‬حتى ال يضيع العقد‬ ‫احلالى‪ ،‬كما ضاعت السنوات العشر السابقة؟!‪.‬‬

‫ً‬ ‫مجانا‬

‫عبد الناصر الضابط الذى كان مسؤوال عن اإلذاعة‪،‬‬ ‫وقرر بعد ثورة ‪ 23‬يوليو مباشرة‪ ،‬منع أغنيات أم كلثوم‬ ‫وعبدالوهاب ألنهما غنيا للملك وال يجوز أن يصبح‬ ‫لهما تــواجــد فــى الـعـهــد اجلــديــد‪ .‬احلقيقة تفرض‬ ‫علينا أال نكتفى فـقــط بــوجــه واح ــد‪ ،‬ص ــورة مثالية‬ ‫ناصعة البياض للزعيم جمال عبد الناصر نتجاهل‬ ‫أنــه إنسان كــان يغضب ويثور ويـغــار‪ ..‬من الصفحات‬ ‫الـتــى ن ــادر ًا مــا يتم تــداولـهــا فــى الصحافة واإلع ــام‪،‬‬ ‫االنـتـقــام ال ــذى تـعــرض لــه ال ـلــواء محمد جنيب أول‬ ‫رئيس للجمهورية املصرية على يد عبدالناصر‪ ،‬لن‬ ‫أحتــدث عــن التفاصيل السياسية ولكن أروى واقعة‬ ‫ذكرها لى الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس وكتبتها‬ ‫فــى ح ــوار طــويــل أجــريـتــه معه على صفحات مجلة‬ ‫ـامــا‪ ..‬قــال لى «إحسان»‬ ‫(روزالـيــوســف) قبل نحو ‪ 38‬عـ ً‬ ‫إنه كتب قصة فيلم «اهلل معنا» إخراج «أحمد بدرخان»‬ ‫ف ــى أع ـق ــاب ال ـث ــورة م ـبــاشــرة‪ ،‬وك ــان م ــن امل ـف ــروض أن‬ ‫يصبح هــو أول فيلم سينمائى يستقبل ال ـثــورة‪ ،‬إال‬ ‫أن الرقابة التى كانت تابعة وقتها ل ــوزارة الداخلية‬ ‫رف ـضــت الـتـصــريــح بــالـفـيـلــم ب ــدون إبـ ــداء األس ـب ــاب‪..‬‬ ‫حاول «إحسان» أن يحمى فيلمه والذى تناول قضية‬ ‫األسلحة الفاسدة والـتــى سبق أن فجرها «إحـســان»‬ ‫ف ــى أك ـثــر م ــن م ـقــال صـحـفــى‪ ،‬وبـ ــاءت ك ــل مـحــاوالتــه‬ ‫بالفشل‪ ،‬مر على هذه الواقعة عامان‪ ،‬ولم يجد أمامه‬ ‫ســوى اللجوء إلــى صديقه «جمال عبدالناصر» بعد‬ ‫أن أصبح رئيس ًا للجمهورية‪ ..‬قــال له «عبدالناصر»‬ ‫ كما ذكــر لــى إحـســان حرفيا – قالولى إنــك مطلع‬‫أمــى «غسالة» فى الفيلم‪ ..‬كــان يقصد أن هناك من‬ ‫قال لعبد الناصر إنه أشــار إليه بالرمز وإلــى عائلته‬ ‫باعتبارهم فقراء ال يجدون قوت يومهم‪ ،‬ونفى متاما‬

‫جمال عبدالناصر مع أم كلثوم‬

‫«إحسان عبدالقدوس» ذلك وطلب من «عبدالناصر»‬ ‫مـشــاهــدة الفيلم قبل أن يـصــدر حكمه عليه ووافــق‬ ‫«عبدالناصر» على أحــداث الفيلم كام ًال والــذى كان‬ ‫يرمز إلى تقدمي رجال الثورة بدون أن يذكر صراحة‬ ‫أسماءهم‪ ،‬لكنه اشترط أن يتم حذف دور درامى كانت‬ ‫تشير إليه األح ــداث وهــو «محمد جنيب»‪ ،‬لعب دوره‬ ‫زكى طليمات‪ ،‬وال توجد له أى إشارة فى األرشيف‪ ،‬إال‬ ‫فقط صورة لزكى طليمات وهو ميسك عصا املارشال‬ ‫مثلما كان يفعل محمد جنيب؟!‪.‬‬

‫تصور «جمال عبدالناصر» أنه من املمكن أن يلغى‬ ‫صفحة من التاريخ وهو دور «محمد جنيب»‪ ،‬وبالطبع‬ ‫لم نر أى فيلم سينمائى يشير للثورة وبه ملمح ملحمد‬ ‫جنيب‪ ،‬وكانت الــدولــة حريصة على ذلــك فى الكتب‬ ‫الــدراسـيــة وكــذلــك البرامج اإلذاعـيــة والتليفزيونية‬ ‫أغفلت متام ًا اسم جنيب وال يدرك الكثيرون أن اسم‬ ‫«محمد جنيب» ذكر فى أحد املونولوجات التى أداها‬ ‫إسماعيل ياسني فى مطلع الـثــورة فى فيلم (اللص‬ ‫الظريف) املونولوج أضيف بعد تصوير الفيلم (‪20‬‬

‫مليون وزيادة) املقصود بالرقم عدد سكان مصر وقت‬ ‫ق ـيــام ال ـث ــورة وب ــه مقطع (اجل ـيــش وجن ـيــب ‪ /‬عملوا‬ ‫تــرتـيــب)‪ ،‬حيث أن توصيف (ال ـثــورة) قــد مت اعتماده‬ ‫بعد هذا املونولوج‪ ،‬الذى صار بعد ذلك مقره الدائم‬ ‫هو األرشيف ممنوعا من التداول‪.‬‬ ‫احلقيقة دائ ـم ـ ًا أق ــوى مــن أى تعتيم وه ـكــذا أعــاد‬ ‫الــرئ ـيــس أنـ ــور الـ ـس ــادات اس ــم جن ـيــب ل ـل ـح ـيــاة‪ ،‬وأع ــاد‬ ‫الرئيس عبدالفتاح السيسى إطالق اسمه على العديد‬ ‫من األماكن احليوية وعادت صورته تتصدر املشهد‪.‬‬ ‫ع ـبــدال ـنــاصــر م ــن امل ـم ـكــن ان ت ـط ـلــق ع ـل ـيــه صفة‬ ‫(س ـم ـيــع)‪ ،‬وك ــان مـثــل أغ ـلــب جـيـلــه م ــن املـتـيـمــن بــأم‬ ‫كلثوم‪ ،‬يذهب إلى حفالتها بصحبة شخصية سياسية‬ ‫وأحيانا مبفرده‪ ،‬الظاهرة اجلديرة بالدراسة أنه كان‬ ‫متحفظا اجتماعيا‪ ،‬فلم تذهب معه وال مرة زوجته‬ ‫السيدة حتية كاظم‪ ،‬رغــم أن حفالت أم كلثوم كانت‬ ‫تشهد دائ ـمــا حـضــور ال ــزوج وال ــزوج ــة مـعــا‪ ،‬ال حظت‬ ‫أيضا أن أكثر أغنية تكررت فى حضور الرئيس هى (‬ ‫أروح ملني)‪ ،‬أتصور وهذا مجرد اجتهاد شخصى منى‬ ‫أن تلك هى أغنية الرئيس املفضلة‪ ،‬وأم كلثوم كنوع‬ ‫من التحية للرئيس عندما تعلم بتواجده تقدمها‪،‬‬ ‫طلب عبدالناصر مــن وزي ــر اإلع ــام األسـبــق محمد‬ ‫فايق إعــادة املطربة صباح إلــى مصر بعد أن سافرت‬ ‫بسبب مضايقات أمنية‪ ،‬أيضا مشكالت مع الضرائب‪.‬‬ ‫ع ـبــدال ـنــاصــر ك ــان حــري ـصــا ع ـلــى أن تـلـعــب السينما‬ ‫دورهــا فى توثيق احلياة السياسية‪ ،‬وهكذا استدعى‬ ‫فريد شوقى النجم الشعبى األول عام ‪ 1956‬لتقدمي‬ ‫فيلم (بورسعيد) إخراج عزالدين ذوالفقار‪ ،‬وشاركته‬ ‫الـبـطــولــة ه ــدى سـلـطــان‪ ،‬وه ــو باملناسبة مــن أضعف‬ ‫أفالم عز وفريد وهدى‪ ،‬وتلك حكاية أخرى‪.‬‬

‫مؤكد أيضا أن عبد الناصر ساهم فى تشجيع إنتاج‬ ‫أفــام عــن الـقــوات املسلحة املصرية بــدأت عــام ‪1955‬‬ ‫(إسماعيل ياسني فى اجليش)‪ ،‬ومتتعت هذه األفالم‬ ‫بقدر كبير من احلرية فى التناول‪ ،‬ألن الهدف األسمى‬ ‫هو تشجيع الشباب للتطوع باجليش‪ ،‬وإسماعيل كان‬ ‫مــن أح ــب الـكــومـيــديــانــات لـقـلــب عـبــد ال ـنــاصــر‪ ،‬ابنه‬ ‫ياسني كــان صديقا خلالد جمال عبدالناصر‪ .‬أسوأ‬ ‫قــرار اتخذه عبدالناصر هو تأميم صناعة السينما‬ ‫م ـنــذ مـطـلــع الـسـتـيـنـيــات‪ ،‬وب ــرغ ــم أن ــه ف ــى اسـتـفـتــاء‬ ‫أفضل ‪ 100‬فيلم روائى طوال تاريخ السينما املصرية‬ ‫الذى أجراه مهرجان القاهرة عام ‪ ،1996‬اكتشفنا أن‬ ‫نصفها إنتاج الــدولــة‪ ،‬إال أن هــذا ال يبرر خطأ مبدأ‬ ‫تأميم الفن‪ .‬بعد هزمية ‪ 67‬أصدر عبدالناصر أوامره‬ ‫بفتح الباب أمام االنتقادات التى وجهت للعديد من‬ ‫املمارسات االجتماعية والسياسية‪ ،‬وأيضا الكيانات‬ ‫التى كان من املستحيل االقتراب منها مثل (االحتاد‬ ‫االشـتــراكــى)‪ .‬يقولون إن عبدالناصر هــو الــذى منح‬ ‫ال ـضــوء األخ ـضــر ل ـعــرض فـيـلــم (ش ــىء مــن اخل ــوف)‬ ‫قصة ثروت أباظة وإخراج حسني كمال وبطولة شادية‬ ‫ومحمود مرسى‪ ،‬وهــى حقيقة موثقة‪ ،‬إال أن الوجه‬ ‫اآلخــر للصورة‪ ،‬أنــه لــم مينح صالحيات ألحــد سوى‬ ‫عبدالناصر‪.‬‬ ‫الدليل أن هــذا الشريط شــاهــده مؤكد عــام ‪1969‬‬ ‫وزي ــر الثقافة دكـتــور ث ــروت عكاشة وت ــردد فــى اتخاذ‬ ‫قرار العرض‪ ،‬ثم شاهده نائب رئيس اجلمهورية أنور‬ ‫ال ـســادات‪ ،‬ولــم يجرؤ أيضا على املــوافـقــة‪ ،‬رغــم أنهما‬ ‫وهذا منطقى جدا لم يجدا فى الشريط أى تعريض‬ ‫ب ـع ـبــدال ـنــاصــر‪ ،‬أو شــرع ـيــة ال ـ ـثـ ــورة‪ ،‬إال أن ـه ـمــا أخ ــذا‬ ‫باألحوط وتركا القرار للرئيس‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Issuu converts static files into: digital portfolios, online yearbooks, online catalogs, digital photo albums and more. Sign up and create your flipbook.